ليس بعيدا عما تحدثه الخلخلة العميقة في الجغرافيا السياسية العربية وأبرز معالمها زوال الحدود العراقية السورية على يد تنظيم الدولة الإسلامية فإن خلخلة لغوية يدور بشأنها سجال في دول المنطقة وبالتحديد التي تتجذر فيها اللغة الفرنسية عنوانها "ضرورة الانفتاح على اللغة الإنجليزية".

حول المصالح الأميركية بلسان شكسبير والفرنسية بلسان فولتير وارتباطات الدول العربية بهذه اللغة أو تلك وما تفرزه من تحولات دارت حلقة "من واشنطن" يوم 2/6/2015.

في تونس كمثال مغاربي تدرس اللغة الفرنسية في الابتدائية منذ عقود وستبدأ عهدا جديدا في تدريس اللغة الإنجليزية منذ الصف الثالث الابتدائي، الأمر الذي وصفه إدموند غريب الباحث في الشؤون العربية والأميركية بجامعة جورج تاون بـ"التطور الثوري".

وأضاف في حديثه للبرنامج أن الإنجليزية ستساعد في خلق نوع من التوازن بالمنطقة المغاربية، داعيا إلى الانفتاح على الإنجليزية التي هي اليوم لغة البحوث، "فإذا أردت أن تحقق تقدما يجب أن تعرف الإنجليزية".

استقطاب الإنجليزية
من ناحيته، قال وزير التعليم العالي المغربي لحسن الداودي إن اللغة العربية كانت في القرون الوسطى لغة العلم والفنون والتجارة، واليوم لا بأس من الانفتاح على الإنجليزية لغة العلم، مشيرا إلى سعي بلاده لاستقطاب جامعات تدرس الطب بالإنجليزية اعتبارا من العام المقبل.

أما السفيرة الأميركية في الجزائر جوان بولاشيك فقالت في تصريح مقتضب إنها لم تلتق شخصا في الجزائر إلا وأبدى تشجيعا على تعلم اللغة الإنجليزية.

ولمن يرى أن ثمة منافسة بين الإنجليزية والفرنسية فإن رئيس مؤسسة أمديست الأميركية ثيودور قطوف ينفي هذا، ويضيف أن الأساس هو إعطاء الفرصة للعرب لسماع لغات أجنبية وتنميتها من خلال مناهج غير المناهج المتوافرة حاليا والتي وصفها بالفقيرة.

ولفت قطوف إلى أن السوريين -وقد خدم في بلادهم سفيرا لأميركا- الذين تعلموا الإنجليزية بسهولة هم من الجيل القديم الذي أتقن اللغة الفرنسية.

لكن لأميركا -بحسبه- ميزة في المنطقة، إذ إنها لم تدخل إلى المنطقة كمستعمرة مثل بريطانيا وفرنسا بل من خلال جامعات كالجامعة الأميركية في بيروت والقاهرة.

وهنا سأل مقدم الحلقة عبد الرحيم الفقرا عن الاحتلال الأميركي للعراق، فقال إنه لم يؤيد الغزو ولكن ما يحدث اليوم كان سيحدث بطبيعة الحال بسبب التنافس بين إيران والسعودية، على حد قوله.

لغة فولتير
ورفض مدير مركز الدراسات حول العالم العربي والمتوسط حسني عبيدي الحديث عن إمكانية إحلال الإنجليزية مكان الفرنسية في دول ترسخ فيها لغة فولتير، مشيرا إلى أن حتى دول مجلس التعاون الخليجي استقبلت في أبريل/ نيسان الماضي قاطرة الفرنكوفونية يمثلها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

المشهد الفرنسي الخليجي رده إدموند غريب إلى رغبة فرنسا لفتح أبواب التجارة مع الخليج مقابل رغبة مجلس التعاون في تنويع علاقاته بسبب عدم ارتياحه لبعض مواقف أميركا.

ولأن اللغة سواء فرنسية أو إنجليزية ليست هي العامل المحدد لتقدم عربي يشير عبيدي إلى أن كوريا الجنوبية تدرس بلغتها ومع ذلك تحقق معدلات اقتصاد كبيرة، والحال نفسه ينطبق على تركيا التي بها نسبة أكبر من دول الاتحاد الأوروبي، على حد قوله.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: صراع المصالح في العالم العربي بلغتي شكسبير وفولتير

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

- ثيودور قطوف/ رئيس مؤسسة أمديست

- إدموند غريب/باحث في الشؤون الأميركية والعربية

- حسني عبيدي/مدير مركز الدراسات حول العالم العربي والمتوسط

تاريخ الحلقة: 2/6/2015

المحاور:      

-   تركيز دائم على التراكمات السياسية

-   تكتيك الإرهاب ابتدعه الحشاشون

-   تزايد الدور الفرنسي في الخليج

-   رجل أوروبا المريض

-   تراكم لغات الإمبراطوريات في المنطقة

-   زمن الهويات المتعددة

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، نخصص هذه الحلقة لموقف العاصمة الأميركية من حروب الحدود الدائرة في المنطقة العربية، ليس الحدود الجغرافية وحسب كما هو الشأن في العراق وسوريا بل كذلك الحدود الثقافية وما تشهده من كرٍ وفر بين اللغتين الفرنسية والإنجليزية مثلاً كما في دول شمال أفريقيا، ضيوفي في هذه الحلقة ثيودور قطوف رئيس مؤسسة أمديست التي تُعرف نفسها كمؤسسة غير ربحية تسعى لتطوير التفاهم المتبادل بين الولايات المتحدة والدول العربية، قطوف سفير سابق كذلك لواشنطن لدي سوريا وينحدر من أصول فلسطينية أسلافه جاءوا إلى الولايات المتحدة قبل حوالي قرن ونصف، البروفيسور إدموند غريب من الجامعة الأميركية ويتخصص في علاقات الولايات المتحدة مع مختلف المناطق العربية بما فيها بلده الأصلي لبنان، ومن جنيف ينضم إليّ حسني عبيدي الذي يتخصص في شؤون أوروبا مع دول جنوب المتوسط بما فيها بلده الأصلي الجزائر.  الانتصارات العسكرية التي حققها تنظيم الدولة الإسلامية في الرمادي العراقية وتدمر السورية تستأثر باهتمام كبير في واشنطن ليس فقط لانعكاساتها على المصالح الأميركية بل كذلك على مجرى التاريخ، تحت عنوان أطلال إمبراطورية في الشرق الأوسط كتب روبرت كابلان يقول: "لم تجد المنطقة بعد حلاً لانهيار الإمبراطورية العثمانية، انهيار العراق عام 2003 ثم سوريا بعد الربيع العربي وصعود تنظيم الدولة عوامل أنهت حدود سايكس بيكو، سياسة أوباما أظهرت نهاية الدور الأميركي في تنظيم المنطقة وإحلال الاستقرار فيها"، سنخصص إحدى حلقاتنا المقبلة لما قد تعنيه انتصارات تنظيم الدولة في الرمادي وتدمر لمواقف الأميركيين من حدود سايكس بيكو عِلماً بأن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون كان قد أعرب عن تفاؤلٍ مشروط خلال فعاليات مبادرة كلينتون العالمية في مراكش.

