كيف تنظر الولايات المتحدة إلى مستقبل علاقاتها مع الحركات الإسلامية المعتدلة، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين؟ وما سر صمت واشنطن على قمع النظام المصري للإخوان منذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013؟

حلقة الثلاثاء (28/4/2015) من برنامج "من واشنطن" حاولت مع ضيوفها الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها، خاصة في ظل غموض موقف الولايات المتحدة التي رغم انتقادها الحكم الصادر على الرئيس المعزول محمد مرسي، فإنها لم تعرب عن موقفها النهائي منه.

حالة صدمة
وزير الاتصال وعضو الأمانة العامة في حزب العدالة والتنمية المغربي مصطفى الخلفي أوضح أن الموقف الأميركي لم يستطع تجاوز حالة الصدمة عقب التطورات التي حدثت في المنطقة وجعلت التيارات السياسية الإسلامية فاعلا رئيسيا في عمليات التحول السياسي بدول الربيع العربي.

وأكد الخلفي أن الرهان على التدخلات الأميركية لتحقيق إصلاحات داخلية رهان فاشل، وأرجع ذلك إلى فشل السياسات الأميركية في الانسجام والتكيف مع التطورات التي حدثت في المنطقة.

وحول عدم وضوح مواقف أميركا من الحركات الإسلامية، رأى الباحث في معهد هدسون صامويل تادرس أن الإدارة الأميركية تفاجأت بأحداث الربيع العربي، وأنها صاغت علاقاتها مع تلك الدول طبقا لظروف تتفاوت بين دولة وأخرى، وهذا ما يفسر وجود شيء من الضبابية وعدم الوضوح في تلك العلاقات، بحسب رأيه.

وفسر غموض الموقف الأميركي من الحكم على مرسي بأنه يعكس فشل الإدارة الأميركية في تحديد سياساتها تجاه مصر، وأكد أن واشنطن حاولت أن تتهرب من اتخاذ موقف لحظي، وفضلت الانتظار حتى ينجلي الموقف.

وأشار تادرس إلى أن التجربة المصرية أوضحت أن هناك جانبا من المجتمع المصري رفض جماعة الإخوان وقام باختيار آخر، الأمر الذي غير وجهة النظر الأميركية التي كانت تعتقد أن الإسلام السياسي هو الذي يمثل الشعوب العربية.

وأوضح الباحث أن التوافق والالتقاء بين مكونات الشعب المصري أمر في غاية الصعوبة، وأرجع ذلك إلى الكثير من التجارب السيئة بين المصريين.

موقف ضبابي
من جهته، أكد البرلماني عن حزب الحرية والعدالة المصري عبد الجواد الدرديري أن غموض مواقف الإدارة الأميركية تطبيق لسياسة "إمساك العصا من المنتصف"، مشيرا إلى أنها تعايشت مع حكومات دكتاتورية لأكثر من ستين عاما، ولهذا يصعب عليها التعامل مع حكومات ديمقراطية.

وعن دوره المأمول ككادر إسلامي في إقناع الأميركيين بالتعامل مع الإسلام السياسي، قال الدرديري إن هناك تحديا حقيقيا يتمثل في مقدرة العالم العربي على تحقيق الديمقراطية والحفاظ عليها، وناشد الأميركيين أن يغيروا طريقتهم في التعامل حينما يتعلق الأمر بالرئيس المعزول مرسي لأنه رئيس منتخب، كما دعا للانتباه إلى ضرورة الحوار بين النخب المصرية داخل وخارج البلاد.

وبحسب الدرديري، فإن أميركا لم تأخذ موقفا واضحا معاديا للحركات السياسية الإسلامية، وقال إن شعوب العالم الإسلامي تريد أن تعيش بكرامة وحرية، وإن على أميركا أن تعيد النظر في تعاملها مع حركات الإسلام السياسي، وأن تتخلص من عقد الاستعلاء التي تتعامل بها، وعبر عن أسفه لعدم تمكن الرئيس باراك أوباما من تنفيذ وعوده في بداية عهده بتغيير التعامل مع العالم الإسلامي.

من ناحيته، دعا رئيس حركة الحرية والعدالة الاجتماعية في الجزائر أنور هدام إلى تذكر المقولة التي أطلقها أوباما حينما تولى السلطة ونادى "بضرورة التعامل مع العالم الإسلامي وفقا لذهنية جديدة"، وأرجع تعثر أوباما في ترجمة هذه المقولة على أرض الواقع إلى عدم وجود شركاء في العالم الإسلامي وعدم وجود شركاء في الإدارة الأميركية أيضا.

وناشد هدام الحركات الإسلامية أن تمتلك خطابا سياسيا واضحا، وأشار إلى أنها تمثل طموح الربيع العربي، رغم أنها لا تمثل جميع الشعوب العربية.

وأكد أن اتهام الإخوان المسلمين والحركات السياسية "بالإرهاب" ليس في مصلحة الجميع، وأن جلوس المصريين على طاولة واحدة أمر لا مفر منه، لأنهم يدركون أن استقرار بلادهم يعني استقرار المنطقة كلها.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: مستقبل العلاقات بين واشنطن والإخوان المسلمين
مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

- عبد الموجود الدرديري/برلماني عن حزب الحرية والعدالة المصري

- أنور هدام/رئيس حركة الحرية والعدالة الاجتماعية في الجزائر

- صموئيل تادرس/باحث في معهد هدسون

تاريخ الحلقة: 28/4/2015

المحاور:

- ضبابية الموقف الأميركي

- إمساك أميركي للعصا من الوسط

- قراءة أميركية جديدة للمنطقة

- تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية

- إعادة نظر مطلوبة في الأخطاء

- تحديات تواجه الحركات الإسلامية

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، كيف تنظر الولايات المتحدة إلى التنظيمات الإسلامية السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في مصر وحتى صدور الحُكم بسجنه 20 عاماً، حُكم انتقدته واشنطن دون أن تُعرب عن موقفها النهائي منه.

]شريط مسجل[

ماري هارف/المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: نحن قلقون من هذه الأحكام، لجميع المصريين الحق في معاملة عادلة أمام القانون وأن يأخذ القانون مجراه، سنراجع أسس الحُكم عندما تصدرها المحكمة المصرية قريباً.

عبد الرحيم فقرا: ضيوفي في هذه الحلقة عبد الموجود الدرديري المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة المصري الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، أنور هدام نائب جزائري مُنتخب سابقاً ورئيس حركة الحرية والعدالة الاجتماعية في الجزائر وصموئيل تادرس الباحث في معهد هدسون في واشنطن طبعاً، متغيراتٌ كثيرة وعميقة شهدتها المنطقة منذ الإطاحة بمرسي كصعود نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وإذ تقود واشنطن حملة عسكرية دولية ضد التنظيم فإنها تدعو إلى توفير مشاركة واسعة لمختلف المكونات السياسية في دول المنطقة كما تقول بما فيها الحركات والأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في مواجهة ما تصفه واشنطن بالتطرف والعنف نائيةً بنفسها عن موقف القاهرة التي تعتبر جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً لا يختلف عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

]شريط مسجل[

ماري هارف/المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: موقفنا من الإخوان المسلمين معروف، الولايات المتحدة لم تُصنف الإخوان المسلمين كتنظيمٍ إرهابي وليس لديّ ما أضيفه.

