علي الظفيري
أماني الطويل
إسلام لطفي
قطب العربي

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير، في العمق يبحث الليلة في المشهد المصري والتعقيدات، التعقيدات الحاصلة في الساحة السياسية المصرية، أرحب بضيوف هذه الحلقة الدكتورة أماني الطويل الخبيرة في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، الأستاذ إسلام لطفي وكيل مؤسسي التيار المصري، وكذلك عبر الأقمار الصناعية من القاهرة الأستاذ قطب العربي الكاتب الصحفي، مرحبا بكم ضيوفنا الكرام، سعداء بوجودكم الليلة هنا في الدوحة للحديث في هذا الموضوع، دكتورة هل بالإمكان أن نبدأ اختصارا بشرح ما هي ملامح الأزمة السياسية الحاصلة خلال اليوم في مصر؟

الأزمة السياسية المصرية وأبرز ملامحها

أماني الطويل: أهم ملامح الأزمة حالة الاستقطاب السياسي، المؤسسة على عدد من الخطوات التي تمت من جانب رئيس الجمهورية ساهمت في تأزيم المشهد، بدءا من الإعلان الدستوري مرورا بالدستور وانتهاء بقانون الانتخابات ومسألة عرضه على الدستورية أو عدم عرضه وتحول المسألة إلى جدل قانوني على الرغم من إن سبق وإن وعدت مؤسسة الرئاسة بأنه لن يكون هناك طعنا حكم قضائي.

علي الظفيري: أنتِ قلت في البداية استقطاب سياسي مما يشير إلى أطراف تشترك في هذا الأمر ولكن..

أماني الطويل: صحيح..

علي الظفيري: كأنه في حديثك إشارة إلى تحميل الرئيس مثلا مرسي، حزب الحرية والعدالة الجانب الأكبر من المسؤولية.

أماني الطويل: الأوزان، يعني إحنا حينما نتكلم عن الأطراف في الحكم الوزن النسبي لهم فيه ونصيبهم من المسؤولية يكون أعلى من الأوزان الأخرى وخصوصا أنه حينما أقدم رئيس الجمهورية على محاولة حل هذه المسألة من الاستقطاب بالدعوة إلى الحوار الوطني لم يكن موفقا إجرائيا، كما أن الأطراف الأخرى طرحت مجموعه من النقاط المرتبطة بفكرة التطور الديمقراطي يعني مش مسألة مرتبطة بمطالب سياسية لصالح أطراف سياسية لكنها مرتبطة بعدالة البيئة لكل الأطراف مرتبطة مرجعيتها أساسا في التطور الديمقراطي ولم يتم الاستجابة إليها.

علي الظفيري: أستاذ إسلام عملية الاستقطاب وصراع اليوم النخب السياسية، الإشكالية في الطبقة السياسية المصرية سواء الحاكمة أو المعارضة، تبدو هي اليوم السبب الرئيسي في هذه الأزمة في إطالة أمد المرحلة الانتقالية التي تعيشها مصر ما بعد الثورة؟

إسلام لطفي: بسم الله الرحمن الرحيم، هو دا سبب الرئيسي ولكن ليس السبب الوحيد في عندنا الاستقطاب والاستقطاب ما بدأ فقط بالإعلان الدستوري تمام وفي الدستور، الاستقطاب بدأ من ساعة الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس 2011..

علي الظفيري: أثناء حكم المجلس العسكري.

إسلام لطفي: أثناء حكم المجلس العسكري وهنا بقى مربط الفرس إن إحنا من ساعة الفترة الانتقالية الأولى خلينا نقول أن هناك فترة انتقالية أولى للمجلس العسكري ومرحلة انتقالية ثانية من ساعة انتخاب الرئيس مرسي حتى هذه اللحظة ولا أحد يعلم بشكل دقيق أو حتى تقريبي متى ستنتهي؟ الإشكالية أنه في كثير من الملفات التي كان يجب انجازها عقب إسقاط الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك لم يتم انجازها مثل في تطهير وزارة الداخلية وإعادة هيكلتها مثل استعادة الأموال المنهوبة مثل اتخاذ إجراءات في ملف العدالة الاجتماعية، هذه الملفات التي لم تمس أوجدت حالة من الاحتقان، لأن الناس شافت إن اللي قتلوا أولادهم يدخلوا محاكمات ويخرجوا براءة ويرجعوا شغلهم، شافوا رجال أعمال اللي سرقوا فلوسهم واللي كانوا سبب في إفقار وإمراض المصريين بمتاجرتهم في المواد المسرطنة وأكياس الدم، يدخلوا برضه يأخذوا براءات ويتم التصالح معاهم بعد دا جزء من الفترة الانتقالية الأولى، أما فترة الانتقالية الثانية عندنا في إشكالية في الاستقطاب دا إن فور انتخاب الرئيس بقى عندنا في النخبة السياسية سواء الحاكمة أو المحكومة إشكالية إن النخبة السياسية الحاكمة المتمثلة في جماعة الإخوان في مؤسسة الرئاسة عندها رغبة شديدة في الاستئثار بكل مقدرات البلد، وذلك نتيجة لظروف تاريخية ظروف الله اعلم إيه هي بس هم انعزاليين وما عندهم ثقة كاملة في باقي الأطراف، الإشكالية الثانية الموجودة عند النخبة السياسية المحكومة أنها كانت عندها رغبة حقيقية في إفشال الإخوان بغض النظر، تمام، هم جديرين بأنهم يأخذوا..

علي الظفيري: على حساب أي شيء آخر..

إسلام لطفي: آه على حساب أي شيء آخر يعني دا كان يستأثر بالمشهد على حساب أي شيء آخر ودا كان يحاول أن يفشله على حساب أي شيء آخر، الحقيقة الذي كان يدفع..

علي الظفيري: الدكتورة أماني محتجة على هذا المثل..

إسلام لطفي: اللي كان يدفع الثمن هو المواطن البسيط والشباب، الناس لقت نفسها دي الوقتِ داخلة في أزمة اقتصادية طاحنة، وأنا أجزم بأن الأزمة الاقتصادية الموجودة دي الوقتِ لم تحدث في مصر حتى أثناء الثمانية عشر يوم الأولى من الثورة ما كانش الوضع الاقتصادي بهذا السوء، الانفلات الأمني الموجود في مصر حاليا أشد عشرات المرات من الانفلات الأمني اللي كان موجود في أيام الثورة الأولى، انعدام الثقة يعني أثناء الثورة كان في أمل يتولد في رحم هذا البلد والناس كلها كانت عايشة عشانه، وبمجرد خلعوا مبارك كل الناس عائشة عشان الأمل كل الناس تعيش يعني أقصى درجات التوهان.

علي الظفيري: قبل أن انتقل للسيد قطب العربي في القاهرة دكتورة أماني لم تحتجِ على توصيف إسلام لطفي حينما قال: أنه هناك محاولة من الإخوان للاستئثار بالسلطة بمغانم كل شيء لكن الاحتجاج كان على وصفه للمعارضة بأنها تحاول إفشال مشروع الإخوان وكانت بالإضافة على حساب أي شيء آخر.

أماني الطويل: لأن الطرح الأول الحقيقة (Fact) لا يمكن الجدل فيه لكن الطرح الثاني يمكن الجدل فيه..

علي الظفيري: هناك شواهد كثيرة في سلوك المعارضة المصرية تؤكد أنه عدم قبول حكم الإخوان أنه رفض للرئيس مرسي بأخطائه وبالأشياء حتى الصحيحة..

