دعت سحر خميس أستاذة الاعلام في جامعة ميريلاند الأميركية إلى عدم التخوّف من تصريحات المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب لأنه "فقد حظوظه بالفوز" حسب قولها.

وأضافت خميس في حلقة (6/9/2016) من برنامج "من واشنطن" التي تناولت رؤية كل من مرشحَيْ الانتخابات الرئاسية الأميركية الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون للعالم "فيما يتعلق بالسياسات الخارجية من الخطأ النظر إلى هيلاري كلينتون كتابع للرئيس باراك أوباما فهي ذات شخصية مستقلة، وتريد أن تثبت نفسها كامرأة قوية، وحتى عندما كانت وزيرة للخارجية في عهد أوباما لم تكن مرآة لسياساته".

محمد غانم مدير العلاقات الحكومية في المجلس السوري الأميركي أيد هذا الرأي، وقال "هيلاري كلينتون تختلف عن أوباما، فهي تؤمن بالانخراط في العالم، وتحترم المؤسسة العسكرية".

ويضيف غانم "رغم ذلك أعتقد ان كلينتون ستحترم الصفقة التي أبرمها أوباما مع إيران، لكنها قد تستخدم بعض العقوبات الرادعة لحثها على الالتزام بها".

وعن توقعاته لسياسة كلينتون تجاه القضية السورية يقول غانم "أعلنت كلينتون عدة مرات موافقتها على إقامة منطقة حظر جوي في سوريا، لكنها اليوم خلال الحملة الانتخابية خففت من مجاهرتها بالخلاف مع سياسة أوباما في سوريا، وذلك لأنها تحتاجه وتحتاج جمهوره للتصويت لها".

الانكفاء للداخل
أما أسامة السبلاني رئيس تحرير صحيفة "صدى الوطن" التي تصدر في ولاية ميشيغان، فلم يعلّق آمالاً كثيرة على كلينتون، وقال "أميركا اليوم تختلف عن أميركا التي كانت فيها هيلاري السيدة الأولى أو عضوة في الكونغرس أو وزيرة للخارجية، اليوم أميركا مرهقة، الشعب الأميركي لا يريد تدخلاً عسكريا مباشراً في أي مكان، أميركا تريد الانكفاء للداخل".

وعن موقفها من قضايا المنطقة العربية والشرق الأوسط يرى السبلاني أن كلينتون "تتبنى مواقف الحكومة اليمينية الإسرائيلية، وعلى هذا الأساس فإن سياسة الولايات المتحدة في المنطقة ستدار من خلال هذا المنظور".

وعن رأيه بمنافسها ترامب يقول السبلاني "لا يمكننا توقع سياسة ترامب، فهو شخص عصبي، ولا تجربة سياسية سابقة له يمكن القياس عليها، لكن من جهة أخرى فإن شعار ترامب إعادة قوة أميركا اقتصاديا، يلقى قبولاً وترحيباً لدى قطاع واسع من الأميركيين، ويصدقونه تحديداً لأن ترامب رجل أعمال وليس سياسياً".

خبرة
وعلى هامش الحلقة أجرت الجزيرة لقاءين مع ممثلين عن المرشحين، حيث يقول حمزة خان الناشط في حملة كلينتون "إن كلينتون ذات خبرة طويلة، وهي على استعداد لتفهم قضايا الناس، وتعي الدوافع التي تقودهم للاقتراع، ولماذا يتوجب على الأميركيين اللحاق بالركب الخارجي".

وأضاف "فيما يخص السياسة الخارجية فهي كوزيرة سابقة للخارجية لديها الخبرة الكافية على هذا الصعيد، وعلى صعيد المنطقة العربية فهي ساهمت بتحسين علاقات أميركا مع كثير من الدول العربية، وكان لها مساهمتها الخاصة في الخطاب الذي ألقاه أوباما في القاهرة وفتح فيه صفحة جديدة مع العالم العربي والإسلامي".

دفاع
أما جوزيف شميتز مستشار ترامب في القضايا الخارجية،  فقد دافع عن مرشحه وبرر تصريحاته ودرفض الاتهامات الموجهة ضده بضعف خبرته السياسية.

يقول شميدز "الجميع يعلم أن ترامب محاور ومفاوض بارع، وله سجل من النجاح على الساحة العالمية، وهو يقدم حلولاً ومكاسب للجميع، وهذا ما سيقوم به تماماً كرئيس".

وعن سياسات أوباما تجاه منطقة الشرق الأوسط يقول شميدز "إن ما حصل في مصر دليل على فشل سياسة كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية، وشكرا لله على وعي الشعب المصري الذي انتخب عبد الفتاح السيسي، والعرب والمسلمون سيكونون أكثر سعادة اذا أصبح دونالد ترامب رئيسا".