ناقشت حلقة 16 سبتمبر/أيلول 2013 من برنامج "في العمق" تباينات مواقف الدول الخليجية من أحداث مصر الأخيرة، وجملة المصالح التي حددت طبيعة هذه المواقف، وأثرها على الموقف من القضايا العربية والإقليمية.

وقال مدير برنامح دراسات الخليج بجامعة قطر عبد الله باعبود إن مصر لها دور كبير في الشأن الخليجي، وهي "العمود الفقري لدول الخليج"، معتبرا أن أمن واستقرار المنطقة عموما مرتبط بمصر وأن هذا سبب "اهتمامنا بها".

وفي مقاربته للتحولات المصرية قال إن هناك من يعده انقلابا على الشرعية، ولكن كان أيضا "هناك حراك وربما رأت المؤسسة العسكرية أن تتحرك".

وقال باعبود إن ثمة توجسا خليجيا من اليوم الأول لانتخاب محمد مرسي، فقد كان الرئيس المخلوع حسني مبارك صديقا لدول الخليج حيث "السياسة هنا تبنى على العلاقة الشخصية إضافة إلى المؤسسات"، وأشار إلى أن موقف المناهضة جاء مع ما اعتبر أنه بعض الأخطاء في عهد مرسي والخوف من الديمقراطية الجديدة والإيماءة المصرية التي أتت تجاه إيران وحملت ما فسر على أنه تقارب مصري إيراني.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات عبد الخالق عبد الله قال إن من يصف ما جرى في مصر بأنه انقلاب محق ومن يصفه بأنه ثورة كذلك محق، معتبرا أن القاموس السياسي العربي فقير في توصيف الأحداث السياسية، "فدور العسكر واضح في ما جرى، لكن لم يحدث هذا إلا بعد وجود ملايين في الشارع".

ورأى أن فترة حكم الرئيس المعزول مرسي شهدت اندفاعا نحو "أسلمة المجتمع بدل دمقرطته".

غير أن عبد الله أعلن أن "قضيتنا ليست انقلابا أو ثورة بل ما نريد هو استقرار مصر".

حذر عبد الرحمن العنجري من الدكتاتورية العلمانية الليبرالية التي تواجه الفكر بالدبابة. قائلا إن كون أي شخص من الإخوان فهذا لا يعني أنه فاشست أو صهيوني

وقال إن دول الخليج رحبت بانتخاب مرسي الذي زار السعودية مرتين، لكنه رد انتكاسة العلاقات إلى "فشل" السياسة الخارجية للنظام المعزول وكذلك "فشله" بنظر نصف الشعب المصري.

ضد الانقلاب
بدوره قال النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي عبد الرحمن العنجري إنه قد لا يتفق مع الإخوان لكنه ضد الانقلاب، حيث يجب على المؤسسة العسكرية أن تخضع للمؤسسة السياسية وأن تكون صناديق الاقتراع هي المحك الرئيسي.

ورغم الأخطاء التي بحسب العنجري تتضمن الإعلان الدستوري وتعيين النائب العام من قبل حكم مرسي فإن هذا لا يبرر أن ينقلب الجيش على رئيس منتخب في انتخابات رئاسية تعرفها مصر للمرة الأولى منذ أيام الفراعنة.

واعتبر أن موقف دول خليجية مؤيدة للانقلاب نابع من الخوف من الإسلام السياسي والديمقراطية، "فإذا نجحت الديمقراطية فهي معدية".

وحذر العنجري من الدكتاتورية العلمانية الليبرالية التي تواجه الفكر بالدبابة. قائلا "كون أي شخص من الإخوان فهذا لا يعني أنه فاشست أو صهيوني".

النص الكامل للحلقة