أماني الطويل: لأ، لا نستطيع أن نقول هذا القول وأنا مصر على أن الاستقطاب بشكله الحاد والمستعصي الآن مسؤولية الرئيس مرسي ليه؟ لأنه في المرحلة الانتقالية الأولى اللي انتهت بحكم المجلس العسكري، هذه مرحلة وانتهت، صحيح حصل فيها استقطاب نتيجة للتعديلات الدستورية واستفتاء مارس 2011 لكن مع تولي الرئيس مرسي الحكم تجددت آمال المصريين في إن الرئيس مرسي سوف يحل هذا الاستقطاب وسوف تحاول جماعة الإخوان المسلمين إن تقدم حلولا للمصريين، وبالتالي حالة الاستقطاب اعتبارا من تولي الرئيس مرسي مسؤول عنها بالكامل جماعة الإخوان المسلمين ومؤسسة الرئاسة، فيما يتعلق بسلوك المعارضة خلينا نقول أن سلوك المعارضة تجاه الرئيس كان يمر بمراحل لم يكن سلوك المعارضة تجاه الرئيس حادا..

علي الظفيري: من اللحظة الأولى.

أماني الطويل: من اللحظة الأولى أصبح يتخذ مسارات حادة اعتبارا من الإعلان الدستوري في نوفمبر.

علي الظفيري: قصدك ردة فعل.

أماني الطويل: طبعا ردة فعل لما أقدم عليه الرئيس مرسي من إجراءات سياسية، كان الجميع يعترف بمشروعية الرئيس ولكن بعد الأحداث الاتحادية وإقدام جماعة الإخوان المسلمين على الاعتداء البدني على مجموع المتظاهرين وقيام قيادة مهمة في جماعة الإخوان المسلمين بوصف المتظاهرين بأنهم أقباط تعميقا للطائفية أصبح هناك الجزء الثاني من العلاقة ما بين المعارضة وما بين..

إسلام لطفي: المسؤولية مش عشان هم مسؤولين بقدر أنه هو موجود في الرئاسة فهو مسؤول عن كل ما يجري على ارض البلد..

أماني الطويل: لا مش بالضرورة لكن..

إسلام لطفي: هنا بقول مش مسؤول أنا هنا بقول أنه هو حصل فعلين، فعل استئثار تمام وفعل إن كان في رغبة في التفشيل رغبة في التفشيل دي ومش معناها أنه هو ينزل مظاهرات أو معناها..

أماني الطويل: هي تآكل المشروعية أستاذ إسلام..

إسلام لطفي: أتفه أي إجراء هو يتخذه تمام، أعلن رفضي مثلا رفضي المشاركة في الوزارة حتى لو ما تعرضت علي يعني كان في روح سلبية روح عدم تعاون من الطرفين..

أماني الطويل: إعلان دستوري بحجم كبير، إحنا نتكلم على إجراءات..

علي الظفيري: اسمحوا لي أسأل الأستاذ قطب العربي..

إسلام لطفي: ما قبل الإعلان..

علي الظفيري: في القاهرة، انتهت المرحلة الانتقالية الأولى بانتخاب أول رئيس مدني في مصر واستبشر الناس خيرا في مصر وفي غيرها أيضا، لكن من الواضح أن حجم المشاكل والتعقيدات التي واكبت هذه المسألة كانت اكبر مما هو متوقع، هناك تحميل المسؤولية للرئيس مرسي ولحزب الحرية والعدالة ولجماعة الإخوان المسلمين بحكم ثقلهم السياسي ووجودهم في السلطة وبحكم الرغبة بالاستئثار والاستحواذ هل يبدو اليوم أن هذا الأمر هو السبب الرئيسي في المشاكل التي تواجهها مصر اليوم؟

قطب العربي: يعني تحياتي لك وللزملاء معك في الأستوديو أولا، الحقيقة الأزمة في مصر هي أزمة ديمقراطية في الأساس وأزمة ممارسة للديمقراطية دي أول مرة نحن كمصريين في العصر الحديث يعني بعد 60 سنة من الحكم الدكتاتوري والعسكري أول مرة نمارس الديمقراطية بشكل صحيح كامل وليس بشكل صحيح كل الأطراف تخطئ في هذه الممارسة الآن، يعني يجوز أن نقول أن هناك طرف يتحمل مسؤولية أكبر من طرف بحكم أنه المسؤول أو يتصدر المشهد، لكن كل الأطراف مخطئة بالتأكيد في هذه الممارسة، ويبدو أن كثيرا من الأطراف لا تؤمن حقيقة بالديمقراطية أو لديها فهم مشوش للديمقراطية، هذه الديمقراطية أتت بأول رئيس مدني.

علي الظفيري: الآن عندنا جهات محددة وواضحة، نريد فقط تشخيص أصدق أكثر، من هي هذه الأطراف، ما هي هو السلوك الذي يدلل على رفضها للديمقراطية؟

قطب العربي: السلوك الصحيح هو الالتزام بقواعد اللعبة الديمقراطية كما هي..

علي الظفيري: لأ السلوك الخطأ أنا أقصد السلوك الخطأ مش الصحيح، الذي يدلل على فكرتك..

قطب العربي: السلوك الخطأ ربما.. نعم يعني أشار الأخ إسلام لطفي إلى فكرة محاولة تفشيل الرئاسة والمشروع القائم إن جاز التعبير، أن نقول هذا المشروع إسلامي أو مشروع الإخوان هناك رغبة بالفعل لدى الأطراف الأخرى الممثلة بجبهة الإنقاذ تحديداً لإفشال هذا المشروع من الآن، ولا ينتظرون انتهاء الاستحقاق الديمقراطي الذي ينتهي بعد 4 سنوات هذا ما انتخب الشعب الرئيس مرسي على أساسه، انتخبوه لمدة 4 سنوات وليس..

علي الظفيري: سيد قطب إذا سمحت لي في مسألة مهمة، ترى الناس ما انتخبت فئة الرئيس مرسي بشكل مطلق أن 4 سنوات يعمل ما يريد يعني، ليس حاكماً مطلقاً، هذا أمر مقيد، الأمر الثاني، أيضاً انتخابه لم يكن يعني كان بنسبة النصف تقريبا وقليل، والآن أيضاً المرحلة انتقالية بناء نظام جديد، بمعنى الصلاحيات التي تمنحها عملية الانتخاب ليست هي الصلاحيات التي تمنح في دول تعيش وضعاً اعتياديا، هذه الآن في مصر بناء نظام سياسي جديد ديمقراطي.

قطب العربي: لكن الديمقراطية تقول أن الرئيس إذا فاز بـ 50% زائد صوت واحد وليس 1% هو رئيس منتخب وأريد أن أذكر الآن بنموذج مقابل ولو على مستوى فرعي وهو في نقابة الصحفيين زميلنا وصديقنا الدكتور ضياء رشوان فاز بنسبة مقاربة كالتي فاز بها الدكتور محمد مرسي في رئاسة الجمهورية، في كل المستويات سواء فاز بنسبة 53% من مجموع الحاضرين، الحاضرون كانوا يمثلون 30% فقط من أصوات الجمعية العمومية، إذا قسنا نسبة النجاح إلى عدد أصوات الجمعية العمومية فهي 19% فقط، فيعني الدكتور ضياء رشوان فاز بنسبة 19% من مجمل أصوات الصحفيين، هذه مقارنة أقصد لأنه يعني هذا الطرف يمثل أيضا جبهة الإنقاذ ومع ذلك فاز ممثلهم بالنقابة بنسبة مماثلة إلى نسبة مرسي، وهذه النسبة تعطيه شرعية لاستمرار في موقعه حتى...

علي الظفيري: المقصد من يحصل على النصف زائد واحد هو من يستحوذ على الموقع الذي انتخب من أجله، هذا كلام خالصين منه ما في نقاش، المقصد في بناء نظام سياسي جديد تحتاج المسألة إلى عملية توافق بين القوى السياسية، لا أحد يقول بأن الرئيس غير شرعي ولا يقلل من شرعيته، ما فيها كلام، المقصد أن بناء النظام السياسي الجديد يحتاج إلى عملية توافق، هذا فقط الأمر الذي يطرح.

