إلى أي مدى يستطيع الكونغرس الأميركي عرقلة اتفاق نووي قد يتوصل إليه البيت الأبيض مع إيران؟ تساؤل طرحته حلقة (5/5/2015) من برنامج "من واشنطن" على ضيوفها الذين تباينت مواقفهم بهذا الشأن.

وفي تصريح خاص للجزيرة شكك بن رودز نائب مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي في إمكانية حصول تحول في السياسة الأميركية تجاه إيران في حال التوصل معها إلى اتفاق نووي، وقال إن الخلافات مع هذا البلد حول القضايا الإقليمية ستظل قائمة.

وأضاف أن الاتفاق النووي المفترض سيكون في القضايا النووية فقط، وستبقى واشنطن قلقة بشأن ما اعتبره دعم إيران لـ"الإرهاب" وما تقوم به من زعزعة استقرار دول مجاورة لها، و"تهديدها أصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة".

الرئيس والكونغرس
 أما الصحفي سعيد عريقات فقد عبر عن اعتقاده أن الاتفاق مع إيران قد تم توقيعه، وأن فترة الـ18 شهرا الماضية تناولت كافة التفاصيل وبقي التصديق عليها، وأن الرئيس الأميركي أراد أن يشاور الكونغرس بشكل "إشرافي".

وبحسب عريقات، فإن أوباما لن يحتمي بالمجتمع الدولي ضد الكونغرس، وأن استفتاء للرأي أوضح أن 60% من الأميركيين يؤيدون الاتفاق النووي مع إيران، مؤكدا أن للرئيس قوة كبيرة جدا يستطيع أن يستخدمها وبفعالية مؤثرة.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن الكونغرس والإدارة الأميركية كانا سعيدين بالدور الذي كانت تقوم به إيران في زمن الشاه، وكانا يدعمانها بالسلاح وأن إيران لها مصالح وتبحث عن دور أكبر رغم أنها تعاني من عقوبات اقتصادية ومشاكل داخلية، ولكنها لن تستطيع العودة إلى الدور الذي كانت تقوم به في عهد الشاه.

كما عبر عن قناعته أن واشنطن هي التي قدمت العراق على طبق من ذهب لإيران، فيما رأى أن الدور الإيراني في سوريا مختلف لأن لطهران -حسب رأيه- طموحات عززها الغياب العربي عن المشهد العراقي، وحالة الاحتقان الطائفي الذي حدث هناك.

أشهر ساخنة
المحلل السياسي في شبكة الجزيرة مروان بشارة رأى أن الأشهر القادمة ستشهد أحداثا ساخنة، وأن ما يجري وراء الكواليس مهم جدا، فالإدارة الأميركية تحاول أن تستغل المجتمع الدولي ومجلس الأمن للضغط على الكونغرس الأميركي، مؤكدا أن رفض الكونغرس الاتفاق النووي سيجعل أميركا في عزلة وليس إيران.

ودعا إلى عدم التقليل من خطورة الكونغرس الذي يتصرف كأنه يعيش في كوكب آخر، ويظن أنه يستطيع أن يسيطر على كل العالم.

ولفت بشارة إلى "مراهقة" في التعامل مع إيران بين من يبرئها من أي طموح إقليمي وبين من يحاول شيطنتها، أما ما يعتقده فهو أن من الطبيعي وجود طموح لإيران ولكن من الطبيعي أيضا أن يكون للعرب قول وصوت لا يسمح بأن يكون الوطن العربي مباحا ليس لإيران فحسب ولكن لأي قوة إقليمية أخرى.

بدورها، رأت كبيرة المراسلين الدبلوماسيين في صحيفة الحياة راغدة ضرغام أن موقف الكونغرس ليس واضحا إن كان جديا أو بهدف ادخال إصلاحات على الاتفاق النووي مع إيران.

واعتبرت ضرغام أن الولايات المتحدة ليست هي المستفيدة من هذا الاتفاق بل روسيا، وإيران التي ستملك الأموال بعد رفع العقوبات لتنفيذ مشاريعها النووية والإقليمية.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: أميركا وإيران.. ما بعد الاتفاق النووي

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

- سعيد عريقات/صحفي ومحلل سياسي

- مروان بشارة/محلل سياسي في شبكة الجزيرة

- راغدة ضرغام/كبيرة المراسلين الدبلوماسيين في صحيفة الحياة

تاريخ الحلقة: 5/5/2015

المحاور:

- احتمالات عرقلة الكونغرس للاتفاق

- أفق انتخابات عام 2016

- مراهقة في التعامل مع موضوع إيران

- محاولات إيرانية منذ عقود للتعاون مع واشنطن

- علاقة إيرانية تهادنية مع إسرائيل

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان، أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، إلى أي مدى يستطيع الكونغرس الأميركي الذي خطب فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل أسابيع أن يعرقل اتفاقاً نووياً قد يتوصّل إليه البيت الأبيض مع الحكومة الإيرانية، إدارة أوباما واثقة وحذرة في ذات الوقت.

[شريط مسجل]

جون كيري/ وزير الخارجية الأميركي: لدينا اليوم إمكانية إحراز تقدمٍ تاريخي لتحقيق تلك الغاية، الولايات المتحدة ومجموعة خمسة زائد واحد توصّلت مع إيران إلى فهمٍ مشترك حول مجموعةٍ من الأُطر التي إذا تمت صياغتها بشكلٍ نهائي وتطبيقها فإنها ستغلق جميع الطرق أمام إيران للحصول على المواد اللازمة لسلاحٍ نووي وسيوفر ذلك أيضاً الثقة اللازمة للمجتمع الدولي التي يحتاجها لمعرفة أن برنامج إيران النووي سلمي حصراً.

عبد الرحيم فقرا: جون كيري كان يتحدث في مقر الأمم المتحدة لنفرض جدلاً أن إدارة أوباما قد توصّلت إلى اتفاقٍ نووي مع الإيرانيين وصادق عليه الكونغرس ماذا سيعني ذلك لتقاطع نفوذ واشنطن مع نفوذ طهران في المنطقة هل سيعني عودة إلى روح ما كان سائداً أيام الشاه عندما كانت إيران شرطي الولايات المتحدة هناك؟  بن رودز نائب مستشارة الأمن القومي في تصريحٍ خاص للجزيرة:

[شريط مسجل]

بن رودز/ نائب مستشار أوباما لشؤون الأمن القومي: قطعاً لا لأننا كنا في حينه في صفٍ واحد في سياستنا حول قضايا كثيرة، خلافاتنا مع إيران حول القضايا الإقليمية ستظل قائمة في اليوم الذي يلي  التوصل لاتفاق كما هو الوضع اليوم، هذا الاتفاق هو حول القضايا النووية فقط وسيظل قلقنا قائماً حول دعم إيران للإرهاب وما تقوم به من زعزعة استقرار دولٍ مجاورةٍ لها وتهديدها لأصدقاء وحلفاء لنا.

