علي الظفيري
عبد الله جاب الله
بوزيد بومدين
عبد الناصر جابي

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي نخصصها للنقاش في الحالة الإسلامية الجزائرية من حيث أسبقيتها وتأثيرها الكبير على المحيط وما تعرضت له في فترة حقبة التسعينات الميلادية ما سمي بالعشرية الدموية في الجزائر وكذلك الانقسامات التي طالتها لاحقاً ووجود عدة حركات تمثل أو عدة حركات وأحزاب تمثل التيار الإسلامي وكذلك مسألة مهمة غيابها في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة العربية الحضور الإسلامي السياسي الكبير، أرحب بضيوف هذه الحلقة الدكتور بوزيد بومدين الباحث والأكاديمي الجزائري مرحبا بك دكتور، أرحب أيضا بالدكتور عبد الناصر الجابري أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الجزائر، مرحبا بكم ضيوفنا الكرام سعداء بوجودكم كما جرت العادة أحياناً في بعض الحلقات أجرينا مقابلة مطولة مع عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية في الجزائر يعني لكونه أحد رموز الحركة الإسلامية تحدثنا معه أولاً في هذه المقابلة الطويلة نوعاً ما عن أسباب الانقسامات وحالة التشظي التي تعيشها الحركة الإسلامية اليوم في الجزائر.

أسباب انقسام الحركة الإسلامية ودلالاته

عبد الله جاب الله: بسم الله الرحمن الرحيم الأمر يعود إلى النشأة نفسها نشأتنا في الجزائر هي نشأة متعددة لأن في عهد بومدين رحمه الله السياسة التي كانت معتمدة سياسة قائمة على تكميم أفواه ومصادرة الحريات، ومن جهة ثانية كان في تشجيع واسع للتيار الشيوعي سواء على مستوى الجامعات أو على مستوى المصانع والمؤسسات فكان هو الذي يمسك الجوانب الثقافية والجوانب الشبابية بشكل عام فعندها كل مجموعة في جهة مَنّ الله عليها ببعض الفهم للدين وببعض الوعي وببعض الشعور بالمسؤولية بادرت في تأسيس نواة العمل الإسلامي في جهتها، فنحن في شرق الجزائر يومها كلٌ بدأ دعوته الفردية بتاريخ معين أنا لا أؤرخ للجماعة من خلال تاريخ الأفراد ولكن أؤرخ لها من خلال العمل الجماعي المنظم حيث اجتمعت مجموعة من الشباب يومها كانوا طلبة بالجامعة، جامعة قسطنطينية، واتفقوا على أن يؤسسوا جماعة وانتخبوا لأنفسهم رئيساً واختاروا منهجاً واضحاً في العمل الإسلامي بشكل عام، هذه المجموعة تأسست في سنة 1974 وانتخب الإخوة مشكورين ومأجورين رئيساً لهذه النواة فلما بدأنا بالتحرك والنشاط اكتشفنا بأن ثمة أيضاً جماعة أخرى كنا نسميها جماعة تلامذة مالك بن النبي رحمه الله لم يتسموا حتى هم لأن العمل السري لا يلتقي مع التسمي، فلذلك نحن لا نتخذ لأنفسنا اسماً وهم أيضا لم يتخذوا لأنفسهم اسماً لكن فيما بعد تسمى..

علي الظفيري: هذا مهم جداً تاريخ النشأة والجذور لكن اليوم لدينا على الأقل أربع تيارات سياسية بمرجعية إسلامية واضحة ما هي الخلافات الأساسية أو الاختلافات بينكم؟

عبد الله جاب الله: لأن التعددية الموجودة حالياً هي امتداد للتعددية التي كانت من قبل..

علي الظفيري: في النشأة.

عبد الله جاب الله: في النشأة نعم هي امتداد تلك التعددية من جهة ورغم المحاولات الكثيرة التي بذلت من أجل إيجاد الاتفاق على صيغة من صيغ التوافق أو التنسيق والاتحاد لعل من أمثل هذه المجهودات ومن أمثل الصيغ ما عرف في سنة 1989 برابطة الدعوة الإسلامية لكن مع هذا باءت كل المجهودات بالفشل ولذلك لما فشلت تلك المجهودات وجاء الانفتاح السياسي الذي كرسه الدستور في 23 فبراير 1989 ظهرت التعددية الإسلامية التي كانت موجودة من قبل ظهرت يومها..

علي الظفيري: شيخ عبد الله في الانتخابات الأخيرة كان في مبادرة أنت رفضتها أو لم تشترك بها..

عبد الله جاب الله: بقي جزء من سؤالكم وهو الفوارق الأساسية لهذه التعددية ثمة فارق جوهري باعتقادي وهو الفارق المتمثل في الخط السياسي المتبنى من طرف كل حزب أنا في اعتقادي من أهم المسائل التي ينبغي أن يبذل جهد متميز من الناحية الفكرية والعلمية هو الجهد الذي ينبغي أن يبذل في التأسيس والتنظير لممارسة السياسة بالمنظور الإسلامي..

علي الظفيري: مزيد من التوضيح لهذه النقطة أستاذ عبد الله..

عبد الله جاب الله: الإسلام كما هو معلوم نظام شامل لجميع جوانب الحياة والمرء المسلم مدعو لكي يضبط عمله بالضوابط الشرعية أي ما كان هذا العمل لأن كل عمله هو في الجوهر عبادة، والعبادة والله لا يعبد إلا بما شرع ففي جانب الممارسة السياسية هذا عمل يستغرق قسماً كبيراً من حياة المؤمن.

علي الظفيري: اسمح لي في مداخلة هنا ما هو أو ما هي درجة الاختلاف بينكم تحديداً وبين الآخرين في مسألة الضوابط الشرعية؟

عبد الله جاب الله: الخلاف يكمن في طبيعة الخط السياسي نحن بذلنا جهداً متميزاً في هذا الشأن هناك وأنا كتبت العديد من الكتابات هذا الموضوع منها كتاب بعنوان نحو وعي سياسي راشد ومنها كتاب بعنوان السبيل لثقة الشعب ومنها كتاب بعنوان الانتخابات بين الأمل في التغيير وعقبة التقصير والتزوير ومنها المنهج السلمي في التغير الاجتماعي ومنها يعني هناك كتابة الكثير.. العفو دعني أكمل الإجابة على السؤال..

علي الظفيري: تفضل.

عبد الله جاب الله: والخلاصة أنا أنص إلى أن المنهج الإسلامي في الممارسة السياسية يقوم على ركنين أساسيين: الأول هو ركن أطلقت عليه اسم التسامح والتعاون عفوا التسامح والتضافر والتواد والتراحم والتعاون على البر والتقوى والثانية اعتبار السياسة مصالح يحميها ويحكمها الحق والعدل مقابل هذا فيه منهج آخر وهو اعتبار السياسة مصالح تحكمها القوة والمصلحة وثمة فوارق جوهرية بين من يرى السياسة مصالح يحكمها الحق والعدل ومن يرى السياسة مصالح تحكمها القوة والمصلحة..

علي الظفيري: هناك تقريباً ميل براغماتي أكثر نفعي أكثر، سؤالي الآن النتيجة التي..

