علي الظفيري
 صلاح الشلوي
 
 جمعة القماطي

علي الظفيري: أيها السادة لم تثر الشعوب العربية وتبذل الدماء وتستهلك بشكل استثنائي كل مخزونها من الشجاعة والقوة والتضحية في مواجهة الاستبداد، لم تقم بذلك من أجل الأحزاب ورفهها ونفوذها وانقساماتها المخلة بمبدأ المسؤولية وإدراك حساسية المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية والاستقرار، لم يستشهد شاب الليبي في مقتبل العمر تاركا خلفه أمه الثكلى وأباه الحزين من أجل أن يتنعم الإخوان المسلمون والسلفيون والجهاديون والليبراليون وبقايا النظام المختبئين بمغانم السلطة ويقتتلون في اقتسامها، إن الثورة الحقيقية أيها الإخوة هي الثورة في قبول الآخر من أبناء الوطن، الثورة في وضع برنامج يمحو ما تركه الاستبداد ويكتب مرحلة جديدة من عمر البلاد الطامحة للحرية والعدالة، والليلة وعلى خلفية الانقسامات في البرامج والتحالفات والطروحات نبحث في موقف ورؤية الحركات الإسلامية في ليبيا من المستقبل على بوابة الانتخابات المقبلة نطرح تساؤلا كبيرا حول قدرة هذه المكونات الحزبية على رسم المشهد الجديد والمأمول في ليبيا فأهلا ومرحبا بكم.

ومعنا للغوص في عمق هذه القضية صلاح الشلوي الكاتب المختص بالحركات الإسلامية والباحث السياسي، وجمعة القماطي الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية وكذلك الناشط والمحلل السياسي مرحبا بكم ضيوفنا الكرام، اليوم نتحدث ونحن يعني في خضم المرحلة الجديدة التي تعيشها ليبيا ونخصص الحديث عن الحركات الإسلامية بحكم أنها الحركات الأبرز والتي يتوقع أن تحظى على الأقل بنصيب كبير جدا في المشهد السياسي في ليبيا المرحلة القادمة قبل البدء في النقاش مشاهدينا الكرام نتابع بعض المعلومات التي تلقي الضوء على أبرز الحركات الإسلامية في ليبيا.

تقرير مسجل

الإخوان المسلمون: تعرض أعضاء الحركة لاعتقالات وملاحقات واسعة وقتل نظام القذافي عددا من أعضائها وسجن البعض من قادتها وحكم عليهم بالإعلام والمؤبد إلى أن تم الإفراج عنهم في عام 2005.

الحركة الليبية للتغيير: بقيادة عبد الحكيم بلحاج تعود بذور تأسيسها لمجموعة من طلاب الجامعات وبعض المقاتلين في أفغانستان عرفت الحركة باسم الجماعة الليبية المقاتلة دخلت في مواجهات مع القذافي في تسعينيات القرن الماضي واعتقل معظم قادتها وأعضائها قاد زعمائها مراجعات فكرية انتهت بخروجهم من السجن في 2009.

السلفية العلمية: يتركز وجودهم في العاصمة طرابلس وبعضهم اعترض على الثورة ويدعون لهدم القبور وقاموا بهدم بعض الأضرحة الشهيرة في ليبيا، السلفية الجهادية برزوا بقوة في مواجهات السلطة مع الإسلاميين في منتصف التسعينيات من القرن الماضي ثم في ثورة 17 فبراير وبعضهم يرى أن قتالهم لكتائب القذافي منطلقه كفر أفراد الكتائب.

حزب التحرير: وجوده قديم في ليبيا وتعرض الكثير من أعضائه إلى الاعتقال في عهد القذافي وبدأ بعضهم ينشط أثناء ثورة 17 فبراير.

القاعدة: قدم بعضهم من معسكرات التدريب في مالي ولهم حضور قليل في شرق ليبيا.

الصوفية: هناك عشرات الطرق الصوفية في ليبيا وتعيش احتكاكات مع السلفية العلمية خاصة في العاصمة طرابلس.

الدعوة والتبليغ: تعرضت أهم شخصية لهم وهو المبروك غيث المدهون إلى الاغتيال في الخارج من قبل نظام القذافي في ثمانينيات القرن الماضي وتراجع نشاطها كثيرا في ليبيا في نهاية الثمانينيات.

[نهاية التقرير]

أبرز الحركات الإسلامية ودورها السياسي في ليبيا

علي الظفيري: إذن مشاهدينا الكرام هذه ملامح أساسية للحركات الإسلامية في ليبيا أستاذ صلاح إذا بدأت معك الآن ما هو الأبرز من هذه التجمعات الإسلامية في المشهد السياسي الليبي؟

صلاح الشلوي: بسم الله الرحمن الرحيم الآن اللي ظهر بصوت السياسي أو برأي سياسي فقد أبرزه تيار الإخوان المسلمين وتيار جماعة التغيير والإصلاح وهي حديثة النشأة أعتقد أنهم أصدروا البيان التأسيسي بتاعهم بعد ثورة فبراير بالإضافة إلى ربما لم يشمل التقرير المستقلين اللي هم يعني عندهم التوجه الإسلامي وعندهم أن الدولة تكون دولة مدنية بمرجعية إسلامية ولكنهم أفراد أيضا في أعداد كبيرة لا يستهان بها..

علي الظفيري: مؤثرون؟

صلاح الشلوي: مؤثرون من الناحية العلمية مؤثرون في النخب لهم رأي ولهم يعني تأثير لكن ليسوا تيار لا تستطيع إنك أنت تراهن عليهم كتيار هؤلاء مصدرهم من شيئين منه ناس استقلوا وكانوا في تيارات..

علي الظفيري: كانوا في الإخوان أو في جماعة..

صلاح الشلوي: نعم، واستقلوا عليهم منهم ناس كانوا في المقاتلة واستقلوا منهم ناس كانوا في التحرير وغيروا أفكارهم فصاروا ناس أكثر عملية من المبدئية اللي كان يدعو لها الحزب.

علي الظفيري: أستاذ جمعة هل تبدو الحدود اليوم بين الحركات الإسلامية خاصة نتحدث عن عقود من الاستبداد يعني لم يكن هناك هامش للعمل السياسي هل تبدو الحدود نهائية أم إنه إحنا الآن بمرحلة أيضا مخاض لتداخلات، تقاطعات أكثر تغيير كما حدث مع بعض الأشخاص؟

جمعة القماطي: بسم الله الرحمن الرحيم بداية اسمح لي أستاذ علي ونحن على أبواب الذكرى الأولى لانطلاق ثورة 17 فبراير أن نترحم على كل شهداء ثورة 17 فبراير ونحيي كل من شارك وضحى ومازال يقدم لهذه الثورة التي كانت حقيقة انطلاقتها الأولى وشرارتها الأولى يوم 15 فبراير في مدينة بنغازي، كذلك اسمح لي أن أوجز 3 نقاط لعلها تعطينا نوع من الاطار التحليلي الذي يسهل علينا التعمق في هذا الموضوع وسبر أغواره أولا أعتقد أن الإعلام قد يضخم ويعطي الحركات الإسلامية أكبر بكثير من حجمها في ليبيا وهذا ظهر بالحركات الإسلامية نفسها.

علي الظفيري: يعني ليس مفيدا لها.

جمعة القماطي: ليس مفيدا لها فالثلاث نقاط باختصار هي كالآتي أولا: الحركات والجماعات الإسلامية بكل تشكيلاتها هي جزء صغير من ظاهرة أوسع وهي الصحوة الإسلامية في ليبيا والصحوة الإسلامية في ليبيا أكبر وأوسع بكثير أي حركة النشاط الإسلامي العام والدعوي أوسع وأكبر وربما إطار المستقلين الإسلاميين في ليبيا أضعاف وأضعاف المنتظمين في حركات إسلامية ثم أن الصحوة الإسلامية هي جزء من الشعب الليبي ككل والشعب الليبي هو شعب كله مسلم سني مالكي من..

