اتفق ضيوف حلقة (26/5/2015 ) من برنامج "من واشنطن" على وصف الموقف الأميركي الرسمي من الأحكام الصادرة بحق الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي، بأنه براغماتي، وأشاروا إلى توجه أميركي لرفض عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية جيف راثكي قد صرح بأن الأحكام الصادرة في مصر "غير عادلة وتقوض الثقة في حكم القانون".

وقال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) نهاد عوض إن الموقف الرسمي للإدارة الأميركية من الأحكام الصادرة بحق مرسي كان ضعيفا، لكنه استند إلى القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.

يشار إلى أنه يوم 16 مايو/أيار الجاري، قضت محكمة جنايات القاهرة بإحالة أوراق مرسي و121 آخرين من إجمالي 166 متهما إلى المفتي لاستطلاع رأيه في إعدامهم بعد إدانتهم في قضيتي "التخابر" و"اقتحام السجون"، وحددت يوم 2 يونيو/حزيران المقبل للنطق بالحكم.

واعتبر عوض أن موقف الإدارة الأميركية جاء من منطلق أن الأحكام المصرية تستهدف استئصال المعارضة من المشهد السياسي، مضيفا أنها إشارة واضحة إلى أن مصر تسير في الاتجاه الخطأ وأن القضاء فيها مسيس. وربما تؤدي هذه الأحكام -في حال تنفيذها- إلى ظهور العنف في مصر على غرار ما يجري في بقية الدول العربية مثل سوريا والعراق.

وأشار إلى أن كبرى الصحف الأميركية انتقدت بشدة أحكام الإعدام في مصر، واعتبرتها رسالة خاطئة للشعب المصري.

من جهته، قال أستاذ الدراسات الدينية في جامعة كاليفورنيا أحمد عاطف إن البيان الذي أصدرته الإدارة الأميركية بشأن أحكام الإعدام في مصر يعود إلى كون تلك الأحكام صادرة بحق سياسيين وليس مجرمين، وهي تدرك مخاطر السكوت عن هذا الأمر.

انحياز
أما الناشط الحقوقي مجدي خليل فاتهم إدارة باراك أوباما بالانحياز إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقال إن أوباما أصدر بيانه لأن يرى أن أحكام الإعدام مفرطة ولا يمكن أن تكون عادلة، وأيضا بسبب العلاقات الأميركية المصرية، والأميركية العربية.

وأشار خليل إلى أن غالبية الدول العربية تؤيد موقف الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي من جماعة الإخوان، واصفا الموقف الأميركي من أحكام الإعدام بالبراغماتي، وقال "إن مرسي لا يستحق الإعدام وفقا للقانون الدولي، لكنه يستحقه وفقا للشريعة الإسلامية".

وأعرب عن معارضته الشديدة لأحكام الإعدام قائلا إنها تقضي على الحق في الحياة الذي هو أسمى الحقوق الإنسانية، كما أشار إلى أن الدول الإسلامية هي أكثر من يطبق عقوبة الإعدام.

لكن أحمد عاطف استبعد أن تكون الإدارة الأميركية منحازة إلى الإخوان، كما استبعد وجود تيار إخواني في الولايات المتحدة، بينما كشف عوض أن دولا عربية -لم يسمها- أنفقت على مدى ثلاث سنوات ستين مليون دولار على شركات علاقات عامة في سبيل تصنيف حركات إسلامية معتدلة ضمن الحركات الإرهابية.

وبشأن موقف الأميركيين من عقوبة الإعدام، رأى عوض أن هناك توجها لإيقاف العقوبة في الولايات المتحدة، فهناك 18 ولاية في الوقت الراهن تحرم هذه العقوبة و32 تطبقها، وأشار إلى ما أسماها "شبه تحالفات" تتنامى من أجل الضغط باتجاه تجميد العقوبة، وقال إن المسلمين يؤيدون هذا التوجه.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: موقف واشنطن من حكم الإعدام على مرسي

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

- نهاد عوض/مدير تنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية

- مجدي خليل/مدير منتدى الشرق الأوسط للحريات

- أحمد عاطف أحمد/أستاذ الدراسات الدينية في جامعة كاليفورنيا

تاريخ الحلقة: 26/5/2015

المحاور:

-   4 قرارات ترفض عقوبة الإعدام

-   قناعات متزايدة بتجميد عقوبة الإعدام

-   1700 حكم إعدام صدر بعد الانقلاب

-   محاولة لشيطنة الإخوان المسامين

-   عوامل تؤثر على موقف أوباما

-   مصر تسير في الاتجاه الخطأ

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، كيف ينظر الأميركيون إلى مسألة الإعدام في مجتمعهم؟ يُفتح هذا الملف في ظل الحُكم بإعدام الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وما قد يطرحه ذلك للسياسة الخارجية الأميركية من تحديات إذا ما ثبته مفتي مصر.

]شريط مسجل[

جيف راثكي/المتحدث باسم الخارجية الأميركية: نحن قلقون جداً من إصدار محكمةٍ مصرية مجموعةً أخرى من أحكام الإعدام بحق أكثر من 100 متهم بمن فيهم الرئيس السابق محمد مرسي، لقد تحدثنا دوماً عن معارضتنا للمحاكمات والأحكام الجماعية التي تتم بشكلٍ لا يتوافق مع التزامات مصر الدولية والتي يتكرر حضورها بحق أعضاء في المعارضة ونشطاء سلميين، هذه الممارسة التي صدرت في هذه الحالة ضد رئيسٍ سابق مُنتخب وآخرين هي محاكمةٌ غير عادلة وتُقوض الثقة في حُكم القانون.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: إلى أي مدى يعكس موقف الإدارة الأميركية من الإعدام في بلد كمصر موقف الأميركيين بمختلف مشاربهم السياسية والأخلاقية من ملف عقوبة الإعدام بصورةٍ عامة، معهد بيو للأبحاث أصدر دراسة قبل أسابيع أظهرت تراجع نسب التأييد لعقوبة الإعدام في الولايات المتحدة مقارنةً بما كان سائداً في السابق، 56% من الأميركيين حسب هذه الدراسة يؤيدون عقوبة الإعدام في عام 2015، 70%  نسبة تأييد الأميركيين للإعدام في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، 40% من الديمقراطيين يؤيدون عقوبة الإعدام، 77% من الجمهوريين يؤيدون العقوبة.  ضيوفي في هذه الحلقة نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، البروفسور أحمد عاطف أحمد أستاذ الأديان في جامعة كاليفورنيا، ومجدي خليل مدير منتدى الشرق الأوسط للحريات، قبل أن أبدأ النقاش مع ضيوفي أرحب بالزميل رائد فقيه من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، رائد بدايةً ما هي أصداء الحُكم بإعدام مرسي في الأمم المتحدة بما فيها بطبيعة الحال مكتب الأمين العام بان كي مون.

