مقدم الحلقة محمد كريشان
ضيوف الحلقة - حسنية جبارة، أول عضو عربية في الكنيست الإسرائيلي
تاريخ الحلقة 01/06/1999





حسنية جبارة
محمد كريشان
محمد كريشان: أهلاً بضيفتنا السيدة حسنية جبارة أول نائبة عربية في الكنيست الإسرائيلي، سيدة حسنية عفواً في البداية عادة لا يُسأل المرء مَنْ هو؟ ولكن ربما لأن اسم السيدة حسنية جبارة لم يكن متداولاً كثيراً في الحياة السياسية العربية داخل إسرائيل، ولكن مع نجاحك في انتخابات الكنيست الأخيرة وباعتبارك أول امرأة تحتل مثل هذا المقعد في الكنيست الإسرائيلي فلتكن البداية بتعريف للسيدة حسنية جبارة.

حسنية جبارة: طبعاً حسنية جبارة هي امرأة عربية فلسطينية إسرائيلية، ولدت وترعرعت في مدينة (الطيبة) في المثلث، أم لثلاث أولاد سوار، وعبد الرحيم، وأمير، طبعاً سوار عمرها 19 سنة، عبد الرحيم عمره 16 سنة، أمير عمره 12 سنة، زوجة لشريك حياة ممتاز جداً فتحي جبارة اللي دعمها وخلاها توصل للي وصلت له، ابنة عائلة كثيرة الأولاد، طبعاً فيه عندي 6 أخوة و7 أخوات، وعائلة متوسطة، حياة أب كان يشتغل فلاح بسيط، يفلح الأرض على أساس إنه يعيِّش ولاده في مستوى أحسن مما هو كان عليه، عشنا في غرفتين ونصف، مش أكثر من هيك.. فكليتنا في الأسرة حبينا نكون نعتمد على أنفسنا ونكون قياديين ومستقلين ونحاول طبعاً دائماً النجاح.

حسنية جبارة –طبعاً- اتعلمت في مدينة الطيبة اللي هي كانت قرية الطيبة في المثلث المدرسة الابتدائية والمدرسة الثانوية، وطلعت من هناك رأساً للتعليم الجامعي في مدينة تل أبيب، اتعلمت موضوع العلاج الطبيعي وعملت في هذا.. طبعاً أخذت اللقب الأول فيه، واشتغلت في هذا المجال عدة سنوات، بعدها طبعاً رحت لاتجاه آخر اللي هو الإدارة والاقتصاد، اتعلمت في جامعة (تيبر إيلان) للإدارة والاقتصاد، وبعد هيك حبيت إن أفوت وأخوض الحياة السياسية، حسب رأيي يعني مهما كان الإنسان، ومهما وصل مرة من المرات ممكن إنه تحن معاه، أو يجي برأسه إنه يخوض الحياة السياسية ممكن من عدة أسباب.

فأنا كنت في حزب (ميرتس) قبل 12 عام، وكنت نشيطة في الحزب، لما أتأثرت من شخصيتين في حزب (ميرتس) اللي هو.. اللى كانت بأيامها رئيسة الحزب اسمها (شالوميت ألونه) واللي كان رقم اثنين في الحزب واحد اسمه (يسيريد) طبعاً كان الأحزاب زمان ما كانت (ميرتس) كان (راتس) و(شنوي) و(مبام) أنا كنت في حزب (راتس) ومن خلال نشاطي السياسي حبيت أخوض انتخابات لمنظمة كبيرة، منظمة نسائية كبيرة اللي اسمها (نعمات) عبارة عن نساء عاملات ومتعلمات، وطبعاً خضت الانتخابات، وكانت لأول مرة في الوسط العربي خاصة الانتخابات من قبل ( نعمات) اللي هي أتابعة (للهستدروت) ففي سنة 90.. طبعاً نجحت في الانتخابات وانضميت أنا وممثلة (مبام) صار ميرتس قبل ما تصير (ميرتس) فكنت رئيسة مجلس (نعمات) في مدينة (الطيبة) لمدة أربع سنين.

في سنة 95 طبعاً كانت وظيفة اللي في قرية أكاديمية اللي هي (بيت بير) اللي هاي مكان بين (الطيرة) و (كفر سابه) فطبعاً القرية الأكاديمية مليانة في المؤسسات الأكاديمية والمراكز التعليم، فتقدمت لهاي الوظيفة كمديرة قسم النساء والشبيبة في المعهد اليهودي العربي في (بيت بير) طبعاً قدموا معاي عدة نساء، وطبعاً عدة أشخاص رجال.. فأنا حصلت على الوظيفة وبديت أشتغل كمديرة قسم النساء والشبيبة، فهاي الوظيفة كان كثير مهم.. كان كثير شغل بدك تشتغل في مستوى قطري.. وليس فقط في مستوى محلي كما اشتغلت في مدينة (الطيبة) فكنت أول امرأة عربية فلسطينية في إسرائيل تقوم في تنظيم وإدارة دورات قيادية للنساء.. دورات القيادة النسائية لنساء إسرائيليات يهوديات، وفلسطينيات إسرائيليات.

