في ضوء الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي، جون كيري إلى منطقة الشرق الأوسط، وما تشهده الساحة الفلسطينية من توتر، تثار تساؤلات حول ما يمكن أن يقوم به هذا المسؤول الأميركي إزاء موضوع التسوية، وهل من فرص بقيت لتحقيق مسألة حل الدولتين؟

مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي قالت لحلقة (20/10/2015) من برنامج "من واشنطن" إن كيري سيحاول خلال زيارته إلى المنطقة تهدئة الأوضاع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لأن الولايات المتحدة لا تريد أن تتطور الأوضاع عند الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة.

وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة هبة شعبية اندلعت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري احتجاجا على اقتحام المتطرفين اليهود الحرم القدسي الشريف تحت حراسة جنود الاحتلال.

المحلل السياسي بشبكة الجزيرة مروان بشارة قال إن كيري سيسعى إلى تهدئة الأوضاع للحفاظ على أمن إسرائيل، معتبرا أن هذا غير عادل للفلسطينيين.

واستبعد بشارة إمكانية وجود فرصة لحل الدولتين على الأقل في الزمن القريب، لأن إسرائيل نفسها ترفض هذا الحل، وإن قبلته فهي تقبل بدولة فلسطينية منزوعة السيادة، بدون جيش ولا أرض، بحسب رأيه.

أما جون الترمان -نائب رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية- فأوضح أن الإدارة الأميركية ستبحث عن الفرص واللحظة المناسبة، وما لم يقدم الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إشارات بإيقاف ما يحدث، فإن كيري سيذهب فقط ليرى مواجهة بينهما.

وأضاف أن كيري سيبذل كل جهده للتوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين لو شعر بأن اللحظة مناسبة، ولكنه أعرب عن اعتقاده أن المرحلة الراهنة غير مواتية لذلك.

وبشأن اتفاق أوسلو الذي يرى البعض أنه مات، أشار إلى أهمية أن يكون هناك إطار وأفق للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال الترمان: واشنطن لا تشعر بوجود وضع سياسي مناسب فلسطينيا وإسرائيليا يتيح لها تقديم بديل عن أوسلو.

وفي رأي مروان فإن الإدارة الأميركية ترفض الاعتراف بفشل أوسلو في ظل فشلها في سوريا والعراق وأفغانستان.

مسؤولية
من جهته، يرى الباحث في المركز العربي بالدوحة، أسامة أبو ارشيد أن على واشنطن أن تتحمل مسؤوليتها إزاء الملف الفلسطيني، ولا يمكنها أن تستقيل بعد أن اختارت طواعية أن تكون في المنطقة.

واعتبر أن الولايات المتحدة مطالبة بأن تعيد ترتيب الأوضاع ومنها الملف الفلسطيني حفاظا على مصالحها وأمنها القومي.

وبحسب أبو ارشيد، فإن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن حالة الانقسام الفلسطيني لأنها رفضت نتيجة الانتخابات الفلسطينية وعاقبت الشعب الفلسطيني، دون إلغاء المسؤولية عن الجانب الفلسطيني الذي لا يملك مشروعا وطنيا ولا رؤية فلسطينية، وفق رأيه.

وكان أبو ارشيد يشير إلى انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 التي شاركت فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للمرة الأولى وفازت بأغلبية كبيرة.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: ماذا تحمل زيارة كيري المرتقبة للمنطقة؟

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

 ضيوف الحلقة:

-   مروان بشارة/محلل سياسي في شبكة الجزيرة

-   جون ألترمان/رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية

-   أسامة أبو أرشيد/باحث في المركز العربي في الدوحة

تاريخ الحلقة: 20/10/2015

المحاور:

-   كيري رجل الإطفائية

-   حالة إنكار يعيشها الواقع الأميركي

-   أوسلو في المنظور الأميركي

-   جلد الفرس الميت

-   حالة نضج خطيرة مطلوبة

-   تجاذبات بين الديمقراطيين والجمهوريين

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، سُجلت هذه الحلقة يوم الجمعة الماضي، أكثر من عشرين عاماً هو عمر اتفاقية أوسلو التي أشرف بيل كلينتون على التوقيع عليها عندما كان رئيساً إيذاناً ببدء ما بدا أملاً في تحقيق حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أملٌ خاب مرة أخرى باندلاع مواجهات جديدة في الضفة الغربية بين الشباب الفلسطيني من جهة والقوات الإسرائيلية والمستوطنين هناك من جهة أخرى.