عبد الرحيم فقرا: أرحب بضيوفي في هذه الحلقة سعيد عريقات الصحفي والمحلل السياسي ومروان بشارة المحلل السياسي في شبكة الجزيرة وراغدة ضرغام كبيرة المراسلين الدبلوماسيين في صحيفة الحياة، قبل أن أبدأ النقاش مع ضيوفي أرحب بالزميل رائد فقيه من مقر المنظمة الدولية في نيويورك، رائد بدايةً هل هناك ما يوازي معارضة أعضاء الكونغرس ومنهم عدد لا يستهان به بطبيعة الحال لاتفاق نووي مع إيران في مجلس الأمن في نيويورك؟

رائد الفقيه: في الواقع على العكس تماماً عبد الرحيم في مجلس الأمن الدولي وخصوصاً لدى الدول الخمسة دائمة العضوية هناك نظرة إعجاب إن صح التعبير بما تم تحقيقه حتى الآن على خط الحوار مع إيران بشأن برنامجها النووي، هناك بعض الدول تصرح علانيةً وفي الكواليس بأن هذا الحوار يُشكّل نموذجاً ربما من أجل إمكانية علاج القضايا أو المشاكل الكبرى والرئيسية في العالم من خلال الحوار الدبلوماسي عوض التدخل العسكري لحل النزاعات وبالتالي فإن مصادر دبلوماسية تؤكد بأنه ومع بدء العد التنازلي لموعد إنجاز هذا الاتفاق فإن مجلس الأمن سينكب خلال الأيام القليلة المقبلة على البدء بإمكانية إيجاد فرصة للتفاوض حول إصدار قرار دولي جديد من أجل إلغاء العقوبات المفروضة على إيران إذ أنه معلوم بأنه من أجل إلغاء العقوبات هذا يتطلب إصدار قرار دولي جديد وهذا ما كانت تطالب به إيران وأيضاً وزير خارجيتها الذي زار نيويورك وتحدث بهذا الشأن يمكننا مشاهدة ما قاله محمد جواد ظريف في نيويورك:

[ شريط مسجل]

محمد جواد ظريف/وزير الخارجية الإيراني: لقد اتفقنا على المفاهيم العامة مع الولايات المتحدة ومع مجموعة خمسة زائد واحد بيد أن مسألة تحويل هذا التوافق إلى نص مكتوب في الاتفاق النهائي والذي سيصدر بشأنه قرارٌ ملزم من مجلس الأمن هو الأمر الذي يتطلب الكثير من العمل لأن الشيطان يكمن في التفاصيل وقد اتفقنا على بعض التفاصيل خلال المفاوضات في لوزان ولكن لا يزال هناك عددٌ منها لم يحسم بعد.

رائد الفقيه: الشيطان يكمن في التفاصيل عبد الرحيم هذا ما قاله وزير الخارجية الإيراني وربما الحديث هنا يدور حول النقطة التي من المرشح أن تشهد جدلاً في القرار المنتظر من مجلس الأمن حول إلغاء العقوبات إذ أن الدول الغربية تخشي أنه وفي حال إصدار قرار يلغي العقوبات عن إيران ماذا سيحصل لو إيران أخلّت بالتزاماتها تجاه هذا القرار هناك خشية من أن روسيا ستحول دون إصدار قرار دولي جديد يفرض عقوبات جديدة على إيران وبالتالي ما تطالب به الدول الغربية أو ما تسعى إليه هو إصدار قرار دولي يلغي العقوبات مع بقاء شرط ينص على إمكانية فرضها بصورة تلقائية في حال أخلت إيران بالتزاماتها في الإنفاق وهو ما قد يشهد جدلاً بين الإيرانيين والروس من جهة والدول الغربية من جهةٍ أخرى في مفاوضات القرار الدولي الجديد.

عبد الرحيم فقرا: رائد أنت ذكرت الدول الغربية طبعاً من بين هذه الدول الغربية المعنية دول في أوروبا، أوروبا معروف تحصيل حاصل قريبة جغرافياً أقرب من الولايات المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط كيف ينظر الأوروبيون في الأمم المتحدة إلى دور إيران الإقليمي إذا ما تم التوصل إلى اتفاق هل العودة إلى روح زمن الشاه واردة بالنسبة لهم أم أنهم حسموا أمرهم أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط تغيير جذرياً منذ زمن الشاه ولا يمكن العودة إليه.

رائد الفقيه: الأوروبيون ربما كما الأميركيون هم يقولون بمشروعية مصالح إيران في المنطقة، إيران دولة كبرى رئيسية في منطقة الشرق الأوسط لها مصالح هم يطالبون ويأملون بأن يؤدي الاتفاق معها حول الملف النووي أن تمارس إيران دورا إقليميا ولكن إيجابيا كما يصفونه على عكس الدور السلبي الذي تقول الدول الأوروبية أن إيران تمارسه في المنطقة، الأوروبيون أيضاً يعون أن هناك الكثير من الهواجس سواءً من الدول العربية والخليجية تحديداً أو حتى من إسرائيل تجاه أي دور إيراني ولكن هم يعولون على الإيجابية بإمكانية دوزنة العلاقة بين الدول العربية وإيران وربما مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية التي زارت الأمم المتحدة قبل أيام وأجرت عدة لقاءات رسمية هنا في الأمم المتحدة قد عبّرت عن الموقف الأوروبي بصورة لافته وواضحة لنشاهدها:

[شريط مسجل]

فريديركا موغيريني/مسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي: أنا واثقة من أن ذلك سيفتح الطريق لدور مختلفٍ لإيران في المنطقة وأدرك تماماً مخاوف العديد من الدول العربية حول دور إيران وأدرك أن من السذاجة الاعتقاد أن دولة كإيران يمكن وببساطة أن تختفي من الخارطة، أفضل الوسائل هو التوصل إلى النتيجة المحتملة في المحادثات النووية والتأكد بأنه لن يكون بمقدور إيران تطوير سلاحٍ نووي ومن جهة أخرى دعوة إيران للعب دورٍ أساسي ولكن إيجابي في المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: رائد سمعنا الموقف الأوروبي قبله وسمعنا الموقف الأميركي أين العرب ما محل العرب في هذا الإعراب في الأمم المتحدة، السعوديون مثلاً في أقل من ثلاثين ثانية لو سمحت.

رائد الفقيه: في الواقع عبد الرحيم الدول هنا في مجلس الأمن وخصوصاً الأميركيين هم يدركون مدى العلاقة الإستراتيجية مع السعودية هناك رهان كبير على إمكانية تقاطع أو إيجاد نوع من مقاطعة المصالح بين دول المنطقة ومصالح الغرب بصورة عامة ولكن السؤال يبقى بحال فشل إمكانية دوزنة هذه العلاقة ما هو مصير الاتفاقية مع إيران على واقع الأرض في حال تحالف الدول العربية وإسرائيل من جهة مع القوى في الكونغرس المعترضة على هذا الاتفاق النووي.

