- جدل حول إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية
- أخطاء الثورة وسباق الرئاسة

- الإخوان والعسكر.. شدٌ وشدٌ مضاد

- الأقرب إلى تولي منصب الرئاسة

- سيناريوهات حظوظ المرشحين


علي الظفيري
كمال زاخر
إسلام لطفي
وحيد عبد المجيد

علي الظفيري: أيها السادة أخرجت ثورة مصر مبارك من الباب لكنها أبقت على جميع النوافذ مشرعة وبات من حق رئيس مخابرات النظام السابق ونائب مبارك وراعي سلطته أن يترشح مجدداً للرئاسة مصر لكنه لم يفعل ذلك حتى الآن على الأقل، ليس لأنه عدو الثورة وعمود ارتكاز لنظام القمع الذي ثار المصريون عليه ولا لأن الثورة قامت على أساس إزاحته ونظامه الأمني، لن يترشح فقط لأنه لم يحصل في واحدة من المحافظات على ألف توكيل لازم لاكتمال شروط ترشحه. أيها السادة ثمة ما يفسد ثورة شعب مصر وبخلاف فلول النظام التي تحتل مواقعها فالسياسة والجيش والإعلام والاقتصاد تقوم القوى السياسية المعارضة بما يجب في هذا الخصوص قدم الإخوان المسلمون درساً في التخبط والانتهازية والهذيان السياسي، يتعهدون بعدم الترشح للرئاسة تارة ثم يناقضون تعهدهم تارة أخرى يضعون قدماً في الميدان وأخرى في المجلس العسكري الذي بات خصماً للثوار منذ تسلم مقاليد الحكم بعد مبارك ولا زال تنظيم العتيد يعمل تحت الأقبية لا على السطح ولا زال يطمع بسلطة مشابهة لتلك التي ثار عليها. والليلة أيها الإخوة نفتح ملف انتخابات الرئاسة المنتظرة في مصر وما صاحبها من جدل كبير فأهلاً ومرحباً بكم. معنا للغوص في عمق هذه القضية هنا في الأستوديو الكاتب والمفكر المصري كمال زاخر وإسلام لطفي الناشط السياسي ووكيل مؤسسي حزب التيار المصري ومن القاهرة الدكتور وحيد عبد المجيد مستشار مركز الأهرام للدراسات الإستراتجية وعضو مجلس الشعب المصري، مرحباً بكم ضيوفنا الكرام سعداء بوجودكم معنا الليلة هنا في الأستوديو وفي القاهرة وقبل البدء في النقاش نتابع هذا التقرير الذي يلقي نظرة على المشهد الانتخابي لانتخابات الرئاسة في مصر مع الزميل محمود حسين.

[تقرير مسجل]

محمود حسين: في الطريق إلى أول انتخابات رئاسية في مصر بعد الثورة كثير من العثرات والمعوقات أقلها الانفلات الأمني وأحداث البلطجة وذروتها المواجهات بين المجلس العسكري والقوى الثورية في الميادين حيث مارست هذه القوى ضغوطاً عبر مليونيات متعددة بميدان التحرير والميادين المختلفة قادت إلى وضع خارطة طريق للتعجيل بانتخابات الرئاسة وللإسراع بتسليم السلطة إلى رئيس مدني، ألسنة النخبة وعامة الناس في مصر تطرح أسئلة حول شخص الرئيس الذي يقود الجمهورية الثانية، أسئلة تعكس حالة الاستقطاب بين التيارات الفاعلة على ساحة العمل السياسي، استقطاب لم يقلل من حدته قرار لجنة الانتخابات باستبعاد عشرة من المرشحين من بينهم مرشحون من ذوي الأوزان النسبية الثقيلة، قرار أحدث برأي مراقبين حالة من الارتياح النسبي التي قد تهيأ المناخ لإجراء انتخابات في أجواء أكثر هدوء.

[شريط مسجل]

عمار علي حسن/ناشط سياسي: قرار اللجنة العليا الانتخابية باستبعاد كل من عمر سليمان وخيرت الشاطر وحازم أبو إسماعيل على وجه الخصوص سيؤدي إلى إنهاء حالة الاستقطاب السياسي الشديد حول الانتخابات الرئاسية فيجعل المرشحين أكثر قرباً من التيار العريض أو التيار المعتدل فيها المجتمع المصري يعطي اللجنة العليا للانتخابات المزيد من المصداقية.

محمود حسين: خريطة الانتخابات الرئاسية كانت قد شهدت تغيراً درامياً بعد أن دفعت جماعة الإخوان المسلمين بمرشح لها في الانتخابات ما أثار موجة من الانتقادات الواسعة بين القوى الثورية التي اعتبرت ذلك تراجعاً عن وعود سابقة بعدم ترشيح أحد من أعضائها، بينما بررت الجماعة ذلك بحالة الضرورة التي اقتضت ذلك للحفاظ على ما تبقى من الثورة.

[شريط مسجل]

أسامة ياسين/ عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة: مع هذه المستجدات ووجود فلول تقترب الآن من الترشح للرئاسة، رأينا أنه من واجبنا من واجب الشعب علينا وكما دعت كثير من القوى السياسة دعت البرلمان إما أن يتحمل حزب الأغلبية مسؤوليته ونحن نسانده أو يدع الأقلية تتحمل المسؤولية ويساندها حزب الأغلبية.

محمود حسين: إلا أن المسكوت عليه في المنافسة في منصب الرئيس هو ذلك الصراع المتوقع حول كتابة الدستور حيث من الممكن أن يضعف منصب الرئيس لصالح البرلمان والحكومة المنتخبة في حال فاز بالانتخابات رئيس من خارج التيار الإسلامي وتبدو أهمية ذلك في ظل حرص المجلس العسكري على الانتهاء من صياغة الدستور قبل أن يتسلم الرئيس المنتخب السلطة نهاية شهر يونيو المقبل ومع التغيرات المتسارعة التي تطرأ على خريطة التحالفات في الانتخابات الرئاسية تطرح الأوساط السياسية في مصر مجموعة من السيناريوهات تبدأ بمجموعة دعم رئاسي توافقي من بين الوجوه التي شاركت في الثورة منذ بدايتها وتنتهي بتشكيل فريق رئاسي واحد تتوزع فيه الحقائب في مؤسسة الرئاسة بين أكثر من تيار سياسي.

عمرو هاشم ربيع/ محلل سياسي: لا زالت هناك إمكانية لإحداث فريق سياسي رئاسي نرتبط على الأقل بالقوى المدنية لا زال هناك مساعي لضم عمرو موسى وأبو الفتوح وحامدين الصباحي إلى هذا الفريق.

