- الخلاف الحاصل بين التشريعية والتنفيذية
- خيار الإمارة الدستورية

- نظام الدوائر الانتخابية

- المعارضة وتعديل نظام التصويت

- الحركات السياسية وحوار التغيير

- سلوك المعارضة في برلمان 2012


علي الظفيري
سامي النصف
فيصل اليحيى
بشار الصايغ
طارق المطيري
عبد الوهاب الرسام
علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في العمق هذه الحلقة نقدمها لكم من الكويت نقرأ فيها الحالة السياسية القائمة هنا في بلد يشهد كثير من الأزمات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، أبدأ مباشرة مع ضيفي الأول في هذه الحلقة الأستاذ فيصل اليحي النائب في برلمان  2012، مرحبا بك أستاذ فيصل.

فيصل اليحى: أهلا وسهلا.

علي الظفيري: إحنا قلنا برلمان 2012 المبطل بقرار من المحكمة الدستورية.

فيصل اليحى: صحيح.

علي الظفيري: الآن المحكمة الدستورية حسمت قضية تعديل الدوائر.

فيصل اليحى: صحيح.

علي الظفيري: هل تتوقعون أي تغيير بمرسوم ضرورة من قبل الحكومة في قضية الدوائر أو عدد الأصوات الممنوحة للناخب الكويتي؟

فيصل اليحى: بداية بسم الله الرحمن الرحيم وشكرا على هذه الاستضافة ، أنا لا أتوقع أن تذهب الحكومة في هذا الاتجاه وان كان هناك في ضغوط حقيقة لان تذهب الحكومة باتجاه التعديل

علي الظفيري: ضغوط مِنْ مَنْ؟

فيصل اليحى: ضغوط من أطراف متنفذة لها مصلحة في تغيير الخارطة الانتخابية في الكويت ، ولكن أنا أقول ببساطة رغم تحفظنا على ذهاب الحكومة للمحكمة في قضية قانون الدوائر الانتخابية، إلا أن الحكومة ذهبت وصدر الحكم وبصدور هذا الحكم يفترض أن باب تعديل قانون الدوائر الانتخابية قد أوصد، خصوصا أن الحكومة قد ذهبت بحجة قضية العدالة والمساواة وإلى آخره ، المستغرب في هذه المرحلة أن من يدفع في التعديل لا يتكلم عن قضية العدالة والمساواة الآن وإنما يتكلم عن عدد الأصوات والمراد هو تخفيض عدد الأصوات الممنوحة للناخبين.

علي الظفيري: اللي هي أربعة أصوات  لكل ناخب في الدائرة.

فيصل اليحى: بالضبط اللي صوتين أو صوت واحد، في حين أن حتى مستشاري الحكومة اللي أشاروا عليها بالذهاب إلى المحكمة الدستورية عندما تكلموا عن عدد الأصوات وبالمناسبة الحكومة في طعنها الأول على هذا القانون لم تطعن في عدد الأصوات الممنوحة للناخبين واللي هي الأربع أصوات وإنما فقط طعنت في الدوائر وتوزيعها  ووزن الناخب في كل دائرة لكن..

الخلاف الحاصل بين التشريعية والتنفيذية

علي الظفيري: هل تعتقد أن نظام الدوائر الحالي الأصوات الحالي عادل؟

فيصل اليحى: بس أضيف هذه، عندما ذهبت عندما استكملت طعنها الحكومة في موضوع عدد الدوائر أو في موضوع عدد الأصوات لم تطعن بحسب آراء بعض الفقهاء الدستوريين الذين رأوا بأن عدد الأصوات يجب أن يزيد ولا أن يقل، الآن المحكمة أوصدت الباب حصنت هذا القانون كما أرادت أو كما ادعت الحكومة، الآن لم يعد هناك أي مبرر لتعديل هذا القانون خصوصا بتنقيص عدد الأصوات.

علي الظفيري: ماذا لو قامت الحكومة بإصدار مرسوم ضرورة يغير من عدد الأصوات الممنوحة لكل ناخب والقراءة تقول أنه  يخصص صوت واحد فقط للناخب؟

فيصل اليحى: ابتداء هذا الإجراء غير دستوري لأن قانون الانتخاب وفق الدستور الكويتي حسب المادة واحد وثمانين من الدستور يفترض أن يصدر بقانون وليس بمرسوم قانون، أي يفترض أن يصدر من السلطة التشريعية هذا رقم واحد، اثنين أنا اعتقد هذا من الناحية السياسية بعيد عن الحصافة تماما وليس فيه أي قراءة صحيحة للشارع وأنا أعتقد بأن هناك الكثير من الوزراء في الحكومة الحالية مصداقيتهم وتاريخهم السياسي بل ومستقبلهم السياسي على المحك.

علي الظفيري: ما هو موقفكم المنتظر  في حال تم  هذا الأمر  كنائب أو كعضو في الغالبية المعارضة في برلمان 2012؟

فيصل اليحى: إحنا سبق أن أعلنا أن أي عبث في قانون الدوائر الانتخابية بغير الطريقة التي نص عليها الدستور وهو أن يصدر بقانون من خلال مجلس أمة منتخب شرعي جاء بإرادة شعبية حقيقية لنا موقف في مقاطعة الانتخابات ويعني..

علي الظفيري: ستقاطعونها؟

فيصل اليحى: إي نعم.

علي الظفيري: إلى أين يأخذ الأمور أو تأخذ الأمور مثل هذه المقاطعة برأيك؟ يعني حالة الاحتقان قائمة اليوم والخلاف واضح بين السلطتين، هذا الأمر سيعمق من الأزمة الموجودة.

فيصل اليحى: صحيح، ولذلك إحنا نقول يجب علينا في هذه المرحلة أن نكون جميعا على مستوى المسؤولية وأن نطرح حلولا، تعديل قانون الانتخاب محاولة تفتيت المعارضة أو تشريع قانون أو تفصيل قانون على قياسات معينة من اجل أن تأتي أغلبية من هذا الطرف أو ذاك الطرف لن يحل الأزمة في الكويت.

علي الظفيري: لكن أستاذ فيصل ما تمارسونه نوع من الأنانية السياسية، يعني نتم تصرون على نظام تصويت من اجل إعادتكم كنواب بهذا الحجم بينما هنا من يرى أن النظام القائم فعلا يتسبب بسوء عدالة بعدم توزيع متساوي بين الشرائح المختلفة الموجودة داخل البلد.

فيصل اليحى: لا لا أبدا، الموضوع لا يتعلق فينا ولذلك إحنا ما نتكلم عن هذه الانتخابات إحنا نتكلم عن برنامج سياسي متكامل ينقل البلد نقلة نوعية تتوافق مع هذه المرحلة اللي نعيشها، أخ علي خليني أعطيك أرقام سريعة الدستور الكويتي اقر سنة 1962 وإحنا الحين في 2012 يعني  نتكلم عن خمسين سنة، خلال  الخمسين سنة كان يفترض أن يشكل 12 حكومة و12 مجلس امة باعتبار كل أربع سنوات يأتي مجلس وتأتي حكومة، لكن خليني أعطيك هذه الأرقام هذه خلال الخمسين سنة تشكل ما يقارب من اثنين وثلاثين أو ثلاثة وثلاثين حكومة أي أن العمر المتوسط للحكومة سنة ونص تقريبا، خلال هذه الفترة عطلت الحياة النيابية مرتين وتم تزوير الانتخابات في سنة سبعة وستين يعني استقطع منها 15 سنة.

علي الظفيري: خلنا بالتزوير التعطيل كله بسبب انه فيه معارضة تستجوب تستخدم الأدوات الدستورية.

فيصل اليحى: لا لا أنا أتكلم عن تجاوز الدستور أنا أتكلم عن انقلاب على الدستور.

علي الظفيري: أنا استثني موضوع التعديل.

