- أسباب بروز القاعدة في اليمن وحجم انتشارها فيه
- عوامل تقوية التنظيم وبرنامجه في اليمن
- إمكانية التدخل الأميركي المباشر وأثره على الدولة والتنظيم
- آفاق المستقبل والمخاطر المحدقة باليمن ودول الجوار

علي الظفيري
عبد الإله شائع
عبد الباري طاهر
علي الظفيري:
أيها السادة، القاعدة في الدولة أنه كلما ضعف الحكم المركزي وتضعضعت أركانه برزت التنظيمات والحركات المسلحة، وثمة إضافة للقاعدة هنا وهي أنه في عالم متعولم تقوده الولايات المتحدة الأميركية نقول كلما ضعف المركز بفعل التدخل والهيمنة الخارجية والتي غالبا ما تكون أميركية كلما تسيد تنظيم القاعدة المشهد السياسي وبرز نشاطه ووجد الأسباب والظروف الملائمة لذلك. وجهتنا الليلة أيها الإخوة والأخوات إلى اليمن فلا بد من فتح نقاش جدي حول المشهد اليمني وحالة تنظيم القاعدة فيه في ظل المخاوف من تداخل الأحداث وتعقيدها للدرجة التي تتحول فيه البلاد إلى أفغانستان باكستان العراق الصومال إلى آخره، لا بأس فبفضل نشر الديمقراطية أصبح لدينا الكثير من الأمثلة من الدول الغارقة في وحل الانهيار والفشل، فأهلا ومرحبا بكم. معنا مشاهدينا الكرام للغوص في عمق هذه القضية الأستاذ عبد الباري طاهر نقيب الصحفيين اليمنيين السابق، والأستاذ عبد الإله شائع الصحفي المختص في شؤون الجماعات الإسلامية، مرحبا بكما ضيفينا شكرا على تلبية الدعوة. قبل أن نخوض أيها الإخوة والأخوات في نقاش الليلة حول تنظيم القاعدة في اليمن، تحتل اليمن موقعا إستراتيجيا مهما مما يجعل أي تهديد لكيان الدولة هناك تهديدا عالميا، ويشكل التموضع فيه قاعدة انطلاق قوية وبالغة الأهمية فلليمن أفضلية إستراتيجية في السيطرة على مضيق باب المندب عبر جزيرة بريم وهو المضيق الذي تكون المسافة بين ضفتيه ثلاثين كيلومترا ويمر عبره 30% من إمدادات النفط العالمية وكذلك 16 ألف باخرة سنويا تضخ في شريان التجارة العالمية، يشكل التقابل مع القرن الإفريقي وضعف الدولة في الصومال تحديا لاستقرار المنطقة وتهديد النشاط التجاري الدولي، خليج عدن وبحر العرب يضيفان بعدا إستراتيجيا لموقع اليمن على الخارطة لما لهما من أهمية في التجارة الدولية والتواصل مع قارة آسيا، يبلغ طول الحدود البرية لليمن مع السعودية 1800 كيلومترا تقريبا وتشكل خطرا على صعيد التواصل مع شبه الجزيرة العربية نظرا لوعورة المنطقة الحدودية ولجبليتها. نبدأ نقاشنا الليلة في قضية تنظيم القاعدة، ازدهار نشاط التنظيم في الآونة الأخيرة في اليمن تحديدا وأبعاد ذلك الأمر.

أسباب بروز القاعدة في اليمن وحجم انتشارها فيه

علي الظفيري: أستاذ عبد الباري لماذا الآن تحديدا تتصدر القاعدة المشهد السياسي في اليمن؟ كنا قبل فترة قريبة نتحدث عن صعدة والحرب في صعدة نتحدث قبل ذلك عن الحراك الجنوبي نتحدث عن مشاكل أخرى، الآن القاعدة.

عبد الباري طاهر: لا شك أن الحرب في صعدة وبخاصة الحرب السادسة جزء أصيل وأساسي من هذه الحرب هو محاولة صرف الأنظار عن القاعدة فالآن العودة من جديد إلى خطورة القاعدة هي أيضا واضح جدا بسبب من فشل الحرب في صعدة، فشل الحرب في صعدة لا بد أن يحل محله خطر جديد، الخطر الآن بالنسبة القاعدة هي موجودة ووجودها ليس الآن، هي موجودة من الثمانينات وأقامت تحالفات مع النظام وخاض بها النظام الحرب ضد الجنوب في 1994 واستخدمت القاعدة في تصفية حسابات مع خصوم سياسيين ومع اغتيالات، الآن النظام محتاج إلى لفت الأنظار إلى الوضع في اليمن، الوضع في اليمن غاية في الخطورة غاية في التعقيد غاية في التفجر، القاعدة هي ليست أولوية بالنسبة للنظام ولكنها هي أولوية أميركية والضغط الأميركي هو الذي أبرز الآن هذه الخطورة وهي ليست أولوية النظام، هي أولوية أميركية بالأساس وأولوية إلى حد ما بالنسبة للسعودية.

علي الظفيري: أستاذ عبد الإله وكأني بالأستاذ عبد الباري يتحدث فقط عن مسألة إدارة النظام أو السلطة في اليمن للصراعات وبالتالي هذا هو السبب الذي يجعل القاعدة الآن في الواجهة، هل هذا هو السبب الوحيد لتصدر القاعدة في المشهد السياسي أم ثمة عوامل أخرى تتعلق بالقاعدة نفسها ونشاطها؟

عبد الإله شائع: هناك سبب أيضا يتعلق بالهيمنة الدولية، من حظ اليمن أنها ملتقى لا نقول أطماع القاعدة وأطماع الغرب ولكن ملتقى سياسات القاعدة وسياسات الغرب فكما أن اليمن تمثل محورا مهما وأساسيا في الإستراتيجية الغربية كونها تعتبرها الإستراتيجية الغربية الحزام الآمن في المنطقة العربية وفي جزيرة العرب حيث تتواجد القواعد والأساطيل ولا يريد الغرب لليمن أن يتفلت أو أن يسقط في يد القاعدة، القاعدة أيضا تعتبر اليمن منطقة جغرافية مقدسة في معركتها مع الغرب.

علي الظفيري: هل استثمرت لحظة تاريخية في اليمن للتقدم خطوات إلى الأمام بنشاطها برأيك؟

عبد الإله شائع: هي في هذه اللحظات تستثمر هذه اللحظة التاريخية، هناك تململ داخل الإدارة الأميركية بسبب المعارك والجيش المتفرق ما بين عدد من الجبهات، هناك أزمة اقتصادية تعانيها أميركا وبالتالي يعانيها الغرب هناك ضعف في الجبهة التي تواجه القاعدة وطالبان في أفغانستان لأنها لم تستطع حسم المعركة بعد أكثر من ثماني سنوات فهي التقطت هذه اللحظة أن تتوارى عن الأنظار في مكان بعيد عن دائرة الصراع الأساسية التي هي أفغانستان وباكستان وتعود إلى اليمن لأن اليمن كونها منطقة جغرافية مقدسة في أيديولوجيا القاعدة ففي أيديولوجيا القاعدة أن اليمن أرض المدد وأنها الجيش الذي سينطلق منها لمقاتلة الجيوش الغربية بحسب أيديولوجيا القاعدة هو سينطلق من اليمن وتحديدا من المنطقة الجنوبية.