محمود حسين: وفي ظل عودة المليونيات إلى ميدان التحرير واقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي تظل فرص كثير من المرشحين معلقة إلى الساعة الأخيرة من السباق لاسيما بعد أن ألقى كل تيار سياسي بثقله خلف مرشح يتبنى وجهة نظره. محمود حسين، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

جدل حول إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية

علي الظفيري: شكراً محمود نفتح ملف انتخابات الرئاسة مع ضيوفنا هنا وفي القاهرة أستاذ كمال ما هي احتمالات تأجيل انتخابات الرئاسة أولاً في ظل جدل حول قضية الدستور وقضية الانتهاء وربما أيضا إشكالية الطعون اليوم واستبعاد  مرشحين هل هذا الاحتمال وارد اليوم؟

كمال زاخر: لا أنا ما أتصورش أن التأجيل وارد بشكل حاد يعني لأنه فيه عجلة في المجلس العسكري تحديداً إنه يخلص من الحمل اللي عليه وبالتالي هو مصر على إنه الجدول اللي حطه يستمر كما هو لكن الحقيقة في ظل المتغيرات المتلاحقة والسريعة اللي بتحصل على الأرض أظن إنه هذا الأمر يمكن أن يكون وارد من الناحية الواقعية العملية لأنه بالضرورة اللي استبعدوا لن يقفوا مكتوفي الأيدي فيه تهديدات بتحريك الشارع فيه تهديدات بالنزول إلى الشارع، فيه تهديدات بعدم الاعتداد بالإجراءات القانونية وبالتالي كل هذه الأمور بتجعل كل الاحتمالات 50% ودي أخطر نسبة أن تكون بين بين.

علي الظفيري: طيب أستاذ زاخر يعني أنا تابعت تصريح بعد اجتماع القوى السياسية مع المشير طنطاوي المهندس أبو العلا الماضي يقول إنه يمكن وضع الدستور قبل الانتخابات هذه الفترة الزمنية القصيرة عمرو موسى أيضاً المرشح للانتخابات يتحدث عن خطورة التأجيل بالتالي ماذا لو تم تأجيل الانتخابات الرئاسية؟

إسلام لطفي: طيب بسم الله الرحمن الرحيم هو أنا بقول أولاً: إنه هو الضغط الشعبي أقوى من أن يتم تأجيل الانتخابات، التصريح اللي طلع من المشير الطنطاوي أو مكتبه نقله النائب مصطفى بكري وهو من المقربين جداً للمجلس العسكري وبمثابة كاتم أسرار لهم هو اللي قال إنه لن تتم الانتخابات إلا مرهونة بصدور الدستور وأظن الأستاذ أبو العلا ماضي نفى هذا التصريح، عمرو موسى ممكن أن يكون طبعاً أنا ما عرفش هو قال إيه،  لكن أنا شايف إن ده نتيجة إن المجلس يراهن على حالة الانقسام التي ظهرت في الشارع في الفترة اللي فاتت ما بين الأغلبية الإسلامية الموجودة في البرلمان وبين قوى القوى الثورية والقوى الشعبية الموجودة في الميادين وأنا أظن إنه ده رهان خاطئ لأن هو بالفعل بدأ حالة من حالات الالتئام والتوحد في مواجهة الشعور بالخطر حيال خطط وتحركات المجلس العسكري اللي كان أبرزها إنه الدفع بعمر سليمان أو إعطاؤه ضوء أخضر إنه هو يترشح، أنا لا أعتقد أن هو مدير المخابرات العامة المصرية الأسبق ونائب الرئيس الأسبق من الممكن أن يجازف ويخوض غمار الانتخابات دون ضوء أخضر، ليس بالشرط أنهم هم هيدعموه ولكن هذا يعني أن ليس عندهم مانع أو اعتراض خصوصاً أن المجلس العسكري أعلن مراراً وتكراراً أنه ليس له مرشحا وأنه سيدفع بعسكري لا حالي ولا سابق لخوض الانتخابات فأنا بقول إن النهاية مرهونة بالمراهنة على حالة الفرقة الموجودة في الشارع السياسي.

علي الظفيري: هل هناك فرصة دكتور وحيد في القاهرة لقضية تأجيل انتخابات الرئاسة خاصة في ظل هذا الاحتقان اليوم القائم وفي ظل الإشكاليات التي حدثت حول قبول ترشح بعض الأشخاص الذين تولوا مناصب عليا في النظام السابق وبعد ذلك إقصائهم لأسباب إجرائية وليس لأسباب أخرى؟

وحيد عبد المجيد: أولاً أنا لا أستبعد أن يكون المجلس العسكري راغباً في تأجيل الانتخابات ولديه مصلحة في أن يصدر الدستور أولاً ليس لما يقوله المشير بشأن صلاحيات الرئيس ولا بد أن تكون محددة ولكن بشكل أساسي لأنه يريد أن يطمئن على موقع الجيش والقوات المسلحة في النظام السياسي الجديد وبالتالي في الدستور الجديد قبل أن يسلم السلطة لكن تأجيل الانتخابات ليس أمراً سهلا أو هيناً ولذلك فهو يتوقف على ما يكن أن يحدث من تفاعلات خلال الأسابيع القليلة القادمة بدءا باليومين أو الأيام الثلاثة القادمة التي يمكن أن تحدث فيها احتجاجات على قرار لجنة الانتخابات الرئاسية في ظل حالة السيولة السياسية الراهنة وفي ظل الانقسام الحاد في الساحة السياسية والذي لا تفلح أي جهود لرأبه أو محاولة تضييقه يمكن أن يستغل المجلس العسكري أي تطور غير طبيعي يحدث في الساحة السياسية أو في المجتمع ويتخذ منه ذريعة للتأجيل لأنه أعتقد أنه راغب بالفعل في أن يرى الدستور أولاً ويطمئن على وضعه ووضع الدستور في مؤسسته في هذا الدستور قبل أن يسلم للسلطة.

علي الظفيري: إذن لدينا إشكالية رئيسية تتعلق بما يريده المجلس العسكري من الدستور من وضع للجيش في الدستور وبالتالي هو إما أمام إنجاز دستور تحت سلطته أو على الأقل ضمان رئيس قريب له أستاذ كمال كيف ترى ترشح عمر سليمان تحديداً نائب مبارك ورئيس مخابرات النظام المصري السابق للرئاسة؟

كمال زاخر: شوف هو ترشح عمر سليمان كان يحمل رسالة في منتهى الخطورة بإعلان رسمي بإجهاض الثورة والقضاء عليها لأنه لو تذكرنا أن عمر سليمان آخر منصب تولاه كان نائباً لرئيس الجمهورية توطئة لنقل السلطة إليه إذن كان الترشح وخبرتنا الطويلة مع النتائج المحسومة مسبقاً في الانتخابات  عبر 60 سنة فاتت، كانت بتقول إنه ربما تكون فرصه أكثر من غيره وفقاً لهذه السياسة المتبعة وبالتالي كان هذا يعني أن 25 يناير النهاردة يعني هذه المساحة الزمنية ما بين 25 يناير 2011.

علي الظفيري: حتى اليوم.

كمال زاخر: حتى اليوم جملة اعتراضية في سياق يعود مرة أخرى إلى سابق عهده.

