تقدم الولايات المتحدة نفسها بأنها بلد الإنجازات المذهلة في شتى المجالات، ولكنها في الوقت نفسه بلد الأرقام الصادمة، وآخرها رقم ضحايا البنادق والمسدسات المنتشرة بشكل واسع في البلاد.

فكما جاء على لسان أرفع شخصية سياسية في البلاد يقول الرئيس الأميركي باراك أوباما إن أقل من مئة أميركي قتلوا في حوادث "إرهابية" منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، لكن الأميركيين الذين قتلوا في أميركا بسبب العنف واستخدام السلاح الناري يقدرون بعشرات الآلاف.

في خطاب تأبيني تحدث أوباما عن أن هذه الحوادث الدامية لا تحدث في دول متقدمة أخرى كما تحدث في الولايات المتحدة.

يتحدث الإعلام الأميركي عن "الإرهاب" ثم يتحدث عن العنف المسلح، بينما يجري بناء الفزاعة من "الإرهاب" الذي ضحاياه أقل بكثير من العنف المسلح، لأن "الإرهاب" موضوع مغر إعلاميا.

تصنيف الجريمة
وهنا تقول أستاذة الإعلام في جامعة ميرلاند سحر خميس في حلقة 18/8/2015 من برنامج "من واشنطن" إن الإعلام الأميركي يؤطر جريمة القتل بحسب فاعلها، فحين يكون غير مسلم يتحدث عن ملابسات وظروف الجريمة، وفي حال كان مسلما يذكر في المقام الأول هويته الدينية، والعكس غير صحيح.

أمام العامل الثقافي الذي يرى حمل السلاح إرثا يفتخر به تصطدم الحاجة إلى تغيير هذه الثقافة بقوانين قاصرة أو غير مفعلة تحد من سهولة الحصول على السلاح وتفرض رقابة على من يريدون رخصة اقتناء أسلحة.

استشهد مقدم الحلقة عبد الرحيم فقرا بما كتبه الإعلامي الأميركي فريد زكريا بالأرقام، حيث إن عدد الذين قتلوا من جراء العنف المسلح بلغ 150 ألف شخص منذ 2001، مشيرا إلى أن السبب في استمرار هذا الوضع "لوبيات" (مجموعات ضغط) وساسة متملقون ووسائل إعلامية.

أسطورة غير حقيقية
ويقول ضيف الحلقة ألبرتو فيرنانديز نائب رئيس مركز بحوث إعلام الشرق الأوسط إن ثمة أسطورة غير حقيقية حول القتل بالسلاح في أميركا، فالضحايا غالبا من المنتحرين، يليهم القتلى من بين عصابات المخدرات.

وأضاف أن الأكثرية من الشعب الأميركي قررت أن هذا الحق الدستوري بحمل السلاح مرتبط بالشخصية الأميركية ومن المهم الحفاظ عليه.

بدوره، قال الكاتب الصحفي سعيد عريقات إن انتشار هذا الكم من السلاح ببساطة يرتبط بالمال والسياسة، وإن هناك قوى ضغط سياسية تعمل على منع إصدار أي قوانين للسيطرة على امتلاك وبيع السلاح وجني الأرباح الكبرى من ورائه.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: أميركا: السلاح والإرهاب في الإعلام

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

- ألبرتو فرنانديز/نائب رئيس مركز بحوث إعلام الشرق الأوسط

- سحر خميس/جامعة ميريلاند

- سعيد عريقات/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 18/8/2015

المحاور:

-   فزاعة الإرهاب لخدمة الديكتاتوريات

-   دورة مالية وراء اقتناء السلاح

-   مطلوب تشريعات قوية

-   ارتباط التاريخ بالسلاح في أميركا

-   الإعلام أحد عناصر المشكلة

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، الولايات المتحدة بلد الإنجازات المذهلة في شتى المجالات ولكنها أيضاً بلد الأرقام الصادمة، في حديثٍ لهيئة الإذاعة البريطانية BBC  هذا الشهر قال شاهدٌ من أهلها.

]شريط مسجل[

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: أذا سألتني عن الموضع الوحيد الذي كنت أشعر فيه بإحباطٍ كبير لكنت أجبتك بحقيقة أن الولايات المتحدة هي الأمة الأكثر تقدماً على وجه الأرض ولكنها تفتقر إلى الحس السليم فيما يتعلق بقوانين السلامة ضد السلاح وإن كان ذلك في خضم مواجهة القتل الجماعي المتكرر، إذا نظرتم إلى عدد الأميركيين الذين قُتلوا في الإرهاب منذ أحداث 11 سبتمبر فإنه أقل من الـ 100 أما إذا نظرتم إلى عدد الأشخاص الذين قُتلوا نتيجة عنف الأسلحة النارية فإنه يُقدر بعشرات الآلاف، بالنسبة لنا إن عجزنا عن حل هذه المسألة شيءٌ محزن ولكني لست أنوي التوقف عن العمل عليها في الأشهر الـ 18 المقبلة.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: ضيوفي في هذه الحلقة الكاتب الصحفي سعيد عريقات، الدكتورة سحر خميس أستاذه للإعلام في جامعة ميريلاند والسفير ألبرتو فرنانديز المسؤول السابق في وزارة الخارجية ونائب رئيس مركز بحوث إعلام الشرق الأوسط المعروف اختصاراً بـ Memeri. لا يكاد يمر شهر بل أسبوع أحياناً دون أن يُسمع صوت الرئيس أوباما متحسراً على أرواحٍ أُزهقت بطلقاتٍ نارية في مدرسة أو جامعة أو سوق أو حتى منشأة عسكرية من قِبل أشخاصٍ مسلحين بل أحياناً مدججين بالسلاح والذخيرة فيُعلن عن سقوط أرواح تراكمت أعدادها في الولايات المتحدة على مدى السنين والعقود.

]شريط مسجل[

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: مرةً أخرى تم قتل أناسٍ أبرياء لأن شخصاً أراد إلحاق الضرر بهم ولم يجد صعوبةً في الحصول على السلاح، هذا وقت حداد وتعافي ولكن لنكن واضحين إننا كدولة يتوجب علينا في مرحلةٍ ما أن نقبل بحقيقة أن هذا النوع من العنف الجماعي لا يحدث في الدول المتقدمة الأخرى، إنه لا يحدث في أماكن أخرى بنفس الوتيرة ومن واجبنا أن نفعل شيئاً حيال هذا الأمر.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: ما هي مسببات هذا الوضع ولماذا يتواصل منذ عقود دون أن يجد له الساسة أو المشرعون الأميركيون حلاً ينهيه أو يُمكِّن من السيطرة عليه أو على الأقل يشد الاهتمام إليه أسوة بالاهتمام الشعبي والأمني والمالي الأميركي بملف ما يوصف بالإرهاب ليس فقط في العراق وأفغانستان وغيرهما من البلدان بل كذلك داخل الأراضي الأميركية، تحت عنوان أيها الأميركيون غيروا قوانين حمل السلاح في البلاد كتب الإعلامي الأميركي فريد زكريا نهاية الشهر الماضي: منذ هجمات 11 أيلول سبتمبر قُتل 74 شخصاً في أحداث إرهاب داخل أميركا حسب معهد أميركا الجديدة، في نفس الفترة قُتل 150 ألف شخص في جرائم عنف مُسلحة داخل أميركا، هذا الوضع ليس قدراً لا مفر منه بل نتاج قوانين وأحكام قضائية ولوبيات وساسة متملقين، يقول زكريا. تعقيدات العنف المسلح والإرهاب تزداد كلما زاد التمعن فيها، ما الذي يحمل الرأي العام الأميركي مثلاً على وصف بعض أعمال العنف بالإرهاب بينما يصف أخرى بمجرد أعمال عنف وما الذي يحمله على الإعراب عن مواقف متباينة إما تدعم التركيز أكثر على ما يصفه بالإرهاب أو على ما يصفه بمشكلة حمل السلاح ووفرة اقتنائه وتداوله.

