- القبيلة وتأثيرها على الساحة الليبية
- التوظيف السياسي للقبيلة

- البنية الحزبية الليبية

- المجلس الانتقالي وعملية التحول الديمقراطي

- مسار الحركة الإسلامية في ليبيا

علي الظفيري
رمضان بن طاهر
صالح الزحاف
علي الظفيري: أيها السادة في صبيحة السابع عشر من شباط/ فبراير استيقظت الأحلام الكبرى في الأرض الليبية انتفض الشباب العربي في تلك البلاد على كل شيء على الديكتاتور المستبد وعلى نظامه الأمني القمعي وعلى المنظومة الاجتماعية والثقافية التي استند عليها في تأسيس تلك الحقبة البائدة من عمر الشعب الليبي، سقط رأس النظام وأجهزته بعد أن أسقط معه آلاف الأرواح الليبية الثائرة، وبدأت المعركة الكبرى في صياغة مشهد جديد في البلاد التي عانت طويلا من التهميش وهدر الطاقات، فما هي ملامح هذا الصراع الجديد، من يخوضه وكيف، لماذا تبدو مرحلة التحول الديمقراطي في ليبيا عسيرة أكثر مما يجب، وما سر ما نشهده اليوم من نزعات جهوية وقبائلية في عصر الثورة الداعية ﺇلى الديمقراطية والدولة المدنية، هذا ما نبحثه الليلة في العمق فأهلاً ومرحباً بكم، معنا للغوص في عمق هذه القضية الدكتور صالح الزحاف الأكاديمي والباحث الليبي والدكتور رمضان بن طاهر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عمر المختار، مرحباً بكم ضيوفنا الكرام، سعداء أن نلتقي بكم اليوم في مرحلة دقيقة من تاريخ ليبيا الحديث والذي يكتب اليوم بشكل واضح، نقاشنا اليوم حول مرحلة التحول الديمقراطي بشكل عام وحول العقبات الرئيسية التي تقف أمامها وبشكل رئيسي حول النزعات الجهوية التي بدأت تطغى وتظهر على السطح اليوم في أكثر من مكان في ليبيا، قبل النقاش ضيوفنا الكرام ومشاهدينا نتابع هذا التقرير الذي يسلط الضوء على التوزيع القبلي في ليبيا.

[تقرير مسجل]

داود سليمان: يشكل العرب غالبية سكان ليبيا يليهم الأمازيغ بنسبة 5% فالأفارقة 3% فالطوارق 1% وتتوزع هذه المجموعات على قبائل تستوطن ليبيا حيث تنتشر القبائل العربية من حدود مصر على طول الساحل الليبي وصولاً ﺇلى تونس وتمتد في عمق الصحراء فيما يوجد الأمازيغ في جبل نفوسه وبعض المناطق المحاذية لتونس، فيما تستوطن قبائل التبو مناطق أوزا وغدامس والقطرون جنوب البلاد والكفرة جنوب شرق، فيما يعيش الطوارق داخل الصحراء في المناطق المتاخمة للحدود مع تشاد والنيجر والجزائر ومالي، وتقدر عدد القبائل الموجودة في ليبيا بنحو 140 قبيلة ويشير البعض ﺇلى أن القبائل التي لها تأثير فعلي لا يتجاوز عددها 30 قبيلة، تنتشر في شرق ليبيا عدد من القبائل هي العبيدات الحاسة الدرسة أولاد فايد، أولاد حمد، البراعصة، المغاربة، العواقير، المجابرة، العريبات، الجلالات، المسامير، العبيد، العرفة، بالاتجاه غربا من مدينة أجدابيا بالاتجاه العاصمة طرابلس توجد قبيلة فرجان حيث ينتشر أبنائها في شرق البلاد وغربها ومن أشهر قبائل الوسط الليبي قبيلة المقارحة وتعد ثالث أكبر قبيلة في ليبيا وقبيلة أولاد سليمان وقبيلة القذاذفة، أما قبائل الغرب الليبي فمن أبرزها قبيلة ورفلة وتعد من أكبر القبائل وبها ثلاثة وخمسون فرعاً، قبيلة المجابرة قبيلة مسلاتة قبيلة أولاد سالم وتنحدر منها قبيلة العمائم، قبيلة العلاونة قبيلة الأحامد قبيلة أولاد مرزوق، المحاميد وتنحدر منها قبيلة السبعة، قبيلة أولاد صولة قبيلة أولاد شبل قبيلة أولاد المرموري، تستوطن الجنوب الليبي ثلاث قبائل رئيسية هي قبيلة الزوية العربية قبيلة التبو الأفريقية والطوارق، بعد انتصار الثورة بدأت الجهوية وبرزت مقترحات بتقسيم ليبيا ﺇلى عشرين منطقة ﺇدارية لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام وهو ما تصر عليه المناطق الأقل سكاناً خصوصاً الشرقية خوفاً من أن تمثل طرابلس والمناطق الغربية بعدد أكبر.

[نهاية التقرير]

القبيلة وتأثيرها على الساحة الليبية

علي الظفيري: ﺇذن تعريف أولي على الأقل بالتوزيع القبلي بالقبائل، أريد أن أبدأ مع الدكتور رمضان كأستاذ علم اجتماع فقط في قضية القبلية وعلم الاجتماع هو العلم الذي يرتبط بهذه المسألة بشكل رئيسي، هل لدينا أوهام التركيبة القبيلة موجودة في ليبيا وواضحة وموجودة في أكثر من بلد عربي لكن هل لدينا أوهام حول التصورات المطروحة بتأثير القبيلة في الساحة الليبية، هل هناك مبالغة أم هي الحالة نفسها الموجودة في أكثر من موقع؟

رمضان بن طاهر: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، سأحاول أستاذ علي أن أتحدث بطريقة تبتعد عن الأماني.

علي الظفيري: طيب تسمح لي دكتور فقط لأنه عنا ﺇشكالية في الصوت في الميكرفون فقط ريثما تعالج مضطر أن أتحول طبعاً ﺇلى الدكتور صالح تجاوز هذه النقطة ولكن سأعود لديها دكتور هل تبدو اليوم مسألة القبيلة، الطرح القبلي عنوان رئيسي في كل ما تعيشه ليبيا؟