علي الظفيري: هذا أمر وارد حتى الآن أن يقبل طعن عمر سليمان.

كمال زاخر: إذن التخوف موجود والخطر موجود، وده هينتج آثار لا يستطيع أحد أن يتنبأ بها لأن هناك متغير في الشارع السياسي المصري وهو حركة الشارع، اليوم لا ترسم السياسة في الغرف المغلقة أو كما قال التقرير تحت الأقبية لكن اليوم السياسة هناك فاعل جديد ومؤثر ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بتحركاته وهو شباب مصر.

أخطاء الثورة وسباق الرئاسة

علي الظفيري: أستاذ إسلام من الشباب المصري الذين كانوا في الميدان واستمروا طويلا في هذا الأمر، ما هي الأخطاء التي ارتكبتها الثورة دعنا نسميها الثورة بدون تحديد جهات معينة والتي أدت إلى أن يترشح نائب الرئيس السابق المخلوع حسني مبارك ورئيس المخابرات عمر سليمان للرئاسة؟

إسلام لطفي: طيب هو الخطأ الأول والذي كان له تبعاته هو خروجنا من الميدان كويس، يوم 11 فبراير 2011 بدون أن نحدد أو نرسم خريطة للعمل الوطني، خرجنا مبتهجين ومنتشين بسقوط رأس النظام ولكن لم يسقط النظام..

علي الظفيري: هذا واحد.

إسلام لطفي: الحاجة  الثانية إنه إحنا وقعنا جميعاً في فخ الاستقطاب الذي كان يعني إسفيناً دق في الثورة، قسم الثورة، استفتاء 19 مارس والبلد تقسمت بعديه لجناحين جناح الإسلاميين وجناح القوى المدنية والعلمانية ده الإعلان الدستوري، الحاجة الثالثة إنه إحنا كان عندنا إشكالية في التنسيق الحقيقي كثير من القوى كانت بتحاول إن هي تنسق ولكن كان دائماً بتلاقي ناس تنسل خلسة وتروح هي تحاول تخطب ود المجلس العسكري؟

علي الظفيري: الإخوان المسلمين تحديداً؟

إسلام لطفي: لا لا لا الإخوان ما كانوش بيخطبوا وده، الإخوان كانوا بيروحوا يتفاهموا معاه باعتبارهم أمر واقع إنه دول القوى الكبيرة..

علي الظفيري: قوى ثورية أخرى.

إسلام لطفي: والله مش ثورية لكن بعض السياسيين مثلاً أنا ما أقدرش حتى هذه اللحظة رغم إني ما أشككش في نزاهته ولكن أنا مش قادر أفهم التفاف حد زي الدكتور أسامة الغزالي حرب يطلب من مجلس عسكري أنه يبقى لفترة  3 سنين يعني كان فيه تصرفات عجيبة بتحصل أدت للمجلس أمل إنه هو يقدر يتصرف وإنه هو هيمنهج الأمور كويس وأعطوا المصالح والفلول أمل إن هم بناء على الطلب ده إن هم لو حسنوا علاقتهم مع المجلس العسكري ويقووها ويدعموا ويقدروا إن هم يستمروا وبالتالي يستعيدوا ما سقط منهم، أنا شايف إنه ديه أهم ثلاث حاجات بتحصل إنه هو إن إحنا خرجنا بدون خارطة طريق وطنية، ثاني حاجة حالة الاستقطاب التي وقعنا فيها ومش عارفين نخرج منها حتى هذه اللحظة، ثالث حاجة التصرفات الفردية التي كانت بتحصل على الثورة والي كان لها تبعاتها.

علي الظفيري: دكتور وحيد معظم من يتابع اليوم ما يجري على قضية من يترشح وإشكاليات الترشح وإشكاليات المرشحين ينظر على أن الخلاف بين المجلس العسكري وحركة الإخوان المسلمين هو الذي يقود ربما المشهد تحديداً مشهد الانتخابي الرئيسي كيف تربط بين هذا الأمر وبين ترشح عمر سليمان للرئاسة؟

وحيد عبد المجيد: يعني الخلاف الذي ازداد بين الإخوان والمجلس العسكري في الشهر أو الشهر والنصف الأخير خلق حالة من التوتر الإضافي مضافاً إلى ما كان موجوداً في الساحة بما فيها من توتر، العلاقة بين هذين الطرفين قامت لفترة طويلة على أساس من المواءمة السياسية عندما كان هناك متسع من الوقت للموائمات بين الطرفين الذين خرجا وهما الأقوى في الساحة السياسية بعد أن أضعف الطرف الذي جعلهما أقوى من غيرهما وتراجعت قوته وحضوره في الساحة لكن مع قرب انتهاء المرحلة الانتقالية كل الأمور والقضايا المكسوت عنها في العام الأول بعد الثورة كان لا بد من أن تطفو مرة أخرى على سطح هذه العلاقة لكن بشكل غير مباشر وأن تؤدي إلى تجاذبات بين الطرفين وبيانات متبادلة فيها اتهامات وفيها هجوم لم يحدث من قبل على مدى عام كامل، وصلنا إلى لحظة فشلت فيها آخر محاولة للتوافق بينهما تحت عنوان الرئيس التوافقي أو المرشح التوافقي للرئاسة لم تنجح هذه المحاولة التي كان الهدف منها أن يكون هناك رئيس يطمئن المجلس العسكري إلى أن يتم حل القضايا المسكوت عنها والانتهاء منها بشكل يحقق توافقاً وطنياً، وفي الوقت نفسه يكون مقبولاً هذا المرشح من الإخوان لكن لأسباب عدة لم تنجح هذه المحاولة فبدأ الارتباك لدى الطرفين وخصوصاً لدى الإخوان عبر إعلان خوض الإعلانات بالمخالفة لما سبق التعهد به منذ يوم 10 فبراير 2011 ثم ازداد التدخل العسكري في الانتخابات الرئاسية ووصلنا إلى المشهد الراهن الذي يعكس تراكمات التوتر في الساحة السياسية طوال الأشهر الماضية لكنه يقترن بصفة خاصة بالفعل بمتغيرات العلاقة بين الإخوان والمجلس العسكري في المقام الأول.

الإخوان والعسكر.. شدٌ وشدٌ مضاد

علي الظفيري: طيب ما الذي أفسد هذه العلاقة أستاذ كمال زاخر هنا بين المجلس العسكري والإخوان يعني أفسد هذه المواءمة على الأقل محاولات المواءمة من جاء رد فعل على الآخر؟ ترشح عمر سليمان على خيرت الشاطر أم العكس؟

كمال زاخر: لا هو ما لهاش علاقة بين ترشح الاثنين بقدر ما فيها علاقة بمحاولة فرض القوة يعني كل طرف من الأطراف يقول للطرف الثاني إني أنا اللي هأقود المعركة أو أنا إلي هتقف في حجري في النهاية السلطة ولم يتعلم الطرفان الدرس، الدرس الذي كان في 1954 عندما تصادم أيضاً الإخوان مع السلطة العسكرية الحاكمة في هذا الوقت، وبالتالي يكررون الأخطاء بنفس الطريقة وربما يكون من المحتمل أن يصل إلى نفس النتائج..

