- توصيف لحال الإعلام بعد الثورة
- افتقار المهنية واختلاقات إعلامية
- تراجع الحريات الإعلامية
- تعمد السخرية والتهكم على الرئيس
- تحكم المال السياسي في وسائل الإعلام
- الإعلام الديني وتأثيراته


 علي الظفيري 
 وائل قنديل
 عادل صبري

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم من القاهرة في هذه الحلقة من برنامج في العمق والتي تبحث في حالة الإعلام المصري بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير أرحب بكم وأرحب بضيوف هذه الحلقة الأستاذ وائل قنديل الكاتب الصحفي ومدير تحرير جريدة الشروق المصرية، مرحباً أستاذ وائل.

وائل قنديل: أهلاً وسهلاً.

علي الظفيري: وأيضاً أرحب بالكاتب الصحفي أستاذ عادل صبري حياكم الله.

عادل صبري: أهلاً وسهلاً ومرحباً بك.

علي الظفيري: حديثنا الليلة عن الإعلام وعن واقع الإعلام بعد الثورة وهناك إشكاليات كثيرة ترتبط بأداء وسائل الإعلام المصرية بعد هذه الثورة التي يفترض أيضاً فيما تفعله أن تحدث ثورة في عمل وسائل الإعلام، قبل النقاش مشاهدينا الكرام دعونا نتابع هذا التقرير الذي يرصد بشكل أولي حالة الإعلام في مصر.

[تقرير مسجّل]

محمود حسين: يرتبك المشهد الإعلامي في مصر بدرجة ارتباك الساحة السياسية هنا فالحرية الإعلامية التي جاءت بها الثورة وبرامجها الحوارية على وجه الخصوص أحدثت انقساما في الشارع المصري ما بين مؤيد ومعارض لطبيعة وحجم تلك الحرية، تجاوز الأمر حد انتقاد الحالة الإعلامية إلى حد حصار مدينة الإنتاج الإعلامي احتجاجا على ما تقدمه بعض القنوات داخل أسوارها، جاءت الثورة فاختفى الرقيب من قاعة التحرير حتى اشتكى البعض من أن الحرية وفرت تربة غير صحية تنبت الإشاعات والتحريض، بعض النقاد الإعلاميين رأى أن جو الحرية يستغله البعض للتجريح لا للنقد البنّاء، لكن الحديث عن الإعلام وحريته دون التفكير في دوافع بعض أباطرته قد يكون حديثاً مجتزئا حسب بعض المختصين، ذاك وجه من وجوه تفسير ما تضج به الساحة الإعلامية في مصر فتغطية الأحداث السياسية لا يمكن فصلها عن حالة الاستقطاب والاحتقان السياسيين الأمر الذي دفع لظهور المواقف الأيديولوجية والسياسية في تغطية الأحداث وظهور الخبر المغلف بالرأي.

[شريط مسجل]

عدلي رضا/ رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون في جامعة القاهرة: المشهد الإعلامي في مصر يسوده الارتباك وأعتقد أنه هو مشهد فوضوي فيما يتعلق بشكل الممارسة الإعلامية حسب القواعد المهنية التي يجب أن يقوم عليها العمل الإعلامي، أعتقد أن هذا المشهد يحتاج إلى نوع من المراجعة من جانب الإعلاميين خاصة فيما يتعلق بتطبيق الجوانب المهنية على الرسالة الإعلامية المقدمة.

محمود حسين: ويبقى التحدي الماثل أمام النخبة السياسية والإعلامية في مصر هو إيجاد طريق يزاوج بين الحرية والمسؤولية ويفصل بوضوح بين حرية التعبير وحرية التجريح.

[نهاية التقرير]

توصيف لحال الإعلام بعد الثورة

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد وأرحّب بضيوفي في الأستوديو مرة أخرى أستاذ وائل قنديل وأستاذ عادل صبري، أستاذ وائل كيف ترصد اليوم حال وسائل الإعلام أداء وسائل الإعلام المصرية بعد عامين ونصف تقريباً من الثورة المصرية؟

وائل قنديل: يعني الغالب على المشهد الإعلامي بعد هذه الثورة أن لدينا حرية أكثر ومهنية أقل، وما جرى بعد وما يعقب الثورات دائماً من حالات انفلات أو حالات سيولة في المفاهيم وفي الأداء يتحقق أكثر ما يتحقق في المشهد الإعلامي الراهن حيث لم يعد هناك أي ضابط ولا أي سقف للمهني يحكم أداء وسائل الإعلام الحالية، وكما كان يقول الفلاسفة الإغريق أن الفضيلة وسط بين رذيلتين فنحن للأسف الشديد لم نصل إلى هذه الفضيلة، كان لدينا تفريط لا نهائي في الحريات قبل الثورة للأسف الشديد بعد هذه الثورة لدينا إفراط لا نهائي في استخدام هذه الحرية.

علي الظفيري: نتيجة طبيعية تراها أستاذ وائل أم أمر مقصود؟

وائل قنديل: هي نتيجة طبيعية في الفترات القليلة اللاحقة بالثورات، ولكن أن يستمر هذا الفلتان أو هذا الانفلات ونحن في العام الثالث من ثورة 25 يناير فهذا يعني أنه ليس مجرد ردة فعل ولكنها صناعة يعني انتقلنا من صناعة الإعلام إلى صناعة اللاإعلام، انتقلنا إلى مرحلة الكذب الممنهج الكذب المصنوع الذي يعني تنفق عليه أموال طائلة وتبذل مجهودات ضخمة في إنتاج هذه يعني في تحقيق هذه المنتجات من ماكنة دعاية سوداء تعمل بكامل طاقتها وبقصد ليس مجرد أخطاء عفوية ناتجة من الانتقال من مرحلة مظلمة إلى مرحلة..

علي الظفيري: سنفصل فيها أستاذ وائل وأسأل أستاذ عادل أولاً انطلاقاً مع ما تفضل به أستاذ وائل هل توافق على أن لدينا اليوم في مصر حرية أكبر ومهنية أقل وإن سواء في الموافقة ما الذي أوصلنا لهذه الحالة؟

عادل صبري: هناك اتفاق تماماً مع أستاذ وائل بهذه الجزئية لأن المهنية تكاد تكون تختفي الآن في المؤسسات الإعلامية المختلفة فسواء كان مع أو ضد مع الحكومة أو ضد الحكومة أو ما بينهما قليل جداً من المهنيين الذين يعملون بدقة وموضوعية خاصة من الذين يعني لم يتلوثوا مع النظام السابق، ولكن أرى أن هذه حالة الانفلات الموجود بها لا تعكس حالة الحريات التي نتمتع بها حالياً ولكن تعكس يعني التكتلات السياسية وكيفية صناعة رموز الإعلام قبل الثورة، عندما قامت الثورة كان هناك رموز صناعة إعلام تتم على أعين من النظام الحاكم وأعين أجهزة الأمن خلال وقت الثورة.

علي الظفيري: إعلام تلفزيوني بشكل رسمي.

عادل صبري: إعلام، إعلام مقروء ومسموع ومرئي هذه القنوات كانت تتحكم فيها أجهزة الأمن بشكل كبير جداً إلى حد كبير وكانت بتوصل لتوافقات في بعض الأحيان حتى مع المعارضة وكان يخلق أجهزة إعلام معارض أو تظهر أنها معارض، ثم عندما قامت الثورة كان المشهد هذا الإعلام أمام محك مع الرئيس مع أو ضد الرئيس وظل هذا الإعلام يعمل مع النظام السابق إلى حين ساعة الفصل فانقلب فجأة حتى داخل الإعلام..

