ناقشت حلقة الاثنين من برنامج "في العمق" سر الارتياح الإسرائيلي غير المعلن لعزل الرئيس المصري محمد مرسي، ومحددات تعاطي تل أبيب مع الشأن المصري بعد عزله، ونظرتها لما يجري حاليا في مصر، إلى جانب علاقتها بالجيش المصري وتوجسها من حكم الإخوان المسلمين وصعود أنظمة ديمقراطية في العالم العربي.

واستضافت الحلقة كلا من أستاذ العلوم السياسية عدنان أبو عامر، والصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت.

ويرى شلحت أن إسرائيل متوجسة من تصاعد تأثير الشارع العربي عموما والمصري خصوصا على صناع القرار، وأن توجسها الحقيقي يكمن في كيفية الحفاظ على معاهدة السلام التي تربط بينها وبين مصر.

ويضيف أن إسرائيل ترى أن استمرار حكم الإخوان المسلمين في مصر سيحولها إلى دولة معادية، مشيرا إلى أن التحليلات الإسرائيلية أجمعت على ضرورة كبح جماح ما سمته الإسلام المتطرف.

أما أبو عامر فيعتبر أن إسرائيل كانت هي الخاسر الأكبر من موجة الربيع العربي، لأنها كانت تستفيد من أنظمة استبدادية في الحفاظ على أمنها لذا عملت على إجهاضه.

ويضيف أن إسرائيل تخشى رئيسا منتخبا لأن الجماهير العربية تكن العداء لإسرائيل وتعتبرها دولة محتلة.

وأرجع أبو عامر الصمت الإسرائيلي بعد عزل مرسي إلى تخوف المسؤولين الإسرائيليين من فشل العملية.

الجيش المصري
ويعتقد أبو عامر أن ما جرى في مصر لم يكن شأنا مصريا صرفا بل كان كذلك شأنا إسرائيليا، لأن إسرائيل كانت تخشى وقوع انقلاب في عقيدة الجيش المصري في حال سيطرت عليه جماعة الإخوان المسلمين.

ويرى أبو عامر أن إسرائيل ستدعم الجيش المصري وستنسق مع واشنطن لمواصلة دعمه.

بدوره يقول شلحت إن إسرائيل تسعى دوما للاحتفاظ بعلاقات جيدة مع الجيش المصري.

ويضيف أنها تنظر إلى الجيش المصري على أنه أقوى جيش في الشرق الأوسط وأن اتفاقية السلام حيدت دوره في مواجهتها.

ويعتقد شلحت أن إسرائيل متخوفة من عودة الإخوان إلى سدة الحكم سواء عبر ضغط الشارع أو عن طريق الانتخابات، لذلك هي حريصة على دعم الجيش المصري لضمان عدم عودة الإخوان إلى الحكم، وضمان استمرار السياسة التي كانت سائدة إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ويضيف أن ما تريده إسرائيل هو أن تتحول الأنظمة العربية المحيطة بها إلى حرس حدود بجيوش لا تتبنى عقيدة قتالية معادية لإسرائيل.

النص الكامل للحلقة