صالح الزحاف: بسم الله الرحمن الرحيم، أخي الكريم أولا هناك ملاحظة على القراءة التي أعدت في بداية البرنامج حول القبائل في ليبيا هناك أخطاء ارتكبت في الأسماء وفي التوزيع، فأنا أدعو معد البرنامج ﺇلى ﺇعادة قراءة الخريطة ولا داع لذكر القبائل لأن الوقت لا يسمح بذلك هناك أخطاء يجب أن تصحح، دعني أقول أن هناك حقيقة صوت يرتفع وهو صوت القبلية ولكن في الحقيقة هذا الصوت هو صوت التوظيف القبلي محاولة توظيف القبيلة لبلوغ أهداف سياسية، وهذه المحاولات كانت حقيقة منذ مدى طويل تمت أيام عهد القذافي لأغراض شخصية وأغراض سياسية، الأغراض الشخصية هناك أشخاص في داخل القبيلة لديهم الرغبة في استخدام القبيلة لتحقيق مآربهم الخاصة، ما أن يحققوا مآربهم الخاصة حتى ينسوا القبيلة وما عليها من حال بدليل أن حال القبائل الليبية لم يتغير على الإطلاق بقت على ما هي عليه رغم أنها استخدمت مراراً وتكراراً من قبل أشخاص ينتمون ﺇلى هذه القبائل وكذلك النظام السياسي يتذكرها في الأزمات وعندما تنفرج أزماته ينساها وتبقى القبائل في حالة التخلف على ما هي عليه، المشكلة في ليبيا ليست مشكلة بروز القبائل وهيمنة القبائل على الحياة السياسية المشكلة في ليبيا هي محاولة توظيف القبائل التوظيف السيئ، القرآن الكريم نص على أن القبيلة هي مكون بشري بقوله {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ ٰشُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ}[الحجرات: 13] أي أن جعل مناط التكريم النهائي والتقييم اﻹلهي هو تقوى الله سواء من طرف الشعوب أو من طرف القبائل وبالتالي بالنسبة للقبائل مسلمة تحتكم لقواعد الشريعة ترى أن الالتزام بقواعد الشريعة وتقوى الله هو المناط الذي يجب أن تحاسب عليه، وبالتالي القوى السياسية اليوم الغير قادرة على الثبات في الشارع الليبي وإبراز نفسها من خلال منظور سياسي وبرنامج سياسي قوي يستوعب كل مكونات الشعب الليبي توظف القبيلة لتحقيق مآربها الخاصة، ما أن تحقق مآربها حتى تنقلب وتتنكر.

علي الظفيري: يعني دكتور هو القضية هل هي هل تركيبة القبائل الطاغية أكثر من أي مكان آخر أم فقط كما وصفتها بأنه مسألة التوظيف التي تتم من قبل النظام السياسي للقبيلة توظيفها بشكل ما لصالح هدف ما؟

صالح الزحاف: دعني أخي أبدأ برقم بياني أو رقم ﺇحصائي مهم جدا حقيقة من الثابت لدي المؤسسات الدولية أن في 2020 سيكون في المدن 20% من سكان العالم، في المؤشر الدولي يعتبر حد أقصى لتركيز السكان في داخل المدن هو 83% من عدد السكان اﻹجمالي، ليبيا تمثل حالة شاذة على هذا القياس الدولي أي أن 86% من عدد سكان البلد هم في المدن، عندما تقول أن 86% من عدد سكان البلاد موجودون في المدن معنى هذا أن له دلالة كبيرة جدا أن هناك عملية شد للقبيلة في اتجاه المدينة وبالتالي صوت القبيلة بدأ يخفت لصالح صوت المدينة وبالتالي يترتب على أي قوى سياسية أن تنطلق من برنامج وطني وليس برنامجا قبليا، أي قوى سياسية تنطلق من برنامج قبلي محكوم عليها بالفشل على المدى المتوسط والمدى الطويل قد تنجح في هذه الفترة القصيرة لأن ما زالت الدماء يعنى تسيل في بعض الأماكن ما زالت الجروح لم تندمل في بعض الأماكن قد تنجح في هذا عملية التوظيف التي تقوم بها ولكن على المدى المتوسط أو على المدى الطويل هي خاسرة لأنها لم تضع لنفسها برنامج وطني بالكامل.

علي الظفيري: طيب، أعود للدكتور رمضان حول سؤالي الأول حول مسألة الأوهام لأن كل من بحكم طبعا عدم المعرفة الكاملة والكبيرة بما يجري في ليبيا ﺇبان الاستبداد كان هناك أوهام في وسائل الإعلام في الباحثين أيضاً الأوساط البحثية حول دور القبيلة الليبية أو دور القبيلة في ليبيا هل ثمة استثناء أو خصوصية هناك؟

رمضان بن طاهر: سأحاول أستاذ أن أناقش هذا الموضوع بعيداً عن الأماني والتطلعات وهذه الأماني والتطلعات هي أمور معترف بها يعني ولكن لا يمكن أن تعطي صورة حقيقة للواقع، حتى يكتسب الحديث أكثر وضوحاً يعني بالنسبة للقبيلة، وهذا الموضوع يعني طويل ويحتاج ﺇلى تفصيل يعني حقيقة، لو رجعنا ﺇلى ما قبل ثورة 17 فبراير أو ما قبل حتى ثورة ما قبل الـ 1969 لهذا الموضوع كانت القبيلة أو القبيلة في ليبيا هي دائما تتطلع ﺇلى القوة سواء في داخلها أو في خارجها، لما جاء القذافي فكان الهدف الأساسي من دولة القذافي هو الحكم والسيطرة وليس التنمية ونقل المجتمع ﺇلى الحداثة فبالتالي هو استغل جماعات للمصالح داخل كل قبيلة وهم ما نسميهم نحن مشايخ القبائل ووظفهم وأصبحوا يلعبون دورا في حفظ الاستقرار والأمن في ليبيا بمعنى أن أصبح الأفراد يتجهوا ﺇلى القبيلة خوفاً من يعني لتخفيف وطأة العنف يعني والإرهاب من الدولة وبالتالي أصبحت القبيلة هنا جزء من الحكم في عهد القذافي بمعنى أنها أصبحت جزء من الحكم أصبحت تلعب دور لامتصاص التناقضات بين الدولة وبين المجتمع كالإسفنجة يعني لكن بعد فترة هذه الجماعات التي وظفها القذافي انفصلت عن مصالح الناس وارتبطت بمصالحها الخاصة وساد شعور عام لدي الناس يعني تدريجياً بهذا الوضع والمفارقة العجيبة أن قبل ثورة 17فبراير كان هناك اجتماع للقبائل يعني في مدينة طرابلس مع القذافي اعتقادا منه بأنه يمكن ﺇعادة السيطرة على الوضع وخاصة أن هناك أن ليبيا جاءت بين ثورتين تونس ومصر ويمكن امتصاص.

علي الظفيري: كانت محاولة أيضا من النظام السياسي.

رمضان بن طاهر: لمنع انتقال العدوى ﺇلى.

علي الظفيري: واستثمار القبيلة.

رمضان بن طاهر: واستثمار القبيلة في.

علي الظفيري: فشلت؟

رمضان بن طاهر: لكن ليبيا هي جزء من الحالة العربية وجزء كذلك من الحالة العالمية، ليبيا تنظر ﺇلى التحولات والتقدم بشكل عام وتريد أن تكون جزء من هذا التقدم وهذا التحول، بدأت الثورة مع بداية الثورة تشكل المجلس الانتقالي الذي من المفترض أن يكون القيادة التي تعبر عن أهداف الثورة وتطلعاتها، تدريجياً أصبحنا، أصبح هناك ٳحساس وشعور عام وخاصة بعد مرحلة التحرير خاصة أن هناك شعور عودة إلى القبيلة وعودة القبيلة إلى الساحة السياسية..

علي الظفيري: القبيلة والجهوية.

رمضان بن طاهر: القبيلة والجهوية أيضاً بمعنى أنت تعرف أن ليبيا في اللحظة الراهنة نلاحظ تشكل الدولة أو بدايات تشكل الدولة وهذا التشكل يحدث من خلال صراع القوى كما تفضلت وذكرت وإحدى هذه القوى اللي هي القبيلة، قضية القبيلة والجهوية شيء مصطنع أو مفتعل.