علي الظفيري: يعني رموز الفلول يعني رموز الاستبداد هم أصبحوا ردة الثورة.

عادل صبري: وأطلقنا عليهم ساعتها أرجوزات الإعلام والقردة التي نطت من مقعد السلطة إلى مقعد المعارضة وللأسف الآن بعضهم يعني يخيل نفسه أو يحاول رسم نفسه الآن أنه قائد ثوري وأنه يقود الثورة وتحت هذا العنوان الكبير أنهم هم إعلام الثورة هم الذين يقودون حالة الفوضى الإعلامية المهنية التي نمر بها الآن.

افتقار المهنية واختلاقات إعلامية

علي الظفيري: ضعف المهنية راجع لضعف الكفاءة أستاذ وائل أم نتيجة التسييس الكبير جداً في عمل وسائل الإعلام؟

وائل قنديل: لأ للأسف الشديد هناك كفاءة.

علي الظفيري: يعني مش مسألة أنه أشخاص والله دخلوا في وسائل الإعلام ليس لديهم كفاءة؟

وائل قنديل: لا، لا هناك كفاءة وكفاءة عالية للغاية ولكنها موظفة في الطريق الخطأ يعني ضعف المهنية ناتجة عن ضعف الأخلاقية، أخلاقيات العمل الصحفي والأداء الإعلامي للأسف الشديد يعني آخر ما يفكر به الإعلامي الآن، القاعدة الآن أن تصنع الكذبة وتطلقها وتروّجها على أوسع نطاق وبعد ذلك لن يساءل أحد ولن يطلب منك أحد أن تنشر تصحيحاً..

علي الظفيري: أعطنا أمثلة أستاذ هذا كلام نظري الآن كله.

وائل قنديل: هناك العديد من الأمثلة عندما تعمل وسائل إعلام وصحف عديدة جداً على مقولات أو أوهام مثل مثلاً بيع قناة السويس أو بيع الأهرامات وتتصدر مانشتات..

علي الظفيري: إحنا فكّرناها تباعت وخلاص بسبب تردادها في الإعلام يعني..

وائل قنديل: صحيح يعني وبيع غير الأهرامات والنيل أيضاً يعني إلى الحد الذي دفع أحد الظرفاء لكي يعلق، إذا كان هذا سيتم وأنتم تتحدثون عن دكتاتور وفرعون اسمه محمد مرسي ماذا سيحكم هذا الرجل إذن عندما تفكّك مصر وتباع قطعة قطعة قطعة إلى قطر وقطعة إلى حماس وقطعة إلى الصين وما إلى ذلك، ماذا سيبقى لديه لكي يمارس استبداده ودكتاتوريته على هذا الخراب؟ يعني هذا كان مقصوداً وكان هذا مصنوعاً وليس ناتجاً عن خبر خاطئ دسّ على هذه الوسائل لأ هي التي صنعته هي التي تفننت في صياغة هذه الحزمة من الأوهام ومن الأكاذيب وطرحها في الأسواق لكي تؤتي أثراً سريعاً سيختفي هذا الأثر فور انكشافه وبدلاً من أن تصحح أوضاعها فهي تبحث كذبة أخرى جديدة.

علي الظفيري: طيب إحنا طبعاً اكتشفنا إنه حماس هي من قامت بالثورة المصرية حسب الإعلام المصري، المصريون الذين كنا نشاهدهم لم يقوموا بالثورة المصرية لأ حماس ومقاتلي حماس هم يعني من قاموا بالثورة، حقيقة الأمر هنا لا يحتمل لا الموضوعية ولا الحياد يعني أمام أشياء لاعقلانية تهين الشعب المصري وتهين ثورة الشعب المصري، ما هي أوجه ضعف المهنية التسييس ضخ المال السياسي في الإعلام وعدم كفاءة الإعلام وفساد الإعلام أستاذ عادل؟

عادل صبري: كل الأمور السيئة تواجدت على المحك، من  هؤلاء من يرتكبون هذا الفساد محترفون على مستوى عال من الاحتراف والتدريب المهني للأسف أنه بعضهم تلقى تدريب رائع جداً على مستوى أيدي خبراء أوروبيين خلال السنوات اللي فاتت من تدريب الذي كانت تنفق عليه بعض الهيئات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي وأميركا وغير ذلك، لكن عندما عند تطبيقها على أرض الواقع تم صناعة الأكاذيب هي صناعة الكذب هو غوبلز كان يصنع إيه؟ صناعة الكذب ده ممنهج مثل خطة غوبلز اللي هو مهندس..

علي الظفيري: الدعاية النازية.

عادل صبري: فبالتالي هم نفذوا هذه الأدوات بدقة لأن عندما يكذب كذبة ينشرها على موقع والموقع يأخذها على جريدة ومن الجريدة للفضائية التي ينتمي إليها فأصبح أمام المواطن يستغلون جهل المواطن بكثير من الأمور، يستغلون أيضاً ضعف الأداء الحكومي، ضعف الأداء الحكومي وعدم وضوح الرؤية لدى الحكومة وعدم قدرتها على إظهار الشفافية وعدم امتلاك وسائل إعلام محايدة جيدة في السوق، فبالتالي هؤلاء يصنعون الأكاذيب ثم هناك حزمة من العلاقات الخاصة التي تربط هؤلاء المسيطرون على أجهزة الإعلام حزمة إما مع أو ضد فبالتالي هذه الحزم لا تصب في النهاية في مصلحة المواطن العادي، أيضاً في جزئية مهمة جداً عندما شكلنا في لجنة تنظيم الإعلام الذاتي لوسائل الإعلام وكنا نشارك بها مع اليونسكو ومع بعض الخبراء الصحفيين من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين وغيرهم رفض الجميع الالتزام بالدخول في هذه حزمة الأخلاقيات المهنية لماذا؟ لأنه يريد حالة الانفلات لا يريد أن يكبّل نفسه حتى بقيود أخلاقية ليست قانونية حتى لا يدخل في إطار المهنية ونقول له عيب وارتدع.

تراجع الحريات الإعلامية

علي الظفيري: نأتي للضوابط والمعايير المهنية لكن أستاذ وائل يعني أستاذ عادل تحدثتم عن الحرية أنه هناك إفراط أيضاً في الحرية، التقرير اللي صدر عن منظمة مراسلون بلا حدود لهذا العام قبل أسبوع يتحدث أنه في تراجع صحيح تقدمت تقدما طفيفا لكن مرتبة مصر في حرية الصحافة تراجعت، الرئيس مرسي قدّم بلاغات ضد صحفيين ومؤسسات أساءت له طبعاً تم سحب هذه البلاغات، التجمعات التي كانت حول مدينة الإنتاج الإعلامي التي منعت الإعلاميين من الوصول إلى مقار أعمالهم إذن هناك دور أيضاً من السلطة فيما يتعلق بالحريات، موضوع الحرية وإنها ارتفعت وإن هامش حرية كبير هذا كلام محل نقاش الآن.

وائل قنديل: طيب أنا عايز بس ألفت إلى إنه أولاً الرئيس مرسي لم يحرك بشخصه بلاغات ضد أي من الصحفيين..

علي الظفيري: الرئاسة.

وائل قنديل: الإدارة القانونية في رئاسة الجمهورية تعمل أوتوماتيكياً يعني تتابع هذه القضايا وهو فور علمه بهذه المسألة تنازل عن هذه البلاغات رغم أن بعضها كان يستحق التحقيق يعني عندما..

