تركت استقالة جون بينر من منصبه رئيسا لمجلس النواب الأميركي تساؤلات عديدة بشأن الأزمة الداخلية التي يعيشها الحزب الجمهوري، خاصة أنها تأتي في ظل التنافس المحموم بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

العضو الجمهوري السابق في مجلس النواب الأميركي فين ويبر أقر لحلقة 27/10/2015 من برنامج "من واشنطن" بوجود أزمة داخل الحزب الجمهوري، موضحا أن استقالة بينر تعكس مدى التخبط الذي يعيشه الحزب بشأن هويته وتوجهاته، وكذلك اختيار دونالد ترامب كأحد المتنافسين لخوض غمار الانتخابات عن الحزب رغم أن هذا الملياردير كان ديمقراطيا وتحول إلى جمهوري.

وأضاف أن الجمهوريين الذين يشكلون المعارضة للديمقراطيين منذ عام 2008، عجزوا عن فرض أجندتهم على الرئيس الأميركي، ودعا في المقابل الجمهوريين إلى ضرورة وضع أجندة إيجابية لهم وليس فقط معارضة رئيس لن يعاد انتخابه مرة أخرى. وأبدى تفاؤله بأن الحزب الجمهوري سيعيد ترتيب أموره في فترة لاحقة.

من جهته، أشار الناشط والمحلل السياسي خالد صفوري إلى وجود مشكلة داخل الحزب الجمهوري، لكنه قال إنها ليست جديدة ولا بنفس الحدة التي تثار، وأضاف أن هذه المشكلة ستدوم طالما هناك رئيس ديمقراطي للولايات المتحدة.

وذهب الأمين العام لشبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين محمد سنوسي إلى أن المشاكل التي يواجهها الحزب الجمهوري ظهرت مع استقالة رئيس مجلس النواب، وهذه المشاكل تصب في صالح الحزب الديمقراطي ومرشحته هيلاري كلينتون.

أصوات الأقليات
وبينما عبّر عن خشيته من أن تؤدي تصدعات الحزب الجمهوري إلى تصويت المسلمين لنظيره الديمقراطي، أوضح سنوسي أن الحزب الديمقراطي عرف كيف يستقطب الكثير من الإثنيات العرقية إلى جانبه، وقال إن هيلاري تأتي بطرح جديد على الساحة السياسية الأميركية يجذب أصوات المواطنين من أصول أفريقية وإسلامية ولاتينية.  

في حين أن الحزب الجمهوري لم يستطع تقديم مرشح يجذب أصوات الإثنيات العرقية، بل إن مرشحي هذا الحزب نفّروا منهم هذه الفئات، حيث صرح أحدهم بضرورة إغلاق المساجد، وآخر برفضه ترشيح مسلم للولايات المتحدة.

أما صفوري فرأى أن الانتقادات ضد المسلمين في أوساط الحزب الجمهوري تأتي من أجنحة معينة، وأن الموقف من المسلمين تغير بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة، وكذلك في ظل الحرب الأميركية الحالية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

بدوره، أعلن العضو الجمهوري السابق في مجلس النواب أن على الجمهوريين أن يتنافسوا بشكل أفضل من أجل الحصول على أصوات المواطنين من أصول أفريقية ومسلمة ولاتينية، وأن هناك فرصة ليطرح الحزب وجهة نظره لهذه الإثنيات.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: الجمهوريون الأميركيون.. من ينقذهم ويجفف دموعهم؟

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

-   فين ويبر/عضو سابق في مجلس النواب الأميركي

-   خالد صفوري/ناشط ومحلل سياسي

-   محمد السنوسي/أمين عام شبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين

 تاريخ الحلقة: 27/10/2015

المحاور:

-   تخبط داخل الحزب الجمهوري

-   اختلاف مكونات المجتمع الأميركي

-   تداعي الثقة بهيلاري

-   نفور الأقليات من الجمهوريين

-   سيطرة البروتستانت على الثروة

-   قصة الطفل السوداني

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعاً إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، سجلت هذه الحلقة يوم الجمعة الماضي، اشتهر الأميركي جون بينر بعدة خصائص تجمع بين الأضداد والمتناقضات، فأصوله الكاثوليكية المتواضعة اجتماعياً لم تمنعه من تسلق هرم السلطة حيث يتمتع البروتستانت تقليدياً بالصولة والنفوذ وقد ظل بينر يتسلق هذا الهرم إلى أن شغل منصب رئيس مجلس النواب في الكونغرس الفيدرالي عن الحزب الجمهوري طبعاً خلال إدارة أوباما الديمقراطية، ورغم أن المنصب يتطلب صلابة في الموقف ورباطة في الجأش إلا أن بينر وجد دمعه سهلاً طيعاً طوال حياته المهنية، آخر مرة بكى فيها بينر على الملأ كانت عندما أعلن عن استقالته من رئاسة المجلس قبل بضعة أسابيع وقد أماطت الاستقالة اللثام بصورة لا غبار عليها عن حجم الأزمة التي يعيشها الحزب الجمهوري ليس في الكونجرس وحسب بل كقطب تاريخي في السياسة التاريخية، قطب بالمناسبة أنتج شخصيات كأبراهام لينكولن الذي يوصف أميركياً بمحرر العبيد.

]شريط مسجل[

جون بينر: كنت أنوي الاستقالة نهاية العام الماضي وعندما تم انتخابي في نوفمبر عام 2010 أدركت أن العمل لولايتين سيكون كثيراً وأصبح من الواضح لي أن الأزمات الطويلة التي أحاطت بعملي كرئيس للمجلس ستتسبب بإلحاق ضرر لا يمكن إصلاحه بالمؤسسة وقد أبلغت زملائي هذا الصباح أني سأستقيل من منصب الرئاسة ومن الكونغرس بنهاية أكتوبر.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: ما طبيعة الأزمة الجمهورية التي أماطت عنها اللثام استقالة جون بينر خاصة وأنها جاءت بالتزامن مع احتدام التنافس الانتخابي بين الجمهوريين والديمقراطيين من جهة وبين مختلف الأطياف الأيديولوجية داخل الحزب الجمهوري نفسه من جهة أخرى؟ ما دلالة الاستقالة على صعيد المواقف الجمهورية من المواقف الداخلية كالأقليات ومن بينها طبعاً شرائح المسلمين الأميركيين وكذلك على الصعيد الخارجي كالعلاقة مع إسرائيل أو الملف النووي الإيراني؟ ضيوفي في هذه الحلقة فين ويبر عضو سابق في مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري، خالد صفوري الناشط والمحلل السياسي ومحمد السنوسي أمين عام شبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين. كما يتوقع من أي زعيم للأغلبية في مجلس النواب لعب جون بينر دور رأس الحربة في مواجهة حزبه مع الحزب الآخر ومع السلطة التنفيذية في البيت الأبيض ومع ذلك قوبلت استقالته بالثناء على أدائه من قبل الرئيس أوباما.