رائد فقيه/مراسل الجزيرة: في الواقع عبد الرحيم الأمين العام للأمم المتحدة أصدر بياناً يوم صدور الحُكم بالإعدام على محمد مرسي والعشرات من الناشطين السياسيين في مصر، الأمين العام قال بأن هذا الإعدام يُنافي الأمم المتحدة التي ترفض من حيث المبدأ عقوبة الإعدام وهو قال بأن الأمين العام يتابع عن كثب هذه القضية مع الإشارة بأنه يدرك بأن القضاء المصري يضمن حق النقض أو التمييز لهذا الحُكم وبالتالي هو يتوقع محاكمات عادلة في هذا السياق وهو دعى أيضاً الأطراف السياسية في مصر إلى اتخاذ إجراءات من شأنها تعزيز الثقة المتبادلة بين الجهات السياسية بما يضمن الاستقرار والأمان في البلاد عوضاً عن اتخاذ إجراءات من شأنها تعميق الأزمة الراهنة في مصر وهذا ما يشبه إلى حدٍ ما كل المواقف التي تصدر عن الأمانة العامة للأمم المتحدة تجاه الأزمة المصرية ورغم أهمية القيمة المعنوية لمثل هذا القرار ولكن نحن ندرك بأن المواقف الأكثر إيلاماً هي تصدر عادةً عن مجلس الأمن الذي لم يكن له أي موقف واضح حتى الآن في هذه القضية.

4 قرارات ترفض عقوبة الإعدام

عبد الرحيم فقرا: على ذِكر مجلس الأمن ووكالات الأمم المتحدة الأخرى رائد، معروف أنه خلال دورات الجمعية العامة تُثار العديد من القضايا التي تطالب الدول باتخاذ مواقف إزاءها سواء تعلق الأمر بالإجهاض أو بالإعدام في هذه الحالة، ما هي أهم ملامح هذه السِجالات الآن في مختلف المجموعات في الأمم المتحدة؟

رائد فقيه: هذا صحيح عبد الرحيم، الأمانة العامة، الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت 4 قرارات بطبيعة الحال هي غير مُلزمة ولكن لها قيمة معنوية كبيرة، 4 قرارات ترفض عقوبة الإعدام، آخر هذه القرارات كان في ديسمبر من العام الماضي وقد لفت فيه نسبة التصويت الكبيرة لجهة رفض الدول الأعضاء لعقوبة الإعدام بناءاً على عدة عوامل هي تقول بأن عقوبة الإعدام وفي حال تنفيذ هذه العقوبة في ظل أي خلل في الإجراءات القضائية فإنه لا يمكن استرجاع العقوبة أو التعويض عن الذي تم إعدامه، هناك أيضاً وفق الجمعية العامة للأمم المتحدة والدراسات التي أصدرتها تقول بأن كل النسب والإحصاءات تشير بأن عقوبة الإعدام لا تُشكل عقوبة رادعة وأكثر إيلاماً من عقوبات السجن مدى الحياة أو السجن لمدة طويلة وبالتالي فإن هذا ينفي أهمية هذه العقوبة من جهة قانونية واجتماعية وأيضاً تعتبر الجمعية العامة للأمم المتحدة وفق قراراتها بأن عقوبة الإعدام هي تخالف الحق بالحياة وحقوق الإنسان بصورة عامة وفق جدول هذا التصويت فإن 117 دولة صوتت برفض عقوبة الإعدام فقط 37 دولة صوتت من أجل الحفاظ على هذه العقوبة فيما امتنعت 34 دولة وهنا تجدر الإشارة بأن الأكثرية الساحقة من الدول المؤيدة لعقوبة الإعدام هي من الدول النامية ولا سيما الدول العربية التي ربما فقط الصومال وتونس صوتتا لصالح رفض عقوبة الإعدام بين الدول العربية عبد الرحيم.

عبد الرحيم فقرا: الزميل رائد فقيه انضم إليّ مشكوراً من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أكثر من 200 كنيسة في الولايات المتحدة أصدرت بياناً أعلنت فيه رفضها لعقوبة الإعدام التي لا تزال تحظى بدعم كبير كما سمعنا قبل قليل من مختلف القطاعات من بينهم رجال الدين، فالسجن مدى الحياة في نظر هؤلاء أي المؤيدين لعقوبة الإعدام ليس كفيلاً بدرء الجريمة المروعة أو الجرائم المروعة التي تحدث في الولايات المتحدة أحياناً، أما دخول ساسة بارزين كالمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون على خط النقاش حول عقوبة الإعدام فقد يشير إلى أن هذه القضية ستصبح مسألة انتخابية في رئاسيات 2016، ماذا عن موقف المسلمين الأميركيين من عقوبة الإعدام في الداخل والخارج، قد لا نعرف الكثير عن تلك المواقف حتى الآن لكنه بات واضحاً أن هذه الشريحة تتكتل أكثر فأكثر من أجمل إسماع أصواتها في الكونغرس.

]شريط مسجل[

تعليق صوتي: أكثر من 250 ممثلاً عن الكتل والجمعيات الإسلامية الأميركية قدموا من أكثر 20 ولايةً أميركيةً إلى مقر الكونغرس في واشنطن، يتمثل هدف الرحلة في شرح مبادرةٍ تمثل محاولةً من مسلمي أميركا للانخراط بشكلٍ أكثر تأثيراً في صناعة قرار المشرعين الأميركيين، وإذا كانت المحاولة هي الأولى في نوعها فقد تكون أيضا أول الغيث حسب أصحابها.

مازن مختار/المدير التنفيذي للجمعية الإسلامية الأميركية: إحنا جينا من ولايات مختلفة في الولايات المتحدة على شان نقابل الممثلين بتاعنا في الكونغرس وعلى شان نعرض وجهة نظرنا وعلى شان نكون جزء من الحوار المجتمعي عن الإسلام والمسلمين اللي المسلمين غائبين عنه في أحوال كثيرة، فيبقى فرصتنا أنه نحن نعرض وجهة نظرنا.

تعليق صوتي: المطالب التي حملها ممثلو المنظمات الإسلامية الأميركية إلى الكونغرس تشمل الشأن الأميركي الداخلي إضافةً إلى تركيزها أيضاً على ملفاتٍ خارجية، ففي الملف الداخلي يرى هؤلاء أن هناك ثغراتٍ قانونيةً قد تسمح بوقوع ممارساتٍ عنصرية أو بتقويض العدالة في مجتمعٍ تتعدد فيه الأعراق والديانات ويشهد سجالاتٍ حادة حول قضية الإعدام مثلاً، أما في مجال السياسة الخارجية فقد جاء ممثلو هذه المنظمات محملين بهموم الوضع في العديد من البلدان العربية كسوريا والعراق ومصر حيث تتوالى أحكام الإعدام التي كان آخرها الحكم على محمد مرسي، كيف إذن بدت هذه المبادرة للمشرعين .

جودي تشو/عضو الكونغرس الأميركي: دعوني أهنئكم أولاً، لقد صنعتم التاريخ، هذا أول يومٍ يتجمع فيه مسلمو أميركا من أنحاء البلاد لإسماع صوتهم في الكونغرس إنه شيءٌ رائع.

تعليق صوتي: أصحاب المبادرة يرون فيها نقلةً نوعيةً في محاولة المسلمين التأثير على عملية صنع القرار، ولكن كيف يُقيمون حظوظ نجاحها.

أسامة الجمال/أمين عام مجلس المنظمات الإسلامية الأميركية: المجلس هو في بدايته، نحن لا نستطيع أن نقول بأن هو عبارة  عن قوة ضغط كبرى كما هو الـ أيباك على سبيل المثال وإنما هي الخطوات الأولى ونحن نعتقد بأننا نسير في الاتجاه الصحيح.

تعليق صوتي: قد يكون المسلمون الأميركيون من أقل الشرائح عرضةً لعقوبة الإعدام وأكثرها التزاما بقوانين البلاد كما يقولون ولكن العديد منهم يشتكي من التمييز ضدهم على أساس العرق أو الدين خاصةً منذ هجمات 11 من أيلول سبتمبر، وقد توفر هذه المبادرة فرصةً جديدةً لهم للمشاركة في مختلف الحوارات المجتمعية التي تحترم مع اقتراب كل انتخابات رئاسية.

