- الخطوة السياسية الفلسطينية
- الاستحقاق الفلسطيني والخطوط الخفية
- الدولة الفلسطينية وسيناريو الفيتو الأميركي
- تأثير الدول العربية في القضية الفلسطينية

علي الظفيري
عزمي بشارة
علي الظفيري: أيها الفلسطينيون ارفعوا رؤوسكم ها نحن نتقدم بطلب الانضمام إلى الأمم المتحدة، إن مسيرتنا الدولية الدبلوماسية العالمية قد بدأت وأمامنا شوطٌ طويل، نحن أكدنا للجميع أننا نريد الوصول إلى حقوقنا بالطرق السلمية بالمفاوضات لكن ليس بأي مفاوضات، هكذا تحدث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فانزعج شركاء التفاوض قال نتنياهو ما يحاول الفلسطينيون فعله في الأمم المتحدة هو الحصول على دولة دون أن يقدموا السلام لإسرائيل، واضطر رجل السلام الأميركي باراك أوباما بالتلويح بحق النقض في وجه هذا الطلب الفلسطيني، أثارت الخطوة الفلسطينية المفاجأة في خضم الربيع العربي جدلاً واسعاً فهل غيرت السلطة من إستراتيجيتها؟ وما مغزى التقدم بهذا الطلب كيف يمكن قراءتها في المسار السياسي الفلسطيني وما موقع القضية الفلسطينية من التغيرات الكبرى التي تشهدها البلدان العربية؟ هذا ما نبحثه الليلة في العمق فأهلاً ومرحباً بكم.

[شريط مسجل]

محمود عباس/ رئيس السلطة الفلسطينية: فصادقنا على إقامة دولة فلسطين فوق 22% فقط من أراضي فلسطين.

بنيامين نتنياهو/ رئيس الوزراء الإسرائيلي: I extend to the people of Syria, I extend to the people of Libya and Tunisia.

محمود عباس: طلب انضمام فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف دولة كامل العضوية إلى هيئة الأمم المتحدة، واقفون هنا، قاعدون هنا، دائمون هنا، خالدون هنا، ولنا هدفٌ واحدٌ واحدٌ واحد أن نكون وسنكون.

الخطوة السياسية الفلسطينية

علي الظفيري : نبحث أبعاد هذه القضية مع الدكتور عزمي بشارة المفكر العربي، مدير المركز العربي للدراسات وأبحاث السياسات مرحباً بك دكتور، لهذه الخطوة الفلسطينية معاني عدة، معاني سياسية، معاني حقوقية كيف تقرأها تحديداً في شقها السياسي؟

عزمي بشارة: في شقها السياسي الحقيقة الخطوة تجدد بأمر واحد أساسي وهو اعتراف فلسطيني وعربي بمأزق المفاوضات، وأن المفاوضات لم تنته إلى شيء هذا ليس تلخيص قليل بعد 18 عام، هذا أمر خطير ويستنتج منه الكثير من النتائج، الأمر الرئيسي إذن أن الفلسطينيين قالوا بعد 18 عام أن هذه المفاوضات لم توصل إلى الهدف المنشود وهو بلغة الرئيس الفلسطيني، دولة فلسطينية على 22% من الأراضي الفلسطينية، يعني بعد أن قدمت كل التنازلات الممكنة تبين أن هذه التنازلات قدمت من أجل لا شيء، وأن 22% من أرض فلسطين لم يمكن الحصول عليها عبر المفاوضات وبمنطق تقديم التنازلات مقابل الاعتراف بمنظمة التحرير، قدمت الكثير من التنازلات ليست مقابل حقوق فلسطين، قدمت التنازلات عن الحقوق ليس من أجل إحقاق حقوق أخرى بل من أجل الاعتراف بمنظمة التحرير ثم الاعتراف بالقيادة الفلسطينية إلى آخره، هذا الأمر الأول، الأمر الثاني الهام أن السلطة الفلسطينية كانت بموضوع ضرورة وجود مرجعيات دولية كانت صادقة، أنها لا تستطيع أن تفاوض بدون أسس، هذه تتحول إلى حوار إلى منتدى يمتد إلى ما لا نهاية وخلاله تجري الكثير من المياه في النيل وفي الفرات وفي كل مكان وفي الأردن وفي الاستيطان، بالتالي لن يقبل الطرف الآخر ولا الولايات المتحدة كانت مستعدة أن تفرض مرجعية للمفاوضات تجري على أساسها المفاوضات، يمكن تلخيص انتهينا إلى هنا نتقدم إلى هنا يذهب أولمرت يأتي شارون يذهب شارون يأتي أولمرت يذهب أولمرت يأتي نتنياهو وكل مرة يبدأون من الصفر، بدل المرجعية قالت منظمة التحرير للعالم حسناً اعترفوا بنا كدولة على حدود 4 / حزيران فتكون المفاوضات لها منطق على الأقل إنه على الأقل هذه دولة وحدودها واضحة.

علي الظفيري: هذا الهدف؟

عزمي بشارة: أنا أعتقد أن هذا أمر رئيسي وطبعاً لن تكون هنالك على الأقل في المدى المنظور الآن كما يبدو اعتراف، ولذلك منطق المعنى السياسي للخطوة هو اعتراف بفشل المفاوضات الثنائية بشكلها الذي كان قائما وأنه لم يوصل إلى شيء دون أن يتم استنتاج بضرورة إستراتيجية أخرى، نحن ما زلنا نراوح في نفس الإستراتيجية، استنتاجات فكرية صحيحة إنه هذه المفاوضات لا توصل إلى شيء ويجب البحث عن بديل، إنما لا يمكن التفاوض بدون مرجعية، ولكن لا تطرح إستراتيجية بديلة في حالة المأزق، أن نتنياهو يأتي إلى الأمم المتحدة ولا يتعامل مع الموضوع بل يخطب خطابا موجه للرأي العام الإسرائيلي، لأنه خرج من مأزق المظاهرات الاجتماعية التي كانت فبالتالي يستغل المناسبة لإلقاء خطاب ليس موجهاً إطلاقاً للموضوع بل لكسب الرأي العام الإسرائيلي من جديد لأن شعبيته كانت في الحضيض عندما أتى إلى الأمم المتحدة بسبب المظاهرات الاجتماعية التي كانت، وأوباما يلقي خطابا للرأي العام الأميركي، خطابا انتخابيا بكل معنى الكلمة، حسناً عندك الطرف الإسرائيلي يلقي خطابا داخليا لا يتعامل مع الموضوع والطرف الأميركي يلقي خطابا داخليا بكل insouciance بكل لا مبالاة وسخرية وإلى آخره، ويأتي ويحاضر كأستاذ مدرسة يلقن الفلسطينيون درساً في الأخلاق، شيء في الحقيقة كنير مؤسف مش مؤسف مهين الطريقة التي يتكلم فيها هذا الرجل أوباما، حسناً رفعت المعنويات تم الاعتراف ماذا بعد لا توجد إستراتيجية بديلة، المشكلة الكبرى أن هنالك جديد من ناحية الصرخة أن ما كان حتى الآن لا يمكن أن يستمر ولكن لا يوجد تقديم لإستراتيجية بديلة..