]تقرير مسجل[

مراد هاشم: حتى مع تكرار القتل بالأسلحة النارية في المدارس والأسواق والمنشآت العسكرية الأميركية لا تتردد العديد من قطاعات الشارع الأميركي في الدفاع عن حمل السلاح كحقٍ تاريخي ودستوري من حقوق المواطنة في الولايات المتحدة، ومع ذلك يشهد الملف تغييرات وتقلبات لا تخطئها الأذن خاصةً في مدينةٍ كواشنطن العاصمة التي تتنفس هواء سياسياً وثقافياً أخف مما هو موجودٌ في مدن ومناطق أميركية أخرى تُمثل حصوناً للفكر المحافظ .

]شريط مسجل[

مواطنة أميركية: حسب اعتقادي إن الكونغرس لا يفعل أي شيءٍ فيما يخص هذه المشكلة وأنا لن أنتخب أشخاصاً لا يحركون ساكناً حول هذا الموضوع، أعتقد أن أعضاء الكونغرس تُحركهم جماعات الضغط.

مواطن أميركي: أعتقد أن الخوف من الهجمات الإرهابية لا يأتي من قِبل الشعب إنما من قِبل النخبة السياسية في البلاد مما يوجه الإنفاق نحو مكافحة الإرهاب.

مواطن أميركي تجارة السلاح قطاعٌ تجاري واسع وبيع الأسلحة يُدر كثيراً من المال وأعتقد أن هذا هو السبب وراء هذا الرواج.

]نهاية الشريط مسجل[

مراد هاشم: هذه العينات تعيش في واشنطن العاصمة حيث يلاصق المواطن بصورةٍ أوثق تطورات الساحة السياسية والتشريعية الأميركية فكيف إذن تنظر إلى ضحايا الإرهاب كيف ما كان تعريفه الذين يُقدر عددهم بالعشرات منذ عام 2001 مقابل ضحايا ما يوصف بالهجمات النارية الذين يُقدر عددهم أميركياً بعشرات الآلاف في نفس الفترة.

]شريط مسجل[

مواطنة أميركية: الاهتمام كان موجهاً في البداية للهجمات الإرهابية وبعد الحوادث الأخيرة كحادثة إطلاق النار في فيرغسون تحول الاهتمام إلى قضية ضبط السلاح وعلاقتها بحوادث إطلاق النار وكيف يمكن أن تؤثر الأنشطة الإرهابية على الأميركيين ليقوموا بهجمات كهذه.

مواطن أميركي: إنه أمرٌ فظيع، هذه الإحصائيات مفزعة جداً، ليس لدي معلومات كافية ولا أعلم من أين حصلت على هذه الأرقام، أعتقد أنه من الصعب التعليق ولكن هذه الأرقام مرعبة جداً حقاً والخسائر في الأرواح أمرٌ مُروع.

مواطنة أميركية: أعتقد أن الإعلام تستهويه القصص المثيرة لذلك من الطبيعي جداً أن يُركز على الهجمات الإرهابية أكثر من تلك التي تُنفذ بالسلاح.

]نهاية شريط المسجل[

مراد هاشم: ليس غريباً إذن أن يتحول ملف العنف المسلح وحمل السلاح إلى قضيةٍ انتخابية بامتياز كما حصل في انتخابات سابقة، لكن ما يميز الحملة الانتخابية الحالية هو أنها جاءت وسط مزيدٍ من السجالات وكذلك الدماء التي سالت في سلسلةٍ من الهجمات كان آخرها الهجوم في منشأةٍ للبحرية الأميركية في تشاتانوغا .

]شريط مسجل[

هيلاري كلينتون/مرشحة للرئاسة عن الحزب الديمقراطي: ليس من المعقول أن يُعطل الكونغرس مشروع قانونٍ يحظى بتأييدٍ شعبيٍ كاسح قدمه الحزبان الديمقراطي والجمهوري يُلزم ببحث الحالة الجنائية لطالبي الحصول على سلاح كما أنه ليس من المعقول ألا تتضافر جهودنا من أجل إبقاء الأسلحة بعيدة عن أيدي الخارجين عن القانون أو الذين يعانون أمراضاً نفسية أو المدرجين على قوائم الإرهاب.

]نهاية الشريط المسجل[

مراد هاشم: هل من دليلٍ على أن سجالات حمل السلاح تسير في اتجاه تبني قوانين تفرض عليه قيودا أو ضوابط، قد يكون جواب المتفائلين لم لا، فالشعب الذي حقق ما كان يبدو مستحيلاً وانتخب رئيساً أسود يمكن أن يحقق معجزاتٍ أخرى، أما جواب الواقعيين فقد يكون بالتأكيد كلا خاصةً وأن مسألة حمل السلاح أو الإرهاب تمس العصب الأميركي نفسانياً وسياسياً وثقافياً واقتصاديا.

]نهاية التقرير [

عبد الرحيم فقرا: معركة حمل السلاح أو حتى تقييده في المجتمع الأميركي تُذكِر بعنوان فيلم هوليود عائد إلى المستقبل، بعض الأميركيين حتى ممن يشعرون بالقلق إزاء العدد الصادم لضحايا العنف يؤمن بأن امتلاك السلاح جزء من تاريخ الهوية الأميركية منذ وصول الأوروبيين إلى العالم الجديد حيث أرسوا وجودهم بقوة الابتكار والعزيمة ولكن أيضاً بقوة السلاح الذي يضمن الدستور الأميركي حق حمله، في أعقاب مذبحة نيو تان بولاية كونتيكت عام 2012 كتب السيناتور الجمهوري جوماتشن في صحيفة واشنطن بوست: لقد حان الوقت يقول ماتشن للتحرك من أجل منع أحداث العنف الجماعي العبثية، يتعين علينا كأمة أن نتعامل بجدية مع مسألة السماح للمختلين عقلياً باقتناء السلاح، لا يجب إدانة الجمعية القومية لحملة البنادق يقول ماتشن المعروفة اختصارا NRA التي أنا عضوٌ فيها لأن ذلك يشكل إدانة لـ 4 ملايين أميركي يحترمون القانون، لحمل السلاح ووفرته في المجتمع الأميركي ما يحصنهما إذن ضد تشريعات المنع أو التقييد رغم عدد من يسقطون في الهجمات المسلحة التي تشهدها البلاد بصورة متكررة، بعض تلك المحصنات تُنسب إلى تجارة السلاح المربحة مثلاً فيما يرجعها البعض الآخر إلى العامل التاريخي أو الأيديولوجي أو الدستوري أو حتى الإعلامي، فليس من النادر أن تُتهم وسائل الإعلام الأميركية بالتواطؤ في غض الطرف عن فداحة المشكلة رغم أن بعض تلك الوسائل لم يتوقف عن تسليط الضوء على تلك الفداحة بأساليب شتى كأسلوب المضحك المبكي أسلوب يعكس في أعين الأميركيين مأساوية النظام السياسي في الولايات المتحدة ولكن أيضاً ثقته في نفسه وقدرته على تحمل السخرية الإعلامية والسياسية.