عبد الرحيم فقرا: شكراً للزميل رائد فقيه انضم إلي مشكوراً من نيويورك، في واشنطن أقدم الكونغرس على خطوة فريدة قبل أيام فقد استضاف عبر الأقمار الاصطناعية من باريس ولأول مرة مريم رجوي زعيمة منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام في طهران وكانت المنظمة حتى عهدٍ قريب مدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية غير أنها تمكنت أي المنظمة من تغيير تلك السياسة بمساعدة جهاتٍ أميركية فاعلة من بينها وزراء سابقون في إداراتٍ أميركية سابقة وسأناقش دلالة هذه الخطوة مع بقية المحاور مع ضيوفي في هذه الحلقة، أبدأ بك سعيد بالنسبة للكونغرس الأميركي لا نعرف حتى الآن كيف سيكون موقفه في نهاية المطاف لنفرض أنه وافق على أي اتفاقية قد يبرمها أوباما مع الإيرانيين كيف سيكون وضع العلاقة في تلك الحالة بين الولايات المتحدة وإيران خاصةً في المنطقة؟

سعيد عريقات: أنا أعتقد بأن العلاقة ستكون جيدة أفضل مما هي عليه الآن، سيكون هناك اعتراف وإقرار من قبل الولايات المتحدة بأن إيران دولة إقليمية وقوة إقليمية في المنطقة وهذه ربما نقطة الخلاف، ما هو الدور الإقليمي والقوة الإقليمية الذي ستلعبها إيران مقابل إسرائيل على سبيل المثال، سيكون هناك ثلاثة محاور قوة في المنطقة إيران إسرائيل وتركيا مع تراجع القدر الإقليمي أو القوة الإقليمية للمملكة العربية السعودية ومصر فهذا ما سنراه وهذا ما يحرض أو يحذر ضده أعضاء الكونغرس الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: أنت ذكرت إسرائيل سبقت الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد خطب في الكونغرس كما هو معروف نحن الآن مقبلون على فترة انتخابية تتغير فيها دينامية السياسة الأميركية، في هذا الأفق كيف ستكون العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران على سبيل إما التوصّل إلى اتفاق أو التوصّل إلى اتفاق والمصادقة عليه من قبل الكونغرس.

سعيد عريقات: أنا أعتقد أن الاتفاق ربما قد تم التوصل له خاصةً وأن بداية الصياغة ابتدأت يوم الخميس 30 أبريل فالكل في هذه المدينة وأنا أدور في المدينة الكل يعتقد أن الاتفاق تم وأن هناك فقط بعض القضايا الأساسية وأن فترة الثمانية عشر شهر الماضية حقيقةً تناولت كافة التفاصيل، هم يقولون أن الشيطان في التفاصيل والآن حقيقةً ربما تجاوزوها جميعاً وبقي التصديق عليها، في تقديري أن الرئيس أوباما عندما وافق أن يشارك الكونغرس بشكل إشرافي هو يعرف تماماً أن لديه الأصوات بمعنى أنه ليس هناك الـ67 صوت التي يحتاجها الكونغرس حتى يفرض حتى يلغي نقض الرئيس فأعتقد أن الرئيس مرتاح والإدارة مرتاحة أن الاتفاق سيتم.

احتمالات عرقلة الكونغرس للاتفاق

عبد الرحيم فقرا: راغدة في نيويورك تحملني مروان أنت معي في الأستوديو سأعود إليك بعد قليل، راغدة إذا تماشينا مع منطق السياسية خاصةً في الولايات المتحدة في الفترة الانتخابية هذا المنطق يقول ليس هناك أي شيء مضمون لنفترض فرضاً أن الكونغرس في نهاية المطاف تمكن من عرقلة اتفاق بين إدارة أوباما والإيرانيين، هل هناك أي إجراء موازي لذلك يمكن أن يحتمي به أوباما في مجلس الأمن مثلاً؟

راغدة ضرغام: هذا يعتبر إذا قرر الرئيس الأميركي أن يواجه الكونغرس في مجلس الأمن وهذه خطوة فائقة الأهمية إذا حدثت أعتقد أن الكونغرس حتى الآن ليس واضحاً إن كان جدياً أو إن كان يحاول المزايدة من أجل إدخال التعديلات والإصلاحات على الاتفاق النووي الذي يقال أنه قد تم الاتفاق عليه تقريباً، فإذا كان جدياً وإذا استمر وزير خارجية إيران الجمهورية الإسلامية الإيرانية جواد ظريف في الاستهزاء بالكونغرس كما فعل هنا في نيويورك قبل يومين إذا استمر بذلك لعله يثير أعضاء الكونغرس لدرجة الوقوف ضد الرئيس أوباما وتعطيل ما يسعى إليه وراء الاتفاق النووي مع إيران، أما في مجلس الأمن فإن مجلس الأمن إذا أصدر قراراته فإنه طبعاً سيصدرها في هذا الصدد تحت الفصل السابع من الميثاق وهو ملزم لجميع الدول ولكن وكما شرح جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني هناك شق يتعلق برفع العقوبات الدولية وشق آخر يتعلق برفع العقوبات الأميركية والأوروبية إذن  التداخل موجود.

عبد الرحيم فقرا: طيب عفواً عفواً راغدة على ذكر العقوبات هذه نقطة لا يمكن أن نمررها، على مسألة رفع العقوبات يعني معروف أن العديد من أعضاء الكونغرس يريدون أن لا ترفع العقوبات المفروضة حالياً على إيران حتى يتأكدوا من أن إيران ستلتزم بروح ونص أي اتفاق مع إدارة الرئيس باراك أوباما وإذا تبين أنها لم تلتزم بذلك يريدون أن يعاد فرض العقوبات على إيران، هذا الموقف لمجلس الأمن كما تعرفين يرفضه الروس مثلاً ما المخرج؟

راغدة ضرغام: لا في واقع الأمر أن إيران ترى وضوحاً في هذه المسألة مرة أخرى أكدها الوزير الإيراني وهو قال أن هناك من وجهة نظره مبدأ التوافق على التوجه إلى مجلس الأمن حال الاتفاق على التوقيع أو حال التوقيع على الاتفاق النووي وفوراً يكون قرار مجلس الأمن أو مشروع قرار مجلس الأمن جاهز في مجلس الأمن ويتم رفع العقوبات حينها يعني بالتالي ليس هناك أي تأخير أو أي تدريجية في رفع العقوبات كما قالت الإدارة الأميركية هذا من جهة، النقطة الثانية فائقة الأهمية هنا هي ما تسميه الإدارة الأميركية  Snap back أو إعادة فرض العقوبات والأمر يتعدى موقف روسيا المعارض لهذا الشيء إنه يتعلّق باستحالة ذلك لأن الشركات ستتوجه بضخامة، أموال ضخمة إلى إيران للاستثمار فكيف بها أن تترك تلك الاستثمارات والأهم أن هناك التحقق من إذا ما كانت إيران تخل بتعهداتها، هذه الآلية معقدة جداً جداً عبد الرحيم لدرجة أنها ستكون من المستحيل التأكد من أي انتهاك.

عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر التعقيد مروان مسألة معقّدة كما سمعنا، في ظل هذا التعقيد هل يمكن افتراض أن سعيد قال سابقاً قضي الأمر، يعتقد أنه في نهاية المطاف سيتم هذا الاتفاق لكن نسمع عن هذه التعقيدات، هل تشعر أنت فعلاً في ظل هذه التعقيدات فعلاً قضي الأمر في النهاية سيحسم الأمر فيما يتعلّق بالاتفاق؟

مروان بشارة: شوف أعتقد أن الأشهر القادمة ستكون أشهر ساخنة وما يجري وراء الكواليس اليوم مهم جداً هنالك بالفعل محاولة من الرئاسة في الولايات المتحدة لتستغل المجتمع الدولي وبشكل خاص مجلس الأمن ضد الكونغرس ومحاولة الضغط على الكونغرس تحت عنوان إذا رفضتم ذلك ستكون الولايات المتحدة هي التي في عزلة وليست إيران التي ستكون في عزلة ولكن يجب أن لا نقلل من خطورة الكونغرس الأميركي يعني أحياناً تشعر عندما تكون في هذه المدينة أن هذا الكونغرس ليس جزءا من هذا العالم، يتصرفون وكأنما إدارة الأمم المتحدة قادرة أن تفرض أي شيء على أي دولة على أي قوة على أي منطقة في العالم بينما الرئيس أوباما يعني يذكرهم كل يوم أننا خسرنا الحرب في العراق خسرنا الكثير في الشرق الأوسط أننا لا نستطع اليوم أن ننشر قوات في مناطق المختلفة من العالم، لا نستطيع اليوم أن نغير أنظمة العالم وبالتالي نحن يجب أن نكون جزءا من المجتمع الدولي وهذه إيران اليوم يعني توافق على التخلي عن مشروعها النووي يعني بالمجال التسليحي وبالتالي لماذا لا نكون نحن جزءا  من العالم لماذا لا نفرض أجندتنا تحت عنوان مجلس الأمن.

عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر مجلس الأمن يعني أنت تقول هذا الكونغرس يعيش على كوكب ليس هو كوكب البشر بالتأكيد ليس هو كوكب الأميركيين في رأيك يعني علماً بأن البلاد مقبلة على انتخابات رئاسية عام 2016 وعلماً بأن الأميركيين قطاعات واسعة منهم ترفض أن يتحزّم الرئيس أن تتحزم أي إدارة بالمجتمع الدولي ضد الكونغرس الأميركي لأنها تصبح مسألة سيادة هل فعلاً هذا يخدم باراك أوباما بأن يحتمي بالمجتمع الدولي ضد كونغرس قد يرفض اتفاقا نوويا مع إيران؟

مروان بشارة: نحن نقول يحتمي بالمجتمع الدولي كتكتيك سياسي ولكن يجب أن نتذكر أننا نحن نعيش في الولايات المتحدة تحت نظام رئاسي، السياسة الخارجية الأميركية على الأقل هي تحت ظل نفوذ الرئيس في الولايات المتحدة وهذه كما صوت عليها قبل بضعة أيام هذه لن تكون معاهدة وبالتالي ليس من دور الكونغرس على الأقل على مستوى الدستور أن يتدخل فيها ولو أن الرئيس الأميركي وافق أن يكون هنالك رأي للكونغرس في ذلك، لذلك نحن سنكون أمام أزمة دستورية في الولايات المتحدة يجب أن لا نقلل من شأنها وبالتالي أوباما لن يكون رئيساً مرة أخرى ولكن الديمقراطيين في الكونغرس أمام امتحان يعني لن تستطيع هيلاري كلينتون أو غيرها أن يربح من الديمقراطيين في الجولة القادمة ولن يستطيع الديمقراطيون عموماً أن يحكموا في الولايات المتحدة إذا تخلوا عن رئيسهم في هذه الأزمة الدستورية.

عبد الرحيم فقرا: سعيد كيف تنظر أنت إلى المسألة يعني ما هي الآثار التي يمكن أن تنجم عن احتماء رئيس أميركي بالمجتمع الدولي ضد الكونغرس الأميركي مع دولة يعتبرها أو تعتبرها قطاعات واسعة من الرأي العام الأميركي عدوا للمصالح الأميركية؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد الرئيس الأميركي لن يحتمي بالمنظمة الدولية أو بالعالم الآخر ضد الكونغرس وضد الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: لكنه في عفواً لكنه في تحالف مع الخمسة زائد واحد مفروض عليه.

سعيد عريقات: نعم خمسة زائد واحد لأن هذه القضية قضية دولية وليست قضية أميركية...

عبد الرحيم فقرا: لكنه في تحالف مع خمسة زائد واحد مفروض عليه.

سعيد عريقات: لأن هذه القضية هي قضية دولية وليست قضية أميركية العالم كله يتدخل فيها هكذا ينظر إليها الرئيس وهكذا ينظر إليها معظم الأميركيين..

مروان بشارة: لكن لا بد أن نذكر بالكونغرس..

سعيد عريقات: نعم أنظر إلى الاستفتاءات استفتاء بيور الأخير يظهر أن أكثر من 60% من الأميركيين يؤيدون هذا الاتفاق، عدد كبير يؤيده، لاحظ الأعذار التي يتشبث بها الجمهوريون ماذا يريدون؟ يريدون أن يربطوا الاتفاق باعتراف إيران بإسرائيل على سبيل المثال أو ربطها بوضع قوانين ضد قضية المقاطعة ضد المستوطنات وهكذا، هذا يدل على إفلاسهم ليس لديهم الكثير من القضايا التي تشير إلى أن الرئيس الأميركي كما يتهمه البعض مثل توم كارتر وبوب منندز من الحزب الديمقراطي وكارتر من الحزب الجمهوري يتهمونه بأنه يعطي يفسح المجال لإيران، حقيقةً أن الولايات المتحدة منذ 2007 عندما خرجت The national   Intelligent  Investment التقييم لما يجري أكدت أن إيران تخلت عن برنامجها النووي المسلح عام 2003 بعد الاجتياح الأميركي للعراق، هم يعرفون تماماً أن إيران ليس لديها حقيقةً طموحات كبيرة بأن تمتلك قنبلة نووية.

أفق انتخابات عام 2016

عبد الرحيم فقرا: طيب مفهوم يعني ربما يعرفون ذلك لكن ونحن طبعاً دائماً نتحدث هنا في أفق انتخابات عام 2016 ما هو الثمن الذي تعتقد أنت أن إدارة الرئيس باراك أوباما ومع من يدعمها من الديمقراطيين مستعدة لأن تدفعه للجمهوريين من أنصار إسرائيل مقابل أن يسمحوا لها بإبرام هذا الاتفاق مع الإيرانيين؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد الإدارة دفعت ثمنا كبير في الانتخابات السابقة على سبيل المثال على مستوى الكونغرس ومجلس الشيوخ ولكن في المقابل لاحظ ما جرى قبل أسبوعين إيباك ذهبت وحاولت أن تقنع مارك روبيو أن لا يتقدم بالمشروع الذي يعدل...

