- الجدل السياسي والشعبي حول القانون الانتخابي
- تغول الأجهزة الأمنية على الحياة السياسية

- موقف المعارضة من العملية الانتخابية

- علاقة الإخوان المسلمين بنظام الحكم

- اللعب على وتر تجزئة الأردنيين

- الحراك الشبابي ورفع سقف الشعارات


علي الظفيري
بسام حدادين
خالد الكلالدة
معاذ الخوالدة
آية الموسى
عمر عياصرة

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام، أسعد الله أوقاتكم بكل خير، أحييكم من هنا من العاصمة الأردنية عمان، ونقاش مكثف وفي العمق  حول مسار عملية الإصلاح السياسي في الأردن، التي يبدو أنها متأثرة بعض الشيء من خلال استمرار الحراك الشبابي وكذلك عدم قبول المعارضة بالتعديلات والإصلاحات المقدمة من قبل الحكومة والنظام السياسي، أستضيف في هذه الحلقة بسام حدادين وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية في الحكومة الأردنية الحالية، وكذلك أستضيف الدكتور خالد الكلالدة الأمين العام السابق لحركة اليسار الاجتماعي، وفي الجزء الثاني من هذه الحلقة نتحدث مع مجموعة من شباب الحراك الأردني حول مطالبهم وتقييمهم لكل من حركة المعارضة وكذلك الحكومة والنظام السياسي، فأهلا ومرحبا بكم. أرحب مشاهدينا الكرام بضيفي الأول في هذه الحلقة السيد بسام حدادين وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية في الحكومة الأردنية الحالية، مرحبا بك سيد الوزير..

بسام حدادين: يا مرحبا..

علي الظفيري: عامان تقريبا من الحراك الشعبي في الأردن،  ولكن يبدو أن الممانعة الحكومية أو الرسمية قوية، الكل ينظر أن ما قدم الأقل من خطوات تجاه الإصلاح حتى الآن ليست كافية في الأردن وليست كافية تحديدا بالنسبة للحراك الشعبي.

بسام حدادين: أنا أيضا أقول لك بأن الإصلاح المأمول والمرغوب من المجتمع بكل مكوناته في الحكم وفي المعارضة لم يصل إلى مداه المرغوب.

الجدل السياسي والشعبي حول القانون الانتخابي

علي الظفيري: طيب نبقى في الجزء الأول الحكم، ما هي المشاكل؟ لماذا لم يصل إلى مداه تحديدا؟

بسام حدادين: لأن يعني موضوع الإصلاح موضوع مرحلي ومتدرج، كل وهناك اتفاق على الإصلاح لكن هناك تباينات في الرأي حول مدى جرأة الإصلاح ومدى يعني مرحلية الإصلاح، الآن يعني الحكم يعني قدم عدد من الإجراءات الإصلاحية في التشريع وفي الدستور وفي القوانين، لكن هناك رأي آخر يطالب بجرأة أكبر من الإصلاح.

علي الظفيري: لكن، لكن ماهية الإصلاح واضحة ومعروفة سيدي الوزير بمعنى النظام السياسي في الأردن قائم على فكرة الملكية الدستورية منذ دستور الخمسينات وحتى اليوم، وشعار أو الأقل موضوع الملكية الدستورية هو واضح تماما الأغلبية البرلمانية الحكم عبر الأحزاب، أحزاب الغالبية وما إلى ذلك، الحكم يضع اليوم  عقبة النظام الانتخابي الذي لا يسهم أو يسمح بوصول غالبية سياسية من المعارضة يمكن الآن تشكل حكم أو تشكل حكومة وتدير البلد.

بسام حدادين: موضوع القانون الانتخابي موضوع جدلي، وربما أنا يعني أنا يعني  من صفوف المعارضة وفي البرلمان كان لي رأي..

علي الظفيري: انضمامك مبكرا وبالتالي هل تعتقد أنه النظام الانتخابي نظام قابل لئن أن يساعد في قضية مرور جرعة إصلاح كبيرة.

بسام حدادين: دعني أقول بأن  يعني هناك ميل قوي بأن نسير في طريق الإصلاح الآمن، الإصلاح الذي يرافقه استقرار وليس هناك تحذير لدى غالبية الشعب الأردني من أن يكون الإصلاح يحدث هزات سياسية واجتماعية، هلأ قانون الانتخاب الذي أقر وستجري على أساسه الانتخابات القادمة، قانون هو متقدم يعني متقدم على  القانون السابق.

علي الظفيري: لكن وفق نظام الصوت الواحد.

بسام حدادين: لأ يا سيدي، ليس وفق نظام الصوت الواحد، هو أدخل صوت جديد هو صوت القائمة، والقائمة صحيح تأخذ حوالي عشرين في المئة من..

علي الظفيري: بحدود سبعة وعشرين فقط اسم.

بسام حدادين: سبعة، لأ قائمة يعني الانتخاب على أساس القائمة لسبعة وعشرين مقعد، والثلثين الآخرين هو الانتخاب على قاعدة.

علي الظفيري: سبعة وعشرين سيدي الوزير كم يشكلون من حجم البرلمان؟

بسام حدادين: قلت أنا حوالي عشرين في المئة.

علي الظفيري: يعني بمعنى أن الحكم لا يريد لأي قائمة أن تحصل على أكثر من هذا الرقم؟

بسام حدادين: أنا يعني حتى يعني أوصل الرسالة جيدا للمشاهد هذا حكم يعني أحادي؛ لأن كثير من المرشحين الذين يخوضون الانتخابات على أسس فردية هم لهم اتجاهات فكرية وسياسية أو مستقلين أو من دوائر العشائر، أنا الذي أمامك نجحت في الانتخابات النيابية لست مرات متتالية عن الدائرة الفردية، ليس بالضرورة أن الانتخابات الفردية تفرز نواب غير إصلاحيين، المعارضة أو ممن يقاطعون الانتخابات نجحوا في برلمانات عديدة عبر قانون الصوت الواحد، وأرجو أن لا أفهم من أنني أعتبر قانون الصوت الواحد هو القانون المثالي، وأنا أعتقد أن يعني ما خرج من تسويات ممكنة هو يعني هذا المخرج..

علي الظفيري: طيب.

بسام حدادين: الذي نأمل أن يكون محطة لننطلق منها نحو يعني انتخابات أكثر شمولية في البعد السياسي وتحدث يعني فرقا نوعيا في تركيبة البرلمان..

علي الظفيري: طيب إذا كانت المعارضة والحراك الشعبي لا يقبل بهذا النظام الانتخابي نظام التصويت، معنى ذلك أن المشكلة لم تحل وسنعود إلى الدوامة نفسها.

بسام حدادين: صحيح أن المعارضة يعني لم تقبل في القانون الحالي، المشكلة أن المعارضة وأقصد هنا تحديدا الإخوان المسلمين، ما يسموا بالمعارضة الإسلامية.

علي الظفيري: جبهة العمل الإسلامي.

بسام حدادين: هو الحقيقة الإخوان المسلمين بأسمائهم المختلفة، الآن يعني لم يكونوا الحقيقة يملكوا المرونة السياسية الكافية بما يساعد على الوصول إلى توافقات قد تساعد في إقرار قانون أكثر جذرية وأكثر تسيسا من الذي أقر، الحقيقة بسبب العديد من المشاكل وتحديدا المشاكل الداخلية عند الجماعة، كان من الصعب عليهم أن ينزلوا عن الشجرة، فقد قدموا يعني شروط يعني بسقف عالي جدا تعديلات دستورية يعني تطال صلاحيات الملك، إلى درجة يعني المس بالنظام الملكي وقانون انتخاب يعطيهم فرصة كبيرة على حساب المكونات الأخرى لأن كما تعرف البنية الديمقراطية في الأردن غير ناضجة وغير مكتملة لدينا حزب واحد منظم فهذا..