قطب العربي: ده صحيح، أنا أوافقك في المبدأ العام، فكرة أننا فعلا نحن في مرحلة انتقالية تحتاج بالفعل إلى بناء توافق مجتمعي واسع، بناء توافق سياسي واسع إلى أقصى حد ممكن، طبعاً لن نستطيع أن نصل إلى صورة مثالية ولن نستطيع أن نصل إلى توافق كامل، لكن لا بد أن يكون هناك مسعى بالفعل إلى تحقيق أكبر قدر من التوافق، المشكلة أن بعض الأطراف..

علي الظفيري: طيب أستاذ قطب إذا سمحت لي، هذه المشكلة التي نناقشها، نريد لا بد لهذا الأمر إذا أريد له أن ينجز النظام الديمقراطي أن يحدث توافق، ما الذي يعيق هذا التوافق دكتورة أماني في مصر اليوم، وخلينا شوي نكون على الأقل في الموضوع محايدين يعني قليلاً على الأقل بحيث أنه نحمّل كل طرف المسؤولية التي يجب أن يتحملها.

أماني الطويل: ما يعيق التوافق الآن إن هناك gab بين أو مسافة ما بين الفعل الرسمي الممثل في الرئيس ومؤسسة الرئاسة والمعارضة، إيه سبب هذه المسافة؟ أن هناك افتقاد للثقة بين الطرفين..

علي الظفيري: لا يثق الطرفين ببعضهما البعض.

أماني الطويل: ببعضهما البعض Ok، هناك سابق خبرة من جانب المعارضة والإخوان المسلمين أنهم ناس يوظفوا الوقت لصالحهم، وخصوصا أن المعارضة أقدمت على دعم رئيس الجمهورية في معركة الانتخابات وقام عدد من معارضيه وفئات واسعة من الشباب بانتخاب الرئيس مرسي رغم أنهم غير موافقين عليه وغير مساندين للإخوان ولكن حتى لا يكون البديل رمز من رموز النظام السابق، الرئيس مرسي وعد بكثير من الوعود للشباب وللمجتمع المصري وللمعارضة ولم يفي بها، آخر وعد قيل بأنه لم يقدم على الطعن على حكم قضائي، مؤسسة الرئاسة تعهدت..

علي الظفيري: على قرار المحكمة الإدارية، تم التراجع عنه!

أماني الطويل: على قرار المحكمة الإدارية، بالضبط تم التراجع عنه، مسألة طريقة تعيين النائب العام بتدخل مباشر من السلطة التنفيذية هذه مسألة تثير قدر من عدم الثقة الكبير، مش من جانب المعارضة وبس من جانب فئات اجتماعية مصرية واسعة، الحقيقة القول بأن هناك من يرغب في إفشال الإخوان المسلمين أو الرئيس مرسي وأن هناك من ينكر على الإسلاميين تولي الحكم، أنا اعتقد أن قول لا ينطبق على المعارضة، قد ينطبق على فئة..

علي الظفيري: مع كل اللي تعمله المعارضة لا ينطبق عليها!

أماني الطويل: اسمح لي، لا ينطبق بدليل أن جزءا كبيرا من المعارضة انتخب الرئيس مرسي أملاً في أن يصلح الرئيس مرسي..

علي الظفيري: مش كل المعارضة، دكتور إسلام، مش كل المعارضة انتخبت..

أماني الطويل: مش كلها، فئات واسعة، واحد زي حمدي قنديل كونت الجبهة الوطنية من رموز معارضة للرئيس بالأساس ومن فئات من الشباب ودعمت الرئيس..

إسلام لطفي: أنا كنت كاتب مهمة الجبهة الوطنية ضمن..

أماني الطويل: أنا عايز أقول أن القول إيه لأني أنا سمعت كلام بالنكران وكلام بالإفشال وكلام بهذا الشكل، أنا اعتقد أن ده تكتيك سياسي من جانب الإخوان يستخدموه عشان جانب التعاطف معاهم، لأنه لم يحدث أن المعارضة أخذت موقفا حاسما من الرئيس وخصوصاً زعماء المعارضة زي البرادعي وحمدين صباحي إلا بعد أحداث الاتحادية وإلا بعد طريقة إمرار الدستور وإلا بعد أحداث الساحل الأخيرة، يعني المشروعية تتآكل مع طريقة الأداء السياسي وأيضاً سقوط القتلى في الشارع.

الرئاسة المصرية وتحقيق مطالب المعارضة

علي الظفيري: حتى نشوف المشكلة ايش هي بالضبط، اليوم أقرأ بالصحف المصرية لأحد المتحدثين باسم جبهة الإنقاذ أن المطالب تتلخص على النحو التالي، إقالة النائب العام، قضية طبعاً في أشياء أضيفت بداية كانت قضايا أقل، الآن واضح أنها تزداد، إقالة النائب العام، شرعية الإخوان المسلمين حسم لهذه القضية، تعديلات دستورية لازمة، إجراء تعديلات، الجماعة لا يطالبوا بإلغاء الدستور إنما بتعديلات، لجنة تحقيق محايدة طبعاً للإشكاليات التي حدثت وحكومة إنقاذ وطني، هذه الخمس مطالب أستاذ إسلام هي المشكلة اليوم، هي إذا ما تم التوصل إلى حل حولها تنتهي أزمة مصر؟

إسلام لطفي: أنا أقول أن دي مش مشكلة، المشكلة زي ما قالت الدكتورة انعدام الثقة بين الطرفين كويس، وعدم وجود رغبة حقيقية في الحل، فطرف جماعة الإخوان أو المسلمين هو المستفيد من المعركة اللي حاصلة أن هو يجمع القوى بتاعته وقت الأزمة ووقت المحنة ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، كويس، الحاجة الثانية أن هي المعارضة لو الأزمة دي انتهت فالأغلب مش سيبقى في حاجة حقيقة تُعمل وبالمناسبة أنا من المعارضة، يعني ولكن أنا بتكلم على تقييم أنا شايف وضع، أنا شايف وضع.

علي الظفيري: لكنكم لستم جزء من جبهة الإنقاذ.

إسلام لطفي: لا لسنا جزء من جبهة الإنقاذ.

علي الظفيري: لماذا؟

إسلام لطفي: لأن الأداء السياسي إحنا شايفين انه مش هو ده، إحنا شايفين ده اللي يحصل يهز الدولة المصرية أكثر ما يهز مرسي نفسه..

علي الظفيري: ازاي؟ هذه مهمة اشرح لنا لو سمحت.