علي الظفيري: النتائج العسكرية؟ أو استفراد، أو تفرد السلطة من قبل الجيش..

كمال زاخر: آه طبعاً لأنه نحن الآن لا نتكلم عن جيش وإخوان إنما نتكلم عن مصالح ثقيلة لكل من يقترب من المشهد يعرف أن لكل من الطرفين..

علي الظفيري: ما هي مصالح الجيش؟

كمال زاخر: الجيش استقر له منذ 1952 وحتى الآن وضعية خاصة متميزة استقر في ذهنيته وفي ضميره أنه هو المسؤول عن البلد وهو لا يريد أن يتنازل..

علي الظفيري: عن السلطة ولكن هناك مصالح حتى أيضاً اقتصادية والطريقة التي تصاغ فيها ميزانيتهم..

كمال زاخر: بالضرورة المؤسسة العسكرية في مصر بالتحديد ما هياش..

علي الظفيري: الإخوان ايش مصلحتهم؟

كمال زاخر: لا الإخوان كان حلم حياتهم من الـ 1928 أو 1927 لغاية النهاردة إنهم يصلوا إلى ما وصلوا إليه وبالتالي هم يخشون أن يفقدوا كل ما جنوه، وربما كانت الإشارة اللي وصلت لهم بعد انتخابات مجلس الشعب كان86% من المقيدين أو من لهم حق التصويت في الانتخابات نسبة الحضور ثم في انتخابات مجلس الشورى بعد الأداء المتدني والمتراجع للإخوان في المجلس تراجعت النسبة إلى 6% هذا الأمر يحمل العديد من علامات الاستفهام ويحمل رسائل أيضاً..

علي الظفيري: إيش الرسالة الأهم التي تلقاها الإخوان من تراجع..

كمال زاخر: الرسالة أن أداءهم البرلماني أفقدهم الكثير من شعبيتهم وأنهم لو حدث جديد وأعيدت الانتخابات ربما يفقدون العديد من..

علي الظفيري: لكن هنا كأننا نتصور برلمان حر له  كامل الصلاحيات هذا أمر غير حقيقي، لم تمنح الحكومة أو إدارة البلد للإخوان وهم الأغلبية النيابية، لم تسمح لهم أمور كثيرة والبرلمان أيضاً كان مهمشا.

كمال زاخر: لا خد بالك حضرتك هو القضية ما كانتش في الصلاحيات بقدر ما كانت في الأداء نفسه يعني الأداء الذي كان معلناً ويمكن الدكتور سعد الكتاتني كان أكثر الناس إدراكاً لخطورة بث الجلسات على الهواء بالفضائيات المصرية وبالتالي ربما نتذكر إنه طلب عدم بث الجلسات ولكن المجلس اعترض لأنه كان يدرك تماماً هذه الرسائل أو هذا الأداء سوف يأتي بنتائج سلبية وهو ما حدث فعلاً، مش في الصلاحيات لكن في القضايا التي طرحها ولم يصل فيها إلى نتيجة مثلا.

علي الظفيري: أستاذ إسلام كيف تقرأ موقف الإخوان المسلمين تحديداً أولاً التزامهم بعدم الترشح للرئاسة ومناهضتهم لعبد المنعم أبو الفتوح، بعد ذلك نزول خيرت الشاطر ومحمد مرسي والاندفاع بشكل كبير للحصول على هذا الموقع المهم طبعاً في مصر.

إسلام لطفي: تمام يعني بالنسبة لقرارهم إنهم هم ينزلوا أو ما ينزلوش أنا بقول في الآخر هم الآن قوة سياسية وعندهم حزب ومن حقهم أنهم يقرروا لما فيه الصالح وهم مدفوعين بمنطق أن هو كل الأحزاب في الدنيا مهمتها هي المنافسة على السلطة دفعوا بمرشح، ولكن الكلام ده صحيح في كل الدنيا الأحزاب تلتف على البرلمان وعلى الرئاسة، ولكن في ظل وجود نظام سياسي مستقر ودستور يعبر عن كل الأطياف فبالتالي يبقى فيه مناخ من المنافسة ويبقى فيه دستور وقواني الناس بترجع له في حالة إن أحد القوى تفتئت على أحد السلطات تفتئت على السلطات الأخرى يتم الرجوع للاحتكام، إحنا دي الوقتِ ما فيش هذا الفيصل، بس إلي هيحصل إنه هييجي قوة تسيطر على البرلمان وتضع هي الدستور وتحصل على الرئاسة وتريد الحكومة ويصعب بالتالي ستقوم بتفصيل دستور وهذا ما يخشى منه الناس تقوم بتفصيل دستور يتلاءم مع وضعها وحالتها بغض النظر عن حالة البلد.

علي الظفيري: خاصة اللجنة التأسيسية للدستور حدث فيها إشكال، وغيروا نسبة تمثيل البرلمان إلى 50%.

إسلام لطفي: صحيح ده من أهم المشاكل، الحاجة الثانية هو موقفهم من الدكتور أبو الفتوح أنا بقول ده ينطبق عليه القاعدة الفيزيائية يعني الأقطاب المتشابهة تتنافر ولكن فيه فرق إنه هو الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مشكلته بالنسبة للإخوان هو إنه فعلياً يقدم نموذج الإسلام الوسطي المعتدل، الإسلام الحضاري، الإخوان طول 80 سنة هم واخدين الوكيل الحصري لهذا الإسلام ولكن حالياً على الأرض ممارسات القيادات لا تعبر عن هذا بأي شكل من الأشكال فهي قيادات تعبر عن فكر التنظيم المغلق الحديدي لا عن الإسلامي يعني هي تعبر عن فكرة تنظيم وطريقة تنظيم يعني لو جئت أسقطت طريقة إدارة الجماعة والمجمعات الانتخابية وطريقة التصويت صعوداً وهبوطاً فتجد هناك تنطبق بالميلي على الإتحاد الاشتراكي كويس؟ وعلى التنظيم ألطلائعي إلي كانت بعض القنوات بالمناسبة تنتمي إليه فهم ناقلين التجربة هي هي بالنص، فديه إشكاليتهم إنه الرجل يقدم نموذجا موازيا ديه حاجة، الحاجة الثانية إن هو الدكتور عبد المنعم يكاد يكون مرشح بالفعل توافقي بس بين القوى الوطنية لا بين الإخوان وبين المجلس العسكري  وده الخطورة إنه أنت دي الوقتِ بتنزع منه الميزة الأهم اللي هو ينافس بها في الشارع المصري، بالنسبة لأهم نقاط الاشتعال بين الإخوان وبين المجلس العسكري كانت شكل حكم هو برلماني ولا رئاسي؟ لأنه المجلس العسكري يتمسك إنه هو يكون الشكل الرئاسي في حين الإخوان عدلوه في البرنامج بتاعهم وخلوه بعد ما كان مختلط خلوه برلماني عشان إيه؟ يضمنوا يكون عندهم سيطرة لأنهم هم  حتى هذه اللحظة هم القوى السياسية الشعبية الأثقل، الحاج الثانية نقطة الخلاف الثانية اللي وترت الوضع إنه هو المجلس العسكري فشل إنه هو يوفر مرشح للرئاسة يستطيع تقديمه للإخوان والإخوان يقوموا بتسويقه بين الناس في الشارع دون أن يفقدوا شعبيتهم ولا يخجلوا من التسويق، فالأسامي كانت مكررة ومعادة الدكتور منصور حسن والدكتور نبيل العربي وغيرها من الأسماء التي تم الدفع بها كانت تؤثر على شعبية الإخوان خصوصاً في ظل وجود مرشحين إسلاميين آخرين، الأمر الثالث كانت اللجنة التأسيسية وتشكيلها اللي كان فيها أغلبية إسلامية بشكل واضح وده يعمل قلق عند الناس.