علي الظفيري: كل من يريد اليوم توصيف مثل حالة المشرق مثلاً يقال الطائفية في ليبيا مباشرة يتم الحديث عن القبلية.

رمضان بن طاهر: وهو الشيء الذي أقصده بقضية أن الأمر مصطنع أو مفتعل له جانبان، الجانب الأول عودة الجماعات أو صفوات جديدة داخل كل قبيلة وهم فئة تتطلع لتحقيق مصالح خاصة على اعتبار أن النظام الليبي سيتشكل هو نظام توزيعي ولا بد أن يكون لنا نصيب طبعاً..

علي الظفيري: هذا واحد والثاني؟

رمضان بن طاهر: هذا واحد، الأمر الآخر وهو غموض الرؤية للسلوك السياسي للمجلس الانتقالي.

علي الظفيري: هذه النقطة دكتور إذا سمحت أن نؤجلها فقط قليلاً سنأتي لها بشكل مفصل في هذه الحلقة، لماذا دكتور صالح برزت مطالب جهوية، حتى أن البعض يقول أن المسألة هي ليست قبلية هي جهوية أكثر لماذا برزت على السطح في الفترة الأخيرة وفي الآونة الأخيرة مطالب جهوية بشكل واضح؟

صالح الزحاف: أخي الكريم هذه المشكلة ليست مشكلة ليبية، هذه المشكلة أستطيع أن أقول هي مشكلة عربية وكذلك مشكلة على مستوى دول العالم الثالث وقد تصل حتى إلى بعض الدول المتقدمة..

علي الظفيري: كيف؟

صالح الزحاف: يعني على سبيل المثال..

علي الظفيري: في ليبيا مثلاً..

صالح الزحاف: في إيطاليا هنالك فرق بين مستوى التنمية بين الشمال الإيطالي والجنوب الإيطالي ودائماً أهالي الشمال يتندرون بتخلف أهالي الجنوب، في بريطانيا العكس بين الجنوب والشمال يعني هذه مسألة في كل المجتمعات ولكن هي أكثر حدة في الدول المتخلفة، المشكلة أرى أن ظهور مطالب جهوية في هذا الوقت أمر مشروع ويجب أن نفهمه في إطارها الصحيح قد يطرح المواطن غير واعي بطريقة غير سليمة أو شاب غير واعي بطريقة غير سليمة ولكن كرجل سياسية وكمسؤول عليه يفهم هذا الموضوع في إطاره الصحيح أن هناك مشكلة اسمها التنمية الجهوية إشكالية التنمية الجهوية لقد فشلت كل الأنظمة العربية في تحقيق التنمية المتوازنة بالمعنى النوعي وبالمعنى الجغرافي، والتنمية الجهوية تندرج في إطار التوازن التنموي بالمعنى الجيوغرافي، فشل النظام الليبي السابق في إحداث تنمية متوازنة بالمعنى الجيوغرافي، السؤال اليوم وهذا من حق كل جهة في ليبيا أن تطرح ما هو نصيبنا من التنمية، هذا سؤال مشروع ويجب أن نجيب عليه بخطة تنمية وطنية تعتمد مبدأ التوازن التنموي، أهالينا في الجبل الغربي عايشين في معادلة تقول من الصخور إلى القبور لا توجد تنمية في الجبل الغربي، أهالي الزنتان لا يوجد لديهم أي مشروع تنموي أهالينا في الجبل الأخضر نفس الشيء.

علي الظفيري: هل هذه يا دكتور صالح مسألة، هذا أمر مقبول حينما تطالب الجهات في كل بلد في العالم الأطراف دائماً مهمشة حينما تطالب بحقها في التنمية هذا أمر مفهوم لكن هل هناك خشية من أن يتجاوز الأمر هذه النقطة ويصبح هناك تمثيل جهوي يصبح هناك هويات صغيرة قبلية وجهوية أيضاً؟

صالح الزحاف: هذه الفرضية موجودة أحياناً من قبل أشخاص غير قادرين على إثبات نفسهم على المستوى الوطني وبالتالي هناك محاولة ابتزاز القيادة السياسية في البلد أو السلطة الإدارية العليا في البلد من خلال الطابع الجهوي أو المطالب الجهوية، فشلهم يجعلهم يقومون بتقديم هذه المطالب، السؤال الذي يجب أن يوجه إلى هؤلاء الأشخاص اسألوا أنفسكم ما تستطيعون تقديمه لأهالي هذه المنطقة الجهوية في إطار التنمية المحلية؟

علي الظفيري: طيب هذا السؤال لا يمكن أيضاً أن يجيب عليه النظام السياسي على الأقل الآن المرحلة الانتقالية..

صالح الزحاف: لا بإمكانه أن يُجيب عليه.

علي الظفيري: أقصد على المدى الطويل يُجيب عليه بشكل عملي أقصد بمعنى أنه لا يستطيع تنفيذه على الأقل الآن، دكتور رمضان الآن لماذا تطالب الجهات بالتمثيل هل يشير هذا إلى أنه ثمة إشكالية في قضية التمثيل اليوم تمثيل كافة المواطنين الليبيين في النظام القائم على الأقل أو النظام الذي في طور التشكل؟

رمضان بن طاهر: هي الدولة بشكل عام في ليبيا سواء من الأتراك إلى الإيطاليين من قبلهم الإنجليز إلى القذافي إلى الآن ظالمة في وجدان الشعب الليبي وبالتالي مسألة تشكل الثقة بين الحاكم والمحكوم هذه إشكالية في حد ذاتها، هل تتشكل الثقة وفق أسس ومعايير موضوعية بمعنى تقوم على الكفاءة والجدارة أم تؤسس على أسس قبلية، لتوضيح الفكرة أكثر هي أن لكل مجتمع هدف وهناك وسائل لتحقيق هذا الهدف، الهدف الآن اللي هو مطروح وكل الليبيين يتحدثون به هو الدولة المدنية وليست هدفا بحد ذاتها من وجهة نظري إنما هي وسيلة لبناء الإنسان أو الوصول إلى خلق الثروة بمعنى بناء الإنسان وبناء علاقاته التي تخلو من الاستغلال وغيرها من هذه الأمور، مسألة أن هناك شعور بعدم الثقة تجاه من يمثلون القيادة في ليبيا..

علي الظفيري: هل هناك استحواذ في قضية التمثيل؟

رمضان بن طاهر: المعنى أنه لا توجد إرادة أو نية حقيقية ربما قد تكون بشكل..

علي الظفيري: لدى المجلس الوطني.

رمضان بن طاهر: أو غير مقصود قد تكون بحسن نية أو تكون بسوء نية، وهذه قضية قد أفصل فيها، هذا الشعور استفز الجهوية أصبح الكل ينادي نصيبه، المجلس من المفترض أن يلعب دورا مهما في هذه المرحلة هو توجيه الثورة نحو المسار الصحيح أن لا يكون عائقاً في التحول الديمقراطي وخاصة في هذه المرحلة، هذه المرحلة مرحلة تاريخية ومنعطف تاريخي أو منعطف في تاريخ الشعب الليبي خطير لا بد أن المجلس الانتقالي على اعتبار أنه القيادة لا بد أن يحفظ هذا المسار لكن هناك اتجاه أصبح واضح الفترة الأخيرة نحو الدولة بأي معنى..