]شريط مسجل[

بيل كلينتون/الرئيس الأميركي الأسبق: إن تنظيم الدولة الإسلامية هو مثالٌ غير اعتيادي على مجموعةٍ فاعلة من غير الدول تحاول إقامة دولة، وقد تجاوز تنظيم الدولة كل ما قام به تنظيم القاعدة من حيث تطوره لكنه يبقى تنظيماً حصريا ًومتطرفاً وعنيفاً إلى أبعد الحدود ولا يتسق مع ثقافة الكثيرين في المنطقة، ولذا أعتقد أن ما على الولايات المتحدة وآخرين أن يقوموا به هو تمكين الناس من الدفاع عن أنفسهم ومواجهة التنظيم، ولكن علينا جميعاً أن نوفر مثالاً بديلاً للمستقبل يضم الجميع ويوفر مزيداً من الرفاه والفرص.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: المواقف الأميركية من إلحاق الهزيمة بما تصفه بخطر الإرهاب أو التطرف بالمنطقة العربية تتمثل كما سمعنا من بيل كلينتون في أن القوة العسكرية يجب أن تُقرن بالإصلاح السياسي والنمو الاقتصادي في المنطقة، ويعمل الأميركيون على دعم استخدام اللغة الإنجليزية في المنطقة كأداةٍ للتطور كما قال السفير الأميركي السابق ورئيس منظمة أمديست الأميركية ثيودور قطوف وهو معنا في الأستوديو في مراكش قبل بضعة أسابيع، أُذكر بأن اللغة الفرنسية ذات جذور عميقة في العديد من الدول العربية كلبنان والدول المغاربية حيث تدور سجالاتٌ متزايدة حول مكانة اللغتين الفرنسية والإنجليزية في النُظم التعليمية وما قد يُحدثه الارتباط بهذه اللغة أو تلك من تحولات في علاقات دول المنطقة مع باريس وواشنطن.

]تقرير مسجل[

محمد العلمي: هنا في جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش المغربية ألّح الحديث وبشكلٍ متزايد على ضرورة إفساح المجال للغة الإنجليزية على نطاقٍ أوسع مما يتم حالياً على الرغم من أن الجامعة المغربية كالكثير من مؤسسات التكوين الأكاديمي في منطقة المغرب العربي شهدت سطوةً قويةً للغة الفرنسية زاحمت في بعض الأوقات حتى اللغة العربية نفسها، يقول الأستاذ لكريني أن محدودية ذلك التواجد يحرم الأكاديميين المغاربة من الإطلاع الفوري والمباشر على عصارة فكرٍ يقود العالم المعاصر.

إدريس لكريني/أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القاضي عياض: الفرنكوفونية الآن هناك انتقادات كبيرة وُجهت لها وحتى بعض المجالات العلمية في المجال التكنولوجي أو في مجال العلاقات الدولية أو القانون الدولي يعني هناك سبق كبير جداً للمدرسة الأنجلوسكسونية وبالتالي الانتظار حتى تُترجم هذه الدراسات إلى الفرنسية يعني تصلنا بشكلٍ متأخر.

محمد العلمي: لكن تلك الرغبة واجهت على ما يبدو مقاومةً مستميتة من بعض النخب المحسوبة تقليدياً على الثقافة الفرنكوفونية والتي تخشى على ما يبدو على مكانة الثقافة واللغة الفرنسية بل حتى على العلاقة مع فرنسا نفسها.

سعيد الحيان/طالب باحث في جامعة القاضي عياض: نلاحظ الوزارة حاولت في الآونة الأخيرة يعني اتخاذ بعض الإجراءات لتعزيز مكانة هذه اللغة ولكن أقول لحد الآن ما زالت يعني مكانة هذه اللغة ما زالت محدودة جداً في الحقل الجامعي المغربي .

محمد العلمي: على الرغم من إقرار فرنسا نفسها بريادة اللغة الإنجليزية لكن يبدو أن بعض النخب الأكاديمية والسياسية في منطقة المغرب العربي ما زالت متعاطفةً مع لغة فولتير وإن أقرت هي الأخرى بريادة لغة شكسبير التي لم  تعد فقط لغة مجتمع المعرفة فحسب بل جعلت منها الثورة المعلوماتية لغة التخاطب الأولى في العالم. محمد العلمي- الجزيرة لبرنامج من واشنطن- مراكش.

]نهاية التقرير [

عبد الرحيم فقرا: قبل بضعة أسابيع تحدث إلى الجزيرة في الرباط لحسن الداودي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأُطر وهو عضو في حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي في المغرب.

]شريط مسجل[

لحسن الداودي/وزير التعليم العالي المغربي: والآن لا بد أن أُذكر أن اللغة المهيمنة هي لغة العلم ولغة التجارة وفي الظروف الحالية لغة العلم ولغة التجارة العالمية أو الصناعية الإنجليزية ولكن لا بد كذلك أن نُذكر المشاهدين الكرام أن قبل مجيء الحضارة الغربية اللغة العربية التي كانت لغة العلم ولغة التجارة كذلك ولغة الفنون ولغة الطب، لغة العلم هي الإنجليزية ومن يريد الولوج إلى العلم وحتى كما قلت التجارة العالمية الكل باللغة الإنجليزية، إذن طبيعي وعادي أن ننفتح على هذه اللغة وطلب العلم فريضة والعلم الآن موجود باللغة الإنجليزية، كما أن أسلافنا دخلوا إليها ترجموا من اليونانية ومن الإغريقية فلا بأس إذ أن ننفتح على اللغة الإنجليزية إذا أردنا فعلاً أن نتمكن من العلم وأن يكون لنا موقع في هذه العولمة.

عبد الرحيم فقرا: كيف يتوافق هذا الكلام الذي قلتموه الآن عن اللغة الإنجليزية والواقع المعيش بالنسبة للغة الفرنسية؟

لحسن الداودي: أولاً ممكن أن نقول اليوم من لا يتقن على الأقل 3 لغات فهو أمي نسبياً، الفرنسية هي رصيد ولكن الفرنسية لا يمكن أن تقف حاجزاً أمام تعلم الإنجليزية بل حتى فرنسا الإصلاح الجامعي سنة 2013 انفتحت وفرضت اللغة الإنجليزية في جامعاتها والبحوث الفرنسية جلها يجري باللغة الإنجليزية والفرنسي يتكلم الإنجليزية، والآن الترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة الفرنسية ترجمة قليلة لأن هناك زخما كبير من المنتوجات العلمية لا يمكن لفرنسا أن تترجم كل شيء، إذنً الفرنسي يذهب مباشرةً إلى المصدر بالإنجليزية وعلى المغربي كذلك أن يذهب إلى المصدر باللغة الإنجليزية دون الإفراط في اللغة الفرنسية لأن كذلك اللغة الفرنسية فيها مصلحة للمغرب.

