- مرسي والهدف من الإعلان الدستوري
- مخطط انقلاب المحكمة الدستورية على مرسي

- موقف القضاء ودوره في السياسة

- مواقف القوى السياسية من الإعلان الدستوري

- آلية عمل الجمعية التأسيسية وقراءة في مواد الدستور


علي الظفيري
محمد جمال جبريل
بشير عبد الفتاح

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة في عملية التحول الديمقراطي في مصر العقبات التي تقف أمام هذه العملية، الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره مؤخرا الرئيس مرسي والجدل الكبير حول الصلاحيات الممنوحة للرئيس في هذا الإعلان، الجدل حول الجمعية التأسيسية وأعمالها، وكذلك الخلاف؛ خلاف القوى  السياسية حول مواد الدستور وما أفضت عليه هذه الجمعية من دستور سيتم الاستفتاء عليه في وقت قريب، حديثنا الليلة عن مصر الديمقراطية فأهلا ومرحبا بكم.

معنا للغوص في عمق هذه القضية الدكتور محمد جمال جبريل أستاذ القانون الدستوري في جامعة حلوان وعضو الجمعية التأسيسية رئيس لجنة نظام الحكم في هذه الجمعية، وكذلك الأستاذ بشير عبد الفتاح رئيس مجلة التحرير الديمقراطية في مصر مرحبا بكم ضيوفنا الكرام.

بشير عبد الفتاح: أهلا وسهلا بك أستاذ.

مرسي والهدف من الإعلان الدستوري

علي الظفيري: شكرا على تلبية الدعوة والمجيء من القاهرة أبدأ معك دكتور جمال أولا هناك نقاط كثيرة إشكاليات كثيرة ونقاش كبير أيضا في مصر نبدأ بالإعلان الدستوري برأيك كقانوني لماذا كان هذا الإعلان من قبل الرئيس مرسي وما تبع ذلك من ضجة ومن جدل ومن خلافات كبيرة؟

محمد جمال جبريل: الحقيقة في مثل هذه الأعمال القانونية يبقى فيه عاملين مهمين جدا لتبرير إصدارهم وهو مسألة الضرورة أو توفر حالة الضرورة والمصلحة العامة، أنا أتصور إن حالة الضرورة كانت متوفرة وأن هناك مصلحة عامة في هذا الإعلان، لكن الحقيقة كان يعيبه حاجتين مهمين جدا: الصياغة الفنية لم تكن جيدة على الإطلاق وأنه تأخر كثيرا في الصدور بالإضافة أنه كان يمكن استبدال هذه النصوص التي أحدثت كل هذه الضجة، يمكن نص واحد كان ينبغي أن يصدر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمجرد إلغاء دستور 71 لأن هي المشكلة الحقيقة تأتي من إعمال الرقابة الدستورية على الأعمال القانونية، رقابة دستورية القوانين على القوانين الحقيقة إن دائما المعيارية للمحكمة الدستورية العليا يبقى في دستور وفي قانون هي تطابق القانون على الدستور..

علي الظفيري: لم تر مواءمة أو توازن أو..

محمد جمال جبريل: هل هو يخالفه أو لا يخالفه؟

علي الظفيري: طبعا هذه مهمة المحكمة الدستورية

محمد جمال جبريل: طبعا هذه مهمتها الأساسية، الحقيقة عندما لا يكون هناك دستور يجب أن يتوقف عمل المحكمة الدستورية فيما يتعلق برقابة دستورية القوانين، لأن المعيارية هنا الحقيقة مفقودة، قد البعض يقول الإعلان الدستوري، الإعلان الدستوري هو في الواقع عمل قانوني صادر بالإرادة المنفردة سواء من المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو سواء حتى من رئيس الجمهورية فبالتالي في مثل هذه الحالات عندما لا يكون هناك دستور أو يسقط الدستور يجب أن تتوقف دعاوى رقابة دستورية القوانين مؤقتا لحين صدور الدستور..

علي الظفيري: دكتور ايش المعيار الذي يحكم من خلاله على أي نص يتضمنه الإعلان أو أي صلاحية يمنحها الإعلان الدستوري من أي جهة كانت؟

محمد جمال جبريل: هو الحقيقة الإعلان الدستوري الأخير كان هناك تخوف اعتقد أنه مشروع من أعمال المحكمة لرقابتها على الثلاث دعاوي اللي كانوا موجودين قدام المحكمة اللي كانت هتنظرهم أمبارح ثم لم تنعقد المحكمة، كان الدعوى الأولى تتعلق بطعن في الإعلان الدستوري الصادر في احد عشر أغسطس من رئيس الجمهورية والذي قام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومنح سلطة التشريع لرئيس الجمهورية، وهو إعلان دستوري الحقيقة يمثل نقطة فاصلة في مصر، الدعوى الثانية كانت تتعلق بالجمعية التأسيسية ويمكن ناس كثير لا تعلم أن هذه هي ليست الدعوى الأصلية الخاصة بالجمعية التأسيسية والمحالة من محكمة القضاء الإداري للمحكمة الدستورية العليا؛ إنما هي دعوى غريبة جدا إن أحد المحامين كتب عريضة الدعوى أن وجود المحكمة الدستورية العليا يمثل عقبة في سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب يعني كلام الحقيقة..

علي الظفيري: إن حل المجلس لن يكتمل إلا بحل الجمعية الدستورية.

محمد جمال جبريل: بالضبط يعني ..

علي الظفيري: رغم أن المجلس تم حله وانتهى الموضوع.

محمد جمال جبريل: تم حله وهو عايز يبدي أثار وجود المجلس رغم أن نفس حكم حل المجلس ولي تحفظات عليه أيضا قال أن أعمال المجلس وقوانينه وقراراته تبقى صحيحة.

علي الظفيري: لا تتأثر.

محمد جمال جبريل: لا تتأثر.

علي الظفيري: دكتور السؤال الرئيسي اسمح لي أن أبقى معك يعني بالتفصيل لأنه المسائل المهمة، قلنا أن المحكمة الدستورية مهمتها رؤية مدى مطابقة القوانين للدستور، طيب لا يوجد دستور الآن في هذه المرحلة وبالتالي هل يحق للرئيس أو سابقا المجلس العسكري أن يمنح نفسه كل الصلاحيات وهذا ما كان يثار لأنه خشية والله أنه فرعون جديد مستبد جديد..

محمد جمال جبريل: لا الحقيقة  كان في مبالغة في الكلام ده جدا يمكن أنا قلت لحضرتك أن الصياغة؛ أن الرئيس كان يخشى واضحا طبعا أنا إنما كان يخشى من صدور أحكام تحديدا في الدعاوي الثلاثة وهي كان دا الحقيقة سيحدث نوع من الأزمة السياسية الشديدة في مصر حتى داخل القوات المسلحة عندما يلغى الإعلان الدستوري معناها أن يعاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتشكيل السابق، ودي مسالة خطيرة جدا داخل القوات المسلحة وهذا الحقيقة يعني مسالة شديدة الخطورة ثم إهدار مجلس الشورى ثم إهدار الجمعية التأسيسية ونبدأ من نقطة الصفر مرة أخرى وليس لدينا أساس للبداية المرة دي يعني.

