في الذكرى الثانية عشرة لغزو العراق يثور الجدل بشأن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا من قبل تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة ويلعب الأكراد دورا بارزا فيه.

ويمثل النفط العراقي أحد أهم خيوط المعادلة الأميركية الحالية في العراق، فمن خلاله تدعم واشنطن الأكراد كحليف في عدة ملفات من ضمنها الحرب على تنظيم الدولة، ومن خلال النفط العراقي أيضا تقول واشنطن إنها تسعى للحفاظ على دور بغداد كعاصمة لعراق موحد حتى في ظل الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها كردستان العراق.

القناص الأميركي
ويبدو أن البقية الباقية من اهتمام الساحة الأميركية بذكرى غزو العراق في ربيع 2003 يقتنصها فيلم "القناص الأميركي"، للممثل والمخرج الأميركي الشهير كلينت ايستود في مطلع 2015.

المراسل ناصر الحسيني قال من أمام البيت الأبيض إن فيلم "القناص" أعاد القضية العراقية إلى الواجهة الأميركية بصورة قوية، وفرض وجوده على جمهور السينما الأميركية.

وأوضح أن الجمهور انقسم بشأن الفيلم بين المؤيد والمعارض كل حسب رؤيته، كما أن الفيلم حقق نجاحا تمثل في تحقيقه لأكثر من مليوني دولار خلال أسبوع، إضافة إلى أن النقاد كان لهم رأيهم في بعض جوانب الفيلم التاريخية والفنية.

وأرجع الحسيني عدم حصول الفيلم على جوائز في حفل الأوسكار إلى أن لجان المهرجان تعتبر ليبرالية وذات توجهات معارضة للحروب.

عن هذا الموضوع يرى المؤرخ والخبير في الشؤون العراقية والكردية إدموند غريب أنه كان هناك تلاعب واختلاق معلومات استخباراتية مثل تقارير أسلحة الدمار الشامل التي كانت زائفة، وتحقيق الديمقراطية والحرية، ولكن الإدارة الأميركية حققت هدفا بإسقاط نظام كان يعتبر عدوا لها، واظهرت الحرب كيف فشلت الإدارة الأميركية في تحويل النصر العسكري إلى نصر سياسي.

النموذج اللبناني
واعتبر أن الإدارة الأميركية قامت بـ"لبننة" العراق بدلا من التركيز على الهوية العراقية ككل، والآن تريد من الأكراد التعامل مع الحكومة المركزية وأن يلعبوا دورا في الحرب في تنظيم الدولة الإسلامية.

وتابع أن واشنطن تقوم بتسليح الأكراد عبر الحكومة العراقية، وفي نفس الوقت تقوم الحكومة التركية بإرسال شحنات الأسلحة للحكومة العراقية، الأمر الذي يشير إلى أن بعض دول الإقليم حريصة على عدم قيام الدولة الكردية.

من جهته، قال الصحفي الكردي المقيم في واشنطن محمد الأفندي إن الأكراد حققوا العديد من الانتصارات عقب الغزو الأميركي رغم أنهم تمتعوا بإدارة ذاتية منذ بداية التسعينيات، كما استفادت مكونات سياسية أخرى داخل العراق من هذا الغزو، وبقي المتضرر الوحيد هو المواطن العراقي.

وأضاف أن أميركا لديها سياسة الازدواجية، فتارة تريد تقوية الأكراد وتدعم إعلان دولتهم وتارة أخرى تتماهى مع رغبات دول إقليمية تعارض قيام الدولة الكردية، مشيرا إلى أن واشنطن تعطي الأكراد حيزا معينا لا يجب عليهم أن يتجاوزوه.

ويرى الأفندي أن أميركا خائفة من قيام علاقات قوية بين الأكراد وتركيا، ولهذا فهي ستظل تدعم الأكراد وتحاول أن تمنع التحالف الاقتصادي بين الأكراد وتركيا.

من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة ريتقز "إريك ديفيس" إن تدمير الجيش العراقي في غزو عام 2003 كان خطأ كبيرا، ولو تم الحفاظ عليه لما وصل العراق إلى ما هو عليه اليوم.

وبالحديث عن دعم أميركا لقيام دولة كردية مستقلة، رأى ديفيس أن الوضع الكردي تم استغلاله من قبل بعض الدول الاستعمارية عبر التاريخ، وتم تجاهل مطالبهم بعد ذلك.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: أكراد العراق والحرب على تنظيم الدولة

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

- إريك ديفيس/أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتغرز

- ادموند غريب/ مؤرخ وخبير في الشؤون العراقية والكردية

- محمد الأفندي/صحفي كردي مقيم في واشنطن

تاريخ الحلقة: 31/3/2015

المحاور:

- اعتماد سياسة التعامل مع المكونات العراقية

- ازدواجية التعامل الأميركي مع الأكراد

- ضغوط دول الجوار

- قاب قوسين أو أدنى من الدولة الكردية

- غياب ثقافة الفدرالية في العراق

- مخاوف أميركا من إنشاء دولة كردية

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، في الذكرى الثانية عشر لغزو العراق يطغى على الاهتمام في الولايات المتحدة ليس سجالات الغزو الذي يقول منتقدوه إنه فتح باب جهنم على مصراعيه ليبتلع العراق وأهله، ما يطغى على الاهتمام في هذه الذكرى هي الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا حرب يخوضها تحالف دولي تقوده واشنطن ويلعب الأكراد دورا حيويا فيه.

[شريط مسجل]

جون ألن/منسق التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية: على سبيل المثال فإن حكومة العراق الجديدة توصلت لاتفاق مع الأكراد حول موارد النفط، اتفاق تطلّب عقدا لإنجازه، موازنة عام ألفين وخمسة عشر تعكس الاتفاق وقد طرحها رئيس الوزراء حيدر العبادي أمام مجلس النواب وتمت المصادقة عليها بإجماع النواب الشيعة والسنة والأكراد.

عبد الرحيم فقرا: إذن يمثل ملف النفط العراقي أحد خيوط المعادلة الأميركية الحالية في العراق فمن خلاله تدعم واشنطن الأكراد كحليف في عدة ملفات من أهمها الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية ومن خلال ملف النفط العراقي أيضا تقول واشنطن إنها تسعى للحفاظ على دور بغداد كعاصمة لعراق موحد حتى في ظل الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها كردستان العراق، ضيوفي في هذه الحلقة إريك ديفيس أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتغرز وادموند غريب المؤرخ والخبير في الشؤون العراقية والكردية ومحمد الأفندي صحفي كردي مقيم في واشنطن.

