بحث برنامج "في العمق" في حلقة 13/1/2014 الأهمية الإستراتيجية لمنطقة القرن الأفريقي، والضرر الذي لحق بمنظومة الأمن القومي العربي نتيجة إهمال الاهتمام بها، في وقت تسعى الدول من الشرق والغرب لترسيخ أقدامها بالمنطقة، علما بأن دولتين من القرن الأفريقي عضوتان بجامعة الدول العربية.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة زايد حمدي عبد الرحمن ذكر أن أحد تعريفات القرن الأفريقي يشمل إضافة إلى جيبوتي وإريتريا والصومال، اليمن فيما يسميه البعض "قوس الأزمة".

وأضاف أن هذه المنطقة الآن مهملة بعد انشغال مصر بأزمتها والسودان الذي انفصل عنه جنوبه، مقابل ذلك هناك صعود دول أعالي النيل وبالخصوص إثيوبيا التي يأتي منها 85% من مياه نهر النيل وتهدد الأمن المائي، ولكنها في نظر أميركا "وكيل معتمد لمكافحة الإرهاب".

الأهمية
أما أهمية القرن الأفريقي مقارنة بين الوطن العربي ودول أخرى، فقال عبد الرحمن إن إسرائيل لها ثلاث سفارات في هذه المنطقة من بين عشر سفارات في أفريقيا كلها.

أشار عبد الوهاب الأفندي إلى أن هناك ثلاث دول عربية، هي: السودان وجيبوتي والصومال تتعرض لإهمال مريع ويجب أن يكون الاهتمام بها جزءا من الإستراتيجية العربية لو كانت هناك منظومة أمن عربي

وأبدى استغرابه حين قارن بين تصريح لرئيس وزراء بريطانيا السابق غوردون براون يعتبر فيه أن أمن الصومال يمس الأمن البريطاني، بينما هناك غياب عربي حينما قررت الإرادة الدولية فرض حل دولي في هذا البلد العربي، بل "لم نسمع حتى إدانة من جامعة الدول العربية حين اجتاحت كينيا الصومال".

الأستاذ في جامعة ويست مانستر عبد الوهاب الأفندي قال إن أهمية القرن الأفريقي معروفة منذ أبرهة الأشرم، ومن المفترض أن تنتبه مصر لهذه المنطقة لكنها لم تفعل ذلك، خاصة أنها كانت في عهد جمال عبد الناصر تقع ضمن اهتمام عبد الناصر بأفريقيا كلها.

ولفت الأفندي إلى أن قناة السويس منفذ مهم لا يمكن فصله إستراتيجيا عن مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب.

إضافة إلى ذلك، أشار إلى أن هناك ثلاث دول عربية، هي: السودان وجيبوتي والصومال تتعرض لإهمال مريع، ويجب أن يكون الاهتمام بها جزءا من الإستراتيجية العربية لو كانت هناك منظومة أمن عربي.

video

إهمال الصومال
وأشار إلى أن العرب أهملوا قضية الصومال مع أنها عضوة في جامعة الدول العربية، وتتحكم بجزء كبير من باب المندب.

وقال إن زعماء دول كمصر واليمن والسعودية والسودان كان ينبغي أن يزوروا الصومال، لكن الذي زارها هو رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وفي تعليق للباحث في كلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ميهاري مارو بشأن أهمية هذه المنطقة، قال إن بها أكثر من مائتي مليون ساكن وأثناء عشرين سنة سيصلون إلى أربعمائة مليون، وإن هناك تنافسا كبيرا بين الشرق والغرب على المنطقة للنفوذ فيها، لما لديها من الموارد الطبيعية المتوافرة.

بدوره، قال رئيس جمعية الدراسات الأفريقية في أميركا الشمالية عبدي إسماعيل إن العالم العربي والإسلامي لم يأتِ لمساعدة الصومال، داعيا إلى ألا يأتي العالم العربي فرادى، بل من خلال مشروع كمشروع مارشال، وأنه إذا ساعدت كل دولة وحدها فسينشب نزاع بين الدول على الأولويات لإعادة الإعمار.

 

النص الكامل للحلقة