- قراءة  في النتائج الأولية للانتخابات
- سيكولوجية الناخب الليبي
- البعد القبلي وأيدولوجية الأحزاب السياسية
- أسباب تقدم الحزب الليبرالي على الإسلامي
- ملامح الدستور الليبي


علي الظفيري
عبد المنعم اليسير
حسين السقطري

علي الظفيري: أيها السادة على غير عادة بلدان الربيع العربي جاءت النتائج الأولية لانتخابات المؤتمر الوطني العام في ليبيا، ثمة من يقول إن تحالف القوى الوطنية الليبرالية بقيادة محمود جبريل حقق تقدماً واضحاً في المناطق الرئيسية في بنغازي وطرابلس على مستوى القوائم بشكل أولي، وهذا ما يشكل استثناءً عن الحالتين المصرية والتونسية، حيث كان الإسلاميون العنوان الأبرز لمخرجات صناديق الاقتراع لكن الأمر في ليبيا جاء مختلفاً، ويرجعه البعض للتحالفات القبلية التي قام عليها التيار التكنوقراطي الليبراليين الذين تجمعهم علاقة وثيقة بالغرب ومؤسساته، وكذلك إلى ضعف التجربة الحزبية وحداثة الليبيين بها نتيجة الاستبداد الفكري الذي استقر في البلاد 40 عاماً مما جعل للأشخاص التأثير الأكبر في الخيار الذي يتجه إليه الناخبون، وفي هذه المرحلة من عمر التحول الديمقراطي في ليبيا نتساءل عن دلالات النتائج الأولية، وتراجع الإسلاميين والأجندة الموضوعة على طاولة المؤتمر العام الذي سيحكم البلاد في مرحلة انتقالية أخرى، هذا ما نبحثه الليلة في العمق فأهلاً ومرحباً بكم. وأيضاً معنا للغوص في عمق هذه القضية هنا في الأستوديو الدكتور عبد المنعم اليسير المحلل السياسي والمرشح المستقل أيضاً لانتخابات المؤتمر الوطني العام، وعبر الأقمار الصناعية من مدينة بنغازي حسين السقطري الناشط والمحلل السياسي، مرحباً بكم ضيوفنا الكرام الليلة النقاش حول المؤشرات الأولية، النتائج النهائية لم تظهر لكن هناك مؤشرات أولية حول نتائج هذه الانتخابات في ليبيا، قبل البدء بالحوار نتابع هذه المعلومات التي تلقي الضوء على المؤتمر الوطني. 

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: شارك في انتخابات المؤتمر الوطني أكثر من مليوني وثمانمئة ألف ناخب موزعين على 13 دائرة انتخابية شارك فيها 374 كياناً وحزباً سياسياً لاختيار مئتي عضوٍ في المؤتمر الوطني منها ثمانون مقعد للأحزاب والباقي للمستقلين، يختار المؤتمر رئيساً للوزراء خلال ثلاثين يوماً من انعقاد أول جلسة إضافة لهيئة صياغة الدستور المكونة من ستين عضواً لتقديم مشروع الدستور في مدة لا تتجاوز 120 يوماً، تشرف بعد ذلك المفوضية العليا للانتخابات على انتخابات عامة خلال 180 يوماً من تاريخ صدور القوانين المنظمة ويعلن المؤتمر النتائج خلال 30 يوماً. 

[نهاية التقرير]

 قراءة  في النتائج الأولية للانتخابات

علي الظفيري: أهلاً بكم مجدداً وأهلاً بضيفي الكريمين هنا الدكتور عبد المنعم اليسير أولاً المؤشرات الأولية هل تشير باطمئنان إلى قضية تقدم التحالف الوطني، أم أن الأمر ما زال مبكراً؟ 

عبد المنعم اليسير: والله الحقيقة المؤشرات أن التحالف الوطني حقق نتائج جيدة بالنسبة لي، هذه كل المؤشرات، ولكن ننتظر إلى أن تنتهي المفوضية العليا للانتخابات بإصدار قراراتها النهائية. 

علي الظفيري: أستاذ حسين يبدو أن جميع المراقبين وكذلك وكالات الأنباء القنوات الإخبارية تتحدث عن تقدم هذا التحالف على صعيد القوائم، والقوائم لها ثمانين تقريباً ثمانين مقعد من 200 مقعد هل هناك أرقام حديثة بحكم وجودك طبعاً في ليبيا؟ 

حسين السقطري: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، في البداية أتقدم بالتحية للأخ علي والدكتور عبد المنعم، كذلك أحيي الأخوة المشاهدين والمشاهدات، في الحقيقة هناك تسريبات كلها تشير إلى تقدم التحالف بشكل ملحوظ، ولكن ما زلنا ننتظر النتيجة الرسمية من المفوضية العليا، ولكن كل المؤشرات والتسريبات تدل على تقدم التحالف بشكل ملحوظ جداً يعني. 

علي الظفيري: طيب دكتور عبد المنعم ما هو هذا التحالف؟ يعني الذي يقوده محمود جبريل تحالف القوى الوطنية من ماذا يتكون هذا التحالف؟ 

عبد المنعم اليسير: التحالف يتكون من أربعين حزب وتكتلات وطنية بجميع أنحاء ليبيا بما فيها تكتلات قبلية وجهوية وبالكامل.. 

علي الظفيري: طيب لماذا نصف هذا التحالف بالليبرالي؟ يعني لماذا هذا الوصف متداول؟ هل له علاقة مثلا بشخص قائد هذا التحالف محمود جبريل؟ أم هناك على الأقل بعد أيديولوجي في هذا التحالف؟ 

عبد المنعم اليسير: والله هناك بعض الألقاب والأوصاف التي تودي إلى بعض الشخصيات على الساحة السياسية الليبية بالليبرالية لأنها لم تتخذ.. 