عبد الرحيم فقرا: إنما يعني هل الغرض هو أن تُزاوج اللغة الإنجليزية باللغة الفرنسية في المغرب تحديداً أم أن الهدف هو أنه يجب تدريجياً أن تحُل اللغة الإنجليزية محل اللغة الفرنسية؟

لحسن الداودي: أولاً عندما نخطط، نخطط المدى المتوسط الآن، أما المدى الطويل كما قال كينز في المدى الطويل سنموت جميعاً، إذن الأجيال المقبلة لها أن تحدد سياساتها ربما ستبرز الصينية إذن في الظروف الحالية كيف يمكن للطالب المغربي أن يتقن الإنجليزية بجانب الأصل اللغة العربية ثم اللغة الأجنبية الأولى هي الفرنسية ثم الإنجليزية ولدينا جامعات في المغرب الآن تُدرس فقط بالإنجليزية ونسعى إلى استقطاب بعض الجامعات كذلك التي تُدرس فقط بالإنجليزية وهناك مواد في كليات الطب ستُدرس ابتداء من السنة المقبلة بالإنجليزية، إذن سنبدأ بمدارس المهندسين، كليات طب ثم سنتجه نحو الكليات الأخرى لإدخال اللغة الإنجليزية تدريجياً.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة للغة الفرنسية في دول كالمغرب هناك دول أخرى في المحيط كالجزائر كتونس في أفريقيا الغربية كذلك أنها أصبحت جزءا من هوية هذه المجتمعات وبالتالي محاولة مزاوجتها باللغة الإنجليزية هو محاولة لإخراج جزء من هوية هذه المجتمعات وتعويضه بجزء جديد مرتبط باللغة الإنجليزية، هل هذا الكلام صائب في تصوركم؟

لحسن الداودي: أولاً الدول العربية والإسلامية لها هويتها هذا شيء ثابت، أن يأتي أن تكون هناك فروع دخيلة وتم تبنيها من طرف المجتمع هذا شيء طبيعي، ولكن أن نتكلم عن الفرنكوفونية هوية أقول بتاتاً لأ لأن هناك شباب مغربي يدرس في جامعات لا تتكلم إلا باللغة الإنجليزية، هل يمكن أن نقول أن هذا فقد هويته لا بتاتاً، إذن الهوية العربية الإسلامية الأمازيغية هي الأصل، اللغة العربية مرتبطة بالقرآن لن تموت بتاتاً أما إذا أصبحت لغةً علمية مرتبطة بالقرآن زائد اللغة العلمية يعني موقفها سيتحسن سنةً بعد سنة إن شاء الله.

عبد الرحيم فقرا: يعني بشكل ملموس ومثلاً في الجانب الاقتصادي، هو في نهاية المطاف بالنسبة للعديد من الناس هو مربط الجمل أو مربط الفرس..

لحسن الداودي: أيوه.

عبد الرحيم فقرا: نعم، بالنسبة لهذه النقلة من ارتباط اقتصاديات دول كالمغرب بأوروبا وفرنسا تحديداً إلى تطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، كيف ترون أنتم هذا المسار عملياً في ظل مسألة اللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية؟

لحسن الداودي: الأمر سهل، الآن على مستوى الجامعة حتى على المستوى التقني أي سنتين داخل الجامعة، تقنيون يأتي الصيني ليستثمر في المغرب، الصيني لا يتكلم الفرنسية، ضروري للشاب المغربي أن يتكلم الإنجليزية حتى داخل المقاولة لأنه فيها استثمارات فرنسية وفيها استثمارات غير فرنسية، الإسباني يريد من يتكلم الإسبانية وإن كان مقاولا إن كان مهندساً فهو يتكلم الإنجليزية، الألماني كذلك يتكلم الإنجليزية، إذن حتى الاقتصاد الوطني إذا أراد جلب استثمارات على شبابنا أن يتكلم اللغة الإنجليزية وقلت اللغة الفرنسية أمامها سنوات عديدة في المغرب.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: كان ذلك لحسن الداودي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأُطر وهو عضو في حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي في المغرب.  إذا كان الأميركيون ينظرون بتفاؤل لمستقبل اللغة الإنجليزية في بلدان كتونس والمغرب، فكيف ينظرون إليها في الجزائر التي خاضت حرباً ضروسا تُوجت بالاستقلال بعد حوالي 130 عاماً من الاستعمار الفرنسي.

]شريط مسجل[

جون بولاشيك/سفيرة الولايات المتحدة لدي الجزائر: بالتأكيد هناك روابط تاريخية وثقافية عميقة وطويلة بين فرنسا والجزائر، لكنني لم ألتقي أبداً بشخصٍ في الجزائر قال لي لا أريد تعلم اللغة الإنجليزية بل على العكس من ذلك أينما ذهبت من لقاء الرئيس بوتفليقة إلى لقاء طفل في مدرسة أو حتى جدة الطفل التي تتكلم لهجتها المحلية فقط، إن جميعهم يقولون نريد المزيد من تعليم اللغة الإنجليزية.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: السفيرة الأميركية لدي الجزائر متحدثة قبل بضعة أسابيع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مرحباً بضيوفي مرةً أخرى، أبدأ بك إدموند غريب، يعني بالنظر إلى ما سمعناه من كابلان في بداية الحلقة يعني هناك شعور في بعض الأوساط الأميركية بالتأكيد هناك شعور في بعض الدول المشرقية خاصةً في الخليج بأن الولايات المتحدة ربما نفوذها بدأ يتراجع في المنطقة لكن نسمع في المنطقة المغاربية صوتا يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة عن طريق تعزيز دول اللغة الإنجليزية تراجع في المشرق وتقدم في المغرب؟

إدموند غريب: إذا كان هناك تراجع في المشرق فهو تراجع سياسي وليس بالضرورة لأن هناك مخاوف من أن السياسة الأميركية تخلت أو بدأت تتخلى عن مصالحها كما يراها البعض في المشرق وعن دورها التقليدي في المساعدة  في تقديم مظلة أمنية لحماية دول المنطقة ولكن لا أرى تراجعاً في مجال الثقافة في مجال اللغة الإنجليزية تعلما اللغة الإنجليزية لا بل تعلم اللغة الإنجليزية لا يزال هو أحد الأهداف الرئيسية للكثيرين في المنطقة لأنه كما ذكر الوزير الداودي فإن هناك رغبة وحاجة اليوم لتعلم اللغة الإنجليزية، المشكلة بالنسبة لكابلان مثلاً أعتقد أن المشكلة هي أوسع وأكبر، كابلان يحلم وهذا ما أشار إليه بعودة الإمبريالية بوجود إمبراطورية أميركية يعتقد مثلاً أن القوة هي تحل المشاكل معظم المشاكل وهذا وهم، هذا قراءة خاطئة للتاريخ لأنه إذا نظرنا إلى التاريخ، الولايات المتحدة أحد الأسباب الرئيسية وراء محبة أو انجذاب الكثيرين في المنطقة للولايات المتحدة كانت طبعاً بسبب الهجرة من المنطقة من سكان المنطقة الذين جاءوا إلى أميركا وأخبروا أقربائهم وجاء قسم كبير منهم، السبب الآخر هو أن الرئيس ويلسون تحدث عن حق تقرير المصير لشعوب المنطقة وأنهم أرادوا إذا أرادوا أن يكون هناك.. رفضوا الاستعمار والانتداب وقالوا أننا إذا كان هناك انتداب نريد انتدابا أميركيا، الجزء الأخير بالنسبة لهذا الموضوع، لماذا أميركا؟ جزء منها لأن الولايات المتحدة فتحت جامعات أفضل جامعات لا تزال حتى اليوم في الشرق الأوسط إن كان في تركيا إن كان في مصر إن كان في لبنان.

