ناقشت حلقة (2017/11/3) من برنامج "من واشنطن" الاتهامات التي وجهها المحقق الخاص بقضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية روبرت مولر، إلى كل من بول مانافورت الذي عمل لفترة وجيزة مديراً لحملة دونالد ترمب خلال انتخابات 2016، وريك غيتس شريك مانافورت التجاري، وجورج بابادوبولوس مستشار حملة ترمب للسياسة الخارجية، الذي اعترف بالتآمر مع الروس.

وكان ترمب سارع إلى تغريد استهجانه للتحقيق ونتائجه، مدعياً أن التهم ضد مانافورت تعود لسنوات سابقة أي قبل انضمامه إلى حملته، ولم ينسَ الدعوة إلى التركيز في التحقيق على منافسته السابقة هيلاري كلينتون الفاسدة والديمقراطيين كما قال، ليعود بعدها في اليوم التالي ليغرد مجددا بالقول "ماكينة الأخبار الزائفة تعمل بلا هوادة هذه الأيام".

كما تطرقت الحلقة إلى مسألة عزل ترمب وما يقوله أنصاره بأنها من باب التمني من قبل خصومه، أولا لأنه فاز في الانتخابات عن جدارة واستحقاق، وثانيا لأنه لا يزال يحظى بدعم الجمهوريين.

غير أن خصوم ترمب يصرون على أن الروس استغلوا انفتاح الديمقراطية الأميركية وأثروا فيها عبر دس معلومات وإعلانات مضللة على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر، وغوغل التي أدلى محاموها بشهاداتهم أمام الكونغرس على مدى يومين متتاليين.

ويبدو أن ملفات أخرى قد فتحت لا تقل جسامة عن ملف اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية.

وبالإعلان عن تلك الاتهامات تكون واشنطن قد دخلت مرحلة سياسية لا أحد يعرف كيف ستنتهي، فهل سيحترق بنارها دونالد ترمب الذي يسعى خصومه لعزله من منصب الرئاسة، أم أن ترمب سيهزمهم كما هزم غريمته الديمقراطية في الانتخابات هيلاري كلينتون؟

خلط للأوراق
حول هذا الموضوع، يقول الناشط والمحلل السياسي خالد صفوري إن التحقيقات خلطت الأوراق، وبحسب الاستطلاعات فإن 49% من الشعب الأميركي يعتقد أن ترمب مذنب، وأكثر من ثلت الجمهوريين يؤيدون التحقيق ويدعمون مواصلته رغم ما كشف عنه من إدانات للرئيس وفريقه، معتبرا أن ترمب يعاني من مشكلة حقيقية حتى لو لم ينتج عن هذه التحقيقات اتهامات مباشرة له.

صراع سياسي
أما العضو الجمهوري السابق بمجلس الشيوخ لاري بريسلر فيرى أن ما يجري الآن هو صراع سياسي أكثر منه قضائي، وقد درجت العادة عندما يخسر أي حزب أن يستخدم موضوع المحقق الخاص ضد الحزب الفائز.

واستبعد بريسلر أن تصل التحقيقات إلى اتهام ترمب نفسه، متوقعا أنه سيستمر وسيفوز بدورة انتخابية ثانية "فهو يتمتع بقاعدة شعبية واسعة".

بدورها قالت الكاتبة في صحيفة "الحياة" جويس كرم "إننا أمام أسبوع مزلزل أميركيا، فقد بدأ إصدار الاتهامات، وتعيين المحاكمات الأولى.. أعتقد أن الإدارة الأميركية ستكون أمام موقف صعب، وقد نشرت الصحافة أن ترمب كان غاضباً جداً ويصرخ طوال الوقت عندما صدرت الاتهامات، وهو ما ينبئ بأنه يشعر بالخوف والرعب".