الاستحقاق الفلسطيني والخطوط الخفية

علي الظفيري: هنا إذا إن أردنا فهم هذه الخطوة بشكل أكبر إذا كانت تعكس إقرار بطريق مسدود وصلت إليه المفاوضات هل هي خطوة تصعيدية من قبل السلطة هل يمكن فهمها كخطوة تصعيدية جدية من قبل السلطة الفلسطينية؟

عزمي بشارة: لا شك أنه أي فلسطيني وأي عربي سمع الخطاب اللي قدمه أبو مازن في الأمم المتحدة يشعر بأنه في رجعة للغة الفلسطينية، من اللغة التي شهدناها في السنوات الأخيرة في المقابلات التي قدمها المسؤولين الفلسطينيين لإثارة إعجاب الرأي العام الإسرائيلي، اللي وصلت لحد الاعتراف بالحق التاريخي لليهود في فلسطين في بعض المقابلات، إلى لغة إعادة التأكيد على الحقوق الفلسطينية من دون أي ذكر للحق التاريخي لليهود، بحديث حتى عن النكبة منذ متى تكلم أبو مازن عن النكبة، وأنه هو لاجئ من صفد متى تكلم آخر مرة عن هذا الموضوع، تذكير إن القضية لم تبدأ من 67 وإنما في 48 هذا جديد وفيه شيء جديد من حيث الرتم من حيث السجال من حيث رفع مستوى الكلام، على كل حال السلطة الفلسطينية ترى إنه عندما يتحدثون هكذا ماذا يحصل، يحصل تصفيقا دوليا وتصفيقا عربيا وتصفيقا فلسطينيا، يعني ما يحصل عندما يتكلمون هذا يستعيدون بعض الدعم حتى من الناحية التكتيكية بالنسبة لهم ولكن فيما عدا هذا التصعيد على مستوى الخطاب السياسي، بالعمل لا أرى تصعيدا لأقول لك وين ما بدي أتكلم عن المقاومة الآن لأني أعتقد أن المقاومة خلافاً لما يسخر منها خاصةً الآن، المقاومة هي ثقافة، ثقافة ضد الظلم، كل ظلم ضد الاحتلال، ضد كل ظلم، هي ثقافة الوقوف في وجه الظلم أي ظلم بس أولاً قبل أي شيء ظلم الاستعماري colonially ظلم الشعب الآخر، لا أريد أن أتكلم عن هذا الآن موضوع استهلك وتحدثنا عنه كثيراً ولكن هنالك نقطتين ما زال حتى الرئيس الإسرائيلي يقول أريح سلطة فلسطينية مرت عليّ، التنسيق الأمني مستمر على أكمل وجه، بالنسبة لإسرائيل إذن خطاب مرتفع، إحراج على المستوى الدولي صحيح، إثارة القضية بهذا الشكل، ولكن ما دام التنسيق الأمني مستمراً كأنه لا يوجد شيئا حتى لو لم تفاوض لا بأس، الأمر الثاني ما دمت تعارض أي مقاطعة دولية لإسرائيل، حسنا إنه استخدم أبو مازن في أمور عديدة ممتازة لأن أقول إحنا كنا نتكلم هذا طيلة السنوات الماضية بدون قصة 22% وقبلنا إلى آخره بس لغة Apartheid أن هذا نظام Apartheid حسناً نظام Apartheid كلمة Apartheid هذا جيد بهذه اللغة عادة..

علي الظفيري: يجب أن يترتب عليها..

عزمي بشارة: أن تكون تكتيكيا لأن كلمة Apartheid يترتب عليها أمور كثيرة من حيث سلوك المستعمر الـ Apartheid بدكاش تقاوم fine بس على الأقل لا تعارض المقاطعة الدولية جند من أجل المقاطعة يعني إذا حتى الآن الموقف إذا كانوا أنصار القضية الفلسطينية يطالبون بمقاطعة نقابية أو مقاطعة للجامعات أو للتعليم أو للتطبيع كموقف فلسطيني لأ، نحن نتفاوض لا نريد مقاطعة طيب إذا كنت لا تتفاوض الآن ووصلت إلى نتيجة أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدودة وبدأت تستخدم لغة مثل (Apartheid ) اللي هي متأسف أقول لغتنا، وأنا سعيد بذلك، هذه اللغة اللي نستخدمها، إذن هذا يترتب عليه طرح إستراتيجيات أخرى هذا الأمر الناقص، إذن مع الشعور الجيد تجاه ما سمع وأنا مش مع يعني الذم والنقض، إذا قيل شيئا جيدا يجب أن يقال، هذا خطاب جيد رغم ملاحظاتنا على تغليف مرات مواقف معتدلة جداً بخطاب مرتفع يعني القول إنه 78% من فلسطين تنازل عنها هيك بحماس لا يغير، لأن هذه مش خطوة ثورية التنازل عن 78% لا شيء يستحق التصفيق بالتنازل عن 78% من فلسطين بهذا الشكل.

علي الظفيري: ولا يجب أن لا تكون على الأقل..

عزمي بشارة: بالمجمل قياساً بما كان، هذه نبرة أخرى..

علي الظفيري: هذا وضع آخر..

عزمي بشارة: وخطاب آخر..

علي الظفيري : طيب إذا كان لدينا ثلاثة عناصر التنسيق الأمني القائم، رفض المقاطعة، الإصرار أيضاً على قضية المفاوضات، رغم أن الذهاب إلى الأمم المتحدة كان يعكس حالة انسداد في قضية المفاوضات، هل يدعونا هذا إلى فهم ما جرى كله على إنه خطوة تكتيكية فقط أو خطوة تحفيزية لمزيد من المفاوضات وليست كما تطرح أنت دكتور في قضية أن هناك إستراتيجية جديدة هناك؟

عزمي بشارة: يجب أن تكون إستراتيجية جديدة..

علي الظفيري: يجب أن تكون بمعنى أن هناك طريق تم السير فيه طويلاً الآن يجب البحث في مسار آخر؟

عزمي بشارة: صحيح هذا رأيي، أنا باعتقادي حتى الآن هنالك اعتراف عربي وفلسطيني، على فكرة عربي كثير مهم وأخذ بعين الاعتبار إذا أردت أن نناقش ذلك أخذ بعين الاعتبار، العرب، إنه هذه المفاوضات وأن هذا الطريق وصل إلى طريق مسدود وصل إلى باب مسدود لا يوجد مخرجا هو في مأزق ولا يقدم بديلا لذلك، وأيضاً لا يراد إحراج الولايات المتحدة أكثر من اللازم أمرين، هذا أحد أسباب عدم انتقال إلى إستراتيجية جديدة إنه لا يقدم بديلا أنت ما زلت تصر على المفاوضات في الوقت اللي الطرف الآخر يقول لك خاصة في فترة نتنياهو، وعلى فكرة نتنياهو من هذه الناحية تاريخياً دعني أقول يقدم مهمة توضيحية للمشروع الصهيوني يعني تصويرية توضيحية أفضل ما يكون، نتنياهو يقول الأمور بشكل واضح في حين أولمرت باعك أوهاما هو في النهاية لم يتم التوصل مع أولمرت لشيء قد ضاع وقتا طويلا وعلى فكرة أقول ذلك للمشاهدين ولك، في فترة أولمرت كان في إستيطان أكثر من فترة نتنياهو أكثر بالعدد 50 ألف مستوطن فترة أولمرت، وما انطلب تجميد الاستيطان فترة أولمرت 50 ألف فترة أولمرت وشن حربين.

