شكل الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الست الكبرى ساحة سجال جديدة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما، لحشد التأييد لموقف كل منهما داخل الكونغرس.

ولم يحدث منذ عهد الرئيس الأسبق جورج بوش أن مني لوبي لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) بمثل الهزيمة التي تلقاها بخصوص اتفاق النووي الإيراني الذي تعده اللجنة تهديدا وجوديا لأمن إسرائيل.

وفي حملتها بشأن هذا الاتفاق حشدت أيباك والكيانات التابعة لها موارد هائلة للتصويت ضد الاتفاق النووي، لكن كل ذلك الضجيج والإنفاق الكبير لم يؤد إلا إلى هزيمة شبه مؤكدة، حيث ضمن أوباما تأييدا كافيا في مجلس الشيوخ لتحصين الاتفاق من الجهود الرامية إلى إلغائه.

ويعود المشرعون الأميركيون هذا الأسبوع من عطلتهم لمناقشة الاتفاق والتصويت في وقت لاحق على أهمية قضية، وهي المتمثلة في الاتفاق النووي الإيراني.

حلقة الثلاثاء (8/9/2015) من برنامج "من واشنطن" بحثت المضاعفات المحلية والدولية للمواجهة بين أوباما ونتنياهو على ولاء الكونغرس الأميركي بشأن الاتفاق النووي، وإلى أي حد سيشكل الخلاف نقطة تحول بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية؟ وهل تؤدي هزيمة أيباك إلى زعزعة سيطرتها التاريخية على الكونغرس؟

ولأن الاتفاق لم يرض الحكومة اليمينية في إسرائيل فقد حشدت له كل الوسائل والأدوات من الولاء المطلق للأغلبية الجمهورية في الكونغرس إلى الضغط على المشرعين الديمقراطيين، فضلا عن الحملات الدعائية التي أنفقت عليها الملايين.

ويرى معارضو الاتفاق أنه لا يمكن الوثوق بإيران وأن طهران الأكثر غنى بعد رفع العقوبات قد تثير متاعب أكثر مما فعلت في الماضي، في حين يجادل البيت الأبيض بأن هذه "دعاية مضللة" وأن معارضي الاتفاق يريدون حربا مع إيران, بل ويسوقون الأدلة التي بررت غزو العراق.

قضية حزبية
ومن وجهة نظر الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات فإن لجنة (أيباك) ومنذ قدوم أوباما ونتنياهو إلى الحكم تتبنى آراء نتنياهو، وبالتالي أصبحت إسرائيل قضية حزبية جمهورية بامتياز.

لكن مدير المركز العربي في واشنطن خليل جهشان يعتقد أن أيباك تعاني من نكسة واضحة بعد سماحها لنتنياهو باستغلالها لمصالحه الشخصية، مشيرا إلى أن مشكلة أيباك ليست مع الإدارة الأميركية وسياستها، ولكن مع نتنياهو.

وأضاف أن معركة الكونغرس كانت خاسرة منذ اليوم الأول، وأن الانقسام ليس داخل أيباك ولكن وسط الجالية اليهودية نفسها، معتبرا أن الكونغرس ليس لديه مشكلة في تقديم خدمات لإسرائيل, لكن عندما تصطدم هذه الخدمات مع الأمن القومي الأميركي تتحول إلى عقبة يصعب تخطيها.

في المقابل، أوضح مستشار تجمع مكافحة الإرهاب في الكونغرس وليد فارس أن اللوبي الإسرائيلي له النفوذ الأكبر في الكونغرس, لكن هذا لا يعني أن المعارضة الإيرانية والعربية لم تتحرك هي الأخرى، وقلل من تأثير خطاب نتنياهو أمام الكونغرس على نتيجة التصويت.

انعكاسات الاتفاق
وبخصوص الانعكاسات الإقليمية والدولية للاتفاق النووي توقع فارس أن تحصل إيران على أفضل الأسلحة الروسية، وأن تستخدم ذلك رادعا للدول العربية بعد رفع الحظر على أموالها.

أما داخل الولايات المتحدة فيرى فارس أنه لن تكون هناك تغييرات كبيرة وعميقة بل محدودة الأمد على مستقبل العلاقات بين الجاليات اليهودية والحزب الديمقراطي.

ويختلف جهشان مع فارس في تقديره لتأثير الاتفاق النووي، ويرى أن هناك الكثير من المبالغة سواء من قبل المعارضين أو المؤيدين، ورغم أنه لم يستبعد أن تستخدم إيران جزءا من أموالها المحتجزة في البنوك الأميركية والأوروبية لزعزعة الاستقرار في المنطقة فقد قال إنها ليست بحاجة لذلك بالنظر للوضع الحالي في منطقة الشرق الأوسط.

وأقر جهشان بوجود مبررات لمخاوف الدول العربية، لكنه أكد أنه لا يجب المبالغة في ذلك، لأن إيران تريد عودة الاستقرار للمنطقة، حسب رأيه، وتوقع عدم حصول تغييرات جذرية في علاقة الجالية اليهودية بالحزبين الجمهوري والديمقراطي.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: سجال متجدد بالكونغرس بين أوباما واللوبي اليهودي

مقدم الحلقة: محمد العلمي

ضيوف الحلقة:

-   سعيد عريقات/صحفي ومحلل سياسي

-   خليل دهشان/مدير المركز العربي في واشنطن

-   وليد فارس/مستشار تجمع مكافحة الإرهاب في الكونغرس

تاريخ الحلقة: 8/9/2015

المحاور:

-   اليهود الأميركيون في المشهد الأميركي

-   نتنياهو حفر قبره بيديه

-   إيباك نمر من ورق

-   سياسة نتنياهو المتوقعة حيال إيران

-   نفاق الجمهوريين في الموضوع الإيراني

-   إرث أوباما الدبلوماسي

محمد العلمي: مشاهدينا أهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج من واشنطن، يعود المشرعون الأميركيون هذا الأسبوع من عطلتهم لمناقشة والتصويت في وقتٍ لاحق على أهمية قضيةٍ تطرح على الكونغرس منذ مباركة المشرعين لغزو العراق قبل أكثر من اثني عشر عاماً، الاتفاق النووي مع إيران كما هو معلوم لم يرضي الحكومة اليمينية في إسرائيل فجندت لإسقاطه كل الذخيرة الحية من الولاءٍ المطلق للأغلبية الجمهورية للكونغرس إلى الضغط على مشرع الرئيس الديمقراطي إلى حملةٍ تلفزيونية كلفت عشرات الملايين من الدولارات. معارضو الاتفاق يجادلون بأنه لا يمكن الوثوق بإيران وبأن طهران الأكثر غنى بعد رفع العقوبات قد تثير متاعب أكثر مما فعلت في الماضي في حين يجادل البيت الأبيض بأن الدعاية مضللة وبأن معارضي الاتفاق يريدون ببساطة حرباً مع إيران بل يسوقون الأدلة نفسها التي بررت غزو العراق.

[شريط مسجل]

باراك أوباما: القوى العظمى يجب أن لا تندفع في ردودها على الإهانات أو الاستفزازات التي لا تستوجب اندلاع الحروب، إن شعار الموت لأميركا الذي يردده المتشددون في إيران لا يعكس ما يؤمن به جميع الإيرانيين بل على العكس من ذلك إن الوضع القائم مريحٌ لأولئك المتشددين أما هؤلاء الذين يصرخون الموت لأميركا فهم أكثر من عارض الاتفاق لدرجة أنهم أصبحوا أقرب للجمهوريين في هذه القضية.