علي الظفيري: طيب لماذا لا تتاح الفرصة لكان هناك حزب واحد منظم له الحق أن يحظى بالأغلبية وأن يجرب في إدارة شؤون البلاد؟

بسام حدادين: يعني من حيث الكلام النظري كلامك صحيح وسليم.

علي الظفيري: كما يحدث في مصر وفي تونس وفي المغرب تم القبول فيه، لماذا يمانع الأردن بحجة الإخوان المسلمين..

بسام حدادين: لا، الوضع يختلف هنا، الوضع يختلف هنا.

علي الظفيري: ما الذي يختلف في الأردن؟

 بسام حدادين: سأقول لك، تاريخيا الإسلاميين كانوا جزء من النظام وفي أسوء مراحل الحكم أيام الأحكام العرفية كانوا جزء من النظام..

علي الظفيري: طيب.

بسام حدادين: وكان اليسار والوسط مغيب وفي السجون.

علي الظفيري: الآن العكس حصل.

بسام حدادين: الآن؛ الآن هناك انفتاح على الجميع، لكن في هناك فرق بين يعني حصان متغذي ومدرب وجاهز للانطلاق، وبين حصان لا يزال يعني يحاول أن يبحث عن قليل من الطعام ليشكل..

علي الظفيري: سيدي الوزير، الإخوان تفهموا مع عون الخصاونة الرئيس السابق اللي ما استمر إلا فترة قليلة، واستقال رئيس الوزراء، وقيل أنه الاستقالة كانت بسبب معرفته أو ثقته الكاملة بعدم الرغبة بإعطائه أي صلاحيات.

بسام حدادين: هذا ليس كلام ليس دقيقا وأنا لاعب في البرلمان وجزء من التورتة السياسية منذ عشرين عاما، الإخوان لن يتفاهموا مع رئيس الوزراء عون والدليل عندما قدم هو  وحكومته قانون انتخاب للبرلمان عارضوا واعتبروا القبول به خيانة، الحقيقة كان هناك سعي من قبل رئيس الوزراء عون الخصاونة بأن يتقرب من المعارضة الإسلامية، وجرى يعني علاقات عامة جيدة بينهما ولكن..

علي الظفيري: غير مسموح.

بسام حدادين: لأ، مسموح جدا، لكن لم يعطوه ريقا، بمعنى لم يقدموا التنازل الذي يمكن أن يوصل إلى توافق.

علي الظفيري: سيد الوزير.

بسام حدادين: توافق يمكن أن يجمع قاعدة واسعة من الـ..

علي الظفيري: معلش اسمح لي بهذا السؤال في الست أشهر الماضية أو في السنة كم رئيس وزراء حصلنا، يعني واجهنا في الأردن أو عين في الأردن، النسور الحالي، الطراونة قبل ذلك عون الخصاونة، لماذا هذا التغيير والحديث أنه رئيس الوزراء في الأردن ليس له دور إطلاقا في إدارة شؤون البلد.

بسام حدادين: سؤالين رح أجاوبك عليهم، السؤال الأول لماذا تعدد، قصر حكم يعني عمر الحكومات، الحقيقة النظام السياسي في الأردن يمر في مرحلة انتقالية، باتجاه تغيير قواعد اللعبة السياسية،  لبناء يعني للبناء على قاعدة اجتماعية وسياسية تتشكل، في يعني والرهان على البرلمان القادم كي يفرز، يعني برلمان يمكّن من فرز حكومة تعكس أغلبيته البرلمانية، يستطيع أن يعني يقود البلاد لمدة أربع سنوات، عمر البرلمان، بالفترة السابقة النظام لم يكن بصراحة يحدد خياراته بدقة، وكان هناك صراع بين قوى الشد العكسي والاتجاهات الإصلاحية،  وهذا الجدل والصراع خلق إرباكات حقيقية، كان عندنا برلمان إلى حد بعيد محافظ، وهناك إرادة سياسية من الملك تدفع باتجاه تغيير قواعد اللعبة السياسية للوصول إلى حكومات مستقرة تحكم على قاعدة برنامج، هذه التعارضات أفرزت هذا عدم الاستقرار..

تغول الأجهزة الأمنية على الحياة السياسية

علي الظفيري: طيب، سيدي الوزير ارتفعت المطالب بشكل واضح ومن خلال متابعتنا على الأقل من الخارج، من الواضح أنه الآن الأمر يرتكز حول مسألتين؛ صلاحيات المطلقة للملك، حتى غير المنصوص عليها دستوريا، والدور الذي تلعبه يلعبه جهاز المخابرات أو الأجهزة الأمنية توغلها بشكل كبير في إدارة شؤون البلد، هل يمكن أن يحدث تغيير في هذين العنوانين في الأردن في المرحلة القادمة؟

بسام حدادين: أنا أعتقد أن الإصلاح يستهدف هذين..

علي الظفيري: هذين الأمرين.

بسام حدادين: هذين الأمرين تحديدا.

علي الظفيري: صلاحيات الملك المطلقة؟

بسام حدادين: أن يحكم الملك ويكون دوره الدستوري، بالمناسبة ليس هناك مشكلة دستورية يعني تحتاج إلى تغيير..

علي الظفيري: إلى تعديل هناك مشكلة واقعية.

بسام حدادين: هناك، هناك بمعنى التركيبة السياسية، لم تتشكل كي يمارس الملك دوره الدستوري بشكل مريح، لا تزال يعني هناك دور يعني للحكومة لم يغط كامل مساحة..

علي الظفيري: أيضا تدخل عادة  جهاز المخابرات والقوى الأمنية.

بسام حدادين: حتى الآن النظام السياسي الأردني ليس مطلق الحرية في الحركة، بسبب اعتبارات عديدة، المشكلة عنا أن الطبقة الحاكمة ليس لديها حزب يعبر عن مصالحها يعبر عن دورها وقادر بأن ينسي يعني يدير البلد ويبني تحالفات على قاعدة برنامج ومصالح الطبقة أو النخبة السياسية.

علي الظفيري: طيب، سؤالين بإيجاز سيدي الوزير، حكومتكم الآن الحالية التي تشارك بها حكومة انتقالية حكومة انتخابات، ماذا لو فشلت، هذه الحكومة في أداء مهمتها، إلى أين تتجه الأمور في الأردن؟

بسام حدادين: ما هو أولا هذا يعني احتمال مش فقط مستبعد احتمال غير واقعي أبدا، لأنه يعني في هناك انطباع لدى المغتربين أو الذين يعني يتابعون التقارير المجردة، من أن الوضع السياسي في الأردن هش، أنا أقول لك كمعارض وبالسابق والآن في الحكم، أقول لك بأن النظام السياسي في الأردن قوي هناك توافق ما بين المعارضة وبين الحكم على..

علي الظفيري: الأساس.

بسام حدادين: على الإصلاح لكن هناك يعني هناك خلاف على ترتيب الإصلاح وأولوياته ومراحله، ولكن يعني حتى  يعني الناس اللي موجودة بالشارع وتعبر عن رأيها بمطلق الحرية طيلة المدة، الأشهر وأكثر من سنة ونص..

علي الظفيري: يعني بس مش حرية مطلقة يعني  تعرضوا  للضرب والهجوم والمواجهات الأمنية..

بسام حدادين: أنا أقول لك ما جرى في الأردن من حرية التعبير لم تشهده أي دولة عربية على الإطلاق، بعض أشكال الاحتكاكات حصلت صحيح، لكن هذه الاحتكاكات لا يمكن أن تسجل على حرية أنها قيد على حرية التعبير..