]شريط مسجل[

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: جون بينر شخص طيب وهو وطني ويولي اهتماماً كبيراً لمجلس النواب وبالمؤسسة التي خدم فيها لفترة طويلة كما يهتم بناخبيه وببلاده، طالما كانت بيننا خلافات كثيرة وكنا على طرفي نقيض سياسياً ولكنه أظهر دوماً لطفاً وتحضراً في تعامله معي كما التزم على الدوام بتعهداته، إنه شخص فاضل ويتفهم انه في السياسة لا يمكن للمرء  أن يحصل على كل ما يريد وأنه ينبغي أن تعمل مع من تختلف معهم بشدة من أجل رعاية مصالح الناس .

]نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: رب ضارة نافعة إذن في أعين الديمقراطيين كأوباما وكزعيمة الأقلية في المجلس نانسي بيلوسي، مشكلة جون بينر تمثلت في أن المديح الديمقراطي له قابله هجاء من يمين الحزب الجمهوري.

]شريط مسجل[

السيناتور تيد كروز: ما سأقوله هو أن التقارير الأولية غير مشجعة، إذا صح أن رئيس مجلس النواب قد توصل قبيل استقالته لاتفاق مع نانسي بيلوسي لتمويل إدارة أوباما حتى نهاية ولايتها وتمويل أوباما كير وتمويل قرارات الرئيس المتعلقة بالمهاجرين وكذلك تمويل تطبيق الاتفاق مع إيران فليس هذا هو السلوك الذي نتوقعه من رئيس جمهوري لمجلس النواب.

]نهاية الشريط المسجل[

عبد الرحيم فقرا: أمر مثير أن يكون جون بينر الذي استقال أو أجبر على الاستقالة من منصبه كزعيم للأغلبية الجمهورية في مجلس النواب هو نفسه جون بينر الذي كان دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إلقاء خطاب أمام الكونغرس بدعم من الجمهوريين وبدون موافقة رئيس الدولة الديمقراطي باراك أوباما، عن هذه المفارقة كتب شامي شاليف في صحية هآرتس الإسرائيلية يقول: "السؤال عما إذا كانت استقالة بينر إيجابية أم سلبية بالنسبة لليهود الأميركيين مسألة معقدة، التجاذب والانقسام بين الجمهوريين حول خليفة بينر قد يدفع الحزب إلى اليمين أكثر ويهدده في انتخابات 2016 وهي نتيجة لن تكون مرضية لنتنياهو"، ما يزيد من ألم الجريح أي جريح هو أن يصب في جرحه ملح فالصراعات التي تنهش الجسد الجمهوري كما يقال ومواقفه في الداخل والخارج فاقمها الانقشاع المفاجئ في الغيمة التي طالما خيمت على المعسكر الديمقراطي في الحملة الانتخابية الحالية خاصة بعد التفوق الذي حققته هيلاري كلينتون على غريمها الديمقراطي البارز بيرني ساندرز في المناظرة الأخيرة، ثم جاء إعلان جون بايدن نائب أوباما عن انه لن يدخل حلبة السباق الرئاسي، تطور يتوقع أن يساعد الديمقراطيين على حسم أمرهم في ملف ترشيح الحزب لهيلاري كلينتون بما يمكنهم مبكراً من تركيز اهتمامهم على الهدف الرئاسي وتوحيد صفوفهم نحوه، في الوقت الذي تتواصل فيه حالة الفرقة كما توصف والتخبط عند الجمهوريين.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: كل الطرق تؤدي إلى نبش جراح الجمهوريين هذه الأيام، فبعد استقالة جون بينر من منصبه جاء إعلان جون بايدن انه لن ينافس هيلاري كلينتون على ترشيح الحزب الديمقراطي، اليمين الأميركي الذي يرى في هيلاري سماً وفي بايدن سماً آخر كان يأمل في أن يدخل هذا الأخير على الخط الانتخابي لينشغل السم بالسم بما ينعش حظوظ المعسكر الجمهوري في السباق الرئاسي، رغم أن تشارلز كراوث هينر أحد فرسان الأيديولوجية اليمينية الأميركية تحسر على تلك الحظوظ حتى قبل إعلان بايدن عن عدم ترشحه، فتحت عنوان قضي الأمر قال كراوث هينير بعيد المناظرة الرئاسية الديمقراطية: قلت ذلك قبل أسابيع وسط الأحلام المحمومة بانهيار حملة كلينتون وترشح بايدن لينقذ الموقف وقد أكدت المناظرة الديمقراطية الأخيرة أن تلك الأحلام كانت وهماً، فلا منافس بين الديمقراطيين لهيلاري، لا منافس ديمقراطياً لهيلاري حسب كراوث همر لأن منافسيها الديمقراطيين قد تساقطوا كأوراق الخريف، جون بايدن حتى وهو يعرب عن مشاعر قومية وإيجابية إزاء الجمهوريين سمعت في كلماته نبرة الأريحية التي تذكر المهزوم بنشوة من يعتبر نفسه منتصراً.

جون بايدن: لا أؤمن كما يؤمن البعض بأنه من السذاجة أن نتحدث مع الجمهوريين، لا اعتقد أنه يتعين علينا كديمقراطيين النظر إلى الجمهوريين كأعداء  إنهم المعارضة وليسوا العدو.

تعليق صوتي: حتى إذا كان الأمر قد قضي ديمقراطياً كما يقول كراوث همر فلا يعني ذلك بالضرورة أن الديمقراطيين سيفوزون في انتخابات نوفمبر 2016 فعام في السياسة الأميركية قد يحمل في طياته من المفاجآت والتقلبات ما يمكن أن تحمله أعوام ولكن يبدو أن أزمة المعسكر الجمهوري الحالية كما أكدتها استقالة بينر تمس هيكل الحزب وجوهره، أزمة قد يدوم استعصائها ليس شهوراً بل سنيناً.

[نهاية التقرير]

تخبط داخل الحزب الجمهوري

عبد الرحيم فقرا: أرحب بضيوفي مجدداً أبدأ بك فين ويبر أنت من الحزب الجمهوري استقالة بينر ماذا تعني بالنسبة لروح الحزب الجمهوري في هذه المرحلة من حياته؟

فين ويبر: استقالة رئيس مجلس النواب بينر تعد في ذاتها مؤشراً على التخبط داخل الحزب الجمهوري، لكن حال مسألة الخلاف على رئاسة المجلس قد تكون علامة إيجابية للحزب، جون بينر لم يكن قادراً على مدى السنوات الماضية على حشد تأييد أغلبية جمهورية  وراء عدداً من القضايا الهامة التي قد تؤثر في حكم البلاد، كان يدلل على أن الكتلة اليمينية في المجلس لم تكن تعمل تحت قيادته وهذا أمر سيء للحزب، لكن يبدو بأننا مقدمون على حل أزمة ترشيح رئيس جديد للمجلس عبر انتخاب عضو الكونغرس على ولاية ويسكانسر بول راين الذي قد تصادف وعمل لدي في الماضي عندما كان شاباً، قد يكون هذا مؤشراً إيجابياً على اصطفاف الحزب خلف قائد قوي، كان راين مرشح الجمهوريين لمنصب نائب الرئيس خلال ميثرامني وإذا حدث هذا وسنعلم ذلك الأسبوع الجاري فستكون خطوة على طريق إصلاح الضرر التي ألحقته هذا الأزمة بالحزب الجمهوري.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن نتطلع إلى المستقبل لنلقي نظرة أخرى على ما حصل في الماضي يعني هناك من ينظر إلى استقالة بينر ويقول بصرف النظر عن كيف سيحل الجمهوريون مسألة خلافة بينر استقالة بينر زلزال في روح الحزب الجمهوري في فترة انتخابية وفي مفصل في حياته الطويلة وعلاقاته بالمجتمع الأميركي.