محمد العلمي: قبل بدء المناقشات في الكونغرس حقق البيت الأبيض انتصاراً بينا على خصومه في مقدمتهم طبعاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومن خلفه منظمة إيباك بضمانه عدداً كافياً من أصوات نواب حزبه في مجلس الشيوخ يحرم المجلس من أغلبية الثلثين الضرورية لإلغاء فيتو الرئيس وهي الهزيمة الأوضح للوبي القوي المؤيد لإسرائيل منذ ربع قرنٍ تقريباً ومع ذلك لم تضع الحرب أوزارها بين مؤيدٍي الاتفاق والرئيس أوباما من جهة وبين مؤيدي نتنياهو في الكونغرس وخارجه لنفس الاتفاق، للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها يسعدني أن أستضيف ثلاثةً من أفضل العرب الأميركيين متابعةً للشأن السياسي في الولايات المتحدة، الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات وخليل دهشان مدير المركز العربي في واشنطن ووليد فارس مستشار تجمع مكافحة الإرهاب في الكونغرس. قبل أن أطرح عليك سعيد أول سؤال دعني أقرأ أولاً ما كتبه دان روبرتز وصابرينا صديقي في صحيفة الغارديان البريطانية تحت عنوان هل يشكل انتصار أوباما في تمرير الاتفاق مع إيران نقطة تحولٍ في العلاقات الأميركية الإسرائيلية. أدى تخلي صقور الديمقراطيين عن إيباك إلى تنامي الاعتقاد بأن أيام الدعم الديمقراطي والجمهوري المطلق للحكومة الإسرائيلية قد ولت، نجاح أوباما يدل على أن الخوف من العقاب لم يعد رادعاً للديمقراطيين المعتدلين الذين يقاومون تأثير إيباك، سعيد ربما ليست الهزيمة الأولى ربما ربما الهزيمة الأكثر وضوحاً هل فعلاً الآن نشهد انقساما داخل اللوبي المؤيد لإسرائيل بين يمينٍ ويسار؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد إذا ما راجعنا الأشهر الماضية أو حتى السنوات الماضية نرى أولاً أن إيباك منذ قدوم نتنياهو إلى الحكم عام 2009 والذي تصادف أيضاً مع قدوم أوباما يتبنون مواقف نتنياهو 100% وإذا راجعنا ذلك نرى أن إيباك أصبحت أو إسرائيل أصبحت قضية لم تعد ثنائية الحزبية كما كان عليه الماضي أصبحت قضية جمهورية وهذا ما تحدث به الرئيس ونحن نراه يوماً بعد يوم وأكبر مثال على ذلك محمد هو عندما قام رئيس الأغلبية الجمهورية في الكونغرس جون بينر فور إلقاء الرئيس لخطاب الأمة بشهر يناير الماضي وعزم دون استشارة الرئيس.

محمد العلمي: على إحالة الاتحاد.

سعيد عريقات: نعم على إحالة الاتحاد وعزم رئيس وزراء إسرائيل حتى دون استشارة الرئيس الأميركي أو البيت الأبيض أو الأعضاء الديمقراطيين فمنذ تلك اللحظة تبين واضحا أن هذه القضية هي قضية حزبية جمهورية حيث أصبحت إسرائيل هي جزء من الأجندة الجمهورية ونرى التعاضد اليميني بين الحزبين.

محمد العلمي: خليل في تحليل لواشنطن بوست حول هذه القضية وكما قال سعيد خلص الكثير من المحللين إلى أن إيباك دخلت هذه المعركة خاسرةً ولكن بدون علاقة بموضوع إيران أو الاتفاق مع إيران ولكن كما أشار سعيد خطاب نتنياهو أعطى طعماً مريراً لدى الديمقراطيين أمام ما وصفه البعض بصفاقة رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يأتي لمخاطبة نواب الشعب الأميركي دون الاستشارة مع رئيس الجمهورية.

خليل جهشان: هذا صحيح وقد عبر عنه بعض أعضاء الكونغرس في الواقع بصراحة غير معهودة، مشكلة إيباك هي ليست الإدارة الأميركية ولا سياسة الإدارة الأميركية تجاه إيران، المشكلة هي بالأساس نتنياهو، نتنياهو غامر واستعمل تأثير إسرائيل في هذا البلد وهذا طبعاً إيباك هو جزء ورأس حربة، هذا التأثير هنا لمصالحه الشخصية فهذه يعني إيباك اليوم لا أعتقد أنها تعاني من نكبة ولكنها تعاني من نكسة واضحة في مدى تأثيرها نتيجة السماح لنتنياهو بأن يستغلها ويستعملها لأهدافه الشخصية، هذه المعركة كانت خاسرة من اليوم الأول، الطرف العربي الذي ليس لديه نفس التعبير ونفس الجهد هنا في واشنطن عرف منذ البداية أن الكونغرس معركة خاسرة بالنسبة للاتفاق مع إيران ولكن نتنياهو قرر أن يجابه الرئيس أوباما حتى أخر رمق وحتى يستعمل أخر تأثير له في إطار الجالية اليهودية، الانقسام هو ليس في الإيباك ولكن الانقسام هو داخل الجالية اليهودية نفسها هناك.

محمد العلمي: بالفعل وهذا ما سنعود إليه بالتفصيل، وليد هناك من يعتقد أن ربما رئيس الوزراء الإسرائيلي بالغ في غروره وهو الذي يفاخر بأنه يعرف أميركا ربما أبرز رئيس وزراء إسرائيلي يعرف أميركا بسبب حياته هنا ودراسته هنا ويتحدث كما يعلم الجميع إنجليزية بلكنة أميركية لكن أحد المشرعين الجمهوريين السابقين قال إن نتنياهو أخطأ لأنه يعرف أميركا التي انتخبت رونالد ريغان وليس أميركا التي انتخبت باراك أوباما وأن هذا الخطأ الذي أدى إلى الخطاب وإلى انهيار معارضته للاتفاق إلى أي حد تعتقد أن هذا صحيح؟

وليد فارس: لا أعتقد أن الإسرائيليين القيادة الإسرائيلية عليمة بالتفاصيل عن موازين القوى أكثر من ذلك إن كان الإسرائيليون أو الأطراف الأخرى المعارضة للاتفاق لأنه الآن يجري التركيز أنها مسالة نتنياهو وليس هنالك مسائل أخرى، هذا خطأ، هنالك تحالفات أوسع بكثير ولكن للوبي الإسرائيلي القدرة الأكبر في العلاقة مع الكونغرس هذا لا يعني أن الدول العربية لم تتحرك أن المعارضة الإيرانية لم تتحرك إن المعارضات للدور الإيراني في العراق وسوريا ولبنان لم يتحركوا ولكن هذا موضوعٌ أخر، بالنسبة للمعادلة هذه العملية الرقمية لقد علمت إدارة الرئيس أوباما منذ الأسبوع الأول بعد الانتخابات النصفية في العام الماضي ما هي العملية الرقمية يعني هم كانوا عارفين عندما تمت يعني القدرة الجمهورية على السيطرة في مجلس النواب من ناحية في كثافة في مجلس الشيوخ بشكلٍ يعني لهم أكثرية ولكن ليس أكثرية حاسمة لذلك طلبت الإدارة..