عبد الله جاب الله: عفواً ليس فقط ميل براغماتياً ونفعياً أكثر بل هناك عملياً تبني للممارسة السياسية بالمنظور الغربي بالمنظور العلماني الديمقراطي العلماني بالمقابل ممارسة سياسية بالمنظور الإسلامي هذا يحتاج إلى بحث..

علي الظفيري: هذا طويل جداً شيخ عبد الله..

عبد الله جاب الله: إيه نعم.

علي الظفيري: السؤال الآن هذا الأمر أدى إلى انه أن تكون الأحزاب الإسلامية كلها ضعيفة وممثلة تمثيلاً لا يليق بحجم الإسلاميين في الجزائر..

عبد الله جاب الله: اسمح لي أن أتحفظ على هذا الحكم يعني لأن..

علي الظفيري: على حكم الانتخابات مش حكمي..

عبد الله جاب الله: إيه لأنه هذا حكم منطلق من النتائج التي أعلن عنها النظام ولو كانت الانتخابات نزيهة حرة ونزيهة لأمكن القول بهذا..

علي الظفيري: كل مرة يقال أن الانتخابات غير نزيهة..

عبد الله جاب الله: ليست نزيهة فعلاً التحول الديمقراطي في بلادنا لم يقع الذهاب إليه من أجل أن يكون أداة الأمة في ممارسة سلطاتها السياسية في اختيار حكامها ومراقبتهم ومحاسبتهم وعزلهم عند الاقتضاء وإنما تم تبنيه لحسابات أخرى ولذلك لم يحظ على الإطلاق لا بالتنظير القانوني والدستوري والثقافي اللازم والمناسب ولم يحظ بوجود نخبة مثلا في السلطة متشبعة بما يسمى بثقال الثقافة الديمقراطية فمنه في السلطة متشبعون بالثقافة الواحدية ليس لهم من هم إلا أن يظلوا في السلطة وان يستمروا فيها ولذلك لم يؤسسوا للتحول الديمقراطي التأسيس السليم والصحيح والدارس للدساتير الجزائرية سواء دستور 1989 أو دستور 1996 أو للمنظومة القانونية بعد ذلك يجد العديد من أشكال وصور الخلل في التأسيس القانوني للتحول الديمقراطي التعددي، هذا الخلل كان مقصودا لأنه اقترحت العديد من المقترحات من العديد من الشخصيات المؤمنة بالتحول الديمقراطي التعددي من اجل تأسيس القانون الدستوري والقانون السليم الصحيح ولكنها لم تتبن ولم يسمع لها، إذا أضفت إلى هذا كون كما أشرت إليه كون النخبة الموجودة المتشبعة بالثقافة الوحيدية أمكنك بعد ذلك أن تدرك ما يمكن أن يحدث للانتخابات، الانتخابات في الجزائر كالانتخابات التي كانت في ظل الآن الأنظمة الاستبدادية الواحدية هنا وهنالك ليست انتخابات حرة ونزيهة ومن الظلم لكلمة انتخابات أن نسميها انتخابات سميها مسرحية انتخابية سميها ما شئت..

علي الظفيري: ما تقييمكم..

عبد الله جاب الله: ولذلك طبعا النتائج هم يتحكمون فيها يحددون النتائج سلفا قال هذا الحزب يأخذ كذا والحزب الثاني يأخذ كذا والحزب الثالث يأخذ وهكذا يعني..

علي الظفيري: ما تقييمك لمشاركة بعض الأحزاب الإسلامية في السلطة أو في الحكومات التي تشكلت في العشر سنوات الأخيرة؟

عبد الله جاب الله: أنا فيما قلته وكتبته ومن خلال دراساتي لهذا الموضوع تلك مشاركات لا تصح من ناحية الشرعية من جهة وتخدم النظام من جهة ثانية لأنها تساعد في تنفيذ سياسته وتبيض ممارساته وتضر بمصداقية هذا المشروع وأصحابه على مستوى الشارع وكل هذه المسائل تحققت للأسف عندنا في البلاد..

علي الظفيري: أستاذ عبد لله هل كلمة أنها غير مقبولة أو غير جائزة من الناحية الشرعية كلمة كبيرة..

عبد الله جاب الله: لا نعم كلمة كبيرة وأنا أعي ما أقول..

علي الظفيري: لماذا هي غير شرعية؟

عبد الله جاب الله: لأن المشاركة مع حكم استبداد الشمول ذا توجه علماني بشكل عام تخضع إلى جملة من الشروط الشرعية تحدث عنها سائر علماء الأمة بما في ذلك العلماء الذين يوصفون بكونهم يعني ينهجون سياسة التيسير ويشجعون هذا التواصل مع الأنظمة والحكومات بما في ذلك هؤلاء لما تحدثوا حول موضوع المشاركة من الزاوية الشرعية تحدثوا عن شروط معينة في هذا الجانب تلك الشروط غير متوفرة..

شرعية الانتخابات عند إسلاميي الجزائر

علي الظفيري: انتم تشاركون في الانتخابات في ظل هذا النظام الاستبدادي الذي وصفته قبل قليل بهذه الصفات، المشاركة بالانتخابات أيضاً يعني هل هي جائزة شرعاً حسب رؤيتكم؟

عبد الله جاب الله: لا طبعاً المشاركة في الانتخابات شأن والمشاركة في الجهاد التنفيذي في الحكومة شيء ثاني أنت لما تشارك في الانتخابات..

علي الظفيري: تشارك لإلغاء هذا النظام القائم..

عبد الله جاب الله: أنت تشارك من أجل أن يكون لك دور معتبر أولا في خدمة المواطنين والمساعدة على يعني التكفل بانشغالاتهم وصالحهم المختلفة وثانيا من أجل أن تساهم في إصلاح النظام القائم والمنظومة القانونية عبر التشريع وغيره فلذلك لما شاركنا في الانتخابات كتبت كتابا للنواب بعنوان ميثاق النائب وضمنت الكتاب مجموعة ضوابط اللي تجعل العمل النيابي عملا مشروعا وعملا مفيدا وعمل مؤثراً.

علي الظفيري: تحدثت أكثر من مرة عن الضوابط الشرعية هل هذا يشير إلى أنكم تريدون يعني رؤيتكم في جبهة العدالة والتنمية دولة إسلامية بالمفهوم الشرعي التقليدي.

عبد الله جاب الله: نحن نناضل من أجل هذا منذ أن وجدنا أصلا أساس وجودنا ومنذ أن أسسنا هذا العمل بصفة منظمة في سنة 1974 ومنذ أن بدأنا بهذا العمل قبل ذلك بخمس سنوات في 1969 و 1970 إنما من أجل أن نعلي مجد هذا الدين وأن نرفع رايته في البلاد..

علي الظفيري: أين موقع الدولة المدنية حقوق الإنسان يعني الفصل المعقول على الأقل بين نظرة واحدة للدين وإدارة الدولة وما إلى ذلك..