فيصل اليحى: هذه أخذت من عمر الحياة الدستورية في الكويت 15 سنة ، 15 سنة يعني ظل خمسة وثلاثين في الخمس وثلاثين كان يفترض أن يشكل ثمان مجالس، خلال الخمس وثلاثين سنة شكل 14 مجلس، ما في مجلسين خلال الخمس وثلاثين سنة استكملوا مدتهم كاملين، دائما كان هناك حل ثم مجلس..

علي الظفيري: ماذا يشير إليه هذا الأمر؟

فيصل اليحى: أمر آخر..

علي الظفيري: ماذا يشير إليه هذا الأمر، برأيك يعني؟

فيصل اليحى: أقول لك بشكل سريع، آخر مجلس استكمل مدته سنة 1999 ومن سنة 2003 إلى الآن خلال عشر سنوات هناك خمس مجالس.

علي الظفيري: المفروض مجلسين ونص في العشر سنوات.

فيصل اليحى: بالضبط، بالضبط  أنا اعتقد هذا يوضح بشكل كبير عمق الأزمة السياسية اللي إحنا قاعد نعيشها واللي هي في تصاعد وفي تسارع، هذه الأزمة ليست حديثة هذه الأزمة قديمة ولكنها يعني مع تراكم هذه التجارب بدأت تتصاعد وتتراكم وتزداد حدة، المطلوب أن نخرج من هذا النفق ولذلك طرح برنامج جديد رؤية سياسية لإصلاح الواقع القائم وهو أن ننتقل إلى نظام برلماني كامل.

علي الظفيري: حكومة منتخبة.

فيصل اليحى: حكومة منتخبة نعم.

خيار الإمارة الدستورية

علي الظفيري: يعني أن نتقدم بمفهوم الإمارة الدستورية مثلا في الكويت عن الملكية الدستورية؟

فيصل اليحى: هو الإمارة الدستورية هي ببساطة أن يكون هناك أسرة مالكة أو حكم وراثي وأن يكون هناك دستور ينظم العلاقة، ولكن إحنا نتكلم عن تطوير النظام الديمقراطي بما يحقق مقاصد الدستور الحالية.

علي الظفيري: هل تعتقد أنه النخب السياسية الحالة السياسية في الكويت اليوم الانقسامات العميقة بين حتى مكونات المجتمع تسمح بمثل هذه الرؤية، التقدم نحو الحكومة منتخبة تكوين  جمعيات سياسية أحزاب وما إلى ذلك أليست قفزة في الظلام؟

فيصل اليحى: الواقع السياسي ليس سببا، الواقع السياسي هو نتيجة لأسباب أخرى، جزء منها ممارسات السلطة خلال السنوات هذه، هذا الانقسام اللي نتكلم عنه قامت برعايته أطراف من السلطة وهذه حقيقة..

علي الظفيري: من يوافقكم على قضية حكومة منتخبة وإمارة دستورية ونظام برلماني متكامل؟ هناك فئات وجماعات سياسية ومجتمعية كبيرة أيضا تختلف معكم جذريا في هذا الأمر.

فيصل اليحى: جيد، إحنا اللي نقوله ببساطة إحنا ما نقول، قد لا يكون هذا الأمر محل إجماع قد لا يكون، ولكن بالتأكيد هناك شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي تطالب وهذه الشريحة أخذه بالتزايد يوم بعد يوم إحنا اللي يعني أنا شخصيا وأتكلم حتى أوجه كلامي للسلطة، الآن إحنا نتكلم عن مشاكل حقيقة في البلد، انسداد أفق، توقف في عملية التنمية زيادة في معدلات الفساد، زيادة في مشاكل المجتمع والشباب، وإحنا نقول هذا النظام هذه هي النتائج التي جاء فيها ما في استقرار حكومي ما في استقرا للبرلمان ما في استقرار لكل مؤسسات الدولة، ما نقترحه هو الحل وهو ما نطالب فيه، فإن كان، فإن كنا جميعا متفقين على أن هناك مشكلة فالأجدى والأولى بالسلطة أن لا تعيق الحل، الأجدى والأولى فيها أن تضع رؤيتها أن تضع حلاها إما..

علي الظفيري: حل مقابل حل المعارضة.

فيصل اليحى: بالضبط ، ويطرح الأمر على الناس في انتخابات عامة وتختار الحلول اللي تناسبها في هذه المرحلة.

علي الظفيري: الزج بالقضاء اليوم أو القضاء أصبح مقحما في الخلاف السياسي، كيف تراه، وكيف ترى تأثيره اليوم على الحياة السياسية في الكويت في الحالتين طبعا حالة الدوائر وفي قضية أيضا البرلمان برلمان 2012 والحسم يعني صلاحية انتخابه أو كذا؟

فيصل اليحى: يعني أنا باختصار اللي نقوله أن المؤسسة القضائية مؤسسة نحترم أحكامها بمعنى أننا نمتثل لهذه الأحكام، حتى الحكم الذي صدر من المحكمة الدستورية بحل مجلس 2012  رغم يعني قراءتي القانونية الفنية البحتة له واللي أراه تجاوز لحدود اختصاصات المحكمة الدستورية إلا انه..

علي الظفيري: احترمتموه.

فيصل اليحى: احترمناه بمعنى انه طبقناه ولكن تطبيقنا للحكم لا يعني بأنه الأحكام وعمل القضاء بشكل عام منزه عن أي نقد ولا يعني بأن عمل أي مؤسسة من المؤسسات أنا قلتها حتى في مجلس الأمة وقلتها في الانتخابات على كل صاحب مسؤولية سواء كان وزير أو رئيس وزراء أو نائب أو قاضي أن يعي ويدرك بأن عين الأمة و عين المجتمع عليه تراقب وتحاسب وتستحسن ما هو حسن وتنتقد ما يستحق النقد، والجهاز القضائي في النهاية يتكون من القضاة والقضاة بشر يجري عليهم ما يجري على البشر في كل المؤسسات، لا شك وأيضا العمل القضائي لا يختزل بحكم سيئ أو حكم جيد فكما أن هناك أحكام جيدة أيضا نعتقد بأن هناك أحكام سيئة و أنا أرى بأن ما يحفظ هيبة ومكانة القضاء هو أن ينأى بنفسه وتنأى كل الأطراف عن إقحامه في المجال السياسي خصوصا لما يكون الكلام واللغط يدور عن قضايا كلها متعلقة أو القاسم المشترك  فيها  قاسم سياسي أو قائمة على أرضية سياسية مثل: قضية دكتور عبيد وقضية محمد الجاسم وقضية دكتور فيصل المسلم وقضية المجلس و غيرها من القضايا.

علي الظفيري: فيصل اليحي النائب في برلمان 2012 المبطل من قبل المحكمة الدستورية شكرا جزيلا لك.

علي الظفيري: أهلا بكم مجددا مشاهدينا الكرام وأهلا بضيفي الأستاذ سامي نصف وزير الإعلام الكويتي الأسبق مرحبا بك أستاذ سامي.

سامي النصف: يا هلا أخي بك ويا هلا بالجزيرة.

علي الظفيري: أهلا بك، تبدو الأمور عالقة بعض الشيء في الكويت ما بين برلمان 2009 الذي عاد بعد قرار المحكمة الدستورية والبرلمان المبطل الآن ما هو السيناريو المنتظر برأيك وكم يحتاج من الوقت بتقديرك؟

سامي النصف: يعني اعتقد انه مجلس 2009 لربما حسم أمره واضح هناك..

علي الظفيري: بالحل.

سامي النصف: نعم بالحل، بعد ذلك ستتم الدعوة للانتخابات الآن السؤال هل ستتم الانتخابات على معطى الدوائر الخمس وأربع أصوات أو على معطى الدوائر الخمس ولربما صوت أو صوتين في حال صدور مرسوم بالضرورة..

علي الظفيري: قبل الدوائر أستاذ سامي يبدو أنه موضوع الوقت الذي يحل به مجلس 2009 أيضا مسألة نقاش في الكويت.

سامي النصف: والله أنا اعتقد إذا القرار يعني أو اتفق الجميع على أن القرار منتهي بالنسبة 2009 ما الفرق أن يحل اليوم وإلا بعد بكرة أو اليوم اللي يليه.

