تعوّل إيران على الأوروبيين ليس فقط في مسألة الالتزام بالاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن، بل كذلك في مسألة حماية المصالح الاقتصادية الإيرانية الأوروبية من العقوبات الأميركية وعواقبها على الاقتصاد الإيراني.

تداخل المصالح الأميركية مع مصالح أوروبا وسطوة القوة الاقتصادية الأميركية عالميا تقود أوساطا أميركية إلى الاعتقاد بأن أوروبا ستنضم إلى الصف الأميركي في نهاية المطاف. فمنذ استلمت واشنطن مقاليد السيطرة العالمية من الإمبراطورية البريطانية عقب الحرب العالمية الثانية حتى اليوم تقول تلك الأوساط  إن أوروبا انضمت إلى الموقف الأميركي في مختلف الملفات أو أنها لم تقدر على مقاومته كما حصل مع الفرنسيين قبل غزو العراق

فهل تستطيع أوروبا أن تواجه الجبروت السياسي والاقتصادي الأميركي وتضحي بمصالحها الاقتصادية وتحالفها الإستراتيجي مع واشنطن من أجل حماية مكتسباتها الاقتصادية مع طهران؟