علي الظفيري: طابع إسلامي ديني يعني.. 

عبد المنعم اليسير: طابع إسلامي ديني، ولكن الحقيقة لو تنظر بدقة إلى التحالف هو متكون من شخصيات حتى لها طابع إسلامي يعني ديني، ولكن قد توصف التحالف بصفة عامة بأنه ليبرالي لأنه نسب إلى الدكتور محمد جبريل، بعض الناس يصفه بأنه ليبرالي يغير لأنه لم.. 

علي الظفيري: يعني على الأقل هو مش مصنف بدائرة الحساب السياسي.. 

عبد المنعم اليسير: بالضبط، بالضبط. 

علي الظفيري: أسأل الأستاذ حسين عن هذا التحالف، ما هي مكونات هذا التحالف؟ ما الذي يجعل المراقبين يصفونه بأنه تحالف ليبرالي؟ 

حسين السقطري: حقيقة حسب وجهة نظري إن تركيبة الأحزاب في ليبيا، خاصة في ليبيا بعد الثورة ممكن يصنفوها حسب طريقة معينة إن هناك أحزاب تعتمد على الشخصيات الكاريزمية وهذه الأحزاب في الحقيقة، أنا حسب وجهة نظري لم يتضح بعد اتجاهاتها الفكرية ولا مشاريعها في المرحلة المقبلة، ومن هذه الأحزاب تكتل القوى الوطنية التي يرأسها الدكتور جبريل وكذلك التيار الوطني، فهذه الأحزاب تعتمد بشكل كبير على الشخصية الكاريزمية وليس لها أنا في تقديري ليس لها توجه فكري واضح، ولا مشاريع واضحة برؤية واضحة لليبيا في المرحلة المقبلة. 

علي الظفيري: طيب أستاذ حسين إذا كان ليس لها توجه واضح وليس لديها مشروع واضح كيف حصدت اليوم النتيجة الأكبر على الأقل حسب المؤشرات الأولية؟ 

حسين السقطري: في تقديري مثلاً إن تكتل القوى الوطنية والحصول على هذه المرتبة المتقدمة بسبب أن الناخب الليبي ما زال يتأثر بشخصية الزعيم والقائد، فكذلك لا أنكر أنه استطاع أن يكسب بشكل أو بآخر ثقة الناخب بأدائه، بالشخصية الكاريزمية لزعيمه في الحقيقة إحنا قاعدين على الأرض نجد أن كثير من الناخبين ينتخبون رأينا ذلك حتى في المراكز الانتخابية، يسألون عن الدكتور محمود جبريل حتى لا يعرفون مجرد اسم الحزب أو التكتل إذن انتخابهم بشكل مباشر.. 

علي الظفيري: للأفراد.. 

حسين السقطري: الشخص.. 

علي الظفيري: شخص الدكتور محمود تحديداً.. 

حسين السقطري: نعم. 

سيكولوجية الناخب الليبي

علي الظفيري: هل هذه هي الرافعة الوحيدة التي؟ أليس من الإجحاف القول بأنه هذا التحالف تحالف القوى الوطنية تقدم في الانتخابات نتيجة فقط وجود شخصيات معروفة لدى الجماهير مثل شخصية الدكتور محمود؟ 

عبد المنعم اليسير: الحقيقة لو تنظر بدقة على الساحة الليبية أو على هوية الناخب الليبي تجد أن فيها جميع هذه الأشياء، البعض ينتخب المرشحين من التحالف الوطني على شخصية الدكتور محمود جبريل والآخرين ينتخبون على شخصية الناخب، لكن أنا الحقيقة من الأشياء التي لمستها عن قرب من الناخبين أنهم فعلاً يبحثون على القدرات فبصفة عامة، إن كانت هذه القدرات حقيقية أو أنها هي مجرد ما يشمل أشياء حقيقية بس بل متوقعة في الشخص فإن الناخب الليبي يبحث على هذه القدرات وينتخب المرشح بالنسبة لهذه المرجعية، قبل كل شيء فأنا في الحقيقة كنت أتوقع أن القبلية كان لها دور أكبر ففوجئت في مرافق كثيرة، فهذه ما هياش قاعدة عامة ولكن في دوائر كثيرة، القبلية ما كانتش لها دور بس الكفاءات وحتى إن كانت حقيقية أو متوقعة. 

علي الظفيري: أسأل الأستاذ حسين في بنغازي نيويورك تايمز مثلاً حينما أشارت إلى هذا التقدم أشارت إلى البعد القبلي تحديداً بحيث أنه الدكتور محمود جبريل ينتمي إلى قبيلة ورفلة عدد المنتمين لها وعدد أبناءها مليون تقريباً يعني نتكلم عن خمس سكان ليبيا هذا دقيق، وبالتالي هذا البعد القبلي كان مهماً ومؤثراً، قبل قليل أيضاً كتبت على الأقل في الإعلان عن الحلقة في موقع تويتر أحد الإخوة الليبيين علق إنه ربط أو وصف تحالف القوى الوطنية بأنه تحالف ليبرالي مثلاً قبلي أنه هذا مسيء لهم أي أن القبلية غير موجودة في هذا الجانب، كيف ترى البعد القبلي تأثير القبيلة، الانتماءات القبلية في تقدم هذا التحالف في الانتخابات؟ 

حسين السقطري: في الحقيقة أعتقد أن التحالف في بعض الجوانب قام بعدة اتصالات بقبائل، ولكن الحقيقة من الظلم أن نقول أن الجانب القبلي كان له الدور الأكبر يعتبر هو نوع من الإجحاف، في الحقيقة في المنطقة الشرقية مثلاً ما كانش وصلوا مثلاً قبيلة الدكتور جبريل هي المسيطرة في كثير من المناطق، تحالف الحقيقة كان حسب المؤشرات الآن المتوفرة متقدم في مناطق كثيرة يعني. 

