علي الظفيري
عزمي بشارة

علي الظفيري: أيّها السادة 65 عاماً على أكبر عملية سطو مسلّح في وضح نهار القرن العشرين، هكذا يصف ضيفنا وقبل 20 عاماً ما تعرّضت له فلسطين منتصف القرن الماضي والذي يرى النهج الإسرائيلي الصهيوني فيما يتعلّق بملكية العرب على الأرض ومقدّساتهم يراه يتلخص بتعبير السطو المسلّح، ويقول يتعلّق هذا ببعد النزاع أو تحويل الحق إلى نزاع أو أمر متنازع عليه قبل اقتسامه أو انتزاعه ثم إدّعاء الأحقية، أولاً يعتدي (أ) على ملك (ب) أو حتى على بيته، ثانياً إذا لم يتمكّن (ب) من دحر (أ) يتطوّر نزاع، ثالثاً يقترح (أ) على (ب) أن يقتسما الملك أو البيت حقناً للدماء والأرواح وأن ينسى (ب) التاريخ وأن يركّز على الواقع الحاضر في حين أن (أ) المعتدي يؤلّف رواية تاريخية أقدم من رواية (ب) لإثبات أحقيته فهو ينصح الآخرين بالتنازل عن التاريخ لكي يحتكره هو فهو منشغل بالتاريخ وكتابة الأساطير بشكل استحواذي، رابعاً رفض إذا رفض (ب) يصبح رفضياً ويصبح (أ) المعتدي معتدلاً وواقعياً، أخيراً إذا تواصل الصراع وربح الأقوى فإنه يدّعي ليس فقط أنّه صاحب حق بل صاحب الحق وأن (ب) هو المعتدي تاريخياً، طبّقت إسرائيل كما يقول الدكتور عزمي بشارة هذا النهج على فلسطين بشكل عام ولكنها تطبقه على كل قطعة أرض وعلى كل قضية، لقد طبّقته بحذافيره على الحرم الإبراهيمي لكي تقتسمه وهي تفعل ذلك بمثابرة على كل بيت وقطعة أرض في القدس وبقية فلسطين، مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرحباً بالدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث، دكتور هناك مسلّمات في هذا النص الذي يعني ربما من غير ملائم أن يعطي إنسان تقييم لكن من المهم أن يكون هذا على الأقل في مناهج التعليم حتى لا تضيع الروايات، هل المسلّمات في هذا النص الذي ذكرته وكتبته أنت قبل عشرين عاما هناك خشية عليها يعني خشية على ما فيها على الحقائق الأساسية فيها، هل نبتعد اليوم في العالم العربي عن حقيقة ما جرى عن الرواية الأساسية عن القضية الأساسية؟

القضية الرئيسية للعرب

عزمي بشارة: يعني قد نبتعد إذا ابتعدنا عن عروبتنا وعن إنسانيتنا وهذا طبعاً وارد أن يحصل أنه أمم تندثر وتقوم أمم التاريخ فيه أمم اندثرت وقامت أمم ولكن لم يحصل أن اندثرت أمة في القرن الواحد والعشرين إلّا إذا كنا أعداء أنفسنا، في أمم اندثرت في التاريخ السحيق وقامت أمم وقوميات في القرن التاسع عشر والثامن عشر حتى القوميات الأوروبية قامت في القرن الثامن عشر والتاسع عشر نحن ننتمي إلى هذا الجيل من القوميات قرن التاسع عشر القرن العشرين لا أعتقد أنه الآن مجال للاندثار لأنه أرى المواطن العربي يخرج إلى المجال العام هناك حالة ارتباك شديدة حاليا يحاول البعض استغلالها لتضييع مثل هذه الروايات سواء فيما يتعلّق بتاريخ الاستبداد أو تاريخ فلسطين أو هويتنا العربية وانقسامنا الآن إلى طوائف وغيره ولكن أنا أعتقد أنه طالما كنا متمسكين بمن نحن في هذا الإقليم وبإنسانيتنا أيضاً هذه الرواية في النهاية أنا وضعت (أ) و(ب) أو أنت تضع X،Y لم أقل لأن هذه الرواية إنسانية يعني لا توجد لا كلمة عربي ولا فلسطيني ولا يهودي يستطيع أي أجنبي أن يقوم ويقول (ب) معه حق وليس (أ) لأنه (ب) معتدى عليه ومطلوب منه كذا ومطلوب منه كذا الخ، لذلك بمعادلات إنسانية مجرّدة نحن أصحاب حق واعتدي علينا وهذه فعلاً عمليات سطو في وضح نهار القرن العشرين وتحوّلت إلى عملية نزاع والآن يحوّلونها من عملية نزاع إلى اعتراف الطرف المعتدى عليه ليس فقط بواقع وجود الطرف الآخر وإنّما بشرعيته عبر المطالبة التي تسمعها من رؤساء من رئيس حكومة إسرائيل حالياً وحتى السيد أوباما مؤخراً المحترم يعني اللي بتحدث عن أنه العرب ضروري أن يعترفوا بيهودية إسرائيل يعني الاعتراف بالصهيونية يعني ليس الاعتراف فقط بالواقع كما كان بعض العرب المعتدلين مستعدين أن يقبلوا إنما الاعتراف بالرواية بالشرعية يعني إنكار الحق يعني اعتراف بشرعية المعتدي معناه إنكار حق المعتدى عليه هذا ما هو ما يطالب به رئيس حكومة إسرائيل في هذه المرحلة والرئيس الأميركي في زيارته الأخيرة لإسرائيل اللي ألقى فيها خطابات صهيونية الطابع تماماً خاصة في القدس خطابات صهيونية تماماً ولذلك طبعاً الحصانة عندك تأكدك من رواية الجيل الشاب أنا أثق بالجيل الشاب الحقيقة ليه؟ لأنه ليس فقط بسبب تمسكّه بهويته العربية مش أيديولوجياً بأحزاب فكرية لا لأ إنسانياً متمسك فيها كلغة كثقافة كحضارة معتز بثقافته وحضارته وهذا أمر طبيعي على فكرة ليس أيديولوجي ولا قومجي ولا غيره، والأمر الثاني أثق بإنسانيته يعني أثق بإنسانية الإنسان العربي الجديد دعك الآن من الارتباك الجاري على الساحة في حساسية مفرطة حتى عند الشاب العربي لكل ظلم في هذه المرحلة ولذلك أنا أثق في جيل الشباب إن شاء الله.

علي الظفيري: فلسطين لطالما كانت قضية العرب الأولى في القرن الماضي والقرن الحاضر بعد طبعاً احتلالها في عام 1948 اليوم ما معنى أن تكون فلسطين قضية العرب الأولى في هذه الظروف الفلسطينية والعربية الغير مستقرة؟

عزمي بشارة: أربطه بالإجابة الأولى أخ علي بربطه بالإجابة الأولى لأنه أنا أعتقد قضية العرب الأولى هذا مش شعار هذه حقيقة إذا كنا عرب بمعنى إذا تفتتنا لن تكون قضية أولى، على فكرة هذا كتبته في المسألة العربية ومصرّ عليه كيف أن تكون عربياً في أيامنا بمعنى قضية فلسطين مش قضية العرب الأولى كأفراد أكيد كل إنسان عربي بروح على بيته اليوم في عنده قضية أولى تشغله في عنده...

علي الظفيري: همّه اليومي، مشاكله.

