- الجوانب القانونية والرمزية للجدار الفولاذي المصري
- موقف السلطة الفلسطينية وحجج الموقف العربي

- حجج العرب حول الدور الإيراني والانقسام الفلسطيني

- المطلوب عربيا تجاه القضية الفلسطينية وحصار غزة

علي الظفيري
محمد جميل منصور
عبد الله الأشعل
حاكم المطيري
علي الظفيري: أيها السادة الحصار هو ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصن أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه، والحصار أشكاله وتعريفاته عدة، المنع، التضييق، الحبس. ويقال حصره يحصره حصرا فهو محصور ضيّق عليه أي ضاق صدره، هذا ما جاء في لسان العرب. وجاء أيضا على لسان العرب

"حاصر حصارك لا مفر

سقطت ذراعك فالتقطها

واضرب عدوك

لا مفر

وسقطت قربك فالتقطني

واضرب عدوك بي

فأنت الآن حر

وحر.. وحر

قتلاك أو جرحاك فيك ذخيرة

فاضرب بها

اضرب عدوك لا مفر

أشلاؤنا .. أسماؤنا

سقط القناع عن القناع عن القناع

سقط القناع ولا أحد إلاك

في هذا المدى المفتوح

للأعداء والنسيان

فاجعل كل متراس بلد

لا، لا أحد

سقط القناع

عرب أطاعوا رومهم

عرب وباعوا روحهم

عرب وضاعوا

سقط القناع

حاصر حصارك بالجنون

وبالجنون وبالجنون

ذهب الذين تحبهم

ذهبوا

فإما أن تكون

أو لا تكون"



[شريط مسجل]

حسني مبارك/ الرئيس المصري: الناس جعانة فدخلوا خذوهم الإخوان هناك يشتروا أكل وبتاع يأكلوا وبيرجعوا.

نمر حماد/ مستشار الرئيس الفلسطيني: التهديدات اللي بتصدر عنهم، سندمر الأرض، حضروا التوابيت، آن الأوان أن ينتهي هذا الخطاب الغبي.

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني/ أمير دولة قطر: إلا أن نصاب هذه القمة قمة غزة ما أن يكتمل حتى ينقص. حسبي الله ونعم الوكيل.

حسني مبارك: فسوف تدعو مصر لمؤتمر عالمي للدول والمؤسسات الدولية المانحة من أجل حشد الموارد اللازمة لإعادة إعمار غزة.

إسماعيل هنية/ رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة: أقول لكم وبأمانة سنسأل عنها أمام الله وبثبات الرجال وعهدة الشهداء أننا لن نعترف لن نعترف لن نعترف بإسرائيل.

[نهاية الشريط المسجل]

الجوانب القانونية والرمزية للجدار الفولاذي المصري

علي الظفيري: نناقش الليلة مشاهدينا الكرام الحصار العربي على قطاع غزة، معنا للغوص في عمق هذه القضية الأستاذ محمد جميل منصور النائب في البرلمان الموريتاني ورئيس حزب تواصل، الدكتور عبد الله الأشعل الدبلوماسي والأكاديمي المصري المعروف، وكذلك الدكتور حاكم المطيري نائب رئيس حزب الأمة في الكويت، مرحبا بكما واخترنا تشكيلة من الضيوف العرب من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب للتأكيد على مسألة رئيسية في هذا الموضوع وهي عروبة القضية الفلسطينية. قبل أن نبدأ النقاش مشاهدينا الكرام يستمر الجدل في الفترة الأخيرة حول الجدار، الجدار المصري وماهية الموقف الرسمي هناك من هذه الخطوة فيما تتحدث حركة حماس عن خطوات أخرى لتضييق الخناق على غزة، نتابع كيف يبدو هذا الجدار. طول الجدار عشرة كيلو مترات، أنجز من بنائه النصف تقريبا ويتم بناء الجدار بإشراف أميركي فرنسي إسرائيلي، سيكون عمق الجدار ثلاثين مترا يتكون من صفائح فولاذية سمكها خمسون سنتميترا وهو مزود بمجسات تنبه إلى محاولات خرقه وهو غير قابل للتفجير أو الاختراق. إضافة للجدار فإن مصر تعمل على مد أنبوب ضخم يمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط تجاه الشرق بمحاذاة الحدود بين مصر وغزة بمسافة عشرة كيلومترات ويتفرع منه إلى باطن الأرض عدد كبير من الأنابيب بقطر ست بوصات مثقوبة من كل الجهات وبعمق ثلاثين مترا، يتم حاليا إدخال أسلاك كهربائية ضخمة مزودة بمجسات داخل الأنابيب قبل ضخ المياه من أجل الكشف عن أماكن وجود الأنفاق، تدق تلك الصفائح بين أنابيب المياه. وترى حركة حماس أن حصار غزة من جهة الحدود المصرية يمر بثلاث مراحل، الأولى إقامة جدار فولاذي ثم إحكام القبضة على البحر من خلال نشر قوات بحرية مصرية لمنع تهريب البضائع، المرحلة الثالثة تتمثل في مد سلك شائك يمتد من مدينة العريش المصرية حتى البحر لمنع دخول البضائع المتوجهة إلى قطاع غزة بعيدا عن الحدود. إذاً مشاهدينا الكرام كانت هذه نظرة تفصيلية على الجدار الذي تبنيه مصر على حدودها مع قطاع غزة، وأبدأ مع الدكتور عبد الله الأشعل، هذا الجدار تكمن أهميته في النقاش حول الحصار أنه واحد من العناوين الرئيسية العناوين الأخيرة أيضا، أنت كخبير قانوني ومختص في هذا الأمر وكتبت أيضا عن هذه المسألة، ما مدى قانونية بناء مثل هذا الجدار على الحدود مع قطاع غزة؟

عبد الله الأشعل: هو موضوع الجدار له وجهان، الوجه الأول أنه يبنى داخل الأراضي المصرية وهذه هي النقطة التي تركز عليها الحكومة والمؤيدون لها وهي أنه إذا قامت الدولة ببناء أي شيء داخل أراضيها فلا تثريب عليها، ولكن النقطة الثانية أن هذا الجدار يبنى في ظروف معينة وهي أن مصر هي المنفذ الوحيد لغزة، ثانيا أن المعبر مغلق وأن الأنفاق كانت بديلا عن المعبر ومن ثم فإن بناء الجدار في هذه الظروف يمكن أن يؤدي إلى مخالفات قانونية كبيرة جدا لأن غزة إقليم محتل وإسرائيل عليها عدد كبير من الالتزامات، عندما تقوم بفرض الحظر والحصار وإحكام الحصار من زاويتها حتى تكسر إرادة الشعب ويقبل بما يرفضه حاليا أو بعبارة أخرى هناك صراع سياسي بينها وبين حماس ولكنها وصلت إلى حد أكبر من الصراع السياسي وهو إبادة السكان هنا في هذه الحالة تدق المسألة ومن هنا فإن الجدل يدور في مصر وفي العالم العربي حول هذه النقطة، هل الجدار سيؤدي إلى زيادة خنق أبناء غزة أم أنه سيلطف عنهم ما هم فيه؟ دي النقطة الأساسية. نمرة اثنين هل عدم بناء الجدار يؤدي إلى انتهاك الأراضي المصرية؟ أنا أعتقد أن انتهاك الأراضي المصرية يتم من خلال الأنفاق ولكن هذه الأنفاق بنيت لأن المعبر الرئيسي مغلق ولهذا أنا أتصور أن مصر كانت تستطيع أن تفتح معابر أخرى إلى جانب معبر رفح وأن تقوم بمد أبناء غزة بكل احتياجاتهم..