]نهاية الشريط المسجل[

قناعات متزايدة بتجميد عقوبة الإعدام

عبد الرحيم فقرا: وأرحب بضيوفي في هذه الحلقة مجدداً نهاد عوض، أحمد عاطف ومجدي خليل، أبدأ بك نهاد عوض، عطفاً على ما شاهدناه في التقرير أين موقع المسلمين الأميركيين الآن في ظل هذه المبادرة التي تقدمتم بها في الكونغرس من السِجالات الأميركية حول مسألة الإعدام في سياقه العام؟

نهاد عوض: شكراً أستاذ عبد الرحيم في الواقع المسلمين الأميركيين الآن يشعروا أنهم جزء من التيار السياسي العام ومن الحراك المجتمعي خصوصاً في القضايا التي تهم المجتمع الأميركي وتهم المهتمين بحقوق الإنسان في الولايات المتحدة وخارجها، موضوع التنفيذ أو الحُكم بالإعدام على المجرمين أو على المتهمين بها قضية شائكة وتنقسم حولها الجماعات السياسية والدينية حتى في الولايات المتحدة، أقول أن المسلمين الأميركيين أقرب إلى المجتمع الديني الذي ينظر إلى شرعية حكم الإعدام من الاهتمام بأن حكم الإعدام قد يُقلل من انتشار الجريمة ولا ننكر أنها موجودة في الشريعة الإسلامية لكن تطبيق حكم الإعدام أيضاً مهم جداً لأنه يجب أن يستند على العدالة ولا يجب أن يكون هناك احتمال الخطأ به وما نلاحظه الآن في الولايات المتحدة وخارجها أن الإجراءات القضائية والقانونية فيها خلل كبير ومن هنا الكثير من الأبرياء تم إعدامهم ولا يوجد طريقة لاسترجاع هؤلاء بعد قتلهم ولا يوجد أي تعويض ومن هنا هناك قناعات متزايدة داخل الصف المسلم والمسيحي والعلماني في الولايات المتحدة وخارجها نحو تجميد عقوبة الإعدام أو عدم العمل بها لأنها من الأخطاء.

عبد الرحيم فقرا: على ذِكر طبعاً تجميد عقوبة الإعدام يحتاج لإجراءات ونقاشات تشريعية، أنتم تقدمتم بهذه المبادرة في الكونغرس وكما سبقت الإشارة الولايات المتحدة الآن تستعد لانتخابات عام 2016، ماذا سيكون بمقدوركم أنتم كتكتل في هذا التقرير الذي شاهدناه قبل قليل، ماذا سيكون بمقدوركم أن تقوموا به في دفع هذه السِجالات حول الإعدام في هذا الاتجاه أو في اتجاه آخر؟

نهاد عوض: هناك كما ذكرت هناك توجه كبير وجدي ومتنامي لإيقاف تنفيذ حُكم الإعدام أو إصدار حُكم الإعدام في الولايات المتحدة، الآن في حوالي 18 ولاية تُحرم عقوبة الإعدام، في 32 ولاية ما زالت تعمل به، منذ ساعات بالأمس ولاية نبراسكا قررت تجميد حُكم الإعدام بالتالي هناك تحالفات دينية وسياسية المسلمين واليهود والمسيحيين، هناك شبه تحالف يتنامى الآن وكذلك المنظومة العلمانية خصوصاً داخل الحزب الديمقراطي يشعر بأنه سيكون هناك توجه أكبر نحو وضع هذه على الانتخابات المحلية، بالنسبة للانتخابات الفيدرالية على مستوى الانتخابات الرئاسية لا يوجد مؤشر واضح على أن الكونغرس سيتبنى ذلك لأن ذلك يتعارض مع الدستور الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: طيب، مجدي خليل نحن طبعاً نُعرفك أولاً وأخيراً كضيف؟

مجدي خليل: أولاً أنا كناشط حقوقي ودي هيه الأهم في التقديم بالنسبة للمسألة اللي إحنا بناقشها أنا كناشط حقوقي ضد عقوبة الإعدام تماماً مناهض لعقوبة الإعدام منذ سنوات طويلة ومُشارك في مؤتمرات دولية عن مناهضة عقوبة الإعدام لأن الحق في الحياة هو أسمى الحقوق الإنسانية، الحق في الحياة هو أسمى الحقوق الإنسانية وبالذات إحنا نركز على القتل باسم العدالة أو جريمة العدالة لأن العدالة المفروض لا تقتل باسم العدالة المفروض تحمي الناس باسم العدالة ولا تقتلهم باسم العدالة فمن هذا المنطلق لو تقدم أمامي الشيطان نفسه لن أحكم عليه بالإعدام سأترك شأنه إلى الله، ثانياً عقوبة الإعدام أولاً تنهي الحياة الإنسانية من ناحية وتنهي الكرامة الإنسانية أعلى كرامة هي الحياة إنك تنهيه تنهي الكرامة الإنسانية، ثانياً تنهي اختيارات الإنسان حتى لو كان مخطئا تكون أمامه فرصة للاختيارات في المستقبل إذا كانت دينياً فهي التوبة إذا كانت اجتماعيا فهي الإصلاح فبالتالي ده أنت تنهي تماماً هذه الخيارات لكن، ولكن بقى دعنا إلى هذه المشكلة الكبيرة اللي تواجه العالم في مسألة عقوبة الإعدام أنه ليس كما قال الأخ رائد فقيه من نيويورك الدول النامية ولكن الدول الإسلامية هي التي متمردة على إلغاء عقوبة الإعدام إذا نظرت إلى خريطة العام الماضي 21 دولة طبقت عقوبة الإعدام بالفعل منهم 14 دولة إسلامية.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة لعقوبة الإعدام هنا في الولايات المتحدة استنادا إلى الأرقام التي سمعناها في بداية البرنامج، يعني كيف تقرأ أنت الوضع في الولايات المتحدة استنادا إلى هذه الأرقام بالنسبة لمواقف عموم الأميركيين من الإعدام؟

مجدي خليل: بالنسبة لمواقف عموم الأميركيين كانت طبعاً في تراجع مستمر وأعتقد أن هذه العقوبة لن تستمر، الولايات المتحدة نفذت 35 حُكم إعدام ولكن الولايات المتحدة تراعي فكرة إجراءات العدالة لسنوات أحياناً تأخذ 10 سنين أحياناً تأخذ 15 سنة قبل تنفيذ عقوبة الإعدام ولكن الأفضل الأفضل هو فكرة أنه تلغى تماماً عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة الأميركية ونحن مناهضين، أنا مش مناهض بس لحكومة الإعدام أنا مناهض للحبس مدى الحياة وبقول أنه لا بد أن تكون هناك في حالات نادرة المجرمين الخطرين جداً لأنك تحرم إنسان مدى الحياة من رؤية الحياة وتحبسه في زنزانة، أنا.

عبد الرحيم فقرا: طيب طيب.

مجدي خليل: هذا أنا ضده ولكن.

عبد الرحيم فقرا: فهمنا فهمنا.

مجدي خليل: باستثناءات قليلة فقط لا غير.