علي الظفيري: خلينا نحدد النقطة نقول أن الحركات السياسية الإسلامية البارزة اليوم هي مكون صغير ضمن مكون أكبر.

جمعة القماطي: لا والأهم من ذلك أن الشعب الليبي هو يعني..

علي الظفيري: متدين بالفطرة..

جمعة القماطي: أكثر الشعوب الإسلامية أكثر الشعوب العربية في المنطقة التصاقا بتدينه وبدينه وبهويته الإسلامية، هذه النقطة الثانية أننا لا يمكن أن نتجاهل أن في الأربعين سنة الماضية استبداد القذافي المطلق منع كل هذه الحركات السياسية سواء الإسلامية أو غير الإسلامية من أن تتجذر وأن تتكون وأن تبني رؤى وأفكار وبرامج وقواعد عريضة وتبني رأس مال اجتماعي واقتصادي وفكري..

علي الظفيري: وهي تفعل ذلك اليوم.

جمعة القماطي: وهي الآن تبدأ من الصفر تكاد، تكون من الصفر، النقطة الثالثة والأهم والأخطر أن المقارنات والمقاربات الذي يقع فيها البعض وخاصة الأخوة غير الليبيين من أن ما حصل في مصر وما حصل في تونس من فوز كاسح للإسلاميين سيتكرر في ليبيا فهناك في خلل هنا بعدم إدراك الخصوصية الليبية بمعنى أن الإخوان المسلمين في مصر موجودون منذ 85 سنة ولهم 40 سنة بعد موت عبد الناصر وهم يعملون بحرية ويبنون ويؤسسون، وفي تونس حركة الاتجاه الإسلامي وجدت منذ قرابة الأربعين سنة ثم تحولت إلى حركة نهضة وتجذرت وأصبحت تيار واسع ولكن الحركات الإسلامية في ليبيا الآن تكاد تكون تبدأ من حيث بدأ الإخوان في مصر قبل 40 سنة أو في تونس.

الاختلافات الفكرية بين الحركات الإسلامية

علي الظفيري: هذه نقطة مهمة جدا سنأتي لها بالنقاش في قضية مستقبل الحركات الإسلامية في ليبيا بعد التشكل، ما هي الانقسامات، الخلافات الرئيسية اليوم نشاهد مكونات كثيرة اليوم حزبية أستاذ صلاح ما هي عناوين الخلاف الأساسية؟

صلاح الشلوي: إحنا لازم نعود لأصل الخلاف كيف ينشأ لأن نحن النص نفسها الحركات الإسلامية المرجعية بتاعها النص اللي هم الوحيين الكتاب والسنة وهذا النص في كل الأزمنة حتى في زمن نزول الوحي نفسه عندما قرأه البشر وأرادوا إن هم يسقطوه على أرض الواقع حدثت التفسيرات..

علي الظفيري: يعني هل نقول اليوم الخلاف الفكري أساسي في قضية لماذا؟..

صلاح الشلوي: أساسي لماذا لأنه موجود أصلا لأن الكتاب نفسه منه آيات محكمات منهم أم الكتاب وأخرى متشابهات فالناس عندما تتعامل مع النص بهذه الطبيعة لا تتوقع إن هم يظهروا برأي واحد فحدثت..

علي الظفيري: طيب أعطينا ملامح الخلاف الفكري أو على الأقل الاختلاف الفكري ما نقول خلاف، الاختلاف الفكري؟

صلاح الشلوي: الاختلاف الفكري الإخوان المسلمين عندهم مسطرة فكرية واضحة من بداية الثلاثينات 20 أصل هذه واضحة حسمت لهم الإطار الفكري العام، 20 أصل 20 قاعدة فكرية كيف يفهم الإسلام فانتهى..

علي الظفيري: طيب من يقابل الإخوان، التيار السلفي ؟

صلاح الشلوي: مقابل الإخوان التيار السلفي طبعا بالمناسبة أصلا العشرين أصل هذه كانت موضوعة لتعالج علل الأمة البنا لما عرض هذه القضايا العرب ما عرضهاش للإخوان المسلمين عرضها لعلماء الأزهر بقيت كثيرا هي وثيقة موجودة عند علماء الأزهر إن هذه علل الأمة نشأت بسبب الخلاف حول هذه النقاط تعالوا دعونا نوسع ولنأخذ المشترك..

علي الظفيري: الإخوان نعرفهم بحكم إنهم حركة سياسية بارزة، الآخرين..

صلاح الشلوي: الآخرين طبعا السلفية خلافهم مع الإخوان خلاف نظري في موضوع في مسألة قديمة، مسألة الخلاف في مسألة العقيدة والصفات وغيره يريدوا طبعا السلفية أتباع ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب عليهم رحمة الله ورضوانه معروف موقفهم..

علي الظفيري: طيب هل الإطار السلفي العنوان السلفي واحد للجماعات السلفية في ليبيا أم أيضا هناك انقسامات داخلية؟

صلاح الشلوي: على المستوى النظري واحد لكن عندما تنزل قليلا على المستوى العملي والموقف العملي من الأنظمة يختلف، في ناس منهم يتبنوا النظرية التقليدية في عدم جواز الخروج على الحاكم..

علي الظفيري: طاعة ولي الأمر وفي ناس قاتلوا وفي ناس آخرين خرجوا على ولي الأمر أو يرون وجوب..

صلاح الشلوي: خرجوا على ولي الأمر، يرون عدم وجوب طاعة معمر القذافي أو هذا النظام وهم سلفيون..

علي الظفيري: طيب هذا خلاف فكري نظري.

صلاح الشلوي: هذا مش خلاف فكري هذا خلاف عملي، خلاف عملي..

علي الظفيري: تترجم عمليا..

صلاح الشلوي: نعم تترجم عمليا.

علي الظفيري: سياسيا أنا يمكن أستاذ جمعة بس عنده ملاحظة تفضل.

جمعة القماطي: نعم أنا أعتقد أن كثير من هذه الخلافات الفكرية ربما الآن ستظهر على السطح أنا عندما قلت في الأربعين سنة الماضية هذه الجماعات لم يسمح لها طبعا هذه الجماعات فكريا موجودة على الساحة العربية والإسلامية، الإخوان موجودون في مصر من 85 سنة وفي ليبيا ممكن منذ الخمسينيات ولكن لم يتجذروا لأن طبيعة الاستبداد وكذلك السلفية ربما دخلت إلى ليبيا في الثمانينات، الشعب الليبي عرفهم بجماعة السنة.

علي الظفيري: ما حجم يعني الجماعات السلفية في ليبيا؟

جمعة القماطي: أعتقد عدديا هم حجمهم لا بأس به كبير أكبر بكثير من الإخوان ومن الجماعة المقاتلة ومن حزب التحرير ومن التبليغ ولكن كانت رسالتهم دائما رسالة محددة جدا في التعامل مع قضية العقيدة وتنقية العقيدة من الشركيات محاربة البدع بعض معالم التدين مثل إعفاء اللحية والجلباب وتقصير الثوب..

علي الظفيري: أنا أستاذ جمعة يعني أقصد لما قلت إنه نظري فكري بمعنى إن مسار نقاشي آخر يحتاج طبعا إلى تفصيل كثير الآن سياسيا لماذا يختلف الإسلاميون عن بعضهم البعض؟

جمعة القماطي: أعتقد ليس الدافع وراء الاختلاف السياسي الآن هو اختلاف فكري وإنما هو اختلاف حركي ومصلحي وحزبي..

علي الظفيري: جماعتنا وجماعتكم.

