كيف وصلت مصر إلى ما هي عليه الآن بعد عزل الرئيس محمد مرسي؟ وهل للخارج دور فيما يجري فيها؟ وما أثر ما جرى على التحول الديمقراطي؟ وهل سيتغير موقف الإسلاميين من الديمقراطية؟ وما آفاق الخروج من هذه الأزمة؟

أسئلة طرحتها حلقة "في العمق" على ضيوف البرنامج المؤرخ والباحث السياسي الدكتور محمد الجوادي، ومدير منتدى العلاقات الدولية بالدوحة الدكتور محمد الأحمري.

الجوادي: ما يحدث في مصر هو اختطاف للسلطة بالقوة (الجزيرة)

الجوادي وصف ما حدث ويحدث في مصر حاليا بأنه ذو شقين، أولهما أنه اختطاف للسلطة، والشق الذي ينظر لما حدث بشكل إيجابي يرى أنه يفتح الباب أمام القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي لإعادة ترتيب البيت المصري وتصحيح مسار الثورة.

أما الدكتور الأحمري فبدأ بالحديث عن العامل الخارجي ودوره في عزل الرئيس المصري محمد مرسي، مشيرا إلى الدور الذي لعبته بعض دول الخليج التي كانت غير راضية عن الحالة الديمقراطية في مصر.

كما تعرضت الحلقة لموقف الولايات المتحدة، حيث قال الأحمري إنها تسلم مخططا خليجيا لانهيار الديمقراطية في مصر، بمشاركة إسرائيلية حتى لا تكون هناك حالة ديمقراطية في المنطقة.

لكن الأحمري رفض وصف ما حدث بأنه بداية انتكاسة لثورات الربيع العربي، متوقعا نجاحا مؤقتا لهذا "الانقلاب"، لكنه أصر على أن الشعب المصري سيأتي ويقول كلمته.

الجوادي بدوره وضع العديد من علامات الاستفهام حول ردة فعل القوات المسلحة وصولا إلى قرار السيسي بعزل مرسي وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا مؤقتا للبلاد. ووصف ما حدث في مصر بعزل مرسي بأنه نوع من التحصين للثورة لتقوية مناعة الشعب.

وناقشت الحلقة أيضا السياسة الخارجية الأميركية من الأزمة ومن القوى الإسلامية التي وصلت للحكم في مصر عبر انتخابات مشهود لها بالنزاهة، وكذلك موقف الإدارة الأميركية تجاه الحراك الشعبي في الشارع المصري.

الأحمري توقع فشل العسكر في إدارة البلاد في ظل الأزمة (الجزيرة)

الدكتور الأحمري تحدث في هذا المحور عن تناول الصحف الغربية والأميركية لعزل مرسي، وكذلك عن الموقف الأميركي الملتبس من الأزمة المصرية، لكن الجوادي أكد أن هذا الالتباس بحد ذاته هو نوع من السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة في الكثير من الأحيان.

وتناول المحور الأخير من الحلقة البدائل المطروحة أمام القوى الإسلامية في مصر في حال عدم عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، والمخاوف من أن تتخذ الأزمة مسارا أكثر عنفا إذا أيقن الإسلاميون بأن اللجوء لصندوق الانتخابات لن يؤدي إلى الديمقراطية.

وفيما توقع الأحمري فشل العسكر في إدارة المرحلة الحالية بمصر، لخص الجوادي رأيه في جمله "إنما النصر صبر ساعة".

النص الكامل للحلقة