ناقشت حلقة الاثنين 20/1/2014 من برنامج "في العمق" رؤية الشباب العربي لواقع بلدانهم، واختلاف نظرتهم عن الأجيال التي سبقتهم، مستعرضة دور الحركات الطلابية في التغيير السياسي والاجتماعي، وسعي الأنظمة الحثيث للسيطرة على الجامعات والاتحادات الطلابية.

بداية استعرضت الحلقة تاريخ بعض الحركات الطلابية في مصر والسودان، ودورها في تفجير الثورات الشعبية في البلدين.

وأوضح الأستاذ بمعهد البحوث الاجتماعية بمصر أحمد تهامي أن الحركات الطلابية يمكن تعريفها بأنها مجموعة من الطلاب في مرحلة عمرية معينة يقومون بأداء دور سياسي في المجتمع، تتأثر وتتصرف بشكل معين كجيل سياسي.

وأردف أنه من المهم جدا أن تلتقط الحركات الطلابية الحس الجماهيري والهم العام وتتبناه، حيث إن الفضاءات المفتوحة والعولمة ساعدت هذه الحركات على رؤية العالم بشكل جديد.

ضربة موجعة
بينما أكد القيادي الطلابي السابق والمختص بالحركات الطلابية عادل ثابتي أن الحركة الطلابية تنشأ كحركة رافضة ضد الظلم والطغيان، مشيرا إلى ثورة الخبز التي قامت في تونس في منتصف الثمانينيات وكان عمادها الحركة "التلمذية" أي ما قبل الجامعة.

وأبان أن الحركة الطلابية تعرضت لضربة موجعة حيدتها من المسرح السياسي في عهد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي عام 1990، حيث تم حل الاتحاد الطلابي وسجن وتشريد أعضائه.

وسمى رئيس الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت سابقا فيصل اليحيى الحركة الطلابية بأنها "بنت" مجتمعها، تتكامل مع التيارات السياسية في المجتمع وتعبر عن نفسها داخل الحرم الجامعي، وذات علاقة تشاركية مع التيارات السياسية.

وأشار إلى أن الناشطين في العمل الطلابي يمثلون الأقلية بشكل عام، ولكنها مؤثرة قادرة على أن تقود وتوجه الرأي العام، مبينا أن الحركة الطلابية كانت تحمل هم الوطن العام.

دعوة للتمييز
وأوضح ثابتي أن الحركة الطلابية ليست معطى "كميا" بل هي معطى "نوعي"، وعندما تكون موحدة يمكن أن تعطي الزخم المطلوب.

وحول دور طلاب مصر بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها، دعا تهامي إلى التمييز بين الاتحادات الرسمية التي تسيطر عليها السلطات، والحراك الطلابي الذي يتعرض للقمع والكبت، وأكد أن الجامعات المصرية لا تزال مؤثرة للغاية في الوقت الراهن.

ونبّه اليحيى إلى أن نظرة السلطات للحركات الطلابية على أنها أجسام معارضة تمثل لب المشكلة وليست جزءا من الحل، وهو ما يجعل هذه الحركات تتمرد وتعارض هذه السلطات.

النص الكامل للحلقة