عبد الرحيم فقرا: فهمنا موقفك فهمنا موقفك، أحمد عاطف، سمعنا بعض التوافق سمعنا الاختلاف فيما يتعلق بمسألة الإعدام في الولايات المتحدة يعني هل العامل الديني يمكن أن يوفر أرضية توحد الأميركيين حسب قراءتك فيما يتعلق بموقفهم إزاء الإعدام أم العكس يمكن أن توفر أرضية تزيد أو توسع الهُوة في مواقفهم إزاء مسألة الإعدام؟

أحمد عاطف أحمد: يعني إذا بدأنا بالدين المشكلة أن الدين يُفسر بطرقٍ مختلفة، في الولايات المتحدة ما زالت الأغلبية مع عقوبة الإعدام كما قال الأخ نهاد عدد الولايات التي تقبلها يزيد على الولايات التي لا تقبلها والمحكمة العليا وهي المحكمة التي تقرر التي تفسر الدستور الفيدرالي ترددت في مسألة عقوبة الإعدام فما تزال هناك جرائم فيدرالية العقوبة عليها الإعدام، الأميركيون مختلفون لكن أنا في ظني أن هذا البحث يزداد تشوقاً وأن هناك تغيراً كبيراً سواءٌ قررت نبراسكا أن تكون الولاية 19 أم لا وفي وقت قصير، الواقع في الولايات المتحدة وهذه معلومة مهمة، سنة 95، 96 كانت أكثر سنة في تاريخ الولايات المتحدة تم فيها إعدام عدد من الناس 309.

عبد الرحيم فقرا: لماذا؟

أحمد عاطف أحمد: هو طبعاً هو موجود في القانون هو سببه يقول المؤرخون أن سنة 76 سنة 76 وحُكم إعادة الحُكم شجع أنصار العقوبة فعادوا يطبقونها وعاد القضاة الذين يحبون هذه العقوبة يطبقونها بتساهل حتى بلغنا هذا الحد الأقصى.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

أحمد عاطف أحمد: 309 وكان هذا بدايةً بقوةٍ لمن دعوا إلى إلغائها فزاد عدد الولايات من هذه النقطة سنة 96 من 12 ولايةً إلى 18 ولايةً الآن.

عبد الرحيم فقرا: طيب طيب ربما نحن غالينا بعض الشيء في البعد التاريخي لهذه المسألة لكن بيت القصيد عندنا نحن في هذه الحلقة وإذا كان هذا هو موقف الشعب الأميركي من مسألة الإعدام سواء وافق أو اختلف شاهدنا النِسب، إلى أي مدى تعكس تلك النِسب نبرة البيان الذي تحدثت به إدارة الرئيس باراك أوباما في موضوع صدور حق عقوبة الإعدام ضد محمد مرسي ؟

أحمد عاطف أحمد: نعم هذا جميل، أنا في ظني أن الأغلبية كما قال تقريركم وبتغير الأجيال يعني أن تطور الأجيال وأن الأجيال الأصغر ستكون نِسب رفض الإعدام فيها أكبر من الأجيال الأكبر سِناً وأن هذا ينطبق أيضاً على المسلمين في الولايات المتحدة من مشاهداتي ومن معرفتي بهم أنهم يغلب عليهم بمرور الوقت وبمرور الأجيال أن يميلوا إلى رأي الأغلبية الأميركية، أما كلام الرئيس أوباما والله جزء منه مُحير يعني إذا كانت الولايات المتحدة فعلاً لا تريد أن تصدر كل هذه العقوبات عقوبات الإعدام كان عليها أن تبذل جهداً لكن الواقع أنا طبعاً الحُكم لم يصدر حتى الآن المستشار شعبان الشامي قال نستشر المفتي ثم نعود وسأعطيكم الحُكم إذا صدر الحُكم مُسبباً واستعمل فيه المادة 77 من الفقرة الثانية التي تقول إن الرئيس مرسي اتصل بجهاتٍ أجنبية لزعزعة مصالح البلاد وللعمل ضد مصلحة البلاد هذا سيكون شيئاً جديداً.

عبد الرحيم فقرا: طيب، مجدي قبل أن أعود إلى نهاد، في مسألة موقف الإدارة الأميركية تحديداً من الحُكم الذي صدر ضد محمد مرسي يعني بالنسبة لك أنت هل تسمع أي صدى للأرقام المتعلقة بموقف الأميركيين الشعب من مسألة الإعدام هل تسمع أي صدى لتلك الأرقام في الموقف الذي اتخذته هذه الإدارة من مسألة الإعدام ضد محمد مرسي؟

مجدي خليل: خلي بالك، في 3 نقاط في هذا الموضوع النقطة الأولي افصل بين الموقف الأخلاقي للشعب الأميركي الذي يتزايد برفض عقوبة الإعدام سنوياً بصرف النظر عن أي قضية أخرى، الموقف السياسي الأميركي وهو موقف براغماتي يتبع مصالحه وليس له علاقة بالموقف الأخلاقي الأميركي، الموقف الثالث هو موقف المنظمات الإسلامية الأميركية وهي تعمل في معظمها لصالح الإخوان المسلمين والآن نشطت للدفاع عن مرسي ليس دفاعاً عن قضية أخلاقية ولكن دفاعاً لأن الشريعة تبيح ذلك ولكن دفاعاً عن موقف سياسي للإخوان المسلمين، رابعاً ماذا لو كان مرسي نجح في إحباط 30 يونيو وأعدم أعدم وليس حُكماً فقط أعدم السيسي ورفاقه، هل كانت الولايات المتحدة الأميركية الإدارة الأميركية وإدارة أوباما بالتحديد ستصدر بياناً ضد هذا الإعدام؟.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

مجدي خليل: أنا أقول لك لن لن.

عبد الرحيم فقرا: لأ لأ لحظة لحظة يعني دعنا نتحدث عما هو حاصل ليس عما ما كان يمكن لأوباما أن يحصل، إدارة أوباما الآن..

مجدي خليل: نعم، إدارة أوباما منحازة للإخوان المسلمين.

عبد الرحيم فقرا: طيب إدارة أوباما أصدرت البيان الذي سمعناه من الناطق باسم وزارة الخارجية؟

مجدي خليل: نعم.

عبد الرحيم فقرا: أنت تقول هذا موقف أخلاقي يتعلق بالشعب ليس له أي علاقة بالبيان الذي صدر عن البيت الأبيض، لحظة؟

مجدي خليل: مضبوط.

عبد الرحيم فقرا: نحن الآن في فترة انتخابية في الولايات المتحدة يعني هل يُعقل أن تقول الولايات المتحدة، أن تقول الإدارة الأميركية كلاما دون أن تأخذ مشاعر الشعب الأميركي علماً بأنه يستعد لانتخابات؟

مجدي خليل: لم تأخذ مشاعر الشعب الأميركي ولا يعنيها في المسائل السياسية الدولية وهي لا تتوقع أنه في ردة فعل أميركية على مثل هذه البيانات لأن هذه البيانات غالباً لا يحتفي بها الأميركيون، الشارع الأميركي والمؤسسات الأميركية الأخلاقية لا تحتفي بمثل هذه البيانات هي موجهة للخارج ولمصالح سياسية بحتة ومن ثم فليست موجهة أساساً للرأي العام الأميركي وليست موجهة أساساً للشعب الأميركي، فبالتالي نعود مرة أخرى، الإدارة الأميركية إدارة أوباما منحازة للإخوان المسلمين وصدور هذا البيان أنا مع إلغاء العقوبة أخلاقياً ولكن هذه المسائل بيانات سياسية وليست بيانات أخلاقية كما نحن ندافع عن إلغاء عقوبة الإعدام.