علي الظفيري: أستاذ حسين أنت قلت قبل شوية إنه ما فيه مشروع، ما فيه برنامج والآن القبيلة مش موجودة بمعنى البعد القبلي اللي هو عادة بعد يؤثر على عملية الانتخابات في كل مكان، ايش سر النجاح؟ 

حسين السقطري: في كل مكان موجودة ولكن ليست العامل الأوحد. 

علي الظفيري: إحنا ما قلنا إنه العامل الأوحد قلنا إنه عامل مؤثر فقط. 

حسين السقطري: نعم ليس قبيلة الدكتور جبريل ولكن التحالف نفسه من ضمن محتوياته وجود تحالفات قبلية، القبيلة موجودة من ضمن التحالفات.. 

علي الظفيري: يعني فيه تحالفات قبلية فقط ليس تقليل لا ذماً ولا مدحاً؟ 

حسين السقطري: نعم فيه وجوده نعم وواضح أنه ملحوظ عندنا على الأرض يعني. 

البعد القبلي وأيدولوجية الأحزاب السياسية

علي الظفيري: طيب بالنسبة للأحزاب الأخرى دكتور عبد المنعم يعني القبيلة موجودة والانتماء القبلي موجود للجميع ومتاح للجميع، لماذا نقول هنا تحديداً إنه هذه القوى استفادت وقوى أخرى لم تستفد.

عبد المنعم اليسير: الحقيقة لأنها هي تحالف من عدة أحزاب فهي الأحزاب نفسها المتحالفة عندها صلات قبلية فكل العوامل هذه مساعدة على سبيل المثال.. 

علي الظفيري: 40 حزب مثلاً فيه بعضهم أيديولوجي بمعنى هوية طابع فكري لهذه القوى؟ 

عبد المنعم اليسير: الطابع الفكري المعروف أن هي تركيز على المشروع التنموي بصفة عامة، بما أن الدكتور محمود جبريل هذه الأشياء التي يركز عليها فالطابع وحتى التسمية بحد ذاتها التحالف الوطني له يعني في الصدى.. 

علي الظفيري: خاصة أنه يقول نفسه جبريل إن الليبيين لا يحتاجون لا الليبرالية ولا العلمانية ولا التظاهر بالإسلام، ويتحدث عن الهوية الليبية بمعنى عن موضوع تنمية وما إلى ذلك. 

عبد المنعم اليسير: بالضبط، هو فعلاً هذا الشيء الذي يجد صدى عند الناخب الليبي ويجد تجاوب إن المحور الوطني والمحور التنموي.. 

علي الظفيري: لكنه هو تحديداً كان يتحدث عن النقيض الأيديولوجي سواء كان جبريل ومجموعة جبريل أيضاً الليبرالية كانت تتحدث عن أو تخوف بشكل دائم من الأحزاب الدينية والخطر الإسلامي وما إلى ذلك.. 

عبد المنعم اليسير: طبعاً.. 

علي الظفيري: ولها علاقات مميزة جداً بالغرب مثلاً. 

عبد المنعم اليسير: طبعاً لأنه النقيض أو المنافسة سياسيا هي الأحزاب السياسية.. 

علي الظفيري: الإسلامية.. 

عبد المنعم اليسير: الإسلامية طبعاً الأحزاب الإسلامية، فبالطبيعي نجد أن التحالف الوطني فيه تنافس سياسي مع هذه الأحزاب.. 

علي الظفيري: فبالطبيعي على الأقل يستخدم هذه الدعاية. 

عبد المنعم اليسير: طبعاً. 

علي الظفيري: أسأل الأستاذ حسين في بنغازي ماذا عن الأحزاب السياسية حزب العدالة والبناء ممثل الإخوان المسلمين، حزب الوطن بالطابع طبعاً الإسلامي ماذا عن حظوظها في هذه الانتخابات حسب المؤشرات الأولية اليوم؟ 

حسين السقطري: عند الحديث عن باقي الأحزاب حقيقة يعني نجد أحزاب تأسست على خلفية تاريخية مثل حزب العدالة والبناء، وامتدادات حزب جماعة الإخوان المسلمين التاريخية وكذلك حزب الجبهة الوطنية الذي يمثل الجبهة الوطنية للإنقاذ الجبهة من أحزاب المعارضة الأساسية، كذلك نجد أحزاب ذات بعد إسلامي، اتجاه إسلامي مثل حزب الأصالة السلفي وحزب الأمة امتداد للجماعة المقاتلة، وكذلك حزب الرسالة امتداد للتجمع الإسلامي. 

علي الظفيري: حزب الوطن، عبد الكريم بلحاج. 

حسين السقطري: بالنسبة لحزب الوطن، طبعا حزب الوطن لا يمثل، ليس نحن في حزب الوطن، لا نقول أننا حزب إسلامي، بل نحن حزب وطني ذو مرجعية إسلامية، فنحن عندنا طرح جديد. 

علي الظفيري: لكن أنتم محسوبين، حزب إسلامي، يعني خلفية إسلامية موضوع درجة، وليس النوع على الأقل. 

حسين السقطري: حزب الوطن، طرح حزب الوطن، إنه هو ينحاز للخيار الوطني، بعيدا عن الأيديولوجيات. 

أسباب تقدم الحزب الليبرالي على الإسلامي

علي الظفيري: مش قضيتنا، مش قصتنا أستاذ حسين إنه نحكي عن حزب الوطن، القضية لماذا تراجعت الأحزاب الإسلامية؟ طبعا قد يكون الأمر هذا طبيعي، لكن بناء على التوقعات المسبقة، إنه كان يتوقع أن تحظى أو أن تكون في الصدارة، لماذا تراجعت لصالح التحالف الآخر، التحالف الوطني؟ 

حسين السقطري: في تقديري أن السبب أن ثنائية الإسلام والعلمانية والليبرالية غير مطروحة في ليبيا، يعني من يفكر بهذه الثنائية، أنا في تقديري وفي تقديرنا حتى نحن في حزب الوطن، نعتبر هذه الثنائية غير حقيقية في ليبيا، فالإسلام سؤال غير مطروح في ليبيا، لأن الإسلام قضية محسومة في ليبيا، هناك من يختار على أساس.

