علي الظفيري
عمرو هاشم ربيع
أحمد عبد الجواد

علي الظفيري: أيها السادة، لا يمكن الجزم بالمسافة التي قطعتها الثورة المصرية في تأسيس نظام جديد، ورغم انتخاباتٍ تشريعيةٍ سليمة لبرلمان تم حله لاحقاً وانتخابات رئاسية في جولتين لم تسجل حولهما فروقات كبيرة إلا أن ثمة ما يعتري هذه الثورة، لم يُبن النظام الجديد كما تصور الثائرون في ميدان التحرير، ولم تهدأ مصر وتنشغل بالجمهورية الثانية كما يجب لها، وما زال المجلس العسكري حاضرا في المشهد السياسي يملك زمام السلطة والتشريع وشؤون القوات المسلحة ماليا وعسكريا، ومن هنا حق لنا التساؤل عن مآلات ثورة الخامس والعشرين من يناير في العام الماضي ما لها وما عليها، من هنا من القاهرة نبحث هذا الموضوع فأهلا ومرحبا بكم.  

أهلاً بكم مشاهدينا الكرام من جديد نحييكم من القاهرة والقاهرة تعج حقيقة بحراك كبير واستثنائي خاصة بعد هذه الانتخابات الرئاسية التي لم يعلن النتائج فيها حتى الآن بشكل رسمي وإن كان حزب الحرية والعدالة قد أعلن فوز مرشحه الدكتور محمد مرسي بفارق ليس كبيرا عن المرشح المنافس له أحمد شفيق، أرحب بكم وأرحب بضيوفي الكرام هنا في الأستوديو دكتور عمرو هاشم ربيع الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية مرحباً بك دكتور، أستاذ أحمد عبد الجواد عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، مرحباً بكم نتحدث اليوم بعد انتخابات رئاسية حاسمة ومهمة لم تظهر النتائج فيها حتى الآن بشكل رسمي وإن كانت معظم المؤشرات تتحدث عن فوز مرشح جماعة الإخوان المسلمين حزب الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسي، دكتور عمرو عادة يلي الثورة مرحلة انتقالية ولكننا في مصر مرحلة انتقالية واحدة تؤدي إلى نتائج كانت تهدف لها الثورة، بإمكانك تطفي الموبايل دكتور، الغريب في مصر إنه كأنه المرحلة الانتقالية تنجب مرحلة انتقالية أخرى، كأننا كل يوم ندخل في مرحلة انتقالية، ما سبب هذا التمدد هذا التوسع حقيقة في المرحلة الفاصلة ما بين الثورة وتحقيق مهمتنا الرئيسية..

صلاحيات الرئيس المقبل بعد حل البرلمان 

عمرو هاشم ربيع: هو بالتأكيد كما وصفت يا أستاذ علي إحنا في مرحلة انتقالية أو مرحلة انتقالية ثانية غير الأولى، يعني كنا نظن أو ظن البعض أن هذه المرحلة الانتقالية الأولى ستنتهي في 30/6

علي الظفيري: ليس ظن طبعاً هذا ما وعد به المجلس العسكري.. 

عمرو هاشم ربيع: وسوف يكون للجيش للقوات المسلحة خلف الستار يعني سوف يكون موجود، وإذ بنا نفاجئ بهذا الإعلان الدستوري فيصبح المجلس الأعلى للقوات المسلحة في قلب المشهد كما سبق وأن ذكرت أو في قلب الأحداث، في كل الثورات تحدث حالة من الارتباك، لا شك أن الثورة المصرية لم تكن غريبة عن هذا المشهد العام في الثورات، هناك حالة من الارتباك حدثت منذ البداية تباين بين الفواعل السياسية الموجودة على الساحة، سواء كان في المجلس العسكري الذي خلفه مبارك في إعلانه في 11 فبراير تخليه عن السلطة وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون البلاد، الفواعل السياسية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، ما حدث في انصهار القوى السياسية خلال الـ 18 يوم داخل الميدان أصبح بالتأكيد كان فيه خطر بعد الـ 18 مباشرة يعني أصبحنا نشهد بعد التأسيسية التي وضعت لتعديل الإعلان الدستوري الذي تم الاستفتاء عليه في 19 مارس، تنقلب الثورة أو الأجنحة الثورية إلى ما هو مدني وما هو ديني ولا زلنا نعاني منه حتى الآن، كان البعض يظن أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة غير متدرب على العمل السياسي فكان يجب أن ننحيه جانباً وإذ بكل الخطوات والمشهد الذي حدث طيلة عدة الأشهر السابقة تدل على أننا يجب أن نرفع له القبعة، إنه.. 

علي الظفيري: كان الأكثر حرفية سياسياً. 

عمرو هاشم ربيع: بالتأكيد، تلاعب بكافة القوى السياسية، حقق كل ما يرضاه سواء إذا كان مع جماعة الإخوان المسلمين أو مع القوى المدنية، ما أراده بالفعل حدث، ثبت أركانه في النظام وحتى بالنسبة إلى الأمور التي كان يظن أو كان على الأقل من المثقفين إنه تلاعب بها بشكل كبير هو كان متورطاً فيها العباسية 1 والعباسية 2 والماسبيرو ومحمد محمود وإلى غير ذلك، لم تؤثر كثيراً على شعبيته، أثرت بالتأكيد على شعبيته لدى العامة لكنها لم تؤثر بشكل يجعل هناك نوع من الغضب الشعبي والغضب الجارف بنسبة كبيرة، نسبة أقصد هنا أغلبية جموع الشعب ليست هي في حالة غضب من الجيش، في كل هذه الأسباب جعلتنا نؤكد أو جعلت الكثير يؤكدوا على أن ما كان يريده العسكري هو بالتأكيد تنحية التوليف جانباً وكفى، تبريد الثورة بشكل كامل، عدم رغبة في عزل النظام البائد حتى هذه الانتخابات أنا اعتبرها مزورة بامتياز.. 

علي الظفيري: مزورة. 

عمرو هاشم ربيع: نعم مزورة كيف؟ لأن لجنة الانتخابات هي عبارة عن الناخب، الناخب هو آخر حلقة في الأمر، هو يضع ورقة ويتم فرزها وهذا تم بشفافية كاملة كاملة، ما حدث من بعض الرشاوى ومن بعض التصويت الجماعي سواء من هذا الطرف أو من ذاك هو تحصيل حاصل، لكن هذه اللعبة جميعها هذا الإخراج الكامل هو الذي وضعه المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو وضع في غرفة ووضع داخل الغرفة 13 مرشح وقال لك أنت حر في اختيار من ضمن الـ 13، ولا تخرج عن هؤلاء.. 

علي الظفيري: أخشى إنه في هذا تجني كبير على المجلس العسكري الذي رعى عمليتين انتخابيتين رئيسيتين البرلمان والرئاسة، والتي تمت بشكل نزيه أنت تراها أنها هي النهاية.. 

عمرو هاشم ربيع: هي تمت بشكل نزيه بعملية الاقتراع وعملية الفرز لكن من حيث أنها عملية متكاملة وإدارة كاملة هو تلاعب بالقوانين جميعها حتى يأتي بتشكيل وتركيبة عضوية معينة لمجلس الشعب يتم الطعن عليه بعد ذلك وهو يعلم وأعلن أن هذا القانون قانون غير دستوري ولكنه سكت، هنا أيضاً تدخل في العملية السياسية في فترة الرئاسة وهو يعلم  أنه هناك شروط أساسية للثورة نحاها جانباً وشارك فلول النظام السابق فيها برغم أنه كان لديه استطاعة أن يقوم بتعديل القانون  تعديلاً دستوريا وليس تعديلاً وهمياً كما فعل قبل انتخابات عشرين يناير. 

