اتفق ضيوف حلقة (9/2/2016) من برنامج "من واشنطن" على أن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في مسجد بالتيمور مؤخرا يحمل رسالة طمأنة لمسلمي الولايات المتحدة في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها في المدة الأخيرة، لكنهم طالبوا بضمانات سياسية وأمنية لحمايتهم كباقي المواطنين الأميركيين.     

المدير التنفيذي للجمعية الإسلامية الأميركية مازن مختار أعلن ترحيبه بخطاب أوباما الذي وصفه بالمؤثر، وقال إنه وجه رسالة واضحة في ظل تزايد العداء للمسلمين، وفهم فيه مخاوف المسلمين واعتبرهم جزءا أصيلا من المجتمع الأميركي.

ورأى مختار أن خطاب الرئيس الأميركي لا يكفي، ولا بد أن تتبعه خطوات تحمي المسلمين وترفع عنهم الضغط الكبير.

ونفس الرأي أبدته أستاذة الإعلام في جامعة ميريلاند سحر خميس، حيث شددت على أهمية الخطاب، وأنه حاول إنصاف المسلمين في ظل الهجمة التي يشنها عليهم بعض مرشحي الحزب الجمهوري مثل دونالد ترامب، وأنه جاء ليطمئن الجالية المسلمة، ويؤكد أن لها دورا وثقلا وحقوق مواطنة.

كما أن خطاب أوباما -بحسب سحر- استهدف الجمهور الأميركي، وسعى من خلاله إلى تصحيح مفاهيم خاطئة ومتطرفة عن مسلمي أميركا.

وطالبت -من جهتها- بخطوات عملية تترجم ما جاء في الخطاب، لكنها أعربت عن اعتقادها أن ذلك لن يحدث خلال الفترة الزمنية التي بقيت من ولاية أوباما الرئاسية.

الناشط والمحلل السياسي خالد صفوري قال إن خطاب أوباما مهم جدا لأنه يرفع معنويات مسلمي أميركا الذين يتعرضون لحملة عداء، بدليل أنه تم استهداف في المدة الأخيرة -يواصل المتحدث- 34 مسجدا.

غير أن صفوري يربط مناسبة الخطاب بالعملية الانتخابية في الولايات المتحدة، حيث يريد أوباما النجاح مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ولأنه يسعى لأن تكون علاقته أفضل مع الجالية المسلمة في نهاية ولايته الرئاسية.

من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي أجراه مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) أن نسبة كبيرة من المسلمين الأميركيين تعتزم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأن أغلبيتهم يميلون لانتخاب أحد مرشحي الحزب الديمقراطي بالانتخابات.

وقد اعتبر المدير التنفيذي للجمعية الإسلامية الأميركية أن اهتمام الجالية المسلمة بالمشاركة في العملية السياسية الأميركية في تزايد، وأن هذه الجالية بات لها ثقل وصوت مؤثر في بعض الولايات مثل تكساس وميشيغان.    

وكشف عن تطور في عمل مسلمي أميركا والغرب عموما، ومن ذلك إنشاء مجلس المؤسسات الإسلامية في الدول الغربية.

بدورها، أشارت أستاذة الإعلام في جامعة ميريلاند إلى حدوث زيادة ملحوظة في نسبة مشاركة مسلمي الولايات المتحدة في العملية السياسية، وذلك بسبب الخوف على مصيرهم في ظل ما يتعرضون له من حملة شرسة.

وبحسب الناشط والمحلل السياسي، فإن المسلمين يجدون أنفسهم أقرب إلى الحزب الجمهوري بسبب برنامجه الاجتماعي، لكنهم نفروا منه جراء حربي العراق وأفغانستان، وأشار إلى أن إدارة أوباما الديمقراطية أيضا تسببت في إزهاق أرواح في سوريا والعراق لأنها لم تتدخل.