إسلام لطفي: الموضوع ببساطة إن هي مصر كان فيها تقريباً 4 تنظيمات قوية، كان فيها تنظيم الحزب الوطني وجماعات المصالح، فيها تنظيم اسمه تنظيم الجيش، فيها تنظيم اسمه تنظيم الإخوان المسلمين، فيها تنظيم اسمه الكنيسة ما يدخلش في السلطة، فده موجود محايد على جنب، بالوقت قامت ثورة أسقطت النظام القديم في لحظة ما تولى السلطة التنظيم التالي في القوى اللي هو تنظيم الجيش لفترة انتقالية ونابه ما نابه، وكان في أخطاء بالإضافة أن دي مش وظيفته، اللي حصل انه هو دي الوقتِ جاء الدور على التنظيم الثالث اللي موجود في البلد، المعارضة مش ضمن هذه التنظيمات، بكل قواعدها وبكل أحزابها، لأنه فعلياً ما فيش قواعد شعبية، ما فيش عمل منظم، ما فيش حتى رؤية موحدة، ما فيش خطة بديلة، فبالتالي أنت بالوقت بتقول إن أنا سأسقط مرسي وأنت ما عندكش قاعدة شعبية ما عندكش عمل جماهيري فلما تسقط مرسي دي يبقى في حالة caseاللي أنا بقوله مش سيحصل case لأن الجيش لن يسمح أن البلد يبقى فيها فوضى تمام ولا الإسلاميين سيسمحون بالصورة دي، فكل اللي يحصل أن الدولة في هذه اللحظة، البنيان بتاعها يضعف وسيفضل الدكتور مرسي حتى أن انتهت شرعيته سيفضل كرمز، سيفضل وأنا آسف ممكن سيفضل بالآخر محطوط انه على رأس الدولة حتى لو ما فيش دولة تحته، فإحنا بالنسبة لنا المشهد ده إحنا شايفينه بالإضافة إن إحنا لم نرض نيجي بالشرعية، الدكتور البرادعي يتكلم أنه هو ما يرضاش يجي في الشرعية، وحتى الأستاذ حمدين صباحي لما يتكلم ما بيقولش نسقطه يقول نعمل انتخابات رئاسية وكده، يعني في نضج سياسي عند بعض الأطراف، ولكن أطراف أخرى داخل جبهة الإنقاذ الحقيقة هي مارست الدور يا دكتورة في تشويه سمعة الجبهة، يعني الجبهة مش كل اللي تقوله غلط، لكن بعض الأطراف الموجودة...      

أماني الطويل: أنا عايزة كلام محدد، لأن أنا ما قدرش أحمل ولا حتى أحزاب، يعني أنا عايزة أقول حاجة إن ما يجري في الشارع من عنف...

إسلام لطفي: يعني بس أنا عايز أكمل النقطة بتاعتي يا دكتورة...

أماني الطويل: تفضل..

إسلام لطفي: لما يطلع حد في session واحد في مقابلة تلفزيونية في مؤتمر واحد يطلع الدكتور البرادعي يقول كويس نحن مع شرعية الرئيس مرسي ويبقى حد ثاني يأخذ الميكرفون بعده بكلمتين يقول..

علي الظفيري: في صراع على الميكرفون واضح..

إسلام لطفي: يتخانقوا على الميكرفون، هذه غلطة..

علي الظفيري: المقصد أنه ليست معارضة متماسكة لديها رؤية واحدة يمكن أن تتفاوض معها..

إسلام لطفي: نيجي لمطالبنا أنا بقول ما فيش رغبة حقيقية هذا مستفيد من الوضع وهذا مستفيد من الوضع، ليه ما فيش رغبة حقيقية؟ لأن مثلاً أنا كنت في المجموعة اللي ستة شباب اللي همّ جهزوا مبادرة وقف العنف وثيقة الأزهر طبعاً نحن شتمنا، وهذه حاجة غير أخلاقية، شتمنا من الطرفين وحاجة بديهية لما عملنا في أثناء الوثيقة المجتمعين حصل اقتراح من دكتور أبو الفتوح وافق عليه الدكتور البرادعي والأستاذ حمدين والدكتور سعد الكتاتني إن نحن نجهز لحوار وطني بعيداً عن الرئاسة مؤقتاً لحد ما نوصل لحاجة صلبة ونعرضها على المجتمع والناس، كان يتكلم في الحكومة كنا نتكلم في الحكومة وموقف النائب العام طالبنا بلجنة تقصي حقائق تمام والتعديلات الدستورية، جبهة الإنقاذ طرحت نفس الموضوع حزب الوسط مقدم نفس المطالب حزب النور بتكلم بنفس المطالب، الإشكالية لما نحن كلنا أطراف في النزاع كلنا اللي من الناحية هذه والناحية هذه واللي واقفين في النص كويس يتكلموا بنفس المطالب إي اللي معطل الموضوع سوى عدم وجود رغبة سياسية حقيقية في حل هذا الأمر..

علي الظفيري: طيب، طيب أستاذ قطب العربي..

إسلام لطفي: من كل الأطراف.

علي الظفيري: المطالب المطروحة اليوم على الأقل على الساحة السياسية من المعارضة، إقالة النائب العام، تعديلات دستورية لجنة تحقيق محايدة، حكومة إنقاذ وطني، وقضية شرعية جماعة الإخوان واضح أنّ هذه إضافة فقط للضغط، ماذا يمكن أن تقدم الرئاسة، الحزب الحاكم، ماذا يمكن أن يقدم من تنازلات في هذه القضايا الخمس المطروحة من قبل المعارضة؟

قطب العربي: يعني هذا سؤال يوجه للرئاسة لكن في حدود ما يعني يأتيه تحليلي الشخصي..

علي الظفيري: نعم في حدود..

قطب العربي: نعم، نعم يعني أولاً هذه المطالب هي مطالب سائلة يعني مرة يعني يتم التركيز على مطلب يعني إقالة النائب العام ثمّ يخبوا هذا الطلب لبعض الوقت ثمّ يطالب بإقالة وزير الداخلية ثمّ يخبو هذا الطلب ثمّ بإقالة الحكومة يعني المسألة متقلبة يعني ليس هناك ثبات على جملة مطالب محددة وعملية يعني مسألة النائب العام ليس من صلاحيات الرئيس مثلاً أن يتدخل لإقالة النائب العام بحكم الدستور وبحكم قانون السلطة القضائية، لا يستطيع الرئيس أن يقيل النائب العام، مسألة الحكومة يمكن أن يكون فيها كلام بالفعل يعني هذه المسألة إذا جلست الأطراف على طاولة واحدة واتفقت على أسماء محددة وربما على برنامج محدد لهذه الحكومة أتصور أن هذه المسألة يمكن أن تكون مقبولة لدى الجميع الآن خاصة بعد تأجيل الانتخابات بقرار من المحكمة، كانت هناك حجة في البداية أنه إسقاط الحكومة في الوقت الحالي غير مفيد لأننا يعني أمام استحقاق انتخابي بعد شهرين أو أقل نحن الآن أمام هذا الاستحقاق الانتخابي قد تأجل ربما لشهر يوليو أو ربما لشهر أغسطس أو ربما إلى ما بعد ذلك الله أعلم..

علي الظفيري: طيب.

قطب العربي: إذن أمامنا متسع من الوقت يسمح بتغيير الحكومة وفض هذا الاحتقان ولو بشكل جزئي..

علي الظفيري: أنا أؤخذ رأي إسلام لكن أسأل الدكتورة فقط حول الجبهة الآن المطالب هذه، هل تشكل هذه العناوين الخمس اليوم هي المطالب الرئيسية والمتفق عليها من قبل المعارضة المصرية بحيث أنه يمكن..

أماني الطويل: متفق عليها ومبارح حصل اجتماع بين أحزاب مختلفة منها ضمن حزب النور وكل أطراف جبهة الإنقاذ متفقة على هذه المطالب..

علي الظفيري: على هذه المطالب الخمسة؟

أماني الطويل: على هذه المطالب الخمسة.

علي الظفيري: لكن ما هو المطلب الأكثر إلحاحاً في هذه المطالب؟

أماني الطويل: الحكومة وإقالة النائب العام هذه من أهم المطالب..

علي الظفيري: موضوع التعديلات الدستورية؟

أماني الطويل: التعديلات الدستورية مطلوب إجرائيا له ترتيبات لكن..

علي الظفيري: لجان التحقيق؟

أماني الطويل: لكن إجراء يعني لجان التحقيق لها أولوية، إجراءات بناء الثقة من جانب مؤسسة الرئاسة إزاء الآخرين تتطلب إجرائيا الدخول فوراً في هذه الخطوات..

علي الظفيري: أستاذ إسلام قبل الفاصل..

