- وظيفة الجامعة العربية ودورها
- أوجه الخلل في أداء الجامعة

- تعديل ميثاق الجامعة العربية بعد الربيع العربي

- الجامعة ودورها في الثورات العربية

- تنامي النفوذ الخليجي في الجامعة العربية

علي الظفيري
محمد ناجي أحمد
بشير عبد الفتاح

علي الظفيري: أيها السادة عقود مضت وجامعة الدول العربية تشبه أنظمة الدول الأعضاء فيها، عاجزة مريضة متخلفة عن الأحلام والآمال العربية الكبيرة منها والصغيرة، ولم يكن ذلك مستغربا يوما فالمؤسسة العربية لا تملك عصا سحرية لتغيير الأحوال وما هي إلا مرآة تعكس الواقع والسياسات المتناقضة والمتناحرة لكل قطر من أقطارها، مضى نصف القرن الماضي ولا شيء يتغير، ثقة الناس في العمل العربي المشترك تماثل ثقتهم واحترامهم لأنظمة الاستبداد القائمة، لكن الثورات التي اشتعلت نهاية العشرية الأولى من القرن الحالي أشعلت كل شيء وباتت الجامعة في واجهة الأحداث من جديد تقف مضطرة بين الأنظمة المجرمة التي رفعت السلاح كأسوأ عصابات المافيا وبين ضحاياها من الشعوب الطامحة للحرية والكرامة والمساواة، والليلة أيها الإخوة نبحث في بنية وآليات ودور جامعة العرب بعد أن ظهر من يبشر بعهد عربي جديد وجامعة عربية أخرى تخرج من تحت هذا الركام، فأهلا ومرحبا بكم. ومعنا مشاهدينا الكرام لمناقشة هذه القضية الدكتور محمد ناجي أحمد، الوزير المفوض السابق في الجامعة العربية وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي الموريتاني، مرحبا بك دكتور..

محمد ناجي أحمد: أهلا بك.

وظيفة الجامعة العربية ودورها

علي الظفيري: سعداء بوجودك معنا هذه الليلة، وفي الحديث أيضا عن جامعة الدول العربية والتغيرات التي طرأت عليها أمضيت أكثر من عقدين من الزمن وزيرا مفوضا في الجامعة وخبيرا فيها، اليوم بعد الثورات العربية هل تلحظ تأثيرا ما تأثيرا واضحا وملموسا على فكرة الجامعة العربية دور الجامعة العربية في عالمنا العربي؟

محمد ناجي أحمد: شكرا أخي علي، بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أولا أريد أن أميز بين حقبتين، الحقبة الأولى والحقبة التالية وأقرر حسب رأيي بدون تحفظ الحقبة الأولى انتهت نهائيا، ونحن الآن في مفترق الطرق هل نتجه يمينا أو يسارا؟

علي الظفيري: الحقبة الأولى بدأت منذ التأسيس.

محمد ناجي أحمد: منذ التأسيس.

علي الظفيري: وحتى ما قبل الثورة.

محمد ناجي أحمد: وحتى ما قبل الثورة، وأنا أريد أن أقول فقط اللي تجاوز ذلك هو أن فكرة جامعة الدول العربية عندما أنشأت في البداية كانت فكرة متقدمة في ذلك الوقت، حيث لم تكن هنالك إلا سبع دول مستقلة، أي الدول التي أنشأت الجامعة العربية وطرحت في ذلك الوقت أفكار متقدمة نعتبرها متقدمة من بينها كان اقتراح يقضي بتكوين العرب دولة مركزية تعود إليها كل أطراف العرب، ثم طرحت أفكار اتحادية فدرالية وطرحت أفكار الكونفدرالية، إذن اجتماع هذه الدول السبع في ذلك الوقت كان له قيمة كبيرة وأعتقد أن له نتائج كبرى، ربما نحن نعيش الآن عصرا يختلف عن عصرنا اللي كانت فيه الجامعة العربية من قبل، الجامعة العربية كانت في عصر عرف فقط ثنائية القطبية، هنالك القطب الشرقي وهنالك القطب الغربي والآن الجامعة العربية عرفت قطبية واحدة في مرحلة قصيرة ثم أقطاب متعددة الآن.

علي الظفيري: أيضا القضية المركزية في تأسيس الجامعة لما نتحدث عن عام 1946 كانت قضية الاستقلال والتحرر من الاستعمار كانت قضية مركزية في الأقل تصور الجامعة.

محمد ناجي أحمد: هاي قضية مركزية كانت ولكن لها إيجابياتها ولها سلبياتها، إيجابياتها من حيث أنها أصبحت عبارة عن عنوان وعبارة عن مرجعية للعرب يعودون لأجلها ويحاولون الاستفادة في وجودها كجامعة عربية، لكن سلبيتها أنها كبحت كثيرا من الثورات العربية التي كانت يمكن أن تقع في ذلك الوقت وتؤدي إلى نتائج أفضل مما فات في ذلك الوقت، إذن لها إيجابياتها ولها سلبياتها، وأنا شخصيا أخي علي لست من أولئك الذين يعتبرون أن الجامعة العربية بوضعيتها الراهنة قبل الثورة منذ إنشائها حتى الآن لم تكن عديمة لم تكن.

علي الظفيري: يعني ليست شرا محضا.

محمد ناجي أحمد: ليست شرا محضا لا بالعكس أنا أعتبر أنها أدت أدوارا إيجابية..

علي الظفيري: دكتور إذا أشرنا إلى أنه كانت فكرة تقدمية في تلك الفترة اللي هي عقد الأربعينات من القرن الماضي، كان موضوع الاستقلال والتحرر من الاستعمار هو الموضوع الرئيس وأدت الجامعة دورا مهما في إنشاء كتلة عربية تساعد بقية الدول على الأقل وتدعمها في المحافل الدولية، اليوم بعد الثورات الشعار الرئيسي هو التحرر من الاستبداد، استبداد هذه الأنظمة التي تحكم في بعض الدول العربية، هل ثمة ما يشير في أدبيات الجامعة العربية إلى قضية الحرية، العدالة ، المساواة، إلى هذه المفاهيم، في ميثاقها في أدبياتها بشكل عام؟

محمد ناجي أحمد: هذا لم يكن موجودا من قبل وأعطيك مثالا على ذلك، هذا الكتيب..

علي الظفيري: ما هو هذا الكتيب؟

محمد ناجي أحمد: هذا الكتيب نشرته جامعة الدول العربية، الأمانة العامة باسم الاتصال وفي ستين صفحة وهاي الستين صفحة اللي هي عمر الجامعة الآن تقريبا، لا تجد فيها كلمة واحدة عن الديمقراطية ولا عن المساواة ولا عن حقوق الإنسان، أي القضايا المطروحة الآن والتي هي تحرك الشعوب وتطمح لها الشعوب العربية، لا تجد فيها كلمة واحدة، هذا هو الكتاب..

علي الظفيري: هل ترى عدم ذكر أو عدم الإشارة إلى مثل هذه المفاهيم الضرورية اليوم والأساسية في عالم اليوم مسألة كانت متعمدة بحكم طبيعة الأنظمة أم لأن الجامعة دورها وهمومها والمهام المنوطة بها تتوقف عند أمور أخرى.