علي الظفيري: أنا شاكر لك بسام حدادين وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية في الحكومة الأردنية الحالية، شكرا جزيلا لك على مشاركتك معنا، وستكون لنا طبعا  لقاءات أيضا مع المعارضة مع أيضا مع بعض رموز الحراك الشبابي هنا في الأردن، التقرير التالي مشاهدينا الكرام، يوضح لنا توزيعة ودور المؤسسات الأردنية هنا النظام السياسي في الأردن وفق الدستور الأردني.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: نظام الحكم ملكي دستوري، الملك هو رأس الدولة ورمز البلاد والسلطة التنفيذية منوطة به، يمارس الملك سلطاته التنفيذية من خلال رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، يعين الملك رئيس الوزراء الذي يتولى تشكيل الحكومة، الأوامر الشفوية والخطية للملك لا تعفي الوزراء من مسؤولياتهم، يتمتع الملك بحصانة دستورية تتمثل في عدم المسؤولية أمام البرلمان، الحكومة مسؤولة عن السياسة العامة أمام مجلس النواب، تناط سلطة التشريع بمجلس الأمة والملك، الدولة لا تدار بتلك الطريقة وفقا لعون الخصاونة رئيس الوزراء الأردني السابق الذي قال أن هناك ثلاث حكومات في الأردن؛ هي الديوان الملكي وجهاز المخابرات والحكومة الحقيقية، وتلك الجهات أرادت أن تتعامل مع رئيس الحكومة كشخص وظيفي منفذ لقراراتهم.

[نهاية التقرير]

علي الظفيري: أهلا بكم مجددا مشاهدينا الكرام ضيفي في هذه الفقرة الدكتور خالد كلالدة، الأمين العام السابق لحركة اليسار الاجتماعي ، مرحبا بك دكتور.

خالد الكلالدة: أهلا وسهلا يا هلا بك.

علي الظفيري: حضرتك طبيب جراح عظام.

خالد الكلالدة: نعم.

علي الظفيري: هل العملية الإصلاحية في الأردن يعني مستعصية إلى هذه الدرجة تحتاج إلى جراحة وجراحة من نوع متقدم، أم هذا التدرج اليوم في يعني نقول إصلاح القوانين وتغيير جزئي في بعض البنود الدستورية هو الألئم لحالة الأردن؟

خالد كلالدة: المعضلة، أمسيك بالخير أستاذ عبد الله أنت ومشاهدينك، المعضلة ليست في العلاج المعضلة في التشخيص عنا في الأردن يعني حتى نستطيع أن نعالج بالشكل الصحيح يجب أن نشخص.

علي الظفيري: طيب أريد تشخيصك كمعارض اليوم.

خالد الكلالدة: تشخيص الأردن حقيقة المعضلة الرئيسية هي المعضلة الاقتصادية وانسداد الأفق بوجه جيل كامل من الشباب، خريجين أعداد ضخمة، عدم وجود فرص عمل، عدم تكافؤ الفرص، وانفلات القطاع الخاص في السياسيات الليبرالية الجديدة التي طبقت في كل العالم وشفنا آثارها، ولكن هذا الواقع الاقتصادي المرير الذي وصلنا له وهو بالنسبة للمديونية العالية التي تجاوزت 70% من ناتج الإجمالي القومي، هذه المعضلة تحتاج لحلول سياسية، ومن هنا تأتي ضرورة الإصلاحات السياسية وحزمة الإصلاحات السياسية.

علي الظفيري: هنا إشكالية اقتصادية؟

خالد الكلالدة: نعم.

علي الظفيري: دستورياً وسياسياً كيف الأمر؟

خالد الكلالدة: القضايا؛ المعضلة الاقتصادية التي يمر بها الأردن هي نتيجة سياسات اقتصادية قام بها سياسيون، وضمن قوانين سارية في الأردن سهلت مهمة هؤلاء من التفريط في المال العام وإلى حد ما فساد من بعض الذين أمسكوا زمام الأمور، من هنا تأتي أهمية أن تكون هناك حزمة إصلاحات سياسية تأتي بشخوص ثقات على درجة من النزاهة، ومن الدعم الشعبي لكي يستطيعوا أن أخذ قرارات تكون في المسار الصحيح.

علي الظفيري: ما تريدون دكتور تحديداً يعني، الملك هنا في الأردن تعهد بالإصلاح، حدثت بعض التعديلات، هناك يعني عنوان رئيسي للإصلاح السياسي في الأردن أليس كافياً كل ما يقدم حتى الآن؟

خالد الكلالدة: حقيقةً، هناك جملة من الإصلاحات أو حزمة من الإصلاحات في القوانين السياسية أجريت في الأردن عدا واحدة أقيم الباقي كله تراجع، كان فيما يخص قانون الأحزاب هناك تراجع، قانون الأحزاب السابق كان على درجة أكثر من الديمقراطية والتقدمية من القانون الحالي على الرغم أنه زعم المسؤولين أننا أتينا بقانون أحزاب جديد، قانون الأحزاب الجديد صعب عملية انتشار الأحزاب من خلال تأسيسها والانطلاق إلى الناس، المحكمة الدستورية مُنع المواطن العادي من الوصول إليها إلا من خلال المحاكم وهذه الثانية، والثالثة قوانين المطبوعات والنشر التي حطت سنة تحد من الحريات، إلى حد ما أقول أن غير التعديلات الدستورية الغير كافية لكن غير مطلوبة الآن من رأيي الشخصي الاستمرار في أكثر من ذلك في هذه المرحلة لا أرى أي، وإذا ما أتينا إلى قمة هذه الإصلاحات وبوابتها القانوني الانتخاب والنظام الانتخابي القانون قبل كان القانون يحبب به مثالب إذ أن.

موقف المعارضة من العملية الانتخابية

علي الظفيري: موقفكم عفواً على ذكر قانون انتخابي والنظام الانتخابي بشكل عام والتغييرات التي جرت فيه، ما هو الموقف من العملية الانتخابية هل ستشارك المعارضة أم ستمتنع، كيف ترى الأمر؟

خالد الكلالدة: نحن في حركة الوسام الاجتماعي اتخذنا قراراً بتسجيل الانتخاب ولكن عدم المشاركة لا انتخاباً ولا تصويتاً وبالتالي لن نشارك.

علي الظفيري: ماذا عن حركات المعارضة الأخرى، الإخوان المسلمين؟

خالد الكلالدة: الإخوان المسلمين أعلنوا موقفهم واضحا منذ البداية أنه إذا لم يكن هناك تراجع عن قانون الصوت الواحد، فإنهم لم يشاركوا، بقية الأحزاب القومية واليسارية عدا حزب أو اثنين وليس وكيلا للحديث عنهم معظمهم وافقوا على التجديد في دوائر للناخبين على أن لا يقوموا..

علي الظفيري: ماذا لو لم يغير هذا القانون كما تطلبون؟

خالد الكلالدة: سيبقى الموقف نفسه، ليس هناك، إذا ما فيش هناك تغيير في قانون الانتخاب سيبقى نفسه.