إسلام لطفي: آه قبل الفاصل أنا بقول إن هو حل المشكلة هذه أن الرئاسة تتحمل مسؤوليتها كاملة وتعترف بسلسلة الأخطاء السياسية الكارثية اللي هي أقدمت عليها الإعلان الدستوري اللي هي البلد دخلت فيه شهر وبعد ذلك تم إلغاؤه لتبين خطئه، الدستور اللي تم محاولة الهروب من الفخ بتاعه فخ التأسيسية بالهروب للأمام والمضي قدما في إنفاذه خلافاً على الإجماع الوطني..

علي الظفيري: هذا يتفق مع فكرة أشارت لها الدكتورة أنه في محاولة إنكار أو في عملية إنكار دائمة من قبل الرئاسة وأنه دائما بدل من حل المشكلة نقفز للأمام..

إسلام لطفي: بالضبط.

علي الظفيري: صار مشكلة نروح للانتخابات، الدستور في عليه قضية نروح نعمل استفتاء عليه..

إسلام لطفي: صحيح سلسلة الأخطاء هذه بقى أنا بقول والانتخابات معالجتها إيه؟ معالجتها أنه زي الرئاسة كانت تبادر باتخاذ قرارات تودي بالاستقرار السياسي والمعارضة تستغلها ولا ما تستغلها حسبما هي توصيفها للموضوع تمام، تبدأ تأخذ مبادرة للإصلاح يعني بدل ما يقعد أحزاب سياسية تتكلم في البنود هذه أنا بقول أنه مناسب جداً تطلع مؤسسة الرئاسة دي الوقتِ هي تقدم مبادرة تقول أنا مبادر يا جماعة تعالوا نتكلم بشكل الحكومة يبقى عامل إزاي يا جماعة تعالوا نشوف لجان التحقيق ويبقى في مبدأ أن الكل أمام القانون سواء فأنا مثل سأفتح تحقيق في أحداث الاتحادية سأفتح في حرق المقرات سأفتح في الساحل سأفتح في الضرب في التعذيب..

أماني الطويل: سأفتح في سيناء..

إسلام لطفي: في كل حاجة..

أماني الطويل: كل حاجة..

إسلام لطفي: ويبقى في كل الناس على مسافة واحدة تمام وكلهم على قدم وساق دا يبني دولة، وهذا يخلينا نأخذ خطوة للأمام وهذا يقطع الطريق أمام مزايد لكن نحن نسيب الموضوع نحن نمشي في واد والمعارضة تمشي في وادي والشعب قاعد تحت بيوعي لأ هذه مشكلة..

علي الظفيري: أتوقف مع فاصل قصير مشاهدينا الكرام نبحث بعده في ملامح هذه الأزمة السياسية التي تعيشها مصر، وكيف يمكن الخروج منها بشكل سريع ويسير وقليل الثمن بالنسبة للمصريين تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

حكومة إنقاذ وطني وإمكانية تشكيلها

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة تعقيدات في المشهد السياسي في مصر، أستاذ قطب العربي في القاهرة قضية الحكومة باتت ملحة كما ذكرت قبل قليل أنه كان الكلام أنه ليس لها داعٍ طالما أن الانتخابات بعد شهرين، الآن واضح أنها الانتخابات تأجلت إلى فترة أطول، كيف يمكن أن يقدم كل طرف تنازل في قضية تشكيلة حكومة إنقاذ وطني حقيقية تعبر ولو يعني عن درجة قليلة من التزام الطبقة السياسية المصرية اليوم وشعورها بالمسؤولية تجاه البلد وما يتعرض له؟

قطب العربي: في الحقيقة نحن بالفعل محتاجين إلى إعادة بناء الثقة بين الطرفين وهذا يكون من خلال يعني مثلما بتقول تنازلات متبادلة من الطرفين، الرئاسة لابد أن تعلن أنهاّ ليس لديها مانع بالفعل من تشكيل حكومة جديدة وفق حوار وطني، المعارضة عليها أن تعلن وتؤكد شرعية الرئيس وحقه في الاستمرار إلى حتى نهاية مدته وعليها أن تتوقف عن دعوات عودة الجيش تولي المسؤولية في البلاد، وتعلن ذلك في بيان مكتوب في هذه الحالة نستطيع أن نصل إلى نقطة وسط بين الطرفين ونعيد بعض الثقة المنهارة بين الطرفين ويجلس الطرفان على طاولة حوار لوضع تصور لحكومة الإنقاذ الوطني وبرنامجها السياسي وأشخاص هذه الحكومة رئيساً ووزراء، في هذه الحالة نستطيع أن نتقدم خطوات إلى الأمام يعقبها خطوات أخرى مع بناء الثقة ويعني يكون ماشي مع الوقت..

علي الظفيري: دكتور قطب هو إذا انحلت قضية واحدة وجمعت الطرفين أعتقد بقية الأمور تتحلحل، المعارضة كيف تصورها دكتورة لقضية حكومة إنقاذ وطني عايزة إيه بالضبط؟ هل مهتمة بشخص رئيس الحكومة بقضية الحصص في هذه الحكومة أو برنامج الحكومة أو ماذا بالضبط؟

أماني الطويل: لأ برنامج الحكومة لأن نحن في وضع اقتصادي حرج فالمشكلة..

علي الظفيري: بس دكتورة ما يمكن لحكومة إنقاذ وطني تضع برنامج اقتصادي على الأقل في هذه الفترة أو في هذا الزمن المغلوط ولا لأ؟

أماني الطويل: لأ يمكن لأن هذا مطلب حال يعني أنت عندك تراجع في الاحتياطي النفطي، عندك أزمات خانقة في المحروقات، عندك أزمات خانقة في الاتحادات والنقابات العمالية..

علي الظفيري: بس أقصد أنّ حكومة توافق سياسي بمعنى تحل الإشكاليات السياسية، حكومة ما بعد الانتخابات التي تأتي يفترض أن تكون يعني ببرنامج، برنامج إدارة بلد..

أماني الطويل: شوف مصر لا تستطيع أن تنتظر يعني مش سأقول لك..

علي الظفيري: ما أنتم معطلين الموضوع، والرئاسة معطلين كله معطلين..

أماني الطويل: لا، لازم أن تتوازن الأمور المسألة  مش خناقة سياسية بقدر ما إن.. هي خناقة سياسية مطلوب لها إجرائيا عشان كده أنا بقول لك الخطوة الأولى لبناء الشقة بين الطرفين هو النائب العام مش الحكومة لأن في هذه اللحظة سوف..

علي الظفيري: لماذا هذا الإلحاح في قضية النائب العام؟

أماني الطويل: أقول لك ليه هذا الإلحاح؟ لأن السلطة القضائية هي ملجأ الشعب حينما يشعر الشعب أن هناك ظلال من خلال استخدام السلطة القضائية لصالح السلطة التنفيذية كما جرى في أحداث الاتحادية هذه مسألة بالنسبة للناس لأن الفرق بين من يحكم بين الحاكم والمحكوم..

علي الظفيري: كنتم ثرتم على قضية نائب عام كان يعني حوله إشكاليات كثيرة انتمائه للنظام السابق..

أماني الطويل: لا يعني

علي الظفيري: القضاء ودوره السياسي والذي تم..

أماني الطويل: اسمح لي، اسمح لي ثنائية المعادلة، ثنائية المعادلة ما بين قبل الثورة اسمح لي، ثنائية المعادلة قبل الثورة كانت ثنائية بين الإخوان والحزب الوطني نحن الآن لازلنا نعيش هذه الثنائية بين الفاسدين والإخوان ليس معنى أن هناك شخص معين في موقع معين فاسد أنه بالضرورة أن يكون البديل عنه إخوان.