محمد ناجي أحمد: كانت متعمدة أخي علي، لأن الدول التي أنشأت الجامعة العربية والدول التي انضمت إليها فيما بعد دول لا يمكن أن تعتبر دول تقدمية، وبالتالي فإن أي شيء سيثير الشعوب سيحرك الشعوب، سيطرح المفردات التي تطرحها الشعوب الأخرى خاصة في بعض البلدان غير العربية، لا يريدون أن تكون هذه المفردات أو هذه المفاهيم موجودة لأنها ستؤدي إلى تحركات..

علي الظفيري: إذا قارنا تجربة حديثة تجربة دول الاتحاد الأوروبي وهي التجربة التي يقاس عليها مثلا، هل نجد في التجارب الأخرى في مواثيقها في أدبياتها ما يشير إلى مثل هذه الأمور حتى نقول أن الجامعة وميثاقها متخلف..

محمد ناجي أحمد: أكيد، عندما نعود إلى أي مواثيق حتى في الاتحاد الإفريقي، منظمة الوحدة الإفريقية هاي المفاهيم موجودة فيها..

علي الظفيري: موجودة فيها.

محمد ناجي أحمد: موجودة، فما بالك في الاتحاد الأوروبي اللي أصلا بني على الديمقراطية..

علي الظفيري: والتجربة الإفريقية أقرب ومماثلة..

محمد ناجي أحمد: أقرب وهي تجربة من نفس النوع ولنا علاقة بها كبيرة جدا..

علي الظفيري: طيب، نبدأ بتشخيص الخلل دكتور، برأيك ما هي أوجه الخلل الرئيسية في هذا الهيكل الكبير الذي لعب دورا إيجابيا على الأقل في ربط العرب، ربط الأقطار العربية ببعضها البعض، ما هي أوجه الخلل الرئيسية؟

محمد ناجي أحمد: أنا أريد أولا أن أقول، ألاحظ أخي علي أني لست من أولئك الذين يشنعون على جامعة الدول العربية وأنا لست من هؤلاء الذين رفعوا مرة..

علي الظفيري: الصورة مقلوبة طبعا.

محمد ناجي أحمد: نعش.

علي الظفيري: نعش الجامعة العربية.

محمد ناجي أحمد: نعش الجامعة العربية، لست من هؤلاء الذين وصلوا إلى هذه المرحلة لكن أعتبر أن فيها خلل، هذه الجامعة هي التي ساهمت مساهمة كبرى في حضور العرب، حضور الأمة العربية على الساحة الدولية، فاستطاعت أن تحصل على مراقب لمنظمة الأمم المتحدة، مراقب لمنظمة المؤتمر الإسلامي، مراقب لمنظمة الاتحاد الإفريقي، لجان مشتركة مع الاتحاد الأوروبي، كل هذا حضور دولي ومعه أيضا مساعدات لبعض الدول التي ينبغي أن تربطنا بها روابط خاصة، الاتحاد الإفريقي، هناك البنك أو المصرف العربي للتعاون الإفريقي لمساعدة إفريقيا وهنالك صندوق المعونة الفني، كل هذه المسائل أدت إلى حضور العرب على الساحة الدولية، ولم يكن هذا الحضور ليكون لولا أن جامعة الدول العربية ما كانت موجودة..

علي الظفيري: طيب هذا فيما يتعلق بالإيجابيات وأنت واضح أنك تنطلق من مسألة أن الجامعة لها من الإيجابيات ما يمكن أن يعول عليه الآن نريد أن نتحدث عن وجه الخلل الرئيسي هل هي مسألة الميثاق، أنظمة..

محمد ناجي أحمد: وجه الخلل الرئيسي..

علي الظفيري: الفكرة أساسا أصلا يعني تضع عقبات أمام التطور..

محمد ناجي أحمد: هو أول أريد أن أذكر في البداية إنه هناك كانت في البداية هناك أنا أسميها الجامعة العربية أو جامعة الدول العربية وأصحاب القرار الرئيسي في ذلك الوقت أصروا على أن تكون جامعة الدول العربية لأن لا يكون للشعوب فيها أي سلطة فبالرغم من أن هذا المفهوم خلل فيه خلل لغوي، هي الدولة تقال لكل ما في هذه الأرض في هذه البقعة الجغرافية..

علي الظفيري: اقتصرت المسألة على الأنظمة.

محمد ناجي أحمد: ولكنها الآن أصبحت تعني الأنظمة، يعني عندما نقول الدول معناها الحكام وهذا خطأ في الحقيقة، هو أصروا لذلك أن تكون جامعة الدول العربية لئلا يكون الشعوب لها دور، هذا الاعتقاد أو هذا التصور الخلفي الذي أصر على أن تكون الشعوب العربية في الخلف، هو الذي أدى إلى الخلل الرئيسي من بداية الجامعة حتى الآن، لأن كل ما يطمح إلى الحرية يطمحوا إلى مواقف ذات طابع تحرري، مواقف ذات طابع دولي له قيمة كانت هذه الدول العربية تقف ضده وبالتالي لا تريد أن تشرك الشعوب بها..

علي الظفيري: أتوقف عند هذه النقطة وأشير إلى أن ضيفا كان يفترض أن ينضم لنا من القاهرة لكن لظروف خارجة عن إرادته وجدت بعض الإشكاليات نتمنى إن شاء الله أن نستطيع تجاوزها في الفترة الأولى من هذه الحلقة وأيضا أتحول الآن لتقرير الزميل محمد غلام الذي يشير على الأقل لأجواء، الأجواء المحيطة اليوم بقضية ودور الجامعة العربية في ظل الثورات المندلعة في أكثر من بلد عربي..

[تقرير مسجل]

محمد غلام: هي الثورات العربية تقتلع الأنظمة والعروش، وتقتلع معها المسلمات وتلقي بتداعياتها على كل المشهد السياسي، جامعة الدول العربية عنوان العجز العربي تاريخيا لم تكن استثناءا من ذلك الحراك، فقد بدت منذ اللحظة الأولى للربيع العربي وكأنها أقرب إلى نبض الشارع المتطلع إلى الكرامة والحرية وبدت تأخذ لها مسافة من بعض الأنظمة حينما بدت تلغو في دماء شعوبها، تصريحات أمينها العام آنذاك عمرو موسى ودعوته الحكام أيام الثورة المصرية إلى تلبية مطالب شعوبهم وحثهم على إدراك المتغيرات كانت جزءا من مشهد جديد بدأ يتشكل تدريجيا، وفي ليبيا بدا لافتا موقفها الحازم ضد نظام القذافي وإحالتها الملف إلى مجلس الأمن الدولي انتصارا للشعب الليبي في مواجهة بطش النظام غير أن موقف الجامعة بدا أكثر حذرا غداة اندلاع الثورة السورية وهو الموقف الذي بدأ ملتبسا مع قرارها إرسال بعثة صوره معارضون ومراقبون على أنه لإنقاذ نظام الأسد، ذلك الالتباس لم يكن ليزيله قرارها مؤخرا تعليق عمل البعثة دون سحبها، بيد أن كفاحها بعد ذاك لاستصدار قرار أممي يقف إلى جانب الشعب السوري أعاد إلى الأذهان صورة زاهية لما يمكن أن يكون عليه بيت العرب، وما بين الصور المشرقة والمعتمة لجامعة ارتبط ذكرها على مر الأيام بأنها وكر لسياسات الحكام، تتزاحم الأسئلة اليوم عن طبيعة الدور المرتقب منها في ظل الثورات وعن سبل تطوير هياكلها وبناها الإدارية لتتحول من جامعة للدول والنظم إلى جامعة للشعوب.