عبد الرحيم فقرا: طيب قاعدة يجب أن نتبع فيما تبقى من وقت هذه الحلقة وهو أن تكون الإجابات مقتطفة قدر الإمكان، السفير قطوف، بالنسبة لما قاله إدموند غريب بالنسبة لما قاله كابلان يعني نرى الآن في ظل الانتصارات العسكرية لتنظيم الدولة تحديداً في الرمادي وتدمر نرى شعورا سواء هنا في الولايات المتحدة أو في المنطقة بأن تنظيم الدولة يتزايد، ماذا يعني بالنسبة لمستقبل القوة الأميركية في المنطقة أولاً ثم ندخل في موضوع اللغة الإنجليزية؟

ثيودور قطوف: علينا كما تعلم أن ننظر إلى التاريخ، لم تكن الولايات المتحدة أكثر شعبيةً في العالم العربي مما كانت عليه في أواخر القرن 19 وأوائل القرن 20، لماذا؟ لقد كان يُنظر إلى الإنجليز والفرنسيين وآخرين كمستعمرين وذلك لأسبابٍ محقة، في الوقت الذي كان الأميركيون يرسلون أفراداً من أتباع الكنيسة البروتستانتية ومعلمين ليذهبوا إلى بيوت وهناك أقاموا أول مدرسةٍ ثانوية، أصبحت فيما بعد الجامعة الأميركية في بيروت وكان أسمها في ذلك الوقت الكلية السورية البروتستانتية، على أية حال لم تكن فرص التعليم متاحةً لأحد في العالم العربي إذا لم يكن من صُلب النظام العثماني وهكذا نجد أن الأميركيين كانوا بمثابة المعلمين، مثال على ذلك كلية روبرت في تركيا نفسها وطالب الرئيس وودرو ويلسون مع نهاية الحرب العالمية الأولى بتشكيل عصبة الأمم وحق تقرير المصير للشعوب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولكن سياساته تلك فشلت حتى مع الكونغرس الأميركي وعمل الإنجليز والفرنسيون كما نعلم على تقسيم ما تبقى من الأرض العربية في المشرق.

عبد الرحيم فقرا: طيب بطبيعة الحال سيتفق معك بعض العرب، سيختلف معك بعض العرب بالنسبة بما تقوم به الولايات المتحدة في المنطقة، إنما بالنسبة للغة الإنجليزية يعني أنت كنت في مراكش سمعت ما قاله بيل كلينتون، أنت أميركي سفير تعرف الإستراتيجية الأميركية، يعني هل يمكن القول بأن اللغة الإنجليزية في المنظور الأميركي أصبحت تُقدم الآن كأداة لمحاربة التطرف في المنطقة علماً بأن الأميركيين يقولون التطرف يسببه انعدام النمو أو قلة النمو الاقتصادي مثلاً؟

ثيودور قطوف: لا أعتقد أن أحداً في الإدارة الأميركية يرى أننا في منافسةٍ مع اللغة الفرنسية، وعندما كنت في سوريا ولبنان كانت اللغة الأجنبية التي يجيدها الجيل القديم هي الفرنسية ثم قرر أولئك بأن عليهم تعلم اللغة الإنجليزية وكان بمقدور الذين يجيدون الفرنسة تعلم الإنجليزية بسهولةٍ أكثر من أولئك الذين أجادوا اللغة العربية فقط أو حتى الذين أرادوا تعلم الإنجليزية كلغةٍ ثانية، وهكذا كانت الفرنسية بطريقةٍ ما قد فتحت الأبواب للغاتٍ أخرى، فأنا على سبيل المثال اثنين من أبناء عمومتي مثلي من أصولٍ عربية قد حصلوا على الدكتوراة في اللسانيات واللسانيات تعلمنا أن تعليم الطفل في سن مبكرة لغةً أجنبيةً يزيد من قدرات ذلك الطفل في تعلم لغاتٍ أجنبيةٍ أخرى، وهكذا فإن المهم هنا هو أن نعطى هؤلاء الشباب فرصة التعرف على إذا ما كانوا يريدون تعلم اللغة الفرنسة أو الإنجليزية وأن يعتادوا على التحدث وسماع لغةٍ أجنبية.

عبد الرحيم فقرا: حسني في جنيف، عندما يسمع الأوروبيون خاصةً الفرنسيون ما قاله السفير قطوف قبل قليل، ما قاله بيل كلينتون في مراكش، ما قاله لحسن الداودي عن مستقبل اللغة الإنجليزية في المنطقة المغاربية، بأي أذن يسمع الفرنسيون هذا الكلام؟

حسني عبيدي: هناك إدراك لدي الفرنسيين بأن اللغة الانجليزية تحاول أن تزاحم وأن تجد لها موضع قدم في دول المغرب العربي، في نفس الوقت هناك ثقة بالنفس بأن هذه الدول خاصة المنطقة العربية منطقة المغرب العربي مرتبطة بعلاقات تاريخية وعلاقات  خاصة بالنخبة الحاكمة والنخبة الثقافية بين الدولتين بالإضافة كذلك إلى الملايين من المغاربة الذين يعيشون في فرنسا وبلجيكا وبالتالي من الصعب جداً عن اللغة الإنجليزية الحديثة العهد بالنسبة لهم أن  تكون منافسا قويا وأن المعركة خاسرة مسبقاً، أكثر من ذلك يذهبون الآن القول بأننا اللغة الفرنسية تزاحم حتى الإنجليزيين حتى اللغة الإنجليزية باعتبار أن عندما مجلس التعاون الخليجي أستضاف الرئيس الفرنسي يعني قادة الفرنكوفونية في العالم بالنسبة لهم ظهر ذلك أنهم فعلاً انتقام من الذين يريدون التفوق على اللغة الإنجليزية أي أن هناك عملية تسييس وهي للأسف الآن تسييس اللغة لحين كان المفروض أن تكون الأداة يعني بريئة وإنما أداة جديدة من لديه لغة جديدة لديه عقلا جديدا.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

حسني عبيدي: لكن محاولة أن نضع الإنجليزية مكان الفرنسية أعتقد كذلك هي خطأ لأن في 500 ألف طلب تأشيرة إلى فرنسا الجماعات الفرنسية التعليم فيها مجاني للمغاربة للجزائريين والتوانسة والمغاربة فكيف يمكن للغة الإنجليزية أن تزاحم وهي غائبة في التعليم الابتدائي والتعليم المتوسط وأن تتحصل على تأشيرة في جامعة أميركية وربما تدفع فلوسا يعني قضية كبيرة جداً.