عبد الرحيم فقرا: لواشنطن حلفاء في المنطقة تتضارب مرجعياتهم وأهدافهم تضارباً حاداً أحياناً، ففي القاهرة حيث أُطيح برئيسٍ مدني مُنتخب يوجد حليفٌ في الحرب على الإرهاب يعتبر الإخوان المسلمين إرهابيين وينتقد من يساندهم كأنقرة حيث يحكم حزب إسلامي مُنتخب ويُمثل حزب العدالة والتنمية التركي حليفاً لواشنطن أيضاً في حربها على الإرهاب بينما يعتقد أن نهج القاهرة يُؤجج الإرهاب، موقف ردده وزير خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو في واشنطن.

]شريط مسجل[

مولود تشاوش أوغلو/وزير الخارجية التركي: القيادة المصرية الحالية تدفع بالمعارضة إلى الأصولية والعمل في الخفاء، نحن بطبيعة الحال قلقون من أن استمرار هذه الممارسات سيدفع لا محالة إلى حدوث انفجار اجتماعي عنيف في مصر، إن مشاكل مصر العميقة والبنيوية لا يمكن أن تُحل إلا بوجود بيئةٍ سياسيةٍ حرة ومنفتحة.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن نناقش منظور واشنطن لمستقبل علاقاتها مع الحركات الإسلامية في المنطقة، كيف تنظر تلك الحركات إلى علاقاتها مع واشنطن منذ الإطاحة بمرسي في صيف 2013، مصطفى الخلفي وزير الاتصال وعضو الأمانة العامة في حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية الذي يقود الائتلاف الحكومي في المغرب، تحدث إلى الجزيرة في الرباط قبل عدة أسابيع.

]شريط مسجل[

مصطفى الخلفي/عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً قراءتي الشخصية تقوم على أن الموقف الأميركي سواءٌ على مستوى صُناع القرار أو على مستوى مؤسسات البحث وجماعات الضغط والمصالح اتسموا منذ البداية بحالة من التفاجئ بما حصل وضعية مفاجئة لم يستطع أن يتجاوزها رغم ما لاحظناه من محاولات لتفسير ما حصل منذ سنة 2011 من تحولات في المنطقة جعلت من التيارات الإسلامية السِلمية فاعلا أساسيا في عمليات التحول السياسي ومسلسل الإصلاحات الذي شهدته عدد من الدول، هنالك نوع من التفاوت بين الدول لكن من الثابت أن الولايات المتحدة الأميركية نهجت سياسات مدى قصير تعالج الإشكاليات المطروحة في كل بلد أو بحسب كل حركة، لم تستطع أن تنتج التوازن التقليدي الذي كانت تحرص عليه في الماضي والذي يوازن بين المصالح والمبادئ بل بالعكس وجدت نفسها تعتمد سياسات نفعية براغماتية، هل هذا يعني أن الولايات المتحدة الأميركية فاعل أساسي فيما حصل أعتقد أن منذ 2011 لغاية اليوم الدور الأميركي يتراجع ونحن في المغرب كنا منذ البداية منذ الثمانينات رافضين لأي دور خارجي سواء كان أميركيا أو فرنسيا، من يراهن على ورقة أميركية أو على دور أميركي في إنجاز مهمات إصلاح داخلية هذا رهان فاشل، ولهذا لم تستطع الولايات المتحدة الأميركية أن تنتج سياسة منسجمة متكاملة واضحة تتفاعل وتتكيف مع التطورات الناتجة في المنطقة بشكل داخلي دينامية داخل هذه الدول تبلورت وجعلت من العامل الخارجي الذي أحياناً يُضخم منه البعض عاملا ثانويا.

عبد الرحيم فقرا: لنرجع مرة أخرى إلى 2011، يعني برزت حكومات انبثقت من حركات إسلامية في عموم المنطقة العربية، الولايات المتحدة تعاملت مع تلك الحكومات، الآن هل تقييمكم لتعامل الولايات المتحدة مع تلك الحكومات في ذلك الوقت كان على مضض أُرغمت أن تقبل اختيار الشعب أم أن كان للولايات المتحدة دور إيجابي على الأقل في أنها لم تعارض علناً وصول تلك الحكومات إلى السُلطة؟

مصطفى الخلفي: ظاهرياً عندما نقارن ما حصل بعد 2011 بما كان يقع تقليدياً في الماضي مثلاً في التسعينيات الجزائر أو في العشرية الأولى من هذا القرن مع ما حصل في قطاع غزة والضفة الغربية مع حركة حماس، طيلة هذا المسار كانت الولايات المتحدة الأميركية فعلياً تنزع نحو الرفض نحو تبني اختيارات سلبية عوض تبني اختيارات إيجابية وهذا يعود إلى كون أن الولايات المتحدة الأميركية ارتهنت للصراع الذي كان ينشأ داخل مراكز البحث بين تيار إيجابي يدعو إلى التمييز بين الحركات الإسلامية يدافع عن فكرة التكامل بين الإسلام والديمقراطية اسبوزيتو وجون بول من أبرز دعاته وتيار ثاني يدعو إلى العكس يقول لا ليس هنالك فرق بين التيارات الإسلامية هي تيارات عنفية ولا يمكنها أن تتلاءم أو تتكامل مع الديمقراطية ولهذا الخيار هو رفضها وإقصاؤها، الذي حصل هو أن الرأي الثاني هو الذي كان ينساق إليه صانع القرار الأميركي، بعد 2011 وبفعل نتائج الفشل الذي مُنيت به السياسة الأولى التي كانت تنزع نحو الاختيار السلبي بفعل الفشل وبفعل الحراك الديمقراطي الذي نشأ والذي جعل الجميع جعله في عدد من الدول العربية إزاء خيار وحيد وأحادي هو التعايش والتعامل مع هذه التيارات وإعطائها فرصة.

عبد الرحيم فقرا: هل بالنظر إلى التقلبات التي شهدتها المنطقة في مصر في تونس في مناطق أخرى بالنسبة للحركات الإسلامية، هل خلاصتكم هو أن الولايات المتحدة حكومة الرئيس باراك أوباما ملتزمة باختيارات الشعب كما تصفونها أنتم كحركات إسلامية أم أنها تبحث عن المصلحة، إذا وصل الإسلاميون إلى الحُكم فلنتعامل معهم إذا حصل انقلاب فلنتعامل مع أي شيء يحصل المهم أن تتحقق المصلحة الأميركية نقطة إلى السطر؟

مصطفى الخلفي: من يُقيم نظرة الحكومة الأميركية لتجارب الحركات الإسلامية في تونس أو في مصر هم الحركات الإسلامية في هذه الدول وإن كان الأمر لا يتعلق فقط بمصر وتونس، تطورات حصلت في ليبيا حصلت في اليمن حصلت في العراق حصلت في لبنان حصلت في عدد من الدول، لكن من ناحية بحثية علمية أو أكاديمية من الواضح أن الولايات المتحدة الأميركية اختارت التعايش والتعامل مع الوضع القائم، الشيء الذي ينبغي أن نقف عنده هو أن المنطقة منذ 2011 أصبحت يعني مُرتهنة للديناميات الداخلية أكثر ما هي مرتبطة بالموقف الخارجي، وهذا ما قلص حتى من إمكانات الفاعل الخارجي وفي هذه الحالة الفاعل الأميركي قلص من إمكاناته في أن يؤثر ولهذا إذا ذهبت مثلاً إلى بعض الدول ستجد انتقادات حادة للموقف الأميركي المتذبذب الغير واضح الذي يعني ما زال يخضع لمنطق المعايير المزدوجة والذي يعني ما زال محكوما بمنطق المصالح وخاصةً إشكاليات الأمن والمرتهن لقضايا النفط وقضايا العلاقة مع إسرائيل، وهذا هو النقض السائد، ولهذا الكثيرين يعني حتى وإن نظروا لأميركا يعني لا ينظرون إليها بنظرة يعني الواثق بدورها ولهذا كما قلت لك سابقاً قناعتي والتي نتجت عن بحث في هذا الموضوع أن أميركا الآن هي منشغلة أكثر فأكثر بالقضية الأمنية المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة أكثر منها منشغلة بالقضية الديمقراطية.

