تباينت آراء ضيفي حلقة الثلاثاء 19/5/2015 من برنامج "من واشنطن" بشأن ما أسفر عنه لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما بقادة دول الخليج العربي في منتجع كامب ديفد، والذي بحث اتفاق إيران النووي إضافة إلى أمن الخليج وتحدياته.

وحول ما يمكن أن تفعله دول الخليج العربية، قال مستشار المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية عماد حرب إن هذه الدول قادرة على أن تطوّر برامجها النووية، مع العلم بأن هذا التطوير يمكن أن يتسبب في العديد من الأزمات السياسية مع الغرب، وقال إن الإمارات بدأت برنامجها النووي وإن أول مفاعل سيبدأ إنتاجه الفعلي عام 2017.

خلافات داخلية
وأوضح أن للرئيس أوباما خلافاته مع الكونغرس الذي يعيش حالة من المناوشات مع البيت الأبيض تجعل معركة أوباما الأساسية في واشنطن وليست في الخليج، وأكد أن الحزبين الكبيرين في أميركا (الجمهوري والديمقراطي) لا يواقفان على امتلاك إيران السلاح النووي.

ورأى حرب أن الالتزامات التي أعطاها وسيعطيها أوباما وغيره من الرؤساء الأميركيين لدول الخليج تخدم الإستراتيجية الأميركية وتصب في مصلحتها القومية، وأشار إلى أن الإستراتيجية الدفاعية الأميركية لعام 2012 أعلن فيها عن نية أميركا التحول نحو آسيا لمواجهة التهديد الصيني.

واعتبر أن مشكلة دول الخليج الرئيسية تتمثل في تدخلات إيران، وأكد أن أوباما يحاول أن يقلل من أهمية التصرفات الإيرانية، وأوضح أن خطأ السياسة الخارجية الأميركية يتمثل في عدم نظرتها إلى النظام الإيراني على أنه مكون من عدة فصائل يسعى كل منها لتحقيق مكاسب لصالحه.

من جهته، أوضح كبير الباحثين في معهد بروكنغر شبلي تلحمي أن إسرائيل بدأت تلوح بإمكانية قبولها اتفاق إيران النووي بعد أن أدركت أن إيقافه مستحيل.

وأوضح أن الملف النووي الإيراني سيكون حاضرا في الانتخابات الأميركية مهما كانت نتائجه، وأشار في هذا الصدد إلى نسبة التأييد العالية للاتفاق داخل أوساط الحزب الديمقراطي.

مبادرة كلينتون
وفي الجزء الثاني من الحلقة التقى البرنامج بالرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في مراكش المغربية ضمن فعاليات مبادرة كلينتون العالمية لشؤون وشجون القارة السمراء وإنجازات المبادرة في محاربة الأمية والقضاء على وباء إيبولا.

وفي تعليقه على الأحداث في المنطقة العربية، قال الرئيس الأسبق بيل كلينتون إن الربيع العربي لم يكن منظما ليصبح قوة سياسية، وإن الصراع الذي يجري في سوريا مرده إلى الاستبداد الذي حكم به حافظ الأسد ومن بعده ابنه البلاد.

وأبدى كلينتون قلقه على الوضع في الأردن، وقال إن غالبية سكانه كانوا من الفلسطينيين، وجاء إليهم الآن النازحون السوريين، ودعا إلى مساعدة لبنان الذي "استطاع البقاء بمعجزة" عقب تدفق اللاجئين السوريين إلى أراضيه.

وأشار الرئيس الأميركي الأسبق إلى قناعته بأن تنظيم الدولة الإسلامية ستتم هزيمته عندما يقتنع المواطنون الذين يعيشون تحت حكمه أن الثورة عليه هي الحل لإسقاطه، وأوضح أن التنظيم تجاوز كل ما قام به تنظيم القاعدة، ودعا إلى تمكين الناس من مواجهة التنظيم والدفاع عن أنفسهم.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: هل يملك الخليج التأثير باتفاق إيران النووي؟

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيفا الحلقة:

- عماد حرب/المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية

- شبلي تلحمي/كبير الباحثين في معهد بروكنغز

تاريخ الحلقة: 19/5/2015

المحاور:

-   علاقات وطيدة بين الكونغرس ودول الخليج

-   العلاقة مع الخليج إستراتيجيا قديمة

-   مشكلة في البيت الأبيض

-   ازدواجية في النظر إلى الشرق الأوسط

-   مستقبل منطقة الخليج

-   ضعف الوعي الشرق أوسطي

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، حلقة عن ميزان العلاقات العربية الأميركية بين مراكش حيث أشرف الرئيس الأسبق بيل كلينتون على فعاليات مبادرته العالمية ومنتجع كامب ديفد حيث اجتمع الرئيس أوباما مع ممثلي وقادة دول مجلس التعاون الخليجي، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني:

]شريط مسجل[

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني/أمير دولة قطر: تحدث فخامة الرئيس بالنسبة للاتفاق اللي بين الخمس دول خمسة زائد واحد بالنسبة لإيران، طبعاً كل دول مجلس التعاون ترحب بهذا الاتفاق ونتمنى أن هذا الاتفاق رح يكون عامل أساسي للاستقرار في المنطقة، تحدثنا أيضاً عن عدم تدخل الدول الغير عربية في شؤون الدول، في شؤون المنطقة والدول العربية، تحدثنا عن الأزمة في سوريا وتحدثنا أيضاً عن الأزمة الموجودة في العراق، تحدثنا أيضاً عن مخاطر التطرف والإرهاب، مثلما تفضل فخامة الرئيس أنه مشكوراً لبى دعوة الأخوة قادة مجلس التعاون لزيارة الخليج السنة المقبلة إن شاء الله ومن الآن للزيارة المقبلة سوف تكون هناك اجتماعات مكثفة لكي.. إذا كان هناك مجال والمجالات كبيرة لتطوير العلاقات بيننا العلاقات قوية بيننا وبين الولايات المتحدة ولكن نطورها في المجالات التي تحدثنا عنها أمس واليوم.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي يرأس حالياً مجلس التعاون الخليجي وقد تحدث في ختام مباحثات كامب ديفد حول العديد من القضايا الإقليمية وعلى رأسها كما سمعنا الملف النووي الإيراني، كما اختتم الحدث بمؤتمر صحفي للرئيس أوباما سُئِل فيه عما إذا كان قد قدم أي ضمانات لدول المجلس بشأن الاتفاقية النووية التي قد تتمخض عنها المفاوضات الجارية حالياً مع طهران.