فين ويبر: أعتقد أن هذا صحيح وينبغي أن أشير إلى أنها حقيقة بأثر رجعي فهي تعكس الأزمات التي مررنا بها على مدى العامين الأخيرين لكن ليس بالضرورة المستقبلية، لا أريد أن أقلل من شأن المشكلة التي أشرت إليها، إن الأسباب وراء استقالة جون بينر تكمن في الأزمة التي يواجهها الحزب الجمهوري بشأن هويته وتوجهاته بخصوص قضايا مثل الهجرة وعلاقته بإدارة أوباما والتي لا يزال أمامها 16 شهراً في الحكم وكيف ينظر الحزب تجاه العملية الحالية لترشيح المتنافس الجمهوري للرئاسة، لا شك مطلقاً في أن الحزب الجمهوري في حالة ارتباك إن شئت أن تسميها كذلك فهو لا يعرف بالضبط ما المواقف التي تبناها ولا يعرف بالضبط إلى أي اتجاه يتوجب عليه أن يسلك لكن أؤمن أن بمقدور الزلازل في بعض الأحيان أن تعيد ترتيب الأمور، إن عملية إعادة البناء قد تكون أمراً إيجابياً وأنا واثق أن هذا ما سيشهده الحزب الجمهوري.

عبد الرحيم فقرا: خالد صفوري أنت بطبيعة الحال لست متخصصا في الزلازل بمعناها الحقيقي إنما عطفاً على ما قاله فين الآن يعني بالنظر إلى الخريطة الأيديولوجية في الحزب الجمهوري بالنظر إلى هذه الزلازل كم تتوقع أنت أن تدوم حالة ما بعد زلزال استقالة بينر في الحزب الجمهوري؟

خالد صفوري: اعتقد أنها ستدوم ما دام هنالك رئيس ديمقراطي لأن هنالك مشكلة أيديولوجية وأنت ذكرتها، هنا أول مشكلة في داخل الحزب الجمهوري ليست جديدة، المشكلة أن العديد من الجمهوريين خصوصاً المحافظين يعتبرون أن وصولهم للسلطة يعني تطبيق الخطة الجمهورية من بينها تخفيض مصاريف الدولة، تخفيض حجم الدولة، كل هذه الأمور خصوصاً عندما يأتي رئيس ديمقراطي يحصل عكسها تماماً، والسبب يحصل عكس هذا بسبب النظام السياسي الأميركي، الديمقراطيون اضطروا أن يمشوا مع الرئيس ريغان ويعقدوا اتفاقات معه حول الضرائب وحول العديد من الأمور لأن النظام السياسي الأميركي يقسم السلطة بين الرئيس والكونغرس فإذا انتخب الرئيس من حزب والكونغرس من حزب آخر تضطر الجهتان أن تجلسا معاً وتصلا إلى حل وسط، هذا حصل مع الرئيس بوش الأب وأدى إلى سقوطه في الانتخابات لأن العديد من الجمهوريين المحافظين احتجوا على رفعه للضرائب وكان مضطرا  أن يرفعها إذ كان يريد أن يمرر ميزانيته، هذه المشكلة حتى مع مجيء بول راين وإذا انتخب رئيساً للكونغرس ستبقى هذه المشكلة دائماً لأن هنالك حوالي 40 عضو بالحزب الجمهوري من المحافظين الذين يرفضون أن يدعموا أي سياسة تقبل بزيادة أو باستمرار السياسات التي هم ضدها ولا اعتقد حتى لو أدى ذلك إلى إغلاق الحكومة مثل ما حصل قبل سنتين عندما أصبح يعني وصلوا إلى طريق مسدود واضطروا إلى رفض العرض الذي قدم من الرئيس أوباما وأغلقت الدولة لعدة أسابيع.

عبد الرحيم فقرا: طيب إذا أمكن أن نوسع الحلقة نوعاً ما يعني في كندا مثلاً كندا انتخب الحزب الليبرالي في الانتخابات الأخيرة، في بريطانيا حزب العمال انتخب زعيما له ميولات اشتراكية، في هذا الوقت هنا في الولايات المتحدة يقال الحزب الجمهوري الآن اضطر إلى بيع روحه لأقصى اليمين حزب الشاي مثلاً، هل هذا توصيف صحيح؟

خالد صفوري: فيه جزء من الصحة هو يعني غضب هذه المجموعة من المحافظين أنها لن تستطيع أن تفرض سياستها، هي مجموعة في أغلبها منتخبة من مناطق دوائر انتخابية 75% منها بيضاء، غالبيتها تنجح في الانتخابات بفرق كبير فهي ليست في وضع انتخابي مضطرة أن تقدم تنازلات، وهذا ينعكس على سلوكها الانتخابي، هي تعتبر إذا لم تستطع أن تفرض الأجندة الجمهورية فإن الجمهوريين ليسوا بحاجة أن يكون رئيس الكونغرس جمهوريا إذا لم يفرض السياسة الجمهورية، أنت تمر مع الرئيس أوباما وتمرر له 70 أو 80% من سياسته الديمقراطية، هذا بالنسبة لهم هزيمة حتى لو كانوا أغلبية في الكونجرس.

عبد الرحيم فقرا: محمد السنوسي تحملني دقيقة، سأنتقل إليك بعد قليل لكن أن أريد أن أعود مرة أخرى إلى فين، فين خالد صفوري قال قبل قليل عندما سألته عن منظوره للوقت الذي تدوم فيه الأزمة الجمهورية؟ قال على الأقل ستدوم طالما أن هناك رئيسا ديمقراطيا، يعني هل الوضع الحالي يؤشر لك كجمهوري بأن الوضع سيتغير بعد انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة؟ هل الجمهوريون قادرون بالنظر إلى الأوضاع الحالية على أن يفرزوا رئيسا يخلف أوباما؟

فين ويبر: اتفق مع هذا التحليل إن الجمهوريين يشكلون المعارضة لإدارة ديمقراطية منذ عام 2008، لا يمكنك أن تفعل شيئاً ما لم يوافق عليه الرئيس أو الكونغرس، فبالرغم من سيطرة الجمهوريين على الكونغرس عام 2010 إلا أنه لم يكن بمقدورهم تطبيق أجندتهم لأن الرئيس الديمقراطي يعارضها، وسبب هذا إحباط كبيراً للجمهوريين في مجلس النواب وفي البلاد بشكل عام وأشرنا كيف تمثل هذا الإحباط في استقالة بينر كما ظهر في عملية ترشيح الحزب الجمهوري لمتنافس على منصب الرئاسة حالياً، المتقدم في كافة استطلاعات الرأي العام عن ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة هو دونالد ترامب وهو رجل أعمال من نيويورك ولم يكن حتى جمهورياً في الماضي، كان ديمقراطياً والآن تحول إلى جمهوري وكان يصف نفسه بأنه ليبرالي، والآن يقول انه محافظ، ما يحدث هو أن هذا يعكس غضب قاعدة الحزب الجمهوري من حزبهم لفشله في وقف أوباما.