عبد الرحيم فقرا: طيب عطفاً عليه السيد الوزير لو سمحتم لي يعني عندما تنظرون إلى المقاربة الأميركية لما حصل في المنطقة العربية منذ 2011 قد يُقال حصلت أخطاء من هذا الطرف ومن هذا الطرف أيضاً بالنسبة لكم أنتم كحركات إسلامية في المنطقة ما هي الأمور أو ما هي الدروس التي ربما تعلمتموها من المقاربة الأميركية والتي ربما تسعون إلى أن تتغير في المستقبل في إطار العلاقات بين الولايات المتحدة وهذه الحركات؟

مصطفى الخلفي: أولاً الحركات الإسلامية ليست جسما واحدا وكما قلت لك في المغرب كان الاختيار واضحا الرفض المطلق لأي تدخل خارجي، حركات إسلامية أخري في المنطقة تباينت مواقفها لكن في العموم الدرس الذي استفادت منه وهو درس 2011 وهو أن الرهان هو على الشعوب على شعوبها وأن الدرس الحقيقي هو أن تعاونا بين القِوى الوطنية هو المدخل الذي يقطع الطريق على أي تدخل أجنبي، الحل وهو أن نقوى الدولة الوطنية، الدرس الأساسي إذا كنا نريد من الدول الغربية أن تتعامل معنا باحترام هو أن نقوي الدولة الوطنية، لا يمكن تقوية الدولة الوطنية بدون التحام مع الشعوب من جهة بالشعوب وبدون من جهةٍ أخرى إشغالا في إطار تعاون بين النُخب والتعاون بين المؤسسات، وهذا النموذج الذي نقدمه حتى نحن المغرب للدول العربية.

عبد الرحيم فقرا: هناك انطباع كما تعرفون في الولايات المتحدة هو أن الحركات الإسلامية في عموم المنطقة الإسلامية لا تؤمن بالدولة القومية، هل تعتقدون أنتم أن أي إدارة في واشنطن سواء الحالية إدارة الرئيس باراك أوباما أو المستقبلية ستظل تنظر إلى الحركات الإسلامية كما نظرت إليها عام 2011 بأنها شيء إيجابي للعلاقات بين العالم الإسلامي وواشنطن أم أنها ستقول داعش، داعش تريد الخلافة معناه أن كل الحركات الإسلامية تريد الخلافة والسلام عليكم؟

مصطفى الخلفي: لا هو صعود تنظيم داعش وبروزه وهذا يظهر من المقالة الأخيرة لأتلانتيك، في أميركا الآن هنالك وعي بضرورة التمييز بين الحركات ذات المرجعية الإسلامية وأن هذا التمييز هو المدخل لبناء شراكات تقوم على الاحترام المتبادل وتقوم على خدمة المصالح المشتركة في إطار الدولة الوطنية أو القومية كما قلت، حزب العدالة والتنمية هو حزب سياسي بمرجعية إسلامية، ليس حزبا إسلاميا اشتغل وفق هذه الثقافة واستطاع أن يكون عنصرا في هذا البناء في هذا البناء السياسي للمؤسسات القائمة على التعاون تحت قيادة جلالة الملك، هل هذا النموذج سيصلح للدول الأخرى؟ يمكن أن تستفيد منه لكن استنساخه على المستوى المبدئي استنساخ حرفي صعب.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: أرحب بضيوفي مرةً أخرى أبدأ بك صموئيل، الولايات المتحدة كما سمعنا في هذه المقابلة مع مصطفى الخلفي، تُتهم في العديد من مناطق العالم العربي والإسلامي بأن مواقفها من الحركات الإسلامية منذ 2011 خاصةً منذ صيف 2013 لم تعد واضحة، هل ترى أنت وضوحا في موقف الإدارة من هذه الحركة؟

صموئيل تادرس: بالتأكيد لا فوجئت الإدارة الأميركية مثلها مثل كثيرين من سكان المنطقة نفسهم بالأحداث في 2011 الربيع العربي، صاغت الإدارة الأميركية مواقفها من البلدان بطريقة مختلفة طبقاً لظروف كل بلد، لا يمكننا الحديث حول موقف واحد للإدارة الأميركية تجاه كل الحركات الإسلامية في مختلف البلاد العربية صيغت السياسة طبقاً للعلاقة التي تربط الولايات المتحدة بكل دولة منهم، العلاقة المصرية الأميركية بالتأكيد تختلف عن علاقة أو اهتمام الولايات المتحدة الأميركية بدولة مثل تونس حيث لا توجد هذه العلاقة الوثيقة أو التعاون العسكري الوثيق، فكانت الظروف المختلفة بين البلدان العربية وتطورات الأوضاع على الأرض هي التي تحكم الموقف الأميركي تجاه هذه البلدان، فبالتأكيد حين ينظر الشخص إلى الموقف الأميركي العام تجاه الحركات الإسلامية في المنطقة يُصاب بقدر من..توجد ضبابية وليس هناك أي وضوح فيه.

ضبابية الموقف الأميركي

عبد الرحيم فقرا: على ذِكر الضبابية قبل أن أتحول إلى ضيفي الآخرين يعني ما قالته الناطقة باسم الخارجية الأميركية عندما علقت على موضوع محاكمة محمد مرسي والحُكم الذي صدر ضده، واضح أنها كانت تمشي أو ترقص على الحبل تُندد بالحكم ولكن في نفس الوقت تقول نحن لا نعرف الأسس حتى الآن التي أنبنى عليها هذا الحُكم، هل هذا غموض بنّاء بتصورك كما تنظر إليه الإدارة الأميركية أم أنه غموض يعكس وهن هذه الإدارة في التعامل مع أمور المنطقة وخاصة مع أمور الحركة الإسلامية هناك؟

صموئيل تادرس: بالتأكيد بعد 6 سنين أكثر من 6 سنين في الحُكم ولا يوجد سياسة تجاه المنطقة هذا يعكس فشلا للإدارة في وضع تصورها حول المنطقة وأوضاعها، الرد الذي أعطته المتحدثة باسم وزارة الخارجية هو رد ذكي بمعنى أنه قام بتأجيل السؤال نحن ننتظر الأسباب المُسببة للحُكم التي ستصدر بعد مدة من الزمن يكون فيها الناس قد نسوا هذا الحكم ولن يسألنا شخص مرةً أخرى عن الحُكم هو مهرب من هذا الموقف، الحكومة في القاهرة لن يعجبها أي تعليق من واشنطن سوف تُبرز أن القضاء المصري مستقل.

عبد الرحيم فقرا: وهو ما حصل بالفعل.