علي الظفيري: ما هو موقفكم القادم من الحالة اليوم إذا لم يحدث تغيير؟

خالد الكلالدة: نحن نعتقد أن حزمة الإصلاحات السياسية التي تمت بالأردن لن توصل الأردن إلى بر الأمان بالتالي سيكون هناك يعني العملية الانتخابية بحد ذاتها أصبحت هدفاً لكن السؤال الذي نطرحه ماذا في اليوم التالي بعد الانتخابات؟

علي الظفيري: هذا ما قاله ضيفنا في الجزء الأول بسام حدادين يقول أنه بعد عملية الانتخاب ستؤول الأمور إلى حكومات مستقرة وإلى حكومات تطبق برنامج إصلاحي وبالتالي لماذا تشترك المعارضة اليوم بهذه الرؤية التي قدمها الملك في الأردن و تدفع بعملية الإصلاح قدماً؟

خالد الكلالدة: ما أعتقد أنه في ظل النظام الانتخابي الحالي وقانون الانتخاب الحالي لن يتغير تركيبة مجلس النواب عن سابقاته، ولكي استطيع أن اشرح لمشاهديك بشكل أكبر، مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية أجرى استفتاء عن قانون الانتخاب، النظامي الانتخابي، 80% من الشعب الأردني من الشريحة العامة وليس من النخب لم يسمعوا بقانون الانتخاب، الناس همهم اقتصادي، وإذا ما بقيت نفس الوجوه تستلم نفس المناصب كما كان في مجلس النواب السابق فنفس الحلول الاقتصادية التي مارسوها على 20 سنة ستكون هي الهدف الرئيسي تبعهم وبالتالي لم ينحاز مجلس النواب أو الذين سوف ينجحوا من مجلس النواب إلا من الطبقة الحاكمة، لأنهم هم من الطبقة الحاكمة وهذا النظام وهذا القانون.

علاقة الإخوان المسلمين بنظام الحكم

علي الظفيري: دكتور، يطرح في الأردن أنه الإخوان المسلمين هم الجسم الأساسي للمعارضة وبالتالي الحديث والخلاف والاحتقان قائم بين الحكم وبين الإخوان المسلمين بقية تيارات المعارضة فقط هي يعني هامشية أو دورها ثانوي على الأقل في هذا الأمر، وهناك مخاوف من الإخوان المسلمين؟

خالد الكلالدة: حقيقة الإخوان المسلمين برنامجهم إصلاحي..

علي الظفيري: إصلاحي.

خالد الكلالدة: أنا خصمهم السياسي لكن أقول للأمانة أن برنامجهم إصلاحي لن يتحدثوا أبداً عن تغيير بنية النظام أو عن الانقلاب في داخل النظام هم تحدثوا عن برنامج إصلاحي ولكنهم .

علي الظفيري: دكتور لا أحد يتحدث عن انقلاب يعني الناس تفعل الانقلاب ولا تتحدث عنه.

خالد الكلالدة: هناك انقلاب بعد فترة الأوضاع السياسية أعتقد، أقصد .

علي الظفيري: وهذا المقصود أنه ما يطرح يخيف مجتمع متعدد مثل المجتمع الأردني من أنه إذا سيطرت حركة إسلامية مثل الإخوان المسلمين لها ارتباطات خارجية قد يؤدي هذا إلى أو يأخذ الأردن إلى مسار آخر.

خالد الكلالدة: لفهم الصورة أستاذ عبد الله، الأردن مكون من ثلاثة مكونات رئيسية: المكون الرئيسي الكبير وأنا لا أحب أن أقوله النسبة المئوية وهو النظام ومن يدور في فلكه، النظام السياسي ومن يدور في فلكه، المكون الثاني جماعة الإخوان المسلمين وذراعهم حزب جبهة العمل الإسلامي، المكون الثالث هو القوى اليسارية والقومية، ما يميز الإخوان أنهم تنظيم ديمقراطي يتداولوا السلطة وتنظيم قوي، وله أسباب وظروف موضوعية لسنا بصدد بحث هذه، فرقة الأحزاب القومية واليسارية وهي القوى الصاعدة الشابة لها أسباب أخرى يعني إلها أسباب موضوعية يعني طوردوا لمدة 60 سنة بينما ترك الإخوان..

علي الظفيري: هذه حالة عربية..

خالد الكلالدة: هذه حالة عربية، الإخوان المسلمين أعتقد بدءوا  يستشعروا قوتهم من قوة تنظيمهم الحقيقة موجودة على الأرض، اثنين من الانتصارات اللي بلشوا يحققوها في العالم العربي لذلك قد رفعوا سقف مطالباتهم وأصبحوا ينظرون إلى الشراكة وليس المشاركة.

اللعب على وتر تجزئة الأردنيين

علي الظفيري: على ذكر تراتبية القوى وقوى الحكم ثم قوى إخوان المسلمين وقوى اليسار، هل تعتقد أن ثمة من يستثير حالة التكوين الاجتماعي الأردني بمعنى فلسطينيين أردنيين وما إلى ذلك لصالح عدم التقدم في العملية الإصلاحية؟

خالد الكلالدة: الحقيقة هذه النظرية واحدة من القواعد التي تعامل معها المركز الأمني في الأردن على مدار وأكثر من 50 سنة يعني أن يخوف الأردني من الفلسطيني في رقمه الوطني وأن يخوف الأردني شرق أردني من أن يحتل الأردني من أصل فلسطيني موقعه أو ميزاته، وهذه الممارسات لاحظناها على أرض الواقع وازدادت بعد 1994 بعد توقيع معاهدة وادي عربة وأوسلو، انشد الأفق أمام المكون الفلسطيني في المجتمع الأردني وأصبحوا ينظرون على أنهم مواطنين أساسيين وهذا الأصل بداخل الأردن حقيقة أن هناك مراكز أمنية تلعب على هذه القصة وتحاول أن تثيرها وحاولت..

علي الظفيري: ولكنها ليست عقبة حقيقية برأيك؟

خالد الكلالدة: هي ليست بالعقبة لأن القوى الشعبية في بينها تفاهم تام وهي المصلحة، نحن نقسم المجتمع ليس طوليا بما هي مكوناته، ولكن نقسمه طبقيا، الأغلبية الشعبية التي لها مصلحة في التغيير هي متفقة سواء كانت فلسطينية ولا أردنية لأن مصالحها متفقة بينما الطبقات الحاكمة من الجانبين برضه متفقة.

علي الظفيري: دكتور يعني شهدنا درجات متفاوتة للحراك الأردني  في العامين يعني بعد الربيع العربي دعنا نقول ما يجري في سوريا، الثورة السورية ما تعرضت له الثورة السورية كيف أثر على عملية الإصلاح  السياسي في الأردن؟

خالد الكلالدة: من الجانب الشعبي دب الذعر في قلوب الناس وانقسم المجتمع الأردني في معارضته وموالاته انقسم إلى نصفين أستطيع أن أقول، هناك من هو مؤيد للنظام وهناك من هو مع ثورة الشعب السوري وحقه بالحرية والكرامة، هذا انعكس على الواقع الأردني وكان أحد أسباب تراجع الحراك في داخل الشارع بالإضافة إلى عدم انضمام مجاميع جديدة من السكان لخوفهم مما حصل في ليبيا وفي تونس إلى حد كبير في اليمن وأكثرها سوريا، يعني أثر على الأردن خاصة أن لدينا  علاقات مباشرة مع الشعب السوري والدولة السورية وهناك عوائل بها ارتباطات مباشرة ومصالح تجارية.

علي الظفيري: دكتور هل ما تشهده الأردن، سؤالي الأخير وباختصار إن تكرمت، هل ما تشهده الأردن اليوم هو مشابه لما شهدته من أزمات سياسية سابقة بدرجة أعلى قليلاً أم هو أمر مختلف تماما؟

خالد الكلالدة: هذا كلياً مختلف لأن ليس هناك بالأفق حلاً إلا الحلول الاقتصادية من قبل الناس تقاة يحظوا باحترام الناس ويأتوا عن طريق صناديق الاقتراع وأن يكون رئيس الوزراء المكلف بالأردن يسعى إلى مرضاة الشعب وليست إلى مرضاة الحاكم يعني أن يتقدم ببرنامجه كل 4 سنوات كما في الديمقراطيات العالمية وأن يحكموا الشعب عبر صناديق الانتخاب بعد انتهاء دورته أو يقوم بسحب الثقة من وزارته. .