علي الظفيري: فتنتفي..

عبد الله الأشعل: فتنتفي الحاجة إلى جدار.

علي الظفيري: أهمية الجدار أو الأنفاق التي بناها..

عبد الله الأشعل: ولذلك إذا فتحت مصر معبر رفح فلتبن الجدر حتى السماء، لا تثريب عليها.

علي الظفيري: طيب، أستاذ محمد برأيك لماذا تضطر مصر الرسمية الحكومة يعني في مصر إلى بناء مثل هذا الجدار بينها وبين قطاع غزة؟

محمد جميل منصور: بسم الله الرحمن الرحيم. شكرا جزيلا. فيما يتعلق بموقف الحكومة المصرية لا يمكن أن يصنف بناء هذا الجدار في خانة الاضطرار، هذا الجدار الذي قررت الحكومة المصرية إقامته بين الأراضي المصرية والأراضي الفلسطينية في غزة في وقت أحكمت فيه كل أنواع الحصار على المواطنين الفلسطينيين في غزة هو جزء من مجموعة من الخطوات مجموعة من الإجراءات مجموعة من السياسات اتخذها النظام العربي الرسمي في جزء كبير منه واتخذها للأسف النظام المصري بالذات ضد أهلنا في فلسطين وأهلنا في غزة وبالتالي لم يأت الجدار إلا بعد أن فشلت محاولات دعم وإسناد الحصار الأخرى بعد أن فشلت محاولات إحلال قوة معينة وتيار معين في أراضي غزة على حساب تيار المقاومة، لم يأت الجدار إلا بعد أن فشلت الحرب الصهيونية على غزة ولم تأت بنتائجها ولم تستطع إسكات المقاومة ولم تستطع إسقاط نظام المقاومة ولم تستطع تحرير الجندي الإسرائيلي الأسير وبالتالي للأسف تأتي هذه الخطوة في إطار الخضوع التام للإملاءات الأميركية الإسرائيلية على النظام المصري للأسف لأن مصر اليوم أخي الكريم حاجات شعبها حاجات سكانها حاجات اقتصادها هل تسمح بأن تخصص الحكومة المصرية أموالا طائلة أو أن تقبل أن إمكانات مصر أن جيش مصر أن قوات مصر أن طاقة مصر توظف لبناء جدار فولاذي على شعب ليمنعه من حليب الأطفال من تغذية الناس من خاشات الدقيق من كل الأنواع التي تهرب من خلال مختلف أنواع الأنفاق التي وجدت على الحدود المصرية الفلسطينية؟!

علي الظفيري: تصفه كارين أبو زيد المفوضة السابقة للأونروا أمام طلبة الجامعة الأميركية بالقاهرة بالقول "إنه فولاذ قوي صنع في الولايات المتحدة الأميركية تم اختبار مقاومته للقنابل ولكي تكون الصورة أوضح هو أكثر متانة من خط بارليف الذي اخترقه المصريون في حرب أكتوبر والذي بني على الضفة الشرقية لقناة السويس قبل تلك الحرب"، دكتور حاكم ما رمزية مثل هذا الجدار في قضية الموقف المصري تحديدا ومن ثم ننطلق إلى الموقف العربي تجاه قطاع غزة وما يجري فيها؟

حاكم المطيري: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد. ما يجري في غزة هو جريمة سياسية وقانونية وأخلاقية، هذا الحصار الذي يفرض الآن ليس من قبل إسرائيل وإنما أصبح الطوق العربي هو الذي ينفذ سياسات أميركا في المنطقة لتركيع الشعب الفلسطيني، أخطر ما في القضية أنه لم تعد القضية قضية فلسطين وتحرير أرض فلسطين وإنما أصبحنا نناقش قضية حصار غزة ورفع الحصار عن غزة، هذه قضية تحتاج فعلا إلى وقفة، كيف وصل النظام العربي الرسمي وأيضا كيف وصلنا إلى أن نناقش القضية الفلسطينية من منظور حصار غزة؟ القضية تكمن في حملة استعمارية دخلت المنطقة منذ الحرب العالمية الأولى واحتلت فلسطين وهذه المنطقة كلها تقريبا تحت الاحتلال المباشر وغير المباشر بأشكاله المختلفة السياسي والاقتصادي والعسكري كما يجري وجرى في العراق وكما يجري في فلسطين، هناك احتلال وقوى تعمل على ترسيخ هذا الواقع وهناك في المقابل أمة تنتفض وتتطلع إلى التحرير، الذي يحول بينها وبين هذا التحرير هو الواقع العربي الذي تشكل منذ الحرب العالمية الأولى إلى اليوم وفق ما يريده العدو وفق هذا المخطط الاستعماري الذي لا زال يحكم المنطقة ويتحكم بها ومن ثم نجد هذه المواقف الرسمية إلى حد كبير تتجاوب معه..

علي الظفيري (مقاطعا): لكن دائما كانت المواقف الرسمية -دكتور حاكم- تتوارى يعني عادة تبتعد وتتخلى ربما عن مهامها الأصلية المنوطة بها لكن هذه المرة نرى النظام الرسمي العربي سواء في مصر أو في أكثر من بلد عربي يقوم هو مباشرة بهذه المهمة.

حاكم المطيري: لأنه لا بد أن ندرك بأن هناك عوامل تفتقدها المنطقة العربية ككل، أخطر هذه العوامل أن هناك حكومات وأنظمة قائمة تفتقد للشرعية السياسية، هذه الأنظمة لا تمثل إرادة شعوبها وليس لها أي شرعية سياسية ولم تأت باختيار هذه الشعوب ومن ثم تحتاج من أجل إضفاء الشرعية على نفسها إلى الحليف الأجنبي والقيام بالدور المنوط بها.