صموئيل تادرس: وهو ما يحدث والموقف المعهود للحكومة المصرية بجانب آخر يوجد ضغوط من جوانب أخرى من حكومات صديقة مثل تركيا من أناس في واشنطن بأخذ موقفا تجاه قضايا تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان، فالبديل الأفضل للإدارة هو تأجيل السؤال بدلاً من إجابته.

عبد الرحيم فقرا: طيب ما دمنا بصدد الحديث عن الشق المصري أتحول إلى عبد الجواد الدرديري، سيد درديري بالنسبة لمسألة التأجيل التي تحدث عنها صموئيل قبل قليل، الإدارة تقول أن حركة جماعة الإخوان المسلمين ليست تنظيماً إرهابياً لكنها في نفس الوقت لا تُدين الانقلاب كما تريد الجماعة أن تسمع من الإدارة الأميركية، بالنسبة للحُكم ضد مرسي تُندد بالحُكم لكن تقول لننتظر حتى نتفهم أكثر أُسس هذا الحُكم، هل هذا غموض بنّاء تعتقد أنت كما تنظر إليه واشنطن أم أنه غموض نابع من عدم قدرة الإدارة على استنباط ما يدور في المنطقة، علماً بأنه حتى أبناء المنطقة أحياناً يفشلون في استنباط ما يدور فيها؟

عبد الموجود الدرديري: في البداية اسمح لي أشكر حضرتك وأشكر السادة المشاهدين وأرسل تحية إجلال وإكبار للرئيس الصامد رغم هذا الحُكم وللثوار الأحرار في شوارع مصر، حقيقة سياسة مسك العصا من النصف، هذه سياسة لن تؤدي إلى نتائج إيجابية في المستقبل لذلك بالنسبة لي هذا غموض غير بنّاء، للأسف الشديد لنكن صرحاء أن الإدارة الأميركية تعايشت مع الديكتاتوريات في المنطقة العربية لمدة طويلة أكثر من 60 عاما تعايشت وارتضت أن تتعامل مع أُناس يُقال لهم ما يجب فعله ثم يفعلونه وهي ليست مستعدة، أنا لا أظن أن الولايات المتحدة إلى هذه اللحظة مستعدة لتتعامل مع أنظمة ديمقراطية تُمثل شعوبها.

إمساك أميركي للعصا من الوسط

عبد الرحيم فقرا: عفواً لو سمحت لي، يعني لا أريد أن أُكرر أسطوانات الماضي إنما أنت تعرف هذه الأسطوانات، أنت تقول هذا الكلام هناك من سيقول إدارة الرئيس باراك أوباما تنظر إلى الحالة المصرية مثلاً على سبيل المثال لا الحصر ماذا ترى؟ ترى ما تقول أو ما تصفه حركات إسلامية باستبداد عسكري من جهة لكنها تسمع أيضاً من مصريين آخرين يتحدثون عن حركات إسلامية كالإخوان المسلمين يقولون هؤلاء كانوا يحاولون تأسيس استبداد ديني وبالتالي أليس من المنطقي بالنسبة لإدارة باراك أوباما فعلاً أن تمسك العصا من الوسط؟

عبد الموجود الدرديري: يعني من المنطقي أن تمسك العصا من الوسط في حالتين، الحالة الأولى أنه تكون مصالحها على المدى البعيد تُحقق هذه المصالح والحالة الثانية البُعد الأخلاقي للسياسة الأميركية، إذا تنازلنا عن البُعد الأخلاقي لأنه الواضح أنه منذ أن حدث الانقلاب ليس هناك بُعدا أخلاقيا للتعامل مع النظام العسكري في مصر لكن من ناحية المصلحة، المصلحة المنطقة غير مستقرة مصر ليست كما كانت من قبل أيام الرئيس المخلوع مبارك مصر في حالة هياج شديد، الحراك الثوري ما زال مستمرا إذا ما تغيرت هل هناك الآن للسياسة الأميركية، Plan b، هل هناك ماذا لو حدث تغيير آخر لقد فوجئت بـ 2011 و 2011 بدأنا حراكا إصلاحيا متدرجا، فشل هذا بسبب تدخل العسكر وإفشال العملية الديمقراطية، هل يُرضي الولايات المتحدة الأميركية أن تتوقف العملية الديمقراطية في مصر فتأتي Isis وغيرها لتتحجج بغياب الديمقراطية وأن هذا المشروع لهذه الشعوب لم تصل إلى الحُكم عن طريق الديمقراطية.

عبد الرحيم فقرا: سنعود إلى مسألة Isis أو تنظيم الدولة الإسلامية، سيد أنور هدام أنت طبعاً لست مصريا وبالتالي يمكن أن تأخذ الحديث إلى أي بلد آخر في المنطقة تشاء أن تأخذ الحديث إليه، هل يبدو موقف إدارة الرئيس باراك أوباما كما وصفه السيد درديري إمساك العصا من الوسط منطقي أم مُنعدم المنطق في أعينك؟

أنور هدام: أولاً بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة مصر هي بلدنا هي أم الدنيا زي ما يقولون يعني ولكن نحاول نشوفها من منظور أهم يعني، بصراحة علينا أن لا ننسى كيف جاء باراك أوباما وتلك المقولة المشهورة التي بعثت أملا في العالم الإسلامي حقيقةً بالحركات الإسلامية وخاصةً السياسيين من أبناء الحركة عندما قال بأننا نريد تعاملا مع العالم الإسلامي بذهنية جديدة، الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ويعني بكل صراحة لأنه الحق أحق أن يُتبع ربما لم يجد شريكاً.

عبد الرحيم فقرا: على الطرف الآخر؟

أنور هدام: على الطرف الآخر.

عبد الرحيم فقرا: كيف؟

أنور هدام: لا في العالم الإسلامي ولا كذلك داخل الإدارة الأميركية.

عبد الرحيم فقرا: كيف؟

أنور هدام: كيف، لأن هذا يتطلب تغيير الذهنية تغيير منظور كيف بُني هذا العالم، النظام العالمي أين مثلاً بعيد تماماً عن القيم It not a value based world.

عبد الرحيم فقرا: ليس مؤسس على؟

أنور هدام: القائم على المصالح كذا.

عبد الرحيم فقرا: طيب؟

أنور هدام: فهذا اللي خلا يعني كما قال السيد خلفي لما كان يتكلم على اللي يتعاملوا اليوم بطريقة يعني.

عبد الرحيم فقرا: براغماتية.

أنور هدام: براغماتية وكذا اللي هي في حقيقة الأمر لأن التغيير هذا التغيير وأخذاً بالاعتبار مصالح الشعوب بدل من مصالح الدول هذا يتطلب جهدا كبيرا، هذا من جهة ومن جهة أخرى.

عبد الرحيم فقرا: عفواً عفواً قبل أن تذهب إلى الجهة الأخرى لأني أريد أن آخذ استراحة يعني أنت تقول لم يجد شريكاً على الطرف الآخر، ماذا يا ترى كان يجب أن يكون هذا الشريك الآخر على الطرف الآخر؟

أنور هدام: الذي يحدث في مصر مثلاً، هذا يُعد فشلا للذين استولوا على السُلطة بالقوة وفشل للذين يعني أُعطيت لهم الفرصة يعني للتسيير بعد الربيع العربي الذي هو أمل ولا يزال أملا لأن الربيع العربي..