علي الظفيري: من يلعب هذا الدور؟

رمضان بن طاهر: هذه تلعبه مجموعة من الأطراف، لقد تحدثت لك منذ البداية أن هناك القوى القبلية الآن اللي هي موجودة في الساحة، أنا لا أتحدث عن القبيلة هي القبيلة ككيان وكتاريخ ويمثل هوية الشعب الليبي إذا رجعت إلى وظيفتها..

علي الظفيري: الأساسية..

رمضان بن طاهر: الأساسية وهي ضبط المجتمع والحفاظ على التقاليد وهذا الشيء معروف وأبناء القبائل كلهم يريدون التعليم والصحة وإقامة الدولة المدنية، الطرف الآخر اللي هو القوى العلمانية والتي يمثلها أفراد بمعنى لهم مصالح ومطامع خاصة هي ليست قوى لها تأثير في الشارع ومتبلورة في نخب أو تكوين واضح ولكن هم أصحاب مصالح أصبحوا يغازلون مشايخ القبائل من خلال زيارات بعض العلمانيين وأنا حضرت أكثر من محاضرة في هذا..

علي الظفيري: يعني هذا أمر لافت دكتور أنه القوى العلمانية الحديثة التي تتحدث عن دولة حديثة وقيم حديثة..

رمضان بن طاهر: هذا يدل على شيء هام..

علي الظفيري: على ماذا تستند في هذا الأمر، يعني هذا يبدو اتهام حتى..

رمضان بن طاهر: لا هي حقيقة واقعة وموجودة عندما يقوم بعض الأشخاص بزيارة بعض المناطق وبعض الجهات وبعض القبائل وهو لهدف وأنا سأتحدث عن هذا الهدف ولكن قبل أن أتحدث عن هذا الهدف، هذا يدل عن غياب الرؤية الفكرية لدى هذه القوى حتى التاريخ الأوروبي التاريخ الأوروبي الذي انتقل من القبلية إلى الإقطاع، الإقطاع قضى على القبلية قبل أن تأتي الرأسمالية فهذا شيء مفارقة غريبة وما من مبرر تتجه بعض هذه الشخصيات إلى عقد تحالفات ضمنية قد تبدو في شكل أو في إطار ديمقراطي فهذه إشكالية ولكن في تقديري أن هذا الأمر يتم لضرب تيار آخر وهو التيار الإسلامي..

علي الظفيري: طيب أنت ترى الأمر خلينا نعيده على الأقل، نضعه في هذا السياق، أنت ترى الأمر أن هنالك قوة سياسية علمانية على وجه التحديد تستثمر تلعب دور النظام السابق في استثمار القبيلة وتوظيفها باتجاه ضرب تيار إسلامي قوي في البلد.

رمضان بن طاهر: هو لا نستطيع أن نقول كذلك أن التيار الإسلامي لم يعلن عن نفسه بصورة واضحة في ليبيا..

علي الظفيري: ولكنه موجود.

رمضان بن طاهر: ولكنه موجود على اعتبار أن هذا التيار وأنا لست محسوباً على هذا التيار ولكن كما قلت لك والنقاش حتى يكون بصورة موضوعية، فهذا التيار الكثير يرى أن الأكثر تنظيماً والأكثر علماً وهي هذه آلية الديمقراطية من الطبيعي أن يكون هناك القوي وهناك الضعيف دائماً يوجد هناك من فائز بشكل دائم أو خاسر بشكل دائم والضعيف يستفيد من هذه، ولكن الأمر الآخر وهو الغريب أن يلعب المجلس الانتقالي من المفترض الآن يلعب دور أن يلخص المجتمع في مفاهيم واضحة ويناقش الناس على أسس عقلانية فكرية لا علاقة لها على أسس قبلية، هناك تسريبات يا أستاذ علي في بعض المواقع أن هناك اجتماعات يقوم بها بعض أعضاء المجلس الانتقالي تقوم على أسس قبلية وجهوية وهذه المسألة مسألة خطيرة.

التوظيف السياسي للقبيلة

علي الظفيري: خلينا نتوقف عند النقطة هذه وهي نقطة مفتوحة في هذه الحلقة دكتور أولاً تتفق مع أنه هناك أطراف سياسية اليوم موجودة في ليبيا تلعب نفس الدور الذي كان يلعبه النظام أو الأنظمة بشكل عام والنظام الليبي السابق نظام معمر القذافي في استثمار القبيلة نتيجة إنه هي ضعيفة سياسياً لا يوجد لديها حضور كبير في الشارع أشار لها الدكتور رمضان بأن قوى علمانية بغرض مواجهة تيار إسلامي قوي ونافذ وله تأثير في الشارع.

صالح الزحاف: نعم أتفق مع الأخ رمضان في هذا الطرح ولكن دعنا نتسم بقدر من الموضوعية حقيقة في الحديث عنها..

علي الظفيري: أولاً لماذا يعني هل هناك معطيات تؤكد مثل هذا الأمر؟

صالح الزحاف: نعم هناك اجتماعات تعقد الآن حقيقة من طرف شخصيات تطرح لنفسها كشخصية وطنية وتطرح مشروع وطني في الحديث على العلن ولكن سلوكياتها هي سلوكيات قبلية جهوية فهناك تناقض بين ما تقول وبين ما تفعل وهذه مشكلة الحقيقة يعني إذا استمرت هذه القوى في ازدواجية الحديث والفعل..

علي الظفيري: والخطاب.

صالح الزحاف: فهذا سيشوه هذه القوى.

علي الظفيري: دكتور فقط هذه القوى التي تلعب مثل هذا الدور أو تستثمر القبيلة أم أنها كافة القوى السياسية تحاول استثمار قوة رئيسية في المجتمع وهي القبائل؟

صالح الزحاف: أخي الكريم لكي نكون منصفين مع هؤلاء الأشخاص ومع أنفسنا لا يوجد شخص لا يوجد في داخله شعور الانتماء للقبيلة ولكن سؤال هل سنكون أمام قبيلة الدولة أم دولة القبيلة، هذه الإشكالية أو هذا السؤال الذي يجب أن يُطرح اليوم في ليبيا هل نحن بصدد بناء دولة القبيلة أم قبيلة الدولة؟

علي الظفيري: نرجع أن هذه الدولة قبيلة لكل مواطنيها على الأقل..

صالح الزحاف: بحيث تحتضن هذه الدولة كل القبائل ويكون هدف هذه الدولة وأي سلطة تقوم في هذه الدولة هو العدالة وإحقاق الحق ورعاية الضعيف قبل القوي والفقير قبل الغني، إذا نجحنا في هذا الطرح وفي بناء دولة قائمة على هذه القاعدة أي قبيلة الدولة سنكون فعلاً في إطار مشروع في الحديث عن القبيلة على اعتبار أحيانا أنها قد تكون أحياناً في إطار جهوي مشروع مثلاً الحقيقة هناك ظلم واقع على إخوتنا في الطوارق في الجنوب، هناك ظلم واقع على إخوتنا في الجنوب يعني إحنا أمة تنتمي إلى أمة رسول الله وأمة رسول الله مطالبة بأن لا تظلم ورب العزة وعد كل ما يؤمن بقوله الكريم بس بعد بسم الله الرحمن الرحيم {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا}[الكهف:59] صدق الله العظيم، أي أن أي جماعة تدخل في مرحلة الظلم أبشرها في النهاية أو بالهلاك هذا الصحيح..