علي الظفيري: أو بعد ستة أشهر مثلا؟

سامي النصف: لا لا الأمر ابعد ما يكون عن ذلك الحين إحنا بنتكلم عن أيام..

علي الظفيري: فترة قصيرة.

سامي النصف: نعم فترة قصيرة.

نظام الدوائر الانتخابية

علي الظفيري: طيب بالنسبة للمحكمة الدستورية حسمت قضية تعديل الدوائر الآن هل من المتوقع أن يصدر مرسوم ضرورة من قبل حكومة بعد حلت مجلس 2009 بتعديل الدوائر؟

سامي النصف: لأ الدوائر بذاتها أنا اعتقد ما في خلاف عليها يعني اليوم واضح انه هناك توافق أولا حكم المحكمة الدستورية حسم قضية الدوائر أولا أن لا يعني قضت المحكمة بأنه لا يوجد ما يسمى بالدائرة الواحدة لأنه بعض القوى السياسية كانت تسوق للدائرة الواحدة هذه انتهت كذلك قضت أو قضى حكم المحكمة الدستورية بأنه قضية تباين الأصوات قضية لا إشكال فيها لأنه البعض كذلك كان يدفع أو يسوق لقضية أن يتم تعديل الدوائر حتى تكون هناك مساواة عددية، هذا الأمر أسقطت المحكمة الدستورية و هو أمر يتماشى مع التجارب الديمقراطية بالدول الأخرى التي تعتمد على إظهار الشرائح و ليس فقط المساواة العددية، وبالتي هل الأمرين اللي كانا يتعلقان بتغير الدوائر انتهى، بقي قضية الأربع أصوات؛ هل يصوت الناخب لأربع مرشحين أو مرشح أو اثنين؟ هذه قضية الآن عليها نوع من المخاض أو عليها نوع من الحوار، القوى السياسية المعارضة في الأغلب تقول أن النظام الانتخابي أن يبقى على ما هو عليه، اللي هو الانتخاب أربعه، لأنها بالأغلب نجحت عبر هذا النوع من التصويت اللي هو يعني من ضمنة يتم التحالف بين القوى المختلفة، يقابل هذا طرح آخر تدفع به بعض القوى المدنية وكثير من الناس يقول أن تجربة الأربع أصوات أفرزت قضايا شديدة السلبية مثل تفشي الفئوية والطائفية والقبلية و غيرها، و بالتالي علينا أن نغير أصول وقواعد اللعبة السياسية وأن هذا الأمر يتأتى عبر مرسوم ضرورة يغير حق الناخب من أربعة إلى واحد أو اثنين علما بأن الوضع في دول العالم الآخر هناك ما يسمى بـ One Man One Word، يعني لكل ناخب صوت واحد، هذه رح تغير التشكيلة السياسية.

علي الظفيري: بس يبدو أستاذ سامي أن محاولة تغير عدد الأصوات بالنسبة للناخب هي بقصد تغير هذه التركيبة البرلمانية و عدم عودة المعارضة بهذا الرقم ستة وثلاثين نائب في البرلمان يعني لم يطرح هذا الأمر الآن ، مسألة الأصوات الأربعة إلا بسبب المنتج أو مخرجات التصويت.

سامي النصف: مو بالضرورة نعم أخي علي مو بالضرورة نفس قوى المعارضة هي اللي قبل سنوات قليلة دعت إلى الدوائر الخمس  ضمن الدوائر الخمس أصبحنا نصوت لأربعة من عشرة ، كنا بالدوائر الخمسة وعشرين نصوت لاثنين من المرشحين في دائرة تخرج اثنين، يعني كان لك ميه بالميه من الحق بالتصويت لمرشحينك، ذهبنا إلى الدوائر الخمسة اللي دعت لها المعارضة وأصبحنا نصوت لأربعين بالمية وبالتالي القضية هذه متغيره.

علي الظفيري: يعني الدائرة الواحدة تخرج عشرة نواب، للناخب حق التصويت لأربعة..

سامي النصف: لأربعة، هذا هو الأمر القائم الآن ضمن الدوائر الخمسة وهذا ما دعت له القوى المعارضة و بالتالي عليها أن لا تحتج فيما لو تم تغير هذا الأمر، علما بان هذا الأمر في حال تغيره سيتم بمرسوم ضرورة وسيعرض المرسوم في أول جلسه للمجلس القادم ، أما لإقراره أو غير ذلك، من يدعو إلى هذا الأمر ليس...

علي الظفيري: بعد أن تكون تغيرت تركيبة البرنامج..

سامي النصف: ما يخالف، ما هي كمان لما تذهب الأربعة، سيرجع البرلمان وهناك كثير ممن يشتكون من القبائل الصغيرة، الشرائح الصغيرة، مدن كالجهراء مدينة رئيسية بالكويت، الآن ما تظهر بسبب الأربع أصوات لأن تتم تحالفات، في دوائر أصبحت مغلقه على شريحة واحده من المجتمع..

علي الظفيري: أما مذهبيه أو قبليه أو اجتماعية..

سامي النصف: تمام تمام ، لان هذه الأربعة تعطي الأمر، تعطي مساحة لهذا الأمر وبالتالي من يدعو لصوت واحد للناخب الواحد لدية مبرراته ومسبباته بعيد عن أن ترجع المعارضة ولا لأ، إنما المعارضة كذلك التزمت بشكل مسبق وعادة يعني ينصح بعلوم سياسة أن لا يتم الالتزام بشكل مسبق، الآن المعارضة ملتزمة أن أي تغير في نظام التصويت يعني مقاطعة القوى المعارضة للانتخابات.

المعارضة وتعديل نظام التصويت

علي الظفيري: أستاذ سامي ماذا لو رفضت المعارضة اليوم قضية أي تعديل في قضية في نظام التصويت ولم تشارك في هذه وصعدت في الشارع؟

سامي النصف: والله أنا اعتقد رح يكون خطأ سياسي يعني جسيم لأن ما في معارضة بالعالم لا تؤمن بأن السياسة فن ممكن  وتتعامل مع الأوضاع تباعا،  أما أنت تلزم نفسك بشكل مسبق وتعارض ثم تقاطع أنا اعتقد أن القضية الخاسر الأكبر منها حقيقة هي القوى المقاطعة بل تجربة حتى العربية بالمنطقة اذكر الموارنة بعد 1992 قاطعوا الانتخابات في لبنان ثم ندموا، دائما المقاطعة لا تؤدي إلى شيء ايجابي إذا قامت المعارضة، وأنا لا اعتقد أن كل المعارضة ملتزمة بالمعارضة إنما البعض منها ومع ذلك هذا الحديث سابق لأوانه وعلينا أن ننتظر و نرى.

علي الظفيري: كيف تقيم سلوك المعارضة، سلوك الأغلبية الأقل في مجلس 2012؟

سامي النصف: والله أنا كنت اعتقد أنه بعدما تحققت الأغلبية في المجلس كان المفروض أن تكون الممارسة قدوة يعني الأربع أشهر المفروض تكون قدوة في العمل السياسي، ما حدث غير ذلك،  يعني بقيت الأزمات والاستجوابات.

علي الظفيري: بس يعني ما أعطيت فرصا، أربع أشهر...

سامي النصف: لأ حتى الأربع أشهر، لأ هاي دلالات و بعدين كذلك..

علي الظفيري: ماذا حدث في الأربعة أشهر و لا يشكل قدوة !