[نهاية التقرير]

علي الظفيري: دكتور إذن جامعة للشعوب وجامعة الدول طبعا أشرنا إلى إنه تم توظيفها أنها جامعة الأنظمة فقط، الأنظمة الحاكمة التي ترعى..

محمد ناجي أحمد: هنا خطأ المفهوم اللغوي..

علي الظفيري: هو طبعا تحوير و..

محمد ناجي أحمد: تحوير يعني، تحور..

أوجه الخلل في أداء الجامعة

علي الظفيري: الغلبة على الأقل في هذا الأمر، الآن في الحديث عن الإصلاحات في الجامعة العربية كان حديثا قديما يعني في 2005 تحدثت عن بعض هذه الإصلاحات في قضية إنشاء برلمان عربي تعديلات على المادة السابعة طبعا من ميثاق الجامعة في مسألة تصويت الغالبية، محكمة عدل عربية إلى آخره، هذه القضايا يعني واضح أن العرب قد استشعروا أهميتها قبل حتى الثورات.

محمد ناجي أحمد: هذه قضايا استشعر العرب أهميتها وقرروها في المؤتمر لكن المشكلة يا أخي علي هي تطبيق هذه النصوص وتأتي النتائج بعد أن تقرر هذه المسائل وبعد أن تخصص لها ميزانية كبرى تكون على كل حال مهلكة بالنسبة للميزانيات العربية.

علي الظفيري: لكن المشكلة بالنص النظري.

محمد ناجي أحمد: النصوص، هنالك نصوص جيدة ما في ذلك شك.

علي الظفيري: المسألة بالرغبة والتطبيق والإيمان.

محمد ناجي أحمد: لكن المشكلة هي الإرادة السياسية التي تمنعها من التطبيق وبالتالي حتى يصادقون على بعض القرارات، يصادقون عليها فقط على سبيل المماراة وعلى سبيل المجاملة لكن عندما يأتون إلى بيوتهم لا يطبقونها يرمونها.

علي الظفيري: طيب دكتور هل هناك إشكالية تغول نفوذ زائد لبعض الدول على حساب دول أخرى، منها مثلا نفوذ الدولة المقر، نفوذ الدولة التي يكون الأمين العام منها غالبا طبعا كانت مصر الدولة المقر إلا في فترة استثنائية حين نقلت إلى تونس والأمين العام أيضا من مصر هل هذه شكلت أزمة في عقبة في تطوير عمل الجامعة العربية؟

محمد ناجي أحمد: يعني هذه بالنسبة لي ﺇحدى العقبات أو ﺇحدى المشاكل الأساسية.

علي الظفيري: كيف، ما هو التأثير السلبي لهذا الأمر؟

محمد ناجي أحمد: هو أولا ينبغي أن يكون الأمين العام لجامعة الدول العربية وظيفة أمين عام جامعة الدول العربية حق لجميع الدول وﺇذا حصرناها في دولة واحدة خاصة وأنها دولة المقر معنى ذلك أننا همشنا العرب الآخرين أو اعتبرنا حتى أنه لا يكون من بينهم حتى أمين عام هاي واحدة ﺇحدى النتائج النتيجة الثانية.

علي الظفيري: حصر الأمانة العامة في دولة في دولة المقر أيضا يضاعف المشكلة؟

محمد ناجي أحمد: يضاعف المشكلة هي أولا الدولة فيها مقر وبذلك الأمين العام منها وهذا الأمين العام عادة يكون إطارا ممتازا سفير لمدة طويلة وزير خارجية لفترة معينة وله تكوينه الخاص الجيد لكن هو هذا لا يمكن أن يخرج عن ﺇطار هذه الدولة وبالتالي تكون الدولة مؤثرة عن طريق وجود المقر فيها وعن طريق وجود الأمين العام فيها.

علي الظفيري: هذه مشكلة، والمشكلة الثانية؟

محمد ناجي أحمد: المشكلة الثانية هي أن التهميش كما قلت لك المشكلة هي أن عندما نجعل الأمين العام محصور في دولة واحدة معنى ذلك أن الدول العربية الأخرى ناقصة ولا يمكن، أو أنها أجنبية حتى على هذا العمل، نحن أصحاب هذا العمل وبالتالي يجب أن يبقى لينا المقر لينا والأمانة العامة لينا لكن أنتم الآخرون تعالوا فقط واستمعوا، يعني في تهميش، تهميش خطير سياسيا.

علي الظفيري: هل هناك أصحاب نفوذ في الجامعة العربية يعني أنظمة ودول صاحبة نفوذ أكبر من الدول الأخرى ﺇضافة للدولة المقر؟

محمد ناجي أحمد: هو أن نكون صريحين لا بد أن تكون هنالك دول لها وزنها ولها تأثيرها على القرار ولكن هذه الدول أغلبها نفوذا وأكثرها حضورا هي جمهورية مصر العربية.

علي الظفيري: هل هذا الاسم ما زال قائما؟

محمد ناجي أحمد: جمهورية مصر العربية ما زالت أو مصر فقط، ﺇذن هذه الدولة حضورها كان ملاحظا بشكل خارق للعادة بشكل يزيد عن المطلوب وبالتالي كانت صاحبة الحق.

علي الظفيري: هذا الأمر ﺇبان النظام السابق نظام استبدادي ديكتاتوري كان أمرا سلبيا، اليوم مصر ثارت على نظامها الاستبدادي وبدأت عملية التحول الديمقراطي وبالتالي بعد ﺇتمام هذه العملية هل سيكون العائد ﺇيجابي حينما تكون مصر هي صاحبة النفوذ، دولة المقر، الأمين العام منها وهي بلد ديمقراطي هل يمكن أن نتوقع نفوذا، تأثيرا ﺇيجابيا؟

محمد ناجي أحمد: يا أخي سيدي العزيز هذا لا يمكن.

علي الظفيري: لماذا؟

محمد ناجي أحمد: أنا بالنسبة لي من حيث الإصلاح لا يمكن أن يكون هنالك مقر في دولة مركزية أصلا والأمين العام منها وبعد ذلك تحصل مساواة أو تحصل حتى رغبة لدي الدول الأخرى بأن تشارك في هذا العمل، ﺇذا وافق بعض أعضاء الدول على أن تكون القضية هكذا فهو نوع من المجاملة لكن في قراراته النفسية وهذا ما سمعناه نحن في جامعة الدول العربية كموظفين وكأطر في جامعة الدول العربية كل الناس يشتكون من هذه القضية وبالتالي فيها نوع من عدم المساواة، ﺇذن هي ﺇحدى الوسائل التي تخل بنظام الجامعة العربية أن تكون دولة المقر هي دولة الأمين العام، أعطيك مثالا منظمة الإتحاد الأفريقي مقره أديس أبابا ولكن أديس أبابا اكتفت بهذا المقر لا يمكن أن تذكر مرة واحدة عين أمين عام من الإتحاد الأفريقي من أديس أبابا وبالتالي أن تجمع الاثنين معا هذا فيه نوع من..