تركيز دائم على التراكمات السياسية

عبد الرحيم فقرا: طيب، حسني السؤال متابعة قبل أن أعود إلى ضيفي في الأستوديو، يعني عندما يسمع الفرنسيون مثلاً السفير قطوف وغير السفير قطوف يقولون أن التنمية الاقتصادية لها فرص أكبر باللغة الإنجليزية، هل يسمعون أن الفشل الاقتصادي الذي يقول الأميركيون مثلاً أنه في بعض جوانبه أدى إلى نمو التطرف والإرهاب كان بسبب الارتباط باللغة الفرنسية وبالاقتصاد الفرنسي مثلاً؟

حسني عبيدي: لا، النظرة مختلقة يعني القول بأن هناك تركيزا دائماً على التراكمات السياسية ورغم الفشل الأميركي خاصة في المنطقة العربية على أساس هو الذي سبب التطرف وهو كذلك لنقل ساعد بعض الدول الشمولية وتجتمع في ذلك مع الدول الأوروبية، بالعكس يقولون من قرأ فولتير ومن قرأ مونتسكيو لا يمكن له إلا أن يكون منفتحاً ولا يمكن أن يكون متطرفاً وأن الولايات المتحدة الأميركية هي في النهاية هي التي زرعت البذرة الأولى للإرهاب، هذه القراءة الفرنسية إن صح التعبير لمدى قوة اللغة كأداة من القوة الناعمة في المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: طيب بالنسبة لزراعة البذرة الأولى للإرهاب وهذا الاتهام إلى الأميركيين، سأتوجه إلى السفير قطوف، لكن قبل ذلك أريد لو سمحتم لي أن آخذ استراحة قصيرة ثم أعود إليك السفير قطوف، استراحة قصيرة إذن.

]فاصل إعلاني[

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ومعي فيها للتذكير كلٍ من ثيودور قطوف، إدموند غريب وحسني عبيدي ينضم إليّ من جنيف، السفير قطوف في نهاية الجزء كما سمعنا من حسني عبيدي ، هناك بعض أطراف الطيف السياسي الفرنسي التي تقول الولايات المتحدة هي التي زرعت البذرة الأولى للإرهاب في المنطقة كما سمعنا من حسني عبيدي، هذا الموضوع طبعاً مرتبط بالصراع التقليدي بين الولايات المتحدة والفرنسيين بما في ذلك بين اللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية، ما رأيك؟

ثيودور قطوف: حسناً كما قلت سابقاً لا أرى ذلك تنافساً، من الممكن أن اللغتين الفرنسية والإنجليزية تستخدمان في بعض دول شمال أفريقيا كوسيلةٍ للتفوق على الآخرين، أعتقد أن الكثيرين من غير النخبة في بعض دول شمال أفريقيا يعتقدون بأنهم أقل من غيرهم نظراً لأن اللغة الفرنسية منتشرةٌ في صفوف النخبة، وأنهم لا يجدون الفرص نفسها التي تحصل عليها النخبة،  أعتقد أنه في دولٍ مثل المغرب فإن الحزب الحالي حزب العدالة والتنمية يرى أن إدخال اللغة الإنجليزية مبكراً والتركيز عليها في البرامج التعليمية يرى في ذلك وسيلةً للفئات المحرومة في أن تتخطى اللغة الفرنسية، لأنه كما قال الوزير الداودي فإن اللغة الإنجليزية هي لغة التجارة الدولية والعلوم وخاصةً علوم الكمبيوتر وما إلى ذلك، وكما تعلم فإنها ميزةٌ حسنةٌ أن تجيد 3 لغات أو أكثر، لقد أجاد اللبنانيون ذلك على مدى عقود، وأكرر هنا إذا كان هناك تنافسٌ على اللغتين الفرنسية والإنجليزية فهو تنافس ما بين النخب وغير النخب في دولٍ كالمغرب وتونس..

تكتيك الإرهاب   ابتدعه الحشاشون

عبد الرحيم فقرا: الحزب في المغرب الذي أشرت إليه هو العدالة والتنمية بطبيعة الحال إنما بالنسبة لمسألة الإرهاب يعني نسمع في واشنطن مراراً وتكراراً أن أحد الوسائل والأدوات لمكافحة التطرف والإرهاب هو تشجيع التنمية الاقتصادية، أنت سفير قطوف تقول اللغة الإنجليزية استخدام اللغة الإنجليزية يفتح أبواب أرحب وأوسع للتنمية الاقتصادية في المنطقة، الفرنسيون مثلاً قد يسمعون في هذا الكلام أنك تقول أن اللغة الفرنسية بشكل من الأشكال فشلت في مساعدة دول المنطقة على تحقيق النمو الاقتصادي وبالتالي أدت بطريقة غير مباشرة إلى تفشي التطرف ما رأيك؟

ثيودور قطوف: أريد القول أولاً إنه ليس هناك من جلب الإرهاب إلى العالم العربي لقد كان الذين عرفوا حينها بالحشاشين ينشطون قبل ألف عام في جبال المشرق، والإرهاب تكتيك وهو تكتيكٌ بشعٌ وشرير لكنه موجود، لم يقم أحدٌ في المغرب بإدخال التنافس أو حتى ما نراه اليوم من كراهيةٍ على أسسٍ طائفيةٍ بين المجموعات المختلفة من السنة والشيعة في المشرق.

عبد الرحيم فقرا: حتى جورج بوش بغزوه للعراق.

ثيودور قطوف: كما تعلم فأنا لم أؤيد غزو العراق ولكني أعتقد أنه ربما ساهم في كل نراه الآن، أعتقد أن ذلك كان سيحدث على أية حال ونحن نشهد تنافسا بين إيران من جهة ودول مجلس التعاون الخليجي من جهةٍ أخرى ونعلم إلى ما سيؤدي ذلك كله، أنظر إلى اليمن لقد عشت في اليمن ولا أريد هنا الابتعاد عن صلب الموضوع لذا أقول إن التعرف على اللغة الإنجليزية والفرنسية والتنمية أيضاً يساعد الناس في التحصن ضد التطرف وقد قال الرئيس الأسبق بن كلينتون مراراً وتكراراً وأخذ هذه العبارة من نيلسون مانديلا إذا منحت الإنسان الأمل فإن الغد سيكون أفضل من اليوم ولو قليلاً فسيكون الإنسان متفائلاً ولا يقع في التطرف.

تزايد الدور الفرنسي في الخليج

عبد الرحيم فقرا: طيب إدموند غريب عطفاً على نقطة البدء سايكس بيكو يعني سايكس بيكو هذه حدود جغرافية، الآن سمعنا حسني عبيدي يتحدث عن تزايد الدور الفرنسي في منطقة الخليج مثلاً هل نرى الآن قلبا للمعادلة؟ الأميركيون يعززون نفوذهم عن طريق اللغة الإنجليزية في المغرب، الفرنسيون يعززون نفوذهم عن طريق اللغة الفرنسية ووسائل أخرى في المشرق وفي منطقة الخليج.