سامي النصف: أنا أقول لك، أمور كثيرة، أولا بقيت الأزمات كان هناك يعني قول أنه إذا مشى الشيخ ناصر المحمد وغيره تنتهي القضايا، ما انتهت! أكثر من ذلك كانت هناك وعود في قضية قوانين الشفافية وغيرها اللي كانت دائما تلام المعارضة عليها، يقال لهم دائما انتم تتكلموا عن محاربة الفساد  ما شفنا عمرنا منكم لجان قيم و لا من أين لك هذا؟ أو الذمة المالية، جاءت الفرصة ما شاهدناها بل حتى قضيه مثل الداو اللي كلفت الكويت مليارين وستمائة مليون ، هذا المجلس والمعارضة لم تقبل حتى بإعطاء هذه القضية ساعتين ، طيب كيف تتكلم عن فساد وأنت لا تعطي قضية مثل قضية الداو اللي هناك كلام على انه هناك فساد فيها ما تعطيها حتى ساعتين، فما تم في الأربعة شهور أنا أعتقد أظهر أن هناك فارق كبير بين النظرية والتطبيق وأن هناك دعوى عن الفساد وغيره وعندما جاءت الفرصة وعندك أغلبية وينك ما قدمت مشاريع من أين لك هذا؟ الذمة المالية، أداء قيم اللجان، كلها كان في يدك في أربعة شهور، ما سويت شيء.

علي الظفيري: كل ما تقوم به الحكومة هو محاولة، هذا افتراض يطرح، محاولة دائما لإلصاق التهمة بالمعارضة السياسية في الكويت، لماذا لا تكون المشكلة في الحكومة وبالتالي خيار حكومة منتخبة كما يطرح اليوم كما نتابع هو الحل للأزمة السياسية في البلد؟

سامي النصف: أولاً أن تتهم الحكومة المعارضة والمعارضة تتهم الحكومة تراه هذا أمر طبيعي..

علي الظفيري: هذا أمر طبيعي في الديمقراطية.

سامي النصف: يعني مثلما الحكومة تتهم المعارضة ستتهم المعارضة الحكومة..

علي الظفيري: لكن الحكومة تحاول اتهامها إلى ممارسة عبر حل البرلمان أكثر من مرة عبر إحالة القضية بالمحاكمة الدستورية، الإجراءات عبر كل الإشكاليات، تغيير نظام التصويت المتوقع؟

سامي النصف: والله  يا أخي علي ربما يمكن العكس صحيح، كانت المعارضة هي من يحرك الحكومة ويدفع بالحل، يعني أكثر من مجلس أو أكثر من حكومة حُلّت بناءً على طلب المعارضة والأزمات التي تختلقها المعارضة، صدق أنه ما في حكومة بالعالم تنبسط إن هي تخلق أزمات أو هي تسعد بالاستجوابات أو طرح الثقة برئيس الوزراء، هذه كلها أعمال من المعارضة حتى نكون أو حتى نقر بالحقيقة لأن الحكومة المنتخبة أنا اعتقد أنه هذا التغيير اللي يقال عنه التغيير إلى الأسوأ أو هذا الدواء أصعب من المرض ليش؟ لأن أولاً تجربة الحكومة المنتخبة في هذا الوقت المتخندق جربناه في بعض الوزارات التي قيل عنها وزارات شعبية يعني استلمها نائب تشوف رأساً هناك تفرقة هناك محاولة تصريف الذات أو الشعبوية يعني رأساً يتم تعيين قائم على محاولة كسب الشعبية، الآن إذا قمت بهذا الأمر هذه غلطة جسيمة يعني لما تقول حكومة شعبية معناها رح تجييك حكومة كلها يتم فيها ما يسمى بالاستباحة، على فكرة الديمقراطية العربية نكصت الشعوب العربية عن الديمقراطية بالعراق وفي سوريا و في مصر وغيرها بناءً على معطى الاستباحة،  كان ييجي حزب الوفد بحكومة شعبية يكتسح كل الدوائر والعمد وغيرها و يطردهم ، يأتي بعدها حزب الأحرار السوريين مثلاً بمصر وهكذا ،  تجربة الحكومة المنتخبة بعدها رح أعطيك شيء ثاني هناك حكومة منتخبة في لبنان هل انحلت المشاكل؟  لا ما انحلت المشاكل، هناك حكومة منتخبة الآن في العراق هل حلت مشاكل العراق؟

علي الظفيري: حتى الحكومة المعينة حالياً أو السابقة لم تحل المشاكل فلماذا تكون هي الخيار الأفضل مثلاً؟

سامي النصف: أنا هذا الذي أقوله، أنا أقول أنه بالوقت الحالي أنا اعتقد أنه الحكومة غير المنتخبة أولاً هي مشكلة من الأسرة الحاكمة التي هي على بعد واحد من الجميع، يعني الخوف اليوم أياً كانت الحكومة المنتخبة إذا كانت مشكلة من طائفة معينة فستشتكي الطائفة الأخرى من الاضطهاد والإبعاد ، وإذا كانت مشكلة من فئة معينة فستشتكي الفئة الأخرى، بينما الأسرة الحاكمة هي الوحيدة التي على مسافة واحدة من الجميع، هذه واحدة، اثنين: اليوم الحكومة المنتخبة قد يحين موعدها بعد سنة بعد عشرة بعد عشرين عندما تتنقى الساحة السياسية من التخندقات القائمة، اليوم بالوقت الحالي هناك تخندقات غير صحيحة نراها و بالتالي الحكومة المنتخبة والحكومة الشعبية

علي الظفيري: قد تعلق المشكلة.

سامي النصف: جدا جدا، ورح تكون هناك غنائم و مكاسب ولن يؤمن الإنسان حتى على عمله، اليوم لدي تجربة حقيقية مع بعض الوزراء التي أتاها وزراء منتخبين وكيف تعاملوا مع الوزراء؟

علي الظفيري: هل تسير الكويت في طريق الإمارة الدستورية أستاذ سامي، من خلال كل ما يجري من خلال التغييرات، هل تسير نحو هذا الطريق الفصل بين الإمارة والإدارة بين الإمارة مثلا والوزارة كما يقال  في الشارع اليوم.

سامي النصف: خلينا نتكلم عن مشروعين إذن، الإمارة الدستورية قائمة على قدم و ساق بالمشروع القائم في الكويت، الإمارة الدستورية انك تحد من السلطة المطلقة للحاكم، اليوم الحاكم بالكويت محدودة هو يمارس سلطاته عن طريق الوزراء والوزراء عن طريق مجالس التشريع وغيره إذن الإمارة السورية قائمة على قدم و ساق بهذا الشكل، أما إذا تتكلم أن يُفرض حكومة شعبية على الحاكم أنا اعتقد بأن هذا خروج عن الدستور لان الدستور أعطى هذا الحق للحاكم، الأمر الثاني أنت حتى تحج و الناس راجعة، اليوم الديمقراطيات العربية الناشئة لن تأخذ بالنظام البرلماني الذي هو حكومة منتخبة بالكامل بل بالأغلب ذهبت إلى النظام القائم بالكويت من ستين سنة الذي هو النظام المزدوج المختلط ما بين،  اليوم بمصر مين هو أي عيّن رئيس الحكم هو رئيس الجمهورية والحال كذلك الآن بالدستور التونسي وكذلك ليبيا وغيره وبالتالي أنا اعتقد الذهاب الآن للحكومة البرلمانية خطأ جسيم، الأمر الآخر للقضية يجب أن تستكمل، أنا اعتقد مطالبة المعارضة بالحكومة المنتخبة كانت تكتيك لأجل الوصول لأهداف، لم يكن هدف بذاته وإنما تكتيك بالضغط على الحكومة للوصول إلى الخمس دوائر إلى أربع أصوات وإنما لم يكن هدف بذاته.

علي الظفيري: أستاذ سامي النصف  وزير الإعلام الأسبق بالكويت شكرا جزيلا لك، مشاهدينا الكرام بعد الفاصل نواصل هذا الحوار في العمق من الكويت حول المشهد السياسي القائم مع مجموعة من الشباب الكويتي المنتمي لتيارات سياسية مختلفة وتفضلوا بالبقاء معنا..