[شريط مسجل]

جون كيري/وزير الخارجية الأميركي: ما لم نتحرك ستضيع فرصة تحقيق حل الدولتين من أجل الجميع، لقد ارتفعت أعداد المستوطنات بشكل كبير خلال السنوات الماضية، نشهد الآن هذا العنف بسبب تنامي حالة الإحباط كما أن هناك إحباطاً لدى الإسرائيليين الذين لا يرون أي تحرك، أفكر في هذا وأخشى من تفجر الوضع وأصلي وأتمنى أن لا يحدث وأعتقد أن لدينا خيارات تمنع وقوع هذا، ولكن لا مفر من الانخراط في العمل في مرحلة ما ومجابهة الصعاب، لذا من الأفضل أن نعمل على إيجاد سبيل للتوصل إلى اتفاق في أقرب فرصة قبل أن ينفجر الوضع.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: جون كيري الذي كان يتحدث في مدينة بوسطن قبل أيام أعلن كذلك أنه سيتوجه إلى المنطقة عما قريب نتساءل: ما الذي تأمل الإدارة في تحقيقه من هذه الزيارة علماً بأنه كما سبقت الإشارة لم يبق من عمرها سوى 16 شهراً، ضيوفي في هذه الحلقة جون ألترمان نائب رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية وهو كرسي بريجنكسي للدراسات الإستراتيجية العالمية هناك، مروان بشارة المحلل السياسي في شبكة الجزيرة، ومن سان دييغو في ولاية كاليفورنيا ينضم إلينا أسامة أبو رشيد الباحث في المركز العربي في الدوحة، ثلاثة رؤساء توالوا على حكم الولايات المتحدة خلال عمر اتفاقية أوسلو حتى الآن دون أن يعلن رسمياً لا عن نجاح حل الدولتين ولا عن موته، في حديث حصري للجزيرة يعرض كاملاً في برنامج لقاء خاص أصر بيل كلينتون على تفاؤله إزاء مستقبل القضية الفلسطينية رغم قتامة الوضع فلسطينياً وإقليمياً.

[شريط مسجل]

بيل كلينتون/الرئيس الأميركي الأسبق: إذا نظرت فقط لما مر من أحداث فلن تشعر بالتفاؤل أعتقد أن السيد نتنياهو والرئيس عباس التقيا شخصياً ثلاث مرات على مدى الثمانية وعشر سنوات الماضية، لقد عقدا ثلاثة اجتماعاتٍ عندما كانت هيلاري وزيرةً للخارجية ولكن لا يجب فقدان الأمل لسببٍ بسيط هو أن إسرائيل تساورها المخاوف من إيران ولديها الكثير من المصالح مع جيرانها الفلسطينيين وجيرانها من السنة، لقد عمل ملك السعودية الذي توفي مؤخراً على أن توافق أكثر من عشرين دولةً إسلامية على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل إذا توصلت إلى سلامٍ مع الفلسطينيين واليوم لا يزال الفلسطينيون يعيشون على أراضي الضفة الغربية التي حصلوا عليها خلال رئاستي للولايات المتحدة بعد اتفاقٍ مع إسحاق رابين وهو اتفاقٌ كلّفه حياته، وبعد ذلك مع رئيس الوزراء أيهود باراك لا استبعد أن المشاغل الكثيرة للدول العربية والإسرائيليين وبسبب الطبيعة المسالمة لحكومة الضفة الغربية والنجاح الذي حققه الفلسطينيون جعلتهم يتناسون آمال الفلسطينيين على المدى البعيد.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: الرئيس الأسبق كان يتحدث في لقائه الخاص مع الجزيرة في أعقاب رفع العلم الفلسطيني في مقر الأمم المتحدة في نيويورك ضمن فعاليات الدورة السبعين للجمعية العامة، أول دورة منذ التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا، بينما ترى إدارة أوباما في الاتفاق تطوراً نحو تحقيق انفراج بين واشنطن وطهران يرى بيل كلينتون في استمرار التوتر بين إيران من جهة وقوى إقليمية أخرى كإسرائيل من جهة أخرى فرصة لتحقيق حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين.   