علي الظفيري: هذه مناسبة أيضا أن ينضم ﺇلينا الآن من القاهرة الدكتور بشير عبد الفتاح الباحث في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، مرحبا بك دكتور بشير، شكرا لانضمامك لنا في حلقة الليلة التي تناقش موضوع الجامعة العربية وقد تحدثنا مع ضيفنا عن أوجه الخلل في أداء الجامعة، الآن تحديدا أشار الضيف لجزئية الدولة المقر وارتباط الأمانة العامة أيضا بالدولة المقر أن هذا الأمر يضعف من فرص الدول الأخرى وقد يؤدي ﺇلى خلل ما في أداء الجامعة ودور الجامعة وتأثيرها، وسألت الضيف أن هذا الأمر إذا ارتبط بنظام غير ديمقراطي قد يكون سلبي لكن الآن بعد التحول في مصر هل يمكن أن تكون له عوائد ﺇيجابية أكبر على المنطقة العربية، متى تقييمك لمسألة ارتباط أو تأثير أو نفوذ بعض الدول ومنها دولة المقر وحصولها على مثلا على موقع أو منصب الأمين العام بشكل دائم؟

بشير عبد الفتاح: مساء الخير أولا وأشكرك على الاستضافة وأرحب بضيفك الكريم أيضا في الأستوديو، غالبا النظر ﺇلى مستقبل دور جامعة الدول العربية بعد الربيع العربي من هذا المنظور ربما لا تكون كافية، حتى يتم تقييم أداء جامعة الدول العربية فيما مضى ومن خلال نظرة مستقبلية علينا أن نوسع دائرة الرؤيا أبعد من ذلك بكثير، القضية ليست في قضية أو لا تنحصر في مسألة المقر ودولة المقر وهيمنة بعض الدول، غالبية المنظمات الإقليمية والدولية غالبا ما يكون للدول الكبرى التي أسهمت في تأسيسها أو استضافة المقر بشكل أو بآخر أو الدعوة ﺇلى ﺇنشائها دور ما وعليك مثلا بالأمم المتحدة كمثال وبالإتحاد الأوروبي وما إلى ذلك، القضية في تصوري أن الجامعة العربية كمنظمة إقليمية ضمن نظام إقليمي هو النظام الإقليمي العربي إذا جاز لنا الحديث حتى الآن عن نظام إقليمي عربي يتهمه البعض بأنه قد أفل وانتهي مع غزو العراق للكويت عام 1990 أو من خلال غزو أميركا للعراق عام 2003 إلا أنه لا يزال موجودا هذا النظام بصيغة أو بأخرى ولا تزال منظمته الإقليمية موجودة ومتمثلة في جامعة الدول العربية، الجامعة العربية تأسست عام 1945 وكانت تعبيرا عن إرادات القادة والحكومات العربية ولم تكن تعبيرا عن الشعوب العربية بأي حال من الأحوال، الميثاق أيضا بحاجة إلى إعادة صوغ وتعديل، النظام الدولي شهد تعديلا مهما عقب الحرب العالمية الأولى ثم الحرب العالمية الثانية ثم انهيار الإتحاد السوفييتي والمنظمة الدولية أيضا ما زالت.

علي الظفيري: دكتور أشرت لمسألة الميثاق وضرورات التعديل في الميثاق.

بشير عبد الفتاح: نعم.

علي الظفيري: وكنت قد تحدثت مع ضيفي حول هذه النقطة.

بشير عبد الفتاح: نعم، نعم.

تعديل ميثاق الجامعة العربية بعد الربيع العربي

علي الظفيري: ما هي ملامح الرئيسية التي يمكن أن تكون للميثاق لجامعة الدول ميثاق جامعة الدول العربية ميثاق جديد يتواءم مع الربيع العربي وثورات التحرر والعهد الديمقراطي الذي نشهده اليوم في المنطقة؟ أهم العناوين الرئيسية التي يمكن تضمينها ميثاق جامعة الدول العربية؟

بشير عبد الفتاح: أبدأ إجابتي على تساؤلك من حيث انتهيت في السؤال وهو مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان، من اللافت أن ميثاق جامعة الدول العربية قد أغفل بشكل شبه تام قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان بدليل أن الجامعة بصدد أزمة حقيقية تكاد تفضي إلى إحداث صدع رهيب فيها فيما يتصل بالربيع العربي لأن الجامعة لم تكن مؤهلة سواء من حيث الميثاق أو الآليات في التعاطي مع الربيع العربي بدليل مثلا أن الجامعة لم تتوقع يوما من الأيام أن شعبا سيثور على نظامه وأن هذا النظام سوف يقايض شعبه إما أنا أو الشعب وأنه سوف يعيث في البلاد فسادا قتلا وتشتيتا حتى يحتفظ بالسلطة، الميثاق لم يحدد آليات للتعامل مع هكذا موقف لم تعرف الجامعة إلى جانب من تقف، كذلك حينما أرسلت لجان تقصي حقائق للأوضاع في سوريا لم تكن هذه اللجنة على المستوى الفني أو التقني أو الخبرة المطلوبة وتمت المطالبة بالاستعانة بخبرة الأمم المتحدة في هذا المضمار وبالتالي على الميثاق أن يتضمن بنودا ومواد واضحة لدعم وحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان في الدول العربية، أيضا دور الشعوب العربية في الميثاق كان غائبا إلى حد كبير إنما كان دور الأنظمة والحكومات فقط، الشعوب العربية بحاجة إلى تمثيل بحاجة إلى دور اعتبار وتقدير دور الشعوب العربية باعتبارها هي الأساس وليس الأنظمة، المرأة العربية، المرأة العربية التي غابت في البرلمانات وغابت بالرغم من مشاركتها الواضحة بزراعة الثورات والتغيير يعني يجب أن تكون هناك ثورة في الميثاق وفي الآليات على غرار الثورات التي قادتها الشعوب العربية.

علي الظفيري: طيب، أريد أن أنتقل إلى مجموعة من القضايا المهمة اليوم دور الجامعة أيضا في ليبيا وتمرير هذا الملف ملف الثورة الليبية إلى الأمم المتحدة وتدخل الناتو بعد ذلك دور الجامعة العربية في الثورة السورية اليوم وأيضا التقدم في الملف خطوات للأمام مع الأمم المتحدة، التأثير المتنامي والنفوذ أيضا المتنامي للدول الخليجية تحديدا قطر والمملكة العربية السعودية في قضية الحديث عنها اليوم أنها تملك التأثير الأكبر في الجامعة العربية لكن بعد فاصل قصير، تفضلوا مشاهدينا الكرام بالبقاء معنا.

[ فاصل إعلاني]

الجامعة ودورها في الثورات العربية

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام، حلقة الليلة في العمق تبحث الجامعة العربية آمال الشعوب العربية بهذه المؤسسة التي تقود العمل العربي المشتركة، دكتور محمد ناجي أحمد الوزير المفوض السابق الموريتاني في الجامعة العربية، ما تقييمك للدور الذي لعبته الجامعة العربية في الثورة الليبية والآن أيضا في الثورة السورية ونبدأ مع ليبيا؟

محمد ناجي أحمد: الحقيقة هذا الدور يصعب الحكم عليه لأنه له جانبين عنده شقين، في شق إنه استطاع أن يحمي أو حاول أن يحمي بعض الشعوب العربية من الإفناء، لو أقل ليبيا مثلا لو تركت كما كان يريد القذافي.