تُمثل الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية فرصة للأكراد ليتأكدوا مجددا أنهم حليف قوي للأميركيين في المنطقة كما تُمثل فرصة لهم ليحققوا طموحاتهم في إنشاء دولة مستقلة لهم هذا ما كتبه قبل أشهر ديكستر فيلجنز في مجلة نيويوركر مضيفا: إذا كانت إدارة أوباما ملتزمة بسياسة ما تصفه بعراق موحد فإنها في ذات الوقت تعمل على الحيلولة دون تحقيق الأكراد لتلك الطموحات. قبل أن أفتح النقاش مع ضيوفي في الأستوديو حول تعقيدات الحسابات الأميركية مع الأكراد أعود إلى ملف غزو العراق ويبدو أن البقية الباقية من اهتمام الساحة الأميركية بغزو العراق في ربيع 2003 يقتنصها فيلم القناص الأميركي للمخرج والممثل الأميركي الشهير كلينت ايستوود في مطلع 2015 عودة إلى المستقبل مع الزميل ناصر الحُسيني:

[تقرير مسجل]

ناصر الحُسيني: غزو العراق، الحرب التي هزت الذاكرة الشعبية الأميركية وما تزال، بالنسبة لبراين غزو العراق كان جريمة، إلى يومنا هذا يتذكر حجم المعارضة الشعبية لتلك الحرب بكثير من الحسرة.

[شريط مسجل]

براين بيكر/منسق منظمة آنسر: قلنا في أكتوبر عام 2002 فلننظم مظاهرات وبشكل مفاجئ خرج مئتا ألف شخص في التظاهرة وكتبت واشنطن بوست إنها أكبر تظاهرة منذ حرب فيتنام، وفي يناير من العام ذاته تظاهر نصف مليون شخص في واشنطن وفي فبراير من 2003 خرج الملايين في عشرات المدن والبلدات في كل أميركا وعدة دول.

ناصر الحُسيني: لم توقف الحركات الاحتجاجية شيئا من الواقع فاستمر الاحتلال وما تبعته من مآسي، هذا العام حاولت هوليود رصد تجربة غزو العراق من وجهة نظر قنّاص في الجيش الأميركي خبير في القتل من بُعد كتب قصته التي حولتها هوليود إلى فيلم لاقى نجاحا شعبيا كبيرا في دور السينما، القناص الأميركي يصور ما تعيشه شخصية الجندي الذي يتلقى الأوامر ليطلق النار ويباغت ضحاياه الأعداء في أرض يحتلها، وإذا كان الفيلم يغوص في تفاصيل حياة القناص فإنه في الوقت ذاته اختار التغاضي عن كثير من المعطيات التي لا يغفرها معارضو حرب العراق أمثال براين.

[شريط مسجل]

براين بيكر: الفيلم مثير للاشمئزاز واحتفال بالموت والقتل، كان عملا إجراميا غير أخلاقي تم تمويله بثلاثة ملايين دولار من أموال دافع الضرائب الأميركي.

ناصر الحُسيني: شعبيا وماليا نجح الفيلم أميركيا لكنه لقي نقدا شديدا سياسيا بين من يلوم المخرج على عدم إظهار مسؤولية الرئيس جورج بوش ومن كان يريد إدانة لعملية الاحتلال وقتل القناص للأبرياء ومن دافع عن اختيار شخصية القناص لرواية قصة الغزو.

[شريط مسجل]

ماثيو بوك/ناقد سينمائي: إن اختيار القناص أفضل وسيلة للاستخدام مقارنة بقنابل تزن خمسة آلاف باوند أو البراميل المتفجرة التي تقتل بشكل عشوائي وتستخدم في الشرق الأوسط.

[نهاية التقرير]

عبد الرحيم فقرا: وينضم إليّ الآن الزميل ناصر حُسيني من أمام البيت الأبيض، ناصر في غمرة التركيز على الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلى أي مدى هناك شعور في الولايات المتحدة مثلا بأن فيلم القناص الأميركي قد أعاد ملف غزو العراق إلى واجهة الاهتمام في الولايات المتحدة.

ناصر الحُسيني: الفيلم أعاد المسألة العراقية أو القضية العراقية بالمفهوم الأميركي أعادها إلى الواجهة وبشكل قوي خاصة أثناء احتفالات الأوسكار لكن النقاش مستمر على المستوى الأكاديمي والمستوى الفكري والمستوى السينمائي، هذا الفيلم فرض نفسه أصلا على الرأي العام الأميركي الذي فوجئ بهذا الإنتاج أولا ولذلك هناك عدة جماهير لهذا الفيلم، جمهور من الأميركيين الذين رفضوا هذه الحرب منذ البداية ويرون فيه هزيمة أخلاقية للمخرج والمبدع والممثلين إلى آخره ثم هناك جمهور آخر عبد الرحيم الذي يشعر بالنصر، هذا الفيلم أعاد له الشعور بالنصر وأن أميركا فعلت وقامت بما يجب فعله في العراق حيث غيّرت النظام هناك وقضت على الديكتاتورية إلى آخره وعلى الخطر في الشرق الأوسط، هذا الجمهور الأميركي وجد في هذا الفيلم ضالته وربما إيرادات الشباك في دور سينما أكثر من مليوني دولار خلال أسبوع تُعبر عن تلك الفئة من الشعب الأميركي أو الرأي العام الأميركي التي تدعم فكرة الحرب وتدعم الفيلم وكيف قُدّم لها قُدّمت لها رواية الحرب ثم هناك جمهور نُقّاد، النُقّاد الأميركيون الذين بكل موضوعية يقولون للمخرج لم تضعه في إطاره التاريخي الصحيح أين مسؤولية الحكومات الأميركية جورج بوش وولف ويتز وزير الدفاع رامسفيلد إلى آخره ثم لديك أيضا جمهور رابع وهو جمهور بقي ينتظر ولا رأي له في هذه المسألة.

عبد الرحيم فقرا: نعم ناصر أنت ذكرت حفل الأوسكار وكنت قد غطيته، بطبيعة الحال كان يُتوقع أن يفوز هذا الفيلم بالعديد من الجوائز في النهاية لم يحصل ذلك، هل من دلالة سياسية لعدم حصوله على تلك الجوائز التي كان يُتوقع أن يحصل عليها.

ناصر الحُسيني: هوليود ترفض هذا الكلام الذي سأقول هوليود تقول صراحة رسميا إن تقييمها لجوائز الأوسكار إلى آخره يكون مبينا على معايير فنية سينمائية دراما بحتة لكن حقيقة الأمر أن السياسة والسياسة الخارجية الأميركية والقضايا التي يعيشها الشعب الأميركي وتنعكس في أعمال فنية كما رأينا للمخرج كلينت استوود مع القناص الأميركي أميركان Sniper تفرض نفسها على هؤلاء الخبراء على المسؤولين عن الأوسكار ويُقال يُردد ومعروف أيضا في لوس أنجلوس كما هو معروف في العاصمة واشنطن أن لهوليود وأعضائها ميولا ليبرالية عندما نتحدث في السياسة الأميركية أي أنهم يعارضون الحروب وإنسانيون إلى حد ما في القضايا السياسية العامة وبالتالي شوهد أو اُعتبر عدم إعطاء أي جائزة لهذا الفيلم على أنه عقاب سياسي لكلينت ايستوود الجمهوري في حياته الحقيقية وهوليود معروفه بتوجهاتها الديمقراطية، أيضا الفيلم ونظرا لهذه الاعتبارات الليبرالية لكثيرين من أعضاء لجان التحكيم في الأوسكار رأوا بأن الفيلم لا يمكن إعطائه لم يروا فيه أي قيمة فنية تستاهل أو تتطلب إعطائه جائزة وبالتالي هناك صِبغة سياسية وراء الستار في نتائج الأوسكار لهذا العام وكان نوعا من العقاب لكلينت ايستوود.