[شريط مسجل]

بيل كلينتون: لا أعتقد أنه من المستحيل رؤية جهد جماعي على هذه الجبهة لأن الكثير من الدول العربية تقول لإسرائيل نريد أن ننضم إليك في ضمان منع إيران من تهديد أمننا واستقرارنا في المستقبل، لكن علينا حل هذا وإلى متى سيتمكن الفلسطينيون من توفير حكومة سلمية وغير عنفية وملتزمة بالقانون قبل حصولهم على دولة، مشكلة نتنياهو في السابق كانت سيطرة اليمين على التحالف الذي يقوده لكن خلال الانتخابات الأخيرة تمكن نتنياهو من إسقاط المعارضة له وجلبها إلى صفه لذا هو الآن في موقف أفضل بكثير مما كان عليه منذ فترة لتحقيق اتفاق شاملٍ مع الفلسطينيين، وذلك فقط في حال تمكن من الترويج له كجزء من تقاربٍ مع أشخاص سيساعدون إسرائيل على الحفاظ على أمنها في وجه الإرهاب وإيران.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: كيف تنظر إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما إلى مستقبل حل الدولتين في ظل التطورات الحالية على الأرض في الضفة الغربية ولم يتبق من عمرها أي إدارة أوباما سوى 16 شهراً؟ وما الذي يمكن توقعه في مواقف واشنطن في المستقبل علماً بأن المواجهات التي توصف أحياناً ببداية انتفاضةٍ فلسطينية ثالثة قد اندلعت وسط الحملة الرئاسية الأميركية التي تعرف تقليدياً بمزايدة المرشحين على بعضهم الآخر في الإعراب عن دعمهم لما يصفونه عادة بأمن إسرائيل، تنضم إلي الآن من مقر الخارجية الأميركية الزميلة وجد وقفي، وجد بداية هل نعرف ما الذي يتوقع كيري تحقيقه من زيارته المرتقبة إلى الشرق الأوسط خصوصاً فيما ذهب إليه في بوسطن أن واشنطن ستظل تسعى لتحقيق تسوية؟

وجد وقفي/مراسلة الجزيرة: بالفعل هذا ما تأمله واشنطن على صعيد بقائها هنا في حكم الإدارة الأميركية ولكن هذا الأمل ربما متفائل قليلاً بالنظر إلى ما يجري على الأرض، الخارجية الأميركية أعربت خلال الأسبوع الماضي عن أملها بعدم اندلاع أو اتساع رقعة العنف أو دائرة العنف بحسب ما تصفها إلى أن ترتفع لتصبح انتفاضة ثالثة، هذا ما تخشاه الإدارة الأميركية لا تريد رؤية مثل هذا الأمر جون كيربي مارك تونير المتحدثان باسم الخارجية الأميركية أكدا على هذه القضية طوال الأسبوع وهذا ما يحاول أو سيحاول وزير الخارجية جون كيري العمل عليه خلال لقائه بالمسؤولين من الجانبين الفلسطيني وأيضاً الإسرائيلي، إذاً الحيلولة دون اتساع رقعة المواجهات لتتحول إلى انتفاضة ثالثة.

عبد الرحيم فقرا:  وجد، بطبيعة الحال يعرف القاصي والداني أن العلاقة بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليست على ما يرام بسبب الملف النووي الإيراني، إلى أي مدى قد يؤثر ذلك على الجهد الذي يقول كيري الآن إن الإدارة ستبذله في الملف الفلسطيني الإسرائيلي فيما تبقى من عمرها؟