علي الظفيري: لأباد بنغازي وأباد الشعب الليبي.

محمد ناجي أحمد: لأباد بنغازي ومن حولها، لكن مع ذلك يظل في تدخل من دول أجنبية ومن دول أجنبية قوية جدا الحلف الأطلسي، الحلف الأطلسي هو مستعمر للدول العربية أصلا فأن تأتي به وتأتي بقنابله التي يبيد بيد أبناءه الخبراء لتحرر شعبا هذا أيضا له انعكاساته الخطيرة مستقبلا، لأن هؤلاء لم يأتوا فقط ليحرروا الشعب الليبي وهذا ليس عيب أن يبحث الناس عن مصالحهم هذا ليس عيبا، هؤلاء جاءوا ليبحثوا عن مصالحهم فلولا ذلك لما فعلوا هذا وليتصور أي واحد سيتصور اليوم أن ليبيا ستتحرر فقط هكذا بدون هيمنة وأن العرب سيتحررون فيما بعد ويأخذون ما يريدون، هذا غلط، ما حصل في ليبيا وما يحصل اليوم في سوريا ستكون له تأثيراته العميقة على مستقبل العلاقات بين الدول العربية ويصعب معه بنيان الجامعة العربية فيما بعد.

علي الظفيري: الحديث عن المصالح اللي سيحصلها الغرب المصالح سيحصل أو عفوا الغرب سيحصل على مصالحه من دول اليوم ديمقراطية تملك قرارها أمه سيدة حرة، كان القذافي يمنحها كل مصالحها وبالمجان ومن أجل أولاده وبطريقة يعني كانت تستفز كل إنسان حر في العالم يعني؟

محمد ناجي أحمد: لأ هذه كانت فيها نوع من المقايضة ما بين القذافي والدول الغربية.

علي الظفيري: كان يبيع نفط ليبيا ويبيع ثروات ليبيا لعائلته يعني لصالح عائلته!

محمد ناجي أحمد: نحن لا نريد أن نقارن الآن بين ما حصل وما كان ينبغي أن يحصل.

علي الظفيري: طيب.

محمد ناجي أحمد: المهم الذي حصل هو أن.

علي الظفيري: شقه الإيجابي هو الدعم حماية..

محمد ناجي أحمد: ليبيا تحررت عن طريق الحلف الأطلسي وهذا له نتائجه الخطيرة، وهذا هو ما يجعلنا نقول ما حصل في ليبيا عن طريق دعم دول الجامعة العربية أو بعض دول الجامعة العربية بتدخل الحلف الأطلسي سيكون له تأثيره وأنا طبعا لو سألت ولو كنت مكانهم لتدخلت عن طريق الحلف الأطلسي لحماية الشعب الليبي، لكن هي قضية مرة في نفس الوقت أن تأتي بدول أجنبية وأنت منظمة إقليمية قديمة ومستقلة تأتي بدول أجنبية لتضرب دولة عضوا في هذه المنظمة هذا شيء لا يمكن تصوره لا يسمى معقولا.

علي الظفيري: أو تضرب نظاما؟

محمد ناجي أحمد: تضرب نظاما على كل حال، خليني أرجع إلى المصطلح.

علي الظفيري: لأنك أنت أشرت لهذه قبل قليل.

محمد ناجي أحمد: لأ لأن الحقيقة هذا المصطلح أصبح سائدا، لتضرب نظاما معينا وبالتالي تدخل في هذه المنطقة دخولا لا يستطيع أن يمر هكذا بسهولة فبالتالي فإنه سيؤدي إلى كسر ظهر الجامعة العربية، ذلك ما يحدث في سوريا الآن، الجامعة العربية بشكلها القديم أنا أعتبر الموهبة القديمة موهبة الجامعة العربية القديمة انتهت.

علي الظفيري: انتهت؟

محمد ناجي أحمد: انتهت نهائيا لم يعد أحد يفكر فيها الآن، الآن دعنا نفكر في أشياء أخرى نحن الآن على مفترق هذا الطرق إما أن نحصل على كما يتصوره بعض الشعوب العربية اليوم ما دامت هاي الجامعة أصبحت جامعة الشعوب العربية ودعني أضع خطا تحت هذه جامعة الشعوب العربية لأنها ممثلة الشعوب العربية كلها هو بعض الشعوب العربية هو الذي تحرك طبعا الآخرون لم يكونوا ضد هذا التحرك لكن هو بعض الشعوب العربية هو الذي تحرك وصنع ربيعا عربيا عندهم ما تأثيره هل ستكون لنا جامعة عربية قوية بعد لأنها.

علي الظفيري: لكنك أنت تقصد أن المنظومة بشكلها القديم والمتعارف عليه انتهت؟

محمد ناجي أحمد: انتهت، إذا قمنا الآن بشيء من الترقيع وبشيء من الترميم فسيكون ممكن لمجلس الجامعة على كل حال.

علي الظفيري: أسأل الدكتور بشير هل توافق ضيفنا الدكتور ناجي الوزير المفوض السابق في الجامعة بأن الشكل القديم للجامعة انتهى بعد الدور والأثر الذي نتج عن التدخل في قضية الثورة الليبية واليوم أيضا تداول أو تناول الشأن السوري؟

بشير عبد الفتاح: يعني أتفق معه ولكن أختلف في مرجعيات الاتفاق بمعنى أنه لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتدخل فيها قوة دولية في الشؤون العربية في ظل وجود الجامعة العربية، بل على العكس ربما حدث التدخل الدولي هذه المرة بموافقة عربية يعني يذكر سيادة الوزير ويذكر المشاهدون، نعم أنه في ليبيا على سبيل المثال صدر قرار من الجامعة العربية يطالب مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في حماية المدنيين في ليبيا والتصور الآن بشأن سوريا ينح بهذا المنحى أن الجامعة العربية هي التي توفر المظلة الشرعية لتدخل دولي بصورة أو بأخرى لحسم أزمة معينة في الدولة، فيما مضى كان هناك تدخل من قبل حلف شمال الأطلنطي على سبيل المثال كان هناك وحدث ذلك إبان الحرب العراقية الإيرانية في الفترة من 1980 إلى 1988 لحماية مسار النفط وأمن الطاقة العالمي حدث أيضا في العام 91 للحيلولة دون سيطرة صدام حسين على منابع النفط وسوق النفط العالمي حدث أيضا في العام 1994 من خلال شراكات مع دول متوسطية في إطار ما يسمى بالأمن الناعم تقديم الدعم اللوجستي والعسكري والتدريبي، حدث أيضا في العام 2009 من خلال بعض الشراكات وصور التعاون المختلفة وثم في العام 2011، وبالتالي أيضا كان هناك لجوء من دول عربية لتسوية خلافات عربية عربية سواء عبر المحكمة الجنائية الدولية أو عبر الأمم المتحدة، وبالتالي كان في ذلك تعدي وتخطي على صلاحيات الجامعة العربية وعدم الاعتراف بقدرتها على الاضطلاع بهذه المهام هذا الخرق الواضح سبب صدعا من الناحية الخارجية في دور الجامعة العربية توازى مع خلل داخلي وهو التجمعات الإقليمية العربية كمجلس التعاون الخليجي الذي نشأ في العام 1981 واتحاد المغرب العربي أيضا اليوم مجلس التعاون الخليجي يسعى إلى توسع بضم الأردن والمغرب ودول أخرى فيما يشي بأن هناك رغبة عربية في التمرد على الجامعة وعدم الاعتراف بفعالية الجامعة..