علي الظفيري: في غزة وفي لبنان.

عزمي بشارة: في هذا، نتنياهو لا يستطيع أن يشن حروبا في اعتقادي مشلول من ناحية الرأي العام عليه..

علي الظفيري : المشروع الاستيطاني..

عزمي بشارة: طبعاً فيه طبعاً فيه استيطان..

علي الظفيري : بس أقل من..

عزمي بشارة: الأمر الأساسي فيه أنه يوضح الخطاب الصهيوني بشكل كامل، إنه لا يمكن هنالك انسحاب لا يكون هناك انسحاب إلى حدود 67 ، الاعتراف بدولة يهودية شرط، على فكرة هذا الشرط بدأ فيه شارون، وأول من تجاوب معه من الرؤساء الأميركيين جورج بوش في خطاب العقبة إذا كنت تذكره كان أبو مازن حاضرا، أبو مازن في حينه أيضاً رفض أن يعترف، فقام جورج بوش في خطابه أدخل مسألة الدولة اليهودية والآن أوباما متحمس له كأنه صهيوني مسألة الدولة اليهودية، فعلاً ما قاله إنه يفرض علينا شروطا جديدة أبو مازن وفعلاً معاه حق، هذا لم يكن قائماً في أوسلو في السابق إذن مش بس ما حصل تقدم، انتبه من حيث شروط الطرف الآخر حصل تراجعا ويطلب منك الآن تنازلات أكثر من التنازلات التي قدمت في أوسلو بما فيها تذكر إلغاء الميثاق و الكادوك تبعت ياسر عرفات والتصويت عليه في غزة بذكرى عيد ميلاد بنت كلينتون، كل هذا الكلام كل هذا المهرجان والذي كان أكيد البعض ينظر إليه الآن بخجل هذا المهرجان الذي كان، أنظر الآن أين هم، يطالبون الاعتراف بدولة يهودية مثل نتنياهو لا يبيع شيئا لا من ناحية القدس ولا آخره، وشعبيته، الليكود نزل من حيث المقاعد المتوقعة له نتيجة لأمور عديدة بما فيها الأزمة، شعبية نتنياهو ارتفعت بعد الخطاب واليمين المتطرف ليبرمان ارتفع، إذن لا يوجد بديلا تفاوضيا حقيقيا لماذا نصر على القول أن البديل المفاوضات لإحراج الطرف الآخر حسناً لا تكفي المفاوضات، حتى أكثر الحركات الوطنية عقلانية في التاريخ مين عنا بالوضع العربي حتى فقط بما أنا في برنامج في العمق نحكي شوي بلغة، ما هي الحالة الوطنية الأكثر اعتدالا في التاريخ العربي المعاصر بورقيبة اللي قبل استقلالا ذاتيا عام 1955 قبل استقلال وقاتل صالح بن يوسف والحركة الوطنية على قبول استقلال ذاتي من فرنسا قبله لسنة، بس جدد المقاومة من أجل الاستقلال ولم يذهب للأمم المتحدة لنيل الاعتراف، طبق السيادة على الأرض ثم ذهب لنيل الاعتراف ما في بالتاريخ اعتراف بالدولة كطريق للسيادة، دائماً السيادة هي الطريق للاعتراف يجب أن تمارس السيادة على الأرض..

علي الظفيري: ماذا يجب أن تفعل السلطة؟

عزمي بشارة: على فكرة في كثير دول حتى الصين لم يعترف بها بالأمم المتحدة، ما فرق معها مارست السيادة دون أن يعترف بها..

علي الظفيري : ماذا يجب أن يفعل الفلسطينيون الآن في السلطة تحديداً أن يفعلوا برأيك؟

عزمي بشارة: فقط لأكمل الفكرة هذه، نعم أنا معك، بس في اعجال خفي داخلي بالصهيونية إنه هذه إسرائيل، إسرائيل أخذت قرارا بالأمم المتحدة قبل أن تمارس سيادة، في هذا الشيء داخليا عند المستعمر أن الصهيونية قصة نجاح كيف أقلدها، الصهيونية، علي، مارست السيادة بشكل فعلي على الأرض قبل الاعتراف، والدليل أنه في اليوم التالي من الاعتراف أعلنت الدولة واحتلت مناطق الدولة الفلسطينية أيضاً، كانت حتى عسكرياً جاهزة، وذلك نعم، أنا أفكر وأنطلق الآن من الخطاب الفلسطيني الرسمي بدون أن أساجله، أنا أقبل بالخطاب الفلسطيني الرسمي حاليا مع ملاحظاتي السياسية المتعلقة بالتاريخ وكل ما قيل، مثلا عن حل عادل لقضية اللاجئين دون حق العودة بشكل واضح، بس هذا مش جديد، هذا ليس جديدا في خطاب الأمم المتحدة، الجديد في خطاب الأمم المتحدة هذا بنعرفه، الجديد هو الشيء التصعيدي باتجاهنا أكثر باتجاه ما أقوله أكثر أو ما يقوله غيري أكثر أو ما يقوله حتى الوطنيين الفلسطينيين داخل فتح وغيرهم، هذا الجديد بموجبه ماذا عليك أن تفعل،Apartheid أوكي افتح معركة ضد Apartheid عالمياً، جدار فصل عنصري fine، شو صار مدام رايح للأمم المتحدة ومهتمين بالخطاب الحقوقي ماذا حصل لقرار لاهاي، اللي هو أفضل قرار إحنا بنقول الأمم المتحدة، البعض يقول الأمم المتحدة ستحول بالاعتراف المناطق الفلسطينية إلى مناطق محتلة وليس متنازعا عليها disputed territories لاهاي اعترفت أنها محتلة بقرار، وأن المستوطنات الفلسطينية عمليا جريمة حرب.

علي الظفيري: والجدار؟

عزمي بشارة: والجدار غير شرعي وكل ما بني على الأراضي الفلسطينية من أربع سنوات void and null لا وجود له بالنسبة للقانون الدولي.

علي الظفيري: حكم قضائي دولي.

عزمي بشارة: طيب ماذا فعلتم به، اللي بده يهتم بالخطاب الحقوقي، أنا لا أعتقد أن الشعوب تنتصر بالخطاب الحقوقي ولكن ممكن تفعل شيئا بالخطاب الحقوقي.

علي الظفيري: جزء من المعركة.