علي الظفيري: واشنطن بوست ذكرت أن صعود القاعدة في اليمن يمثل عودة التنظيم إلى مسقط رأسه بعد رحلة شتات إلى أصقاع الأرض، من اليمن انطلق وإليها يعود، تحدثت عن 92 من سجناء غوانتنامو الحاليين من اليمنيين، كان اليمن دائما خزان إمداد المقاتلين الذين شاركوا في قتال السوفيات، أول هجوم رئيسي للقاعدة انطلق من اليمن عبر كول، مهاجمة المدمرة الأميركية كول، ما هو حجم تنظيم القاعدة -أستاذ عبد الباري- في اليمن برأيك هل ثمة تشخيص واضح لوضع التنظيم في اليمن أم تهويل واستثمار له حسب رغبة كل طرف؟

عبد الباري طاهر: بالضبط هو الآن أنت لو تلاحظ هناك ارتباك في موقف النظام إزاء تحديد قوة هذه الجماعة فأحيانا يهون من شأنها إلى حد بعيد ويقدر تعدادها بثلاثمائة ألف..

علي الظفيري (مقاطعا): أبو بكر القربي وزير الخارجية تحدث عن ثلاثمائة أو مائتين.

عبد الباري طاهر: نعم ثلاثمائة ومائتين ثم تُحدث عن 11 ألفا، طبعا هذا التضارب الآن في المعلومات..

علي الظفيري (مقاطعا): الآن ما مصلحة النظام تهويل أم تهوين؟

عبد الباري طاهر: هو عندما يعني يخشى من أن يحسب خطورة على النظام ويحصل تدخل خارجي فيهون من شأن هذه القوة وعندما يحاول الحصول على بعض المكاسب والامتيازات يحاول يهول من شأنها فهو يتأرجح بسبب هذا الموقف. طبعا القاعدة هي موجودة وقوة حقيقية وقوة لديها اختراقات في مختلف أجهزة ومفاصل الدولة وقوة لا يحسب عددها بعدد أفراد التنظيم وإنما يقاس عددها بالأرضية التي تقف عليها، هي لها امتداد في القبائل لها امتداد في الجيش لها امتداد في الأمن..

علي الظفيري: في الجيش حتى؟

عبد الباري طاهر: في الجيش إلى حد ما، ولديها اختراقات يعني واضحة في مختلف المستويات..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني نفهم في القبائل هي الحاضنة لكل قوة موجودة في اليمن لكن في الجيش تحديدا ربما يشكل خطورة ما.

عبد الباري طاهر: لديها امتداد في الجيش ولديها امتداد في الأمن ولديها امتداد في الحياة العامة، يعني خطورة القاعدة أن التعليم الطائفي التعليم المذهبي ينشر هذه الثقافة، التعليم السلفي والسلفي الجهادي ينشر القاعدة، خطاب الإعلام خطاب المسجد يعني في أرضية ثقافية وفكرية والاحتكام إلى القبيلة والحفاظ على البنية التقليدية..

علي الظفيري (مقاطعا): الحركة الحوثية ومذهبيتها أو الطابع المذهبي الذي أضفيت به -أو هي كذلك- أثر أيضا برأيك إيجابيا على ازدهار قضية الانضمام إلى القاعدة؟

عبد الباري طاهر: أنت لو لاحظت نشوء الحوثية، الحوثية نشأت كرد فعل على نشر السلفية الجهادية، معهد دماج في منطقة الحوثيين في صعدة هذا المعهد كانت تموله اليمن والعربية السعودية هذا ينشر المذهب السلفي الجهادي ونتيجة لنشر هذا المذهب في صعدة نشأ اتجاه آخر زيدي في مواجهة خطورة نشر المذهب السلفي الجهادي.

علي الظفيري: هذه أمور مهمة أريد أن أقف بشكل تفصيلي ومعلوماتي، الأستاذ عبد الإله شائع كان الصحفي اليمني الوحيد ربما الذي التقى بقيادات من تنظيم القاعدة أو بأشخاص مقربين، ما هو تقييمك لحجم وقوة تنظيم القاعدة في اليمن؟

عبد الإله شائع: القاعدة إذا تحدثنا عنها هي نوعين، النوع الأول التنظيم الذي هو عبارة عن الخلايا والذين يتبعون المنظومة المركزية في أفغانستان بزعامة الشيخ أسامة بن لادن والذين لهم بيعة مباشرة وترتيبات إدارية معه، هؤلاء خلايا قليلة منتشرة في مناطق مختلفة في اليمن. النوع الآخر وهو الذي يتكلم عنه الأستاذ عبد الباري هو القاعدة المنظومة الفكرية والأيديولوجية وهذه تتواجد في شرائح مختلفة وطبقات مختلفة في المجتمع اليمني فالقاعدة ترفع شعار أنها سيخرج من أبين عدن 12 ألف مقاتل هذا الحديث النبوي الصحيح يرويه أصحاب القاعدة واصحاب الإخوان وأصحاب السلفية وشرائح واسعة في المجتمع، القاعدة تتحدث عن الشعور بالإذلال في الأمة يعني الشيخ أسامة بن لادن في أول خطاب له إلى جزيرة العرب وهو يعتبر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يعتبر أول تنظيم بهيكليته قبل أن يستقر الشيخ أسامة في أفغانستان وهذا الخطاب أطلقه من أيام إقامته في السودان في 1995، يتكلم عن احتلال، يصف وضع المنطقة أنه احتلال بلاد الحرمين والقاعدة بعد أن وصفت الوضع بأنه احتلال بلاد الحرمين تتكلم في بيان آخر في عام 2002 أن الواقع واقع مذلة ومهانة، إذاً هي تستغل عامل الشعور بالإذلال وتغذيه.

علي الظفيري: هذا فيما يتعلق بمنهج وبرنامج وفكر ربما تنظيم القاعدة لكن نريد أن نسلط الضوء أكثر على قضية القيادات الجديدة والشابة التي تولت قيادة العمل الميداني في تنظيم القاعدة مؤخرا في اليمن، دعنا نلقي مع مشاهدينا الكرام الضوء على بعض هذه القيادات التي برزت من القيادات والشخصيات الهامة في تنظيم القاعدة في اليمن، من أبرزهم ناصر الوحيشي وهو يلقب بأبي بصير ناصر الوحيشي، أعلن زعيما لتنظيم القاعدة في نوفمبر 2008، كان سكرتيرا شخصيا لأسامة بن لادن في أفغانستان، شهد مع ابن لادن قصف تورا بورا الشهير، سجن في صنعاء لكنه هرب مع 22 سجينا آخرين في 2006، يعتقد بأنه مخطط الهجوم على السفارة الأميركية في صنعاء في سبتمبر 2008، يعتقد بأنه لا يزال حيا رغم تردد مقتله في هجوم يمني في ديسمبر بمساعدة أميركية. سعيد الشهري سعودي الجنسية يلقب بأبي سفيان الأزدي، الرجل الثاني في التنظيم بعد الوحيشي، لعب دورا أساسيا في بناء التنظيم، سجن في غوانتنامو ثم سلم للسعودية عام 2007، خضع لبرنامج تأهيلي في السعودية قبل انتقاله لليمن، يعتقد بأنه لا يزال حيا رغم تردد مقتله في هجوم يمني في ديسمبر بمساعدة أميركية. قاسم الريني يلقب بأبي هريرة وهو رفيق الوحيشي، لعب دورا هاما في تأسيس قاعدة اليمن، كان ضمن الفارين من سجن صنعاء عام 2006. محمد العوفي وهو سعودي الجنسية يلقب بأبي الحارث، سجن في غوانتنامو وأفرج عنه عام 2007، التحق ببرنامج تأهيل سعودي قبل انتقاله لليمن، شوهد برفقة الوحيشي في تسجيل مصور في نوفمبر عام 2009. أعود للأستاذ عبد الإله، أنت التقيت بالوحيشي ونقلت عنه وهناك عملية توحد حدثت بين التنظيمين في اليمن وفي الجزيرة العربية ينظر لها على أنها فعلا عنوان لخطر كبير جدا عبر توحيد هذه الجهود بين مختلف فصائل التنظيم في جزيرة العرب، ما الذي ترتب على هذه الوحدة إن جازت التسمية؟