عبد الرحيم فقرا: يعني هل يعكس ذلك كما تقول أم انه دونالد ترامب يعكس أن الحزب الجمهوري فقد أولاً هويته وفقد روحه!! يعني شخص تقلب في الطيف السياسي، كان ديمقراطيا ثم أصبح جمهوريا، العديد من الجمهوريين لا يعتبرون دونالد ترامب جمهوريا حتى، هل فقد الحزب هويته أم فقد روحه إذن؟

فين ويبر: الجمهوريون برأيي لم يكونوا متأكدين من توجهاته لوقت طويل، قد تعلموا على مر السنوات الست أو السبع الماضية ما الذي يواجهونه و يعارضونه وهذا يتفق مع فلسفتهم فالحزب الجمهوري يؤمن بتقليص حجم الحكومة وخفض الضرائب لذا فهم يعارضون برنامج الرعاية الصحية الذي طبقه أوباما، يعارضون كذلك زيادة الضرائب لكنهم لم يعودوا متأكدين تماماً من الأمور التي يؤيدونها، وهذا يحدث إذا مكث حزب ما في موقع المعارضة لفترة طويلة جداً، وبالعودة إلى موضوع رئاسة مجلس النواب أؤمن انه إذا تولى بول راين هذا المنصب فسيفتح هذا صفحة جديدة في الحياة السياسية الأميركية لأنه عندما أعلن ترشحه قال شيئاً مهماً قال: إن على الحزب الجمهوري التحول من حزب معارض إلى حزب مبادر وهذا تحول هام، وليس من السهل تحقيقه، ما يعنيه انه يتعين على الجمهوريين أن يحددوا أجندة إيجابية بما يريدون تحقيقه وأن لا تقتصر أجندتهم على معارضة رئيس لن يخوض الانتخابات مرة أخرى، إذا تمكن المرشحون الجمهوريون لسباق الرئاسة من تبني هذا التوجه فسيكون للحزب الجمهوري فرصة في الفوز بمنصب الرئيس.

عبد الرحيم فقرا: محمد السنوسي تحدث عن هذا الجانب الأخير هذا الشق الأخير الذي تحدث عنه فين يعني ما يقوله بعض الجمهوريين بأن على الحزب الجمهوري أن يصبح حزبا ليس معارضة ولكن حزبا يقدم اقتراحات كما قال، يعني عندما يصل الأمر بحزب إلى هذا النوع من السفسطة في هذه المرحلة الدقيقة من الحملة الانتخابية هل يؤشر لك ذلك بأن الرئيس القادم قد يمكن أن يكون جمهوريا حتى؟

محمد السنوسي: بالطبع عبد الرحيم هو طبعا كل الذي يحدث الآن وكل المؤشرات سواء كان ما يحدث داخل الحزب الجمهوري أو سواء كان من عدم مقدرة الحزب الجمهوري بتقديم مرشح قد يقبل من قبل الحزب الجمهوري كل هذه مؤشرات إيجابية للحزب الديمقراطي ربما هو الذي يفوز بالرئاسة للمرة الثانية، خاصة أن هيلاري كلينتون الآن أصبحت...

عبد الرحيم فقرا: للمرة الثانية يعني للمرة الثالثة على التوالي.

محمد السنوسي: للمرة الثالثة على التوالي يعني خاصة الآن أن هيلاري كلينتون هي صاحبة السبق في الحزب الديمقراطي باعتبار أنه لم يوجد هنالك حقيقة منافس حقيقي لها، رغم بعض التحديات لتي تواجهها كلينتون أيضاً كما تعلم الأسبوع الماضي هنالك جلسة استماع في مجلس النواب عن قضية تفجير السفارة الأميركية في ليبيا وأشياء أخرى، لكن مع ترشيح بول راين واستقالة جون بينر كل هذه تصب في مصلحة الحزب الديمقراطي باعتبار أن كل المحللين كان يعتقدون أن المنافس قد يكون المنافس الحقيقي لهيلاري كلينتون من قبل الحزب الجمهوري بول راين لأنه هو بول راين الذي يعني أكثر قبولاً وسط الحزب الجمهوري، الآن عندما يصبح هو الـ Speaker of the house رئيس مجلس النواب قلل الفرصة للحزب الجمهوري أيضاً وضيق الفرصة وكل هذا يساعد هيلاري كلينتون، هنالك مؤشرات وسياق تاريخي أيضاً لمصلحة هيلاري كلينتون باعتبار أنها ستكون أول امرأة تترشح للرئاسة وستكون رئيسة إذا انتخبها الشعب طبعاً وأيضاً سياق تاريخي آخر أيضاً في فترة ترشيح أو انتخاب أوباما أن أكثر من 50% صوتوا لأوباما من النساء، فلذلك كل هذه الأشياء تصب في مصلحتها.

اختلاف مكونات المجتمع الأميركي

عبد الرحيم فقرا: طيب يعني هذه المشاكل والقلاقل التي يعيشها الحزب الجمهوري كما تحدث عنها فين نفسه سواء فيما يتعلق باستقالة بينر أو في المشاكل الأعم حتى خارج الكونغرس، يعني هل مرد هذه القلاقل إلى الحزب الجمهوري نفسه أم أنها في جزء منها يمكن للديمقراطيين أن يفتخروا بأنهم هم الذين أرغموا الحزب الجمهوري على أن يتيه إن جاز التعبير؟

محمد السنوسي: بالطبع عبد الرحيم لأن مكونات المجتمع الأميركي قد اختلفت وأن الحزب الجمهوري لا بد أن ينظر في هذا الأمر، الآن أميركا لم تعد أميركا غالبيتها محافظون ومن الأميركان البيض، هذا المكون قد اختلف تماماً، الآن أميركا فيها أكثر من 38% من الأميركان من أصول أفريقية، فيها أكثر من 40% تقريباً من الأميركان من أصول إسبانية، كل هذه وأيضاً كثير من..

عبد الرحيم فقرا: يعني عفواً يعني هل اختلف من حيث التركيبة الإثنية فقط أم اختلف أيضاً من حيث فعلاً من يمسك بزمام السلطة في هذا البلد بصرف النظر عن لونه وميوله؟

محمد السنوسي: هو طبعاً شيئان لأن الحزب الديمقراطي قد اشتهر وأيضاً عرف بأنه يستقطب كثيرا من هذه الإثنيات العرقية، أيضاً بزمام السلطة أيضاً الآن الحزب الجمهوري هو يميل أكثر للمحافظين وأكثر يعني يميل إليهم كثيراً فلذلك كل هذه تساعد الحزب الديمقراطي.