]شريط مسجل[

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: لم يكن لدينا وثيقةٌ قدمناها لهم وطلبنا منهم توقيعها تقول هل ستوافقون على اتفاق الإطار النووي لأن الاتفاق لم يُستكمل بعد، كما أنني لم أطلب من مجلس الشيوخ الأميركي أو الشعب الأميركي التوقيع على أمرٍ لم يطلعوا على تفاصيله بعد، كما أنني لن أُوقع على اتفاق قبل رؤية تفاصيله ولا أتوقع منهم ذلك، ما سمعته من شركائنا في مجلس التعاون الخليجي موافقتهم على أنه في حال حصولنا على اتفاق شاملٍ ومضمون يقطع سُبل إيران في الحصول على سلاحٍ نووي فإن ذلك سيكون في مصلحتهم ومصلحة المنطقة والمجتمع الدولي.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: الرئيس باراك أوباما، قبل مباحثات كامب ديفد كان الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قد تحدث في لقاءٍ خاص مع الجزيرة في مراكش عن منظوره لتعقيدات الملف النووي الإيراني إقليمياً وأميركياً وقد تحدث كلينتون على هامش أول اجتماع حول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تعقده مبادرة كلينتون العالمية هناك حول مستقبل أي اتفاق نووي قد يُبرم مع الإيرانيين.

]شريط مسجل[

بيل كلينتون/الرئيس الأميركي السابق: بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية يبدو أن الأمر في أيدي المتشككين في الكونغرس لأن الرئيس باراك أوباما وافق على تقديم تلك الاتفاقية مع طهران إلى الكونغرس ولكن في حقيقة الأمر قد يكون الصوت الأهم في الملف هو صوت السعودية والدول العربية الأخرى القادرة على إنشاء برنامجٍ نووي خاصٍ بها لأنه إذا وافقنا على توفير الحماية لهم واتفقوا هم مع واشنطن على أن هذه التسوية أفضل من أي خيارٍ عسكري وإذا تفهموا أنه إذا وصلنا إلى اتفاق وكانت الولايات المتحدة وحدها في ذلك فإن العقوبات ستنهار على أية حال، في تلك الحالة ستكون هناك فرصةٌ أفضل للمضي قُدماً مع السعودية وغيرها من الدول السِلمية في تبديد مخاوفها من تغير موازين القوى في المنطقة أو ما يُسمى بالهلال الشيعي.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: في الجزء الثاني من هذه الحلقة سنعرض نسخة مختصرة من اللقاء مع بيل كلينتون في مراكش على أن تُعرض النسخة الكاملة للمقابلة في برنامج لقاء خاص على قناة الجزيرة العربية وفي برنامج تحدث إلى الجزيرة في القناة الإنجليزية، ضيوفي في هذه الحلقة الدكتور عماد حرب المستشار مع المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية في واشنطن، والبروفسور شبلي تلحمي مدير برنامج السلام والتنمية في جامعة ميرلاند وهو بالمناسبة كذلك كبير الباحثين في معهد بروكنغز، أبدأ بك دكتور عماد حرب بعد التحية والترحيب هذه أول مرة تشارك معنا في هذا البرنامج.

عماد حرب: أهلاً وسهلاً.

عبد الرحيم فقرا: ما قاله بيل كلينتون عن الاتفاق النووي مع الإيرانيين، أشار إشارة إلى أن الصوت الحقيقي قد يكون؟

عماد حرب: من دول الخليج.

عبد الرحيم فقرا: من دول الخليج؟

عماد حرب: صحيح.

عبد الرحيم فقرا: القادرة كما قال الدول العربية القادرة على إنشاء برنامج نووي خاص بها؟

عماد حرب: صحيح.

عبد الرحيم فقرا: ماذا يعني هذا الكلام بالنسبة للقوة أو التأثير العربي الآن في واشنطن؟

عماد حرب: إنه يعني الكثير، من ناحية علينا أن نتذكر أن دول الخليج بنفسها تعرف أنه إذا توصلت إيران إلى برنامج نووي لن ترضى عنه دول الخليج فدول الخليج قادرة على أن تُطور برنامجها النووي الخاص بها مع العلم أن هذا قد يُشكل أزمات سياسية وعدة أزمات مع الغرب خاصةً مع الغرب، ولكن في نفس الوقت الرئيس بيل كلينتون معه حق بالنسبة لعملية أن الدول بالطبع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة قادرتان على أن تُحققا ما تريده دول مجلس التعاون وهو إذا قامت إيران بتطوير برنامج غير محدود برنامج قد يؤدي إلى سلاح نووي فهي ستقوم بشيء من هذا النوع على الأكيد ولكن بنفس الوقت هي ستنتظر لترى ماهية الاتفاقية التي ستُوقع في نهاية الأمر.

عبد الرحيم فقرا: طيب سننتظر لتنتظر هي، بالنسبة للكونغرس يعني الكونغرس تحصيل حاصل فيه ممثلي الشعب الأميركي؟

عماد حرب: صحيح.

علاقات وطيدة بين الكونغرس ودول الخليج

عبد الرحيم فقرا: بيل كلينتون يقول صوت الدول العربية القادرة على إنشاء برنامج نووي خاص بها أقوى من صوت ممثلي الشعب الأميركي تقييم واقعي للوضع في الكونغرس؟

عماد حرب: أعتقد قد يكون مبالغا فيه قليلاً لأن السياسة الخارجية الأميركية تنبع من السياسة الداخلية الأميركية والكونغرس يُمثل الميزانية يعطي الأموال اللازمة لتنفيذ السياسة الخارجية، لهذا دول الخليج لها ثِقل ولكن باعتقادي ليس لها الثِقل الموجود في داخل الكونغرس اليوم مع العلم أنه بنفس الوقت دول الخليج قد تعتقد وهي قد تكون على حق في هذا أن أفضل حليف لها في النظام السياسي الأميركي اليوم هو الكونغرس الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: شبلي تلحمي، يعني هذا التضافر الذي قد يحدث بين أعضاء الكونغرس المعارضين لأي اتفاقية نووية مع إيران والصوت العربي الذي تحدث عنه بيل كلينتون، ما هو سقف النفوذ الذي يمكن أن يصله التضافر بين هاتين القوتين؟

شبلي تلحمي: أولاً أنا لا أوافق مع بيل كلينتون، أعتقد أنه كان يتكلم عن إمكانية بناء مشروع نووي عربي سِلمي وأعتقد أن هذا المشروع إذا أقدِمت عليه الدول العربية غير مرتبط مباشرةً في الملف الإيراني ربما يتم..