مخطط انقلاب المحكمة الدستورية على مرسي

علي الظفيري: هنا أستاذ قانون في هارفارد اللي هو نوح فيلدمان في بلوم بيرغ  يقول أنه كان في هناك أسباب موضوعية لأن المحكمة الدستورية كانت ستقوم بحل الجمعية التأسيسية للدستور وهي خطوة في طريقها للإعلان بأن الانتخابات الرئاسية باطلة وهو انقلاب متوقع من المحكمة الدستورية على الرئيس مرسي، لذلك هو يرى أن هذا الإعلان مبرر ومنطقي وانه خطوة في تدعيم الانتقال الديمقراطي، هذا في الشق القانوني والدستوري أستاذ بشير سياسيا هذا كله إشكاليات قانونية ودستورية حول الصلاحيات ترتيب الدعوى ما إلى آخره، هل تراه قانونيا صراعا قانونيا دستوريا صراعا فنيا أم له وجه آخر؟

بشير عبد الفتاح: أبدا بالإجابة من حيث انتهيت أستاذ علي وهو أن الأمر يتعدى مجرد اختلاف على أمور قانونية أو دستورية أو تشريعية الأمر أعمق من ذلك بكثير ظني أن التوازنات السياسية أو الخريطة السياسية التي أفرزتها ثورة الخامس والعشرين من يناير أو تحديدا العملية السياسية التي تمخضت عنها ثورة يناير والتي أدت إلى صعود التيار الإسلامي بشقيه الإخواني والسلفي إلى سدة السلطة في مصر الرئاسة والبرلمان ثم بالجمعية التأسيسية ثم في أروقة السلطة ومؤسساتها في مصر وإقصاء أو تهميش إلى حد ما التيارات المدنية هو ما إربك ذلك الأخير، التيارات المدنية ارتبكت كثيرا من أن جماعة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية هي التي حصدت نصيب الأسد من ثمار الثورة المصرية التي يظنون أنهم انضموا إليها مؤخرا ولم يكونوا من صناع هذه الثورة صحيح أنهم شاركوا فيها ولكنهم لم يكونوا من صناعها لذلك اعتقد انه لو أن الرئيس مرسي تراجع عن حزمة القرارات بقوة القانون والتي عرفت إعلاميا بالإعلان الدستوري لن يحل ذلك المشكلة على الإطلاق لان حالة الاستقطاب السياسي الحادة كانت ستستمر وستتفاقم لا محالة..

علي الظفيري: سببها الرئيسي أن القوى المدنية شعرت بالإقصاء هل تم إقصاءها بالفعل أم قضية انه نتائج انتخابات..

بشير عبد الفتاح: هي نتيجة العملية السياسية يعني غالبا الثورات يعني لو حضرتك استحضرت نموذج الثورة الإيرانية على سبيل المثال الثورة الإيرانية لم تكن من نتاج عمل التيارات الإسلامية في إيران فقط وإنما شارك وصنعها الليبراليون وأعطاها زخما اليسار وكذلك التيارات الإسلامية، ولكن العملية السياسية التي تبعت هذه الثورة هي التي أسفرت عن توزيع القوى والمناصب والمواقع القيادية ما بين هذه التيارات وفق صيغة معينة، في مصر الذي كان جاهزا وحاضرا بعد الثورة كان التيار الإسلامي الأكثر تنظيما الأكثر حضورا بالشارع المصري الأكثر قدرة على التواصل مع الجماهير ولديه برنامج واضح ومتكامل استطاع من خلاله أن يجذب تأييد الشارع في الوقت الذي كانت المعارضة متشرذمة ليس لديها برنامج واضح..

علي الظفيري: معارضة القوى المدنية الليبرالية.

بشير عبد الفتاح: القوى المدنية بشتى إطرافها الليبرالية اليسارية القومية بما في ذلك حتى شباب الثورة الذي لم يكن لديه رؤيا لم يكن لديه تنظيم وكان حديث العهد بالسياسة، وبالتالي فرض الواقع بعد ثورة خمسة وعشرين يناير أن نعيش في مصر حقبة الإخوان المسلمين أو التيارات الإسلامية لأن التيارات السلفية والجهادية والتكفيرية هي الأخرى دلفت إلى ساحة العمل السياسي وانتظمت في أحزاب سياسية، وأصبح معيار التصعيد السياسي في المجتمع المصري القدرة على الحشد والقدرة على التعبئة الجماهيرية إلى جانب وجود البرنامج أو الرؤية كان من السهل على التيارات الإسلامية صوغ برنامج ورؤية استنادا إلى العقيدة الإسلامية أو إلى الفكر الإسلامي أو المرجعية الإسلامية بينما عجزت القوى الليبرالية أو اليسارية والقومية وحتى الثورية عن تقديم تصور يمكن أن يقنع الشارع المصري إضافة إلى ضعف الخبرة، الجميع في مصر يفتقد إلى الخبرة السياسية لأن نظام مبارك كان يقصي الجميع وكان يعزف منفردا على المسرح السياسي من خلال الحزب الوطني الذي كان يمارس الحكم والمعارضة في آن يعني يخطئ من يظن أن الحزب الوطني كان يمارس الحكم بينما الجميع يمارس المعارضة تلك مقولة خاطئة.

علي الظفيري: ذكرت نقطة بالنسبة لي مهمة قلت أنه حتى لو لم يصدر الإعلان الدستوري من الرئيس مرسي كانت القوة المدنية الليبرالية ستتخذ أو ستستمر في موقفها المناهض، لكن هذا ينفي وجود حجج منطقية في نقدها للإعلان الدستوري الحديث عن الصلاحيات المطلقة تحسين قرارات الرئيس يعني وكأن هذا الطرح لم يكن يستند على دليل وحجة ومنطق.

بشير عبد الفتاح: لو حضرتك عدت إلى الخلف بعض الشيء تجد أن هناك استياء من نتيجة الانتخابات البرلمانية التي كان للتيار الإسلامي بشتى أطيافه فيها حضور واضح، كذلك تشكيل الهيئة التأسيسية المعينة بوضع الدستور كان هناك حالة من الاستياء ولدت تعبئة يعني أجواء من التعبئة لدى التيارات المدنية ضد.. بدليل حركة الانسحابات وإلا بماذا تفسر انسحاب تيارات ليبرالية وتيارات مدنية مختلفة من الهيئة التأسيسية لإفقادها الشرعية ولممارسة الضغوط على التيارات الإسلامية وبالتالي جاء الإعلان الدستوري بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير والتي وفرت ذريعة يمكن الانطلاق منها.

علي الظفيري: على ذكر الجمعية التأسيسية وهذا الصراع وهذا أثر على تركيبة الجمعية التأسيسية نشاهد كيف تتم أو كيف تمت على الأقل أو كيف تم التأسيس لهذه الجمعية التأسيسية للدستور في مصر.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: تتكون الجمعية التأسيسية من: 100عضو، 50 عضوا يتم اختيارهم من قبل الأحزاب الإسلامية، و50 من الأحزاب الأخرى، تمثلت الأحزاب السياسية فيها  بـ 39 عضوا من الأحزاب السياسية حسب نسبة الحزب في مجلس الشعب وكان توزيعهم كالتالي: 16 من حزب الحرية والعدالة، 8 من حزب النور السلفي، 4 من حزب الوفد، 2 من حزب البناء والتنمية، 2 من حزب المصريين الأحرار، 2 من الحزب المصري الديمقراطي، 2 من حزب الوسط، عضو من حزب الكرامة حزب التحالف الشعبي وحزب الإصلاح والتنمية، 11 من الشخصيات العامة، 10 من شباب الثورة، 15 خبيراً في القانون والدستور، 9 من المؤسسات الدينية (5 من الأزهر، 4 من الكنائس الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية)، 7 من اتحاد العمال والفلاحين والاتحادات النوعية، 7 من النقابات المهنية ترشحهم الجهات المعنية، ممثل للشرطة، ممثل للقوات المسلحة، إضافة إلى وزير العدل بشخصه.