جمعة القماطي: يعني مثلا نحن الآن دعنا نتكلم بتفصيل أكثر على ما هو مطروح الآن من الساحة يعني طرحت مبادرة التجمع الوطني أعتقد أن أبرز من كان ورائها هو الشيخ علي الصلابي وبعض الأفراد الآخرين حاول الشيخ علي الصلابي أن يضم الإخوان والجماعة المقاتلة سابقا وبعض الشخصيات..

علي الظفيري: إلي هم الجماعة الليبية للتغيير ليسوا مقترح الآن.

جمعة القماطي: ربما الآن غير ولكن نعم..

علي الظفيري: اللي يرأسه عبد الحكيم بلحاج.

جمعة القماطي: وشخصيات أخرى لم نسمع منها يمكن أهم من..

علي الظفيري: ليعرف المشاهدين فقط.

جمعة القماطي: نعم وأيضا شخصيات أخرى الآن ما سمعناه أنهم كانوا يتجهون إلى شيء اسمه التجمع الوطني كإطار سياسي إسلامي واحد ولكن قررت جماعة الإخوان المسلمين الانسحاب من هذا التجمع لأن الآخرين يقولون أن جماعة الإخوان المسلمين رأت أنها لن تكون لها الكلمة الفصل في هذا التيار السياسي..

علي الظفيري: وهي لا تريد ذلك..

جمعة القماطي: وهي يعني هذا ما يلاحظه البعض مثلا أن جماعة الإخوان المسلمين ترى في نفسها أنها الجماعة الأم وأنها هي أكبر من أنها تكون..

علي الظفيري: لكنها تكون من هذا التجمع هي الأصغر أو على الأقل ليست الأكبر لو افترضنا أنه عدديا وانتشارا ونفوذا.

جمعة القماطي: ليس بالضرورة هي الأصغر قد تكون هي الأكبر يعني نحن نتكلم عن جماعات حقيقة أستاذ علي أعدادها بالمئات وليس بالآلاف يعني..

علي الظفيري: كأعضاء تنظيم يعني لكن جماهيريتها ونفوذها..

جمعة القماطي: يعني بالنسبة لتنظيم مصر هؤلاء المئات ممكن ييجوا في أسرة واحدة في شبرا يعني..

علي الظفيري: طيب أسأل الأستاذ صلاح فكرة التجمع الوطني التي طرحت والتي قيل أن الإخوان المسلمين فسروا بعد ذلك قرار مجلس الشورى بعدم إطلاق حزب فسروه بطريقة أخرى أو إنه الآن سيكون لنا حزب مستقل بعيدا عن الجماعات الإسلامية الأخرى كيف تقرأ هذا الانقسام الذي حصل؟

صلاح الشلوي: أولا مشروع التجمع هذا هو مشروع لم يصل إلى نهايته ما فيش واحد يقول إن هم وصلوا إلى اتفاق نهائي ثم حسم هو مازالوا في process مازالوا في العملية..

علي الظفيري: لكنهم أبلغوا الآخرين وأبلغوا تحديدا الجماعة الليبية المقاتلة أن هذا الموضوع انتهى بالنسبة لنا خاصة فيما يتعلق بالجماعة الليبية المقاتلة.

صلاح الشلوي: كل هذه الأمور دائما فيها مستجدات وهذا عالم السياسةK عندما يأتي إنسان ما يقول نحن ورآنا حتى جماعة خلينا نتجاوز الاسم لأن نحترمهم ونسميهم اسم جماعة التغيير والإصلاح هكذا قالوا في بيانهم، عندهم أناس يقولون نحن مش مقتنعين بالمراجعات هذه اللي تمت يعني حتى داخليا الجماعات الأخرى داخليا مازالت ما هيش عارفة ماذا تريد.

علي الظفيري: يعني المقصد مش فقط إنه جماعة الإخوان المسلمين رفضت إنه قرار في الجماعات كلها لم يكن..

صلاح الشلوي: أنا استمعت إلى الإخوان مباشرة واستمعت إلى أطراف قريبة..

علي الظفيري: طيب ماذا قال لك الإخوان؟

صلاح الشلوي: اللي قالوه لي الإخوان هو كالتالي إن هم في مرحلة حرب التحرير وحرب إنقاذ ليبيا واستخلاصها من القذافي كنا على قلب رجل واحد نحن وإخواننا في جماعة التحرير والإصلاح، ولا نريد أن يأتي المشهد السياسي ويفرق بيننا لأن هم ربما وجدوا ما لا يطمئن على إمكانية استمرار هذا التحالف، فما لا يريد خسران أنا سمعتها اليوم، لا يريدوا أن يخسروا هؤلاء نعم نحن نكون عملنا السياسي ومعانا مستقلين كثيرين ثم بعد ذلك يمكن أن ينشأ تحالفات يعني هم جماعة يكونوا برنامجهم.

علي الظفيري: أستاذ جمعة العكس بس تسمع الأستاذ.

صلاح الشلوي: في ليبيا تسمع كل شيء.

علي الظفيري: طيب خلينا نتحول إلى زميلنا نعيم العشيبي الذي رصد لنا التباينات بين أبرز مكونات المشهد السياسي الإسلامي في ليبيا.

[تقرير مسجل]

نعيم العشيبي: تشهد الساحة الليبية حراكا سياسيا برز فيه الإسلاميون بشكل كبير بعد عقود من الفراغ السياسي في ليبيا إبان حكم القذافي، حراك تمثل بالإعلان عن عديد من الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية والتي أقرت مبدأ الشراكة الوطنية مع كافة شرائح المجتمع الليبي آخرها إعلان الجماعات السلفية في ليبيا عن نيتهم إنشاء حزب بدأت فعليا في التشاور فيه ولملمة صفوفها في كافة المدن والضواحي الليبية، جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا أقرت في مؤتمرها التاسع الذي أعلنته بعد التحرير تأسيس حزب مستقل عنها بالشراكة مع آخرين من أبناء المجتمع الليبي ثم بينت في اجتماع مجلس الشورى الجماعة مقصدها من الشراكة وهي أن تكون فردية وليس تكتلات، ومن عناصر وطنية نزيهة تؤمن بقيام دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية.

بشير عبد السلام الكبتي/المسؤول العام للإخوان المسلمين: رؤية الإخوان انعكست في المؤتمر التاسع الذي انعقد في بنغازي في نوفمبر 2011 والذي يتلخص في أن الإخوان يكونون بالشراكة مع آخرين حزب سياسي وطني ذو مرجعية إسلامية، المشاركة في الحزب على أساس فردي وليس على أساس تكتلات، وهذا مسألة مهمة في تكوينة الحزب في أن ينطلق بأعضاء متجانسين يستطيعون أن يقدموا إطار سياسي ناجح يخدم البلد في هذه المرحلة.

نعيم العشيبي: كل ذلك جاء تراجعا عن عديد من الاجتماعات كان قد عقدها مجموعة من الإخوان مع أفراد ينتمون للحركة الليبية للتغيير ومستقلين لإتمام شراكة حزبية مع باقي شرائح المجتمع الليبي، تبرير يراه غيرهم مساهمة في التجزؤ وشق الصف الوطني كونه يحدث إرباكا لدى المواطن الليبي.

عبد الجواد يدين/ إسلامي مستقل: التجزئة للكوادر وللأطر والتجزئة أيضا لهموم الناس يعني تراك يمكن تربك حتى عامة الناس بتجزئة أصحاب المشروع الواحد، فمبدئيا العمل كتكتل والعمل كمجموعات متكتلة متقاربة هذا نظن أنه هو سيكون أقرب للواقع وأقرب حتى لآمال وطموح الناس.

نعيم العشيبي: ويرى متابعون أن قرار الإخوان في حزبهم لا يخدم الصالح الوطني كونه يفتح باب التنافس بين الأحزاب على حساب مصلحة المواطن إضافة إلى نظرة العديد من الليبيين لهذه الأحزاب بنوع من الريبة والتخوف.