علي الظفيري: ليش لماذا؟

وائل قنديل: سأقول لحضرتك عندما يخرج صحفي ويتهم على الهواء مباشرة الرئيس محمد مرسي شخصياً بأنه أمر بقتل الحسيني أبو ضيف لأن كان لديه مستندات تدين رئاسة الجمهورية، فمن واجب محمد مرسي هنا أن..

علي الظفيري: وليس كشخص كرئيس مصر.

وائل قنديل: وليس لا، لكي يخلي ساحته ويبري ذمته من هذا الاتهام يعني أنا شخصياً كنت أتمنى التحقيق في هذا الاتهام من حق المواطن المصري أن يعلم إذا كان رئيس جمهوريته يحرض على القتل أو يأمر بقتل معارضيه أم لا..

علي الظفيري: أنت في حالات تقول يجب على الرئاسة أن تستمر في هذا؟

وائل قنديل: يجب لأن هناك أشياء عديدة..

علي الظفيري: مثل إيش أيضاً اتهامات وجهّت لرئيس كانت صارخة في عدم صدقيته وما إلى ذلك؟

وائل قنديل: كثير جداً على أنه يعني التعليمات تأتي إليه عبر دراجة نارية من مكتب الإرشاد لكي ينفذها في الرئاسة.

علي الظفيري: يعني مش بسيارة؟

وائل قنديل: لأ بدراجة نارية يعني هذا كلام مضحك، ما يقال على أن التحريض على المؤسسة العسكرية للانقلاب أنا أذكر أننا قبل ثورة 25 يناير يعني كان نشر خبر عن إحدى فرق كرة القدم التابعة للمؤسسة العسكرية ربما يودي بصاحبه إلى التهلكة يعني أنت تتحدث في أسرار المؤسسة العسكرية، الآن هناك جرأة شديدة وتحريض علني للمؤسسة العسكرية للانقلاب واتهام وزير الدفاع بأنه متآخون أو أنه خلية نائمة ولا أحد..

تعمد السخرية والتهكم على الرئيس

علي الظفيري: في جزئية أستاذ وائل قبل الاستكمال لأنه مهمة ما رأيكم بالسخرية من الرئيس ومن كلماته ومن أقواله ومن خطبه هذه مسألة نقاشية اليوم هل هذه مسألة فيها تجاوز ولا مسألة طبيعية في الديمقراطيات، شخص الرئيس، الرئيس غير مقدس وليس إلهاً فبالتالي السخرية منه أمر طبيعي؟

وائل قنديل: أنا لا أتوقف عند السخرية من الرئيس ولست مع ملاحقتها قضائياً ولا لأن هذا يعبّر عن نوع من التحلل القيمي والتحلل الأخلاقي في نهاية المطاف ويعني يترك لشأنه مثل كثير من البذاءات العابرة التي ستمر مرور ولكن عندما أتحدث عن أشياء تمس مفاصل الدولة أشياء يعني تمس مؤسسة الرئاسة التي هي هنا ليست محمد مرسي فقط يعني هذه أحد رموز الدولة المصرية يعني هيبة الدولة المصرية عندما أتناول المؤسسة العسكرية على هذا النحو الفج وأتحدث عن مؤامرات وأن هناك من يتحرك ضد الرئيس وضد.

علي الظفيري: طيب أستاذ وائل بس عشان نرجع للنقطة الأساسية أن الحرية لم ترتفع الرئاسة لاحقت صحفيين هناك جمهور واسع تابع للإخوان والسلفيين حاصر مدينة الإنتاج وهناك تضييق على الحريات هذا على الأقل ومنه نستنتج درجة مصر التي تراجعت في هذا التقرير.

وائل قنديل: يعني خليني أقول لحضرتك..

علي الظفيري: والتقرير مش مقدسة صراحة بالنسبة لنا.

وائل قنديل: أنا عايز بس يعني أنا لفت نظري أشياء إنه قبل الثورة عندما كان يصل تقرير مراسلون بلا حدود يعني كان ينشر على عامود مثلا في صفحة داخلية مهمل للغاية الآن أنا أرى هذا التقرير مانشتات تتصدر الصحف يعني.

علي الظفيري: طيب شي كويس معناها الناس يدافعوا عن الحرية حتى لو كانوا فلول..

وائل قنديل: جيد جدا، أنا مع الدفاع عن الحرية ولكن الخطوة الأولى في الدفاع أن أجيد ممارسة هذه الحرية حتى لا تكون سيفاً مسلطاً عليّ يعني أنا أسيء للمهنة بهذا، النقطة الأخيرة بقى يعني قبل الثورة إحنا كنا نتحدث عن إعلام هو نتيجة زواج السلطة بالثروة للأسف الشديد نحن نعيش إعلام هو وليد أو أحد منتجات زواج الثورة بالثورة المضادة.

علي الظفيري: طيب هذه خطيرة ونناقشها، أستاذ عادل إيه رأيك في التقرير وفي تراجع مرتبة مصر في حرية الصحافة وفي أيضاً أنت ذكرت الإعلام كله عنده مشكلة اللي ضد واللي مع اللي مع يعني إعلام الإخوان وإعلام الرئاسة وإعلام الدولة، أعطينا جانب اللي مع والممارسات ضد حرية الصحافة من قبل الرئاسة اليوم؟

عادل صبري: أنا عايز أقول أهم جزئية من كتب هذا التقرير أو كيف يكتب هذا التقرير؟ للأسف إحنا عندنا أنا مثل هذه التقارير تعتمد على مجموعة من البيانات والمنشورات أو التقارير التي تكتبها منظمات حقوقية تعمل في الداخل، هذه المنظمات في الأغلب دخلت في صدام مع السلطة خاصة مع موضوع كشف التمويل الأجنبي وقانون الذي يريد أن يحدد كيفية..

علي الظفيري: بس هذا تبرير الناس في الأنظمة السابق الاستبداد كان كده ولا لا؟

عادل صبري: نعم لكن هل إحنا عندنا آليات لممارسة هذه الحريات، علينا أن نبحث عن تنفيذ هذه الآليات أولاُ ممارسة الحريات كيفية الحصول على معلومات، الآن الناس كلها بالوقت متوفرة لها الحصول على المعلومات ولكن ليس بصفة قانونية أدي من ضمن القيود، القيود الموجودة الآن لا يوجد نظام لحرية تداول المعلومات لأن هذا النظام لو تواجد لأصبح حجة من الدولة على كافة المعارضين لها، وبالتالي على الأقل وضع ضوابط مهنية يعني أحتكم إليها لأن حتى الآن لم نتحرك نحو هذه الخطوة حرية تداول المعلومات، من ضمن القيود التي تفرضها السلطة أيضاً تدخلها في شؤون الصحف القومية من خلال التعيينات وغير ذلك وعدم إسراعها حتى الآن..

علي الظفيري: السلطة تعيين مجلس الإدارة مباشرة ورؤساء التحرير في الصحف القومية اللي هي الأهرام والأخبار..