 

علي الظفيري: دكتور خالد كلالدة الأمين العام السابق لحركة اليسار الاجتماعي شكرا جزيلاً لك.

خالد الكلالدة: العفو أهلين..

[ فاصل إعلاني]

الحراك الشبابي ورفع سقف الشعارات

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الحالة في الأردن الحراك أيضا السياسي والشبابي في الأردن أرحب بالضيوف هذه الفقرة من برنامج في العمق أبدأ مع الأخت آية الموسى الناشطة في الحراك الشبابي الأردني، مرحبا بك أخت آية، سعداء بوجودك اليوم معنا ممثلة على الأقل للفتاة العربية والأستاذ معاذ الخوالدة الناشط في الحراك الشبابي الإسلامي، أهلا بك أستاذ معاذ وأيضا أرحب بالناشط السياسي الأستاذ عمر العياصرة أهلاً بك أستاذ، فلنبدأ النقاش مشاهدينا الكرام مع وعن الحراك الشبابي هنا في الأردن الذي انطلق منذ قرابة عامين هذا التقرير يطلعنا على الشعار الذي رفع وكيف تطور تغير هذا الشعار المرفوع هنا في الأردن؟

[تقرير مسجل]

ياسر أبو هلالة: أم ذيبان جنوب العاصمة الأردنية بدأ ما عرف لاحقا بالحراك الأردني متأثرا بالثورة التونسية وتزامناً معها، الحراك يعتمد على إرث من الاحتجاجات المحلية الغاضبة التي أدت لتحولات سياسية كبرى إذ تمكنت الأطراف من فرض إدارتها على المركز ولعل الحدث المفصلي كان عام 1989 في أحداث معان جنوب الأردن التي تحولت إلى انتفاضة شعبية عامة ولد من رحمها تحول ديمقراطي، اتسع الحراك جغرافياً وتعمق مطلبيا في غضون الربيع العربي وتبلور ذلك في الـ 24 من آذار عام 2011 تجمعت الحركات في دوار الداخلية متأثرة بحركات عربية فقوبلت بما يعرف بالقمع الناعم أي من دون إراقة دماء أو موجة اعتقالات، في الطفيلة جنوباً استمر الحراك بشكل دائم وظل يرتفع سقفه ومنها بدأت الاعتقالات التي فشلت في ردعه بل ساهمت في رفع سقف المطالب، أفرج عن المعتقلين واستمر الحراك وتجسدت قوته في المسيرات الكبرى التي دعت إليها الحركات والحركة الإسلامية، وبمعزل عن جدلية الأرقام التي توصلها المعارضة إلى 70 ألف وتقللها الحكومة إلى 7000 فإنها أكبر مسيرة منذ انطلاق الربيع العربي ولعل أهمية الحراك تكمن في أنه كسر ثنائية الدولة والإخوان كما أشرك كتلاً ظلت بعيدة عن الفعل الجماهيري وخصوصاً الكتلة الأردنية من أصول فلسطينية التي ظلت عازفة على العمل السياسي، إضافة إلى الأطراف التي تهيمن عليها الاعتبارات العشائرية وتعتبر خزان ولاء للنظام، وفي الجغرافية الأردنية كان لافتاً حجم المسيرة الكبرى في الشمال الذي ظل حضوره الجماهيري محدوداً منذ الربيع العربي، في هذه المرة كان الحضور الأكبر والسقف الأعلى في الأطراف، مقابل ذلك كله تسير الدولة في برنامجها وهي تعتبره متجاوزا مطالب الإصلاح في بداياتها وترى في الانتخابات المقبلة التي تقاطعها المعارضة الطريق الوحيد للإصلاح خصوصاً أنها تأتي بعد الإصلاحات الدستورية وتغيير خمس حكومات وترد عليها المعارضة الإسلامية بأنها اختارت الشارع لا الانتخابات، ويصعب الجزم إن كانت الحركة تقود الشارع أم إن الشارع يقودها ولا يعرف أين سيصل السقف؟ فقد بدأ مطلبيا في ذيبان وظل يرتفع إلى أن تجاوز مطالب الحركات السياسية التقليدية.

[نهاية التقرير]

علي الظفيري: شاهدنا هذه الشعارات أستاذ عمر أسألك أولا ماذا تريدون هنا في الأردن ماذا جرى وما الذي لم يتم حتى الآن من مطالبكم؟

عمر العياصرة: إحنا نريد إصلاح النظام السياسي في الأردن السبب أننا يعني لمحنا كمواطنين أردنيين وكناشطين سياسيين أن في السنوات العشرة الأخيرة من تاريخ الأردن فشلت الإدارة الأردنية في إدارة البلد أوصلتنا إلي مآزق متعددة سياسي واقتصادي واجتماعي، فساد استشرى بشكل واضح وكبير لا يمكن السكوت بعد ذلك لا بد أن يخرج الجمهور الأردني ليتحدث وليخاطب رأس النظام ويخاطب الطبقة الحاكمة بأنكم فشلتم بأنكم أسأتم لأن الإدارة الأردنية، تعرضوننا لمديونية مختلفة إلى آخره من الإشكاليات الكبيرة، الطبيعي والمنطقي أن يتحرك الجمهور الأردني هنا تحرك الحراك الأردني وللأمانة أن الحراك الأردني ربما تحرك وإرهاصاته كانت قبل الربيع العربي تحركت مجموعات في مناطق مختلفة طالبت بالإصلاحات ثم تموضعت بعد ذلك سياسيا وتحولت من مطلبيه في بعضها إلى سياسية طالبت بالإصلاح بعد كل هذا بعد سنتين من الحراك يعاد إنتاج النظام يعيد إنتاج نفسه فهذا هو.

علي الظفيري: سنناقش كل هذه الأمور أستاذ معاذ لماذا من خارج رحم الأحزاب يعني لماذا القوى الشبابية لم تنضو تحت الأطر الحزبية الموجودة والقائمة؟

معاذ الخوالدة: نعم، يعني في الحقيقة معظم الأحزاب وإن صح التعبير التيارات السياسية التقليدية الموجودة في الوطن حددت نفسها بمحددات هي وضعتها لنفسها قبل الحكومات والأنظمة لها، لذلك الشباب في هذا الربيع العربي يعني ارتأوا أن يخرجوا عن هذه السقوف والمحددات التي وضعتها التيارات التقليدية لنفسها.

علي الظفيري: أعلى من سقف حتى هذه الأحزاب أحزاب المعارضة؟

معاذ الخوالدة: يعني إن رأينا على سبيل المثال تجربة شباب 24 آذار التي انطلقت قبل عام و8 أشهر تقريبا من الآن، كانت تجربة ريادية لم تحصل  مثلها في الأردن وكان أول اعتصام في تاريخ الأردن اعتصام مفتوح يطالب بإصلاح النظام وبسقف شعارات عالية جدا لم يصل إليه أي من التيارات السياسية في الأردن، الشباب سئموا من الوعود التي يقدمها النظام في الإصلاح ولذلك قرروا النزول إلى الشارع وخوض  معترك الحياة السياسية ليطالبوا بمطلب واضح وإحداث تغيير في بينية النظام السياسي.

علي الظفيري: أخت آية النزول للشارع والخروج والمواجهة خطرة كيف تعاملت، كيف تعامل النظام معكم في الأردن؟

آية الموسى: بشكل سيء جدا.