]تقرير مسجل[

مراد هاشم: الإرهاب موضوعٌ حاضرٌ بشكلٍ دائمٍ في أغلب وسائل الإعلام الأميركية لكن هذه الوسائل نادراً ما تتناول بالمثل قضية حيازة السلاح التي يرى البعض أنها توقع ضحايا من الأميركيين أكثر بكثير مما فعل ويفعل الإرهاب.

]شريط مسجل[

مواطن أميركي على قناة LIVE: هتلر أخذ السلاح من أيدي الناس، وكذلك ستالين وماو وفيديل كاسترو وهوغو تشافيز وأنا أقول لك إن الثورة الأميركية في 1776 ستندلع من جديد إذا أخذت أسلحتنا.

جون ستيوارت: يا للهول، ما من أحد يريد أخذ كل الأسلحة من أيدي الناس ولكني فهمت الآن إنني أري ما يحدث، إن خوفهم وارتيابهم من مستقبل مخيف يحول بيننا وبين التعامل مع حاضرنا المخيف بالفعل.

]نهاية الشريط المسجل[

مراد هاشم: جون ستيوارت الساخر الأميركي الذي تنحى عن المشهد الإعلامي مؤخراً كان مع قلةٍ قليلةٍ من الإعلاميين الأميركيين يغرد خارج السرب بإثارة القضية وجعلها موضوعاً للنقاش وإن في قالبٍ كوميديٍ ساخر.

]شريط مسجل[

روبرت تومسون/أستاذ الثقافة العامة بجامعة سيراكيوز: أعتقد أن جون ستيوارت أضاف شيئاً إلى المشهد الإعلامي الأميركي لم يكن معهوداً من قبل وهو الكوميديا القائمة على التحقيق الجاد فكما يوجد صحافة تحقيقات أوجد ستيوارت كوميديا التحقيقات، وقد تميز كثيراً في تقديمها وإن بشكلٍ ساخر وأعتقد أن على الصحفيين أن يتعلموا منه.

]نهاية الشريط المسجل[

مراد هاشم: كرس جون عشرات الحلقات من برنامجه The daily show للسخرية من السياسيين وخصوصاً من الحزب الجمهوري والإعلاميين في قناتي فوكس نيوز و سي إن إن وشبكاتٍ أخرى وإظهار ما كان يراه تناقضاً ونفاقاً في مواقفهم وأقوالهم حينما يتناولون قضية حيازة السلاح.  صُنف برنامج ستيوارت من ضمن أهم المصادر التي يستقي منها الشباب الأميركي الأخبار في الشأن المحلي والدولي، ولذلك يُعتقد أنه لعب دوراً في اتساع رقعة المؤيدين لاستصدار تشريعاتٍ تُشدد من إجراءات حيازة وحمل السلاح. مراد هاشم- الجزيرة- نيويورك.

]نهاية التقرير[

عبد الرحيم فقرا: أرحب مرةً أخرى بضيوفي في الأستوديو، أبدأ بك ألبرتو فرنانديز، أول طبعاً مسألة تُطرح هي مسألة تعريف الإرهاب، نسمع في الولايات المتحدة اتهامات بالإرهاب عادةً عندما يكون الجاني مسلما نسمع العنف المسلح وشخصا عنيفا عندما يكون غير مسلم إجمالاً، كيف تُعرف مسألة الإرهاب أميركياً إذن؟

ألبرتو فرنانديز: طبعاً أعتقد الفكرة أو المشكلة مرتبطة بالجدال عن النية أو مبرر لحادث معين مثلاً في التاريخ الأميركي كان عندنا أمواج من عنف إرهابي يساري أو كان عندنا أمواجا من عنف إرهابي عنصري من العنصريين البيض فيعني دائماً في هذا الجدال مثلاً على سبيل المثال لما صارت هذه المجزرة في تشاتانوغا شهدنا في واحدة من القنوات الأميركية جدال على سؤال هل إذا شخص أسمه محمد عبد العزيز هو مسلم أم لا؟ فأعتقد المشكلة هي الجهل ليس شيئا آخر،  يعني دائماً أعتقد لما في عنف أو في حادث مثل هذا النوع التفاصيل والمعلومات في البداية يعني قليلة والصحفي دائماً يريد أن يعرف الحقيقة مباشرة.

عبد الرحيم فقرا: سحر؟

سحر خميس: أريد أن أضيف هنا نقطة هامة جداً وهي عملية Media framing ما هو الإطار الذي تًصور من خلاله أو تُقدم من خلاله وسائل الإعلام الحدث فإذا كانت هناك جريمة تُرتكب ضد مسلم نرى في معظم الأحيان مبررات ربما كان الجاني مختلا عقلياً ربما كانت بسبب نزاع على مكان للـ Parking أو ركن السيارة كما حدث في الحادث المؤسف الذي راح ضحيته ثلاثة من الشباب.

عبد الرحيم فقرا: كارولينا الشمالية.

سحر خميس: في نورث كارولينا.

عبد الرحيم فقرا: نعم.

سحر خميس: ولكن إذا كان الجاني مسلما أول شيء نرى ذِكر هويته الدينية ولا نرى ذلك في الحوادث الأخرى التي تُرتكب التي يكون فيها أعمال عنف أو إرهاب لا يكون مثلاً هنا ذِكر ليهودي أو كاثوليكي أو من أي ديانة.

فزاعة الإرهاب لخدمة الديكتاتوريات

عبد الرحيم فقرا: طيب كيف بتصورك سحر كيف يُغير ذلك المسألة التي نحن بصدد مناقشتها يعني العلاقة مع موضوع حمل السلاح هذا الجانب الذي طرحته أنت تعامل الإعلام كيف يُغير طبيعة الجدل في الولايات المتحدة حول حمل السلاح؟

سحر خميس: هناك ارتباط بالشكل بالتأكيد لأن هناك ما يسمى بـ Agenda setting أو عملية ترتيب الأولويات في الإعلام، إذا ركز الإعلام على شيء معين أصبح الرأي العام مُشبعا بهذا الموضوع وبالتالي أصبح هناك فزاعة الإرهاب التي تستخدم سواء كان على النطاق الأميركي الداخلي أو على النطاق الإقليمي كما تفعل بعض الأنظمة العربية في المنطقة أو على النطاق الدولي، فزاعة الإرهاب تستخدم دوماً من أجل دعم أنظمة ديكتاتورية بقائها في مكانها على كرسي الحُكم، منظومة الاستقرار وبالتالي دعم هذه الأنظمة وبقائها.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفواً عفواً، يعني فزاعة الإرهاب؟

سحر خميس: نعم.