عبد الرحيم فقرا: هذا مرشح رئاسي جمهوري.

سعيد عريقات: مرشح رئاسي جمهوري من ولاية فلوريدا قالوا له لا نريد أن تربط إسرائيل الاعتراف بإسرائيل بهذه القضية فإذن حتى إيباك لا تستطيع في نهاية الأمر مواجهة الرئيس الأميركي، الرئيس الأميركي يحتفظ بقوة كبيرة جداً ويستطيع أن يستخدمها ويستخدمها بفعالية.

عبد الرحيم فقرا: طيب أريد أن أذهب إلى استراحة الآن راغدة عندما نعود من الاستراحة سأعود إليكِ أنت.

راغدة ضرغام: وأعلق على بعض النقاط.

عبد الرحيم فقرا: عفواً بعد الإستراحة سأعود إليكِ لنناقش مسألة الرقص على الحبل الآن بالنسبة للرئيس باراك أوباما بين التزامه برأي الشعب الأميركي كما يعبر عنه الكونغرس والتزامه مع حلفائه في مجلس الأمن بعد الإستراحة.

[ فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن.

[شريط مسجل]

محمد جواد ظريف: طبقاً للتقارير الدولية تأتي إيران ثانياً بعد اليابان من حيث كم التفتيش الدولي على منشآتها النووية لدينا 17 منشأة ولديهم 170، لقد زارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية كافة المنشآت وإذا كنتم تريدون البحث عن شيء ما فستنتظرون طويلاً.

عبد الرحيم فقرا: وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في حوار في جامعة نيويورك أرحب مجدداً بضيوفي سعيد عريقات مروان بشارة وراغدة الضرغام في نيويورك، راغدة أبدأ بكِ بالإضافة إلى أي تعليق على ما سمعته في نهاية الجزء الأول سريعاً، بالنسبة للتحدي الذي يواجهه الرئيس باراك أوباما الآن من جهة يجب أن يرضي الرغبة الأميركية في السيادة كما يعبر عنها الكونغرس لكن في نفس الوقت له التزامات إزاء حلفائه في مجلس الأمن كيف يتصرف في هذا الباب؟

راغدة ضرغام: أولاً دعني أعلق على ما قاله سعيد أختلف معه بعد إذنك، ليس صحيحاً أن إيران خضعت كلياً لجميع يعني أجهزة التفتيش تحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأن هناك تقارير صدرت في اليومين الأخيرين أفادت بأن إيران غشت في هذا الموضوع،  على أية حال لا أعتقد ثانياً أن اللوبي الإسرائيلي حقاً يريد تعطيل الاتفاق النووي الإيراني الأميركي، إنهم يحاولون أن يربطونه بما يحسن وضع إسرائيل فيه لأنهم لو فعلاً عارضوه لكان الأمر مختلفا ما بين أعضاء الكونغرس وكيفية حشدهم لمعارضة هذا الموضوع، ثالثاً نعم ستكون هناك أزمة دستورية أنا أوافق مع مروان إنما هل سيقرر الرئيس الأميركي أن بوسعها التغلب عليها أنها ستكون تركة للذين سيخوضون المعركة الانتخابية وهذا أمر فائق الأهمية، كل هذا يعني أن من المستبعد أن يعطل الكونغرس الاتفاقية النووية ولكن دعونا لا نستثني ذلك إطلاقاً لا ندري ماذا سيحصل  قريباً، أما بالنسبة لعلاقات الرئيس الأميركي مع دول مجلس الأمن وأيضاً مع الدول العربية إزاء الاتفاق النووي والنقلة النوعية في العلاقة الأميركية الإيرانية أولاً إنه يلبي ما تريده إيران وهي الشراكة ما بين الولايات المتحدة وإيران ليس فقط في الموضوع النووي إنما أيضاً في موضوع الطموحات الإقليمية لإيران التوسعية منها وبالتالي بعد رفع العقوبات تكون إيران قادرة على تنفيذ مشاريعها النووية والإقليمية بتمويلٍ أميركي وأوروبي وأنا أقول...

عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر على ذكر ذلك عفواً.

راغدة ضرغام: نعم تفضل.

عبد الرحيم فقرا: عفواً راغدة على ذكر ذلك يعني هل هناك في أجواء الأمم المتحدة أي شيء سواء في مواقف الولايات المتحدة أو في مواقف بعض حلفاء الولايات المتحدة ما يشير إلى أن هذه الدول تكترث أو لا تكترث إن أصبحت إن عاد الوضع إلى ما كان عليه أيام الشاه مثلاً عندما كانت إيران شرطي الولايات المتحدة في المنطقة.

راغدة ضرغام: الدول العربية بالتأكيد تهتم بالموضوع ولكن الدول في مجلس الأمن لا يهمها الأمر الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن مهووسة بموضوع التوصل إلى اتفاق مع إيران لا ينظرون إلى خطورة ذلك إذا لم يراقبوا التصرفات والمشاريع الإقليمية لإيران يعني يعلكون كلمات ومجرد تطمينات ولا أحد يطالب بشيء، أود أن أذكرك أن ما قالته المسؤولة عن الاتحاد الأوروبي عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي قالت تريد دوراً إيجابياً ورئيسياً لإيران ولكنها لم تحدد ذلك الدور وأيضاً وزير الخارجية الإيراني رفض المرجعية التي ذكرتها هي وأي السلطة الانتقالية في سوريا وقال بطبيعة الحال هذا شرط ونحن نقبل بالشروط، إذن ليس هناك حقاً جدية لدى الدول الأوروبية في إبلاغ إيران بأنه من غير المقبول لها أن تستمر بطموحاتها ومشاريعها الإقليمية وهذا سيخلق فعلاً مشاكل كبيرة للجميع في المستقبل ما لم تستيقظ هذه الدول وتؤكد حقاً بجديةٍ وبينما في أيديها الأدوات أن على إيران أن تتوقف عن مشاريعها الإقليمية.