انتصار البرعصي/ رئيس تحرير صحيفة العين: يجب أن يتنبه الإخوان المسلمين بأن تحالفهم مع أي تيارات أخرى أو أي قوى وطنية سيشكل مشهدا متوازناً يرتاح فيه المواطن الليبي لدخول التيارات الإسلامية مع تيارات أخرى قد تخلق توازناً بعيدا عن الفكرة السائدة لدى اللبيبين عن الحركات الإسلامية بشكل عام.

نعيم العشيبي: تحفظات عديدة يبديها الإخوان في الشراكة مع التكتلات بصفة عامة أهمها: غياب التجانس وعدم توافق الأهداف والرؤى، إضافة إلى ما يبديه بعضهم من أن هذه التكتلات قد لا يدعمها المجتمع الدولي كونها محسوبة على التشدد والعنف في السابق، هي حين تبدي شخصيات تنتمي لتلك التكتلات أنهم جاءوا للشراكة كأفراد كما أنهم يتخوفون من سيطرة الإخوان على أي حزب يكونون شركاء فيه، ويرى متابعون أن هذه الأحزاب الوليدة في المجامع الليبي ظاهرة صحية ساهمت في إيجاد فكرة الشراكة في العمل السياسي بين أوساط الليبيين.

نهاية التقرير

علي الظفيري: شكرا زميلنا نعيم أستاذ جمعة فكرة اللي هو التجمع الوطني وهذا التقرير ناقشه وكان الأستاذ صلاح أشار لبعض النقاط فيما يعلق برؤية الإخوان الآن، كيف تقيم هذا الأمر هل تفويت هذه الفرصة مسألة يعني ذات أبعاد سيترتب عليها كثير من السلبيات أن الإسلاميون في ليبيا فوتوا فرصة إطلاق تجمع وطني ببرنامج واضح ومحدد وفضلوا أن يعملوا كأحزاب؟

جمعة القماطي: يعني ما أخبرني به أحد قيادات الجماعة المقاتلة سابقاً الآن جماعة التغيير أو أي اسم يستقروا عليه، أن جماعة الإخوان قررت أنها لا تريد أن تسير في هذا التجمع لأنها حسب رؤية هذا الأخ تريد أن تكون الرقم المهم أو ربما لها ثقل يناسب مع حجمها جماعة الإخوان تنظر إلى أنها هي أكبر جماعة وأجدر جماعة وأقدم جماعة و..

علي الظفيري: الإخوان في مصر وتونس أخذوا وبالتالي إحنا في ليبيا..

جمعة القماطي: أنا اعتقد أن الإخوان المسلمين في ليبيا وأنا أعرف الكثير منهم وكثير منهم أصدقاء وزملاء يرتكبون الآن خطأ كبير بأن يتقوقعوا ويقرروا أن يسيروا في نفس اجتهاد مصر، اجتهاد الإخوان المسلمين في مصر كان أن يؤسسوا حزب سياسي ولكنه هو في الواقع هو واجهة للإخوان المسلمين واجهة سياسية، لأن القانون الأساسي لهذا الحزب وأنا سمعت ذلك من احد الذين وضعوا هذا القانون الأساسي لهذا الحزب وهو محامي بارز من الإخوان المسلمين في مصر القانون يقول أن 80% من أعضاء هذا الحزب يجب أن يكونوا من جماعة الإخوان المسلمين و20% الآخرين لا يجب أن يكون عندهم مشكلة مع مشروع الإخوان الفكري، الإخوان المسلمين في ليبيا يسيرون في نفس الأمر سيؤسسون حزب هو حزب في الواقع للإخوان المسلمين و واجهة سياسية لهم..

علي الظفيري: ايش المشكلة طيب أستاذ ؟

جمعة القماطي: ما مشكلة...

علي الظفيري: يعني نحن حزب سياسي اليوم لا نريد يعني نريد أن نقدم مشروعنا للناس تقبله أو ترفضه، فما المشكلة؟

جمعة القماطي: هو السؤال هنا ما مدى نجاح وانتشار هذا الحزب وانخراط عامة الناس، التيار الوطني والشارع الليبي العام في هذا الحزب، يعني هناك تجارب أستاذ علي في العالم العربي يعني حركة النهضة الآن في تونس حلت نفسها كتنظيم إسلامي وأصبحت حزب سياسي مفتوح لكل التونسيين، في المغرب العدالة والتنمية حزب مفتوح..

علي الظفيري: المشكلة في الملامح الإخوانية إنه لازم يكون الواحد من الإخوان المسلمين، الملامح الفكرية والدينية..

جمعة القماطي: نعم...

علي الظفيري: والحركية؟

جمعة القماطي: ما زالت الصورة النمطية للشخص الذي يجب أن يتعامل مع الإخوان أو يكون ضمنهم هي الصورة النمطية القديمة التي من 80 سنة في مصر يعني الأخ صلاح تكلم عن الأصول، يعني الوصايا العشرة لحسن البنا والأصول العشرين ورسائل حسن البنا، رسالة المؤتمر الخامس ورسالة التعليم وكتاب معالم في الطريق وكتاب دعاة لا قضاة لحسن، هذا هو الفكر الذي يتمحور حوله الإخوان السؤال هنا هذا الفكر وجد في مصر على مدى 80 سنة وهو فكر أثرى الحياة السياسية والصحوة الإسلامية، ولكن هل هو مناسب اليوم لليبيا في تحدياتها الجديدة؟ أم نحتاج إلى فكر ينطلق من البيئة اللبيبة ويحل المشاكل اللبيبين في الأساس.

علي الظفيري: هذا النقد قدمه الأستاذ جمعة لقضية الفكرة هذه فكرة أن الإخوان المسلمين بأن يكونوا منعزلين عن الحركات الأخرى هل توافق على هذا الطرح؟ وما الذي سيترتب لو أن الأمور سارت على هذا النحو كما هو يعني كما يبدو الآن؟

صلاح الشلوي: بكل تأكيد لا أوافق طبعاً لأننا يعني لا أخفي سرا أنا كنت واحد من قيادات الإخوان..

علي الظفيري: كنت من قيادات الإخوان.

صلاح الشلوي: هذه الكتب التي تكلم عليها الأستاذ جمعة الآن ليست كلها من مصادر تكوين الإخوان المسلمين يعني معايا في الطريق ليست من الكتب ..

علي الظفيري: خلينا نبعد شويه..

صلاح الشلوي: الضيق هذا بش أنك توصف الإخوان أن هم منغلقين بهذا الفكر هذا ليس موجود.

علي الظفيري: الأستاذ صلاح في مصر طردوا شبابهم الإخوان المسلمين طردوا حتى الشباب لم يستطيعوا استيعاب حتى أبناء الحركة..

جمعة القماطي: عبد المنعم أبو الفتوح أبرز قيادات الإخوان في مصر..

علي الظفيري: أبرز من يحاربه الإخوان في مصر هو عبد المنعم أبو الفتوح يعني أقصد في ملمح انغلاقي على الأقل هذا ما يشار له؟

صلاح الشلوي: لماذا طردوا عبد المنعم أبو الفتوح هل طردوه بسبب أن هم منغلقين فكرياً؟ هذا خلاف عملي أي حزب سياسي ممكن يطرد أي شخص أو أي قيادة أنا واحد من الناس كنت في يوم من الأيام قيادي من الإخوان أنا كنت اللي المكون في قيادة الإخوان..

علي الظفيري: ليش تركت الإخوان أنت؟

صلاح الشلوي: جوانب عملية بحتة ليس جانب فكري مش بسبب أن هم منغلقين فكرياً اختلفت مع قيادته العملية ماش قدرنا نستمر مع بعض.