علي الظفيري: أستاذ حسين، هل تعتقد أن إسلاميي ليبيا رددوا بشكل ساذج قضية، أو أقحموا قضية الدين والمرجعية الشرعية، بمعنى لم تكن هناك أصلا حاجة لمثل هذا الموضوع كما في بلدان أخرى؟ 

حسين السقطري: نعم، نعتقد ذلك بوضوح، نعتقد أن كثير من التيارات الإسلامية لم تفهم الواقع الليبي، بل استوردت قضايا موجودة في دول الجوار، ولكن نحن مثلا في حزب الوطن لا نجد لهذه الشرعية مكان بأن المعركة معركة، أو التنافس حول من يقترب من الناس، من يأتي بمشروع، يحقق طموحات الناس، من ينتشر على الأرض أكثر. 

علي الظفيري: طيب، أسأل الدكتور عبد المنعم السؤال الرئيسي، لماذا تراجع الإسلاميون في هذه الانتخابات؟ طبعا نتحدث بشكل أولي حتى الآن، لا توجد نتيجة نهائية. 

عبد المنعم اليسير: والله هي أسباب عدة، ما حدث في ليبيا بعد الثورة، بعد التحرير، ظهور جماعات ثوار، ما اشباهش ثوار، يتقلدون الصفة الإسلامية، حسبوا على الإسلاميين بصفة عامة وكان في رد سلبي اتجاههم، وقصر المدة ما بعد التحرير إلى مدة الانتخابات، ما أتاحتش فرصة للناخب الليبي إنه يتعرف على هذه الأحزاب. 

علي الظفيري: بس التحالفات الأخرى، أو تحالف القوى الوطنية، أيضا كانت المدة قصيرة واستطاع أن يقنع الليبيين. 

عبد المنعم اليسير: بالعكس، الدكتور محمود جبريل عنده كانت فرصة أطول جدا على أساس إنه يكون معروف لعامة الشعب الليبي، ولكن قيادات الأحزاب الإسلامية الأخرى ما كانتش معروفة، الكثير منها حتى الجبهة الوطنية للإنقاذ لم تتمكن أنها توصل لعامة الشعب الليبي، إلا بعد التحرير يعني، كثير منهم ما يعرفوش هذه الشخصيات، ولكن الدكتور محمود جبريل والشخصيات الأخرى، لحد ما، أنا شخصيا لا أرى أي شخصيات أخرى معروفة أكثر منه هو، فحتى الطابع الإعلامي اللي أخذه التحالف هو شخصية الدكتور محمود جبريل. 

علي الظفيري: يعني هو مرشح لكن كانت صوره توضع والتصويت للتابعين له. 

عبد المنعم اليسير: طبعا، هو العامل الأساسي يعني لأنه معروف، هذا شيء معروف. 

علي الظفيري: الإسلاميين أزمة شخصيات، أم أزمة برنامج، أم أزمة هوية؟ بمعني هوية الحزب الدينية كانت منفرة للناخب الليبي. 

عبد المنعم اليسير: الحقيقة الناخب الليبي موضوع الهوية الإسلامية محسومة زي ما قال أخي حسين، هذا الشيء اللي معترف به في الكامل بالساحة الليبية، لأنه بخلاف الدول الثانية العربية، موضوع الإسلام ما هوش مهدد في ليبيا. 

علي الظفيري: وبالتالي ما في حاجة لاستغلاله سياسيا، أو انتخابيا بشكل كبير جدا كما حدث في حالات أخرى. 

عبد المنعم اليسير: بالضبط، بصفة عامة فالناخب الليبي يجد نفسه مستقطب من الأشياء التي تتعلق بالتنمية ومشاريع بناء الدولة، والحقيقة أن الأحزاب الإسلامية، الكثير منها عندها مشاريع تنموية وحتى إنها هي مشكلة من شخصيات إسلامية وتيارات إسلامية لها مشاريع وطنية ولها نفس التوجهات التنموية ولكن للأسف لم تتمكن من أن تشرح قضيتها للناخب الليبي. 

علي الظفيري: أستاذ حسين، هل تعدد، أو كيف أسهم، خلينا نقول كيف أسهم وجود أكثر من حزب إسلامي أو تفكك الأحزاب الإسلامية، أو خلافاتها، كيف أثر على حضورها اليوم في النتائج؟  

حسين السقطري: أعتقد بأن تعدد الأحزاب الإسلامية كان له دور في تشتت صوت الناخب الذي يميل إلى هذه الأحزاب، وبالتالي أضعفها يعني، فكان لهذا التعدد والتشتت في الأحزاب الإسلامية، كان له دور واضح يعني.

علي الظفيري: طيب تتوقع أن النتيجة الأولية حتى الآن هل يمكن أن تؤثر على بقاء واستقرار هذه الأحزاب بحدودها الحالية أو يمكن أن تدفع مثلا إلى اندماجات، إلى انقسامات مثلا؟ 

حسين السقطري: أعتقد أن من المحتمل جدا أن هذه الأحزاب ستلجأ للتكتل والتحالف في المؤتمر الوطني يعني، متوقع جدا هذا الاتجاه يعني. 