[نهاية التقرير]

علي الظفيري: دكتور جمال سنأتي للجمعية التأسيسية وأنت رئيس لجنة نظام الحكم في هذه الجمعية عضو فيها، لكن قبل ذلك أنت أشرت إلى أنه خطأ الرئيس الخطأ حول الإعلان الدستوري كان فقط في الصياغة والشكل والإخراج، لماذا إذن يتعهد الرئيس اليوم عبر نائبه يوم أمس بعدم استخدام أو تفعيل هذه الصلاحية قبل الاستفتاء على الدستور بما يشير إلى إقرار غير مباشر بخطأ مضامين هذا الإعلان؟

محمد جمال جبريل: لا الحقيقة التخوف الذي أدى إلى إصدار الإعلان الدستوري أن تتعرض المحكمة الدستورية للإعلانات الدستورية وهذا ممنوع، لأن المحكمة تراقب دستورية القوانين فهي تنظر في شرعية القوانين ولا تنظر في شرعية النصوص الدستورية ولكن كان التخوف لأن بعد الثورة الحقيقة القضاء وهذا طبيعي جداً  وحصل في دول كثيرة أن في مراحل التحول يتدخل القضاء كثيراً في السياسة وعندي عدة أحكام كثيرة وواضحة جداً كان رئيس الجمهورية يخشى تدخل المحكمة الدستورية في الإعلانات الدستورية، كان يخشى رئيس الجمهورية أن تتدخل المحكمة مرة أخرى وتفشل عمل الجمعية التأسيسية، والحقيقة أن مسألة الجمعية التأسيسية من البداية كان هناك خطأ منذ التأسيسية الأولى القضاء تدخل وحل الجمعية التأسيسية الأولى على غير سند من القانون لأنه الجمعية التأسيسية مشكلة من البرلمان وهذه تسمى الأعمال البرلمانية وهي لا تخضع لرقابة القضاء إطلاقا.

علي الظفيري: يعني كان حل الأولى خطأ.

محمد جمال جبريل: خطأ.

علي الظفيري: تجاوز.

محمد جمال جبريل: خطأ قانوني جسيم.

علي الظفيري: دكتور، تكرار الحديث عن القضاء والمحكمة الدستورية ودورهم السياسي كبير جداً في الفترة الماضية، في نيويورك تايمز، صحيفة نيويورك تايمز  أثارت مشكلة تهاني الجبالي اللي هي نائبة رئيس المحكمة الدستورية قالت في تصريح لها وفي حوار لها أن أعضاء المحكمة الدستورية قرروا إسقاط البرلمان المنتخب لحرمان التيار الإسلامي من صياغة الدستور الجديد ولتمكين المجلس العسكري من تشكيل جمعية تأسيسية لصياغة الدستور بعيداُ عن الأحزاب الإسلامية طبعاً بعدين قالت أنه والله تم تحوير هذه التصريحات، رد مراسل نيويورك تايمز في القاهرة ديفد باتريك ولم تعلق السيدة الجبالي، هل المحكمة الدستورية كقانون اليوم تتدخل في السياسة، منحازة سياسياُ؟

محمد جمال جبريل: الحقيقة أنا هتكلم عن حكم حل مجلس الشعب، عندنا بمصر ليس لدينا دعوى دستورية أصلية بمعنى ما ينفعش المواطن يلجأ للمحكمة مباشرة لازم يبقى في دعوى قدام أي محكمة نزاع موضوعي ويرى المتقاضين أو القاضي نفسه أن القانون اللي هيفصل في النزاع غير دستوري يقوم يحيل للمحكمة الدستورية العليا.

علي الظفيري: ما يروح مواطن ما يرفع دعوى..

محمد جمال جبريل: لا ما عندنا دعوى دستورية أصلية مش موجودة في مصر اللي عندنا الدعوى تحديداُ بتاعة مجلس الشعب كان النزاع على نتيجة انتخابات المقعد الفردي في دائرة شمال القاهرة اسمها دائرة قليوب وكانت على المقعد الفردي وكانت الإعادة بين مرشح حزب النور السلفي ومرشح الحرية والعدالة اللي جاي ثالث، اللي هو خرج من السباق، رفع دعوة بشكك في نتيجة الانتخابات في الحسابات في الفرز، محكمة القضاء الإداري أول درجة رفضت الدعوى، المحكمة الإدارية العليا في لجنة تنظر الدعوى قبل ما تروح المحكمة عشان تشوف الطعن جدير بالنظر ولا لأ، أحالت الموضوع من نفسها دون أن يطعن وده حق المحكمة وإن كان مش حق الدائرة دي، أحالت الدعوى للمحكمة الدستورية العليا، الحقيقة المحكمة الدستورية العليا أنا عندي نزاع على مقعد فردي وعندي ثلثين المجلس مكون بالقوائم.

علي الظفيري: ثلث المقاعد الفردية.

محمد جمال جبريل: هي شافت أنه مشاركة الأحزاب للمستقلين في المقاعد الفردية وقصر الثلثين على الأحزاب فيه إخلال في قاعدة المساواة وتكافؤ الفرص بين المستقلين والأحزاب، وحكمت بعدم دستورية النص أو المنصوص بقانون فيما تضمنه من مساواة أو السماح لأن النص ما سمحش ولا منع، قال الثلث مقاعد فردية وسكت من عدم منعه للأحزاب أو من مشاركة المستقلين في الثلث دا جميل وماشي الكلام ده  رغم من أن النص القانوني هنا مطابق للنص الدستوري النص القانوني اللي بنظم الانتخابات هو بالضبط نص المجلس العسكري عمل إعلان دستوري بسبتمبر 2011.

علي الظفيري: أنت جبت المثل على أساس توضح شيء أو..

محمد جمال جبريل: لا دا لسه بقى أنا لسه جاي لك لسه ده في شيء ضخم جداً، لكن المحكمة فوجئنا بها بتحل المجلس الثلث والثلثين.

علي الظفيري: كله.

محمد جمال جبريل: طب ليه الثلثين؟ لان هي من حقها تتصدى لو أنا ما طعنتش بالنص لكن هي شايفة أن النص ده غير دستوري تتصدى له وتواجهه بس بشرط  الحقيقة هو أن يكون الحكم في النص ده سيؤثر على الدعوى الموضوعية لازم للفصل في الدعوى الموضوعية، هنا أنا بتكلم عن طعن يتعلق بمقعد فردي في دائرة من دوائر الجمهورية ما فيش علاقة أبدا بحكاية الثلثين، ومع ذلك حكمت المحكمة بعدم دستورية الثلثين دون سبب دستوري غلى الإطلاق، تصدت دون وجود مصلحة، الحقيقة ما فيش دعوى بدون مصلحة ما ينفعش يعني دي حاجة، حاجة ثانية الحقيقة إن النص القانوني طالما طابق النص الدستوري، المحكمة الأساس أنها لا تُعمل لرقابتها، نص مطابق بالكلمة وبالحرف لكن في وسيلة فنية لإعمال الرقابة وتسمى رقابة الامتناع، أن المشرع امتنع عن وضع شروط لتطبيق النص ومع ذلك لو جبنا الحكم لو قرأنا الحكم  لم يتحدث إطلاقا عمما يسمى رقابة..

علي الظفيري: طب برأيك ايش السبب؟

محمد جمال جبريل: أنا شايف انه هو كان حكم به الكثير جدا من السياسة وقليل جدا من القانون.