النظام الليبي بين تحالف الأحزاب وفكرة الاستقلال

علي الظفيري: النظام الآن بين فكرتين فكرة التحالف والائتلاف بين المكونات الحزبية الإسلامية للانتقال بليبيا أو فكرة الاستقلال والتمايز عن الآخرين؟

صلاح الشلوي: أنا أتصور أنه لا يمكن أن يكون هناك في حزب يضم الليبيين كلهم باش ما نظموش، حتى الإسلاميين في مصر ما استطاعوش أن هم يكونوا تيار..

علي الظفيري: صحيح واحد إخوان وواحد سلفي..

صلاح الشلوي: فطبيعة الأشياء طبيعة الحياة هذا التنوع لازم يكون موجودا لكن..

علي الظفيري: لكن الإخوان غيروا رأيهم في أول كانوا أبدوا يعني ساروا في هذا الاتجاه ثم أعادوا تفسير الأمر ربما بعدما قدروا...

صلاح الشلوي: لكن هم الآن يقولوا نحن ما زلنا أنا كنت واحد من الناس شاء إن هم يغيروا رأيهم فقالوا إحنا ما غيرناش رأينا نحن ما زلنا نريد أن ننشأ مع الآخرين لكن ما تشترطش علينا أن لازم يكون تحالفنا مع الحزب الفولاني أو الجماعة الفولانية.

علي الظفيري: تحفظهم على مين؟ الجماعة الليبية المقاتلة سابقاً؟

صلاح الشلوي: هم الآن لن يعملوا في حزب سياسي واحد مع جماعة التغيير والإصلاح لكنهم لديهم شخصيات كثيرة ليست إخوانية تعمل معهم سموا لي أسماء أنا نعرف هذه الأسماء..

علي الظفيري: أفراد، هذه طريقة الإخوان تجيب أفراد معك ما يكون مؤثرين..

صلاح الشلوي: طيب إن إحنا خاشين بأفراد ولا علاقة للحزب هذا بالجماعة طيب لكن أنا في تصوري إن الإخوان اليوم دخلوا لهذا الحوار لأنه متى صار التجمع؟ صار في أبريل والثورة ما زالت في الرحم فدخلوا بشيء من حماسة أكثر مما يحتمله الواقع، الواقع ماذا يقول؟ الواقع يقول أن الإخوان هم أصلاً مش عارفين ماذا يريدون؟

علي الظفيري: أقول لك إيش نتج عن هذا القرار، قرار الإخوان، استقال عدد من أعضاء التنظيم من الإخوان نتيجة هذا القرار والبعض الآخر قرر العزلة بمعنى أنه لا يعمل نتيجة هذا القرار!

صلاح الشلوي: من الذي أعلن؟

علي الظفيري: في أسماء تركت الحركة، في أسماء تركت الحركة!

صلاح الشلوي: بسبب هذا القرار؟

علي الظفيري: نتيجة هذا القرار إنه أعيد تفسير قرار مجلس الشورى.

صلاح الشلوي: أنا لم أسمع على أحد استقال، إذا كان وأنا متابع جيد..

علي الظفيري: يعني على الأقل ما بعرف، نحن كمعلومات مش تحليل مش تنبؤ يعني؟

صلاح الشلوي: إحنا نتكلم عن لما تقول لي استقال نحن أنا لما أعلنت استقالتي كتبتها في النت وربما زعلوا مني الإخوان.

علي الظفيري: طيب خلينا نسمع الأستاذ جمعة قبل ما ننتقل لفاصل باختصار إن تكرمت.

جمعة القماطي: نحن لا نحجر على الإخوان في أن ينشئوا حزب سياسي، حزب إسلامي سياسي سيكونون هم الرقم الأساسي والثقل الكبير فيه ولكن هل سيكون هذا الحزب حزب ناجح يستطيع يستقطب شرائح واسعة من الشارع الليبي ومن الشعب الليبي؟ هذا هو التحدي لو نظرنا إلى العالم الإسلامي والعالم العربي أبرز الأحزاب السياسية الإسلامية التي نجحت بل وصلت إلى السلطة من خلال الديمقراطية مثلاً العدالة والتنمية في تركيا، العدالة والتنمية في المغرب الآن، النهضة في تونس هذه الأحزاب لا تسمي نفسها إخوان مسلمين ولا ترتبط بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين في مصر وهي انفتحت واستقطبت تيارات أخرى وأصبحت هي جزء من الحزب وليست هي الرقم الرئيسي والكل..

علي الظفيري: أنا مضطر أن أتوقف مع فاصل أستاذ جمعة لكن هناك مسألتان من حيث المبدأ أولا ما يطرحه الآخرون أن هذا الاستقلال في هذا الظرف ربما يكون له أثاراً سلبية الأمر الثاني يبدو أيضاً من الآن أنه هناك اتجاه أو رغبة بالحصول على المزيد من النفوذ والسلطة، ومن هذين المنطلقين ينتقد قرار الإخوان لكن قرار إنشاء حزب من الواضح انه حق مشروع لأي حزب..

جمعة القماطي: طبعا من حقهم..

علي الظفيري: أتوقف مع فاصل قصير مشاهدينا الكرام نستأنف بعده النقاش في قضية الخلافات والانقسامات بين الإسلاميين، مستقبل الحركات الإسلامية ومستقبل ليبيا بعد كل ما يجري الآن في المشهد السياسي ابقوا معنا.

فاصل إعلاني

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام حلقتنا هذا المساء تبحث واقع الحركات الإسلامية في ليبيا والمشهد الحزبي المقبل طبعاً هناك، قبل أن أستأنف النقاش مع ضيوفي ما هو المشهد الذي قد يستقر عليه وضع الأحزاب في ليبيا؟ نتابعه في التقرير.

تقرير مسجل

إسماعيل رشاد: أربعون حزباً تم الإعلان عن تأسيسها حتى الآن في ليبيا بعد أكثر من 60 عاماُ من الحظر منعت في العهد الملكي عام 1952 أي بعد نحو عام من الاستقلال، ثم أكد القذافي هذا المنع بصدور قانون تجريم الحزبية في عام 1972 ورغم التنوع الذي يبدو عليه المشهد السياسي الليبي من حيث التيارات الفكرية والسياسية أو الجهوية فإن كافة الأحزاب تتفق على أن الشريعة هي مصدر التشريع بما في ذلك الأحزاب الليبرالية أو تلك المحسوبة على شخصيات يسارية، وقد أدى ذلك إلى خلو المشهد الحزبي في ليبيا من الاصطفافات التقليدية بين الإسلاميين ومناوئيهم على غرار ما حصل في كل من تونس ومصر، الأمر الذي حدا بأهم فصيلين إسلاميين في ليبيا الإخوان المسلمين والحركة الليبية للتغيير في الدخول في شراكة بينهما ومع قوى غير إسلامية قبل أن يقرر الإخوان فك الشراكة مع الحركة الليبية للتغيير وإرجاء الطرفان إلى تحالف مع قوى وشخصيات غير إسلامية، ساهم التوافق على الشريعة مصدراً للتشريع والاندماجات حزبية في تقارب برامج الأحزاب وجعل الموضوع منحصراً في اختلاف البرامج الخدمية وفي حين نادى البعض باعتماد النظام الفيدرالي في ليبيا مثل حزب التكتل الفيدرالي الوطني أصرت غالبية الأحزاب على التمسك بالبعد الوطني الجامع، لكن التساؤل الذي يبرز أمام هذا المشهد هو على أي أساس ستتنافس الأحزاب في ليبيا وقد اتفقت مرجعياتها وطرحت نفس البرامج؟ وهنا يبرز سؤال آخر حول الدور لذي ستلعبه الشخصيات الرمزية في حسم المعركة الانتخابية في ليبيا؟

نهاية التقرير

علي الظفيري: أستاذ صلاح ايش الفرق بين الإخوان وبين الجماعة الليبية للتغيير الآن وبين الأحزاب الإسلامية اللي واضح أنه كان برنامجها واحد هي اختلافات داخلية بينها هي لكن أنا كناخب ليبي ماذا، ما هي الاختلافات بين هؤلاء وهؤلاء؟

صلاح الشلوي: من الناحية السياسية الآن لا يستطيعوا أن هم يقدموا شيء يتمايز بشكل واضح حتى المستوى الخدمي ما أعتقدش أنه هناك إمكانية أن يكون فيه مشروعين بحيث أنك تقدر تميز بينهم، الاختلاف هو اختلاف أن الإخوان دخلوا على مشروع التحالف هذا، ما همش تصورهم مش واضح إضافة حتى جماعة التغيير ما همش عارفين إيش يريدوا بالضبط من المشروع، ثم لما جاءوا عند الطاولة وناقشوا وجدوا الأمور على غير ما هم كانوا كل واحد منهم يتوقع من الآخر وقفوا عند هذه النقطة، عملياً ليس هناك شيئا يمكن التعويل عليه.