عزمي بشارة: لم يتم فعل أي شيء بالخطاب الحقوقي ولذلك أنا اعتبرت هذه الخطوة سياسية ناجمة عن مأزق fine منيح أنها اتخذت ولكن أقول ما هي حدودها، إذا كان Apartheid هنالك معركة، إذا كان سيادة حسناً ممتاز، ابدأ الآن فوراً بالمصالحة الفلسطينية الفلسطينية وممارسة السيادة على الأرض بطرق مختلفة في بناء المؤسسات وبطرق مختلفة وهنالك طرق مختلفة، بحيث تستطيع الآن أن تبني قوة ضاربة ليس هدفها التنسيق الأمني مع إسرائيل وإنما بدكاش تقاوم Fineبس هدفها ممارسة السيادة على الأرض وتطبيق ممارسة السيادة على الأرض، أما تصعيد خطابي من ناحية نتيجة للرفض الإسرائيلي ومن ناحية أخرى الاستمرار بالتنسيق الأمني كأنه شيء لم يكن بالنسبة لإسرائيل هذا يغير كثيراً في واقع الحال، نأمل طبعاً هو مش لم يمر وقت كبير نريد أن نعطي فرصة الآن لتبلور الخطاب.

علي الظفيري: هناك أسابيع أمام الرد على هذا الطلب.

عزمي بشارة: نعم، وهنالك أيضاً وقت لتتبلور بالنقاش على الساحة الفلسطينية الاستنتاجات من الإعلان عن فشل المفاوضات في حالة إذا حصل فيتو أميركي، الدخول في صدام سياسي دبلوماسي مع الولايات المتحدة على موقفها هذا، على موقف الفيتو الأميركي اللي بعض الدول العربية أكيد مش حابة أن الولايات المتحدة تحرج لأن الولايات المتحدة فجأة صارت حليفا كبيرا في قضية الديمقراطية بالنسبة للبعض، وهي ليست حليفا بالنسبة للديمقراطية الولايات المتحدة ولا من يومها، هي كانت حليفة كل المستبدين في المنطقة، الشعوب خرجت وأحرجت الولايات المتحدة، الآن الفيتو الأميركي، مستعدة الولايات المتحدة أن تفعل الكثير كي لا تضطر إلى استخدامه لأنه فضيحة دولية كبرى بشأنها، وننتظر لنرى كيف ستتبلور الاستراتيجيات ولكن هذا النقاش مفيد ويجب أن ما يقال بدون مجاملات لأنه هذه القضية مصيرية، لا يجوز الاستنتاج من فشل المفاوضات استنتاج وحيد وهو العودة إلى المفاوضات يجب أن تكون هنالك استنتاجات أخرى.

الدولة الفلسطينية وسيناريو الفيتو الأميركي

علي الظفيري: قيل أن الخطاب لاقى قبول وأثرت بعض النقاط طبعاً التي مثلت على الأقل تحول في خطاب الرئيس عباس شخصياً وخطاب السلطة بشكلٍ عام، الشعبية التي واكبت هذه الخطوة أيضاً كانت جيدة وإيجابية بالنسبة للسلطة الوطنية الفلسطينية، هناك حالة عربية اليوم تساعد أي رئيس فلسطيني، تساعد هذه السلطة ربما على التحرك بطريقة مختلفة، أمامنا سيناريوهين سيناريو أن يمر هذا الطلب وهذا غير وارد بشكل كبير خاصةً مع التلويح بالفيتو وأيضاً سيناريو الرفض، في كلتا الحالتين دكتور كيف ستتأثر إدارة هذه القضية تحديداً من قبل السلطة في الفترة، قصيرة المدى؟

عزمي بشارة: كيف ستتأثر السلطة؟

علي الظفيري: السلطة الفلسطينية تتأثر، تتأثر إدارة القضية بشكلٍ عام، إدارة هذا الملف، إدارة هذا الصراع وفق كل هذه الظروف أنه السلطة أقدمت على خطوة، هذه الخطوة لاقيت صدى إيجابياً مع ما أشرت له قبل قليل شعبياً وهناك ظرف عربي أيضاً اليوم مختلف عما كانت عليه الأمور في السابق.

عزمي بشارة: نعم، دعني أقول أولاً أنه من معلوماتي متواضعة، الخطوة طرحت وبدأت تخطط قبل أن يبدأ الربيع العربي، هي مفارقة تاريخية ممتازة، أن الخطوة تحدث التغير هذا، وأنا بعتقد هذا الربيع العربي اللي أكيد له كما لاحظ كل مسؤول فلسطيني، كل قائد فلسطيني لاحظ أن الربيع العربي كان له امتداداته على الساحة الفلسطينية وجرت محاولات عديدة حتى للتقليد مثل كل الشعوب حتى على الفيسبوك وعلى غيره وإلى آخره، والشباب خرجوا والشباب خرجوا بحرقة وبحق أنه كنا نعتبر أنفسنا بالمقدمة دائماً أين نحن من الربيع العربي وإلى آخره، فأنا باعتقادي هذا ساهم برفع نبرة الخطاب الفلسطيني والتي وصلت من رفع النبرة إلى رفع السقف، صارت أكثر من رفع نبرة كان في رفع سقف وأنا بعتبر أن هذا إيجابيا وبعتقد أن القيادة الفلسطينية أو المسؤولين الفلسطينيين اللي كانوا مخططين لفكرة المفاوضات، منظرين للتفاوض، لاحظوا الفرق بين باستقبالهم شعبياً وعربياً وإلى آخره، حين يرفعون الصوت، وأنه دولياً يصير في احترام أكثر حتى للموقف عندما يرفع الصوت، أنا أعتقد أن العديد منهم اللي يتمتع باستقامة فكرية لاحظ ذلك أنه رفع السقف ما بخوف بالعكس بكسبك الكثير من الاحترام وأن التراجع فقط كان يكسب المزيد من الضغط وبعض الحالات استدرار الشفقة والعطف، حتى مرة في كل قمة التراجعات أو في حضيض التراجعات هي الأصح، هدد الرئيس الفلسطيني بالاستقالة فقالت كلينتون نتمنى له النجاح، وأنظر الاحترام الآن الذي حظي به الآن عندما رفع السقف، هذا الأمر مهم جداً أن يتألموا، هل هذا سيتحول إلى أسلوب عمل، أنا بعتقد أن هذا مربوط إلى حدٍ بعيد بالشارع الفلسطيني بوجود حوار وطني جدي الآن لإعادة تشكيل منظمة التحرير هذا أمر أساسي الآن، لا انتظار انتخابات ولا مجلس تشريعي ولا إلى آخره، إعادة بناء منظمة التحرير فوراً، الشتات الفلسطيني ينتظر..