علي الظفيري: دكتور كل ما تشير له القوى السياسية والقوى الثورية شريكة فيه بشكل كامل، وبالتالي إن كان بنذم على المجلس فهو يقسم بينه وبين القوى السياسية والثورية، هل نتيجة ما وصلنا له اليوم يشير بشكل واضح إلى عدم نضج القوى الثورية في مصر؟ والقوى السياسية بشكل واضح التي استطاع كما يقول الدكتور عمرو أنه المجلس العسكري يدير العملية بطريقة أدت لخدمتها أو خدمة حتى النظام السابق. 

أحمد عبد الجواد: يعني خليني نقول حتى نكون منصفين تحميل كل الأطراف المسؤولية ده أمر طبيعي ومنطقي ولكن الجميع لا يتحمل مسؤولية سواء بسواء، للأسف الشديد يبدو أن ثورة 25 يناير كان يجب أن تطال العديد من المؤسسات الرسمية والسياسية، العديد من القوى السياسية، نعم نحن كشباب ثورة أخطأنا وهناك بعض الأخطاء التي أخطأناها ونعترف بها.. 

علي الظفيري: وهذا طبيعي بالنسبة للشباب الثوري يخوض التجربة لأول مرة. 

أحمد عبد الجواد: نعم، ولكن من المهم جداً مراعاة أننا كشباب أيضا وللأسف الشديد ولمدة أكثر من عام عانينا من هجمة شرسة جداً من المؤسسات الرسمية ومن القوى السياسية أيضاً واتهامات لنا منذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية، واتهمنا بأننا متهورون وأننا نتهم المجلس العسكري اتهاماً باطلاً بأنه لن يسلم السلطة مع العلم أننا رفعنا مطالبات واضحة جداً بتسليم السلطة تسليم فوري منذ بعد التنحي بشهور قليلة. 

علي الظفيري: ولم توافقكم القوى السياسية.. 

أحمد عبد الجواد: بالضبط وهذه الأزمة الحقيقية للأسف الشديد، أنا أدعي وأقول أن ثورة 25 يناير كان يجب أن تطال وثورة تنحي يجب أن تطال العديد من النخب السياسية والعديد من القوى السياسية.. 

علي الظفيري: طيب أستاذ أحمد سؤالي بالتحديد الدكتور عمرو شخص إشكالية المجلس العسكري وأنه ينتمي للنظام القديم، أنه استطاع أن يمارس كل هذه الأمور للإبقاء على أكبر قدر ممكن من النظام القديم شكلاً ومضموناً الآن أنت مطلوب منك أن تشخص خلل القوى السياسية، ما الخطأ الذي قامت به القوى السياسية في مصر القوى المعارضة والتي أدت إلى عدم تحقيق الثورة لأهدافها كاملة حتى الآن؟ 

أحمد عبد الجواد: الخطأ الأساسي في عدم مراعاة وقراءة التاريخ قراءة متأنية، ومن يقرأ التاريخ بصورة مجردة وسريعة يعلم تماماً أن العسكر لا يؤتمن إذا حصل على سلطة. 

علي الظفيري: من ائتمن العسكر؟ 

أحمد عبد الجواد: القوى السياسية. 

علي الظفيري: من أبرز القوى العسكرية التي ائتمنت على الأقل كما تقول.. 

أحمد عبد الجواد: بالتأكيد الذي يتحمل المسؤولية بشكل أساسي في ترك المجال للمجلس العسكري مش مجرد ترك المجال للأسف الشديد بل حتى مبايعة المجلس العسكري مبايعة كاملة ومن المفارقات أن الوثيقة التي بايعت فيها القوى السياسية وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة للمجلس العسكري تأييداً كاملاً وثيقة سامي عنان، كانت نظير صفقة للمادة الخامسة والتي كانت لا تتيح للأحزاب الحق في المنافسة على المقاعد الفردية نتيجة ضغط حزب الحرية والعدالة والقوى السياسية.. 

علي الظفيري: حصل هذا. 

أحمد عبد الجواد: حصل على تأييدهم تأييداً ومبايعة كاملة في وثيقة سامي عنان، وهذه من المفارقات أن نفس المادة التي عدلت.. 

علي الظفيري: بضغط.. 

أحمد عبد الجواد: تسبب فيما حدث للأسف الآن، بالتأكيد حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين تتحمل مسؤولية وليست الجماعة ككل، أنا أحمل قيادات جماعة الإخوان المسلمين هذه المسؤولية لأنهم ونحن كنا جزء في فترة من الفترات من الأمر وحذرناهم مراراً وتكراراً من أن سيناريو العسكر وهم أنفسهم من كانوا يعلموننا في فترة من الفترات أن العسكر لا يؤتمن إذا حصل على سلطة، وبالتالي ترك المجال لمدة عام أو يزيد من العام للمجلس العسكري أشاع الفساد في الأرض الفساد السياسي وقتل الثوار ولم يحاسب على جرائمه وعندما طالبنا بمحاسبته عن جرائمه اتهمنا بأننا متهورون هذه كلها بالتأكيد يتحمل منها حزب الحرية والعدالة جزءا من المسؤولية ولكن ليس حزب الحرية والعدالة ولكن للأسف الشديد العديد من القوى السياسية الأخرى والتي للأسف الشديد في آخر فترة من الفترات عطلت بعد الاتفاق مرة أخرى على الجمعية التأسيسية عطلت الاتفاق مرة أخرى وهي تتحمل هذه المسؤولية تعطيل انعقاد الجمعية التأسيسية حتى الآن تتحمله بعض القوى المدنية أيضاً. 

علي الظفيري: طيب أول رئيس ينتخب بشكل ديمقراطي في مصر سيقابل وحيداً للمجلس العسكري بعد حل البرلمان، ماذا يتاح لهذا الرئيس الجديد وإن كان غالباً المؤشرات كما تقول يعني منكم أيضا سمعت قبل البرنامج ومن الكثير أنه مرسي هو طبعاً من سيحظى برئاسة مصر بناء على الترشيحات أو بناء على الأرقام التي ظهرت حتى الآن ماذا يملك هذا الرئيس؟ 

عمرو هاشم ربيع: دعني بداية علي إن أنا أصحح بس بعض الأمور اللي أنا عايشتها يعني المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنا أقل من يدافع عنه لكن وظيفتي متخصص في الشأن الانتخابي، كان هناك أول من انزعج لتعديل قانون الانتخابات بحيث الجيش كان يرفض المزاحمة، مزاحمة الثلثين من الأحزاب السياسية على الثلث كان هو أول من انزعج كان حزب الوفد وجر إليه القوى المدنية وضغط على الحرية والعدالة لكي يذهبوا جميعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لكي يصلح هذه المادة ويلغي هذا الشرط شرط منع المزاحمة فأتى بالمزاحمة وألغاها المجلس الأعلى للقوات المسلحة إرضاءً لهؤلاء.. 

علي الظفيري: طيب الرئيس. 

عمرو هاشم ربيع: الرئيس، الرئيس هنا في الواقع المشكلة في الإعلان الدستوري..

علي الظفيري: المكمل؟ 

عمرو هاشم ربيع: المكمل، المكمل جعل من الرئيس كما كان على يبدو شكل دوبلير للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، المجلس الأعلى هو المشرع هو الذي يصدر التشريعات وعلى الرئيس أن ينفذ وعليه أن يتلقى ضربات نيابة عنه، لكن هناك بعض المفارقة أود أن أذكرها.. 

علي الظفيري: تفضل. 

عمرو هاشم ربيع: يبدو أن هناك بعض الضغوط الأميركية وهذا ما هو واضح في فترة الأربعة وعشرين ساعة الأخيرة فيما يتعلق بوضع الجيش فيه  أو بقاء الجيش في المشهد دا يمكن واضح أو متلمس في محاولة تفسير بعض أعضاء القوات المسلحة مؤتمرهم الصحفي اليوم  للإعلان الدستوري وأعطوا بعض الانطباع  كده أن الرئيس لن يكون منزوع الصلاحيات وأعطوا بعض التفسيرات بأنه مشارك في التشريع يعني ده من ضمن الأمور .. 

علي الظفيري:الإعلان واضح.. 