عادل صبري: أيضاً عدم وضوح الرؤيا في كيفية إدارة المؤسسة الإعلامية ككل حتى الآن في الدولة يعني سواء كان الإعلام التلفزيوني أو الإذاعي أو غير ذلك وتأخير هذه الخطوة يعني كنا الأول نتكلم خلال 6 أشهر لا بد أن نصدر هذه القوانين المنظمة لحرية تداول المعلومات وحرية المؤسسة الوطنية للإعلام وكيف تدير إعلام الدولة وكيف العلاقة بين الإعلام الخاص والدولة وغير ذلك، تأخر هذا الموضوع الآن وأصبح نتكلم عن مشروع على مدى سنتين أو 5 سنوات يبقى يتأخر يبقى بالتالي ده عمل لغط في الموقف العام، ثانياً أن المؤسسات الحكومية ما زالت تدار بنفس النسق السابق تعين مستشاراً إعلامياً، هذا المستشار يريد أن يصبح هو الصحفي والمصدر الوحيد للمعلومات لكافة الصحفيين بالتساوي وكأن الصحافة مطلوب منها أن تظهر بمظهر  Copy Paste من أصل وصورة في جميع الإصدارات، فبالتالي لا يتم منح الصحفيين الحرية الواسعة في الإطلاع على المعلومات أينما طلبوها من كافة الأجهزة وده الميراث ليس ميراث النظام الحالي لكنه هو ميراث قديم ما زال مستمراً وهذا يتنافى تماماً مع طبيعة الثورة، كل هذه الأمور تصب ضد تجاه ثوري مفروض إنه يحكم البلد الآن والمفروض أن..

علي الظفيري: هذه نقاط مهمة اللي ذكرتها.

عادل صبري: نعم هذه نقاط مهمة وأقولها كمحرر وبدأت أصلا كمحرر في المؤسسات الحكومية، الوزارات ثم البرلمان ثم رئاسة الجمهورية وغير ذلك من المؤسسات التي أراها تمشي على نفس النسق الصحفي السابق الذي كنا نعاني منه خلال الفترة السابقة يعني تحتاج الآن إلى أنك تعمل محرر لرئاسة الجمهورية تحتاج تعمل ختم من جميع الأجهزة الأمنية في الدولة، تعمل بالبرلمان نفس النتيجة مجلس الوزراء لا بد أن تحصل على وأنت صحفي وأنت حاصل على عضوية نقابة الصحفيين، وهذا يكفي أو معتمد من جريدتك وهذا يكفي لكن ما زالت نفس الإجراءات التي تمارس على قضية محددة.

علي الظفيري: طيب لماذا الدولة، الرئاسة اليوم الرئاسة التي نابعة من رحم الثورة لماذا لم تسر في هذا الاتجاه، اتجاه إحداث كل هذه الأمور التي ترفع لكي تنظم عملها؟

وائل قنديل: أنا أختلف مع أستاذ عادل في إن نفس الإجراءات المعقدة التي كانت متبعة في اعتماد المراسلين والمندوبين في النظام السابق هي التي.. هذا غير صحيح على الإطلاق يعني أنا أرى في محرري رئاسة الجمهورية شباب دون 25 ودون 22 سنة أذكر أنني في بداية عملي الصحفي كنت في صحيفة العربي وكنت في سكرتيرا التحرير في التسعينات أيام حسني مبارك وقرر رئيس التحرير أن يقدم أوراق اعتمادي كمحرر رئاسة الجمهورية في ذلك الوقت، التحريات استمرت 7 أشهر كاملة قلبوا في كل تاريخ عائلتي بأصهاري و و وفي النهاية جاء الرفض من مؤسسة الرئاسة لاعتمادي كمحرر عندهم لأن أحد أفراد عائلتي كان معتقلاً سياسياً في وقت ما، فالإجراءات أنا أرى..

عادل صبري: لا عادت يا أستاذ وائل عادت ثاني، هم فتحوا في المرة الأولى لكل المتقدمين فعلاً بعدين عادت عندنا حالات بقى لها 4 شهور ما زالت تنتظر.

وائل قنديل: في حالات وتم استبعاد حالات لأخطاء جسيمة يعني عندما أنت تغطي تكون قصر الرئاسة أو محرر الرئاسة لا يصح أنك تختلق خبرا يعني تقول أن الأستاذ علي الظفيري زار رئيس الجمهورية سراً من الباب الخلفي والأستاذ علي الظفيري موجود في قطر مثلاً يعني في النهاية لا بد في..

علي الظفيري: في حدود..

وائل قنديل: في حساب، أنا أشير في نقطة أخيرة..

علي الظفيري: أقصد تنظيم المهنة..

وائل قنديل: آه بالضبط.

علي الظفيري: وقوانينها وين؟

وائل قنديل: أنا أؤيد تماماً أن يدين تقرير منظمة مراسلين بلا حدود الاستبداد الذي يمارس على الإعلام وعلى الصحافة ولكن كنت أتمنى أن ندين الاستبداد الذي يمارسه الإعلام على نفسه الاستبداد والدكتاتورية والإقصاء والاستبعاد التي تمارسها المؤسسات الصحفية ضد محررين يريدون أن يمارسوا حريتهم في الكتابة وفي النشر يعني لدينا شكاوى عديدة للغاية عن محررين يعسف بهم من صحفهم لأنهم يكتبون شيئاً حقيقياً ليس على هوى رئيس التحرير أو مالك المؤسسة، الأستاذ عادل نموذج يعني بالمناسبة أطيح به..

علي الظفيري: بس مش عاوزين نفتح الملف يعني..

وائل قنديل: لا إذا كنت تدين الاستبداد فلا بد أن تدين الاستبداد بإطلاق، ولكن أن تنتقي هذه الجزئية فقط وتترك جبلاً من الممارسات القمعية والانتهاكات التي تمارس من الصحفيين أنفسهم ضد حرية الصحافة فهذا خلل وهذا توظيف سياسي لقضية ديمقراطية.

تحكم المال السياسي في وسائل الإعلام

علي الظفيري: طيب أذكر بعض النقاط بس سريعة مشاهدينا الكرام قبل الفاصل، الدكتور حسن علي رئيس جمعية حماية المشاهدين جمعية جديدة يتحدث عن بعض التجاوزات مثلاً يقول قناة CBC على سبيل المثال تذيع تقرير مصور مدته ويعني دقيقتين إنه هذا تزوير للمرحلة الأولى للاستفتاء على الدستور في محافظة البحيرة وتبين إن البحيرة أصلا لم تكن ضمن الانتخابات في تلك الفترة، تحريض أهالي بورسعيد على إغلاق قناة السويس من قبل قناتي النهار On TV إلى أخره يعني يذكر شواهد كثيرة ويتحدث إنه الإشكالية هناك خمسة أنواع من الحروب الإعلامية تمارسها وسائل الإعلام، حرب شريط الأخبار بث الأخبار المرعبة بشكل دائم، أخبار الرسائل القصيرة التي تأتي طبعاً على الموبايل حرب SMS حرب المصطلحات، وصف الأوصاف التي تستخدم، حرب الفيديوهات والمستخدمة بشكل مكثف حقيقة أنه يشعر الإنسان في خارج مصر أن مصر في حالة فوضى حينما يزور مصر ويجلس فيها أكثر من يعني 10 أيام ولا يلاحظ شيء مما يتابعه عبر وسائل الإعلام هذا أمر مخيف وخطير، سنناقشه مع ضيوفنا بعد فاصل قصير تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة حالة الإعلام المصري بعد عامين من الثورة المصرية مع الأستاذ وائل قنديل والأستاذ عادل صبري، ولدينا مادة توضح من هم الملاك على الأقل عفواً ما هي وسائل الإعلام ومن هم ملاكها، فقط لأنه هناك عدد كبير جدا من وسائل الإعلام التي انتشرت بإمكاننا نشاهد المادة الآن ثم نعود للتعليق عليها مع ضيوفنا الكرام.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: يبلغ عدد القنوات المصرية 54 قناة منها 31 قناة خاصة تتبع بمعظمها لرجال أعمال محسوبين على الحزب الوطني المنحل، ومن أبرز مالكي تلك القنوات محمد الأمين مالك قنوات CBC النهار وModern وبانوراما، حسن راتب مالك قناة المحور، السيد البدوي مالك قنوات الحياة، أحمد بهجت مالك قنوات دريم، محمد أبو العينين مالك قناة البلد، سليمان عامر مالك قناة التحرير، نجيب سويرس يملك قناة On TV والتي يقال إنه باعها لرجل الأعمال التونسي طارق بن عمار ولا يعرف مدى نفوذ سويرس فيها حتى الآن، الشيخ محمد حسان مالك قناة الرحمة، منصور بن كدسة مالك قناة الناس، جماعة الإخوان المسلمين تملك قناة مصر 25.