عبد الله جاب الله: المشروع الذي نحمل هو أكثر المشاريع قدرة على التكفل بحقوق الناس وحرياتهم ووضع الضمانات التي تحميهم من التعسفات والتجاوزات، والدولة التي من أجلها نناضل هي الدولة المدنية بامتياز هذا القول بأن إذا كانت المرجعية هي مرجعية الإسلام معنى هذا أنه هذه الدولة دينية أن هذا قول جاهل مع احترامي لمن يقوله هذا قول جاهل لأنه ينطلق في حكمه على الدين من الفهم الكنسي للدين من المفهوم المسيحي للدين والفهم الإسلامي والإسلام ليس كذلك على الإطلاق الدولة المدنية هي الدولة التي تكون الأمة فيها هي مصدر السلطات السياسية هي الدولة التي تقوم على مبدأ المواطنة وبسط المواطنة لجميع الناس بعدل ومساواة هي الدولة التي يقع فيها التداول على السلطة عن طريق الانتخابات الحرة والنزيهة هي الدولة التي تكون فيها الرقابة على عمل السلطة موكولة للمواطنين إلى غير ذلك وهذه مسائل كلها مكفولة إسلاميا وبضمانات أقوى وأكبر، أنا لي دراسة أيضا لهذا الموضوع وكتبت في هذا الموضوع بين النقاط الالتقاء ونقاط الاختلاف وبما يبين بأن المشروع الإسلامي إذا تمكن سيضيف إلى كبرى أدبية الفكر السياسي والفكر الدستوري والقانوني المعاصر الكثير الكثير الكثير من الايجابيات، ففي ظل هذا الحكم سوف تصان الحقوق والحريات بشكل أفضل وهذا أمر لا أقوله كعاطفة أو شعارات بل أقوله عن دراسة عميقة للسياسة الشرعية من جهة وعن دراسة عميقة أيضا لفقه الدستوري الحديث في جهة ثانية..

علي الظفيري: أنا ميال أكثر للنقاش في الجانب السياسي لعبد الله جاب الله وبكل تأكيد الجانب الفكري أيضا مهم جداً خاصة في ظل اليوم شيوع الحالة الإسلامية، سؤالي من يدير الدولة بالجزائر اليوم؟

عبد الله جاب الله: في الظاهر يديرها رئيس الدولة ولكن في الحقيقة هناك أكثر من مصدر قوة على مستوى البنية المؤسساتية القيادية إذا جاز التعبير في الدولة يعني لكن الرئيس بوتفليقة منذ أن خصص بالعهدة، بالعهدتين الأخيرتين الثانية والثالثة صار صاحب نفوذ وصاحب كلمة وإذا أراد أن يصلح وأراد أن يغير فيستطيع أن يفعل الكثير..

علي الظفيري: كأنك كنت تود أن تقول شيئاً ولكنك يعني قلت شيء آخر هل هناك قوة أخرى تدير الدولة قلت في الظاهر رئيس الدولة..

عبد الله جاب الله: لا هو المؤسسة العسكرية صاحبة قرار هذا لا يخفى على أحد والمؤسسة الأمنية كذلك صاحبة قرار وهذا لا يخفى على أحد..

علي الظفيري: لكن تعيق التحول الديمقراطي..

عبد الله جاب الله: طبعاً تعيق.

علي الظفيري: هل المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية هي العائق الرئيسي لعملية التحول الديمقراطي؟

عبد الله جاب الله: الآن ليس فقط المؤسسة العسكرية والأمنية بل حتى مؤسسة الرئاسة أيضاً عقبة في طريق التحول الديمقراطي التعددي السليم والصحيح هي لا تريد تحول ديمقراطي تعددي سليم وصحيح لأنها تدرك بأنه في ظل انتخابات حرة ونزيهة ستكون نتائج غير النتائج التي يتوقون إليها ويتمنونها، والجزائر خاضت تجربة واضحة الجزائر لم تعرف نزاهة في الانتخابات إلا مرتين في انتخابات 1990 وانتخابات 1991 ثم انقلبت على الانتخابات نعم..

علي الظفيري: فقط لا غير..

عبد الله جاب الله: وأدخلت البلد في أتون الفتنة والأزمة فقط، فقط في هذين الاستحقاقين..

المتغير العربي ونضوج الحركة الإسلامية الجزائرية

علي الظفيري: السؤال الأخير في ظل أيضاً تقدم الإسلاميين في أكثر من مكان محيط بالجزائر هل يبدو أن الإسلاميين في الجزائر أقل نضجا أقل قدرة على إحداث تغيير ما بمختلف الطرق من غيرهم في العالم  العربي..

عبد الله جاب الله: لا تحققت لهم أوضاع وظروف لم تتحقق لنا، من كان يظن بأن ما حصل قد حصل فلولا ثورة الشباب التونسي في تونس هل كانت حركة النهضة أصلا تدخل إلى تونس ولتحقق ما حققته، والثورة هل قامت بها الأحزاب التقليدية أم كانت خارج الأحزاب التقليدية الكل يدرك..

علي الظفيري: أنتم بنضال الشباب يقوم بثورة حتى يجنيها الإسلاميون كما حدث في مصر وتونس وغيرها..

عبد الله جاب الله: لا لا أقول يجنيها من قدرت الأمة أنه أقدر على رعاية مصالحها وحفظ حقوقها وحرياتها فإذا كان الإسلاميون في نظر الأمة اليوم هم الأقدر ستعطيهم ثقتها ولكنها تراقبهم وتحاسبهم فإن نجحوا في تحقيق ما وعدوها به زكتهم ثانية وإن فشلوا سحبت منهم الثقة..

علي الظفيري: هل من ربيع جزائري منتظر رغم أن الجزائر كما ينظر المراقبون أنها كانت مرشحة لتغيرات ما لكن يبدو أن هذا الأمر تم تجاوزه وبالتالي هناك حالة من الاستقرار والتغيير الأقل التدريجي كما نجد في أي بلد آخر..

عبد الله جاب الله: فالجزائر لعلها ما تعيشه اليوم هو ضريبة لما سبقت به غيرها من شعوب العالم العربي والإسلامي، الجزائر عرفت أحداث 1988 وعرفت أحداث التسعينيات وقدم الشعب الجزائري خلالها الكثير الكثير من التضحيات يكفي أن أشير إلى أن خلال التسعينيات الجزائر النظام الجزائري سلك ما يسمى بسياسة الكلى الأمني فصورة الرؤوس المفصولة عن الأجسام المرماة في الشوارع هنا وهنالك لا تزال ماثلة أمام أعين الشعب الجزائري حتى أضحى ليس له من هّم إلا أن يتحسن هذا الوضع، فلما جاءت المصالحة الوطنية بعد ذلك في الألفية في بداية هذه الألفية أواخر التسعينيات طبعاً وبداية هذه الألفية كأنما تنفس الصعداء فمن عاش تلك المراحل لا يود أن يعود إلى مثلها هذا أولاً، ثانياً النظام الجزائري في حربه على الصحوة نوع الوسائل ومنها الوسائل التي اعتمدها باختصار هو أنه بنصيحة يبدو لي من النظام السعودي مكّن لفئتين أساسيتين مكّن لفئة السلفية ذات المرجعية المدخلية لأنه السلفية أنواع هناك سلفية جهادية هناك سلفية العلمية وهناك سلفية المدخلية وهم أهل الولاء للنظام بشكل عام مكّن لهؤلاء سلمهم الخطابة..

علي الظفيري: على حساب حركة الإخوان المسلمين..