عبد الرحيم فقرا: نعم طبعا إحنا سنترك للجمهور في الولايات المتحدة وفي المنطقة العربية حق الحكم بنفسه على الفيلم، شكرا للزميل ناصر حُسيني انضم إليّ من أمام البيت الأبيض. غزو العراق كغزو أفغانستان جاء في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول سبتمبر وقد تبين لاحقا أن السبب الذي صاغته إدارة الرئيس جورج بوش آنذاك وأسلحة الدمار الشامل لدى نظام الرئيس الأسبق صدام حسين الذي اتهمته العديد من الجهات بما فيها الأكراد باستخدام الغازات السامة في حلبجة الكردية، منتقدو إدارة جورج بوش يقولون إنه تبين أن حديثها عن أسلحة الدمار الشامل لدى نظام صدام حسين كان زائفا وأن الغزو فتح أبواب العراق للإرهاب الوافد من خارجه وإلى تفكك العراق إلى ثلاثة أجزاء على الأقل بين العرب السُنّة والعرب الشيعة والأكراد الذين يشكل السُنّة الأغلبية الساحقة منهم، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2010 كنت قد قابلت أحد الحلفاء الرئيسين لجورج بوش في غزو العراق في أعقاب نشر مذكراته.

[شريط مسجل منذ عام 2010]

عبد الرحيم فقرا: بعد كل ما حصل هنا بما فيه مقتل آلاف العراقيين إمّا على يد القاعدة أو الإيرانيين كما تقولون في الكتاب أو كنتيجة للخطأ الجوهري كما ينظر إليه العديد من الناس في المنطقة خطأ غزو العراق على أرضية زائفة أي أسلحة الدمار الشامل وهنا أقتبس من الكتاب لو كل ما تقولون قد توقعنا ما آل إليه الوضع في العراق بعد الإطاحة بصدام هل كنا سنغزوه هل كان يتعين علينا غزوه؟ العديد من الناس يقولون كلا فقد كان ثمن ذلك باهظا في المال والأرواح أما جوابي فهو واضح جدا لو كانت تلك الأموال والأرواح قد اُستثمرت في الإطاحة بصدام لكنت اتفقت مع أولئك الناس ولكن لم يكن الأمر كذلك لقد اُستثمرت تلك الأموال والأرواح في التعامل مع عواقب التطرف الذي كان يهدف ليس إلى تحقيق إرادة الشعب العراقي بل إلى تحديه، السيد رئيس الوزراء عندما يقرأ العرب هذا الكلام سيقولون على أي كوكب يعيش توني بلير فقد ساهمت في خلق أجواء العنف وبالتالي بالنسبة لهم أنت المسؤول عن العنف بصرف النظر عن أي شيء آخر.

توني بلير: لا لا ليس بصرف النظر عمن المسؤول علينا أن نتوقف عن تكرار هذا القول كأنه من المُحتّم أن تقود أطراف سيارات مفخخة في أسواق بغداد المكتظة أو كأنه من باب الصدفة أنهم واصلوا ارتكابهم لهذه الأعمال برغم بداية خروج القوات الأميركية ورحيل القوات البريطانية، هؤلاء الناس ليسوا أعدائي فحسب بل هم أعداء المجتمع في المنطقة.

 عبد الرحيم فقرا: غزو العراق خلق الأجواء لذلك وتلك الاتهامات الموجهة إليك في المنطقة  لأن القاعدة لم تكن موجودة في العراق قبل الغزو كفاعل رئيسي ثم كنتم تعرفون أن نفوذ إيران سيصبح قويا في العراق بعد الغزو ومع ذلك غزوتم.

توني بلير: أعلم أعلم لكن ما السبب وراء تدخلهم؟ جاءوا لمنع شعب العراق من تحقيق إرادته إذا ما فعلوا ذلك فإننا لن نقول نأسف وسنترككم إلى صدام حسين جوابنا سيكون لن تتمكنوا عن طريق الإرهاب من منع شعبنا من الظفر بالمستقبل المنشود، عندما يذهب الناس في العراق للتصويت في الانتخابات أمام المجتمع الدولي الداعم لحكومة ديمقراطية هناك عندها يتعين علينا إذن دعم هؤلاء الناس ضد الإرهابيين وليس القول هذا الإرهاب لا مفر منه إنه ليس أمراً محتوما بل مسألة اختيارية.

عبد الرحيم فقرا: سيد رئيس الوزراء إذا أمكن عندما تقول إنك برغم عدد القتلى في العراق منذ الغزو لا زلت تعتقد أن الغزو كان له ما يبرره، قد يتفق العديد من الناس معك خاصة في العراق فيما يتعلق بالإطاحة بصدام لكنك لن تجرؤ على القول مثلا إن مقتل مئة ألف يهودي كان له ما يبرره لإنقاذ بقية اليهود من المعسكرات النازية أو قتل آلاف الأفارقة له ما يبرره لإنقاذ مزيد منهم في الكونغو لكنك تقول ذلك عن العراقيين.

توني بلير: قلنا في هذا السياق من أجل حماية بلداننا من الفاشية كان هناك مبرر للحرب والسؤال هنا من قام بالانخراط في العنف؟ عندما نُحلل الوفيات كما أشارت لجنة الصليب الأحمر فإن مصدرها هو العنف الطائفي الذي سُلّط عمدا على العراق وعندما توجد جماعات ترتكب أفعالا كهذه فإن مهمتنا تتمثل في التصدي لها، مهمتنا ليست الاستسلام والقول إذا أنتم ماضون في أفعالكم فنحن نأسف وأنها محتمة علينا، ما من شيء فيها يجعلها محتومة إنه خيارهم وجوابنا مسلمون كنا أو مسيحيون من الغرب أو من العالم العربي هو علينا أن نتصدى لهؤلاء وأن نتحداهم.

عبد الرحيم فقرا: لكن لو كنتم قد أمّنتم الحدود العراقية قبل الغزو مثلا لكنتم قد قلّصتم المجال أمام حدوث العنف لم تفعلوا ذلك وبالتالي يتهمكم العرب بالإهمال إهمال مهامكم.

توني بلير: مسألة ما إذا كان عدد القوات كان يجب أن يكون أكبر مسألة مختلفة تماما، لو نظرت الآن إلى المنطقة ككل تجد أن هناك معسكرين متنافسين، نفس الأمر ينطبق على عملية السلام، انظر إلى ما حدث يوم أطلق الرئيس أوباما من البيت الأبيض مفاوضات السلام، طُلب منه إطلاقها فاستجاب فقامت حماس مباشرة بقتل أربعة مدنيين إسرائيليين، لماذا فعلوا ذلك طبعا كي يصعبوا المهمة على الرئيس أوباما والرئيس عباس وهنا لم يحصل سلام.