محمد العلمي: إذن لا تعتقد أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الكونغرس له علاقة سلبية في الموضوع؟

وليد فارس: من أغضبهم هذا الخطاب هم كانوا أساساً في المقلب الأخر ومن أيد رئيس الوزراء..

محمد العلمي: وهذا ليس صحيحاً وليد، سيناتور شومر كان من المتحفظين على خطاب نتنياهو والآن وقف مع نتنياهو ضد الاتفاق.

وليد فارس: طيب ما هذا كلامي يعني حتى الذين انتقدوا هذا الموضوع عندما أتى الموضوع هذا ليس استيطانا هذا ليس القدس هذا ليس احتلالا لجنوب لبنان هذه مسألة تتعلق بإيران يعني موضوع إيران لا يهم فقط إسرائيل يهم كل هذه الشعوب في المنطقة ولكن اللوبي الإسرائيلي القدرة الأكبر وهذا معروف في الكونغرس الأميركي.

محمد العلمي: هذا معروف ولكن هل هي بداية تفتت ولكن كما قال ربما نشير على ما قاله وليد ربما يجب الاحتراز في عدم المبالغة في إعلان وفاة إيباك، كانت لها هزيمة أيام ربيح إواكس للسعودية في الثمانينيات هزيمة مع بوش الأب موضوع ضمانات القروض هل من المبكر إعلان وفاة إيباك؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد إيباك منظمة قوية وتستخدم واجهات عدة في البلد، هناك حوالي خمسين أو أربعين واجهة في واشنطن وحدها لإيباك، يعني لديهم جيش قوي جداً تذكر أنه حتى الأسبوع القادم هناك من يسمونه الفلاي إن يعني الناس القادمين من كل الولايات المتحدة الذي سيملئون الكونغرس ويضغطون رغم أن المشرعين وليس...

محمد العلمي: من ناخبين ومشرعين ليزورا مكاتبهم.

سعيد عريقات: مشرعون يتبرعون ويستخدمون أساليب ابتزازية مهمة جداً ولكن أرى الانشراخ في إيباك حتى داخل إيباك وليس فقط الجالية اليهودية، انظروا لما قاله توماس داين على سبيل المثال الذي كان يرأس إيباك الذي تكلم تماما مثلما تكلم روبرت ويكس أن نتنياهو هذا الذي يقول أنه يعرف أميركا أفضل من أي شخص أخر هو حقيقة يعرف أميركا أيام ريغان ولا يعرف أميركا التي تغيرت الآن، هناك شعور بالامتعاض من قبل الشبان اليهود في الولايات المتحدة هم لا يريدون أن يكونوا فقط روبر ستام ختم..

محمد العلمي: يوافقون بطريقة عمياء.

سعيد عريقات: يوافقون بشكل تلقائي لما يقوله نتنياهو وليس إسرائيل يختلفون على وضع عملية السلام في الشرق الأوسط يختلفون على الملف النووي الإيراني خاصةً وأن أكثرهم واعون تماماً ومتعلمون ويعون أن هذا البرنامج غير موجود في الأساس هي ليست القضية الأساسية في قضية العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

اليهود الأميركيون في المشهد الأميركي

محمد العلمي: نعم خليل كما قال سعيد اليهود الأميركيون المحسوبون تقريباً تقليدياً وتاريخياً على الجناح الليبرالي في المشهد السياسي الأميركي تعرضوا لضغط خاصةً الأعضاء في الكونغرس لأكثر من غيرهم وهذا خلق بعض المشاكل الحقيقية لبعضهم كما تقول الناشطة السياسية اليهودية الأميركية فيليس بينيس.

[شريط مسجل]

فيليس بينيس: ما نراه الآن يدل على أن العطب في النظام السياسي الأميركي فأنك ترى الآن قيادة حزبٍ سياسي بأكمله وبعض قادة الحزب الأخر يتنازعون ما إذا عليهم أن يستمعوا لرئيسهم أو رئيس وزراء بلدٍ أخر كأن الأمر سيان، وأخشى أن يؤدي ذلك إلى تصعيدً في معاداة السامية في هذا البلد لأنك إذا نظرت إلى تاريخ معاداة السامية فإنه دائماً يبدأ بتهمة الولاء المزدوج لأن الأميركيين اليهود مثلي أكثر ولاء لإسرائيل من ولائهم للولايات المتحدة وهذا ما تبديه رئاسة الحزب الجمهوري الآن.

محمد العلمي: خليل هل أخطأت إيباك تكتيكياً في تركيزها على المشرعين اليهود الأميركيين من أجل إعطاء النموذج لباقي أعضاء الكونغرس من أجل تسوية هذا الاتفاق؟

خليل جهشان: لا أعتقد أنها أخطأت في الواقع استراتيجياً لأي مجموعة عرقية في الولايات المتحدة، عادة في أي نشاط سياسي تبدأ هذه المجموعة بأقرب المقربين لها فلا أعتقد أن هناك من خطأ في هذا الموضوع، الخطأ في تبني هذه القضية والسماح لنتنياهو بأن يستغل إيباك لأهدافه الشخصية فإيباك فقدت مصداقيتها داخل الجالية اليهودية كما قالت فينيس نتيجة هذا الموضوع وهذا الموضوع يعني لم يكن بالموضوع التقليدي، خلاف بين إدارة أميركية وخلاف بين رئيس الحكومة في إسرائيل، كان هناك الكثير من مثل هذه الخلافات وسيكون في المستقبل الكثير من هذه الخلافات ولكن هذه المرة الخلاف الذي كانت الجالية اليهودية دائماً تتخوف منه وتعتبره البعبع السياسي بالنسبة لهيمنتها على صنع القرار في الكونغرس هو أن هذا يعني الخلاف هنا عبر عن فروقات أو اختلاف في الرأي بين الموقف الإسرائيلي والموقف الأمني الأميركي، عندما تكون القضية قضية مجرد يعني خدمات لإسرائيل الكونغرس ليس لديه أي مشكلة إن كان الجمهوريون أو الديمقراطيون ولكن عندما تصطدم هذه الخدمة التي يريد الكونغرس أن يقدمها عبر تصويت معين باتجاه معين على موضوع معين إلى إسرائيل يصطدم ذلك مع مسالة ما يسمي بالأمن القومي الأميركي عندها تلاحظ أن الخط الفاصل يكون أقوى والحائط يكون أعلى بكثير ومن الصعب على إتباع إسرائيل أن يتسلقوا هذا الحائط إلى..

محمد العلمي: وهو حائط ربما عالي جداً وليد بحكم أننا نتحدث عن مسألة حرب كما يدعي الرئيس براك أوباما، على الأقل البديل الأخر لهذا الاتفاق هو حرب وصفها الوزير الجمهوري في حكومة أوباما روبرت غيتس بأنها ستكون كارثية وستلاحقون أشباهها لأجيال قادمة كما حذر من ذلك حينما كان وزيراً للدفاع، هناك من يتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه يريد خوض حروبه حتى آخر جندي أميركي وهذا ربما يثير بعض الحزازات لدى الرأي العام الأميركي عموماً.

وليد فارس: هذه حرب البروباغندا يعني فريق الرئيس أوباما الذي يريد أن يرسل 150 مليار دولار لآلة الحرب الإيرانية طبعاً وهو قد أقر في خطاباته أن البعض..

محمد العلمي: لكن هذه أموال إيران بالمناسبة ليست أموال..