عزمي بشارة: همّه اليومي مشاكله ستوسع من الشخصي للعائلي إلى البلدة إلى المدينة وللدولة عندها قضاياها، المجتمعات الثائرة الآن عندها قضاياها، لا تستطيع أن تقول لإنسان الآن السكين على عنقه في سوريا أو تتعرض عائلته لاغتصابات أو تشريد أو كذا أو إنسان الآن في مصر مشغول بألف هم من البوتاغاز لكذا أن تقول له فلسطين قضيتك الأولى، ليس بهذا المعنى فلسطين قضيته الأولى هو طبعاً في مثل هذه الحالة توقّع منه أن ينفر يعني هذا الكلام أيديولوجياً ينفر الإنسان من الخطأ التعامل مع قضية فلسطين بهذا الشكل هي نحن في إحدى الاستطلاعات التي أجريناها كل عام نكررها مؤخراً..

علي الظفيري: في المركز العربي.

عزمي بشارة: نعم في المركز العربي نسأل المواطنين عيّنة كبرى من 16 دولة عربية بالآلاف الناس، هل تعتقد أن فلسطين قضية فلسطين أم قضية العرب؟ يقلّك قضية العرب يقول لك قضية العرب بمعنى كعرب..

علي الظفيري: طب ما معنى هذا؟

عزمي بشارة: يعني إذا كنا أمة، إذا كنا أمة لا يمكن أن يجمعنا في هذه المرحلة إلّا الاجتماع على مسألة فلسطين وإذا تشتتنا عن قضية فلسطين نتشتت كأمة بمعنى العرب لا يقبلون بشرعية إسرائيل كعرب أما ممكن أن كل دولة عربية على حدا تحوّل صراعها مع إسرائيل لصراع territorial صراع إقليمي صراع على الأرض أو سوء تفاهم أو تسويات وأنت رأيت الحالة التي مرينا بها منذ أن أخرجت مصر من حالة الصراع مع إسرائيل في كامب ديفد أنه حوّل الصراع كأنه القضية الأولى هي أن تحرر مصر أراضيها ولكن لم يسأل أحد لماذا احتلت أراضي مصر بسبب قضية فلسطين 1948 يعني هي لم تكن القضية بين مصر وإسرائيل سيناء لأن سيناء لم تكن محتلة أصلاً..

علي الظفيري: احتلت بسبب الدفاع عن فلسطين؟

عزمي بشارة: نعم، لكي تفعل مصر ذلك لكي تخرج من النزاع كان مضطر الزعيم في حينه أن يوقّع سلاماً أن يفكك هوية مصر وأن يحوّلها أكثر إلى هوية مصرية كذا الخ ونحنا قضيتنا ما في عنا قضية مع إسرائيل بالعكس تصير عبء قضية فلسطين تصير إنه إحنا من أجل فلسطين دافعنا وضحّينا وإلى آخره تتحوّل فوراً إلى عبء لأنها لا تعود قضيتي تصبح قضية الفلسطينيين..

علي الظفيري: نجح هذا الطرح دكتور يعني هذا صار له 30 سنة؟

عزمي بشارة: لم ينجح هذا بالذات لم ينجح رغم كل المحاولات لتفكيك القضية الفلسطينية إلى قضية الفلسطينيين وتحويل الصراعات بين الدول العربية وإسرائيل إلى صراعات حدودية في أفضل الحالات حتى في حالة سوريا كانت لا تقبل إسرائيل أن تعيد الجولان كاملاً ولكن في المفاوضات السورية الإسرائيلية الموضوع كان الجولان مش قضية فلسطين ولا حق العودة لم يطرح أبداً حق العودة يعني أنا بقصد عندما تفكّك الدول العربية واحدة واحدة حتى الفلسطينيين آخر المسخرة حتى الفلسطينيين سخرية التاريخ إذا أردت حتى نتجنّب العامية يعني أو نكون نتكلم عن قضية فلسطين برونق يعني سخرية التاريخ أنه حتى الفلسطينيين عندما انفردت بهم إسرائيل تحوّلت قضيتهم إلى قضية حدودية أصبحت أراضي وحدود 1967 يعني هذه آخر العنقود يعني أنه عندما تصبح قضية الفلسطينيين تصبح هي أيضاً قضية حدودية ولا تعود قضية وطنية متعلقة بالحق والتاريخ لذلك أنا أقول طبعاً هذا الموضوع برأيي طبعاً دعني أقول هنالك مغالبة مستمرة من قبل الرأي العام العربي ضد المحاولات المستمرة المسلّطة عليه من قنوات عديدة سواء إعلامية أو ثقافية أو تربوية أو سياسية يعني كل شيء يسلّط على العالم العربي باتجاه أنه أنت قضيتك حدود 1967 كدولة أنت الدولة قضيتك تتحمل عبء الخ رغم هذا كله الرأي العام العربي حتى الآن يغالب، وهذا رأينا هذا خلال الثورات العربية أنه موضوع فلسطين هو أحد المواضيع التي حركت الناس، العدو الآن الخصم الآن هو ليس تفككينا إلى دول وطنية في حالة صراع مع إسرائيل هو شيء أخطر بكثير هو تفكيك الدولة الوطنية ذاتها عند ذلك مشكلة كبيرة لأن إسرائيل قد تصبح حليفا يعني إذا أصبح الصراع داخل الدولة الوطنية بمعنى تفكيكها إلى طوائف يصبح هنالك خطر كبير أولاً لأنك تستقطب الجمهور لا تعود القضية قضية دولة ومجتمعات ورأي عام ومعادي للدولة أو للنظام ومحاولاتها أن تقترب من إسرائيل إنما تصبح القضية قضية انقسام المجتمعات ذاتها انقسام المجتمعات ذاتها إلى طوائف الخ، في هذه الحالة التجربة التي رأيناها حتى الآن أنه عندما ينقسم المجتمع ذاته إلى طوائف مثلاً أو كيانات أخرى يصبح العدو الأساسي هو..

علي الظفيري: الطائفة المجاورة لك.

عزمي بشارة: ويصبح العدو الحقيقي حليف محتمل في هذا الصراع لأنه عندما أنا أكون في حالة يأس أو في حالة خطر الموت أو كذا يعني من يساعدني يُساعدني، هذا أمر طبعاً في مثل هذه المرحلة هذا هو..

الضربة الإسرائيلية لسوريا ونبض الشارع العربي

علي الظفيري: دكتور حصل مؤخراً أمر لافت حقيقةً حينما يعني كان هناك ضربة إسرائيلية على مواقع معينة في سوريا وتعرف حجم الصراع كبير جداً وحجم الإجرام الغير مسبوق الذي قام به النظام السوري تجاه شعبه، تلقت الناس على الأقل الشريحة متعاطفة مع الثورة ومتعاطفة مع السوريين تلقوا هذا الأمر بشكل ربما يعني أيسر مما كان يتلقونه في السابق، الأمر الآخر النظام أيضاً النظام كان حريص دائماً على أنه هذا الأمر لا يمس إسرائيل بل بالعكس استخدم أنه ما يجري قد يكون فزّاعة ضد إسرائيل وبالتالي هو يشكّل حمايةً بطريقته وبتركيبته الحالية.