عبد الرحيم فقرا: أولاً هناك مسألة هجمات 11 من أيلول سبتمبر يعني ربما أول حدث أثبت للأميركيين بأن المحيط لم يعد مُحصنا للولايات المتحدة ضد ما يصفونه بالإرهاب، ثم قد يُجادل بعض الأميركيين ونسمعهم يجادلون بذلك قد يقولون قيمة الحياة عند الفرد في الولايات المتحدة تفوق بكثير قيمة الفرد عند هذه الأنظمة في المنطقة التي تتحدثين عنها، ما رأيك أنتِ في هذا المنطق؟

سحر خميس: نعم ممكن يكون هذا أحد يعني ممكن لو يُستخدم كمنطق فعلاً في عملية وضع قضية الإرهاب وتضخيمها وتهويلها بشكل كبير جداً على حساب قضايا أخرى أهم مثل الحفاظ على أرواح المواطنين الأبرياء ممن يحملون السلاح وخاصةً كما ذكر التقرير إذا وقع هذا السلاح في يد الشخص الخطأ أو من هم مختلين عقلياً على سبيل المثال فهي عملية أولويات.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

سحر خميس: يُركز النظام وتُركز وسائل الإعلام على قضية ما من أجل ربما غض الطرف أو التقليل من أهمية قضية أخرى أو إيجاد مبرر لاستخدام السلاح.

عبد الرحيم فقرا: طيب، سعيد تحملني للحظة، ألبرتو ما رأيك في هذا الكلام؟

ألبرتو فرنانديز: طبعاً دائماً في فكرة الفريم أو التركيز على إطار الشيء ولكن النخبة السياسية والعالمية الأميركية بشكل عام يعني هو يعني عنده تيار يساري فيعني في أساطير لما نحن نحكي مثلاً عن موضوع حمل أو حق حمل السلاح في مجموعة كبيرة من الأساطير الأكثرية الساحقة من ضحايا القتل بالمسدس في أميركا هم الناس الذين يقتلون أنفسهم، الناس الذين ينتحرون أنفسهم، وثانياً المجموعة الثانية من هؤلاء الضحايا هم ناس يعني باشتباكات العصابات بسبب المخدرات ففي أسطورة كبيرة عن موضوع السلاح والقتل بالسلاح، طبعاً نحن نضحك على جون ستيوارت وهذه الأشياء ولكن الواقع هو أنه نزلت نسبة القتل في أميركا بسبب السلاح لمدة أكثر من 22 سنة.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفواً؟

ألبرتو فرنانديز: مثلاً في نيويورك في الـ 90 كان في 2000 قتيل بسبب السلاح، هذه السنة الماضية كانت 300.

عبد الرحيم فقرا: طيب ما اختلفنا يعني بالنسبة للسلاح سواء قتل الفرد نفسه أو قتل غيره يظل أنه ارتكب عملية قتل وارتكب عملية قتل بالسلاح، جورج بوش أقام الدنيا ولم يقعدها غيّر العالم كله لأنه حوالي 4 آلاف شخص قُتلوا في نيويورك، الآن هذه الأرقام تتحدث عن عشرات الآلاف تُقتل بالسلاح في الولايات المتحدة وبعض المُشرعين حتى يتحرجون في مناقشتها في الكونغرس؟

ألبرتو فرنانديز: طبعاً ولكن دائماً في حق بين طبعاً القضايا المحلية والقضايا الأجنبية يعني في لكل شيء في العالم في ثمن، الشعب الأميركي الأكثرية من الشعب الأميركي قرر أن هذا الحق الدستوري هذا الحق مرتبط بالشخصية الأميركية مهم ومهم للحفاظ على الهوية، النخبة في واشنطن النخبة بالمنطقة التي نحن نسمي ممر السلع يعني ممر سكة الحديد بين واشنطن وبوسطن عندهم يعني نظرية معينة ولكن الأكثرية من الشعب الأميركي يختلف عن ذلك.

دورة مالية وراء اقتناء السلاح

عبد الرحيم فقرا: سعيد ما رأيك؟

سعيد عريقات: أنا أعتقد أن الجواب ببساطة هو السياسة الأعمال المال.

عبد الرحيم فقرا: الجواب ببساطة لأي سؤال لأن في كثير من الأسئلة مطروحة الآن؟

سعيد عريقات: لهذا الانتشار لهذا السلاح هو حقيقةً  سياسي وأعمالي ومالي بمعنى الأرباح الباهظة، هناك تشويه حقيقةً لما ذكره ألبرتو حول الحق الدستوري، الحق الدستوري بالتعديل الثاني واضح تماماً هو يقول أن المواطن الأميركي لديه الحق أن يُشكل ميليشيا للدفاع عن الأرض هو كان يتحدث عن بندقية يتم حشوها وتتخذ ربما 5 دقائق لإطلاق الطلقة والآن نتحدث عن أسلحة أوتوماتيكية يحصل عليها الجميع وانظر عبر التاريخ منذ تشكيل رابطة البندقية الوطنية NRA بالقرن 19 وحتى اليوم نرى أن الحزب الجمهوري على سبيل المثال اليمين في هذا البلد يدافع باستمرار واستماتة عن امتلاك الأسلحة وحق الشراء.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفواً يعني؟

سعيد عريقات: نعم.

عبد الرحيم فقرا: هل يُعقل أن يُنسب سبب ظاهرة أودت بحياة 150 ألف شخص حتى الآن في الولايات المتحدة إلى عامل واحد وهو الرابطة؟

سعيد عريقات: لم أقل عاملا هذه العوامل مرتبطة لأن هذه العوامل في نهاية المطاف تقرر من يخوض الانتخابات ومن يكسب هذه الانتخابات، أنظر ما يقوله ما يقوله ووين لابيير رئيس منظمة NRA الذي اتهم الرئيس أوباما قبل أيام بأنه عابرة ديمغرافية ونحن لا نريد عابرة ديمغرافية أخرى .

عبد الرحيم فقرا: عابرة ديمغرافية ما معناها؟

سعيد عريقات: بمعنى أنه يُمثل فئة مجموعة بسيطة من المجتمع الأميركي ربما إثنية  وربما بالمعني..