عبد الإله شائع: إعلان التنظيم كقيادة موحدة واستخدم اليمن واتخذ من اليمن مقرا للقيادة الإقليمية هو يعتبر مرحلة من مراحل التنظيم مرحلة جديدة ولدت قيادات جديدة ولدت هيكلية جديدة بعد أن ولدت قيادته الأولى أو المرحلة السابقة في السعودية بهذا الاسم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. الذي ترتب على توحد القاعدة في اليمن والسعودية هو كان نتيجة طبيعية لتوحد الجهود الأمنية بين البلدين في مكافحة ما يسمى بالإرهاب وكان على القاعدة لزاما ألا تبقى متفرقة، هكذا قرأت القاعدة الواقع أنه ما دام جهود الدول توحدت فلتتوحد أيضا الفروع على المستوى الإقليمي، أعطاها هذا التوحد القوة أنه اليمن يعتبر منطقة أكثر أمانا من السعودية في إدارة التنظيم..

علي الظفيري (مقاطعا): خاصة بعد يعني نجاح نسبي أو كبير جدا للحملة على القاعدة في السعودية.

عبد الإله شائع: هي نجحت في القضاء على التنظيم كهيكل ولم تنجح عليه كأيديولوجيا..

علي الظفيري: كأيديولوجيا وكأفكار لم تستطع.

عبد الإله شائع: لم تستطع واستمرت الاعتقالات حتى اللحظة، وحتى أنه يوم إعلان التنظيم هناك كانت حالة طوارئ شبه معلنة على الحدود مع اليمن والسعودية بسبب خوف السعودية من تفلت عناصر كثيرة داخل السعودية والتحاقها بالتنظيم في اليمن. ولذلك شكلت إعادة التنظيم زخما وقوة للتنظيم من جديد كي ينطلق من اليمن لأن اليمن يعاني من ضعف في دولته المركزية، السلطة المركزية لا تسيطر على الأطراف أصلا، القبيلة في اليمن لم تروض كما روضت في المملكة العربية السعودية وخضعت لنظام السلطة القانونية والسلطة المركزية، القبيلة في اليمن بقيت متمردة وبقيت تستعصي على السلطة المركزية والسلطة المركزية لم تحكم القبيلة بالقانون ولم تحكمها بالتنمية بل استمرت القبيلة تحكم نفسها ذاتيا..

علي الظفيري (مقاطعا): بالتالي هي مؤسسة بعيدة عن سيطرة الدولة. أنا أريد أن أسأل الأستاذ عبد الباري عن العوامل التي أثرت على أو ساهمت في قوة ونفوذ القاعدة في اليمن، لكن لي ملاحظة على معظم الأسماء والقيادات ربما عبد الإله يعني أكثر اطلاعا في هذه النقطة تحديدا، معظمهم سجن إما هنا أو في اليمن في السعودية أو في غوانتنامو وخرج بعد ذلك أي أنهم تم اعتقالهم مسبقا وعادوا وتحولوا إلى قيادات، في هذا الأمر شيء يلفتك تحديدا؟

عبد الإله شائع: القاعدة في أيديولوجيتها تفتخر بالسجن وتعتبره مدرسة وتؤسس أنها مدرسة يوسف، هذا في ناحية القاعدة كيف تعتبر السجن، أن خريج السجن له أولوية..

علي الظفيري (مقاطعا): لا، يعني أنا لا أطرحه كمنقصة لكن أقصد أنه مر بهذه المنظومة الأمنية التي تحاربه أصلا في أي بلد من البلدان التي تواجه القاعدة أن كلهم دخلوا في هذه المنظومة الأمنية بالسجن وبالتالي عرفوا، عرفت سيرتهم تاريخهم وبعد ذلك عادوا من جديد إلى قيادات كبرى وأحيوا التنظيم بشكل قوي، في هذا الأمر ما يلفتك؟

عبد الإله شائع: كل شخص كان له ظروفه في السجن فمثلا أبو بصير لم يكن من الشخصيات الخطرة أو المطلوبة حين كان في السجن لأن السلطات اليمنية تسلمته من السلطات الإيرانية كشخص ذهب للقتال إلى جوار طالبان فقط لم يكن لديها معلومات أنه شخص مهم، بالنسبة لسعيد الشهري والناس الذين عادوا من غوانتنامو عادوا باتفاق مع النظام السعودي بموجب قرار أميركي إغلاق غوانتنامو وترحيل المعتقلين إلى بلدانهم..

علي الظفيري: محاولة إعادة تأهيلهم.

عبد الإله شائع: محاولة إعادة تأهيلهم وبالفعل دخلوا في السعودية..

عوامل تقوية التنظيم وبرنامجه في اليمن

علي الظفيري: يعني ربما الملاحظ أن هؤلاء الأشخاص بل بالعكس تعمقوا أكثر بالفكرة خلال مرحلة السجون وهذا ربما ما يلحظ من القيادات. أستاذ عبد الباري ما العوامل الخارجية والداخلية التي ساهمت في تقوية شوكة تنظيم القاعدة في اليمن برأيك؟

عبد الباري طاهر: هو يعني واضح جدا أن الإعلان الداوي عن نشأة القاعدة وعن تشكيل أساس لها كان الحرب الأفغانية، الحرب الأفغانية كانت قيادتها أميركية وكانت ضمن العولمة العسكرية للعالم وأيضا يعني كان هدف الأميركان الإطاحة بالاتحاد السوفياتي كقطب ثاني في الصراع الدولي وأيضا صرف الانتباه عن قضية فلسطين، حاولت دفن قضية فلسطين وخلق قضية أخرى للعرب والمسلمين هي أفغانستان، المال العربي دخل على الخط أيضا كتابع للولايات المتحدة، اليمن لعبت دورا في التجييش والتجنيد لهذه المعركة، كان هذا التحالف الثلاثي بين الأنظمة العربية التابعة وبين الولايات المتحدة وبين المال والتجنيد في اليمن، هذا الذي خلق أساسا ماديا وموضوعيا لنشأة القاعدة. هذه يعني كانت في البداية حليفة، حليفة للولايات المتحدة بصورة غير مباشرة وحليفة للأنظمة وبخاصة للسعودية واليمن ولكن هزيمة الجيش الروسي في أفغانستان نشأت ظروف مختلفة تماما، وجد هؤلاء الشباب أنفسهم الذين جندوا من مختلف البلدان العربية والإسلامية أنفسهم فاقدي المعرفة فاقدي الحرفة فاقدي المهارة ولا يجيدون شيئا غير القتال، إجادة القتال عادوا إلى أوطانهم وجدوا نفوسهم تحت بصر المساءلة والتحقيق والإدانة، أدينوا في السعودية كما أدينوا أيضا في اليمن أدينوا في مصر في كثير من البلدان العربية والإسلامية هذا خلق ردة فعل لهذه المجموعات وبدأت تدخل في صراع مباشر مع الولايات المتحدة ومع هذه الأنظمة.