علي الظفيري: أنت تقصد سد هذه الثغرة، ثغرة عدم المساواة بين المناطق والجهات.

صالح الزحاف: وبالتالي ضرورة بناء دولة تحتضن كل القبائل تعاملها على قدم المساواة الصغير منها والكبير الضعيف منها والقوي ورعاية الضعيف قبل القوي والفقير قبل الغني..

علي الظفيري: طيب بعد الفاصل سأركز بشكل كبير على قضية دور القوى السياسية أو النظام اليوم النظام الذي يقود ليبيا في هذه المرحلة الانتقالية وهو المجلس الوطني الانتقالي لكن لدي سؤال صغير إن سمح لي الأخوة يتعلق في لماذا تكون القبيلة أيضا طيعة أمام محاولات التوظيف من أي قوة كانت أنت وصفت بأن بعض القوى لكن قد تكون كل القوى تحاول استثمار القبيلة لماذا تكون طيعة أمام هذا التوظيف؟

رمضان بن طاهر: هي ليست، هي الناس لا تستجيب لهذا الأمر أو لا تعود إلى التكوين القبلي والتمسك والتعصب إلا إذا شعرت بالخوف والقلق وانعدام الثقة فيمن يمثل الإرادة السياسية للبلاد إذا كان هناك انعدام ثقة طبيعي إن الناس تلجأ إلى تكوينهم وتكوين طبيعي..

علي الظفيري: تنحاز مدنها وقبائلها..

رمضان بن طاهر: تنحاز إلى ولكن لو إن وجد إرادة سياسية حقيقية ونية حقيقية للنهوض في البلاد وفق المسار الديمقراطي اللي هو متعارف عليه وفق المبادئ المعروفة بالتأكيد أن الناس سوف تدريجيا سوف تتبلور وتحاول أن تنظم نفسها في تنظيمها..

علي الظفيري: تعتقد دكتور أن ثمة ما يخيف الناس اليوم في ليبيا؟

رمضان بن طاهر: هو في حتى لا أكون يعني مجحفا في حق في بعض الشخصيات في سواء الشخصيات القبلية أو حتى في المجلس هم اعتقادا منهم أن العودة إلى القبيلة هي الضمان للاستقرار والأمن يعني في مسألة التحول وهذا مسألة غير حقيقية ربما قوى أخرى سأتكلم عنها اللي هي قوى الشارع وهو التيار العريض الموجود الآن وكيف يفكر الذي أشعل الثورة وخاصة ما شاهدناه في مدينة بنغازي ومدينة البيضاء كذلك ومدينة طرابلس.

علي الظفيري: اسمح لي أتوقف دكتور إذا تكرمت مشاهدينا الكرام نتوقف الآن مع فاصل ولكن بعد الفاصل سنتحدث عن البنية الدستورية، الحياة السياسية وأيضا المهمة الكبيرة التي تقع على عاتق المجلس الوطني الانتقالي المنظومة التي يفترض بها أن تقود أو تساهم أو تسهل من عملية التحول الديمقراطي تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام حلقتنا اليوم تبحث عملية التحول الديمقراطي في ليبيا وتبحث أيضا إشكالية القبلية والجهوية المطروحة والتي قد تكون عقبة في هذا التحول قبل أن نستأنف حوارنا مع ضيوفنا نقول مرت الحياة الحزبية في ليبيا بمرحلتين فارقتين منذ الاستقلال وبعد الثورة تواجه هذه الحياة الحزبية عدة مصاعب إسماعيل القريتلي يرصد لنا الحياة الحزبية مشهدها العام على الأقل في ليبيا.

[ تقرير مسجل]

إسماعيل القريتلي: شهدت ليبيا أول تجربة حزبية في حياتها السياسية بعد الاستقلال عام 1951 إلا أن تلك التجربة لم تدم طويلا فقد لعبت الجهوية دورا حاسما في حل الأحزاب والجمعيات السياسية عام 1952 ثم جاء انقلاب القذافي على الملكية في عام 1969 ليؤكد على منع الأحزاب ويعتقل معظم الشخصيات الحزبية المعروفة بعد الانقلاب إلى أن أصدر قانون تجريم الحزبية الذي وصل به إلى الحكم بالإعدام على العمل الحزبي السري، بعد ثورة السابع عشر من فبراير رفع الثوار والشباب الليبي شعارات تنادي بالدولة الديمقراطية المدنية وبعد العديد من النقاشات في الشارع الليبي وضع المجلس الوطني الانتقالي إعلانا دستوريا تحدث بصراحة عن التعددية الحزبية في المادتين الرابعة والخامسة عشرة ليقوم المجلس بعدها بإضافة مادة جديدة في الإعلان الدستوري حملت الرقم 30 والتي فصلت خارطة الطريق للتحول الديمقراطي في ليبيا، وأولى تلك الخطوات تتمثل في انتخابات المؤتمر الوطني العام الذي سيتكفل بوضع الدستور الدائم لليبيا غير أن المادة 30 لم تتضمن أي حديث عن الأحزاب الأمر الذي شكل في رأي البعض نكوصا عما ورد في المادتين الرابعة والخامسة عشرة، ورشحت المعلومات أن المجلس اختار طريقة سماها الانتخابات البسيطة التي لا يشارك فيها عامة الناس بل يتم اختيار أعضاء المجلس عن طريق المجالس المحلية وسيأتي أعضاء المؤتمر الوطني من 10 مناطق إدارية لكل منطقة 20 ممثلا مستقلا في المؤتمر العام بغض النظر عن عدد السكان في تلك المنطقة، ثم جاءت المفاجأة الأكثر تعارضا مع الطموح الديمقراطي لليبيين بعد أن بدأت كبرى قبائل الشرق الليبي في اختيار مرشحي قبائلها لتمرر بعد ذلك على المجالس المحلية التي تختارها وفق ما أسموه الانتخابات البسيطة، كل هذا دفع شباب الثورة في المدن الليبية للخروج في مظاهرات واعتصامات تطالب بتصحيح المسار وذلك قبل موعد انتخابات المؤتمر الوطني العام في نهاية شهر يوليو القادم.

[نهاية التقرير]

البنية الحزبية الليبية

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد وضيوفنا الدكتور صالح الزحاف دكتور رمضان بن طاهر دكتور صالح معمر القذافي كان يقول من تحزب خان، المجلس الوطني الانتقالي يريد يعني هل يريد أن يبتكر الأشياء يبتكر ديمقراطية جديدة يعني في الخلل الذي يوجد في مسألة أو عدم الإشارة الواضحة لمسألة الأحزاب، ديمقراطية فتتكون من أحزاب تعلن عن نفسها وتتنافس هل يبدو أيضا المجلس الوطني الانتقالي اليوم لديه توجس ما من قضية الأحزاب من قضية البنية الحزبية الواضحة في ليبيا الجديدة؟

صالح الزحاف: أخي الكريم المشكلة اليوم في ليبيا ذات شقين من الناحية العملية..