عبد الرحيم فقرا: طيب خالد أريد أن أذهب إلى استراحة لكن قبل ذلك ما رأيك أنت ما مقياس المسؤولية التي يتحملها أو قد يفتخر الديمقراطيون بأنهم يحتملونها في إيصال الجمهوريين إلى ما وصلوا إليه الآن؟

خالد صفوري: ما اعتقد أن لهم أي فضل في هذا الموضوع واعتقد إننا نحن نضخم الآن من أن هنالك مشكلة تعصف بالحزب الجمهوري، أنا اعتقد أن هنالك مشكلة لكن ليست جديدة، هذه مشكلة الحزب الجمهوري يحكم مجلس النواب منذ 21 سنة باستثناء فترة 4 سنوات في آخر عهد بوش وهذا شيء طبيعي عندما أنت تكون موجودا في سلطة كمعارضة لفترة طويلة فإن هذه الخلافات تأتي وتظهر على السطح والخلافات على أمور عقائدية أساسية وأعتقد ليس المحافظون فقط يريدونها، أغلب الجمهوريين يريدونها وأعتقد أن جزءا كبيرا من الشعب الأميركي لا يريد استمرار العجز في الميزانية الأميركية والمبالغ الباهظة التي تصرف على الخدمات الاجتماعية التي جزء كبير منها يقدر بـ 30% من هذه الخدمات تذهب أو بطرق تزوير، هذا الموضوع غالبية الأميركيين غير راضين عنه وأنا أريد لو يسمح الأخ محمد أن أصحح الأقلية الاسبانية لا يزيدون عن 16% والأقلية السوداء حوالي 13%، لا يزال البيض يمثلون أغلبية كبيرة 70% لكن مع الوقت هم يقلون عدداً وعليهم أن يعملوا مع الأقليات إذا كانوا يريدون أن يضمنوا النجاح، ملاحظة أخرى فقط على موضوع...

تداعي الثقة بهيلاري

عبد الرحيم فقرا: في 16 ثانية.

خالد صفوري: 60% من الأميركيين لا يثقون في هيلاري كلينتون فالكلام على انه هي أصبحت تضمن الرئاسة هذا كلام غير دقيق.

عبد الرحيم فقرا: طيب لو سمحتم لي فين اعرف أن لديك تعليقا أريد أن أذهب إلى استراحة، عندما نعود من الاستراحة سأفسح لك المجال للتعليق كذلك أنت محمد السنوسي، بعد الاستراحة  نناقش أزمة الخيمة الأيديولوجية الجمهورية ووضع الأقليات فيها كالمسلمين الأميركيين، ندرج ضمن نقاشاتنا تفاعلات اعتقال المخترع السوداني الأميركي اليافع أحمد محمد والاحتفاء به لاحقاً في البيت الأبيض، استراحة قصيرة.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم جميعاً في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ومعي فيها للتذكير فين ويبر خالد صفوري ومحمد السنوسي، فين في نهاية الجزء الأول محمد السنوسي تحدث عن أزمة الجمهوريين، خالد صفوري قال إن الحديث عن هذه الأزمة فيه نوع من المغالاة ما رأيك؟

فين ويبر: أوافق مع مجمل التحليل لكنني أضيف التالي لقد أُعيد انتخاب الرئيس أوباما بنسبة 52 في المئة من الأصوات، أنجز ذلك جزئياً بسبب حصوله على أكثر من 90 في المئة من أصوات الأميركيين من أصولٍ إفريقيّة، فيما حصل المرشح الجمهوري على 27 في المئة فقط من أصوات اللاتين وهي الأقلية الأكبر والأسرع انتشارا، بالطبع إذا تكرر هذا فإن الجمهوريين لن يفوزوا لكن أشير هنا إلى نقطتين، أوباما أول رئيس أميركي من أصولٍ إفريقية ومن غير المرجح أن يتمكن المرشح الّذي سيخلفه على الأغلب ستكون هيلاري كلينتون من تكرار نجاحه بين الأميركيين من أصولٍ إفريقية، ثانياً قبل عشر سنوات تقريباً حصل الرئيس بوش على 44 في المئة من أصوات اللاتين لذا هناك إمكانية أن يتنافس الجمهوريون على أصواتهم فإذا وجد مرشحٌ جمهوريٌّ يتمتع بالمواقف الملائمة بإمكانه أن يخوض المنافسة على أصوات اللاتين النقطة الأخيرة المتعلقة بالصورة الأعم، المشكلة الأكبر لدى الديمقراطيين هي عندما تسعى في استطلاعات الرأي هل تريد الاستمرار لسياسة أوباما أم تغييرا في المسار هناك أغلبية كبيرة تقول إنها لا تريد ولايةُ ثالثة لأوباما بل تريد تغييراً في السياسات وهذا مثبتٌ تاريخياً في هذا البلد، لا ننتخب عادةً الحزب نفسه ثلاث مراتٍ على التوالي والمرشحة الديمقراطية ستكون شخصيةُ عملت كوزيرٍ للخارجية في إدارة الرئيس أوباما وسيكون من الصعب عليها أن تثبت بأنها ستمثل تغييراً في المسار وهذا ما سيقوم به الحزب الجمهوري وهو مطلب الأميركيين، لا أقول هذا لمخالفة ما قيل حتى الآن لكن لإضافة مجموعةٍ أخرى من الحقائق تفيد بأن هذه انتخابات تنافسية قد يفوز بها أيٌّ من الحزبين.

عبد الرحيم فقرا: محمد سنوسي ما رأيك.

محمد السنوسي: طبعاً هو رأيي أنا يعني كما ذكرت في السياق التاريخي وأيضاً يعني الكونغرس مان فين قال أن يعني أوباما حصل على تسعين في المئة من أصوات الأميركان من أصول إفريقية لو تذكر أن يعني رغم أن هيلاري كلينتون تقول أنها لا تترشح يعني بناءاً على إرث زوجها ولكن تترشح بأنها تقدم شيئاً جديداً لأميركا لكن عندما أُنتخب كلينتون، كلينتون عُرف في وسط الأميركان من أصول إفريقية بأنه أول رئيس بلاك أو أول رئيس أسود يعني فلذلك علاقة كلينتون مع الأميركان من أصول إفريقية علاقة قوية جداً هذه تساعد على هيلاري كلينتون.

عبد الرحيم فقرا: عفواً عفواً يعني عندما تتحدث إلى الأفارقة الأميركيين الآن عن الرأي عن باراك أوباما كرئيس أسود.

محمد السنوسي: نعم.

عبد الرحيم فقرا: هناك أطياف من هذه الشريحة خاب أملها في باراك أوباما وهي سوداء وباراك أوباما أسود فما بالك الآن بأن تصوّت لامرأة بيضاء؟

محمد السنوسي: هذا صحيح يعني هو حقيقةً يعني أنا شخصياُ وكثير من الأميركان من أصول إفريقية وسود ومسلمين أيضاً نرى أن أوباما حقيقةً لم يرتقي للتوقعات الّتي كنا نتوقعها منه هذا صحيح لكن كما قلت أن هيلاري كلينتون تأتي بطرح جديد على الساحة الأميركية، الطرح يجذب أصوات الأميركان من أصول إفريقية والهسبنك أيضاً يجذب أصواتهم أيضاً.

عبد الرحيم فقرا: ما هي ملامح هذا الطرح الجديد بالمناسبة.