عبد الله جاب الله: طبعاً سلمهم الخطابة في المساجد وسلم الخطابة في المساجد أيضاً لأئمة المدارس الطرقية والصوفية وأبعد عن المساجد كل من يحمل فكر رسالياً ممنوع من الخطابة الآن أنا مثلاً أنا حياتي كلها كانت خطابة في المساجد ولكن منذ 1993 أنا ممنوع من الخطابة في المساجد لحد اليوم يعني على سبيل المثال وغيري كثير يعني منهم على شاكلتي كثير كثيرون جداً، فالشباب الذي نشأ خلال هذه المرحلة لم يسمع إلا خطابا واحدا ولم يعرف إلا خطاباً واحدا فهو شباب مشلول هو الآن يشكل أكثرية على مستوى في فئة الشباب الملتزم شباب المساجد يعني يشكل أكثرية، هذا ثالثاً النظام الجزائري بحكم ما يتوفر عليه من وفرة مالية عمل على شراء ما يسمي بالسلم الاجتماعي عبر مجموعة من السياسات من هذه السياسات أنه أوجد مؤسسات تعطي الأموال للشباب بغرض الاستثمار وثانياً مؤسسة تعطي أجور للشباب بشرط أن يقدم ملف بسيط جداً يعني يتكون من شهادة ومن نسخة عن شهادة عن بطاقة تعريف يعني فبهذا اشترى ما يسمى بالسلم، بالسلم الاجتماعي، لكن هذا كله معلق على أن يظل سعر البرميل في سوق العالمية مرتفعاً فإذا نزل سعر البرميل ما دون بعض الخبراء يقولون 90 دولار وبعض الخبراء يقولون ما دون 70 دولار في السوق العالمية تعجز الجزائر عندئذ عن الاستمرار في انتهاج هذه السياسة من جهة وتعجز عن تسديد أجور الموظفين من جهة ثانية فتجد أوضاع غير الأوضاع التي توجد اليوم.

علي الظفيري: وربما يحدث التغيير أستاذ عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية الجزائرية شكراً جزيلاً لك.

عبد الله جاب الله: شكراً لكم، الله يسلمك.

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد وأهلا بضيوفي في الأستوديو دكتور بوزيد بومدين الباحث والأكاديمي ومؤلف كتاب الحركات الإسلامية من الفهم المغلق إلى أفق التجديد، ودكتور عبد المعصم الجابي أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الجزائر ومؤلف أيضاً كتاب لماذا تأخر الربيع الجزائري، مرحبا بكم مجدداً، دكتور بومدين خارطة الحركات الإسلامية كمقدمة للنقاش إذا تكرمت.

بوزيد بومدين: يمكن تقسيم خارطة الحركة الإسلامية إلى ثلاث أقسام أساسية لكن قبل هذا التقسيم يمكن الإشارة إلى العملية التاريخية الأولى يعني كتنظيم للحركة الإسلامية في الجزائر ظهر سنة  1963  ضد التوجه الاشتراكي أيام حكم  بن بله وأسست جمعية سميت بجمعية القيم والتي كان من أعضائها أحمد سحنون وعبد اللطيف سلطاني ومجموعة من الذين سيشكلون قيادات للحركة الإسلامية في السبعينات إضافة إلى الندوات التي كان يعقدها الملك بن النبي رحمه الله في بيته ومن هنا نقول أن يمكن من الناحية التنظيمية نعتبر أن بداية 1963 هي البداية الأولى للتنظيم.

علي الظفيري: اليوم؟

بوزيد بومدين: اليوم يمكن تقسيم بعد الذي جرى في السنوات الأخيرة في داخل الحركات الإسلامية يمكن القول أن المساحة الأكبر في الخريطة السياسية للحركات الإسلامية هي الحركات الإخوانية، غير أن الحركات الإخوانية اليوم في منافسة من يمثلها هل يمثلها.. 

علي الظفيري: هناك تنازع داخل جماعة الإخوان المسلمين على التمثيل.

بوزيد بومدين: داخل الجماعة نعم، يعني ممكن نستطيع أن نقول أن عبد المجيد مناصرة اليوم الذي خرج عن حمس يعتبر نفسه الممثل الحقيقي للحركة الإخوانية سواء في امتدادها التاريخي أو في العلاقة مع التنظيم، ويمثلها أيضا سلطاني، أبو جرة..

علي الظفيري: أبو جرة سلطاني.

بوزيد بومدين: أبو جرة سلطاني نعم، إضافة إلى هاتين الحركتين هناك حركة الإصلاح وحركة النهضة، حركة الإصلاح عكوشي وحركة النهضة الربيعي، وهاتان الحركتان أيضا تدوران في الفلك الإخواني من الناحية الفكرية والتوجه الإيديولوجي لكن من الناحية التنظيمية ربما يكون سلطاني أو..

علي الظفيري: ما هو يعني على ماذا يتنازعون لماذا لا يمثلون مجتمعين لماذا يمثل كل منهما منفرداً أو هكذا يعمل؟

بوزيد بومدين: طبعاً مشكلتهم في علاقة مع السلطة، علاقتهم مع السلطة في البعد..

علي الظفيري: يعني المحدد الرئيسي هي العلاقة مع السلطة.

بوزيد بومدين: نعم، في البعد أو القرب، في المشاركة السياسية هذا يجعلهم إما مثلاً اليوم مثلاً مناصرة يتهم الآخرين على أن الإسلام لا علاقة بالإخوان أنهم صاروا جزءا من السلطة وصاروا جزءا من الحكومة.

علي الظفيري: إذن هذا  المحدد الرئيسي.

بوزيد بومدين: نعم هذا المحدد الرئيسي

علي الظفيري: أسأل الدكتور عبد الناصر، الحركة الإسلامية في الجزائر منقسمة وهذا يبدو أمر مسلم به يعني هل أسهمت السلطة السياسية أو ما هي العوامل دعنا نقول بالإضافة إلى السلطة إذا كانت أسهمت بذلك إلى انقساماتها بهذا الشكل؟

عبد الناصر جابي: يبدو لي أن الحركات الإسلامية  في الجزائر الإخوانية تطرح إشكال ما هي فسيولوجية الإسلام السياسي في الجزائر، بغض النظر عن التقسيمات الشكلية والتنظيمية والحزبية، ما هي الفسيولوجية؟  يبدو لي أن ما سماه البعض الفئات الوسطى الورعة التي هي تسيطر، التي يمثلها التيار الإخواني والتي تريد أن تتقرب من السلطة، تريد أن تقترب من الرياء، تريد أن تشارك سياسيا، لم تلجأ إلى العنف مثلا وهذا شيء يحسب لها.

علي الظفيري: مثال، مثال عليها؟

عبد الناصر جابي: مثل كل الأحزاب التي كونها الأستاذ جاب الله والتي انشقت عنه من النهضة إلى الإصلاح إلى الحركة الآن هؤلاء ناس منْ هم في نهاية الأمر؟ هم أبناء الجزائر الذين تعلموا في السبعينات في الثمانينات حصلوا على شهادات جاءوا من مدن صغيرة ومتوسطة يردون مقاضية شهاداتهم شرعيتهم بين قوسين مع السلطة والتقرب منها والتقرب من الرياء، الإشكال الكبير بالنسبة للجزائر هو الذي يعرف التاريخ السياسي للجزائر هو أن هذه الفئات الوسطى لا  تمثل كل، لا تمثل الثقافة السياسية الجذرية التي تميز الشعب الجزائري، الجزائريون معروفون بثقافة سياسية جذرية، قد لا تمثلهم دائما هذه الفئات الوسطى التي تريد الاندماج في نهايتها.