وليد فارس: أموال إيران للشعب الإيراني وليست أموال لآية الله هذا فرقٌ كبير ويمكن أن يكون هناك نقاش حول هذا الموضوع..

محمد العلمي: هذا موضوع أخر موضوع حلقة أخرى.

وليد فارس: موضوع أخر ولكن بالنسبة لجوابي يعني يصور وكأن الرئيس أوباما ربح معركة حاسمة في الكونغرس هو ربح بصوتين وقد تفضلتم وقلتم ثلثي الهاوس عملياً ضد هذا الاتفاق وأكثرية في السيناتور ضد هذا الاتفاق وسمحت له..

محمد العلمي: لا غير مؤكد ثلثي الهاوس الآن ضمن الثلث الذي سيضمن له الفيتو.

وليد فارس: ضمن ثلثين لإنقاذ الفيتو يعني يجب أن نشرح للعالم العربي أن هذا الانتصار يعني الأكثرية الشعبية التي انتخبت هذا الكونغرس في العام 2014 هي ضد هذا الاتفاق، مش انه نقول انه انتصر وهو معه 99% في العالم العربي هذا كلام غير صحيح.

محمد العلمي: إذن تعتقد أن الشعب الأميركي ضد هذا الاتفاق وهو يريد حربا مع إيران.

وليد فارس: الحرب مقولة الحرب مع إيران هي فريق الرئيس أوباما الإعلامي الذي يقول للشعب الأميركي إما هذا الاتفاق إما أرسلوا الأموال لآية الله إما حرب إذا فعلت ذلك طبعا الشعب الأميركي ضد الحرب.

محمد العلمي: ولكن الرئيس باراك أوباما في هذا الخطاب الذي أخذنا منه مقتطفا وفي أكثر من مناسبة تحدى رئيس الوزراء الإسرائيلي وكل معارضي الاتفاق أن يأتوا ببديل، نظام العقوبات سينهار، الآن دول الأوروبية بدأت تفتح السفارات في طهران، بدأت توقع والعقود في طهران وفجأة الأميركيون سيطالبونهم بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

وليد فارس: أسهل المواجهات للرئيس الأميركي أن يشتبك مع رئيس وزراء إسرائيل ولكن هو لا يتكلم عن الآخرين لا يتكلم عن الدول العربية، اليوم الملك مجتمع في هذا الأسبوع معه، لا يتكلم عن المعارضة الإيرانية عندما مشى مليوني إيراني في شوارع طهران يعني لم يتكلم عن هذا الموضوع لا يتكلم عن من يقاوم الإيرانيين في لبنان وسوريا والعراق واليمن طيب هو يقول فقط مسألة إسرائيلية هي ليس مسألة إسرائيلية ولكن عليه أن يواجهها.

محمد العلمي: ولكن أصدقاء إسرائيل هم الذين أنفقوا مئة مليون دولار على حملة دعائية.

خليل جهشان: إذا سمحت لي في موضوع معين يعني إنسي موضوع الدعاية التي قامت بها الإدارة طبعا هي حرب دعائية وهناك دعايات مبالغ فيها من قبل جميع الأطراف ولكن الأهم من ذلك واختلف معك في الموضوع عندما كنت تشرح للعالم العربي أن القضية مجرد قضية صوتين، هذه طبيعة الديمقراطية طبعا لا نستطيع أن نقلل من أهمية انتصار الرئيس أوباما في هذا الموضوع بالرغم من..

وليد فارس: ولكن تراجع على صوتين ومعه الأكثرية الشارع العربي لا يفهم إنه خسر ولكنه أنقذ الاتفاق، هذه المعادلة الحقيقية خسر التصويت في الكونغرس ولكنه ربح الفيتو.

خليل جهشان: هذه قضية يجب العالم العربي أن يفهم بأن هذه طبيعة الديمقراطية الأميركية، هذه طبيعة الديمقراطية صوت واحد دائما هو الفرق بين النجاح والفشل ليس بحاجة إلى مئة صوت صوت واحد.

محمد العلمي: تفضل سعيد..

سعيد عريقات: أولا أنا في تقديري مع كل احترامي لما يطرحه وليد هو حقيقة غير مطمئن لأنه إن أثبت ذلك شيء يثبت أن قضية إسرائيل بشكل عام وقضية نتنياهو بشكل عام وقضية النووي الإيراني بشكل خاص هي حقيقة قضية حزبية جمهورية فقط، هناك أغلبية حزبية بغض النظر عما يفعله الرئيس وبغض النظر عن المصلحة الأميركية سيصوتون ضد هذا الرئيس لأنهم جاءوا إلى هذه المقاعد ليصوتوا ضد كل شيء يتعرض إليه وهذا ما قاله رئيس الأغلبية في السنت..

محمد العلمي: ولهذا لم ينشق جمهوري واحد عن الإجماع..

سعيد عريقات: إذن هذا الجدل الذي تستخدمه آيباك مع كل احترامي لوليد هو جدل حقيقي غير صحيح لأن كل الاستفتاءات كل الاستفتاءات حتى بين الأوساط اليهودية الأميركية تؤيد الاتفاق مع إيران، من لا يؤيده هم هؤلاء الموجودين في الكونغرس، الأغلبية في الكونغرس من لا يؤيده هو آيباك التي صرفت مئات الملايين من الدولارات على الأقل 40 مليون دولار وأموال أخرى عبر قنوات متعددة لإفشال هذا الاتفاق والحقيقة أن اتفاق إيران النووي الإيراني أو المشروع النووي الإيراني أو التهويل بهذا البعبع النووي الإيراني هو قضية فقط لدرء ما تفعله إسرائيل في الأراضي المحتلة الفلسطينية هي لا تريد أن تواجه بالقضايا الحقيقية وهي..

نتنياهو حفر قبره بيديه

محمد العلمي: بالضبط هذا هو كان موضوع سؤالي لخليل هناك من يعتقد أن هذه القضية مفتعلة التي شغل بها نتنياهو العالم لأكثر من عقد دولة تملك رؤوسا نووية بالفعل تخاف من دولة لها مشروع قنبلة لم توجد بعد وإنها كانت بالنسبة لنتنياهو طوق نجاة موضوع إيران لكسب الانتخابات داخليا ومن أجل تغيير الموضوع خارجيا وعدم الحديث عن قضايا السلام وقضايا أخرى.

خليل جهشان: أنا اتفق مع هذا التحليل بمعنى أن الحكومة الإسرائيلية أو نتنياهو شخصيا يعني حفر قبره بيديه هو الذي قاد جميع الأطراف إلى أن ينظروا إلى المشكلة في إيران من هذه النظرة لأن إسرائيل بصراحة لا تريد من ينافسها بالنسبة لأسلحة الدمار الشامل في المنطقة، هناك فرق كبير بين المعارضة الإسرائيلية للاتفاق وبين المعارضة العربية للاتفاق، المعارضة الإسرائيلية إسرائيل لا تريد من ينافسها تريد احتكار أسلحة الدمار الشامل، تريد في الواقع أن تدمر أي إمكانية لأي برنامج نووي سلمي أو غير سلمي يقوم به طرف آخر بينما المعارضة العربية للاتفاق هي حول تنفيذه يعني هل سيسمح تنفيذ هذا الاتفاق بإعطاء إيران الفرصة يعني مثلا بعد الحصول على أموالها وهذه أموالها هي ليست.. يعني أوباما لن يعطي مساعدات خارجية أميركية إلى إيران، أوباما سيزيل القيود البنكية المفروضة على حسابات للحكومة الإيرانية.