عمرو هاشم ربيع: الإعلان واضح بأنه لا يشارك في التشريع، والتشريع هو خاص في المجلس الأعلى للقوات المسلحة وفقا  لنص الإعلام لكنه هنا ذكر أنه يشارك في التشريع وله الحق إلى جانب المجلس الأعلى القوات المسلحة وأنا هنا أتساءل لهؤلاء الذين كانوا يؤكدون على أنه لا تتنازع السلطات ولا يكون بيده السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وهذا صحيح على فكرة يعني لا يمكن أن يكون للسلطة التشريعية، للسلطة التنفيذية زراعة تشريعي، لكن أليس من باب أولى إلا يكون المجلس الأعلى للقوات المسلحة غير المنتخب له هذه الخصائص يعني يجب، هو المحتار بأنه هو منتخب إذا كان ولا بد فتأتي على الأقل يعطيه حتى المجلس الاستشاري للمجلس العسكري  ويضع هناك هيكل أو إطار لهذا المجلس الاستشاري أو تكون بيد الرئيس باعتبار أن هذا الرئيس منتخب وهذا يمكن صعب شوية، لكن الأصعب والأكثر وطأة أن تكون في يد المجلس العسكري في هذا طبعا كل الأمور الخاصة بالقوات المسلحة  ليس هذا فحسب أنا أذكر بأمر مهم ربما لم يلتفت إليه البعض ذكرنا به  أحد القانونيين اليوم المادة 53 مكرر تتحدث بأنه يختص المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتشكيل القائم وقت العمل بهذا الإعلان الدستوري بتقرير كل ما يتعلق بالقوات المسلحة وهنا احتفظ بكل ما يكون يخص القوات المسلحة في ميزانيتها وأرباحها حتى التشكيل الطائر يعني رئيس الدولة لا يستطيع أن يغير أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يستطيع أن يتحكم حتى يخرج أحد.. 

علي الظفيري: بمعنى حجبت هذه المنطقة التي تتعلق بالقوات المسلحة..  

عمرو هاشم ربيع: هي صندوق أسود لنا تماما.. 

علي الظفيري: ما المشكلة في هذا.. 

عمرو هاشم ربيع: لأ هذا أمر غير طبيعي، الأمور الطبيعية في البلدان الديمقراطية، رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو الذي يعين وزير الدفاع سمعنا هناك بعض التصريحات منذ بعض اللحظات، ويبدو أنها نتيجة تداعيات ونتيجة آثار الضغوط الأميركية أن رئيس الدولة هو يعين كل الوزراء بما فيها وزير الدفاع يعني هناك بعض محاولة لاستثناء، مش بس استثناء محاولة لتلين الطلاسم.. 

علي الظفيري: أسألك أستاذ أحمد حول ما قيمة أن يكون الرئيس منتخب في ظل هذا الوضع الذي أسس له مؤخرا المجلس العسكري. 

أحمد عبد الجواد: هو لا قيمة أبدا كما قال أستاذنا الدكتور عمرو أن الرئيس الحالي أو الرئيس المنتخب هو للأسف الشديد يعني أصر أن يخلي عنا فرحتنا بذهاب الرئيس المنتخب بأن جعله رئيسا صرفيا أو دوبلير كما قال الدكتور عمرو أن الرئيس ليس من حقه ليس بالتبعية ليس بالقائد الأعلى للقوات المسلحة وفي هذه النقطة تحديدا على فكرة التشكيل، التشكيل الحالي للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، يجب مراعاة أن أغلب قيادات هذا المجلس هي قيادات عدت سن التقاعد وبالتالي لا يجوز قانونا ولا دستوريا أن تظل في هذا المنصب ولا يحق لها تولية أي مناصب في الدولة، هي عدت السن القانونية بالتأكيد.. 

عمرو هاشم ربيع: عفوا للمقاطعة، أي دستور في الدنيا يقول لك الموظف قاعد في مكانه مدى الحياة    

أحمد عبد الجواد: بالضبط وهذا أمر غير شرعي، الغريب أستاذ علي فيه نقطة ثانية.. 

علي الظفيري: تفضل. 

أحمد عبد الجواد: ودي الأخطر وأنا أتخيل أن فيها ضغوط أميركية أيضا إعلان قرارات اليوم بإعلان مجلس دفاع، مجلس دفاع وطني مشكل من 11 عسكري وخمسة مدنيين وأغلبيته لا ينعقد إلا في أغلبية الحضور، الأغلبية المطلقة وقرارات الأغلبية المطلقة هذا أيضا انتزاع والتفاف على صلاحيات الرئيس المنتخب وأنا أعتبره انقلابا حقيقيا، انقلابا عسكريا على السلطة من قبل المجلس العسكري، وانتزاع لصلاحيات للرئيس المدني المنتخب، طالما حلمنا به  وقامت ثورة 25 يناير قامت من أجل إقصاء وإبعاد رئيس ديكتاتور ولكن للأسف الشديد المجلس العسكري حقق لنا هذه الأمنية بإبعاد رئيس ديكتاتور وإعطائنا 20 رئيس من شرفيته.. 

علي الظفيري: بحساب ثوري أسألك هذا السؤال أنتم دائما كل يعني من بداية الثورة حتى الآن، منذ تولي المجلس العسكري يقوم المجلس العسكري بوضع خارطة طريق ويقوم بالإشراف على بعض قضايا الانتخابات، تشتركون جميعكم فيها وبعد أن تظهر نتيجتها طبعا لا تكون لصالحكم أو يكون لكم تقييم سلبي أو تقييم آخر ثم تبدؤون بلوم المجلس العسكري، لماذا تم الاشتراك بهذه الأمور التي وضعها أيضا.. 

أحمد عبد الجواد: أستاذ علي هو مين اللي اشترك من القوى الثورية في خارطة طريق لم نشترك، نحن لم نشترك.. 

علي الظفيري: ما أقصد اشتركوا، في الانتخابات الرئاسية شارك الجميع فيها، ما أقصد المقاطعة عشان مرسي وشفيق لكن شو تم المشاركة بالانتخابات التي وضعها وحدد لها ودعا لها المجلس العسكري ثم نأتي بعد ذلك ونقول هذا الأمر خطأ وسلبي.. 

أحمد عبد الجواد: أستاذ علي خريطة الطريق التي تم وضعها منذ إجراء انتخابات مجلس الشعب الذي حدد إجراء انتخابات مجلس الشعب هو الشارع عندما نزلنا إلى الشارع باعتصامات وبمسيرات حاشدة عجلنا بقرار انعقاد بقرار إجراء انتخابات مجلس الشعب وأيضا قرار تسليم السلطة بـ 30/ يونيو لم يحدث إلا بنزولنا إلى الشارع وبالتالي نحن كنا الجزء الأساسي اللي كنا متوافقين عليه هي فعلا هذه التواريخ ولكن لما نزلنا للشارع من أجل تسليم السلطة كنا نعني تسليم السلطة بالكامل لرئيس مدني منتخب وهذا لم يحدث نحن لم نعترض علي لم نعترض.. 

علي الظفيري: باعتقادك لم يحدث.. 

أحمد عبد الجواد: لم يحدث ولم يحدث في ظل هذه الظروف اللي إحنا التي نعيشها.. 

علي الظفيري: ماذا يفترض أن يجري حتى يحدث هذا الأمر التي تطالبون به؟      

أحمد عبد الجواد: المفترض أن يظل مجلس الشعب قائما كسلطة شرعية منتخبة الرئيس الذي انتخب أن يكون رئيسا كامل الصلاحيات ولا تنتزع منه أي صلاحيات بما فيها القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو الذي يحق له تعيين كافة الوزارات السيادية وهو الذي يحق له تعيين حتى أو تغيير قيادات المجلس الأعلى للقيادة المسلحة.        

علي الظفيري: أسأل الدكتور عمرو كما المسافة التي تبعدنا عن الأشياء التي يطالب بها الأستاذ أحمد الآن ويطالب فيها مجموعة من الشباب والائتلافات الثورية؟ 

عمرو هاشم ربيع: للأسف مسافة كبيرة.. 

