أثارت تصريحات المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب، الخاصة بأساليب التعذيب، ردود فعل منتقدة أبرزها ما جاء على لسان المدير السابق لـ وكالة الاستخبارات المركزية الجنرال مايكل هايدن الذي أعلن أن "الجيش الأميركي لن ينفذ قرارات الرئيس إذا كانت تنتهك القانون الأميركي والدولي".

حلقة (29/3/2016) من برنامج "من واشنطن" ناقشت مع هايدن موقفه من تصريح ترامب التي قال فيها إنه في حال انتخابه رئيسا فإنه (ترامب) سوف يلجأ لاستخدم التعذيب بأسلوب الإيحاء بالغرق، بل سيلجأ لأساليب تعذيب أقوى بكثير.  

وردا على السياسات التي أعلنتها ترامب، أكد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية أن الجيش يحترم سياسة وميول الرؤساء، لكن ما يقوله ترامب بشأن التعذيب، وبأنه سيستهدف عائلات "الإرهابيين" سيجعل الجيش يقول له "سيدي الرئيس.. هذا لن يحدث ولن نقوم به".

ورغم إقرار هايدن بأن وكالتي الاستخبارات المركزية والأمن الوطني قامتا بأمور رأى بعض الأميركيين أنها غير قانونية وتنتهك حقوق الإنسان، لكن ذلك كان بدافع ما اسماه هايدن الواجب، ولكن ترامب يدعو إلى مثل هذه الممارسات بدافع الحماس.  

العضو الجمهوري السابق في مجلس النواب الأميركي، توم ديفيس، رأى أن ترامب مرشح غير مؤهل ليكون رئيسا، وهو لا يتمتع بخبرة في السياسة الخارجية بدليل أنه استعان بمستشارين غير معروفين.

أما المستشار السياسي بالحزب الديمقراطي، سابا شامي، فقال إن هناك ثوابت في السياسة الأميركية لا يمكن لأي مرشح تخطيها، وأن القانون الأميركي هو الذي يقر الاتجاه الصحيح لأي سياسة.

أما الناشط السياسي خالد صفوري، فرأى أن هذا المرشح الجمهوري سيغير لهجته وخطابه لو أصبح رئيسا للولايات المتحدة.

مستقبل
وبشأن مستقبل الحزب الجمهوري في ظل العواصف والجدل الذي يثيره ترامب، أعرب المدير السابق لوكالة الاستخبارات صراحة عن عدم ارتياحه لترامب ومواقفه خاصة ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وقال إن الحزب يمر بمسارات تاريخية.

بينما أكد العضو الجمهوري السابق بمجلس النواب أن ترامب جاء "ليحرق المنزل" ولو قام الحزب الجمهوري بترشيحه فسيؤدي ذلك لخسارة الحزب في سباق الانتخابات الرئاسية، ويفقد حتى قدرته في تعيين قضاة بالمحكمة العليا.

ورأى أن مواقف هذا المرشح تخالف مواقف معظم الجمهوريين، ولكن مؤسسة الحزب لا تملك سوى فرصة 50% لإيقاف هذا الرجل الذي قال إنه رغم ذلك فإن احتمالات انتخابه رئيسا تبقى ضعيفة.

ولم يتردد المستشار السياسي في الحزب الديمقراطي الأميركي في وصف ما يحصل على مستوى الحزب الجمهوري بالمرض العضال الذي لا يمكن استئصاله إلا برجوع الحزب لمواقفه الثابتة، ومنع تيار ترامب أن يجرفه  باتجاه الديكتاتورية.

بينما رأى صفوري أن الحزب الجمهوري يواجه مشكلة حقيقية، وأن هناك مجموعة المحافظين الجدد التي تحظى بالنفوذ وكانت قد شنت حرب العراق التي لم تكن لا في صالح الأميركيين ولا منطقة الشرق الأوسط.

واعتبر الناشط السياسي أن ظاهرة ترامب تتجاوز الحزب الجمهوري إلى الشعب الأميركي برمته، ولكن هذا المرشح الجمهوري يملك حظوظ التفوق على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون التي وصفها بالمرشحة الضعيفة.