فطبعاً مكنش ساهل إنه امرأة عربية فلسطينية تدير شيء من ها النوع، كان كالعادة نساء يهوديات اللي يديروا أشياء من ها النوع، فكان عليَّ الأضواء إذا بدي أنجح في عملي، وإذا بدي أنجح في إدارة هاي الأشياء، فدائماً كنت أنظر للنجاح ففعلاً أنا نجحت أكثر من غيري اللي كانوا يديروا هاي الدورات، الدورات تقريباً لسنة كاملة التعليم فيها، وشيء ثاني اللي ولا مرة بنساه حدث تاريخي بالنسبة إلي في سنة 96 بعد دخول الليكود حزب اليمين للحكومة الإسرائيلية –بعد الانتخابات– في شهرين، طبعاً نظمت مؤتمر نسائي باسم "نساء هوية وسلام لا نساء من الشرق الأوسط" واشتركوا في هذا المؤتمر نساء إسرائيليات يهوديات، نساء فلسطينيات إسرائيليات، نساء فلسطينيات من الضفة وغزة، نساء أردنيات، نساء مصريات، نساء مغربيات، وكان من الجزائر حتى.. فكان المؤتمر ناجح جداً، لمدة أسبوع استمر.. وبالنسبة إلي كان هذا نجاح كبير.. اللي فيه كل إسرائيل ولا واحدة قدرت تشتغل وتحقق شيء من ها النوع.. كنت لحالي يعني أنظم أشياء من ها النوع.. كان عندي مساعدين.. سكرتيرة هون سكرتيرة هناك.

في منتصف الـ 97 كان توحيد للمعاهد الهيستدروتية في بيت (بيت بير) وطبعاً انتقلت للمعهد الدولي، في المعهد الدولي حصلت على وظيفة رئيسة قسم الشرق الأوسط في المعهد الدولي.. في هاي القسم كنا نعمل مع دورات تعليمية، أكاديمية، مهنية لأناس من دول الشرق الأوسط ، طبعاً من دول إسلامية، من دول عربية.. وكنا نعمل هاي الدورات المدة شهر أو شهر ونصف، على مواضيع مختلفة مثل إدارة جمعيات تعاونية غير حكومية، تطوير القيادات الشابة، تطوير القيادات النسائية، إدارة مشاريع صغيرة، مثلاً للنساء، تنظيم الطب الجماهيري وكثير مواضيع من ها النوع.. طبعاً لحد قبل الانتخابات وأنا أشغل هذا المنصب.

محمد كريشان: ربما هذا العمل الاجتماعي والمهني النشيط في الحياة العامة ربما هو الذي جعل (ميرتس) تختارك من بين المرشحين للحزب يعني هذه الشبكة من العلاقات التي أنشأتيها يعني؟!

حسنية جبارة: بمقابل ما كانت، يعني كنت أشغل منصب واسع جداً في ناحية مجال تعاون دولي وكل هذه الأشياء.. أنا كنت أنا كمان.. أعمل أشياء جماهيرية مع الناس، الجمهور الموجود في داخل إسرائيل فكان ليه علاقات مليحة كتير معايا أعضاء الحزب طبعاً، أعضاء مؤتمر حزب ميرتس بما فيها اليهود طبعاً الإسرائيليين، فطبعاً أنا فكرت أن أرشح نفسي للانتخابات الكنيست في 96، كان فيه إمكاني أرشح نفسي فما كنت يعني مهيأة لهذا الترشيح.. فهاي الانتخابات فكرت بس قبل الانتخابات الداخلية في أسبوع مش أكثر.. فيه إلي علاقات كثير مع أعضاء مؤتمر الحزب وأعضاء مجلس الحزب، وأنا عضوة مؤتمر، وعضوة مجلس، وعضوة إدارة في الحزب طبعاً، فجلست مع عائلتي وأتشاورت أنا وإياهم وأبنائي وجوزي، وبعد اتفاق مع الجميع قدمت ترشيحي بس أسبوع قبل الانتخابات الداخلية.

محمد كريشان: يعني نجحت في الانتخابات المحلية داخل الحزب قبل..

حسنية جبارة: أولاً كانت مرتين انتخابات داخلية محلية داخل الحزب أول انتخابات كان ينتخبوا 27 مرشح من 60 مرشح كل.. يعني إسرائيلي يهود وفلسطين إسرائيلية، وانتخبت أنا واحد من 27 المرشحين في المرحلة الأولى، كان المرحلة الثانية اللي لازم اللي 27 مرشح يدرجوا عن طريق مؤتمر الحزب، كل واحد بياخد أصوات أكثر بيكون رقم واحد بعده رقم 2 بعده رقم 3، طبعاً أنا حزت على أكثر أصوات من بين المرشحين العرب اللي كانوا مرشحين، كانوا من 27 نزلوا طبعاً وصلوا.. فيه 5 مرشحين عرب، فأنا حصلت على أغلب الأصوات من المرشحين العرب.. طبعاً كانت الأصوات.. جتني الأصوات أكثر من النساء الإسرائيليات يهوديات وعربيات ومن الرجال اللي من سكان (الكيبوتسات) فأنا حصلت على المكان العاشر.