علي الظفيري: أستاذ إسلام إلحاح حول قضية النائب العام هو الإلحاح الرئيسي اللي ممكن يلين الأمور بين الطرفين؟

إسلام لطفي: أنا بقول أن ده ممكن يكون يعني مطلب تفاوضي ما ينفعش ولا يتأثر بأنه هو يتنفذ حالاً وأنا بقول ما ينفع يتمثل فيه حالاً، يعني أنا متخيل أن في حاجات  على المدى القصير لازم تنجز زي موضوع الحكومة والانتخابات وحتى الحكومة أنا معك..

أماني الطويل: الحكومة إجراءاتها كثيرة..

إسلام لطفي: نعم.

أماني الطويل: إجراءاتها كثيرة الحكومة.

إسلام لطفي: لا بالعكس أنا معك أن الحكومة ما بصير ما تعملش حاجة، لكن مش معنى أن إحنا  نظل متمسكين بحكومة أدائها متردي..

علي الظفيري: أقصد برنامجها، برنامج توافق محكوم بانتخابات..

إسلام لطفي: ما  هو اللي أن بقوله لو حصل توافق وطني ليه ما نتفق على الحكومة مدتها سنة أو 18 شهر وأن تشكل من الجميع  خصوصاً أن في الدستور اللي تم وضعه البرلمان يكاد مرتبط الصلة  بالحكومة الرئيس اللي بختار الحكومة لو البرلمان اعترض ده تبقى حاجة ثانية..

علي الظفيري: من لديه مشكلة في تشكيل حكومة في هذه المواصفات اليوم الرئيس مرسي، الإخوان ولا المعارضة؟

إسلام لطفي: المشكلة أن هو ما فيش حد فيهم يقعد مع بعض يعني دول يأخذوا قرارات لوحدهم ودول..

أماني الطويل: هذه الحكومة سوف تكون مسؤولة إجرائيا عن الانتخابات يعني عن تسوية الملعب للأطراف..

إسلام لطفي : عشان دي..

أماني الطويل: دي تبقى مسألة..

إسلام لطفي: من اجل حل تفاوض سريع ومنجز حتى بمعنى الانتخابات والكلام ده كله الناس فعلاً تئن يعني لازم في استشعار بالمسؤولية الوطنية من الطرفين ويقعدوا ويتجاوزا قليلا عن كبريائهم وكرامتهم الطرفين ويقعدوا عشان مسألة بس عايز أقول حاجة تعقيبا يعني استشعرتها في كلام الأستاذ قطب، الأستاذ قطب بقول الرئاسة تعمل كذا والمعارضة تعمل كذا إحنا دي الوقتِ في وضع المسؤولية التاريخية بشكل حقيقي ستقع على الرئاسة لأن الناس انتخبتك فلما تيجي تقول لي الرئيس يعمل كدا بس المعارضة تعترف بشرعيته، أنا أظن أن الرئيس مرسي هذه إهانة له يعني شرعية الرئيس يؤسس لها أصوات الناخبين ويمثلها ويجذرها أداء سياسي، هو مش مستني المعارضة تقول له أنت حلو أو وحش أنت شرعي أو غير شرعي..

علي الظفيري: ولكن أستاذ إسلام أيضا حينما يقدم الرئيس دعوات الحوار ويتم التعامل معها بطريقة سياسية غير ناضجة وغير متزنة ومحاولتها إفشال كل ما يقوم به الرئيس أيضا هذا يجعل على الرئيس يتردد..

إسلام لطفي: اللي أنا بقوله إيه أنا معك لكن اللي بقوله إيه، إن الأداء السياسي القادر والقوي والواعي على الأرض بمرور الوقت مش هيخلي.. لو المعارضة إن إحنا نتجنى على الرئيس أنت الأداء بتاعك سيكذبنا، ولكن اللي يحصل مش كده الموضوع مش فيه سيب وأنا أسيب لأ في مسؤولية موجودة بحكم شرعية الأصوات والصناديق..

علي الظفيري: وليس بحاجة إلى شرعية من احد فعله كرئيس هو الذي يكسبه الشرعية..

أماني الطويل: أنا عايزة أقول حاجة..

علي الظفيري : تفضلي دكتورة.

أماني الطويل: أن المعارضة.. المسألة مش مرتبطة بالمعارضة بس ولكنها مرتبطة بالشارع بمعنى إذا أقدم الرئيس على خطوات تطمئن هذا الشارع سيجد مساندة شعبية حتى إذا لم تتعاون معه المعارضة وبالضبط والمعارضة ليست حرة في التقرب إلى الرئيس على دون أسس أو على دون تحقيق مطالب لأن لديها قواعد في الشارع ولديها شباب مرتبطة بها إذا أقدمت على مثل هذه الخطوة الغير مؤمنة سياسياً أو بدون ضمانات سوف تحرق رموز المعارضة نفسها مع جماهيرها يعني..

علي الظفيري: أستاذ قطب مسألة النائب العام هل يمكن أن يقدم عليها الرئيس لنقول كمحاولة لكسب ثقة الأطراف الأخرى أو التراجع عن القرار يعني من ضمن القرارات التي لم تجد قبولاً من المعارضة في مصر؟

قطب العربي: يا سيدي أنا ذكرت لك أن هذه ليس في اختصاصات ولا في سلطات الرئيس، الرئيس لا يستطيع، الرئيس.. نعم عيّن النائب العام ولكن ليس باستطاعته ولا في سلطاته أن يقيل النائب العام هذا الآن سيكون تدخل بالسلطة القضائية، الآن سيكون خرق للدستور، هذه سلطة.. هذا فقط حق النائب العام وليس حتى حق المجلس الأعلى للقضاء، المجلس الأعلى للقضاء أيضا لا يستطيع أن يجبر النائب العام على الاستقالة، إذا اقتنع النائب العام نفسه أو رغب في الاستقالة فهذا حقه هو منفرداً وليس لأي أحد آخر كائناً من كان أن يضغط على النائب العام أو أن يجبره على الاستقالة، إذن علينا أن نتحدث في الأمور العملية هذا من باب وضع العصي في الدواليب، الذين يطالبون بإقالة النائب العام هم لا يريدون حلاً هم يريدون استمرار المشكلة لأنهم يعرفون تماماً أن النائب العام لا يمكن أبداً يعني إبعاد النائب العام عن منصبه وبالتالي يضعون هذه العقدة في المنشار كما نقول حتى لا تحل المشكلة..

علي الظفيري: طيب.

قطب العربي: لكن علينا أن نتحدث في الأمور العملية الممكنة مثل إقالة الحكومة كما ذكرت ولو أنها كانت من قبل عقدة لكنها الآن لم تعد كذلك إذا هناك إجراءات لضمان نزاهة الانتخابات والإشراف عليها هذه أمور يعني قابلة للحوار وللتطبيق وللتنفيذ.

علي الظفيري: طيب دكتورة، الديمقراطية، العملية الديمقراطية النظام الديمقراطي ليس مسألة انتخابات فقط أو عملية تصويت..

أماني الطويل: صحيح.

علي الظفيري: ولكنه أيضا يعني في جانب واسع منه يمنح الشرعية لمن يحصد العدد الأكبر من الأصوات، المعارضة غير مقبولة في الشارع، الإخوان المسلمين..

أماني الطويل: حضرتك تصدر أحكام كده على طول يعني.

علي الظفيري: لا اسمعيني  للآخر وهتشوفي أنه المسألة يعني تصب على الأقل في الاتجاه اللي أنا اقصده، بمعنى أن الدستور نجح الإخوان فيه قضية حشد الشارع تجاه التصويت بالقبول عليه ok، في الرئاسة وحتى وإن كان بنسبة اقل في انتخابات البرلمان في المرة الأولى، في الكل.. المعارضة لا تستطيع اليوم لم تستطع حتى الآن إقناع الشارع بدرجة تكفل لها معارضة أو فرض أشياء في الساحة..