عبد الرحيم فقرا: عفواً عفواً قبل أن تذهب بعيداً يعني ليس هناك أي وضوح لا في كلام بيل كلينتون ولا في كلام غير بيل كلينتون بأنه إذا حصل واختارت هذه الدول أن تذهب إلى ملف نووي أن يكون سِلمياً بالضرورة؟

شبلي تلحمي: طبعاً دائماً ولكن كل دولة لها الحق أن تبدأ في مشروع سِلمي ربما لا ينتهي سِلمياً ولكن كل دولة لها الحق أن تبدأ مشروعا نوويا سِلميا ليس هناك من يُوقف الدول العربية حتى لو كان هناك اتفاق نهائي مع إيران ولكن في نهاية الأمر بالنسبة للرأي العام الأميركي لا أعتقد أن الموقف العربي له تأثير كبير ولكن له بعض التأثير، التأثير يأتي من هذه النافذة أنه إذا كان هناك اتفاق عالمي تام وكانت إسرائيل هي الوحيدة التي تعارض هذا الاتفاق طبعاً هذا جزء من الإقناع الذي يأتي من إدارة أوباما بدون شك، حتى إسرائيل بدأت اليوم تُلمح بأنها ربما توافق على هذا الاتفاق إذا أخذت بعض الثمن من الولايات المتحدة لأنها تعرف أنها ربما لن تتمكن من توقيف هذا الاتفاق، لذلك أعتقد أن هناك نفوذا ولكن نفوذا محدودا لا يرتبط بشكلٍ كبير في نوعية الاتفاق لأن التخوفات العربية في نهاية الأمر ليست في مركزها ترتبط في الملف النووي ترتبط في النفوذ الإيراني، التخوف العربي هو أن هذا الاتفاق يفتح الأبواب أمام إيران لتُكبِر من نفوذها الاقتصادي والسياسي هذه هي المشكلة.

عبد الرحيم فقرا: طيب طيب والسياسي طيب، قبل أن نعود إلى المسألة لأن هذه المسألة تعيدنا إلى المنطقة، أريد أن أظل في الكونغرس، دكتور حرب يعني بالنسبة لما تحدث عنه شبلي قبل قليل، هل أنجع طريق بالنسبة للرئيس باراك أوباما الآن للحد من تأثير الضغط العربي الخليجي في الكونغرس هو أن يتوصل إلى اتفاق مع المعارضين في الكونغرس ممثلي الشعب الأميركي المعارضين لاتفاقية نووية أم العكس أن يتفاهم مع العرب أولاً وبالتالي العرب يتفاهموا مع أعضاء الكونغرس؟

عماد حرب: لا أعتقد أن مشكلة الرئيس الأميركي باراك أوباما هي مع الكونغرس قبل أن تكون مع الدول العربية بالطبع ولكن بنفس الوقت الكونغرس في مناوشاته مع البيت الأبيض سيقول إن حلفائنا في منطقة الشرق الأوسط وهم سيعنون بالطبع أولاً سيعنون إسرائيل وثانياً سيعنون الدول العربية الأخرى دول مجلس التعاون والعالم العربي ولكن في البداية معركته هنا في واشنطن معركته ليست في الخليج، وأنا أوافق مع الدكتور شبلي بأن المشكلة أن الدول العربية دول الخليج لا تريد أن تقوم ببرنامج نووي عسكري فهي تريد الابتعاد عن ذلك ولهذا تحاول أن تُقنع الإدارة بأن تُقنع بدورها إيران بأن تقبل ببرنامج سلمي فحسب، وهي بالفعل ستقوم بتطوير برنامج نووي، نحن نعرف أن الإمارات بدأت برنامجها النووي، لا بل أول مفاعل سيبدأ بالعمل في عام 2017.

عبد الرحيم فقرا: طيب، طيب يعني عطفاً عليه يعني هل هناك قطاع معين من الطيف السياسي والأيديولوجي هنا في الولايات المتحدة الذي يتخوف من أن تُطور هذه الدول في الخليج قدرة نووية لدرجة أنه سيضغط على الرئيس باراك أوباما لكي يتخلى عن محاولاته مع الإيرانيين؟

عماد حرب: على الأقل ليس في المدى القصير أو حتى المتوسط لأن برنامجاً من هذا النوع يأخذ وقتاً طويلاً للتطوير ولكن بنفس الوقت ليس هناك بالنسبة للكونغرس ليس هناك حزب معين يوافق أو لا يوافق كِلا الحزبين لا يوافقان على برنامج نووي إيراني منذ البداية، لهذا إن كان الجمهوريون أو الديمقراطيون سيكونون على حذر بأن يسمحوا للبيت الأبيض بأن يتوصل إلى اتفاقية لن تكون أولاً في مصلحة إسرائيل وثانياً سيرتكزون إلى أن يقولوا أن حلفائنا الآخرين أي دول الخليج لن يرضوا عنه.

عبد الرحيم فقرا: شبلي يعني تحدث الدكتور حرب قبل قليل عن الجمهوريين، مسألة الجمهوريين والديمقراطيين طبعاً تُثير مسألة الانتخابات الرئاسية عام 2016، يعني أولاً هناك هذا أو هذه القمة في كامب ديفد ثم هناك الزيارة التي تحدث عنها كلٌ من أمير قطر والرئيس باراك أوباما لباراك أوباما إلى المنطقة، يعني كيف ترى أنت هذين الحدثين في سياق انتخابات 2016؟

شبلي تلحمي: مهما حصل بالنسبة للاتفاق مع إيران بدون شك سيكون الملف الإيراني قضية في الانتخابات الأميركية وسيكون هناك انتقادات للرئيس إذا تم الاتفاق وإذا فشل الاتفاق بدون شك، أنا أقوم في بعض استطلاعات الرأي هنا في الولايات المتحدة في هذا الموضوع وطبعاً أرى أن التأييد الديمقراطي لأي اتفاق تأييد كبير وواسع ولكن التأييد الجمهوري على الرأي بالنسبة للرأي العام محدود، الرأي العام الجمهوري مُنقسم في هذا الملف ولكن على الرغم من انتقاد الرئيس أوباما بشكل عام هناك تخوف شعبي أميركي حتى بين الجمهوريين من أن تنجر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران لا تريدها وليس هناك أي اعتقاد أن العقوبات في نهاية الأمر ستنتهي بإنهاء الملف النووي الإيراني، لذلك هناك انقسام حتى بين الجمهوريين، أعتقد أنه إذا كان الرئيس أوباما سينجح في إقناع الرأي العام وإقناع الكونغرس في نهاية الأمر طبعاً هذه الإستراتيجية مبنية على إقناع الرأي العام أولاً وقبل إقناع الرأي العام الأميركي هو يحاول أن يكون هناك اتفاق دولي شامل من كل أعضاء هيئة الأمم المتحدة وخاصةً مجلس الأمن ملتف حول هذا الاتفاق ولذلك يقتنع الرأي العام الأميركي بهذا الموضوع وربما يُخوف لأن إذا فشل هذا الاتفاق سيكون هناك ربما الطريق إلى الحرب.

عبد الرحيم فقرا: طيب النجاح أو الفشل إنما عموماً يعني هل تشعر أنت شبلي أن ما قد أقدم عليه الرئيس باراك أوباما في الملف النووي الإيراني لا رجعة فيه أم أنه إذا جاء رئيس جمهوري عام 2016 سيعاد النظر إن لم يكن في الوضع برمته على الأقل في جوانب من جوانبه؟

شبلي تلحمي: إذا نجح هذا الاتفاق لا رجعة فيه أقول لك لماذا، على الرغم مما يقوله أعضاء الكونغرس من الجمهوريين في نهاية الأمر هذه قضية سياسية والكل يعرف أنه لا يريد أن تنجر الولايات المتحدة إلى قضية الحرب لذلك يلعبون هذا اللعب السياسي في نهاية الأمر سيقبلون.