مراهقة في التعامل مع موضوع إيران

عبد الرحيم فقرا: طيب مروان بالنسبة لمسألة العودة إلى ما كان سائداً أيام الشاه وما شابه ذلك يعني هل هذا الكلام في سياق كل نسمعه سواء في الكونغرس أو في الأمم المتحدة هل هذا الكلام فيه حتى ذرة من الواقعية أم أنه حديث في عديد من المغالاة والتخويف بالنسبة لمستقبل دور إيران في المنطقة؟

مروان بشارة: هنالك نوع من المراهقة عبد الرحيم في التعامل مع موضوع إيران، من شق هناك من يبرئ إيران من أي طموح إقليمي واستراتيجي ويقلل من أهمية التعاون الأميركي الإيراني في العراق وفي سوريا وفي أماكن أخرى في المنطقة وهنالك مراهقة من نوع آخر تحاول أن تشيطن إيران وتقول إن إيران يعني أسوأ ما يكون في المنطقة وأي نية لإيران ستكون نية سيئة وليس هنالك أي إمكانية لنوع من التعايش مع أو المساومة مع إلى آخره، أنا أعتقد أن يعني للأسف الموضوع يعني شيء بالمنتصف مثل ما يقولون إنه في نهاية المطاف من الطبيعي أن يكون لإيران طموحا إقليمياً ولكن أيضاً من الطبيعي أن يكون للعرب قول في هذا الأمر وأنا لا اتفق مع من يقول وبشكل خاص بعد العملية الأخيرة بعد التدخل الأخير في اليمن أن العرب سيبقون صامتين في موضوع التدخل الإيراني في الشؤون العربية، أنا أعتقد اليوم أن  مسألة المساومة ما يسمى The ground bargain بين الولايات المتحدة وإيران ما بعد الاتفاق النووي في المنطقة قد انتهت، يجب أن يكون هنالك صوت وسيكون هنالك صوت عربي سعودي مصري ربما أيضاً تركي في الموضوع ولكن فكرة هذا التقدم ما بين إيران والولايات المتحدة وتقاسم في المنطقة هذا قد انتهينا منه.

عبد الرحيم فقرا: طيب عفواً عطفاً عليك يعني أيام الشاه كما هو معروف كان هناك اتفاقا على الكثير من المحاور بين واشنطن وطهران بما فيها الملف العسكري بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما يعني رأينا مشاركتها من الخلف في ليبيا رأينا أنها حاولت سحب قواتها من العراق في النهاية  لم تتمكن من ذلك رأينا حتى في مسألة اليمن الآن السعودية هي التي تقود التحالف في اليمن وبالتالي في ظل هذا السياق من المنطقي أن يقفز الناس إلى خلاصة أن إدارة الرئيس باراك أوباما تستعد لكي تسلم مفاتيح المنطقة الأمنية للإيرانيين بعد الاتفاق.

مروان بشارة: لا أنا كما قال روود كما سمعنا أن من المبكر الحديث عن ذلك ولكن يعني هنالك ما يسمى non coordination هنالك تنسيق غير منسق بين الولايات المتحدة وإيران في العراق مثلاً، يعني هنالك تقاسم وظائفي واضح في إيران ودعم الولايات المتحدة لمسألة الحشد الشعبي ومسألة الميليشيات الإيرانية في العراق ضد الدولة الإسلامية واضح هنالك أيضاً إمكانية جدية للتعاون ما بين الولايات المتحدة وإيران في أفغانستان وهنالك أيضاً يمكن التنسيق في موضوع سوريا، والإيرانيون يتحدثون عن ذلك يومياً ويريدون دورا لهم ولكن هذا ليس جديد أيضاً عبد الرحيم، في نهاية المطاف يعني رافسنجاني من 89 حتى97 حاول وخاتمي من 97 حتى 2005 حاول أن يتعاون مع إيران وتعاون معها في أفغانستان وتعاون معها في العراق...

محاولات إيرانية منذ عقود للتعاون مع واشنطن

عبد الرحيم فقرا: مع واشنطن.

مروان بشارة: آسف مع واشنطن، وحتى تحت أحمدي نجاد بدأت المفاوضات النووية في مارس 2013 في عُمان وبالتالي إيران تحاول منذ عقود أن تتعاون مع الولايات المتحدة ولكن الولايات المتحدة ليس من السهل لها اليوم أن يعني بشكل علني أن تنسق بشكل أمني واستراتيجي مع إيران ولكن على مدى السنوات القادمة نعم سيكون ذلك إذا لم يكن للعرب صوت وللأتراك صوت في هذا الموضوع.

عبد الرحيم فقرا: سعيد بناءً عليه يعني هذه الأصوات التي نسمعها من الكونغرس التي تجادل بأن هناك ما تصفه بكابوس العودة إلى روح ما كان سائداً أيام الشاه بين الولايات المتحدة وإيران والفرق هو أنه ليس هناك شاه هناك جمهورية إسلامية تعادي كما يقولون الولايات المتحدة يعني هل هذه المعارضة في الكونغرس لاتفاق نووي في هذا السياق هل مردها فعلاً إلى هذه التخوفات في المنطقة أم مردها إلى أن هذه الأصوات تريد أن تعارض الرئيس باراك أوباما بصرف النظر كيف كانت مواقفه.

سعيد عريقات: أولاً الكونغرس الأميركي والإدارة الأميركية كانت سعيدة جداً بدور إيران تحت الشاه، لا أحد ينكر ذلك كذلك حتى تحت رئاسة رونالد ريغان الذي يعتبر نفسه رمز اليمن ورمز التشدد وإلى آخره، الولايات المتحدة تعاملت مع إيران وأعطتها سلاح لتحارب وتقاتل العراق فليس هناك جديد وإسرائيل كانت راضية تذكر البناء النووي.

عبد الرحيم فقرا: إنما الفرق هو أحد الفروق هو أن اليوم هناك جمهورية إسلامية وليس شاها.

سعيد عريقات: هناك جمهورية إسلامية أيضاً كانت هناك جمهورية إسلامية عام 85 في الثمانينات عندما تعاملت إيران وعندما تعاملت أميركا وإسرائيل مع إيران ومدتها بالسلاح لمحاربة العراق، أنا أعتقد أن هناك تهويلا للدور الإيراني كثيرا سواء على مستوى ما قد يكون لها من دور مستقبلي إقليمي أو على مستوى التدخل في المنطقة العربية، بكل تأكيد إيران لها مصالح وتحاول أن تحظى بدور أكبر لكنها محدودة في النهاية دولة تعاني من دولة عالم ثاني صغيرة تعاني من مشاكل اقتصادية تعاني من عقوبات خانقة تريد أن تعود شيئاً فشيئاً وتريد حقيقةً ربما أن ترى علاقات جيدة وطيبة مع الدول العربية في المنطقة خاصةً المملكة العربية السعودية فهي جزء من المنطقة، لا أعتقد أن إيران تطمح أو ستقترب أو ستستطيع العودة إلى ما كانت عليه كقوة أيام الشاه.

عبد الرحيم فقرا: مروان.

مروان بشارة: لو تحتملني فقط هذه المرة أنو أختلف مع صديقي سعيد يعني دور إيران سلبي في السنوات الماضية كان دور إيران سلبي..

سعيد عريقات: أنا لم أقل إيجابي قلت أنه مبالغ فيه.

مروان بشارة: لا ومؤثر يعني دور إيران في العراق صار مؤثرا إلى حد أكبر من أي دور آخر في العراق.

سعيد عريقات: أنا أذكر تماماً مروان أنا قلت في العراق أتذكر.