موقف القضاء ودوره في السياسة

علي الظفيري: سيد البدوي رئيس حزب الوفد في تصريحات في قناة دريم في شهر يونيو الماضي، قال هكذا بالنص أنه اتصل فيه اثنين شخصين اتصل به شخصان أحدهما قاضي والثاني مسؤول طلبوا منه انسحاب من الجمعية التأسيسية وأن مجلس الشعب سيحل الخميس القادم والمجلس القادم لن تكون فيه غالبية إسلامية، هذا الحديث للسيد البدوي رئيس الوفد الليبرالي المعارض للإسلاميين اليوم، موقف نائبة رئيس المحكمة الدستورية تهاني الجبالي ما أثير في نيويورك تايمز كل القضايا تثير استفهام حول موقف القضاء في مصر وإشارات الرئيس أيضا كيف تقرأها أستاذ بشير موقف القضاء ودوره في السياسة؟

بشير عبد الفتاح: الحقيقة هي قضية في غاية الأهمية والخطورة في أن يمكن زميلي وصديقي الدكتور جمال قال أن القضاء بات طرفا في العملية السياسية بع ثورة يناير وفي المراحل الانتقالية ربما أذهب بعيدا من ذلك وأقول إن القضاء المصري بات طرفا في العملية السياسية قبل ذلك بحوالي عشر سنوات أو أكثر حينما تولى مهمة الرقابة على الانتخابات أو الإشراف على الانتخابات، كان ذلك انجازا لأنه ضمن لنا انتخابات نزيهة في ظل أجواء لا يمكن للوثوق بأي جهة للإشراف على الانتخابات، قبل ذلك كانت الإدارات المحلية وموظفي الدولة هم الذين يشرفون وكانوا هؤلاء أدوات في يد الحزب الوطني فكانوا يشرفون على  تزوير الانتخابات وليس على إجراء الانتخابات، القضاء.. إشرافه على العملية الانتخابية ضّمن لنا إجراء انتخابات نزيهة إلى حد كبير ولكن بذلك أضحى القضاء طرفا في العملية السياسية، مخاطر تسييس القضاء أو دخوله إلى العملية السياسية أنه يؤثر بالسلب على مسار العملية السياسية لأنه من المفترض فيه الحياد وأن يكون بعيدا عن هذا الأمر، اختلط الأمر بعد الثورة وبات القضاء يعني متغلغلا في العملية السياسية إلى أبعد حدود حتى أنه بات معوقا للتطور السياسي والديمقراطي بمعنى أن تنتخب برلمانا يصوت عليه 30 مليون مصري ثم يسقط بحكم قضائي وتجد أن القضاة يعني أمران أثرا على أداء القضاء المصري الانخراط في السياسة ثم الظهور الإعلامي يعني قبل 20 عاما تقريبا لم نكن نرى قاضيا أو مستشارا أو مسؤولا قضائيا يظهر عبر شاشات التلفزة ولكن بعد الثورة باتوا نجوم تلفزيونات، فتجد التصريحات والتصريحات المتضاربة حتى إننا نحن مراقبين سياسيين كان لدينا مشكلة في تفسيرات قانونية وفقهية ودستورية تجد أن هناك أكثر من رأي كله يفسر الحكم، هل الرئيس من حقه أن يفعل كذا؟ تجد هناك أكثر من رأي، من حق الرئيس أن يصدر إعلانا دستوريا؟ أكثر من رأي، ما الحكم في إصدار المجلس العسكري للإعلان الدستور المكمل؟ تجد أكثر من رأي، تباينت الآراء نتيجة اختلاف مصالح القضاة وتأثيرات كل منهم بدائرة سياسية معينة ثمة من كان له ولاء مع النظام السابق وثمة من ارتبط بمصالح مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة وهناك من يحاول أن يكون محايدا ونزيها وموضوعيا وبالتالي تشرذم القضاء وانقسم بسبب المصالح والانخراط في السياسة الحسابات الجهوية التي أثرت بالسلب على أداء القضاء أيضا، يعني بعض الأخطاء التي تورطت فيها دوائر قضائية كما تفضل الدكتور جمال هي نتيجة لانخراط القضاء في السياسة لأنه يريد أن يحاد جهة على حساب جهة أخرى أو أن القضاة أنفسهم منحازين بالضرورة لتيار دون سواه ومن ثم اعتقد أن ملء الفراغ الدستوري والمؤسسي الذي نعاني منه في مصر بعد الثورة هو الكفيل بأن يحجم تدخل القضاء في السياسة، إذا كنا نتحدث عن حكم مدني فيه القوات المسلحة بعيدة عن السياسة فنحن أيضا نريد أن يكون القضاء بعيدا هو الآخر عن السياسة وأن لا يكون طرفا أصيلا فيها.

علي الظفيري: الحل دكتور انه نجيب قضاة من الإخوان المسلمين أنه الرئيس مرسي يبدأ يزيح قضاة اللي كانوا قريبين من الحزب الوطني ويجيب قضاة قريبين من الإخوان المسلمين؟

محمد جمال جبريل: ما عندهمش عدد يكفي.

علي الظفيري: ما فيش كفاية يعني، طب اليوم كيف شايف موقف القضاة مجلس القضاء الأعلى وافق على الإشراف، نادي القضاة عنده موقف متحفظ، هناك إشكالية حول هذا الدور وحول موقف القضاة من عملية الاستفتاء على الدستور المنتظر؟

محمد جمال جبريل: الحقيقة طبعا ممثل القانون الشرعي للقضاء العادي في مصر هو المجلس الأعلى للقضاء، النادي عبارة عن مؤسسة اجتماعية ما لوش علاقة بالمسائل والمواقف دي على الإطلاق، النادي كجمعية لأداء خدمات للقضاة تقديم خدمات من إسكان..

علي الظفيري: نادي اجتماعي..

محمد جمال جبريل: نادي اجتماعي.

علي الظفيري: طب هل القضاء الآن القضاة منقسمون في مصر؟

محمد جمال جبريل: أعتقد في القضاء العادي في انقسام،  لكن أنا أتصور في النهاية الأغلبية تلبي نداء الواجب وستشرف على الاستفتاء يعني لأن إحنا تعودنا من القضاء خصوصا القضاء القضائي أو القضاء العادي أنه رجال يتحملون المسؤولية في وقت الجد يتحملوا المسؤولية فأنا أتصور مسألة الانسحابات ستقتصر على عدد قليل جدا من القضاة، مجلس الدولة اعتقد انه أعلن انه سيشرف على الإعلان الدستوري، آسف، على الاستفتاء، بتاع استفتاء الدستور، وعندنا هيئتين الحقيقة الدستور الدائم له حق الإشراف اللي هو النيابة الإدارية وهيئة قضاء الدولة وهي هيئة من الهيئات القضائية وليست من السلطة القضائية..

مواقف القوى السياسية من الإعلان الدستوري

علي الظفيري: إحنا أيضا عندنا نقاش مفصل في قضية الجمعية التأسيسية ومواد الدستور ومواقف القوى السياسية، قبل الفاصل أريد أن أسأل الأستاذ بشير هل نجح الرئيس مرسي بلملمة الأمور يعني أوشكت الأمور أن تنفجر بشكل كبير قيل إن دولا إقليمية وعلى مستوى العالم تلعب دور كبير جدا في هذه الأزمة هل نجح الرئيس المصري في ضبط الأمور وإعادتها إلى المسار الصحيح؟

بشير عبد الفتاح: حقيقة مع بداية الأزمة مع اشتعال رد الفعل من جانب القوى السياسة المختلفة القوى المدنية على حزمة القرارات التي أصدرها الرئيس كانت الأزمة في أشدها والحقيقة أن يوم الثلاثاء الماضي حينما خرجت المليونية الشهيرة  للقوى المدنية المختلفة أوصلت رسالة في غاية الدلالة والقوة إلى الرئيس مرسي معناها انك لست وحدك أنت وتيار الإخوان المسلمين على المسرح.