علي الظفيري: الأول.

صالح الزحاف: الشق الأول وهو أن في علم الدولة أو علم تكوين الدولة هناك 4 مركبات المركب الأول السكان، الإقليم، السلطة، النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، المشكلة في القسم الثالث وهو قسم السلطة قسم السلطة يتكون أيضا من 3 أركان ركن القوة، والكفاءة، والإرادة، الإرادة المركب الثالث هي القدرة على توظيف العنصرين الأولين وهو عنصر الكفاءة وعنصر القوى لخدمة البرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي هنا بيت الداء المجلس الوطني في ليبيا يفتقر إلى إرادة توظيف عنصر الكفاءة وعنصر القوى لبناء البرنامج السياسي المستقبلي في ليبيا سواء في شكل المؤتمر الوطني أو في المرحلة اللاحقة وهو مرحلة البرلمان، هذه الإرادة لماذا هي الآن غير موجودة أو في حالة شلل هل نتيجة انعدام الإرادة داخل هؤلاء الأعضاء والرئيس أم أن هذه الإرادة مكبلة بقوى خارجية، هناك البعض يقول أن اختيار الأعضاء في المجلس الوطني واختيار الرئيس كان على عجالة وليست لديهم القدرة على إدارة الأزمة وبالتالي هناك أزمة داخل هؤلاء الأشخاص هناك اتجاه ثاني يقول أن هناك قوى خارجية تفرض إرادتها على هؤلاء الأشخاص وبالتالي فالمجلس محكوم بقوى خارجية وقوى دولية..

علي الظفيري: خارجية وقوى دولية.

صالح الزحاف: الشق الثاني يتمثل في وجود ثقافة لدى القيادة السياسية الحالية أو المستقبلية بأن قيام أي سلطة سياسية بأداء دورها يتطلب تسليمها بضرورة وجود السلطة السياسية مع المعارضة السياسية مشكلتنا نحن كعرب أننا نرى للمعارض كعدو يجب..

علي الظفيري: إحنا المعارض عندنا عار.

صالح الزحاف: المعارض عدو يجب التخلص منه وإبادته في حين أن في علم بناء الدولة وعلم الإدارة السياسية للدولة يتطلب الحرص على وجود معارضة ذات مصداقية ليست لها ارتباطات خارجية مع قوى أجنبية ليست عميلة ليست معارضة عميلة وبالتالي حرص القوى السياسية التي تدير البلد على وجود معارضة ذات مصداقية وطنية ليست لها ارتباطات خارجية يعبر عن كفاءة هذه الإدارة لإدارة شؤون الدولة للأسف القيادة الحالية ليست لديها هذه الثقافة التي هي ثقافة العيش مع المعارضة ومع الرأي المعارض عندما تطلع تظهر مظاهرات في بنغازي..

علي الظفيري: هذا دكتور وهي معارضة يعني المجلس كتلة معارضة أصلا يعني.

صالح الزحاف: هو جاء من رحم المعارضة فهو الآن منزعج من وجود معارضة الحقيقة هذه مشكلة ثقافية في داخل المجلس يتطلب علاجها.

المجلس الانتقالي وعملية التحول الديمقراطي

علي الظفيري: خليني أسأل الدكتور رمضان إذا تكرمت لي لماذا دكتور رمضان بن طاهر لماذا لا يقوم المجلس الوطني الانتقالي بدوره كما يجب في الدفع بعملية التحول الديمقراطي قدما إلى الأمام في ليبيا؟

رمضان بن طاهر: هي الإشكالية المطروحة والتي أراها الآن أمامي أن مسألة تحديد الصلاحيات تحديد صلاحيات المجلس وتحديد صلاحيات الحكومة، الحكومة تتولى الجانب التنفيذي اللحظة الراهنة فيها مجموعة من التحديات الأمنية والاقتصادية تتولاها الحكومة، المجلس الانتقالي عليه أن يلعب دورا الآن في تسريع عملية الانتخاب وإصدار قانون انتخاب الأحزاب في هذه المرحلة، انتخاب المؤتمر الوطني أنت إذا تريد إسقاط نظام لابد أن تسقط أساسه الفكري، نظام القذافي إلى الآن لازال يحكم..

علي الظفيري: ما هو الأساس الفكري الذي يجب إسقاطه، أساس النظام الفكري لنظام الاستبداد في ليبيا؟

رمضان بن طاهر: أساس النظام، النظام الذي يجب إسقاطه هو تحديد المحددات التي يجب أن الانتخاب على أساسها في المؤتمر الوطني.

علي الظفيري: أعطينا إياها بشكل أسهل.

رمضان بن طاهر: هذه المحددات هل سنختار على أسس قبلية مثلا هل نختار أن فلان..

علي الظفيري: تشير إلى الأحزاب يعني لماذا حتى الآن لا يوجد، طبعا موجودة الأحزاب موجودة وتمارس نشاطها، لكن لماذا لا يكون هذا الأمر واضح ومحدد وتدخل الأحزاب في سباق التنافس؟

رمضان بن طاهر: بالتأكيد لا يمكن الإصلاح لا يكون واضح ومحدد إلا بإصدار قانون لتأسيس الأحزاب، الأحزاب ستؤسس على أفكار وإيديولوجيات.

علي الظفيري: لكن لا شيء يمنع في الإعلان الدستوري في المواد 14 و15 هذا حق الدولة تحمي هذا الحق هل هي مهمة المجلس من القانون، من المسألة قانونية مثلا؟..

رمضان بن طاهر: من المفترض هي المسألة هي ممكن الشأن القانوني سيتحدث فيه الدكتور لكن القضية نحن لا نريد خطاب نريد إجراءات عملية تسريع لأن مسألة المماطلة والتعطيل هذه ستخلق شروط للفوضى الجهوية وهي ربما ستضع الناس في متاهة..

علي الظفيري: دكتور هذه مهمة برأيك مهمة المجلس الوطني الانتقالي أم مهمة القوى السياسية؟

رمضان بن طاهر: هي المجلس نفترض أن لا يوجد تعارض بين المجلس الانتقالي والقوى السياسية على حساب أن المجلس الانتقالي لا يمثل دولة هو يمثل مرحلة انتقالية من المفترض أنه في هذه المرحلة أن يوجه الثورة في مسارها الصحيح ولا يلعب دورا مثلا في تعطيل التحول الديمقراطي تحديد آلية..

علي الظفيري: خليه يلعب هذا الدور.

رمضان بن طاهر: هي في جزء كبير وإحساسي الآن أن هناك توجه من المجلس الانتقالي إلى المحدد القبلي وهذا تكرار لكلام القذافي من تحزب خان يعني الناس لا تفكر نحن نفهم..

علي الظفيري: لكن دكتور رمضان أعطينا معطيات اليوم أنت تضع المجلس الوطني الانتقالي الذي يقود هذه المرحلة الانتقالية في محل شبهة ما أنه يعطل من عملية التحول ما هي المعطيات التي تؤكد هذا الأمر؟

رمضان بن طاهر: هناك معطيات عندما خرج الناس في مدينة بنغازي لماذا خرج الناس في مدينة بنغازي هناك مماطلة في قضايا الفساد مثلا على سبيل المثال التي طرحها المستشار مصطفى عبد الجليل إلى الآن لم يتم التحقيق فيها، هناك قضية رجالات النظام السابق إلى الآن مازالوا يجولون يصولون في الخارج وفي الداخل لم يتم التعامل معهم وفق قانون على الأقل لا نريده الآن ربما..