عبد الرحيم فقرا: بسبب ما قاله أوباما حول موضوع السلاح؟

سعيد عريقات: بسبب ما قاله أوباما ولا نريد حالة ديمغرافية عابرة أخرى في هيلاري كلينتون، لاحظ هذه المنظمة تنفق حوالي 300 مليون دولار سنوياً سنوياً من أجل إعادة الانتخاب، من؟ انتخاب ربما أناسا يمثلون هذا الفكر اليميني المتطرف، أنا ذُهلت لو سمحت لي عبد الرحيم عندما ذهبت لأول مرة إلى معرض للبنادق ذُهلت في بلد ليبرالي في سان فرانسيسكو ورأيت الأيكرز من الأسلحة المختلفة التي يستطيع أن يمتلكها أي شخص دون أي رقابة، لاحظ منذ أشهر قليلة منذ أسابيع قليلة في ولاية فرجينيا المشرعون في فرجينيا رفضوا وضع أي قيود وأي قوانين، إذن هذا الكلام، هذا الكلام..

عبد الرحيم فقرا: طيب هذا كلام مفهوم طيب، بيت القصيد يعني ما الغرض من هذا الكلام؟

سعيد عريقات: نعم الغرض من هذا الكلام أن هناك قوى وضغوط سياسية قوية تعمل على منع أي قوانين للسيطرة على امتلاك السلاح وبيع السلاح.

عبد الرحيم فقرا: لحظة لحظة سحر.

سعيد عريقات: وجني المرابح الكبرى من السلاح.

عبد الرحيم فقرا: طيب سأعود إلى هذه النقطة إنما، سحر قبل ذلك تحدثنا عن قيمة الحياة؟

سحر خميس: نعم.

عبد الرحيم فقرا: يعني بالنسبة للأميركي الذي يقول إن الفرد على رأسه قيمة أكبر في الولايات المتحدة من قيمة الفرد لدي الأنظمة الديكتاتورية التي أشرت إليها في منطقة الشرق الأوسط في وقت سابق، يعني على النقيض من ذلك قد يُقال أي قيمة للفرد إذا كان المُشرع الأميركي لا يريد أن يخوض في مسألة تغيير قوانين حمل السلاح حتى بعد مقتل 150 ألف شخص في المجتمع الأميركي؟

سحر خميس: نعم وليس ذلك فقط ولكن لا يتساوى جميع الأفراد حتى داخل المجتمع الأميركي من حيث قيمة حياتهم، يعني لو رأينا في الفترة الماضية جرائم قتل كثيرة جداً ضد بعض الشباب السود وإما يعني كانت أرواحهم بلا قيمة على الإطلاق لم يُلتفت إليها أو نجح القضاء في تبرئة من قاموا بهذه الجرائم الشنعاء أو أخذوا أحكاما مضحكة لا تتناسب إطلاقاً مع الجرم الشنيع الذي ارتكبوه وحتى أرواح المواطنين داخل الولايات المتحدة الأميركية لا يمكن أن نقول أن الأبيض والأسود والمسلم وغير المسلم الكل يتعامل بنفس الطريقة وعلى حد سواء، لكن أريد أن أعقب على نقطة.

عبد الرحيم فقرا: عفواً عفواً دعيني آخذ ردا من ألبرتو ثم أعود إليكِ، ألبرتو ما رأيك في هذا الكلام؟

ألبرتو فرنانديز: يعني أنا أعتقد أن.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة لقيمة الحياة في الولايات المتحدة في ظل هذه الأرقام المروعة 150 ألف قتيل؟

ألبرتو فرنانديز: يعني طبعاً هذا موضوع جدال لما الواحد يحكي عن قيمة الحياة يعني مثلاً واحد يشاهد الأحداث في سوريا اليوم أو في العراق وممكن نحكي عن قيمة الحياة، أعتقد مثلما قلت الأكثرية الساحقة من الشعب الأميركي اللي عندهم سلاح ناس يعني سلميين لا يستعملوه في العنف، أنا لازم أسأل صديقي هل هو يعني مثلاً اشترى مسدسا في أميركا لأنه في رقابة على الشراء يعني هذه الأشياء والواقع مؤكد من ذلك، مثلما قلت هؤلاء الناس الذين يستعملون هذا السلاح بالعنف أقلية صغيرة جداً، الأكثرية الساحقة من الشعب الأميركي تحترم قيمة الحياة، هذا السبب، مثلاً نحن نشاهد سنوياً هذه الأمواج من مهاجرين والناس اللي يعني لاجئين من أين من الشرق الأوسط.

عبد الرحيم فقرا: طيب؟

ألبرتو فرنانديز: من العالم العربي والإسلامي.

عبد الرحيم فقرا: طيب، لحظة لحظة سحر، سعيد هل اقتنيت أنت سلاحا؟

سعيد عريقات: نعم نعم ولكن.

عبد الرحيم فقرا: هل لاحظت وجود قيود؟

سعيد عريقات: نعم هناك تُسجل ولكن حقيقةً شكلية وصورية بشكل كبير جداً.

ألبرتو فرنانديز: هذا ليس صحيحا.

سعيد عريقات: نعم تُعبأ هذه وأنا أعرف هذا الموضوع، ألبرتو أنا في حياتي السابقة كنت مهندسا وعملت على تصميم رصاصة للجيش الأميركي من البلاستيك، مُطلع تماماً وأعرف تماماً ماذا يجري وأذهب وذهبت إلى مكان التهديف والتنصيف، لدي معرفة كاملة بذلك

عبد الرحيم فقرا: إنما سؤال ألبرتو هل القيود أنت تقول القيود موجودة لكنها لا تكفي.

سعيد عريقات: لاحظ يا حبيبي في ولاية في ولاية فرجينيا على سبيل المثال الناخب الأميركي رفض قانونا يقرّ بأنه لا يستطيع أن يمتلك أكثر من بندقية واحدة كل شهر،كل شهر، مُنع من أن يقتني البندقية كل شهر كم بندقية يحتاج المواطن فإذن هناك عملية تشويه للوعي وأنا أقول أريد أن أضيف نقطة بسيطة جداً سريعة.

عبد الرحيم فقرا: سريعاً.

سعيد عريقات: انه إذا ما نظرت إلى ضحايا عنف العيارات النارية للأسلحة الصغيرة المسدسات والبنادق تجد أن معظمها هو في الجزء المتدني من الطبقة الاقتصادية فلها عامل طبقي وعامل اقتصادي واضح.

سحر خميس: هي منظومة متكاملة عندما نسأل هذا السؤال الهام كيف لا توجد الآن تشريعات قوية لمنع امتلاك السلاح مع زيادة أعداد الجرائم الّتي تُرتكب زيادة كبيرة؟ هذا هو السؤال المحوري للحلقة لا يمكن أن نعلق الأمر على شماعة عامل واحد فقط ونغض الطرف عن العوامل الأخرى، الإعلام يلعب دورا هاما كما ذكرنا سابقاً في عملية التقطير وتحديد الأجندة والأولويات، بلا شك فالإرهاب والإرهاب والإرهاب هذه الفزّاعة تستخدم لغض الطرف عن جرائم حمل السلاح ولكن أيضاً وجود لوبي قوي عملية Lobbing لوبي قوي داخل واشنطن للحفاظ على مصالح هذه الفئة الّتي قد لا تمثل الأكثرية تمثل الأقلية ولكنها أقلية قوية ذات نفوذ ذات سلطة وذات مال.