علي الظفيري: دكتور واحدة من الحجج التي استخدمت في قضية بناء الجدار وهي الأمن القومي المصري، في هذه الخريطة تظهر طول الحدود بشكل عام لمصر، طول الحدود المشتركة لمصر مع إسرائيل أولا نشاهدها، تبلغ 233 كيلومترا عبرها يتم أحيانا تهريب المخدرات من خلال طبعا المصادر سواء المصرية أو الإسرائيلية وأمور كثيرة أخرى، أما مع قطاع غزة فتبلغ الحدود مع مصر مسافة 13,5 كيلومترا تحديدا، الحدود الثالثة والمهمة أيضا لمصر وهي أطول حدود 1049 كيلومترا مع ليبيا وتتم من خلالها أيضا أحيانا عمليات تهريب للعمالة أو الراغبين بالهجرة إلى أوروبا. دكتور عبد الله يدحض هذا الأمر يعني هذه المساحة الضيقة للحدود مع غزة 13,5 كم تدحض حجة الأمن المصري المصري والحفاظ عليه برأيك؟

عبد الله الأشعل: لا، أنا يعني عايز أضع موضوع الجدار والأمن القومي لأنه أصبح في مشكلة عندنا في العالم العربي أو في مصر خصيصا عندما يريدون أن يحصنوا قرارا يلجؤون إلى الدين أو الوطنية أو الأمن حتى يمتنع النقاش حوله فأنا ملاحظ الحقيقة في عصبية شديدة جدا وفي حساسية كبيرة قوي وممنوع حتى وزير الخارجية قال إن دي من أسرار الدولة العليا! عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي المصري فلا بد أن يناقشه المجتمع المصري، لا يمكن أبدا يكون في الخفاء. بس أنا عايز أحطه في سياقه الأوسع، المشكلة الأساسية هي أن مصر وغيرها من الدول العربية لا بد أن تدرك أن هذه الإسرائيل هي سرطان في الجسد العربي وأنها تستهدف مصر في المقام الأول ولذلك قامت خصيصا حتى تمنع التواصل بين مصر وبين المشرق العربي يعني على سبيل المثال لو كانت مصر موقعها دلوقت في موريتانيا مثلا كان زمان إسرائيل راحت وقامت جنب موريتانيا يعني مصر، بعبارة أخرى هي تستهدف مصر أصلا وعندما تستولي على العقل والقلب والرأس فإن بقية الجسد يسجى أمامها.

علي الظفيري: طيب لماذا تجد حجة الأمن القومي عادة رواجا لدى الداخل، الداخل سواء في مصر في السعودية في أي بلد يمكن استخدام فيه هذه الحجة؟

عبد الله الأشعل: الأمن القومي لا يستخدمها سوى النظم حتى تحتمي..

علي الظفيري (مقاطعا): حتى مثقفين من مصر، صحفيين بدؤوا يستخدمون هذا الأمر بشكل كبير جدا.

عبد الله الأشعل: لا، هو شوف هو في اختلاط في الموضوع يعني فكرة أن مصر تبني هذا حق لكن زي مجمع البحوث الإسلامية لما قال لك من حق مصر أن تبني هذا مطابق لأحكام الشريعة، يعني في سورة من سور القرآن اسمها الجدار الفولاذي، سورة الجدار الفولاذي! فده موجود يبقى. فإذاً أنا بأقول إن الاحتماء بالدين والاحتماء بالوطنية والاحتماء بالأمن هو لقطع ألسنة الناس وحتى يمكن بعد ذلك العمل في سرية تامة. لا أنا بأعتقد الموضوع ده من حق مصر صحيح أن تبني جدارا ولكن لا بد أن توفر للناس اللي هي أصلا المنفذ الوحيد لهم, فإذاً القضية هي هل هي أمن مصر القومي ولا المساهمة مع إسرائيل في خنق الشعب الفلسطيني؟ القضية دي تتراوح بين الاثنين، أنا طبعا عايز أستبعد تماما أن الحكومة في مصر تريد أن تساهم مع إسرائيل في القضاء على الشعب الفلسطيني لأن إسرائيل عندها إستراتيجية معروفة وهي إبادة سكان غزة فإن لم تتسن إبادتهم فلتؤدي إلى إسقاط حماس في غزة، بصرف النظر عن الخصومات السياسية أنا أقول إن هناك شعبا من حقه أن يعيش، من الذي يوفر له هذا؟ الدولة العربية الوحيدة التي تقع على المنفذ بينه وبين العالم الخارجي، إذاً أنا لا أجادل في أن تقيم مصر أي جدار يعجبها ولكنني أريد فقط أن تبحث لنا كيف يمكن إنقاذ هؤلاء مما هم فيه.

موقف السلطة الفلسطينية وحجج الموقف العربي

علي الظفيري: هذه أيضا نقطة نقاش أنه أحيانا يرى البعض أنه ليس المطلوب الآن عملا إغاثيا تجاه الفلسطينيين، هو عمل آخر وسنخوض فيه بشكل مفصل. أستاذ محمد موقف السلطة الفلسطينية في رام الله تحديدا يعني منذ أن بدأ الحصار في عام 2006 بعد نجاح حركة حماس وتشكيلها حكومة لم نلحظ موقفا واضحا للسلطة الوطنية الفلسطينية التي تمثل بشكل رسمي الشعب الفلسطيني والتي يتكئ العرب دائما على أنها هي الممثل الشرعي والرسمي ونحن نقبل دائما بما تقبل به ونحن فقط يعني مجرد داعمين لمطالبها، لم تتحدث أبدا عن الحصار.

محمد جميل منصور: طيب شكرا جزيلا. أولا قبل أن أتحدث عن موقف السلطة الفلسطينية في رام الله أود أن أضع بعض الأمور في نصابها، الإشكال للأسف الذي يطرحه البعض اليوم في مصر -ومصر على الرأس والعين لأن مصر هي قائدة الوطن العربي وهي القلب في الوطن العربي- أن الأمر يتعلق بالسيادة المصرية والأمن القومي المصري ومصر تبني ما تشاء، الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ما الذي تبنيه مصر؟ مصر بنت السد العالي ففرح به الناس لأنه كان يفك الحصار الاقتصادي عن شعب مصر، مصر اقتحمت جدار بارليف ولذلك أحد الكتاب الموريتانيين قال كلاما جميلا، إن الزمن المصري المعاصر للأسف يعتذر بالجدار الفولاذي عن اختراق جدار بارليف، وهذا من المبكيات حقيقة في الزمن المصري الحديث. هذا الجدار.. وبالتالي حكم إخواننا -عفا الله عنهم- في مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر لا أدري علام يعتمدون؟! وحقوق الجار في الشريعة الإسلامية معروفة حتى لو كان غير مسلم فأحرى أن يكون عربيا مسلما منك وأنت مسؤول عنه! وهذا النظام المصري اليوم لا يسلم فقط وهو ما نهى عنه الحديث -النهي أن "المسلم لا يسلم أخاه المسلم"- لا يسلم فقط شعب غزة وإنما يشارك من موقع الفعالية في حصاره للأسف..

علي الظفيري (مقاطعا): بالنسبة للسلطة حتى يعني تأخذ حقها.

محمد جميل منصور: بالنسبة للسلطة في غزة..

علي الظفيري: في رام الله.

محمد جميل منصور: في رام الله عفوا. الحديث اليوم الذي أدلى به محمود عباس أبو مازن في شرم الشيخ أنه جاهز للعودة للمفاوضات إذا توقفت المستوطنات، غزة والحصار على غزة والجدار على غزة وموت غزة ليس في برنامج السلطة في رام الله للأسف..

