قاربت حلقة برنامج "في العمق" التي بثت يوم 23/12/2013 رؤية الجنوبيين في اليمن للوحدة، وهل أسهمت الثورة في إزالة التوتر بين شطري البلاد؟ وما هي العقبات التي تحول دون تعزيز الوحدة؟ وهل للخارج دور في تعزيز مطالب الانفصال؟

وقال أمين عام الحراك الجنوبي  في عدن ناصر الطويل إن ممثلي الحراك تقدموا للحوار الوطني بناء على دعوة المجتمع الدولي، وإن السقف لم يكن محددا للمطالب.

وضمن الجذور التاريخية لواقع مطالبات الجنوبيين، رأى الطويل أن الوحدة اختزلها علي سالم البيض وعلي عبد الله صالح في ورقة واحدة لا تلبي شروطا ولا ضمانات، وأنه حتى هذه الورقة الواحدة لم تنفذ.

وأضاف "كنا مندفعين مع المد القومي والعربي وتحركنا بصورة غير منطقية نحو الوحدة غير مراعين لشعور الشعب".

خالد بامهدف:
جنوب اليمن قدم -دولة وأرضا وشعبا- تراكما من الحالة المدنية اصطدم ببناء سياسي اجتماعي مختلف
وتابع أن الشمال تحكمه قبيلة، وأن ما عاناه شعب الجنوب "لم يعانه شعب تحت السيطرة الأجنبية"، مشيرا إلى ما وصفها بنهاية كاملة لدولة الجنوب بمؤسساتها ومرجعياتها.

قضية سياسية
من جانبه قال القيادي في الحراك الجنوبي خالد بامهدف إن قضية الجنوب تحولت من حقوقية إلى سياسية بعد حرب 1994 "الظالمة التي استباح فيها الشمال الجنوب أرضا وهوية"، معتبرا أن الحراك السلمي استطاع أن يعكس قضية شعب الجنوب الذي كانت لديه فكرة مثالية عن الوحدة.

وأبان أن الجنوب قدم -دولة وأرضا وشعبا- تراكما من الحالة المدنية اصطدم ببناء سياسي اجتماعي مختلف.

وبينما أصبحت القضية الجنوبية على طاولة الحوار الوطني، أكد بامهدف أن المعاناة التي كانت أساس القضية الجنوبية ما زالت قائمة.

أما أستاذ القانون الدولي وهيب خدابخش فنفى أن تكون القضية الجنوبية حقوقية بل سياسية، وقال إن الجنوبيين قدموا "كل شيء من أجل الوحدة، بينما الطرف الآخر لا يؤمن في الوحدة"، مضيفا "قبل الوحدة كنا شعبا في دولتين، ونحن الآن شعبان في دولة واحدة".

وبينما رأى أن الجنوبيين أقصوا إقصاء ممنهجا، قال إن المشاركة في مؤتمر الحوار جاء من أجل رفع التعتيم الإعلامي والوصول بمناقشة القضية إلى المحافل الدولية.

النص الكامل للحلقة