عبد الرحيم فقرا: ولكن ألم يكن عليكم أن تتوقعوا أن الغزو في الظروف التي حصل فيها سيؤدي إلى عنف وبالتالي لم تتخذوا الإجراءات اللازمة.

توني بلير: نعم ولكن لو نظرت إلى الوراء فإنك تنظر إلى مئات الآلاف من الذين ماتوا في ظل حكم صدام حسين أليس كذلك وتنظر إلى أولئك الذين قتلهم في عقر بلده وتنظر لمن قتل صدام من الأكراد مئات الآلاف منهم وتنظر إلى الحروب التي كان سببا فيها.

عبد الرحيم فقرا: لكن خطأ جديدا لا يُصحح خطأ قديما صدام قتل العراقيين كما تقولون ولكن أنتم أيضا ساهمتم في قتل المزيد.

توني بلير: لا بل في إطار أعداد محدودة لكن رغم محدوديتها تبقى كبيرة، لم تكن الإطاحة بصدام هي المشكلة بقدر ما كان تدخل أطراف خارجية، أنت على حق عندما تقول كان عليكم فعل المزيد لوقف ذلك ولكن أود أن استفسر عن المجهود الذي تقومون به عن طريق هذه البرامج بهدف بيان تأثير هؤلاء المتطرفين وأفعالهم ومن يساندهم وأنشطة دولة كإيران حينما تدخلت في شؤون ذلك البلد وحاولت بشكل متعمد زعزعة استقراره مناقضة بذلك إرادة المجتمع الدولي.

عبد الرحيم فقرا: إذن الإعلام هو المسؤول.

توني بلير: لا الإعلام ليس مسؤولا، مسؤوليتنا واضحة عندما ينخرط الناس في الإرهاب فالمسؤولية تقع على الإرهابيين، مسؤوليتنا برأيي تتمثل في التصدي لهم.

عبد الرحيم فقرا: رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير متحدثا عام 2010 بعد الاستراحة مستقبل العلاقة بين واشنطن والأكراد مع ادموند غريب، محمد الأفندي، وإريك ديفيس.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم جميعا في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ومعي فيها كل من إريك ديفيس أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتغرز وادموند غريب المؤرخ والخبير في الشؤون العراقية والكردية ومحمد الأفندي الصحفي الكردي وهو مقيم في واشنطن، ما هي آفاق وحدود التحالف بين الولايات المتحدة والأكراد في ظل ما يُقال عن مصلحة واشنطن في دعم الأكراد وطموحاتهم وفي عدم مصلحتها في أن ينشئوا دولة مستقلة لهم في شمال العراق، أُرحب بضيوفي الثلاثة مجددا طبعا البروفيسور ادموند غريب معنا كردي لكني ابدأ معك ادموند غريب بالنسبة لهذه الذكرى ذكرى غزو العراق، حتى الآن في ظل ما يُقال تنظيم الدولة الإسلامية دور الأكراد دور السنة دور الشيعة ما هو الدرس الذي تعتقد أن الولايات المتحدة خاصة الإدارات الأميركية قد تعلمته من غزو العراق عام 2003.

ادموند غريب: الدرس الذي يجب أن تتعلمه الإدارة الأميركية والذي لا أعلم إلى أي مدى تعلمته الإدارة الأميركية هو كيفية شن الحرب على العراق، الخلفية والطريقة التي تم بها تعبئة الرأي العام لدعم الحرب، كان هناك تلاعبا بالمعلومات الاستخباراتية أو حتى أكثر من ذلك اختلاق معلومات استخباراتية، الحرب تم شنها لعدة أسباب أولا بسبب أسلحة الدمار الشامل كما ذكرتم في التقرير والتي ثبت بأنها كانت زائفة إلى حد كبير إن لم يكن كليا، أيضا كان هناك أن هذه الحرب ستجلب الديمقراطية إلى العراق وربما ستساعد على حل المشاكل الأخرى بين الصراع العربي الإسرائيلي، أيضا بأن هذه الحرب ستبعث برسالة إلى الدول التي تحاول امتلاك أسلحة الدمار الشامل مثل كما كان يعتقد دول مثل كوريا الشمالية أو إيران أو على الأقل هذا كانت تقوله الإدارة ولكن إذا نظرنا إلى هذه الحرب فإننا نرى أن الإدارة ربما حققت أحد أهدافها وهو إسقاط نظام كان يعتبر عدوا للولايات المتحدة ولإسرائيل وربما لبعض الأصدقاء الآخرين في المنطقة..

اعتماد سياسة التعامل مع المكونات العراقية

عبد الرحيم فقرا: طيب..

ادموند غريب: النقطة السريعة التي أود أن أشير إليها هو أن هذه حرب أيضا بنفس الوقت أظهرت قدرة عسكرية كبيرة أميركية ولكنها أظهرت أيضا بأن الإدارة الأميركية لم تعرف كيف تترجم الانتصار العسكري إلى انتصار سياسي وتبنت سياسات اعتمدت على المكونات، تعاملت مع المكونات العراقية تعاملت مع العراق كأكراد وشيعية وسنة وليس كعراقيين وفككت مؤسسات الدولة.

عبد الرحيم فقرا: محمد الأفندي أنت طبعا كردي لا أحد يتوقع منك أن تتحدث باسم الشعب الكردي إنما يقال أن المستفيد ربما الوحيد من غزو العراق عام 2003 وما تلاه من سياسات أميركية في المنطقة هم الأكراد بحيث تعتبرهم أو يعتبرهم قطاعات من الأميركيين هم القطعة الوحيدة التي نجحت بعد غزو 2003 ما رأيك؟

محمد الأفندي: يعني بالتأكيد في البداية الحرب على العراق، الحرب الأميركية على العراق كانت هي فرصة كبيرة وثمينة أي أعتبرها فرصة ذهبية عصرا ذهبيا للأكراد بما حققوه من إنجازات كثيرة..

عبد الرحيم فقرا: للأكراد في العراق أو في كل مكان..

محمد الأفندي: بالضبط الأكراد يعني..

عبد الرحيم فقرا: في العراق..

محمد الأفندي: نعم ولكن علينا أن نتحدث أيضا إن انتصارات الأكراد لم تتحقق كلها خلال هذه الفترة بل الأكراد كانت لديهم إدارة ذاتية قبل هذه الفترة من بعد عام 1991 بعد غزو نظام صدام للكويت، في تلك الفترة الأكراد كانت لهم إدارة ذاتية وبدئوا يرتبون شأنهم الداخلي والأحزاب بدأت ترتب كل أوراقها ولكن عام 2003 كان المزيد من الانتصار قد تحقق للأكراد بجهود دخول القوات الأميركية للعراق زاد من شعبيتهم ومن انتصاراتهم في الداخل وبدئوا يرتبون أمورهم ليس من الصفر بل بدئوا ما كانوا بدؤوه من 1991 بدئوا يلملمون أمورهم وترتيب وضعهم الداخلي أكثر استفادوا أما الأطراف الأخرى في العراق أيضا استفادوا من هذا الغزو، أنا لست بصدد التحدث عن الشعب العراقي ممكن الشعب العراقي كالمواطن البسيط العراقي هو من تضرر من هذا الحرب ولكن كمكونات سياسية عراقية أخرى أيضا انتصرت مع الانتصار الكردي أيضا حققوا انتصارا بهذا الموضوع.

