تناولت حلقة الاثنين 7/10/2013 من برنامج "في العمق" حالة الحركات الإسلامية بين الحكم والمعارضة، في ظل بروزها في الوطن العربي، والأخطاء التي ارتكبتها لدى إدارتها بعض بلدان الربيع العربي.

واستضافت الحلقة الباحثيْن في شؤون الجماعات الإسلامية أنور الجمعاوي ونبيل البكيري.

وأوضح الجمعاوي أن هذه الجماعات انتقلت من مرحلة التنظير للحكم إلى ممارسته، ففي تونس مثلا كانت حركة النهضة في المعارضة ضد الحكم السابق، وفجأة وجدت نفسها مطالبة بالتنظير لمرحلة حكم مقبلة وإدارة دولة، علما بأن الحزب الحاكم السابق كان يستولي على كل شيء. والآن أصبحت الحركات مطالبة بالانفتاح على الآخر، والدخول في حكومات ائتلافية، ومشاركة السلطات.

أنور الجمعاوي:
على هذه الحركات مراجعة حساباتها إذا لم تستطع الوفاء بعهودها ووعودها الانتخابية

سد أفق
وعلى صعيد الممارسة السياسية أشار البكيري إلى أن الأحزاب الإسلامية لم تُمنح الوقت الكافي الذي يسمح لمفكريها بالتعامل مع المرحلة التي أعقبت ثورات الربيع العربي.

وأبان الجمعاوي أنه بعد الانتخابات وإنشاء المجلس التأسيسي في تونس برز وجود ميل إلى تشكيل الحكومة التوافقية، ولكن برزت حالات استقطاب حادة بين الأحزاب السياسية، منبها إلى أن الفريق السياسي ينبغي أن يكون منفتحا على الجميع، وممثلا لكافة أطياف الشعب ومكوناته.

وأكد البكيري معاناة المشهد السياسي في اليمن من قيام التوافق اليمني "بسد" الأفق السياسي تماما، حيث ما زال خطاب الحركات الإسلامية "جماعاتيا" ولا يخاطب كافة أبناء الوطن، ولهذا قوبل بخطاب "اجتثاثي" من القوى الأخرى، مشيرا إلى اختفاء الخطاب "الجهادي والتكفيري" بعد ثورات الربيع العربي، ومؤكدا أن البطش والعنف الذي قوبلت به الحركات من جهات أخرى، جعل هذا الخطاب "العنيف" يطفو على السطح مرة أخرى.

وطالب الجمعاوي هذه الحركات بمراجعة حساباتها إذا لم تستطع الوفاء بعهودها ووعودها الانتخابية، موضحا أن برامج "مشروع النهضة" و"التمكين" و"دولة الخلاص" في مصر كانت أبلغ دليل على عدم مقدرة الحركة الإسلامية هناك على التعامل بواقعية.

النص الكامل للحلقة