عبد الرحيم فقرا: طيب طيب، نهاد عوض كثير من النقاط تريد أن نعود إليها أولاً ما قاله مجدي بأن ما قالته الإدارة الأميركية في موضوع إعدام مرسي، مسألة براغماتية لا علاقة لها بالموقف الأخلاقي للشعب الأميركي، هل توافق أنت على هذا أن الكلام يمكن أن يكون صحيحاً حتى في فترة انتخابية؟

نهاد عوض: لا يوجد هناك استطلاع رأي عما يجري في مصر أو عن صدور الأحكام التي صدرت مؤخراً وبالتالي لا يوجد ولا يمكن لأي إنسان أن يقول أن ذلك مرتبط به، لكن أيضاً هناك كما ذكرت أن هناك ازديادا في تراجع شعبية أو تأييد حُكم الإعدام في الولايات المتحدة، إذا نظرنا أقرب هيئة تُمثل الرأي العام الأميركي هي المؤسسات الإعلامية الأميركية، صحيفة واشنطن بوست نيويورك تايمز انتقدوا بشدة صدور أحكام الإعدام ضد مرسي و100 من أتباعه وقالوا أنها تُمثل حملة مسعورة وتُشيطن الإسلاميين على أنهم خطر داهم وهي رسالة خاطئة لشعب لا يؤمن بالعصيان المُسلح أي الشعب المصري وهي دعوة صريحة إلى استخدام السلاح كقوة للتعبير عن النفس، هذا هو كلام صحيفة نيويورك تايمز بمعنى آخر أن المراقبين والمحللين السياسيين في المجتمع الأميركي يُدركوا فداحة وخطورة صدور هذه الأحكام، بالنسبة لموقف الإدارة الرسمي أنا أعتقد نعم أن موقف الإدارة براغماتي لكن أيضاً يستند على القوانين الدولية ولماذا هناك .

1700 حكم إعدام صدر بعد الانقلاب

عبد الرحيم فقرا: يعني أي جانب عفواً، أي جانب أي جانب من كلام الإدارة الأميركية ينعكس فيه هذا الاستناد إلى القوانين الدولية بتصورك؟

نهاد عوض: لأن القانون الدولي والأعراف الدولية بما فيها ميثاق حقوق الإنسان في الوطن العربي والأمم المتحدة والمواثيق الدولية تقول أنه لا يمكن أن تستخدم القانون أو حُكم عقوبة الإعدام لتصفية الخصوم السياسيين، هناك 1700 أو أكثر من 1700 حُكم إعدام صدر بعد ما يُسمى بالانقلاب أو ثورة الثالث من يوليو تحت سيطرة السيسي ولم يُستأنف منها إلا 230 حُكم وغالبية هذه الأحكام هي مُوجهة للخصم السياسي.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا بالنسبة لإدارة أوباما إدارة أوباما لم تقل أنا كإدارة أدين هذا الحكم الذي صدر ضد حكم مرسي قالت إنه لا يتماشى مع ما يجب ما كان يجب أن يكون وأن نظام السيسي يستخدم هذه القوانين..

نهاد عوض: نعم.

عبد الرحيم فقرا: لتصفية الحسابات السياسية أين الجانب القانوني..

نهاد عوض: الحكومة الأميركية تستند إلى النفس السياسي والقانوني الذي يحرم استخدام القانون والقضاء لتصفية الخصوم السياسيين لأنهم يشموا رائحة الاستهداف السياسي لاستئصال المعارضة السياسية في مصر لكن الموقف من وجهة نظري كان ضعيفا لأنه لم يمسك العصا من المنتصف إنما مسك الجزرة من المنتصف لأن الجزرة هي استخدام المساعدات الأميركية لمصر سواء بإيقافها أو تجميدها أو الاستمرار بها..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

نهاد عوض: وبالتالي الحكومة الأميركية تستند على علاقتها بمصر من جانب المساعدات وهي لم تدن إنما انتقدت.

عبد الرحيم فقرا: طيب لو سمحتم لي أحمد لو سمحتم لي أريد أن آخذ استراحة قصيرة، عندما نعود من الاستراحة سنبدأ بك ثم نواصل المسير، استراحة قصيرة إذن.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ومعي فيها للتذكير نهاد عوض أحمد عاطف ومجدي خليل، أحمد عاطف في نهاية الجزء الأول كنا نتحدث عما وصفه نهاد بإمساك أوباما للجزرة من الوسط، ماذا تقرأ أنت في البيان الذي صدر عن إدارة الرئيس باراك أوباما فيما يتعلق في مسألة الحكم ضد مرسي وفيما يتعلق بالأرقام هنا في الولايات المتحدة في أوساط الشعب الأميركي إزاء مسألة الإعدام؟

أحمد عاطف أحمد: طيب لم يدهشني أن يكون الرئيس أوباما قد وصل في قرارة نفسه كدارس القانون أنه يجب إلغاء عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة لأن هذا هو الاتجاه العام لكن كما قال الأستاذ نهاد ما ينصبُّ إليه كلامه إذا كان كلاما في القانون هو الإجراءات القانونية، الضمانات الإجرائية، نعم قد تقول أن عقوبة الإعدام مقبولة لكن كيف تصل إلى هذا الحكم، قضية السجون أظن تعتمد على الشهود وسجلات السجون فقط، فهذه يمكن استعمالها يعني ربما دعوى الرئيس أوباما أن هذه المحكمة محكمة سياسية من هذا النوع من هذا الاتجاه أما مسألة التأثير ويعني ماذا تريد الولايات المتحدة في علاقتها بالحكومة فهذا لا أستطيع الكلام فيه..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا أنا دائما أعود لمسألة الانتخابات المقبلة..

أحمد عاطف أحمد: طيب..

عبد الرحيم فقرا: يعني هناك رئيس للولايات المتحدة يتحدث إلى الخارج بالتأكيد..

أحمد عاطف أحمد: نعم.

عبد الرحيم فقرا: لكن هذا الرجل يعرف أن هناك تجمعات وهناك منظمات وحركات هناك في المجتمع الأميركي بعضها يؤيد عقوبة الإعدام بعضها لا يؤيد هل يعقل أن رئيس الولايات المتحدة يتوجه إلى الخارج بخطاب ويغفل تماما ما يدور في الداخل؟

أحمد عاطف أحمد: هو لا يتغافل عن الداخل لكن كما قال الأستاذ مجدي هو لا يعتني كثيرا بالداخل، ليس كل الناس من الولايات المتحدة يستمعون إلى خطابات الرئيس أوباما عن المسائل الدولية لكن هناك شيء مهم، شخصية الرئيس أوباما في ستة سنوات ونصف كما بدأنا نعرفه الآن هو لا يخاف من أن يقول ما ليس مشهورا وما ليس غالبا، يعني هذا الرجل قال إنه مع الزواج المثلي وإنه بحث هذه المسألة تطور كثيرا فيها..

عبد الرحيم فقرا: لكن عفوا عفوا هذا بيت القصيد يعني فيما مسائل مثل الإجهاض وزواج المثليين..

أحمد عاطف أحمد: نعم.

عبد الرحيم فقرا: هذا الرجل كأي رئيس يستند إلى حاضنة شعبية عندما يتخذ موقفا في مثل هذه القضايا..