عبد الرحيم فقرا: يعني هناك إجماع بين الجمهوريين والديمقراطيين تقول؟

شبلي تلحمي: لا أقول إجماع ولكن الكثير من الجمهوريين حتى الكثير من الجمهوريين لا يريدون أن تنجر الولايات المتحدة إلى حرب فلذلك..

عبد الرحيم فقرا: عفواً، يعني سمعنا ما قاله جب بوش أخ الرئيس السابق جورج بوش عن العراق أول مرة قبل أن يتراجع عن موقفه قال قبل بضعة أيام لو كنت مكان جورج بوش لغزوت العراق كما فعل جورج؟

شبلي تلحمي: وهذه مشكلة حالياً واضحة في الانتخابات، هناك قضية سياسية هذا طبعاً أخ لجورج بوش ولذلك هناك قضية العائلة وملف صعب بالنسبة له وحاول أن يجر هيلاري كلينتون في هذا النقاش وقال حتى هيلاري كلينتون ربما كانت تبدأ مثل هذه الحرب أنا لا أعتقد ذلك، لا أعتقد أن الرأي العام الأميركي حالياً يقبل هذا الموقف وربما سيتراجع في هذا الموضوع.

العلاقة مع الخليج إستراتيجيا قديمة

عبد الرحيم فقرا: طيب دكتور عماد الرئيس باراك أوباما يعني سمعناه في فترة من الفترات في السنوات الأربع أو الخمس الماضية التي هي ربما عمر ما يوصف بالربيع العربي يتحدث عن التحول نحو آسيا والصين، نراه الآن يقدم ضمانات عسكرية لدول الخليج، معنى ذلك أنه ليس ذاهباً إلى الصين على الأقل مرحلياً وبالتالي يعود إلى نفس السؤال هل يعني ذلك أن أي اتفاق قد يحاول التوصل إليه مع الإيرانيين الآن سياسة قارة سواء كان الرئيس القادم ديمقراطي أم جمهوري أم أن المسألة لا تزال محل جدل وشك في أفق 2016؟

عماد حرب: ما يسمى سياسة التحول إلى آسيا لم تكن لم تكن سياسة التحول إلى آسيا والخروج من الشرق الأوسط، الولايات المتحدة دولة عالمية دولة قادرة إستراتيجياً عالمياً لهذا هي لن تنسحب من الشرق الأوسط إذا كان هناك توجه إلى آسيا أو لا يكون توجه إلى آسيا ولكن بنفس الوقت الالتزامات التي أعطاها وسيعطيها هو وغيره من الرؤساء القادمين لدول الخليج، هذه لأنها تخدم المصلحة الإستراتيجية الأميركية هذا لا يتعلق فقط بموقف إيران من ملفها النووي إذا كانت ستستمر أم لا، لا يتعلق بدول الخليج بحد ذاتها مع العلم أن العلاقة الإستراتيجية بين دول الخليج والولايات المتحدة قديمة جداً هذا يتعلق بالقضية الأساسية وهي المصلحة القومية للولايات المتحدة الأميركية.

عبد الرحيم فقرا: عفواً، يعني هل يتعلق بالمصلحة القومية الأميركية أم يتعلق بأن باراك أوباما يريد أن يُغير مجرى التاريخ الأميركي في هذا المنعطف؟

عماد حرب: الإستراتيجية الدفاعية الأميركية التي أُعلن فيها منذ العام 2012 أُعلن فيها أن الولايات المتحدة تتجه إلى التحول تقريباً باتجاه آسيا لم تعني بالفعل الخروج من الشرق الأوسط، إذا كان باراك أوباما يريد أن يتحول بقليل من السياسة الخارجية الأميركية تجاه آسيا لأن هناك تهديد ما يُسمى التهديد الصيني أو التحدي الصيني لكن الخروج من الشرق الأوسط غير وارد.

عبد الرحيم فقرا: شبلي، لست أدري إلى أي مدى تتفق مع عماد حرب هنا إنما يعني ما نسمعه الآن من الرئيس باراك أوباما ليس أنه يريد أن يُبقي على الوجود الأميركي كما هو في منطقة الشرق الأوسط، الآن يتحدث عن مضاعفة الجهد العسكري لحماية دول الخليج ضد أي خطر قادم من إيران أو من جهات أخري، مضاعفة الجهد ليس فقط الإبقاء على مستواه الحالي؟

شبلي تلحمي: مضاعفة طبعاً بالنسبة للدفاع عن الحلفاء وهذا لا يعني طبعاً التواجد العسكري الأميركي كان هذا ضمان وارد حتى في كل الفترات.

عبد الرحيم فقرا: البري تقصد التواجد البري؟

شبلي تلحمي: التواجد البري، فلذلك أنا أعتقد أن جزءا من هذا مبني على طبعاً بيع الملف الإيراني، بدون شك أن هذه الأولوية للرئيس حالياً في السياسة الخارجية في نهاية الأمر أنا أتفق أنه على الرغم من الاتجاه نحو آسيا، المصالح الأميركية في الشرق الأوسط واردة ومهمة، لنبدأ في الملف الإسرائيلي طبعاً مهم هنا سياسياً إسرائيل ليست فقط سياسة خارجية هي سياسة داخلية في الولايات المتحدة والملف الإسرائيلي يرتبط في كل القضايا الأخرى منها الملف الإيراني ومنها ملف الخليج ومنها الملف الفلسطيني، لذلك هذه القضية مبنية يعني في داخل السياسة الأميركية ولكن أعتقد أن في نظر الإدارة إذا كان هناك اتفاقا جيدا مع إيران وتغيرت نوعية العلاقة مع إيران إلى حدٍ ما ليس هناك أحد في هذه الإدارة يعتقد بأن إيران ستكون حليفاً للولايات المتحدة هو كاقتناع بأن يمكن أن تتعامل الولايات المتحدة إيجابياً مع إيران في عدة ملفات بعد هذا الاتفاق، هناك..

عبد الرحيم فقرا: عفواً، يعني عفواً عطفاً عليه يعني وبإيجاز لو سمحت يعني بالنسبة للرئيس باراك أوباما كيف تعتقد أنت أنه الآن ينظر إلى ميزان الربح والخسارة، يعني هناك أكيد ينظر إلى إيران اتفاق نووي مع إيران أنه فيه نسبة من الربح ينظر إلى تعزيز العلاقات مع دول الخليج أنه فيه نسبه من الربح إنما أين ينظر إلى الربح والخسارة في علاقته مع دول الخليج الآن؟

شبلي تلحمي: أعتقد أن هناك بعض الاقتناع بأن العلاقة الإيجابية مع إيران أيضا تُحسن العلاقة مع دول الخليج لأن هناك مصالح مشتركة لدول الخليج مع الولايات المتحدة في محاربة داعش في معالجة سوريا في معالجة العراق في معالجة اليمن، ليس بإمكان هذه الدول أن تتعالج مع هذه القضايا لوحدها على الرغم من كل الخلافات الموجودة مع الولايات المتحدة، في نهاية الأمر هناك مصالح والولايات المتحدة أيضاً تعرف أنها لا يمكن أن تعالج هذه القضايا لوحدها بدون اتفاق مع هذه الدول ولكن في نفس الوقت الملف الإيراني والعلاقة الإيجابية مع إيران تعطي بعض التوازن في العلاقات، هذا أعتقد أن هذا الاقتناع في البيت الأبيض..