علي الظفيري: تعرف دكتور عبد المنعم بعد الثورة يعني مرات تكبّر رأس بعض الأشخاص ويصابون بالنرجسية، وبعضهم يعتقد نتيجة ظهوره بالتلفزيون أو حديثه مع مجموعة من البشر، إنه ممكن يشكل حزب وإنه ممكن يحصد أصوات، الانتخابات دائما هي المحك، كيف يتأثر بقاء هذه الأحزاب، عدد هذه الأحزاب وفق النتيجة التي على الأقل ظهرت بوادرها الأولية؟ 

عبد المنعم اليسير: هو طبعا دائما هذه البداية، وعندما يصير في عمل ميداني ما بين الشخصيات وما بين الأحزاب، هذه البداية، وعندما يصير في عمل ميداني، ما بين هذه الشخصيات والأحزاب وما بين التحالف، هتحصل اندماجات وتحالفات أخرى، وبعض الأحزاب التي شكلت هتندثر يعني، مش هيكون لها وجود. 

علي الظفيري: يعني أول اختبار، أول محك هو لبقائها واستمرارها. 

عبد المنعم اليسير: طبعا، والأحزاب التي لها عمق ولها مشروع أكيد هتجد لها وجودا، ستجد مجال للتحالف مع أحزاب أخرى، ولبناء مشروع وطني جاد، بغض النظر عن الأيديولوجيات. 

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام أيضا نتحدث عن أجندة المؤتمر الوطني العام الذي تم انتخابه ومكون 200 شخص، 200 شخص ثمانين بالمئة منهم، أو ثمانين شخص، ثمانين مرشح، ثمانين عضو، يعبرون عن القوائم، القوائم الحزبية، ومئة وعشرين طبعا أفراد مستقلون، كما هو حال ضيفنا المرشح المستقل في هذه الانتخابات، نتحدث عن ماذا يجب أن يطرح، كيف سيتأثر حكم ليبيا في الفترة القادمة نتيجة هذه المؤشرات الأولية، تفضلوا بالبقاء معنا. 

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلا بكم مجددا مشاهدينا الكرام، في العمق يبحث الليلة المشهد في ليبيا بعد الانتخابات وبعد المؤشرات الأولية عن نتائج هذه الانتخابات مع الدكتور عبد المنعم اليسير هنا في الأستوديو، والسيد حسين السقطري ناشط ومحلل سياسي في بنغازي، أستاذ حسين، الآن ما هي القضية الأكثر إلحاحا أمام الائتلاف الذي سيحقق النتيجة الأكبر في هذه الانتخابات؟ 

حسين السقطري: عفوا. 

علي الظفيري: ما هي القضية الأكثر إلحاحا، القضية الأهم بالنسبة لطبعا مخرجات هذه العملية الانتخابية والائتلاف الذي حظي بالنتيجة الأكبر؟ 

حسين السقطري: حقيقة في هناك قضايا كثيرة تعتبر ملحة، ولكن أعتقد أن على الائتلاف الذي يستطيع إنه هو يحصل على الأغلبية أن أمامه عدة تحديات، وأهم هذه التحديات هو القدرة على التعامل مع الآخر. 

علي الظفيري: تقصد أنه مثلا إذا افترضنا تحالف القوى الوطنية اليوم هو الائتلاف الذي حظي أو حصل على النتيجة الأكبر، هل التحدي الأكبر هو كيف يتعامل مع الآخرين؟ يعني الأقلية؟ 

حسين السقطري: لأ، هناك عدة تحديات، التحدي الأكبر هو طبعا سيكون تشكيل الحكومة، هذا أهم تحدي هيكون لأنه هيتعامل مع الملفات على الأرض. 

علي الظفيري: هتكون حكومة ائتلافية برأيك أم حكومة استحواذ، حكومة أغلبية برلمانية؟ بمعنى الأغلبية هي تشكل حكومة. 

حسين السقطري: أنا حقيقة أميل إلى أن الذي يستحوذ على الأغلبية أنه يتحمل المسؤولية، الذي يحصل على ثقة الناس، أنا أميل أنه هو الذي يتحمل المسؤولية، ويشكل حكومة، فأنا لست حقيقة، لا أميل للتحالفات في الحكومة يعني، أجد أن الأفضل والأجدى هو تحمل المسؤولية وتشكيل حكومة بشكل منفرد لمن يحصل على الأغلبية.  

علي الظفيري: واضح دكتور عبد المنعم محمود جبريل سيكون رئيس الحكومة الليبية، برأيك؟ هو حكومة الائتلاف الذي حظي بالأغلبية أم حكومة وحدة وطنية؟ 

عبد المنعم اليسير: أنا رأيي إن كان التحالف أو أي جهة نجحت بنجاح في أنها تنظر لمصلحة الشعب الليبي، الناخب الليبي يريد أن تكون له وحدة وطنية في المؤتمر الوطني، فالمسؤولية كبيرة جدا على كل من هو في تحالف أو له أصوات كبيرة في المؤتمر أنه ينظر إلى المرحلة الانتقالية، ما زالت انتقالية، والناخب الليبي هو مراقب الآن وينظر كيف كانت التصرفات من أي جهة، أي أحزاب وأي جهة، وهيكون رده قريب جدا خلال سنة أو سنة ونصف، ولا ننسى أن في عدد لا بأس به في المؤتمر هيكون من الأعضاء المستقلين. 

علي الظفيري: مائة وعشرين تقريبا، بالضبط مئة وعشرين. 

عبد المنعم اليسير: بالضبط. 

علي الظفيري: نائب أو عضو مستقل. 

عبد المنعم اليسير: مستقل، وكثير من هؤلاء المستقلين. 

علي الظفيري: بس كثير منهم حزبيين. 

عبد المنعم اليسير: وكثير منهم مستقلين، ولهم قدرات كبيرة جدا، وهم هيشكلوا كتلة بحد ذاتهم، يعتبروا تحالف بحد ذاتهم لأنهم مستقلين، فسنرى مفاجآت في المؤتمر الوطني بغض النظر. 

علي الظفيري: طيب، المؤتمر سيستمر لثمانية عشر شهرا، سنة ونصف. 