إيباك نمر من ورق

محمد العلمي: وليد هناك لوبي كما تعلم ربما ليس بالقوة والنفوذ والإمكانات المالية لآيباك، المدير السياسي في هذه المنظمة اليهودية الليبرالية ضايلن ويليامز صرح بعد هزيمة آيباك التي يقر بها الجميع حتى من داخل آيباك نفسها أن آيباك كانت نمرا من ورق، أن ذلك الخوف منها كان خوفا مبالغا فيها وان الممكن للمشرعين الأميركيين من الحزبين أن يقولوا لا لآيباك ولا يهابون أي انتقام سياسي إلى أي حد هذا صحيح بنظرك؟

وليد فارس: يعني أنا أتعجب صحيح أنها نكسة سياسية وهزيمة لآيباك ولكن لكل المعارضين للاتفاق ولكن تنظر للأرقام يعني عندما ترى الأرقام من عارض هذا الاتفاق..

محمد العلمي: وبغض النظر عن الأرقام الآن الاتفاق نجا في الكونغرس دعنا نناقش تداعياته سواء بصوت أو بعشرين صوت لأن الأصوات قابلة للتغيير.

وليد فارس: طيب عملية أرقام أخرى هناك أكثرية عند اليهود الأميركيين من الليبراليين يصوتون مع الديمقراطيين وبالتالي مع الرئيس أوباما على الأمور في الأمور الداخلية هذا محسوم، في أمور السياسات الخارجية منقسمين أحيانا محافظين أحيانا.. في موضوع إيران أكثرية العاملين في الحقل الخارجي هم ضد الاتفاق ولكن ما أنجح هذا الاتفاق ليس أصواتهم هم الذي التزموا بالحزب الديمقراطي وبرئيس الحزب الديمقراطي في البيت الأبيض، يعني عملية حزبية تفضل الزملاء وقالوا الجمهوريين طيب عندك كل الجمهوريين هم جزء من الديمقراطيين ماذا يعني ذلك؟ الانتكاسة في الحزب الديمقراطي وليس في الحزب الجمهوري.

محمد العلمي: أستاذ وليد تعلم أن المشرعين يختلفون حزبيا حول كل شيء باستثناء إسرائيل، نناقش التداعيات المحتملة لهذا الاتفاق على الساحتين الإقليمية والدولية بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد العلمي: مرحبا بكم مرة أخرى، في الجزء الثاني من البرنامج نناقش تداعيات الاتفاق التي تأكدت نجاته في الكونغرس حتى قبل عملية التصويت على منطقة الشرق الأوسط، وهل تملّك مخاوف مناهضي الاتفاق بعض الوجاهة الفكرية والاستراتيجية، ليساعدنا جميعا على الإجابة على هذه الأسئلة مازال معنا ثلاثة من أفضل العرب الأميركيين متابعة لشأن السياسي في الولايات المتحدة الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات، وخليل جهشان مدير المركز العربي في واشنطن ووليد فارس مستشار تجمع مكافحة الإرهاب في الكونغرس مرحبا بكم مرة أخرى، سعيد هل هناك وجاهة فكرية لما قاله وليد ويقوله كل مناهضي الاتفاق أن إيران بمليارات الدولارات الإضافية لخزينتها ربما ستثير شغباً أكثر مما فعلته في السنوات العشر أو الخمسة عشر الماضية؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد إيران قوى إقليمية في المنطقة وهي قوة تظهر بأنها القوة الأقوى مع مرور الأيام فهي بلاد واسعة جدا عدد سكانها 80 مليون لها مصالح في المنطقة..

محمد العلمي: ولها أتباع..

سعيد عريقات: نعم، تعتبر إيران تقود المذهب الشيعي الإسلامي وبالتالي لها وجود وحضور في كل المنطقة، لكن أنا في تقديري التخويف بان إيران هي عدو تقدير خطأ، علينا أن نتذكر أن العرب لديهم عدو واحد وهو إسرائيل وهنالك طبعا أعداء من الفصائل والإرهاب والى آخره لكن إيران هي دولة جوار وكانت في السابق دولة جوار، أيام الشاه العلاقات كانت أطيب ما يكون بين إيران وبين دول الخليج، أنا في تقديري هناك مجال لحل كل أزمات المنطقة بالتعامل مع إيران سواء في اليمن أو في سوريا أو في أماكن أخرى لأن إيران لديها وزن واستثنائها والتعامل معها كدولة عدوة في تقديري ليس من مصلحة دول المنطقة، بل على العكس التعامل معها بايجابية سنرى أن هنالك تخفيفا للتوتر، هنالك على الأقل رغبة حقيقية نسمعها من الإيرانيين أنهم يريدون علاقات أطيب يريدون علاقات حسن الجوار مع الدول العربية وهذا ممكن.

محمد العلمي: خليل في الكونغرس وزير الدفاع الأميركي رئيس هيئة الأركان المشتركة في أكثر من مناسبة تحدث عن عدوّي الشرق الأوسط بالنسبة لأميركا تنظيم الدولة أو ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية وإيران، المتشددون داخل إيران الذين يبدوا أنهم ناقمون على الرئيس روحاني لا يريدون تفسير الاتفاق على انه تطبيع العلاقة مع واشنطن أو نهاية العداوة معها، إذن هل تعتقد أننا متفائلون بصفحة جديدة أو تآلف ما بين واشنطن وطهران ربما مبالغ فيها.

خليل جهشان: هنالك الكثير من المبالغة في الواقع من جميع الأطراف بالنسبة لهذا الموضوع أن كان من المعارضين أو المؤيدين لهذا الاتفاق حتى قضية التخوف من إيران، إيران من الممكن أن تستعمل هذا الاتفاق والدخل الذي ستحصل عليه نتيجة تحرير أموالها المحجوز عليها في البنوك الغربية والأمم المتحدة ممكن أن تستعمل هذه الأموال لأهداف ولكنها ليست بحاجة إلى ذلك. انظر إلى الوضع في العالم العربي باستطاعة إيران في الواقع أن تخلق مشاكل للعديد من الدول العربية بالإضافة إلى العدد ست أو سبع دول تتدخل الآن في شؤونها وهي ليست بحاجة إلى الكثير من الأموال لفعل ذلك لان اغلب هذه الدول في وضع لا يحسد عليه اليوم فليست إيران بحاجة إلى هذه الأموال، التحدي الآن هو لإيران إيران تواجه تحديا كبيرا جداً، ترسل وزير خارجيتها إلى دول الجوار والى دول المنطقة وتتكلم عن تحسين العلاقات وهذه العلاقات كانت جيدة في الماضي وستصبح جيدة ربما ونأمل ذلك في المستقبل ولكن بنفس الوقت هناك ما زال من يتحدث في إيران بلغة ليست فقط مُهينة وإنما مهددة لدول الجوار يعني عندما نسمع كلام نائب رئيس قوات القدس بالأمس يهدد المصالح الأميركية في المنطقة أميركا ستفشل وكل حلفائها في المنطقة سيفشلون، لا تستطيع إيران أن تستمر على هذه النهج إنما هل هي تريد المصالحة وعلاقات أفضل مع جيرانها أو تريد المضي قدماً واستعمال هذا الاتفاق للمزيد من التدخل في شؤون جيرانها فالتحدي إذن يكمن لدى ملعب الطرف الإيراني ولكن في نفس الوقت على الرغم من أن هنالك مبررات للتخوف العربي من نتيجة هذا الاتفاق وتساقطاته يجب أيضا أن لا نبالغ في هذا التخوف، أنا اعتقد أن هذا الاتفاق سيصب في صالح المنطقة المنطقة ليست بحاجة ،آخر ما ستحتاج إليه هو سباق سلاح نووي في المنطقة.

