- إعطاء الحقوق المدنية للاجئين ومخاوف التوطين
- حق العمل للاجئ الفلسطيني في لبنان

- ملف اللاجئين بين السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة اللبنانية

- الخيارات المتاحة أمام اللاجئين الفلسطينيين


علي الظفيري
 أسعد أبو خليل
محمد علي الخالدي
عصام اليماني

علي الظفيري: أيها السادة ما كتب على الفلسطيني من عذاب منذ أخرج من أرضه قدر العذاب الذي عاشه في لبنان، فالفسلطيني في بلاد الطوائف ممنوع أن يتملك وإن تملك فممنوع أن يورث ممنوع أن يعمل ممنوع أن يخرج من المخيم وإن سقط المخيم على رأسه فممنوع عليه البناء، وكأن مشروعا للهدم تم تبنيه في وجه اللاجئ الفلسطيني المحاصر حتى بات لبنان في وعي حماة طوائفه بلد يعرف وتزدهر هويته بقدر مناقضته لكل ما له علاقة بفلسطين، والغريب أيها الإخوة إن من استضاف إسرائيل في منزله ورحب بها ومن قاوم إسرائيل وقاتلها شركاء في اضطهاد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فمقاييسهم الطائفية الصغيرة لا تستوعت موقفا كبيرا كهذا، والليلة نبحث في عمق حالة اللجوء الفلسطيني في لبنان، فأهلا ومرحبا بكم. معنا للغوص في عمق هذه القضية هنا في الأستوديو الدكتور أسعد أبو خليل أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا الأميركية، ومن تورنتو الدكتور محمد علي الخالدي أستاذ الفلسفة المشارك في جامعة يورك الكندية، والأستاذ عصام اليماني الصحفي والناشط الفلسطيني، مرحبا بكم ضيوفنا جميعا. نخوض الليلة نقاشا في العمق في حالة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هذه الحالة الاستثنائية التي تختلف عن حالات لجوء أخرى شهدها الفلسطينيون في أماكن وبلدان أخرى، قبل ذلك مع تقرير داود سليمان يلقي النظرة حول أوضاع اللاجئين في لبنان.

[تقرير مسجل]

داود سليمان: تسببت النكبة عام 1948 في تشريد آلاف الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى دول الجوار حيث يبلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى الأونروا في لبنان نحو 422 ألف، وفي سوريا نحو 467 ألف، وفي الأردن مليون و968 ألف توزع اللاجئون الفلسطينيون في لبنان على 16 مخيما باتت اليوم 12 وبقي من هؤلاء في المخيمات الآن 53% من العدد الأصلي ولكنها مخيمات ضيقة المساحة تفتقر إلى المرافق الصحية وغيرها من الخدمات، تشير إحصاءات الأونروا إلى أن حالات الفقر الشديد في أوساط اللاجئين في لبنان هي الأعلى بين بقية الأخطار المستضيفة لهم ففي لبنان تصل هذه النسبة إلى 12% حيث تفوق مثليتها في غزة حيث تبلغ 9% رغم الحصار والحرب على القطاع، تتجاوز ميزانية الأنوروا المخصصة للاجئين الفلسطينيين في لبنان 76 مليون من الدولارات حيث يعمل لدى الوكالة هناك ثلاثة آلاف و38 موظفا وبعد دفع رواتب الموظفين يبتبقى للانفاق على اللاجئين نحو 38 مليون دولار ما يعني أن حصة كل لاجئ من ميزانية الوكالة العامة لا تتعدى خمسين دولار بعد حساب أجرة مقر الأونروا والمصاريف التشغيلية الأخرى، يشهد الوضع الصحي في المخيمات حالة متردية جدا حيث يستقبل الطبيب التابع للأونروا 120 مريضا في اليوم في غياب إمكانية الحصول على مثل هذه الخدمات من الدولة اللبنانية تدير الأنوروا 81 مدرسة في لبنان حيث لا يتمكن الفلسطينيون من دخول المدارس الحكومية الأمر الذي أدى لتدني مستوى التعليم وتبلغ نسبة الطلاب الفلسطينيين الملتحقين بمدارس الوكالة مقارنة بعدد اللاجئين نحو 8%، يعاني اللاجئون من تضيق شديد على ممارسة العمل حيث يمنع الفلسطينيون من ممارسة 72 وظيفة قبل عام 2005 وبعد ذلك سمح لهم بخمسين وظيفة استثني منها الطب والهندسة والصيدلة والمحاماة والصحافة.

[نهاية التقرير المسجل]

إعطاء الحقوق المدنية للاجئين ومخاوف التوطين

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام. أرحب مجددا بأسعد أبو خليل محمد الخالدي وعصام اليماني ضيوف هذه الحلقة. دكتور أسعد نقول دائما أن هناك استثناء في حالة اللجوء الفلسطيني في لبنان تحديدا، قياسا بالحالات الأخرى لماذا هذا الاستثناء في لبنان؟