عزمي بشارة: نعم، هي مسألة يعني بعض المظاهر عند البعض ليس عند الجميع طبعاً حاولوا أن يفسّروها كشماتة بالنظام وليس حباً في إسرائيل إنه من يقتلني يوماً ويفعل بي كذا وكذا وكذا وكذا وعندما هاجمتهم علّقوا بعضهم في النقاش معي أنه لم نقصد أن نفعل ذلك نحن كان قصدنا أنه هذا النظام الذي فعل كذا وهذا هو معد لذبحنا إلى آخره، هذا تقبل أن تسمعه طبعاً ترفضه ولكن من شعب غاضب أو من شخص تعرّضت قريته للقصف والآن شوف- علي- الشعب السوري يتعرض لنكبة حقيقية شعب منكوب، منكوب حقيقةً، إذا بدك بالأرقام تقارن طبعاً أكثر من 1948 إذا بالأرقام لكن قضية فلسطين جوهرياً مختلفة لأنه استيطان استعماري فكّك المنطقة العربية ويشكّل حالة استعمارية في المنطقة العربية لا تقاس بعدد الضحايا والقتلى ويخطئ اللي يحاول يبالغ في القتلى في إسرائيل ليفرجِ إنها أكثر من سوريا ما يجري في سويا هناك أحقية من حيث أرقام الضحايا من حيث عدد اللاجئين حتى أكثر من 1948 من حيث المهجّرين كان ربع الشعب السوري بالتالي هذا يعني واضح، ولكن أي اقتراب من ذلك الموضوع يدل على أمرين: الأمر الأول أنه إذا أنت شعرت للحظة للحظة أنه النفور من النظام يؤدي بك إلى التعاطف مع أعداء النظام جميعاً فمعناه أنت تكاد تصدّق شعاراته أنه هو فعلاً يقوم بممانعة ومقاومة وإلى آخره، إذا كنت لا تصدّقه لا تصدّق أنه كذلك فيجب أنت تكون مع الممانعة والمقاومة ضد إسرائيل هذا أولاً أنت خصم للنظام.

علي الظفيري: مش تزايد عليه يعني بفعله السيئ.

عزمي بشارة: مش تبرّر لنفسك أنه إذا هو أنا أحاول أن أثبت أنه ليس ضد إسرائيل وضد المقاومة لأحاول أن أثبت أنه أنا كمان ما يكون مقاوم أو ممانع أو مسموح لي أن أتعاطف...

علي الظفيري: هذا خطير جداً دكتور يعني أنا فقط اسمح لي أن أعيد الفكرة هذه أو أعيد النقاش حولها بمعنى أنه هناك إدانة للنظام السوري أنه هو وحزب الله والمقاومة وإيران أنه هذه معاداتها لإسرائيل ليست حقيقية هذا يفترض أنت تقول أو يتطلب أو يفترض منه..

عزمي بشارة: أن تكون معاداتك أنت حقيقية.

علي الظفيري: أن تكون أنت معاداتك حقيقية مش تزايد عليه أو تكون أنت مثله.

عزمي بشارة: تكون مثله وإذا هو فعلاً إذا فعلاً هو ضد إسرائيل وكذا لماذا لا تنكر عليه ذلك؟ إذا هو فعلاً ضد إسرائيل بدك تأخذ موقفا ضده لأنه  ضد إسرائيل فلا تنكر عليه أنه ضد إسرائيل ولكن إذا كان هو في الواقع هذه شعارات أيديولوجية منذ 1973 ولا في رصاصة من 2006 فش مقاومة يعني فعلية جارية إذن أنت يجب أن تتمسك بالحق والعربي وقضية فلسطين الخ مش تعاطفاً هون مرة أخرى إذا كانت القضية تعاطف مع الفلسطينيين سرعان ما ستتحول إلى عبء خاصة الإنسان يقصف ويدمر، هي القضية يعني ليست قضية تعاطف ممكن أن تتحول  إلى عبء مع الزمن هي قضيتك لأنه موقفك من فلسطين يقول لي شيء عنك عن المجتمع الذي ستبنيه عن هوية هذا المجتمع عن موقفه من العدالة، قبولك أن تنحاز أو تتعاطف للحظة مع أعداء الحق وأعداء الأمة وأعداء كذا يقول لي شيء عن أي مجتمع ستبني سيكون مجتمع طائفي سيكون مجتمع كذا، ولذلك لا تصنع معروفاً مع أحد بهذا السياق طبعاً الفلسطينيين- أخ علي- عانوا مع الشعوب العربية كل ما عانوه فش هون يعني الفلسطيني اللي في مصر يعاني طبقياً ويعاني اجتماعيا ويعاني مثلما يعاني أخيه المصري ما في حدا إله فضل على حدا، الفلسطيني السوري عاش مع السوريين إخوانه على الحلوة والمرة تمتع بحقوق أكثر من أي فلسطيني..

علي الظفيري: المُرة مضاعفة الآن اللي هجروا من سوريا يعانون بشكل مضاعف، الفلسطينيين أقصد على سبيل المثال.

عزمي بشارة: مثلاً الفلسطيني اللي كان في سوريا عايش مثل أي سوري آخر.

علي الظفيري: أنا شفت بعضهم في مصر.

عزمي بشارة: في مصر يعامل فجأة كفلسطيني، الآن مصر الثورة يعني يعامل فجأة كفلسطيني في حين في سوريا كان مثله مثل أي مواطن سوري قلت لك في سيئاته وحسناته يعني يعيش مثلهم ولذلك لم يصنع أحد معروف مع الفلسطينيين لم يصنع أحد معروف مع الفلسطينيين لا في الأردن ولا في سوريا ولا في مصر، الفلسطينيون في كل مكان ذهبوا عملوا اشتغلوا وكدّوا وساهموا في بناء الدول تحس من الموقف كأنه الفلسطيني عبء، عملوا كل شيء، وإسرائيل ليست المسألة هي عدائها الشخصي للفلسطينيين هي خصم للمنطقة العربية لتطورها لنموها لتقدمها للديمقراطية في المنطقة العربية والفلسطينيين هم الذين كانوا في وجه التمدد الاستعماري فهم الذين دفعوا الثمن عن كل المنطقة العربية، ولذلك يجب أن نتجنب 100% وهذا على فكرة ما أتحدث عنه الآن- أخي علي- هو زاوية نظر هو موقف أخلاقي وقيمي وثقافي فيما يتعلق بمن نحن بما فينا كعرب بما فينا الفلسطينيين مش نحن كذا والفلسطينيين هم الآخر نحن بما فينا فلسطينيين، الوطن العربي بما فيه فلسطين مش فلسطين هي الآخر وكذا، إذا تم تبني هذا الموقف وكذلك أنا أحارب على هذا الموقف أن يتم تبنيه.

علي الظفيري: نبقى في قضية  أنها قضية العرب الأولى وأن لهذا معنى وأنه ليس مجرد عبء على الآخرين، الدولة الوطنية العربية استثمرت القضية الفلسطينية أبشع يعني استغلتها أبشع استغلال ورفعت هذا الشعار..

عزمي بشارة: الأنظمة نعم، الشعوب لا.