عبد الرحيم فقرا: تقصد جماعة الإخوان المسلمين؟

أنور هدام: نعم جماعة الأخوان المسلمين.

عبد الرحيم فقرا: سمي الأمور بمسمياتها؟

أنور هدام: لا لا مش مش جماعة الإخوان المسلمين لأنه القضية ليست في جماعة الأخوان المسلمين فقط، القضية اللذين حقيقةً يؤمنون بحق الشعوب في تقرير مصيرها وفي التخلص من هذا الاستبداد، فربما من الأخطاء أن جماعة الأخوان المسلمين بين أنا أعرف بأنهم لا يقصدون ذلك، أنهم هو الوحيدون في الثورة هذه، لا، الآن بدأت إعادة النظر في كيفية التقديم، إنما أتحدث عن النُخب السياسية بكل أطيافها، لم تعرف كيف تتعامل مع الواقع مع هذا الأمر، تفضل.

عبد الرحيم فقرا: طيب لو سمحت لي.

أنور هدام: تفضل.

عبد الرحيم فقرا: لنترك لنربط الفرس هنا عند هذه النقطة عندما نعود من الاستراحة سأعود إليك لنواصل الحديث في مسألة النُخب التي تحدثت عنها، استراحة قصيرة ثم نعود.

]فاصل إعلاني[

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم جميعا في الجزء الثاني من هذه الحلقة التي نناقش فيها منظور واشنطن لدور الحركات الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ الإطاحة بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي الذي حكم عليه بالسجن 20 عاما، أرحب بضيوفي مجددا وهم عبد الموجود الدرديري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في برلمان الثورة كما يسميه أنور هدام نائب جزائري منتخب سابقا ورئيس حركة الحرية والعدالة الاجتماعية في الجزائر وصموئيل تدرس الباحث في معهد هدسون، أنور هدام في نهاية الجزء الأول كنت بدأت تتحدث عن النخب طيب حصل ما حصل منذ 2011 حصل ما حصل منذ 2013 في مصر وتداعيات ذلك على بقية المنطقة أين ترى أنت دور النخب نخب الحركات والأحزاب الإسلامية فيما يتعلق بإقناع واشنطن بوجهة نظر معينة إزاء قراءة الوضع في المنطقة؟

أنور هدام: هذا الإقناع الله أعلم الخطوة الأولى الأساسية وهذه بعد 20 سنة من محاولات عندنا في الجزائر مثلا ربما الإقناع الأول يعني الخطوة الأولى نحو الإقناع هذا وهو إيجاد هذا التوافق الوطني داخل أوطاننا وبطبيعة الحال نظرا لحجمها الحركات الإسلامية هي المدعوة ل Take leader cheap لتأخذ القيادة لهذا الموضوع ولكن الحكمة والحنكة تكون مدروسة يعني تكون يحاسبوها إذا استطاعت أنها حقيقة تقوم على هذا الاستيعاب تاع الجميع وإيجاد هذا التوافق الوطيد لأن بهذا الأمر هذا..

عبد الرحيم فقرا: طيب عفوا سيد..

أنور هدام: أميركا ستجد شريكا..

عبد الرحيم فقرا: طيب عفوا..

أنور هدام: نعم.

عبد الرحيم فقرا: يعني بمفاهيم دقيقة وملموسة أكثر..

أنور هدام: نعم.

عبد الرحيم فقرا: يمكن أن يستوعبها الذهن..

أنور هدام: نعم.

قراءة أميركية جديدة للمنطقة

عبد الرحيم فقرا: ما الذي كان يجب أن تقوم به ولا يزال يجب أن تقوم به هذه النخب نخب الحركات والأحزاب الإسلامية لتقنع واشنطن بخطوات ملموسة ومعينة ومحددة في قرائتها لمنطق الأمور في المنطقة؟

أنور هدام: هو كان كما أسلفت أولا عندما يعني تبين بأنها حقيقة نخب سياسية تفهم نخب تاع رجال دولة ونساء دولة بإمكانهم أن يتعاملوا مع الطيف السياسي جاءوا يعني حتى يعودوا ينظر إليهم وخاصة من أميركا على أنهم يعني يكونوا أصحاب الحل وليس أصحاب المشاكل، فهذا يتطلب أنه حقيقة يقدروا يستوعبوا التيارات الأخرى وكذلك يقدروا يبينوا لأميركا وللشركاء بلداننا بصفة عامة بأننا كحركات إسلامية حركات مسؤولة والخطوة الأولى بطبيعة الحال هو أننا..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

أنور هدام: السياسة للسياسيين..

عبد الرحيم فقرا: السياسية للسياسيين..

أنور هدام: هذا أمر مهم جدا بالنسبة لي..

عبد الرحيم فقرا: طيب سيد درديري أنت طبعا من كما أسلفنا الإشارة من البرلمان كنت منتخبا في البرلمان عن حزب الحرية والعدالة اللي هو الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين..

عبد الموجود الدرديري: نعم..

عبد الرحيم فقرا: سمعنا من الناطقة باسم الخارجية الأميركية رددت الموقف الأميركي قبل بضعة أيام لا تعتبر الإدارة الأميركية لا تعتبر جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية كما يعتبرها النظام في مصر..

عبد الموجود الدرديري: نعم..

عبد الرحيم فقرا: أنت موجود هنا ما الذي تقوم به أنت كأحد أفراد النخبة الإسلامية في الولايات المتحدة لإقناع إدارة الرئيس براك أوباما بقراءة معينة لما يدور في المنطقة.

عبد الموجود الدرديري: نعم هو في الحقيقة ليس فقط الولايات المتحدة التي لم تتعامل مع حركة اﻷخوان أيضا أوروبا ومعظم دول العالم..

عبد الرحيم فقرا: طيب نحن نتحدث من أميركا..

عبد الموجود الدرديري: آه حاضر..

عبد الرحيم فقرا: خلينا من أوروبا.

عبد الموجود الدرديري: بخصوص النخبة..

عبد الرحيم فقرا: نعم.

عبد الموجود الدرديري: في تحدي حقيقي كان يجب أن ندركه منذ فترة بعيدة إن قديما كان يقال هل العالم العربي مستعد أن يحصل على الديمقراطية ويحققها بعد تجربة من 2011 إلى يومنا هذا؟ السؤال حقيقة يجب أن يقلب، هل الولايات المتحدة مستعدة أن تتعامل مع حكومات منتخبة انتخابا ديمقراطيا من شعوبها؟

عبد الرحيم فقرا: ما رأيك؟

عبد الموجود الدرديري: تجربتي أن الولايات المتحدة ليست مستعدة إلى يومنا هذا أن تتعامل وأنا قلت هذا الكلام في البيت الأبيض عندما التقيت بهم قلت لهم لا بد أن تتغير النفسية الأميركية في التعامل مع الرئيس مرسي الرئيس مرسي ليس هو مبارك وليس هو السيسي يقال له فيفعل، هو ملتزم معه جمهور انتخبه فلا بد يحقق أهدافه، أميركا إلى الآن ليست مستعدة للانتقال للحالة النفسية هذه لذلك أنا أصر على ضرورة حوار معمق على شتى المستويات بعني مع مراحل مع الإدارة الأميركية أيضا مع كل القوى الحقيقية في المجتمع الأميركي لأنه في حائط خوف، حائط الخوف هذا يؤدي إلى الشك، الشك هذا يؤدي للتردد حالة التردد التي نحن عايشينها دي الوقت أنا في ظني مزيدا من الحوار، لكن أنا لا أقصد الحوار فقط مع واشنطن والإدارة الأميركية ومراكز رقابة لا أنا أقول أؤكد على الحوار الداخلي وهو أهم بكثير من الحوار أو يأخذ نفس الأهمية..