عبد الرحيم فقرا: إريك ديفيس يعني قد يستغرب بعض الناس سواء في المنطقة العربية أو في الولايات المتحدة يعني عندما يشاهدون حجم الدمار الذي لحق بالعراق منذ 2003 ويشاهدون مجريات الأمور الحالية في المنطقة في العراق بكل تداعياتها للمنطقة قد يستغربون أن يسمعوا أن هناك انتصارا ونجاحا من أي نوع في العراق ما رأيك؟

إريك ديفيس: يعني أنا ممكن أقول أن كان النجاح بالنسبة لتطبيق نظام فيدرالي على العراق، لأول مرة الأكراد عندهم كلمة سياسية في جمهوريتهم العراق ككل ولكن من ناحية أخرى الولايات المتحدة دخلت في الطائفية في العراق مثلا في بناء أول نظام الهوك المجلس العراقي المؤقت الذي كان متأسسا في أيام بول بريمر 2004 وهذا..

عبد الرحيم فقرا: الحاكم المدني الأميركي..

إريك ديفيس: نعم فهذه أول مرة كان في العراق نظام طائفي معلن لذلك أعتقد أن الإمكانية يعني لتوحيد العراق خاصة في تدمير الجيش العراقي العادي في 2003 هذا كان خطأ كبيرا جدا وحاليا شايفين المشكلة في هذه الحركة ضد داعش ما في جيش عراقي موحد مع الأكراد البيشمركة والعساكر العراقيين وأنا تكلمت مع كثير من الضباط في الجيش العراقي القديم أكراد وشيعة وسنة كلهم..

عبد الرحيم فقرا: الجيش العراقي القديم أيام صدام..

إريك ديفيس: ليس الحرس الجمهوري لا الجيش العادي..

عبد الرحيم فقرا: نعم.

إريك ديفيس: كل الضباط يقولون إنه ما كان فيه أي مشاكل بيننا ككردي شيعي أو سني كان نظام انضباط موحد.

عبد الرحيم فقرا: طيب ادموند يعني بالنسبة للأكراد تحديدا نسمع الكثير عما تريده الولايات المتحدة من الأكراد في العراق ما هو العنوان الرئيسي بتصورك لما تريده الولايات المتحدة الإدارة الأميركية من الأكراد في العراق خاصة في هذا الوقت وقت الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية؟

ادموند غريب: الإدارة الأميركية طبعا هناك تعاطف كبير مع الأكراد مع القيادات الكردية مع الشعب الكردي، الإدارة تعتقد بأن هذا الشعب قد دفع ثمنا باهظا تاريخيا ولكن الإدارة الأميركية أيضا تريد الحفاظ على وحدة العراق، على الأقل أن يكون هناك نظام فدرالي يحمي حقوق كما ترى الإدارة على الأقل مصالح جميع المكونات لأنه كما قلت المشكلة أن الإدارة الأميركية لبلنة العراق وذلك..

عبد الرحيم فقرا: لبلنة يعني أصبحت مثل لبنان نعم.

ادموند غريب: النظام الطائفي المبني على المكونات الكردية والسنية والشيعية بدلا من التركيز على الهوية العراقية ككل وبالتالي الإدارة في نفس الوقت الذي تريد فيه حماية ودعم الأكراد وتحقيقهم لحكم ذاتي تريد منهم أيضا أن يلعبوا دورا فعالا في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، تريد منهم أيضا التعامل مع الحكومة المركزية وفي نفس الوقت تريد أن تقوم الحكومة المركزية بالاعتراف بحقوق الأكراد وبضمان هذه الحقوق إن كانت بعضها اقتصادية أو سياسية..

عبد الرحيم فقرا: محمد يعني عطفا على ما سمعناه الآن من ادموند هل تشعر أنت ككردي يعيش في الولايات المتحدة أن الإدارة الأميركية سواء الإدارة الحالية أو الإدارة التي سبقت إدارة جورج بوش ما تريده من الأكراد يذهب بالأكراد في اتجاهين متناقضين تماما..

محمد الأفندي: نعم.

ازدواجية التعامل الأميركي مع الأكراد

عبد الرحيم فقرا: نحن نريد أن نعزز صلاحيات حكم الأكراد لأنفسهم لكن في نفس الوقت نحن نريد أن نعزز وندعم الحكم المركزي في بغداد حتى تظل الوشائج قائمة وقوية بين المركز والمحيط.

محمد الأفندي: نعم يعني بالتأكيد أميركا لديها في هذا الموضوع لديها سياسة الازدواجية، تارة تذهب مع الأكراد لتقويتهم لإعلان دولة مستقلة بهم وتارة أخرى تتأقلم مع منطق الدول الإقليمية المحيطة للمكون الكردي في العراق، بالتأكيد أميركا تدعم بكل قوة تدعم الأكراد لإعلان دولتهم ولكن في بعض الأحيان عليها أن تعي جيدا أنها تتصادم مع دول إقليمية موجودة أطراف العراق مثل إيران وتركيا وسوريا اليوم تتصادم مع هذا الصراع ولا يمكن اليوم أن تعطي كل القوة للأكراد لإعلان دولتهم إلى أن تحل خلافاتها مع المنطقة والإقليم ولهذا السبب بعض اﻷحيان نرى أنها تذهب إلى سياسة الاعتدال تحاول أن تقيم نوعا من الانسجام بين المركز والإقليم بين بغداد والإقليم وفي بعض الأحيان نرى أنها لا تقف موقف الحياد..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

محمد الأفندي: في موضوع قضية الثروات النفطية والمال بين بغداد والإقليم..

عبد الرحيم فقرا: سنعود إلى مسألة الثروة النفطية إنما تاريخيا..

محمد الأفندي: نعم.

عبد الرحيم فقرا: يعني عندما ينظر إلى ما حصل مع الأكراد على مدى مثلا المائة عام الماضية..

محمد الأفندي: نعم.