علي الظفيري: كبيرة جدا؟

عمرو هاشم ربيع: لا اعتقد.. 

علي الظفيري: يعني أصلا هي بدت تكبر في الفترة الأخيرة؟ 

عمرو هاشم ربيع: نعم وسوف تكبر أنا كل ما أتخوف منه أن نأتي بعد ستة أشهر لأن في الإعلان الدستوري إذا في ثناياه لأنه مكمل بعض التوقيتات إذا جمعتها تجد انك أمام انتخابات مجلس شعب بعد حوالي ستة أشهر يكون وضع يتم وضع الدستور وضع الانتخابات حوالي ستة أشهر في ديسمبر، أخشى ما أخشى أن نصل إلى هذا التاريخ ويتم التلكؤ بأي حجج أخرى في الاستمرار لفترة انتقاليه ثالثة ما  أريد أن أقوله أن نحن أننا بالفعل أمام كل في لعبه كل أطرافها مخطئ كلهم أخطئوا كل الأطراف بلا.. 

علي الظفيري: لماذا يتم تحميل المجلس العسكري كل الخطأ؟ يعني من حديثك! 

عمرو هاشم ربيع: هو الذي أدار السلطة هو الذي يتحمل لأنه هو الذي أدار يعني وعندما يدير ويحدث نوع من الخطأ هو يخرج منه.. 

علي الظفيري: المجلس العسكري.. 

عمرو هاشم ربيع: ويتحدث عن طرف ثالث. 

أحمد عبد الجواد: أي طرف ثالث.. 

عمرو هاشم ربيع: طرف ثالث أو اللهو الخفي.. 

علي الظفيري: خليني أقول لك دكتور، المجلس العسكري في ظل عام وكم  خمسة أشهر وستة أشهر الآن وعد بانتخابات تشريعيه وتمت وعد بانتخابات رئاسية وتمت بشكل  أيضا حظي بقبول وبتقدير بالداخل والخارج.. 

عمرو هاشم ربيع: نعم، نعم هذا الكلام صحيح لاكني اعلق ما ذكرت هو الذي وضع الإطار الذي هو يكون راضي عنه وبعد أن وضع هذا الإطار قال لك أنت نحن ديمقراطيون وصوت لمن تريد ضمن هذا الإطار سواء بالشعب سواء بالشورى سواء بالرئاسة ما أريد أن اذكر به أو ما أريد أن أؤكد عليه أن هناك بعض الأمور الأساسية هو كان بالتأكيد ليبيد هذه الثورة هو كان الأمور التي تم انتزاعها جاءت المليونيات عودة مبارك من شرم الشيخ بمليونية، حل المحليات بمليونية.. 

أحمد عبد الجواد: الانتخابات البرلمانية.. 

عمرو هاشم ربيع: تلاعب بالقضاء والقضاء يعلم أنه تلاعب أنه ملعوب فيه أو تلاعب فيه تلاعب بالقضاء في كل منذ بداية الثورة حتى الآن وعندي عشرات الأمثلة ليس اقلها هذا للحكم الأخير حكم يصدر.. 

علي الظفيري: أنت تشكك الآن في حكم المحكمة الدستورية؟ 

عمرو هاشم ربيع: بالتأكيد، بالتأكيد هناك في لأ لا اشكك لكن هناك علامات استفهام كثيرة، لا أشكك بس هناك علامات استفهام كثيرة، هذا المجلس حل بعد 140 يوم، اذكر لي أي  مجلس أو أي برلمان، البرلمانات كلها معظم البرلمانات تم حلها في عهد مبارك، البرلمان الأول 1984 حل بعد 3 سنوات برلمان 1987 حل بعد  3 سنوات برلمان 1990 حكم بعدم دستوريته عام 2000 بعد 10 سنوات برلمان 1995 لحق بنفس الحكم بتاع برلمان 1990 في نفس الورقة بعد 5 سنوات لماذا هذا البرلمان يحل بعد 140 يوم؟ هذه مشكلة.. 

علي الظفيري: لماذا؟ أريد جواب على هذا، لماذا تم حل البرلمان؟

عمرو هاشم ربيع: هذا برلمان مزعج.. 

علي الظفيري: ولا أريد أن أقول مجلس عسكري، المحكمة الدستورية. 

عمرو هاشم ربيع: نعم، نعم، هذا برلمان مزعج البرلمان، هذا البرلمان حتى لو، أنا بحكم تخصصي هذا البرلمان لم يؤد دوره، لم يؤد دوره، انه لا يمكن أن تقارنه ببرلمانات  مبارك، لا يمكن، لكنه كان بالنسبة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة هو شوكة في حلقه شوكة في حلقه شوكة في حلقه لأكثر من دول تنازع مع الحكومة وعمل اشتباك معها بشكل كبير وكان أحيانا يستخدم البرلمان كدوبلير لجماعة الإخوان المسلمين، وكان المجلس العسكري يضع الحكومة في مواجهته كدوبلير لها أيضا هناك بعض الــ.. 

علي الظفيري: ايش قصة الدوبلير كله قوى يعني في أكثر من مكون! 

عمرو هاشم ربيع: يتلقى الضربات نيابة عنه كان ويضع هذا في المشهد لكن خلف الستار تجد أمور كثيرة، كان المجلس لأ المجلس كان في الـ 140 يوم دول كان مزعجا بشكل كبير للغاية.. 

علي الظفيري: طيب ايش الحل معاه الآن؟ 

عمرو هاشم ربيع: حدث نوع من الأمور.. 

علي الظفيري: هل الحل بمطالبة في بعودة البرلمان أم القبول بانتخابات جديدة؟ 

عمرو هاشم ربيع: الأمر الآخر بس عشان الموضوع حضرتك الأمر بتاع محاكمة مبارك والتي كان فيها أحكام وقيل انه عدم وجود أدلة هذا طب إحنا أمام مرشح رئاسي وهناك عشرات الأدلة وقضايا مرفوعة أمام القضاء العسكري وأمام القضاء المدني عشرات الأدلة فيما يتعلق بقضية كبيرة كقضية المطار، ولماذا سكتم عليها وهذه هي في أدلة هناك مشكلات كثيرة كثيرة في القضاء موضوع وزارات المجتمع المدني وموضوع التصريحات اللي قالها.. 

علي الظفيري: خلينا من القضاء الآن الرئيس إذا في حال تأكيد نجاح الدكتور محمد مرسي هل هو رئيس لمصر ممثلا للقوه الثورية تنظرون له أم هو ممثل فقط لجماعه الإخوان المسلمين مقابل المجلس العسكري والنظام السابق؟ 

أحمد عبد الجواد: خلينا نقول بحيث نكون منصفين بشكل كبير الدكتور محمد مرسي في الجولة الأولى في الانتخابات لم تنجح جماعه الإخوان المسلمين وحزب الحرية في تسويقه كمرشح للقوى الثورية أو للقوى السياسية يمكن تم تسويقه بشكل واضح بأنه مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين ولكن بالفعل بجولة الإعادة تم التوافق وعبر اللقاءات المتعددة..

علي الظفيري: ليس حباً بمرسي بل كرهاً مثلا بشفيق حسب ما كنا نسمع من الثوار..

أحمد عبد الجواد: أنا هأشرح لحضرتك دي ولكن خلينا نقول الجزء الذي تم بالفعل من قبل جماعه الإخوان المسلمين بأنهم بالفعل يعني ألقوا أو الدكتور محمد مرسي ألقى العديد من التعهدات والتي تؤكد بأنه بالفعل حريص على أن يكون مرشح لكل المصريين ادعي أن السبعة ملايين أو أكثر أو يزيد التي حصل عليها الدكتور مرسي فوق الملايين الأخرى حتى في الجولة الأولى هي أصوات أتت إليه حفاظا على الثورة أصوات ليست اختيارا إيديولوجيا للشعب المصري ولكنه خيار قد يكون جزء كبير منه ضد مرشح النظام السابق ولكنه الخيار الأول أنه مرشح الثورة بالفعل أتخيل أن الدكتور محمد مرسي سيتحمل مسؤولية كبيرة بالأيام المقبلة بان يتحمل تبعات انه مرشح للثورة بحق عليه وأنا أتوقع منه انه لن يستجيب لانقلاب المجلس العسكري على السلطة وانتزاعه لصلاحيته منه أتوقع منه بان لا يستجيب لحلف اليمين أمام المحكمة الدستورية وان يحلف اليمين أمام مجلس الشعب المنتخب..