علي الظفيري: طيب دكتور وحيد كيف تأثرت حركة أو جماعة الإخوان المسلمين بقضية تغيير موقفها من قضية الترشح والزج طبعاً بخيرت الشاطر ومحمد مرسي لانتخابات الرئاسة كيف تأثرت هذه الحركة بهذا الموقف من انتخابات الرئاسة؟

وحيد عبد المجيد: بالتأكيد هناك آثار سلبية لهذا الموقف خصوصاً أنه يأتي ضمن حالة عامة من الأداء في الشهر الأخير بالصفة الأساسية ربما في الأسابيع الستة الأخيرة، أداء يختلف إلى حد كبير عما كان عليه في الأشهر السابقة على ذلك، في  الأشهر السابقة كان الأداء أكثر إقناعاً كان فيه قدر معقول..

علي الظفيري: ماذا جرى في الأشهر الأخيرة دكتور وحيد؟

وحيد عبد المجيد: حدث ارتباك شديد وتخبط نتيجة اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية ونتيجة التغير الذي حصل في العلاقة مع المجلس العسكري وأصبح ليس الإخوان تحديداً لأنه حقيقة الموضوع أوسع بكثير إنما قيادة الإخوان أو القوة الأكثر نفوذاً في قيادة الإخوان وجدت نفسها في مأزق لم تستطع أن تتعامل معه بشكل صحيح فاتخذت سلسلة من القرارات الخاطئة كلها في وقت قصير للغاية في أسابيع قليلة..

علي الظفيري: نعم.

وحيد عبد المجيد: الأمر الذي انعكس سلبياً على صورتها وعلى ما قد كانت تمكنت من أن تحققه في الأشهر السابقة..

علي الظفيري: اسمح لي دكتور..

وحيد عبد المجيد: عندما قدمت رسالة معقولة طمأنت قطاعاً كبيراً من الرأي العام.

علي الظفيري: مضطر أن نتوقف مع فاصل بعد الفاصل نقرأ في السيناريوهات من سيحكم مصر؟ ما هي فرص وحظوظ المرشحين في حال استمرار استبعاد المرشحين العشرة أو في حال أيضا سيناريو آخر عودة هؤلاء العشرة أو بعض من هؤلاء المرشحين لسباق الرئاسة تفضلوا بالبقاء معنا.

فاصل إعلاني]

الأقرب إلى تولي منصب الرئاسة

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد في العمق يبحث الليلة انتخابات الرئاسة المصرية. أستاذ كمال زاخر في حال استبعاد العشرة استمرار استبعاد المرشحين العشرة من بينهم عمر سليمان خيرت الشاطر وحازم أبو إسماعيل ما هي فرص البقية، من الأقرب لتولي منصب الرئاسة في مصر؟

كمال زاخر: هو الحقيقة ما نقدرش حتى الآن برضه مع الاستبعاد إن إحنا نقول بشكل محدد مين؟ لكن نقدر نقول إن إحنا أمام تيارين: تيار إسلامي وتيار مدني بشكل واضح..

علي الظفيري: الإسلامي طبعاً رئيس الحزب حزب الإخوان محمد مرسي؟

كمال زاخر: ممكن بس ده ممكن فرصه تكون أقل لأنه لم يتم التسويق له بشكل جيد.

علي الظفيري: طيب هذا غريب رئيس حزب الإخوان الحرية والعدالة اللي هو الأكبر قوة سياسية فرصه تبدو كأنها ضعيفة مقارنة بخيرت الشاطر..

كمال زاخر: بالضبط لأنه..

علي الظفيري: تضربوا اثنين في واحد.

كمال زاخر: المفروض، المفروض لكن عملياً خيرت الشاطر هو الدينامو بتاع الحزب هو الممول للحزب إلى حد كبير أو ربما المؤشر على توجهات الحزب، هو اللي تم التركيز عليه في الأول رئيس الحزب جيه إنقاذ موقف وما توقعوه حصل لأن تم استبعاد خيرت الشاطر وبالتالي التركيز عليه في الدعاية وتسويقه أمام الناس وطرحه كمرشح قوي وخاصة إن هو ما يديش نفس الانطباعات إلي بيديها خيرت الشاطر بحضوره مثلاً.

علي الظفيري: طيب إذن مرسي ترك فرص وأنت ترى فرصه ضعيفة..

كمال زاخر: بالضبط.

علي الظفيري: مقارنة بخيرت الشاطر لو استمر مرشحاً للرئاسة، من غيره؟

كمال زاخر: ربما يكون الدكتور أبو الفتوح هو اللي أكثر حضوراً وأكثر فرصاً لأن حتى في التيارات المدنية يؤيده بل ربما من المفاجآت نجد أنه في داخل الأقباط هناك بعض..

علي الظفيري: كقبطي أستاذ كمال ما هو موقف الكنيسة من انتخابات الرئاسة من المرشحين؟

كمال زاخر: شوف برضه فيه أشياء قدرية في مصر بتحصل بتغير الخريطة لأنه في غياب البابا شنودة الراحل تغيرت أشياء كثيرة ربما ظهرت هذه الأمور في تصريحات القائم مقام البطريرك الي هو الأب أنبا باخوميوس وظهر في أول احتكاك أو أول تجربة على الأرض عندما قررت الكنسية أن تنسحب من اللجنة التأسيسية الدستورية ولم يصدر القرار على المجمع المقدس اللي هو الجناح الديني في قيادة الكنيسة بل استند إلى الجناح المدني الممثل في المجلس الملي وكانت هذه إشارة أو رسالة..

علي الظفيري: ما معناها؟

كمال زاخر: معناها إنه الآن عدنا مرة أخرى للوضع الطبيعي للكنيسة لا تعمل في السياسة وإنما يوكل العمل في السياسة إلى المدنيين بين قوسين العلمانيين باللغة القبطية أو اللغة الدينية إلي هم غير رجال الدين..