مروان بشارة: دورها في سوريا، دورها في سوريا دور سلبي جداً، دورها في لبنان دور مؤثر بغض النظر إذا كان دورها في اليمن دور مباشر أو غير مباشر لها دور كبير مع الحوثيين ولكن لها دور جدي في موضوع اليمن وتريد أن يكون لها دور أكبر وتريد أن تكون من الراعين لأي اتفاق مستقبلي في اليمن، في جميع الحالات يعني العالم العربي يجب أن لا يكون مباحا لتدخل إيراني تركي أو إسرائيلي أو غير ذلك وبالتالي يجب أن يكون هنالك صوت عربي وكما قلت أنا أعتقد أن لربما نكون في ورطة في اليمن لا أعرف ولكن في جميع الحالات النية للعرب أن يأخذوا مبادرة على مستوي استراتيجي إقليمي أنا أعتقد أن هذا مهم وأن هذا يسمع اليوم في طهران.

عبد الرحيم فقرا: سعيد ثم راغدة تفضل.

سعيد عريقات: أنا أعتقد أنا أولاً أذكر تماماً الدور الإيراني في العراق وهو دور كبير وقوي جداً لكن علينا أن نتذكر من أعطاهم العراق على طبق من فضة هي الولايات المتحدة هي الولايات المتحدة التي سمحت للقوى الإيرانية والميليشيات المؤيدة لإيران لتقوم باغتيالات وتدمير وإلى آخره.

عبد الرحيم فقرا: سعيد هذا كلام مفهوم نحن الآن لا نتحدث في أفق عام 2003 بل في أفق عام 2016.

سعيد عريقات: نعم أنا أعتقد أننا إذا نظرنا إلى إيران كشيء واحد في العراق وفي سوريا وفي اليمن وفي المنطقة نُخطئ نعم لها دور أساسي ولها طموحات أساسية ولها وجود كبير ومدعوم من الولايات المتحدة كما قال مروان..

عبد الرحيم فقرا: 2015.

سعيد عريقات: في محاربة الحشد الشعبي ولكنها تختلف في سوريا وتختلف أيضاً في اليمن وتختلف أيضا في لبنان وتختلف أيضا مع حماس.

 عبد الرحيم فقرا: راغدة ما رأيكِ في هذا الكلام؟

راغدة ضرغام: يعني أنا لا أعرف من أين يأتي الصديق سعيد بهذه الافتراضات، كيف له أن يقول أن لإيران دولة لا تريد طموحا في الدول العربية الأخرى هل يوافق على..، من فضلك يعني أنا لا أرى كيف تقفز على الدور الإيراني في سوريا لا أرى كيف لك أن تقفز على ذلك، على أي حال إن ما تريده إيران الآن هو أن تكون شريكة للولايات المتحدة يُعتمد عليها على الأرض في محاربة داعش كي تقول انظروا أنا الصديق أولئك الذين هم في التحالف ضد داعش يقصفون في الغارات  الجوية لكنهم لا يمكن لهم أن يتواجدوا على الأرض لمساعدتكم، هي تقترح أيضا نظاما أمني إقليميا جديدا وتريد هي أن تكون هي الشريك للولايات المتحدة بدلاً ن دول مجلس التعاون الخليجي أنا لا أرى كيف لنا وأنا قد شرحت ذلك في مقالي الأسبوعي في الحياة مفصّلاً يوم الجمعة على أي حال يعني لا أرى كيف لنا نحن كعرب أن نوافق على أنه من حق إيران أن تُصدّر ثورتها التي هي فرض الدين على الدولة وأن تصدّر ثورتها إلى الدول العربية لأنها تُريد أن تكون هي..

علاقة إيرانية تهادنية مع إسرائيل

عبد الرحيم فقرا: عفواً.

راغدة ضرغام: يعني الدولة المهيمنة في المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: طيب نحن بطبيعة الحال سياق نقاشنا عفواً لحظة هو ليس من له الحق في أن يفعل كذا وكذا يعني السؤال عفواً السؤال مرة أخرى هو هل بالنسبة لأفق العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران هل المعارضة في الكونغرس الأميركي هي معارضة لعودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل أيام الشاه أم هي معارضة من أجل المعارضة بما أن هذا الرئيس ديمُقراطي وهو باراك أوباما؟

راغدة ضرغام: يعني الكونغرس لا يهمه كثيراً إن كانت الدول العربية جيدة في صفحتها أم لا، إن إرهاب 9/11 قد وضع الدول العربية في خانة العدو وهذا ما تستغله طبعاً إيران في الوقت ذاته، على أي حال الكونغرس مهتم أكثر بالعلاقة النوعية مع إيران من جهة كيف هي ستؤثر إيجاباً من وجهة نظر الكونغرس يعني المؤثَّر يهودياً فيه لجهة العلاقة مع إسرائيل، أنا أرى أن إسرائيل وإيران لهما علاقة تهادنية منذ سنين وسنين وبالتالي بذلك لا نرى أي اعتراض جدي من التنظيمات اليهودية مع الكونغرس من أجل أي إحياءٍ للتوازنات على الصعيد الإقليمي.

عبد الرحيم فقرا: طيب سأُنصف سعيد لأنه جالس الآن بين راغدة تتهمه بالقفز وبين مروان يتهمه كذلك بالقفز..

راغدة ضرغام: وهو قفزوا هو قفز..

عبد الرحيم فقرا: سأنصفك وأعطيك 30 ثانية لتوضّح إن فعلاً تقفز أم لا.

سعيد عريقات: لم أقفز على الإطلاق وأنا أذكر تماماً الدور الإيراني السلبي القوي في العراق، عشت في العراق 5 سنوات وأدرك ذلك تماماً وأذكر كم كان من السيطرة والقوة في العراق، على سبيل المثال السفير الإيراني قُمّي رأيته بعيني أنا لم أقفز على هذه القضية ولكن القول بأن الدور الإيراني في العراق مثل الدور الإيراني في سوريا ومثله مثل الدور الإيراني في اليمن ولبنان في تقديري تبسيط للأمور، إيران بكل تأكيد لها طموحات وتذكر عبد الرحيم أنا أعتقد أن ما جرى في العراق كان هو تخلي الدول العربية عن العراق، السعودية لم تكن موجودة، مصر لم تكن موجودة في العراق ففتحت في السباحة رباحة  زي ما يقول بالفلاحي لإيران تعمل اللي بدها إياه في العراق خاصةً مستغلة للظروف والاحتقان الطائفي والصراع الطائفي إلى آخره، الدول العربية تفتقر لسياسة أن يكون لها موقفا واحدا وموقف مواجه وموقف مدافع عن القضايا العربية..

عبد الرحيم فقرا: طيب سنترك السياسة مناقشة السياسة العربية للعرب في المنطقة نحن نناقش الموقف الأميركي مروان؟

مروان بشارة: شوف عنوان المرحلة القادمة عبد الرحيم ما بعد الاتفاق والذي أعتقد كما تعتقد أنت وضيوفك أنه يعني بشأن أنه يكون عملياً سيوقّع عليه، عنوان المرحلة القادمة ستكون الحرب على الإرهاب مرة أخرى وأعتقد سيكون الشريك هذه المرة إيران وإيران تحاول أن تبيع نفسها أن هي الشريك لأميركا الأساسي في الحرب على الإرهاب.