محمد كريشان: هناك سؤال – سيدة حسنية – يعني ربما يتساءله المشاهد العربي في أي مكان، لماذا تقدم سيدة عربية فلسطينية إسرائيلية مثل ما عرفتي نفسك في البداية، لماذا تقدم على الانتخابات من حزب إسرائيلي؟ لماذا لا تسعي أن تنشط سياسياً وأن ترشح نفسها للانتخابات عبر حزب عربي؟

حسنية جبارة: حسب رأيي، فيه عدة أسباب لهذا الموضوع، أنا فكرت مليح، أنا مش بالصدفة (فُتت) الحياة السياسية وانضميت لحزب إسرائيلي، بالرغم من إن هذا الحزب الإسرائيلي طبعاً دائماً معرف أنه حزب يهودي عربي، هذا الحزب الإسرائيلي يضم بين صفوفه إسرائيليين.. اللي همه يعرفوا أنفسهم كاسرائيليين صهيونيين، وفيه بيضم بين صفوفه عرب اللي هم طبعاً عرب فلسطينيين إسرائيليين، فأنا (فُتت) لهذا الحزب لعدة أسباب.. السبب الأول منها، إحنا بننادي في المساواة كمواطنين عرب فلسطين في داخل إسرائيل فإذا أنا بدي المساواة.. من وين بدي المساواة؟! طبعاً أنا بدي المساواة من الشعب الإسرائيلي اليهودي، فأنا مقدرش آخذ هذه المساواة إلا عن طريق الشعب الإسرائيلي اليهودي، فإذا أنا بكون في حزب مثل حزب (ميرتس) اللي يضم بين صفوفه يهود طبعاً إسرائيليين فعن طريق هادول اليهود بقدر آخد حقوقي من القيادة الإسرائيلية ومن السياسيين الإسرائيليين اليهود.. هاي أولاً..

فثانياً: بالنسبة ليش ما انضمتش لحزب عربي، الأحزاب العربية لحد اليوم 50، 51 سنة.. من يوم ما قامت الأحزاب العربية طبعاً هي خارج الائتلاف الحكومي، فخارج الائتلاف الحكومي، إحنا موجودين هنا وحقوقنا مهضومة، فخارج الائتلاف الحكومي ما بنقدر نعمل شيء.. ما نقدر يكون في أيدينا إشي ملموس على أساس نحقق لجمهورنا ولشعبنا طبعاً هاي ثانياً.

الشيء الثالث: إنه للأسف الشديد وأنا انتقدت كمان إخواني يعني أنا بأنتقد كل الأحزاب في هاي النقطة، لكن أكثر بأنتقد الأحزاب العربية، المرشحة العربية الأولى للبرلمان الإسرائيلي المفروض تكون من حزب عربي، فإحنا فيه عندنا تقريباً المليون عربي في إسرائيل.. في داخل إسرائيل.. داخلهم فيه 550 ألف ناخب، من داخل الـ 550 ألف ناخب يوجد لنا 52.5% نساء، فهادول 52.5% نساء يحق إلهم يكون ممثلة عربية في كل حزب عربي، للأسف الشديد إن إخوانا في الأحزاب العربية ما ضمنوا مكان مضمون لامرأة عربية في الأحزاب هادول رقم 2 أو 3 بلاش ،كون رقم 1، بالرغم من أنه كانت نساء عربيات فلسطينيات مرشحات في هذه الأحزاب، ولكن طبعاً، زي ما بيقولوها "فشخوا عنهم وما أعطوهنش" هاي أنا زعلانة منها كتير، والمرأة العربية الفلسطينية مش لازم تستنى لحد اليوم تنتظر، لليوم تفوت للبرلمان الإسرائيلي، لإنه فيه عندنا عدة قضايا للعائلة العربية، اللي المفروض إن المرأة العربية تبحثها، وللأسف الشديد لحد اليوم إحنا قاعدين بنستنى عقبال لما تفوت امرأة عربية، الصحيح أنا بحكي لك، أنا فخورة وبعتز إني حتى وأن كان حزب ميرتس هو حزب يهودي عربي لكن أنا فخورة إني عن طريق حزب ميرتس كامرأة فلسطينية عربية اللي معنية بتبحث قضايا العائلة الفلسطينية العربية أنها تكون.. تفوت عن طريق حزب ميرتس.

محمد كريشان: يعني أردت أن تكوني فيه عضوة في الكنيست وفي نفس الوقت أن تكون جزء من مركز القرار عبر وجود حزب ميرتس في ائتلاف حاكم؟

حسنية حبارة: طبعاً أنا بتأمل.. طبعاً أنا انبسطت كثير، كان بالنسبة إلى انتصارين، الانتصار الأول: نزول نتنياهو عن الحكم.. نزول حكومة الليكود واليمين وانتصار باراك، اللي هو باراك يعتبر من اليسار الإسرائيلي هذا فوز، الفوز الثاني إنه دخولي أنا كأول امرأة عربية عن طريق حزب ميرتس، أنا بتأمل إنه باراك بيألف حكومة يسارية، يسارية بمعنى الكلمة.. وطبعاً ميرتس هتكون في الحكومة، داخل الائتلاف الحكومي ولما تكون ميرتس داخل الائتلاف الحكومي حسب رأيي كتير بنقدر نعمل على أساس.. لجمهورنا العربي اللي في داخل إسرائيل وللجمهور ككل في داخل إسرائيل طبعاً.