عبد المنعم اليسير: طبعا.

ملامح الدستور الليبي

علي الظفيري: الاستحقاقات كثيرة، منها طبعا تشكيل حكومة، حكومة انتقالية، ومنها أيضا كتابة دستور، إنشاء لجنة لكتابة الدستور، الدستور الآن، ما هو الدستور المتوقع ما هي ملامح هذا الدستور المطلوب اليوم في ليبيا؟ 

عبد المنعم اليسير: الآراء كثيرة، لكن نأمل أن يكون الدستور أولا يكون يحفظ الحريات الشخصية، هي الأولى، طبعا كما هي كانت موجودة في دستور واحد وخمسين، هذه مهمة جدا، الثاني دستور يكمن تركيبة الدولة يهيئها للبناء الاقتصادي السليم، اللي هي حرية المواطن، وحرية الحكم المحلي، كي يتمكن المواطن من مزاولة أعماله التجارية والتنموية، بعيد عن السيطرة المركزية لأي حكومة، هذا ما يريده المواطن الليبي في جميع أنحاء ليبيا، فإن تمكن المؤتمر الوطني، لجنة صياغة الدستور، بوضع دستور وتركيبة حكومة بشكل متقدم، يكمن ذلك فإن المؤتمر سينجح إن شاء الله. 

علي الظفيري: كيف ترى هاتين القضيتين أستاذ حسين، قضية الدستور، بمعنى اليوم، قضية الشريعة ووجود الشريعة والخلاف حول دستور مدني بطابع مدني بشكل واضح أن تكون فيه مواد واضحة تنص طبعا على الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية وتطبيقاتها هذه القضية كيف ترى تأثرها بالنتيجة الحالية؟ 

حسين السقطري: حسب تصوري بالنسبة لقضية الشريعة باعتقادي أن النتيجة الحالية لن تؤثر على هذه الناحية.. 

علي الظفيري: لن تكون قضية إشكالية؟ 

حسين السقطري: لا لن تكون مثار جدل لأنها قضية محسومة شعبية يعني ومحسومة من حتى الأحزاب معظم الأحزاب.. 

علي الظفيري: ما هي الإشكاليات المتوقعة في قضية كتابة الدستور؟ 

حسين السقطري: حقيقة التحدي الأكبر في اعتقادي العمل على الأرض وأولا اختيار طريقة اختيار لجنة الستين إلى الآن ما زالت قيد البحث وقيد النقاش والاختلاف وكذلك قدرة اللجنة على توسعة دائرة المشاركة بحيث الدستور الناتج يكون دستور معبر عن كل شرائح الشعب الليبي عن كل توجهاته الفكرية عن كل جزء من الشعب الليبي عن كل المناطق عن كل الشعب و.. 

علي الظفيري: الفدرالية وقضية الفدرالية أستاذ.. 

حسين السقطري: هذا هو التحدي الأكبر في اعتقادي.. 

علي الظفيري: كيف هتكون يعني؟ 

حسين السقطري: وكذلك الفدرالية، نعم؛ نعم.. 

علي الظفيري: وكذلك التوجهات الرسمية في هذه القضية تحديداً بالنسبة لتحالف القوى الوطنية. 

حسين السقطري: نعم؟ 

علي الظفيري: ما هي التوجهات الرئيسية في قضية الفدرالية بالنسبة للتحالف الفائز الائتلاف أو التكتل الفائز تحالف القوى الوطنية؟ 

 حسين السقطري: طبعاً حسب علمي الدكتور جبريل عارض التحالف، عارض التوجه الفدرالي يعني لا يتبنى هذا التوجه ولكن هيكون التوجه فدرالي يعني هيكون له سلطة مسموعة يعني باعتقادي هذا تحدي كبير يعني نعتقد أن الفدراليين من حقهم أن يسمع صوتهم وأن يكون لهم دور في بناء ليبيا.. 

علي الظفيري: Ok يعني اليوم ما في حد في ليبيا ما عنده حق أنه يسمع صوته بلد ديمقراطي بقية الدول مسألة إنه يسمع صوتك هذه ما زالت مسألة أساسية لكن في ليبيا تجاوزوها الليبيين، دكتور عبد المنعم الفدرالية كيف يمكن أن تتأثر أو ما هو الشكل الذي يمكن أن يعتمد في الدستور الليبي لهوية الدولة الليبية؟ 

عبد المنعم اليسير: هوية الدولة الليبية.. 

علي الظفيري: أو نظام إدارتها عفواً.. 

عبد المنعم اليسير: نظام إدارتها هو الموضوع الفدرالية نتج عن أشياء ملموسة تتعلق بحياة المواطن في جميع أنحاء ليبيا هي عملية تهميش المركزية التي ترسخت في الأربعين سنة اللي فاتت فأنجبت الحقيقة موضوع الفدرالية.. 

علي الظفيري: الإشكالات الجهوية. 

عبد المنعم اليسير: الإشكالات الجهوية ربما يعني متعلقة بالأقاليم والولايات التي كانت موجودة قبل 1963 ولكن الحمد لله أن ليبيا تتجاوز هذه المرحلة بنجاح، توحدت بالكامل والآن ليبيا كبلد موحد، الحلول لمشكلة التي تتبناها وتعاني منها مشروع الفدرالية هي تكاد تحل في المشروع الذي قدمته أنا شخصياً.. 