علي الظفيري: ضيفنا الأول في هذه الحلقة الوزير بسام حدادين يقول انه لم يتم التعامل بحرية وبانفتاح كما جرى في الحالة الأردنية كيف تردين على مثل هذا الحديث؟

آية الموسى: غير صحيح هذا الكلام، غير صحيح أبدا لوحقنا في كل شيء كل الناشطين يتعرضوا دائما إلى الاعتقالات المستمرة التعذيب أحيانا.

علي الظفيري:  كأنه تراجع الحراك ولا لا الشبابي وتيرة الحراك الزخم الكبير؟

آية الموسى: بعد الاعتقالات بالعكس صار توحيد للحراك أكثر وخاصة بعد اعتقالهم تم توحيدهم أكثر في مهرجان أمبارح صار مهرجان تم توحيد الحراكات فيه للمطالبة في الإفراج عن المعتقلين.

علي الظفيري: أستاذ عمر نحن الآن أمام استحقاق انتخابي في الأردن مطلع السنة الجديدة تم تغيير تعديلات في قانون الانتخاب، لماذا ليس كافيا بالنسبة لكم وما موقفكم من الانتخابات القادمة؟

عمر عياصرة: يعني ليس كافيا لأن الآلية التي وضع فيها القانون، القانون يحمي الآلية ستجعل المعارضة والمسيس والسياسي والمجتمع الأردني غالبا أقلية إذن هو ديكور هذا القانون هو قانون الصوت الواحد يعني هذا القانون مرة أخرى.

علي الظفيري: في القوائم، قوائم وطنية.

عمر عياصرة: لا، لا هذه القوائم.

علي الظفيري: يعني قائمة 27.

عمر عياصرة: لا تشكل 13% من مجموع المجلس هناك 108 من المقاعد يجرى على الصوت الواحد وحتى اللي..

علي الظفيري: هلأ ما في مراعاة للتركيبة الاجتماعية الأردنية فلسطينيين أردنيين عشائر مسلمين مسيحيين وما إلى ذلك؟

عمر عياصرة: يعني أنا أقول لا يوجد مراعاة لا يوجد تمثيل كبير وحتى جدلا أخذت ما أنا قلت به هذه المناطق اللي ربما تم مراعاتها في المحافظات والعشائر لماذا يلتزم من خلال، لماذا يلتزم عندها بقانون الصوت الواحد لماذا يصرون أن تنتج العشيرة أو المنطقة أو المحافظة ذاك المنتمي إلى النظام والذي يتعامل معه بمعنى ديوان العشائر .

علي الظفيري: أحيانا تنتج العشيرة واحد من معارض للنظام.

عمر عياصرة: لماذا، لماذا؟

علي الظفيري: مثل في الكويت، في صوت واحد بيطلعوا العشائر معارضين.

عمر عياصرة: لأن هناك ارتباط عشائري بالدولة على قاعدة.

علي الظفيري: إذن المشكلة في المجتمع؟

عمر عياصرة: نعم هي جزء منها مشكلة مجتمع لكن إذا أردنا أن نتحضر منها لابد أن نذهب إلى القوانين إذا الرجل الأول في البلد الملك هو رجل يعني يتحدث أمام المحطات الغربية والأجانب ويظهر بمظهر الحداثة عليه أن ينتج أيضا قوانين تخلص المجتمع من بعض هذه الآفات على أقل تقدير لكن أن لا يعمقها ويجذرها ويجعلها يعني آفة تصبح  استحقاقا يعني هذه هي الإشكالية.

علي الظفيري: أسأل الأستاذ معاذ ما موقفكم من الانتخابات القادمة هل سجلتم هل تنوون المشاركة كيف تنظرون لمن أيضا يريد أن يشارك في هذه الانتخابات؟

معاذ الخوالدة: نعم يعني في البداية حول قانون الصوت الواحد الذي تفضلت به تقول أنه قد يحافظ على العشائر أو قلقين في مصلحة العشائر هذا الكلام غير صحيح.

علي الظفيري: يراعيه اجتماعيا يعني هذا ما يطرحه النظام.

معاذ الخوالدة: نعم، نعم حقيقة هذا الكلام يجانب الصواب ويعني نقول أن هذا الصوت الواحد المجزوء هو ليس صوت واحد،هو صوت واحد مجزوء قد مزق العشائر قبل أن يمزق النسيج السياسي الأردني هذا من جانب أما من حيث موقفنا من الانتخابات القادمة الحراكات الشبابية والشعبية في الأردن اجتمعت لأول مرة في هذه السنة اجتمع 48 حراك شبابي وشعبي وأردني بالإضافة إلى الحركة الإسلامية وأعلنوا جميعا مقاطعتهم للانتخابات النيابية القادمة من حيث التسجيل والترشيح والانتخاب فهو موقف وطني موحد يتم لأول مرة في الأردن.

علي الظفيري: وإذا جرت الانتخابات والمقاطعة مستمرة ما الذي سيحدث؟

معاذ الخوالدة: يعني حقيقة النظام إن ذهب للانتخابات في هذه المرحلة فهي محاولة انتحار سياسي يقوم بها النظام هي محاولة هروب إلى الأمام ولن تفيد النظام بأي حال من الأحوال الشباب لاسيما وهم في مقدمة وطليعة الحراكات المطالبة بالإصلاح قرروا أن يتموا الإصلاح وإحداث تغيير في بنية النظام ولن يتراجعوا عن هذا الهدف.

علي الظفيري: لكن أسأل الأستاذ عمر قبل الأخت آية أنه ما قرأته بالصحف أن أرقام التسجيل مرتفعة وبالتالي هناك حالة قبول شعبية للتعديلات ونية للمشاركة بشكل عالي.

عمر عياصرة: نعم يعني هي أرقام التسجيل لا تؤشر على المشاركة وعلى المشاركة بالعملية الديمقراطية هي قاعدة انتخابية الأصل أن يسجل فيها الجميع هناك ظروف وضع فيها التسجيل جعلت الناس يقدمون ولو المجال يسمح وذكرت لك التفاصيل كيف أنهم ذهبوا للناس وجعلهم يسجلون بالترغيب والترهيب ربما ستضحك كثيرا أستاذ علي على هذا الأسلوب، هذا الرقم لا يشكل شيء الأهم من ذلك وأهم من التسجيل وإجراء العملية الانتخابية اليوم التالي للعملية الانتخابية ستبقى الثنائية موجودة انتخابات وشارع يعني أنت تخيل معي باليوم التالي ستجتمع هذه الحراكات وربما القوى السياسية كالحركة الإسلامية وغيرها وتطالب بإبطال المجلس، أي مأزق سيعيشه النظام، أي مأزق، كأننا ربما كأننا يعني نكرر ما كان قبل ذلك بعد ذلك لا زلنا لا زلنا في المأزق.

علي الظفيري: أستاذة آية الملك وجه خطابا للحراك وطالب ببرنامج واضح ورؤية محددة بمعنى أن رأس البلاد رأس الدولة يتحدث إلى هذه القوى الشبابية ويحاول أن يكسر الهوة ما بينه وبينها حتى يتم نقول عبور هذه أو تجاوز هذه الأزمة هنا أسأل هل لديكم بالحراك رؤية أم أنتم مجموعة من الشباب الغاضبين والمستغلين من قبل أحزاب المعارضة وتخرجون للشارع دون بوصلة واضحة ومحددة؟

آية الموسى: بوصلتنا واضحة ومحددة ولدينا رؤية واضحة نحن نريد استعادة الأراضي إلى خزينة الدولة نحن نريد؟

علي الظفيري: استعادة عفوا؟

آية الموسى: استعادة الأراضي أراضي الدولة للشعب نحن نريد محاسبة كل الفاسدين، نحن نريد.