[نهاية التقرير]

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد في هذا العرض السريع للقنوات الموجودة وملاكها، لاحظت أنا ملاحظة إنه كثير من ملاك القنوات كانوا أعضاء في الحزب الوطني أو في لجنة السياسات بمعنى إنهم هم لديهم موقف واضح من المسألة مش بالصدفة يعني؟

وائل قنديل: بالتأكيد يعني إحنا لن نكون مبالغين أو بعيدين عن الحقيقة إذا قلنا أن هذه الماكينة الجبارة تلعب سياسة قبل أن تهتم بإعلام يعني أولاً هناك إغراق في الساحة قبل الثورة وبعد الثورة في القنوات وفي الصحف الورقية يعني هذا الضخ العنيف للأموال أنا أتصور إنه لأ هذا في إطار مشروع سياسي وأنا كما قلت لك نحن في مرحلة زواج الثورة المضادة بالثروة يعني في مقابل السلطة والثروة قبل.

علي الظفيري: طيب يعني بس للتوضيح يعني قضية تعرف أستاذ وائل قضية إنه فلول يعني فيها شوي مخيفة بمعنى أنه أنت كل من تختلف معه تصنفه فلول، لكن في هذه الحالة هو كان عضو أو قيادي في الحزب الوطني بالتالي ما في شك.

وائل قنديل: آه يعني هذه مسألة ما فيهاش منطقة رمادية يعني هذا الأبيض أبيض والأسود أسود دعني أقول لك يعني هذه الصناعة عندما قلت أنه كذب ممنهج لأ هي فعلاً تبذل كل طاقتها وتكرس كل مجهوداتها في صناعة أكاذيب وليس نوع من الزلل أو نوع من الخطأ الغير مقصود.

علي الظفيري: أين الصحف الورقية من كل هذا إحنا عرضنا قنوات تلفزيونية..

عادل صبري: الصحف الورقية كانت عبارة عن جزأين الجزء الأول وهو حزبي والذي كان يعتبر تم قيادته بشكل أو بآخر عبر تقسيمات حزبية وعبر دخول الأمن في تشكيلات هذه الأحزاب وكيفية نصرة جبهة على جبهة أخرى وده شعرنا به، وأنا أحد خريجي هذه المدرسة، المدرسة الحزبية فرأينا ذلك رأي العين كيف كان يتدخل الأمن في يعني جعل هذه الجرائد..

علي الظفيري: حزب الوفد كنت..

عادل صبري: نعم هذه الجرائد أو الحزب تصير في ركبهم بشكل أو بأخر، الجرائد المستقلة لم تكن تصدر تصاريح قبل الثورة إلا لأشخاص بأعينهم وإلا كنت تطلع على قبرص تعمل أي جريدة وبالخارج وبالتالي هذه التصاريح كانت تمنح لأشخاص بأعينهم، بعد الثورة فتحت المسألة بعض الشيء ولكن صبت أيضاً في مصلحة من استطاع أن يضخ الأموال، في كل الحالات أيضاً، الفضائيات لم تكن التصاريح تصدر قبل الثورة إلا لأشخاص بأعينهم ولهم علاقة بالسلطة وأنا كنت أحد العاملين في إحدى القنوات الكبيرة وكانت تأتي التعليمات الأمنية من داخل مجلس الحزب الوطني نفسه بكيفية معالجة الموضوعات ليست معالجة فقط ولكن ماذا سنناقش خلال الأسبوع أو الشهر القادم من قضايا تجعل المواطن في اتجاه، في كل الأحوال كانت التمويلات غامضة وما زالت غامضة حتى بعد الثورة أيضاً كيفية رقابة الدولة عليها منعدمة يعني أنا مثلاً..

علي الظفيري: من وين الأموال تأتي هي أموال كبيرة؟

عادل صبري: في أموال تضخ بصورة ضخمة جدا وتظهر عند حضرتك دي الوقتِ وتنتظر رمضان مثلا إحدى القنوات تشتري برامج بمئة مليون أو خمسين مليون ماذا تكسب من وراء هذه؟ الإعلانات، عندنا دراسات بأن الإعلانات كلها تقول أن الإعلانات انخفضت إلى النصف على مستوى مصر كلها، وبالتالي من أين تأتي هذه الأموال؟ وإذا رصدت العائد لن يكون أبدا قيمة التكلفة،  فأين تنفق؟ ثانيا الذين يتقاضون أجورا بملايين لا يتم كشف حساباتهم، والدولة لا تحسم منهم ضرائب وبحجة أن هذه منطقة إعلامية في مدينة حرة، الحرية لا تعني خضوع حتى نفسنا لهذا النوع من الضرائب، الواحد لما يعمل بأي مرفق داخل أو خارج المنطقة الحرة على الأقل يدفع ضرائب أين هذه الضرائب؟ أين ضرائب الإعلانات؟ كنا طالبنا هذه المؤسسات كلها بشفافية مثل أي شركة تنشأ في البورصة أو غير ذلك لا بد أن تعلن عن أولا أعضاء المساهمين فيها، تعلن عن رأس المال وكل فترة أو كل عام حتى على الأقل تعلن أنها ماذا كسبت؟ وماذا ربحت؟ حتى نطمئن أن هذه الأموال تدخل من الدولة إلى الدولة وتصب فيها بشكل من الأشكال..

علي الظفيري: أستاذ وائل..

عادل صبري: كلهم يمتنعون عن هذه الأشياء.

علي الظفيري: أستاذ وائل سنشتغل حسد هنا، يعني إحنا زمان كنا نقول أن القنوات العابرة للحدود الجزيرة والقنوات الكبرى يعني على الأقل في المنطقة عادة هي الأعلى دخلا بالنسبة لموظفيها أو العاملين فيها، الآن نسمع عن عشرات الملايين لمقدمي برامج في مصر يعني أصبحت الدخل في مصر هو الأعلى طبعا هذا جيد لو كانت الظروف الطبيعية، ألا يثير هذا الأمر علامات استفهام حول تمويل وسائل الإعلام في مصر بعد الثورة؟

وائل قنديل: بالتأكيد دعني أقول لك يعني ما أنفق على هذا إعلام الدعاية السوداء في خلال عام واحد فقط لو وفر كان يستطيع أن يحل مشاكل مصر الاقتصادية لعشرين سنة القادمة يعني المليارات..