عبد الرحيم فقرا: أريد أن آخذ استراحة قصيرة قبل ذلك ثلاثين ثانية.

ألبرتو فرنانديز: الواقع هو انه مع وجود كل هذه السلاح نسبة العنف ونسبة القتل في أميركا نزلت لمدة اثنين وعشرين سنة.

عبد الرحيم فقرا: طيب سآخذ استراحة قصيرة الآن، عندما نعود من الإستراحة نعود لبعض الأبواب الّتي طرقنا في الجزء الأول استراحة قصيرة.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ومعي فيها للتذكير كلٌ من سعيد عريقات سحر خميس وألبرتو فرنانديز، سعيد بالنسبة لأهمية هذه السجالات داخل الولايات المتحدة هل يجب أن نركز على ما يوصف بالإرهاب أم هل يجب أن نركز على ما يوصف بحق حمل السلاح ما دلالة هذه السجالات بالنسبة لسياسة أميركا في المنطقة العربية خاصةً وأنه منذ أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر تغيرت محاور هذه السياسة؟

سعيد عريقات: كلا القضيتين مرتبطتين دعني اشرح لماذا، أولا المجمع الصناعي العسكري في هذا البلد يحبذ ويشجع الحروب في منطقة الشرق الأوسط وفي أماكن أخرى لأنها أيضاً تدر المزيد من الأرباح كذلك المجمع الصناعي العسكري داخل البلاد لاحظ أن الشركات الّتي تنتج المسدسات والبنادق وهي متعددة جداً تجني الكثير من الأرباح فهناك علاقة مرتبطة ولاحظ كلما كان هناك في البيت الأبيض أو في الحكومة أناسا تعارض الحروب تجد هناك تراجعا لنسبة التدخل ونسبة الأسلحة وهناك أيضاً محاولات لفرض بعض القوانين لسن القوانين الّتي تحد من امتلاك السلاح أو على الأقل تضعه تحت الرقابة، تذكر ما حدث في كنيسة كارولينا الجنوبية هذه الشخصية روف لو أجروا عليها رقابة كان ممنوعا من امتلاك السلاح هو ذهب وامتلك مسدسا وذهب إلى الكنيسة ومارس القتل ولو مورست المراقبة المطلوبة من البوليس وال FBI لمّا كان حدثت الجريمة.

عبد الرحيم فقرا: كيف يعني؟ قد يُطرح السؤال كيف تبرر أنت قولك بأن هذه سياسة متعمدة؟ إذا كان الرئيس رئيس الولايات المتحدة يقول صراحةً وعلانيةً هذه مشكلة يجب أن يوضع لها حد.

سعيد عريقات: بكل تأكيد ولكن أيضاً هذا الرئيس للأسف حتى يظهر وكأنه هو جزء من الّذين يمتلكون الأسلحة إذا تتذكر ذهب واستخدم قنبلة بندقية صيد لضرب الصحون الطائرة وإلى آخره.

عبد الرحيم فقرا: رياضة.

سعيد عريقات: نعم حتى يظهر أنه هو جزء من هذا المجتمع، نحن نريد وقفة حقيقية من السياسيين أن يقولوا نعم امتلاك سلاح جيد وهناك التعديل الثاني من الدستور ولكن نلتزم بهذا التعديل الثاني من الدستور يجب أن يكون هناك رقابة حقيقية يجب أن يكون هناك فترة للتدقيق في خلفية الشخص الّذي تقدم لشراء السلاح.

عبد الرحيم فقرا: طيب مسألة الرقابة سأعود إلى الرقابة قبل ذلك ألبرتو ما رأيك أنت في هذا الكلام يعني هناك شركة سلاح المنطق يقول هذه الشركات مهتمة بتوسيع سوق بيع السلاح سواء في خارج الولايات المتحدة أو داخل الولايات المتحدة.

ألبرتو فرنانديز: طبعاً أولا يعني شركات السلاح يعني في فرق كبير بين سوق شركات السلاح التي أصلها فردية وشخصية يعني الربح الكبير ليس في شراء أو بيع مسدس أو بندقية أو بندقيتين في شهر الربح الكبير هو في هذه العلاقات التجارية الأميركية مثلاً مع بلدان الخليج أو بلدان الشرق الأوسط بالبلايين هذه ليست مسدسات يا أخي فهذا الربح الكبير هذا يعني أنه في نوع من الربط بين السلطة وهذه الشركة وليست مثل ما هو قال ولكن على مستوى السياسة الخارجية..

عبد الرحيم فقرا: هذا كلام قد يبدو منطقيا تحمليني سحر قد يبدو منطقيا يعني إذا كانت شركات السلاح وإذا كانت سياسة البلد تبحث عن الربح ستبحث عن الربح في العقود الّتي تُقدر بمئات المليارات من الدولارات سنوياً.

سعيد عريقات: دعني أسألك لماذا إذن لماذا هذه المنظمة الكبيرة جداً الّتي تضغط وتصرّح بشكل واقعي كل من حاول أن يقول علينا أن نضع قوانين أكثر لا أحد يقول أن الحكومة ستأخذ سلاح المواطنين الأميركيين لا أحد يقول ذلك ولكن هناك أرباح هائلة ارتفعت نسبة بيع الأسلحة والمسدسات بنسبة عالية جداً منذ قدوم الرئيس أوباما إلى الرئاسة، هناك شعور ومحاولة تخويف ومحاولة القول انك تحتاج إلى سلاح للدفاع عن نفسك مع العلم أن معظم حوادث إطلاق النار لا تحدث دفاعاً عن النفس بل هي داخل العائلة الواحدة.

سحر خميس: نعم يعني ذكرنا أن الموضوع له جوانب متعددة ومتشعبة هناك البعد الإستراتيجي البعد السياسي بصرف النظر وبالنظر إلى قضية الإرهاب الإقليمي على أنها هي القضية الأولى وبالتالي التقليل من أهمية هذه القضية الأخرى الّتي حصدت أرواح الآلاف من المواطنين كما ذكرنا وهناك البعد المالي والاقتصادي الّذي لا يجب أن نغفله وهناك أصحاب النفوذ والسلطة واللوبي في واشنطن ولكن أيضاً ..

عبد الرحيم فقرا: هناك أيضاً مسألة عفواً معذرة على المقاطعة يعني مسألة التقليل يعني عندما نقول التقليل من قبل من؟ يعني سمعنا الرئيس باراك أوباما رئيس الدولة يتحدث عن هذه المسألة نسمع الشارع الأميركي الكل يجمع على أن 150 ألف قتيل منذ أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر رقم صادم الكل يتفق على ذلك.

سحر خميس: لا ليس الكل، هناك أيضاً في بداية التقرير الّذي عُرض في أول الحلقة من تحدث عن البعد الثقافي وهذا جانب آخر مهم جداً لا يمكن أن نغفله.