علي الظفيري: هل تعتقدين أنه لم يحاسب الفاسدين بشكل كافي؟

آية الموسى: لم يحاسب الفاسدين بشكل كافي وبشكل مقنع كلها محاكمات صورية ويحاكموا في محاكم مدنية أما المعتقلين من الحراك يحاكموا في محاكم عسكرية وبعضهم في لندن يعالج والبعض الآخر لا يحاكم حتى.

علي الظفيري: طيب إذا عولجت قضية الأراضي وبعض وحوسب بعض الفاسدين هل هذا كل شيء أم؟

آية الموسى: لا طبعا أن يعود الشعب مصدر السلطات.

علي الظفيري: كيف؟ الدستور الأردني يعني واضح ومحدد وهو يؤسس الملكية الدستورية.

آية الموسى: الحكومة المنتخبة لا يتم تطبيق الدستور وتحديد صلاحيات الملك كل هذه رؤية واضحة وبوصلة.

علي الظفيري: هل هناك استغلال سيء من المعارضة أستاذ عمر بمعنى هو ما جرى في مصر القوى الشبابية هي دفعت بالحراك والتغيير ومن ثم جاءت الأحزاب والأحزاب الإسلامية والأساسية الموجودة، وفي تونس نفس الطريقة ألا يمكن القول أن الحراك الشبابي يستغل يستثمر من قبل الأحزاب التي تتفاوض مع السلطة فيما بعد في صفقات فوق الطاولة وتحت الطاولة؟

عمر عياصرة: يعني إحنا لا مانع لدينا بأن ينتج الإصلاح الذي نريد ونعود إلى بيوتنا  ما عنا مانع.

علي الظفيري: يعني أنتم مش حزب؟

عمر عياصرة: لا لسنا حزب نريد أن نذهب إلى الصندوق بمعنى نحن نريد الديمقراطية الحقيقة يمثل الشعب نفسه تداول سلطة حقيقي يتخلص بكل الآفات التي لحقت بالدستور الأردني  يحول هذه الصلاحيات التي ذهبت هنا وهناك وجزء منها ذهب إلى الملك تعود إلى الشعب عند ذلك تصبح هناك تداول سلطة الصندوق، الصندوق جاء بهذا الحزب أو ذاك اقتنع فيه الجمهور أو لم يقتنع نحن نريد تحرير إرادة هذا الجمهور وبعد ذلك ربما هذا الحراكيين الذين تراهم بالشارع يذهبوا إلى بيوتهم ولا يعودون مؤثرين هذه ليس قضيتنا يمكن يعيدوا إنتاج حراكهم إذا وجدوا هناك خللا من هذه الأحزاب من ناحية الاستبداد، نحن نبحث على أن يصبح هناك حرية للشعب إرادة هي التي تختار حكومتها هي التي تختار مجالسها النيابية هذا ما نريده.

علي الظفيري: هذه واضحة أستاذ معاذ ينطبق عليكم ولا أنتم في الحراك الإسلامي الذراع الشبابي لحركة الإخوان المسلمين؟ يعني لا ينطبق هذا الكلام تماما عليكم.

معاذ الخوالدة: في الحقيقة نحن كشباب عندما..

علي الظفيري: كشباب إسلامي.

معاذ الخوالدة: حتى كشباب إسلامي يعني الشباب الإسلامي لأول مرة  في تاريخ الأردن يكون بهذه التشاركية الكبيرة والروح الكبيرة للتشارك مع كل الحراكات الاجتماعية الشبابية اليسارية والشبابية والقومية لإحداث هذا التغيير في بنية النظام السياسي وتحقيق الإصلاح ودور الشباب هو دور ضاغط لتحقيق هذا الإصلاح الآن قد يستثمر هذا الضغط من قبل قوى سياسية  موجودة على الشارع وهذا ليس عيبا ولكن في حال تم استغلال هذا الضغط باتجاه يخالف رؤى ويعني تطلعات الشباب وأمل الشباب هنا على الشباب أن يعودوا مرة أخرى لإعادة البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، إن سمحت لي أريد أن أعقب على قضية أن الملك يريد أن يتقرب إليكم وهو مع الشباب نعم يحاول هذه النقطة بشكل واضح، الملك لم يلتق بأي من الحراكات الشبابية والشعبية منذ انطلاق الحراك حتى الآن هو يتكلم إلى يوجه خطاب إليهم من خلال الصحف ومن خلال محطات إذاعية وتلفزيونية أجنبية وخارجية  هذا الحوار وهكذا يكون الحوار.

علي الظفيري: تريدوا لقاءا مثلا يعني هذا؟

معاذ الخوالدة: الحوار، الشباب يطرحوا حوار مفتوح مع الملك ومن يستطيع أن يحدث حقيقة تغيير هذا من جانب، أما بالنسبة للرؤيا وللأهداف فهي واضحة وهنالك توحد حول هذه الأهداف، الأهداف تتمركز حول إعادة السلطة للشعب حول قانون انتخاب عصري يمثل الشارع الأردني تمثيل حقيقي، حول حكومة برلمانية منتخبة، حول رفع القبضة الأمنية التي يعاني منها الشارع الأردني هذه القبضة التي تغلغلت في كل نواحي الحياة المدنية والسياسية نريد أيضا تخفيف العبء الاقتصادي عن كاهل المواطن الأردني المديونية وصلت بفضل هذه الإدارة الفاشلة للدولة إلى 23 مليار تقريبا وهي في ازدياد، مقدرات الوطن بيعت لا يوجد أي محاسبة للفاسدين إذن المطالب واضحة لدينا كحراك شبابي إن كان إسلامي أو غير إسلامي الكل توحد حول هذه المطالب.

علي الظفيري: فزاعة فلسطينيين أردنيين نسمعها نحن أيضا في الخارج يعني من يتابع العلاقة في الشأن الأردني وفي حديثي أيضا مع الضيوف السابقين تناولتها هل تعتقدين أخت آية اليوم انه هذه مشكلة حقيقة فعلا أي إصلاح كامل يقف أو يصطدم بهذه العقبة أم أنها توظف وتستخدم من جهة ما؟

آية الموسى: أعتقد انه تجاوزناها منذ زمن بعيد يعني منذ سنتين منذ بداية الحراك بداية..

علي الظفيري: تجاوزتموها بالحراك، لكن في البلد بشكل عام أليست مشكلة؟

آية الموسى: هي تستغل أحيانا لكنها بوجهة نظر ليست مشكلة.

علي الظفيري: هل قدم الحراك يعني صورة أخرى في هذه القضية تحديدا وهي قضية أساسية في الأردن؟

آية الموسى: قدم ثورة توحد، توحد الشرق أردني مع.

علي الظفيري: مع الفلسطيني إلى آخره، أستاذ عمر كيف هذا السؤال؟

عمر عياصرة: يعني هي علاقة بين المكون أصول الشرق أردنية والأصول الفلسطينية يعني تعرضت لتشوهات حقيقية وواقعية يعني يتحمل مسؤوليتها النظام تحديدا هو الذي قام بهذه التشوهات وهو يستخدمها الآن لإنشاء حالة من الخوف سواء عند الشرق الأردني يقولون لهم إن الفلسطينيين سيأخذون الحكم ويقول للفلسطينيين سيحكمونكم الأردنيون وبالتالي سينكلون بكم أنا باعتقادي أن هذا الخطاب ربما كان في فترة من الفترات أكثر حضورا يعني في تخويف الجمهور الأردني والمجتمع الأردني لكن بعد أن تكشف لهم الفساد وهذه الإدارة الفاسدة وكم يعني جرفت البلد وسرقته ربما أصبحت أقل حدة، ولكن لا أخفيك وأعترف أن هذه الفزاعة لا زالت حاضرة وتعيق عملنا كحراك في كثير من الأحيان تجعلنا نعيد النظر والاعتبار في كثير من خطاباتنا وشعاراتنا هي إشكالية ولكننا مع ذلك نملك أفق وروح حتى ربما نقترب من عملنا .