عبد الرحيم فقرا: أيام البريطانيين يعني كان نفس السياق، البريطانيون كانوا ينظرون إلى على الأقل بعض الفصائل الكردية على أنها حليفة لبريطانيا حليفة للغرب ولكن في نفس الوقت يقولون مسألة استقرار وقيام دولة كردية مستقلة أمر مستبعد يعني هل الأكراد رقصوا ويرقصون على الحبل منذ مئة عام وهذا هو الحد الأقصى الذي يمكن أن تسمح به حتى السياسة الأميركية في المستقبل بالنسبة للأكراد؟

محمد الأفندي: نعم يعني بالتأكيد علينا أن نكون صريحين والقيادة السياسية الكردية اليوم عليها أن تكون صريحة مع نفسها ومع جمهورها قبل أن تكون صريحة مع الآخرين، اليوم فعلا أميركا ودول المنطقة تعطي فقط هذا الحيز للأكراد لا يجوز لهم أن يمتدوا أكثر من هذا الحاجز، تتكلم بالمنطق، نعم فعلا القضية مستقبلية كما يقولون للمستقبل يمكن أن يعلنوا دولة كردية ولكن ليس اليوم توقفنا عند هذا الحد ولكن أنا بالتأكيد أقول بأن الأكراد على الأقل السياسة الكردية مطمئنة بأن أميركا سوف لن تتراجع عن قضية ما لديهم الأكراد اليوم من حقوق ولكن في بعض الأحيان تحاول لملمة هذا الشتات ولكن هنا قضية جدا مهمة أنا أختلف بها مع أستاذ ادموند حبيت أعمل إضافة قضية أن..

عبد الرحيم فقرا: كردي لك الحق أن..

محمد الأفندي: يعني اليوم نقول أن الأميركان أدخلوا الفتنة الطائفية أو الموضوع الطائفي أشغلوه في العراق علينا عندما نتجه إلى هذه النقطة علينا أن نفصل بين قضية الأكراد والشيعة والسنة أولا القضية القومية في المنطق الإنساني أنا أقول أي إنسان حينما يتفاخر بقوميته فليس بمعيب أو يطلب حقوقا لقوميته ليس معيبا..

عبد الرحيم فقرا: طيب..

محمد الأفندي: ولكن تقسيم القومية إلى مذاهب وعلى أساس ديني متطرف هذه..

عبد الرحيم فقرا: ما رأيك أن تتوقف عند أولا وأنا أعود عند البعد التاريخي قبل أن نواصل سآتي إليك إريك، ادموند بالنسبة لما سبق الحديث عنه البعد التاريخي في هذه المسألة يعني هل هناك أي شيء في واشنطن يؤشر إلى أنه يمكن حتى في المستقبل أن تدعم الولايات المتحدة أو تعمل على قيام دولة كردية مستقلة أم أن الأكراد حقيقة حتى بانخراطهم الحيوي في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية إذا كان الهدف من ذلك هو تحقيق دولة مستقلة يضيعون وقتهم؟

ادموند غريب: هذا بدون شك أولا أن هناك وقائع سياسية، لا شك أن هناك قوى سياسية موجودة في المؤسسات الأميركية التي ترغب في دعم الأكراد لدرجة أنهم يحققوا الاستقلال ولكن هؤلاء لا يمثلون كل المؤسسات الأميركية، ربما أعطيك مثلا بسيطا على ذلك قبل حوالي فترة قصيرة كان هناك مؤتمر ضد الإرهاب في لندن وشارك فيه عدد كبير من كبار المسؤولين العراقيين خلال ندوة التنوير الذي يعقد في البيت الأبيض في وزارة الخارجية كان أحد المراسلين الأكراد يركز على أنه لماذا لا يدعى الأكراد إلى هذا المؤتمر وكان يجب أن توجه دعوة لهم وفي النهاية ماذا كان رد المتحدثة باسم وزارة الخارجية قال..

عبد الرحيم فقرا: البريطانية؟

ادموند غريب: نعم؟ لا الخارجية الأميركية..

عبد الرحيم فقرا: نعم.

ادموند غريب: كان رد المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هو أننا نحن وجهنا الدعوة للحكومة العراقية فإذن المسألة بينكم وبين الحكومة العراقية، هذه إشارة على كيف تنظر الأمور، اتفق إلى حد كبير مع ما قاله الزميل ولكن فيما يتعلق بالوضع الكردي إجمالا هناك قضية البعد التاريخي الدول الأجنبية بعض النظر من كانت بريطانية أحيانا سوفيتية أحيانا دولا إقليمية مجاورة تستغل القضية الكردية لمصالحها الخاصة وعندما يحققوا هذه المصالح إما يتجاهلوا الأكراد والأكراد ينظر إليهم أحيانا كمقاتلين من أجل الحرية بينما في أوقات أخرى ينظر إليهم على أنهم إرهابيين ويتم يتجاهلهم.

ضغوط دول الجوار

عبد الرحيم فقرا: إريك مسألة عفوا بالإضافة إلى أي شيء تريد أن تعلق عليه يعني مسألة النفط يعني هل تعتقد أنت أنه يمكن اختصار موقف واشنطن من النفط في العراق وفي كردستان ونحن نعرف أهمية النفط بالنسبة للولايات المتحدة يعني هل يمكن اختصار الموقف الأميركي بأنه لن نقتلكم ولن نحييكم لن نعمل معكم على قيام دولة مستقلة ولكن في نفس الوقت لن نترككم تحت رحمة بغداد 100%

إريك ديفيس: وهذه نقطة مهمة جدا التي أنت لاحظتها يعني وناقصة في كثير من تحليل السياسة العراقية خاصة بين  الأكراد والعرب يعني لازم نذكر في وقت الحصار من الأمم المتحدة كان مسعود برزاني وصدام حسين يتشاركون في تصدير النفط العراقي من العراق إلى تركيا حتى لإيران، ولا اعتقد أن حاليا الشيء الذي يختلف مثلا في العلاقات بين الأكراد والعرب في العراق مقابل الأكراد نفسهم في تركيا أو في سوريا يعاكس الطائفية الثورة النفطية، في مصالح الأكراد يعني يستمروا في يعني نظام فيدرالي عراقي بدلا من أن يؤسسوا بلدا مستقلا لأن مصالحهم اقتصاديا بالنسبة للنفط يعني تصبح أفضل في هذا الإطار بدل أن يؤسسوا بلدا مستقلا..

عبد الرحيم فقرا: طيب يعني هل..

إريك ديفيس: وفي هذا يساعد في مصالح أميركا..

عبد الرحيم فقرا: مصالح أميركا طيب هل المصلحة الأميركية يعني في العراق مع الأكراد تتلخص في أنه يا أكراد نحن لن نساعدكم على إنشاء دولة مستقلة لأننا تحت الضغط من الجوار سواء التركي أو الإيراني أو السوري أو غيره أم أن هناك منطقا معينا آخر لامتناع واشنطن عن دعم الأكراد في إقامة دولتهم المستقلة كما يريدون؟

إريك ديفيس: لا أميركا مقتنعة أكثر حالياً مثلاً عندهم خوف من يعني تزايد النظام الاستبدادي عند رجب طيب أردوغان في تركيا، لا تريد أميركا وحدة بين تركيا والأكراد في العراق خاصةً إذا يوجد بلد مستقل لازم هذا البلد يكون معتمدا على تركيا.

عبد الرحيم فقرا: محمد ما رأيك في هذا الكلام؟

محمد الأفندي: نعم يعني بالتأكيد أستاذ كلام الدكتور إريك كلام صحيح ومنطقي لأنه فعلاً اليوم أميركا متخوفة من قضية تركيا...

عبد الرحيم فقرا: ولكن قادمة في كلامك؟

محمد الأفندي: نعم بالضبط نعم..