أماني الطويل: إيه تفسيرك لحصول حمدين صباحي وأبو الفتوح على حوالي ثمانية مليون صوت؟

علي الظفيري: ايش تفسيرك أنت؟

أماني الطويل: أنا تفسيري تسعة مليون صوت..

علي الظفيري: في المرحلة الأولى.

أماني الطويل: صحيح، سنجد المعارضة وخطابهم يلقى قبولاً ويلقى دعما شرعيا..

علي الظفيري : اللي فاز هو الرئيس مرسي بالنهاية، اللي جاب عدد أكبر في المرة الأولى وفي المرحلة التالية..

أماني الطويل: مش مشكلة، مش مشكلة يعني هي الآن..

الانتخابات البرلمانية وآلية إنجازها

علي الظفيري: أنا الآن سؤالي يتعلق بقضية تهيئة البيئة للانتخابات القادمة، واضح أن جبهة الإنقاذ والمعارضة اليوم تيار المدني في مصر يخشى من الانتخابات يقول لسنا جاهزين كفاية..

أماني الطويل: لأ يخشى من التزوير، لأن الملعب الآن غير عادل لأن أنا عشان الديمقراطية ليست صندوقاً ولكنها بيئة عادلة يوضع فيها هذا الصندوق، عناصر هذه البيئة إيه؟ عناصر هذه البيئة قانون انتخاب، عناصر هذه البيئة تقسيم دوائر، عناصر هذه البيئة حكومة مستقلة.

علي الظفيري: عنا مشاكل في قانون الانتخاب..

أماني الطويل: عندنا مشاكل في تقسيم الدوائر، عندنا مشاكل في الحكومة المشرفة على الانتخابات، كل هذه الأمور تضمن شفافية الصندوق، تضمن أن يكون الورقة في الصندوق صاحب الورقة في الصندوق مطمئن أن صوته سوف يكون مؤثراً.

علي الظفيري: ما طعن بنزاهتها بشكل واضح..

أماني الطويل: لا، لأ كان في منظمات حقوق الإنسان كان عندها مشاهد واسعة على تسويد وعلى فكر دافع وفي مناطق في الهرم ومناطق في الصعيد منع الأقباط من التصويت في بعض الدوائر وخصوصاً في الصعيد، وهذه المسائل تسقط انتخابات بالكامل ولم يتم التحقيق من جانب اللجنة العليا للانتخابات حولين تقارير منظمات حقوق الإنسان والمراقبين.

علي الظفيري: الانتخابات القادمة تبدو الحلقة الأخيرة في هذه السلسلة بمعنى بأن تتم العملية إلى نهايتها ويتم تشكيل برلمان مجلس الشعب وتكتمل على الأقل أركان عملية ديمقراطية اليوم في مصر.

إسلام لطفي: لا أعتقد يعني الجرح  سيلتئم على الصديد اللي جواه يعني الأول لازم ينظف كويس ويعقم..

علي الظفيري: كيف سينظف، كيف ينظف الجرح المصري اليوم أعطينا وصفتك كناشط سياسي مصري؟

إسلام لطفي: كويس اللي أنا بقوله أن نحن دي الوقتِ محتاجين ناس يعني ثاني، بقول للناس تسمو فوق الصغائر والضغائن

علي الظفيري : السياسيون، السياسيون لا يسعها أبدا..

إسلام لطفي: آه بس لازم.

علي الظفيري: بالعكس الطبقة السياسية في مصر تثبت اليوم جميعها، تثبت اليوم عجزها أنها يعني أنها لا تستطيع أن تصل..

إسلام لطفي: الجرح سيقفل على صديد وأنا سأقول لك اللي لازم يحصل، أنه يحصل حوار وطني حقيقي مش ادعاء، وطبعاً الناس فعلاً عندها أزمة أن هو يعني لدغوا كذا مرة يعني أنا شخصياً اشتركت بالحوار الوطني واتفقنا على قانون انتخابات لم يتم ما تم الاتفاق عليه..

علي الظفيري: من قبل الرئيس؟

إسلام لطفي: أنا آه الحرية والعدالة، لا، الرئاسة كانت بتضمن بتقول النسبة يعني 20 % بأن الرئيس يبعث مشروع البرلمان كان بقول ببعثه ويرعاه، حزب الحرية والعدالة يتنصل بشكل رئيسي..

علي الظفيري: وليس الرئاسة.

إسلام لطفي: آه قبل، فيبقى لازم فيه جدية ويبقى فيه التزام، لازم يبقى فيه مراحل محددة أنا بقول أي حوار وطني سيتم هذه اللحظة بدون ما يضع في أجندته ولو مؤجلاً لفترة لاحقة، قصة العدالة الانتقالية وكيفية التصالح وكيفية أخذ القصاص وكيفية استعادة حقوق الشهداء وكيفية التطهير وخطة إنقاذ وطني هو محض مراد يعني ما فيش حاجة تحصل سنقفل على الصديد كما هو، لازم الناس تحط ده فدماغها ويبقى في رؤية واضحة ومحددة ويقعدوا يتكلموا من اجل أصلاح حقيقي مش من أجل مزايدات سياسية مشهد الانتخابات اللي الدكتورة تكلمت عليه أنا معها أنه في تخوفات قد تكون حقيقية والناس من حقها تطمئن ولكن أنا بسأل نفسي دايما إيه هو البديل؟ يعني أنا دي الوقتِ لما ما اشترك في الانتخابات أو أعلن أن أنا  سأقاطع، والانتخابات تمشي قدما والناس تنزل تنتخب ما أنا أبقى أكرس للمخاوف دي أضعاف مضاعفه لأن هيبقى في لاعب واحد موجود على الساحة ولكن أنا استغل دي الوقتِ فترة الاهتزازات الشعبية وأنه هو في أصوات غاضبة وفي غضب من الحالة الاقتصادية آه سأنزل أي نعم مش سآخذ أغلبية لأنه مستحيل آخذ أغلبية ما ينفعش من مرة وحدة آخذ أغلبية انزل..

أماني الطويل: بشروط شفافية..

إسلام لطفي: آخذ 30% آخذ 40% وأبقى موجود وأبقى نائب..

علي الظفيري: ويبني على ذلك لاحقا..

إسلام لطفي: ويبنى على ذلك في الانتخابات القادمة..

أماني الطويل: الشفافية يا جماعة الناس ما رفضت الانتخابات، الناس قالت إحنا عايزين  ضمانات على الانتخابات، الناس طلبت ضمانات..

إسلام لطفي: أنا متفق مع ده بس أقول المقاطعة ليست البديل..

أماني الطويل: فما تقول إن أنا متخلية عن الانتخابات لا، أنا ما أقاطعش..

إسلام لطفي: في لحظات تاريخية تمام يجب انتهازها الآن لما بتروح..

علي الظفيري: الآن يعني قصد الأستاذ إسلام أنه أيضا حزب الحرية والعدالة ربما يعاني من قضية شعبيته في الشارع، وبالتالي دخول الأطراف الأخرى في الانتخابات قد يكون فرصه أو مكسب.

أماني الطويل: هو لن يعاني إذا كانت الحكومة غير مستقلة وإذا أقدمت هذه الحكومة على التزوير بل بالعكس سوف تنبعث شرعية جديدة، وهذه هي المشكلة الأساسية وهذه هي الأزمة وسوف تكون الإجراءات  السياسية كما هم..

علي الظفيري: الانتخابات وبيئتها.. تفضل أستاذ إسلام، عفوا أستاذ..