إدموند غريب: بدون شك أن هناك تنافسا تاريخيا بين الثقافة الفرنسية اللغة الفرنسية وثقافات أخرى مثل الثقافة الإنجليزية واللغة الإنجليزية، ولا شك أن الدول تستخدم أو تستغل أحياناً ثقافتها ولغاتها لتحقيق أهداف سياسية، ما نراه بالنسبة لمواقف دول الخليج لماذا نظرت دول الخليج إلى فرنسا ولماذا شارك الرئيس الفرنسي؟ الرئيس الفرنسي يريد أن يفتح أبواب تجارة واستثمارات وغيرها مع دول الخليج، دول الخليج لأنها غير مرتاحة لبعض المواقف السياسية الأميركية فإنها رحبت بالرئيس الفرنسي وتريد أن تنوع علاقاتها وبالتالي فإن هذا أمر طبيعي ولكن بالنسبة لموضوع سايكس بيكو هناك الكثيرون وهذا إلى حدٍ ما، ما أود أن أعود إلى كابلن أن كابلن يتحدث عن الدول الاصطناعية مصطنعة في المنطقة، كل الدول بما فيها الولايات المتحدة دول مصطنعة المسألة هو كيف تبني هذه الدولة وكيف توحدها وهنا يأتي دور المؤسسات العلمية الثقافية إلى أخره.

عبد الرحيم فقرا: عفواً هل أنت تقول أن مسألة اللغة هي نفسها في هذا السجال مسألة حقيقةً مصطنعة وزائفة كما يقول البعض بأنه إذا كانت سياسات التنمية قويمة فبصرف النظر إذا كانت اللغة فرنسية أو عربية أو إنجليزية أو صينية سيكون هناك نمو اقتصادي.

إدموند غريب: بدون شك أولاً اللغة مهمة ومعرفة كما ذكر السفير كما ذكر الأستاذ العبيدي الدكتور أعتقد أن كل ما تعلمت لغة جديدة كلما فتحت أبواب عوالم جديدة ثقافات جديدة تفتح لك أبواب وبالتالي فإن هذا صحيح وإذا كان هناك تنمية حقيقية فإن هذه أيضاً تقوم بفتح هذه الأبواب وتوسيع الثقافة ولكن هناك أمر آخر أننا يجب أن نعترف بواقع اليوم كما كانت اللغة العربية في العصور الوسطى مثلاً منذ بداية العصور الإسلامية القرن التاسع والعاشر لغة الثقافة لغة التجارة لغة العلوم، اللغة الانجليزية اليوم هي لغة العلوم هي لغة التجارة العالمية هي لغة البحوث العلمية فإذا أردت أن تحقق تقدما يجب أن تكتب باللغة الإنجليزية يجب أن تعرف اللغة الإنجليزية وبالتالي فإن هذا أمر مهم جداً.

رجل أوروبا المريض

عبد الرحيم فقرا: حسني عبيدي في جينيف مرةً أخرى قبل أن أعود إلى السفير قطوف يعني في هناك نماذج أوروبية هذه بريطانيا على سبيل المثال لا الحصر يعني معقل من معاقل اللغة الإنجليزية إن لم يكن المعقل الأصلي للغة الإنجليزية، اقتصاد هذا البلد كما نعرف في السبعينات وبداية الثمانينات كان اقتصادا فاشلا، بريطانيا كانت في ذلك الوقت توصف برجل أوروبا المريض برغم أنها تتحدث باللغة الإنجليزية معنى ذلك أن اللغة الفرنسية أو الإنجليزية أو أي لغة أخرى ليست هي العامل المحدد، عندما جاءت تاتشر وسنت سياسات جديدة اقتصادية ناجعة تجاوزت المرحلة الصعبة في الاقتصاد البريطاني، ما رأيك؟

حسني عبيدي: أتفق معك تماماً يعني هي تجربة مهمة جداً يعني بريطانيا تسوق كمثال يعني فعلاً دولة مهمة جداً يعني من الاقتصاديات الكبرى لكن خذ مثالا بعض الدول التي تصدر للمنطقة العربية وهي كوريا الجنوبية، التدريس تدريس الطب تدريس الهندسة إلى غير ذلك يتم باللغة المحلية ورغم ذلك هناك معدلات للاقتصاد كبيرة جداً، وتركيا الآن التي كذلك أصبحت دولة نتيجة نمو نسبة النمو أكثر حتى من معدلات الاتحاد الأوروبي، اللغة التركية مهمة جداً في حين أنها لغة كما تعلم هي لغة حديثة، أعتقد فعلاً أن قضية اللغة القول بأن اللغة هي مهمة ليست محددة بشكل أساسي، قضية أن الفقر الاقتصادي وأنه لا بد من اللغة التطرف ليس نتيجة الفقر لأن أو لنقل المشاكل ليست نتيجة الفقر لأن ليبيا لم تكن فقيرة ولكن مشكلة الاستبداد هي القضية الأساسية، ملاحظة صغيرة أن قضية أن فرنسا والولايات المتحدة الأميركية عندما الاتحاد الأوروبي جاء بفكرة الشراكة الأورومتوسطية في السلات الثلاث أي أنه هناك مشروطية باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية والحكم الشامل لمعونات اقتصادية، جاءت الولايات المتحدة الأميركية مع نائب أتذكر سكرتيرة الدولة للخزانة واقترح على دول المغرب العربي قال لهم أنا أعطيكم فرصة أخرى وهي ما يسمى free zone منطقة تجارية حرة بين أميركا ودول المغرب العربي وقال لن تكون هناك لا مشروطية سياسية ولا غير ذلك فأعتقد فعلاً أن دول المغرب العربي يجب أن ترى إلى الجوار جوارها هو أوربا واللغة هي ليست المحدد الأساسي يحب عليها أن تتكلم ثلاث أربع لغات للأسف والطامة الكبرى أن في دول المغرب العربي لا يحسنون لا اللغة العربية اليوم ولا الفرنسية ولا الإنجليزية ثم إن اللغة الإنجليزية حتى تتحسن كما تقول الولايات المتحدة الأميركية يجب أن تبدأ بالمدرسة الابتدائية نحن الآن في دول المغرب العربي يا أخي لا نجد أصلا أساتذة يدرسون اللغة العربية في المناطق النائية ولا حتى اللغة الفرنسية فكيف يمكن أن نقول لهم نريد أن تكون الإنجليزية كذلك قوية، ما عدا جامعة الأخوين والمدارس الخاصة في المغرب لا توجد لدينا جامعات قوية تدرس باللغة الإنجليزية وبالتالي هي معركة خاسرة منذ البدء.

عبد الرحيم فقرا: السفير قطوف ما رأيك في هذا الكلام يعني اللغة الإنجليزية أو اللغة الفرنسية أو اللغة الكورية إذا كانت السياسات في حد ذاتها فاشلة فلن تجدي اللغة مهما كانت في جر قاطرة النمو في هذه المناطق.