علي الظفيري: مستعدة السلطة لمثل هذه الخطوة، فتح مستعدة؟

عزمي بشارة: سوف نرى، لا أريد الآن في خضم ذلك لا أريد أن أبدو كمن لا يقبل بشيء، إذا كانت هنالك خطوة يجب أقول أن هنالك خطوة، الاستقامة الفكرية تقضي بذلك والشعور العروبي والوطني كله يقضي بذلك، أن تقول هذا حسناً الآن لا نريد أن نحبط، نريد أن ندفع الآن، هل هذا سيحصل، أنا أترك تقديراتي الآن في هذه المرحلة تحديداً ليس دائماً، في هذه المرحلة تحديداً لا أرى، أقول لك بشكل واضح، لا أرى أن هنالك إستراتيجية جديدة ولكن قد يحصل تفاعلا مع الشارع الفلسطيني وتوقعاته، قد يحصل تفاعلا مع الفيتو الأميركي وما يثير من تداعيات على المستوى العربي، وهذا مهم جداً أيضاً الآن المستوى العربي، هنالك بعض وزراء الخارجية العرب الذين لم يعجبهم الذهاب إلى مجلس الأمن وأرادوا تجنيب الولايات المتحدة الإحراج، لو كانت مصر في نظام مبارك لكان هنالك أكثر من عدم إعجاب لكان هنالك ضغط مصري حقيقي لتوقيف هذه الخطوة، وكان هذا الطرف الوحيد القادر على الطرف الفلسطيني بشكل جدي، ولذلك هنالك تغيير سنرى كيف هذه الأمور تتفاعل ربما يحصل تغيير شيء، لكن أنا لا أرى الآن، علي، تغيرا في مواقع الإستراتيجية للناس، أنت تخطب هذا الخطاب وأنت تعلم أن هنالك تجري أمورا عديدة من التنسيق الأمني، وBusiness as usual، المواقف الدولية لم تدخل بعد في حالة صدامية دولياً، يعني دبلوماسيا مسألة المقاطعة، مسألة العقوبات على إسرائيل، لم تدخل بعد بشكل جدي، هنالك افتتاح ربما لمرحلة كهذه وربما تحصل وراءه ونكتشف أنه لا شيء جديد لأنه مررنا بخطابات تاريخية كثيرة للقضية الفلسطينية التي مرت بخطابات تاريخية كثيرة.

علي الظفيري: أريد أن أنتقل للفاصل، ولكن قبل ذلك سؤال فني وافتراضي أيضاً، ذكرت أن المعلومات كانت تقول وتشير إلى أن هذه الخطوة كانت سابقة للربيع العربي، برأيك لو لم يحدث.

عزمي بشارة: التخطيط لها.

تأثير الدول العربية في القضية الفلسطينية

علي الظفيري: التخطيط لها على الأقل، أو واردة في ذهن ربما من هو قائم على السلطة، لو لم يحدث الربيع العربي هل كان بالإمكان السير فيها كما حدث الآن أم أن، وهذا مقدمة لحديثنا عن التأثيرات العربية في القضية الفلسطينية.

عزمي بشارة: هذا ليس بهذه القوة، وباعتقادي كانت الولايات المتحدة مع مصر تفعل شيء آخر تماماً، طبعاً تقديرات هذه أنت طلبت مني تقديرات، والأمر الآخر، عين القيادة الفلسطينية على الشارع الفلسطيني والعربي في الأجواء الجديدة، كيف تخطب، كيف تتكلم، أي لغة تتكلم، أنا بعتقد في حساب آخر تماماً للشارع العربي والفلسطيني في هذه المرحلة وبرأيي أنه في دعم معنوي كبير لقضية فلسطين رغم انشغال الرأي العام العربي.

علي الظفيري: بالثورات.

عزمي بشارة: بالثورات ولكنه متيقظ لمواقف مبدئية عن غير مبدئية وهذا أمر يمكن الحسم فيه.

علي الظفيري: سنبحث في هذا الأمر عن موقع فلسطين اليوم في هذا الربيع العربي الذي يعصف بمعظم البلدان العربية الرئيسية ويحدث تغييرات لم يكن أكثر المتفائلين يتوقعها في بلداننا العربي، مشاهدينا الكرام فاصل قصير فتفضلوا بالبقاء معنا.

{فاصل إعلاني}

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق، نبحث الليلة الطلب الفلسطيني المقدم للأمم المتحدة للاعتراف وللانضمام لهذه المؤسسة والهيئة الدولية، في هذا الجزء الثاني مع الدكتور عزمي بشارة نركز على البعد العربي للقضية الفلسطينية وكذلك موقع هذه القضية بشكل رئيسي بعد التغيرات التي تحدث، دكتور دائماً ما نردد هذه الحقيقة التي تقول أن فلسطين قضية مركزية ورئيسية للعرب ليس من ناحية عاطفية وليس من ناحية رومانسية، إنما أيضاً من ناحية فعلية ومصلحية وجغرافية وأمور كثيرة، اليوم كيف تتأثر هذه القضية ونحن ربما مررنا على جزء قضية التصعيد في هذه، في الخطاب، في النبرة المستخدمة من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، الذهاب إلى الأمم المتحدة، ربما مواجهة الممانعة، عدم إحراج الولايات المتحدة الأميركية في قضية استخدام الفيتو وتجاوز هذه النقطة من قبل الرئيس عباس، هذه جزء من التأثيرات، كيف تتأثر اليوم القضية بما يجري في العالم العربي؟

عزمي بشارة: علي، مركزية القضية الفلسطينية مش شعار هذه حقيقة، حقيقة ليست فقط جغرافية، وقوعها في المركز الوطني العربي، أنها الآن تقتطع التواصل بين المشرق والمغرب العربي، تخيل كانت بلاد الشام امتدادا لمصر وكان هذه كلها منطقة واحدة، تخيل لو هذا يصح الآن فيما يتعلق بأمور عديدة، هل كانت القوة الرئيسية في المشرق العربي ستكون تركيا وإيران وإسرائيل، وجود إسرائيل ونكبة فلسطين أثرت على التغير الاجتماعي والاقتصادي والفكري لكل المجتمعات العربية، وأنا برأيي هذا أمر رئيسي مركزي في الحياة الاجتماعية والسياسية والفكرية والثقافية للأوطان العربية إن كنت واعي له أو كنت غير واعي له، قضية وجدانية وطنية من الدرجة الأولى، ولكن ليس فقط على المستوى الشعبي، حتى على مستوى الدول سواءً إذا صنفتها رجعية أم تقدمية كل التصنيفات القديمة اللي كانت، قضية فلسطين أساسية في العلاقة بين الدول العربية وفي تأسيس الجامعة العربية وفي العلاقة بين الدول العربية وفي مؤتمرات القمم وفي التعامل مع العالم وفي هوية العرب كدول في تعاملها مع العالم، انعادت الكرة الآن ما في شيء ممكن يجتمعوا عليه بإلحاح أكثر، الرسميون العرب في العلاقة ما بينهم تجاه العالم إلا وقضية فلسطين في مركز علاقتهم مع العالم حتى الأنظمة الرسمية سواء تخاذلت أم لم تتخاذل، عندها قدرة تخطيطية أمام العدو، ليس عندها قدرة تخطيطية أمام العدو، ساذجة أم غير ساذجة، تآمرت وتواطأت في بعض الحالات أم لا، لا يهم، دائماً هي قضية فلسطين هي القضية الرئيسية، هل استخدمت ايدولوجيا من قبل الأنظمة العربي في قمع شعوبها أيضاً هذا يجعلها قضية مركزية، قضية مركزية من الناحية السلبية، أيضاً سلبياً.

علي الظفيري: أيضاً استخدامها مفيد حتى وإن كان بشكل سلبي.