علي الظفيري: دكتور بشير إذا سمحت لي في قضية الدور الذي لعبته الجامعة في الثورة الليبية والدور الذي تلعبه اليوم في الثورة السورية ومحاولة حماية المدنيين وتقليم أظافر النظام الشرس والمتغول اليوم داخل سوريا، هل هذا ينهي عهدا من عهود من عهود الجامعة ويدشن عهد جديد كيف يؤثر اليوم على طبيعة عمل الجامعة التي كانت تتأسس على عدم التدخل في شؤون الدول الأعضاء؟

بشير عبد الفتاح: أتصور أن ذلك يشكل نقلة تاريخية في مسار الجامعة العربية ويمكن أن يكون فرصة رائعة لإعادة ترتيب الأوراق والتأقلم مع المستجدات الإقليمية والدولية يعني صحيح أن الجامعة لم تبلِ بلاء حسنا بالقدر الذي كان يتوقع منها في الأزمة السورية نظرا لاعتبارات عديدة يتصدرها اختلاف الحالة السورية عن الحالة الليبية في اعتبارات ومعايير كثيرة ولكن إذا ما تمكنت الجامعة من إعادة طرح ميثاقها للصوغ مجددا وفقا للاعتبارات الجديدة وإعادة ترتيب البيت من الداخل من خلال الآليات والأدوات الجذرية الملزمة التي تجبر الدول العربية على الالتزام بقرارات الجامعة دون الحاجة إلى تدخل دولي ربما تتداخل معه الاعتبارات السياسية الشخصية لبعض القوى الدولية والإقليمية مع مصلحة الدول العربية وتطلعات الاستقرار والديمقراطية في هذه الدول، يمكن للجامعة إذا ما نجحت في صوغ إستراتيجية جديدة وآليات عمل جديدة ورؤيا جديدة وأهداف جديدة يمكن لها أن تولد من جديد في ظل الربيع العربي ويشكل الربيع العربي بداية حقيقية لجامعة جديدة قادرة على التأقلم والتكيف مع المستجدات.

علي الظفيري: الدكتور ناجي لك تعليق تفضل.

محمد ناجي أحمد: أنا فقط أريد أن أنبه زميلي إلى أن الفرق بين تدخل دول أجنبية في دولة عربية وتدخل دول عربية في دولة عربية هو أشار إلى هذا ولكن أريد أن أؤكد عليه..

علي الظفيري: ولكن الدول العربية ليس لديها القدرة على التدخل، ما قامت به عبر الجامعة تصعيد الملف دوليا.

محمد ناجي أحمد: هو التدخل منه ما هو مباشر وهو غير مباشر هي تدخلت تدخل غير مباشر عندما تقوم دول الخليج مثلا بزعامة قطر والسعودية وتقدم الأموال والدعم هو الذي حصل الآن هو حصل عن طريق قيادة قطر معناها والسعودية هذا لا يقدم لا يمكن أن نعتبره قرارا من الجامعة العربية، الجامعة العربية فيها أناس..

علي الظفيري: هذا نفوذ لبعض الدول.

محمد ناجي أحمد: هذا نفوذ لبعض الدول وبالتالي هناك بعض الدول خارج هذا، خليني أذكرك بأنه منذ أيام فقط مسؤول دولة عربية كبيرة يمكن أن يكون نائبا للرئيس قال لم تعد جامعة ولم تعد عربية معناه أنك أمام احتمال انقسام إذا سارت الأمور على هذا الشكل لكن أوافق زميلي الدكتور في إنه لابد من المرحلة إلي إحنا أمامنا لأن مرحلة حاسمة..

علي الظفيري: طيب دكتور خلينا نتكلم بشكل منطقي الآن بشكل منطقي، الناس كانت تعير الدول العربية تعيرها بأنها لا تتدخل وهي تشاهد اليوم حينما كانت تشاهد القذافي يقتل شعبه وتشاهد الأسد اليوم يقتل شعبه بالمئات بشكل يومي وبالتالي تدخل الدول وهنا أتحدث عن النفوذ الخليجي هناك دول غير ديمقراطية عربية بل معظم الدول غير ديمقراطية أو كلها حتى الآن لا نستطيع أن نتحدث لو استثبنا تونس على الأقل ودول الثورات لكنها دول لا تقتل شعوبها واستبدادها يعني في حالة توافق عليه ولا يوجد ثورات فيها وبالتالي هي يعني لا يوجد لديها ما يمكن أن يطعن في شرعيتها حينما تتدخل في شؤون دولة أو نظام يقتل شعبه بشكل يومي في الحالة الليبية والحالة السورية.

محمد ناجي أحمد: لا أنا أولا قلت لك أشرت أخي علي يعني لو كنت مكان هذه الدول لتدخلت لحماية الشعب الليبي وتدخلت لحماية الشعب السوري ولكن أقرر أن المنظومة العربية انتهت وأنني الآن أبحث عن منظومة أخرى..

علي الظفيري: يعني أنت تتفق مع هذا الإجراء لكن تأثيره على المنظومة العربية.

محمد ناجي أحمد: مع هذا الإجراء بشيء من المرارة أنا حقيقة أشعر بالمرارة لأن يتدخل.

تنامي النفوذ الخليجي في الجامعة العربية

علي الظفيري: كيف ترى النفوذ الخليجي المتنامي في جامعة الدول العربية؟

محمد ناجي أحمد: لا هو ليس الآن أخي علي جامعة الدول العربية الآن موجود فقط دول تقود هذا العمل الميداني، أما عمل الجامعة العربية بشكله القديم وضعه بشكله المطلوب لم يبدأ بعد، هنا نحن نتحدث عن قيادة دول الخليج لهذه العملية فقط ونحن لسنا متفقين تماما أو غير راضين عن هذه العملية ولكن اعتبرها عملية اضطرارية لكن لا نزيد ونقول إن الشعوب إن دول الخليج اليوم أصبحت تقود الجامعة العربية كلها أنا بالنسبة لي..

علي الظفيري: هذه اتهامات توجه هي ليست فخرا أو ما تردده الدول حتى الخليجية نفسها لكنها اتهامات توجه إنه والله دول الخليج..

محمد ناجي أحمد: يعني ما يقوله الناس من الدول الخليجية للمصلحة تقود العمل العربي المشترك، العمل العربي المشترك لم يبدأ بعد انتهى من فترة معينة وأصبحنا نبحث الآن عن مرحلة أخرى مرحلة قد تؤدي بنا إلى أن يتعزز دور الجامعة أنها جامعة الشعوب وقد تؤدي بنا إلى أن نغادر تماما ما يسمى بالمنظومة العربية ونتحول إلى ما يسمى بالشرق أوسطية إذن لا يجب أن تتصور الشعوب التي قامت بالثورة أنها أصبحت ملكة جامعة الشعوب وبالتالي تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.