علي الظفيري: وهذا مهم؟

بشير عبد الفتاح: نعم..

علي الظفيري: لضبط مسارها.

بشير عبد الفتاح: بالضبط، كان ليس فقط على المدى القصير إنما على المدى البعيد.

علي الظفيري: اتهام المسلمين أنه كل واحد معارض أنه فلول هل هذا منطقي؟ اتهام الإخوان لمن يعارض الرئيس؟

بشير عبد الفتاح: لا طبعا، هذا ليس منطقيا، أستاذ علي يعني نحن نعاني من حالة من غياب النضج السياسي يعني كلنا لا زلنا بحاجة إلى تعلم السياسة نحن لا زلنا في أبجديات العمل السياسي لأننا جميعا كنا مهمشين تماما عن ممارسة العملية السياسية يعني نحن بصدد حكم بلا خبرة ومعارضة بلا رؤية يعني ربما عندما أوجز توصيف المشهد السياسي في مصر حكم  بلا خبرة ومعارضة بلا رؤية..

علي الظفيري: والدليل أنه كلام معظم حتى الذين يقبلون بوجاهة الأسباب للإعلان الدستوري يرون أنه تم بطريقة حقيقة تدل على عدم نضج سياسي، المستشارين ما عندهم خبر!

بشير عبد الفتاح: حتى طريقة إدارة الرئيس مرسي للازمة يعني عنده 17 مستشار إضافة إلى المساعدين والنواب، وتجد أن حفنة قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة هم الذين كانوا يعلمون بهذا الإعلان الدستوري أو بهذه القرارات، تجد أن هناك أزمة  داخل مؤسسة الرئاسية في توزيع الأدوار، هل هناك إطار دستوري أو قانوني أو إداري ينظم عمل مؤسسة الرئاسة حتى الآن؟ الدكتور مرسي اتخذ خطوات على طريق مأسسة الرئاسة المصرية ولكن يبدو أن الأمور لم تنتظم بعد، يعني أكمل سؤال حضرتك انه هل نجح الرئيس مرسي، نعم، يعني هو في البداية حدثت حالة ارتباك شديد نتيجة لرد الفعل القوي والحشد الجماهيري الهائل للقوى المدنية ولكن القوى المدنية وقعت في أخطاء ثلاث استغلها الدكتور مرسي..

علي الظفيري: واحد.

بشير عبد الفتاح: الخطأ الأول الاستقواء بالخارج بطرق شتى.

علي الظفيري: مين استقوى بالخارج؟

بشير عبد الفتاح: يعني رموز القوى..

علي الظفيري: البرادعي..

بشير عبد الفتاح: الدكتور محمد البرادعي وغيره.

علي الظفيري: كيف استقوى بالخارج؟ يعني كلمة كبيرة.

بشير عبد الفتاح: بفكرة المطالبة، بفكرة مطالبة الولايات المتحدة الأميركية وبالمناسبة الدكتور البرادعي قامة كبيرة وهو رمز من رموز الثورة  لا يمكن إنكار دوره..

علي الظفيري: كيف استقوى بالخارج؟

بشير عبد الفتاح: ولكن في إدارة هذه الأزمة أخطأت المعارضة وأساءت إدارة الموقف وهو ما ساعد الرئيس مرسي بالمناسبة على أن يتجاوز هذه المحنة، أولاً استقوت المعارضة بالخارج حينما كانت هناك مطالبات واضحة للولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي بممارسة الضغوط على الرئيس للتراجع عن هذه القرارات، ثانياً الاستقواء بالقوات المسلحة وتناسى هؤلاء أن الثورة المصرية كانت تنادي باستقلالية القرار المصري وبحكم مدني لأن العلوم السياسية أو أدبيات العلوم السياسية لا تعرف كلمة الدولة المدنية وإنما الحكم المدني فهم تناسوا أن الثورة كانت في الحكم المدني..

علي الظفيري: أهم أمرين البعد عن العسكر والسيادة المدنية وبعيداً عن التدخل.

بشير عبد الفتاح: نقطة ثالثة في غاية الخطورة وهي أنه حينما قيل لبعض رموز المعارضة أن ثمة فلولا تسللوا محسوبين على الحزب الوطني وعلى نظام مبارك تسللوا إلى صفوف مليونية الثلاثاء لمناهضة الأخوان وإسقاط الرئيس مرسي قالوا لا مانع طالما أن الهدف مشترك والهدف واحد وبالتالي كانت هذه أخطاء قاتلة للمعارضة ويمكن أن أرجعها للإفلاس البرامجي لدى المعارضة، المعارضة لديها إفلاس برامجي ولديها عجز عن التواصل مع الجماهير والحشد الجماهيري بشكل أكبر فلجأت إلى هذه الأمور..

علي الظفيري: بما إننا ذكرنا البرادعي، طبعاً هو قال لدير شبيغل قال: انسحبنا من التأسيسية، وهذا سنأتي له مع الدكتور جمال بعد قليل، لخوفنا من أن يصدر الإسلاميون دستوراً بفهم إسلامي يهمش حقوق المرأة والأقليات الدينية وهذا مطروح عند التيارات الليبرالية المدنية، ويسأل من يبقى مع هذه المجموعة؟ شخص يريد تحريم الموسيقى لمخالفتها للشريعة وآخر ينكر الهولوكوست وثالث يرفض الديمقراطية، كان هذا تصريحه الذي قيل فيه التباس في ترجمته لكن إحنا لنا النص الانجليزي، دكتور نجح الرئيس مرسي بإعادة القطار إلى سكته؟

محمد جمال جبريل: أعتقد أنه أنا من الأول يعني كان عندي ثقة انه ينجح لأن المسألة حقيقة لا تتعلق لا بإعلان دستوري ولا بوثيقة دستورية ولا بجمعية تأسيسية المسألة تتعلق بأهداف سياسية ضيقة جداً وأنا شفت ده الحقيقة في الجمعية التأسيسية أن البعض..

علي الظفيري: نؤجله دكتور بس عشان الفاصل، لأنه رح نتكلم عن الجمعية التأسيسية ونأخذ منك ماذا جرى هناك؟ بعد الفاصل نتحدث أو نستكمل الحديث عن مصر الديمقراطية تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

آلية عمل الجمعية التأسيسية وقراءة في مواد الدستور

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام نتحدث الليلة عن الأزمة التي نشأت في مصر بعد أو إثر الإعلان الدستوري من قبل الرئيس محمد مرسي وما تبع ذلك من نزول للشارع ومن جدل أيضاً سياسي وقانوني ودستوري حول كل هذه الأمور، قبل العودة للحوار مع ضيوفنا الكرام دكتور جمال جبريل وأستاذ بشير عبد الفتاح نتابع هذا التوضيح لآلية عمل الجمعية التأسيسية التي أنتجت الدستور المنتظر الاستفتاء عليه من قبل المصريين.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: تم تقسيم الأعضاء في لجان نوعية يتم فيها نقاش المقترحات بعد الوصول لصيغة توافقية حول المواد يتم تقديمها للجنة الصياغة، تقوم اللجنة بالصياغة الأولية للمادة وترسل المادة للجمعية العامة، حيث تناقش المادة وترسل مرة أخرى للجنة الصياغة مع ملاحظات الجمعية العامة، تقوم لجنة الصياغة بكتابة المادة في شكلها النهائي لتقدمها للجمعية العامة مجدداً، يتم التصويت على كل مادة على حدا من قبل أعضاء اللجنة التأسيسية، يجب أن تحصل المادة على تأييد 67% من الأعضاء على الأقل وان تعذر الحصول على هذه النسبة يعاد التصويت على المادة وتقر هذه المرة إذا حصلت على تأييد 57% من الأعضاء.