ثيودور قطوف: أريد القول بأنني اتفق تماماً مع الضيف المحترم بأن مناهج تعليم اللغة الأجنبية في العالم العربي بشكل عام مناهج فقيرة وعلى سبيل المثال خلال فعاليات مبادرة كلينتون العالمية في مراكش قامت المنظمة التي أرئسها أمديست بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في المغرب بالإعلان عن التزامنا بالعمل على تدريب معلمي اللغة الإنجليزية في المغرب الطريقة الصحيحة لتدريس اللغة الإنجليزية وتقديم الوسائل التعليمية والأساليب الأكثر تفاعلاً كي يعمل الطلاب على التحدث باللغة وليس مجرد فهم قواعدها فأنت لم تتعلم العربية بتعلم القواعد أولاً ولم أتعلم الإنجليزية بدراسة القواعد أولاً، نتحدث إلى آبائنا وأمهاتنا ونتعلم ولكن لسوء الحظ فإن عليك قبل أن تقوم بتدريب الأساتذة على تعليم اللغة الإنجليزية يجب أن يكونوا قادرين على التحدث باللغة نفسها وفهمها أيضاً، وهناك عددٌ قليلٌ من الأساتذة الإنجليز المؤهلين ولا أعلم بالنسبة للغة الفرنسية ولكني أعلم أن عدد الأستاذة المؤهلين لتعلم اللغة الإنجليزية قليل وحتى في فلسطين نفسها ولسنوات قليلةٍ مضت كان الفلسطينيون معروفين بإجادتهم للغة الإنجليزية حيث كانت البلاد تحت الانتداب البريطاني.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفواً يعني عطفاً عليه يعني هناك احتلال في الأراضي الفلسطينية يعني هل اللغة الفرنسية أو العبرية أو العربية سيساعد على إنهاء الاحتلال؟ بالنهاية هناك سياسات يجب أن تتبع مسألة اللغة هي مسألة قد يجادل هي مسألة جانبية حتى لو كانت اللغة الإنجليزية ولغة الانترنت والتكنولوجيا إلى غير ذلك.

ثيودور قطوف: أؤمن جازماً بأمرين أن العالم العربي وسط كل هذا النزاع يتخلف عن باقي العالم في تطوره وهذه مأساة ونرى الملايين من الأطفال السوريين المحرومين الآن من التعليم فما الذي سيحدث لهم فما هو الأثر السياسي في وجود جيل كامل من السوريين غير المتعلمين أو شبه المتعلمين ونتحدث بالوقت نفسه عن تنظيم الدولة ونرى كابلان في مقاله يدعو إلى استعمال مزيدٍ من القوة، في الوقت ذاته ما الذي نعمله من أجل تونس ما الذي فعله الأوروبيون من أجل تونس؟ كم نقرأ عن تونس في الصحافة الأميركية لا أجد سوى القليل القليل، نقرأ عادةً عن العراق وعن سوريا لدينا هناك فرصةٌ كي نظهر لشعوب المنطقة أن الانتقال السلمي لنوعٍ من الحكم الليبرالي هو أكثر نجاعةً من الديكتاتوريات التي خبروها أما المجتمع الدولي وخاصةً الأوروبيين والأميركيين فلا يقومون سوى بالقليل القليل كما أرى.

عبد الرحيم فقرا: بروفيسور إدموند غريب يعني الحالة اللبنانية ماذا تقول في هذا البلد لبقية المنطقة هناك جامعة أميركية كما أشار السفير في البداية خرجت أجيالا من الذين أناروا الطريق ليس فقط للبنانيين بل لبقية المنطقة لكن هذه منطقة نفوذ تقليديا وتاريخياً فرنسية يعني ماذا يمكن لبقية المنطقة أن تقرأ في الحالة اللبنانية فيما يتعلق باللغتين؟

إدموند غريب: بالنسبة للبنان حتى هناك أيضاً نقاط ضعف لأنه كان هناك تنافس بين المدرستين بين اللغتين الإنجليزية والفرنسية هناك جامعات فرنسية الجامعة اليسوعية أيضاً درست الكثيرين من الذين لعبوا أدوارا مهمة في المنطقة ولكن في نفس الوقت كما ذكر السفير قطوف وكما نعلم جميعاً فإن كلما تعلمت لغة إضافية كلما فتحت أبوابا جديدة وأنا لا أعتقد بأنه بالإمكان تعلم اللغتين العربية والإنجليزية وإلى حدٍ كبير هذا ما نراه في لبنان وربما يكون الدرس في لبنان هو أنه بالإمكان تعلم بالإضافة إلى اللغة العربية وأحياناً هناك مشاكل أيضاً ترى بعض اللبنانيين لا يعرفون اللغة العربية جيداً ولكن ولا حتى الفرنسية أحياناً ولكن إجمالاً ترى الكثيرين الذين يتقنون اللغة العربية بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية وهذا يفتح أبوابا جديدة أبواب في مجال الثقافة في مجال العلم في مجال التاريخ في مجال الأدب كل هذه الأمور.

تراكم لغات الإمبراطوريات في المنطقة

عبد الرحيم فقرا: طيب أنت كما تعرف إدموند يعني هذه المنطقة عانت من الاحتلال ومن الاستعمار كما سمعنا من كابلن عانت من الاحتلال العثماني ثم جاء الاستعمار الفرنسي والبريطاني الآن هناك من يتوجس من تغلغل النفوذ الأميركي حتى لو كان عن طريق اللغة العالمية لغة الانترنت وهي اللغة الإنجليزية يعني هل تشعر أنت أنه محكوم على هذه المنطقة بتراكم الإمبراطوريات وتراكم لغات الإمبراطوريات في هذه المنطقة.

إدموند غريب: هناك إرث دعني أقول أنه  مظلم إلى حدٍ كبير تاريخ ما نراه الآن، عندما تذهب إلى المنطقة تشم رائحة الدماء وهذه مشكلة أساسية في هذه المنطقة وهذه لها عدة أسباب، مثلاً كابلن يتحدث يريد عودة الإمبراطورية العثمانية أو يتحدث بأنه في أيام الدولة العثمانية مع أنها كانت رجعية فإنها جلبت الاستقرار جلبت النظام، موسيليني جاء حرك كانت القطارات تتحرك بدقة في إيطاليا، هل تريد أن تعيد الإمبراطورية الرومانية؟ اعتمدت أول من اعتمد بسياسة ممنهجة فرق تسد واحتلت العالم باسم الدفاع عن حدود روما، الآن ما نراه المشكلة مع الولايات المتحدة المشكلة مع إسرائيل، إسرائيل محت الحدود مثلاً باحتلالها وضمها للضفة الغربية باحتلالها وضمها، نسمع الآن أنها أمور تحدث في الجولان، هذا محو للحدود قبل أن تأتي داعش، وبالتالي سايكس بيكو على الرغم من أنها في الموصل كان من المفروض حسب سايكس بيكو أن تذهب إلى سوريا، مرسيل كانت ومناطقها في تركيا كان يجب أن تذهب إلى سوريا إذن كان هناك محو حدود، هذه التدخلات الأجنبية أيضاً لعبت دورا ويجب الاعتراف بذلك، ونقطة سريعة أن محمد مصدق في إيران من أجهض الثورة والديمقراطية في إيران من أجهض ثورة سعد زغلول من أجهض ثورة...