عزمي بشارة: أقول أن مركزيتها تؤدي إلى إمكانية استخدامها أيضاً، هذا كله مفهوم الآن، هذا ليس وهما، قضية مركزية فلسطين، والآن عندما تعطى الشعوب العربية إمكانية التعبير عن نفسها بشكل ديمقراطي أنت ترى حيث تكون مسألة الهوية الوطنية مفروغ منها منتهية، والأمة تتحرك بشكل متجانس للتعبير عن ذاتها في تحرك شعبي وفي المستقبل في انتخابات ديمقراطية وأنا قلت دائماً هذا سيحتاج إلى سنوات إلى أن يركز لا نريد أن نحبط أحدا بسرعة، ولكن هذا عمليا يحتاج إلى وقت، فسترى ونحن نرى بوادر ذلك أن قضية فلسطين ستكون أكثر مركزية بالنسبة للحكومات عندما تعكس رأياً عاما، ستصبح أكثر مركزية وفي نفس الوقت أقل مركزية بمعنى ستشتغل الشعوب وتضغط على الحكومات في قضاياها هي لأن القضايا الديمقراطية يا أخي علي وهذا أمر يجب أن نفهمه جميعاً الثورات الديمقراطية في كل العالم هي ثورات وطنية، هي ثورة وطنية وديمقراطية ليش لأنها تؤسس الحقوق على أساس الانتماء للأمة إما على أساس المواطنة بالتالي الثورة الفرنسية هي ثورة أسست للوطنية الفرنسية أيضاً ونحن سنشهد ولادة وطنيات عربية، ليس فقط القومية العربية والأيديولوجيات هذه، الثورة الديمقراطية التونسية ستعمق الوطنية التونسية وهي أصلاً ليست بحاجة كثيراً لتعميقها، والوطنية المصرية وفي المستقبل وطنية سورية وإذا تخلصت لبنان في يوم من الأيام من الطائفية سترى أن الديمقراطية اللبنانية ستقوم على وطنية لبنانية وهكذا، هي تصنع وطنيات بس مش أي وطنيات، وطنيات قائمة على أساس المواطنة، من الطبيعي إذن في هذه الحالة، قياساً بهذا أن تصبح قضية فلسطين قضية تعامل بين شعب متبلور وطنياً مع قضية فلسطين باعتبارها بعده العربي لكنها ليست كل شيء بالنسبة لهم، سيتعامل بحكوماته على قضاياه الاجتماعية والثقافية والسياسية من ناحية، ولكن حتى فلسطين في موقعها الحالي سيكون التأثير العربي عليها أكثر بكثير من لما كانت ملغية كل القضايا الأخرى لأن الشعب سيتحرك بحرية وبفاعلية بشأنها وسيحترم دولياً كونه رأي عام ديمقراطي وليس إدعاءات أنظمة هي التي تهتف في قضية فلسطين، يعني الرأي المصري بشأن قضية فلسطين سيحترم بكل العالم أكثر بكثير الآن من الرأي المصري في حينه من قضية فلسطين.

علي الظفيري: لأنه معبر أكثر.

عزمي بشارة: لأنه معبر أكثر، إذن الشعب سيهتم بقضاياه الداخلية أكثر كحالة وطنية ولكن اهتمامه الذي سيكون في قضية فلسطين، سيكون له وزن أكبر من عندما كانت قضية مركزية كقضية مفروضة من الأعلى، هذا ضروري نفهمه بعمق طبعاً وقد يحتاج وقتا أكبر لشرحه، ولكن يجب أن نفهم القضايا مش أبيض وأسود في هذه الأمور، ولكن في أمور فيها تمايز فيها درجات مثلما كل شيء في الحياة ألوان ليس أبيض وأسود ورمادي، هنالك نموذج للتطور الديمقراطي قد نشهده مستقبلاً أأمل ذلك، بالحالتين الناضجتين تونس ومصر اللي فيها تبلور للهوية الوطنية دون أن يشوب ذلك صراعات من نوع آخر، صراعات طائفية أو جهوية أو قبلية أو عشائرية أو شعارات تشق المجتمع عاموديا، هذه أنت ترى بنفسك أنهم يخرجون بعلم فلسطين يخرجون في مسألة السفارة الإسرائيلية، طبعاً تنصل الكثير منها، هذه قضية أخرى نناقشها فيما بعد بالنسبة لوضع مصر الدولي وإلى آخره، ولكن واضحا أنها عكست ما هو المزاج الشعبي في مسألة السلام مع إسرائيل، وإسرائيل تدرك ذلك وهي تفهم ذلك تماما، هذا كله على كف عفريت علاقاتها اللي أسستها مع الأنظمة الاستبدادية، ولكن لديك النموذج العراقي اللي ما ثار ثورة ديمقراطية شعبية، وإنما حصل ما حصل بالاحتلال الأجنبي ويسمى كأنه انتخابات ما هو وضع القضية الفلسطينية في العراق اليوم.

علي الظفيري: تراجعت كثيراً.

عزمي بشارة: تهمشت.

علي الظفيري: لماذا تراجعت في العراق مثلاً ولماذا أيضاً هناك تخوف قائم في حالات أخرى في كل هذا التغير؟

عزمي بشارة: لدينا حالات، ولكن هذا ليست القضية، يجب أن أشرح الأمر بدقة، بتعرف الأداة التلفزيونية مش دايماً ناجحة يمكن يأخذوا هيك ويأخذوا هيك من كلامك، في حالة الدول التي كان خطابها الأيديولوجي يتحدث عن قضية فلسطين إلى آخره دائماً ينشأ خطرا إنه ردة الفعل الشعبية إما تدعي كذب هذا النظام وأنها هي وإلى أخره أو أكثر، أو أن ترى إنه هذه متاجرة وإنه إحنا خسرنا ثرواتنا وكذا وكذا على قضية فلسطين وهذا كذب، وهذا غير صحيح إطلاقاً، وإنه الآن نهتم بقضايانا الذاتية، نحن نرى في ليبيا نموذجا لم يكن كذلك باعتقادي أنت تعرف أن النظام كان خطابه الرسمي مرة قومي مرة إسلامي مرة إفريقي تبدل مثل أنا أقول مثل بيكاسو مرات في الفترة التكعيبية وفي الفترة الزرقاء.

علي الظفيري: التبدل العبقري يعني.

عزمي بشارة: في التبدل العبقري، مر في فترة المرحلة الإفريقية، مر في المرحلة القومية مر في المرحلة الإسلامية، ولكن الشعب باعتقادي عمقه العربي والإسلامي لم يمس، الشعب الليبي، في بعض المثقفين في الخارج بحكوا كلام بعرفوش شعبهم يبدو منيح، شعبهم لم يتأثر بهذا الكلام التهريجي، مش أي واحد جلس بأميركا يحسب إنه شعبه بطل يهمه هذا الأمر، في كنير معارضات لهذه الأنظمة جلست في الغرب وتلوثت، طبعاً مش كلها في ناس نظاف جداً ووطنيين جداً، بقول قسم وبيجي بقول لك هذا كلام، لأنه هذا كلام بيعجب الغرب، العراق حصل ما حصل ليس فقط بسبب هذا، هو رد فعل على الخطاب الرسمي للنظام ولأنه حصل تدخلا خارجيا تلاه تدخلا خارجيا آخر إقليميا، وتدخلا أميركياً ثم تلاه تدخلا أميركياً ثم تدخلا خارجيا إقليميا ثم تم تقسيم البلد طائفياً وأزالوا البعد اللي يوصل العراق بالقضية الفلسطينية ما هو البعد الذي يصل العراق بالقضية الفلسطينية الهوية العربية، لما تضربها وتقسم البلد إلى طوائف ما هي صلة الوصل بالقضية الفلسطينية، أصلاً أهم طريقة لضرب البعد العربي لأي بلد هو تهميش قضية فلسطين واعتبارها قضية سخيفة، وتفاجئوا الناس إنه عندما تهمش قضية فلسطين والهوية العربية البديل بكنش هوية عراقية وإنما شيعية وسنية وكردية وإلى آخره.