[فاصل إعلاني]

الحركات السياسية وحوار التغيير

علي الظفيري: أهلا بكم مجددا مشاهدينا في هذا الجزء في العمق نستضيف مجموعة جديدة من الشباب الكويتي الممثل بعدد التيارات السياسية، نناقش أيضا الحالة السياسة أيضا هنا في البلاد، نستضيف أولا، نرحب ب عبد الوهاب الرسام احد منسقين ومنظمين الحوارات السياسية للتغيير التي تمت في ساحة الإرادة، الأستاذ بشار الصابغ أمين سر التحالف الوطني الكويتي، والأستاذ طارق المطيري رئيس الحركة الديمقراطية المدنية اختصارا "حدم" وهي حركة سياسية جديدة، أسألك أستاذ عبد الوهاب أولا أي تغيير تنشدون، لماذا حوارات التغيير؟

عبد الوهاب الرسام: أولا شي بسم الله الرحمن الرحيم أشكر هذه الاستضافة من قناة الجزيرة بداية حوارات التغيير هي مشروع وإن طرح باجتماع مجموعه من شبابا وشابات الكويت كانوا ينشدون تغيير الواقع المرير والسيئ اللي إحنا نعيش فيه بالكويت، لكن أرادوا في نفس الوقت يوجدون خط ثالث لا هو خط الحكومة ولا خط نوع ما المعارضة اللي هم لجذب الأصوات التي لا ترغب في نوع الخطاب تطرحه هذه الأغلبية، فأوجدوا ا حوار التغيير مع مجموعه أنشطة وبرامج مع طرح لمشاكل مع الإتيان بمشروع سياسي،  الهدف منه انتشال البلد من الواقع المرير اللي إحنا عايشينه.

علي الظفيري: هل انتم كمنظمين على الأقل مختلفين مع المعارضة ومع الحكومة أيضا؟

عبد الوهاب الرسام: لا أبدا، نحن كمنظمين حوارات تغيير نتفق بالمواقف السياسية مع الأغلبية اتفاق كامل ما نختلف وإياهم بأي مشروع سياسي إطلاقا.

على الظفيري: أنتم منحازين للأغلبية المعارضة في برلمان 2012؟

عبد الوهاب الرسام: لا نحن ما نقول انأ نحن منحازين نحن نقول إن هناك مشروع تطرحه الأغلبية هو متوافق مع ما نطرحه من مشروع، ممكن الآلية تختلف، نختلف في آلية العمل  لكن هو في  المشروع نحن متفقين  في المواقف السياسية.

علي الظفيري: أسألك عن التفاصيل بعد قيل أستاذ بشار، أستاذ بشار أنت أمين سر في التحالف الوطني وهو مكون سياسي رئيسي هنا في الكويت هل تتفق مع فكرت الحاجة إلى التغيير في الكويت والتغيير نحو ماذا؟

بشار الصايغ: طبعا التغيير هو مطلوب في أي عملية ديمقراطية باتجاه التطور،  الكويت اليوم بعد مرور خمسين سنة من العمل بالبرلمان أصبحت في حاجة إلى تطوير  في إطار الدستور من خلال إسهام الأحزاب السياسية من خلال الدائرة الواحدة  الوصول إلى حكومة برلمانية منتخبة  هذا التطوير هو  مطلوب لكن  يحتاج إلى خطوات حقيقية للوصول إلى نتيجة  في النهاية.

على الظفيري: إذن انتم في التحالف مع إشهار الأحزاب، مع دائرة انتخابية واحدة  في الكويت.

بشار الصايغ: طبعا أيضا قررها مجلس الأمة القادم  إذا رأى..

علي الظفيري: لكن أقصد موقفكم السياسي مع  هذا  الأمر  متفقين في الآليات مع المكونات الأخرى أم مختلفين؟

بشار الصايغ: لو تفهمني الآليات الأخرى اللي هي..

علي الظفيري: أنا، ما هو مطروح على الأقل هذا اليوم، ما تطرحه الأغلبية أنه يتم هذا الأمر  بشكل سريع وعبر الضغط اللي شاهدنا عبر نزول  إلى ساحة الإرادة، عبر الضغط من خلال البرلمان،  من خلال المجلس.

بشار الصايغ: شوف كعناوين رئيسية الجميع متفق، الجميع متفق على هيئة مكافحة  الفساد، الجميع متفق على  قوانين استقلال القضاء، الجميع متفق على الأحزاب السياسية،  الجميع متفق على..

علي الظفيري: حكومة منتخبة؟

بشار الصايغ: في المحصلة النهائية الحكومة البرلمانية.

علي الظفيري: لكن ليس الآن.

بشار الصايغ: لكن ليس الآن، هناك بعض المجاميع والكتل السياسية ترى أن الفرصة اليوم هي المناسبة لتحقيق جميع القوانين هذه خلال الفترة الوجيزة، بالنسبة لنا يعتبر لأ هي سلسلة خطوات وأهداف نصل بعدها إلى الحكومة  المنتخبة.

علي الظفيري: أستاذ طارق المطيري أنا كنت أتابعك من فترة على الأقل في توتير مثلا، وكنت ترفع  شعار حكومة منتخبة  بشكل واضح، اليوم هل الحركة هذه قضيتها  الرئيسية قضية  الحكومة المنتخبة.

طارق المطيري: أنا اعتقد أن الحركة الديمقراطية المدنية توصلت إلى هذا الخيار  السياسي بعد مخاض في السنة الماضية كان بشكل أدق ورئيسي، الحراك الشبابي في 16/9 الماضي قبل سنة مجموعة من الحركات الشبابية اجتمعت في ساحة  الصفاة وأعلنت بمطالبها بإمارة دستورية للحكومة المنتخبة، الحركة الديمقراطية مدنية هي حركة سياسية ولدت من رحم  الحراك السنة الماضية وهى تحمل هذا الشعار وتحمل  متطلبات هذا الشعار من إصلاحات سياسية أيضا.

علي الظفيري: هل هي حركة شبابية؟

طارق المطيري: لا هي حركة سياسية.

علي الظفيري: لكن معظم وجوهها على الأقل شباب.

طارق المطيري: تستطيع القول أنها اغلب وجوهها شباب، نحن إذا نظرنا  المجتمع الكويتي تتكلم عن 70% منه شباب وبالتالي  إحنا انعكاس طبيعي حق المجتمع،  عندنا أفراد أعضاء في الحركة كبار السن  لكن المسألة، ما هي مسألة، مسألة سنية هي مسألة مشروع، المشروع اللي قدمته الحركة الديمقراطية المدنية هو مشروع متقدم على الخطاب السياسي  قبله سنة.

علي الظفيري: لكن أستاذ طارق إنما متقدم جدا بمعنى أنه هو خطوة قفزة كبيرة إلى الأمام وهذا متجاوز للواقع.

طارق المطيري: أتفق معاك أنه كان متقدما جدا قبل سنة، لكن الآن أصبح هو المعيار السياسي لجميع المكونات السياسة أصبح الجميع الآن يتكلم فيما كانت تتكلم فيه الحركات الشبابية قبل سنة جميعهم يتكلم عن حكومة منتخبة  وإمارة دستورية  وأحزاب ونظام انتخابي عادل وهيئة مستقلة للانتخابات وهي المطالب التي على أساسها  نشأت الحركة الديمقراطية المدنية متوجة للحراك السياسي.

علي الظفيري: أستاذ عبد الوهاب قائم على حوارات التغيير من ضمن مجموعات شبابية  كبرى، هل بدا لكم  بعد هذه الحوارات أنه فعلا هذا الأمر يمثل تطلعات معظم الشرائح  المهتمة  في العمل السياسي.

عبد الوهاب الرسام: طبعا حوارات تغيير لا ننكر أن لها دور حتى في تغيير الخطاب السياسي في  التجمعات الأخيرة أو حتى على الساحة السياسية، كان لها تأثير في  تهذيب الخطاب السياسي نوعا ما،  قلة الحدة في الخطاب السياسي خصوصا أن طرح مشروع  مثل ما تقول كان متفق عليه جمع الأوليات لجميع  مكونات المجتمع، وقال هذا  المشروع الذي نحن نرغب من ممثلي الأمة في المستقبل أنه يأتون بهذا المشروع مثل الحكومة المنتخبة والهيئات السياسية ومكافحة الفساد والذمة المالية.