علي الظفيري: طيب لو أردنا التركيز على فقط أيضا العوامل في السنوات الأخيرة الازدهار الأخير لنشاط القاعدة أستاذ عبد الباري برأيك هل هو تعبير عن تراجع عمل التنظيم والصعوبات التي يواجهها في أفغانستان وباكستان أم هو دلالة على ازدهار ما هناك وبالتالي توسيع هذا النشاط في اليمن؟

عبد الباري طاهر: يعني هذا جزء ولكن الجزء الأساس أن فشل التنمية في هذه البلدان فشل يعني..

علي الظفيري: العامل الداخلي.

عبد الباري طاهر: فشل التحديث، العامل الداخلي والعامل الخارجي أيضا كلها تتضافر مع بعضها، لكن مثلا قوتها في اليمن قوتها في اليمن الآن في هذه اللحظة أنها كانت حليفة للنظام اشتركت في حرب 1964 خرجت من الحرب قوة حقيقية لم يسمح لها بالمشاركة ترتب أيضا على هذا الأمر الآن فشل الوحدة اليمنية فشل برامج التنمية فشل التحديث عجز النظام عن المواجهة الحقيقية مع الأسئلة التي تطرحها الحياة اليومية.

علي الظفيري: أي سؤال برأيك هو الأجدر بالنقاش الآن، هل يستطيع اليمن كسلطة كنظام سياسي القضاء على القاعدة؟ أم السؤال التالي وهو هل يريد القضاء فعلا على تنظيم القاعدة في اليمن؟

عبد الباري طاهر: أنا في اعتقادي لا الولايات المتحدة ولا باكستان ولا أفغانستان ولا السعودية ولا اليمن يستطيعون مكافحة الإرهاب لأنهم من صناعه الحقيقيين، الدولة التي تصنع الإرهاب لا تقدر أن تقضي عليه، جزء من آليتها جزء من تنفسها جزء من همها اليومي وهي تنشره يوميا تنشره عبر برامجها التعليمية الثقافية أزمتها الشاملة ومن هنا يستحيل القضاء على الإرهاب بهذه الوسائط، والقضاء الحقيقي أيضا لا يمكن مع القاعدة ومع تنظيمات من هذا النوع أن يكون بالسلاح أو بالحرب، هؤلاء الشباب يحتاجون الحوار ولا يحتاجون الحرب.

علي الظفيري: أستاذ عبد الإله هنا يعني أو هذا الطرح الذي تفضل به الأستاذ عبد الباري وكأنه يعزز فكرة أيضا دائما ما تطرح وكأن تنظيم القاعدة أو عمل تنظيم القاعدة هو في شكل من الأشكال يخدم العدو الذي يقابله التنظيم إما الولايات المتحدة الأميركية أو الدول بحيث أنه دائما ما يستخدم أو يوظف في حالات ما لتحقيق أغراض ما، هذا يطرح السؤال حول برنامج القاعدة اليوم في اليمن هل برنامجها برنامج محلي في صراع مع السلطة أم هو نفس البرنامج العالمي الذي يفصل بين فسطاطي الخير والشر ومع قوى الاستكبار والاستعمار العالمية؟

عبد الإله شائع: القاعدة في اليمن لديها هدف محلي إقليمي للمنطقة وهو أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، هذا الشعار الذي يعني رفعه الشيخ أسامة بن لادن في بداية تأسيس التنظيم وكان شعاره هذا كتابه أو رسالته أول رسالة وجهها كانت حول جزيرة العرب وكان أصلا منطلقه في تأسيس التنظيم هو وجود القوات الغربية والأميركية في المنطقة فهذا هدف محلي، الهدف العالمي الذي يجعل من اليمن مركز استقطاب للقاعدة هو البعد الأيديولوجي وهذا سبب موضوعي وذاتي في القاعدة نفسها وهناك سبب آخر البيئة المحيطة له أصبحت الآن متوفرة، السبب الأيديولوجي أن الجيش الذي تعتقد القاعدة أنه سينطلق في الأرض في سبيل الله حسب أيديولوجيتها سينطلق من المنطقة الجنوبية من أبين عدن وعدده 12 ألف مقاتل وهذا السبب الأيديولوجي، السبب الموضوعي من البيئة أيضا..

علي الظفيري (مقاطعا): لكن في ملاحظة أستاذ عبد الإله وهذا ما أوردته مؤسسة ستراتفورد أكبر مؤسسة مدنية للمعلومات الاستخباراتية في نهاية الشهر الماضي شهر ديسمبر 2009 أن القاعدة في جزيرة العرب بعكس الفروع الأخرى للقاعدة لم تنشغل بالقوات اليمنية ولم تجعل هدفها المباشر القوات اليمنية وإنما تبنت فلسفة القاعدة الأم استهداف العدو البعيد واستهداف طبعا المصالح الغربية في اليمن وبعد ذلك التوسع خارجه، وبرغم تبنيها لأجندة دولية ليس لديها أجندة محلية، وتحدثت طبعا عن افتقادها لعناصر قيادية ذات كاريزما. لماذا القاعدة في اليمن لم تدخل في إشكالات مباشرة مع السلطة مع الأمن مع الجيش كما حدث في دول أخرى؟

عبد الإله شائع: هي القاعدة في جزيرة العرب تمركزها في اليمن جاءت بعد تجارب كثيرة للقاعدة في أماكن أخرى من العالم كالعراق فاستفادت من التجربة العراقية، لم تدخل في مواجهة مباشرة مع المجتمع ولم تدخل في مواجهة مباشرة حتى مع الجيش والأمن عموما لكنها استهدفت قيادات محلية، ليس كما ذكر التقرير، القاعدة في عام 2007 قتلت..

علي الظفيري: رئيس لجنة تحقيق أو..

عبد الإله شائع: قيادة أمنية في محافظة مأرب في عام 2008 قتلت قيادة أمنية أخرى في عام 2009 قتلت قيادة أمنية ثالثة، هذه الثلاث قيادات أمنية اتهمتها القاعدة بأن لها علاقة باغتيال مؤسسهم وزعيمهم السابق أبو علي الحارثي، ثم اغتالت خمس قيادات أمنية في حضر موت اتهمتها القاعدة بأنها لها علاقة بتصفية قيادات أيضا لها في حضرموت.