علي الظفيري: هتبقى مشكلة كده. 

أحمد عبد الجواد: إحنا في ثورة، ما فيش حاجة اسمها مشكلة حضرتك، نحن في ثورة، الثورة التي أقصت وأسقطت نظام مبارك الديكتاتوري يجب أن تستمر، الثورة ستبقى مستمرة، وإذا لم يكن الرئيس المنتخب والذي انتخب على قاعدة أنه مرشح الثورة، إذا لم يكن على قدر المسؤولية ولم يتحمل مسؤولية أنه مرشح للثورة، يحقق أهدافها ويحافظ على مكتسباتها، فمن السهل جدا أن تنتزع منه هذه الثقة. 

علي الظفيري: في الجمهورية الثانية التي لا ينتظرها المصريون فقط، بل ينتظرها العرب جميعا، هنا في القاهرة يتساءل الناس لماذا لم يكتب دستور مصر الجديد الذي يضع القواعد واضحة وكاملة، ويضع خارطة طريق واضحة ومحددة للجميع، هذا ما نبحثه بعد الفاصل، ابقوا معنا مشاهدينا الكرام. 

[فاصل إعلاني] 

دور الإخوان المسلمين في الجمهورية الثانية 

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام، في العمق من القاهرة اليوم يبحث مستقبل الثورة المصرية، ثورة الخامس والعشرين من يناير، مع الدكتور عمرو هاشم ربيع، والأستاذ أحمد عبد الجواد، عضو المكتب التنفيذي لائتلاف الثورة، أستكمل فقط فيما يتعلق بنقد حقيقة يروج بشكل كبير في الساحة العربية، يعني نحن سلطنا الضوء كثيرا على دور المجلس العسكري، الإخوان المسلمين، حزب الحرية والعدالة، خاصة أن مرشحهم اليوم هو الأقرب لمقعد الرئاسة، هناك نقد يوجه لهذه القوى السياسية خاصة في ظل، طبعا نقد بعيد عن التخويف والإسلاميين والكلام الفارغ هذا اللي كان يردد في عالمنا العربي من عقود، لأ، الكلام، النقد الذي يوجه على أساس ما قاموا بع طوال سنة ونصف هنا في مصر، كيف تقيّم دور الإخوان المسلمين، حزب الحرية والعدالة، الجماعة بشكل عام كقوى سياسية في الانتقال بمصر إلى الجمهورية الثانية؟  

عمرو هاشم ربيع: طيلة هذه الفترة الانتقالية كان أداء الحرية والعدالة، أو أداء الإخوان المسلمين يتسم بعقد الصفقات وبيع هذا الطرف وشراء الطرف الآخر، طيلة هذه الفترة، أنا أريد. 

علي الظفيري: بيع وشراء. 

عمرو هاشم ربيع: بيع وشراء، أنا أريد أن أذكر، أربع مرات. 

علي الظفيري: مش هذا قسوة أستاذ أحمد؟ 

عمرو هاشم ربيع: أنا أريد أن أذكر بأربع مراحل، المرحلة الأولى التي تمت بعد الثورة مباشرة، وأدرك فيها المجلس العسكري أنه يجب أن ينتهي منذ انتهى مبارك، وهو الاعتراف بجماعة الإخوان المسلمين، وشارك في مسألة لجنة طارق البشري كما تعلم ويعلم السادة المشاهدين ويعلم الأستاذ أحمد، وكان هناك نوع من شهر العسل ما بين الطرفين، هذا الأمر يبدو أنه تعرض في مرحلة تالية إلى نوع من التبريد نتيجة ضغوط أميركية فيما بعد هذه الثورة. 

علي الظفيري: بس لم يكن الإخوان، يعني هم قوى في تخوف عالمي منهم، تخوف عربي، في تخويف، الفئة الإعلامية ضدهم، بالتالي فيها. 

عمرو هاشم ربيع: باعوا القوى المدنية، باعوا الثورة في هذا الوقت تحديدا، ما أريد أن أذكر به هو أنه بعد عدة أشهر، وكان هناك نوع من الوصول لحد التفرقة أو الفارقة ما بين المجلس الأعلى للمجلس العسكري والإخوان المسلمين، اللي توصل آخها يوم ثمانية عشر نوفمبر، اللي هي. 

علي الظفيري: طلاق بائن بينونة.

عمرو هاشم ربيع: طلاق تماما. 

علي الظفيري: ما في رجعة؟ 

عمرو هاشم ربيع: لأ، حضرتك راجعة، طلاق بائن لسبب، طلاق بائن كان لخلاف على وثيقة السلمي في ذلك الوقت، بعد ما أدار المجلس العسكري الانتخابات، وحدث نوع، كانت هذه فترة عودة مرة أخرى، حدث نوع من الطلاق بعد تأسيس البرلمان في ثلاثة وعشرين يناير الماضي وحدثت الخلافات الكثيرة على نحن لا نريد الحكومة، ونحن نريد تشكيل من الحكومة، وهذه الأغلبية، في محاولة لتكريس نظام برلماني، يعني هم كانوا يريدوا أن يحاولوا يكرسوا نظام برلماني بحكم الأمر الواقع، نحن الأغلبية نريد تشكيل الحكومة، أصبح المجلس العسكري يواجه برلمانا قويا، وبرلمان أول مرة يحدث في العالم، تجد برلمان من هذا النوع، البرلمان كان كله معارضة، ما فيهوش حكومة، البرلمان كله على بعضه عن بكرة أبيه، سواء كان من القوى المدنية، من القوى الليبرالية، أو حتى من بعض العشرات، عشرة أو خمسة عشر عضوا من فلول النظام البائد، كله كان من المعارضة، ما فيش حد كان مع الحكومة خالص، بالمرة، هذا التاريخ المحدود من الصفقات والموائمات والمساومات، لم يختلف كثيرا عن التاريخ الذي كان موجودا في أيام مبارك، الذي كان يحدث في بعض الأوقات، كان يحدث نوع من التدخل ونوع من الصفقات، وذكر ذلك المرشد العام للإخوان المسلمين، مهدي عاكف في انتخابات 2000 وقال أن تقابلنا على. 

أحمد عبد الجواد: تقابلوا. 

علي الظفيري: وكانت حتى الملفات كانت تيجي للسجون.

عمرو هاشم ربيع: ما أريد أن أقوله هو أنه كان هناك نوع من المصلحة، هذه هي الأمور السياسية ولا ضير فيها. 

علي الظفيري: مش عيب يعني. 

عمرو هاشم ربيع: مش عيب، لكن عندما تسوّق بالدين هذا هو المشكلة، عندما يوضع لتبرير القرار بقال الله وقال الرسول، بنعم، بقال الله وقال الرسول، هذا مشكلة، لماذا؟ لأنها بعد فترة، فترة قليلة، يبرر رفض نفس القرار بقال الله وقال الرسول. 