أحمد عاطف أحمد: لكن هذه هي طبيعة النظام الأميركي يعني من حق الرئيس ليس من حق الرئيس أن ينفذ قانونا ضد قانون البلاد ولكن يحق له أن يدعو الناس إلى التغيير، القضاة يستطيعون ذلك هذا شيء يدهش بعض الناس، قضاة المحكمة العليا هؤلاء التسع أو التسعة القضاة يصح لواحد فيهم أن يقول خاصة إذا لم يكن ينظر قضية تتناول نفس الموضوع إنه أو إنها ضد إحدى القوانين وإنها تتمنى أن يتغير القانون..

عبد الرحيم فقرا: طيب مجدي تحملني دقيقة سأعود إليك بعد دقيقة..

مجدي خليل: دائما..

محاولة لشيطنة الإخوان المسلمين

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة للحاضنة الشعبية يعني أنتم شاهدنا في بداية البرنامج لكم مبادرة في الكونغرس للتأثير على السياسة و و و يعني هذا الرئيس باراك أوباما هل يعقل أنه يتخذ مواقف في الخارج دون أن يأخذ مثل هذه التكتلات في الداخل بعين الحسبان، هناك مسلمون في هذا المجتمع مجدي يتهم يقول معظم المسلمين الأميركيين يدعمون حركة الإخوان المسلمين معقول إن أوباما يتحدث دون أن يأخذ هذه الحسابات بهذه الاعتبار؟

نهاد عوض: يعني كما ذكرت الرئيس أوباما حاول قراءة الساحة الأميركية والتفاعلات السياسية وهناك زيادة في الضغط لإنهاء عقوبة الإعدام لكن ما أصر عليه هو أن إدارة الرئيس أوباما تدرك الأخطار والمخاطر السياسية من السكوت على إصدار أحكام بالإعدام على سياسيين معارضين وليسوا مجرمين، لم يقوموا بجريمة مفروغ منها، لم يكن هناك إجراءات قضائية عادلة هناك أحكام بالجملة بالإعدام يعني سياسيا قد يكون من الانتحار السكوت عليها وعدم انتقادها، من جانب آخر لا يوجد تيار اسمه الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة هناك مؤسسات إسلامية أميركية تؤمن بالعدالة وتؤمن بسيادة القانون وتتحدث، نحن في يوم من الأيام انتقدنا أداء الرئيس مرسي في بعض سياساته ولا نتفق معهم في كل شيء وتهمة أن الولايات المتحدة وإدارة الرئيس أوباما هي في حاضنة الإخوان المسلمين أو تأثير المؤسسات الإسلامية عليه جزء من التخويف وشيطنة الإسلاميين..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

نهاد عوض: والمسلمين..

عبد الرحيم فقرا: نحن طبعا لا نريد أن نخوض في هذا الجانب لو سمحتم لي عفوا مجدي يعني بالنسبة للرئيس باراك أوباما في قراءتك أنت ما حجم التحدي الذي يطرحه هذا الحكم وأنت قلت الرئيس براك أوباما يتصرف ببراغماتية، ما حجم التحدي الذي يطرحه الحكم بالإعدام ضد مرسي بالنسبة لبراغماتية باراك أوباما في تعامله مع الملف المصري؟

مجدي خليل: نعم أجاوب على السؤال من خلال عدة نقاط، أول حاجة هذه أحكام مفرطة في الإعدام وليس التنفيذ، لن ينفذ حكم إعدام وحده أقولها لك آخر تنفيذ في إسلامي تم سنة 66..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

مجدي خليل: في سيد قطب..

عبد الرحيم فقرا: نمر إلى النقطة الثانية.

مجدي خليل: النقطة الثانية، بالنسبة إلى الإسلاميين هم الأكثر عشان ندخل لأن أنت تبص هم الأكثر نشاطا في الدعوة لعقوبة الإعدام الإخوان المسلمين كانوا الأكثر نشاطا في البرلمان المصري في الدعوة لعقوبة الإعدام.

عبد الرحيم فقرا: خلينا من البرلمان المصري خلينا في الولايات المتحدة رجاء.

مجدي خليل: نمرة ثلاثة، نمرة ثلاثة ليست هناك أؤكد أنه ليست هناك ضمانات كافية للمحاكمات التي تمت في مصر ليست محاكمات منصفة تماما هي محاكمات عن جرائم مش عشان مواقف سياسية..

عبد الرحيم فقرا: عن أوباما الآن بالنسبة..

مجدي خليل: على أوباما..

عبد الرحيم فقرا: الذي يطرح هذا الوضع هي سياسة أوباما إزاء مصر.

مجدي خليل: بالنسبة لسياسة أوباما إزاء مصر لن أقول ما قاله الأستاذ نهاد عوض بقطع المعونة عن مصر لأنه قال لك أن المعونة لازم يقطع المعونة لكن أنا طبعا مع استمرار المعونة..

نهاد عوض: لا..

مجدي خليل: قلت هذا، قلت هذا.

نهاد عوض: أنا قلت الخيارات المتاحة للإدارة..

مجدي خليل: أنت قلت إنه ما استخدم الخيارات الحقيقية..

عبد الرحيم فقرا: طيب طيب هو يقول لم يقل خلص تفضل..

مجدي خليل: المشاهدون يعني يحكمون في النهاية، أنا أقول كالآتي أنه لازم كان أوباما يصدر مثل هذه البيان لأن أول حاجة فيها رائحة سياسية بالإضافة إلى أن هناك في جانب جنائي لكن هناك رائحة سياسية لأنهم يمثلون المعارضة، نمرة اثنين لأن هذه الأحكام المفرطة الأحكام وليست التنفيذ، الأحكام المفرطة في الإعدام بالخمسينيات والأربعينيات لا يمكن أن تكون أحكاما عادلة لا يمكن أن تكون أحكاما عادلة وبالتالي كموقفه كرئيس لازم يطلع بيان يقول كده، ثالثا أن انحيازه للإخوان المسلمين جانب آخر كان لابد أن يصدر مثل هذا البيان فهناك العديد من العوامل التي تجعل أوباما يصدر مثل هذا البيان ولكن لك أن..

عبد الرحيم فقرا: يعني عفوا يعني أنت تقول ما يحكم لهجة البيان الصادر عن الإدارة الأميركية ليس الوضع في الداخل الأميركي بل الوضع في مصر نفسها وموقف إدارة باراك أوباما مما يدور داخل مصر..

مجدي خليل: والعلاقات الأميركية العربية والعلاقات الأميركية المصرية هذه التي تحكم مش الداخل الأميركي أنا في تقديري أضعف ما يكون العلاقة مع الداخل الأميركي ولكن الأكثر العلاقات العربية الأميركية والعلاقات المصرية وخاصة أن أغلب الدول العربية داعمة لمصر في موقفها من جماعة الإخوان المسلمين ولكن في نقطة ثانية كما قلت لك هذه نقطة أساسية إذا كان أنا دي الوقت بدافع عن حق محمد مرسي وجماعته ضد عقوبة الإعدام..

عبد الرحيم فقرا: لا نحن لا نريد الدفاع عنه..

مجدي خليل: أنا بدافع لأنني برفض عقوبة الإعدام..

عبد الرحيم فقرا: طيب نريد قراءة لموقف إدارة الرئيس براك أوباما من حكم الإعدام ضد مرسي، مرسي بريء أو غير بريء نترك هذا للمصريين ولمحاكم المصريين وغيرهم..

مجدي خليل: Ok فيما يتعلق... لا مش مرسي بريء لأن ما دعا إليه مرسي ما توفر في خلال فترة حكم مرسي وفقا للشريعة الإسلامية يستحق الإعدام..

عبد الرحيم فقرا: طيب موقف أوباما..

