"الاختلاف لا يفسد للود قضية".. هكذا يصف العديد من الأميركيين ديمقراطيتهم عندما يشار إلى الانقسامات الحادة والتجاذبات السياسية في المجتمع الأميركي في الوقت الراهن؛ ولكن منهم من يرى أن الانقسامات الحالية غير مسبوقة في كثير من القضايا بما فيها قضية المهاجرين.

وقد عمق هذه الانقسامات القرار الذي اتخذه مؤخرا الرئيس دونالد ترامب وقضى بفصل الأطفال المهاجرين عن عائلاتهم، وذلك تنفيذا لوعوده بشأن الهجرة ولكي يدخل المهاجرون بـ"صورة شرعية"، حسب تعبير ترامب.

أثار هذا القرار ردود فعل حادة في المجتمع وبين السياسيين الأميركيين دفعت ترامب للتراجع عن قراره هذا، لكن هذه الأزمة تزامنت هذا العام مع ذكرى العيد الوطني الأميركي مما عمّق الانقسام وزاد من حدته.

ففي حين يرى منتقدو ترامب في قرار فصل الأطفال المهاجرين عن ذويهم انتهاكا للدستور وإخلالا بالقيم الأميركية، ويرون في ذكرى الاستقلال حدثا سلط الضوء على الشروخ في الأمة الأميركية؛ يقول أنصار ترامب إن هذه الذكرى مناسبة لتجديد الولاء للبلاد التي استنزف المهاجرون غير النظاميين اقتصادها.

حلقة هذا الأسبوع من برنامج "من واشنطن" ناقشت هذا الموضوع مع ضيوفها، وهم: إبراهيم القعطبي الناشط اليمني والمحلل السياسي، وتوم حرب رئيس التحالف الأميركي الشرق أوسطي لدعم الديمقراطية، ونبيل خوري المسؤول السابق في الخارجية الأميركية وكان يعمل في السفارة الأميركية باليمن، وأندريا براسوا نائبة مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في واشنطن.