أسعد أبو خليل: يعني هناك مفارقة أن أي نظرة موضوعية لوضع الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في لبنان يطلع بخلاصة أن الوضع هو أسوء ما هو عليه في الدول العربية المجاورة هذا ما دون أن نشير إلى وضع الفلسطينيين في سوريا أو في الأدرن بأنه مثل جنات عدن، ولكن في المقابل هناك أدعياء الوطنية اللبنانية الشوفينية الضيقة مما يزهون بوضع الفلسطينيين في لبنان ويقولون أنه أفضل من الدول العربية، الأسباب واضحة أن هناك حربا تشن على الشعب الفلسطيني منذ إنشاء الكيان الغاصب على أرض فلسطين، الأسباب عديدة واحد أن الحسابات في لبنان تقاس بالوضع الديموغرافي للطوائف كل طائفة تحاول أن تزيد من عددها وتنقص من أعداد غيرها لهذه الأسباب فالشعب الفلسطيني استعمل ويستعمل من أجل غايات تتعلق بحسابات الطوائف، الأمر الثاني تشكل لبنان على أساس عقيدة وطنية شوفنية عنصرية ضد العنصر العربي والإسلامي وهي عقيدة يعني مشابهة للعقيدة الصهيوينة من حيث احتقار العنصر الآخر، وهذه العقيدة التي تجلت في حزب الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية تسربت إلى باقي العقائد السياسية اللبنانية بعد اتفاق الطائف من حيث جعل مسألة توطين الفلسطينيين عنوانا للمشاعر وللتعاطي مع الشعب الفلسطيني وكأن الشعب الذي أعطى دورسا في التعلق بالأرض يحتاج إلى دورس من شعب لبنان الذي أثبت مهارة في التقاتل الداخلي، الأمر الثالث هو أن هناك حسابات لا علاقة للبنانيين بها تتعلق بحسابات خارجية لا يجب أن ننسى أن هناك في الجسم السياسي اللبناني ممن تحالف السر أو بالعلن مع الحركة الصهينونية قبل إنشاء الكيان وبعده مثل رجال نافذين أمثال إميل قدي وبعض البطرياركية المارونية بالإضافة إلى حسابات أخرى، يعني رابعا أو أكثر هناك أمر واضح الدلالة كل الطوائف في لبنان والحركات الطائفية في فترة أو أخرى شنت حربا على مخيمات الفلسطينية في لبنان وهذا يفسر التناقص..

علي الظفيري (مقاطعا): حركة أمل يعني وإلى أخره.

أسعد أبو خليل (متابعا): حركة أمل في حرب المخيمات القوات اللبنانية وحزب الكتائب منذ الخمسينيات بصورة أو بأخرى، وهناك استغلال فاضح للقضية الفلسطينية والوضع الفلسطيني من قبل بعض الحركات.

علي الظفيري: أسأل الدكتور محمد الخالدي، من مجمل ما ذكره الدكتور أسعد أبو خليل هنا هل تبدو الطائفية في لبنان هذه التوازنات الطائفية والتباين الطائفي هناك هو السبب الذي رفع من منسوب الحساسية اللبنانية في التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟

محمد علي الخالدي: لا شك ولكن يجب التأكيد على أن الشعب الفلسطيني في لبنان عنده اجماع أنه لا يريد التوطين في لبنان، يعني هاجس التوطين صار بمثابة فزاعة عند كل الأطراف اللبنانية لكي يثيروا مشاعر طائفية، ولكن الحقيقة أن الشعب الفلسطيني في لبنان لم يطالب أبدا ولا يوم للتوطين في لبنان ولا للجنسية اللبنانية. وهناك مفارقة أخرى يجب الواحد أن يشدد عليها أن اليوم الأحزاب والجهات التي تدعي أنها تعمل ضد التوطين وضد توطين الفلسطينيين هم الذين عملوا لتوطين بعض الفلسطينيين في الخمسينيات لأننا نحن نعرف أن خلال الرئيس كميل شمعون تجنس حوالي خمسين ألف فلسطيني وغالبيتهم من الطوائف المسيحية أو من الأثرياء، فالحقيقة هذه الجهات التي اليوم تدعي أنها تعمل ضد التوطين هي التي ساهمت من تجينس بعض الفلسطينيين في الخمسينيات ولكن على أساس طائفي وطبقي، إذاً هذه الإدعاءات ليس لها مصداقية.

علي الظفيري: أستاذ عصام اليماني أيضا في تورونتو في كندا هل تتعارض مسألة إعطاء الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين مع قضية التوطين وحق العودة؟ يعني نرى عددا كبيرا من الدول العربية وعلى رأسها تحديدا لبنان يرى أن منع هذه الحقوق عن الفلسطينيين سيبقي حق العودة في وعيهم وفي ضمائرهم هل تبدو هذه المقاربة سليمة برأيك؟

عصام اليماني: لا أعتقد بالإطلاق بالمطلق أن هذه مقاربة سليمة فموضوع الحقوق المدنية للفلسطينيين لا يتعارض ولا بأي شكل من الأشكال بموضوع حق العودة وموضوع انتماء الفلسطيني للبرنامج الوطني أوللإستراتيجية الوطنية القومية في هذا المجال، يعني الفلسطينيون في سوريا لديهم كافة الحقوق المدنية التي يتمتع بها المواطن السوري ومازالت يعني القضية الفلسطينية والسلوك السياسي الوطني عندهم موجود وبيشاركوا أعضاء في المنظمات وفي الأحزاب، وبالأردن نفس الشيء حتى بالرغم من كون الفلسطيني في الأردن يتمتع بالجنسية الأردنية، لكن اللي بتابع النشاط السياسي في عمان والحركات السياسية في عمان التي تتبنى برنامج النضال والمقاومة وحق العودة غالبيتها بحكم التركيب الديموغرافي في الأدرن من الفلسطينيين أضف إلى ذلك يعني الفلسطينيون في الغرب وإذا بتلاحظ يعني منظمات حق العودة ومناهضة العنصرية الصهيونية موجودة في المغتربات بشكل واضح ومحسوس بالرغم من أنه الطلاب والمغتربين لديهم مش حقوق مدنية لديهم جنسيات البلد الذي يقومون، فهذه..

علي الظفيري (مقاطعا): ضيوفنا اليوم في هذه الحلقة أستاذ عصام، ضيوفنا في هذه الحلقة جميعا فلسطينيين وعرب ولبنانين أيضا مثال على ما تقول أن ربما إذا ابتعد الفلسطيني أو العربي يزداد التصاقه بالقضية وبثوابتها..

أسعد أبو خليل (مقاطعا): مش عند الكل.

علي الظفيري: ربما مش عند الكل لكن الغالبية على الأقل، هناك مخاوف لبنانية حقيقة، هناك وجود فلسطيني مسلح في الأراضي اللبنانية منذ فترة طويلة وهناك أيضا تراجع في القضية الفلسطينية وعدم التزام من قبل منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطنية بعد اتفاقات أوسلو وقبل ذلك أيضا بأن فلسطين والفلسطينيين هم من يتواجد في الضفة وغزة وبالتالي تبدو المخاوف اللبنانية مبررة من قضية توطين محتمل قد يذهب لبنان ضحيته في حال تسوية قادمة.

أسعد أبو خليل: لا هذه مخاوف مصطنعة كما أشار الزميل محمد علي أن من يشير الأمر ومن يثير الزوابع حول مسألة التوطين هم ليسوا فقط من الذين قبلوا في فترة ما لأسباب طائفية تجنيس بعض الفلسطينيين وإنما هم قبلوا في فترات ماضية توطين الفلسطينيين مقابل صفقات سياسية، ومن الملفت اليوم أن الأصوات التي تصدح مثل أمين جميل وبطرس حرب والقوات اللبنانية هم أطراف كانت في الماضي -حتى لا أقول في الحاضر يعني- مشاركة في تحالف صريح ووحشي مع إسرائيل وهذه الأطراف كانت تعد عدة من أجل تحويل المخيمات الفلسطينية في لبنان على عهد بشير جميل المعين من قبل إسرائيل إلى إما حدائق حيوانات أو ملاعب للتنس، الأمر الآخر يعني ما يسمى بالمخاوف اللبنانية أنه أنا أرى أن الكل في لبنان مسلح ومن حق الشعب الفلسطيني ليس فقط أن يحظى بالحقوق المدنية وهي عبارة مستعارة من وعد بلفور بسبب إصرار بلفور على حرمان الشعب الفلسطيني من الحقوق السياسية التي أسبغها بوفرة على الشعب اليهودي على أرض فلسطين المحتلة، الأمر يجب أن يتخطى مسألة الحقوق المدنية إلى الحقوق السياسية الكاملة وإذا كنا حقا مع عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه فيجب أن نصر على مسألة حق الشعب الفلسطيني في التسلح لأسباب عدة واحد أن الكل في لبنان مسلح، الأمر الثاني من أجل مساهمة الشعب الفلسطيني في لبنان في مسألة تحرير فلسطين والأمر الثالث الأمر الأهم من أجل الدفاع عن النفس، يعني بعد ما رأينا في مجزة النهر البارد حيث قامت الأطراف السياسية جمعاء بالتصفيق لتدمير مخيم فلسطيني آهل بالسكان وقتل، يعني هناك مسألة عصابة فتح الإسلام التي أجمع اللبنانيون واللبنانيات على إدانتها هذه العصابة في وجودها لا تبرر إقدام الشعب اللبناني على التصفيق للمجزة التي قامت بها الحكومة اللبنانية ضد أكثر 45 من المدنيين والمدنيات هناك كما أن النموذج للمخيم المقبل الذي لم يعاد تركيبه بعد مبني على أساس تحويل المخيمات إلى قواعد عسكرية من أجل كم أفواه الشعب الفلسطيني وإبقائه في سجون.

علي الظفيري: أسأل الدكتور محمد الخالدي في كندا بالحسبة الطائفية إن افترضنا أن هذا العامل الطائفي هو العامل الرئيسي في ما يتعرض له اليوم اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، من يستفيد طائفيا من حقوق أكبر للاجئين الفلسطينيين ومن يخسر من هذا الأمر برأيك؟

محمد علي الخالدي: أنا أعتقد أن الكل يستفيد من الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني في لبنان لسبب بسيط اليوم الإحصاءات تشير أن 85% إلى 90% من السكان الفلسطينيين من سكان المخيمات أو من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عامة متمسكين بحق العودة وبحقوقهم الوطنية الفلسطينية، هلق اليوم لو منحوا الحقوق المدنية أنا متأكد..

علي الظفيري (مقاطعا): لكن دكتور يبدو أن الكل أنت تقول الكل مستفيد ولكن الكل يقف في وجه هذه الحقوق يعني لا يبدو أن أحدا يساند بقوة وبشكل عملي حقيقي مسألة الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين، يعني الصورة الذهنية أن قيادات الطائفة المسيحية تحديدا كانت تاريخيا تقف ربما أو تتخوف، لكن الآن واضح أن كل الطوائف بلا استثناء تقف ضد هذا الأمر؟

محمد علي الخالدي: لا في أطراف في لبنان مش ضد إعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين، وأنا أقول أن اللي واقف ضد التوطين يجب أن يكون مع إعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين لأنه ما في سبب يتوطن الفلسطيني في لبنان ما في سبب أن يطلب الجنسبة اللبنانية إلا للحقوق المدنية، إذاً إذا اعطي الشعب الفلسطيني في لبنان حقوقه المدنية ما بيعود في أي سبب ليطالب بالجنسية اللبنانية أو يتوطن في لبنان، وبالإضافة إلى ذلك لما يكون الشعب الفلسطيني يتمتع بحقوقه الطبيعية يمكن أن يقف على رجيليه ليطالب بحقه في العودة إلى فلسطين أما الآن فهو بوضع مستضعف لا يقدر أن يعيش بكرامة ولذلك ليس له القدرة على المطالبة بحق العودة.

علي الظفيري: أستاذ عصام ما هو الخطر المترتب على التعامل مع ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان كملف أمني تحديدا في لبنان وليس كملف سياسي إنساني مرتبط بقضية يفترض أن الجميع يؤمن بها ويدعمها؟

عصام اليماني: يعني قبل ما أجيب على هذا السؤال بس حابب أرجع لنقطة موضوع التوطين كان طرحه الأستاذ الدكتور أسعد، يعني التوطين في لبنان هو فزاعة طائفية ولازم يعني نبدأ نفهم أن كل واحد ضد التوطين كل قوة سياسية ضد التوطين بتقول إنه نحن ضد التوطين ومع حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أوطانهم، بدون ما ربط هذا الموضوع هذا الطرح بإستراتيجية محددة واضحة، بمعنى أن التواجد الفلسطيني إذا أنت ضد التوطين فعلا يا أمين جميل أو يا نعمت أبو النصر أو أي قوة ثانية ومع حق عودة اللاجئين يجب وضع هذا المنطق في إطاره السياسي الطبيعي وهو دمج الوجود الفلسطيني في إطار إستراتيجية الدفاعية المفترض يتم نقاشها، يجب وضع التواجد الفلسطيني المسلح في لبنان ضمن إستراتيجية المقاومة لأن حق العودة مش رح يتحقق برفض التوطين حق العودة رح يتحقق برسم إستراتيجية وطنية، السؤال..

علي الظفيري (مقاطعا): أستأنف معك سأعود لك بعد قليل بخصوص الموضوع الأمني ولكن أذكر أيضا سنعرض بعد قليل لاستطلاعات رأي أجراها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات تؤكد مواقف فلسطيني لبنان الراغبة والداعية لقضية العودة وعدم رغبتهم بموضوع التوطين، لكن بما أننا نتحدث عن اللاجئين الفلسطينيين زميلانا بسام القادري في بيروت ذهب هناك رصد لنا جانبا من تلك المعاناة.

[تقرير مسجل]

بسام القادري: محمد الآغا احترف العزف والغناء ولو بتواضع لإعالة أسرته بعد ما حالت به الظروف دون العمل بمهنته كمحاسب مالي لأنه فلسطيني لاجئ، ومن هذه المهنة استطاع أن يبني سقفا من اسمنت فوق المنزل كما كانت تحلم والدته قبل وفاتها. أحمد العويتي فلسطيني آخر يقطن في مخيم برج البراجنة درس الهندسة الكهربائية في إحدى جامعات بيروت ولكنه حينها لم يكن يأبه لمستقبل مهني مجهول.

أحمد العويتي: حوصرت ستة أشهر أنا هون مثلا والجامعة بره شغالة وأنا قاعد هون يعني مضطر أنت تحافظ على حياتك وتدرس وتنظر لمستقبلك بنفس الوقت، بهذا الظروف يعني تخرج المهندس أحمد العويتي وأفتكرت أن هي المعاناة يعني معاناتك كانت لتأخذ هذه الشهادة لأكتشف فيما بعد أنه كان هذا أهون الشرور يعني حصولك على هي الكرتونة هي الشهادة هو الشر بحد ذاته كفلسطيني أنت.

بسام القادري: والحاج أبو بسام واحد من آلاف الفلسطينيين الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية لأن مخرجا رسميا لم يحدده القانون اللبناني بعد.

أبو بسام: ما مسموح لي شغل ما معي هوية أتحرك لا معي جواز سفر لا معي أي، هي الشعب الفلسطيني هي نموذج من مجموعة.

بسام القادري: إنهم ثلاثة أشخاص قد يختصرون معاناة طويلة قد تبدأ باللجوء إلى المخيمات ولا تنتهي بآهات طويلة حالت دون مسحها قوانين لبنانية على مر عقود طويلة خطوطها العريضة لا للتوطين ولبنان بصغره وإمكانياته قد لا يستطع تحمل أعباء مئات الآلف ممن جارت عليهم الأزمنة والأيام، قد يكون للمشرع اللبناني وجهة نظر في حرمان اللاجئين من التملك والجنسية والعمل بأكثر من سبعين مهنة للأسباب الآنفة، ولكن أيضا وبالتأكيد للاجئ الفلسطيني الحق بعيش كريم وإن كان بانتظار العودة إلى البلاد وهي فلسطين، بسام القادري الجزيرة بيروت.

[نهاية التقرير المسجل]

حق العمل للاجئ الفلسطيني في لبنان

علي الظفيري: تحياتي للزميل بسام وللزملاء في مكتب بيروت. دكتور كنت أود أن أسألك ما الأمر الذي لا يحق للفلسطيني عمله في لبنان؟ لكن نفترض أنه أسألك ما الأمر الذي يحق للفلسطيني أن يعمله في لبنان؟

أسعد أبو خليل: يعني هناك بعض الأعمال ليس هناك من عمل وضيع ولكن هناك بعض الأعمال التي تسمى بالأعمال الوضيعة التي يسمح للشعب الفلسطيني أن يقوم بها حتى لو كان أكثر كفاءة من الشروط..

علي الظفيري (مقاطعا): الحرفية؟

أسعد أبو خليل: الحرفية واليدوية التي يتمنع اللبناني من القيام بها مثلا، كما أن هناك عددا من الأطباء الفلسطينيين المتخصصين الذين يضطرون للعمل في أعمال تمريض بسبب القانون اللبناني المجحف، لكن الأمر يعني هو واضح في عنصريته بأن الاستثناءات واضحة كما أن الشعب الفلسطيني تطلع قدما عندما اصدر وزير العمل اللبناني قبل حكومتين قرارا -طراد حميدي- بإلغاء المنع بـ 72 مهنة التي كان الفلسطيني يمنع من القيام بها ولكنه اكتشف بسرعة أن الأمر ليس بهذه السهولة للحل لأن لو قال القانون بأنه يمكن لك أن تمارس مهنة الطب إذا كنت فلسطينيا ولكن عليك أن تصل، هناك عقبات أخرى مثل يجب أن تنضم إلى النقابة والنقابة لا تسمح للفلسطيني نقابة الأطباء في لبنان للانضمام إليها أو نقابة المهندسين..

علي الظفيري (مقاطعا): والصيادلة والمحامين.

أسعد أبو خليل (متابعا): وقس على ذلك، يعني إن هذا القرار لم يحل الأمر كما ظن البعض. أما مسألة التملك هناك استثناء صارخ في عنصريته عندما سن القانون من قبل حكومات الحريري لمتعاقبة من أجل جذب أموال إمراء الخليج النفطيين من أصدقاء هذا رئيس الحكومة السابق، وهذا الأمر تم بعد أن استثنى الشعب الفلسطيني من حق التملك ولو لشقة متواضعة، والوضع في مخيمات الفلسطينيين اللاجئين في لبنان يعني واضح لمن يزوره بالنسبة للوضع المزري ولا يحق له تحسين وضعه المعيشي أوبناء أو توسيع الأماكن السكنية مهما اتسعت وزاد حجم العائلة..

علي الظفيري (مقاطعا): رغم أن هناك دكتور مئة ألف عامل سوري ممكن الاستعاضة عنهم بوجود هذا العدد الكبير جدا من الفلسطينيين لسد هذه الشواغر حتى لو حسبناه اقتصاديا ومصلحيا يعني بعيدا عن اعتبارات أخرى.

أسعد أبو خليل: ويجب أن لا ننسى يعني أنا عدت المسألة أن هناك عقيدة عنصرية كامنة في بنية الوطنية اللبنانية التي أصبحت جزء من دستور الطائف، ولهذا فإن الشعب السوري العامل السوري في لبنان يتعرض لعنصرية ويتعرض لاعتداءات أيضا، لكن هذا موضوع آخر.

علي الظفيري: دكتور محمد بشكل سريع أنت تكرمت قبل الفاصل نطل فقط على ماذا يخالف لبنان بهذه الإجراءات وبهذه الطريقة التي يتعامل بها مع اللاجئين الفلسطينيين لماذا اليوم ننتقد لبنان أليس هذا خيارا لبنانيا حقا هل ثمة شيء خالفه لبنان بهذه الإجراءات؟

محمد علي الخالدي: في تشريعات دولية يعني عم بيخالفها لبنان بهذه الأعمال هي، لأنه في تشريعات دولية لبنان ماضيها بتقول إن أي شخص يقيم على الأرض أو تحت السلطة اللبنانية يحق له الحقوق الأساسية المدنية، النقطة الثانية الحجة الاقتصادية المستخدمة من البعض فيها نوع من السذاجة فيها عدم فهم للعملية الاقتصادية أعقتد لأن مش دائما كل تطور اقتصادي أو كل عملية اقتصادية فيها رابح وخاسر يعني اليوم لو سمح للعمل القانوني للاجئ الفلسطيني في لبنان لن يؤدي ذلك بالضرورة إلى خسارة للبنانيين لأن لما تفتح سوق العمل أمام هذه الطاقات الفلسطينية المهنية والغير المهنية يمكن للعجلة الاقتصادية في لبنان ككل أن تزدهر فهناك عدم فهم أعتقد للعملية الاقتصادية.

علي الظفيري (مقاطعا):  نعم دكتور وهناك، تفضل.

محمد علي الخالدي (متابعا): وفي نقطة أخرى أن اليوم في كثير من العمال الفلسطينيين يعملون في لبنان ولكن يعملون بشكل غير قانوني يعني بدون إجازات عمل بدون أن يستفيدوا من الضمان الاجتماعي، وأي عمل من هذا النوع يضر لبنان لأن في عندك يد عاملة تعمل بشكل غير مرخص غير قانوني وخارج إطار الدولة اللبنانية وهذا شيء يسيء بلبنان.

علي الظفيري: بالضبط هذا ليس مسألة اقتصاد، طبعا أذكر فقط أن بروتوكول الدار البيضاء في عام 1965يعطي الفلسطيني في الدول العربية المضيفة حقوق متساوية مع المواطنيين الآخرين باستثناء الحصول على الجنسية، الفلسطينيين أيضا يعني اتفاقية جنيف الصادرة في عام 1951 صادقت عليها الدولة اللبنانية الممثلة بوزارة الخارجية تعطي اللاجئين المقيمين حسب المادة 24 حق الاستفادة من الامتيازات التي يستفيد منها الرعايا المواطنيين كالضمان الاجتماعي والأجور مدة العمل الساعات الإضافية وغير ذلك وهذا الأمر لا يحدث في لبنان، بعد الفاصل نواصل النقاش في هذه القضية فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ملف اللاجئين بين السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة اللبنانية

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام حلقة الليلة في العمق تبحث ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والاستثناء الخاص بهذا الأمر. الأستاذ عصام اليماني في كندا في تورنتو كنت قد سألتك عن التأثير السلبي للتعامل الأمني تعامل لبنان بشكل أمني مع ملف اللاجئين الفلسطينيين بخلاف ما يحدث في دول أخرى شبيهة الأردن سوريا وغير ذلك، ما تأثير ذلك على لبنان وعلى الفلسطينيين داخل لبنان بشكل عام؟

عصام اليماني: يعني هو بدون شك أثناء التواجد الفلسطيني اللي امتد من 1969 لغاية 1982 كان هنالك من قبلنا نحن الفلسطينيين ممارسات على المستوى الأمني غير مقبولة لا لنا ولا للمزيج أو للشعب اللبناني بشكل عام لكن لا يمكن اختصار القضية الفلسطينية والتواجد الفلسطيني في لبنان في الموضوع الأمني خاصة إذا الواحد بيرجع بيتابع يعني لكل الإشكالات الأمنية اللي كانت مرتبطة بالمخيمات كان لها علاقة بالوضع اللبناني وبمحاولة العديد من القوى اللبنانية تصفية هذا الوجود الفلسطيني المقاوم بالتحالف مع العدو الصهيوني، وبالتالي يعني هذه الإشكاليات اللي كانت قائمة حتى يعني حرب مخيمات نهر البارد أعطت الانطباع لكثير من القوى اللبنانية، من الجمهور اللبناني انطباع بأن الوجود الفلسطيني ممكن أن يعني الوجود الفلسطيني غير مرغوب فيه أو يكون الفلسطيني المسلح غير مرغوب..

علي الظفيري (مقاطعا): غير مرغوب ومؤذي أيضا أستاذ عصام للحالة اللبنانية، لكن ثمة أمر لافت أن هذا التعامل اللبناني كان قبل أن يتحول الوجود الفلسطيني إلى هذا الشكل واستمر أثناء ذلك ويستمر اليوم بعد تلك الحالة وهذا الغريب، دكتور أسعد لماذا نلقي اللوم على لبنان وعلى الدولة اللبنانية تحديدا ونحن نرى السلطة الوطنية الفلسطينية تتخلى تماما ولا تطرح قضية اللاجئين وفلسطيني المنفى والمهجر أبدا، بل تعتقد أن فلسطين والفلسطينيين هم فقط من يتواجدون في غزة والضفة الغربية وتعقد مفاوضتها ونقاشتها وعلاقاتها على هذا الأساس ونأتي اليوم نحمل لبنان مسؤولية أكبر من حجمه؟

أسعد أبو خليل: هذا صحيح ولكن الجواب هو نحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية للأسباب التالية واحد تملصت الحكومة اللبنانية على مر تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي من أي حرب جدية ضد إسرائيل فيما قامت جيوش عربية مجاروة بتلك الحروب حتى لو فشلت في تحقيق نصر ما، ثانيا تحالف بعض من الجهاز الرسمي اللبناني مع قوى صهيونية منذ قبل إنشاء الكيان الغاصب على أرض فلسطين، ثالثا تعاملت الحكومة اللبنانية قبل مرحلة الصعود منظمة التحرير الفلسطينية مع المخيمات الفلسطينية بشكل متسلط وظالم وما سماه عصام بالممارسات التي حدثت فيما بعد كانت ردا على الممارسات من قبل المكتب الثاني اللبناني في المخيمات حيث كان هناك حظر تجول مفروض على أهل المخيمات يمنعون من التظاهر ومن النطق بقضية فلسطين كما كانوا يتلصصون على النسوة في قمصان النوم في المساء، تستطيع أن تتحدث في هذه الأمور مع كل مسن ومسنة في المخيمات الفلسطينية، رابعا الحكومة اللبنانية منذ وقت غير بعيد شنت حربا ظالمة على مخيم فلسطيني آهل بالسكان هو مخيم نهر البارد، خامسا الحكومة اللبنانية تنطق بمسألة الخطر من التوطين فيما كانت هي في السر منذ الخمسينيات تقوم عبر رؤساء حكومات ووزراء كما نشر في الوثائق الدبلوماسية البريطانية والأميركية بمفاوضات مع الحكومة الأميركية من أجل توطين الفلسطينيين في لبنان بالإضافة -نقطة أخيرة- نشر الصحفي الموالي للحكومة اللبنانية فؤاد مطر في جريدة الشرق الأوسط بعد اغتيال رفيق الحريري بأن رفيق الحريري كان نفسه يعد من أجل توطين الفلسطينيين في مزراع شبعة في مجماعات سكنية كبيرة.

علي الظفيري: ماذا عن التيار المقاوم في لبنان والذي أيضا يشترك في عملية الاضطهاد والوقوف كعقبة أمام منح اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم في لبنان؟

أسعد أبو خليل: أستطيع أن أقول اليوم بأن التيار المقاوم في لبنان واحد مرر من دون اعتراض كبير مسألة القمع الذي تعرض له مخيم نهر البارد، ثانيا التيار المقاوم في المناقشات التي تدرو لم يجعل من هذ القضية أولوية بالنسبة إليه، ثالثا التيار المقاوم لا يعترض على التضييق الذي تتعرض له مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من الشمال إلى جنوب لبنان، رابعا لماذا يسكت التيار المقاوم في لبنان عن حرمان الفلسطيني من زيارة المناطق المحررة في جنوب لبنان؟ لماذا لا يسمح للشعب الفلسطيني بالمساهمة في تحرير أرضه وفي صد العدوان الإسرائيلي على لبنان كما فعل ذلك في السابق فيما كانت الحكومة اللبنانية تتمنع عن الدفاع عن أرضها في وجه العدوان الإسرائيلي.

علي الظفيري: دكتور محمد الخالدي في تورنتو برأيك كيف أثر موقف السلطة الوطنية الفلسطينية منظمة التحرير بشكل عام على سوء أوضاع اللاجئين في لبنان؟

محمد علي الخالدي: لا شك أن السلطة الوطنية الفلسطينية يعني هي اسم على غير مسمى لأنه لا سلطة لديها فعلية ولا تقدر أن تفعل شيء إلا بإرادة السلطات الإسرائيلية وهي إذاً عاجزة عن فعل أي شيء لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بس أنا بحب أعود لنقطة عن دور الفلسطيني في الحرب الأهلية اللبنانية في أسطورة سائدة منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية أن الحرب الأهلية كانت لم تكن حربا أهلية بل كانت حروب الآخرين على أرضنا وهذه أسطورة يعني تقريبا كل الأطراف في لبنان صدقوها أو ارتؤوا أنه من المفيد أن يصدقوها، وهذا طبعا غير دقيق أبدا لأن الحرب الأهلية كانت فعلا حربا أهلية ومشاركة منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية بالحرب الأهلية جاءت بطلب من جهات لبنانية ولم تفعل شيئا منظمة التحرير الفلسطينية لم تفعله الأطراف اللبنانية يعني، ما حدا لم يكن هناك ملائكة في الحرب الأهلية اللبنانية بما في ذلك الطرف الفلسطيني، إذاً بالإضافة إلى ذلك معاقبة الشعب الفلسطيني في لبنان اليوم على أخطاء أو الأعمال التي قامت بها الفصائل الفلسطينية خلال الحرب الأهلية غير محق أبدا.

الخيارات المتاحة أمام اللاجئين الفلسطينيين

علي الظفيري: طيب استثمر فرصة قبل أن أنتقل إلى الأستاذ عصام اليماني لعرض هذه الآراء، استطلاع رأي أجراه مركز الزيتونة والاستشارات في بيروت حول آراء أكثر من 79% من لاجئي لبنان يعتقدون أنهم سيتمكنون فعلا من العودة إلى فلسطين فيما فقط 13% قالوا إنهم لن يتمكنوا من العودة أبدا، نشاهد 40% نعم لكن ليس شرطا في هذا الجيل، 39% ونعم وبكل تأكيد، والأرقام بعد ذلك بالتوالي لا أعتقد ذلك 13% نعم ولكن لأراضي 67 اثنين وثلاثة، هذا يؤكد أن الشريحة الأكبر من لاجئي لبنان من الفلسطينيين يريدون العودة. نأخذ الاستطلاع الآخر، أيضا رأي اللاجئين حول تسوية قضية اللاجئين وجه الاستطلاع السؤال التالي ما هو الحل المقبول لتسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟ أظهر الاستطلاع أن أكثر من 78 % العودة لبلدتي الأصلية الحل المقبول، الآخرين التعويض والاستقرار خارج فلسطين ولكن ليس في لبنان، والتعويض والاستقرار في لبنان مقابل الحصول على الحقوق المدنية 4.9%، التعويض والتوطين في لبنان مقابل الحصول على الجنسية اللبنانية طبعا لا أدري إجابة محدودة وبالتالي آراء معظمها تتحدث مشاهدينا الكرام وضيوفنا أيضا الكرام عن رغبة وإيمان لدى الفلسطينيين سواء في لبنان وحتى استطلاعات أخرى في غير لبنان، أستاذ عصام ما هي خيارات اللاجئين الفلسطينيين في ظل هذه الظروف؟ ظرف السلطات اللبنانية وتعاملها وظرف منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية القائمة اليوم.

عصام اليماني: الخيار الفلسطيني في لبنان هو الخيار العودة، بس قبل ما استرسل في هذا الموضوع بس أرجع لموضوع السلطة الوطنية كيف بتأثر على موضوع الحقوق المدنية، بالحقيقة إن السلطة الفلسطينية وموقفها يعزز لمن يريد المخاوف من موضوع التوطين عندما يعني موضوع العودة حق العودة يغيب من المفاوضات بالمطلق وكأنه تحصيل حاصل أن الفلسطينيين هم سكان الضفة الغربية وقطاع غزة عندما يتم الحديث عن اللاجئين فقط عن حل مشكلة اللاجئين في لبنان باعتبار يعني صار تحصيل حاصل أن الفلسطينيين في سوريا توطنوا أو في الأردن توطنوا، عودة إلى الخيارات الفلسطينية بالنسبة لحق العودة الاستطلاعات كثير واضحة أن الفلسطينيين لا يريدون التوطين وهي مش بس يعني..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب ما العمل أستاذ عصام؟ يعني في وعيهم لا يريدون لكن في ظل هذه الظروف ما العمل؟

عصام اليماني: ما العمل؟ العمل يعني موضوع طويل يحتاج إلى بالأساس رسم إستراتيجية فلسطينية وطنية تعزز هذا الوعي الوطني بالممارسة، موضوع منظمة التحرير إعادة إحيائها والعمل على تثويرها مش بس إحيائها يعني إعادة صياغة البرنامج الوطني الفلسطيني والانتهاء من موضوع المفاوضات حل السلطة واحد من هذه المسائل، هلق بدك تجي تقول لي موضوع الحقوق المدنية أن هذا كله بالإطار النظري لكن الفلسطيني في لبنان بده يأكل ويشرب وإلى آخره بأقول لك صحيح وهذه الحقوق المدنية لن يتم في لبنان لا في البرلمان ولا في غير البرلمان لا اليوم ولا بكره، لأنه بالأساس يعني الوجود الفلسطيني أو الحقوق المدنية للفلسطينية عم نحكي عن حق العمل وحق التملك ممكن حق التملك ينحل، لكن حق العمل الاستفادة من العمل والضمان الاجتماعي مش رح يتم لأن رأس المال اللبناني ليس له مصلحة بأن يعطي هذا العامل الرخيص حقوقه، يعني يعطيه يصير أقل منافسة من العامل اللبناني.

علي الظفيري: طيب أسمح لي أستاذ عصام، الغريب وأنا أقرأ في الموضوع واحدة من.. طبعا نحن لدينا ربما إيمان كامل أن هذه الدول أصلا وهي حقيقة أن سايكس بيكو هو من قطع هذه الأمور ولم يكن هناك اختلافا، ولكن الغريب أن كانت أكبر جالية في فلسطين قبل 1948 هي الجالية اللبنانية كان هناك ثلاث قنصليات تمثل اللبنانيين الذين يعيشون في فلسطين كانت هناك نشاطات اقتصادية كبيرة للبنانيين في فلسطين وكذلك تميز الفلسطينيون بعدم الحدة الطائفية في ظل الظرف اللبناني..

أسعد أبو خليل (مقاطعا): بالإضافة إلى أن الشعب الفلسطيني حتى لا ننسى ذلك بالرغم من هذا التضيق الذي تعرض له الشعب الفلسطيني في لبنان أسهم الشعب الفلسطيني في لبنان منذ أن طرد من أرضه في كل المجالات..

علي الظفيري (مقاطعا): اقتصادية سياسيا.

أسعد أبو خليل (متابعا): ثقافيا سياسيا اقتصاديا وبكل المجالات.

علي الظفيري: لدينا أسماء يعني صقر أبو فخر فصل في هذا الموضوع وفصل في قضية الفلسطينيين الذين أثروا في المسير. والفلسطينيون أثروا في الكويت وغير ذلك، نتحدث أن في الكويت مثلا في حالة اللجوء نشأت حركة فتح حينما كانت حركة التحرير، نشأت حركة حماس أيضا لكن المشكلة الآن بالنسبة للخيارات المطروحة في ظل هذه الأوضاع في ظل هذا الأفق المسدود؟ دكتور أسعد.

أسعد أبو خليل: يعني الحلول المطروحة يجب أن تتعارض مع مشروع الحكومة اللبنانية من أجل التهويل واستعمال ما يسمى بخطر التوطين من أجل إبقاء الوضع الفلسطيني على ما هو عليه وهناك يعني خطر داهم وهو تحويل مخيمات الشعب الفلسطيني في لبنان إلى قواعد عسكرية للجيش اللبناني من أجل تمرير مشاريع قد تعود بالخطر على القضية الفلسطينية وعلى لبنان كما أن أي حل للمشكلة يجب أن يتعدى مسألة إعطاء الحقوق المدنية وهي أمر بديهي يعني كيف يحرم الشعب الفلسطيني من حقوق تعطى لشعوب أخرى في لبنان وهي شعوب من الضيوف في لبنان! يعني هذا الأمر واضح في عنصريته وهذا لا يتوافق مع معاهدات وقعتها الحكومة اللبنانية بالذات، كما أن الحل يجب أن يتزامن مع مسألة حل قضية فلسطين من ناحية حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه والحل الآخر مساهمة لبنان في كل قطاعاته بمسألة صد العدوان الإسرائيلي واتاحة الفرصة أمام من يريد من الشعب الفلسطيني المساهمة في صد العدوان الإسرائيلي على لبنان وتحرير أرض فلسطين.

علي الظفيري: دكتور محمد يعني ثمة تفسير للأمر على أن حل هذه المشكلة ليس له علاقة أبدا بما يجري في لبنان كعادة بقية الأمور أن ما يجري خارج لبنان هو من سيسهم في تغيير الأمور ليس بيد لا اللاجئين ولا بيد حتى السلطات اللبنانية هل هذا تفسير دقيق للحالة برأيك؟

محمد علي الخالدي: لا هي محاولة للتنصل من المسؤولية أعتقد في قدرة للحكومة اللبنانية أن تغير من وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وهي فرصة يجب استغلالها اليوم وإلا أعتقد أن الوضع الفلسطيني في لبنان سيبقى على حاله بل يمكن أن يؤثر سلبا على الوضع العام في لبنان، يعني كما رأينا في مخيم نهر البارد ظاهرة فتح الإسلام لم تكن ظاهرة فلسطينية بل استغلت الأوضاع في مخيم نهر البارد لتخلق قاعدة عسكرية لها وتؤثر على الاستقرار اللبناني فإذا كان في إرادة جدية عند الحكومة اللبنانية أن تفوت الفرصة على بعض الفرقاء أو على بعض الأطراف الخارجية في المستقبل أن تستغل الوضع الضعيف للاجئين الفلسطينيين يجب عليها أن تمنح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حقوقها المدنية.

علي الظفيري: أستاذ عصام عربيا لا يبدو الأمر مطروح لا يبدو في أجندة أي نشاط عربي لا عبر الجامعة، مؤسسات العمل العربي ولا غير ذلك.

عصام اليماني: الإستراتيجية العربية هي إستراتيجية تهجير الفلسطينيين من الوطن العربي بالحقيقة، الأمر المطروح أمر مطروح بشكل جدي يعني لما معظم دول الخليج للأسف لم تعد تستقبل فلسطيني لبنان بشكل خاص أو حملة الوثائق اللبنانية، لما الحكومة اللبنانية مش عم تمنح حقوق مدنية للفلسطينيين في لبنان فهذا دافع للتهجير، الشيء الثالث والمؤسف أن السلطة الوطنية بعجزها غير قادرة على طرح موضوع حق العودة في إطار يعني رسم إستراتيجية فعلا وطنية منتجة، فما فيش..

علي الظفيري (مقاطعا): وضحت أستاذ عصام، دكتور بقي لي دقيقة تعتقد أن المطلوب عربيا فعلا عملية الـ transfer عملية ضغط كبير على اللاجئين في كل مكان لخيارات أخرى خارج المنطقة..

أسعد أبو خليل (مقاطعا): يعني مش بس عربيا يعني حتى غريبا أن أجد أن من الملفت أن الحكومات الغربية تساهم في تهجير الشباب الفلسطيني من البلدان العربية يعني تجد اليوم بالنسبة لهذه التضيقات أن الشباب الفلسطيني في المخيمات يعني يسعون بكل ما أوتوا من قوة للهجرة إلى دول اسكندنافية تساهم في إدخالهم إلى تلك الدول وهذا الأمر يجري برعاية أو برضاء أميركي، الوضع يتطلب أن الحكومات العربية غير مكترثة كعادتها بالنسبة للوضع الفلسطيني على الشعب الفلسطيني في لبنان وفي خارج لبنان أن يتتعظ أن الحل لن يأتي من الحكومة اللبنانية وعليه أن يتدبر أمره بنفسه لأن ما يمرر من حلول ما يسمى بالحلول في لبنان في النهر البارد وخارج النهر البارد يأتي على حساب الوضع الفلسطيني في لبنان وعلى حساب القضية الفلسطينية بصورة عامة والتحالف القائم في لبنان بين الحكومة اللبنانية والفريق المتنافس فيها وبين السلطة ما يسمى بالسلطة الوطنية في رام الله يساهم في زيادة قمع الفلسطينيين في لبنان.

علي الظفيري: شكرا لك دكتور أسعد أبو خليل أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا الأميركية، شكرا للدكتور محمد علي الخالدي أستاذ الفلسفة المشارك في جامعة يورك الكندية، والأستاذ عصام الصحفي والناشط الفلسطيني أيضا ضيفنا الثاني من كندا، هذا غيض من فيض المعاناة الفلسطينية التي بدأت قبل ستين عاما ولا يبدو أنها ستنتهي قريبا، بريدنا alomq@aljazeera.net شكرا لكم وإلى اللقاء.