[نهاية تقرير]

علي الظفيري: دكتور جمال أنت كنت عضو في الجمعية التأسيسية ورئيس لجنة نظام الحكم، من أختارك لهذه الجمعية؟

محمد جمال جبريل: بالانتخاب، آه حزب الوفد.     

علي الظفيري: إذن أنت عن حزب الوفد لست منضماً إلى حزب الوفد.

محمد جمال جبريل: لا أنا لست عضواً في حزب الوفد.

علي الظفيري: أنت من حصة القانونيين.

محمد جمال جبريل: بالضبط.

علي الظفيري: عشان الناس بس يفهموا إن أنت مش تبع الإخوان المسلمين، طيب ايش اللي جرى في الجمعية التأسيسية، لماذا اختلف أعضاؤها وانسحب بعضهم بعد ذلك؟

محمد جمال جبريل: الحقيقة هو كان في بعض المواد الخلافية من البداية منها المادة الثانية، كان حزب النور السلفي يرى أن الصياغة ليست مناسبة على اعتبار أن المحكمة الدستورية العليا فسرت عبارة مبادئ الشريعة الإسلامية أنها الأحكام الواردة في النصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة فقط، وبالتالي هي قليلة جداً لأن القرآن إذا كان كله قطعي الثبوت فليس كله قطعي الدلالة والسنة النبوية تخرج من المعادلة كلها لأنها ليست قطعية الثبوت وإن كان هناك بعضها قطعي الدلالة وبعضها ظني الدلالة، فالحقيقية هما كانوا قالوا بهذا النظام لم يبقى لدينا من الشريعة الإسلامية إلا القليل فطلبوا..

علي الظفيري: هذا سلفي الطلب.

محمد جمال جبريل: حزب النور تحديداً، طلب إما أن يكون الأمر أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي أو أن أحكام الشريعة هي المصدر الرئيسي.

علي الظفيري: شو الفرق بينهم دكتور أنت كقانوني؟

محمد جمال جبريل: هم يفسروا الشريعة وأحكام الشريعة أنها تشمل كل مصادر التشريع المتعارف عليها في الشريعة الإسلامية اللي هي الكتاب والسنة والمصلحة والإجماع والقياس..

علي الظفيري: ممكن..

محمد جمال جبريل: الحقيقة القوى المدنية كلها أصرت على بقاء المادة كما هي.

علي الظفيري: كما هي مبادئ.

محمد جمال جبريل: مبادئ الشريعة الإسلامية كما هي يعني كما في دستور 71 لكن كان مع إصرار حزب النور اقترح احد السادة الحاضرين أن يتم وهو من التيارات المدنية أن يتم الرجوع للأزهر الشريف لمعرفة ما المقصود بمبادئ الشريعة؟

علي الظفيري: لإعطاء تعريف لكلمة المبادئ الإسلامية.

محمد جمال جبريل: تمام، على اعتبار إن هي الحقيقة تفسير المحكمة للنص لا يلزم أحد ولا يلزم المحكمة نفسها في حكم ثاني يعني فجاء تعريف هيئة كبار العلماء الوارد في المادة 219 بتعريف مبادئ الشريعة الإسلامية على أنها تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة، واتفقوا على هذا وكانت في جلسة أنا بالصدفة حضرتها لأنها كانت جلسات التوافق خارج الجمعية يعني ما هياش تبعت الجمعية لكن بالصدفة حضرت ووقعوا على ورقة بـ..

علي الظفيري: من وقع؟

محمد جمال جبريل: كله، كل اللي انسحبوا دول، وكل بتوع النور..

علي الظفيري: الليبرالية وحزب النور.

محمد جمال جبريل: وحزب النور والأخوان وأنا وقعت الحقيقة على الورقة.

علي الظفيري: وقعوا بالموافقة؟

محمد جمال جبريل: بالموافقة آه.

علي الظفيري: هذه موثق؟

محمد جمال جبريل: آه طبعاً أمال إيه؟ توزعت في مؤتمر صحفي وقعوا على الموافقة على أن المادة الثانية تبقى زي ما هي، وهذا التعريف يوضع كما هو، تمام، وجت المادة 68 اللي تتكلم عن المساواة بين الرجل والمرأة ودي كانت موجودة في دستور 71 وفقاً أو بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، أنت تعلم قواعد المواريث والأحوال الشخصية، فإخواننا في الأحزاب المدنية أصروا على حذف كلمة أو عبارة.

علي الظفيري: بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

محمد جمال جبريل: بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

علي الظفيري: مساواة مطلقة بين الرجل والمرأة.

محمد جمال جبريل: آه، أصرّ حزب النور ده اقتراح ويمكن كان مني اعتقد إن إحنا نحذف المادة خالص لأن في مادة اللي تتكلم عن المساواة بين المواطنين والمرأة على أي حال مواطن كامل المواطنة يعني.

علي الظفيري: مش محل إشكال.

محمد جمال جبريل: آه دي ما فيهاش مشكلة يعني، فالحقيقة اتفقوا في جلسة أنا ما حضرتاش على أنهم يحذفوا المادة وانتهت المشكلة، واتفقوا في ليلة خلاص ما عدش في مواد خلافية، ثاني يوم الصبح صدر بيان من القوى المدنية المنسحبة أن هناك عملية استعجال وتعبير قاله أحدهم هو سلق للدستور..

علي الظفيري: سلق البيض مثلا.

محمد جمال جبريل: آه يعني الإسراع في يعني وإحنا منسحبين، دا صبحية آخر اجتماع اتفقوا به على كل المواد حصل توافق على كل المواد الواردة في الدستور أو المواد الخلافية..

علي الظفيري: لماذا برأيك؟

محمد جمال جبريل: أنا رأيي الحقيقة من وجودي أن هي مسألة سياسية، أنا اعتقد أن المشكلة كانت في المادة الأولى من الأحكام الانتقالية اللي بتقول تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء 4 سنوات من تاريخ تسلمه مهام منصبه ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة، أنا اعتقد أن بعض القوى السياسية وبعض الرموز السياسية كانت جايه الجمعية وهدفها أو target  أو المستهدف تبعها أنها توصل بأن تجرى انتخابات بعد إقرار الدستور..

علي الظفيري: بحيث لا يكمل الرئيس مرسي الـ  4 أعوام.

محمد جمال جبريل: بالضبط كده.

علي الظفيري: كيف استنتجت هذا الاستنتاج، تحليل يعني؟

محمد جمال جبريل: هو تحليل ومن الكواليس يعني، لما لقينا أنا مش هنقدر يعني في استحالة إن إحنا نوصل للهدف لا نمشي بقى.

علي الظفيري: أستاذ بشير كيف تقيم الخلافات بين القوى السياسية على مواد الدستور وفقاً طبعاً لما تعرفه ولما أشار له الدكتور جمال وهو عضو في اللجنة؟

بشير عبد الفتاح: استطيع أن أقرأ هذه الخلافات من أكثر من زاوية، الزاوية الأولى هي غياب الخبرة السياسية لدى أعضاء الهيئة التأسيسية مع احترامي الشديد لهم، هم أهل اختصاص ولكن تنقصهم الخبرة بشكل كبير يعني مثلاً المادة لحضرتك اللي كنت تناقشها الآن مع الدكتور جمال والخاصة بالمرأة يعني الدستور أساساً فيه مواد تؤكد على المساواة بين المصريين جميعاً، كلمة المصريين هي تشمل الرجل والمرأة لسنا بحاجة إلى التأكيد..