علي الظفيري: لماذا برأيك؟

محمد جميل منصور: ولذلك.. أنا أحكي هنا قصة تصريح لرئيس الوزراء الصهيوني بعد نجاحه الأول سنة 1996 أنه كان يعرف كل شيء ولكنه وجد مفاجأة واحدة هي حجم التعاون بين الأمن الفلسطيني أي أمن السلطة والأمن الإسرائيلي فاجأه وهذا لصالحهم كما قال في تصريحه، السلطة الوطنية أو السلطة في رام الله للأسف من خلال مقدمات حرب غزة من خلال حرب غزة من خلال الموقف الآن من الحصار على غزة من خلال تصريح محمود عباس أبو مازن أن هذا الأمر يتعلق بالسيادة المصرية تبريرا وتسويغا له هي أيضا تشارك وللأسف في حصار أهلنا وإخواننا في غزة وتشرع ذلك ولكن للأسف في هذه الحالة باسم الشعب الفلسطيني باسم رئيس مسمى أنه رئيس لكل الشعب الفلسطيني وبالتالي لا يستحي من أن يقف هذا الموقف المؤيد لحصار أهله وشعبه في غزة والمؤيد أيضا لإحكام الحصار العربي من خلال هذا الجدار. نقطة بسيطة فقط أود أن أقولها تتعلق بتهديد الأمن القومي المصري، أنا لا أعرف ولا أفهم كيف لشعب مطحون شعب فقير شعب عاجز شعب محاصر صب عليه الرصاص المصبوب في حرب غزة أن يهدد الأمن القومي المصري..

علي الظفيري (مقاطعا): هو الحديث عن تهريب أسلحة يعني إذا ما أردنا أن نتحدث في المنطق الرسمي المصري هناك حديث عن تهريب أسلحة وبالتالي قد..

محمد جميل منصور: فقط من خلال الـ 13 هذه..

علي الظفيري: تكون هناك حركة معاكسة دخول أسلحة لمصر، وكان هناك استشهاد أيضا بقضية ما يسمى بخلية حزب الله وهذا نقاش طويل ومفصل لوحده ربما هذه الحجة. لكن أسأل الدكتور حاكم المطيري، السؤال دائما أو ما يطرح دائما أن العرب يقبلون بما يقبل به الفلسطينيون، واضح أن العرب اليوم لا يقبلون بما قبل به الفلسطينيون وهو انتخاب حركة حماس كممثل شرعي ورسمي لهم بالأغلبية ووجودها على رأس السلطة، هل المشكلة مع طرح ومبدأ ومشروع ورؤية حركة حماس في القضية الفلسطينية؟ بالنسبة للعرب.

حاكم المطيري: ليس فقط بالنسبة للعرب وإنما مشكلة بالنسبة للغرب الاستعماري وللولايات المتحدة الأميركية وهناك تصريحات بأن مشكلة أميركا هي مع الأصولية كما تسميها مع الحركات الإسلامية ومن ثم هناك دور وظيفي على إسرائيل أن تقوم به وإسرائيل نجحت في أن تجعل العرب والحكومات العربية تقوم بهذا الدور نيابة عنها ألا وهو مواجهة الأصولية، هنا فقط عبارة في غاية الأهمية والخطورة في كتاب "الشرق الأوسط الجديد" لشمعون بيريز يقول "إن الأصولية تشق طريقها سريعا وعميقا في كل بلد عربي في الشرق الأوسط مهددة بذلك السلام الإقليمي ناهيك عن استقرار حكوماتها بعينها" ثم يقترح أن يقوم في المقابل "يجب أن يقوم هيكل إقليمي منظم يخلق أطرا جديدة للمنطقة ويوفر القدرة على النمو الاقتصادي وإطفاء نيران.."

علي الظفيري: إلى آخره.

حاكم المطيري: إذاً إسرائيل نجحت في أن تقوم بتوظيف الدول العربية في القيام بهذه المهمة، مواجهة الأصولية من جهة، تأمين أمن إسرائيل من جهة، الدفاع عن مصالح القوى الاستعمارية في المنطقة سواء عن النفط سواء.. وأصبحت وللأسف حكومات ليس لها دور لا مشروع وطني ولا مشروع دولة فضلا عن مشروع أمة وإنما هناك مشاريع سلطة كيف تحافظ هذه الحكومة على السلطة في هذا البلد وكيف تحافظ تلك السلطة على نفسها في تلك البلد وغابت المشاريع، من هنا يأتي التوظيف في مشاريع الغير، عندما لا يكون لديك مشروع ما الذي يحصل؟

علي الظفيري: تكون جزءا أو أداة.

حاكم المطيري: الذي يحصل أنك تُستأجر من قبل الآخرين لتقوم بتنفيذ مشاريعهم.

علي الظفيري: القضية قضية ما يقبل به الفلسطينيون كانت حجة لتخلي العرب -دكتور عبد الله- عن القضية الفلسطينية والتخلي عن التزاماتهم الحقيقية، الآن قبل الفلسطينيون بشيء آخر تمثله في الغالب حركة حماس، لماذا لم يقبل العرب لم تقبل الدول العربية الرئيسية بهذا المشروع ونأت بنفسها عنه إن لم تكن قد حاربته يعني؟

عبد الله الأشعل: كل دي مظاهر لتجذر المشروع الصهيوني وانسحاب العالم العربي كل دي آثار نراها الآن -زي ما قال الدكتور حاكم- الحركة الصهيونية تمكنت من رأس النظام العربي وبالتالي تسللت إلى كل أطرافه فأصبح الآن يخشى المواجهة وعلشان يخشى المواجهة تراجع فتراجعه ليس له نهاية ولكن إسرائيل في النهاية ستنقض عليه، دي المأساة، لهذا السبب هناك يعني خليج كبير بين الشعوب العربية والحكومات العربية..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب هذا يكاد يكون يعني مفهوما بشكل كبير جدا يعني للمشاهدين والمتابعين وهذه حالة.. لكن مسألة مهمة أيضا في قضية الموقف العربي، لماذا يبدو الملف والقضية تبدو وكأنها قضية مصرية؟ يعني فقط مصر معنية بالملف الفلسطيني وملف حركة حماس تحديدا دونا عن العرب الآخرين؟

عبد الله الأشعل: مصر باعتبار أنها كانت غزة تعتبر تحت الإدارة المصرية، ضاعت غزة في 67 من مصر، مصر تفاوضت على سيناء وليس على غزة وهناك إشارة في اتفاقية السلام المصري الإسرائيلي بعدم المساس بالوضع الخاص لغزة. أنا لغاية النهارده مش فاهم إيه الوضع الخاص لغزة بالنسبة لمصر؟! لكن على أي حال مصر الجوار المباشر مصر هي رأس العالم العربي ولذلك..

علي الظفيري (مقاطعا): ولكن يعني هل هذا يبرر التفرد بشكل كامل في أي اتجاه بالنسبة للعرب؟

عبد الله الأشعل: لا، مش تفرد، ما هو العالم العربي النهارده ليس لديه عزيمة أن يواجه إسرائيل فأصبح النهارده في تراجع..

