ناقشت حلقة الاثنين 02/12/2013 من برنامج "في العمق" المخاطر التي تتهدد الاقتصاد الليبي في ظل تراجع الإنتاج النفطي, واستمرار الانفلات الأمني ومظاهر التسلح في ليبيا، رغم جهود الحكومة لإدماج الثوار بصفوف الجيش والشرطة. واستضافت الحلقة عوض البرعصي نائب رئيس الوزراء السابق.

ويرى البرعصي أن ما يجري في ليبيا مرده إلى غياب رؤية واضحة لمعالجة الأوضاع المتردية اقتصاديا وأمنيا.

واعتبر أن ليبيا تتوفر على الموارد الاقتصادية، وتتمتع بانسجام اجتماعي يجعلها قادرة على تجاوز أزمتها.

كما تحدث الضيف عن تضخم في عدد الموظفين الذي تجاوز 1.5 مليون موظف، لافتا إلى تفشي ظاهرة الازدواجية والموظفين الوهميين الذين يتلقون أكثر من راتب واحد.

وساق البرعصي عدة أسباب تقف وراء تضخم عدد الموظفين الذي ترافق مع زيادة في الرواتب، مما قد يدفع الحكومة إلى الاستدانة مستقبلا بسبب تراجع إنتاج النفط نتيجة تعرض عدد من مواقع الإنتاج لحصار المليشيات المسلحة.

وألقى البرعصي باللائمة على الحكومة والمؤتمر الوطني العام في تدهور الوضع الاقتصادي واستمرار الانفلات الأمني.

وقال إن هناك تدهورا في إدارة وإنفاق الأموال من قبل الحكومة، وفشلا من طرف المؤتمر الوطني في القيام بدوره الرقابي في مراقبة أداء الحكومة واستجواب أعضائها.

الملف الأمني
من ناحية أخرى، اتهم نائب رئيس الوزراء السابق الحكومة بالتلكؤ في مسألة إدماج الثوار بصفوف الشرطة والجيش، وتحدث عن محاولات خجولة لاستيعابهم في ما يعرف "بالدروع" مؤقتا، بعد أن كانت قد حددت مهلة ستة أشهر لإدماجهم جميعا.

في السياق، أشار البرعصي إلى أنه ليس ثمة نية لدى الحكومة لدمج الجماعات الإسلامية في صفوف الأمن.

ولفت إلى أن هناك من يحاول جر ليبيا إلى احتراب داخلي وتفتيت الوفاق الوطني، مؤكدا أن الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية، وأن الفرصة مواتية لجلوس جميع الفرقاء إلى طاولة الحوار.

النص الكامل للحلقة