محمد كريشان: سيدة حسنية، نجاحك في الانتخابات من خلال قوائم ميرتس هل سيشجع الحزب على تكرار التجربة في المستقبل؟ وهل سيشجع أحزاب عربية أخرى ذكرتيها بأنها همشت –إلى حد ما– دور المرأة، ربما تعتبر بما جرى وتولي المرأة –ربما– في الانتخابات القادمة مكانة أفضل؟

حسنية جبارة: حسنية جبارة هي خطوة أولى في البرلمان الإسرائيلي، راح أعمل كل ما في وسعي عن طريق حزب (ميرتس) وعن طريق كل الأحزاب.. طبعاً الأحزاب اليسارية اللي أنا بحكي عنها أنه يكون للمرة القادمة بعد 4سنين، 4 نساء عربيات فلسطينيات من داخل إسرائيل في البرلمان الإسرائيلي –على الأقل- فراح أجرى مع كل الأحزاب.. لقاءات، محادثات على كل المستويات، على أساس إنه المرأة العربية يكون لها حصة في البرلمان الإسرائيلي، وحسب رأيي واحد موجود في البرلمان الإسرائيلي في مركز تشريع القوانين، حسب رأيي إله دور كبير مهم وأنه عنده مسؤولية.. يعني عليه ملقاة مسؤولية كتير مهمة فالمفروض يكون هناك نساء، على أساس أكثر إشي قريبة على العائلة هي المرأة.. مش مهمة من هين كانت، فحسب رأيي أنا بآمن يكون مساواة 50%، 50% فبالبرلمان الإسرائيلي مفروض يكونوا 60امرأة.. مش بس 10، 15 امرأة، يعني بيجوز لأول مرة بيكونوا 15 امرأة في البرلمان الإسرائيلي، أنا بحكي ككل، ولكن بالنسبة للنساء العربيات أنا معنية كتير أنه يكونوا أكثر من 4 نساء عربيات في داخل البرلمان.

محمد كريشان: ولكن سيدة حسنية عندما تكون جالسة في مقعدك في الكنيست هل تشعرين بقرب أكثر لحزب ميرتس باعتباره الغطاء الذي دخلت من خلاله أم النواب العرب بحكم الانتماء الوطني والهوية الفلسطينية أم ستشعر بنفسك أقرب للنساء حتى وإن كن يهوديات في قضايا أخرى تهم المرأة.. أين تجدين نفسك بشكل أفضل؟

حسنية جبارة: أولاً: أنا حسنية جبارة هي انتخبت عن طريق حزب (ميرتس) لحزب (ميرتس) فيه خطوط طبعاً عريضة فيه برنامج، فيه طريق اللي راح أكون طبعاً في هاي الطريق وأكون في هاي الاتجاه في سياسة الحزب ولكن إذا فيه هناك قضية تهمنا كجمهور عربي في داخل إسرائيل راح أكون طبعاً.. في اشتراك مع إخواني العرب الفلسطيني في داخل البرلمان، كقوة واحدة على أساس إنه إحنا نعمل من أجل حل قضايانا.. طبعاً المشتركة.. طبعاً أنا عربية فلسطينية وبيهمني إن كل قضية اللي بتواجه أي فلسطيني عربي.. أو طبعاً ككل أي واحد موجود فإذا كانت قضية مشتركة راح أكون شريكة.. لإخواني، وحسنية جبارة لا ترى نفسها إنه قريبة على النساء وقريبة على قضية النساء اليهوديات الموجودات في الكنيست، حسنية جبارة راح تعمل من أجل العائلة ككل، العائلة ككل يتضمن فيها النساء، الأطفال، الشباب، الرجال والكل.. أنا مش راح اتمحور بس على قضية المرأة.. لأ .. قضية المرأة هي قضية من عدة قضايا اللي راح اتمحور وأشتغل فيها، أنا أرى نفسي إني بأمثل وراح أعمل علشان العائلة ككل.. طبعاً العائلة ككل بما فيها نساء عربيات ويهوديات إسرائيليات.

محمد كريشان: ولكن إذا افترضنا جدلاً أن هناك قضية من القضايا طرحت، ووجدت نفسك أقرب إلى تبني وجهة نظر النواب العرب منها إلى حزب ميرتس، أشرت إلى أنك ستكونين إل جانب هذه القضايا، هل يمكن أن يتم ذلك حتى على حساب الانضباط الحزبي داخل ميرتس؟!

حسنية جبارة: أولاً في.. أولاً بالنسبة إلي مش راح أكون ظل لأي واحد، مش مهم إن كان فيه حزب عربي ولا حزب يهودي، راح أشمر عن إيدي، وراح أنزل العمل، وطبعاً وأعمل الربط بين العمل البرلماني والعمل الميداني، بالنسبة لحزب ميرتس، حزب ميرتس فيه عنده وجهة نظر معينة إن هو يحترم رأي كل واحد موجود في الحزب، فبعتقد إنه إذا يتكون قضية معينة، اللي مرتبطة في مصير معين أو بتهم شعب معين، أنا بوقف عليها – حسب رأيي – إنه أنا أنال الاحترام من حزب ميرتس وفيه احترام متبادل بينا في الحزب، فأنا أعمل على أساس أحل كل قضية وأشوفها مهمة إلي..

محمد كريشان: يعني مفيش انضباط حديدي بالمعنى الحزبي أحياناً؟

حسنية جبارة: ولا مرة حزب ميرتس بيقيد أعضاؤه في أي شيء من الأشياء، فبعتقد إنه راح يكون، راح يحترموني كتير ويكون الاحترام تبادل بينا لما تكون قضية بتخصني وبتخص شعبي.. وأكثر حزب تقريباً وتقدر تقول.. من.. يعني هو حزب يساري ولكن أكثر حزب هو حزب ميرتس اللي كانت الأحزاب الأخرى تتبنى برامجه اللي كانت قبل سنين اللي من أجل الإخوان الفلسطينيين، من أجل الشعب الفلسطيني، من أجل الدولة الفلسطينية، فحزب.. الأحزاب الأخرى كانت بتتبنى فكرة وبرنامج حزب ميرتس إنه تكون أي دافع من الدوافع إن حزب ميرتس يمنعني من إني أمارس أي حل قضية بتتعلق في جمهوري وفي العرب.