سياسة نتنياهو المتوقعة حيال إيران

محمد العلمي: وليد، رئيس وزير الوزراء الإسرائيلي ذهب بعيدا في شيطنة إيران وعاش عليها سياسياً وإيديولوجيا ربما خلال الخمسة عشرة عاما الماضية والآن وقد خسر جهوده في نسف الاتفاق كيف تتوقع تعامله مع الأمر الواقع، إيران بدون عقوبات اقتصادية أموالها رفع عنها التجميد ربما حتى انفراجا ممكنا مع جيرانها .

وليد فارس: بالمقارنة كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي عن إيران ربما هو واحد على عشرة من كلام المنطقة العربية على إيران، يعني إيران لا تحتل جزءا من إسرائيل، إيران تتواجد في العراق وفي سوريا ولبنان وتقاتل مع الحوثيين في اليمن وأيضا تتدخل في البحرين وربما قريباً في قطر،المسالة هي أن المعارضة للدور الإيراني هي تخاف من أمور غير طوباوية أن إيران ستأتي وستقوم بعلاقات حسنة كما كان أيام الشاه، إذا جاء الشاه من جديد طبعاً ستتحسن أو إذا جاء حكم ديمقراطي آخر غير آية الله ستتحسن، المشكلة أن هنالك أعمالا وأفعالا عملية إيران سوف تحصل على أس300 صواريخ مضادات الطائرات، ستحصل على أفضل دبابات روسية ستحصل على أفضل الأسلحة والتسلح وستستعمل ذلك كرادع للدول العربية، هي لديها حدودا مع السعودية، أيا منكم يعرف ما هي هذه الحدود التي لديهم مع السعودية والجزيرة العربية، الحدود العراقية مئات من الكيلومترات وتتكلم بعض الأوساط في أوساط الدفاع الإيرانية بأنه إذا تم الحاجة إلى قوات إيرانية تنشر في العراق ستكون عمليا ضغطا...

محمد العلمي: الحديث أيضا عن رشوة الرئيس باراك أوباما اللوبي المؤيد لإسرائيل بأسلحة متطورة اف35 طائرة متطورة وغالية الثمن تطوير صواريخ ايرو3 تقنيات البحث والتدمير..

وليد فارس: ما علاقة ذلك هل هذه الصواريخ إسرائيلية؟ هل هذه القواعد..؟ أنا لا أدافع عن إسرائيل ولكن أضعها في الميزان، موجودة في العراق وسوريا ولبنان وموجودة على باب المندب؟ يعني في علم الاستراتيجيات إذا حصلت إسرائيل على مئة طائرة أو حصلت مصر على مئة طائرة إذا لم تكن مصر منتشرة في مكان آخر كيف يمكن محاسبتها في هذه المعادلة؟ أين هي أسلحتك هو السؤال الأكبر ليس كم من الأسلحة فقط؟

محمد العلمي: سعيد تعليق سريع جداً.

سعيد عريقات: أنا اعتقد أن هذا السؤال مهم جداً، أين هي أسلحتك؟ تتذكر أن إيران لا تمتلك سلاح جو في المقابل الدول العربية أنفقت على الأسلحة منذ عام سبعة وتسعين حتى اليوم حوالي تريليون دولار فهي تمتلك الكثير من الأسلحة أكثر من إيران. إيران السلاح الجوي عندها هو ما تبقى.. سيكون عندها إمكانية وحقها مثل أي دولة ثانية أن يكون عندها سلاحا جويا بالمقابل كما ذكرت سيكون هنالك ضغط الآن لتزويد إسرائيل بما يسمى بتدمير الجبال وهي قنبلة من ثلاثين ألف باوند إلى أخره لاختراق المختبرات النووية، إيران تنظر إلى كل ما لديها نعم هي وأنا خدمت في العراق خمس سنوات مع الأمم المتحدة اعرف ما الدور الذي عملته إيران في العراق علينا أن نتذكر أن من أعطاها هذا الدور ومن قدّم العراق على طبق من فضة لإيران هو الاحتلال الأميركي.

خليل جهشان: لدي فقط تعليق بسيط جدا وسريع، بالنسبة للمساعدات التي ستقدمها الإدارة الأميركية لإسرائيل سؤال بسيط كلمة واحدة لماذا؟ ماذا فعلت إسرائيل في الواقع لتستحق هذه الصفقة سوى لأسباب داخلية؟

محمد العلمي: شراء أصوات رشوة..

خليل جهشان: يعني أوباما يريد أن يعول على مكسبه في الكونغرس بان يرضي رئيس الحكومة الإسرائيلي في هذه الصفقة.

نفاق الجمهوريين في الموضوع الإيراني

محمد العلمي: هنالك من يتحدث عن نفاق الجمهوريين وما فعلوه مع جورج بوش في مباركة الحرب على العراق وما يقولونه الآن بشأن الاتفاق مع إيران كما جاء في نيويورك تايمز تحت عنوان نفاق الجمهوريين حيال إيران، كتبت الصحيفة الأميركية في افتتاحيتها في الأول من شهر أغسطس آب الماضي تقول ما ينساه منتقدو الاتفاق هو أن ما قدمه أوباما هو ذاته ما تضمنه عرض الرئيس جورج بوش الابن عام 2006، لم تتضمن خطط بوش إيقاف عمليات التخصيب نهائياً لكن المفاوضات مع إيران لم تتحرك قٌدماً، للاتفاق نقائص، لكن القوى الخمس الكبرى ومجلس الأمن مجمعون على انه يظل الوسيلة الأفضل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وليد هل تعتقد أن نجاة هذا الاتفاق يعد إلى حد ما رصاصة الرحمة على سياسة جورج بوش في الشرق الأوسط.

وليد فارس: أن لا اعتقد أن هنالك علاقة بين سياسة جورج بوش التي ينتقدونها مؤيدو الاتفاق ويجعلون منها كبش محرقة كما المعركة الإعلامية الآن بموضوع إسرائيل لأنهم يريدون تفادي المعركة الحقيقية، طبيعة النظام الإيراني طبيعة المعارضة لإيران طبيعة المعارضات العربية كل ذلك يجري عدم الكلام عنه ونعود إلى بوش، جورج بوش صار له 8 سنوات خارج البيت الأبيض أو التركيز على موضوع إسرائيل وأميركا، إذا حصلت إسرائيل على أسلحة وأنا أريد أن انتقدها اطلب من أميركا أن تسلح الفلسطينيين، اطلب من أميركا أن تحسم الموضوع لا اذهب وأقول يحق لهذا النظام الإيراني أن يحصل على أسلحة لان إسرائيل تحصل على أسلحة لان هذه الأسلحة الإيرانية لا تستعمل للمجابهة مع إسرائيل هي تستعمل في الدول العربية هي تستعمل في سوريا لدعم هذا النظام الذي يبطش بشعبه السوري، وقد رأينا هذه الصورة للطفل المسكين الذي غرق ومات، يعني هنالك معادلة ما بين إيران والمنطقة ويجري الآن العمل وكأن المعادلة بين بوش وإيران أو بين إسرائيل..

