اتفق ضيفا حلقة الثاني من سبتمبر/أيلول من برنامج" في العمق" على أن المؤسسة العسكرية في مصر ما زالت تتمتع بنفوذ، رغم ثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم حسني مبارك.

وناقشت الحلقة موضوع الانقلابات العسكرية والتحول الديمقراطي مع كل من أستاذ القانون في جامعة الكويت عبيد الوسمي، ومن بيروت الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط الدكتور يزيد الصايغ.

ويرى عبيد أن المؤسسة العسكرية في مصر متغلغلة في السلطة منذ ستين عاما، وأن ما حدث في الخامس والعشرين من يناير لم تكن ثورة بمفهومها الكامل، لأن الذي تغير هو شخص الرئيس وليس مؤسسات الدولة.

وقال إن الشعب المصري كاد يختار النظام السابق بعد ثورة 25 يناير، حيث اختارت شريحة منهم أحمد شفيق الذي خاض الانتخابات الرئاسية وكان متقاربا من النتيجة التي حصل عليها محمد مرسي.

من جهته، أكد الصايغ أن القوات المسلحة المصرية لم تخسر صلاحياتها بعد ثورة 25 يناير، بل تعززت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، من خلال الدستور الذي أقره.

وأضاف الصايغ أن قطاعات كبيرة في الدولة المصرية بقيت شريكة للنظام السابق، وأشار إلى الضباط المتقاعدين الذين قال إنهم يتحولون للعمل في الشركات القابضة.

ونفس الشيء أكد عليه عبيد بقوله إن 35% من الاقتصاد المصري هو مملوك للجيش، حيث يدير هذا الأخير سلسلة مطاعم وفنادق وغيرها.

المؤسسة الدينية
وقال الصايغ إن مصالح الجيش لم تتهدد في عهد مرسي، حيث امتنعت إدارة وحكومة مرسي -حسب نفس المتحدث- عن إحداث أي تغيير جذري سواء في الاقتصاد أو الحكم المحلي، ولم تحاول إصلاح وزارة الداخلية التي كانت أحد مطالب ثورة 25 يناير.

غير أن عبيد لم يتفق مع الصايغ في هذا الشأن، وتحدث عما سماها مؤشرات تهديد قام بها مرسي لمجموعة من النظم الغربية الداعمة للجيش.

وبشأن دور المؤسسة الدينية في الانقلاب الذي حدث في مصر، اعتبر عبيد أن وظيفة هذه المؤسسات هو تأييد وشرعنة قوانين السلطة، وقال إن شيخ الأزهر هو جزء من النظام السابق.

من جهته، تحدث الصايغ عن الموقف الأميركي، وقال إن الإدارة الأميركية لم تسم ما حصل في مصر بالانقلاب، لأن ذلك يجبرها على إيقاف المساعدات العسكرية المقدرة بـ1.3 مليار دولار سنويا، مشيرا إلى أن هذه المعونة تستخدم في شراء المعدات الأميركية التي لا تستخدمها القوات المسلحة المصرية.

وعن مستقبل الأوضاع في مصر، خلص الصايغ إلى أن أي حكومة مدنية تأتي مهما كان توجهها لا بد أن تصطدم مع مصالح المؤسسة العسكرية، في حين خلص عبيد إلى أن نمودج الحكم العسكري لم يعد مقبولا في العالم وأن مصر والعالم العربي يخسرون يوميا.

النص الكامل للحلقة