محمد كريشان: رغم أنك أشرتِ إلى أن اهتمامك سيكون موجه العائلة بشكل عام وأن قضية المرأة لن تكون مسألة محورية ولكن أساساً -ربما- بالنسبة للمرأة العربية هنا في إسرائيل سيكون تطلعها إلى أول امرأة في الكنيست تطلع ربما ملئ بكثير من التوقعات، يعني هل تخشين هنا أن.. ربما تخيبي ظن قطاعات واسعة من النساء اللائي ربما يظنن أن حسنية جبارة ستعمل على طرح قضية المرأة العربية ووضعها في المجتمع بشكل عام، أم تعتبرين بأن لا وجود لقضية مرأة عربية، هناك وجود لقضية عربية كاملة داخل إسرائيل؟

حسنية جبارة: أولاً، بأعتقد إنه راح يكون موضوع المرأة هو واحد من عدة مواضيع راح أعمل بها، كمان مرة بأقول ها الشيء.. طبعاً أنا معنية أعمل على رفع مكانة المرأة العربية طبعاً.. ولكن بأعتقد إن المرأة راح تكون راضية جداً إذا حسنية جبارة عملت من شأن العائلة، العائلة ككل.. بما يضم زي ما حكيت بين صفوف العائلة هي المرأة العربية شو اللي معنية اللي المرأة العربية، شو اللي بدها إياه المرأة العربية، بدها تحل المشكلة الاجتماعية اللي موجودة، القضايا الاجتماعية بدها تبحث الأسئلة، بدها تبحث القضايا، فحسب رأي كل –حل قضية تتعلق في الأسرة وفي العائلة هي حل للمرأة لقضية المرأة، فحسب رأيي المرأة راح تكون راضية كتير إذا انحلت قضايا بتتعلق في أبنائها، إذا انحلت قضايا تتعلق بأطفالها إذا انحلت قضايا بتتعلق في بناتها.. في أزواجها، فحسب رأيي إنه حل القضية للعائلة ككل هي عبارة عن حل قضية المرأة، ولكن أنا ما بدي إنه يقولوا حسنية جبارة هي كمرأة تحل بس قضية المرأة.

محمد كريشان: صحيح.

حسنية جبارة: لأ حسنية جبارة... هي شخصية اللي راح تعمل على حل القضية ككل قضية العائلة العربية ككل.. وقضيتنا كعرب ككل طبعاً.

محمد كريشان: يعني أنت من مدينة الطيبة، ومدينة الطيبة كعديد المدن العربية تعاني من مشاكل اجتماعية عديدة، وربما مدينة الطيبة أكثر تطرح فيها قضية الشباب والبطالة وحتى الانحراف والمخدرات وغير ذلك من القضايا التي.. يعني لم تعد سراً، يعني ما الذي يمكن أن يقوم به نائب عربي بشكل عام سواء امرأة أو رجل في معالجة هذه القضايا المستفحلة في الوسط العربي في إسرائيل؟

حسنية جبارة: أولاً من أجل التصحيح.. حسنية جبارة بيت الوسط العربي، بنت كل العرب، وعائلتي الصغيرة هي مدينة الطيبة، أنا راح أتطلع على حل قضايا بتتعلق بكل المدن والقرى العربية، بما فيها الطيبة، وقضية الانحراف موجود في كل مدينة وقرية عربية، فأنا إذا حليت مشكلة، المشكلة الاجتماعية في العائلة العربية حسب رأيي بحل قضية الانحراف، وفهمتك بالظبظ إنه أنا بالنسبة للقضية الاجتماعية بما فيها تعليم والتربية والتعليم وكل هاي الأشياء إحنا ما في عندنا الامكانيات، ما في عندنا الأدوات على أساس في الوسط العربي الأدوات اللازمة على أساس أبنائنا وشبابنا وبناتنا يطلعوا الطاقة اللي عندهم في هاي المؤسسات، في هاي المراكز، في هاي الأشياء الأماكن اللي ممكن يطلعوا الطاقة اللي الشباب فيها مش متواجدة عندنا.. فحسب رأيي إذا انحلت هاي المشكلة وإذا وفرنا قدرنا نوفر الميزانيات لبناء وقيام مثل هذه المراكز لشبابنا، فبدل ما الشاب يطلع على الشارع وينحرف عن طريق شباب آخرين، فممكن إنه ويبذل هذا الجهد يبذل هذه الطاقة في هاي المراكز في هاي المؤسسات وبعدها يروح تعبان على البيت الأم ما بتقدر تحبس ابنها في البيت24 ساعة، الشاب ولا الصبية بيروحوا من المدرسة بيقعدوا على التليفزيون بيقعدوا على الكمبيوتر ما بتقدرش تحبسهم 24 ساعة، فبده يطلع الشاب وين يده يطلع ما في عندنا أشياء، ما في عندنا أي امكانيات اللي يطلع ينمي هواياته.