علي الظفيري: شالوها الجماعة.

بشير عبد الفتاح: ولكنهم ضيعوا فيها وقتاً كبيراً حضرتك تيجي تشوف الوقت اللي ضاع علشان المادة الثانية، مسألة الهوية أنا كان شغلي الشاغل أنا كباحث ومراقب سياسي موقع القوات المسلحة في الدستور، صلاحيات رئيس الجمهورية، العلاقة بين السلطات، كل الحريات كل هذه الأمور من المفترض أنها أمور جوهرية..

علي الظفيري: ترى أن النقاش ذهب لقضايا ثانوية أو مسلمات..

بشير عبد الفتاح: بالضبط يعني قضايا فرعية وده يعكس إلى أي مدى يعني كان هناك نقص في الخبرة يعني مثلاً بعض المقربين في الهيئة التأسيسية قالوا لي أنه في أكثر من 20 عضو في الهيئة التأسيسية لم يدلوا بدلوهم أو بدلائهم خلال النقاش يعني تجد أن هناك كانت ناس موجودة ولم يكن لديها قدرة على التفاعل والحوار وما إلى ذلك.

علي الظفيري: كيف تم اختيارهم، يعني أشخاص غير فاعلين أو غير مؤثرين أو غير مفيدين في جمعية تؤسس للدستور مصر الديمقراطي.

بشير عبد الفتاح: يعني يسأل في هذا من اختار ولكن السبب الأولاني أول حاجة غياب الخبرة، الحاجة الثانية غياب الثقة، أن هناك أزمة ثقة واضحة.

علي الظفيري: شو تفسيرك لموقف القوى المدنية التي وقعت ليلاً وانسحبت في اليوم التالي؟

بشير عبد الفتاح: ده أولاً عدم نضج سياسي، ثانياً غياب الثقة، ثالثاً البحث عن الـshow  الإعلامي، زي ما قلت لحضرتك قبل كده مشكلتنا إن الإعلام بات طرفاً مهماً في العملية السياسية، هناك من يبحثون عن الشهرة هناك من يبحثون أيضا هناك نوع من الازدواجية في المواقف، يعني ربما في رغبة في ممالئة الشارع وربما هذه الظاهرة ظهرت بعد تنحي مبارك وهي ممالئة الميدان بمعنى أنه البعض يتخوف من انه يقول كلمة الحق حتى لا تغضب الشارع على العلم من أن غالبية الموجودين في الشارع أحيانا  ما تنقصهم الخبرة والكياسة السياسية.

علي الظفيري: أستاذ بشير اللي هي صلاحيات الرئيس وموقع القوات المسلحة الدستور اللي وصفته بعض القوى المدنية انه سلق سلقاً يعني تم سلقه، ويرى الأطراف الأخرى المؤيدة أنه دستور جيد، كيف عالج هاتين القضيتين؟ صلاحيات الرئيس، وعندنا رئيس حكومة، وعندنا 3 سلطات يفترض وقضية موقع القوات المسلحة ومصر الحديثة الإشكاليات الرئيسية انه حكم العسكر من اليوم الأول يعني؟

بشير عبد الفتاح: دعني ابدأ بمسألة يعني موقع الجيش في الدستور لأني ده موضوع أنا شخصياً أوليه اهتماماً كبيراً يعني يمكن الدساتير السابقة من أول وثيقة دستورية أيام محمد علي باشا ثم 1882 أول ما يطلق أول ما يمكن أن يطلق عليه دستور وحتى دستور 71 الذي سقط، كان في مشكلة في التعاطي مع القوات المسلحة أولاً لم يكن هناك تفصيل لوضع القوات المسلحة في الدستور، يعني إما ألا تجد أي إشارة للقوات المسلحة أو تجد إشارات مقتضبة غير مفصلة يعني تشي بأن الجيش ملك للشعب وأن ليس من حق أي طرف، ولكن تفاصيل مثلاً نظام عمل القوات المسلحة غير موجود علاقة الجيش بالسياسة غير موجود.

علي الظفيري: اقتصاد القوات المسلحة؟

بشير عبد الفتاح: اقتصاد القوات المسلحة، إمكانية الاستعانة بالقوات المسلحة للقيام بمهام شرطية وهذا حدث بالتاريخ المصري غير مرة أولا في أحداث يناير 1977، 18 و19 يناير 1977وفي أحداث يناير وأحداث الأمن المركزي سنة 1986 وفي أحداث ثورة يناير لم تكن هناك آلية دستورية توضح كيفية الاستعانة بالقوات المسلحة لأداء مهام بوليسية أو مهام شرطية في المواقع المدنية، كل هذه الأمور لم يكن نص عليها في الدستور، صفقات التسلح كل هذه الأمور لم يكن ينص عليها صراحة في الدساتير السابقة، ظني أن مسودة الدستور الجديد هي الأخرى تلافت أن تخوض في هذه التفاصيل ربما يطرح هذا السؤال بشأن العلاقات المدنية العسكرية في مصر ما يسمى في العلوم السياسية وعلم الاجتماع السياسي بالعلاقات المدنية العسكرية هذه قضية في غاية التعقيد والتشابك لاسيما وان المجلس الأعلى للقوات المسلحة حديث العهد بالخروج من المعادلة السياسية فأنا اعتقد أننا ربما في التعديلات التي يمكن أن تلحق بالدستور الجديد ويمكن في انجاز تم وهي إمكانية تعديل الدستور بمطالبة خمس أعضاء مجلس الشعب وليس الثلث كما كان سابقاً،  هذا الدستور يمكن أن يعدل وتفصل المواد الخاصة بالقوات المسلحة بعد أن تترسخ دعائم العلاقات المدنية العسكرية التي لم تتضح معالمها بشكل نهائي بعد.

علي الظفيري: دكتور الآن بعيداً عن تصريح بعض قوى المعارضة الليبرالية والمدنية التي قالت انه تم الاستعجال وأنه الإخوان المسلمين والرئيس لأسباب سياسية استعجلوا في الموضوع، أنت اليوم كأكاديمي كقانوني ما هو النقد الذي توجهه لهذه المسودة؟

محمد جمال جبريل: الحقيقة بس أنا بعلق على كلام الأستاذ بشير لو بصيت في الدساتير المقارنة كلها القوات المسلحة لا تأخذ أكثر من مادة أو مادتين بالكثير.

علي الظفيري: الدساتير العالمية.

محمد جمال جبريل: آه دساتير المقارنة اللي هي الدساتير العالمية، دساتير معتبرة يعني بالعكس أنا شايف إن إحنا زادت شويتين في النصوص.

علي الظفيري: لأن العسكر زايدين شويتين في مصر.

محمد جمال جبريل: آه يعني هو..

علي الظفيري: أو حكموا فترة طويلة.

محمد جمال جبريل: بس اسمح لي بمداخلة سريعة يا دكتور، إحنا بمصر عندنا الوضع مختلف لأن في الدول الديمقراطية العلاقات المدنية العسكرية تم تحديد ملامحها مسبقاً يعني منذ عقود، هم ليسوا بحاجة على الإطلاق للتفصيل في دور القوات المسلحة لأنها خارج المعادلة السياسية وده أمر معروف ومسلم به، لكن في مجتمعاتنا نحن بحاجة إلى تأطير ووضع أسس دستورية وقانونية للعلاقات المدنية العسكرية طالما أن هناك تداخل وحضور لدور القوات المسلحة في الدولة.