علي الظفيري (مقاطعا): لا، لا، نقصد أنه حتى نحن يعني نحمل -وهذا ربما نناقش فيه مع الأستاذ محمد- أنه نحمل مصر أحيانا أكثر من طاقتها، تحميل مصر لهذا الملف وهي غارقة في مشاكلها وأوضاعها الداخلية والخارجية فيه يعني زيادة الضغط على مصر التي ترضخ لضغط إما إسرائيلي أو أميركي وغير ذلك، أين العرب الآخرون من هذه القضية، لماذا فقط نطرح ورقة مصرية لماذا نطرح فقط نقاشا في مصر لماذا نطرح فقط رعاية مصرية للخلاف الفلسطيني؟

محمد جميل منصور: طيب أخي الكريم أولا أود أن أقول بأن مصر في هذا الملف أفضل أستعمل النظام المصري لأنه حقيقة مصر شعب مصر تاريخيا..

علي الظفيري: يعني هناك فارق بين النظام وبين..

محمد جميل منصور: إيه هناك فارق، النظام المصري في هذه القضية أحرج وفرط، أحرج العرب باحتكاره للورقة الفلسطينية لذلك أنت ترى اليوم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية يريد أن يؤكد أنهم لا يريدون التوقيع إلا في القاهرة، أبو الوليد لا يريد التوقيع إلا في القاهرة، حماس لا تريد التوقيع إلا في القاهرة لأن مصر تريد دائما أن تحتكر هذا الملف، الدول العربية الأخرى سوريا السعودية غيرها كل المبادرات لا بد أن تظل في حدود خوفا من حرج الطرف المصري والوسيط المصري الذي يريد دائما أن يحتكر القضية الفلسطينية والورقة الفلسطينية، مع هذا الإحراج الذي مارسه النظام المصري تجاه الأنظمة العربية وتجاه الشارع العربي أيضا فرط في هذه الورقة للأسف. أنا أتذكر الأستاذ فهمي هويدي روى عن صحفي إسرائيلي في هاآريتس أعتقد أيام الحرب على غزة قال إنه يتابع الإعلام المصري فشك هل الحرب هي بين حماس وإسرائيل أم بين حماس ومصر! لشدة الهجوم المصري على حماس أثناء الحرب على غزة وبالتالي الأمر أعتقد أن مصر تحرج فيه وتفرط في نفس الوقت. قضية ما يقبل به الفلسطينيون أخي الكريم التي طرحت هذه حجة والحجة تتغير بطبيعة الحال بتغير المعطيات التي اعتمد عليها أصحاب هذه الحجة، نقبل بما يقبل به الفلسطينيون، قبل الفلسطينيون إذاً بحماس بقيادة حماس بقيادة المقاومة، لا، نريد ما يقبل به الفلسطينيون تبع لرام الله..

علي الظفيري (مقاطعا): أو بعض الفلسطينيين..

محمد جميل منصور (متابعا): حتى ولو قبل أبو مازن اليوم والسلطة الفلسطينية بما قبلت به حماس أي بانتهاج المقاومة وغيروا النهج سيقول نقبل بما يقبل به العقل والحكمة العربية لأن هؤلاء الفلسطينيين كلهم حتى ولو ساروا في هذا الاتجاه لا يسيرون في الاتجاه الصحيح. الأهرام اليوم كنت أتابع الصحافة اليوم الأهرام اليوم تتكلم عن الهجمة الإيرانية عن حزب الله عن حماس عن سوريا ولماذا لا تقوم رصاصة واحدة من الجولان..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب سنطرح الموضوع الإيراني كبديل أولا نطرح مسألتين مهمتين وأشرت لواحدة منهما، مسألة الدور الإيراني كبديل لدور عربي غائب، الحجة أيضا الرئيسية المستخدمة دائما في عدم تدخل عربي أن هناك انقساما بين الفلسطينيين متى ما تصالح الفلسطينيون سنتدخل وهذا أمر يحتاج إلى نقاش كثير، فاصل قصير نناقش بعده كل هذه المسائل مشاهدينا الكرام في العمق فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حجج العرب حول الدور الإيراني والانقسام الفلسطيني

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام نبحث الليلة الحصار العربي المفروض على قطاع غزة مع ضيوفنا الكرام الأستاذ محمد جميل والدكتور عبد الله الأشعل والدكتور حاكم المطيري. قبل أن نستأنف النقاش نتابع أثر الحصار الذي فرض على قطاع غزة وتأثيره على كثير من نواحي الحياة وجاءت الحرب الإسرائيلية العام الماضي لتزيد من سوء الوضع. حيث تبلغ مساحة القطاع 363 كم مربع وسكانه مليون ونصف المليون، تبلغ الكثافة السكانية فيه 26400 شخص في الكيلومتر المربع الواحد، 70% من أهالي القطاع يعيشون لاجئين في تسعة مخيمات، 80% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر، 47,8% من الأسر ليس لديها القدرة على شراء المواد الغذائية، 85% من سكان غزة يعتمدون على مؤسسات الإغاثة، 90% من المنشآت الصناعية أغلقت، 64 ألف عامل في الصناعة فقدوا أعمالهم، توفي 365 شخصا بسبب الحصار وعدم تمكنهم من العلاج في الخارج، استشهد 1419 فلسطينيا في الحرب على غزة، أصيب 5300 فلسطيني في الحرب، تم تدمير 5356 منزلا خلال الحرب على غزة، دمر 15 مستشفى في أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة وسمحت إسرائيل فقط بدخول 41 شاحنة لمواد البناء، 162 أسرة تعيش في الخيام ومآوي مرتجلة بعد الحرب، 10% من مياه الشرب في قطاع غزة فقط تطابق معايير مياه الشرب العالمية وأكثر من أربعين ألف شخص بدون كهرباء في قطاع غزة. وهل نحتاج لأسباب أخرى لنناقش الحصار العربي على قطاع غزة أو نناقشه بهذه الكثافة بشكل عام؟ دكتور حاكم قضية إيران -وأشار لها أستاذ محمد بشكل سريع- فعلا أنه دائما في مصر تحديدا في السعودية يتم الحديث عن أن هناك دورا إيرانيا وتدخلا إيرانيا وتأثيرا إيرانيا على حركة حماس وأن حركة حماس تأخذ قراراتها من إيران، هذا الغياب العربي ألم يؤد إلى الدور الإيراني؟

حاكم المطيري: بلا شك..

علي الظفيري: طبعا هذا لا يعني رفض الدور الإيراني، إيران يعني جارة ومسلمة وبالتالي لها حق من وجهة النظر الأخرى أن يكون لها دور.

حاكم المطيري: وللمقاومة الحق في أن تبحث عمن يدعمها لتواجه حرب احتلال منذ قيام دولة إسرائيل فهذا حق مشروع لكل قوى المقاومة وإنما السؤال أين الدور العربي؟ هذا الدور العربي اليوم يكاد يكون مشلولا والسبب كما ذكرنا أن هذه الحكومات لا تتمتع بشرعية سياسية في الداخل هذه الحكومات أيضا تفتقد إلى مشروع لدولها، ما هو مشروع هذه الدول؟ ليس لها مشروع، إيران لديها مشروع، لديها مشروع يتجاوز حدود إيران وهذا مشروع لكل نظام في العالم أن يكون له مشروع يتجاوز حدوده ليحقق مصالحه لكن ما هو مشروع الدول والحكومات العربية؟ لا يوجد مشروع دولة فضلا عن مشروع أمة. الإشكالية الثالثة في النظام العربي أنه يفتقد إلى الكفاءة والفاعلية السياسية بالإضافة إلى عدم الشرعية السياسية هناك عجز في إدارة شؤون الصراع عجز في مواجهة النفوذ الأجنبي حتى عند بعض الحكومات التي لديها غيرة وترفض هذا الواقع إلا أنها تفتقد الكفاءة السياسية..