علي الظفيري: لماذا هذا الضعف في الحضور أو التمثيل السياسي لنقل لمن شارك منهم؟

عبد الناصر جابي: لأن لدى الجزائريين التغيير وهؤلاء يريدون الاستمرارية يريدون الدخول إلى اللعبة السياسية، يريدون الوزارات حصلت انشقاقات في الكثير نتيجة لإصرار البعض على البقاء في الوزارات وفي الحكومات وعلى تأييد السلطة وعلى مجاراة السلطة في الكثير من القضايا في حين أن الطابع السياسي الجذري للثقافة السياسية في الجزائر يريدون التغيير الجذري مشوا الجزائريين ليمشوا ومشوا مع الحركات التي تريد التغيير التي تريد طرح قضاياهم الاقتصادية والاجتماعية لان الإشكال هنا وهذا ربما ينطبق حتى على ما يحصل الآن في تونس وفي مصر هل التغيير هذا الذي تنادي به هذه الحركات الإسلامية السياسية هو تغيير أشخاص، تغيير فئات وسطى، تغيير فئات حاكمة بفئات وسطى ورعة تتكلم عن الإسلام، تتكلم عن بعض الجوانب الثقافية، تتكلم وتركز على القضايا الثقافية المتعلقة بالمرأة أم أن الشعوب هذه تريد تغيير جذري سياسي اقتصادي يمس مصالح الناس.

علي الظفيري: دكتور بومدين إذن يبدو أن هناك أمرين: محدد العلاقة مع السلطة نفسها، السلطة السياسية، وقضية أن القاعدة الاجتماعية تبحث عن  تغيير جذري هل هذان العاملان الرئيسيان فقط؟

بوزيد بومدين: ليس هو فقط هما العاملان إذا رجعنا إلى ما تكتبه الصحافة والإعلان في الفترة الأخيرة تراجع الإسلاميين في الانتخابات والحصول على نسبة مئوية معتبرة في المقاعد البرلمانية بدأ منذ 2007 يعني تقهقر قديم ليس الآن..

علي الظفيري:  يقول مزورة أستاذ عبد الله جاب الله..

بوزيد بومدين: هذه مسألة مزورة مسألة أخرى لكن مسألة التراجع تظهر في انتخابات في أيضا عدم قدرتهم على التجييش من ملاحظتنا على مستوى التجمعات الشعبية فرق بين التجمعات الشعبية في السابق واليوم حتى التجمعات الشعبية ليس فيها تزوير، يعني حضرنا بعض التجمعات الشعبية يعني في فرق كبير في التجمعات الشعبية،  لكن هناك عوامل أخرى أساسية في  جعل القوى الإسلامية قوى تضعف هناك شيء معين ننساه وهو أنه منذ عشرين سنة يعني اليوم عندنا مثلاً سبعة عشر ألف مسجد وعندنا العاملين عليه الذين تقاضوا أجورهم من الدولة سبعة وعشرين ألف موظف بين إمام ومؤذن، هذه المساجد 17 ألف أصبحت الآن تحت قبضة المؤسسة الدينية الرسمية بمعنى أن المجال الذي كان يتحرك فيه الإسلاميون وهو مجال المنبر المسجدي..

علي الظفيري: الدعوة و..

بوزيد بومدين: وبشكل نهائي وهذا عامل جوهري.

علي الظفيري: يعني دخل  تيار ديني رسمي دعنا نقول يتبع للدولة وبالتالي بدأ ينافس هذه التيارات السياسية؟

 بوزيد بومدين: ليس هناك تيار ديني رسمي هناك تشجيع  ربما أشار إليه الأخ ناصر وأشير إليه سابقاً الحركات الصوفية التي استغلت في فترة واحدة..

علي الظفيري: الدولة بدأت تمارس الدور الديني أو تستثمر أيضا المنابر..

بوزيد بومدين: يعني هو المنبر الديني الآن ممنوع عليه الآن أن يدعو إلى مرشح معين لكن فيما يتعلق بعامل هو عامل أن جبهة التحرير تبنت الإسلام منذ البداية وهذا لا يوجد في تونس ولا يوجد مثلا في مصر في الأحزاب السابقة التي كانت تحكم، فالجزائر في الحالة أصبحت جبهة التحرير أو الأحزاب  التي توجد في السلطة تتبنى الإسلام بشكل واضح الأحكام الشرعية منذ الثمانينات هي أحكام الأسرة  أو الأحوال الشخصية مستمدة من الشريعة الإسلامية وهذا جزء من العوامل التي تجعل الحركة الإسلامية لا تشكل قوة خطر حقيقي بالنسبة للنظام أو في تغيير النظام إضافة إلى هذا أن الحركات التي ربما تشكل هذا الخطر غير ممكن معترف فيها هناك الانقاذيون الذين الآن موزعون سواء في الخارج أو في الداخل، هناك الحركة الإسلامية التي ذهبت إلى مالي..

علي الظفيري: أريد  أن اسأل أيضا أبدأ مع الدكتور عبد الناصر فيه هل ما يظهر من الإسلاميين اليوم هو كل إسلاميي الجزائر؟

عبد الناصر جابي: الخريطة السياسية الحالية للجزائر لا تمثل كل القوى السياسية الفعلية الموجودة في المجتمع أن كان تعلق الأمر بالإسلاميين أو غير الإسلاميين، هناك الخارطة السياسية بنت أزمة هناك ناتجة عن أزمة التي عشناها..

علي الظفيري: فيما يتعلق بالإسلاميين ما حجم غير الظاهر، غير الظاهر على الساحة السياسية؟

عبد الناصر جابي: فيما يخص الإسلاميين أنا أعتقد بأن هناك تمثيل في لهذه القوى الإخوانية الفئة الوسطى المسالمة التي تريد اللعب باللعبة السياسية عن طريق الانتخابات والتي تريد الاندماج لدرجة أن المواطن الجزائري الآن لا يفرق كثيراً بين الوزير الإسلامي الذي يمثل الحركات الإسلامية وبين الوزير الغير الإسلامي، عامل آخر ربما أستاذ علي هو أن أثناء هذه الفترة كانت ثمة شروط  خلت هذا الإسلامي الجذري يظهر قوياً في التسعينات لم تعد قائمة والوضع الاقتصادي تحسن، تغير، الوضع السياسي تغير..

علي الظفيري: الوضع الاقتصادي تغير للأفضل..

عبد الناصر جابي: للأفضل، الوضع الأمني تغير..

علي الظفيري: سياسيا انفتاح أكثر.