تداعيات الربيع العربي على القضية الفلسطينية

علي الظفيري: الأنظمة أقصد، الأنظمة بكل تأكيد الحديث ليس عن الشعوب أبداً، اليوم يفترض أنه شكل الأنظمة الجديدة التي تنشأ اليوم في المنطقة كيف هو شكل التعامل الذي يفترض أن يكون تجاه هذه القضية الفلسطينية بعيداً عن قضية التعاطف يعني؟

عزمي بشارة: لم ينضج بعد أخي علي، كان هنالك أنظمة عربية كانت أيديولوجياً صادقة في قضية فلسطين وقامت عليها ولا أشكك بوطنية حتى الجيل الأول من البعث وما قبله والجيل الأول من الناصريين ما كان جيل ثاني أصلاً يعني الجيل اللي حكم ما تأسست حركات حكمت، لا أشكك بوطنية هؤلاء ولكن هذا ما استطاعوه يعني هكذا أداروا الاقتصاد وأداروا الزراعة وهكذا أداروا الصراع مع إسرائيل هم يفعلوا ما بوسعهم وهذا اللي كان يستطيعوا فيه يعني حتى حالات الفشل والاختراقات وكذا هي موجودة في كل قطاعات الحياة الأخرى تحدث عن دول قطرية حديثة بنيت بعد الاستعمار كان فيها حالة من التخلف جرت محاولات كبيرة ولكن لم يستطيعوا المواجهة، ولكن في حالات كثيرة تطورت الأيديولوجية إلى استغلال قضية فلسطين كصراع في اضطهاد وقمع المجتمعات يعني استخدام قضية فلسطين كأيديولوجية لتكريس نظام قائم هذا عندما يحصل ذلك واستخدمت كأيديولوجية قد تكره الشعب بقضية فلسطين لأنه تحول إلى شعار أجوف إلى أخره يستخدم في تبرير وجود نظام قمعي استبدادي الخ.. وطبعاً في أنظمة أخرى اللي هي أنظمة ملكية ومحافظة أصلاً تعاملت مع قضية فلسطين كعبء وكانت تسعى لحل سوء التفاهم هذا مع الغرب لأنه تراها كعقبة في العلاقة مع الغرب وتريد أن ترتاح وتقوم بذاتها، ولذلك كانت رائدة في مسألة المبادرات لحل الصراع بتسوياته وإلى آخره، وعلى فكرة العرب صنفوا كمعتدلين وكمتطرفين بموجب هذا الموضوع وليس بموجب مواقفهم من المرأة أو موقفهم من الديمقراطية أو موقفهم من حقوق الإنسان..

علي الظفيري: أو موقفهم من السلام..

عزمي بشارة: السلام مع إسرائيل لهذا صنفوا معتدلين ومتطرفين ولذلك نشأ معسكر الاعتدال الذي يرى بقضية فلسطين أساس لعدم استقرار داخلي وأساس لسوء تفاهم مع الغرب ويجب حلها بأسرع وقت ممكن من تسويات، مشكلة هذه الأنظمة النوع الثاني من الأنظمة الذي لم يستخدمها شعاراً بل أستخدمها وأراد بأسرع وقت ممكن أن يتخلص منها في العلاقة مع الغرب طبعاً لما يلزم استخدموها كشعار أيضا، مشكلتهم أنهم واجهوا خصم إسرائيلي لا يحترم اعتدالهم لا يحترم التسويات وما يتحملوه من ذم ومن هجاء من قبل رأيهم العام وخصومهم لم يحترم هذا كله وعندما تقدموا بتنازلات طلب منهم تنازلات أكثر لأنه أعتقد إنه العرب لا يفهمون إلا لغة القوة استخدمنا القوة قدموا تنازلات إذاً يجب أن نستخدم قوة أكثر سيقدمون تنازلات أكثر، وإذا انتظرنا أكثر سيقدمون تنازل مثلما صار بمبادرة السلام العربية.

علي الظفيري: شو اللي صار فيها دكتور؟

عزمي بشارة: أنا أعتقد إنه أصلاً مبادرة السلام العربية هي أصلاً خطأ ما في حدا بقدم مبادرات سلام إذا ضعيف، ما في هيك شي بالتاريخ، مبادرة السلام إذا بقدمها المهزوم ما بتكون مبادرة سلام، اللي يقدم مبادرات سلام هو اللي حقق إنجاز عسكري كبير أو هو الطرف المنتصر أو الطرف المتساوي في توازنه وشاعر أن الطرف الآخر في موقف صعب يقدم له مبادرة لكي يخرجه منها.

علي الظفيري: بس ما عنده خيار ثاني؟

عزمي بشارة: إيه، أما إنه يعمل مبادرة سلام لأنه ضعيف ليس يقبلها الطرف الآخر يعني شيء غريب، طيب تقدم فيها أنت تنازلات لوحدك حصل إنه مثلاً القول هذا بدنا نحرج إسرائيل، نعم قدمت مبادرة سلام 2002 ما أحرجت إسرائيل رفضتها، كانوا في عز عتوهم بالانتفاضة الثانية جاء شارون وبدأ بعملية قمع شامل إذا كنت تذكر وجاءوا بالمبادرة في مرحلة شارونية، شارون تبع صبرا وشاتيلا اللي البعض كان مستعد يجلس معه لتسويات وإلى آخره..

علي الظفيري: أبشع مرحلة تقريباً في العلاقة..

عزمي بشارة: تقدمت فيها مبادرة سلام كادوا يتنازلوا فيه عن حق العودة تمسكوا به شكليا بسبب المضيف اللي هو لبنان بس شكلياً، طبعاً لأنه كل دولة على حدا عندما قامت باتفاقيات ما كان حق العودة موجود بما فيها اللي يتحدثون أكثر، مثلاً في الأردن اتفاق السلام الأردني الإسرائيلي ما فيه حق عودة طيب كيف يعني؟! أنت عامل سلام إسرائيل بدون حق عودة إذن وين حق العودة تحكي عنه كيف؟ سوريا، مصر طبعاً وقعت أول شي، سوريا..

علي الظفيري: مطروح الجولان فقط.

عزمي بشارة: مطروح الجولان أبداً مش مذكور حق العودة بكل مفاوضات السلام مع إسرائيل..

علي الظفيري: الممانعة اللي كانت..

عزمي بشارة: وين يعني وين قضية فلسطين تيجي؟ عندما اتفق العرب سوية طبعاً مضطرين شوف الفرق بين العرب سوية وبين لما يقدموا مجبورين حتى يذكر حق العودة يذكر شكلياً ولكن مضطرين لا يستطيعون، ولكن إسرائيل رفضتها، أول شيء تعمله أنت مبادرة السلام هذه مش إلي هذه للطرف الآخر مقدمها إذا الطرف الآخر رفضها معناها بدون ما ألغيها ألغيت، شو العرب يعملون؟ يعملوا لها لجنة مش بلغوها يعملوا لها لجنة من شان هيك تكون حتى يحفظوها، وهذه اللجنة تصير وظيفتها تقنع العالم يا عمي الطرف الآخر رافض مبادرة السلام..

علي الظفيري: التحنيط أحيانا مهم.

عزمي بشارة: إذن لما الطرف الأخر رفض مبادرة السلام شو دورك أنت؟ ترجع حالة الحرب، أنت موجود أصلاً معه في حالة حرب أنت قدمت مبادرة سلام رفضها، باجي بعمل سلام غصب عنه بدون ما يعطيني شيء..