محمد العلمي: هل تعتقد أن غزو العراق أدى إلى نشوء التنظيم أدى إلى انهيار دولة مركزية في سوريا؟

وليد فارس: غزوة العراق هي خطأ ونحن نسلح إيران، أعطيني العلاقة بين الاثنين؟ الأموال التي هي عملياً للشعب الإيراني في شيء اسمه الشعب الإيراني تتكلمون عن عشرات الملايين..

محمد العلمي: ستذهب إلى شوارع طهران لتوزع الأموال يا وليد؟

وليد فارس: أنت رأيت ما حصل في حزيران 2009 مليوني إيراني قاموا ضد هذا النظام وماذا فعلنا في المجتمع الدولي ؟

محمد العلمي: يا وليد هنالك نظام دولي حينما تجمد أموال عندما رفع التجميد عن أموال جنوب إفريقيا لم توزع في شوارع جونز أعطيت للحكومة البيضاء.

وليد فارس: جمهورية جنوب إفريقيا تحتل الكونغو وتحتل أوغندا يا أخي، سعيد كما أشرت قبل قليل ربما إيران دولة محظوظة نوعا ما استراتيجياً بسبب قصر نظر خصومها سواء من العرب أو من الأميركيين من اليمن إلى لبنان إلى سوريا إلى العراق بالاتفاق أو بدون اتفاق فان إيران ستواصل سياستها بغض النظر.

سعيد عريقات: بكل تأكيد أولا علينا أن نتذكر إيران هي دولة في المنطقة لن تذهب إلى المريخ وبالتالي لها حدود ولها علاقات مع كل دول المنطقة المهمة مع المملكة العربية السعودية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وأنا في تقديري أن البداية الصحيحة والصادقة التي تقيم وتقدر الدور الإيراني العابث في المنطقة وموازنة ذلك مع كيف يمكن لهذه الدول أن يكون بينها علاقات حميدة وطيبة وإستراتيجية لأنهم يشاركون في المصادر يشاركون في المياه يشاركون ربما في الأعداء ومطالبة إيران الكف عن العبث في المنطقة مطالبتها فعلاً وليس بالمقابل بزيادة الضرب كما نراه في اليمن ليس في المقابل بالتصعيد والاستقطاب ودعم هذا الفريق ضد هذا الفريق والى آخره. أنا في تقديري إن هذا الاتفاق النووي كما ذكر خليل منذ قليل انه خطوة ايجابية جيدة لترتيب علاقات المنطقة والعودة إلى الأولويات ،هناك مآسي اقتصادية تواجه هذه المنطقة كما قال الرئيس في مقابلته مع توماس فريدمان، هناك أعداء كثر في المملكة العربية السعودية البطالة الشباب إلى آخره عدم التعليم غياب الحريات كل هذه القضايا في تقديري ممكن أن نعمل مع إيران وتخفيف التوتر في هذه الناحية وإضافة هذا التوتر في الوضع الفلسطيني الإسرائيلي.

محمد العلمي: خليل إذا صح هذا الانقسام على أساس إيديولوجي الآن بين إيباك المحسوبة الآن على المحافظين والحزب الجمهوري وجست ريت مع الحزب الديمقراطي والليبرالي عموماً إلى أي حد يمكن أن يؤثر في طبيعة السياسة الأميركية في الشرق الأوسط مستقبلاً بحكم من سيكون فيه البيت الأبيض رئيس ديمقراطي أو جمهوري.

خليل جهشان: إذا أصبحت هذه التغييرات نمطا للمستقبل من الممكن أن تؤثر لكن أنا شخصياً لا أرى هذه الحركات وتغيير ميزان القوى الداخلي هنا في الولايات المتحدة هو النمط، التغيير في الجالية اليهودية لا شك انه أثر على أداء بعض المنظمات اليهودية لكن لا أرى أنه سيكون هنالك في الواقع اندفاع كبير داخل الجالية اليهودية من الديمقراطيين إلى الجمهوريين لأسباب سمعناها من قبل في بداية البرنامج أن الجالية اليهودية إجمالا واهتماماتها خصوصا في القضايا الداخلية يتفق أكثر مع برنامج الحزب الديمقراطي، الحزب الجمهوري قد يستغل هذه العلاقة لمحاولة كسب المزيد من الأصوات اليهودية في الانتخابات والأموال اليهودية هذا أهم للجمهوريين في الواقع لان لهم مدخلا ومكاسب أكثر من هذه الناحية. في انتخابات الرئاسة 2016 ربما قد تصل هذه المكاسب إلى ثلث الجالية اليهودية ولكن هذا طبعا رقم غير معهود ومهم بالنسبة للجمهوريين أما تغيير جذري إلى هذه الدرجة لا اعتقد أن هذه قضية خاصة لا شك أنها قسمت الجاليات اليهودية هنا في الولايات المتحدة والمنظمات اليهودية ولا اعتقد أن منظمات نوعا ما بعدها ما زالت في بداياتها مثل جيش ستريت ستستغل مثل هذه الأزمات لتحدي إيباك أو تعرض نفسها كبديل له .

محمد العلمي: عن هذه النقطة بالذات وتأثير المحتمل الإيديولوجي على الدبلوماسية لنستمع إلى ما قالته الباحثة في معهد دراسات السياسات فيليس بيتيس مرة أخرى .

[شريط مسجل]

فيليس بيتيس: نتنياهو قد جعل من هذه القضية قضية حزبية وهنا الفارق الكبير، في السابق كان الجميع يتسابق لدعم إسرائيل لكن الدعم الأكبر كان بين صفوف الديمقراطيين، الآن ليس الجميع متحمسا لكن الدعم الأكبر بين الجمهوريين فالحزب الجمهوري قد تحول إلى اليمين بشكل كبير وجاء ذلك بموازاة تحول السياسة في إسرائيل بشكل عام نحو اليمين أيضا .

محمد العلمي: وليد الآن هل نتنياهو يصلي من اجل مجيء رئيس جمهوري في انتخابات العام القادم؟

وليد فارس: دون شك وليس لوحده يعني أكثرية الكونغرس ومن يؤيد هذا الطرح في هذا الاتجاه لكن أنا من الذين يقولون لم يتغير شيء كبير، هذه المعركة كان ليحسمها الرئيس وقد حسمها في الأسبوع الأول بعد الانتخابات النصفية لأنه يعرف من سيكون معه من سيكون ضده، ولكن إذا نظرت والأبحاث تقول لنا إلى كيف يصوت الأميركيون اليهود؟ فيما يتعلق بالشؤون الاقتصادية الاجتماعية الأكثرية إلى اليسار والليبرالية، في الشؤون المتعلقة بإسرائيل بحته ونعطي أمثالا القدس واللاجئين ترى كيف أن أكثريتهم يصوتون مع إسرائيل إذا لم تختلف إسرائيل مع الولايات المتحدة الأميركية.

محمد العلمي: لكن حينما يصوتون على الرئيس أنا أتحدث أن الرئيس لا يأتي بأجزاء مختلفة، الرئيس وحزبه شخص أما يصوتون له أو ضده.

وليد فارس: هذا من المفترض عملياً في مختلف القضايا يصوتون مع الرئيس، هذه القضية وقد دفعها نتنياهو كأنها قضية قومية لأمن إسرائيل وجعل منها كالقدس وإسرائيل وما إلى ذلك..