علي الظفيري: هل شارك معكم آخرون الذين لا يرون ضرورة حكومة منتخبة.

عبد الوهاب الرسام: هل تقصد المشاركة بالحضور؟

علي الظفيري: بالحضور والتعبير عن الرأي.

عبد الوهاب الرسام: طبعا يعني كان حوارات تغيير ومشاركة من الجميع وكان تأييدها كان من الجميع  ما نرى أنه في احد انتقد هذا البرنامج وهذا التحرك من شباب التغيير ومن الأطراف الأخرى، بل على أكثر من ذلك كان هناك مديح لهذا التوجه، كان مشاركه حتى من نواب الأغلبية  في حضورها بالساحات وفي الاجتماعات سواء كانت تنظيمها سبت وأربعاء، كانوا يحضرون في كل يوم وكان المجال مفتوح للحوارات والنقاش ويعني  مثلما  تقول  النقاش هذا الـ Face to Face هذا.

علي الظفيري: أسأل الأستاذ  بشار انه أريد أن نقيم على الأقل كمجموعه سلوك الغالبية النيابية المعارضة  التي كانت موجود في 2012 التحالف الوطني ليس من ضمن الكتلة.

بشار الصايغ: نعم ليس من التكتل.

علي الظفيري: هو ليس معارضة، ماذا يصنف التحالف أو نواب  التحالف الوطني هل هم حكوميون أم معارضة أم شيء ثالث؟

بشار الصايغ: في البداية لازم انه نوضح هذا التحالف غير ممثل في مجلس الأمة في 2012  لكن كتحالف كخط سياسي إحنا عندنا المسطرة هي الدستور.

علي الظفيري: عفوا  التحالف الوطني ليس ممثلا في 2012.

بشار الصايغ: إي نعم.

علي الظفيري: بأي نائب؟

بشار الصايغ: هناك نواب أصدقاء لكن كترشيح رسمي  من التحالف نحن غير ممثلين في المجلس.

علي الظفيري: موقفكم السياسي.

بشار الصايغ: موقفنا السياسي بحسب القضية نفسها  يعني أعطيك مثال بسيط اليوم لما الحكومة قررت اللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في قضية الدوائر، كان إحنا متفقين مع الحكومة في  استخدام حقها الدستوري  في الطعن  ولما الحكومة كان في كلام أو كان في توجه  أنه الطعن يكون على مادة  وليس  جميع القانون كنا من اشد المعارضين لهذا التصرف، لأن هذا تصرف يعطيك مؤشر إلى أن هناك عبث  قادم في موضوع الإحالة وليس هناك صدق نية في التوجه الحكومي في الطعن في الانتخابات،  بعد صدور حكم  المحكمة الدستورية برفض الطعن هناك موقف للتحالف واضح من  التحالف الديمقراطي أيضا برفض أي مرسوم ضرورة لتعديل الدوائر.

علي الظفيري: إذا تم وأصدر مثل هذا  المرسوم  ليس بتعديل الدوائر الانتخابية، تعديل نظام التصويت، معنا من أربع أصوات  إلى صوت واحد لكل ناخب.

بشار الصايغ: طبعا إحنا كان في بيان واضح أنه اليوم المحكمة الدستورية  أكدت على أن قانون الدوائر الخمس في التصويت بالأربع أصوات هو القائم  وهو صحيح وسليم.

علي الظفيري: حتى ينتخب..

بشار الصايغ: وأي تعديل يتطلب على  القانون  يترك للمشرع.

علي الظفيري: طيب  إذا تم التعديل؟

بشار الصايغ: طبعا راح نتصدى له  لأنه.

علي الظفيري: تقاطعوا الانتخابات؟

بشار الصايغ: لا ما ناقشنا.

علي الظفيري: لم تتخذوا قرارا.

بشار الصايغ: لكن سنتصدى بكل الطرق  الدستورية لأي تعديل.

علي الظفيري: التحالف الوطني بخلفية ليبرالية.

بشار الصايغ: نعم.

علي الظفيري: على ما اعتقد!

بشار الصايغ: صحيح.

علي الظفيري: هل تعتقدون أن الإسلاميين يستحوذون  اليوم على المعارضة  السياسية في الكويت؟

بشار الصايغ: إلى حد ما نعم  يعني.

علي الظفيري: هذا ليس مزعج لكم!

بشار الصايغ: هذا ليس مزعجا هذه ديمقراطيه في 2009 كانت الغالبية  ليست إسلامية  في 2011 الغالبية هي إسلامية.

علي الظفيري: لكن اقصد انه قلت لي قبل شوي انه نحن لم نتخذ موقفا حسب القضية.

بشار الصايغ: نعم.

علي الظفيري: هذا سياسيا يسمى  موقف بالقطعة بمعنى انه ما في حسم أما معارضة  أو مع الحكومة بالتالي انتم بسبب  تركيبة المعارضة اتخذتم مثل هذا الموقف.

بشار الصايغ: لا مو صحيح قاعد اختلف معاك، نرجع إلى مواقف مجلس 2012 وأيضا 2009 كون في أغلبية موالية وأغلبية معارضة، في 2012  الأغلبية  اللي أصبحت، التي كانت  في السابق معارضة أصبحت موالية إلى الحكومة واليوم أصبحت أيضا  معارضة لحكومة جابر المبارك، وبالتالي هي قضية نسبية فيما يطرح بالساحة من قضايا  أو من أحداث  يعنى في استجوابات التي قدمت إلى سمو الشيخ جابر بن مبارك في 2011 كانت الأغلبية  أخذت موقف محايد  لا هي اللي أيدت الاستجوابات ولا هي اللي عارضت التزمت  الصمت.

علي الظفيري: وبالتالي حتى فكرة المعارضة  والحكومة أو الانحياز للحكومة.

بشار الصايغ: هي نسبية.

علي الظفيري: هي نسبية حسب الموقف.

بشار الصايغ: نعم هي نسبية.

علي الظفيري: أستاذ طارق موقفكم أنتم في الحركة من أي تعديل محتمل أو مرتقب بمرسوم ضرورة  لنظام التصويت؟

طارق المطيري: نحن الحركة من خلال دائرتها صدرت  موقفها بشكل واضح أنها ضد أي تعديلات خارج  الآلية الدستورية وخاصة خارج قبة البرلمان.

علي الظفيري: انتهت الآلية الدستورية بالمحكمة قصدكم أنتم.

طارق المطيري: أبد، وقبل المحكمة أصلا كنا نفترض أن الحل لمسألة الدوائر ومسألة  الانتخابات  والنظام الانتخابي هذا مسألة تمس الأمة وبالتالي على الأمة أن تقرر ذلك من خلال  برلمانها  الذي يعبر عن إرادتها، جاءت المحكمة الدستورية لتصادق على هذا الأمر وترجع الأمر إلى النظام الحالي وأن البرلمان القادم هو المخول في..

علي الظفيري: إذا تم التعديل، دعنا للسؤال يعني الشيطان يكمن في التفاصيل ماذا لو خلينا نقول؟

طارق المطيري: إذا تم التعديل نحن موقفنا واضح أن السلطة، السلطة كشكل مؤسسة هي ضد أي  إصلاح سياسي.

علي الظفيري: وبالتالي.

طارق المطيري: أي تعديل من طرفها هو في اتجاه خدمة سيطرتها على الوضع السياسي السيئ وعرقلة  الإصلاح السياسي.

علي الظفيري: لماذا أطلقتم الحركة الديمقراطية المدنية  ليش ما انضممتم إلى المكونات السياسية الموجودة، بماذا تختلفون عن المعارضة  التقليدية في الكويت؟

طارق المطيري: المكونات السياسية الموجودة هي أما مكونات إيديولوجية إسلامية أو مكونات غير إيديولوجية.

علي الظفيري: وبالنسبة لكم هي إيديولوجية، كتلة العمل الشعبي.