علي الظفيري: طيب دكتور هنا.

عزمي بشارة: هذا النموذج خطر، هذا في العراق أنا بقول هذا في العراق طبعاً، الثورات، بالعراق شوف هذا في العراق، لم يخرج الشعب.

علي الظفيري: كنموذج للمشرق العربي اليوم، في سوريا أيضاً لدينا هناك حالة تغيير الآن واضحة أنها في الطريق، ولدينا اليوم احتقان طائفي ولدينا استخدام لهذا الأمر ولدينا نظام كان يتاجر أيضاً بهذه القضية ويساهم بشكل جدي أو بشكل استثماري أو استغلالي، حالة التغير هنا في المشرق كيف يمكن أن تؤثر على الموضوع الفلسطيني؟

عزمي بشارة: الانقسام الطائفي في لبنان همش قضية فلسطين في لبنان، تستخدم بالصراع بين الطوائف، حتى قضية حقوق اللاجئ الفلسطيني لا تستطيع أن أتحدث عنها بشكل جدي في لبنان.

علي الظفيري: خط أحمر حتى للمقاومة.

عزمي بشارة: لا تستطيع أن تتحدث عنها بشكل جدي في لبنان لأنه بتعلق في النقاش بين الطوائف، المقاومة لأ، مركزت قضية فلسطين، بس في النهاية في توازنات طائفية في لبنان دخلت فيها، نعم، في القضية الفلسطينية في لبنان.

علي الظفيري: الطائفية الداخلية، الكل بدون استثناء.

عزمي بشارة: نعم، طبعاً الكل دون استثناء، دخلوا في التوازنات الطائفية وقضية فلسطين، لأنه أنت إذا هوية البلد توازنات طوائف، قضية فلسطين يعني..

علي الظفيري: تتراجع..

عزمي بشارة: يعني هنا بصير طبعاً ملزم أنت بالإجماع العربي، بإجماع العرب تتحرك بموجب إجماع العرب أو بموجب مواقف الجارة السورية أو إلى آخره، ولكن ليست قضية مركزية بالنسبة لك كنظام كمؤسسة إلا بقدر تداعيات هذه قضية اللاجئين في لبنان، ولذلك المسألة في المشرق العربي هي طبعاً الضمان، يعني ما زال الضمان الرئيسي اللي قد يثير التفاؤل هو إنه الثورات غير العراق في شعب بالشارع تستطيع أن تراهن على شعب، في شعب بالشارع، في سوريا في شعب بالشارع وهذا الشعب عربي ووطني، في شعب هنا، ولكن تبقى قضية إنه في قطبين في النموذج المصري والتونسي وفي العراق وفيما بينهما، إلى أين تميل الكفة أكثر إلى هذا النموذج أم ذاك، هذا في النهاية طبعاً سيكون له إسقاطات على قضية فلسطين، ما في أحد ستقنعه بعدالة ثورة أو عدم عدالتها بالقول إنها بتفيد قضية فلسطين أو لأ، هذا كلام نظري، أنا بعرف بعض المثقفين الوطنيين بقيسوا الثورة أو لا بتلحق ضررا بقضية فلسطين أم لا، هذا بالقياس التاريخي ربما يكون صحيحا الكلام، بس بقياس المواطن العربي هذا كلام، أنت تأخذه رهينة.

علي الظفيري: غير مقبول أبداً.

عزمي بشارة: غير مقبول أبداً، يريد حقوقه، يريد حقوقه، لا يريد أن تنكر عليه إنه وطنه إنه يحب فلسطين ويناضل من أجل فلسطين ويقدم تضحيات من أجل فلسطين.

علي الظفيري: ثنائية الحقوق مقابل فلسطين.

عزمي بشارة: بالتالي، التحدي الكبير أمام من يؤيدون القضية الفلسطينية هو ليس أن يعملوا فعل الديكتاتوريات بأن يفرضوها من فوق وإنما يتعاملوا معها كقضية بتمس ضمير ووجدان الشعوب العربية وكقضية بتمس مستقبل بلد لأنه التجربة تثبت أنه من تخلى عن هويته الموحدة للبلد، الموحدة للبلد، بوجود أقليات غير عربية لها حقوقها الكاملة ويجب أن تكون مشتركة في الأمة المواطنية، لا شك لدي في ذلك، أنا أتحدث عن بعد آخر مثلما هي هذه الأقليات عندها بعد قومي، العرب عندهم بعد قومي يعني في أمة مواطنية بس هون في بعد قومي والعرب عندهم بعد قومي يعني لازم أعترف بقومية الأقليات ولا أعترف بقومية العرب اللي لديهم لغة واللي لديهم حضارة ولديهم تاريخ وإلى آخره، الابتعاد عن هذا هو ابتعاد عن فلسطين هو تفتيت للبلد تفتيت للبلد إلى طوائف وعشائر، هذه التجربة تثبت ذلك، من لديه نموذج آخر في المشرق العربي فليقل لي أين هو هذا النموذج.

علي الظفيري: دكتور الفلسطينيون كانوا فرحين حتماًُ.

عزمي بشارة: المغرب مختلف طبعاً.

علي الظفيري: كانوا فحرين حتماً فيما جرى بمصر والتغير الذي جرى في مصر، واضح النتيجة كانت إيجابية، ما جرى في السفارة، الحديث الرسمي عن مراجعة اتفاقية السلام إلى آخره.

عزمي بشارة: بس لسا الحصار ما رفعش عن غزة، لسا القضية طويلة.

علي الظفيري: لكن الأمور على الأقل في المسار الإيجابي، كيف يراقب الفلسطينيون ما يجري في سوريا.