عبد الرحيم فقرا: طيب تفضل أعطيني ولكن..

محمد الأفندي: ولكن خائفة فعلاً من إقامة أواصر قوية مشتركة بين الأكراد وتركيا كما يجري اليوم ونلاحظ دائماً هناك طرف في بغداد كل ما الأكراد والأتراك يصلون إلى اتفاق نفطي أو اتفاق مالي أو اتفاق اقتصادي قوي يربط الطرفين هناك من يدخل على الخط ويشكل أزمة كبيرة في هذا الموضوع سواء كان من الطرف الإيراني أو من الطرف الأميركي فهذا التخوف، فلهذا على أميركا أن تستمر في دعم الأكراد وتحاول أن تكسر هذا المحور اليوم المحور المبني على أساس المصالح الاقتصادية بين الكرد والأتراك.

عبد الرحيم فقرا: ادموند.

ادموند غريب: لو كان هناك فقط العراق موجود على الساحة لكنا رأينا دولة مستقلة.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفواً.

ادموند غريب: تفضل.

عبد الرحيم فقرا: ليس هناك لو لو لا توجد لا في التاريخ ولا في الجغرافيا.

ادموند غريب: هذه نقطة كثير مهمة لأنه لا تزال على الرغم من أن هناك خلافات حتى بين تركيا وعدم ارتياح في واشنطن للنظام لبعض سياسات النظام في تركيا، أيضاً هناك خلافات مع النظام في إيران ولكن الولايات المتحدة تأخذ بعين الاعتبار تداعيات مواقف هذه الدول لأنه ستكون هناك معارضة قوية لأي استقلال للأكراد أن كان في تركيا أو كان في إيران لأن هذه الدول لديها أقليات كردية أكبر بكثير مما يوجد في العراق.

قاب قوسين أو أدنى من الدولة الكردية

عبد الرحيم فقرا: أريد أن أسألك سؤال متابعة، بناءاً عن هذا المنطق إدموند الذي تحدثت به يعني كل البشر هم سجناء التاريخ والجغرافيا لكن الشعوب وطموحات الشعوب في كثير من الأحيان تكسر قيود التاريخ والجغرافيا يعني هل إذا كانت هذه القيود المتعلقة بالجغرافيا فيما يتعلق بالمصلحة الأميركية هل معنى ذلك أن الأكراد محكوم عليهم أن يظلوا قاب قوسين أو أدنى من دولة مستقلة لكن دون أن يبلغوا هدف الدولة المستقلة إلى الأبد.

ادموند غريب: الأمور لا لا أقول إلى الأبد، لا أحد يعلم ما الذي سيحدث في المستقبل، بدون شك أن هناك موقفا أميركيا مثلا بالنسبة للسلاح الإدارة الأميركية تقوم بتسليح الأكراد عبر الحكومة العراقية، اليوم مثلاً الحكومة التركية أرسلت أسلحة للحكومة العراقية إلى بغداد الأسلحة، أرسلت طائرتان محملتان بالأسلحة حسب وسائل الأخبار، هذا أيضاً يبعث برسالة واضحة بأن الحكومات المحيطة بالعراق لا تريد أن يكون هناك دولة كردية مستقلة وأعتقد أن بعض القادة الأكراد يعلمون ذلك ولكن غالبية الأكراد لديهم طموحاتهم بالنسبة للاستقلال وغالبيتهم يريدون الاستقلال ولكن الظروف قد تتغير غداً إذا انهارت مثلاً إحدى الدولتين الأخريين ربما فرص الأكراد في تحقيق دولة..

عبد الرحيم فقرا: عن أي دولتين تتحدث؟

ادموند غريب: تركيا وإيران.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

إريك ديفيس: يعني في ناحية ما لم نتكلم عليها حتى الآن وهذا من ناحية التعليم والثقافة، تقريباً كل الأكراد يتكلمون اللغة العربية، قلائل من العراقيين العرب يتكلمون اللغة الكردية وإن يوجد أو توجد لغتان رئيستان في العراق العربية والكردية، لا يوجد في كتب التعليم العراقي في الجنوب تاريخ الأكراد الثقافة الكردية يعني.

عبد الرحيم فقرا: يعني عفواً ماذا يعني هذا بالنسبة لإدارة أميركا لإدارة أوباما الأميركية؟

إريك ديفيس: إدارة أوباما يمكن أن تضغط على وزارة التعليم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن يشجعوا برنامجا مثلاً المعسكرات الصيفية بين الأكراد والعرب، شباب في الشمال مثلاً يتعلمون الثقافتين من ناحيتين، ستلاقي في كردستان الكثير من الشباب العربي الذين هجروا من العنف في الجنوب ممكن الآن حالياً في كردستان عملوا يعني صداقة مع الشباب الكردي ومهتمين بالتيار الديمقراطي يعني وأنماط التسامح والتعددية إلى آخره.

عبد الرحيم فقرا: طيب محمد يعني هذا الكلام الذي يتحدث عنه إريك بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الأكراد البيشمركة تحديداً في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية يعني هل الأكراد الآن في ظل هذا الدور يمكن أن يسمحوا للولايات المتحدة بالتدخل في خبايا الثقافة الكردية في القومية الكردية بهذا الشكل الذي تحدث عنه إريك؟

محمد الأفندي: نعم يعني بالتأكيد أنا فهمت من الدكتور إريك مقصد ما قاله فعلاً، هناك بعد عام 2003 بعد سقوط نظام صدام حسين هناك في بغداد عقلية عقلية شمولية دكتاتورية لا زال تتحكم من رجال دين من الشيعة والسنة يتحكمون بعقلية الشاب العربي من ناحية بناء نزعة طائفية في داخلهم باتجاه الكرد.

عبد الرحيم فقرا: بالمناسبة يعني أنت تعرف هذا الكلام يعني هناك حتى في بغداد من يتكلم بنفس اللهجة عن البرزاني وشخصيات أخرى في كردستان.

محمد الأفندي: بالضبط، بالضبط ولكن أنا أقول..

غياب ثقافة الفدرالية في العراق

عبد الرحيم فقرا: فلنرجع إلى موضوعنا، موضوعنا هو العلاقة الأميركية الكردية.

محمد الأفندي: بالتأكيد هناك من يحاول أن يبني هذه النزعة فالولايات المتحدة الأميركية حينما اجتاحت العراق لم تدرس كل هذه العواقب لم تدرس قضية ناحية التعليم المناهج الدراسية، هذه الأمور كلها تتلخص في حياة المواطن العراقي اليومي لحد اليوم نحن نعاني من أزمة كبيرة هناك شرخ كبير بين مكونات المجتمع العراقي لحد الآن للأسف حتى في كردستان اليوم هناك أحزاب كردية تزرع النفس الطائفي والنزعة الطائفية القومية داخل المواطن الكردي أنه العربي السني أو العربي الشيعي هو عدوك هو قتلك كما قتل صدام الشباب الأكراد، فهذا ما يجري فعلاً، نحن بحاجة إلى بناء ثقافة، الثقافة الفيدرالية لا توجد في العراق، ملايين الدولارات صرفت على هذا، لحد الآن أشياء هناك الكثير من السياسيين لا يؤمنون بقضية الفيدرالية وحتى بصلاحيات مجالس محافظاتهم في الوسط وفي الجنوب وهذه يعني كارثة كبيرة وتعيق كل هذه المسائل.