طارق المطيري: أيوه، إحنا بالنسبة لنا إحنا حركة براغماتية إلى حد كبير جدا، حركة  تتعامل مع الواقع بشكل كبير، ومطلبية بشكل أدق وبالتالي ما عندنا انحياز إيديولوجي تجاه إسلاميين أو ليبراليين، إحنا خارجين من هذا الصراع، نحنا نعتقد أن الصراع في الكويت  اكبر وأشمل من مسألة انحياز إيديولوجي وفكري وانتماء.

سلوك المعارضة في برلمان 2012

علي الظفيري: إيش تقييمك لسلوك المعارضة  أو كتلة الغالبية  في برلمان 2012.

طارق المطيري: أنا أظن  أن المعارضة بشكل  أدق إذا قدرنا أن نوصف فيها المعارضة  يعني  في حالة توهان إلى حد كبير، صحيح هي تعلم أنها تريد طريق الإصلاح لكن طريق الإصلاح الذي تتبعه يعني للأسف هو نتيجة رد فعل لممارسات الحكومة.

علي الظفيري: هل تمارس الانتهازية السياسية  بمعناها العام  برأيك خاصة في تقلباتها الموقفية؟

طارق المطيري: أنا أتوقع أن السياسيين بطبيعتهم انتهازيين.

علي الظفيري: انتهازيين، وبالتالي الحركة بالنسبة لكم أيضا تسلك لكم طريق  انتهازية.

طارق المطيري: نحن سنتخذ  أي موقف حتى لو كان.

على الظفيري: لا أخلاقي!

طارق المطيري: ننتهز الفرصة، لكن لابد ا ن يكون أخلاقي.

علي الظفيري: أستاذ عبد الوهاب من خلال أيضا إدارتكم لمثل هذا النشاط الاستثنائي وفى ساحة الإرادة وفى أماكن مكشوفة ومع شرائح مختلفة، كيف تقيمون سلوك السلطة التنفيذية الحكومة اليوم  في الكويت على يعني على المراحل السابقة ليس فقط  الحكومة الحالية؟

عبد الوهاب الرسام: طبعا نحن نتكلم عن سلوك سلطة هي سلطة يعني من خمسين سنة هي نفس السلطة ما تغيرت فالواضح يعني.

علي الظفيري: تقصد فكرة السلطة لكن..

عبد الوهاب الرسام: طبعا.

علي الظفيري: أشخاصها تغيروا!

عبد الوهاب الرسام: لا لا حتى هو يتغير بالأشخاص يكاد أن يكون طفيف لكن هم نفسهم  السلطة أو أصحاب القرار هم نفسهم من خمسين سنة هم من يتسيدون السلطة ومن يتسيدون القرار يعني المنهجية واضحة في عدم الاقتناع بهذا الدستور، وهذا واضح يعني في تصرفاتهم تجاه محاربة هذا الدستور يعني حتى أنهم وصلت أنهم فككوا هذا المجتمع فككوا مكوناته من اجل أن يعني يجدون طريقة لانتهاك هذا الدستور، طبعا هو يعني هذا نهج واضح من هذه السلطة أنه ما هي مقتنعة في الدستور ولا  هي مقتنعة بالرأي الشعبي أو الرأي العام.

علي الظفيري: كيف يمكن تغيير هذا الوضع أو معالجته على الأقل؟

عبد الوهاب الرسام: المعالجة شوف أخوي علي، يعني أنا أقول دستور 1962 عندما أتى به المؤسسون يعني هو دستور نادي في جميع مواده، حتى في كلمة الشيخ عبد الله السالم في بداية الدستور، نادي في الحكومة المنتخبة والإصلاحات السياسية في جميع مواده أن لم يكن نصا صريحا فهو بروح هذا الدستور ومقاصد هذا الدستور يعني دفع  تجاه  نحو الحكومة المنتخبة.

علي الظفيري: بالتالي الحكومة المنتخبة ليس مناقضة ليست  أمرا خارج الدستور.

عبد الوهاب الرسام: لا لا أبدا.

علي الظفيري: هذا حسب رأيك.

عبد الوهاب الرسام: وان كان هناك يناقضها رأي نص صريح في الدستور إلا أن يجب تعديل  هذا  النص حتى يأتي مع..

علي الظفيري: تقصد أن تعيين رئيس حكومة من صلاحيات أمير البلاد، رئيس الدولة؟

عبد الوهاب الرسام: نعم يأتي هذا  التعديل حتى ينطبق هذا النص مع روح ومقاصد هذا الدستور، الشيخ عبد الله السالم في ثاني سطر من دستور دولة الكويت يقول: انه رغبة منا في استكمال  أسباب الحكم الديمقراطي، المادة السادسة تقول: الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة للأمة، ديمقراطي شنو تداول سلمي للسلطة عن طريق تأتي من الشعب.

علي الظفيري: أسأل أستاذ بشار عن تقييمه لسلوك المعارضة اليوم كجسم سياسي خارج البرلمان  يراقب أيضا ويشارك، كيف تقييم أداء المعارضة، الغالبية النيابية في البرلمان 2012؟

بشار الصايغ: شوف أخوي علي..

علي الظفيري: وان كانت المدة قليلة، أربع شهور.

بشار الصايغ: للأسف أغلبية 2012 أو المعارضة  هي وجه آخر لأغلبية  2009 في العمل السياسي.

علي الظفيري: مع أن طرح  مختلف تماما هم على الأقل يعبرون عن أنفسهم بطريقة مختلفة.

بشار الصايغ: لكن دكتاتورية واحدة.

علي الظفيري: دكتاتورية واحدة.

بشار الصايغ: دكتاتورية واحدة، 2009 الأغلبية أقصت الأقلية اللي هي أصبحت معارضة في 2012 أغلبية 2012 أقصت الأقلية اللي كانت في 2009 فكان هو تصفية حسابات أكثر من أن يكون عمل سياسي محترف، فكانت الأربعة أشهر الأولى في 2012 عملية تصفية حسابات كانت واضحة في انتخابات اللجان..

علي الظفيري: مع من؟

بشار الصايغ: مع ما تبقى من أغلبية 2009 فتشوف تصفية الحسابات من خلال انتخابات اللجان من خلال التصويت على المشاريع حتى من رفع الحصانة عن  الأعضاء فتشوفها واضحة إذا أنت من الأغلبية السابقة 2009.

علي الظفيري: يتم التعامل معها، إلى أي الرأيين تميل أكثر؟ أن الحكومة أو السلطة التنفيذية مسؤولة بشكل كامل عن كل الاحتقان حل البرلمان في فترات  طويلة جدا، تغيير الحكومات والى ما غير ذلك، عدم قناعتها بالديمقراطية أم أن سلوك المعارضة السياسية في الكويت أيضا يساهم في تأجيج هذه الحالة؟

بشار الصايغ: الكل مسؤول سواء من سلطة من أسرة حاكمة من حكومات أو مجالس وأيضا من الشعب نحن اليوم لما ننظر للسلطة والحكومات كوزراء هم أصلا من الشعب، بغض النظر إذا كان هو وزير ولا كان عضو مجلس امة، أعضاء مجلس الأمة سواء في مجلس 2009 وفى مجلس 2012 هم أيضا من الشعب بالتالي الكل يتحمل المسؤولية لما يطلع عليك مجلس طائفي فهذا خيار الشعب لما يطلع مجلس فيه نفس إصلاحي يريد أن يعمل يريد يبني.

علي الظفيري: مجلس 2012 أيضا كانت بوادره إصلاحية أم لا برأيك؟

بشار الصايغ: يعني إحنا توسمنا فيهم الخير لكن للأسف في أول محطة اختبار سقطوا من خلال مشاريع كانت عبارة عن ردة فعل ومشاريع وقوانين هي انتخابية في الأصل ولم تكن باتجاه الإصلاح.