علي الظفيري: اسمح لي دكتور أسأل أستاذ أحمد كممثل للقوى الثورية، الشباب الثوري، الإخوان المسلمين ودورهم التاريخي في الثورة المصرية، حمايتهم للثوار، هم أصلا كانوا القوى السياسية الثورية في ميدان التحرير، ودفعوا ثمن ثمانين سنة، دفعوا ثمن لم يدفعه أحد في مصر نتيجة الأنظمة السابقة، يعني عقود من السجن والتعذيب وغير ذلك، حتى اليوم ومرسي على أبواب القصر الرئاسي، كيف تقيّم، هل اليوم انتهت ملاحظاتكم، تحفظاتكم على كل ما جرى؟ أشار لها الدكتور الصفقات والأخطاء والاجتهادات غير الصحيحة، انتهى، وبدأ عهد جديد لهذه القوى السياسية بالتحالف مع القوى الثورية، أم ما زال الشك قائما في هذه القوى الثورية ودورها؟

 أحمد عبد الجواد: خلينا أستاذ علي الأول معلش في النقطة اللي هي خاصة في موضوع الصفقات، زي ما  الدكتور عمرو قال، قد يكون في لعبة السياسة، فكرة الصفقات وعقدها أمر قد يكون مقبول داخل العملية السياسية ولكن أنا أتخيل أن المشكلة ما كانتش في عقد الصفقات، أنا أتخيل المشكلة كانت صفقات خاسرة.

علي الظفيري: يعني عامل صفقة وخسران فيها. 

أحمد عبد الجواد: للأسف الشديد، أنا أتخيل مبدأ الصفقة نفسه قد يكون أمر مقبول لأن هي دي لعبة السياسة، ولكن للأسف الشديد أن تكون الصفقة. 

علي الظفيري: بس في المرحلة الثورية ما يكون مقبول. 

أحمد عبد الجواد: يعني أنا تحديدا، بالنسبة لنا كقوى ثورية إحنا رافضين من الأساس. 

علي الظفيري: بالسياسة الصفقات مقبولة ومعقولة. 

أحمد عبد الجواد: إحنا كثورة، القوى الثورية، إحنا رافضين أساسا الجلوس مع المجلس العسكري والتفاوض معه في الأساس من بعد، منذ أول لقاء تقريبا ومن بعد، ومن وقتها أخدنا قرار بعدم الجلوس، واعتبار المجلس العسكري.. 

علي الظفيري: طيب، دور. 

أحمد عبد الجواد: تحديدا فيما يخص دور جماعة الإخوان المسلمين وأنا أتخيل إحنا تكلمنا في بداية البرنامج إن يتحمل المسؤولية الإخوان المسلمين والحرية والعدالة، وكافة القوى المدنية، وبالتالي نحن كشباب والقوى الثورية لن نمضي شيكا على بياض لأحد مرة أخرى. 

علي الظفيري: طيب ماذا يفعل الرئيس المرتقب، المنتظر، المرجّح بشكل أكبر، الدكتور محمد مرسي، ماذا يجب أن يفعل حتى يكسب ثقة هذه القوى التي اختلفت مع جماعة الإخوان المسلمين؟ 

أحمد عبد الجواد: إحنا بالفعل من بعد الجولة الأولى ونحن تشاورنا مع قيادات حزب الحرية والعدالة، وحملة الدكتور محمد مرسي، وأخذنا منهم وعدا واضحا وصريحا بأنهم على خط الثورة، وأن الدكتور محمد مرسي سيكون محافظا على أهداف الثورة ومكتسباتها، أتخيل أن أول اختبار حقيقي للدكتور محمد مرسي فور إعلان النتيجة، القسم. 

علي الظفيري: وين؟ 

أحمد عبد الجواد: أمام مجلس الشعب. 

علي الظفيري: أنتم عاوزينه وين؟ 

أحمد عبد الجواد: أمام مجلس الشعب، دا أمر لا فصال فيه، النقطة الأخرى. 

علي الظفيري: تم حل مجلس الشعب. 

أحمد عبد الجواد: نحن نرفض قرار حل مجلس الشعب، قرار حل مجلس الشعب قرار غير سليم، غير صحيح. 

علي الظفيري: هل تتوقع أن يبدأ الرئيس إذا كان رئيسا يعني، إذا تم إعلانه بشكل رسمي أن يبدأ فترته الرئاسية. 

أحمد عبد الجواد: هو ليس رئيسا أساسا، حتى يكون رئيسا منتخبا، رئيسا مدنيا له كافة الصلاحيات عليه أن يفعل هذا الأمر، وهذا ما تم الاتفاق عليه، النقطة الأخرى. 

علي الظفيري: القسم أمام مجلس الشعب. 

أحمد عبد الجواد: نعم، النقطة الأخرى، أداء حزب الحرية والعدالة نفسه، هل بالفعل سيراهن وسيسعى للحفاظ على شرعيته وأنه له قوى وله أغلبية داخل البرلمان هو وباقي القوى السياسية وباقي نواب البرلمان برفض قرار حل البرلمان، هذا ما أخذنا منهم وعد، وأخذنا منهم وعد إنهم بكره، غدا سيتم إجراء مليونية على رأسهما الـ 500 عضو مجلس شعب، لتتوجه إلى مقر مجلس الشعب، وأخذنا منهم وعد بهذا الأمر، وأنهم سيأتون معنا، وسنذهب معهم إلى البرلمان، لعقد جلستهم داخل البرلمان، أتخيل أن هذا الأمر وهذا الأداء، هو ما سيعبر. 

علي الظفيري: إذا لم يفعلوا ذلك؟ 

أحمد عبد الجواد: إذا لم يفعلوا ذلك فإحنا بصدد للأسف الشديد أداء تتباين والحفاظ على الثورة ومكتسباتها، لن نتعجل في الحكم على الأمور، سنجلس معهم أيضا ونتوصل إلى حلول أخرى، الشاهد لدينا أن نحن بالنسبة لنا الأمر ليس مجرد صلاحيات وليس مجرد رئيس انتخب بالثلاثة عشر مليون صوت، وليس له صلاحيات، المعركة عندنا معركة ثورة أو لا ثورة، المعركة لدينا الآن هي الحفاظ على الثورة ومكتسباتها، لن نقبل يا أستاذ علي أن يسرق أحد الثورة أيا كان، سواء المجلس العسكري أو أي قوى سياسية، لن تسرق هذه الثورة وهذا أمر لن نرضاه ولن نسكت عنه أبدا، سواء كان معنا الإخوان أو لم يكونوا معنا. 

القوى الليبرالية واستحقاقات المرحلة المقبلة 

علي الظفيري: أبي أسأل الدكتور، إذا تكرم الدكتور عمرو، إحنا الآن عملنا جردة حساب سريعة ولكن قاسية بحق الإخوان المسلمين كقوى سياسية، وبحق المجلس العسكري كسلطة أدارت البلد، واجتهدت، أنتم ترون في اجتهاداتها الكثير من الخطأ في الفترة الماضية، ماذا عن القوى السياسية التي تدعي أنها المدنية، القوى الليبرالية، والتي حينما كانت مرحلة الفرز الحقيقي أدت أداء نظر له بريبة وبشك كبير جدا؟

عمرو هاشم ربيع: دعني يا أستاذ علي بدقيقة واحدة لأعقب على ما ذكره الأستاذ أحمد بشكل سريع، أنا لا أريد من محمد مرسي أن يكون، أن يبدأ صداميا، بمعنى أنه لا أريد أن يبدأ بحلف اليمين وحلف اليمين بيتم بهذه الطريقة، لأ هناك أمور يجب أن، يعني زي ما بقولوا في المثل المصري طاطي للريح يعني، أمور مهمة يجب بعد حلف القسم، أو حلف اليمين أمام المحكمة الدستورية، أو اللجنة العامة للمحكمة الدستورية، أن يخرج رئيس الجمهورية ويرفع الإعلان هكذا ويقول هذا الإعلان تفسيره هكذا، وأنا رجل منفذ وسوف أصبح مغلول اليد، بنتيجة سلوك المجلس العسكري، ويقف عند ذلك، لا يكررها. 

علي الظفيري: لكن يمنحه الشرعية. 

عمرو هاشم ربيع: نعم؟ 

أحمد عبد الجواد: بالضبط، تنفيذ. 

عمرو هاشم ربيع: مغلول اليد. 

أحمد عبد الجواد: ما كده اعترف فيه يا أفندم. 

عمرو هاشم ربيع: أيوة ما هو لازم يعترف به. 