علي الظفيري: خلاف حركي، خلاف حركي.

صلاح الشلوي: ما أعتقدش يعني أنا أفهم خلاف حركي خلاف في المنطلقات، المنطلقات واحدة أو خلاف في الوسائل، الوسائل واحدة كله العمل سلمي الجماعة الإسلامية ما عدش في سلاح.

علي الظفيري: أستاذ جمعة هل يترتب على هذه الانقسامات وهي انقسامات مشروعة ومقبولة يترتب عليها أنه الحركات الإسلامية تلجأ للنفوذ التقليدي نفوذ الزعماء القبليين النفوذ القبلي بشكل عام وتلجأ أيضا لأشخاص قيادات سابقة في النظام كانت ورموز سابقة في النظام مش من الدرجة الأولى أو الصف الأول بالتالي وكأنك يعني كما يقال كأنك يا أبو زيد ما غزيت؟!

جمعة القماطي: أنا أعتقد أن الأصل والأولى أن تلجأ الحركات الإسلامية هذه إلى الشارع الليبي وإلى المواطن الليبي، هل تعتقد أن المواطن الليبي الآن العادي يهمه قضية أن هنالك خلاف حركي ما بين المقاتلة سابقاً والإخوان المسلمين؟ وهاتين الحركتين لم تتجذر بعد رغم أن لهم رصيد نضالي لا ننكره لم تتجذر بعد في الشارع الليبي ولم تتوسع أفقياً مثلما تجذرت الإخوان المسلمين في مصر أو في تونس، الشارع الليبي أنا أعتقد أن الحركات الإسلامية عندما تدخل بمشروع سياسي بيافطة إسلامية أو ببرنامج إسلامي هي تجد مشكلة في الشارع الليبي، لأن الشارع الليبي أصلاً شارع مسلم متدين متأصل فيه الإسلام هو لا يرى الليبيون لا يروا هناك أزمة لا توجد أزمة للإسلام في ليبيا لا توجد اثنيه ثنائية ما بين الإسلام وشيء آخر وبالتالي الشعب الليبي يرى لا يفهم حتى...

علي الظفيري: هذا حديث عام خلينا نحوله إلى عملي أستاذ جمعة.

جمعة القماطي: أنا أقول لك..

علي الظفيري: قلت لنا في بداية الحلقة أنه في توقعات مغلوطة عند غير الليبيين إعلاميين ومراقبين ومتابعين أنه الإسلاميين ما سيحصلون زي ما حصلوا في تونس وفي المغرب وفي مصر تعتقد أنه الحركات الإسلامية ليست بدرجة النضوج الكافية التي ستؤهلها للحصول على الأغلبية في أي انتخابات قادمة؟

جمعة القماطي: الحركات الإسلامية سواء الإخوان أو المقاتلة أو غيرهم يحتاجوا أن يراجعوا منظومة أفكارهم السياسية وينفتحوا على الناس ويتعاملون مع اللبيبين كمواطنين متساويين مسلمين ويشركوا..

علي الظفيري: أنا اطلعت على مشروع التجمع الوطني، مشروع مدني حقيقي..

جمعة القماطي: بالضبط..

علي الظفيري: لا يمكن أن تسجل عليه ملاحظة واحدة، الجماعة الليبية المقاتلة سابقا والإخوان أيضاً نفس الطريقة.

جمعة القماطي: أنا أقول لك أهم تيار موجود في ليبيا وأكبر تيار وأوسع تيار هو التيار الوطني غير المؤدلج الذي يحرص على المحافظة على الثوابت..

علي الظفيري: هؤلاء أفراد..

جمعة القماطي: لا، لا، لا..

علي الظفيري: مستقلين، مش تجمعات..

جمعة القماطي: عامةً..

علي الظفيري: في حزب ممكن أن يحتويهم غير الإسلاميين؟

جمعة القماطي: أكيد ستكون هناك أحزاب فقط، أكمل هذه النقطة المهمة عامة الشعب الليبي ينظر إلى نفسه أنه شعب مسلم يعتز بهويته وبإسلامه وما يريد هو حزب مدني منفتح يحل له مشاكله الحياتية ويحقق له تطلعاته..

علي الظفيري: هذه مش موجودة عند الإسلاميين برأيك؟

جمعة القماطي: أنا أعتقد أن الإسلاميين إذا ما دخلوا بمنظومة فكر إسلامي وواجهة إسلامية وحزب إسلامي مثل الذي ستتجه إليه الإخوان المسلمين الآن، لن يتقبل، المواطن الليبي يقول لماذا أصلاً توجد كلمة الإسلامي؟ لأن الشعب الليبي مسلم، ولا يفهم حتى مصطلح إخوان مسلمون نحن كلنا إخوان.

الليبراليون ومدى استفادتهم من خلافات الحركات الإسلامية

علي الظفيري: أستاذ صلاح يعني كأنه غير الإسلاميين، الأحزاب الليبرالية الأخرى أو الطرح الليبرالي الذي ينافس الإسلاميين والذي اختلف وظهرت رموزه واضحة وكان عندها ضيق شديد من قضية أنها ما حصلت على مواقع وهي أفراد طبعاً وعندها طبعا تحالف مع الغرب بشكل كبير جداً واتهمت الإسلاميين وخوفت من الإسلاميين واتهمت حتى الدول العربية ومن ضمنها قطر أنه هؤلاء سيختطفون ليبيا هل هؤلاء سيستفيدون من خلاف الإسلاميين فيما بينهم؟

صلاح الشلوي: لا مش بالضرورة طبعا هناك دعاية قوية وهذه مشكلة لا يعانيها الإسلاميين فقط، المجتمع الليبي عاش تحت غسيل مخ لأربعين سنة من تحزب خان، صحيح إنه ضد معمر القذافي لكن هذه موجودة الآن الكل تراه من أي واحد يتكلم في الأحزاب يقول لك: هذا يسرق الدولة ويبي هو يمسك السلطة فهذه أي سياسي اليوم يواجه في مشكلة أمام هذا المعطى، هناك دعاية وجهت مش للإخوان المسلمين فقط في لبيبا ولا التيار الإسلامي فقط، في مصر قالوا أن مصر دولة مسلمة يعني هذه الدعاية أنت عندك مجتمع مسلم ومش محتاج للإسلاميين قيلت في مصر وما صارش منها قيلت في تونس شيء وما صارش منها شيء، المشكلة أن الناس هؤلاء التيار الإسلامي مش مقابل المجتمع الليبي ما فيش حد قال في حاجة اسمها التيار الإسلامي والمجتمع، فيه تيار إسلامي وفي تيار علماني هؤلاء يكونوا مرجعية الدولة لازم تعود الدولة لحاضنة المجتمع وعقيدة المجتمع يقولوا لا نحن لا نريد..