محمد العلمي: أنت تتحدث وليد عن الانتخابات الرئاسية المطلة هل إذا ما جاء رئيس ديمقراطي أو رئيسة ديمقراطية هل سترث هذا الجفاء الذي ازداد عمقاً بين البيت الأبيض ونتنياهو؟

وليد فارس: أنا اعتقد أن هذه اتجاهات، طبعا سوف يكون هنالك معارضة لمن سيتولى الرئاسة إذا استكمل سياسة الرئيس أوباما لكن إذا جاء رئيس جمهوري سوف تقوم المعارضة اليهودية اليسارية بمواجهته، يعني أنا لا اعتقد كما قال زميلي العزيز أن هنالك تغييرات كبرى ولكن في الجيل الآتي الذي هو اليوم في المدارس والجامعات ربما قد يكون هناك تأثيرات مغايرة.

خليل جهشان: حتى داخل الحزب الديمقراطي يعني يجب أيضا أن ننتبه أن هذه التغييرات ليست عميقة وليست طويلة الأمد، هي محدودة بالنسبة اعتقد بهذا الموضوع ولن يكون لها تأثير على مستقبل العلاقات بين الجالية اليهودية وبين الحزب الديمقراطي. على سبيل المثال من سيرث أوباما أن كانت هيلاري كلينتون أو بايدن مواقفهم لا تختلف كلية عن مواقف الرئيس الحالي وهم اقرب بكثير إلى الجالية اليهودية والى الدعم لإسرائيل أكثر من أوباما..

محمد العلمي: لكن عموما هنالك ميل ربما شبه طبيعي للشقيق الإيديولوجي أن صح التعبير انه لا يوجد يسار في إسرائيل.

سعيد عريقات: بكل تأكيد إضافة بسيطة علينا أن نتذكر أن نتنياهو دفع بكل قوته وراء ميت رومني في الانتخابات السابقة، نرى أن المرشحين الجمهوريين يذهبون ليحجّون عند نتنياهو حتى من اجل جمع التبرعات كما علينا أن نتذكر أن الاتجاه اليميني يسيطر على المجتمع الإسرائيلي، هناك توافق إيديولوجي بين المجتمع الإسرائيلي بشكل عام الذي يتجه يمينياً وهم يقولون ذلك في كل التقييمات وبين القاعدة الجمهورية التي هي حقيقة أصبحت بعيدة عن المسار العام في الولايات المتحدة فأنا أتوقع أن الشرخ الإيديولوجي بين الديمقراطي من جهة وبين الجمهوريين وإسرائيل من جهة سيزداد بغض النظر عمن سيأتي لأننا لا نرى في الأفق تغييرا في السياسة الإسرائيلية. لاحظ أن نتنياهو انتخب تقريبا بشكل كاسح في الانتخابات الأخيرة مما يدل على أن هذا المجتمع الإسرائيلي يوافق على الاستيطان لا يريد السلام لا يريد حل الدولتين وإذا أراد حل الدولتين فدولتين يهوديتين واحدة في إسرائيل وواحدة في المستوطنات، هكذا ينظر إليها الإسرائيليون أن اعتقد أنا هذا يعزز الشرخ ويبعد الجالية اليهودية الأميركية التي في معظم أفكارها تريد السلام وتتبنى الأفكار الليبرالية.

إرث أوباما الدبلوماسي

محمد العلمي: خليل هل استحق الرئيس باراك أوباما أخيرا جائزة نوبل التي أعطيت له متسرعة كما يقول البعض والآن بعد الانفتاح على كوبا والاتفاق مع إيران أن ارثه على المستوى الدبلوماسي ربما أفضل مما كان متوقعا ؟

خليل جهشان: لا اعتقد ذلك بصراحة نجاح هذا الاتفاق وكيف سيؤثر على ارث الرئيس أوباما هو في مرحلة التنفيذ، بعد أن يتم تنفيذ هذا الاتفاق إذا ما نجح هذا الاتفاق في تليين المواقف الإيرانية في تقارب بين إيران ودول الجوار وتصبح إيران تلعب دورا ايجابيا أكثر في المنطقة عندها أجيب بنعم.

محمد العلمي: دعني اختم بهذا السؤال لوليد، لا يرى الجناح اليميني في هذا البلد أي خطوة ايجابية للرئيس على المستوى الدولي خاصة انه قضى جزءاً طويلاً من رئاسته يطفئ الحرائق التي تركها سلفه الجمهوري.

وليد فارس: كان هنالك حريقان في أفغانستان والعراق والحرائق اليوم ثمانية تسعة عشر كلهم رايحين ما بعد ما أتى الرئيس أوباما إلى سدة الحكم، أن اعتقد أن الفجوة كبيرة بين الحزب الجمهوري وبعض حلفائه من الديمقراطيين والرئيس وسوف تستمر حتى وان أتت السيدة كلينتون أو السيد بايدن وطبعا ستزداد إذا أتى رئيس جمهوري، المشكلة أن الخيارات التي قامت بها إدارة الرئيس أوباما هي خارج الطريق اعتقد أن زملائي لا يوافقوني على هذا الموضوع.

محمد العلمي: لكن ألا تخشى من هذه الرؤية المستمرة لدى الجمهوريين أنهم يرون كل مشاكل المنطقة ربما مشاكل العالم كلها مسامير بحاجة إلى مطرقة من اجل ضربها ليس هناك حلولا دبلوماسية للخلاف مع روسيا وما يقع في سوريا أو ما يقع في العراق.

 وليد فارس: إذا لاحظت في الأجندة للحزب الجمهوري بالعكس هم يطالبون أن لا يكون هنالك تدخلات عسكرية لكن هم يطالبون بحسم سياسي أهم مثلا فيما يتعلق بسوريا..

محمد العلمي: لكن ألا يعد رفضهم للاتفاق تحريضاً على..

وليد فارس: الاتفاق هو تسليح للنظام الإيراني هكذا يراه الحزب الجمهوري عندما تذهب وتسلح هذا النظام قبل أن ينسحب..

محمد العلمي: ويتعين مواجهته بالسلاح..

وليد فارس: هذه المقولة إيرانية وأنا لا اعتقد أن هذه مقولة الجمهوريين.

خليل جهشان: لا اعتقد ذلك، الرفض الجمهوري اليوم لهذا الاتفاق هو مجرد وجود رئيس اسمه أوباما.

محمد العلمي: مزايدات سياسية داخلية.

سعيد عريقات: حقيقة أن هذا الرئيس أنجز كثيرا في مجال السياسة الخارجية رغم أن معارضيه يحاولون أن يظهرونه كرئيس ضعيف لكن حقيقة هو رئيس قوي استطاع اعادة العلاقات مع كوبا وهي قضية مهمة جدا واستطاع أن يكسب هذه الجولة في إيران وهي جولة كبيرة جداً.

محمد العلمي: كانت تلك هي الكلمة الأخيرة في هذا البرنامج في نهاية هذه الحلقة أشكركم أعزائي كما اشكر ضيوفي الأعزاء الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات وخليل جهشان مدير المركز العربي في واشنطن ووليد فارس مستشار تجمع مكافحة الإرهاب في الكونغرس، الشكر موصول أيضا لجميع الزملاء الأعزاء الذين ساعدوا وأسهموا في انجاز هذه الحلقة، شكرا مرة أخرى وفي أمان الله.