أحمد عبد الجواد: ما ينفعش يعترف به. 

عمرو هاشم ربيع: هذا إعلان غير دستوري، وهذا إعلان يثبت أركان القوات المسلحة، أركان الجيش في السلطة، وإلى آخره، لكن لا يجب عليه، هناك في أمور حاسمة.  

علي الظفيري: خشية من الصدام. 

عمرو هاشم ربيع: خشية من الصدام.

علي الظفيري: وأخذ مصر إلى.. 

عمرو هاشم ربيع: بعدين في حاجة مهمة، إذا انصدم. 

أحمد عبد الجواد: الصدام قريب. 

عمرو هاشم ربيع: إذا انصدم من الآن وكانت كل سلوكياته صدامية، سوف يتأثر الدستور القادم أو تأسيس الدستور، سوف يتأثر ويضع لنا دستور بالفعل أشبه بالدستور التركي في الثمانينات، وجود المجلس العسكري في قلب المشهد لسنوات قادمة يجب أن لا يكون مزعجا. 

علي الظفيري: طيب أنت تريده للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، مغلول اليدين. 

عمرو هاشم ربيع: يشهد العالم ويشهد المواطن المصري، ويشهد القوى المدنية، ويشهد كل من انتخبه أنه مغلول اليد نتيجة هذا الإعلان الدستوري، لكنه يجب عليه أن يعمل. 

علي الظفيري: وماذا بعد ذلك؟ 

عمرو هاشم ربيع: أن يعمل، حتى لا تتأثر الدستورية، أنا كل ما أقصد، تأثر وضع الدستور يخيف، كثرة المشاكل مع المجلس العسكري سوف يخيفه. 

علي الظفيري: ما سمعناه دكتور. 

عمرو هاشم ربيع: ويجعله يتأثر بوضع الدستور.

 علي الظفيري: ما سمعنا تقييم القوى السياسية الليبرالية، المدنية. 

عمرو هاشم ربيع: بالضبط، دا الأمر الثاني، الأمر الثاني، أنا أعيب دائما على القوى الليبرالية أنها متشرذمة، يعني التيار الإسلامي مش متشرذم، يحدث فيه نوع من الخلاف حولين التفاصيل، وخلافات في الغرف يعني استطاع، هذا، لا تحدثني عن إن الثلاثة عشر مليون كلهم إخوان مسلمين، لا يمكن، الثلاثة عشر مليون دول زي ما فيهم مدنيين أيضا فيهم سلفيين، استطاع أن يجتذب التيار السلفي إلى جانبه بشكل كبير للغاية، كما حدث في تشكيل تأسيسية الدستور الأولى، وتركيبة تأسيسية الدستور الثانية. 

علي الظفيري: بس إذا فاز الفارق مليون صوت، يعني المرشح أيضا شفيق عنده اثنا عشر مليون. 

عمرو هاشم ربيع: ما أنا بقولك يجب، يعني طالما لا يرتضي المجلس العسكري بل يشهد أن يده مغلولة فقط، ويجب بعد ذلك أن يكون مرنا في هذه المرحلة، أيضا يجب عليه أن يسترضي القوى السياسية، يجب أن يضع في باله أن لدينا هناك اثنا عشر مليون و400 ألف صوتوا  لشفيق، هؤلاء ليسو كلهم من الفلول، عليه أن يعلم جيدا أنه لا يمثل.. 

علي الظفيري: في حفظ الشعب المصري المحترم.. 

عمرو هاشم ربيع: تماما، عليه أن يكون رئيسا لكل المصريين. 

علي الظفيري: طيب دكتور.. 

عمرو هاشم ربيع: لا يراضي العسكري فقط، يراضي الشارع سواء مدني أو ديني..

علي الظفيري: هناك من دعا للمقاطعة في الانتخابات الجولة الثانية، كيف تقيم هذه الدعوة؟ 

عمرو هاشم ربيع: بالتأكيد هو بعض المقاطعين. 

علي الظفيري: أنت دعوت؟ أنت كنت لا تؤيد المقاطعة؟

عمرو هاشم ربيع: أنا لأ، كنت ضد المقاطعة، صوتت، وصوتت لمرسي، ما فيش مشكلة، ولم أصب بالندم على ذلك، لكن طبعا من بعد المقاطعة، شوف هو لدينا أكثر من تيار، تيار كان بقابل، التيار اللي كان بقول مين الأفضل ومين الأسوأ ودا كان موجود زي جماعة الإخوان المسلمين، يقارن بين مرشح أفضل ومرشح أسوأ، وهناك مثلا مؤيدي الدولة المدنية من غير الثوار، هناك من كان يفاضل بين السيئ والأسوأ وهذه قطاع كبير جدا من الناس، وهناك قطاع كبير أيضا كان يرى أن هناك الطرفين سيئين، هنا تأتي مسألة إبطال الصوت، مش الأصوات الباطلة لأ إبطال، يعني في عمد، في إبطال للصوت، هؤلاء يعني كان، أنا لا أعرف كيف يفسرون موقفهم، أنت يا إما مع الثورة، يا إما ضد الثورة، والموضوع أصبح منتهي، أما وأن تدعو لعدم الذهاب للصناديق، أو تذهب للصناديق وتبطل صوتك، فهي دعوة بشكل أو بآخر لعودة فلول النظام، وأنا في تقديري إن هناك نوع من التلمس  لهذا الاتجاه، ومن هنا جاءت مسألة مد الوقت بتاع الانتخابات في ساعات من الليل، حتى يكون هناك نوع من الحشد لأنصار النظام لكي يذهبوا للتصويت. 

إشكالية كتابة الدستور 

علي الظفيري: طيب، نروح للنقطة الرئيسية والمهمة واللي سنختم فيها حلقتنا، الآن البرلمان انتخب جمعية تأسيسية لكتابة الدستور، هذه الجمعية هل ستبقى أم المجلس العسكري الآن بعد أن تولى سلطة التشريع سيوجد جمعية تأسيسية جديدة تكتب الدستور بعيدا عن الجمعية السابقة؟ من سيكتب الدستور وكيف؟ 

أحمد عبد الجواد: أنا بس أستسمح  من نقطة الجمعية التأسيسية، هأجاوب برضه على السؤال بعد إذن حضرتك.

علي الظفيري: ثلاثين ثانية.

أحمد عبد الجواد: حاضر، زي ما انتقدت أداء الإخوان يجب أن أنتقد أداء القوى المدنية والتي للأسف الشديد لم يكن لها انحيازا في الانتخابات الرئاسية، حتى في الجولة الأولى، الكثير من القوى المدنية والأحزاب السياسية لم يكن لها انحياز حتى للثلاثة عشر مرشح ودا كان أداء معيب جدا، وأداء مستغرب جدا، أيضا في جولة الإعادة أداء العديد من القوى المدنية والأحزاب السياسية سواء التي دعت للمقاطعة، والتي دعت لإبطال الصوت، أداء أيضا مستهجن ومستغرب، وأثبتت الانتخابات أن حتى إجمالي عدد الذين أبطلوا أصواتهم لم يتعدوا 800 ألف، مش كده يا دكتور؟ حوالي 800 ألف، فبالتالي، هذه الأداء للأسف الشديد عليها ملاحظات وعليهم أن يراجعوا مواقفهم، لأننا كنا بالفعل أمام معركة ثورة أو لا ثورة، وهذا أمر كان حاسم. 

علي الظفيري: وأنتم ترون بمرشح الإخوان هو الثورة.

أحمد عبد الجواد: نعم، وإحنا اعتبرناه كذلك، بالتحفظات، واعتبرناه بالتأكيد ما فيش وجه للمقارنة. 

علي الظفيري: نروح للدستور أستاذ أحمد.