علي الظفيري: في هذه النقطة، الانقسامات والخلافات الداخلية التي شاهدناها وتحدثنا عنها هل سيكون هذا على حساب الإسلاميين لصالح العلمانيين في ليبيا؟

صلاح الشلوي: لا أتوقع هذا..

علي الظفيري: أستاذ جمعة يتوقعه أكثر..

جمعة القماطي: لا أنا أعتقد أن ظاهرة التيار العلماني لا توجد في ليبيا أصلاً لم يتجرأ..

علي الظفيري: ما في حد علماني؟

جمعة القماطي: لا فيه، فيه أفراد يمكن عشرة، عشرين، ثلاثين..

علي الظفيري: فيه طرح علماني مقابله الطرح الإسلامي.

جمعة القماطي: نعم بالعكس، لكنه بالعكس، الشارع الليبي في أصله هو مسلم وأقرب إلى الإسلامي ربما ما يتميز به الإسلاميون وهم أقرب إلى نبض الشارع الليبي أنهم يحرصون على المحافظة على الثوابت الإسلامية وهذا طبعاً العلمانيون وهم شريحة قليلة جداً نخبوية فئوية ربما عشرات الأفراد ربما يستهترون بالثوابت الإسلامية والدينية في ليبيا وبالتالي الشعب الليبي والمجتمع الليبي، المجتمع الليبي سيرفض أي يافطة أو حزب مقابل علماني..

علي الظفيري: هذا الخلاف بين الإسلاميين إيش هينشأ؟ هل ممكن ينشأ شيء موازي يعوض حالة عدم النضوج لدى الإسلاميين، حالة الخلاف والانقسامات الموجودة بين الإسلاميين؟

جمعة القماطي: نعم لو تسمح لي بدقيقة أقول لك..

علي الظفيري: دقيقتين.

جمعة القماطي: دقيقتين، ما هو مؤهل لأن ينجح في ليبيا بقوة هو مخاطبة نبض الشارع الليبي الوطني بروح إسلامية وليست بيافطات وأطر وجماعات إسلامية أصلاً تكونت في الخارج أو لها ولاءات إلى خارج ليبيا وحتى كانت هذه الولاءات في مصر أو في السعودية أو في غيرها، نبض الشارع الوطني الليبي في حزب يحافظ على ثوابتنا الوطنية ويحافظ على ثوابتنا الإسلامية ولكن يقدم لنا حلول لمشاكلنا لا يريد من يعلمنا الدين، نريد من يقدم لنا حلول لمشاكلنا الحياتية ولتطلعاتنا التنموية، الحزب الذي سينجح هو الحزب الذي يبلور رؤية إستراتيجية لليبيا من الآن إلى عشرين سنة قادمة ويشتغل على محاور أساسية هذه المحاور..

علي الظفيري: موجودة على الأرض أستاذ جمعة، تنظيرياً هذا كلام دقيق وممتاز لكن أقصد هل موجود نوعية هذه الأحزاب، ومؤهلة للقبول؟

جمعة القماطي: نعم هناك الآن حراك لنقاشات معمقة في عدة مدن..

علي الظفيري: خارج الأحزاب الإسلامية؟

جمعة القماطي: خارج التقليدية، خارج المقاتلة والإخوان..

علي الظفيري: خارج المقاتلة والإخوان..

جمعة القماطي: ولكن بروح إسلامية موجود ويركز على قضيتين: القضية أولاً أننا نتعامل مع السياسة بحكم أنها جهد بشري ونريد أن نحل مشاكل الليبيين ونحقق لهم طموحاتهم في التنمية، نريد أن نحافظ على الثوابت الإسلامية والوطنية ونريد رؤية إستراتيجية لليبيا من الآن إلى عشرين أو ثلاثين سنة ونريد أن نركز على قضايا أساسية لو تسمح لي بعشر دقائق هذه القضايا الأساسية..

علي الظفيري: عشر دقائق يعني خلص البرنامج..

جمعة القماطي: عشر ثواني هذه القضايا الأساسية أولاً قضية المأسسة في ليبيا وبناء المؤسسات..

علي الظفيري: واحد.

جمعة القماطي: قضية الحوكمة الجيدة، قضية المجتمع المدني، وبناء المجتمع المدني له دور أساسي، قضية تنويع الاقتصاد الليبي والابتعاد عن الاعتماد على النفط والغاز وإيجاد موارد جديدة..

علي الظفيري: طيب.

جمعة القماطي: قضية تمكين المرأة من حقوقها ومشاركتها السياسية والاقتصادية الكاملة والقضية الأخيرة بناء القدرات البشرية أي الاهتمام بالتعليم والتدريب ورفع مستوى التعليم لأن البشر هو الثروة الأساسية التي سيعتمد عليها بناء ليبيا المستقبل لكي تكون دولة مزدهرة وناجحة.

الصراع السلفي الإخواني

علي الظفيري: أستاذ صلاح أولاً هذه الأمور لا تتوفر في طرح الأحزاب الإسلامية وهل هناك آخرين يطرحون مثل هذا الطرح وربما سيحظون بنصيب أكبر من الإسلاميين في ليبيا؟

صلاح الشلوي: طبعاً نحنا عندنا في التيار السلفي انقسم إلى قسمين أساسيين: إلى تيار يقول أن الديمقراطية كفر ولا يريد أن يدخل في هذا، وهذا ليس على طاولة النقاش، تيار سلفي آخر يرى أن لا ربما يكون البرلمانات والانتخابات جزء من آلية جديدة للحكم وهؤلاء رقم أنتم منصرفين عنه ولكنهم موجودين برقم كبير.

علي الظفيري: رقم كبير، يعني هنكون أما مفاجأة مثل مفاجأة مصر في حزب النور؟

صلاح الشلوي: أنا لن أتفاجأ أنا..

علي الظفيري: لا مجال للمفاجأة، لكن تقصد أنه سيكون لهم حضور التيار السلفي..

صلاح الشلوي: هيكون لها حضور كبير وأعتقد أننا ربما أكثر حتى من الإخوان ومن..

علي الظفيري: سيكون الحضور رقم واحد؟

صلاح الشلوي: أنا لا أستغرب لو تجيني تعطيني نتيجة الانتخابات وتقول لي والله التيار السلفي الذي يقبل بخوض العملية السياسية، طبعاً مش التيار بتاع اللي كانوا يقولوا ولي الأمر هذا خارج النقاش..

علي الظفيري: هذا خارج النقاش وخارج الزمن حتى..

صلاح الشلوي: هذا تيار سلفي يتبنى الرؤية الإسلامية ولكنه يرفض..

علي الظفيري: مين يمثله على الأرض؟ يعني الآن مين الأحزاب التي تمثل هذا الطرح؟

صلاح الشلوي: الآن الشخصيات السلفية في ليبيا رموز ما عندهاش تنظيم..

جمعة القماطي: بس هذا الطرح..

علي الظفيري: هذا مبالغة، جمعة..

جمعة القماطي: أنا أقول لك..

علي الظفيري: خليني نسمع الفكرة كاملا..

صلاح الشلوي: الشخصيات البارزة كرموز للتيار الإسلامي معروفة في ليبيا منهم الشيخ صادق الغرياني، الشيخ صادق الغرياني محسوب على التيار السلفي ما هواش محسوب على التيار، إن صح التعبير التقليدي المالكي، كثير من الشباب سلفي يتبع..

علي الظفيري: بعد السلفيين بالمواصفات هذه، السلفيين الذين يقبلون باللعبة الديمقراطية..

صلاح الشلوي: بعد السلفيين يأتي الإخوان..

علي الظفيري: لو تسمح لي نكمل الفكرة يعني..