عبد الرحيم فقرا: الحوار الداخلي نفسه..

عبد الموجود الدرديري: الحوار الداخلي بين النخب المصرية..

عبد الرحيم فقرا: من النخب المصرية.

عبد الموجود الدرديري: من الضرورة..

عبد الرحيم فقرا: داخل مصر..

عبد الموجود الدرديري: داخل مصر وخارج مصر..

عبد الرحيم فقرا: طيب خلينا خارج مصر وتحديدا هنا في الولايات المتحدة..

عبد الموجود الدرديري: نعم.

تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية

عبد الرحيم فقرا: يعني أنت في الجزء الأول من البرنامج تحدثت عن تنظيم الدولة الإسلامية كما أسلفنا في مقدمة البرنامج إدارة الرئيس باراك أوباما الآن تقول إذا أنا كإدارة أدق ناقوس الخطر لأن هناك تهديد حركات كحركات تنظيم الدولة الإسلامية وحركات متطرفة أخرى كما تصفها، هل هناك أي شيء في هذه الأجواء في اليمن مثلا دور الإخوان المسلمين وهم عنصر هام في اﻷصلاح والحرب ضد الحوثي يمكن أن يشجع الولايات المتحدة على أن تعيد النظر في الحركات الإسلامية التي تصفها هي بمعتدلة؟

عبد الموجود الدرديري: يعني إلى الآن الولايات المتحدة الأميركية لم تأخذ موقفا معاديا واضحا للحركات السياسية ذات المرجعية الإسلامية، الآن بعد نشوء Isis وغيرها وغيرها لأنه ليست هناك مشكلة يعني أستاذ عبر الرحيم العالم العربي هناك شعوب تريد أن تحيى حياة حرة كريمة العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية هذه ليست رفاهية هذه ضرورات، قدرا التيار الإسلامي أصبح يمثل هذه القضايا بسبب انتخاب الشعب له على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في التعامل مع هذه الحركات السياسية وتتعامل معها للخروج من هذا المأزق يعني هذا المأزق يعادي الجميع Isis تسبب مشكلة للجميع، ما يحدث في اليمن يسبب مشكلة للجميع إذا استطاعت الولايات المتحدة الأميركية أن تتخلص من عقدة الاستعلاء أنا أسميها بعد أن تخلص الشعب المصري وجزء كبير من الشعوب العربي من عقدة الدونية أنا في ظني هناك مساحة كبيرة للتعاون وكما قال يعني أوباما لكن للأسف الشديد أنه لم Did not took the wake after he took the wake لم يفعل..

عبد الرحيم فقرا: يعني الكلمة بالفعل..

عبد الموجود الدرديري: بالفعل كما وعد يعني عندما جاء إلينا في القاهرة قال mutual understanding mutual interest..

عبد الرحيم فقرا: يعني التفاهم المتبادل ومصلحة مشتركة..

عبد الموجود الدرديري: تفاهم متبادل ومصلحة مشتركة لكن للأسف الشديد لم يفعل هذا لعلهم يتداركوا في الإدارة الأميركية أنه إذا استمر الأمر سيؤدي إلى مزيد من التطرف..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

عبد الموجود الدرديري: مزيد من العنف في المنطقة ومن الأفضل أن تكون هناك حلولا سياسية للخروج من هذا المأزق.

عبد الرحيم فقرا: صموئيل هل هناك أي شيء في واشنطن بالنسبة لك يشير إلى أن الإدارة الأميركية تنظر إلى الأمور بهذا المنطق، تقول هناك تنظيم الدولة الإسلامية وأخوات هذا التنظيم في المنطقة، هناك حركات إسلامية معتدلة يمكن أن أستعين بهذه الحركات الإسلامية المعتدلة لتكون سدا مانعا ضد التطرف كما تصفه أم أنها تنظر إلى تجربة الإخوان المسلمين في مصر وتقول هؤلاء حصلوا على الحكم ولم يعرفوا كيف يتعاملوا مع الحكم وبالتالي لا يمكن أن استند إلى تجربتهم في التعامل مع قضايا المنطقة؟

صموئيل تادرس: أعتقد You get تصورا مختلفا في واشنطن للموقف من حركات اﻷسلام السياسي مثل جماعات الإخوان المسلمين وغيرها، الموقف الأول يراها كما قلت أنها هي بديل أو البديل المعقول والمقبول لتعبير هؤلاء المواطنين في تلك الدول عن رغباتهم السياسية والإخوان أفضل لنا من جماعات مثل داعش وغيرها، يوجد أيضا تفسير آخر أو وجهة نظر أخرى في واشنطن ترى أن هذه الجماعات كلها مرتبطة فكريا أن جماعات الإسلام السياسي هي الخطوة الأولى في طريقها التالي إلى داعش، وجهتا النظر تتصارعان وسيستمران بالتصارع كلما تطورت الأوضاع في المنطقة وكلما زادت وتيرة الحملة الانتخابية في أميركا نحن نقترب من عملية انتخابية..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

صموئيل تادرس: سوف يجري التركيز حول ما قامت به وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خلال فترة خدمتها في وزارة الخارجية من فتح علاقات مع جماعات الإخوان المسلمين من الموقف من الوضع في ليبيا من أمور أخرى سوف يستغلها وسوف يثيرها المرشحون الجمهوريون وسوف يجري الحديث وسوف يجري الحوار في أميركا ووجهتي النظر سوف تتصارعان في هذا..

عبد الرحيم فقرا: عفوا على ذكر عفوا على ذكر هيلاري كلينتون معروف على الجانب الجمهوري معروف ما يقال عن هيلاري كلينتون يقول أنها بإقدامها على هذه الخطوات التي وصفتها الآن فتحت باب الإرهاب لكن هناك أصوات أخرى تقول عندما كانت جماعة الإخوان المسلمين مثلا في الحكم لم نكن نرى الأحداث التي أصبحت تشاهد في مصر مثلا أحداث العنف بشكل يومي لم نكن نرى أحداث العنف كما هي في اليمن في ليبيا إلى غير ذلك فبالتالي هل يمكن لهذه الرؤية أن تغلب واحدة منها على الأخرى في أفق 2016؟

صموئيل تادرس: الصراع متروك للناخبين الأميركيين للتقرير أيهما سوف تكون وجهة النظر السائدة، بالتأكيد حتى داخل الأحزاب نفسها هناك وجهات نظر مختلفة ليس الحزب الواحد لديه وجهة نظر واحدة تجاه الأمر، لكن الشيء الواضح في أو الذي تغير من نظر الإدارة الأميركية منذ 2011 إلى اليوم هو نظرة تجاه مدى تمثيل حركات الإسلام السياسي للشعوب العربية أو المسلمة في المنطقة، جاءت إدارة أوباما بتصور أن هؤلاء مسلمين أو أغلبيتهم مسلمون هم متدينون هم محافظون بالتأكيد تمثلهم حركات الإسلام السياسي، التجربة المصرية أوضحت أن هناك جانبا من المجتمع المصري يمكن أن نختلف حول هل هو أغلبية أم لا كم يمثل من نسبة هناك جانب من المجتمع المصري رفض حركة الإخوان المسلمين، هناك جانب واضح أنه أغلبية في دول مثل تونس رفض حركة النهضة وقام باختيار آخر، فالتصور لدي الإدارة الأميركية أن حركات الإسلام السياسي هي الممثل الطبيعي للشعوب وأنها الوضع الطبيعي الذي يحب أن نقبله هذا بالتأكيد تغير بعد تغير الأحداث.