علي الظفيري: الآن نريد أن نتوقف مع التقرير وفي الجزء الأول من هذه الحلقة مشاهدينا الكرام ركزنا على ربما داخل تنظيم القاعدة والظروف المحيطة به بعد ذلك سنتحدث بشكل أكبر عن إمكانية تدخل أميركي في اليمن مباشر أو غير مباشر كيف سيؤثر ذلك كيف ستدير أيضا السلطة في اليمن هذه الحالة هذه الجبهات المفتوحة مع تنظيم القاعدة والحوثيين وكذلك الحراك الجنوبي. الآن نتابع التقرير الذي يفصل في قضية القاعدة في اليمن إذ شهد تواجد التنظيم هناك حالات مد وجزر إلا أن التنظيم برز بوضوح مؤخرا حيث شكلت اليمن وما تعانيه من أزمات شكلت موطئ قدم مناسب لإعادة إحياء التنظيم وقواته في اليمن حتى بات وجوده هناك يشكل تهديدا عالميا. نتابع التقرير للزميل نور الدين عويديدي.

[تقرير مسجل]

نور الدين عويديدي: نحو عقد مر على تفجيرات 11 سبتمبر وبدء الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب التي اتخذت العالم بأسره مسرحا لها وتنظيم القاعدة عدو أميركا الأول ما زال يصنع المفاجآت ويوسع ميدان النزال مساحة وقارة إلى أخرى. اليمن السعيد ساحة جديدة قديمة لمعركة الفسطاطين التي تمتد على قارات العالم كلها، النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب يقول الأميركيون إنه تدرب في معسكرات القاعدة في اليمن يحاول تفجير طائرة فوق مدينة ديترويت، وتسريبات عن التحقيقات تنسب له قوله إن في جبال اليمن ووديانها أكثر من عشرين انتحاريا جاهزين للتحرك. بعيدا جدا عن اليمن تضرب القاعدة ضربة مدوية، طبيب أردني يضلل المخابرات الأردنية والأميركية لعام كامل ثم يخترق حصون الـ CIA في خوست فيقتل سبعة من كبار قادتها في أفغانستان وضابط ارتباط أردنيا كبيرا بحزام ناسف بعد أن أوهمهم بصيد ثمين. وفي العراق أو أفغانستان أو باكستان أو الصومال وحتى بعيدا في الفلبين فحيثما أمطرت سحب القاعدة يصل بعض خراجها إلى اليمن على شكل خبرات قتال جديدة وظروف أنسب للتجنيد وحماس يرفع معنويات المقاتلين. للتنظيم في اليمن تاريخ طويل وسجل يعتبره القاعديون حافلا بالإنجازات وتراه الحكومة اليمنية حافلا بالإجرام والجناية على اليمنيين، تفتتح القاعدة في اليمن القرن 21 بهجوم على المدمرة الأميركية USS Cool وتقتل 17 من المارينز يتلوه هجوم يلحق أضرارا كبيرة بالناقلة الفرنسية العملاقة ليمبورغ في خليج عدن. استهداف متكرر لمصالح غربية في اليمن وهجمات بسيارتين مفخختين على السفارة الأميركية عام 2008، خطف متتابع لغربيين وإعدامهم وردود يمنية وأميركية لا تتأخر، كتائب عسكرية تهاجم من البر وطائرات من دون طيار تقصف من الجو والحصيلة عشرات القتلى من المدنيين ورجال القاعدة. إنها حرب القاعدة تتفجر من جديد وتكاد تطغى على باقي مشكلات يمن يكاد يختنق بأزماته، بلد بتركيبة قبلية معقدة وسلاح في كل يد، يعيش على دوي حرب طاحنة في الشمال هي السادسة مع الحوثيين وعلى نصف حرب مع أنصار الحراك الجنوبي قتلت أكثر من مائتي يمني حتى الآن، تنمية متعثرة تجعل اليمن البلد الأفقر في العالم العربي وفساد مستفحل سرق من قوت اليمنيين في عام 2008 وحده أربعة مليارات دولار وفقر هو الأكثر نموا في خاصرة شبه الجزيرة العربية المتخمة بأموال النفط، فقر واضطراب يغذي أحدهما الآخ ويحولان بين اليمن والعافية السياسية والاقتصادية، أزمات آخذ بعضها برقاب بعض تجعل اليمن مصنفا ضمن الدول الفاشلة التي لا تسيطر إلا على ثلث أراضيها بحسب مجلة التايم الأميركية، سمعة تجاهد الحكومة اليمنية للخروج من حبائلها حتى لا تجد نفسها أمام تدخلات خارجية مباشرة تزيد حرائق اليمن المستعرة اشتعالا. في عالم معولم بما يوصف بالإرهاب والحرب عليه يصعد اليمن فجأة إلى رأس الأجندة الدولية، مخاوف غربية من أن يصير اليمن ملاذا وبيئة للتجنيد ومنطلقا للتخطيط والعمل للقاعدة على الضفة الشرقية للبحر الأحمر وخليج عدن لتكتمل حلقة هيمنة التيار الجهادي على هذا الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة وللتجارة الدولية بعد استفحال هيمنة الشباب المجاهدين في الصومال على الضفة الغربية للبحر الأحمر، قصف وأعمال حربية من الأرض والجو، مؤتمر في لندن في نهاية الشهر الجاري يستهدف تقديم معلومات استخباراتية ودعما بالمال والسلاح وإرسال كتائب قيل تارة إنها مقاتلة وقيل تارة أخرى إنها لمجرد التدريب. دعم تطلبه صنعاء وتخشاه تخاف أن يتدحرج سريعا لينتهي إلى تدخل يقوض سيادة اليمن واستقلاله ويتيح للقاعدة ساحة جديدة لجهاد يثخن في العدو لكنه قد يثخن أيضا في الصديق.

[نهاية التقرير المسجل]

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام فاصل قصير نستأنف بعده النقاش في تنظيم القاعدة في اليمن مع ضيفينا الكريمين هنا في الأستوديو فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

إمكانية التدخل الأميركي المباشر وأثره على الدولة والتنظيم

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث موضوع انتشار القاعدة في اليمن ومستقبلها مع الأستاذ عبد الباري طاهر النقيب الأسبق للصحفيين اليمنيين والأستاذ عبد الإله شائع الكاتب المختص في شؤون الجماعات الإسلامية. أستاذ عبد الباري برأيك هل ينتظرنا تدخل أميركي مباشر في اليمن بعدما تم الحديث عن تدخل غير مباشر، طائرات من غير طيار ومساعدات ودعم مستمر لليمن؟

عبد الباري طاهر: في المدى المنظور أمر مستبعد.