علي الظفيري: أستاذ طارق ما هو الحل برأيك؟ كيف تخرج الكويت من دوامة الإرباك التي عاشتها منذ سنوات طويلة؟

طارق المطيري: نحن نعتقد وفى اعتقاد يشارك فيه  كثير من الشعب الكويتي أن المسألة مسألة تحتاج إلى فهم أساس الصراع أصلا، أساس الصراع في الكويت أصلا ليست قوانين أو برلمان يحل أو  يعاد أو  أغلبية أو شعب أو ثقافة أنا أظن أن السلطة الأكبر هي في يد السلطة الحاكمة أصلا، وبالتالي المسؤولية الأكبر عليها،  توزيع  المسؤولية على الجميع بالتساوي هذا فيه إجحاف للمعارضة وللشعب أيضا، السلطة تتحمل الجانب الأكبر من المسؤولية كونها هي راعية مشروع محدد وبالتالي أصل الصراع هو أن السلطة تريد أن تحافظ على نفوذها وعلى مراكزها ومراكز القرار واتخاذ القرار، فهم الصراع في هذه الصورة سيجعلنا أكثر قدرة على إيجاد فرص الحل، فرص الحل بوجهة نظري ووجهة نظر الحركة والتي يتشارك فيها الكثيرون  أن السلطة يجب أن تجبر على أن تعطي تنازلات تتناسب مع  تطور المجتمع ومع رغبات المجتمع وطموحه وتتناسب مع ما وجه إليه الدستور لمزيد من الحريات المكتسبة، الدستور فتح هذا الباب مشرعا أمام الشعب للمطالبة بمزيد من الحريات والمكتسبات، وعلى السلطة أن تتجاوب مع  هذه الرغبة والدستور كما تفضل الإخوة يوجه السلطة يوجه الحكم إلى أن تكون الحكومة شعبية ومنتخبة وبالتالي أظن أن أس الصراع هو في عدم استيعاب السلطة للمتغيرات الإقليمية وعدم قدرتها على الاستعداد لتقديم هذه التنازلات ليكون الكويت وضعها السياسي  وضع طبيعي،  الشعب يمارس سلطته.

على الظفيري: سؤال أخير عفوا، وإجابة مختصرة  إن تكرمتم يعني نحن خصصنا هذا الجزء الأكبر من الحلقة  للشباب حقيقة والذين يعتقد كل من يراقب أن لهم التأثير الأكبر اليوم في المشهد السياسي الكويتي، هل تختلف الشرائح الشبابية اليوم عن النخب  التقليدية سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية أم أنهم امتداد نفس الإشكالية نفس اللغة نفس  الطرح؟

عبد الوهاب الرسام: لا هو طبعا يختلف لأنه لو كان امتداد لما كانت هذه المشاكل موجودة، هو يختلف، السلطة التنفيذية هي أصلا لا تراعي.

علي الظفيري: بالك الآن جيل الشباب المؤثر والمؤثر الأكبر، هل يختلف في خطابه  في لغته في فهمه؟

عبد الوهاب الرسام: طبعا  أخوي علي ترى في فجوة كبيرة  بين ما تطرحه السلطة  والحكومة  وما بين ما يطرحه الشباب،  ما في رابط مشترك بينهم وأنا يعني عطفا على سؤالك شنو هو الحل  للخروج من الأزمة؟ الحل والخروج من الأزمة يعني في ظل  عدم إيمان هذه السلطة بالدستور، ما عليها أنها أن تستمر في هذه الانتهاكات حتى تنتزع  الحقوق انتزاع من هذه السلطة فما عليها إلا أن تستمر.

علي الظفيري: كيف تنتزع بس هذا تهديد!

عبد الوهاب الرسام: لا مو تهديد هذا الواقع يقول شذي.

علي الظفيري: إرباك الناس، إرباك حياة الناس ، النزول إلى الشارع بطريقة مستمرة هذا أمر يعني قد يكون هو حق طبعا من جانب ولكن من جانب آخر  قد يربك.

عبد الوهاب الرسام: هو إذا في إرباك هو إرباك  للسلطة لكن لازم نعي تماما أو نتفق على  شغله  أن الشعب  الآن والمعارضة بشكل عام وان أقول المعارضة لا اقصد نواب المعارضة  الأغلبية أنا اقصد جبهات  وتيارات وشباب هذه كلها المعارضة يعني بدأت  من الوعي ما يتميز أو يفوق وعي السلطة فهي تأتي بمشروع بالمقابل السلطة لا توجد أي مبادرة منها فبالتالي راح سوف في النهاية رح يعني تنحسر هذه السلطة وتنتزع منها الحقوق انتزاع.

علي الظفيري: أسأل أستاذ  بشار سؤال أخير، مقترحك للخروج من هذا الأمر على شكل أو هيئة نقاط.

بشار الصايغ: أولا أنا  اعتقد ما ممكن نبدأ أي مشروع  إصلاحي للدولة قبل أن تصفى النفوس نحن اليوم أزمتنا الحقيقية عدم الثقة ما بين مجاميع السياسية من طرف ومن طرف آخر مع السلطة والحكومة.

علي الظفيري: وبين المجتمع نفسه.

بشار الصايغ: وبين المجتمع نفسه.

علي الظفيري: الاحتقان نفسي واجتماعي.

بشار الصايغ: طائفي قبلي فئوي عنصري.

علي الظفيري: مناطقي حتى جزئيا.           

بشار الصايغ: نعم اليوم  الكويت عبارة عن  جسد مريض  فما ممكن  أنت.

علي الظفيري: تصفية النفوس أولا، بعد تصفية النفوس.

بشار الصايغ: تصلح  قبل أن تعالج الخلل، إذا ما وصلنا نحن  إلى هذا المرحلة من وبالتالي نحن هناك سلسلة قوانين يمكن طرحناها في بيان  جزء منها إصلاح سياسي جزء منها اقتصادي واجتماعي، مطلوب التكاتف لتحقيقها لكن أنا يعني على المستوى الشخصي  لا أرى أن هناك إمكانية  لتصفية الخلافات.

علي الظفيري: أستاذ طارق أنت طرحت رؤيتك لتغيير واضحة حتى بالنسبة لحركة  هل تتوقع أن يحدث قريبا أم  تفصلنا مسافة.

طارق المطيري: أعتقد أن السلطة  أمامها عدة خيارات واضحة خاصة أن المجتمع السياسي مجتمع على مجموعة من الإصلاحات، إصلاحات سياسية، السلطة عليها التجاوب مع  هذه الإصلاحات، في تقديرنا  أن السلطة ستمانع أي إصلاح لم تضطر إلى تقديمه، وأظن أن الممارسة السياسية والممارسة الشعبية عبر الضغط المشروع والمبرر دستوريا هذا سيجبر السلطة على أن تفهم أن المسألة تتعدى مسألة الممانعة للإصلاح،  أظن أن نحن في الحركة الديمقراطية المدنية نعتقد أن سقف الإصلاح أو المطالبة بالإصلاح هي ستواجه ممانعة من السلطة وسيواجه المعارضة وستواجه السلطة مسألة ضرورية في التعديل  الدستوري وهي المادة 174 من الدستور.

علي الظفيري: ما هو نصها عفوا؟

طارق المطيري: وهي المادة التي ستسمح، هي المادة المعنية بتنقيح الدستور نحن في الحركة الديمقراطية المدنية نسعى إلى المطالبة بتنقيح المادة 174 لاستحداث آلية الاستفتاء العام، نتوقع أن آلية الاستفتاء العام ستعكس الخيار الطبيعي للمجتمع وستعكس جميع آراء المجتمع  الموجودة وسيتضح  أن المجتمع يريد  التوجه في اتجاه معين.

علي الظفيري: طارق المطيري رئيس الحركة الديمقراطية المدنية "حدم" شكرا جزيلا لك، الشكر موصول أيضا إلى  بشار الصايغ أمين  سر التحالف  الوطني الكويتي ولعبد الوهاب الرسام احد منظمين حوارات التغيير في ساحة الإرادة بالتأكيد نتمنى الأفضل دائما لكم وأيضا للحالة السياسية في البلاد، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام هذه الحلقة قدمت لكم من الكويت وحول الأوضاع في الكويت، تحيات كافة الزملاء هنا في الكويت والدوحة نلقاكم أن شاء الله الأسبوع المقبل دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.