عبد الناصر جابي: أكثر، إذن نحن إمام حركات إسلامية لم تعد قادرة على خلق نفس الشروط التي خلقتها أو التي أوجدتها في التسعينات، نقطة أخرى مهمة تبدو لي زيادة على العوامل السياسية، والعوامل التنظيمية هو أن الجزائر المجتمع الجزائري أصبح مجتمعا محافظا دينيا أكثر يعني أن الدور الذي يمكن أن يقوم به حل الإسلام السياسي الآن أو الذي يتبنى الخطاب  الإسلامي السياسي يصبح كما قال أستاذ بوزيد الآن الحركات..

علي الظفيري: أقل تأثيرا من السابق..

عبد الناصر جابي: أقل تأثيرا يعني في تيارات قوية جداً داخل جبهة التحرير مثلاً، ربما على مستوى المظهر السياسي وعلى مستوى الخطاب أكثر تدينا أو في نفس درجة التدين..

علي الظفيري: بالتالي أصبح هناك من ينافسك على الصنعة الأساسية أو الشعار..

عبد الناصر جابي: وبالتالي الذي يضيفه هذا الإسلام السياسي يضعف، ماذا يضيف؟

الحركة الإسلامية وعقدة أحداث التسعينات

علي الظفيري: طيب، فيما يتعلق بأحداث التسعينات أكثر من شق، الشق الأول هل يبدو أن السلطة نجحت في تهميش الحركة الإسلامية تحجيم حضورها هذا واحد، الأمر الثاني هل يبدو أن المواطن الجزائري يعاقب فقط الجزء المتعلق بالحركة الإسلامية نتيجة ما جرى وبالتالي هو يتخوف اليوم من عودة كبيرة للإسلاميين؟

بوزيد بومدين: هناك في تدخلات أستاذ علي هو عنصر مهم جداً وهو الخوف والتخويف، وهي طبعا..

علي الظفيري: قبل ذلك هل نجحت السلطة في تحجيم الإسلاميين؟

بوزيد بومدين: نعم، هذا التخويف سواء الذي مارسه بعض الديمقراطيين في بداية التسعينات من كون أن السلطة ستتحول إلى دولة ديمقراطية إلى سلطة دينية، أو ممارسته فيما بعد لأن المشكلة الأساسية التي  وجدت فيها نفسها الحركة الإسلامية هي في المشاركة  البراغماتية سياسيا فهذا عامل يعني اضعف كثيراً قوة خطاب احتجاجي للحركة الإسلامية، دخولها في معترك العنف ومسألة العنف في التسعينات الدموية لعبت  الدور كثيراً في آثاره فيما بعد، يمكننا أن نقول أن السلطة استطاعت أن تسير هذه الأزمة استطاعت أيضا أن تكون مثلا حتى إذا أحداث الربيع العربي اليوم حالياً، عامل مضعف للحركة الإسلامية الاحتجاجية أكثر مما هو عامل مقوي.

علي الظفيري: أريد أن ابحث بعد قليل لكن أتوقف الآن مع فاصل قصير مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم  من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة الحركة الإسلامية في الجزائر وكل ما له علاقة بالتيار الإسلامي الجزائري مع الدكتور بوزيد بومدين الباحث والأكاديمي، والدكتور عبد الناصر جابي أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الجزائر، دكتور عبد الناصر تريد أن تميز أنت بين نمطين أو لنقل شريحتين دعنا نقول، ما سُمي بالإسلام الجذري بالمعنى القطعي والذي تراه أكثر انتشارا وبين الإسلام الحركي السياسي اليوم  المتمثل بجماعة الإخوان المسلمين.

بوزيد بومدين: باختصار شديد لا بد من العودة إلى التسعينات وما قبلها، عندما تكلم الأستاذ جاب الله عن هذه الفترة، هناك كيف كانت الخارطة؟ الخارطة كنا أمام مجموعات صغيرة من الإسلاميين المنظمين وحركات اجتماعية شعبية لا غطاء ديني لها، الذي حصل هو أن تيار فقط تيار سياسي إسلامي واحد اللي هو التيار السلفي الجذري الراديكالي هذا هو الذي استطاع التقرب من هذه الحركة الاجتماعية وركبها تم ركوب هذه الحركة الاجتماعية.

علي الظفيري: ركبها أو اقتنعت به هذه الحركة الاجتماعية.

عبد الناصر جابي: يبدو لي ركبها أكثر ومنحت لها منح هذا التيار الإسلامي السياسي الجذري الراديكالي منحها معاني لهذا التيار لهذه الحركات الاجتماعية لم يخلقها هذه الحركة كانت موجودة خرجوا التيارات.. تاريخ الحركات الإسلامية يقول بأنها الحركات الإسلامية كانت موجودة في الجامعة ونخبوية الذي حصل هو هذا اللقاء.

علي الظفيري: كيف كانت حركة الإخوان هنا؟

عبد الناصر جابي: الإخوان والدليل على ذلك إذا أخذنا مقياس الانتخابات التي حصلت في 1990.

علي الظفيري: 1991 عبد الله جاب الله يقول أنها انتخابات نزيهة ما هي وضع الإخوان فيها؟

عبد الناصر جابي: انتخابات نزيهة، لم يحصل التيار الإخواني على أي شيء كحضور، صفر مقعد وحصد كل شيء هذا التيار هذا الذي مثلته الجبهة الإسلامية للإنقاذ والذي ركبت من خلاله هذا التيار، هذه الحركة الاجتماعية الجذرية الواسعة في شروط معينة هل هذه الشروط قابلة لئن تتكرر في 2012 لا اعتقد أنا كتبت مرة قلت بأن هذا التيار الإسلامي الجذري السياسي يشبه العداء الإفريقي، العداء الأفريقي الذي ينجح مرة واحده  يمكن أن يحصل على نتائج مهمة..

علي الظفيري: استخدام لمرة واحدة.

عبد الناصر جابي: استخدام لمرة ولن يعود لأن لا بد له من شروط لا تتوفر دائماً.

علي الظفيري: دكتور بوزيد شو تعليقك على هذا الكلام؟

بوزيد بومدين: هو جاب الله بالمناسبة ليس إخوانيا لا أعترف به كإخواني هو يعترف به من الذين لهم توجه إسلامي محلي يعني كان يرى في نفسه استمرار لحركة جمعية العلماء إلى آخره وبالتالي أنا أريد أن أضيف هنا مسألة إلى النقاش..

علي الظفيري: جبهة الإنقاذ خطها الفكري الشرعي الإسلامي الجذري ما سماه دكتور..

بوزيد بومدين: الجبهة الإسلامية هي خليط  من مجموعة في الجزائر، هذه المجموعة المتطرفة  من السلفيين لم تكن فقط ذات توجه إسلامي محدد لكن كان هدفها واحد هو تطبيق الشريعة  الإسلامية، المشكلة أين تكمن؟ تكمن في كون أن الحركات الإسلامية في الجزائر لا تقدم  خطابا متماسكا قويا، مشكلتها في الحركة الإسلامية أن مرجعيتها دائما مرجعيه مشرقية بمعنى لم تخلق لها تميز مثل الحركة الإسلامية  في تونس مع راشد الغنوشي فيها اجتهاد، الحركة الإسلامية في السودان فيها تميز في اجتهاد،  حركة ياسين في العدالة في المغرب في اجتهاد في خصوصية، الحركة الإسلامية مشكلتها في الجزائر لم تستطع أن تصنع لنفسها مميزات وخصوصيات واجتهادات خاصة تخص  الظرف الجزائري هي لا تدرك مثلا طبيعة السلطة  بشكل قوي وتحليل المجتمع الجزائري بشكل قوي  في تنوعه في اختلافاته هذه المشكلة الأساسية في الحركة الإسلامية..