علي الظفيري: يعني معقولة الكنيسة لن يكون لها موقف؟ قيل أنها وعدت بعض المرشحين أو على الأقل يتأمل منها بعض المرشحين موقفاً مسانداً لها..

كمال زاخر: لنا أن نتعامل مع ما صدر عنها من تصريحات سياسية رسمية هناك تصريح رسمي لقائم مقام البطريرك قال نحن نقف على مسافة متساوية من جميع المرشحين نحن ندفع أولادنا إلى المشاركة ولكن لا نشير إليهم للاختيار.

علي الظفيري: طيب أستاذ إسلام لطفي إذا استمر الوضع كما هو العشرة مبعدين ما هي فرص المرشحين في هذا السباق؟

إسلام لطفي: إحنا كان عندنا السيناريو كانت اللجنة السياسية كانت واضعاه في..

علي الظفيري: حزب التيار المصري..

إسلام لطفي: حزب التيار المصري 3 سيناريوهات فالسيناريو إنه..

علي الظفيري: اختيار محايد ولا مؤدلج حسب موقفكم أو انتماءكم؟

إسلام لطفي: لا إحنا جبنا الكتل التصويتية لكل الأحزاب المصرية أخذنا الحد الأقصى إلي هو كان موجود في مجلس الشعب وأخذنا الحد الأدنى في مجلس الشورى وحاولنا إنه إحنا..

علي الظفيري: أعطينا السيناريو لو سمحت؟

إسلام لطفي: في حالة استبعاد الجميع العشرة..

علي الظفيري: العشرة.

إسلام لطفي: كويس؟ عندنا هيبقى المركز الأول هيبقى فيه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح بنسبة تناهز الـ 33% وفي المركز الثاني هيحله الدكتور محمد مرسي بنسبة 30% ده على افتراض إنه جزء كبير من كتلة حازم، حازم أبو إسماعيل من السلفيين والسلفيين هيدعموا الدكتور محمد مرسي ويحل في المركز الثالث الدكتور عمرو موسى بنسبة 23% والباقي بنسبة..

علي الظفيري: أنتم إذا كان الإخوان المسلمين والسلفيين اللي عندهم أغلبية البرلمان هيدعموا الدكتور محمد مرسي وأنتم تضعونه في هذا الأقل نمرة 2 هل هذا غريب شوي.

إسلام لطفي: لا لا مش غريب، لأنه أنت عندك فيه كتل مدنية زي ما قال الدكتور هي الدكتور محمد مرسي مش هيكون الأولية بالنسبة لها..

علي الظفيري: وليش بالضرورة يكون أبو الفتوح أيضاً؟ ليش ما يكون مرشحين آخرين؟ عمرو موسى أو أي مرشح آخر غير؟

إسلام لطفي: لأنه هو فعلياً معظمنا بيعتبر الدكتور عمرو موسى أحد تجليات النظام السابق يعني إحنا في انتخابات عجيبة، انتخابات ترشح لها نائب رئيس المخلوع ورئيس مخابرات المخلوع والرئيس المخلوع يشرف عليها وزير دفاع الرئيس المخلوع..

كمال زاخر: اللي ما لوش خير في القديم ما لوش خير في الجديد.

إسلام لطفي: أيوه..

علي الظفيري: هذه انتخابات، بعودة انتخابات نظام المخلوع يعني.

إسلام لطفي: ديه انتخابات داخلية ما بين النظام القديم وبعض هذا كويس، انتخابات دار المسنين.

علي الظفيري: إذن أنتم ترون حسب..

إسلام لطفي: في حال استبعاد العشرة..

علي الظفيري: استبعاد العشرة..

إسلام لطفي: لأنه طبعاً ما نقدرش نساوي في الشعبية داخل الإخوان مش هأتكلم بقى ما بين المهندس خيرت الشاطر وما بين محمد مرسي كويس القوة والنفوذ والكاريزما والذهنية بتختلف من فرد لآخر، فيه عندنا سيناريو آخر إنه هو لا قدر الله إن الجميع يكون موجود..

علي الظفيري: ليش لا قدر الله؟

إسلام لطفي: عشان عمر سليمان مش عشان حاجة يعني، كويس؟ ففي الحالة دي الدنيا هتختلف الجميع موجود بما فيهم الشيخ حازم.

سيناريوهات حظوظ المرشحين

علي الظفيري: خلينا نأخذ السيناريو الأول مع الدكتور وحيد دكتور وحيد يعني كأنك ابتسمت لما قال الأخ إسلام انتخابات داخلية أو انتخابات للنظام المخلوع خاصة وزير دفاعه، وزير خارجيته، رئيس حكومته ونائبه نائب الرئيس طبعاً ونوابه ورئيس الحكومة كلهم موجودين في هذه الانتخابات هذا أولاً قبل السيناريو يعني قبل فرص المرشحين ألا يثير استغراب إنه قانون العزل لا يقر إلا مؤخراً؟ ألا يدين هذا القوى السياسية الرئيسية والقوى الثورية؟ لأنها أسقطت نظام ولم توجد قانون يمنع رموز هذا النظام من العودة إلى الترشح؟

وحيد عبد المجيد: بالطبع كان مفترضاً لو أن أداء البرلمان كان أفضل حالاً أن يكون هذا الموضوع على رأس جدول أعماله عندما اجتمع لكن ارتباك البرلمان وضعف أدائه وضعف أداء التشريع عموماً هذا البرلمان لم يصدر سوى 3 تشريعات حتى الآن فيما يقرب من 3 أشهر فيه ضعف شديد في الأداء، لكن حتى الافتراض أنه البرلمان كان قد تدارك هذا ليس هناك ما يؤكد إنه المجلس العسكري لديه الاستعداد لإصدار مثل هذا القانون وأنا أعتقد أنه لن يصدره لأنه هو يريد النظام القديم ولا يريد..

علي الظفيري:  دكتور استمرينا على فرضية، استمرينا بدون العشرة، استمرار استبعاد العشرة المرشحين من فرصه أكبر في ترأس أو النجاح في هذه الانتخابات وترأس مصر طبعا؟

وحيد عبد المجيد: يعني أعتقد إنه في المرتبة الأولى لدينا مرشحان عبد المنعم أبو الفتوح وعمرو موسى وفي المرتبة الثانية أحمد شفيق ومحمد مرسي، أنا بعتقد إنه إذا أعدنا توزيع الأصوات التي يفترض أن يحصل عليها المستبعدون وبالذات الثلاثة الكبار فيهم الأصوات التي كانت ستذهب لعمر سليمان معظمها سيعود إلى عمرو موسى لأنها كانت مع عمرو موسى في الأساس، وهو المتأثر الأول بدخول عمر سليمان..

علي الظفيري: الجمهور واحد بين عمرو موسى وعمر سليمان، جمهور واحد بين عمرو موسى وعمر سليمان.