مشكلة في البيت الأبيض

عبد الرحيم فقرا: كيف تنظر أنت عماد حرب إلى الطريقة التي ربما يُشخص بها باراك أوباما الربح والخسارة في هذه المعادلة بين عرب الخليج وإيران؟

عماد حرب: أعتقد أن الإدارة تحاول قدر الإمكان قدر المستطاع أن تجد بعضاً من القبول لإيران في الخليج بمعنى أن إيران نعرف ماذا تفعل إيران، إيران تتدخل أينما كان وهذه هي المشكلة الرئيسية بالنسبة لدول الخليج، هو يحاول أن يُقلل يحاول أن يأخذ من الجانبين يحاول أن يُقلل من مغالاة إيران في ملفاتها أينما تدخلت ولكن في نفس الوقت يحاول أن يُقلل من الرفض الخليجي لهذه التدخلات أو بالأحرى ليس التدخلات بالضبط بل ضد التصرف بشكل عام، باعتقادي أن هناك ولكن مع هذا كله باعتقادي أن هناك مشكلة في البيت الأبيض بل مشكلة في السياسة الخارجية الأميركية لأن السياسة الخارجية الأميركية لا تنظر إلى النظام الإيراني على أنه نظام من عدة فصائل، هناك الكثير من الفصائل في السياسة الخارجية الإيرانية وهي فصائل داخلية تحاول أن تُنفذ آرائها وأهدافها في السياسة الخارجية، بالأمس الحرس الثوري الإيراني هاجم سفينةً تحمل علم سنغافورة مع العلم مع العلم أن الحرس الثوري الإيراني يعرف أن المحادثات النووية تحصل في جنيف ويعرف أن أي تصرف سيء بالنسبة لإيران سيؤثر على هذا الملف لهذا هناك مشكلة في السياسة الخارجية الإيرانية وهذا ما لم البيت الأبيض لم يصل إلى أن يفهمه بشكل رئيسي.

عبد الرحيم فقرا: بالمناسبة عندما تقول أمس هذه الحلقة تُسجل اليوم الجمعة وستُبث الثلاثاء، شبلي، عفواً، أمامنا أقل من دقيقة أريد أن أعود بك إلى الملف الفلسطيني حتى نعود إلى نقطة الانطلاقة، يعني إذا كان كما قال بيل كلينتون العرب الآن القادرين على بناء قدرة نووية قادرة بهم لهم من التأثير في الكونغرس ما يكفي لأن يقول بيل كلينتون ما قاله، ماذا يعني ذلك بالنسبة للملف الفلسطيني في الكونغرس بالنظر إلى نفوذ هذه الدول؟

شبلي تلحمي: لا يعني أي شيء ليس هناك ربط في هذا الموضوع لأن الملف الفلسطيني الداخلي..

عبد الرحيم فقرا: 30 ثانية.

شبلي تلحمي: يعني أكبر من هذا الربط داخلياً في الولايات المتحدة لكن دعني في لحظة بس الاقتناع الأميركي أن التخوف العربي من تقارب إيراني أميركي في نهاية الأمر سيزيد من التعاون العربي مع الولايات المتحدة لن يُخفض بعد الاتفاق، هذا الاقتناع الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: طيب به نُنهي هذا الجزء من هذه الحلقة، أتمنى أن نعود إلى الموضوع بمختلف الآراء فيه، أشكر وأودع ضيفي الدكتور عماد حرب والبروفسور شبلي تلحمي، عندما نعود من الإستراحة جلسة خاصة مع الرئيس بيل كلينتون في مراكش على هامش فعاليات مبادرة كلينتون العالمية للشرق الأوسط وأفريقيا.

[شريط مسجل]

بيل كلينتون: بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية يبدو أن الأمر في أيدي المتشككين في الكونغرس لأن الرئيس باراك أوباما وافق على تقديم تلك الاتفاقية مع طهران إلى الكونغرس، ولكن في حقيقة الأمر قد يكون الصوت الأهم في الملف هو صوت السعودية والدول العربية الأخرى القادرة على إنشاء برنامج نووي خاص بها.

عبد الرحيم فقرا: استراحة قصيرة الآن ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، قبل انعقاد اجتماعات كامب ديفد ببضعة أيام احتضنت مدينة مراكش في المغرب فعاليات مبادرة كلينتون العالمية بمشاركة الرئيس بيل كلينتون، الذي تحدث في جلسة خاصة من الجزيرة عن منظوره لمستقبل التنمية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وعن علاقاتها مع الولايات المتحدة، وقد كانت تلك أول مرة تعقد المبادرة فعالياتها في المنطقة.

[تقرير مسجل]

محمد العلمي: وفر اللقاء الأول من نوعه فوق تراب القارة الإفريقية لمبادرة كلينتون العالمية فرصة للحديث عن شؤون وشجون القارة السمراء، وعن إنجازات المبادرة خلال السنين الأخيرة في مختلف دول القارة، من محاربة الأمية إلى القضاء على وباء إيبولا، لكنه أثار في الوقت ذاته دور الولايات المتحدة وعلاقاتها بالقارة التي يبدو أنها تركز في تلك العلاقة على العناصر الأمنية دون سواها.

[شريط مسجل]

زهرة سمنتر/ وزيرة المرأة وحقوق الإنسان في الصومال: الصومال بصدد بناء حكومة قوية واستعادة الأمن، ولهذا تركز الولايات المتحدة في علاقتها بالصومال على ضرورة استعادة الأمن والاستقرار.

محمد العلمي: المشاركون ركزوا على مظاهر الوهن في اقتصادات المنطقة رغم توفرها على إمكانات بشرية وطبيعية هائلة، لكن اللقاء أغفل إلى حد بعيد، الحديث عن ضرورة توفير المناخ السياسي الضروري قبل أي إقلاع اقتصادي.

زينب شلبي/ مؤسسة نساء من أجل نساء العالم: لأ مستحيل، التنمية الاقتصادية هي جزء من الحرية، لمن إحنا نريد أن نطور الاقتصاد ونشجع الشباب والشابات كي يبنوا أعمالا صغيرة وأعمالا متوسطة، لا يمكن أن يفعلوا هذه الأشياء بدون حرية.