علي الظفيري: طيب اسمح لي أتوقف دكتور مع فاصل وأستأنف  الأفق في قضية ما يسمى بعملية السلام، فاصل قصير مشاهدينا الكرام نستأنف بعده النقاش مع الدكتور عزمي بشارة حول النكبة وتزامنها مع هذه الظروف العربية الراهنة اليوم تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

تعديل مبادرة السلام العربية

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام " فلسطين في ذكرى النكبة 65" مع الدكتور عزمي بشارة، دكتور قضية السلام وقضية المبادرة وقضية ما تم الحديث عنه مؤخراً من القبول بتبادل محدود للأراضي، وفي هذا الظرف تحديداً ماذا يعني كل هذا؟

عزمي بشارة: لا، هو لم تغير مبادرة السلام العربية ولم يقبل قيل أنه جرى حديث عن استعداد لقبول هذا المبدأ ولكن هذا المبدأ قُبل من الوفد الفلسطيني في المفاوضات عندما كان ياسر عرفات حيا مش بفترة أبو مازن يعني الحديث عن تبادل أراضي وبدء المقارنات النسبية بأنه تكون أرض كيفياً ونوعياً توازي وليس فقط كمياً هذا كيف هي المفاوضات الفلسطينية وهو مبدأ قديم ناقشناه بعشرات المقالات ووقفنا ضد هذا المبدأ يعني ضد هذا الكلام لأنه كيف بدك تبدل بإيش بدك تبادل القدس؟ كيف يعني تبادل أراضي هذا؟ الجديد أنه الشيء اللي كنت أنا أحذر منه إنه العرب طبعاً دائماً كانوا كعرب مش ممكن يقبلوا إنه إذا تنفرد فيهم دولة دولة ممكن يقبلوا كل شيء، ولذلك المشكلة كعرب الحمد لله ما تغيرت المبادرة ولكن طرح هذا الكلام وهذا كلام مرفوض طبعاً مرفوض، أصلاً مرفوض بالمفاوضات فما بالك خارج المفاوضات؟ ولذلك هي القضية أخي علي إنه التكتيك الإسرائيلي إنه أنتم جبتم مبادرات Bravo ممتاز يعطيكم العافية ولكنها غير كافية ارجعوا لنا بمبادرة أفضل من هيك، وبعدين ارجعوا لنا بمبادرة أفضل من هيك..

علي الظفيري: حتى التنازل يجر تنازل..

عزمي بشارة: وما إلها نهاية هذه، ولماذا؟ لنرضِ كيري حتى يكون حامل شيء لما ييجي على المنطقة، وكيري ماشي وأوباما ماشي راجعين ننتظر الانتخابات الجاي واستنوا الانتخابات الجاي بعدين لأ الولاية الأولى ما راح تضبط استنوا الولاية الثانية آه ما هو كله راح نرجع إلها هي هي يعني، هي إدارة علاقات مياومة علاقات يومية بين أنظمة وبين الولايات المتحدة..

علي الظفيري: على حساب شيء أصيل واستراتيجي..

عزمي بشارة: ما له معنى هي ولذلك هذا الأمر ما إله حدود وما إله معنى ما بقدر يقودك إلى مكان إذا لم تكن هنالك عناصر قوة عربية واضحة في الصراع مع إسرائيل، الآن أين كان العنصر العربي الواضح حالياً في هذه المرحلة واللي الآن يضيع أمام أعيننا؟ الرأي العام العربي والشارع العربي الذي خرج إلى الشوارع، كان هذا أكبر ظهر للحكومات العربية..

علي الظفيري: إنه ما نستطيع نفرط بشي؟

عزمي بشارة: ما تفرط ولا بشيء تتمسك بالحق وتعلن حتى أكثر من هيك مثلاً تعلن عن إلغاء مبادرة السلام العربية إعلان احتفالي هكذا نتوقع بالقمة هنا التي جرت، يعني نروح من جديد نحكي عليها نساوم عليها، إنه خلص هلأ أنا في عندي رأي عام عربي مثلما أنت عندك رأي عام، الرأي العام يرفض كل هذا الكلام وإلى آخره، يضيع الآن لأن الرأي العام العربي أدخل في خصومات حزبية مبكرة ودخل في انتخابات مبكرة في كل بلد بدل ما تقوم حكومات وحدة وطنية لثلاث أو أربع سنوات تضع مبادئ الديمقراطية تؤكد إنها ترسخ الوحدة الوطنية ثم تقوم بانتخابات، بدل ذلك استعجلنا على الحزبية واستعجلنا على الانتخابات واستعجلنا على الخصومات..

علي الظفيري: واستعجلنا على الصراع..

عزمي بشارة: ولذلك بغفلة من هذا الآن الشعوب العربية مشغولة الآن بقضايا أخرى، يجري الحديث من جديد على مثل هذا الكلام ويجب أن لا يجري لا من أجل عيون كيري ولا من أجل عيون أوباما، ليه أوباما مفكر فينا كثيرا، مفكر بالسوريين الآن كثيرا، الآن أوباما مش هيك، السلاح الكيماوي مرة وبعدين لأ  on large scale إنه يكون على نطاق واسع بعدين لازم نتأكد، بفكر فينا كثيرا أوباما وبالعرب وإلى آخره، هذا الكلام ليس من وراء.. لن يكن أحد لصالحك إذا لم تكن لصالحه، ولذلك العرب عناصر القوة مش بس بقضية فلسطين في بناء مجتمعاتنا في بناء دولنا ثم في هذا الموضوع يكون تحصيل حاصل طبعاً.

علي الظفيري: في جيل يناقش هذا الأمر ومأزوم فيه وعايش الصراع ويتصارع على هذه القضية، وقضية عملية ما يسمى بعملية السلام من فترة طويلة، أنا الآن أسألك وهذا سؤال يعني أو إجابة موجهة لجيل عربي جديد الآن ثار في بلدانه أو على الأقل في بلدان أخرى آمن بهذه الثورات ويؤمن بأن هذه القضية قضية عادلة وقضيته الأولى، ما هو الشكل الذي تتصوره اليوم بعد 65 عاماً اليوم على نكبة فلسطين واحتلالها الشكل الذي تتصوره كمسألة لإنهاء على الأقل ما يجري أو يعني لمعايشة هذا الصراع بواقعية؟

عزمي بشارة: أخي علي اللي بحب يبحث عن حلول للقضية الفلسطينية يبحث، أنا ما أعتقد إنه فيه حلول لقضية فلسطين، من زمان ما أعتقد إلها حلول لا دولتين ولا 3 دول ولا 4 دول طبعاً الآن عنا إحنا عنا حكومتين مش دولتين أنا سأقول يعني كلام لك اليوم أنا متفاجئ مما يجري لأن الوضع ترسخ لم يعد يعني وضع يطاق إنه إحنا الشعب الوحيد في العالم اللي ما عنده دولة بس عنده حكومتين ويوزع جوازات سفر يعني إحنا شعب بلا دولة بس نوزع جوازات قد ما بدك، مغرقين في الرمزية نتنافس مع بعض بالرمزية، مغرقين بالرمزية، من زمان وإحنا القائد الرمز والبطل الرمز وكذا الرمز مغرقين بالرمزية، والواقع نفسه كل ما صار رمز أكثر صرنا ننفخ بالرموز أكثر، الآن مش ما عنا دول وما عنا سيادة، حكومتين مش حكومة، حكومتين ولذلك هذا الوضع ما إله حلول أخي علي، أنا لا أنظر إلى مسألة الحلول ولا لهذه العمليات، إمّا في طريقين إذا العرب غير قادرين على الصراع للمدى المتوسط أو البعيد وعلى مكان القوة عندهم للمواجهة..

علي الظفيري: المواجهة العسكرية بأشكالها المختلفة.