محمد السنوسي: ملامح الطرح الجديد واضحة جداً هي طبعاً خالد صفوري أريد أن أرد عليه ذكر في قضية أن الجمهوريين يتكلمون عن حكومة محافظة وعن عدم زيادة الضرائب لكن اقتصاديا الديمقراط هم عُرفوا بأنهم يعني يساعدوا الميزانية الأميركية كلينتون مثلاً كلينتون هو الّذي استطاع أن يقلب الموازنة من عجز في الميزانية الأميركية إلى سيربلس فكل هذه..

عبد الرحيم فقرا: فائض.

محمد السنوسي: إلى فائض في الميزانية فلذلك الديمقراطيين أيضاً لديهم إرثا تاريخيا فيما يتعلق بهذه المسألة.

عبد الرحيم فقرا: خالد صفوري يعني لنفرض أن هذا تفضل.

خالد صفوري: لا حقيقةً كان صحيحا ما حصل في عهد كلينتون هو أحد الأسباب هو طفرة الإنترنت يعني كان هناك 3 تريليون دولار خُلقت في الاقتصاد لم تكن موجودة نتيجة ثورة الإنترنت لكن الرئيس أوباما خلق 7 تريليون دولار سبع آلاف مليار عجز خلال سبع سنوات فلا تقل أن هذا تاريخ لو سمحت خليني أكمل، الرئيس أوباما خلق فلا نستطيع أن نقول إنه الديمقراطيين تاريخيا صحيح كلينتون قام بذلك لكن أوباما قام بعكس ذلك تماماً، أنا أعتقد إنه مبكر جداً أن نحسم موضوع حتى لو كانت هيلاري هي متقدمة الآن لكن الموضوع لم ينتهي تماماً ظل 12 شهر للانتخابات.

نفور الأقليات من الجمهوريين

عبد الرحيم فقرا: طيب طيب أريد عفواً مفهوم مفهوم إنما أريد أن أذهب الآن إلى عصب الموضوع المطروح الآن على النقاش يعني نفرض أنك على حق أو نفرض أن محمد السنوسي على حق في المدى البعيد يعني واضح أنه في الفترة الأخيرة فيما يتعلق بالأقليات مثلاً بصرف النظر من خاب أمله في أوباما ومن لا يزال متحمسا لأوباما واضح أنه في السنوات الأخيرة هناك نفور للأقليات مثلاً من الحزب الجمهوري حتى بالنسبة للمسلمين الأميركيين وأنت تعرف هذا الكلام أكثر مني كانوا فيما مضى يصوتون للجمهوريين على أوسع نطاق، هذا الكلام تغيّر الآن يعني هل فقد الحزب الجمهوري هويته وبذلك فقد حظوظه مع الأقليات؟

خالد صفوري: هذا كلام صحيح، تعليق بسيط وأعود إلى هذا الموضوع، الجمهوريون أحد اثنين من المرشحين من أصول إسبانية ماركو روبيو وتد  كروز وإذا وافقهم الحظ وأخذوا الانتخابات أعتقد أن الهسبنك يصوتوا بدرجة كبيرة لمرشح جمهوري، ولكن أعود إلى الموضوع علينا أن ننظر إلى الخارطة السياسية غالبية الجمهوريين في الولايات المتحدة أتوا من ولايات جنوبية ومناطق ريفية وتلقائياً غالبية هؤلاء هم من البيض، هذه المناطق تسكنها غالبية البيض وبشكل عام لا يعرفون ولا يختلطون بالأقليات الأخرى وينظرون لهذه الأقليات كالآخرين وبالتالي لهذا ينفرون الأقليات والمرشحون الّذين يأتون من هذه الدوائر يكون لديهم مواقف سلبية تنعكس من هذه الدوائر تجاه الأقليات وهذه للأسف مشكلة للحزب الجمهوري، وهذه المناطق قبل 40 سنة كانت مناطق الحزب الديمقراطي، الجنوب كان مناطق نفوذ الحزب الديمقراطي وبعد مجيء الرئيس ريغان أصبحت مناطق الحزب الجمهوري وهي مناطق علينا أن نتذكر كذلك أن جزءا كبير منها هي مناطق الحرب الأهلية في الإتحاد والّتي كانت ضد تحرير العبيد، حملت معها جزءا من هذه التقاليد تجاه الأقليات الأخرى في الولايات المتحدة وتعتقد أن البيض أصبحوا يفقدون هذه البلد الّتي بنوها وهاجروا إليها منذ 400 سنة.

عبد الرحيم فقرا: هل بأي شكل تعتقد أنت خالد صفوري أن هذه المشاكل قد انعكست على استقالة بينر أو على إرغام بينر على الاستقالة من قبل يمين الحزب؟

خالد صفوري: لا أعتقد أن هذه لها علاقة، المشكلة انتقاد الأقليات العرقية والدينية الّتي تأتي من أجنحة في الحزب الجمهوري ليس لها علاقة على سبيل المثال، أحد الّذين يهاجمون الرئيس بينر وبشكل مستمر كونغرس مونشستون عماش من ميتشغان وهو من أصول فلسطينية، وبالتالي ليس لديهم موقفا عنصريا لا يهاجم بينر على موضوع عنصري هو يهاجم بينر على موضوع خفض الضرائب خفض إسراف الدولة وهذه الأمور، الموضوع العرقي يأتي من هذه المناطق الّتي قلت عنها وحقيقةً هي من تنفر الأقليات من الحزب الجمهوري وهي مشكلة حقيقية في الحزب.

سيطرة البروتستانت على الثروة

عبد الرحيم فقرا: طيب محمد أدرك أنك تريد أن ترد لكن قبل ذلك فين يعني ما تحدث عنه محمد وخالد مسألة نفور الأقليات مثلاً بشتى أشكالها وألوانها من الحزب الجمهوري مسألة التغيّر الإثني أو العرقي في التركيبة العرقية في المجتمع الأميركي يعني هل السلطة في هذا البلد الولايات المتحدة تقاس بتغيّر التركيبة العرقية أم أنه في نهاية المطاف منذ خروج البريطانيين من الولايات المتحدة هناك الفئة الّتي تُسمى بالوسط البيض البروتستانت سيطروا على الثروة في ذلك الوقت وسيظلون يسيطرون على الثروة بصرف النظر عن تغيّر التركيبة العرقية أم أنك تعتقد أن هذا الكلام ليس دقيقا؟

فين ويبر: هناك نقاشٌ جارٍ داخل الحزب الجمهوري حول كيفية الفوز بالانتخابات القادمة وأخرى مقبلة وأوافق مع أولئك الّذين يقولون إن على الحزب الجمهوري أن يتنافس بشكلٍ أفضل للحصول على أصوات الأميركيين من أصولٍ إفريقية ولاتينية وآسيوية وهذا أمرٌ غير قابلٍ للنقاش، هناك وجهة نظر أخرى تقول إن هذا ليس صحيحاً وعلينا تأمين نسبةُ أعلى من أصوات البيض وتشجيع إقبال البيض على التصويت وبطرقٍ كثيرة هذا ما تمثله حملة دونالد ترامب وهذه ليست وجهة نظري لكن هناك أشخاصا في الحزب الجمهوري يؤيدون ذلك، بدوري أقول في الاستطلاعات الّتي أراها هذه الأيام في حين أن دونالد ترامب يتصدر الاستطلاع فإن الشخص الّذي يليه هو أميركيٌ من أصولٍ إفريقية هو بن كارسون وفي المنزلة الثالثة يأتي مرشح لاتيني وسينابول ماركوروبيو.