علي الظفيري: لماذا؟

عبد الباري طاهر: أمر مستبعد لأن تجربة أفغانستان تجربة باكستان العراق الصومال كلها تجارب تعطي العظة بعدم التدخل، اليمن هل سيكون أكثر صعوبة. لكن أنا في اعتقادي أيضا أن الباب لا يغلق، كل الاحتمالات الخطرة تظل واردة ولكن أي تدخل بشكل مباشر يعني انهيار الدولة اليمنية، الدولة اليمنية الآن تدق أبواب الانهيار ولديها أزمات بما يكفي وهي أيضا مسألة الآن طرح أولوية حرب القاعدة هي لتجيير هذه الحرب على الجنوب وإلحاقها بالحراك الجنوبي لكن هذه أيضا قد تؤدي إذا ما فلت الزمام من يد الدولة وهو أيضا احتمال يعني وارد تظل يعني مسألة التدخل الأميركي، لكن أنا أستبعد هذا التدخل بصورة مباشرة لأن اليمن عصية على التدخل.

علي الظفيري: طيب تتفق أنت مع تصريح السفيرة الأميركية السابقة في اليمن باربرة بودن التي حذرت من العواقب الخطيرة التي قد تترتب على التورط العسكري الأميركي في اليمن وقالت في تصريح لها "أعتقد أن هذا سيكون خطأ كبيرا تحويل ذلك إلى جبهة ثالثة" تحدثت عن الجبهة الثالثة، ستراتفورد أيضا المؤسسة الأمنية المدنية الاستخباراتية المهمة تحدثت أن القبائل اليمنية المحافظة والإسلاميون في الأجهزة الأمنية هم دعامة نظام علي عبد الله صالح، التدخل الأميركي سيؤدي إلى تقويض هذه الدعامة وبالتالي انهيار الدولة. هذا يعزز ما قلته ولكن ماذا لو لم يستطع النظام التعامل مع القاعدة واتسعت العمليات وشملت مصالح غربية أميركية تحديدا إما في الداخل أو في الخارج؟

عبد الباري طاهر: النظام بكل تأكيد لن يستطيع مواجهة القاعدة، هو يستطيع مواجهة الحوثيين مواجهة الحراك الجنوبي لكن القاعدة هو أعجز من أن يواجهها لأنها جزء من تحالفاته جزء من تفكيره الأيديولوجي جزء من ثقافته جزء من انتماءاته القبلية ومن هنا المواجهة مع القاعدة في اليمن بالنسبة للنظام لا تكون حاسمة، تكون حالة مد وجزر..

علي الظفيري (مقاطعا): كيف سيضبط هذا الأمر بحيث لا يستدعي أي تدخل أميركي؟ هناك دعوة بريطانية لمؤتمر دولي وبالتالي قد ينتج عنه تدخل أجنبي مباشر في اليمن.

عبد الباري طاهر: يعني التدخل بالسلاح سيؤدي إلى خطورة على المنطقة كلها بدون استثناء ولذلك يعني الآن هؤلاء الشباب حقيقة لا يحتاجون إلى الحرب ولا يمكن حسم المعركة معهم بالحرب، هؤلاء الشباب ضحايا حروب عديدة جدا شاركت فيها أميركا والمال العربي والتجنيد والتجييش اليمني والمال العربي هذا لا يمكن حل قضيتهم الآن بالحرب عليهم، تحارب بهم ثم تعلن حربا عليهم، لا بد من مخرج حقيقة إعادة تأهيل هذه الجماعات ودمجها في المجتمع..

علي الظفيري (مقاطعا): القضية أنه حدثت إعادة تأهيل وخرجت عناصر أشد وأقوى وتولت مواقع قيادية.

عبد الباري طاهر: لم يجر تأهيلهم، جرى توظيفهم أمنيا وجرى تحاور معهم أمنيا وجرت محاولة توظيفهم بأجهزة الأمن ولم يجر التأهيل الحقيقي ليصبحوا جزءا من البنية الاجتماعية ومن..

علي الظفيري: أستاذ عبد الإله تتفق مع استبعاد احتمال تدخل أميركي مباشر؟

عبد الإله شائع: التدخل الأميركي في عام 2002 قتل أبو علي الحارثي بطائرة أميركية، ما هو التدخل الأميركي..

علي الظفيري (مقاطعا): هذا مباشر أم غير مباشر؟

عبد الإله شائع: ما هو التدخل الأميركي المباشر؟

علي الظفيري (مقاطعا): أعلن عنه بشكل رسمي من قبل السلطات اليمنية؟

عبد الإله شائع: الدكتور عبد الكريم الإرياني كان في معهد بروكنز يوم 24 نوفمبر بعد العملية بعشرين يوما في واشنطن سأله السفير الإسرائيلي هل انتهكت السيادة اليمنية في عملية طائرة البريديتور التي قتلت القاعدة؟ قال لا، كان لدينا اطلاع ولم يكن لدينا توقيت بالعملية، كنا نعلم قبلها بأسابيع أن طائرة التجسس الأميركية يوت والبريديتور تحوم فوق المنطقة بحثا عن هؤلاء المطلوبين لكننا لم نكن نعلم على وجه الدقة متى ستقصف. الرادارات اليمنية كان لديها العلم أن تفسح المجال، قوات الدفاع الجوية اليمنية، الرادارات اليمنية وقوات الدفاع اليمنية كان لديها العلم..

علي الظفيري (مقاطعا): هل هذه الحالة الوحيدة التي تم التدخل فيها؟

عبد الإله شائع: تكررت في حادثة أبين وفي حادثة شبوة، الأميركيون تحدثوا بشكل رسمي أنهم دعموا بقوة نارية، ما هي القوة النارية؟ إما المقاتلات وإما صواريخ كروز التي جاءت من البوارج الأميركية، القاعدة تحدثت في بيانها أنها رأت المقاتلات الأميركية تقصف تلك المناطق، السكان المحليون، حتى لو قال أوباما إنه لم يتدخل من الذي سيقنع السكان المحليين الذين سقط جل ضحاياهم من المدنيين ومن الأهالي؟ هم يعتقدون أن التدخل الأميركي كان مباشرا، لم يتوقف أصلا التدخل الأميركي.

علي الظفيري: للتأكيد فقط على هذه المسألة متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية براين ويتمان أشار إلى أن الكثير من المساعدات التي تقدم إلى صنعاء تكون سرية وكشف عن أن برنامج المعونة المعلن الذي يقدمه البنتاغون لليمن لمكافحة الإرهاب زاد من 4,6 مليون دولار في 2006 إلى 67 مليون دولار في عام 2009 وأن أحدث المعلومات كشفت تشير إلى تورط القاعدة. الحديث دائما عن دعم مالي أمني تدريبي وغير ذلك، لكن الحديث عن مشاركة الطائرات الأميركية في قصف مباشر هذا الأمر حدث أكثر من مرة يجعلنا نتساءل الآن كيف يؤثر هذا على تنظيم القاعدة -أستاذ عبد الإله- يزيد من شعبية والحاضنة التي تلتف حولها القاعدة أم يؤدي إلى فعلا تحجيمها وتحجيم نشاطها في اليمن؟

عبد الإله شائع: هذا الذي حصل ونقل القاعدة إلى المرحلة الجديدة فحادثة أبين يوم 17 ديسمبر نقلت القاعدة من الحالة السرية إلى العلنية، الآن تحولت القاعدة إلى حالة جماهيرية، هناك اتفاق بين الجماهير والقاعدة كراهية أميركا والانتقام لضحايانا والثأر لهم من الذين قتلهم، سواء تسترت أميركا خلف النظام أو أن النظام قدم لها تسهيلات وليست أميركا التي قدمت تسهيلات للنظام، النظام هو من قدم..