عزمي بشارة: ما في غير أنه نحن نتعامل مع إسرائيل كواقع Apartheid مثل جنوب إفريقيا.

علي الظفيري: فصل عنصري.

عزمي بشارة: هذه حالة فصل عنصري مع إضافة إنه فصل عنصري كولونيالي لأنّ هذه آخر قضية كولونيالية غير محلولة في العالم، فصل عنصري استعماري لأنّ له طابع استعماري استيطاني هذا الفصل العنصري، في جنوب إفريقيا الفصل العنصري كان مع بقاء السكان هنا من أجل الفصل شرد غالبية السكان، هذا نموذج الذي نفكر فيه، هذا نموذج يتناسب مع فكرة المناخ الديمقراطي السائد الآن عند الإنسان العربي عدم قبول حالة الفصل وحالة التمييز وحالة العنصرية، نحن بدأنا بطرح مثل هذا الأمر..

علي الظفيري: الدولة لكل مواطن.

عزمي بشارة: لجميع المواطنين وإلى آخره، وتفضلوا مش أنتم عايزين تحلوا قضية فلسطين وأنا عم فكر مش عاوزين وأنا أفكر أنه ما في حل..

علي الظفيري: دكتور نتيجة هذا الرد الآن قضية الدولة اليهودية يهودية الدولة.

عزمي بشارة: طبعاً قبل ذلك يركزون عليها عارفين أنّ هذه هي نقطة الضعف، لماذا يركزون على هذا الموضوع؟ لأنّ يعرفون مش لأنه نعترف بيهودية الدولة رح يعطوك نص القدس ما رح يعطوك نص القدس رح يطالبوا أمور أخرى بعد ذلك، ولكن يكونوا ضمنوا أنّ هذا الصراع تأجل أنه يعني لم تعد إسرائيل دولة عنصرية، اعترفنا بها كدولة يهودية اعترفنا بشرعية الصهيونية انتهت موضوع العنصرية وانتهى موضوع الحق التاريخي أنه أنت صاحب حق أنت من السكان الأصليين أصبحت إسرائيل شرعية الآن ترتاح من هذا الموضوع، طبعاً بما فيه قضية اللاجئين لأنّ الدولة اليهودية ما في لاجئين..

علي الظفيري: ما في عودة يعني.

عزمي بشارة: تتفرغ لك أنه تعال لنشوف الآن الكيان الفلسطيني  وين حجمه البانتوستانات هذه كيف ستقوم إلى آخره، ولذلك التأكيد على يهودية الدولة بالضبط لتجنب الصراع الحقيقي الآن، في غياب حالة حرب مسلحة وصراع حقيقي حربي مع إسرائيل، حالة الصراع التي تنشأ مثل في جنوب إفريقيا بالأكثرية سواء كانوا في الوطن أو خارج الوطن هم أصحاب هذا الوطن ويعاملون بحالة فصل عنصري بمعنى في جزء من السكان معدومي الحقوق أو عديمي الحقوق جزء له نصف حقوق مثل الملونين في جنوب إفريقيا وهم العرب بالداخل 1984 وفي البيض..

علي الظفيري: وفي جزء منفي كامل. 

عزمي بشارة: وفي جزء منفي كامل، وفي البيض اللي همّ يديروا حياتهم السياسية بشكل ديمقراطي، البيض اللي يديروا حياتهم السياسية..

علي الظفيري:  اللي تعجب النيوليبرالي، اليهود وإسرائيل يديروا أنهم الديمقراطية..

عزمي بشارة: ديمقراطي، مثل الأبيض ديمقراطي، وآخر شيء همّ أعطوا حقوق تصويت بجنوب إفريقيا آخر شيء، أعطوا حقوق تصويت بجنوب إفريقيا للملونين بآخر فترة Apartheid أعطوا بينما في الداخل عنا أعطوا حقوق تصويت في 1948 يعني مبكراً ليش؟ لأنّ الغالبية أصلاً لم تعد هناك ولم يعد هذا يشكل خطرا، وعرب الداخل لم يكن لديهم مجال آخر سوى قبول هذا من أجل البقاء من أجل الحياة فحصل هذا، الآن إمّا أنه الصراع هو صراع قومي وطني مع كيان استعماري أو هو صراع مدني مع كيان استعماري، بالحالتين الحديث هو ليس عن حلول الحديث عن صراع، بالحالتين ما في حلول، حلول يعني أنه هذه مشكلة بدنا نحلنا ما في، الطرف الآخر لا يقبل أي تسوية..

علي الظفيري: بس المسار الثاني اللي هو دولة Apartheid دولة الفصل العنصري الكولونيالي الاستعماري حينما يرفع هذا الشعار ويتخذ هذا المسار هو يهدف بالنهاية لدولة تقبل بهذا الموجود.

عزمي بشارة: أنا لا أريد أن أتحدث بالنماذج يعني الناس تتحدث به، أنا لا أريد أن أدخل بهذه لأنها قضية فكرية أكثر، ما يهمني أكثر..

علي الظفيري: الصراع..

عزمي بشارة: الصيرورة الـ Process اللي يهمني الصيرورة المسار، أنّه مسار صراعي في تحدي العنصرية الصهيونية الاستيطانية في إسرائيل لتتخذ أشكالا مختلفة في شكل تشريد في شكل سيطرة مباشرة في شكل إقامة البانتوستانات في شكل حصار في شكل أنا معطيك حق التصويت ولكن الدولة مش لك ويجب أن تعترف أنها ليست لك وهكذا، طبعاً هي درجات مختلفة الآن استفردوا في كل جزء من الشعب الفلسطيني على حدا في كل جزء، هؤلاء يطالبون بالمساواة كمواطنين، هؤلاء يطالبون بكذا هؤلاء، وتكرست إلى درجة إلى انه الآن في غزة بدك تعمل دويلة وتستمر وبدك تنشغل حتى بفصل الصبية عن البنات صار هذا هو الموضوع في المدارس الآن، إذا بدك تفصل يعني بدأت بقضايا اجتماعية بدل التركيز على القضية الرئيسية، تُسلم أنه هذه دولة، في الضفة الغربية إذا زار أحد غزة الآن يزعلوا أنه كسر الحصار لماذا لم تمر من هنا يعني كيانين عقلية كيانين..

مستقبل المشروع الوطني بين حماس وفتح

علي الظفيري: هذا المحور يفترض دكتور أن نناقشه بشكل مفصل الآن، كيف ترى هذا المشروع الوطني اليوم وإدارة المشروع الوطني ونحن نتحدث عن حركتين رئيسيتين حركة حماس التي تتولى إدارة قطاع غزة بالكامل ويبدو أنّ يعني يبدو على الأقل أشكال الإدارة يعني في استمتاع به بأنه خلاص أصبح الأمر لها بالكامل، وهناك حركة فتح في الضفة الغربية السلطة الوطنية الفلسطينية وما إلى ذلك، كيف تقيّم هذا الوضع؟

عزمي بشارة: بدنا نميز أولاً أخي علي بين تاريخ حصول الشيء، تاريخ حصوله وبين وجوده القائم حالياً، تاريخ ما جرى، غزة ضربت حوصرت تمت فيها وجرت فيها انتخابات لم يعترف بها، حوصرت بسبب أنها اختارت خيار ديمقراطي، شنت عليها عدة حروب يعني هي غزة ليست فقط كيان متعنت إلى آخره هي في حالة موضوعية عزل فيها أهل غزة وحوصروا وضربوا  ونشأت هذه الحالة، الآن أي محاولة لتبرير هذه الحالة بتاريخ المعاناة أنا ما عدت أقبله أنا معك أنه ظلمت وأنت على حق وضربت وإلى آخره ولكن هذا لا يصلح لتبرير..