علي الظفيري: عالجتموها بشكل برنامج بشكل مكتوب أستاذ معاذ أم عبر التوافق بين الشباب من كافة المكونات؟

معاذ الخوالدة: نعم يعني حقيقة هنالك قضية لا بد من التركيز عليها وهي قضية المواطنة وحقوق المواطنة، نحن في الأردن يعني كما في كثير من الدول هنالك يعني موجود فئات مختلفة إن كان فكريا أو سياسيا أو حتى ديمغرافيا يعني في هذا البلد القضية التي يجب أن نركز عليها هي قضية المواطنة وحقوق المواطنة كل مواطن أردني على هذه الأرض له حقوق وعليه واجبات أيا كانت يعني خلفيته السياسية والفكرية أو حتى الديمغرافية إن كان شرق أردني أو غرب أردني وهذا ما يتكلم عنه النظام رسميا أمام  الإعلام الرسمي ولكن ما يحاول إلى يعني إيجاد شرخ يعني من خلاله في  الشارع الأردني.

علي الظفيري: الثورة السورية شفتيها تابعتيها أخت آية وتابعته جميعا أحداثها ألم يؤثر هذا الأمر بمعنى خاصة الأردن، الأردن وضعه استثنائي وخطير أيضا ألا يؤثر ألا يجعلكم تعيدون التفكير قليلا؟ بمعنى التخفيف من المطالب أو من الاحتجاجات إلى ما ذلك؟

آية الموسى: أبدا.

علي الظفيري: ما في خشية على الاستقرار والأمن وهو مكسب حقيقي في البلد؟

آية الموسى: مطالبنا كلها يعني نتائجها ما رح تكون نفس اللي عم بتصير في سوريا.

علي الظفيري: مختلف تماما.

آية الموسى: مختلف تماما.

علي الظفيري: نجاح الثورة السورية هل يمكن يؤثر إيجابا على الحراك وعلى؟

آية الموسى: آه طبعا سيؤثر إيجابا.

علي الظفيري: أستاذ عمر ما في مراجعة لهذه القضية؟

عمر عياصرة: لا ما هو المشهد السوري.

علي الظفيري: بمعنى الثورات بدأت.

عمر عياصرة: المشهد السوري أثر علينا بشكل كبير هناك ناس متخوفين كثيرا من سفك الدماء التي تجري في سوريا  أن ينتقل إلى الأردن لكن نحن غير قلقين كحراك لأننا متجذر في ذواتنا قضية السلمية لا يمكن أن يصل بنا الأمر إلى سفك الدماء وأعتقد أن النظام أيضا بطبيعته وشرعيته، الهاشميون جاؤوا إلى الأردن هم يقولون ليحقنوا الدماء ليجمعوا هذه المكونات فلا هم شرعيتهم تسمح لهم بسفك الدماء ونحن أيضا كحراكين لا نرى سفك الدماء ولا الاعتراض العنيف يعني مثلا حتى رفع السقوف التي تراها في بعض الأحيان التي قد تمس الملك هو أن تأتي نتيجة تأخر الإصلاح من ناحية وناتجة من ناحية مواطنة السلطة من ناحية أخرى ونتيجة الاحباطات التي جاءت ...

علي الظفيري: بشكل سلمي ؟

عمر عياصرة: كلها بشكل سلمي أي كل ما يجري، هو يجري بطريقة سلمية لكن ربما ما قاله معاذ أن ما يثير حنقنا حالة الإنكار للحراك، الملك يتحدث في كل المحافل ربما عن الحراك وكان لقاء له لقاء أخير تحدث فيه عن الحراك لكن لم يلتق بالحراك التقى بنخبته التي أدارت الدولة أكثر من مرة وأعدوا ذلك حوارا ربما لو التقى معنا نحن لا نطلب اللقاء لكن لو التقوا معنا ونشجعهم أن  يلتقي معنا ربما سنترك له الخزان ونقول له أشياء لم يسمعها من أولئك الذين يتملقون..

علي الظفيري: أخ معاذ باختصار هناك من يقول أن الملك لديه رؤى إصلاحية لكن الأجهزة سواء  سياسية أو أمنية هي من يعيق التقدم بهذه الرؤية الإصلاحية وتنفيذها؟

معاذ الخوالدة: يعني في الحقيقة حول هذه القضية لابد من أن نقول كلام واضح دائما أي، تكلمنا عن سفينة فالربان يتحمل المسؤولية الأولى في قيادة هذه السفينة لذلك قيادة الوطن يتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى الملك، الملك يتكلم عن الإصلاح منذ سنوات عديدة خلال فترة حكمه شكل ما يقارب من ثلاث عشر حكومة كلف ثلاثة عشر حكومة..

علي الظفيري: في هذا العام كم أربعة حكومات أو ثلاث حكومات ؟

عمر عياصرة: هذه خامس حكومة في هذا العام.

معاذ الخوالدة: كل هذه الحكومات فشلت في إدارة الدولة، والفشل في إدارة الدولة من قبل هذه الحكومات يتحمل مسؤوليته الملك شخصيا لأنه هو من قام بتعيين هذه الحكومات التي أوصلت البلد إلى هذا الوضع السياسي المتردي إلى هذا الوضع الاقتصادي المتردي جدا إلى تفكيك هذا النسيج الوطني الموجود حاليا.

علي الظفيري: نختم مع الأخت آية الفتاه الوحيدة في هذه الحلقة لخصنا مطالبكم اليوم قولي لنا ماذا تريدون ما الشيء الذي لو جرى سيغير ايجابيا في الأمور؟

آية الموسى: أولا حرية التعبير أن تكون مصانة وأن لا يسجن أحد لرأيه أن لا يحرق احد نفسه عوزا أو حاجة..

علي الظفيري: إصلاح اقتصادي.

آية الموسى: صح، إصلاح اقتصادي أيضا أن تعود الأراضي المسجلة باسم الملك إلى الخزنة، أيضا أن يحاسب من باع مقدرات الوطن، من باع الفوسفات، من باع البوتاس، الكهرباء والماء أيضا أن تعود السلطة للشعب، الشعب مصدر السلطات والفصل بين السلطات الثلاث وتحديد صلاحيات الملك.

علي الظفيري: آية الموسى وضعت برنامج عربي يمكن بس ما أدري  هالبرنامج إذا قابل للتطبيق آية الناشطة بالحراك الشبابي الأردني شكرا جزيلا لك الشكر موصل للأخ معاذ الخوالدة الناشط في الحراك الشبابي بالأخص الإسلامي وكذلك الأستاذ عمر عياصرة الناشط السياسي بشكل عام وفي الحراك أيضا بشكل خاص نتمنى لكم كل التوفيق وأيضا لبلادكم إن شاء الله كل التوفيق، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام على طيب متابعتكم قدمنا لكم هذه الحلقة من هنا من عمان العاصمة الأردنية حول الحالة في الأردن وحول الحراك وحول مسار عملية الإصلاح السياسي تقبلوا تحياتي زميلي داود سليمان منتج برنامج في العمق مواقعنا أيضا صفحات البرنامج في موقع الجزيرة نت، وكذلك عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي في العمق وأيضا صفحاتنا في الفيسبوك شكرا جزيلا لكم في الأسبوع القادم لنا بإذن الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.