علي الظفيري: دكتور جمال.

محمد جمال جبريل: الحقيقة أكثر نقد ممكن أن يوجه للوثيقة الدستورية زي ما قال الأستاذ بشير أن الهوية اللي هي موجودة على الأرض أخذت أكثر وقت في..

علي الظفيري: في أعمال الجمعية.

محمد جمال جبريل: آه يعني حاجة موجودة على الأرض والمشرع ينقلها على الورق، يعني لما نقول إن مصر دولة إسلامية ولا الدين الرسمي هو الإسلام يعني أنا ما بخترعش نصوص يعني ولما بقول مبادئ الشريعة ده نص بقي له 41 سنة ونقعد نختلف عليه أيام وليالي وجلسات توافق تعقد لما بعد منتصف الليل ده أول نقد يوجه لعملية صناعة الدستور، نمرة 2 الحقيقة برضه يتعلق بعلاقة الدين بالدولة المادة 219 الحقيقة المادة دي أنا يعني كنت معترضا وما زلت على وجودها في الوثيقة الدستورية لأسباب فنية أولاً انه ليس من دور المشرع أن يعطي تعريفات للمصطلحات القانونية وإلا تحول المشرع إلى شارح للقانون وإلى الفقه القانوني وهذا دور الفقه والقضاء وبالتالي الحقيقة المادة من الناحية الفنية لا ينبغي أن تكون في وثيقة الدستور.

علي الظفيري: فكرة العلاقة أو أساس العلاقة بين الدين والدولة تعتقد أن انتابها خلل ما في هذا الدستور؟

محمد جمال جبريل: لا لا لا إطلاقا هي بس المادة 219 وأنا قلت لإخواننا أنها تحصيل حاصل لأنها لا يمكن أن تحدد للمشرع من أين يستقي التشريعات دي مسألة ساذجة جداً يعني لكن معلش هي ريحت نفسها.

علي الظفيري: غير هذه المادة؟ 

محمد جمال جبريل: أنا كنت الحقيقة أتمنى أن يكون نظام الحكم في مصر نظام برلماني لأنني اعرف أن النظام البرلماني ومن دراستي لأنظمة الحكم في العالم أنه انجح نظام يمكن أن يوجد وحتى في مراحل التحول لكن حقيقة النخبة السياسية عندنا في مصر بعد الثورة وعلى مدار سنتين عملت ما يشبه عملية غسيل المخ للناس كلها، ومن ضمنهم معظم أعضاء الجمعية التأسيسية أنه النظام البرلماني لا يصلح لمصر ليس لدينا حاجات جاهزة وده كلام الحقيقة مش صحيح، الهند سنة 1949 بدأت بنظام برلماني والهند مع جمال عبد الناصر مع نهرو مع آسف تيتو كانوا 3 فرسان، الديمقراطية الهندية استطاعت أن تصل بالهند لما نراه الآن، يوغوسلافيا تمسحت من على الخريطة، إحنا لسه مصر أقدم دولة في التاريخ ما زالت تبحث عن النظام سنة 2012، المسألة أن نظام الحكم النظام البرلماني هو نظام مضمون النجاح الحقيقة، لكن الحقيقة خدنا بالنظام المختلط ونعلم وأنا أعلم أن النظام المختلط ليس نظاماً سياسياً الحقيقة وهو نظام ما كان من تدخل شارل ديغول مع اللجنة الحكومية التي وضعت دستور 58 لأنه كان راجل بطل قومي ومحرر فرنسا من الاستعمار الألماني فكان لا يتصور أن يأتي أي جمهورية بلا سلطات فأعوز للجنة أنها تضع له سلطات وأقيل النظام المختلط يعني دي النقاط الأساسية الحقيقة.

علي الظفيري: أستاذ بشير ملاحظاتك على الدستور أو المسودة التي سيتم التصويت عليها؟

بشير عبد الفتاح: يعني الحقيقة أن في هذا الدستور اجتهادات فكرية وسياسية عديدة جعلته يتخطى دستور 71 والبعض يقول من داخل الهيئة التأسيسية أن هذا الدستور ربما تجاوز دستور23 ثم دستور 54 الذي كان الأفضل على الإطلاق في تاريخ الدساتير أو مشاريع الدساتير المصرية وبالتالي أنا اعتقد أن المؤشرات ايجابية للغاية كما انه دستور مرن بمعنى أن هناك سهولة لتعديله بعد ذلك.

علي الظفيري: هل من الحصافة أن الإسلاميين في مصر يتجاوزوا القوى المدنية والقوى الليبرالية رغم كل التحفظات ربما عليها في قضية هامة تتعلق بمستقبل مصر مثل الدستور؟ الجماعة زعلانين.

بشير عبد الفتاح: قلت من قبل بأننا لدينا في مصر مشكلة نقص الخبرة السياسية، لدينا حكومة بلا خبرة ومعارضة بلا رؤية، ولكن الإسلاميين، لكن الإسلاميين يسبقون القوى المدنية بخطوة إلى الأمام فيما يتعلق بمسألة الخبرة السياسية، وربما أنهم كانت هناك ديمقراطية داخل جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات والاختيار لم تكن متاحة لدى الأحزاب والقوى المدنية ولكن أنا في اعتقادي إننا بحاجة في المرحلة القادمة لحوار وطني ما بين جميع القوى السياسية ويمكن أفضل شيء حصل في ثورة يناير دمج الإسلاميين بشتى أطرافهم إخوان وسلفيين وجهاديين وتكفيريين سابقين في العملية السياسية صاروا يقبلون بالأحزاب وصاروا يقبلون بالديمقراطية وذلك انجاز تاريخي يعتبر للثورة..

علي الظفيري: توقعاتك التصويت بنعم أو لا على هذه المسودة.

بشير عبد الفتاح: أتوقع أن الشعب سوف يذهب بأعداد غفيرة إلى التصويت في هذا الاستفتاء وأن مسودة الدستور الجديدة سوف تحظى بتأييد الشارع المصري.

علي الظفيري: دكتور جمال، توقعاتك حول المسودة والتصويت عليها؟

محمد جمال جبريل: الحقيقة أنا متوقع 70% موافقين و30%..

علي الظفيري: هل سينهي هذا التصويت على هذه المسودة أزمة مصر على الأقل أو جزء كبير منها؟

محمد جمال جبريل: أعتقد انه سأقول لحضرتك لأنه القوى السياسية هدفها السياسي الحكم يعني، الناس والقيادات، واعتقد أن الظهير بتاعهم مش هيساعدهم قوي في الاستمرار في عملية الإثارة وافتعال ثورة يعني ..

علي الظفيري: دكتور جمال جبريل أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في جامعة حلوان عضو الجمعية التأسيسية، شكراً جزيلاً لك، والشكر موصول للأستاذ بشير عبد الفتاح رئيس تحرير مجلة الديمقراطية بالأهرام، شكراً جزيلاً على قبول هذه الدعوة، وطبعاً دعواتنا بالتوفيق لمصر قائدة القاطرة في العالم العربي، مشاهدينا الكرام مواقع صفحات البرنامج في موقع الجزيرة نت أولاً وكذلك في مواقع التواصل الاجتماعي وبريد البرنامج، تحيات كافة الزملاء داوود سليمان منتج البرنامج وعماد بهجت مخرج في العمق، نلقاكم الأسبوع المقبل في أمان الله.