أنا لما بحكي مراكز ما بحكي عن مكان لكرة القدم ولا بس لشيء من ها النوع.. لأ.. أنا بحكي مراكز تثقفية تربوية، تثقفية، على أساس إن الشاب، مثل ما في الوسط اليهودي، المفروض إنه يكون عندنا بالوسط العربي، حسب رأيي إذا هاي.. هاي النقطة أنحلت الجيل الجديد الجيل القادم، مش راح يلاقي ويعاني من نفس المشكلة اللي عانى فيها الجيل اللي فات، كمان شيء بالنسبة للشباب المنحرفين مفروض إنه نلاقي المعادلة على أساس أنه نحل ونشفي كتير من الشباب المنحرفين، الشباب المنحرفين ما هم بالذنب، هم المساكين.. الذنب إحنا، الوضع الوجود عندنا هو الذنب، السياسة الموجهة إلنا هو الذنب، عدم الميزانيات، عدم المؤسسات هو الذنب، فلما يطلع شاب منحرف.. هو ما بده يكون منحرف، لكن الوضع هو اللي خلاه يصير هيك.. فإحنا بتأمل إن نقدر نلاقي الحل لعلاج هؤلاء الشباب والجيل القادم، فبتأمل إنه ما يكون عندنا مشكلة من ها النوع.

محمد كريشان: الوضع الاجتماعي هذا سيدة حسنية هل تراه كافراز طبيعي لسياسة متعمدة من قبل الحكومات الإسرائيلية السابقة؟ يعني ربما هناك مشاكل اجتماعية موضوعية ولكن هل كان هناك أيضاً توجه متعمد لجعل هذه الآفات مستفحلة في الوسط العربي؟

حسنية جبارة: أنا بحكي إنه طبعاً بالنسبة للحكومة اللي فاتت، أنا طبعاً بأقول إن هذا متعمد، كيف متعمد؟ متعمد لأنه ما كانت فيه عندنا ميزانيات للوسط العربي من الحكومة ومن المؤسسات الحكومية ومن كل الوازرات، ما كانت عندنا الميزانيات الكافية، جمدوا الميزانيات للوسط العربي، فطبعاً لما يجمدوا الميزانيات أنت ما بتقدر إنه تعمل لهذا للشباب ولا هذا للفتيات ولا هذا للأباء، ما بتقدر تعمل أي شيء فحتى لما تكون عندنا ميزانية لوزارة المعارف حتى مثلاً وتكون مفيش عندك المراكز المحلية أو للسلطات المحلية ميزانيات لأشياء أخرى فممكن هاي الميزانيات السلطات المحلية تقسمها، قسم للمعارف والتربية والتعليم وقسم لأشياء ثانية، فلما تقسمها بيخف عندنا الميزانية للتربية والتعليم فما بنقدر، ما بنقدر هاي السلطة تعمل اللي لازم تعمله بالنسبة لهاي الشباب، فالأسف هاي سياسة تقدر تقول خصوصاً وفيه حكومة يمين، بتأمل إن هاي الحكومة تفهم هاي النقطة وتزيد الميزانيات بالنسبة للوسط العربي، على أساس الوسط العربي فعلاً يقدر يتمكن يعمل لها دول الشباب اللي ممكن ينحرفوا في المستقبل أشياء على أساس إنه يمنع الانحراف فيهم..

محمد كريشان: يعني بعض الأرقام تقول إن من بين الـ 50 بلدية الأفقر في إسرائيل هناك تقريباً 48 أو 47 بلدية عربية يعني هل يمكن الآن أن يتغير هذا الوضع مع مجئ حكومة باراك؟

حسنية جبارة: أولاً، بالنسبة للبلديات مضبوط اللي حكيته، ميزانية البلدية طبعاً ملحوقة.. طبعاً دايمة بمئات الملايين.. بأحب أحكيلك إن 50% من الوسط العربي بيعيشوا تحت خط الفقر، يع ني تحت خط الفقر 50% فبتأمل بتأمل وبدعي وبصلي لربي إنه هاي الحكومة تقدر تفهم إنه من هنا موجودين بني آدمين، يعني بدهم يتعلموا وبدهم يعيشوا وبدهم يأكلوا وبدهم يشربوا، البطالة – الحمد لله – موجودة وبكثرة، طبعاً نسبة عالية البطالة موجودة، بتأمل إن هاي الحكومة كمان أنه تحاول تختصر البطالة الموجود، توفر مجالات عمل.. فطبعاً إذا هي بتنزل بتسكر الحنفية عن المستوطنات اللي كل.. أغلب الميزانيات بتروح للمستوطنات، حسب رأيي إنه هاي الميزانيات تستغل في داخل إسرائيل بما فيها الوسط العربي، والقرى والمدن العربية، طبعاً إذا انسحبوا الجيش من لبنان وصار سلام مع سوريا، فكل الميزانيات اللي بتروح لهناك طبعاً كمان تستغل بالوسط العربي، فعندنا التحتية في القرى والمدن العربية، مش موجودة، مفيش عندنا أي شيء مفيش عندنا، بنتأمل إنه هاي الحكومة، وإن كان لهاي الحكومة سابقة واللي كانت حكومة رابين ميرتس في 92 96 حسب رأيي إن الوسط العربي شعر بانتعاش، مظبوط إنه إحنا ما قدرنا نحصل على كل اللي بدنا إياه ولكن إحنا حصلنا على كتير أشياء في هاي الحكومة، في الحكومة السابقة فبتأمل إنه الحكومة الجاية - القادمة – تكون حكومة مبشرة للخير للجميع طبعاً، بما فيها الوسط العربي.