مطلوب تشريعات قوية

عبد الرحيم فقرا: من يقلل من أهمية.. تقولين يقلل من أهمية..

سحر خميس: يعني المفروض كان يبقى في تشريعات وقوانين أشد قوة في عملية الضرب على يد من يستخدمون هذا السلاح بشكل غير شرعي أو من يقتنون هذا السلاح أصلاً بدون ترخيص مناسب أو بدون وضع قيود ملائمة ولا نجد حتى الآن مثل هذه القوانين، ومثل هذه التشريعات الصارمة والحاسمة بالقدر الكافي هذا ما أقصد أن أقوله ولكن أريد أن أضيف هنا البعد الثقافي ثقافة امتلاك السلاح على إنها رمز للتاريخ والثقافة والرجولة والماضي هذا جزء هام جداً لا يجب أن نغض الطرف عنه لأننا رأينا في أول التقرير بعض الأصوات الّتي قالت لا هذا جزء من الثقافة جزء من التاريخ أنا وجدت يعني حادثة غريبة بعض الناس في منتزه يرفعون العلم الكونفدرالي وصديقة ليّ مصرية..

عبد الرحيم فقرا: العلم الكونفدرالي هي إشارة إلى زمن الولايات الّتي كانت تدعم العبودية.

سحر خميس: تدعم العبودية فصديقة ليّ مصرية ثارت عليهم وقالت كيف ترفعون هذا العلم فردت عليها السيدة وقالت هذا تاريخ وهذا إرث هذا إرث ثقافي وليس.

عبد الرحيم فقرا: بيت القصيد يعني إلى أين تريدين أن تصلي بهذا الكلام.

سحر خميس: بيت القصيد لا نستطيع أن ننظر إلى عامل ونغض الطرف عن باقي العوامل الإعلام الاقتصاد السياسة الثقافة كلها تلعب دورا..

عبد الرحيم فقرا: ألبرتو وسنعود إلى الإعلام.

ألبرتو فرنانديز: الشارع الأميركي ضد كلمة الرئيس وضد كلمة النخبة السياسية في واشنطن الموضوع لأن الشعب الأميركي يعرف أن هذا الحديث غير منطقي.

عبد الرحيم فقرا: أي حديث؟

ألبرتو فرنانديز: حديث عن نحن لازم نمنع ولازم نعمل، حديث باراك أوباما الكل يعرفون أن في حياتهم الشخصية الملايين اللي عندهم إن هؤلاء الناس الملايين اللي عندهم السلاح لا يستعملوه بالعنف لا يستعملوه بالقتل يعرفون إن هذا تجربة أقلية صغيرة من المجرمين، مثلاً نحن نشاهد يومياً في الشرق الأوسط حديث مجانين ومتطرفين البغدادي الفلاني ما بعرف ويقول أنا امثل الإسلام أليس كذلك؟

عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر ذلك ألبرتو على ذكر ذلك يعني عندما الأميركي العادي عندما ينظر أو يشاهد ما يحصل في منطقة الشرق الأوسط من قتل وتشريد في سوريا في العراق إلى غير ذلك نسمع هذا الكلام كثيراً يقول هؤلاء مجانين الآن بالنسبة للعربي الّذي يشاهد ما يحصل في أميركا سيسمع مقتل 150 ألف أميركي داخل الولايات المتحدة وسيرى كل هذا التشديد على مكافحة الإرهاب بدل أن يُسمّى القتل بالسلاح إرهابا وسيقول هؤلاء مجانين أين الحقيقة إذن؟

ألبرتو فرنانديز: أولاً طبعاً مثلما قلت الأكثرية من هذا العنف أنت تحكي في قضايا خاصة الانتحار يعني هي القتل النفسي أو يعني اشتباكات بين عصابات مجرمين بسبب المخدرات هذه يعني هذه التجربة تؤثر على أقلية صغيرة من الشعب الأميركي فنحن نعرف في أي مكان في أي دولة في جريمة في ظلم في مشاكل فالشعب الأميركي طبعاً يعتقد إن التجربة الشخصية للأميركي الذي عنده سلاح ليست سلبية هي إيجابية هذه هي المشكلة بالمنطق.

عبد الرحيم فقرا: صحيح.

سعيد عريقات: فقط أريد أن أعلق على قضية الإرث والتقاليد.

عبد الرحيم فقرا: في الولايات المتحدة.

سعيد عريقات: في الولايات المتحدة حتى هذه..

عبد الرحيم فقرا: بالمناسبة هناك دول عربية فيها نفس الإرث اليمن مثلاً حمل السلاح موجود.

سعيد عريقات: ولكن هنا أتحدث عن الولايات المتحدة حتى في هذه التقاليد تذكر أن هذه روح الاستكشاف البايونير التي يتحدثون عنها عندما توّجه الرجل الأبيض غرباً كان استخدم هذا السلاح من أجل القضاء على المواطن الأصلي الهندي فإذن هناك خلفية واقعية استيطانية استعمارية لقضية هذا السلاح وان لا يكون هناك أي كوابح علينا أن نأخذ ذلك بعين الحسبان عندما نتحدث عن..

ألبرتو فرنانديز: الوجود الإسلامي في الأندلس هذا نفس الشيء.

سعيد عريقات: أنا لا أناقش قضية أنا أناقش أن التقاليد..

ارتباط التاريخ بالسلاح في أميركا

عبد الرحيم فقرا: عدنا في التاريخ إلى قرنين عفواً عفواً عفواً سعيد يعني بالنسبة لمسألة ارتباط التاريخ بالسلاح في الولايات المتحدة يعني كما قال ألبرتو سابقاً هناك العديد من الأميركيين ليسوا عنصريين ليسوا استعماريين ليسوا أي شيء من هذه الأمور لكن يمتلكون سلاحا ولا يدعون بالضرورة إلى استخدامه لقل 150 ألفا.

سعيد عريقات: بما فيهم أهلي أنا أخوتي لديهم بنادق صيد يذهبون إلى ضرب ما يسمى بالحمامات الخزفية وإلى آخره.

عبد الرحيم فقرا: كرياضة كهواية.

سعيد عريقات: نعم كرياضة يذهبون نعم هذا من حق المواطنين ولكن لماذا يجب أن يكون من حق المواطن أن يبتاع ثلاث مسدسات.

عبد الرحيم فقرا: طيب أنت ذكرت في البداية مسألة الرقابة ومسألة الرقابة قد تكون سيفا  له حدين يعني من جهة هناك أنت قلت ذهبت إلى سان فرانسيسكو ووجدت سوقا مفتوحة لبيع السلاح، هذا الكلام قد يُفسّر على أن المواطن العادي الأميركي لا يريد تدخل الحكومة بأي شكل من الأشكال في شؤونه لأنه يعتبر ذلك قمعا وتجاوزا لحقوقه وحرياته.