زمن الهويات المتعددة

عبد الرحيم فقرا: ينطقون باللغة الإنجليزية،  حسني العبيدي في جنيف أين بتصورك يمكن الفصل في سياق المنطقة المغاربية أو لبنان أو دول أخرى في المنطقة بين اللغة سواء كانت اللغة الفرنسية أو اللغة الإنجليزية كلغة للتنمية وكلغة استعمار، يعني في الجزائر كلنا سمعنا كاتب ياسين مثلاً يتحدث عن اللغة الفرنسية كغنيمة حرب أين يمكن الفصل بين اللغة كلمة أداة للتنمية واللغة كسياسة؟

حسني عبيدي: كاتب ياسين ومالك بن نبي يعني أكبر الكتاب المغاربة والعرب الذين تحدثوا على قضية الإصلاح وكذلك النهضة الإسلامية بمفهوم مغاربي كان يكتب باللغة الفرنسية أي أن اللغة عندما يتم تحييدها وتكون فقط أداة للتواصل والنقل تكون جيدة جداً مهما كانت هذه اللغة لأنها في النهاية ليست احتكارا لفرنسا، النقطة المهمة هي القضية التي أشرت إليها وهناك ترابط كبير بين الحدود في شمال العراق وسوريا بعد تنظيم الدولة الإسلامية وموضوع الحلقة وقضية الحدود الجغرافية للغة هي فشل الدولة في وضع سياسات تعليمية، واللغة هي حجر الأساس في أي سياسة تعليمية إما تسييسها أو إهمالها أو تخصيص الميزانية ربما أضعف ميزانية تخصص للتربية والتعليم وبالتالي فشلنا في ذلك ولذلك دائماً أنا أقول للطلبة أنه في النهاية قوة داعش في أنها لم تكن يعني حبيسة اللغة، تجد من يتكلم البرتغالية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية بدون أي عقدة، مشكلة المنطقة العربية المغرب العربي مثل المشرق العربي الآن في مصر نفس الشيء تراجع كبير للغة الإنجليزية، بقي فقط الأردن هو الذي يقاوم بسبب السياسة التعليمية تساعد كثيرا التعليم الخاص هي أن تكون هناك سياسة أخرى جديدة خاصة باللغة وخاصة بالتعليم، تبدأ بالهويات اللغة هي هوية أساسية، نحن الآن في زمن الهويات المتعددة، إذن اللغات المتعددة لكن مع ضرورة أن تكون على الأقل يكون لدينا أساسا وهو اللغة الأم.

عبد الرحيم فقرا: طيب السفير قطوف أمامنا أقل من دقيقتين حتى نهاية البرنامج، بتصورك عندما تنظر إلى المستقبل في ظل دعوتك إلى تعزيز استخدام اللغة الإنجليزية في الدول المغاربية مثلاً كيف تعتقد أن تعزيز هذه اللغة في المنطقة المغاربية قد يعزز العلاقات بين المنطقة المغاربية والولايات المتحدة؟

ثيودور قطوف: أعتقد أننا سنرى المزيد من الطلاب يأتون إلى الولايات المتحدة عن طريق منحٍ دراسية، إن أغلب شعوب مناطق شمال أفريقيا غير قادرةٍ على تحمل نفقات التعليم العالي في الولايات المتحدة، هناك فرصٌ لمنحٍ دراسية لكن يجب أن يكون لديك التحصيل العلمي اللازم ومعرفة باللغة الإنجليزية للحصول عليها لذا سنرى الطلاب من شمال أفريقيا يتنافسون للحصول على منحٍ دراسية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وبلدانٍ أخرى ناطقة بالإنجليزية وأعتقد أن ذلك أمرٌ هام ٌ أيضاً.

عبد الرحيم فقرا: إنما بالنسبة للعلاقات القائمة الآن بين الدول المغاربية وأوروبا في فرنسا تحديداً هل تعتقد أنت أن اللغة الإنجليزية قادرة في المستقبل على أن تحقق نوعا شبيها من ترابط العلاقات بين الدول المغاربية والولايات المتحدة؟

ثيودور قطوف: أعتقد أن باستطاعتنا وسنعمل على تعزيز العلاقة بين دول المغرب العربي والولايات المتحدة، بصراحة إن علاقة الولايات المتحدة بالمغرب علاقةٌ جيدةٌ جداً في المستويات العليا على أقل تقدير وقد رأينا الرئيس التونسي في البيت الأبيض قبل حوالي أسبوعين، إن ذلك سيكون عاملاً مساعداً في تحسين العلاقات على عدة مستويات بين الولايات المتحدة ودول شمال أفريقيا وأوافق مع الضيف الذي تحدث من جنيف أن لفرنسا دوراً هاماً جداً تلعبه في دول شمال أفريقيا ومع وجود أعدادٍ كبيرة من مواطني شمال أفريقيا مقيمين في فرنسا فسيكون لفرنسا تأثيرٌ عظيمٌ في المستقيل المنظور.

عبد الرحيم فقرا: إدموند نهايةً أمامنا ثلاثين ثانية كيف ترى أنت دور اللغة الإنجليزية هل يمكن للغة الإنجليزية أن تقلب المعادلة في علاقات المنطقة المغاربية مثلاً مع أوروبا وتضعها على نفس المستوى فيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة؟

إدموند غريب: أعتقد أن اللغة الإنجليزية ستساعد على خلق نوع من التوازن ولكن لن تستطيع القضاء على الثقافة الفرنسية أو اللغة الفرنسية في أوروبا ولكن اللغة...

عبد الرحيم فقرا: في المنطقة المغاربية.

إدموند غريب: في المنطقة المغاربية لكن اللغة الإنجليزية وتدريس اللغة الإنجليزية سيفتح الأبواب أمام الجامعات الأميركية أمام الوظائف في الولايات المتحدة في كندا في بريطانيا في أستراليا ونرى الآن في تونس لأول مرة سيعلمون يبدؤوا بتعليم اللغة الإنجليزية من الصف الثالث الابتدائي وهذا تطور ثوري وسيفتح أبواب جديدة أمام المغاربة.

عبد الرحيم فقرا: وبه ننه هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيس بوك وتويتر شكراً لكم جميعاً أين ما كنتم وشكراً لضيوفي ثيودور قطوف إدموند غريب وحسني عبيدي في جنيف وبطبيعة الحال لا أنسى أن أشكر الوزير المغربي لحسن الداودي، ضمن حلقتنا المقبلة كيف يقيم الأميركيون سياسة أوباما في العراق وسوريا بعدما حققه تنظيم الدولة الإسلامية في الرمادي وتدمر إلى اللقاء.