محمد العلمي: قد تسهم جهود التنمية الاقتصادية في الاستجابة لمطالب الشعوب التي انتفضت ضد الدكتاتوريات العربية، لكنها تبقى ناقصة في غياب مؤسسات ديمقراطية تستجيب لمطالب نفس الشعوب في العدالة والكرامة، لأنه في نهاية المطاف لا يحيا الإنسان بالخبز وحده، محمد العلمي- من برنامج واشنطن- من مراكش.

[نهاية التقرير]

عبد الرحيم فقرا: الزلازل السياسية التي يشهدها منذ سنوات العديد من البلدان كسوريا والعراق واليمن ومصر وليبيا ودول مجاورة أخرى، لم تثني بيل كلينتون عن الحديث في مراكش بكثير من الأمل عن مستقبل التنمية في المنطقة، مطالبا بأن لا يعمي أو لا تعمي الجوانب السلبية الأبصار عن رؤية الإيجاب هناك كما قال، من أين إذن يستمد كلينتون تفاؤله؟

[شريط مسجل]

بيل كلينتون: أعتقد أن الكثير الأضواء مسلطة هناك الآن، هناك مشاكل جدية وهي موثقة أيضا، وهناك تقدم كبير يتم إحرازه في دول عبر إفريقيا والشرق الأوسط ولا يتم ذكره كما يجب، والمغرب مثال جيد على ذلك، واعتقد أنك إذا نظرت ستجد نموا اقتصاديا نشطا،ومحولات جادة لشمل الجميع بزيادة مشاركة المرأة وسكان الأرياف، وكذلك خططا زراعية جادة لرفع مستوى المعيشة لصغار المزارعين، وهو ما أعمل عليه عبر القارة الإفريقية بعامة. إذا نظرت إلى القارة الإفريقية فستجد أن ستا من أسرع الاقتصاديات نموا في العالم في السنوات العشر الماضية كانت في إفريقيا، وإذا نظرت إلى الأهداف الإنمائية للألفية فستجد أن ناتج وزن تلك الأهداف في تخفيض نسبة وفيات الأطفال والأمهات، هناك تحسن كبير يحدث، وتزايد كبير في عدد الأعمال التجارية الجديدة وعدد المقاولين والملتزمين بتلك الأعمال، وما أريد القيام به هو أن لا أقول انسوا المشاكل ما أريد عمله هو قول أنظر أيضا إلى ما يحدث، وسترى أن إفريقيا والشرق الأوسط هما في سباق من أجل المستقبل وهو ليس سباق من جانب واحد، في حين نعتمد نحن على الحكومات في أن تحاول منع وقوع الأمور السيئة، لكن علينا كمواطنين أن نساهم في إحداث تغيير إيجابي.

ازدواجية في النظر إلى الشرق الأوسط

عبد الرحيم فقرا: إنما سيدي الرئيس بالنسبة لبلد كسوريا مثلا، بالنظر إلى حجم الدمار الذي لحق بسوريا على مدى الأربع خمس سنوات الماضية أين ترون وجه الأمل في مستقبل ذلك البلد؟

بيل كلينتون: أولا إن الكثير من هذه المشاكل تتفاعل منذ وقت طويل، إن الازدواجية التي كنا ننظر بها إلى الشرق الأوسط، إما أن تكون لديك حكومة مستبدة وعلى أمل أن تكون خيرة، أو أن ترى صعود تنظيم الدولة ومن ثم تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن ما يجري أكثر تعقيدا من ذلك، فإذا نظرت إلى الربيع العربي بدأ بمصر لكن الشباب الذين أتوا به من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والتظاهر في ميدان التحرير لم يكونوا منظمين ليصبحوا قوة سياسية، وهكذا فقد استبدل المصريون حكومة مستبدة بأخرى، وكان هناك ردة فعل، ثم عادوا إلى السيسي وفي أثناء ذلك كله الكثير من الأمور كانت تحدث، مثل تحديث المجتمع المصري وتحديث الاقتصاد، لذا إن القصة لم تكن بمجملها إيجابية لكنها لم تكن قصة سلبية بالكامل أيضا، هكذا الصراع الذي تراه دائرا في سوريا الآن، فالرئيس الأسد ووالده حكما باستبداد ولكن حكمهما مع ذلك أكثر علمانية وأكثر اشتمالا للأقليات، ووفر المزيد من الفرص للمرأة ولكن في ظل أجواء غير ديمقراطية، عندما بدأت الثورة ولم تكن عنيفة في البداية، وواجها الرئيس الأسد بالعنف، فقد حدث المتوقع، وذلك بدخول مجموعات أكثر تطرفا تحاول إسقاط حكومة الأسد، بوجود مجموعات أكثر اعتدالا أيضا، وحتى الآن لم تحسم النتيجة، وفي الوقت نفسه هناك أعداد غفيرة من اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا ويتم التعاون مع ذلك أيضا، ومن ناحية أخرى فإن الرئيس الأميركي يستضيف قادة دول مجلس التعاون الخليجي في منتجع كامب ديفد ليس فقط لأنه بحاجة إلى مساعدتهم في تنسيق الردود على التحديات الأمنية في الشرق الأوسط، لكن هناك الكثير من الأمور الرائعة التي تحدث هناك، فقد حلت الإمارات العربية المتحدة العام الماضي محل النرويج في تقديم أعلى نسبة من الناتج المحلي الإجمالي للمساعدات الخارجية، وكما تعلم هناك الكثير من الأمثلة التي يمكن ذكرها، أعتقد أن المنطقة في صراع لكنه ليس سلبيا بمجمله، هناك صراع بين القوى الإيجابية التي تجمعنا والقوى السلبية التي تفرقنا، وآمل من خلال اجتماعنا هذا أن نركز على الإيجابيات ونجد وسائل لتعزيزها، لأنه لا يمكنك صرف وقتك كله في منع الأمور السلبية هذا هو دور الحكومة، أما نحن الذين لا نشغل مناصب حكومية علينا أن نعمل على إحداث تغير إيجابي ومنح الأمل للشباب في الشرق الأوسط، هذه المنطقة أكثر بقاع الأرض شبابا اليوم، بنسبة عالية من السكان تحت سن الثامنة عشر ورغم كل النمو الاقتصادي فهو ليس كافيا لإيجاد فرص العمل المطلوبة، ورغم تزايد فرص التعليم، فهي ليست كافية أيضا لتدريب وتأهيل الجميع، إننا في سباق ولكنه ليس سباقا سلبيا بمجمله، هكذا أرى الأمر وأعتقد أنك لا تستطيع تحديد المستقبل الآن.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة لمبادرة كلينتون العالمية تحديدا ما الذي يمكن للمبادرة أن تقدمه لبلد كسوريا؟