علي الظفيري: طيب أسأل دكتور بشير في القاهرة ومصر يعني هي الدولة المركزية والتي يعول عليها كثيرا خاصة بعد الثورة وبعد تحررها من الاستبداد في قيادة العمل العربي ودفعه نحو الأمام وتحديدا يعني إعادة الأولويات على الأقل وطرح الديمقراطية كقضية رئيسية، كيف تنظر للنفوذ الخليجي المتنامي هل هو مسألة اضطرت لها دول الخليج أم هو أمر يترتب عليه كثير من الآثار السلبية برأيك؟

بشير عبد الفتاح: بداية في عجالة أود التعليق على ما تفضل به ضيفك في الأستوديو وهو مسألة يعني الأدوار الإقليمية والتدخل من الخارج يجب أن نعترف بأن هناك حساسية عالمية تجاه التدخل الخارجي هذه الحساسية تتفاقم بشكل واضح في الدول العربية لاسيما الدول الصغيرة منها من حيث الحجم والسكان وما إلى ذلك نظرا للطبيعة البنيوية والجيواستراتيجية والتجانسية لهذه الدول تجد درجة الحساسية مرتفعة جدا تجاه الخارج والتدخل وما إلى ذلك، العامل الثاني أن حالات التدخل التي كانت تتم غالبا ما كانت مشبوهة بسبب الإرث الاستعماري وعدم الثقة في الخارج بسبب تجارب استعمارية مريرة وتدخلية مريرة ربما عادت على هذه الدول بعوائد سلبية أكثر مما عادت عليها بالإيجاب وبالتالي تظل مسألة التدخل دائما مثار جدل بدليل أن بعض الإخوة السوريين يرون أن ما يفعله بشار الأسد في السوريين الآن أهون بكثير من تدخل أي طرف دولي أيا كان هذا الطرف، ومن ثم نحن بصدد ظاهرة فريدة من نوعها وهي رفض التدخل على الرغم من أنه يكاد يكون هو الوسيلة الوحيدة لحسم أي رغبة في التغيير أو في الثورة أو في التحول الديمقراطي وما إلى ذلك أعرض إلى سؤال حضرتك مباشرة والخاص بانتقال مراكز الثقل أو التأثير العربي من القاهرة إلى بعض دول الخليج العربية هذا ربما يكون أمر طبيعي لأنه من الصعب جدا استمرار موازين القوى على حالها وإنما هي في شكل تتبدل وتتغير في شكل دورات تاريخية بشكل واضح مع تغير المعايير الموضوعية كالثقل الاقتصادي والسياسي والثقافي والقدرة على التأثير في المحافل الدولية إضافة إلى الاستقرار الداخلي، مصر ليست فقط الثورة المصرية التي جرت في الخامس والعشرين من يناير 2011 هي التي جعلت الدور المصري يتوارى بعض الشيء وإنما التواري يعود إلى 20 عاما مضت حيث كان نظام مبارك لا يجعل من الدور الإقليمي أولوية قصوى بالنسبة لمصر أنا أذكر أنني تحدثت مع أحد كبار المسؤولين يوما ما عن الدور الإقليمي المصري فقال وهل من الضرورة أن يكون لمصر دورا إقليميا من الأساس وبالتالي كان النظام يميل إلى التشرنق واختزال مكانة مصر ودورها بشكل كبير ومن ثم..

علي الظفيري: طيب دكتور بشير تقييمك للأثر في قضية الثورتين الليبية والسورية والدور الخليجي في هاتين الثورتين تقييم ايجابي لهذين الدورين أم تقييم سلبي وتشككي كما يطرحه البعض؟

بشير عبد الفتاح: دعني أضيف لحضرتك حالة أكثر أهمية يتجلى فيها الدور الخليجي بشكل واضح وهو الحالة اليمنية يعني يجب أن نعترف بأن الدور الخليجي ممثلا في المبادرة الخليجية كانت هي المرجعية الأساسية وربما الوحيدة في تسوية الأزمة اليمنية بشكل واضح حتى أنه تم تبنيها من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وصارت هي الآلية الوحيدة والمرجعية الوحيدة في هذا المضمار.

علي الظفيري: ولكن هنا وجه سلبي آخر أن النفوذ الخليجي استطاع أن يحجب تأثير الجامعة عن القضيتين الرئيسيتين هما اليمن والبحرين بسبب أنها مناطق نفوذ في مجلس التعاون وبالتالي تم التصرف فيها خليجيا ولم تقل الجامعة كلمة واحدة في هاتين الحالتين في البحرين واليمن؟

بشير عبد الفتاح: أستطيع أن أتفق مع حضرتك كلية إذا ما كانت الجامعة العربية قد قدمت مبادرة واضحة أو تصورا أو حلا واضحا وتم تجاهله أو الالتفاف عليه وإنما وحده مجلس التعاون هو الذي يعني قام بهذا الدور هذا ليس انحيازا لمجلس التعاون ولكن الجامعة العربية تخاذل وتأخر الجامعة العربية في التعاطي مع هذا التحدي هو الذي فتح المجال أمام مبادرات إقليمية ودولية عديدة وكما ذكرت في مداخلتي الأولى يبدو أن الجامعة العربية غير مؤهلة سياسيا ومن حيث الآليات والأدوات للتعاطي مع هذا التحدي ليس في الميثاق فقط ولكن في تصور أن نظاما يتعامل مع شعبه بهذا المنطلق وأنه يمكن أن تقوم ثورة شعبية تناهض نظاما وتطالب بإقصائه وبالتالي عنصر المبادرة كان هو العامل الأهم أضف إلى ذلك طبيعة الجوار الجيوستراتيجي وتداخل العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في هذا المضمار فيما يتعلق بالجانب المصري تبدو المسألة أكثر حساسية على اعتبار بالدعاوى الخاصة بتدخل بعض دول مجلس التعاون في الشأن المصري من خلال بعض دعم بعض الفصائل الدينية أو ذات المرجعيات الدينية في العملية السياسية من عدمه وهذا هو المحك الرئيسي وإن كانت لا توجد دلائل واضحة تؤكد تورط بعض دول مجلس التعاون في دعم فصائل سياسية بعينها.

علي الظفيري: طيب دكتور واضح أن مجلس التعاون الخليجي هو جامعة عربية مصغرة ولا يوجد جامعة يوجد نفوذ للدول العربية فيما تبقى من الوقت دكتور ما هي وصفتك الطبية لإصلاح الجامعة العربية؟

محمد ناجي أحمد: أنا يا ولدي أقول أؤكد على أن هنالك اتجاهين الآن أنا أريد أن أنطلق من أن الجامعة العربية الآن كجامعة عربية غير موجودة إن كانت دول مؤثرة كالجزائر وكسوريا وربما كمصر ولبنان وربما الأردن أيضا لا تستطيع أن تسير في هذا الاتجاه ففي يمكن أن نتكلم عن..