علي الظفيري: دكتور عبد الناصر حتى الآن  ذكرتم مشاكل الإسلاميين  وتكويناتهم ولكن الظرف الموضوعي الذي يوجد فيه الإسلاميون اليوم  هو ظرف استبدادي  العسكر والأجهزة الأمنية يلعبان فيه دورا كبيرا وبالتالي الحكم على الإسلاميين في أوضاع مثل هذه  قد لا يكون حكما دقيقا وموضوعيا؟

عبد الناصر جابي: تظل في شروط على السياسي معقولة الآن في الجزائر ليست مثالية، الانتخابات أنا مع الأستاذ جاب الله جزئيا على الأقل ليست الوسيلة  المثلى لتغيير السياسي في الجزائر، لأننا لازلنا نشكو في الجزائر من إشكال متعلق بالانتخابات من شروط قيامها من شروط انجازها لابد من تجديد للمواطن لكي تكون انتخابات نزيهة ونظيفة لا بد من  مشاركة المواطن بحيث تكون المؤشرات بأن المشاركة ضعيفة جدا في العشر سنوات الأخيرة لهذه الانتخابات..

علي الظفيري:  وعملنا حلقة عن..

عبد الناصر جابي: إيه وكانت ضعيفة إذن كيف نفعل كيف نعمل على مشاركة اكبر للمواطن على مشاركة في الحملات كمؤشرات بسيطة ممكن  يتكلم عليها الإنسان أثناء الحملات الانتخابية، المواطن الجزائري  بعيد جدا عن الوجوه المقترحة له عن البرامج عن الأحزاب إلى آخره إذن رغم كل هذه العيوب في شروط في صحافة نسبيا مستقلة في الآن تلفزيونات بدأت في الافتتاح في مواطن ينتظر خطاب ينتظر تجديد يعني الجزائريين كغيرهم من الشعوب عندهم مشاكل المتعلقة بالسكن بالعمل قضايا الاقتصادية في حالة سميتها أنا في حالة  سمنة مالية الدولة تعاني سمنة مالية ليست وضعا اقتصاديا جيدا لكن هناك سمنة مالية والمواطن الجزائريين زاد عدد المطالب، مطالبهم..

علي الظفيري: هذا يردني إلى سؤالك الرئيسي في الكتاب لماذا تأخر أؤجله قليلاً، اسأل الدكتور بوزيد بومدين عن تأثر الإسلاميين في الجزائر بما يجري، بلدان الربيع العربي الآن الإسلام السياسي هو رقم واحد في مصر في تونس في المغرب وليست بلد ربيع عربي لكن الحركة الإسلامية فيها في ليبيا في اليمن بشكل جزئي لأنها مختلفة تماما، لكن الحركة الإسلامية الجزائرية صاحبة سبق هل يبدو أن الكل الآن  أن كل الإسلاميين بدئوا  يتحاشون تجربة الجزائر بكل ما جرى فيها بما لها وما عليها بحيث أنها تجربه باتت تشكل عقدة لدى الإسلاميين في أماكن أخرى مثل الحركات الإسلامية في السودان؟

بوزيد بومدين: على كل أستاذ علي صورة الجزائر التسعينية حاضرة في وعي السياسيين سواء في أي دولة عربية حاضر الخوف من إعادة هذه التجربة العنفية  التي مرت بها الجزائر، فيما يتعلق بالإسلاميين في الجزائر هم مثلهم في الكويت مثلا  كانوا جزء  من تجربه بمشاركة  سياسية في المغرب بمشاركة سياسية..

علي الظفيري: الأردن.

بوزيد بومدين: في الأردن مشاركة سياسية يعني عليه حينما ندرس الآن قضية  ما يسمى في الربيع العربي أن نفرق بين وجود الإسلاميين في بعض الأنظمة كجزء من النظام ووجود أيضا الإسلام كجزء من الشريعة  يعني هناك بعض الدول العربية أحزاب الحاكمة ظلت  تتبني الإسلام كمصدر إيديولوجي أو كمصدر للتشريع في تنظيماتها هذا عامل مهم جدا، المشكلة في الموجود كما تحدثنا سابقا أن الحركات الإسلامية  في الجزائر لم تستطع أن تصنع وعيا تغييرا حقيقيا أعطيك مثال في الانتخابات الأخيرة الانتخابات البرلمانية في مايو الماضي جاب الله مثلا ولا على رأس القوائم أناس لا علاقة  لهم في التيار الإسلامي أناس ربما غير متدينين أصلا وهذا أعطى نكسة في وعي الشعبي في وعي المواطن كيف أن حركة إسلامية تضع على رؤوس قوائمها ناس ليسوا مؤدلجين وليسوا أيضا منتميين للتيار الإسلامي سابقا، وهنا نضع الصورة الأساسية أن فراغ الحركات الإسلامية من الجانب الأيديولوجي التي كانت تتبناه سابقا عامل أساسي  أيضا بمعنى أنها تخلت أيديولوجيا عن كثير من المواقف  بحكم أن المشاركة البراغماتية وبحكم التعايش مع النظام القائم وبالتالي بقي في وعي المواطن أن هذه الحركات هي مثل الحركات الوطنية الأخرى لا تختلف عنها.

علي الظفيري: دكتور عبد الناصر بوصلة الإسلاميين في الجزائر إلى أين تتجه إلى المغرب مثلا كتجربة قريبة  نتيجة وجود مشاركة سياسية ونتيجة وجود الظروف جيده نوعا ما كما ذكرت في الجزائر؟

عبد الناصر جابي: تجربة الإسلاميين الجزائريين ليست تجربة جيدة بجناحيها.

علي الظفيري: أقصد ظروف البلد في الجزائر هناك مشاركة يعني الأمور متحسنة  ليست بلد استبداد  بالكامل  كما هي ليبيا أو سوريا على سبيل المثال أو تونس سابقا حتى..

عبد الناصر جابي: أكيد  النموذج الإسلامي الجزائري لابد أن ينتج محليا والإسلاميون في الجزائر ركزوا كثيرا على خصوصياتهم على محليتهم على شروطهم إلى آخره  لأن الإشكال اللي ممكن نعيشه أن  القيادات الإسلامية في الجزائر ليس لها منظر ليس لها فكر سياسي..

علي الظفيري: يعني واضح أن المشكلة ذاتية داخلية.

عبد الناصر جابي: أزمة فكرية في الإسلام السياسي في الجزائر بزيادة على كثير من الشروط الذي يعيشها وكثير من الأسباب هناك بعد متعلق بالقيادات متعلق بالإنتاج الفكري متعلق بمعرفتهم للواقع الجزائري بتمكنهم من التعرف على المشاكل الاقتصادية الاجتماعية على التنظيم..

علي الظفيري: هل السلطة اليوم تبدو أكثر جاذبية للجزائريين من الإسلاميين؟

عبد الناصر جابي: على الأقل الإسلاميين لم ينجحوا في السنوات الأخيرة أن يكونون قطب أساسي يجذب المواطنين لهم.