بيل كلينتون: إننا نبذل جهدنا لقد نظمت العام الماضي في نيويورك مجموعة مكونة من شركاء محتملين للأردن، لأن أوضاع الأردن كانت تقلقني، وكما تعلم هو بلد أغلب سكانه من الفلسطينيين منذ بداية تأسيسه، ثم جاءه عدد كبير من اللاجئين السوريين، وقد بذل الأردن جهده لعدم وضعهم في مخيمات بل إدماجهم، ولقد قدم إلى الأردن ما يكفي من الأموال أغلبها من دول عربية أخرى ومن هيئات دولية لإطعام اللاجئين وإسكانهم وتوفير الرعاية الصحية الأولية لهم، كذلك تغطية تكاليف المراحل الأولى من التعليم، لكن كان يجب وضع إستراتيجية اقتصادية لبناء مزيد من البنى التحتية، لمساعدة الأردنيين والسوريين أيضا، هذا ما نحاول فعله، وأعتقد أنه يجب القيام بنفس الشيء في لبنان الذي تمكن من البقاء بمعجزة تحت كل هذه الضغوط على مدى أربعين عاما، منذ أن شارف اللبنانيون على تدمير أنفسهم ثم وضعوا دستورا جديدا، نعم أعتقد أن هناك الكثير الذي بإمكاننا فعله، وقد أسسنا لبداية جيدة هنا، وآمل أن نواصل في أيلول المقبل عندما نجتمع في نيويورك، لأنه قد تطول غيبة هؤلاء وأعتقد بأننا ما زلنا بعيدين عن حل للأزمة السورية.

مستقبل منطقة الخليج

عبد الرحيم فقرا: سيدي الرئيس، على ذكر منطقة الخليج أنتم تحدثتم عن منطقة الخليج، طبعا منطقة الخليج هناك من ينظر إلى المنطقة وأنتم من بينهم، أنت مثلا تحدثت خلال هذه الفعالية على الدور الذي تقوم به منطقة الخليج في مسالة التنمية، ليس فقط في المنطقة العربية، في مناطق أخرى كذلك، لكن هناك من ينظر بكثير من القلق إلى الوضع في الخليج، هناك مثلا القلق السعودي من الملف الإيراني، هناك القلق حتى الأميركي من مسألة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، كيف تنظرون إلى مستقبل منطقة الخليج؟

بيل كلينتون: أعتقد أنه ستتم هزيمة تنظيم الدولة إذا آمن الذين يعيشون تحت حكمه بوجود بديل يشملهم، فإذا نظرت إلى العراق ورأينا ذلك في السابق، عندما أصبح تنظيم القاعدة في العراق متطرفا لدرجة أنه بدا بقطع رؤوس زعماء عشائر السنة ممن لم يقمعوا نسائهم كما يرى التنظيم، فقد نجح تعزيز القوات في العراق التي تبناها الرئيس بوش لأن السنة في غرب العراق قد انتفضوا وأخذوا مصيرهم بأيديهم، إن تنظيم الدولة الإسلامية هو مثال غير اعتيادي على مجموعة فاعلة من غير الدول، تحاول إقامة دولة، وقد تجاوز تنظيم الدولة كل ما قام به تنظيم القاعدة من حيث تطوره، لكنه يبقى تنظيما حصريا ومتطرفا وعنيفا إلى أبعد الحدود، ولا يتسق من ثقافة الكثيرين في المنطقة، ولذا أعتقد أن ما على الولايات المتحدة وآخرين أن يقوموا به، هو تمكين الناس من الدفاع عن أنفسهم، ومواجهة التنظيم، ولكن علينا جميعا أن نوفر مثالا بديلا للمستقبل يضم الجميع ويوفر المزيد من الرفاه والفرص، وعلينا أن نكون على استعداد بأن نقاتل حتى نتوصل إلى حل، ولا أعتقد أن تنظيما يقوم على الانعزالية والسلبية والعنف سيكون قادرا على البقاء إذا قمنا بمواجهته.

عبد الرحيم فقرا: إنما بالنسبة لملف النووي الإيراني والقلق السعودي تحديدا، كيف تنظرون إلى المسألة أنتم؟

بيل كلينتون: أعتقد أن ذلك يعتمد على نتائج تلك المفاوضات، وكل شيء هنا كامن في التفاصيل، إذا استطعت القول بشيء من الثقة إن هذا الاتفاق يعني أن إيران لن تكون قادرة على إنتاج السلاح النووي لمدة عشر سنوات، أو أنها لن تكون قادرة على ذلك دون افتضاح أمرها مما سيعيد فرض العقوبات في الحال، فعندها سيفضل الجميع حتى الإسرائيليين سيفضلون ذلك على العمل العسكري ضد إيران، إضافة إلى كل ما يحدث الآن في المنطقة وما حدث سابقا في العراق وأفغانستان، فسيقول الجميع تقريبا إنه اتفاق معقول، بالنسبة للولايات المتحدة يبدو أن الأمر في أيدي المتشككين في مجلس الكونغرس، لأن الرئيس باراك أوباما وافق على تقديم تلك الاتفاقية مع طهران إلى المجلس، ولكن في حقيقة الأمر قد يكون أهم صوت في الملف هو صوت السعودية والدول العربية الأخرى القادرة على إنشاء برنامج نووي خاص بها، لأنه إذا وافقنا على توفير الحماية لهم، واتفقوا هم مع واشنطن على أن هذه التسوية أفضل من أي خيار عسكري، وإذا تفهموا أيضا أنه إذا وصلنا إلى اتفاق وكانت الولايات المتحدة وحدها فيه فإن العقوبات ستنهار على أية حال، في تلك الحالة ستكون هناك فرصة للمضي قدما مع السعودية وغيرها من الدول السنية في تبديد مخاوفها من تغيير موازين القوى في المنطقة، أو ما يسمى بالهلال الشيعي، وأعتقد بان ذلك بالأهمية بما كان، أعتقد بأنه إذا استطاع البحرينيون الذين نجحوا نجاحا باهرا في إدخال المرأة في العملية السياسية، وفي توسيع نطاق النمو الاقتصادي، إذا استطاعوا التقدم بحل لمشاكل بلادهم، فإن ذلك سيفشل تلك الحركة وسنكون في وضع جيد، ولكن علينا أن ننتظر التفاصيل أن ننتظر معرفة الضمانات، ونحن الذين لسنا من علماء الذرة علينا أن نسمع ممن نثق بهم عن كيفية عمل هذا الاتفاق، وعما سيحدث في حال فشل التوصل إليه.

