وقف برنامج "في العمق" في حلقة 21 أكتوبر/تشرين الأول 2013 أمام عنوان التقارب الأميركي الإيراني وسيناريوهات المستقبل. وتساءلت الحلقة: هل كانت العلاقة على تضاد دائم؟ وما هي الاعتبارات التي دفعت البلدين إلى هذا المسار؟

رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية سامي الفرج عاين تطورات العلاقة منذ أن كانت إيران ما قبل الثورة تُعتبر أحد الثقلين في الخليج مع السعودية.

وأحال الفرج التقارب الأميركي الإيراني إلى جملة أسباب، من بينها الاقتصاد الذي يتفاقم لدى الطرفين، حيث في الجانب الأميركي سعي متواصل لتقليل ميزانيات الدفاع.

كما أحال ذلك إيرانيا إلى الضعف الاقتصادي الناجم عن العقوبات، مشيرا مع ذلك إلى أن طهران تحملت كل الصعاب للوصول إلى قطف ثمار أهدافها الإستراتيجية.

القاعدة العلمية
وقال الفرج إن إيران لو قدمت أي تنازلات في مجالها النووي فلن يكون هذا هو الأهم، بل الأهم القاعدة العلمية التي تأسست على مدار السنوات الماضية.

الباحث في شؤون الشرق الأوسط فراس أبو هلال قال إن العلاقات الأميركية الإيرانية لا ينظر إليها نظرة أحادية.

فراس أبو هلال:
تريد إيران أن تحصل على اعتراف بها كقوة في المنطقة، وهي ترى إمكانية الوصول إلى اتفاق والترويج لانتصار شعبي بالحصول على الاعتراف الدولي والحصول كذلك على الطاقة النووية

ويرى أن العلاقة لم تكن متضادة على الدوام، بل إن المصالح التقت في بعض المواقف وفي ملفات عديدة وخصوصا لدى احتلال العراق وأفغانستان.

وأضاف أبو هلال "حتى إن إيران نفسها صرحت بذلك التعاون بينهما في أفغانستان". كما أن "أميركا غضت البصر عن التغلغل الإيراني في العراق وتعايشت معه".

وتابع "تريد إيران أن تحصل على اعتراف بها كقوة في المنطقة، وهي ترى إمكانية الوصول إلى اتفاق والترويج لانتصار شعبي بالحصول على الاعتراف الدولي والحصول كذلك على التقنية النووية".

عقوبات مؤثرة
رئيس المركز العربي للدراسات الإستراتيجية في إيران محمد صدقيان قال "لا يوجد أحد هنا يعتقد أن العقوبات لم تكن مؤثرة، بما في ذلك الرئيس المتشدد أحمدي نجاد".

لكن صدقيان يسأل "هل أذعنت إيران أم لا؟ أعتقد: لا". ويضيف أن إيران "لا تريد أن تفرط فيما ترى أنه حقها في الطاقة النووية".

وقال إن هناك شريحة من "المتشددين لا يريدون هذا التقارب، وما زالوا يشككون في مصداقية أميركا، مقابل تيارات ترى إمكانية إعادة النظر في العلاقة من أجل إنهاء العقوبات"، معتبرا ذلك علامة على "نضوج المشهد السياسي وحيويته".

النص الكامل للحلقة