مجدي خليل: يستحق الإعدام..

عبد الرحيم فقرا: أوباما أوباما..

مجدي خليل: نحن قلنا موقف أوباما..

عبد الرحيم فقرا: عفوا عندما يتحدث أوباما باللهجة التي تحدث بها عن إعدام مرسي ما هو حجم التحدي الذي تقرأه أنت بالنسبة لأوباما بالنسبة للملف المصري؟

مجدي خليل: لا يوجد تحديات في إدارة الملف المصري، العلاقات المصرية الأميركية في فريقين في الولايات المتحدة، فريق واقعي يرى أن الأمور في مصر تسير في اتجاه معقول ويقوده جون كيري وما قاله في مؤتمر الاقتصاد المصري كان كلاما متزنا يقول أن يدعم الاتجاه المصري نحو التغيير وهناك بعض المتشددين وبعض اللوبيات الإخوانية التي تعمل في واشنطن وبغزارة ومنها ضغط على واشنطن بوست ونيويورك تايمز وشركات البي آر والـ Lobbing يصرفوا ملايين مع تركيا مع غيرهم مع ملايين الملايين تصرف ونشطت الحركة الإسلامية بعد سقوط مرسي ولم تكن بهذا النشاط قبل سقوط مرسي..

عوامل تؤثر على موقف أوباما

عبد الرحيم فقرا: وأنت تقول هذه العوامل تؤثر على موقف أوباما، هذه العوامل التي ذكرتها..

مجدي خليل: هو موقفه محدد أصلا من دعم الإخوان المسلمين.

عبد الرحيم فقرا: طيب نهاد يعني كيف تقرأ أنت..

نهاد عوض: نعم.

عبد الرحيم فقرا: التحدي بالنسبة لإدارة أوباما فيما صدر منه في البيان الذي سمعناه؟

نهاد عوض: هذا شيء متوقع لأن الرئيس الأميركي يعني اقلب السيناريو لو تم في الولايات لو أراد الحزب الجمهوري أن يصفي الحزب الديمقراطي ويستخدم القضاء لإزالة المعارضة السياسية ستكون فضيحة وكارثة على مستوى الولايات المتحدة ومن هنا أخلاقيا لا يمكن ﻷي هيئة سياسية وقمة الهرم السياسي في العالم هي الولايات المتحدة ممثلة بالرئيس أوباما أن يسكت أو لا ينتقد إجراءات بالجملة  كي يعامل المعارضون السياسيون على أنهم ليس لهم أرواح وكأنهم قطيع وبالتالي يعني موقف الإدارة ليس قويا بالمناسبة..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا يعني مجدي ما يقوله مجدي، مجدي يقول إنه يشتم رائحة تأثير مجموعات معينة بما فيها الإخوان المسلمين..

نهاد عوض: بالعكس العكس تماما..

عبد الرحيم فقرا: على أوباما.

نهاد عوض: العكس تماما..

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

نهاد عوض: أنفقت بعض الدول عربية دون أن أسميها ولو وقامت الجزيرة بالبحث في ذلك لوجدت أن بعض الدول العربية أنفقت خلال الثلاث سنوات الماضية ما يقدر بحوالي 60 مليون دولار على شركات علاقات عامة تحاول انتزاع قرار وتأييد لتصنيف بعض الحركات الإسلامية السياسية المعتدلة إلى حركات إرهابية كما يتم الوضع في بريطانيا، لم يستطيعوا استخلاص هذه القرارات والمواقف السياسية لأنها تناقض القيم والمبادئ والقوانين الأميركية التي تدعو إلى السلمية بينما الحركات التي مما يسمى أنها إسلامية لم تنفق أكثر من  مليون ونصف مليون دولار بمعنى آخر..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

نهاد عوض: الجهود الجبارة..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

مجدى خليل: أرد عليه..

عبد الرحيم فقرا: لا لا..

نهاد عوض: لانتزاع قرارات..

عبد الرحيم فقرا: الآن خرجنا عن نطاق المسألة التي نناقشها أحمد عاطف يعني بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما ما هو التحدي الذي ربما تقرأه أنت فيما قاله أوباما بالنسبة لمسألة إعدام مرسي؟ هل هذا الرجل باراك أوباما يشعر أنه كان يجب أن يتحدث بكلمات محسوبة حتى يتفادى هذا التحدي أو ذاك في إدارة الملف المصري أم أنه قال كلاما من المفترض أن يقوله أي رئيس أميركي جهوري?

أحمد عاطف أحمد: كلامه يمكن الدفاع عنه ويصير بحثا قانونيا خالصا لأن الكلام في عقوبة الإعدام شيء والكلام في تطبيقاتها في حالات معينة شيء آخر يعني إذا كانت الولايات المتحدة مثلا ضد أعضاء بعض دول المعسكر الشرقي وقرر هؤلاء أن يعدموا تشاوتشيسكو كما فعلوا وأتى الرئيس الأميركي وقال بالطريقة التي حوكم بها هذا الرجل والطريقة التي ينفذ الحكم لا نقبل ما حدث، لا يلزمه هذا أن يكون ضد عقوبة الإعدام في كل شيء، فأنا أظن أن الرئيس أوباما لا كلامه يمكن الدفاع..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا معروف تقليديا أن الرئيس باراك أوباما في الأصل لا أقول الآن في الأصل أتى من اليسار الليبرالي..

أحمد عاطف أحمد: نعم.

عبد الرحيم فقرا: كانت له قاعدة من اليسار الليبرالي تحرك خلال الست والسبع سنوات الأخيرة من حكمه تحرك بعيدا عن هذه القاعدة ليخاطب قواعد أخرى هل تلمس أنت هذا التحرك في بيانه إزاء مرسي؟

أحمد عاطف أحمد: في هذا البيان لا، لكن هذا الكلام صحيح إجمالا، الرئيس أوباما تغير كثيرا قال بعض الناس إنه لم يكن يساريا أبدا وأنه تغير قبل أن يقرر أن ينخرط في الحزب الديمقراطي وأن يطلب هذا الترشح للرئاسة لكن بلا شك هذه السنوات الست السنوات الست والنصف غيرته تدريجيا، مثلا رجل كان يفكر وهو أستاذ في القانون ورجل يساعد الفقراء في شيكاغو..

عبد الرحيم فقرا: باراك أوباما تقصد؟

أحمد عاطف أحمد: باراك أوباما أن الحكومة الأميركية تبالغ في استعمال الجيوش وأحيانا تقتل الأبرياء وما إلى ذلك ثم يأتي ويجد أن الطائرات من غير طيار أحسن من غيرها وأشياء ربما كان يفكر وهو يبحث مسألة الترشح أن بوش تطرف فيها أن تشيني تطرف فيها، هناك مقاله في هاربيرز ماغازين في مجلة هاربيرز هذا الشهر للأستاذ هورفتش أستاذ اللغة الإنجليزية في جامعة هيل يعني فيه شيء من الردح الأكاديمي أو المبالغة في نقد الرئيس أوباما، أنا لست معه تماما لكن بعض الكلام صحيح وهذا مهم، لأنك يعني أنا طبعا لم أبتلى بأن أكون عاملا مع الحكومات لكن هناك شيء يتكرر إذا كنت أستاذا وإذا كنت إعلاميا..

عبد الرحيم فقرا: أكيد..