علي الظفيري (مقاطعا): تختلف المسألة..

عبد الإله شائع: نعم النظام هو من قدم..

علي الظفيري: يعني أن الفعل أميركي كامل والتسهيلات يمنية وليس فعلا يمنيا والتسهيلات أميركية.

عبد الإله شائع: نعم، العميد يحيى المتوكل الذي قضى في حادث سير في بداية عام 2004 تحدث للكريستيان ساينس مونيتور بعد عملية أبو علي الحارثي قال الأميركان شركاء غير متعقلين في محاربة القاعدة، لقد اتفقنا معهم على سرية العملية لكنهم كشفوها. دائما أميركا هي تنفذ مهام وأعمال إستخباراتية وقتالية في اليمن تحت غطاء وستار سري ثم تكشف مع الأيام بأنها كانت عملية أميركية خالصة والنظام اليمني هو من أعطاها الغطاء والستار فقط.

علي الظفيري: كيف يؤثر هذا التدخل الأميركي، الآن نتحدث عن تدخل مباشر وليس تدخلا بالجيوش والدخول الرسمي في اليمن كما في العراق وأفغانستان ولكن هذا صنفه زميلنا عبد الإله بأنه تدخل مباشر، كيف يؤثر على الأجواء المحيطة بالقاعدة في اليمن أستاذ عبد الباري؟

عبد الباري طاهر: أنا أتفق مع ما طرحه الأخ الأستاذ عبد الإله ولكن يظل هذا معروفا في مستويات معينة، التدخل المباشر كما يحصل في باكستان أو كما يحصل في أفغانستان أو في العراق أمر مستبعد بالنسبة لليمن لكن ممكن توجه ضربات وقائية ضربات محدودة..

علي الظفيري (مقاطعا): ما جرى في باكستان أستاذ عبد الباري ما جرى في باكستان هو تحديدا ما يجري في اليمن، طائرات بلا طيار تقصف وينتج عنها إما مدنيون أو ضحايا من القاعدة ولكن أوجدت حاضنة شعبية وأوجدت شرعية لعمل التنظيم.

عبد الباري طاهر: في باكستان عملية يومية، في اليمن إلى الآن عمليات محدودة تحصر ولكن إذا استمرت تلك الحالة بكل تأكيد حتقلب الموازين في اليمن لصالح القاعدة وستكون القاعدة هي القوة العسكرية الحقيقية التي تواجه النظام والأميركان لكن حتى الآن هذا الأمر محدود وفي اعتقادي أن الأميركان أيضا والغرب يحسبون له حسابا لأن اليمن إذا ما تكررت عملياته، العمليات الآن النظام يريد أن يكون التدخل الأميركي مستترا وأن يكون خفيا ولا يريد من الأميركان أن يعلنوا عن هذه العمليات لكن الأميركان يعلنون عن هذه القضايا وبشكل محدود ومتقطع ولذلك أنا أستبعد إلى الآن تدخلا بشكل مباشر كما هو الحال في باكستان أو في أفغانستان.

آفاق المستقبل والمخاطر المحدقة باليمن ودول الجوار

علي الظفيري: مجلة النيوزويك الأميركية الشهيرة في تحليل لها في 9 يناير هذا الشهر تحدثت عن اتفاق الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وديفد باتريوس على أن تلاحق القوات الأميركية القاعدة بطائرات بدون طيار وبصواريخ تنطلق من البحر ولتنفيذ هذه الخطة تم الاتفاق على تحويل جزيرة سوقطرة التي تبعد مائتي ميل عن سواحل اليمن إلى قاعدة متكاملة لإدارة وتنفيذ الخطة، ألا يؤثر هذا الأمر التدخل الأميركي على الحاضنة أو الدعامة التي قيل إنها دعامة القبلية أو الدينية أو الإسلاميين حتى دعامة النظام الموجود الآن في اليمن، هذه الحالات وهذه التسريبات وكل هذه الأحاديث ألا يطرح نقاشا في اليمن حول هذه المسألة ومخاوف من تحويل اليمن إلى باكستان أخرى؟

عبد الإله شائع: الأيام القادمة وفق البرنامج الأميركي للتدخل المباشر والتستر وراء الحكومة سيشهد حالة استقطاب شديدة في المجتمع اليمني لأن أوباما وبرنامج الديمقراطيين يختلف عن برنامج جورج بوش، الجمهوريون في أميركا يدعمون الحكومات لكن الديمقراطيين يدعمون مؤسسات المجتمع المدني والديمقراطيات الناشئة ويعتمدون عليها في تمرير برامجهم ومشاريعهم ولذلك سيشهد المجتمع اليمني وليس الحكومة اليمنية فقط مجرد تفكيك أو تحلل -قد يصل التفكيك إلى حالة تحلل- بل المجتمع اليمني سيشهد حالة انقسام حادة على مبدأ بوش فمبدأ بوش يتفق عليه الديمقراطيون "من ليس معنا فهو ضدنا" لكنهم اختلفوا في تطبيقه وقد نصحت وزيرة الخارجية الأميركية الأسبق مادلين أولبرايت نصحت أوباما بأن مبدأ بوش "من ليس معنا فهو ضدنا" هذه رؤية ثاقبة ولكن عليك أن تنتقي حلفاءك يعني أنه..

علي الظفيري: المبدأ واحد ولكن الآلية تختلف.

عبد الإله شائع: يعني لا تنتقي الحكومات والأنظمة الفاسدة التي كلما دعمتها واجهها المجتمع.

علي الظفيري: أيضا نيوزويك في تحليلها تحدثت عن خشية واشنطن من أن يتحول الرئيس علي عبد الله صالح في ظل الأزمات المتلاحقة إلى محافظ صنعاء على غرار حامد كرزاي الذي يطلق عليه محافظ كابول. مشاهدينا الكرام تتزايد المخاوف من أن يصبح اليمن دولة فاشلة وذلك وفقا لمعايير مؤسسة دعم السلام ومجلة الفوريوم بوليسي الأميركية، دعونا نتابع التفاصيل.

[معلومات مكتوبة]

جدول الدول الفاشلة:

- الصومال/ المرتبة 1، السودان/ المرتبة 3، العراق/ المرتبة 6، اليمن/ المرتبة 18.

اليمن محددات الفشل:

الحالة الاجتماعية:

- 2007/ المهاجرون: 7,2، تظلم جماعي: 7,3، لاجئين مشردين: 6,7، الضغوط الديموغرافية: 8,0، مجموع الدرجات: 93,2.

- 2008/ المهاجرون: 7,2، تظلم جماعي: 7,3، لاجئين مشردين: 7,2، الضغوط الديموغرافية: 8,6، مجموع الدرجات: 95,4.

- 2009/ المهاجرون: 7,4، تظلم جماعي: 7,7، لاجئين مشردين: 7,9، الضغوط الديموغرافية: 8,8، مجموع الدرجات: 98,1.