عزمي بشارة: بالتأكيد هنالك نقاش حول ذلك، مثلما في بكل مكان نقاش حول ذلك، هذا نقاش مثل نوع النقاش اللي حكينا الآن يعني يجب أن تحسم في نهاية الأمر هل تريد أن تصل إلى حقوقك الوطنية بهذه الطريقة أللي هي الأنظمة التي تفرض خطاب أيديولوجي وطني فلسطيني عروبي أو إلى أخره وفي النهاية لا تحقق الديمقراطية ولا تحرر فلسطين، لا تحقق حقوق الناس ولا حقوق الشعب الفلسطيني هذا ما حصل حتى الآن مع طبعاً لا نستطيع أن ننكر أنه على مستوى الخطاب كان في تابوهات جعلت ذلك محرمات مهمة جداً تاريخياً، محرمات في مسألة الاعتراف وأمور عادية، أم أن الأفق بنفتح الشعوب بتتحرر وبتخوض معركة أنت، أنت تربط قضية فلسطين بالعدالة الاجتماعية للشعوب، بتحرر الشعوب، بحقوقها الديمقراطية بحقوقها إلى آخره، ثم تخاض معركة، الآن أقول لك أن هذه لا يجب أن تكون قضية مخططة من ناحية الفلسطيني يجب أن تكون مخططة من ناحية القيادات الثورية، إلى أين تريد أن تذهب، هذه قضيتها، أنت لا تستطيع أن تأتي من ناحية الفلسطيني وأن تقول للناس افعلوا كذا لصالح فلسطين، يجب أن يكون منطق تخطيط العمل الثوري إذا كان هنالك تخطيط، ومنطق رؤية مستقبل العمل الثوري ومستقبل البلد من قبل المعارضة هو الذي يتضمن هذه الأمور، يعني إذا كان في منطقك إنه هذه دولة ستكون دولة ديمقراطية لن تتخلى عن هويتها العربية لن تتخلى عن قضية مركزية فلسطين بالنسبة لها إلى آخره، لن تكون هناك دولة طائفية لن يكون هنالك حتى كونفدرالية طوائف ولا فدرالية طوائف ولا كل هذا الكلام، ستكون على أساس المواطنة في هوية عربية للأغلبية، هذه دولة عربية، في هوية أخرى للأقليات تحترم في إطار الأمة المواطنة، إلى كل هذه الأمور، عند ذلك تقود أنت إلى نموذج من نوع النموذج المصري والتونسي، أما إذا تركت الأمور كملعب للقوى الخارجية وتحصلت على نموذج كما جرى في العراق فليست المأساة لفلسطين، المأساة للعراق أولاً، المنطق يجب أن يكون.

علي الظفيري: مصلحة العراق أولاً.

عزمي بشارة: إذا كانت مصلحة العراق بخير ستكون فلسطين بخير، أما هذا مصلحة العراق هيك كما تراها الآن، هذا بالضبط دولة متماسكة مزدهرة ديمقراطية، صناعيا متطورة تتعامل مع الغرب بندية، بالتأكيد سترى بإسرائيل كعدو.

علي الظفيري: كيف تتأثر السلطة الفلسطينية أو القيادات الفلسطينية أو من يقود اليوم العمل الوطني الفلسطيني في شقيه سواء في فتح أو في حماس كيف يتأثرون بما جرى، هل لاحظت تحولات على الأقل جدية نحو مواكبة ما يجري واستثماره في إدارة الصراع الإسرائيلي.

عزمي بشارة: لا طبعاً.

علي الظفيري: لماذا برأيك؟

عزمي بشارة: طبعاً يحتاج إلى وقت، أنت تتحدث عن قوى ما قبل هذه المرحلة مثل الأحزاب العربية اللي احتاجت إلى وقت لتفهم إنه الشارع تقدم رغم أنها ناضلت فترة طويلة وعارضت فترة طويلة لأنه لم تستوعب أنه في ناس ما ناضلوا بحياتهم هم الآن متقدمين عليهم كثيرا، صعب على المرء يستوعب هذا، القوى الفلسطينية هي نتاج النظام العربي القديم، القوى الفلسطينية القائمة هي نتاج النظام العربي القديم قدرتها على قراءة هذه التطورات والاستثمار هذه مربوطة فيها، الآن أنا انتظر إذا كان هناك جيل شاب في حركة فتح يستطيع أن يرى هذا ويقول أين نحن من كل هذا أو من حركة الجبهة الشعبية أو حركات جدية تقوم لا أردي، ولكن أنا الحقيقة أرى أو جميعنا لاحظنا، ما فيش هون أنا في الموضوع، كلنا لاحظنا إنه على مستوى الشباب الفلسطيني في شيء لمع أنه ما الذي يجري، طيب الناس حتى هتافاتنا درجت، قضية فلسطين كانت رمزية بالانتفاضة التونسية بالتأكيد، من سيدي بوزيد من نفسها المدينة نفسها بدأوا يهتفون من أجل فلسطين وتضامنوا مع العراق على فكرة في مظاهراتهم، هناك تدربوا وأيضاً كانت موجودة القضية في ميدان التحرير، فهل نبقى مرتبطون بنفس النهج القديم إنه المفاوضات وانتظار الانتخابات الأميركية القادمة، بلكي لأنه إحنا خاطبنا الآن بالسنة الأخيرة لأوباما لازم نروح بالسنة الثانية، وهذا المنطق الذي لم يقد الكل إلى مكانه، وقاد إلى أمثال مبارك وغيره، أنا بعتقد طبعاً هون شفت أي توقع في هذا الموضوع، علي، هو افتراء، تجني على الواقع والحقيقة لأنه إذا أثبتت لنا الأمور شيئا الآن مؤخراً إنه فيما عدا التحليل العقلاني والتوقعات التي يجب أن تكون، هنالك دائماً عنصر اسمه عنصر الحرية والإرادة، حرية الخيارات أقصد والإرادة الإنسانية اللي تحسم الأمور، وأنا أعتقد إنه الشعب الفلسطيني سيستنتج النتائج بالتأكيد من التطورات الأخيرة التي حصلت.

علي الظفيري: لم تذكر المقاومة، ذكرت فتح أقصد هل هي فقط الاسم لم يرد أم أن لا شيء ربما أن يحدث فيما يتعلق بحركة حماس تحديداً.

عزمي بشارة: لا، يجب أن يحدث الكثير طبعاً، لدي الكثير من النقاش حول ذلك، طبعاً أنا لا أحب دائماً أن أناقش ناس موجودين تحت الحصار وبحالة من هذا النوع، بتضيف عليهم كمان نقاش، نقاشات، ولكن لا أرى هذه الآن يعني، ولكن مع ذلك بالطبع بالتأكيد لديهم الكثير أن يستنتجوه بشأن قيادة غزة.

علي الظفيري: مع أن الحاضر اليوم أصبحت في حال أفضل.

عزمي بشارة: ليس فقط هذا، ليس فقط هذا، إذا كان ليس هناك مانعا، إذا أردت أن تغير الأسلوب وكذا، إذا الخصم السياسي قال كلام جيد أن تشجعه وتقول هذا كلاما جيدا، ما فيها شي تستطيع أن تختلف مع الناس وأن تقول، يعني يجب أن يحصل تغيير في الأسلوب في هذه المرحلة عند الجميع، ولكن المبدأ، مبدأ المقاومة طبعاً لا ما مش لازم يكون فيه تغيير.

علي الظفيري: لازم يكون نقاش حول هذه النقطة.

عزمي بشارة: طبعاً وإن كان هناك انسداد حالي ومأزق حاليا إنه الآن المقاومة ثمنها الحرب في بعض الجبهات، ولكن هذا لا يطلق المبدأ من حد ذاته، رفض أمور عديدة تحاول أن تمليها إسرائيل والوقوف على الحقوق الفلسطينية طبعاً هذا شيء آخر.

علي الظفيري: دكتور عزمي بشارة المفكر العربي ومدير معهد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات، شكراً جزيلاً لك كان نقاشاً فلسطينياً في ظل هذه المتغيرات العربية الكبيرة التي تشهدها المنطقة، كل الشكر لكم أنتم مشاهدينا الكرام في الأسبوع القادم لنا لقاء جديد في العمق، دمتم بخير وفي أمان الله.