على الظفيري: من أين يأتي هذا؟

وائل قنديل: من مجموعة رجال الأعمال المرتبطة بجمال وعلاء مبارك في النظام السابق رجال أعمال الحزب الوطني بشكل واضح وصريح، يعني لم نكن بعيدين عن الحقيقة يعني ومن لا يرى ذلك فهو يتعامى أو أعمى، وليس يعني عشان كده أنا بقول هذه مشاريع سياسية بالأساس قبل أن تكون مشاريع إعلامية، لا يعرف عن ملاك هذه القنوات أساسا اهتمام بالإعلام أو أي دراسة في مجال الإعلام أي مهارات إعلامية أو أي محبة حتى لهذا المجال لأ هناك مشروع..

علي الظفيري: ما هي قناة معارضة آخر شيء صاحبها يطلع عنده تهرب ضريبي خمسة عشر مليار..

وائل قنديل: بالتأكيد.

علي الظفيري: وبالتالي هنا يفهم وإذا عرف السبب بطل العجب.

وائل قنديل: يعني خلينا نكون صرحاء هذا إعلام الثورة المضادة يخوض حرب معركته الأخيرة..

علي الظفيري: أين إعلام الثورة الحقيقة طيب؟

وائل قنديل: هذا يأخذنا إلى ارتباك الأداء الحكومي وضعف الأداء الحكومي يعني دعني أقول لك مثلا أن إنجازا ضخما حدث في مصر الأسبوعين الماضيين اللي هو وصول مصر إلى اكتفاء ذاتيا بنسبة 75% من القمح المصري هذا لم يكن متاحا..

علي الظفيري: أنا كنت موجود بالحدث على الأقل هذا لم أقرأه على الأقل بشكل واسع..

وائل قنديل: دعنا من الإعلام، إعلام الدعاية السوداء يعني هذا لا يريد أن ينشر مثل هذه الأخبار وهو خلق لغير ذلك، أين الإعلام الحكومي؟ يعني أنا شخصيا عندما علمت بهذا الخبر قرأته على حساب على الفيسبوك لوزير التجارة الداخلية يعني إلى هذا الحد وصلنا، أعتقد أننا لو في زمن حسني مبارك وحققنا إنتاج الفراولة مش القمح ربما كانت هناك أوبريتات وحفلات شعبية وأغنيات..

علي الظفيري: دعنا نستمع إلى رأي الأكاديمي الإنجليزي حول دور رأس أو علاقة رأس المال بالإعلام ثم نعود لمناقشته هذه الجزئية المهمة والحساسة في عمل الوسائل الإعلامية.

[شريط مسجل]

ديس فريدمان/أستاذ الإعلام في جامعة غولد سميث- لندن: رأس المال يبحث عن الأرباح عن استثماراته وذلك ينطبق على الإعلام تماما مثل الأسواق الكبيرة وبالتالي لدينا مؤسسات إعلامية كبيرة بدلا أن تركز على المصلحة العامة وتتعامل مع المتلقين والقراء كمواطنين لديهم العديد من الحاجات فإنها بدلا من ذلك تتعامل مع مصالح ملاكي الأسهم والشركات الخاصة وهذا يعني أنه بدلا من التعامل مع القضايا المهمة بأشكالها العديدة وتتعامل مع الأصوات المتعددة والمتنوعة والتي هي تأتي بصميم الديمقراطية فإن المشكلة مع رأس المال وأنه يحاول أن يقلص الأمور لترتكز على القصص والأخبار والعناوين الرئيسية والمقاربات التي ستزيد في انتشاره وكذلك تزيد في أرباح الشركات على حساب المصلحة العامة.

علي الظفيري: استمعنا إلى هذا الشرح السريع لعلاقة لرأس المال في وسائل الإعلام، مصر إعلام الثورة المضادة كما يتفضل ضيوفنا أنه هو يقود المشهد اليوم وهو في معظمه تابع لرجال الأعمال، تحدثت أستاذ عادل قبل قليل عن قوانين تجبر على الأقل توضيح التمويل الشفافية دفع الضرائب إلى آخره، أين الثورة من كل هذا أين الرئيس مرسي الذي رشح من قبل الثورة من كل هذه الأمور؟

عادل صبري: هي المشكلة أمانة أن كثيرا من الذين يقودون الدولة حاليا لا يفهمون طبيعة هذه المهنة فهما جيدا بصراحة أو لأنهم لا يمتلكون من الخبرات أو لا يلجئون إلى الخبرات الموجودة التي تساعدهم على فهم هذا الموضوع لأن هذه المعلومات تحتاج إلى من كان يعملون في المهنة من المطبخ زي ما نقول، وهؤلاء هم ساسة وليس تقنيون في الدرجة الأولى فغفلوا كثيرا عن هذه القضايا، ثانيا أنهم أحيانا يلجئون إلى التوافق والخوف تحت دعم الخوف من الهجوم الإعلامي الكاسح الذي يثار ضدهم يلجئون إلى الانكماش وتلقي الضربات ومحاولة الدفاع في الاتجاه المضاد وليس بعيدا عن المهنية، عليهم الآن أن يفرزوا القوانين التي ننتظرها جميعا اللي هي تنظيم الإعلام المصري بشكل كامل، هذا التنظيم سيخرجنا من مأزق كبير لأنه سوف يشجع الشركات أو أفراد يكونون شركات إعلامية جديدة قائمة على المهنية والجمهور ينتظرها نحن نعمل الآن دراسة، دراسة منهجية عن احتياجات الجمهور للإعلام حقيقي لصحف ومجلات وتلفزيون ووجدنا احتياجا كبيرا جدا في ظل هذه الضبابية التي يعيشها الجمهور أنه يريد أن يخرج من بين الطرفين يعني فإذن بحقيقة معينة فإذن في اتجاه لا يلون لمصلحة الأخوان ولا يلون لمصلحة أعداء الثورة فبالتالي على الحكومة أن تأخذ من بنواص القوانين والتشريعات وتساعدها  النقابات وغير ذلك من النقابين..

علي الظفيري: وين نقابة الصحفيين من كل هذا؟

عادل صبري: تم تأسيس نقابة الصحفيين واختطفت نقابة الصحفيين في اتجاه معين لأنها أيضا الصحفيون لم يلتزموا..

علي الظفيري: اتجاه في أي اتجاه؟

عادل صبري: في اتجاه اليسار، اليسار المناوئ جدا لجماعة الإخوان لمجرد أن هناك شعور عام  في هذه الفترة من بعض الصحفيين بالمشاكل التي حدثت في المؤسسات الصحفية تم اختطاف نقابة الصحفيين في الاتجاه المضاد للإخوان لمجرد..

علي الظفيري: ما الكل يسار؟!  

وائل قنديل: ليتها اختطفت في اتجاه اليسار، اليسار المصري طوال التاريخ يلعب أدوارا..

عادل صبري: اليسار غير العاقل وليس..

علي الظفيري: أستاذ وائل.

وائل قنديل: هي اختطفت إلى المعسكر الذي من حيث أراد أو لم يرد هو ضد هذه الثورة وضد استمرار هذه الثورة تحت زعم محاربة الرئيس الإخواني المستبد الدكتاتور، يعني أنا أخجل من كوني صحفيا عندما يذهب نقيب الصحفيين إلى رئيس نادي القضاة الذي هو رأس حربة النظام القديم والثورة المضادة لكي يجلس أمامه كتلميذ وأنا أسف جدا ويقدم له يعني عبارات التأييد والولاء والتناغم والتحالف هذا لا يليق برئيس للنقابة..