أحمد عبد الجواد: نعم، الجمعية التأسيسية أتخيل، أيضا إتمام هذه الجمعية التأسيسية وانعقادها أمر واجب وحتمي، وإن كان هناك ثمة ملاحظات على بعض التشكيلات فيها، فيجب أن تنتهي اليوم قبل الغد، ولن يكون هناك أي اعتراف بأي جمعية تأسيسية أخرى يتم تشكيلها بغير معرفة البرلمان، أعلم أنها انعقدت اليوم، يجب أن تستمر ودعاها الدكتور أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى للانعقاد وانعقدت اليوم الجمعية التأسيسية، ستستمر وسنحافظ على استمرارها وسنحمي استمرار هذه الجمعية التأسيسية، حتى تنتج دستورا يعبر، وجمعيته تعبر بكافة مكوناتها عن كافة أطياف المجتمع المصري، تخرج دستورا يتم الاستفتاء عليه، ولن يسمح لأي أحد بان يتحكم في تشكيلها، لن نعترف بهذا الإعلان الدستوري، الذي يعطي الحق للمجلس العسكري بتشكيل جمعية تأسيسية في خلال أسبوع إذا تم الاعتراف، وفيها مادة من أغرب ما يكون، أنها تعطي الحق لخمس الجمعية التأسيسية أن تعترض على بنود الدستور، وإذا اعترضت، يتم اللجوء للمحكمة الدستورية، وإذا لم يتم التوافق، يكون الحكم للمحكمة الدستورية، لن نقبل بهذا الأمر، هناك سلطة تشريعية منتخبة، انتخبت جمعية تأسيسية هي السلطة شرعية ولا يوجد أي سلطة أخرى لها لا للمجلس العسكري ولا لأي أحد آخر، هذه الجمعية التأسيسية ستنعقد، وسنحمي انعقاد هذه الجمعية التأسيسية بكافة مكوناتها، ولن نسمح لأي أحد بأن يتعدى على سلطاتها حتى تنتج لنا دستورا يتم الاستفتاء عليها، في أقرب فرصة ممكنة. 

علي الظفيري: دكتور عمرو، أليس من العار على المصريين الذين كتب قضاتهم وخبراؤهم الدستوريون، معظم الدساتير العربية، أكاد أقول 90% من دساتير الدول العربية، والتي يعمل قضاتها في كل المحاكم العربية ويتولون رئاسة المحاكم العربية، في كثير من الدول، أليس من العار إنه إحنا أمام سنة ونصف حتى الآن لم نستطع كتابة دستور مدني ديمقراطي محترم، يليق بمصر وبثورة مصر؟ 

عمرو هاشم ربيع: هو نفس المشهد اللي إحنا بنتكلم عليه، الخلاف ما بين القوى والفواعل السياسية، وتفضيل الأنا، يعني العسكري عايز يستحوذ على. 

علي الظفيري: والإسلاميين عاوزين. 

عمرو هاشم ربيع: والإسلاميين عاوزين، والتيار المدني بقى غاية في الأنانية. 

علي الظفيري: عنده فوبيا. 

عمرو هاشم ربيع: متشرذم بشكل غير طبيعي، وعنده فوبيا وخطابه نخبوي تماما، لا يصل إلى المواطن العادي بأي حال من الأحوال، خطابه نخبوي بشكل سيء، فهنا في مشكلة، وأنا أعتقد إن ما ذكر في الإعلان الدستوري، في المادة 60 مكرر، حول التأسيسية إن فيها بند، هذا البند هو أساس تفجيرها، يعني يسعى إلى التفجير. 

علي الظفيري: يعني خمسة بالمئة. 

عمرو هاشم ربيع: أيوة، الخمس، يعني زي ما يكون بناشد القوى المدنية اللي هي قوتها أكثر من الخمس، عليكم الافتراق من الآن، عليكم الاستقالة، طبعا هناك القضاء موجود، هو برر النهاردة في المؤتمر الصحفي بتاع العسكري أن هناك أحكام قضائية ضد التأسيسية ونخشى أن يكون، فسوف نأتي بالبديل، فهو جاهز بجميع الأحوال، سواء فجّرت بالقضاء، أو فجّرت نتيجة القوى المدنية، فأنا من هنا أدعو بالتأكيد إلى أن هذه القوى تلتحم مع بعضها البعض، المئة عضو دول يتآلفوا، يتوافقوا، للإنهاء من هذه المهمة، لأنه واضح إن المادة الموجودة في الإعلان الدستوري هي بالتأكيد تسعى لتفجير هذه الجمعية للوصول لجمعية يضعها العسكري بشكل صرف ويصبح بالتأكيد الدستور معبر بشكل أساسي عما يريده المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بعد هذه الفترة الانتقالية الثانية إن انتهت.  

علي الظفيري: طيب، أستاذ أحمد، ما في دستور عربي والله إلا وفيه أيادي مصرية، ومع ذلك مش قادرين، يعني هل هناك اختراع للعجلة من جديد؟ دساتير الدول الديمقراطية واضحة. 

أحمد عبد الجواد: إحنا للأسف الشديد لم يكن في بال المعنيين بتشكيل الجمعية التأسيسية أنهم يضعون دستورا لمصر، بل لأنهم للأسف الشديد، العديد منهم، بل أغلبهم كان بصدد الدخول بمعركة استقطابية صنعها المجلس العسكري. 

علي الظفيري: أستاذ أحمد، سؤالي السريع، التأخير في كتابة الدستور أدى إلى ما نشاهده الآن بشكل كبير؟ 

أحمد عبد الجواد: بالتأكيد مليون في المئة يا أفندم، لأن إحنا الصراع الوهمي حول هوية مصر، وهذا صراع استقطابي وهمي، للأسف الشديد استجاب له العديد من القوى السياسية وعلى رأسهم الإسلاميين، استجابوا لصراع وهمي غير موجود على الساحة، وغير موجود في مصر أساسا، مصر معروفة هويتها ولا يزايد على هويتها أحد، ولكنهم للأسف الشديد أدخلونا في صراع وهمي لمدة أكثر من عام، صراع بين هوية الدولة الإسلامية والدولة المدنية، وهذا صراع غير موجود بالأساس، المادة الثانية في الدستور المصري، لا يوجد أحد في مصر يعترض عليها بنصوصها كما هي، للأسف الشديد هذا الصراع هو من وضعنا في هذا المأزق. 

علي الظفيري: إذن القوى السياسية تتحمل جزء كبير مما تتعرض له مصر اليوم. 

أحمد عبد الجواد: قيادات القوى السياسية تتحمل هذه المسؤولية بالكامل، وأدعو كل أفراد وأعضاء هذه القوى السياسية. 

علي الظفيري: وأنتم شباب الثورة، مش أنتم الآن كيانات سياسية ومؤثرة، ما تتحملوا المسؤولية؟ 

أحمد عبد الجواد: لأ، حتى إحنا نتحمل المسؤولية زينا زيهم بالضبط، وإحنا إذا كنا أخطأنا في فترة من الفترات، نحن سنعالج هذه الأخطاء، وإذا كنا تركنا المجال في فترة من الفترات لبعض هذه القيادات أن تعبث أو أن تدير الفترة الانتقالية وعلى رأسهم المجلس العسكري أن يدير الفترة الانتقالية، نحن لن نسمح لهذا النظام. 

علي الظفيري: أستاذ أحمد عبد الجواد عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة شكرا جزيلا لك، الشكر الموصول للدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، رغم المرض حضرت وشاركت، شكرا جزيلا لك، ومصر انتخبت رئيسها، لم يعلن بشكل نهائي حتى الآن، انتخبت قبل ذلك برلمانها التشريعي وكذلك أنجزت ثورتها، أو الجزء الأول من ثورتها نتمنى إن شاء الله كل الخير لهذه البلاد، اليوم أيضا مشاهدينا الكرام وقفت على جهود الزملاء في مكتب الجزيرة في مصر هنا، تغطية مهمة جدا، إخبارية ساعة بساعة لكل الأحداث في مصر، تحية للزملاء عبد الفتاح فايد ولفريق الجزيرة من الدوحة، وكذلك من هنا من القاهرة، أحييكم من هنا، نلتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل، في أمان الله.