علي الظفيري: الوضع القائم والاستمرار فيه..

عزمي بشارة: طبعاً هو يعني..

علي الظفيري: القيادة دورها أنها تغير يعني.

عزمي بشارة: بالضبط، يعني أنه ما نعطي الشعور للعالم أنّ المسألة صارت الكيانية الفلسطينية بالمعنى الضيق للكلمة بمعنى وجود سلطة يعني أنه نحن ليس الكيانية بالمعنى التحرري اللي هي نقيض للكيانية الصهيونية لأ بمعنى وجود سلطة متعايشة مع واقع الحصار مع واقع الذل مع واقع كذا، المأساة حتى أنه في هذا الإخوان في غزة ما تستهين أخي علي وأنا مش مع الاستخفاف لأنه الآن كل شيء صار حزبي في العالم العربي كل شيء صار حزبي وصار استخفاف، أي واحد أنا مختلف معه سياسياً أستخف حتى في معاناته مثلما في ناس كثير مؤيدين لنظام الأسد مستخفين بمعاناة الشعب السوري مش ماخذينها بعين الاعتبار إطلاقا، مستخفين بمطالبه يعني شيء رهيب هذا يعني سقوط أخلاقي كامل، غزة تعرضت لعدوان المرة الأخيرة قاومت ببطولة، سوريا بعظمتها تعرضت للعدوان، غزة اللي ما فيها جبل ولا غابة ولا كهوف ولا كذا قاومت عدوانها..

علي الظفيري: بمليون مرة أحسن من النظام السوري..

عزمي بشارة: بمليون مرة بكرامة، قاومت عدوان إسرائيلي وهذه غزة شو فيها غزة قاومت بكرامة لذلك لا نستهين بالأمور ولكن مع ذلك يبقى هذا أنه بدؤوا يرسخوا سلطة ونظام كأنه باقين وتشعر عدم ارتياح من مسألة المصالحة، في الطرف الآخر واضح أنه في عندهم استنتاجات أنه عملية السلام فشلت وراحوا للأمم المتحدة وكذا ونحن شجعنا على ذلك، الاستنتاج أنه ما في شيء، الاستيطان ما فيه تجميد إلى آخره، ولكن غير قادرين أصبحوا أسرى لا تمكنهم من الدخول في صراع مع إسرائيل، من ناحية أخرى كل ما يهمهم من مسألة الوحدة الانتخابات، الانتخابات، يا عمي والقضية شو! نحن كل القضية هي الصراع بينا كيف نحسمه مين ينتخب؟! وين إسرائيل في هذا كله؟ وين القدس؟ وين الاستيطان؟ وين معاناة أهل عين الحلوة؟ مين سأل بأهل عين الحلوة! بدك فلسطين الحقيقية الآن يا أخي علي انظر ماذا يجري بأهل مخيم اليرموك، ماذا يجري في مخيم عين الحلوة، ماذا يجري في مخيم نهر البارد، شو صار بسكانه؟ حد سأل وين اليوم همّ؟ هذا حالة فلسطين أنا لأ الأمر الأساسي بدي أتفق وبدنا نعمل انتخابات، أنا حتى في مصر أعتقد أنّه الانتخابات كانت مبكرة، نحن الآن بحاجة إلى وحدة وطنية مش نحسم مين منا عنده أكثرية، ولذلك هذا الطرف تشعر أنه ما بده يسلم الكيانية اللي حصل عليها والطرف الآخر ما بده من الوحدة غير قضية وحدة الانتخابات، نجري انتخابات، لأنه طيب لما جرت انتخابات في 2006 وفازت حماس أحد اعترف بالنتيجة! مضمونة الآن الاعتراف بالنتيجة والاعتراف العالمي فيها، لذلك تطرح الأمور كلها من وجهة نظر الصراع الحزبي الداخلي والتفكك الداخلي اللي أعتقد الآن هو خصم للمشروع الوطني الفلسطيني الحقيقي، لا نشدد على هذا بدنا نبني على جيل الشباب، وبدنا جيل شباب ييأس من هذا الحكي، كنا بعملية سلام صرنا بعملية مصالحة، مثل عملية السلام لا تنتهي وأنه الشعب ينتفض على هذا، ويعقد مؤتمرات ضد هذا، ونحن نريد أن نرى الحالة الفلسطينية موحدة وليس فقط موحدة من أجل الوحدة وإنما بإستراتيجية إنه لوين بكرا شو؟ إلى أين نحن متجهون؟

علي الظفيري: الظرف العربي يسمح دكتور يعني مصر اليوم تغيرت فيها القيادة.

عزمي بشارة: الآن الوضع تلخبط بس أنا أعتقد في بداية الثورات كان مش بس يسمح كان حاضن تماماً في مصر حصل ما أنت شايف شو حاصل في مصر، أيضاً نتيجة للصراعات الحزبية التي لا ترى سوى الخصم الحزبي الداخلي واللي صار فيها النظام القديم مش بس مشروع في سيطرة تقريباً على الإعلام وتحريض على الدول اللي دعمت الثورة في مصر، وتحريض على الفلسطينيين يذكر بتحريض أيام حرب غزة..

علي الظفيري: أنه حماس عملت ثورة بالمقلاع وأنها هربت المساجين..

عزمي بشارة: بس أسوأ ليش؟ لأنه وقتها كانت أبواق النظام التي تحرض والمجتمع المصري كان مستنفرا منها، الآن مشكلتها الآن في هذه المرحلة أن المجتمع المصري نتيجة لهذه التعبئة الحزبية ضيقت الأفق ضد بعض لا يكترث كثيرا بهذه الدعاية كان مستنفرا كان يحاولوا الناس يفوتوا الناس من تحت الخنادق ويتضامنوا مع غزة من تحت الأرض أقصد في الخنادق يذهبوا إلى غزة، كان في مظاهرات وكان في محاولات للتظاهر طبعا تكاد تكون بطولية، لكن الآن يعني هذا كله حصل في العام الأخير نتيجة لفقدان البوصلة التي تحدثت عنها أنه قضية بناء  الديمقراطية بتصور قلتها عندك في البرنامج أن قضية بناء الديمقراطية ليست قضية الذهاب إلى الانتخابات الآن هي قضية بناء قواعدها وإقامة حكومات وحدة وطنية والتحضير للانتخابات، هذا طبعا هذه القضية أنا أعتقد أن هذا مؤقت أنا أعتقد أن الشعب المصري يعني حتى الآن يرفض التطبيع مع إسرائيل بشكل واضح، متعاطف مع قضية فلسطين بشكل واضح، هنالك اصطناع يعني في تهريج وغوغائية في الحكي أي إشاعات تقال أي شيء يقال أي شيء ينشر في حالة من الفوضى بهذا المعنى ولكن أعتقد أنها عابرة.

علي الظفيري: النظام اليوم غير مهيأ بشكل كبير نتيجة هذا الوضع الداخلي اليوم.

عزمي بشارة: أنا أعتقد أنه قادر يعني الآن مسألة استضافة الحوارات ومصالحها بمصر جارية، ولكن في عدم رضا عربي في بعض المحلات عدم رضا فلسطيني يعني المعيقات هي أخرى ليس المعيق مصري.