محمد كريشان: يعني على ذكر البنية الأساسية ونحن ندخل مدينة الطيبة الحقيقة فوجئت بأنها قد لا تختلف في كثير من التفاصيل عن بعض المدن والقرى في الضفة الغربية التي كانت تحت الاحتلال لفترة لفترة طويلة، بينما جهات أخرى في إسرائيل ومدن أخرى وكأنها في أوربا، فيعني فعلاً نشعر بالفرق وأنت تدخل المدينة، خلال الانتخابات أطلقت وعود عديدة، على أساس الاهتمام بالمواطن العربي ورفع شأن الوسط العربي والحرص على المساواة بين كل الفئات يعني هل هذه شعارات ستختفي مع انتهاء الحملة الانتخابية وتعود إسرائيل لشؤونها العادية التي تعودت عليها لسنوات كما هي أم ربما سيكون ما جرى منعرج نحو التغيير ولو تدريجياً يعني؟

حسنية جبارة: أنا بحكي لك شغلة بالنسبة للشعارات قصة الشعارات.. أنا إنسانة ما بآمن في الشعارات والتصريحات وكل هاي الأشياء قبل الانتخابات.. اللي بده لازم يعمل أكثر مما يحكي، فأنا إنسانة بأحب أعمل.. كتير بيحكوا لي إن أنت هادية جداً ومفيش إلك صوت ودفعة واحدة يعني طلعتي فأنا طلعت بجدارة طبعاً.. طلعت بقوى نفسي، فأنا ما بحب الشعارات وما بحب التصريحات.. بحب العمل، وإحنا لازم نعمل وهاي الحكومة لازم تعمل، والحكومة وعدت، والمرشحين وعدوا.. مش مهم مين المرشحين مش مهم مين الأحزاب، طبعاً أنا بحكي أكثر عن الأحزاب اليسارية، طبعاً أحزاب اليمين هاي الوعودات مش وعودات صادقة وعلى أساس أنه يخطفوا منا الصوت العربي، وللأسف الشديد أنه كتير راح من الأصوات العربية لأحزاب اليمين، ولكن بالنسبة للحكومة اليسارية، بالنسبة للمرشحين في الأحزاب اليسارية والمرشحين العرب فيجب أنهم يعملوا قصاري جهدهم على أساس إنه هذه الوعودات تحقق ولو قسم منها فبتأمل إنه أنا أعمل كل ما في وسعي.

طبعاً أنا ما وعدتش ولا إشي، ولا صرحت بإشي، أنا حكيت إنه إحنا ناقصنا واحد، اثنين، ثلاثة، وشو برنامجي الانتخابي فبتأمل إنه إحنا يكون فعلاً زى ما حكيت حكومة يسار، يسار زي ما هو لازم، وهاي الحكومة تعطي الجمهور العربي حقه، على أساس إن هي أخذت منه حقها، فأخذت منه حقها، أخذت صوته فصوته هذا في أمانة رقبة الحكومة اللي جاية، فبتأمل إن هاي الحكومة تنظر لنا نظرة إيجابية على أساس إنه تكثف وتزيد الميزانيات، لإنه إحنا بدنا نشعر أنفسنا إنه بدنا نعيش، مثلنا مثل أي إنسان ثاني موجود في أي مستوطنة، أو في أي مدينة ثانية يهودية.

فأنا طبعاً بيوجعني إنه الشاب اللي عايش في قرية مثل الطيبة، مثلاً الميزانيات بتيجي إله لهاي المجلس أو لهاي البلدية أقل بكثير من ميزانيات بتيجي مستوطنة أو بلدية يهودية، فبتأمل إنه نعمل على المساواة، وهاي الحكومة تعمل على المساواة، مساواة الحقوق وحسب رأيي إنه ميرتس هي أحد الأحزاب اليسارية القوية واللي كتير جداً عملت على المساواة وموضوع المساواة، فأنا بتذكر لما كانت ميرتس في حكومة رابين ميرتس، وكان معاها وزارة المعارف أول ما إجه إللي هي رئيسة حزب ميرتس اللي هي (شالوميت ألونه) كانت وزيرة المعارف فكانت ميزانيات الوسط العربي 7 مليون شيكل، ضربت في ثلاث، الميزانيات للوسط العربي وصلت 21 مليون شيكل.. لكن إيجا بعدها لما صارت تعمل هيك شالوميت ألونه فحاولوا ينزلوها عن وزارة المعارف، طبعاً حطت كتير من حجر الأساس لمدارس في الوسط العربي، نزلوها عن وزارة المعارف، فاعطوها لمين، أعطوها لواحد بروفسيور من الحزب بنفسه اسمه (آنمر روبشتون) فـ (آنمر روبشتون) كمل مشوار (شالوميت ألونه) زاد 70 ألف ساعة تعليم للوسط العربي، زاد 30 ألف صف تعليمي في الوسط العربي، 70 ساعة تعليم للوسط العربي، عبارة 2000، 2500 وظيفة للمعلمين العرب، فبدل من إنه المعلم العربي أو المدرس العربي ينهي الجامعة 4 سنين ويجي يقعد في البيت مايلقاش شغل فكان انتعاش، المعلم العربي بيشهد لليوم كيف لما كانت ميرتس في الحكومة مع رابين كيف انتعش، الوضع انتعش كمان الوضع الاقتصادي انتعش، لإنه كان البطالة اختصرت وكتير أشياء اشتغلوا عليها للوسط العربي، فدايماً حتى همه خارج البلاد ولا في أي مكان ثاني بيقولوا ها حزب العرب، يعني بيعمل للعرب طبعاً، فبتأمل أن هاي المرة يشدوا كمان على الحكومة الجاية على أساس إنه يكملوا مشوارهم، أنا ما بحكي إنه يعملوا إشي جديد حسب رأي لازم يكملوا مشوارهم، هم ماشين في مشوار سليم جداً وبرنامج ممتاز جداً فبتأمل هذا الإشي..