علي الظفيري: إيش ملامحه؟ 

عبد المنعم اليسير: اللي هو ملامحه أنه بدل من النظر إلى ليبيا أنها شرق وغرب وجنوب ننظر إلى ليبيا كمواطنين ليبيين بصفة عامة بغض النظر عن أين وجدوا وأن ننظر إلى تكتلاتهم السكانية والجغرافية وإعطائهم حق التمثيل العادل في الحكومة الوطنية، وأنا تصوري إنه يكون في ابتداء من 35 محافظة ممثلة في مجلس الأمة اللي يتكون من غرفتين مجلس النواب ومجلس الشيوخ، كل المحافظات على سبيل المثال البرلمان أو مجلس الأمة يتكون من 160 مجلس النواب يتكون من 160 نائب يقسموا نسبيا على المحافظات على 35 محافظة وكل محافظة يكون لديها 2 من الشيوخ فيكون هناك 70 شيخ في مجلس الشيوخ الآن محافظة كفرة لها 2 من الشيوخ مثل محافظة طرابلس محافظة بنغازي محافظة خمس، النظام موجود في العالم كله يحفظ حقوق المواطن بغض  النظر علينا إن وجد، إن تمكنا من تبني هذا النظام وهو وجد صدى وتجاوب كبير في حتى في المنطقة الشرقية جماعة ليبيا وغيرهم يجدوا أن هذا الحل فعلاً لحل مشكلة الفدرالية أنا خاطبت كثير من الأخوة اللي يتبنوا موضوع الفدرالية على هيئة الأقاليم إحنا تجاوزناها هذه المرحلة في 1963 فالآن أهم شيء للدولة هي إنه كيف نحرر المواطن؟ كيف نجد حكومة متقدمة تمكنها من تقديم الخدمات وخلق البيئة المناسبة لكل مواطن في جميع أنحاء ليبيا بغض النظر عن .. 

علي الظفيري: عن كبر المكان أو صغره أو أهميته أو كذا، أستاذ حسين هل يمكن أن ينجز الدستور في 18 شهراً برأيك؟ 

حسين السقطري: حسب تصوري يعني لو أنه بذلت جهودا صادقة وكان الجهود صادقة ومستمرة وبشكل جدي إن شاء الله إحنا نتفاءل أنه ممكن إنجاز ذلك إن شاء الله بإذن الله نحن نتوقع ذلك.. 

 علي الظفيري: كيف يمكن أن يتم حسم موضوع الثوار والسلاح يعني السلاح خارج سيطرة الدولة؟ 

حسين السقطري: حقيقة في تصوري أن قضية إدماج الثوار نعتبرها يعني التعامل معها يعتمد على بناء دولة قوية فالاستحقاق إلى الآن يواجه الحكومة في إقناع الناس وإقناع الثوار ببرنامج حقيقي على الأرض، هذا البرنامج يفتح أبواب فرص العمل يقنع الثوار بصدقهم ببناء دولة قوية بناء دولة قوية حل المشاكل الاقتصادية، الحوار مع الثوار، بناء دولة المؤسسات، العمل في هذه الاتجاهات يسهل كثيراً قضية إدماج الثوار، فيجب إن نحنا نتجاوز أو نترك أسلوب الحكومة السابقة التي تبنت مشاريع هلامية غير واضحة عبارة عن ضم برامج لضم آلات وتسجيلات ولكن يعني حصر قضية ضم الثوار في قضايا مباشرة هكذا ولكن قضية ضم الثوار قضية أكبر من ذلك يعني هي قضية تحول من الثورة إلى الدولة. 

علي الظفيري: نعم ممكن دكتور عبد المنعم ممكن عفواً أستاذ حسين ممكن يستغل سياسياً بمعنى يستغل من القوى التي لم تنجح في الانتخابات بحيث إنها تعمل مشاغبات على الأقل تمنع الاستقرار وتستخدم قضية السلاح وقضية الثوار وإدماجهم كورقة ضد الحكومة التي ستشكل رئاسة الحكومة  أو القوى اللي حظيت بالأغلبية؟ 

عبد المنعم اليسير: والله هو كل شيء ممكن بس نأمل أن جميع القوى الوطنية الموجودة تنظر لمصلحة ليبيا إن نجح المؤتمر الوطني في تشكيل حكومة قادرة وقوية، قوية حيث أنها تجد مشاريع بسرعة على أرض الواقع تحل مشاكل كثيرة، لأن الثوار، الآن ليبيا تريد أن تبدأ مرحلة بناء؛ مرحلة البناء.. 

علي الظفيري:  كيف يمكن إيجاد هذه الحكومة؟ هذا سؤال ذكرته هل هي حكومة وطنية أم هي حكومة تكنوقراط ائتلاف فائز؟ ائتلاف أغلبية؟. 

عبد المنعم اليسير: دائماً الكفاءات القدرات الحقيقية ليس بالشهادات الجامعية ولكن القدرات فقط ولكن القدرات التي لديها الخبرة المهنية والعلمية بالإضافة إلى الخبرة بالإضافة إلى التفاهم الوطني والاتفاق الوطني يمكن من وجود كيان للدولة صياغة الدولة بأقرب وقت ممكن إنه يكون عامل مساعد على أن الثوار يندمجوا في مشاريع التنمية ومشاريع التحول لبناء الدولة، فأنا في نظرتي لا أتخوف من أي جهة خسرت الانتخابات تعمل أي ضغوطات في كل الأحوال سنجد شواهد وسنجد خوارج عن العادة ولكن بصفة عامة أنا أأمل في النتائج الإيجابية لأن إلى حد الآن كل المؤشرات في ليبيا تشير إلى أن التحول إيجابي كل الأشياء في جميع المراحل إحنا عندنا تخوفات بما فيها.. 

علي الظفيري: انتخاب المؤتمر الوطني.. 

عبد المنعم اليسير: انتخاب المؤتمر الوطني كانت تكون على جهة جهوية بالكامل يعني أو قبلية ولكن هذا مش موجود، موجودة القبلية فعلاً موجودة الجهوية فعلاً موجودة التيارات الدينية فعلا كل شيء موجود وهذا الأساس في كيان التعددية والحرية.. 