علي الظفيري (مقاطعا): دكتور حاكم دول الخليج لطالما كانت داعما للعمل المقاوم الفلسطيني، لماذ الآن تحديدا مع حركة حماس يكون هناك تراجع كبير في دعم المقاومة باستثناء ربما الدور القطري في هذا الخصوص والعلاقة المميزة التي تربطها بحركة حماس؟

حاكم المطيري: لا يخفى بأن منطقة الخليج على وجه الخصوص هي واقعة تحت الاحتلال المباشر منذ أن سقط العراق عسكريا والمنطقة واقعة تحت احتلال تتفاوت مستويات هذا الاحتلال وأشكاله وصوره إلا أنها تبقى تحت السيطرة إلى حد كبير، هذا أدى إلى تغير مواقف حكومات المنطقة تجاه القضية الفلسطينية منذ ما قبل مؤتمر أوسلو لكن أيضا منذ مؤتمر أوسلو واتفاقية أوسلو ومؤتمر مدريد هناك التزام بالأجندة وبالسياسة الأميركية في المنطقة، بلا شك قد يكون الخليج الحالة الأضعف في المنظومة العربية ولن تحل القضية الفلسطينية بأي حال من الأحوال حلا جذريا ما دام العمق الإستراتيجي لهذه القضية وهو العالم العربي لا زال تحت الاحتلال العسكري كما في العراق أو السياسي والاقتصادي كما في البلدان الأخرى.

علي الظفيري: دكتور عبد الله الأشعل هناك حجتان يعني تترددان باستمرار، أن الفلسطينيين منقسمون وبالتالي إذا منقسمون نحن لا ندعم هذا الأمر، وأيضا حجة أنه في يد إيرانية في الموضوع وعلاقة لحركة حماس تحديدا بإيران ويتم تضخيمها في الإعلام، زيارة خالد مشعل أو زيارة غيره من المسؤولين لإيران.

عبد الله الأشعل: لا، هو جوهر الموضوع زي ما قلت الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل، المشروع الصهيوني توحش في المنطقة، العالم العربي تراجع وأصبح جثة هامدة فلازم تتقدم عليه جميع المشروعات الأخرى، جاء الدور التركي نشط المشروع الصهيوني الأميركي نشط المشروع الإيراني، إيران دولة تحصل على أوراق لعب وقوة وهي تلعب في الملعب العربي يعني على الجثة العربية فترتب على ذلك الانقسام يعني الانقسام الفلسطيني ده هو أثر من آثار الانقسام العربي والضعف العربي ولو كان العالم العربي قويا كان زمانه أجبر الطرفين على تسوية معينة وانتهى الموضوع إنما اللي حصل لما راحوا مكة المكرمة وعملوا اتفاقا حصل إيه؟ حصل في الولايات المتحدة تدخلت وأفشلت هذا بين الطرفين، لأنه لا يمكن مطلقا أنك أنت تبعث نقودا وتبعث أسلحة لأبو مازن وتفهمه أن عدوك الأصلي هو حماس وليس إسرائيل وبعدين يعلن صراحة أنه لم يعد هناك مكان للمقاومة وأن نحن ناس ضعاف والعالم العربي لا يستطيع أن يحارب إسرائيل وحماس فقط هي.. ما هي حماس؟ حماس هي التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية، حماس ليست منظمة لها تنظيم، كل من يتمسك بالحقوق الفلسطينية فهو الاسم الكودي له هو اسم حماس..

علي الظفيري: يندرج تحت هذا المشروع.

عبد الله الأشعل: طيب، أنا عايز أؤكد برضه النقطة اللي قالها دكتور حاكم، حماس طبعا المقاومة ليست من الخيارات العربية بالعكس النظم العربية تقف موقف المعادي للمقاومة العربية وهذا هو السبب في استمرار هذا الشقاق أو التشقق في الأرضية الفلسطينية..

علي الظفيري (مقاطعا): إذاً هي حجة موضوع الانقسام..

عبد الله الأشعل: هي حجة ما فيش شك..

علي الظفيري: حجة ودعم لطرف على حساب طرف آخر.

عبد الله الأشعل: وبالعكس أنا أرى أن إيران تلعب دورا مزدوجا، أولا هي من مصلحتها أن يستمر الشقاق حتى تظل حماس ويكون لها دور وألا يكون هناك تسوية عربية إسرائيلية أصلا، وفي نفس الوقت هي في العراق تلعب دورا معينا، إذاً نحن الآن أمام قوة تبحث عن مصالحها الذاتية، وبعدين هل نحن نستطيع أن نحارب الدور الإيراني بالكلام والتصريحات ولا نحاربه بالأوراق؟ ولماذا نحاربها؟ ما دعنا نتحاور مع إيران ونستطيع أن نكون قوة واحدة في وجه الآخر. فأنا بأقول إنه إذا تم دخول العالم العربي على الخط بين أبو مازن وبين حماس وتم تسوية الشقاق في الداخل لن يكون هناك..

علي الظفيري (مقاطعا): هنا سؤال أيضا دكتور وأنا أحيله إن سمحت لي للأستاذ محمد، أنه كيف يمكن عمل تسوية يعني بين الطرفين حماس وفتح؟ أنا يعني شخصيا مثلا لا أفهم كيف يمكن أن يتم هذا الأمر، هناك مشروعان منهجان مختلفان لا يمكن أن يتفقا على شيء يعني مشروع حماس يختلف جذريا عن المشروع الذي يطرح في الطرف الآخر وبالتالي قضية التسوية والمصالحة ورهن كل الأمور في المصالحة تعتقد أنه هي فعلا موقف حقيقي أم محاولة ربما لعمل ما لفكرة ما؟