وحيد عبد المجيد: هذا القطاع لكن عمرو موسى لديه جمهور آخر مختلف عن جمهور عمر سليمان وأحمد شفيق، جمهور الشيخ حازم الحقيقة هو جمهور متنوع أولاً فيه جزء أساسي من السلفيين من التيارات السلفية ليس مع الشيخ حازم وحتى لو بقي في السباق لن يحصل على أصوات، الدعوة السلفية وحزب النور يعني القيادات الكبيرة في الحركة السلفية التي أصبح لها نفوذ وقوة ومكانة هذه القيادات دخول الشيخ حازم على الساحة يربك الساحة السلفية ويعيد ترتيب الأوضاع فيها وبالتالي الموجودون مع الشيخ حازم من السلفيين هم القطاعات الراديكالية معظم هؤلاء ليسوا قريبين ولا يحبون الإخوان وبالتالي معظم أصوات هؤلاء ستذهب إلى عبد المنعم أبو الفتوح ولدينا أكثر من استطلاع للرأي العام سئل فيها ناخبو أو أنصار الشيخ حازم عن التفضيل الثاني المرشح الثاني البديل بالنسبة إليهم في حالة غياب الشيخ حازم فكان لعبد المنعم أبو الفتوح بنسبة حوالي ما بين 37 و 38% وجاء بعده عمرو موسى لأنه فيه جزء مهم من الكتلة التصويتية للشيخ حازم هم ناخبون عاديون متدينون ولكنهم ليسوا إخواناَ وليسوا سلفيين ولا ينتمون لأي اتجاه ديني هؤلاء سيعودون إلى قواعدهم التقليدية وهم معجبون بالشيخ حازم ويحبون طريقته في الخطاب وبساطته وقدرته على خلق ألفة مع الناس بشكل سريع وتدينهم أيضاً يدفعهم إليه، في غيابه جزء كبير منهم سيذهب أعتقد إلى عمرو موسى وفقاً أيضاً لاستطلاعات الرأي العام والتفضيلات التالية للمرشح الأول لذلك أنا أعتقد إنه أكثر اثنين يستفيدان من استبعاد المستبعدين حتى الآن هما: عبد المنعم أبو الفتوح وعمرو موسى، محمد مرسي فرصه أقل طبعاً بشكل ملحوظ من خيرت الشاطر لأنه خيرت الشاطر ينظر إليه حتى في أوساط جمهور الإخوان بأنه يعبر عن المشروع، مشروع الإخوان المشروع الإسلامي..

علي الظفيري: وله الجماهيرية أيضاً عند السلفيين عند التيار السلفي، لخيرت الشاطر أيضاً جمهور عند التيار السلفي.

وحيد عبد المجيد: وهذا الجمهور سيعطي محمد مرسي، ه    ذا الجمهور الذي كان سيعطي خيرت الشاطر من السلفيين: الدعوة السلفية وحزب النور وما إلى ذلك سيعطي محمد مرسي.

علي الظفيري: من مرشح بشكل أكبر للحصول على أصوات الأقباط في حال استمرار استبعاد العشرة عمرو موسى بشكل واضح أم ربما أبو الفتوح يحظى..

كمال زاخر: خلينا نصحح بس إنه الأقباط ليسوا كتلة سياسية وإن كانت لديهم هواجس ومخاوف لكن بالضرورة هيكون المفاضلة بين المرشحين المدنيين بالدرجة الأولى وبالتالي لا نستطيع أن نقول أن الأقباط سيتجهون إلى فلان لأنهم شأنهم شأن بقية المصريين متعددي الانتماء ومتعددي الاختيارات وقد وقع الإعلام وربما المحللين أيضاً في قطاع كبير منهم في خطأ تصنيفهم باعتبارهم كتلة سياسية، هذا الأمر يجب أن يصحح ليعود الأقباط مرة أخرى إلى المربع السياسي وهذا ما حدث بعد 25 يناير من خلال الشباب القبطي، ربما يكون الأهم أن نقول أن رمانة الميزان في الشارع القبطي هم شباب الأقباط وشباب الأقباط خرجوا غير متأثرين بحد..

علي الظفيري: وهم شباب يشبهون كل الشباب في مصر.

وحيد عبد المجيد: بالضبط. هم شأنهم شأن الشباب المصري بقي شركاءهم من الوطن، من المسلمين.

علي الظفيري: أستاذ إسلام السيناريو الآخر لو عاد على الأقل الرئيسيون من العشرة المستبعدين حازم أبو إسماعيل، عمر سليمان وخيرت الشاطر؟ تتلخبط الأوراق؟

إسلام لطفي: تتلخبط جداً طبعاً، لو الجميع موجود بما فيهم الشيخ حازم عندنا..

علي الظفيري هنا مباشرة نستبعد أبو الفتوح؟ مباشرةً؟

إسلام لطفي: لا يظل في المركز الثالث.

علي الظفيري: منافس.

إسلام لطفي: منافس. وديه طبعاً كلها نسب تقديرية.

علي الظفيري: عمرو موسى؟

إسلام لطفي: عمرو موسى في المركز الرابع في وجود الجميع.

علي الظفيري: بين عمرو موسى وعمر سليمان؟

إسلام لطفي: بين عمرو موسى وعمر سليمان لا الكتلة هنا تتفتت لأن جزء من اللي كان هيروح لعمرو موسى هم فعلاً جزء من جمهور الشيخ حازم.

علي الظفيري: أعطينا تقديراتكم أستاذ إسلام في حال إنه لم يستبعد أحد يعني عاد الشاطر وعمر سليمان وحازم.

إسلام لطفي: 27% المهندس خيرت الشاطر، 23% الشيخ حازم، 18% الدكتور أبو الفتوح، 11% الدكتور عمرو موسى، 9.5% عمر سليمان.

علي الظفيري: خيرت الشاطر أولاً ومن ثم حازم أبو إسماعيل والثالث؟

إسلام لطفي: الثالث أبو الفتوح 18%، وعمرو موسى 11% وسليمان 9.5%.

علي الظفيري: دكتور وحيد تختلف مع هذا التوقع بالنسبة للإخوان أو لهذه الدراسة؟ لأن كثيراً تخوفوا من أن عمر سليمان سيكون رئيساً لمصر لو خاض الانتخابات.

وحيد عبد المجيد: شوف هو إمكانية التوقع في ظل استبعاد المستبعدين حتى الآن أسهل من التوقع في ظل وجودهم لأنه غياب الثلاثة الذين نتحدث عنهم يجعل الساحة الانتخابية أكثر تحديداً..

علي الظفيري: لا إحنا عايزين نتوقع دكتور عايزين نتوقع بوجودهم يعني بوجود العشرة أو المستبعدين اللي هم الشاطر وأبو إسماعيل وعمر سليمان؟

وحيد عبد المجيد: بوجودهم يصعب التوقع الآن لأنه سيتوقف الأمر على عامل مهم جداً في اعتقادي وهو مدى التأثير الذي ستحدثه عودتهم بعد استبعادهم يعني مثلاً إذا عاد الشيخ حازم إلى أي مدى يمكن أن يحصل على مزيد من الشعبية نتيجة زيادة الاعتقاد في الأوساط الشعبية، أوساط البسطاء بأنه تعرض لمؤامرة وأنه واجه هذه المؤامرة وصمد فيها، هذا احتمال لا يمكن أن..