صلاح الشلوي: يأتي الإخوان المسلمين في قدرتهم على تقديم بدائل في قدرتهم على التواصل مع الإخوان المسلمين حتى خارج إطار عندهم قدرة على التواصل خارج إطار التيار الإسلامي الذي فيه..

علي الظفيري: وبعد ذلك الأحزاب المدنية، الطرح المدني أو الليبرالية؟

صلاح الشلوي: موجودة..

علي الظفيري: بعد ذلك، أعطيني مثالا على الأقل؟

صلاح الشلوي: لكن كل هؤلاء يواجهوا في مشكلة حساسية المجتمع الليبي للأحزاب، التيار الإسلامي أبناء الليبيين صراحة الدعاية السوداء أن هؤلاء جايين من الخارج هذه دعاية استخدمتها أجهزة الاستخبارات للأسف الشديد بعض النخب اليوم تستخدمها لتصفية التيار أو لتشويه صورة التيار، الأفكار دائماً حتى المذهب المالكي جايينا من الجزيرة العربية ولم نسمعه في طرابلس ولا في بنغازي..

علي الظفيري: طيب

صلاح الشلوي: فالحديث هذا الحقيقة حول أن هؤلاء جايين من الخارج هذه ينبغي أن..

علي الظفيري: طيب خلينا نأخذ رأي الأستاذ جمعة في قضية المشهد السياسي أو الحزبي خلينا نقول الجديد الذي أو الأقرب للتشكل في ليبيا بعيد عن الأوهام.

جمعة القماطي: نعم، نعم بالتأكيد الإخوان المسلمين سيكون لهم حزب..

علي الظفيري: الأكبر؟

جمعة القماطي: لا أتصور..

علي الظفيري: أقصد من يحظى بنصيب التمثيل الأكبر؟

جمعة القماطي: آه من يحظى بالتمثيل الأكبر إنا أختلف مع الأخ صلاح بقضية أن السلفيين سيصبحون قوة سياسية كبيرة لا يعقل أن ما عرف في ليبيا بجماعة السنة ولم يمارس السياسة أبداً وكانوا يقولوا على القذافي أنه ولي أمر يجب طاعته أن يقفزوا فجأة والذين يقولون أن الديمقراطية كفر وأن الأحزاب بدعة وأن البدعة ضلالة..

علي الظفيري: طلعهم برا النقاش هو أستاذ صلاح كيف؟

جمعة القماطي: أو..

علي الظفيري: يعني هو ما حطهم في النقاش..

جمعة القماطي: هم الغالبية العظمى..

علي الظفيري: هو يتكلم عن السلفيين الذين يقبلون بالديمقراطية.

جمعة القماطي: هؤلاء..

علي الظفيري: ok هم أقل، الإخوان إيش نصيبهم؟ برأيك حركة الإخوان المسلمين؟

جمعة القماطي: أنا أعتقد أن الإخوان سيكونون موجودين والجماعة المقاتلة ربما سينشئون حزبا، سيكون إسلاميين مستقلين أيضاً في أحزاب أخرى ولكن الحزب الذي له النصيب الأكبر في النجاح في ليبيا هو الحزب الوطني الليبي الذي يحرص على المحافظة على الثوابت الدينية الإسلامية والوطنية في ليبيا وينطلق..

علي الظفيري: نحنا ذكرنا مواصفاته بس هل تشكل أم سيتشكل؟

جمعة القماطي: نعم، نعم تشكل، يعني الآن..

علي الظفيري: يبدو لي أنك تتكلم عن شيء معين.

جمعة القماطي: لا، لا أكثر ستين حزب الآن تتشكل يعني إذا أخذنا الإسلاميين على اليمين والعلمانيين وهم قليلون جداً على الشمال الدائرة الوسط هذا أنا في رأيي أكثر من 80% الآن تتشكل فيها عدة تيارات.

مستقبل الحالة الليبية الحزبية

علي الظفيري: يعني أستاذ جمعة أنت تعتقد أن الحالة الليبية الحزبية ستكون مخالفة أو مغايرة لحالة تونس ومصر؟

جمعة القماطي: والسبب بسيط أن الإسلاميين في مصر 80 سنة وفي الأربعين سنة الماضية اشتغلوا وتجذروا والإسلاميين في تونس 30 أو 40 سنة يشتغلوا ويتجذروا..

علي الظفيري: أنضج سياسيا..

جمعة القماطي: طبعاً كثير جدا الإسلاميين، ربما بعد عشرين سنة في ليبيا الإسلاميون سينضجون سياسياً وسيكونون قوى مؤثرة أما الآن إلى جانب أن التدين في ليبيا هو حالة عامة ومعمقة وبالتالي الإسلاميين ما لم يطرحوا برامج عملية لحل مشاكل المواطن لم يتمايزوا فقط لأنهم إسلاميين يعانون حالة مثلاً تغريب فكري وثقافي أو علمنة أو غيرها..

علي الظفيري: هم كانوا في أكثر من مكان من دون أن يطرحوا من دون أن يختبروا هي فقط نوع من كأنها ردة فعل على الاستبداد اتجهت للإسلاميين، في نصف دقيقة أستاذ صلاح متفائل أو هل ترى بأن هذه الأحزاب جميعاً بمستوى المسؤولية، بمستوى حساسية ودقة هذه المرحلة الليبية؟

صلاح الشلوي: الحقيقة كلهم سواء إسلاميين أو غير إسلاميين كلهم شاعرين بخطورة وحساسية الموقف، لو الإخوان كونوا حزبهم كما هم رؤيتهم وطرحوا مشروع وجماعة التغيير كونوا حزبهم وطرحوا مشروع ثم بعد ذلك يأتوا لـ..

علي الظفيري: لتحالفات.

صلاح الشلوي: تحالفات وتنظيم وتنسيق الانتخاب لغيره يكون أفضل من هم يعلقوا في مختنق أن هم يكونوا حزب واحد مش لازم يكونوا حزب واحد مش لازم، وأنا أنصحهم أنهم هم يخرجوا من مأزق الحزب الواحد ويكون كل واحد منهم حزبه وبعدين ما هو المشترك وكيفية التنسيق بين ستكون أفضل لهم..

علي الظفيري: ولكن يبدو الاختراق الخارجي كبيرا، أستاذ جمعة لتركيبات لتكوينات الحزبية الليبية؟

جمعة القماطي: أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرة التي تقول أن الآن هناك أحزاب تمولها جهات عربية أو غير عربية لأنها تريد أن يكون لها نفوذ وتسيطر على مجرى الأمور في ليبيا، نحن في ليبيا الشعب الليبي هو الذي أسقط نظام القذافي وهو الذي يسير أمور دولته بالكامل وهو الذي سيحدد إيقاع ووتيرة العمل السياسي في ليبيا وسيكون عمل وطني سياسي ذاتي داخل ليبيا أنا أقول أن الإسلاميين سيكونون موجودين ولكن نجاحهم سيرتبط بمدى انفتاحهم على المواطن العادي وهو مواطن متدين ولكن الحزب الحقيقي الذي سينجح هو الذي يكون ليبياً في منطلقاته وطنياً يحافظ على الثوابت ويتعامل مع مشاكل المواطن ويأتي بنظرة إستراتيجية شاملة متكاملة لمستقبل ليبيا إن شاء الله.

علي الظفيري: أستاذ جمعة القماطي الناشط والمحلل السياسي شكراً جزيلا لك، الشكر موصول أيضاً للأستاذ صلاح الشلوي الكاتب والناشط السياسي والقيادي السابق في حركة الإخوان المسلمين بما انك أنت ذكرتها في البرنامج شكراً جزيلاً لكم نتمنى طبعا التوفيق للجميع، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام صفحات البرنامج في العمق على موقع الفيس بوك هو indepth على موقع تويتر وalomq@aljazeera.net شكراً لكم على طيب المتابعة نراكم إن شاء الله في الأسبوع المقبل في أمان الله.