علي الظفيري: برغبة أو إرادة، برغبة لا يقوم بهذا الأمر أم لأنه عاجز ولا يستطيع؟

رمضان بن طاهر: المجلس الانتقالي الآن يقوم بشيء خطير هو يحاول أن يكسب ود الكتائب بالدرجة الأولى على أسس غير صحيحة بمعنى أنه يستجيب للوعي المادي والاقتصادي للثوار ويطرح رواتب ومبالغ ويقدم وعودا وقروضا من المفترض أن يطرح نقاشا فكريا ويتحمل المسؤولية ويصحح الأخطاء وينتقد الأخطاء التي تمارس وترتكب أحيانا من بعض الكتائب لابد أن يمتلك الشجاعة..

علي الظفيري: ما جاوبتني يعني دكتور رمضان حسب فهمك وحسب رأيك وتحليلك هل هو عاجز عن القيام بالدفع في عملية التحول الديمقراطي أم هو غير راغب لديه تخوف؟

رمضان بن طاهر: هو هذا السؤال يعني لا نستطيع الجزم به ولكن في بعض المقالات التي قرأتها وخاصة على موقع المنارة هناك تأكيدات بأن هناك اجتماعات تقام من قبل المجلس الانتقالي من أعضاء المجلس الانتقالي مع بعض القبائل، المجلس الانتقالي أنا من وجهة نظري ينقسم إلى قسمين قسم يؤمن حقيقة بأهداف ثورة 17 فبراير وقسم يعتقد أن هذه الثورة عبارة عن إعادة السيطرة ولكن بشكل أدوات وربما قد تكون أذكى يعني قليلا مما كان يفعل القذافي.

علي الظفيري: أسأل الدكتور صالح ما الذي يعيق إطلاق هذه أو إعلان تدشين هذه الحياة الحزبية التي هي عنصر رئيسي من عناصر النظام الديمقراطي؟

صالح الزحاف: أخي الكريم هنا يجب التمييز بين مسألتين مسألة الحق السياسي والوظيفة السياسية، الحق السياسي هو حق مكفول دستوريا لأبناء المجتمع لممارسة حقوقهم السياسية في تشكيل الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، وهذا حق لا يستطيع أن ينازع فيه المجلس الوطني وهو مكفول بنص المادة 15.

علي الظفيري: هذا خالصين منه.

صالح الزحاف: هذا منتهين منه نأتي إلى المسألة الثانية وهو مسألة الأداء الوظيفي أو الوظيفة السياسية للمجلس الوطني الانتقالي وهنا بيت الداء حقيقة الأداء الوظيفي يعني أستطيع أن أقول لك بأن في بعض الأحيان كارثي أنا أضرب لك مثال يعني على ذلك في شهر 5 وشهر 6 وفي أوج الثورة كانت المستشفيات الليبية وبالذات المنطقة الشرقية تواجه عجزا كبيرا جدا جدا في الأدوية والمعدات الطبية ومات المئات من الليبيين وخاصة المرضى غسيل الكلى وأمراض القلب وأمراض..

علي الظفيري: طيب عشان الوقت بس دكتور بشكل سريع.

صالح الزحاف: طيب طلبنا من الأخوة في المجلس الوطني الانتقالي وبالذات من وزير المالية لمطالبة أعضاء مجلس الأمن بتفعيل المادة 19 في قرار 1970 هذه المادة لا تشير إلى التجميد ولكنها تمنع منعا صريحا وواضحا تجميد أي أموال تخص الأدوية تخص المعدات الطبية والإيواء السكني، للأسف منذ بداية الأزمة إلى أن انتهى قرار مجلس الأمن بالرفع لم تفعّل هذه المادة ولم تقدم المذكرات للقوى للأطراف الدولية وللأسف سامحني أن أقول لك إن الأطراف الدولية كانت خبيثة جدا في التعامل معنا هي بدأت في مرحلتين مرحلة ما قبل التحرير وما بعد التحرير، ما قبل التحرير كانت قاعدتها في التعامل معنا كليبيين التجويع والترويع والتركيع، بعد التحرير انتهى الجانب الأول وهو التجويع واحتفظ بمبدأ الترويع للتركيع هذه القوى الدولية تتعامل معنا على هذا الأساس اليوم، للأسف المجلس الوطني لا أدري هل هو فيه أعضاء ينسجمون مع هذا التوجه الدولي لبعض القوى الدولية ويقوم بالامتناع عن أداء وظيفتهم السياسية ووظيفتهم القانونية أم أنهم غير قادرين على فهم واجباتهم الوظيفية هذا السؤال المطروح.

علي الظفيري: طيب دكتور رمضان أشرت لقوى علمانية في المجلس وأنها محاولة طبعا لاستثمار القبيلة ومحاولة تعويض نقصها في الساحة اليوم عبر توظيف المكونات الأساسية من أبناء القبيلة وغير ذلك لم تشر للإسلاميين أبدا وكأن الإسلاميين ملائكة الإسلاميين هم القوى السياسية الأساسية في المجتمع الليبي، واضحة الحالات إلي شهدناها في العالم العربي في تونس وفي مصر وفي المغرب، أين الإسلاميون في ليبيا من حماية عملية التحول نحو الديمقراطية والدفع بها إلى الأمام ومن هذه المطالب الشعبية؟

رمضان بن طاهر: هناك تخوف حقيقة في الشارع يعني بعض التيارات الإسلامية هناك تخوف وخاصة التيارات الوسطية في التيار الإسلامي اللي ما نسميهم نحن بالإخوان المسلمين على سبيل المثال..

علي الظفيري: كلنا نسميهم وفي كل مكان إخوان مسلمين.

رمضان بن طاهر: هم الإخوان المسلمين في ليبيا هناك تيارات أخرى ولكن طبعا هو التيار العقلاني هو تيار.

مسار الحركة الإسلامية في ليبيا

علي الظفيري: طيب أنا أعتذر منك دكتور يبدو أنت يعني أيضا مرة أخرى طبعا عبر الميكروفون يمكن حركت الميكروفون وبالتالي صار في لدينا خلل إذا بالإمكان فقط بس تحركيه بشكل جيد لأن الصوت فقدنا الصوت دكتور صالح تستفيد من هذه الفرصة الإسلاميين تقييمك لهم.