سعيد عريقات: نعم بكل تأكيد لأن الحكومة تراقب، هناك بعض الأفكار منذ أن وُجدت البلاد وأنا الخلاف حدد بتأسيس البلاد هل تتداخل الحكومة أو لا تتدخل، الحكومة  تدخل لسن القوانين لحفظ الأمان لضمان أن هناك عدالةٍ ما لضمان أن يكون هناك تنفيذ للقوانين الجيدة مثل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وإلى آخره وإلى آخره، هناك من يطالب بأقل حكومة ونحن إذا ما عدنا إلى التاريخ نرى أن العناصر السياسية اليمينية باستمرار كانت تطالب بأن يكون هناك...

الإعلام أحد عناصر المشكلة

عبد الرحيم فقرا: عفواً عفواً لحظة أمامنا أقل من خمس دقائق أريد أن أعود إلى مسألة لو سمحت يعني نسمع نحن عشرات الصحفيين عندما نسمع الساسة يتهمون الإعلاميين والصحفيين بالتركيز على كذا واختلاق كذا نقول لهم نحن لسنا نحن فقط نرسم المشكلة، نحن لسنا مصدر المشكلة لا لكن نسمع الآن من الصحفيين حتى في هذه الحلقة انتقادا للإعلام بأنه هو مصدر المشكلة مشكلة التركيز على ما يوصف بالإرهاب بدل التركيز على ما يوصف بحمل السلاح.

سحر خميس: المشكلة هو احد عناصر المشكلة وأحد العناصر عندما يضع الأجندة بشكل معين ولكن على ذكر الإرهاب دعني أيضاً أشير إلى ما جاء في التقرير بالنسبة لجون ستيوارت نقطة هامة جداً أنه كانت له سياسات في بعض الأحيان ويعني أراء وبعض التوجهات ضد سياسة الرئيس أوباما وضد حكومته ومع ذلك رأينا الرئيس أوباما يطالبه بالبقاء على شاشة التلفزيون وعدم الاعتزال وعدم الغياب من المشهد الإعلامي قارن ذلك بما يحدث في عالمنا العربي الآن وفي المنطقة عندما يفتح بعض الإعلاميين أفواههم بالانتقادات حتى لو كان بشكل ساخر على سبيل المثال مثل مقدم البرنامج الساخر البرنامج وهو باسم يوسف ما حدث له ولآخرين.

عبد الرحيم فقرا: كان ينتقد مرسي وفتح فمه أيام مرسي أكثر مما فتح فمه أيام السيسي عموماً..

سحر خميس: رأينا ما حدث له ورأينا ما حدث لإعلاميين آخرين وما زال يحدث في المشهد بس من باب الإنصاف نريد أن نقول هنا نعم هناك تفرقة في أرواح المواطنين داخل الولايات المتحدة الأميركية ولكن ما زال المشهد الأميركي برغم كل هذه التجاوزات أفضل حالاً بكثير مما يحدث في كثير من البلدان العربية سواءٍ إن كانت في ملف الإعلام أو في ملف حقوق الإنسان أو ملف انتهاكات حقوق الصحفيين واعتقالهم وإقصائهم.

عبد الرحيم فقرا: أوك، سعيد ألبرتو أشار إلى اليسار في وقت سابق من هذه الحلقة وأحد رموز اليسار مثلاً نعوم تشومسكي تحدث عن صنع الإجماع يعني إلى أي مدى تعتقد أنت أن هذه الوسائل وسائل الإعلام الأميركية قد صنعت ما يشبه إجماعا بأنه يجب التركيز على مسألة حمل السلاح بدل التركيز على مسألة ما يوصف بالإرهاب في الولايات المتحدة؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد أن هناك تركيزا على الإرهاب فعندما يحدث حادث إرهابي الإعلام يهوّل منه لأنه حقيقةً الناس تريد أن تستمع إلى ذلك، قضية فرض القوانين قضية تمس المواطن الأميركي كما ذكر ألبيرتو المواطن الأميركي يمتلك السلاح ولا يريد أن يُؤخذ هذا السلاح منه فهو ينظر من هذا المنطلق أنه حد من حرياته ولكن أعتقد أن ألبرتو عندما تحدث أيضاً عن اليسار الإرهابي كان يتحدث عن الوضع وما حدث في السابق محاولات..

ألبرتو فرنانديز: أليس كذلك؟

سعيد عريقات: نعم ولكن هذه حالات قليلة جداً الشخص الّذي اغتال الرئيس الخامس والعشرين مكن لي كان أيضا من اليسار المتطرف.

عبد الرحيم فقرا: ألبرتو أمامنا عفواً سحر دقيقة حتى نهاية البرنامج بإيجاز يعني هل المشكلة الّتي نناقشها الآن بتصورك مردّها إلى السياسة وصانع القرار أم مردها إلى الصحفي والإعلامي؟

ألبرتو فرنانديز: في الصحفي وفي السياسة يعني في عدة قضايا نحن نشاهد مو بس هذا الموضوع السلاح في حدث غريب مثلاً شاهدنا قبل أيام مثلاً قتل أسد واحد في إفريقيا أصبحت فضيحة كبيرة في أميركا وعندنا مئات الآلاف ضحايا من أسدٍ حقيقيٍ في سوريا فدائماً الصحافة تلعب دورا أحياناً إيجابيا وأحيانا سلبيا.

سحر خميس: إحصائية هامة فقد أريد أن أقولها في عجالة وهي 96 بالمئة من جرائم العنف الّتي تتم داخل الولايات المتحدة الأميركية وجرائم الإرهاب أرتكبها غير مسلمين كانوا غير المسلمين هم الذين ارتكبوها مع ذلك نرى التأطير الإعلامي أو الفريمنج يركز على ما يسمى بالراديكالية الإسلامي أو الإسلام المتطرف أو كذا، عندما تذكر كلمة إرهاب تلصق دائماً بالمسلمين رغماً إنه 96 بالمئة من جرائم العنف والإرهاب داخل الولايات المتحدة الأميركية تمت على يد غير مسلمين.

عبد الرحيم فقرا: طيب وبه ننهي هذه الحلقة من برنامج من واشنطن يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيسبوك وتويتر شكراً لكم جميعاً أينما كنتم وشكراً لضيوفي، الكاتب الصحفي سعيد عريقات سحر خميس أستاذة الإعلام في جامعة ميريلاند والسفير ألبرتو فرنانديز المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية ونائب رئيس مركز دراسات بحوث الشرق الأوسط المعروف اختصارا بمعهد ميماري، ضمن حلقاتنا المقبلة ترتفع درجة الحرارة في العراق وترتفع معها حرارة الوضع السياسي هناك فكيف ينظر الأميركيون إلى تداعيات ذلك على سياستهم في الشرق الأوسط؟

راي أوديرنو/جنرال: قد لا يعود العراق كما كان في الماضي علينا أن ننتظر ونرى ما الّذي ستؤول إليه الأمور وأعتقد انه يتعين علينا أن نتعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية أولاً ومن ثمّ نقرر ما سيكون عليه الوضع في العراق.

عبد الرحيم فقرا: إلى اللقاء.