علي الظفيري: نتيجة خلافات انقسامات عدم وجود رؤية.

عبد الناصر جابي: لأنهم ظهروا سياسيين أكثر من أنهم إسلاميين،  الصراع السياسي كان حادا الصراع الشخصي  بين القيادات، الانشقاقات داخل الأحزاب، المشاركة السلبية بشقيها أما الاندماج الكلي في السلطة كما حصل مع حمس وكما حصل مع النهضة في مرحله ما أو مواجهة المجتمع والدولة عن طريق العنف يعني كلها شروط جعلت الإسلاميين في الجزائر ليسوا مثلا ليسوا قدوة يقتدي بها بالمقارنة مع المغرب فيه تفكير فيه إنتاج معرفي فيه تحاليل أكثر استطاعت أن تجذب بالمقارنة مع تجربة النهضة والغنوشي في قراءة جديدة وفي اجتهاد في كثير من الأمور المدرسة الأم الإخوانية في مصر كذلك فيها اجتهاد، في ضعف إسلامي سياسي جزائري على مستوى الوجوه الآن يشبهون الإسلاميين السياسيين الذين يمثلون الإسلام السياسي أنا أكثر من مرة قلتها في الجزائر وكأنهم جيش بدون ضباط، جيش من دون جنرال، كلهم رقباء كلهم ملازمين ليس هناك جنرال يتم الإنصات له وفي بعض الأحيان ليس هناك جنود..

عوامل نجاح الإسلاميين في الجزائر

علي الظفيري: افترض دكتور بوزيد انك تنظّر اليوم لنهضة حركات الإسلام السياسي في الجزائر ما هي الاشتراطات التي تضعها على سبيل المثال لو كنت في هذا المكان؟

بوزيد بومدين: والله في الحقيقة أنا إذا كان مشينا في حركة اجتهاد وتجديد للحركات الإسلامية الآن مرتبطة بمجتمعات متطورة لأن المعرفة صارت هي الثروة ليست ديماغوجيا وليست شعارات في الحقيقة أنا أتصور أن الحركات الإسلامية  أولا مفقودة من ناحية الظاهرة الحزبية يعني ليس هناك حزب حقيقي قوي إسلامي ليست هنالك تقاليد أحزاب ليس هنالك انتخابات مؤتمرات لأحزاب إسلامية بشكل ديمقراطي،  ليس هناك انضباط أيضا داخل المناضلين، مناضلون ينجحون في الانتخابات يصعدون للبرلمان ثم يتخلون عن شيخهم وعن حزبهم يعني ظاهرة غريبة موجودة في الجزائر بحيث انه لا يوجد عندنا حزب إسلامي يمشي بطريقة يعني كبار قيادات حمس تخلت عن حمس يعني وزراء كانوا في الحكومة تخلوا وأسسوا حزبا آخر.. 

علي الظفيري: ثلاث انتقالات يعني، انقلبوا عليه طبعا.

بوزيد بومدين: فقر فكري أساسي داخل هذه الأحزاب  الإسلامية  عدم وجود قيادة سياسية حقيقية قوية، عدم وجود تنظيم حزبي أساسي، هذا كله يجعل أن  الحركة الإسلامية في الجزائر بهذا الشكل لا يمكن  مستقبلا أن تشكل  أي خطر أو أي تهديد نظرا للحالة التي شرحناها لكن إذا كان هنالك حركة ربما إصلاحية إسلامية نحن محتاجين في الجزائر وفي مجتمعات المغاربية بالخصوص لأن هذا ميدان البحث، إلى حركات إسلامية إصلاحية تجديدية،  تجديدية لأن طبيعة الدول القائمة في المغرب العربي أو على الأقل في الجزائر هي طبيعة تستند على الإسلام أساسا  وبالتالي تحتاج إلى إصلاح وإلى تجديد ينطلق أساسا من البيئة الخاصة بالمجتمع الجزائري أو المجتمع المغاربي..

علي الظفيري: هل يمكن القول أن الربيع الجزائري تأخر نتيجة هذه الحالة التي عليها الإسلاميين  وبالتالي لا توجد قوة سياسية بارزة تؤثر في المجتمع تلعب دورا..

بوزيد بومدين: ليس هناك قيادة ليس هناك من يقود التغيير في  الجزائر ولكن الجزائر فيه أزمة كبيرة جدا وهذا لا ينطبق على الإسلاميين فقط  ما ينطبق على الإسلاميين التوصيف الذي قال به الأستاذ  بوزيد يمكن تعميمه على كل الأحزاب السياسية..

ملامح التغيير في الحالة الجزائرية

علي الظفيري: لو حصل التغيير لا نتوقع أن يكون هناك حضور رئيس الإسلاميين كما في الحالة التونسية والمصرية مثلا  أو غيرهم يعني..

عبد الناصر جابي: أنا في الكتاب هذا اللي سمعته لماذا تأخر الربيع الجزائري؟ قلت بأننا أمام سيناريوهين ممكنين في التغيير بالجزائر هناك سيناريو أول ممكن يكون سلمي وممكن يكون من خلال المؤسسات السياسية  الحزبية  وممكن  أن يكون عن طريق الانتخابات ويكون بالتدريج وبالتوافق، هذا السيناريو ممكن إذا تنازل لأن في الجزائر الآن الإشكال ليس فقط إشكالا سياسيا هو إشكالا جيليا، هناك الجيل الكبير في السن الذي يحكم الجزائر منذ ما قبل الاستقلال والذي استمر على رأس السلطة في الجزائر حتى الآن وأي تغير سياسي معقول وجذري في الجزائر لابد أن يغير هذا الجيل هناك أجيال أخرى  لابد أن تحكم الجزائر هي الأجيال التي تعلمت والتي حصلت على شهادات والتي  تسير الجزائر فعليا تسير المجال الاقتصادي وتسير المجال الإداري هذا جاء دورها الآن  وأي تغير جدي  مرتبط بوصول هذه الفئات هذا الجيل إلى السلطة،  احتمال ثاني آخر ممكن أن يكون عنيفا  وممكن أن يتم  خارج المؤسسات السياسية  وعن طريق العنف جزئيا  إلى حد كبير إذا حصلت هذه المواجهة بين الجيلين؛ الكبير في السن جدا والصغير في السن  جدا..

علي الظفيري: بالتأكيد أي أمنية يعني تسير في مسار أن يحدث تغيير هادئ وعبر صناديق الاقتراع..

عبد الناصر جابي: أكيد نحن مع السيناريو الأول هذا الهادئ والسلمي وله شروطه في الجزائر إذا عرفنا كيف نتعامل معها.

علي الظفيري: دكتور  عبد الناصر الجابي أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الجزائر شكرا جزيلا لك، الشكر أيضا  للدكتور بوزيد بومدين  الباحث الأكاديمي ومؤلف كتاب مهم  جدا هو الحركات الإسلامية من الفهم المغلق إلى أفق التجديد، شكرا جزيلا لكما  شكرا لضيفنا أيضا في الجزء الأول من الحلقة  السيد عبد لله جاب الله، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام على طيب  المتابعة دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.