لا تقتصر المخاوف من الوصول المحتمل للمرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض على المسلمين الأميركيين من أصول عربية فقط، بل تمتد أيضا إلى نظرائهم من أصول أفريقية ولاتينية داخل الولايات المتحدة الأميركية؛ فالجميع يخشى خطاب الكراهية الذي يروج له ترامب.

أستاذ الأديان في جامعة كاليفورنيا أحمد عاطف قال لحلقة (7/6/2016) من برنامج "من واشنطن" إن المسلمين من أصول أفريقية ولاتينية يتعرضون للاضطهاد لأسباب تاريخية، خاصة منذ أن أصدر الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن "قانون الحماية الوطنية" الذي أثر كثيرا على المهاجرين والمقيمين.

واستبعد أن يتمكن المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري من تغيير كل شيء بشأن الهجرة التي قال إنها قضية الجميع، وأشار إلى أن الرئيس الحالي باراك أوباما حاول قبل أربع سنوات تغيير القانون، لكن الكونغرس رفض مساعدته.

وأكد عاطف أن الولايات المتحدة في طريقها لعرقلة الهجرة، لكنه شكك في أن يتمكن ترامب -في حال وصوله للسلطة- من تحقيق أهدافه بسبب التعقيدات الموجودة في بلاده، زيادة على أن هذا المرشح نفسه لن يكره كل المسلمين، لأنه يحب الأغنياء، وسيكون العرب والمسلمون من فئة الأغنياء مساندين له.

تقسيم البلاد
وتعتقد الكاتبة والناشطة السياسية إيفيز جونز دي ويفر بأن الأميركيين من أصول أفريقية، ورغم اختلافات معتقداتهم الدينية، لديهم نوع من الوحدة بسبب القمع الذي تعرضوا له منذ قرون، وقالت إن الشخص من فئة السود، حتى لو لم يكن مسلما، يمكنه أن يشعر بالتصريحات المسيئة التي يطلقها بعض السياسيين الأميركيين، وأشارت إلى وجود ترابط ووحدة بين السود.

ورأت أن ما يجري في الحزب الجمهوري وما نجح ترامب -للأسف- في استغلاله بذكاء شديد هو القدرة على تقسيم البلاد بدعوى تفوق ذوي اللون الأبيض، لكن الكاتبة والناشطة السياسية أوضحت أن هناك تحديات أمام الجمهوريين ومرشحهم، لأن التوزيع الديمغرافي في البلاد سيجعل الملونين يشكلون أغلبية في البلاد مستقبلا.        

من جهته، قال أمين عام مجلس المنظمات الإسلامية الأميركية أسامة جمال إن السود الأميركيين ما يزالون يتعرضون للعنصرية، وإن ترامب وحّد الأقليات في الولايات المتحدة وجمعها في الخوف من مرشح يحمل الكثير من العنصرية.

ورأى أن ما صرح به هذا المرشح بشأن ترحيل المسلمين الأميركيين يمثل أمرا خطيرا جدا، لكن المتحدث قال إنه لا يمكن ترحيل 11 مليون شخص بطريقة سهلة من الولايات المتحدة، كما أشار إلى أن ترامب لم يكن له تاريخ عنصري ضد المسلمين.

يشار إلى أن ترامب دعا في السابع من ديسمبر/كانون الأول 2015 إلى وقف دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.