عبد الرحيم فقرا: بن كارسون بالمناسبة الّذي قال إنه أو فُسّر كما قال هو لاحقاً كلامه بأنه يعتقد إنه لا يجب أن يُسمح لمسلم أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة.

فين ويبر: نعم وكان هذا تصريحاً سيئاً لقد أخطأ وقال أمراً خاطئاً حتى وإن أسيء فهمه كان خاطئاً وأنا لا أؤيد انتخابه كرئيس، لكن نقطتي هي أن لدى الجمهوريين القدرة على التنافس ما بين الأميركيين من أصولٍ إفريقية وبشكلٍ أكبر بين اللاتين والأشخاص الّذين ينظرون فقط إلى انتخابات 2012 يقولون إنها دلالة مستقبلية على عدم قدرة الجمهوريين على الفوز يرتكبون خطاً فادحاً، دعني أعود إلى الماضي كان الجميع يفترض أن كل ناخبٍ شاب ديمقراطي بالضرورة فكانوا جميعاً يؤيدون حركة الحقوق المدنية الّتي قادها الديمقراطيون كانوا جميعاً يعارضون حرب الفيتنام إلى أن ترّشح رونالد ريغان الّذي أيدها وذهب صوت الشباب عندها إلى الجمهوريين لذا فإن الافتراض كما قلت بأن هذا الصمت سيبقى كذلك عبارة عن افتراض كبير، بإمكان الجمهوريين التنافس للحصول على هذه الأصوات والفوز بها خصوصاُ وأن هذه المجموعات بالتحديد لم تستفد من السياسات الاقتصادية للإدارة الحالية على مدار السنوات الست الماضية، لقد تراجع مدخول الأفارقة الأميركيين واللاتين مقارنةً بمدخول البيض كما أن الاقتصاد في حالة ركود، هناك فرصة لأن يطرح الجمهوريون وجهة نظرهم لهذه المجموعات.

عبد الرحيم فقرا: محمد سامحني يعني سنعرض حالة الطفل الصبي السوداني الأميركي محمد أحمد وكيف تعكس تلك القصة هذه التجاذبات بين الديمقراطيين والجمهوريين لكن تجاذبات داخل الحزب الجمهوري نفسه سنعرض هذه القصة في نهاية هذه الحلقة لكن رد على..

محمد السنوسي: لكن أريد أن أرد على كونغرس مان فين يعني الآن الحزب الجمهوري لم يستطع أن يقدم مرشحا يستطيع أن يجذب أصوات الأميركان من أصول إفريقية والهسبنك، هذا عجز في الحزب الجمهوري كما نراه جميعاً، الفرونت رونروس دونالد ترمب وبن كارسون الاثنان تكلما..

عبد الرحيم فقرا: الفرونت رونروس يعني المرشحان الرئيسيان.

محمد السنوسي: الرئيسيان للحزب الجمهوري يعني اثنان منهما تكلما وحقيقةً نفرّوا الأقليات من الحزب، دونالد ترامب كما تعرف قال أنه يعني لا بدّ من إغلاق المساجد فيما يتعلق بالمسلمين، بن كارسون قال يعني لا يتخيل أن يكون رئيساً لأميركا مسلماً، فكل هذه الأشياء حقيقةً يعني تدل على عدم فهم للدستور الأميركي مكونات المجتمع الأميركي لذلك الأقليات تشعر بالخوف.

عبد الرحيم فقرا: اقتربنا من نهاية هذه الحلقة يعني في حالة المسلمين الأميركيين ليس كل مسلم أميركي يصوّت للديمقراطيين ولم يصوّت كل مسلم أميركي لباراك أوباما كما تعرف في الانتخابات السابقة.

محمد السنوسي: صحيح.

عبد الرحيم فقرا: ماذا تعني هذه التصدعات الآن في الحزب الجمهوري برأيك للمسلمين الأميركيين الّذين يصوتون تقليدياً للحزب الجمهوري؟

محمد السنوسي: أنا رأيي أن هذا الأمر سيستمر، خالد صفوري يعني هو ساعد الرئيس بوش الابن في كسب كثير من أصوات المسلمين خاصةً فلوريدا وغيرها لأن الحزب الجمهوري قيم الحزب الجمهوري يعني غالباً يتفق عليها المسلمون بشكل عام يعني وخاصة الأميركان المسلمين لكن ممارسات بوش هي الّتي نفّرت المسلمين.

عبد الرحيم فقرا: خلينا من النفور الآن بالنسبة لاستقالة بينر والتصدعات الحالية ماذا تعني للمسلمين الأميركيين؟

محمد السنوسي: استقالة بينر هذه التصدعات قد تزيد فرص المسلمين في أنهم يصوتون للحزب الديمقراطي الأخرى.

عبد الرحيم فقرا: خالد صفوري دقيقة.

خالد صفوري: علينا أن نكون محقين، الرئيس بوش أو الحزب الجمهوري كان أول حزب قبل الديمقراطيين يزور مرشحه مسجدا، أول مرة في تاريخ أميركا سنة 2000 زار الرئيس بوش مسجدا وكرئيس أميركي زار مسجدا...

عبد الرحيم فقرا: طيب هذا الماضي نحن نتكلم الآن عن الحاضر والمستقبل.

خالد صفوري:  في العمليات السياسية الحزب الجمهوري راعى أول قراءة  للقرآن في الكونغرس.

عبد الرحيم فقرا: طيب هذا ماضي أعطينا الحاضر والمستقبل.

خالد صفوري: الحاضر هناك مشكلة بعد سبتمبر حصلت مشكلة داخل الحزب الجمهوري والولايات المتحدة في حرب مع داعش ومع قوة إسلامية وبعض الأميركيين ينظرون إلى الإسلام كعدو وهذا كان يحصل في تاريخ أميركا ونحن كمسلمين نعاني منه حتى داخل الحزب الجمهوري لكن المشكلة كذلك ممثلة بشريحة داخل الحزب الجمهوري، بن كارسون يمثل الأيفنغرلتس طائفة من المسيحيين والعشرين في المئة يحصل عليها من هذه المجموعة الّتي تتبعه وللي هي حاقدة على الكاثوليك كما هي حاقدة على المسلمين.