أحمد عاطف أحمد: وإذا كنت.. هذا يتغير عندما تعمل مع الحكومة المسؤوليات كبيرة والخوف كبير فأنا أظن نعم أن الرئيس أوباما تعرض لخوف كبير وتغير كثيرا في إباحته للتصنت مثلا أو التنصت في تساهله في حق الخصوصية الـPrivacy في مسألة قتل الناس القتل Extra..

عبد الرحيم فقرا: خارج القانون..

أحمد عاطف أحمد: أو خارج القضاء.

عبد الرحيم فقرا: طيب مجدي بالنسبة لتحرك أوباما في الطيف السياسي ماذا تقرأ أنت فيما قاله عن مسألة إعدام مرسي بالنسبة لتحركه في الطيف السياسي الأميركي والأيديولوجي؟

مجدي خليل: أعتقد إن إدارة أوباما يوما بعد يوم والإدارة التي ستليها ستقبل مصر وستقبل مصر كما هي وبالتالي هناك رغم هذه البيانات الروتينية فإن الاتجاه نحو التعامل مع مصر بواقعيه هو التيار الذي يسود ولكن دعني أرد على عدة نقاط بسيطة بسرعة للأستاذ نهاد، أولا القياس خاطئ لما يقول لما يجيء الحزب الجمهوري يستأصل الحكم الديمقراطي، القياس خاطئ، جماعات الإخوان المسلمين ليست هي الحزب الديمقراطي عندما تقول الرئيس مرسي وقف في الإستاد وحرض على الشيعة بالقتل وتم قتل أكبر إمام شيعي وسحله في الشوارع، الرئيس مرسي قتل متظاهرين أمام الاتحادية ولا يستطيع أوباما أن يفعل هذا أو غير أوباما أو غير حزب الرئيس مرسي دعا إلى الجهاد في سوريا من قلب إستاد القاهرة بمعنى روحوا أقتلوا السوريين، الجهاد هو القتل هو قتل الناس روحوا اقتلوا البشر عشان توقع..

عبد الرحيم فقرا: يا مجدي..

مجدي خليل: وبالتالي وفقا..

عبد الرحيم فقرا: أنت دائما..

مجدي خليل: لا أنا أتكلم عن قياس..

عبد الرحيم فقرا: لحظة أنه القياس هناك من سيجادل نسبة إلى كلامك بأن هناك رجل قتل آلاف المصريين في حكمه حتى الآن ولا عبد الفتاح السيسي لم يصدر ضده حكم الإعدام وليس هذا..

مجدي خليل: عمليات الإرهاب التي..

عبد الرحيم فقرا: ليس هذا النقاش سؤالي هو أين أنت أين تلمس تحرك أو تغير أو تحول أوباما في الطيف السياسي من خلال البيان الذي أصدره إزاء إعدام مرسي؟

مجدي خليل: بلا شك أن هناك بعض القرارات وبعض الأحكام في مصر لا يجب الصمت عليها لأنها ليست فيها ضمانات للعدالة لا يجب الصمت عليها وبالتالي إدارة أوباما وأي إدارة في العالم محترمة لا بد أن تنتقدها ولكن على المستوى السياسي هناك تحرك واقعي تجاه العلاقة مع مصر وتجاه احتضان مصر مرة أخرى وتجاه أن تكون مصر صديقا أميركيا كما كانت وخاصة أن مصر أكبر من البترول لأن مصر موقع وشعب 90 مليون وأشياء أخرى كثيرة، فبالتالي هناك تحرك واقعي، وكمان أضف إلى ذلك إن هناك مؤسسات أميركية كثيرة أشادت بموقف الرئيس السيسي فيما يتعلق بالإصلاح الديني وفي مقاومة الإرهاب وهذا له صدى أيضا في الإدارة الأميركية وفي الكونغرس تحديدا.

عبد الرحيم فقرا: نهاد.

نهاد عوض: بالإضافة أنا متفق مع مجدي في بعض النقاط لكن أيضا الإدارة تخشى لو تم استئصال المعارضة السياسية الإسلامية في الدول العربية هذه رسالة واضحة لمحاولة تجنب حرب أهلية في مصر كالتي تجري الآن في سوريا وفي اليمن وفي ليبيا وفي بلاد أخرى في المنطقة للأسف، وكذلك من خشية استخدام بعض الإسلاميين أو العودة إلى السلاح واستخدام العنف وهي كذلك أيضا قد تكون لو لم تختار الإدارة الأميركية هذا الموقف السياسي الذي يطمئن بعض الإسلاميين على أن الإدارة الأميركية مع العدالة وضد الاستئصال السياسي، قد تكون الرسالة غير مباشرة لداعش لأن تنتشر في المنطقة لأن الخيارات السياسية والديمقراطية ليست متاحة..

مصر تسير في الاتجاه الخطأ

عبد الرحيم فقرا: يعني نهاد يعني فقط حتى أفهم تحديدا ما تقوله يعني أنت تقول بأن موقف إدارة الرئيس باراك أوباما هو موقف أولا براغماتي كما قال مجدي ولكنه يندرج أيضا في إطار علاقات عامة حتى لا يظن العرب أن الرئيس باراك أوباما منافق ويشجع يفتح الباب للحركات الإسلامية المتشدد وغيره هذا ما تقوله.

نهاد عوض: لا شك لأن هناك حسابات إستراتيجية المنطقة غير مستقرة ومشتعلة وقابلة للاشتعال أكثر تحديدا في مصر لو كانت هناك حرب أهلية في مصر ستحرق الأخضر واليابس، ومن هنا كانت إشارة واضحة على أن مصر الآن تسير في الاتجاه الخطأ، هناك قضاء غير مستقل قضاء مسيس وهناك فرصة لإصلاح الأمور وتسوية سياسية لكن بحاجة إلى عقول ناضجة داخل المجتمع المصري أو تدخل صديق من الدول المجاورة أو..

عبد الرحيم فقرا: أحمد عاطف أمامنا حوالي دقيقة حتى نهاية البرنامج ما رأيك في هذا الكلام؟

أحمد عاطف أحمد: أنا أظن أن هناك خوفا لا شك أن هناك خوفا من تطور إلى الأسوأ في مصر ولابد أن الولايات المتحدة تنشغل بهذا أكثر من كل كلامنا في مسائل الحقوق وغيرها لأنه كما قال الأستاذ مجدي المصالح تغلب الأخلاق وتغلب..

عبد الرحيم فقرا: السياسة.

أحمد عاطف أحمد: في السياسة لأنك وهذا أحيانا بحث في السياسة قديم يعني هكذا قال القدماء وقال كل الناس إذا لم يبقى الناس فليس هناك بحث في الأخلاق لأن الأخلاق محلها الناس فطبعا الولايات المتحدة تخشى وكلنا نخشى..

عبد الرحيم فقرا: طيب في ثلاثين ثانية.

مجدي خليل: في ثلاثين ثانية مرسي وفقا للقانون الدولي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وأتباعه لا تستحقون عقوبة الإعدام، وفقا للشرعية الإسلامية يستحقونها بجدارة وأنا ضد إعدامه لأن أنا مدافع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان وضد الشريعة.

عبد الرحيم فقرا: طيب نحن عموما سنحاول أن نعود لهذا الموضوع في مناسبات إذا طرأ أو طرأت متجددات وطبعا الموضوع فيه كثير من الاختلاف وللأسف ليس معي قاضي في هذه الحلقة حتى أستند إلى رأيه القانوني، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيس بوك وتوتير شكرا لكم جميعا أينما كنتم وشكرا لضيوفي نهاد عوض أحمد عاطف ومجدي خليل إلى اللقاء.