الحالة الاقتصادية:

- 2007/ الاقتصاد: 8,0، التنمية غير المتوازنة: 8,7

- 2008/ الاقتصاد: 8,2، التنمية غير المتوازنة: 8,8

- 2009/ الاقتصاد: 8,2، التنمية غير المتوازنة: 8,9

الوضع السياسي والعسكري:

- 2007/ التدخل الخارجي: 7,2، فصائل النخبة: 9,0، الأجهزة الأمنية: 8,0، حقوق الإنسان: 7,2، الخدمات العامة: 8,1، شرعية الدولة: 7,8.

- 2008/ التدخل الخارجي: 7,2، فصائل النخبة: 8,9، الأجهزة الأمنية: 8,2، حقوق الإنسان: 7,5، الخدمات العامة: 8,3، شرعية الدولة: 8,0.

- 2009/ التدخل الخارجي: 7,3، فصائل النخبة: 9,0، الأجهزة الأمنية: 8,4، حقوق الإنسان: 7,7، الخدمات العامة: 8,5، شرعية الدولة: 8,3.

المؤشر الاجتماعي/ 2009:

- اليمن يحتل المرتبة الرابعة عالميا في الزيادة السكانية.

- يتواجد 41 شخصا في الكيلومتر المربع الواحد.

- يشكل الشباب النسبة الأكبر في عدد السكان، يشكل عدد السكان تحت 15 عاما أكثر من 46% من عدد السكان.

- عدد المهجرين في داخل اليمن 100 ألف مواطن.

- يستضيف اليمن 140 ألف لاجئ من منطقة القرن الإفريقي.

- تذمر في الجنوب بسبب التهميش.

المؤشر الاقتصادي/ 2009:

- 10% من الفقراء يحصلون على 3% من الدخل السنوي.

- 10% من الأغنياء يحصلون على 26% من الدخل السنوي لليمن.

- 25% من سكان اليمن تحت خط الفقر.

- نسبة البطالة تبلغ 35%.

- يبلغ التضخم نحو 18%.

- اليمن من أقل الدول في التنمية البشرية عالميا.

العامل السياسي والعسكري/ 2009:

- احتجاجات الجنوب في 2008 بسبب عدم حصولهم على وظائف حكومية.

- الحكومة اليمنية غير قادرة على حماية اليمنيين من العنف السياسي.

المصدر: مؤسسة دعم السلام FFP

 [نهاية المعلومات المكتوبة]

علي الظفيري: التفاصيل في هذه البيانات كثيرة جدا، داود سليمان بذل جهدا في تجميعها وتقديمها وزميلنا أسامة أيضا من قسم الغرافيكس بذل جهدا كبيرا، نتركها وستعرض طبعا على صفحة البرنامج في الجزيرة نت. التساؤل أيضا مشاهدينا الكرام ما هي إمكانية أن يتحول اليمن بشكل كامل إلى دولة فاشلة؟ ما هي المخاطر التي يشكلها ذلك على دول الجوار؟ نستمع لرأي الأستاذ فيصل جلول.

[شريط مسجل]

فيصل جلول/ كاتب وصحفي: حتى الآن لا توجد عمليات انهيار على الدولة اليمنية، نلاحظ أنه خلال قتال أربعة أشهر لم يحدث تصدع في الجيش، الإدارة تعمل رغم طبيعة الإدارة فهي تعمل بطريقة شبه عادية، أقول بأن هذه الدولة تمارس وظائفها خلال الحرب لمدة أربعة أشهر بدون وجود علامة تصدع واحدة عليها إذاً هي ليست كما يشاع مرشحة للفشل أو للانهيار أو للزوال، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار يعني التجربة القائمة الآن. بالمقابل الفشل يعزى للدولة بأطراف الدولة وليس بقلبها، أي تهديد للدولة اليمنية أو للوحدة اليمنية سيؤدي بالضرورة إلى إعادة النظر بما جرى من ترسيمات للحدود ومن علاقات مع الجوار وسيتيح المجال للقاعدة ولغير القاعدة أن تنفذ إلى الجوار وهناك مئات الآلاف من اليمنيين في الجوار ستنتقل العدوى إليهم وسيكون بالإمكان أن يكون المحيط غير مستقر بكامله.

[نهاية الشريط المسجل]

علي الظفيري: لم يتبق إلا ثلاث دقائق، أستاذ عبد الباري بعث لي يمني بسيط برسالة في الـ E-mail وهو يستمع إلى كل هذه الأخبار وحتى بالمحلية يعني "أشتهي أعرف وين رايح اليمن"، برأيك بعد كل هذه الأمور القاعدة الحوثيين الحراك الجنوبي التدخل الأجنبي كل هذا الأمر الفقر وما إلى ذلك، معرض للانهيار اليمن معرض للتفتت في وحدته معرض أن يتحول إلى دولة مستنقع أم ثمة أفق وأمل؟

عبد الباري طاهر: يا أخي يبقى الأمل لأن حقيقة أنا كيمني إجابة على سؤال من هذا النوع بالنسبة لي مخيف، أن ترى وطنك ينهار ولكن حقيقة السياسات اليمنية والضغط الأميركي وسياسة بعض دول الجوار تعجل بهذا الانهيار، ما لم تعالج قضية اليمن بالضغط على الدولة اليمنية شعبيا وعربيا وعالميا للإصلاح الشامل ومعالجة.. يعني الإقرار حقيقة بالمشكلة الإقرار أنه في مشكلة في الجنوب والاعتراف بأن الذي يحصل في الجنوب مدمر تماما للوحدة اليمنية وللكيان اليمني، ما يحصل من حرب إجرامية في صعدة ما يحصل أيضا من توظيف هؤلاء الشباب للحرب بهم ثم الحرب عليهم، جماعة القاعدة، فبدون إصلاح شامل سيكون الانهيار.

علي الظفيري: هذا بالنسبة للدولة أستاذ عبد الباري. أستاذ عبد الإله ترى الطريق ممهدا لتنظيم القاعدة ليكون مشروعا حقيقيا في اليمن في ظل هذه الظروف؟

عبد الإله شائع: القاعدة بعد تفجيرات مدريد أصدرت بيانا وقالت إنها ستفتح في المستقبل -هذا الكلام في عام 2004- ستكون الجبهة الثالثة بعد العراق وأفغانستان هي اليمن، ماذا ستفعل في اليمن؟ قالت الجهاد المنطلق في أرض اليمن لتحرير المقدسات واسترداد الثروات. الذي سينهار في تقديري ليس الوطن أو المجتمع إنما الذي سينهار النظام الذي تلاعب بورقة صعدة وبورقة القاعدة.

علي الظفيري: انتهى الوقت. أستاذ عبد الإله شائع الكاتب والصحفي المختص في شؤون الجماعات الإسلامية في اليمن والأستاذ عبد الباري طاهر نقيب الصحفيين السابق في اليمن شكرا جزيلا لكما على تلبية الدعوة، وبالتأكيد آمالنا أن يحافظ اليمن على وحدته وتطوره وأن يتقدم إلى الأمام، لكم التحية من الزملاء داود سليمان، يوسف شروف، والمخرج رمزان النعيمي، نلقاكم الأسبوع المقبل، البريد

alomq@aljazeera.net

هذا علي الظفيري يتمنى لكم أطيب الأوقات، في أمان الله.