عبد الرحيم فقرا: سيد الرئيس نهاية بالنسبة لهيلاري كلينتون طبعا هناك كثير من الاهتمام بهيلاري كلينتون، كوزيرة خارجية سابقة هنا في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، هناك كثير من الاهتمام بهيلاري كلينتون في الولايات المتحدة في ظل الحملة الانتخابية، تنتقد من ضمن طبعا ما تنتقد عليه في الولايات المتحدة، ودورها في ليبيا مثلا مقتل السفير الأميركي السابق كريستوفر ستيفنز في بنغازي، كيف تقيمون في ظل هذه المعطيات حظوظ هيلاري كلينتون في الوصول إلى الرئاسة؟

بيل كلينتون: أعتقد أن السياسة الخارجية ستلعب دورا، ولكن كيف؟ لا أدري، سيحاول الجمهوريون إذا حالفها الحظ في أن تكون مرشحة حزبنا، سيحاولون أن يلحقوا بها كل مشكلة نعانيها، وأتوقع أنها ستقول أنه من الأفضل أن من الأفضل أن يكون في موقع الرئاسة من تعامل مع تلك المشاكل التي لا تملك الولايات المتحدة سيطرة كاملة عليها، وأن علينا أن نكون في جانب من هو على حق، في ليبيا مثلا، لم يكن الأمر كحرب العراق نحن لم نبدأ النزاع في ليبيا، والسؤال هو هل سنقف مع من يريدون الحرية ؟ ولأن السيد القذافي قد حكم ذلك البلد طويلا ولم يكن هناك مؤسسات وسيطة بين الحكم والشعب إبان حكمه تعاني البلاد من الفوضى هذه الأيام، أعتقد أن الليبيين أذكياء جدا، وهناك فرصة كبيرة مع مرور الزمن أن يتفقوا ويديروا البلاد بشكل يخدم مصلحة الجميع.

عبد الرحيم فقرا: الرئيس الأسبق بيل كلينتون متحدثا إلى الجزيرة في مراكش، أذكر مرة أخرى بأن النسخة الكاملة لهذه المقابلة مع بيل كلينتون تعرض في برنامج لقاء خاص على قناة الجزيرة العربية، وفي برنامج تحدث إلى الجزيرة، على القناة الإنجليزية، تفاؤل بيل كلينتون في مراكش، وجد أصداء تكمله أحيانا وتختلف معه أحيانا أخرى، رجل الأعمال السوداني البريطاني الشهير محمد إبراهيم، أحد دعاة الحكامة في إفريقيا.

[شريط مسجل]

محمد إبراهيم: الحكم الرشيد مهم جدا، ما يعنيه هو أن على الحكومات توفير الخدمات اللازمة لشعوبها، الصحة والتعليم، والبنية التحتية، وحقوق الإنسان والمشاركة وحكم القانون، حكم القانون هو الركيزة الأهم للمجتمع، هذا ما كان موجودا في سنغافورة، الميزة الأهم في سنغافورة كانت حكم القانون، فقاموا بمحاربة الفساد بطريقة إيجابية جدا ومثيرة للاهتمام، حتى ما يقال عن الصين فإنهم يتعاملون مع الفساد بشكل جدي، وأود رؤية حدوث هذا في إفريقيا.

عبد الرحيم فقرا: بأي أذن سمع المحامي السعودي البروفيسور مالك بن ربيع دحلان من جامعة هارفارد الأميركية، تفاؤل بيل كلينتون وكيف ينظر إلى مستقبل العلاقات الأميركية الخليجية.

مالك بن ربيع دحلان: بكاريزميته المعهودة جاء الرئيس كلينتون إلى الشرق الأوسط وبالتحديد المغرب العربي، ليأتي إلى نقطة تداخل وهي قارة أفريقيا والشرق الأوسط في نفس الوقت، وهذه مبادرة يعني يشكر لها، لكنه أيضا أبتكر فكرة التغيير بالخطوات، فبالنسبة لنا كمنظمة وهي منظمة منصة الابتكار بدأت كتبعات للربيع العربي، وهي تطمح لإبراز الحوار بين الأجيال، ولذلك نرى أن الانطلاقة من المغرب ستقوم وستؤدي إلى تغييرات حقيقية، خصوصا إذا نظرنا إلي العشر سنوات القادمة.

عبد الرحيم فقرا: دول الخليج على سبيل المثال لا الحصر تواجه العديد من التحديات الأمنية، هناك التخوفات السعودية من الملف النووي الإيراني، هناك مسألة الوضع في اليمن، هناك مسألة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بالنسبة لانعقاد فعالية هذا المؤتمر في هذا السياق، هل لا تزال أنت كما هو الأمر بالنسبة لبيل كلينتون متشبث بفكرة أنه برغم كل ذلك التحديات هنالك جانب مشرق؟

مالك بن ربيع دحلان: تفاءلوا بالخير تجدوه، لكني لا أتفق معه بالنظرة الإيجابية، هي نظرة أميركية ولا شك أن لها يعني ربما محورا متصلا بأسرة كلينتون بشكل عام لكن التحدي والتقارب بين المبادرة هذه الأسبوع هذا وطبعا أسبوع قمة الخليج في كامب ديفد، لا أتوقع أنها كانت صدفة، ومثلا إعلان المملكة العربية السعودية لميزانية تسلح جديد، يرتبط أيضا بالفكرة التي طرحتها يعني متى سيتم تسخير بعض هذه الأموال للأجيال التي نفقدها بالتتالي، التفاؤل صعب إن لم نضع خطة واضحة من حيث إدراكنا للمشكلة.

ضعف الوعي الشرق أوسطي

عبد الرحيم فقرا: نهاية يعني وفي الإطار الأعم، يعني عندما تنظر أنت إلى مستقبل العلاقات بين منطقة الخليج والولايات المتحدة، أين ترى مكامن الأمل وأين ترى مكامن القلق في هذه العلاقة مستقبلا؟

مالك بن ربيع دحلان: كخطة إستراتيجية مرحلية، البداية من الطرف الأميركي بحل المشكلة الإيرانية أرى أنه خطأ كبير، لأنه أفقد المنطقة قدرتها على الموازنة بين معطيات أخرى، وبالتحديد في رأيي المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية، الكل ينتظر خروج نتنياهو بشكل معين، والكل مستعد لفكرة معينة لحل هذه المشكلة، لكن نحن نراها بعيدة وهي قريبة في رأيي..

عبد الرحيم فقرا: عفوا قبل أن تواصل، يعني أنت ترى أن الأولوية بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما كان يجب أن تكون حل المشكلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل المشكلة الإيرانية.

مالك بن ربيع دحلان: نعم، نعم بالضبط، أضعف يعني موقف المملكة العربية السعودية في هذا الإطار، والحقيقة كانت القيادة السعودية تصرفت، خصوصا القيادة الجديدة، تصرفت بحكمة مع هذه المتغيرات، لكن إن دل على شيء دل على ضعف الوعي الشرق أوسطي لدى البيت الأبيض.

عبد الرحيم فقرا: البروفيسور مالك بن ربيع دحلان في نهاية هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، يمكن التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيس بوك وتويتر، شكرا لكم جميعا ولكل من شارك في هذه الحلقة عن ميزان العرب، من مراكش إلى كامب ديفد، ضمن حلقتنا المقبلة الأبعاد السياسية لعلاقات منطقة الشمال الإفريقي مع الولايات المتحدة وفرنسا في ظل التجاذب المتزايد بين لغة مولير ولغة شكسبير في المنطقة، إلى اللقاء.