محمد جميل منصور: طيب أنا أعتقد أنه من الظلم لتيار المقاومة في فلسطين بتاريخه بتجربته بعطائه أن يقال بأنه بفعل تأثير دولة معينة أو نظام معين كالنظام الإيراني أو الدولة الإيرانية وحتى من الظلم لأصحاب أوسلو أن يقال بأنهم من صنع النظام المصري أو إرادة النظام المصري، خطان في القضية الفلسطينية، خط المقاومة خط الجهاد خط التحرير وهذا ما تنتجه حماس وغيرها من فصائل المقاومة، خط التسوية بأدنى الأثمان بكل صراحة لذلك أنا أتذكر كلمة رابين المشهورة بعد اتفاق أوسلو حينما قال لم أكن أتصور أن القوم وصلوا إلى هذه الدرجة من الضعف! لأنهم قبلوا ما قبلوا به في أوسلو، إذاً خطان مختلفان من الطبيعي لكل خط لكل تيار أن يبحث عن حلفاء في الداخل وفي الخارج ولذلك المقاومة بحثت عن حلفاء العرب -وما زالت تبحث بالمناسبة، اليوم الأنباء خالد مشعل في السعودية وسعي حماس للتفاهم مع النظام المصري أو الموادعة معه بلغة معينة كثيرة- لكن لا يجد المقاومون في العرب نصيرا إلا بعض المواقف الهامشية أو بعض المواقف التي تعاني حرجا بالغا بحكم الضغط الإقليمي والدولي عليها. قضية إيران يا أخي الكريم ومثلها قضية تركيا التي طرحت في فترة من الفترات محاولة تفتقد المنطق السياسي السليم لصرف الأنظار، نحن نبحث عن عدو في إيران أو في تركيا أو في غيرها ونحاول أن نستدل بهذه الخطوة أو تلك أن إيران تستهدفنا أن إيران تريد أن تفرض سيطرتها علينا ونحن نجد عدوا واضحا وجوده عداوة سياسته عداوة منهجه عداوة هو الكيان الصهيوني ونبحث عن غيره هذا واضح أنه صرف للنظر ولم ينجح أصحابه..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب أسأل الدكتور عبد الله قبل أن أسأل الدكتور حاكم، دكتور الورقة المصرية اليوم هناك رهن لكل ما ينتظر قطاع غزة بالورقة المصرية، إن وقعت هذه الورقة وبالشكل الذي تريده مثلا الحكومة المصرية ربما تتحلحل بعض الأمور هذا إن تحلحلت، كيف يمكن يعني ما هي قراءتك لرهن كل الأمور وربطها بهذه الورقة وبقضية المصالحة بين طرفين مختلفين؟

عبد الله الأشعل: خلينا نتكلم بصراحة، دلوقت لدينا إسرائيل التي لم يعد أمامها سوى المقاومة وبعد ذلك تنطلق في بقية الأقطار العربية فهي تريد أن تقضي على المقاومة..

علي الظفيري (مقاطعا): الورقة من شأنها القضاء على المقاومة الورقة المصرية؟

عبد الله الأشعل: الورقة المصرية هي عبارة عن توصيف للوضع القائم ووضع كثير من المتفجرات التي إن وقعت فلن تنفذ وإن نفذت فسوف تكون الغلبة فيها ليد أبو مازن لكي يقضي على المقاومة ولهذا السبب فإن حماس تتردد في الموافقة عليها..

علي الظفيري (مقاطعا): لو كنت مكان الحركة أو مكان قادتها لن توقع هذه الورقة؟

عبد الله الأشعل: لا، أوقع، أوقع علشان أفوت الفرصة على الآخرين، أوقع..

علي الظفيري: كيف توقع والورقة تؤدي إلى وضع لا يخدم الحركة؟

عبد الله الأشعل: ما هي أصلا دي عاملة زي خريطة الطريقة، خريطة الطريق فيها كلام جميل جوه لكن أولها أول حاجة التعاون الأمني، التعاون الأمني معناها اقض على المقاومة الأول وبعد كده تعال اجلس معي، فعلشان كده الورقة المصرية يعني مع كل احترامي والجهد الذي بذل فيها والاستماع لكل الفصائل والكلام ده كله لن تؤدي إلى نتيجة وإذا تم توقيعها فلن تحل مشكلة، المشكلة كما قلنا هي خلاف.. وأنت قلت- خلاف بين منهجين منهج يذهب إلى الشرق والآخر إلى الغرب إذاً كيف يمكن القضاء على الانقسام الفلسطيني؟ أنا أعتقد هو لا بد ان يكون هناك دولة رائدة قائدة تقود العالم العربي إلى حل يقبل به العالم العربي ولهذا السبب بالنسبة لموضوع الحصار اللي فرضته إسرائيل ثم أرغمت العالم العربي على قبوله، العالم العربي وجميع دول العالم أصدروا الكثير من القرارات لرفع الحصار ولكن إلى لمن توجه هذه القرارات؟ إلى إسرائيل التي لا تفهم شيئا في القانون والتي هي تريد أن تبيد الشعب الفلسطيني ويدرك العالم العربي ذلك، هل معنى هذا أن العالم العربي عجز تماما عن أن ينقذ 1,5 مليون؟

المطلوب عربيا تجاه القضية الفلسطينية وحصار غزة

علي الظفيري: طيب أسأل الدكتور حاكم ما المطلوب عربيا إذا كنا لا زلنا نعتقد بعروبة القضية الفلسطينية وأنها قضية لا تعني العرب عاطفيا إنما تعنيهم أمنيا وإستراتيجيا وحضاريا وتاريخيا وإلى آخر ذلك؟

حاكم المطيري: إذا كان الحديث عن المطلوب عربيا من أجل تحرير فلسطين هذا بلا شك يحتاج إلى مقدمات أخرى..

علي الظفيري: يعني على الأقل في المشكلة الماثلة أمامنا الآن، قطاع محاصر بالكامل.

حاكم المطيري: المشكلة أن هناك حصارا يفرض من خلال سياسة أميركية إسرائيلية عربية للوصول إلى اتفاقية واعتراف وترتيبات تضمن لإسرائيل ما تريد، هذا لا يمكن أن يواجه إلا بالمقاومة، المقاومة المسلحة المشروعة التي كفلتها الشرائع السماوية وكافة المواثيق الدولية للشعب الفلسطيني وللأمة من ورائه هذا هو الخيار الوحيد لتحقيق أهداف مرحلية وهذا هو المطلوب الآن، ليس المطلوب من الشعب الفلسطيني ولا من المقاومة الفلسطينية أن تواجه حملة استعمارية على الأمة منذ سبعين ثمانين سنة، هذه مهمة الأمة.

علي الظفيري: لكن دكتور أقصى ما يصل للمقاومة أو الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هو إغاثات بطانيات أكل لبس غير ذلك ولا يصل أيضا، هل هذا مطلوب، دور إغاثي عربي مثلا مسألة إغاثة كما تحدث في الزلازل والكوارث الطبيعية؟

حاكم المطيري: بالطبع لن يحل المشكلة وستتفجر من جديد وليس أمام الشعب الفلسطيني والأمة من ورائه إلا خيار المقاومة لأننا أمام قوة استعمارية لا تفهم إلا لغة القوة وليس بأيدينا ما نستطيع أن نضغط به إلا خيار المقاومة لنصل على الأقل في مرحلة الضعف الذي تعيشه الأمة اليوم نصل إلى أهداف مرحلية، على الأقل تحرير أرض فلسطين في 67 أما مواجهة إسرائيل وتحرير كامل الأرض العربية بما فيها كامل أرض فلسطين فهذه مهمة الأمة وليست مهمة فقط الشعب الفلسطيني وحده.