إسرائيل والاحتراب الطائفي في المنطقة

علي الظفيري: أعود إلى جذر المشكلة ونختم فيه دكتور، النكبة وضياع فلسطين، قيام دولة دينية يهودية صهيونية إلى آخره، أنت دائما تتحدث عن المشرق وعن التعقيدات في المشرق العربي واليوم ما يجري في سوريا وأيضا الاحتراب الطائفي وعلى الأقل نحن على أبواب احتراب طائفي خطير جدا، الحديث عن دول طائفية كما كان يجري الحديث في بداية القرن الماضي، الشيعة في العراق الدولة العلوية وفي سوريا طبعا أيضا التطرف السني إلى آخره، هل يمكن لكل هذا الأمر مجتمعا أن يساعد إسرائيل في بنيتها في نموذجها للدولة اليهودية الصهيونية بشكل ما؟

عزمي بشارة: طبعا هي على فكرة ليست بحاجة إلى مساعدة لكن يساعدها، هي تحتاج إلى أمر آخر سأقول لك ما هو، هي الآن لن تعد تبرر نفسها لوجود كيانات طائفية في المنطقة هي أصلا تاريخيا تحالفت، كان في الطوق المعادي للعرب حول العرب، تحالفت مع كل القوميات التي حول العرب أثناء الصراع في فترة الحروب يعني 67 حرب 73  عندما كان الصراع صراعا حقيقيا يتخذ شكلا حربيا يعني في مرات تحالف مع أثيوبيا، التحالف مع الأكراد في مراحل معينة في العراق يعني في تحالفات مع تركيا التحالف مع إيران أيام الشاه هي تبحث عن كل خصم للعرب وكانت تتحالف معه ليه؟ لأنه الخصم الحقيقي لها، هي هذه الكيانية العربية والفكرة لأنها تصبح جسم غريب في المنطقة إذا في كيانية عربية هذه أولا، ثانيا طبعا أفضل وأفضل هو تأكيد نظريتهم، هم أصلا عندهم نظرية من كبار مثقفيهم إلى قادتهم الصغار أنه العرب ليسوا أمة وأن العرب طوائف وعشائر وقبائل وأن الصراع الشيعي السني هو أهم بكثير من الصراع العربي الإسرائيلي وسوف ترون.

علي الظفيري: ألا يبدو أن هذه النبوءة تقترب من التحقق؟

عزمي بشارة: النبوءة تحقق ذاتها تقريبا الآن في شغل استعماري جدي بتدخل صهيوني حصل في العراق صهيوني مباشر يا دكتور علي، في العراق عزيزي لم يفكر الأميركان بشن حرب على صدام، صدام حسين نظامه نظام العراق كان محاصرا وكان تعبا وكان مستعدا لقبول تسويات متعلقة بالسلاح متعلقة بأي شيء، هو كان انسحب من الكويت ضرب ضربة عسكرية 17 سنة حصار كان مستعدا لقبول تسويات ما كان في سبب إستراتيجي أنه..

علي الظفيري: أن يحتل العراق أو..

عزمي بشارة: فقط سبب صهيوني، السبب الوحيد الذي كان يمكن سبب صهيوني، طبعا في كيانات أخرى ترى الآن كيف إيران استفادت وشوف قضية العرب كم تلعب دور بالنسبة لهم.

علي الظفيري: توها انتبهت الآن انتبهت..

عزمي بشارة: ضربت العراق طرح دستور بنيته طائفيا في دولة لم تكن فيها الطائفية قضية، طرحت الطائفية وطرحت أيضا من قبل المطامع الإيرانية التوسعية في تلك الفترة في  العراق، بأن لديهم مواقف في قضية فلسطين وكذا، في العراق تعاملوا كدولة لها طموحات توسعية بشكل واضح نشبت هنا امتدادات في كل المنطقة العربية، الآن في سوريا، هذا ما تريده إسرائيل يعني حالة الاحتراب الطائفي الشيعي السني هي مقولة للعالم أنه هذا هو الصراع الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط، إسرائيل تصبح تفصيل في هذا الصراع يعني الآن فيما يجري في سوريا ألم تكن إسرائيل تفصيل، ضربة مثل هذه الضربة الكبرى على مخازن أسلحة أو إلى آخره مر عليها مرّ الكرام كتفصيل وقالوا أنهم سوف يفتحون الجولان، والأطراف المتخاصمة في سوريا فيها أطراف مقاومة، مقاومة فعلا قاومت إسرائيل فعلا، الضربة الإسرائيلية كانت تفصيل بالنسبة للصراع الحقيقي الجاري في القصير، الصراع الحقيقي الجاري في القصير هذا طبعا ترغب فيه إسرائيل، ولذلك بصياغة الصراع حتى لو كان لو كنت محقا في مطالبي تجنب صياغة الصراع في هذه الصياغة التي يريدها أعداء الأمة والتي تريدها إسرائيل ليس لصالح الفلسطينيين مرة أخرى.

علي الظفيري: لصالح المطلب.

عزمي بشارة: لصالح المطلب، لصالح الدولة، لأنه أي صراع طائفي أخي علي ينتهي بتسويات طائفية ما فيش طائفة تبيد طائفة، خاصة إذا هذه مسلحة وهذه مسلحة، أي صراع طائفي ينتهي بتسويات طائفية، أي صراع ديمقراطي ضد الاستبداد ينتهي بالقضاء على الاستبداد، إذا طرح الصراع صراع أغلبية الشعب ضد الاستبداد لابد أن ينتهي بأن الاستبداد هلأ يعمل تسويات سياسية بحل سياسي طبعا حل سلمي ما عاد في، بحل السياسي بأي شيء ينتهي يتفكك الاستبداد، أما إذا طرح الصراع طائفي شو بدك تقضي على طائفة؟ الصراع الطائفي إذا طرح ينتهي بتسويات طائفية يفكك المنطقة، مثلا الآن العراق أنت ترى الوضع في العراق متى سنخرج منه؟ لا أدري، لا أدري متى سنخرج منه ليس قريبا على كل حال، ممكن النضال مستمر وممتاز وكذا وعدم قبول النظام الطائفي في العراق وهو نظام طائفي الآن في العراق بنيته بخطابه السياسي بطريقة تعامله مع الناس في تابعياته الخارجية، ولكن متى ينتهي هذا؟ لا أدري إلى أن يصاغ أكثرية في جنوب العراق وفي شمال العراق ترغب بإقامة نظام وطني عراقي ديمقراطي يشمل جميع الإخوان لكن هيك طولنا الطريق عبر هذا الانقسام، وذلك نتمنى أن لا يحصل هذا، وتبقى قضية فلسطين يعني كما ذكرت في بداية البرنامج حضرتك قضية عادلة، القضية الاستعمارية الأخيرة التي لم تحل في هذا العالم وأعتقد أنه لو سألت أي عربي يقول لك أنها قضية العرب الأولى.

علي الظفيري: شكرا لك دكتور عزمي بشارة، وأذكر بما بدأت به هذه الحلقة الصراع بين (أ) و (ب) هذا النمط على الأقل من تفسير الصراع يجب أن يقدم لكل أبنائنا في المدارس حتى لا يُنسى هذا الحق وهو حق يأبى النسيان، شكرا لكم مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء.