- عوامل الاحتقان بين الشيعة والسنة ومطالبات الشيعة
- إشكالية المواطنة والانتماء للمرجعيات الدينية

- تطور الخطاب الشيعي وأخطاء السلوك الديني والسياسي

- حول البرنامج الوطني وبنية ومطالب الجماعات والأحزاب السياسية

- تأثير الاستقطاب والخلافات السياسية والأولويات المطلوبة لردم الهوة

علي الظفيري
علي سلمان
توفيق السيف
علي الظفيري: أيها السادة أهلا بكم. نخوض الليلة في ملف اعتبر طويلا من الملفات المسكوت عنها، الشيعة في الخليج، الحالة معوقات التقارب ومفهوم المواطنة والمساواة في الدول الخليجية. معنا في هذه الحلقة الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق البحرينية المعارضة النائب السابق أيضا، والدكتور توفيق السيف الكاتب والأكاديمي السعودي، مرحبا بكم ضيوفنا الكرام. وقبل النقاش مشاهدينا الكرام نطل على تاريخ طويل أسس لهذه الحالة وكرسها في مجتمعاتنا.

[تقرير مسجل]

علي الظفيري: ليس بعيدا من هنا ففي سقيفة بني ساعدة نشأت بذور الاختلاف والفرقة بين المسلمين، فسر المسلمون دينهم على نحو مختلف وكانت السلطة وإدارة الدولة الوليدة مكمن الخلاف، لم يدرك المجتمعون في السقيفة ولا من خالفهم أن صدى نقاشاتهم واختلافاتهم سيتردد في كل أصقاع الأرض ولقرون طويلة. "وتلك الأيام نداولها بين الناس"، انطلقت الفتوحات الإسلامية وكبرت معها الدولة واتسع نطاقها الجغرافي لكن النزعة للسلطة وبذور الاختلاف التي نمت وكبرت وجدت طريقها إلى جسد المشروع فما نشأت دولة إلا وكان في خاصرتها دولة أخرى من رحمها تناصبها العداء، ومن أقصى الشرق مرورا بإفريقيا وصولا إلى أوروبا انتشر المسلمون وقامت دولهم كل حسب فهمه واعتقاده لما يجب أن تكون عليه الأمور. كان القرن العشرين نقطة تحول في العلاقات بين المذاهب المختلفة، نشوء الدولة القطرية طرح أسئلة الولاء والانتماء، أصبحت الأوطان الصغيرة تضع حدودا واضحة لنشاطات وانتماءات أبنائها تزامن ذلك مع فشل ذريع في مفهوم الدولة الحديثة وحقوق المواطنة، ارتسمت الألوان المتباينة على جسد الأوطان الجديدة وكان الخلاف فاقعا في معظم الأحيان، وقد تركز الوجود الشيعي في شرق جزيرة العرب موصولا بجنوب العراق وصولا إلى جبل عامل في لبنان مع حضور متفاوت هنا وهناك.

محسن العواجي/ داعية إسلامي سعودي: أن يكون إخواننا الشيعة جنبا إلى جنب مع إخوانهم السنة لحمة وطنية واحدة تنادي بجميع الإصلاحات السياسية والاقتصادية والعلمية والفكرية أيضا دون أن يصبح أي منهم عنصرا في تفتيت الوحدة الوطنية أو مدخلا لقوى خارجية قد تستغل مثل هذه الظواهر أو هذه يعني المظاهر السلوكية لتنفذ من خلالها.

وليد طبطبائي/ نائب برلماني كويتي: ما عاد التشيع محدودا داخل البلد إنما خليط بين المذهب وبين السياسة، فالمرجعيات اللي في الخارج لهم تأثير أكيد كبير على أتباعهم وهذا قد اللي يدعو لبعض السلطات مثلا في الخليج إلى الخشية من يعني ازدواجية الولاء.

أسامة المناور/ محامي وناشط سياسي- الكويت: حقيقة لو نتكلم عن علاقة الشيعة في الخارج إذا تكلمنا من ناحية دينية فهذه معلنة بالنسبة لهم يعني ارتباطهم الديني في الخارج هذا أمر واضح يرتبط وجدانيا وعقائديا في المقامات أو المقابر اللي يزورونها، إضافة إلى ذلك يعني ما يسمي نفسه أو ما يسمى وكيل المرجعيات في الخارج إذاً الارتباط لا شك أنه موجود وارتباط هي قابل للفصل.

علي الظفيري: جاءت الثورة الإسلامية في أواخر القرن لتقلب المعادلات القائمة فمن ناحية كسرت سطوة الاستعمار وأظهرت قدرة الشعوب على الاستقلال بذاتها بعيدا عنه ومن ناحية أخرى أطلقت المارد الطائفي من الأعماق، تصدرت عناوين الثورة المشهد بأكمله قابلها على الجانب الآخر اصطفاف عربي رأى في الثورة الإسلامية الشيعية خطرا على كياناته المتناثرة، اشتعلت حرب الفرس والعرب الطويلة واشتعلت معها الأسئلة الكبرى أسئلة لدى العرب الشيعة وحوله في الخليج، لمن يدين المرء بالولاء؟ وما حقيقة الانتماءات العابرة والمرجعيات الخارجية المؤثرة؟ تداخلت الأمور مع بعضها البعض في مشهد سريالي عظيم، التفجيرات والعمل السري والاضطهاد والقمع، الشك والخوف أصبح سيد الموقف، لم تسمح الحرب الدائرة بهدنة حوار تجلي الأمور وكان العنوان الرئيسي في الجدال حول المسألة الشيعية في الخليج المظلوميات التي يتعرض لها الشيعة في تلك الدول.

أسامة المناور: حقيقة هذه للأسف موجودة وراسخة في ذهن العقلية الشيعية، لو أتينا إلى تقرير الخارجية الأميركية قبل فترة في البداية أنا أثار استغرابي عدم وجود أي ردة فعل شيعية رافضة لمثل هذا التقرير، تفاجأت بعد شوي إلى أنهم يؤيدون ما جاء في هذا التقرير اللي وصف الشيعة بأنهم مغلوب على أمرهم في الكويت يعرقل بناء مساجدهم وهذا الواقع يعني غير صحيح بالمرة، بعض المناطق الكويت لا يكاد أن يكون فيها شيعة ومع ذلك لهم مساجد، الحكومة أبدا متساهلة في هذا بل على العكس الوزير المسؤول عن البناء اللي هو وزير البلدية هو من الطائفة الشيعية، في شكاوى أنه يعرقل بناء مساجد السنة يعني هذا اللي واقع في الحقيقة لكن يبدو أن هذه موجودة في أذهانهم وفي وجدانهم مسألة المظلومية حتى وإن كانت غير صحيحة.

علي الظفيري: انطلقت وجهة العداء في الخليج من طهران إلى بغداد بعد غزو الكويت غير هذا من معادلة العلاقة مع الشيعة، خففت الحكومات من قيودها وغيرت الحركات السياسية الشيعية من الطابع الثوري إلى العناوين الإصلاحية وأعلنت عن نفسها بوضوح كحركات وطنية حقوقية مطالبها تتلخص حول التالي: الاعتراف بالمذهب الشيعي واحترامه، الحق في ممارسة العبادات والشعائر حسب المذهب، السماح ببناء المساجد الخاصة، التعليم الديني حسب المذهب الشيعي في مناطق الشيعة، السماح بطباعة الكتب، إنشاء الحوزات والمدارس الدينية، تشكيل المحاكم الشيعية، المساواة في الوظائف والفرص، الاهتمام التنموي بالمناطق الشيعية. لم تدم سنوات العسل طويلا حتى جاء احتلال العراق، انفجر الغضب السني لما تعرض له أهلهم في العراق وكان ذلك بالنسبة للشيعة نقطة تحول في المنطقة ما دفع إلى الحديث عن الهلال الشيعي واتهام الشيعة في دول الخليج بالولاء لإيران، أصبحت الطائفية لغة من لا لغة له، تحطمت الجدران ما بين الثورة الإسلامية والمنطقة وحان عهد جديد.

محسن العواجي: الإخوة الشيعة في منطقة الخليج هم جزء من النسيج الاجتماعي الوطني لدول الخليج وبالتالي فمن حقهم أن يطالبوا بالحقوق ومن حقهم أن يطالبوا بالإصلاحات مثلهم مثل غيرهم من إخوانهم السنة لكن يجب أن يكون ذلك ضمن الإطار العام للمواطنة وحفظ الهوية الوطنية إذ أنه يؤخذ على بعض الإخوة من شيعة الخليج أنهم ينتهزون بعض الفرص ليعني التعبير عن حقوقهم بطرق قد تضر بالنسيج الخليجي العربي كاملا، مثل ذلك مثلا في.. بعد الثورة الإيرانية أصبح للشيعة في الخليج تطلعات أخرى تختلف عن تلك التي كانت قبل الثورة.

وليد طبطبائي: أميركا خدمت إيران والتشيع خدمة عظيمة أميركا، في أفغانستان إسقاط دولة طالبان السنية وأيضا إسقاط نظام صدام المحسوب على السنة يعني هو صح بعثي لكن محسوب -للأسف- محسوب على السنة، فالتشيع بدأ ينتشر يعني في العراق كما ينتشر في.. كتشيع سياسي مو تشيع مذهبي فهذا طبعا انعكس على أوضاع الخليج الآن بدأ يعني مطالبات بمطالب ما هي كانت موجودة في السابق وشعروا بقوة الشيعة أنهم يعني ممكن أن يطالبوا بحقوق أكثر داخل مناطقنا.

أسامة المناور: لو رأينا مسألة تعامل أو تعاطي الحكومة مع الشيعة في الكويت لوجدنا يعني أمورا حقيقة مثيرة للاستغراب، على سبيل المثال هذا اللي أسمى نفسه أو ما يسمونه وكيل المرجعيات وقف في يوم من الأيام من خلال إحدى القنوات الفضائية وقال من فجر في الكويت بأبناء الكويت أطفالا ونساء في المقاهي الشعبية في الثمانينات ومن حاول أن يغتال الأمير هذا قام بعمل وطني، الحكومة ما أخذت أي ردة فعل تجاه هذا التصريح وبعدين يعني هنا وقفة هل مسألة الوطنية تختلف عند بعض الشيعة بين قوسين وعن الشيعة الآخرين أو السنة أو أهل الكويت، هل المعيار يختلف؟ لأنه كان كلاما خطيرا وكان كلاما يستحق أن يوقف عنده، نفس الرجل تكلم وقال إن ما أخمد الفتنة في الكويت -إشارة إلى ما حدث من الخارج عن القانون ياسر حبيب- إن من أخمد هذه الفتنة هو تصريح أو فتوى آية الله العظمى فلان الفلاني، حقيقة اللي أنهى الموضوع التعامل الصارم مع الحكومة في هذا الجانب، الحكومة سحبت جنسية ياسر حبيب وهذا اللي أنهى الموضوع. هذه القوة أو مثلما قال عثمان رضي الله عنه "يزع الله بالسلطان ما لا يزع بالقرآن" ما وجدناها تتكرر في تعاطي الحكومة مع كثير من الحوادث والأحداث آخرها وأبرزها وأشهرها الشبكة الإيرانية اللي كانت موجودة، اليوم يكاد العالم كلهم ينسونها يكاد لا أحد أن يذكرها لأن جاء أمر مباشر بجعل التحقيق فيها سريا والتحقيق إذا كان سريا وفق القانون فهو ما يجوز الكلام عن حيثية أو جزئية التفاصيل الدقيقة في القضية نفسها لكن القضية ككل ما يملك أحد أن يمنع، الحكومة هي اللي منعت وهذا أمر يستحق أن الواحد يقف عنده.

[نهاية التقرير المسجل]

عوامل الاحتقان بين الشيعة والسنة ومطالبات الشيعة

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام، مرحبا بالشيخ علي سلمان والدكتور توفيق السيف. شيخ علي في سياق نقاشنا الليلة سنعلق ونمر على كثير من النقاط التي ذكرت في هذا التقرير المطول والمفصل، برأيك ما الذي أدى لمثل هذه الحالة، هناك حالة احتقان في العلاقة بين أبناء المذهبين الشيعي والسني في دول الخليج تعلو أحيانا وتخفت أحيانا أخرى لكنها قائمة بشكل دائم، ما الذي أدى لها؟

علي سلمان: بسم الله الرحمن الرحيم. في اعتقادي هي مجموعة من العوامل التاريخية والحاضرة، ضمن هذه العوامل هي الاستسلام إلى المعلومات الناقصة والمشوهة وعدم وجود جدية كافية للخروج من هذه الحالة من الاعتماد على الموروثات والنقولات وأحادية النقل..

علي الظفيري (مقاطعا): عند كافة الأطراف أم عند طرف واحد؟

علي سلمان: عند كافة الأطراف هذه مشكلة..

علي الظفيري: حتى عند الشيعة؟

علي سلمان: هذه عند الشيعة وعند السنة وعند كل المذاهب وعند الفرق المختلفة السياسية ليس هناك المزاج العام للتحقيق، إذا وجدت طرفا آخر مذهبي أو عرقي ووجدت عليه اتهاما معينا لا تكلف نفسك بالتحقيق في هذا الاتهام..

علي الظفيري: صور ذهنية سائدة، الشيعة كذا السنة كذا.

علي سلمان: نمطية وتعاد وتستهلك ومن المستغرب أنهم بالرغم من تطور وسائل الاتصال والمعرفة إلا أن بعض هذه الصور النمطية لا زالت موجودة. الموضوع الآخر ممكن نتحدث عن غياب ثقافة الحوار المستمر، هناك قطيعة، هناك قطيعة وهي لا تتعلق أيضا بالموضوع السني الشيعي فقط وإنما هناك قطيعة حوار بين الأنظمة وبين الشعوب، بين العلمانيين والإسلاميين، بين يعني الإسلاميين والمسيحيين إذا كان موجودا عندنا في الشرق، هناك قطيعة مع مبدأ الحوار والاستسلام إلى المساحات المتروكة الموروثة أو المتولدة وعدم اقتحامها بمبدأ الحوار. أيضا في الفترة الأخيرة لظروف سياسية أحيانا بدل التسامح بعض التسامح موروث بعض التسامح له أصول دينية نشأت مدارس خشنة في التعاطي ما عندها روح التسامح مع الآخر فأصبح وجود الآخر يشكل مشكلة، أي آخر، الآخر الشيعي يشكل مشكلة الآخر السني يشكل مشكلة الآخر السياسي يشكل مشكلة، غياب مبدأ التسامح يمكن بسبب الحروب اللي مرت بها المنطقة الاحتقانات السياسية عدم الاسترخاء..

علي الظفيري: التيارات الخشنة أو هذه الشرائح الخشنة أو الحادة كما ذكرت فقط يعني في طرف أو..

علي سلمان: لا، لا، في كلا الطرفين، حتى نكون منصفين وما نكون نمطيين وهذه يمكن نقطة منفصلة أيضا، في أحيانا أطراف في كل فكرة في كل مذهب في أطراف في كل مجموعة سياسية في أطراف في كل عرق في أطراف هذه الأطراف لا تشكل العمود الفقري والنهر الكبير لكن هذه الأطراف تأخذ مساحة أكبر من حجمها الواقعي وأحيانا نتيجة للنقطة الأولى الاستسلام إلى التهمة على الطرف الآخر فممكن أنها تحول كلمة يقولها طرف في هذه المجموعة أو فرد في هذه المجموعة إلى قالت السنة، السنة لم تقل بتكفير الشيعة، قال فلان نحصر الموضوع فيمن قال، الشيعة لا تقول بهذا القول، فلان من الشيعة قال به يحاسب حساب الفرد أو حساب المجموعة التي قالت، التعميم أحيانا على أخطاء الأفراد أو الجماعات وعكسها على الموضوع الشيعي أو السني أو غيرها تشكل إذاً أيضا مشكلة. هذه بعض الأمور بين الموروث وبين الواقع.

علي الظفيري: سنعرض أيضا على نقاط أخرى. أسأل الدكتور توفيق السيف، ماذا يريد المواطنون الخليجيون الشيعة تحديدا في دولهم التي يتواجدون بها؟

توفيق السيف: أولا أشكركم لدعوتي لهذا المكان وأنا سعيد لكوني في خدمتكم وفي خدمة سماحة الشيخ والسادة المشاهدين، كما أثني بالشكر أخينا الدكتور محسن العواجي على كلامه الطيب وهو على أي حال أحد يعني يمثل وجها بارزا من الوجوه الساعية للإصلاح وتطوير الخطاب السياسي في الإطار الديني السلفي في المملكة بالخصوص وهو حقا خطاب يحتاج إلى تطوير ولعل موضوع العلاقة مع أطياف المجتمع القبلية والدينية هو أحد المفردات الهامة التي يحتاج التيار السلفي إلى تطوير رؤاه حولها لأنه كان في الماضي لديه مشكلات في هذا النوع على أي حال أحييه مرة أخرى. يعني نحن نتحدث عن الشيعة في ضمن منظورين، الشيعة كمدرسة علمية ودينية هذه موجودة ولها أصولها ولها كتبها ولها علماؤها وهي قديمة سواء تقبل بها أو لا تقبل هي موجودة ولها أتباع مثل سائر المدارس هنالك الشافعية والحنبلية والحنفية وبقية المدارس يعني..

علي الظفيري (مقاطعا): الجانب..

توفيق السيف: الجانب الثاني..

علي الظفيري: المواطنة أو المواطن نفسه.

توفيق السيف: نعم، الجانب الثاني في النقاش هو الشيعة كمجتمع يعني كمواطنين في دولهم يعني السؤال الذي يرد إلى الذهن دائما ماذا تريد الحكومات أن تفعل مع مواطنيها سواء كانوا شيعة أو سنة أو مسلمين أو مسيحيين أو أبناء قبيلة أو أبناء منطقة، هل تريد أن تعاملهم كمواطنين أو تريد أن تعاملهم كأهل ذمة كمستأمنين حسب التعبير الجديد -الخطأ في رأيي أيضا-؟ نحن نقول يجب أن يعامل الناس باعتبارهم مواطنين باعتبارهم بشرا بغض النظر عن أديانهم ومذاهبهم وانتماءاتهم القبلية، لا يريد الشيعة شيئا غير هذا، أن يعاملوا كمواطنين لهم حقوق متساوية وعليهم واجبات متساوية، المساواة في الحقوق والواجبات هي المطلب الوحيد للشيعة على الأقل بالنسبة للشيعة السعوديين وهذا ما أكدناه دائما وتحدثنا عنه وكتبنا عنه وطالب به الشيعة في خطابات يعني رسمية ومعلنة وموجهة إلى أولي الأمر وإلى عامة الناس، لا يريد الشيعة شيئا أكثر من أن يكونوا مواطنين بمواطنية كاملة، المواطنة بما هي منظومة حقوق وواجبات.

علي الظفيري: من يرفض ذلك ولماذا؟ أو من يقف حجر عثرة أمام تحقيق هذا الهدف المشروع لكل مواطن؟

توفيق السيف: لدينا مشكلة في يعني أتحدث عن المملكة العربية السعودية بشكل خاص، فكرة المواطنة مبدأ غير ناضج يعني الناس يعني في الفكر الديني بالمناسبة بشكل عام يعني عند الشيعة والسنة في السعودية وفي غيرها لا ينظر إلى الإنسان كمواطن بل ينظر إليه كمكلف يعني مجموع السكان هم مجتمع مكلفين وليسوا مجتمع مواطنين، فكرة المواطنة هي ليست فكرة تطورت في الإطار المعرفي الإسلامي أو العربي نحن استوردناها مثلما استوردنا إطار الدولة الوطنية أو الدولة القومية نحاول اليوم تطويرها وجعلها أمرا متفقا عليه..

علي الظفيري (مقاطعا): إذاً دكتور من هنا يعني المشكلة ليست مشكلة مقصورة بالشيعة وبالمجتمع الشيعي هي مشكلة تمس كافة المواطنين..

توفيق السيف: تماما صحيح نعم.

علي الظفيري: ومن ضمنهم الشيعة ولكن لا يوجد ترصد أو استقصاد للشيعة.

توفيق السيف: لا، الحقيقة هنالك يعني مشكلة متفرعة عن هذا لأن مبدأ المواطنة ليس هو المعيار في العلاقة بين المجتمع والدولة وإنما معايير أخرى قبلية أو طائفية أو غير ذلك ولأن الدولة تنظر إلى نفسها كرقم واحد ممثل لإقليم معين أو مذهب معين ورقم اثنين ممثل لجميع السعوديين لذلك نشأت طبقة لنقل أو شريحة ذات مصلحة في الحفاظ على هذا التمايز يعني هم يسعون إلى التمييز ضد الشيعة والتركيز على أن الشيعة شيء مختلف، التركيز على الوجه المذهبي للمواطن بدلا من الوجه الوطني للمواطن من أجل الاستئثار بمصالح.

إشكالية المواطنة والانتماء للمرجعيات الدينية

علي الظفيري: شيخ علي مباشرة إلى النقطة التي ترتبط بالمواطنة وهذا يقال من رجل الشارع إن هناك إشكالية انتماء خالص في الحالة الشيعية بمعنى هذه المرجعيات الدينية التي تتواجد خارج الحدود الوطنية هي تؤثر على الشيعة وتؤثر في قرارهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي وما إلى ذلك، كيف يمكن أن يسعى إلى المواطنة أشخاص لا يقدمون واجباتها بالكامل حسبما يثار؟

علي سلمان: في البداية لا بد أن أقول بأن على الشيعة أن يؤدوا الواجبات..

علي الظفيري (مقاطعا): تعتقد أن الشيعة يؤدون الواجبات في الحالة الوطنية؟

علي سلمان: أنا أعتقد إيه أعتقد أنهم يؤدون..

علي الظفيري: يعني إذا قسنا كل الحالات وليس البحرين فقط.

علي سلمان: أنا أعتقد أن الحالة العامة ليس فيها تخلف عن أداء الواجبات الوطنية كسائر المواطنين.

علي الظفيري: حين يقول مثلا يعني عفوا..

علي سلمان: أنا أخذتها من الأخير سؤالك من الأخير.

علي الظفيري: تأثير المرجعية الآن هنا هل يمكن أن يؤثر على الواجبات مثلا؟

علي سلمان: لا، الوجود المرجعي أيضا هو ليس خاصا بالشيعة، طبعا لو جئنا أيضا للإسلام والمسيحيين أيضا..

علي الظفيري: قد تكون الكنيسة مثلا.

علي سلمان: البابا يشكل مرجعية. في الحالة..

توفيق السيف (مقاطعا): حتى عفوا يعني بين الذين تحدثوا مثل الدكتور طبطبائي تحدث ومرجعه هو المفتي العام في المملكة وسابقا كان الشيخ بن باز وهو تحدث عن هذا فهل هذا يخل بكونه نائبا في البرلمان مثلا وطنيته كاملة؟

علي سلمان: لا، وجود يعني علاقات دينية وارتباطات دينية أو مذهبية لا أعتقد أنها في حالة صدام مع عنوان المواطنة والولاء للوطن خصوصا أن سيرة المراجع الشيعة أنهم لا يتدخلون في الشؤون الداخلية للبلدان يعني ما عندنا تدخل من السيد سيستاني في شؤون الخليج ولا عنا تدخل من.. ما في، ما في شيء من هذا القبيل. المرجعية هي نشأت بفكرة احترام الكيانات الموجودة والتعاطي معها وبناء العلاقات الإيجابية وعدم التدخل في شؤون..

علي الظفيري (مقاطعا): حتى لو تناقض المشروعان؟

علي سلمان: ما في مشروع عند..

علي الظفيري (مقاطعا): مثلا في الكويت في فترة الثمانينات حدثت تفجيرات وكيل المرجعيات في الكويت كان يقول إن هذه التفجيرات ومن قام بها من الشيعة تجاه السلطة السياسية هو عمل وطني، هذا يناقض..

علي سلمان: نتأكد بألا يتبنى المرجع إذا قال أحد وكلاء المرجع، يعني ساعات نطلق تسامح وكيل المرجع وكأنه عبر عن المرجع في هذا الموقف..

علي الظفيري: قد يحدث لبس أو عدم دقة يعني؟

علي سلمان: عدم دقة أو تصرف فردي من هذا الشخص بعنوان وكيل.. بس المرجع لا يتدخل ولم تصدر من أي مرجع من مراجع الشيعة فتوى بتشجيع أو تحريض على نوع من الصدام الداخلي، الوصية المتكررة الالتحام مع سائر مكونات المجتمع التفاعل مع سائر هذه المكونات الرقي بالأوطان نحن جزء من هذه الأوطان، هكذا تنظر فليس هناك من صدام أو تداخل أو معارضة بين وجود علاقة دينية مذهبية للشيعة ولغيرهم..

علي الظفيري (مقاطعا): في المذهب الشيعي شيخ علي يعني العرب هم الأصل وهم الأساس وهم حتى من صدر الفكر الشيعي إلى إيران..

علي سلمان: صحيح.

علي الظفيري: لماذا اليوم كل المرجعيات يعني خارج نطاق دول الخليج العربي لماذا لم تطور المؤسسة الدينية مرجعياتها الدينية حتى تسد هذا الباب على كل من يمكن أن ينتقدها؟

علي سلمان: صحيح بس المرجعيات هي خارج الخليج ولكن ليست خارج العرب يعني العراق عربي والعراق فيه مرجعيات..

علي الظفيري: في إيران مثلا يعني.

علي سلمان: لبنان عربي وعنده مرجعيات، هذه المنطقة أيضا كانت تزخر بالمرجعيات إلى قبل مثلا 150 سنة 200 سنة كان فيها مرجعيات..

علي الظفيري: إيه وفي المائة سنة الأخيرة ليش غابوا؟

علي سلمان: وكان في مرجعيات هذه مرجعيات هذه المنطقة كانت مقلدة من إيران ومن مناطق أخرى من العالم الإسلامي..

علي الظفيري (مقاطعا): لا، لا، الآن كأنه في احتكار للمرجعية في إيران وفي قم وفي النجف.

علي سلمان: أنا أعتقد، لا، فقط لبنان إلى فترة..

علي الظفيري: يعني السيد فضل الله رحمة الله عليه كان في إشكالية مع مرجعيته يعني.

علي سلمان: بس شكل مرجعية وشكل مساحة من مرجعية مهمة في الخليج وخارج الخليج.

علي الظفيري: طيب لماذا لا يشكل الخليجيون الآن مرجعية؟ هناك علماء وأسماء مهمة في السعودية في المنطقة الشرقية أو في البحرين أو في الكويت.

علي سلمان: أنا أعتقد بأن هذا هدف طبيعي وإيجابي لكن هذا يحتاج أنك أنت تسمح بحركة طبيعية للمذهب للتعبير عن نفسه من خلال الحوزات وجود الحوزات وجود المدرسين يشعرون بالحرية هذا الجو الذي ينشئ.. إذا وجد حالة من الصدام أو الضيق أو عدم تقبل يعني في صعوبة في هذا الأمر ولذا أن أعتقد أن من مصلحة المنطقة أن تفتح الآفاق الفكرية والعقائدية، هذا أقوله في الوقت اللي أقول على الشيعة وعلى السنة ألا يعتمدوا أي فكرة للتبشير بالسنة أو بالشيعة بين أبناء المذاهب الأخرى وعلى الأباضية وعلى الزيدية وعلى كل هذا، أنا مقتنع بأن هذا جهد في غير مكانه..

علي الظفيري: حتى لا يحدث استفزاز.

علي سلمان: حتى لا يحدث استفزاز أو وجود في غير مكانه، نعم أنت ممكن أن تشرح نفسك تعبر عن نفسك توضح الأمور المتعلقة فيك، من يرغب أن ينتقل للسنة الباب مفتوح..

علي الظفيري (مقاطعا): طبعا قيل إن إيران تقود يعني حركة تشيع كبيرة في العالم العربي وفي إفريقيا..

علي سلمان: أنا أعتقد ليس هناك..

علي الظفيري: ضخمت ربما لكن كان هناك وقائع حقيقية.

علي سلمان: إيه لكن لا أعتقد بأن هناك تغيرات مهمة ولا ولن ينجح أي مشروع إلى نقل الناس من المذهب الذي هم عليه إلى مذهب آخر، لن ينجح مشروع شيعي لن ينجح مشروع سني لن ينجح مشروع أباضي لن ينجح مشروع زيدي، هذه المحاولات استمرت قرونا، أنا أعتقد يجب التوقف عنها أفرادا وجماعات ويجب القبول بالناس كما هي والتعاطي معها من سعة الإسلام، ليش نضيق على نفسنا؟

تطور الخطاب الشيعي وأخطاء السلوك الديني والسياسي

علي الظفيري: دكتور توفيق قدتم نضالا طويلا تجاه.. يعني في قضية الحصول على الحقوق التي تطالبون بها، في البداية يعني كان هناك القطع التام ربما مع الدولة والعمل خارج.. خارج السعودية تحديدا بعد ذلك عادت الحركة وأصبح هناك نوع من التواصل والحوار مع الدولة، الآن أظن مر أكثر من عقدين تقريبا، كيف تقيمون هذه التجربة، هل تعتقد أن الخوض في حوار والعمل من الداخل هو الأجدى تجاه الحصول على الحقوق الشيعية؟

توفيق السيف: يعني بغض النظر عن جدواه نحن نعتقد بضرورة أن نكون ضمن هذا النظام يعني ضمن النظام الاجتماعي السياسي الذي اسمه الوطن وفي هذا المجال لا أميز كثيرا بين أن يكون الإنسان خارج البلد أو داخل البلد طالما هو ضمن المعادلة..

علي الظفيري (مقاطعا): كنتم خارج المعادلة في يوم من الأيام؟

توفيق السيف: كنا خارج المعادلة نعم.

علي الظفيري: ما هي التصورات في ذلك الوقت كانت؟

توفيق السيف: يعني في ذلك الوقت لم يكن متاحا لنا أن نقول كلمة، حينما أتيحت أصبحنا في الداخل..

علي الظفيري: ماذا كانت تصوراتكم حينما كنتم خارج المعادلة حينما لم يكن يسمح لكم بشيء؟

توفيق السيف: يعني لنقل إن خطابنا تطور يعني كان خطاب قطيعة ثم أصبح خطاب بحث عن حلول ويعني حينما ينضج الخطاب فعلا يتجه من الصدام والتركيز على نقاط الانفصال إلى التركيز على نقاط الاتصال.

علي الظفيري: ماذا تحقق دكتور من هذا التطور هذا النضج في الخطاب؟

توفيق السيف: عفوا؟

علي الظفيري: ماذا تحقق بعد أن تغير هذا الأمر وأصبحتم جزءا من المعادلة الوطنية؟ بمعنى حركة حقوقية حركة وطنية.

توفيق السيف: يعني أبرز ما تحقق هو أن مساحة المقتنعين والمتفهمين لمطالبنا قد ازدادت كثيرا ووجدنا في وسط الدولة أيضا يعني شريحة كبيرة جدا ممن يتقبل هذا الخطاب بغض النظر عن نجاحنا في الوصول إلى ما نسعى إليه أم لا لكن يعني فيما مضى لم يكن أحد يتقبل، الآن هنالك شريحة كبيرة تتقبل الخطاب ولا شك أن هذا يمهد لتغيرات في المستقبل. ما سعينا إليه تحقق جزء منه يعني يختلف التقييم بعض الناس يرون ما تحقق قليلا وبعضهم يرونه متوسطا أو كثيرا ولكن لا تزال العقدة الرئيسية هي في الحقوق السياسية يعني أن يعامل الناس الشيعة كما يعامل غيرهم أن يعتبروا مواطنين لهم نفس الحقوق ويتمتعون بنفس الفرص يعني في الوظائف العامة وفي الحقوق العامة ويعني لا يعاملون كما لو كانوا أناسا مشكوكين أو مشبوهين..

علي الظفيري: يعني في حالة اتهام دائم.

توفيق السيف: أو مواطنين درجة ثانية.

علي الظفيري: تعتقد أنه ما زال القلق قائما من قبل السلطة السياسية تجاه المطالب الشيعية؟

توفيق السيف: أعتقد هنالك عملية تصنيع وإعادة إنتاج للقلق يعني ليس عليها دليل ونحن نطالب دائما بمناقشة الموضوعات نقول إذا كنتم مرتابين في مسألة سواء تعلقت بالمجتمع الشيعي ككل أو بأفراد منه فضعوها على الطاولة دعنا نناقشها لعلنا نستطيع أن نقتنع برأيكم أو لعلنا نستطيع أن نكشف لكم عن خطأ ما تقولون، لكن للأسف حتى الآن القضايا الرئيسية لم توضع على الطاولة، لا زال يعني كبار المسؤولين يرون أن هذه المطالب محقة ولكنها تحتاج إلى زمن ونحن نعتقد أن هذا تسويف.

علي الظفيري: شيخ علي..

علي سلمان (مقاطعا): ممكن في مداخلة على هذا.

علي الظفيري: تفضل وأريد أن أسألك عن الأخطاء التي قام أو نتجت عن أداء أو سلوك الشيعة سواء سياسيا أو دينيا وأدت.. يعني هناك أخطاء من السلطة السياسية، أخطاء من المجتمع بشكل عام مجتمع الآخر الذي تعامل بحدة وباستقصاد وباتهام وبنظرة شك وريبة تجاه الشيعة تجاه المواطنين، فما هي أخطاء الشيعة تحديدا في سلوكهم السياسي في الخليج؟

علي سلمان: أنا في تقديري تعليقا على سؤال الخيارات، أنا ما أعتقد أن هناك خيارات متعددة، هناك خيار وحيد أن نحدث عملية التفاهم والتوافق التقارب في داخل مجتمعاتنا..

علي الظفيري (مقاطعا): لا، بس بعد الثورة كان في خيارات ثانية.

علي سلمان: ليست خيارات يعني ناضجة وصحيحة ولم تشكل أيضا خيارات الشيعة..

علي الظفيري: لم تشكل توجها عاما.

علي سلمان: ما تشكل توجها عاما وهذا جزء مما نقع في الخطأ فيه أنه ممكن يعني شخص أو شخصان أو مجموعة معينة ويقولون الشيعة، مش الشيعة، وهذا الأنظمة ساعات تصرح فيه وساعات تعمل باتجاهه بحيث..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب شيخ علي..

علي سلمان: تقول شوفوا.. يعني النظام منطقيا مفترض أن يقول كل أهلي معي ويؤمنون بي ويعملون من داخل.. وبعض الأحيان..

علي الظفيري (مقاطعا): شخص لنا أخطاء السلوك الشيعي بشكل عام سياسيا دينيا اجتماعيا.

علي سلمان: أنا أعتقد جزء من الأخطاء العامة -ونحن نقع فيها- نحتاج إلى مزيد من المبادرات يعني لما يكون موجه لك اتهام مش كافي أن تقول هذا الاتهام مو صحيح وتقف على مسافة من مطلق هذا الاتهام، أنا أعتقد مطلوب من الجميع ومن ضمنهم الشيعة أن يقوموا بالمبادرات يقوموا بشرح نفسهم بشكل أفضل يزيلوا ما موجود من التباسات حولهم يقدموا وهم يقدمون يعني في البحرين في سنة 1971 تم عندنا الاستفتاء على عروبة البحرين وكونها دولة عربية ورفض شعب البحرين اللي منه الوضع الشيعي أن يكون ملتحقا بإيران، لما صار الغزو في الكويت لم يكن هناك تمييز في المقاومة لهذا الغزو بين الشيعة والسنة وبادر الشيعة في.. أنا أعتقد مطلوب مزيد من هذه الأمور واستحضارها وأنا لا أستسيغ أن أتعاطى أنا كشيعي في البحرين، أنا بحريني قبل أن أكون أي شيء آخر، هذا وطني أتحرك فيه بمطلق الأفق الذي يسع كل الوطن ولا أريد أن أحصر نفسي في أن كأني حركة شيعية أطالب، ما عندي شيء أطالب للشيعة به، أطالب بأمور لكل الوطن تنعكس على الشيعة كجزء من..

علي الظفيري: بما أنه نتحدث عن كل الوطن شيخ علي يعني هناك سؤال ملح عن بنية وتركيبة الجماعات والمنظمات والأحزاب السياسية الشيعية لكن نتناوله بعد الفاصل مع ضيوفنا الكرام فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

حول البرنامج الوطني وبنية ومطالب الجماعات والأحزاب السياسية

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام حلقتنا اليوم تبحث موضوع الشيعة في دول الخليج، حقوق المواطنة، المظلوميات التي يتعرض لها الشيعة وكذلك حالة النقد الموجهة للحالة الشيعية وتأثر هذه الحالة بالخارج بشكل عام. دكتور توفيق كان يشير الشيخ علي لحديث هم وطني برنامج وطني لكن لماذا كل المجموعات الشيعية مجموعات شيعية خالصة وصرفة وكل الحديث عن مطالب مذهبية؟

توفيق السيف: يعني هذا يشبه تماما أن جميع يعني من وقع على مذكرة النصيحة مثلا هم سلفيون ليس بينهم أحد من خارج الإطار السلفي تحديدا الحنبلي السلفي أو مثل أن الحركة السلفية في الكويت ليس فيها أحد غير سلفي أو الإخوان المسلمون يعني في الكويت أو بقية دول العالم ليس فيهم أحد شيعي على سبيل المثال أو من مذاهب أخرى، هذه مشكلة حقيقة سببها أن مجتمعاتنا دولنا القومية تطورت بشكل عليل بشكل غير سليم، كان ينبغي أن تسعى الدولة كما طورت إدارتها ونظامها السياسي أن تسعى إلى تطوير إجماع وطني، الإجماع الوطني يعني صياغة المبادئ الأساسية التي يتفق الناس حولها بينهم وبين زعمائهم أن يتفقوا على طريقة لحل مشكلاتهم هذه ستعطي مادة للقاء الناس بما هم مواطنين بغض النظر عن انتمائهم لكن الدولة بدلا من ذلك أهملت هذا الموضوع ولم يشعر المواطنون بوجود إطار يستطيعون من خلاله التعبير عن أنفسهم ومطالبهم فلجؤوا إلى الانتماءات الطبيعية..

علي الظفيري: الأولية.

توفيق السيف: الأولية القبيلة والطائفة والمنطقة وما إلى ذلك، حينما لا يكون الحزب السياسي مسموحا ولا يكون آمنا أن تكون عضوا في حزب سياسي فعليك أن يعني ستجد نفسك مضطرا لأن تنتمي إلى جمع حتى تعرف نفسك حتى تحتمي وتعبر عن نفسك عند ذلك لا يوجد بديل عن الطائفة والقبيلة والإقليم والمشيخة وما إلى ذلك، أظن أن هذه مسألة اضطرارية ناتجة عن عيوب في النظام الاجتماعي والسياسي الذي قام في العالم العربي ككل بالمناسبة وهي لا تختص بالشيعة وإنما هي سائدة في كل الجماعات.

علي الظفيري: في البحرين جمعية الوفاق الجمعية.. يعني الوفاق ليست الجمعية السياسية الأكبر في البحرين بل في الخليج أعتقد..

علي سلمان: نعم.

علي الظفيري: كان لديكم فرصة لمبادرة لماذا أيضا جمعيتكم لا ينزل على قائمتها في الانتخابات سوى الشيعة؟ يعني كانت لديكم فرصة وأنتم تلتقون في برامجكم الوطنية مع آخرين من أطياف المجتمع.

علي سلمان: في في 2006 نزل على تقريبا قائمة الوفاق يعني الليبرالي و..

علي الظفيري (مقاطعا): لم ينزل على القائمة، تم دعمه ولكن..

علي سلمان: تم دعمه في دائرة الوفاق وبالتنسيق المسبق في.. ونأمل أنه في الانتخابات القادمة أن نستطيع أن نحقق شيئا من هذا.

علي الظفيري: لكن الانتماء للجمعية شيخ علي انتماء يعني مغلق على الشيعة؟

علي سلمان: لا، انتماء مفتوح وإن كان قليل من المذهب الآخر وهي مشكلة أيضا موجودة في "الأصالة" كتعبير عن التيار السلفي..

علي الظفيري: بالضبط مثلما أشار الدكتور الجميع يعني.

علي سلمان: موجود في الإخوان المسلمين في المنبر بس مش موجودة بقصد، نحن بعد لا نصير مثاليين فوق ما يتحمل الواقع، الباب مفتوح لكل إنسان أن ينتمي إلى جمعية الأصالة بس ما حد رايح ينتمي من الشيعة والباب مفتوح في الوفاق أيضا للجميع والمنتمون من السنة قليل لكن هذه ليست حالة أنا أعتبرها أنها إيجابية ويجب إقرارها وإنما يجب التفكير في التغلب عليها بحيث يوما من الأيام تتداخل القوى السياسية..

علي الظفيري (مقاطعا): هل تسعون لحكم البحرين؟ الحديث عن أغلبية شيعية في البحرين وأنتم أغلبية..

علي سلمان: سأجيب عن ذلك. لكن ما نجحت في كل القوى السياسية الوفاق والأصالة والمنبر يعني الإخوان والسلف والوفاق يغلب عليها الشيعة أنها لم تتبن برامج طائفية، ما حد من عندنا يتبنى برامج..

علي الظفيري: البرامج وطنية كلها..

علي سلمان: كلها برامج وطنية..

علي الظفيري: لكن الأداء طائفي..

علي سلمان: لا، لا..

علي الظفيري: في البرلمان الأداء طائفي.

علي سلمان: لم يكن الأداء طائفيا، الأداء حول الميزانية أداء وطني الأداء في مكافحة الفساد أداء وطني..

علي الظفيري (مقاطعا): لكن أقصد في التمثيل يعني بما أنه أنت ممثل لفئة..

علي سلمان: لا تقل لي التمثيل، يجب أن نصحح، أي عضو في برلمان البحرين هو ممثل لكل شعب البحرين، ليس ممثلا لمنطقته خلاص انتهى الموضوع بعد الانتخابات ويجب..

علي الظفيري: طيب في المخاوف شيخ علي سلمان أيضا هناك حديث الشيعة أغلبية في البحرين، هل يسعى الشيعة للحكم؟ ما هي رؤيتكم لقضية الحكم؟

علي سلمان: أنا.. شوف أنا لا أستسيغ فكرة استحضار هذا المعنى الأغلبية والأقلية، يا أخي أنا أريد أن أعيش في حالة المواطنة فلا أكون أقلية ولا أكون أغلبية أكون مواطنا بعيدا عن تقسيمي لأن في الدولة المذهب له مساحة يعني المذهب سواء كان الشيعي السني الأباضي الزيدي المسيحي اللي موجود بيننا غير..

علي الظفيري: اليهودي أيضا.

علي سلمان: اليهودي الموجود وإحنا ننجح، ترى في دول الخليج بشكل عام كل الديانات الأخرى -إذا تكلمت عن البحرين لأني أعرفها بالتفصيل- كل الناس ماخذة حريتها في الاعتقاد، المسيحيون موجودة كنائسهم السيخ موجود لهم الهندوس موجود لهم وأيضا.. لا أعني أن الشيعة مش.. الشيعة موجود لهم. أنا اللي أطالب به بأن هذه الأمور التي تتعلق بحرية الضمير والعقيدة والشو اسمه يمارسها الإنسان في ظل احترامه لعقائد الآخرين وعدم المساس بطبيعة النظام الموجود والوحدة الوطنية وخلاص هذه ليست موضوعا يحتاج كل يوم أن يثار يعني لا يحتاج الناس أن تطالب بأن يكون لها مسجد أو حسينية أو كنيسة، هذه أمور متخلفة في اعتقادي يجب تجاوزها ونأتي جميعا كمواطنين إلى التحديات تنمية، محاربة الفساد، تطوير أنظمتنا السياسية تطوير أنظمتنا الاجتماعية كوطن بلا أقلية شيعية وبلا أغلبية شيعية وبلا شو اسمه، أنا لا أرتاح أن تكون أنت أغلبية في البحرين، هذا ليس الموضوع أنا لا يهمني أن أكون أغلبية أو أقلية يهمني أن وطني يتقدم وأنا أعيش فيه الإنسان فيه محترم حقوق الإنسان فيه محترمة النظام مستقر قادر على إحداث التنمية.

تأثير الاستقطاب والخلافات السياسية والأولويات المطلوبة لردم الهوة

علي الظفيري: نعم. دكتور توفيق ما مدى تأثير الخارج؟ هناك لدينا مركز، دولة إسلامية تمثل مركزا للشيعة ودولة أيضا مركز للسنة إذا مجازا في المملكة العربية السعودية، حالة الاستقطاب والخلافات السياسية ما تأثيرها على هذا الاستقرار والتعايش في دول الخليج؟

توفيق السيف: يعني هو تأثير طبيعي، لا يمكن أن ننكر أن يعني الصراع بين الدول ينعكس بصورة من الصور على دواخلها سواء كان الانعكاس على شكل جدل مذهبي أو على شكل جدل سياسي وشهدناه في الأزمنة الماضية حينما يعني تصارعت السعودية مع مصر ومع سوريا ومع العراق كانت يعني..

علي الظفيري (مقاطعا): لكن هنا بما أنه في استقطاب طائفي تحدث مشكلة أكبر.

توفيق السيف: لا أعتقد أن المشكلة أكبر يعني في وقت اللي كانت المملكة في صراع مع مصر حدثت انقلابات عسكرية أو محاولات انقلاب ولم يحدث هذا في هذا الزمن، لا أظن أن هذا أخطر أو أكبر، هنالك دائما مشكلات لكن المشكلة الأكبر هي وضع السماد على التربة حتى تستقبل هذه البذور يعني لماذا لا نحصن ترابنا الوطني حتى لا يكون قابلا لتأثير الخارج؟ بعبارة أخرى حينما تضغط على الناس حينما تحرم الناس من حقوقهم حينما تدفعهم إلى اليأس منك ومن دولتك فأنت يعني تعطي للآخر فرصة كي يستثمر، الحل الصحيح والطريق الصحيح أن تجتذب الناس أن تحسن إليهم أن تجعلهم يأملون فيك ويشعرون بالاقتراب منك وبالقناعة فيك وهذا دائما ممكن يعني الأغلبية الساحقة من الجمهور يعني أناس يريدون أن يعيشوا بكرامة، يمكن هنالك سياسي أو أكثر يسعون لأهداف سياسية لكن الأغلبية الساحقة يريدون أن يعيشوا بكرامة، أعطهم العيش الكريم أعطهم حقوقهم أرهم أنك تحتضنهم أنك قادر على أن تكون مظلتهم ولن يفكروا أو يستمعوا إلى أحد آخر.

علي الظفيري: طيب شيخ علي كيف تؤثر إيران تحديدا في هذا الداخل العلاقة أو التداخل فيما بين المواطنين في دول الخليج سنة وشيعة؟ أحداث مثل احتلال العراق أحداث مثل الثورة الإسلامية في إيران، أسهل اتهام يوجه اليوم للشيعة، أي واحد اسأله في الشارع يقول لك إنه والله قضية علاقة الشيعة بإيران، أنتم كقيادة سياسية ودينية أيضا كيف تنظرون لإيران؟

علي سلمان: في في الفكرة الأولى الاستقطاب السعودي الإيراني، فكرة ودعوتنا أن يعني على إيران والسعودية المزيد من التقارب حتى لا ينعكس كونهم.. يعني لا نريد أن نعيد صراع العثمانيين والصفويين لا نريد أن نعيده لأنه صراع مدمر للأمة الإسلامية..

علي الظفيري (مقاطعا): إن لم يحصل هذا التقارب ماذا سيحدث؟

علي سلمان: هذه دعوتنا لهم، هذه دعوتنا لهم. دعوتنا الثانية أيا كانت طبيعة العلاقة الموجودة بين إيران والمملكة العربية السعودية إحنا في الخليج أو في أي مكان يتواجد فيه الشيعة وأباضية وسنة وقوى أخرى علينا بتطوير واقعنا الداخلي بحيث ما نكون عرضة لانعكاس علاقات سلبية بين هذا الطرف أو ذاك الطرف، ليش أنا أنتظر طبيعة العلاقة بين المملكة العربية السعودية وإيران؟ على سبيل المثال، ممكن تكون في مواقع أخرى، ليش ما أنا أحصن واقعي وأبني وحدتي الوطنية؟

علي الظفيري (مقاطعا): سؤال شيخ، محصن الآن برأيك أم غير محصن؟

علي سلمان: أنا أعتقد أنه بحاجة إلى مزيد من البذل في هذا الاتجاه على قاعدة المواطنة، لما تتقدم دولة المواطنة ستختفي كثير من المشاكل من ضمنها يعني إشكالية وجود أقلية شيعية أو أغلبية..