عبد الرحيم فقرا: أنور هدام يعني هل بهذا المنطق الذي تحدث به صموئيل هل هذا هو التحدي الآن الذي يواجه النخب الإسلامية في الولايات المتحدة وهو عودة مرة أخرى إلى مسألة إقناع الولايات المتحدة بأن الحركات الإسلامية هي التي تمثل الشعوب العربية؟

أنور هدام: هو في حقيقة الأمر يعني إن كان الأمر صحيحا ولكن أعتقد الله أعلم بأننا الواقع مغاير شوي يعني ماهوش هكذا يعني بهذه الصيغة لأن القضية هي مدى وأنا لا أتوقع بأن هذا الموضوع عند فتح المجال لشعوب المنطقة التي عندها كم هائل من الثروات وكم هائل من vital resources البترول وكذا هذا القرار فتح الديمقراطية وفتح حق الشعوب في سيادتها وتقرير مصيرها هذا قرار مقرون بقضية انتخابات أنا لا أعتقد ذلك..

عبد الرحيم فقرا: انتخابات أين؟

أنور هدام: الأميركية..

عبد الرحيم فقرا: الأميركية.

أنور هدام: أنا أعتقد صح سيكون تلاعب فيه طبعا هذه الحملة الانتخابية ولكن أنا أتصور وهذا الذي شممته في بعض الThink tens وفي بعض يعني حتى داخل الإدارة الأميركية بدأوا يفكرون جديا في هذا الموضوع، القضية هي أنه آن الأوان لتغيير ما كان يسمى بالبيس تاع ..

عبد الرحيم فقرا: نظام الدولة القديم..

أنور هدام: النظام العالمي لكن اللي كان يورو سنتريس بعده أصبح ميكو سنتريس يعني الدول عليهم أن يعترفوا بأن هذا العالم الكبير العالم الإسلامي هذا له الحق كذلك في أن يكون ضمن هذا العالم الجديد هذا وبالتالي لا بد من إيجاد له مساحة ولا يمكن إلا من خلال.. لأن القضية كما أسلف الدكتور فيما يخص الحركات الإسلامية لأنها هي الأغلبية هي يعني سابقة روحها كأحزاب..ولكن القضية قضية شعوب حقيقة..

عبد الرحيم فقرا: إنما..

أنور هدام: كيف الحركة الإسلامية تتعامل مع هذا..

عبد الرحيم فقرا: طيب كيف تتعامل بعني هل التحدي أسألك مرة أخرى..

أنور هدام: طيب..

عبد الرحيم فقرا: هل التحدي الذي تواجهه هذه الحركات ونخبها في الولايات المتحدة..

أنور هدام: نعم نعم.

إعادة نظر مطلوبة في الأخطاء

عبد الرحيم فقرا: وإقناع الولايات المتحدة بأن الإدارة الأميركية وربما الإدارة القادمة قد تكون جمهورية بأن الحركات الإسلامية تمثل الشعوب كما كانت الحكمة التقليدية سابقا قبل 2011 أو قبل 2013 أم أن التحدي الحقيقي هو أنه يجب التعامل مع الانتخابات أولا الأميركية عام 2016 وإعادة النظر في ربما الأخطاء التي قد تكون هذه الحركات قد ارتكبتها في المنطقة؟

أنور هدام: ربما الحركات الإسلامية تمثل طموح الربيع العربي تمثل الحرية لا يعني أنها تمثل الشعوب ككل، لها جزء كبير لا يستهان به أغلبية أو شوي من الأغلبية ولكن تمثل حق الشعوب ومطالب الشعوب في حقها في السيادة في الكرامة هذا الذي ينبغي وعلى الحركة الإسلامية أن يكون لها خطاب واضح خطاب سياسي واضح ما فيش يعني مبررات هنا وهناك مع الإدارة الأميركية مع شركائنا الغربيين بصفة عامة.

عبد الرحيم فقرا: ماذا عنك أنت سيد درديري يعني ما هو التحدي الأكبر الذي تعتقد أنت أن الحركة الإسلامية ونخب تلك الحركة تواجهها حاليا في الولايات المتحدة ما هو العنوان الرئيسي لهذه..

عبد الموجود الدرديري: في الولايات المتحدة؟

عبد الرحيم فقرا: نعم.

عبد الموجود الدرديري: ومن الضرورة بمكان إجراء حوار داخلي بين هذه الحركات يعني المصريين التقوا مع بعضهم البعض ويتحاوروا وأنا حقيقة لست مشغولا انشغالا كثيرا إنه أنا أقنع أميركا إنه أنا أمثل أنا منتخب من قبل الشعب المصري كعضو برلمان وعلى الشعوب..

عبد الرحيم فقرا: هذا البرلمان لم يكن موجودا..

عبد الموجود الدرديري: مازال موجودا إلى الآن ما دام لم يأتي برلمان آخر ولن يأتي برلمان تتوفر فيه الحرية والنزاهة التي انتخبت فيها فأنا برلماني إلى يومنا هذا..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

عبد الموجود الدرديري: لكني لابد للشعب المصري يعلم أن الحرية بتاعته تيجي من يده إن لم يحصل عليها بيده أنا دوري في الخارج خادم للشعب المصري أنا لست ممثلا ولا أطلب من الولايات المتحدة..

عبد الرحيم فقرا: يعني عفوا للإنصاف أنت تعرف مصري وتعرف هذا الكلام هناك جزء من المجتمع المصري الذي لا ينظر إلى الأمور بهذه الطريقة..

عبد الموجود الدرديري: لذلك من المهم نحن أبناء مصر نتفق على منظومة أنا لا يهمني أن يحكم واحد من الإخوان أو غير الإخوان، الإخوان المسلمين أو الإخوان الأقباط ما يهمنيش يأتي أي واحد لكن تكون منظومة فيها حرية تتوفر للجميع عدالة تتوفر للجميع الحركة الإسلامية هي روح الشعب الشعب يحتاج إيه؟ يحتاج عدالة اجتماعية يحتاج كرامة إنسانية يحتاج عدالة نحن ما عندناش، للأسف الشديد أمنستي انترناشونال عندما أرادت أن تعلق على حكم 20 سنة على الرئيس قالت للأسف إن القضاء في مصر مش هو قضاء فاسد هو قضاء غير مؤهل لتحقيق العدالة للشعب المصري هي دي المشكلة فأنا كمصري والأستاذ صموئيل كمصري نحن عايزين نتفق أنا وهو على منظومة لما نرجع مصر نحترم كبني آدميين نعامل كبني آدميين لنا حقوق وحده نستطيع نحقق الحرية والعدالة مع بعض هذا هو المطلوب..