علي الظفيري: إذن أنت دكتور..

وحيد عبد المجيد: أيضا فيما يتعلق بعمر سليمان..

علي الظفيري: فقط لضيق الوقت ترى أن عودتهم، أو التوقع في ظل عودة الثلاثة صعب جدا وأنه مسألة خاضعة للتفاعل الجماهيري أيضا، السؤال إنه في ظل الاستبعاد أستاذ كمال باختصار، إذا استمر الاستبعاد، الخاسر الأكبر هم الإخوان والمجلس العسكري؟

وحيد عبد المجيد: بالضرورة.

علي الظفيري: ماذا سيفعل يعني أكبر قوتين الآن موجودتين في البلد ستسمح إنها تخسر بهذه السهولة؟

كمال زاخر: إذا كان هناك احترام لآلية الانتخاب والديمقراطية.

علي الظفيري: وإذا ما كانش في احترام ما هي السيناريوهات؟

كمال زاخر: السيناريوهات إن إحنا هنرجع ثاني للصدام، يعني هيرجع الميدان يقول كلمته يعني حرص الشارع على الوقوف بجانب هذه القوة هيبقى بشكل أكثر.

علي الظفيري: الإخوان تحدثوا عن الميدان وعن العودة.

كمال زاخر: وهددوا بشكل واضح.

علي الظفيري: أستاذ إسلام هل لجنة الانتخابات برأيك خاصة إنه متى نهاية الوقت المحدد؟

كمال زاخر: أعتقد لبكرة.

علي الظفيري: قضية الحسم في الطعونات.

إسلام لطفي: بس أنا حاب في الموضوع دا اسمح لي طبعا لجنة الانتخابات فيها خمسة من الشيوخ القضاة بغض النظر لي اعتراض عليهم، في الآخر دا أمر واقع والقرارات كلها طلعت بالإجماع، بالنسبة للمستبعدين أنا بشكل إنساني أنا فعلا متعاطف مع المهندس خيرت الشاطر، وأيمن نور، دكتور أيمن نور، إن هم استبعدوا بسبب إنه حكم عليهم في جريمة سياسية أو ملفقة من نظام مبارك.

علي الظفيري: وتم الثورة عليه.

إسلام لطفي: آه بس أنا عندي نقطة ثانية، سياسيا وقانونيا ما أقدرش أتضامن معاهم لأن المادة اللي استبعدوا بناء عليها كانت موجودة في الاستفتاء اللي الاثنين دعوا إليه.

علي الظفيري: اللي وافقوا عليه ودعوا إليه.

إسلام لطفي: أيوه كويس، لأن هم ساعتها ما كانوش ذوي مصلحة، ما كانوش متخيلين إن هم هيترشحوا للرئاسة.

علي الظفيري: يعني هم اليوم يجنون خطأهم.

إسلام لطفي: بالضبط لأن هم ساعتها أعلنوا إن هم مش هيترشحوا فما كانش عندهم مشكلة، يعني مطب وهيدخل في أي واحد ثاني غيرنا، دي الوقت إحنا دخلنا في المطب فبالتالي أنا مش قادر سياسيا أتضامن معاك ولكن إنسانيا أنا معترف إن أنت من حقك تمثل سياسيا وإن أنت ظلمت.

علي الظفيري: مش متضامن مع عمر سليمان اللي ما حصل تقريبا الألف في إحدى المحافظات.

إسلام لطفي: لأ أنا، عمر سليمان أنا مستغرب هو جاب بقية الألف من فين يعني قبل كده فين، يعني في عندنا معلومات مؤكدة إن هو بالطرق اللي بالتجميع في ثلاث محافظين لموا أصوات لعمر سليمان والثلاثة محافظات رئيسية يرأسها عسكريين، في شركات قطاع خاص يمتلكها أشخاص كانوا ينتموا للنظام إحدى هذه الشركات لديها أربع مصانع جمعت 12 ألف توكيل لعمر سليمان عن طريق العصا والجزرة، اللي هيعمل التوكيل هيأخذ عشر أيام bonus ونص يوم إجازة.

كمال زاخر: دا برضه وارد يعني ما فيش مشكلة.

علي الظفيري: أسأل الدكتور وحيد فيما تبقى من وقت، إذا افترضنا عدم عودة هؤلاء المستبعدين وإذا افترضنا أن الأمور ستصب لصالح دكتور أبو الفتوح أو حسب ما تم قراءته في هذه الحلقة سيكون الإخوان والمجلس العسكري الخاسر الأكبر في معركة الرئاسة، هل سيسمح الطرفان بأن تسير الأمور على هذا النحو؟

وحيد عبد المجيد: يعني طبعا سيكون هذا مأزقا تاريخيا للطرفين، أولا للإخوان الذين في هذه الحالة، في هذا السيناريو يعني سيخسرون أمام المرشح الأول الذي يقفون ضده أو يعتبرونه خصما الآن الرئيسي لهم، لأن كل فوز يحققه يقلل من شعبيتهم، ومن مكانتهم ومن صورتهم، أيضا المجلس العسكري لا بد أن يقلق كثيرا لأن السيد عبد المنعم لديه مواقف مبدئية واضحة وصريحة ويصعب المساومة عليها بخلاف مرشحين آخرين، يعني فهو فعلا من المرشحين الأكثر إثارة لقلق المجلس العسكري وبالتالي سيكون هناك مأزق كبير، سيتوقف الأمر في هذه الحالة على ما سيحدث من تفاعلات خلال الأيام القادمة خصوصا وأننا بدأنا بعدم استبعاد احتمال سعي المجلس العسكري إلى تأجيل الانتخابات وهذا يتوقف أيضا على قراءته لاتجاهات العملية الانتخابية في الأيام القادمة وفرص المرشحين ولكنه ليس في موقف سهل يتيح له اتخاذ هذا القرار، لكن كلما رأى أن الانتخابات تتجه إلى مرشح من نوع عبد المنعم أبو الفتوح سيبذل جهدا أكبر في المضي في اتجاه  تأجيل الانتخابات.

علي الظفيري: النائب ومستشار مركز الأهرام للدراسات الدكتور وحيد عبد المجيد من القاهرة، الأستاذ كمال زاخر الكاتب والمفكر المصري، والأستاذ إسلام لطفي وكيل مؤسسي حزب التيار المصري، شكرا جزيلا لكم نتمنى أن نصل إلى هذه النقطة طبعا ومصر وأهل مصر بأفضل حال، شكرا لكم مشاهدينا الكرام، نذكركم طبعا بعناوين البرنامج في العمق عبر الفيس بوك وأيضا indepth show على موقع توتير للتواصل الاجتماعي، تحيات الزملاء عماد بهجت وداود سليمان من برنامج في العمق وإلى اللقاء.