عبد الرحيم فقرا: إدموند بالنسبة للسياسة الأميركية في المنطقة كما سبقت الإشارة، يعني السياسة الأميركية لا تريد انفصالا لكردستان عن العراق، في نفس الوقت هناك هذا الشعور بالقومية لدى الأكراد، هل هناك أي شيء في مواقف الإدارة الأميركية يشير إلى أنها تحاول أن تسير بالشعور بالقومية الكردية في اتجاه ما لتحول دون انفصال كردستان عن بغداد ومع ذلك تقوية موقف الأكراد في شمال العراق.

ادموند غريب: ربما كانت هناك بعض التحركات خلال فترة ما بعد الحرب بالنسبة لإعطاء بعض الصلاحيات للحكومة حكومة الحكم الذاتي أو الكردي ولكن إجمالاً وفي هذه المرحلة أعتقد أن الإدارة لها أولويات أخرى، هذه الأولويات في هذه الأيام هي كما قلت أولا من ناحية دعم الحكم الذاتي الكردي وبقوة ولكن في نفس الوقت أيضا دعم الحكومة المركزية من ناحية أخرى وبالتالي الحفاظ على حد أدنى من وحدة العراق الفيدرالي، أيضاً نقطة سريعة على ما تحدث به الزميلان أولاً أنه في بغداد كان هناك مثلاً الكثير من التجاوز قبل الحرب، كان حوالي مليون كردي إذا لم يكن أكثر حوالي ثلث هؤلاء الأكراد أو الثلث كانوا متزوجين، عرب متزوجون أكرادا وأكرادا متزوجين عربا، منذ 1991 بدأنا نرى تقلصا لعدد الأكراد وخاصة بين الشباب الذين يتحدثون الكردية وبالتالي طبعاً هذا أمر طبيعي ولعدة أسباب بعضها تاريخي بعضها بعد أحداث حلبجة والأنفال وغيرها ولكن هناك على الجانبين، الأمر الآخر الأخير الذي أود أن أشير إليه هي أن الحكم الذاتي صحيح  الولايات المتحدة رسخت وعززت هذا الحكم ولكن الحكم الذاتي لم يبدأ في 91 الحكم الذاتي بدأ في 71 أو 70 عندما كان هناك اتفاق بين الحكومة العراقية والأكراد القيادات الكردية.

عبد الرحيم فقرا: محمد الأفندي يعني دائماً السياسة تحيلنا إلى التاريخ يعني عطفاً على هذا الكلام الذي قاله ادموند طبعاً تحالفات الأكراد تسير في مختلف الاتجاهات سواء مع العرب أو حتى  مع إسرائيل مثلاً يعني هل هناك أي توافق بين ما تريده إسرائيل في العراق وفي المنطقة مع الموقف الأميركي علماً بأن الإسرائيليين يقولون أنهم يتعاطفون مع أي شعب آخر كالأكراد يريد أن يحصل على استقلاله علماً بأن لديهم مشكلة ضد الفلسطينيين.

محمد الأفندي: يعني بكل صراحة علينا أن نتكلم بكل الصراحة أنه اليوم الجهة الوحيدة التي يعني تعلن بالعلن دعمها لإقامة دولة كردية في المنطقة هي إسرائيل وهي من تكلمت بكل منطق الصراحة حتى على عكس الأميركان، الأميركان حينما يجلسون مع السياسيين الكرد وأنا حضرت الكثير من هذه اللقاءات خلف الكواليس يدعمون بكل قوة إعلان الدولة ولكن عندما تصبح القضية علنية أمام الإعلام يعلنون كلاما آخر وحتى الحكومة في بغداد حتى السيد المالكي والآخرين جلسنا معهم في الخفاء يؤيدون إعلان دولة كردية والأكراد يذهبون إلى الاستقلال وبغداد اليوم هي بسياساتها هي من دفعت كردستان لأن تقول أنا بحاجة إلى دولة.

مخاوف أميركا من إنشاء دولة كردية

عبد الرحيم فقرا: طيب ماذا يعني هذا الكلام بالنسبة لما يقال عن أن ما يحدد خوف الولايات المتحدة من إنشاء دولة كردية هو ضغوط دول الجوار يعني إذا كان الوضع كذلك بالتأكيد أن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لكي تساعد على قيام دولة كردية مستقلة ومع ذلك الإدارة الأميركية تقول لا.

محمد الأفندي: يعني بالضبط اليوم الضغوط في المنطقة أنا برأيي الشخصي يعني إذا بشار الأسد فقد السلطة في سوريا وسوريا تحولت إلى وضع جديد مثل وضع العراق وضع ديمقراطي فإن بالتأكيد الكثير من مواقف تركيا وإيران سوف تتغير الأمور، اليوم إيران قوتها بقوة وجود بشار الأسد وضغطها على الشعب الكردي هناك، اليوم القيادة الكردية تنتظر الرأي حقيقة غير واضح حتى مع المعارضة السورية حيال الأكراد الموجودين هل يحصلون على الفيدرالية هل يسمحون لهم؟ بالتأكيد أن اللوبي الكردي اليوم أنا اعتبره في أوج قوته في المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: طيب إريك أمامنا تقريباً دقيقة يعني محمد يقول أعتقد إذا فهمت بالطريقة الصحيحة أن اليوم هناك ديمقراطية في العراق، هل غزو العراق عام 2003 أدى إلى أي تطور ديمقراطي في العراق أم أنه زاد الاستبداد استبداداً؟

إريك ديفيس: وجدت فكرة الديمقراطية قبل صدام، كان في انتخابات من سنة 1925 حتى 1958 وكان في كثير من النقابات المهنية والنقابات العمالية  ومنظمات الشباب والسيدات، الديمقراطية كانت موجودة من زمان كثير ولكن أنا متفق مع الأخ الدكتور محمد تماماً أن لا يوجد عقلية الفدرالية في العراق وفي كلمة ناقصة في هذا الحوار تماما فكرة الثقة، الثقة ليست موجودة هذا من تراث الاستبداد الصدامي وإذا أميركا شجعت نظاما فيدراليا حقيقيا ووحدة العراق يعني يأخذ سياسات جديدة تشجع الثقة بين الأكراد والحكومة.

عبد الرحيم فقرا: شكرا جزيلاً، عفوا عفوا انتهى الوقت المخصص، أتمنى أن لو كان عندنا وقت أرحب لمناقشة المزيد من قضايا العلاقة بين الولايات المتحدة والأكراد، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيس بوك وتويتر شكراً لكم جميعاً ولضيوفي البروفيسور ادموند غريب والدكتور محمد الأفندي والبروفيسور إريك ديفيس إلى اللقاء.