علي الظفيري (مقاطعا): دعونا شيخ علي لم يبق كثير من الوقت، نريد أن نضع برنامجا عمليا، أسمع للدكتور توفيق إن تكرمت، برنامج عملي للخروج من هذه الفكرة تماما يعني في منطقة الخليج ومناطق أخرى لكن في منطقة الخليج بشكل خاص، نريد أن نخرج من هذه القضية قضية شيعة سنة، ما هو الذي يأتي على رأس الأولويات؟

توفيق السيف: أنا أريد ثلاث مسائل فقط، الأولى أن يأتي كبار المسؤولين الملك ولي العهد النائب الثاني هذه الطبقة أن يقولوا للناس بشكل علني إن بلادنا فيها شيعة وسنة وصوفية وغير ذلك وكلهم مواطنون..

علي الظفيري: (مقاطعا): استقبلوا قادة الشيعة والتقوا معهم..

توفيق السيف: أن يتحدثوا بلسانهم، أن يقولوا إن هؤلاء جميعهم مواطنون وإنه لا فرق بينهم وإن الدولة تجرم أي تمييز..

علي الظفيري: هذا واحد.

توفيق السيف: الثاني إقرار سيادة القانون، سيادة القانون تعزز الدولة تحمي الدولة وتعطي للمواطنين حقوقهم التي يريدونها بغض النظر عن مذاهبهم، الثالث الانفتاح الذي يتمثل في التمثيل في الجهاز الإداري والسياسي يعني لا معنى أن الدولة السعودية على سبيل المثال خلال مائة سنة وصل فيها كلها سفير شيعي واحد إلى هذه المرتبة، لم يصل وزير يعني شيعي واحد إلى مرتبة الوزارة أو وكالة وزارة أو ما أشبه، هذا يعطي للناس أملا في دولتهم ويعطي للدولة نافذة على هذه الشريحة من المواطنين يجعل الناس يرسل رسالة إلى المتشددين في كل الأطراف بأن الحل في إطار القانون..

علي الظفيري (مقاطعا): ماذا بخصوص الشيعي دكتور أو الحالة الشيعية؟

توفيق السيف: أنا كما..

علي الظفيري: باختصار لو تكرمت.

توفيق السيف: أنا أعلم من خلال معايشة فعلية أن الشيعة مستعدون لكل شيء كل شيء يعني كل شيء تريده الدولة هم مستعدون له بشرط أن يجدوا أمامهم استعدادا وقبولا مماثلا من جانب الدولة.

علي الظفيري: أسأل الشيخ علي سلمان ما هي الأولويات في ردم هذه الهوة وفي أيضا قطع الطريق على المتطرفين الذين يتصدرون المشهد في أوقات الأزمات ويصبحون هم يعني من يقود الجماهير تجاه الاحتقان والتصادم وربما أكثر من ذلك؟

علي سلمان: بالنسبة للمتطرفين أكثر من يتحمل المسؤولية يجب أن تكون مجموعاتهم طوائفهم أو أحزابهم السياسية أو رؤاهم بحيث هي التي تبادر لتصحيح أخطائهم ولا تجعل المتطرفين أو الشاذين يتسيدون المشهد، هذه مسؤولية على الجميع بس أكبر من يتحمل مسؤولية من يخرج من عندها بالقول الشاذ من يخرج من عنده..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني مثل مؤخرا ياسر حبيب وما إلى ذلك.

علي سلمان: إيه فالفعل يجب أن يكون أكثر من الشيعة في مثل هذا الحادث يجب أن يكون أكثر من الشيعة لأنه محسوب عليهم بشكل..

علي الظفيري: طيب هذا واحد.

علي سلمان: أنا أعتقد أنه يجب إشاعة فكرة احترام التنوع سواء كان مذهبيا كان قبليا كان..

علي الظفيري: في البحرين يحترمون التنوع كما ذكرت.

علي سلمان: الحمد لله، بس مطلوب أكثر ترسيخه وإنهاء الموضوع يعني مثلما وصلت أوروبا إلى.. يعني مجتمعات متعددة..

علي الظفيري (مقاطعا): ماذا تريدون في البحرين تحديدا يعني كل شيء برلمان انتخابات جمعيات سياسية احترام التنوع كل شيء.

علي سلمان: نريد مواطنة متساوية بلا فرق بين أحد وأحد في البحرين وفي خارج البحرين، إذا تكلمت عن البحرين نريد مواطنة متساوية أريد مزيدا من إشاعة التسامح اللي كنا معروفين فيه أن نستمر فيه ولا أن يأخذنا الانغلاق باتجاه هذا المذهب أو ذاك أو هذا العرق أو ذاك العرق، أريد أن يسود مبدأ الحوار في كل قضايانا المختلف حولها فلا يتم اللجوء إلى القوة أو أساليب القوة في فرض الرأي لا من قبل الدولة على المجتمع ولا من قبل المجتمع في قبال الدولة لأن أي بذل للجهد والطاقة في هذا هو إضعاف للكيان الكبير وعدم تحقيق انتصار لأحد، مش معناها أن إحنا لا نطالب بتطوير، يجب أن تستمر المطالبة بتطوير الأمور وفق الآليات السلمية وفق الآليات القانونية وبأساليب تقوي المجتمع لا تضعف المجتمع، أعتقد يجب استحضار الهموم العامة، إذا تكلمت عن مستوى البحرين إحنا عندنا تحديات في البحرين تحديات تخص الجميع تخص الشيعة وتخص السنة وتخص النظام وتخص المجتمع يجب أن نحط هذه التصورات، إذا تكلمت عن الشيعة والسنة بشكل عام أعتقد أن همومنا الكبيرة استحضار هذه الهموم الكبيرة سواء كانت قضايانا المركزية في فلسطين قضايانا في التنمية قضايانا في الاستقرار أعتقد هذه هموم كبيرة غيابها عنا تسمح لأعدائنا وفي مقدمتهم الصهيونية وبعض أجهزة الاستخبارات أن توظف اختلافنا اللي ممكن أن يكون إثراء وتجعله محطا وأرضية للاحتراب وللاقتتال ولاستضعاف السنة والشيعة واستضعاف العالم الإسلامي، يجب ألا نقع في ذلك.

علي الظفيري: الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق البحرينية شكرا جزيلا لك على المشاركة، دكتور توفيق السيف الأكاديمي والكاتب السعودي والناشط السياسي أيضا شكرا جزيلا لك. نتمنى أن نكون وفقنا في حوار لردم الهوة لتقريب الصورة ولتوضيحها أيضا لإجلاء..

توفيق السيف: هذا حوار يحتاج إلى حلقات وحلقات لكن..

علي الظفيري: بالضبط يعني مهمة الحلقة التلفزيونية أو البرامج التلفزيونية إثارة الأشياء تسليط ضوء على بداياتها على الأقل لأنه كان هناك تخوف في طرح مثل هذا الموضوع أن يكون محل إثارة فتنة وليس العكس، نحن نسعى للعكس. مشاهدينا الكرام شكرا لضيوفنا شكرا لكم أنتم على المتابعة، تحيات الزملاء داوود سليمان منتج البرنامج وعبد الهادي العبيدلي مخرج برنامج في العمق. بريد البرنامج أيضا alomq@aljazeera.net

الأسبوع المقبل سنتحدث عن الأمن القومي العربي، شكرا جزيلا.