علي الظفيري: شو تفسيرك أستاذ؟ يعني أن تعارض الإخوان بكل شراسة ويستحقوا المعارضة ولديهم أخطاء كارثية، لكن هل هذا يجعلك في الثورة المضادة؟

وائل قنديل: هذا يعيدنا أن الذي نراه الآن ليس ناتجا عن غياب المهنية بشكل أساسي ولكن هو غياب الأخلاقيات نحن بإزاء مشروع سياسي يعمل على إسقاط النظام الحالي أو رئيس النظام الحالي داخل تحت سقف هذا المشروع توظف كل الطاقات البشرية والمالية وينفق بشكل مبالغ فيه يعني هناك إغداق هائل على هذه الصناعة أنا عايز أشير في عجالة إلى أن دليلا على غياب الأخلاقية، كنا نتحدث عن موضوع القمح عندما تتم استضافة نقيب الفلاحين في إحدى هذه القنوات التي نتحدث عنها ويذهب له مندوب قبل التصوير لكي يقول له أن المطلوب منك في هذه الحلقة أن تنفي تماما فكرة أن هناك زيادة في محصول القمح..

علي الظفيري: بالاكتفاء الذاتي..

وائل قنديل: فالرجل بفطرته السليمة يرفض ويخرج على الهواء ليقل أنه لا بالفعل أن هناك طفرة في إنتاج القمح هذا العام ونعاني من مشاكل في التوريد وفي التقسيم..

علي الظفيري: يعني يلقن المعلومات أو يطلب منه أن يقول معلومات خطأ؟

وائل قنديل: عندما أنا شخصيا فوجئت أننا في القوائم سوداء أعدتها الحكومة القطرية للإعلاميين المصريين وأنا أجلس في قلب الدوحة في قلب القمة العربية في الدوحة أقرأ على موقع صحيفة مصرية من صحف الثورة المستحدثة، ثورة بمعيار أحمد شفيق أنها  الثورة على الثورة يعني تكتب أن قطر أعدت قوائم سوداء لصحفيي الشروق والوطن وما بعرف ومنعتهم من حضور القمة العربية في اللحظة التي أنا في القاعة الرئيسية للقادة والزعماء العرب وبجواري صحفيين من المصريون ومن الشروق ومن الوطن  ويعني إلى أي حد أنت تكذب دون اعتبار بأن هناك من..

علي الظفيري: سيرد عليك إن موجود بس ويحب قطر.

وائل قنديل: وهذا خطأ النظام الحالي وخطأ الحكومة الحالية أنها تسكت وتغض الطرف عن هذه الأكاذيب المفضوحة تسكت أو ربما لا تجيد الرد لا تحسن الرد وبالتالي هي جزء من صناعات هذه الأزمة.

الإعلام الديني وتأثيراته

علي الظفيري: ماذا عن الإعلام الديني الذي نشأ بعد الثورة إعلام طبعا قبل الثورة يعني جزء منه حتى يقال كان برعاية ما على الأقل، لكن بعد الثورة بشكل واضح الإعلام السلفي والإعلام الإخواني، الإعلام يعني الإعلام وسيلة الإعلام التابعة لجماعة الإخوان المسلمين حزب الحرية والعدالة، حرية الإعلام الديني أيضا الذي يمارس يعني تحريضا في اتجاهات عدة وفي اتجاهات مختلفة؟

عادل صبري: أنا قابلت العديد من مسؤولي هذه القنوات وسألتهم نفس السؤال لماذا الآن ولماذا تفعلون هذه الاتجاهات ولا تقدمون إعلاما يعني وسطيا يستطيع..

علي الظفيري: الموضوع مهني المسألة بسيطة..

عادل صبري: مهني بالدرجة الأولى هم كانوا يقولون أن نحن نرد على الإعلام المزيف الفاسد الذي مرتبط بالفلول وغير ذلك يعني هم نشئوا وتكتلوا وهناك عديد من القنوات ستظهر خلال الفترة القادمة أيضا من أجل هذا الموضوع ويعتبرونه نوع من أنواع التصدق والجهاد ضد الفساد يعني هذه جزئية، الجزئية الثانية أنهم يعني ليست عندهم قناعات قوية بالمهنية لكن لا يعتبرونه دعوة و..

علي الظفيري: مسألة دينية.

عادل صبري: مسألة دينية

علي الظفيري: التقرب إلى الله عبر الإعلام.

عادل صبري: ليس لديهم التقنيات الكافية والتمويل الهائل المتاح للقنوات الأخرى لكنها عبارة عن تجمعات مالية صغيرة تعتمد على التبرعات وغير ذلك من أنواع الصدقات والزكاة..

علي الظفيري: هذه أستاذ عادل تفسد الإعلام؟

عادل صبري: تفسد الإعلام..

علي الظفيري: تشوه حال الإعلام؟

عادل صبري: نعم لأنها تشوه حاجتين اثنان أولا عندما آخذ بعض المواقف الهجومية تجعل الآخرين لا يصدقوا هذا الإعلام، ثانيا أنهم تظهر عدم المهنية، ثالثاً إنها تجعل من يستمع إليهم يستمع إما معه أو فقط يؤمن به وطبيعي متأدلج طبيعي أو أنه ضده تماما فلا يستمع له وبالتالي لا يؤدي الرسالة الإعلامية الكافية، ثالثا يعني أو رابعا نقول أن الجمهور في نهاية المطاف يقع في هذا الفخ فبالتالي يقع في الاضطراب يصدق من؟ يصدق إعلام الشيوخ أم إعلام المحترفين وهؤلاء محترفي الفساد..

علي الظفيري: الليبراليين المنفتحين يعني..

عادل صبري: هم محترفين أنا مع اللفظ الأستاذ وائل فعلا مهنيين ومحترفين فعلا محترفين فساد يعني عندما يكون محترف الفساد متقن لهذه الدرجة، عنده القدرة على الإقناع بشكل مؤقت، عنده السرعة، عنده استخدام لجميع الأدوات، عنده توظيف لجميع الإمكانات في خدمة هذا الفساد، أما الإعلام الديني فهو يحاول الآن في بعض رجال الأعمال يحاولون الآن إنشاء  وفي نشأت قناة مؤخرا تحاول استخدام هذه المهنية لكن برضه  مثلا لا يستضيفون النساء مثلا على سبيل المثال لا يستضيفون قضايا معينة فبالتالي مهنيتهم ضعيفة وما زالت في مرحلة يعني المواجهة وليست في مرحلة المهنية السليمة.

علي الظفيري: الإعلام الديني إعلام السلفيين وجماعة الأخوان المسلمين التي ملأت الدنيا وأخذت الرئاسة ليش ما تعمل إعلام كويس ومحترم ومحترف وموضوعي وما إلى ذلك حتى تقدم نموذج محترم أمام النماذج السيئة؟

وائل قنديل: دعنا نقول أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بعد ثورة 25 يناير يعني ملئوا الدنيا كلاما على أنهم هم الجاهزون ولديهم الكوادر و و و للأسف الشديد اكتشفنا يعني أنه لا كوادر ولا يحزنون وهذا بدليل بأنه بتشكيل الحكومة أو الحكومة بعد الثورة حكومة هشام قنديل كان فيها عناصر تنتمي إلى الدولة القديمة إلى الدولة العميقة كثير إذن أين الكوادر؟ اكتشفنا إذن هذا ما ينسحب على الإعلام أيضا هم ليسوا يعني هم أقرب إلى الإعلام الدعوي والرعوي منه  إلى الإعلام المهني يعني هم يعني نشرات تعبر عن جماعة ومع الوقت ربما يكون لديهم إعلام مع التطوير مع التدريب..

علي الظفيري: إيه السبب؟ لا يعتمدون على الأكفاء لا يثقون بالآخرين يعتمدون على الانتماء هذا شبيه بالنظام القديم!