محمد كريشان: يعني هل يخشى أن تكون السيدة حسنية جبارة دخلت معترك الحياة البرلمانية بكثير من النوايا الطيبة ومن الاستعداد الجيد، هل لديك بعض التخوفات من أن ربما الأمور داخل الكنيست لن تكون بتلك السهولة التي أو لنقل لن تجدي التجاوب الذي تطمحين إليه، وهذا الاستعداد الجيد لتحسين أوضاع العرب؟

حسنين جبارة: حسنية جبارة إنسانة زي ما حكيت هادية ولكن عنيدة، حسب رأي فيه ناس بيفسروا العنادة صفة مش مليحة في الإنسان، بس أنا بفسرها صفة مليحة أنا بوقف على اللي إلي، بوقف على حقي، بوقف على كلمتي، وبفتح فمي، مظبوط إني أنا ما بأصيح، ولكن بأخد حقي بكل شكل من الأشكال، حسنية جبارة مش راح تسكت، حسنية جبارة راح تحكي وتحكي وتحكي على أساس إنه تنال حقوقها كاملة مثلها مثل غيرها، ما بخشي أي شيء، أنا منتخبة مش راح أخشي حداً، ولا أخاف من حداً أنا بأحكي اللي بدي إياه، أنا مش ناقصني كرسي، حسنية جبارة راحت للانتخابات مش علشان كرسي، حسنية جبارة فيه كان عندها كرسي طويل وعريض، العمل اللي كنت أشغله كرئيسة قسم الشرق الأوسط كان أكثر بكثير صعب وأكثر بكثير مهم وأثمن وأكثر من عضو كنيست، فأنا مش راح أخاف على الكرسي، حتى لو راحت مني الكرسي، أنا راح أفتح فمي وبحكي بصوت عالي، أني أنا بدي حقي، بدي حقوق جمهوري العربي، بدي أحقق المساواة ومش راح أخاف، وبتأمل إنه شو أنا وشو شخصيتي، وشو شخصية حسنية جبارة لازم أحقق ولو.. ولو يعني مش 100% ولو نسبة قدر الإمكان عالية من الأشياء اللي أنا بطمح إليها وبفكر فيها.. فبتأمل إن يعني مش راح.. أنا مش راح أخاف من أي إنسان.. أنا مش راح أخاف من أي إنسان في الدنيا يكون في البرلمان، إن كان رئيس حكومة أو وزير، اللي بدي إياه راح أطالبه لإنه حقي هذا، حقي الشرعي هذا، فبتأمل إنه أقدر أنا أحقق قسم من المساواة اللي إحنا بنطالب فيها.

محمد كريشان: نحن الآن في بيتك في الطيبة، والبيت مفتوح لتقبل التهاني، وهناك أجواء من الفرحة بعد الفوز في الانتخابات.. هل تخشين من أن يتحول البيت إلى قبلة لكثير من الناس الذين ربما يطمحون في تحقيق عديد المسائل ربما بشكل يفوق حتى الامكانات، ويفوق حتى صلاحياتك كنائبة، يعني هل تخشين من موجة مطالبات تغير حتى نمط حياتك الاجتماعي واليومي والأسري؟

حسنية جبارة: أولاً بأحكي لك شغلة وهي سر لسه الجمهور ما بيعرفها، في دليل الهاتف، ما كنش رقم تليفون البيت، بعدما انتخبت بيوم اتصلت على شركة (بيزيك) وطلبت منهم يرجعوا رقم تليفون البيت على دليل التليفون، فبالنسبة للتليفون، وبيتي مفتوح طبعاً للجميع، أنا بدي أخدم مصلحة عامة، أكثر من المصالح الشخصية، أنا ما بحب المصالح الشخصية، يعني قبل الانتخابات قدرت أني أحقق مصالح شخصية لكن لا.. أنا راح أخدم وأعمل على المصالح العامة لإنه إحنا.. إحنا جمهور كبير يعني ، إحنا بينا مصلحة عامة للجميع حسب رأيي ده واحد، أنا مش من الموجودين في البرلمان، وواحد ثاني موجود في البرلمان بيتحقق مصالح عامة، حسب رأيي هذا إنجاز إلي ولغيري، فأنا راح أشتغل على تحقيق مصالح عامة، بيت حسنية جبارة مفتوح على طول، أهلاً وسهلاً في اللي بيجي، راح أسمع الجميع، راح أعمل كل ما في وسعي وحتى وأكتر شوية مما في وسعي، على أساس إنه أساعد كل واحد ممكن إنه يتقدم لي، طبعاً فيه الأشياء اللي هي ما بتقدرش تعلمها فأنا ما بنكر أنه أنا فيه أشياء مش ممكن أقدر أعملها.. أما راح هعمل قدر الإمكان وكل ما في وسعي على أساس إني أخدم جمهوري، وطبعاً أخدم جميع الناخبين.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لضيفتنا السيدة حسنية جبارة أول نائبة عربية في الكنيست الإسرائيلي، وقد تحدثنا معها حول هذه المهمة الجديدة والمنتظر منها، شكراً جزيلاً.

حسنية جبارة: شكر إلك ولجميع المشاهدين.