علي الظفيري: نعم، ما المطلوب عربيا دكتور عبد الله؟

عبد الله الأشعل: يعني الدول العربية دلوقت في مرحلة انحسار وكلمة مقاومة تعني دلوقت تعني أن تبقي على الناس على بقائهم الأول وبعد كده المفروض أنك أنت تسلحهم علشان يحافظوا على إقليم غزة لأن غزة النهارده هي الإقليم الوحيد المحرر وبالتالي فالمطلوب إسرائيل تتربص بهم طبعا فالمطلوب دلوقت أنك أنت تقوي هذه المقاومة علشان تدافع عن غزة بس لكن علشان تقوم بعمليات داخل إسرائيل..

علي الظفيري: أو مشروع أكبر.

عبد الله الأشعل: وتعمل مرة ثانية لا، دي عايزة جبهة عربية منظمة وده مش ممكن في هذه المرحلة فأنا بيتهيأ لي عندنا أولويتان الأولى أن ننقذ شعب غزة وندعم المقاومة، أنا لو كان الأمر بيدي لفتحت الحدود بالكامل وإديت السلاح كمان للمقاومة، مطلوب يعني أنت دلوقت الطرف الذي يقاوم هو الذي يحرم من السلاح والطرف المعتدي هو الذي يسلح يعني منطق عجيب وبعدين على فكرة انسحاب مصر أمام إسرائيل أو انسحاب الدول العربية الثانية لن يحل المشكلة، إسرائيل ستنقض يوما ما، أنا بأقول لك أهه، إسرائيل ستنقض يوما ما. وبعدين لما بيقولوا اتفاقيات السلام هي التي حفظت، لا، الذي حفظ هو أن مصر لا تمثل تهديدا لإسرائيل إنما تركتها تمرح في الجسد العربي..

علي الظفيري (مقاطعا): يصفها أحد المعلقين الإسرائيليين بأن أهم حدث في تاريخ إسرائيل بعد تأسيس إسرائيل اتفاقية كامب ديفد.

عبد الله الأشعل: نعم ده وزير خارجية إسرائيل السابق اللي قال كده وكتب مقاله في فورإفيرز وقال دي تساوي قيام إسرائيل ولهذا فإسرائيل حريصة تماما على ألا تقوم ديمقراطية في المنطقة العربية، ده الحل الناجح.

علي الظفيري: أسأل الأستاذ محمد جميل ما المتاح لدعم هذه الجبهة من المقاومة أو الجبهة من الصمود في قطاع غزة والتي يفترض أو ينظر لها على أنها نموذج يفترض به أن يعمم إلى أماكن أخرى ويساهم في تقوية الدول العربية المركزية أيضا يعني لأن مصر اليوم بحاجة إلى أن تقوى يعني أكثر مما يحتاج الناس لها أكثر؟

محمد جميل منصور: أود أن أذكر بأنه حتى الأعداء حتى المحتلين وهم يحتلون الأراضي والأعداء وهم يحاربون في البلدان ملزمون بالقانون الدولي أن يؤمنوا طرقا للإمدادات طرقا لتأمين المرضى طرقا لإخراج الجرحى وبالتالي إذا تحول العمل العربي اليوم إلى مجرد إغاثة في الغالب تعلن ولا تنفذ فإذا نفذت لا تصل وإذا وصلت العريش وجدت من المشاكل ما لا يعد ولا يحصى، أتذكر كلمة للرئيس المصري، لن أسمح بتجويع غزة وشعبها، لن أسمح بتجويع غزة. المأساة أن اليوم النظام المصري لا يسمح فقط وإنما يشارك عمليا في هذا التجويع وفي هذا الحصار. "دخلت امرأة النار في هرة لا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض" نحن نريد أن نغلق عليهم خشاش الأرض منافذ الأرض، هذا هو الواقع. المطلوب عربيا، لو كان الأمر بيدي لنفذت ما قاله أحمد مطر، "جمعتهم جميعا وعليهم وعلى نفسي ألقيت القنبلة"، لأن هذا الواقع العربي الرسمي للأسف لا يصلح لأن يطلب منه شيء..

علي الظفيري (مقاطعا): هذه النظرة تشاؤمية. دكتور عبد الله الأشعل..

محمد جميل منصور (مقاطعا): نقطة بسيطة بس.

علي الظفيري: تفضل.

محمد جميل منصور: أنا رأيت هذه الصورة وآلمتني كثيرا، هذه يهودية ناجية من المحرقة..

علي الظفيري: وغطت الجزيرة..

محمد جميل منصور: تتناصر من أجل فلسطين في القاهرة ويرفع الفرنسيون المتظاهرون علم فلسطين على هرم من أهرامات الجيزة وفي نفس الوقت نحن نحاصر غزة! هذا مؤلم، الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة نحن أولى بها، حملة عربية كبيرة لرفع الحصار عن غزة.

علي الظفيري: كلمة قصيرة دكتور عبد الله.

عبد الله الأشعل: القضية الآن هي أن إسرائيل لديها مشروع وهذا المشروع هو إبادة أهل غزة والقضاء على المقاومة تماما وهي لن تسمح مطلقا لا مصر ولا غير مصر بأن تكسر هذا المخطط ولهذا فإن مصر في هذه المرحلة يجب أن تدرك ذلك وأنا أعتقد أن حساسية الموضوع في مصر ربما بسبب ضغوط أو تهديدات من جانب إسرائيل إذاً نحن أمامنا وليكن هدف متواضع جدا وهو إقامة أود أبناء غزة ومنعهم من الموت.

علي الظفيري: دكتور حاكم الأمور تسير إلى الأسوأ برأيك أم أنت متفائل؟

حاكم المطيري: لا، بالعكس أنا أرى أن هذه إرهاصات بداية تحولات في المنطقة كلها وكل الدراسات تؤكد ذلك وستكون لصالح الأمة فلنقطع الطريق على المخطط الإسرائيلي لتحويل القضية إلى حرب بين العرب والعرب أو بين العرب والعمق الإسلامي ولتصبح القضية كما كانت في البداية هي حرب تحرير وحرب مشروعة لتحرير أرض فلسطين ويجب أن يكف الجميع عن هذا التراشق بين جميع الأطراف وتوجيه كل الطاقات للقضية الرئيسية تحرير أرض فلسطين.

علي الظفيري: دكتور حاكم المطيري نائب رئيس حزب الأمة في الكويت وليس الكويتي كما أكدنا، الأكاديمي الكويتي شكرا جزيلا لك على تلبية الدعوة، الدكتور عبد الله الأشعل الدبلوماسي والأكاديمي المصري المعروف خبير في القانون الدولي شكرا جزيلا لك على تلبية دعوتنا، الأستاذ محمد جميل منصور النائب في البرلمان الموريتاني رئيس حزب تواصل المرشح السابق للرئاسة أيضا في موريتانيا شكرا جزيلا لك على مجيئك رغم هذه المسافة البعيدة. هناك استثناءات دائما مشاهدينا الكرام، هذا النقاش وما يجري في غزة وارتباطه بتلك الأوضاع الإنسانية الصعبة أيضا استثناء يحتاج أحيانا إلى أن نقف أمامه طويلا. أذكركم ببريد البرنامج alomq@aljazeera.net

لكم التحية من الزميل داود سليمان منتج البرنامج والزميل رمزان النعيمي مخرج في العمق، شكرا لكم وفي أمان الله.