عبد الرحيم فقرا: بالمناسبة عفواً فقط للتذكير ما ذكرناه في بداية البرنامج نقلاً عن مريم رجوي في الكونغرس قالت الآن هناك ما وصفته بالإرهاب الشيعي متهمةً النظام في طهران في أنه أخطر من تنظيم الدولة، تفضّل.

مروان بشارة: وهذا بالذات الإرهاب الذي تخلّت عنه الولايات المتحدة في الأسابيع الماضية عندما أقرّت وزارة الخارجية الأميركية أن إيران وحزب الله  ليس لهم علاقة بالإرهاب وبالتالي صار مسموحا التعاون معهم التنسيق معهم لأنهم ضد الإرهاب وبأن الدولة الإسلامية أو داعش هي البعبع الكبير اليوم في المنطقة، سيكون الاتفاق مع أو التنسيق مع إيران في العراق هو تنسيق غير مباشر مع إيران في سوريا.

عبد الرحيم فقرا: التنسيق الأميركي تقصد.

مروان بشارة: نعم سيكون مهما جداً تحت عنوان مكافحة وحظر الإرهاب ولذلك ما سيكون يُسمّى الإرهاب السني وإيران تبيع نفسها وكأنها هي بالفعل يعني الحليف الإقليمي الجدي القادر أن يواجه الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، هنا نحن أمام معضلة وتخرج عن مجرّد العلاقات الثنائية مع إيران أن الولايات المتحدة يجب أن تراجع حساباتها في المنطقة ككل هناك نظريات حول أن الولايات يجب اليوم أن تتعاون مع إيران وتركيا وتتخلى عن إسرائيل والسعودية، أعتقد أنه من المبكر الحديث عن ذلك وأعتقد أن الخطوة السعودية والخليجية مؤخراً في اليمن أعادت نوعا من النفس بغض النظر إذا كان طويل الأمد أو لا إلى دور عربي ما في أي تشكيلات إقليمية قادمة، الأتراك مترددون إذا تدخل الأتراك في سوريا أعتقد هذا سيُحجّم دور إيران والولايات المتحدة ستكون راضية عن تدخل تركي في سوريا ولكن هذا لا يجري اليوم، نبقى مع إسرائيل أنا أعتقد إسرائيل كما قلت وسؤالك هو الأساسي حول دورها في الكونغرس هنا سيكون دورها مهما وإذا بالفعل إذا استطاع الكونغرس أن ينقض أو أن يتغلّب على نقض الرئيس الأميركي في الموضوع، نحن أمام حالة جدية في الولايات المتحدة لربما ندخل في السنوات القادمة في نوع من اللاسامية ضد اليهود الذين ستحاول إسرائيل استغلالهم حتى ضد المصلحة الأميركية.

عبد الرحيم فقرا: في الولايات المتحدة تقصد؟ لا طبعاً نحن لا نريد أن نتكهّن كثيراً في هذا الباب لكن ما يهمني أساساً هو أن ننظر إلى المستقبل فعلاً  ماذا، ماذا هذا الرئيس باراك أوباما ولم يعد أمامنا في مدة البرنامج سوى حوالي دقيقتين، ماذا لو وصلت نهاية هذه الإدارة دون أن تتوصل إلى اتفاق نهائي كما حاولت أن تبيعه للأميركيين وللحلفاء وجاء رئيس جمهوري كيف سيكون الوضع؟

سعيد عريقات: أنا أعتقد أن هذا الرئيس تحدث عن خياراته يوم 2 أبريل عندما أُعلن عن اتفاق طهران وقال لدينا 3 خيارات إما أن ننسحب وإما أن نواجه وإما أن نترك الآخرين يفعلون ما يشاءون ونبقي على العقوبات، هذا الرئيس في تقديري إما أن يوقّع هذا الاتفاق أو أن لا يفعل شيئا يتركها للسنوات.

عبد الرحيم فقرا: راغدة أنهي بكِ بالنسبة للدول الأعضاء في مجلس الأمن التي هي شريكة للولايات المتحدة في التفاوض مع الإيرانيين، هذه الدول تعرف أن الرئيس باراك أوباما يقترب من نهاية ولايته الأخيرة بالنسبة للروس مثلاً كيف تنظرين إلى مستقبل العلاقة بين الروس والأميركيين في مجلس الأمن إذا لم يتمكّن أوباما من طي صفحة الاتفاق مع الإيرانيين قبل نهاية ولايته.

راغدة ضرغام: العلاقة تتحسن في إطار المفاوضات النووية.

عبد الرحيم فقرا: في دقيقة.

راغدة ضرغام: نعم العلاقة الروسية الأميركية في تحسُّن بسبب المفاوضات النووية وروسيا ستكون أكبر المستفيدين من رفع العقوبات عن إيران، إنما هذه العلاقة تتأرجح أحياناً ما بين المواقف الجدية في موضوع إيران أو أوكرانيا وبين المواقف التي الولايات المتحدة ليست جدية فيها مثل سوريا، لا أرى أن هناك أي يعني مواجهة في العلاقة الأميركية الروسية بسبب الموضوع النووي الإيراني، هناك اتفاق وهناك فائدة لروسيا وليس للولايات المتحدة، هذا الاتفاق ليس فيه فائدة للولايات المتحدة الفوائد كلها للآخرين وعلى رأسها إيران التي ستملك الأموال بسبب رفع العقوبات لتنفيذ مشاريعها النووية أيضاً والإقليمية.

عبد الرحيم فقرا: وننهي بهذا الرأي وهو رأي ضمن مجموعة آراء أخرى بطبيعة الحال، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيسبوك وتويتر شكراً لكم جميعاً أينما كنتم وشكراً لضيوفي سعيد عريقات، مروان بشارة وراغدة ضِرغام، ضمن حلقتنا المقبلة أوباما وسط زوبعة الخلاف في ملف الإبادات من أرمينيا إلى سوريا مروراً بدارفور، اتهام طبعاً في الملف الدارفوري ترفضه الخرطوم سنستضيف عائشة البصري الناطقة السابقة باسم بعثة الأمم المتحدة في دارفور، البصري تقول إن المنظمة الدولية تسترت على الإبادة في دارفور.

[شريط مسجلٍ]

عائشة البصري/ المتحدثة السابقة باسم الأمم المتحدة في دارفور: هذه الجائزة تعني كثيرا بالنسبة لأهل دارفور الذين يعني تسترت الأمم المتحدة عن الجرائم التي كانوا يعانون منها فأصبحوا مخفيين عن الأنظار وبتسليط الضوء هذه الجائزة تكشف عن حقائق رفض المجتمع الدولي أن يعرفها ولم يعرفها بل رفضت الأمم المتحدة أن تُشارك يعني المجتمع الدولي بهذا.

عبد الرحيم فقرا: عائشة البصري متحدثة بعد فوزها بجائرة رايدن هور إلى اللقاء.