إسلام لطفي: في ظل المجلس العسكري فازوا بـ 51 بس تمام، وفي ظل وجودهم هم في الدستور عدى بعد وعدهم والتعديلات وبعد قلق والناس بدأت تخاف عدى 65% يعني في الآخر في مساحة للدفع وسنظل نقول عايزين شفافية وعايزين ضمانات ونطعن على ما نشك فيه بس ما ننسحبش نقول أن ده هو فعل غير ملائم  إن البلد بعدما تكون خارجة من الثورة والناس تمارس أقصى أفعال الايجابية  أنها تخرج.. 

علي الظفيري: أنها تشارك بالانتخابات وتصير في قلاقل في الشارع، تأخرنا على الأستاذ قطب العربي قضية البيئة التي يجب أن تهيئ لعملية انتخاب تكمل هذا البنيان الديمقراطي اليوم في مصر كيف تراها؟

قطب العربي: يا سيدي الذين يتحدثون عن أن الحكومة هي التي تجري الانتخابات إنما يستدعون في ذاكرتهم ما كان يحدث قبل ثورة 25 يناير، الآن لدينا لجنة عليا لجنة قضائية بالكامل هي التي تشرف على الانتخابات من ألفها إلى يائها وهي التي تضع كل الضوابط والمعاير والشروط وهي التي تتلقى الشكاوي والبلاغات وتحقق فيها، وقد حققت اللجنة لجنة الانتخابات الرئاسية وكانت يرأسها رئيس المحكمة الدستورية ومعه أعضاء من المحكمة الدستورية ولا يمكن أن نقول أن المحكمة الدستورية كانت مع الرئيس مرسي ومع ذلك حققت في كل البلاغات والشكاوى سواء منع المسيحيين أو سواء تسويد أصوات أو سواء ضم بطاقات جديدة وكل ذلك ثبت أنه غير حقيقي وإنها كانت مجرد شائعات يعني أريد بها تشويه الصورة العامة للانتخابات، لدينا الآن لجنة عليا للانتخابات وهي تعين بحكم مناصبها وليس بأفرادها يعني ما حدش يقدر يدخل لا الرئيس يتدخل في اختيار أعضاء هذه اللجنة ولا الحكومة تتدخل، هؤلاء بحكم مناصبهم بالقانون يشكلون اللجنة العليا للانتخابات وهم الذين يديرون العملية بالكامل ويستطيع أي طرف متضرر أو لديه شكوى أو بلاغ أن يتقدم به، وقد أعلنت اللجنة حين فتحت باب الترشيح عن ضمانات نزاهة الانتخابات وقبلت ما توصلت إليه لجنة الحوار الوطني من ضمانات لنزاهة الانتخابات ولا زال بابها مفتوح، إذا فتح الباب مرة أخرى يعني للانتخابات قريبا ستستقبل أي إضافات تريد أن تضيف سواء جبهة الإنقاذ أو غيرها كضمانات لنزاهة الانتخابات وبالتالي التلكع ويعني التعلل بأن الحكومة الحالية ستؤثر على الانتخابات هذا أيضا من باب وضع العصي في الدواليب والتغطية على موقع سياسي لا يريدون أن يخوضوا الانتخابات فيتعللون بوجود الحكومة والحكومة ليس لها يد بالمرة في هذه الانتخابات.

علي الظفيري: ما قاله قطب العربي مقنع يعني هذه القضايا أقصد يعني في قضية وجود لجنة قضائية وكل هذه الأمور يعني هل هي حجة؟

أماني الطويل: هل تتوقع حينما يصل اللجنة العليا للانتخابات عشر اعتراضات من منظمات حقوق إنسان ومراقبين أن لا يكون واقعة وحدة صحيحة، هل هذا الكلام منطقي؟ ألا تُعدل الأصوات هذا كلام غير منطقي يعني لا يمكن انه يجي لك 10 شكاوي ما يطلعش ولا وحدة صحيحة دي نمرة واحد، حكاية الدواليب اللي قالها على النائب العام المجلس القضائي منوط به مسألة النائب العام والرجل قد استقال وضغط عليه للعودة، الرجل قد استقال الرجل من نفسه حسن حرج المسألة وضغط عليه ضغطا سياسيا، فمسألة وضع العصا في الدواليب هذا قول غير صحيح يعني.

علي الظفيري: وما يحصل في الإعلام اليوم يعني نشاهد اليوم في الإعلام المصري البرامج الجماهيرية حقيقة استهدافا يتجاوز حدود المعقول حتى الشخص الذي..

أماني الطويل: هذه مسألة أخرى..

على الظفيري : لدية انتقادات ضد الإخوان ضد الرئيس مرسي يبدأ يعني يشعر بتردد حينما يشاهد هذا الأمر..

أماني الطويل: شوف سيدي الفاضل إحنا عندنا مشكلة في الإعلام عندنا الإعلام الخاص والإعلام الحكومي، الإعلام الحكومي الآن أصبح مع الإخوان نسبيا بنسبة كبيرة، الإعلام الخاص يملكه رجال الأعمال عندهم أجندات إحنا..

علي الظفيري: فبالتالي هم يعملون ضد..

أماني الطويل: لصالح مصالح رجال الأعمال إلا إذا كان هناك ناس مهنيين جوه هذه القنوات يسعون إلى البناء يعني ينحازون لمهنياتهم ولأسمائهم ما بيعملوش كده، لكن صيغة الإعلام المصري تحتاج إلى مراجعة وفي مئات من الدراسات في هذا الصدد.

علي الظفيري: أستاذ لطفي، إلى أين نتجه في مصر اليوم بعد كل ما شاهدناه من أحداث ومن أمور لا تسر أحد يحب مصر ويخاف على مصر ويتمنى أن يرى مصر مستقرة ونامية وديمقراطية؟

إسلام لطفي: والله لو المشهد استمر بالشكل هذا وما فيش قصة الوعي أو السمو اللي كنت قلت لي أنه مش سيحصل، أنا أقول أنه سيحصل كارثة في المنطقة العربية بالكامل يعني أو في الإقليم في المنطقة العربية يعني مصر لو نزلت بها نازله تمام وحصل فيها انهيار للدولة، أنا بقولك أن الثورة التونسية ستنقص على عاقبيها ليبيا ستنقص على عاقبيها السودان مخطط تقسيم الشمال سيحصل بالفعل، سوريا سيبقى في أزمة، تمام، العراق بالوضع دا سيبقى في أزمة، حتى تركيا نراها أنه سيبقى فيها أزمة يعني المنطقة كلها بالكامل، أنا أجزم بأنها تحبس أنفاسها مستنية تشوف الوضع سيؤول في مصر إلى إيه، فبالتالي أنا بقول لكل أطراف الصراع اتقوا الله في الأمة العربية بالكامل يعني لو أنتم المصريين مش هامينكم بصوا للناس اللي حوليكم.

علي الظفيري: إسلام لطفي وكيل مؤسس التيار المصري شكرا جزيلا لك نتمنى أن تصل هذه العبارة بمعناها برسالتها إلى الجميع في مصر بلا استثناء، شكرا للدكتورة أماني الطويل الخبيرة في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، والشكر موصول أيضا للسيد قطب العربي الكاتب الصحفي المصري ضيفنا من القاهرة، عناوين البرنامج تظهر تباعا على الشاشة،  تحيات الزملاء داود سليمان منتج برنامج في العمق وعماد بهجت مخرج البرنامج، شكرا لكم على طيب المتابعة مشاهدينا الكرام، الأسبوع المقبل إن شاء الله يجمعنا بكم حلقة جديدة أيضا تواكب القمة العربية وسيكون حديثنا فيها أيضا عن بلدان الربيع العربي عن هذه الثورات التي حصلت مع احد أبرز وأهم رموز هذا الربيع كونوا معنا على الموعد في أمان الله.