وائل قنديل: لا لأنهم لم يهتموا بهذه التربية الإعلامية منذ البداية..

علي الظفيري: يجيبوا ناس محترفين هذا..

عادل صبري: عنده معلومات داخلية..

وائل قنديل: هذا شأنهم.

علي الظفيري: بس، بس أستاذ وائل هذا مش شأنهم فقط لوحدهم لماذا؟

وائل قنديل: نعم.

علي الظفيري: اليوم هذه جماعات تتولى السلطة التيار الإسلامي السياسي يتولى السلطة.

وائل قنديل: بالضبط.

علي الظفيري: وبالتالي ما يقوم به يؤثر على حال البلد كله.

وائل قنديل: يا سيدي يعني سنكون نحن نبالغ كثيراً في التفاؤل يعني نحن لا نريد منهم أن ينتجوا إعلاماً يعني منافساً المطلوب منهم فقط أن يردوا على..

علي الظفيري: يسمحوا.

وائل قنديل: أن يجيدوا الرد على ما يلحق بهم من أذى إعلامي ومن أكاذيب..

علي الظفيري: هذه التجربة..

وائل قنديل: صحافة المقلاع وهذا المقلاع الذي أسقط نظاماً، النظام الذي سقط بنبلة يعني هذا يعني أنا حتى..

علي الظفيري: طيب. 

وائل قنديل: كان من المفترض أن ترد جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة على نحو يعني أنت..

علي الظفيري: حتى المتحدثين باسمهم بصراحة أحياناً يعني ينفر..

وائل قنديل: لديك صيد ثمين أنا لو كنت إخوانياً لو كنت في جماعة الإخوان لتشبثت بهذه الرواية المكذوبة لأنني هذا يعني طوال الوقت كان هناك كلام عن أنّ الإخوان لم يكونوا مشاركين في الثورة، الإخوان ركبوا الثورة الإخوان..

علي الظفيري: آخر شي طلعوا همّ اللي..

وائل قنديل: اختطفوا الثورة فيأت هذا الإعلام يعني..

علي الظفيري: طيب لأنه انتهى الوقت أسمع تعليق السيد عادل.. 

عادل صبري: التجربة في الإخوان أنهم يعني كان في البداية انضم إليهم كثير من الحرفيين المحترفين أصلاً من الإخوان أيضاً وخارج الإخوان ولكن للأسف كسب أهل الثقة على أهل الخبرة وبالتالي تردى الأوضاع في الداخل..

علي الظفيري: أهل الثقة على حساب أهل الخبرة.

عادل صبري: على حساب أهل الخبرة، ثانياً أنّ لم يعني يوفروا الساحة لكافة المعارضين سواء من كان معهم أو غير ذلك للتواجد في هذه الساحة الإعلامية وبالتالي فقدوا الكثير من الشعبية..

علي الظفيري: في ملاحظة.

عادل صبري: وأصبحوا في مواجهة أنهم إعلام مضاد فقط لا غير..

علي الظفيري: بشكل سريع بس، إيماننا أن لا يقوم نظام ديمقراطي إلاّ بركن أساسي وهو الإعلام..

عادل صبري: صحيح.

علي الظفيري: السلطة الإعلامية التي تمارس حقيقة الرقابة والتدقيق إلى آخره الإعلام الصحفي الحقيقي، لما تنتشر كلمات من كبار الأشخاص يأخذون بالملايين (أنا زبالة) وأنا آسف مشاهدينا الكرام وآسف من ضيوفي إحنا كذا أنا.. يعني محاولة التقليل من مهنة الصحافة التحقير من مهنة الصحافة في مصر، هل هذا يجري أيضاً بشكل ممنهج حتى لا يفقد أي شيء في الدنيا مصداقيته؟

وائل قنديل: بالتأكيد يعني أنت تعيش حالة إسفاف مقصودة وحالة ابتذال للقيم وابتذال للمعاني وابتذال للمعايير والضوابط المهنية بحيث أنه في نهاية الأمر يعني هذا المتلقي هذا القارئ المسكين لن يكن بمقدوره الفرز بين الغث والثمين فيما بعد، بأن يفرق بين التبن والتبر يعني هو عندما كنا نسخر من ظاهرة هذا الإعلام العكاشي بين مزدوجين ونتحدث على أنه قمة الابتذال في ممارسة هذه المهنة للأسف الشديد رأينا أسماء إعلامية كبيرة يعني تلاميذ الآن في هذه المدرسة العكاشية يعني يتصرفون مثله.

علي الظفيري: أستاذ عادل تعليقك الأخير على الأمل في إعلام مصري يقوم بمصر ونهضة مصر؟

عادل صبري: الأمل موجود الأمل في الناس..

علي الظفيري: وثوري مش إخواني ولا فلولي يعني

عادل صبري: لا، لا الأمل أنا متأكد في رغبة كبيرة جداً عند عدد كبير من الناس أنها تقوم شركات إعلامية خاصة مستقلة بعيداً عن أي تكتلات سياسية أو حزبية، ثانياً الجمهور متعطش لهذه النوعية من الإعلام بدليل أنه يلجأ كثيراً للجزيرة والقنوات الأجنبية ليحصل على.. وروسيا اليوم مثلاً بدأت تأخذ شعبية في مصر، وليحصل على معلومات مستقلة بعيدا عن كافة الأطراف، ثالثاً أنّ هناك من المهنيين الكثيرين الآن ولكنهم لا يحصلون على مراكز متقدمة في أماكنهم وأعتقد أنّ يعني الفترة ستشهد يعني تحولا تدريجيا، وفي نهاية هذا العام أعتقد إن شاء الله أعتقد أنّ الإعلام سيبتدئ في مرحلة تحول جديدة، وهذه التجربة بدأت في مصر قبل ثورة 52 وكانت أيضاً نتيجة الحرب البسوس ما بين التيارات السياسية المختلفة، وكان الإعلام أحد ضحاياها باعتبار أنّ الصحفي أجري والصحفي معاش وغير ذلك وكانت هذه الظاهرة موجودة ثمّ تحسنت تدريجياً وعادت المهنة إلى قواعدها.

علي الظفيري: الأستاذ عادل صبري الكاتب الصحفي شكراً جزيلاً لك الشكر موصول للأستاذ وائل قنديل..

وائل قنديل: شكراً جزيلاً.

علي الظفيري: الكاتب الصحفي ومدير تحرير جريدة الشروق المصرية، وآمالنا كبيرة بإعلام مصري محترف يشبه مصر ويشبه شعب مصر العظيم، مشاهدينا الكرام ملاحظتين فقط إذا سمحتم لي الملاحظة الأولى كإعلامي وتخصني ولا تخص المكان الذي أعمل فيه بمعنى أنه من حق أي وسيلة إعلام أن تتخذ موقفا، من حق أي إعلامي أن يتخذ موقفا، لكن المطلوب أن يعالج هذا الموقف بموضوعية وبمهنية وباحتراف وباحترام أيضاً، الملاحظة الأخرى كمشاهد أنه ممكن المشاهد يقبل أن تتعارض معه وسيلة الإعلام أن تقدم موقفا آخر لكن أن تعالج هذا الأمر أيضاً بطريقة متزنة وعاقلة وصادقة دون تزييف أو تشويه أيضاً للواقع، تحيات الزملاء جميعاً هنا في مكتب القاهرة الزميل داود سليمان منتج البرنامج، نلقاكم إن شاء الله الأسبوع المقبل في أمان الله.