ربطت ستايسي باتون أستاذة الإعلام في جامعة مورغان جذور المشكلة العرقية في الولايات المتحدة بأسباب اقتصادية ومجتمعية وتاريخية عميقة، مؤكدة أن "جهاز الشرطة بالأساس في الولايات المتحدة تأسس لحماية النخب البيضاء".

وأضافت في حلقة (19/7/2016) من برنامج "من واشنطن" التي ناقشت ملف العنصرية والمشاكل العرقية بأميركا في ضوء حادثة دالاس التي قتل فيها مواطن أسود خمسة رجال، أن "هناك عنصرية مؤسساتية في مجالات الصحة والتعليم ومصلحة السجون، ولا يوجد تقدم حقيقي على أرض الواقع".

واعتبرت باتون أن السود لا يزالون في أسفل السلم الاجتماعي والاقتصادي في الولايات المتحدة". 

بدورها أعربت أستاذة العلوم السياسية في جامعة هوارد، ميرفت حاتم، عن اعتقادها بأن "مشكلة التمييز العرقي في الولايات المتحدة لا يمكن التعامل معها كمشكلة قيمية فقط، بل هي مشكلة اقتصادية وسياسية".

لكن حاتم أبدت ثقتها بالنظام السياسي الأميركي "الذي تمكن من جلب رئيس أسود إلى سدة الرئاسة في البيت الأبيض" كما قالت.

تقدم كبير
أما مدير منتدى فكرة بمعهد واشنطن للشرق الأدنى ديفيد بولوك فتحدث عن "تقدّم كبير في مجال العدالة بين البيض والسود تحقق في العقود الأخيرة"، مشيرا إلى أن مشاكل الأميركيين السود اليوم لا تشبه ولا تقارن بحال بمشاكلهم في العقود الماضية، على الأقل لجهة القوانين الفيدرالية التي تساوي بينهم وتمنع التمييز على أساس اللون والعرق.

وعرف بولوك العنصرية بأنها كراهية الآخر، موضحا أن الكراهية موجودة عند فئات محدودة من البيض والسود ومن البعض من جميع الأديان والأعراق. 

أوباما والكراهية
وفي ردها على ما يقوله البعض من أن الرئيس باراك أوباما ساهم في تأجيج مشاعر الكراهية بين البيض والسود، قالت ستايسي "من الخطأ القول إن أوباما تسبب في تصعيد المشاكل العرقية بحكم أنه أسود، فمنذ متى كانت العلاقات العرقية جيدة"؟

ورأت أن أوباما لم يقدم شيئا للسود، وهم بالأساس ليسوا بحاجة له ليعبروا عن غضبهم وسخطهم.

من جهتها قالت ميرفت حاتم إنه من الصعب توجيه اللوم للرئيس والسلطة التنفيذية على تفاقم وضع التمييز.

وأعربت عن قناعتها بأن الحزب الجمهوري بغالبيته البيضاء قام بعرقلة مشاريع الرئيس أوباما الخدمية والاجتماعية باستمرار، واتهمته بأنه "شريك فيما يحصل اليوم"

أما ديفيد بولوك فقد ختم كلامه بالتأكيد على قيمة القانون كافلا وحاميا للمجتمع، وقال "في النهاية يجب تطبيق القانون، ويجب محاسبة عناصر الشرطة إذا ما انتهكوا قيم العدالة والمواطنة".