عبد الرحيم فقرا: هل تشعر أن الإدارة الأميركية قالت في أي وقت من الأوقات أو قد تقول في أي وقت من الأوقات طيب يا مصريين ويا توانسة ويا سوريين و و و اتفقوا فيما بينكم أما أنا فسأقف جانبا أم أنك تعتقد أنها هي جزء من المعادلة التي تريدها أن تتحقق في المنطقة بصرف النظر عن طبيعة تلك المعادلة؟

عبد الموجود الدرديري: هي تقول أحيانا التقوا سويا ثم تعالوا بهذه المنظومة لو استطعتم تحققوا سيكون لنا نحن دور في هذا طبعا وفي بعض الأحيان من المعروف أن لها دور كبير خاصة في الانقلاب الذي حدث في مصر لا يجب أن ننكر هذا التدخل الأميركي والمساعدات الأميركية.. والبليون وأكثر الذي يصل للجيش المصري لقيادة العسكر في مصر مرتبطة ارتباطا وثيقا في الإدارة الأميركية هذه حقيقة لذلك من المهم بمكان..

عبد الرحيم فقرا: وقد يقال ويقال الجيش مرتبط بالشعب الجيش المصري مرتبط بالشعب المصري..

عبد الموجود الدرديري: لكن الجيش سيدي الفاضل هو مؤسسة خدمية للشعب هو ليس مؤسسة سياسية نحن ندفع مرتبات الجيش الجيش له لن ننتخبه..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

عبد الموجود الدرديري: حتى يقود العمل السياسي في مصر..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

عبد الموجود الدرديري: فلذلك الجيش لا بد أن يعود لثكناته والشعب المصري يختار من يشاء أنا ما يهمنيش..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

عبد الموجود الدرديري: أنا أستاذي لو رحت انتخابات ولم أنجح سأكون سعيدا..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

عبد الموجود الدرديري: لكن لا ينبغي أن أعيش في دولة فيها ظلم.

عبد الرحيم فقرا: طيب مفهوم في أجواء المنطقة الحالية هل ترى أنت أي شيء تعتقد أنه قد يقنع الإدارة الأميركية بأن تغير مواقفها من الحركات الإسلامية مثلا سبقت الإشارة إلى اليمن الدور الذي تقوم به الإصلاح بمكوناته ومن بينها الإخوان المسلمين في ذلك البلد هل تعتقد أن ذلك يمكن أن يقنع طريقة تعامل إدارة أوباما عمليا على الأرض مع الحركات الإسلامية..

عبد الموجود الدرديري: شيئان سببان لا بد من التعامل معهما الحراك في الشارع هو الأساس ثم الحوار في الخارج إذا استطعنا أن ننجح المكونين الرئيسيين دول ستتغير أمور كثيرة في سياسة الولايات المتحدة الأميركية تجاه مصر لأن الولايات المتحدة الأميركية في النهاية لها ثلاث مصالح البترول وإسرائيل وقناة السويس والبترول وقناة السويس وإسرائيل ولها استقرار في المنطقة إذا تحقق هذا الوضع الحالي لن يحقق هذه الأمور، الوضع الحالي ما في استقرار ما في عدالة وستزداد الأمور سوءا بمرور هذه المنظومة الانقلابية، إذا استطاع الشعب المصري أو الجزء المتحرك في الشعب المصري أن يفرض خياراته على الشارع والخارجون من مصر يتحاوروا مع القوى الخارجية أنا في ظني نستطيع أن نأتي بمنظومة تقدم بديلا أفضل بكثير من الموجود وأنا أخطاب باسمكم كل المصريين في الخارج في الولايات المتحدة وغيره أن نلتقي سويا على منظومة.

عبد الرحيم فقرا: طيب صموئيل أنت مصري هل يمكن أن تلتقي مع عبد الموجود الدرديري على هذا المنطق الذي تحدث به أنت ليس صموئيل..

صموئيل تادرس: يعني بصفتي

عبد الرحيم فقرا: عفوا دعني أعيد السؤال يعني هل ممكن هل تعتقد أن المصريين على اختلاف مشاربهم يمكن أن يجتمعوا على هذا المنطق؟

صموئيل تادرس: أعتقد أن.. وهذا جزء من اللي بصير نظرة واشنطن إلى الأمر أن ده صعب الحدوث في المرحلة الحالية، يوجد كثير من الدم، يوجد كثير من التجارب السيئة بين المصريين حاليا، لدي طرفين لا يعيبونه على الطرف الآخر لدي الطرفين انتقادات لمواقف الطرف الآخر سواء كانت جماعات الإخوان المسلمين القوى السياسية المحافظة في المجتمع القوى الثورية وغيرها كلها لديها انتقادات لما قام به الطرف الآخر طوال فترة الأربع سنوات السابقة فالتقاء المصريين في هذه المرحلة أعتقد إن هو صعب جدا أعتقد أنه ده موجود أيضا على الناحيتين يعني لا أعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين لديها استعدادا للدخول في حوار مع الرئيس السيسي الذي تنظر إليه أنه مسؤول عن رابعة وعن عزل الرئيس مرسي وعن كل هذه الأمور، الهوة بين الطرفين كبيرة جدا..

تحديات تواجه الحركات الإسلامية

عبد الرحيم فقرا: طيب أنور هدام لم يبقى أمامنا سوى أقل من دقيقتين حتى نهاية البرنامج يعني إذا كنا نسمع هذا النشاز الذي يصفه سيد درديري يصفه صموئيل بين المصريين في الداخل طبعا لكن هنا أيضا في الولايات المتحدة ما بالك بالحركات الإسلامية عبر المنطقة ما هو التحدي الذي تواجهه هذه الحركات في توحيد الكلمة إزاء إقناع واشنطن بتغيير قراءتها إن كانت تلك الحركات تريد من واشنطن أن تغير قراءتها لما يدور في المنطقة؟

أنور هدام: هو بسرعة على الإخوة المصريين..

عبد الرحيم فقرا: دقيقة.

أنور هدام: الإخوة المصريون يدركون أن القضية ليست قضية مصر فقط إنما لها انعكاسها على المنطقة ككل وﻻ مفر من الجلوس على طاولة واحدة هذه نقطة واحدة، نقطة ثانية حتى هذه المحاكم هذه والآلاف الموجودة في السجون يعني أن السيسي فشل في تحقيق الاستقرار..

عبد الرحيم فقرا: تعتقد أن أوباما يقتنع بهذا الكلام؟

أنور هدام: هذا الذي أقتنع به ولكن ينتظر البديل فعلى الحركات الإسلامية أن تبين بجدارة أنها عامل استقرار وليس عامل.. لأن الوضع هذا لا يساعد لمحاربة الإرهاب، اتهام الإخوان المسلمين واتهام حركات سياسية بالإرهاب هذا ليس في مصلحة محاربة الإرهاب..

عبد الرحيم فقرا: طيب لو سمحت لي..

أنور هدام: نعم..

عبد الرحيم فقرا: أريد أن أنهي هذه الحلقة بهذا الكلام علما بأن الكلام طويل بهذا الباب..

أنور هدام: نعم.

عبد الرحيم فقرا: وفيه طبعا كثير من الخلاف والاختلاف، شكرا لضيوفي انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيسبوك وتوتير، شكرا لكم أينما كنتم وشكرا مرة أخرى لضيوفي عبد الموجود الدرديري المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، أنور هدام نائب جزائري منتخب سابقا ورئيس حركة الحرية والعدالة الاجتماعية في الجزائر، وصاموئيل تدرس الباحث في معهد هدسون إلى اللقاء.