علي الظفيري: أسأل الأستاذ حسين إنه بحكم الائتلاف الفائز وهو مكون من عدة تحالفات من 40 حزب تقريباً هل يخشى طبعاُ اضطراراً أن يشكل حكومة؟ حكومة محاصصة بمعنى مكافأة انتخابية نتيجة هذه التحالفات ويؤثر هذا الأمر على كفاءتها؟ 

حسين السقطري: طبعاً هذا تخوف مشروع وحقيقي، بهذه المناسبة أنا أدعو الدكتور جبريل والأخوة في التحالف إلى بناء حزب قوي واضح لأن الحقيقة هذا نوع من الأحزاب المبني على المصالح والمبني على الشخصية الكاريزمية ليس من الأحزاب اللي ممكن تعيش طويلاً أو أنها يعتمد عليها في بناء وطن، ولذلك يعني ندعوهم حقيقية إلى بناء حزب على أساس فكري واضح ومشروع حقيقي على الأرض مرتبط بالناس ارتباط حقيقي.. 

علي الظفيري: ممكن أن يجذب آخرين من أحزاب أخرى؟ 

حسين السقطري: نعم؟ 

علي الظفيري: يعني هل يمكن أن يجذبكم أنتم الأحزاب الأخرى الصغيرة التي لم تحظ بحضور كبير؟ 

حسين السقطري: نعم؟ 

علي الظفيري: هل ممكن لهذا الحزب المنتظر المتوقع يجذب آخرين من أحزاب صغيرة لك توفق في الانتخابات؟ 

حسين السقطري: يعني لو أولا نحن لسنا من الأحزاب الصغيرة يعني، ثانيا ممكن التعامل معه لو تم إقناعنا ممكن التعامل معه بشكل أو بآخر لو أنه هو اقتنعنا أنه يستطاع أن ينتقل نقلة حقيقية إلى حزب حقيقي يعني صاحب فكرة وهوية ومشروع. 

علي الظفيري: أسأل الدكتور عبد المنعم، ممكن هذا الأمر.. 

حسين السقطري: حقيقةً لا أخفي.. 

علي الظفيري: تفضل أستاذ حسين عفواً قاطعتك أنا. 

حسين السقطري: نعم حقيقة ليس بالخافي يعني واضح جداً طريقة عمل التحالف يعني وأنه للتحالف عدة أحزاب أساسها المصلحة والاعتماد على الشخصية الكاريزمية أعتقد أن لا جدل إن هذا النوع من الأحزاب ليس المطلوب في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ.. 

علي الظفيري: هل لديه قدرات استثنائية مالية، هل لديه قدرة استثنائية مالية هذا التحالف كان به قدرة مالية استثنائية أم هي القدرات الطبيعية الموجودة عند الآخرين؟ 

حسين السقطري: حقيقة لا أستطيع أن أدعي أن قدرته المالية كانت ظاهرة في الحملة كانت حملة عادية اتبعوا طريقة لا تحتاج الطريقة اللي اتبعت من قبلهم في الانتخابات لا تحتاج كثيراً لأموال كثيرة.. 

علي الظفيري: يعني مماثلة لنشاطات أخرى أسأل الدكتور عبد المنعم؛ هل ممكن أن ينشأ حزب جديد بقيادة محمد جبريل اليوم بديلاً عن هذا التحالف المهلهل المتباين المصلحي والمؤقت؟ 

عبد المنعم اليسير: نعم، أتوقع أنه ينتج حزب جديد يعني هذه مرحلة تحولية في نظري لكن لا ننسى في نهاية النقاش هذا دور المستقلين في المؤتمر الوطني يعني هيكون. 

علي الظفيري: يعني أنت مصر على أنهم سيكونون مؤثرين هم الأغلبية 120 عموما.

عبد المنعم اليسير: طبعاً وهيكون المجال لعمل ميداني سيتيح الفرصة للتعرف على بعض والاستمرارية في العمل اللي هو موجود الآن ما بين المستقلين.. 

علي الظفيري: الإسلاميين كيف رح يتأثروا الائتلاف الفائز ممكن حسب توقعاتكم إنه ممكن ينشئ حزب أو على الأقل يرمم هذا البناء التحالفي، الإسلاميين كيف يمكن أن يتأثروا بشكل مباشر؟ 

عبد المنعم اليسير: بنظري أن الهوية الإسلامية ستكون موجودة مندمجة في الأحزاب بصفة عامة اللي هي؛ التوجهات الأيديولوجية بحد ذاتها يعني لن تكن محسومة على جهة معينة هتكون من طبق العمل السياسي الكامل فيه أحزاب ليبية وطنية بالكامل يعني تشمل الشخصيات اللي هي توجهات إسلامية صرفة وأخرى اللي هي توجهاتها ما زالوا إسلاميين ولكن توجهاتهم تنموية ومشاريعهم تتعلق بالبناء والتنمية.. 

علي الظفيري: دكتور عبد المنعم اليسير الناشط السياسي والمرشح المستقل بهذه الانتخابات شكراً جزيلاً لك على تجشم عناء السفر والحضور معنا في ظرف ربما البقاء في ليبيا مهم جداً شكراً جزيلاً لك، أشكر أيضاً الأستاذ حسين السقطري الناشط والمحلل السياسي من حزب الوطن من مدينة بنغازي، شكراً جزيلاً لك، الشكر موصول لكم مشاهدينا على طيب المتابعة أذكركم طبعاً بصفحة البرنامج موقع البرنامج الخاص في موقع الجزيرة نت وكذلك صفحات البرنامج المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي أولا على الفيسبوك في العمق وكذلك علىindepthshow  موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بريد البرنامج العمق alomq@aljazeera.net وهذه تحيات لداود سليمان منتج برنامج في العمق، راشد جديع مخرج هذه الحلقة، شكرا لكم نلقاكم بإذن الله الأسبوع المقبل في أمان الله.