صالح الزحاف: الحركة الإسلامية في ليبيا ليست حركة متجانسة يعني الحقيقة بالمعنى الكامل للكلمة حقيقة، هي حركة فيها عدة اتجاهات هناك الاتجاه الجهادي هناك الاتجاه السلفي هناك الاتجاه الإخواني هناك الاتجاه الصوفي، اليوم السؤال يطرح على الحركة الإسلامية هل هي قادرة على استيعاب هذا الطيف الإسلامي أم هي غير قادرة على ذلك، علم الحركة السياسية وعلم الأحزاب السياسية يقتضي أن نجاح أي حركة سياسية في أي مجتمع يقتضي مرونة القاعدة الإيديولوجية في التكوين السياسي أو هذا الحزب السياسي، إذا نجحت الحركة الإسلامية في ضمان المرونة الإيديولوجية للقاعدة الحزبية واستيعاب هذا الطيف الإسلامي تستطيع أن تقدم للمجتمع برنامجا سياسيا مقبولا يستطيع المجتمع أن يطمئن إليه ويثق فيه ولكن إذا هذه الحركة وضعت نفسها في إطار ضيق في إطار إيديولوجية غير مرنة وخاصة إذا كانت هذه الإيديولوجية تتسم بالتبعية أو الارتباط بالخارج فهنا ستثير المخاوف الاجتماعية والريبة وتضع نفسها حقيقة في موقف حرج أمام مجتمعها أنا متفائل جدا الحقيقة بأن الحركة الإسلامية بحكم نجاحها في تونس في استيعاب التجربة المحلية وفهم الواقع الدولي ونجاحها في مصر واستيعابها للواقع المحلي والمحيط الدولي ستكون ناجحة.

علي الظفيري: في مصر حتى الآن ما اختبرت، طيب ارجع لدكتور رمضان بن طاهر الآن الصوت عاد بشكل جيد تقييمك للإسلاميين في قضية أنهم يحمون عملية التحول الديمقراطي ولا تكون رهينة لقوى لا تريد ديمقراطية ولا لقوى دولية أيضا تريد ترويع وتركيع الليبيين كما يقول الدكتور صالح؟

رمضان بن طاهر: التيار الإسلامي بشكل عام هو يطرح نفسه على أساس أنه الوريث الشرعي للمجتمع الليبي على أساس أن المجتمع، الإطار الذي يفكر فيه أو الثقافة التي يفكر فيها بشكل عام هي الإسلام هناك تخوف من التيار الإسلامي على أساس من الممكن أن يستخدم الديمقراطية كسلم ثم بعد ذلك يقوم بكسر هذا السلم والتخوف ليس في محله لأنه هذه الثورات كسرت حاجز الخوف وعلمت الناس أن..

علي الظفيري: لكن الآن الهدف الأول هو أن أصل إلى الديمقراطية.

رمضان بن طاهر: الآن هي من يأتي إلى سدة الحكم هناك آليات للديمقراطية ما دام هناك صناديق اقتراع وإذا جاءت بالتيار الإسلامي صناديق الاقتراع فلا بأس لأن القالب الديمقراطي هو الذي جاء بالتيار الإسلامي، والتيار الإسلامي لا يمكن أن يطرح نفسه كوصي على المجتمع الليبي ولا يمكن لأي تيار أن يطرح نفسه وصي لأنه جاء في إطار القالب الإسلامي أو المبادئ الديمقراطية وفق اختيار المجتمع..

علي الظفيري: طيب دكتور إذا تسمح لي فقط لأنه أوشكنا على النهاية ماذا يجب أن يتم حتى نطمئن لعملية التحول الديمقراطي بسلاسة باختصار بشكل نقاط يعني؟

رمضان بن طاهر: الذي يجب أن يتم بالاتفاق على مشروع وطني من جميع القوى السياسية حتى وأن يلعب المجلس الانتقالي دور في هذه المرحلة بتطمين وتصبير الناس لأن الناس بدأ الآن صبرها ينفذ وهذا التحدي..

علي الظفيري: هناك دور على المجلس الوطني الانتقالي والقوى السياسية.

رمضان بن طاهر: وقضية التحالف لأن المسألة الآن هي مسألة أخلاقية وليست مسألة صراع أو خلاف سياسي لأننا نمر بمرحلة خطيرة تتطلب منا مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون سياسية والتطلع إلى الوصول إلى..

علي الظفيري: طيب جيد، دكتور صالح الزحاف ماذا يجب أن يتم حتى يكون هناك اطمئنان أكبر لعملية التحول الديمقراطي؟

صالح الزحاف: ما يجب أن يتم وباختصار هو ضرورة اجتماع القوى السياسية في ليبيا في مؤتمر وطني للقوى السياسية تضع فيه ميثاق شرف للعمل السياسي يضمن تعاملها فيما بينها بقواعد سليمة للحياة السياسية في ليبيا ويحفظها من الابتزاز من طرف القوى الخارجية.

علي الظفيري: نموذج تونس دكتور طاهر، يبدو أنه أيضا يبدو مازالت مشكلة الصوت نموذج تونس بعيد تماما عن ليبيا؟

رمضان بن طاهر: هو الليبيين بشكل عام يتطلعون إلى نموذج خاصة أن تونس حققت نجاح كبير في هذه الفترة، التيار الإسلامي الوسطي في ليبيا يعني ينظر إلى النموذج التونسي ومن قبل النموذج التونسي يتطلع إلى تحقيق التجربة التركية وليس التيار الإسلامي فقط فهنالك الشارع.

علي الظفيري: السلفيين والجماعات المقاتلة والجماعة الليبية المقاتلة يعني يتطلعوا للنموذج التركي؟

رمضان بن طاهر: هو لا نستطيع أن نقول جماعات مقاتلة في ليبيا هي فئات بسيطة يعني ليست لديها..

علي الظفيري: على الأقل التيار السلفي خلينا نقول.

رمضان بن طاهر: التيار السلفي كذلك هو تيار يعني لا نتحدث أن المجتمع الليبي بشكل عام هو مجتمع مسلم يتطلع إلى التجربة التركية ولكن مع الاحتفاظ بخصوصية المجتمع الليبي وكذلك من قبل يعني التجربة التونسية في تحقيق النجاح الذي حققته، التجربة التونسية كذلك هو سيشكل حافز بالنسبة للإسلاميين أو للتيار العريض ويمثل في الشارع التطلع لتحقيق هذه التجربة وفق الآليات.

علي الظفيري: دكتور صالح كل هذه القوى السياسية ومشاكلها، القوى الدولية تشكل خطر حقيقي على تحقيق أهداف ثورة 17 فبراير؟

صالح الزحاف: أنا من رأيي أن الخطر الحقيقي الذي يداهمنا هو خطر خارجي وليس خطرا داخليا، المجتمع الليبي مجتمع حقيقة معدنه طيب عنده قدرة حقيقة على التسامح والتعايش بشكل غير عادي ولكن الخطر يأتي من القوى الخارجية وخاصة مع اجتياح أجهزة المخابرات الغربية لترابنا الوطني حقيقة.

علي الظفيري: دكتور صالح الزحاف الأكاديمي والباحث والمحامي الليبي شكرا جزيلا لك والشكر الموصول للدكتور رمضان بن طاهر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عمر المختار، شكرا لكما على تجشم أيضا عناء السفر من ليبيا، نتمنى إن شاء الله لليبيا مستقبل باهر ولكل الدول العربية، في نهاية الحلقة أشكر متابعتكم مشاهدينا الكرام وطبعا ننوه صفحات البرنامج مواقع البرنامج للتواصل معكم دائما عبر الفيسبوك وعبر موقع تويتر وكذلك عبر البريد الإلكتروني alomq@aljazeera.net، الأسبوع المقبل لنا لقاء بإذن الله شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.