علي الظفيري: لأنها كلها يعني كلها بعض الأنظمة تواطأت مع الأنظمة التي كانت تقتل شعوبها دول الخليج إلي تحدثنا عنها أصبحت نفوذ في الحالات العربية على الأقل وليس الخليجية ليس في شبه الجزيرة أنصفت على الأقل الشعوب..

محمد ناجي أحمد: لا بالنسبة لي هنالك يجب أن يكون عليك احتمالان واضحان، هنالك احتمال وهو ضعيف جدا حسب رأيي أن تعود الجامعة العربية إلى تشكيلتها وأن تقود العمل العربي المشترك بالنسبة لي مجرد احتمال، والاحتمال الآخر أن تكون مجموعة وأصحاب مصالح متقاطعة هنا ومتناقضة هنا هذا بالنسبة لي احتمال أيضا وارد وممكن أن اقرأ لك مثلا..

علي الظفيري: إحنا محتاجين روشتة يا دكتور الروشتة كما يقول الأخوة المصريين إلي هي الوصفة وصفة الإصلاح باختصار لأن الوقت فقط داهمنا.

محمد ناجي أحمد: وصفة الإصلاح بالنسبة لي أولا أن يكون هنالك فصل تام بين الأمين العام لجامعة الدول العربية وبين المقر وبين دولة المقر هذا واحد، الشيء الثاني أن تقبل دخول مفاهيم جديدة ذات طابع ملح بالنسبة للشعوب العربية اليوم أن يكون هنالك حديث عن الديمقراطية وعن المساواة وعن العدالة الاجتماعية وعن حقوق الإنسان كما قال الزميل زكريا..

علي الظفيري: بشير عبد الفتاح.

محمد ناجي أحمد: إيه؟

علي الظفيري: الدكتور بشير.

محمد ناجي أحمد: الدكتور بشير عفوا الدكتور بشير المسألة الأخرى بالنسبة لي أساسية جدا أن يكون هنالك قرار ملزم لا أريد أن أقول القرار بالطريقة إلي كانت وهي طريقة الإجماع والذين لا يريدون أن يقبلوا يتحفظوا لا، يجب أن يكون هنالك قرار ملزم ولو تطلب اتخاذ هذا القرار فترة طويلة من الزمن اليوم..

علي الظفيري: المهم أن يتخذ صفة الإلزامية، الإلزامية في القرار.

محمد ناجي أحمد: المهم أن يكون ملزما لكن لا أريد أن يكون القرار متعجلا، اليوم أنا لا أوافق كالسعودية وأنا لا أوافق كقطر ننتظر بهذا القرار كما يحصل في الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأوروبي ينتظر في اتخاذ قرار في مسألة معينة ولكنهم لا يجدون اتفاق فيؤجلونه إلى وقت آخر ويؤجلونه حتى يصل في النهاية إلى المسألة هذه، المسألة الرابعة أن نتخلى عن أن هنالك دول مركزية يجب أن يكون لها كل شيء ينبغي أن يكون محسوسا فقط لا ينبغي أن يكون معمولا به على..

علي الظفيري: هذه طبيعة المنظومات الدول المركزية ذات النفوذ هي التي تؤثر بشكل أكبر.

محمد ناجي أحمد: أميركا اليوم هي أكبر ممول لمنظمة الأمم المتحدة ولم يكن منها أمين عام أكبر ممول للأمم المتحدة..

علي الظفيري: ولكن الأمين العام تبعها دائما يعني..

محمد ناجي أحمد: لا خلينا نقول ونحن نعي الشكلية حتى لو عينا واحدا من قطر ممكن أن يكون تبع للجمهورية العربية مصر لكن ما أريد أن أقوله فقط بما أن أميركا هي مقر جامعة الأمم المتحدة وتدفع 25% لميزانية الأمم المتحدة لم يكن منها أمين عام ولم تفكر بأن يكون أمين عام الشيء الثاني..

علي الظفيري: أسأل الدكتور بشير..

محمد ناجي أحمد: هذه المسألة الأخيرة فقط.

علي الظفيري: تفضل..

محمد ناجي أحمد: أن يكون هنالك نوع من التساوي بين الدول العربية وليس هنالك إشارة دائمة أن هنالك دول كبرى ودول صغرى لوكسمبورغ في الاتحاد الأوروبي لا ينظر للاتحاد الأوروبي لا يشعر أحد أنها دولة صغيرة عندها نفس الأصوات وعندها..

علي الظفيري: بالتساوي ويمكن أحيانا التساوي هو الخلل يعني بين دولة..

محمد ناجي أحمد: لحظة فقط أنا أريد أن أقول لك قرأت صحيفتين قصاصتين من صحيفتين غربيتين تؤيد ما حصل في الجامعة العربية وتقول أنها الآن أصبحت لها دور ولها نفوذ وبعض المفكرين يقولون إذا امتدحك الأعداء فاعتبر أنك على الطريق الخطأ.

علي الظفيري: طيب دكتور بشير عبد الفتاح روشتة مختصرة إن سمحت دقيقة تبقى لنا لإصلاح الجامعة أو لعهد جديد في جامعة الدول العربية.

بشير عبد الفتاح: أولا إعادة صوغ ميثاق جامعة الدول العربية بما يتناسب مع التطورات الجديدة مع الأخذ بالحسبان دور الشعوب العربية لاسيما الشباب الذين يشكلون أكثر من 50 أو 60% من إجمالي الشعوب العربية، ثانيا الجامعة العربية هي مجموع إيرادات الدول العربية ويجب ألا نتعامل مع الجامعة كمبنى أو كتنظيم فقط وإنما إذا ما خلصت نوايا الدول العربية وثقتها في أن يكون هذا التنظيم هو عمود العمل العربي المشترك والنظام الإقليمي العربي يمكن للجامعة أن تتجاوز أزمتها، فيما يتصل بنقطة الأمين العام أن يكون من مصر أو من عدمه أو دول كبيرة ودول صغيرة كافة المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة تعاني من اختلاف الموازين النسبية لكل دولة بل على العكس الاتحاد الأوروبي يضع القوة التصويتية لكل دولة حسب تعداد سكانها وثقلها المالي ونسبة مساهمتها في حصة التمويل بالنسبة لهذه المنظمة والاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية خير شاهد على ذلك المهم هو أن يكون هناك حزمة من الأهداف لا يمكن التراجع عنها وإعلاء مصلحة العمل العربي المشترك فوق الحسابات الشخصية والفئوية لكل دولة على حدا ويجب أن يكون هناك حزمة من الأهداف لا تحيد عنها الجامعة..

علي الظفيري: الدكتور بشير عبد الفتاح الباحث في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية شكرا جزيلا لك على تلبية الدعوة، الشكر موصول أيضا للدكتور محمد ناجي أحمد الوزير المفوض الأسبق في جامعة الدول العربية عضو المجلس الاقتصادي الاجتماعي أيضا الموريتاني شكرا جزيلا لك دكتور..

محمد ناجي أحمد: شكرا.

علي الظفيري: الشكر الموصول لكم مشاهدينا الكرام ننوه طبعا لصفحة البرنامج في الفيس بوك في العمق وكذلك عبر تويتر indepthshow وإيميل البرنامج alomq@aljazeera.net الأسبوع المقبل لنا لقاء بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.