قصة الطفل السوداني

عبد الرحيم فقرا: طيب طيب عفواً لو سمحت لي أريد أن نتابع قصة الطفل السوداني الأميركي خلال دقيقة إنما قبل ذلك وسنختم بالقصة هذه الحلقة ماذا تعني لك أنت هذه القصة قصة أحمد محمد أحمد في سياق هذه التجاذبات داخل الحزب الجمهوري خاصةً فيما يتعلق بالمسلمين الأميركيين؟

خالد صفوري: هنالك مشكلة داخل حزب الجمهوري وداخل الولايات المتحدة في هذا الوقت وليست متخصصة بالحزب الجمهوري أن هنالك نظرة شك في المسلمين في الولايات المتحدة وهذا موجود حتى لدى شريحة كبيرة في الحزب الديمقراطي وحقيقةً نتيجة الإعلام المستمر في التشكيك في المسلمين وتحديداً الصحافة اليمينية مثل فوكس نيوز الّتي تتكلم بشكل مستمر على أن كل مسلم هو مسلم يجب أن يكون مُشتبها فيه وبالتالي هذه مشكلة حقيقية لكن في الجانب الآخر على الجانب المسلم أن تعمل على حلها بطريقة صحيحة وأعتقد إنه نحن مقصرين في هذا الموضوع.

محمد السنوسي: هي قصة أحمد لو تسمح لي عبد الرحيم..

عبد الرحيم فقرا: لا لا للأسف أريد أن آخذ تعليقا أخيرا من فين، ثلاثون ثانية ثم نمر إلى قصة محمد أحمد.

فين ويبر: سأحاول الاختصار، تحدثنا عن المرشحين المتصدرين السباق دونالد ترامب وبن كارسون اللّذين قالا أمورا مستفزة جداً بالنسبة للأقليات المسلمة واللاتين والأفارقة لكن هناك مرشحين آخرين مثل جورج بوش والسيناتور ماركو روبيو وحاكم ولاية أوهايو جون كيسك وهؤلاء لهم وجهات نظر مختلفة جداً ومواقفهم مرّحبٌ بها جداً إزاء اللاتين وقوانين الهجرة ولم يصرحوا بشيءٍ مستفز عن المسلمين، جيب بوش شقيق الرئيس جورج بوش حاول التواصل مع المسلمين الأميركيين للمساعدة في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر رغم أن الكثيرين داخل حزبنا قالوا أموراً مستفزة وهو لم يفعل ذلك، موقف الحزب غير موّحد وأمامنا فترة قبل انعقاد الانتخابات الأولية الّتي ستحدد المرشح وآمل أن تفرز مرشحاً قادراً على التواصل مع شريحةٍ واسعةٍ من الأميركيين اللاتين والمسلمين والأميركيين من أصولٍ إفريقية.

عبد الرحيم فقرا: طيب في نهاية هذه الحلقة نتساءل إلى أي مدى تعكس علاقة الحزب الجمهوري حزب محرر العبيد أبراهام لينكولن مع الأقليات جزءا من الأزمة الّتي يواجهها الحزب حالياً، سنترك الجواب لقادم الأيام في هذه النقاشات في الولايات المتحدة لكن الآن نتابع تقرير الزميل ناصر حسيني عن اعتقال المخترع السوداني الأميركي أحمد ثم الاحتفاء به في البيت الأبيض.

]تقرير مسجل[

ناصر الحسيني: الصورة الوحيدة المتوفرة للحظات اعتقال الصبي أحمد بولاية تكساس والجريمة تركيب ساعاتٍ منبهةٍ في بيته واعتقاد المدرّسة على أنها قنبلة فكان الاعتقال للصبي المسلم الأميركي وموجةٌ من الاستياء، بدا لنا أثناء تصويره طفلاً أميركياً بكافة المقاييس كرة السلة وأحذية الرياضة حب تركيب الأشياء وشغفٌ بكل ما يتعلق بالهندسة والتكنولوجيا، في هذه الغرفة ركّب الصبي ساعته الإلكترونية المنبهة اهتزت إرثنغ في الرابع عشر سبتمبر الماضي عقب حادث اعتقال الصبي من مدرسته وكشف بعضٌ من سكان إرثنغ  لكاميرا من واشنطن حالة القلق من سوء المعاملة الّتي يتلقاها بعض أطفالهم في المدارس الأميركية المحلية منذ هجمات سبتمبر 2001 الّتي صادف ذكراها هذا العام حادث اعتقال الصبي أحمد، عاشت عائلة الصبي أحمد لحظاتٍ حرجة بعيد اعتقال ابنها يندد الأب بحادثة الاعتقال غير أنه يقر بأن أميركا وفرت له ولعائلته حياةً كريمةً على مدى السنوات بعد وصوله مهاجراً من السودان فعمل وكدّ واندمج في المجتمع الأميركي إذ تقطن العائلة حالياً حياً للطبقة الوسطى الأميركية ويتوجه أبناؤه إلى المدارس الأميركية.

والد الطفل: قبل 2001 ما كان في شيء وما كان في أي ظن من الظنون حقيقة، ما كان في إنسان يدخل حدود أميركا ويعامل معاملة سيئة، فإذن معناها في ناس وراء تشويه الإسلام.

ناصر الحسيني: وبدأ التساؤل في الولايات المتحدة لدى المسلمين وغير المسلمين هل نحن أمام أميركيتين أميركا الجميلة المنفتحة على الحداثة والمهاجرين والتنوع الثقافي وأميركا أخرى تختفي في معظم الأحيان لكنها قبيحة في الوجه وترفض الآخر، بالنسبة لعاليه السالم هناك أميركا واحدة فقط.

عاليا سالم: لا توجد أميركتان بل أميركا واحدة ولدينا مشاكل يجب أن نتعامل معها فمن غير الممكن أن توجد أميركتان قد يوجد نمطان فكريان أو حتى ثلاثة لكن يوجد دائماً كيانٌ واحد.

ناصر الحسيني: بدا واضحاً في حديثنا لمنظمة كير أن مسلمي أميركا يسعوّن لطي الصفحة اعتقال الصبي أحمد بسرعة والحذر وعدم تحميل حادث الاعتقال أكثر من أنه حالة تمييزٍ جديدة تُضاف إلى سلسلةٍ طويلةٍ من حالة استهداف المسلمين إنها مشكلةٌ تواجه أميركا بالفعل ولكنها لا تقسّمها ذلك ما ردده لنا أيضاً مدير أكبر مركزٍ إسلامي في إرثنغ الّذي اعتبر الحادث مقلقاً ومنعزلاً.

من عائلةٍ مهاجرةٍ بسيطة إلى عائلة ذاع صيتها الآن تحوّلت قصة الصبي أحمد في ظرفٍ وجيز وفي آنٍ واحد عنواناً لاضطهاد المسلمين في أميركا بالنسبة للبعض ورمزاً للحقوق المدنية لدى آخرين، وفى الرئيس أوباما بوعده واستقبل الصبي في البيت الأبيض وفي وقتٍ سابق استضافت الأمم المتحدة وقطر والسعودية والسودان الصبي أحمد لتكون قصة اعتقاله في نهاية المطاف نقطة انطلاق في مسار حياته المليئة بالدروس على ما يبدو رغم صغر سنه. ناصر الحسيني- الجزيرة برنامج من واشنطن- إرثنغ- تكساس.

] نهاية التقرير [

عبد الرحيم فقرا: انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيسبوك وتويتر، شكراً لكم جميعاً أينما كنتم، وشكراً لضيوفي فين ويبر عضو سابق في مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري، خالد صفوري ناشط ومحلل سياسي، وكذلك محمد السنوسي آمين عام شبكة صُنّاع السلام الدينيين والتقليديين، مرةً أخرى شكراً لكم إلى اللقاء.