وجد وقفي: حقيقة أن مهمة الوزير كيري صعبة للغاية بالنظر إلى ما ذكرته قبل قليل عبد الرحيم وبالنظر أيضاً إلى التصريحات التي خرجت من مبنى الخارجية الأربعاء على لسان جون كيربي التي ساوت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من حيث التحريض من حيث أن طعن أي مواطن فلسطيني أو إسرائيلي لشخص آخر هو عمل إرهابي، وكل ذلك يصعب من مهمة وزير الخارجية جون كيري لذلك يوم الخميس أي بعد يومين من حديثه في جامعة هارفارد الذي أبرزت جزءاً منه اليوم على أن الاستيطان ساهم في الإحباط لدى الفلسطينيين والعنف بعدها بيومين تراجع الوزير جون كيري خلال خطاب آخر أمام جامعة إنديانا وقال إنه يشجب وأنه لا مبرر أبداً للهجمات الفلسطينية بحسب وصفه على الإسرائيليين وبأن مثل تلك الهجمات هي تستحق الكثير من التوبيخ واللوم على الجانب الفلسطيني، إذاً الوزير جون كيري يحاول امتصاص غضب الشارع الإسرائيلي الحكومة الإسرائيلية بعد أن مورست ضغوط على الإدارة الأميركية بسبب التصريحات الأخيرة حول المساواة بين الجانبين في اتساع رقعة العنف وأيضاً هنا في داخل الولايات المتحدة كانت هناك ردود فعل غاضبة لذلك كل هذا سوف يصعب من مهمة جون كيري خلال لقائه مع المسؤولين الإسرائيليين وأيضاً إذا أضفنا إلى ذلك موقف الرئيس أوباما والاتفاق النووي.

عبد الرحيم فقرا: وجد، على ذكر الردود الغاضبة التي أشرتِ إليها الآن يعني بالنظر إلى سوء العلاقة بين أوباما ونتنياهو والولايات المتحدة في فصل انتخابي الآن هل يتوقع أن يؤثر سوء العلاقة بين أوباما ونتنياهو في الملف النووي الإيراني على موقف الديمقراطيين في الانتخابات الحالية أم أن العكس ربما هو الصحيح بحيث قد تعمد هيلاري مثلاً وغير هيلاري من المرشحين الرئاسيين الديمقراطيين إلى انتقاد سياسة أوباما والتشدد أكثر تجاه الفلسطينيين؟  

وجد الوقفي: هي فعلت كذلك بالفعل عبد الرحيم يعني في يوليو/ تموز الماضي هي بعثت برسالة سربت إلى الغارديان البريطانية، في تلك الرسالة التي أرسلتها إلى قيادات يهودية هنا في الولايات المتحدة ومن بينهم الملياردير اليهودي حاييم سابان في تلك الرسالة هي ألقت باللائمة على الرئيس باراك أوباما بأنه خلال الحرب على غزة لم يكن على الجانب الفلسطيني بالشدة المطلوبة، لم يمارس ضغوطاً على الجانب الفلسطيني كافية يعني هي بدأت بذلك بالفعل منذ حتى الصيف حتى أنها ذهبت من أجل استقطاب أصوات وأيضاً أموال اليهود الأميركيين ذهبت إلى حد القول بحسب تلك الرسالة التي سربتها الغارديان إلى أنها لو أصبحت رئيسة للولايات المتحدة فهي سوف تدعم إسرائيل بالمال وبالناحية المعنوية وسياسياً ودبلوماسياً على جميع الصعد وحتى لو تطلب ذلك لإسرائيل من اجل القضاء على حماس أن تقتل 200 ألف فلسطيني فليكن ذلك ومن ثم عادت حملتها الانتخابية وقالت كان هناك خطأ مطبعي هو في الرسالة وبدل الرقم 200 ألف غزي 20 ألف غزي إذا تطلب ذلك أن تقتل إسرائيل 20 ألف غزياً فليكن ذلك، إذاً هناك الكثير من محاولات التقرب خاصة من الديمقراطيين للأموال لرؤوس أموال الناخبين اليهود هنا في الولايات المتحدة عبد الرحيم.

عبد الرحيم فقرا: وجد شكراً جزيلاً الزميلة وجد وقفي انضمت إلينا من مقر وزارة الخارجية الأميركية، أعود إلى ضيوفي في الأستوديو لعلي أبدأ بك جون ألترمان يعني السؤال الذي بدأنا به جون كيري يتحدث الآن عن زيارة مرتقبة إلى المنطقة، ما الذي يمكن أن تعول على تحقيقه إدارة الرئيس باراك أوباما في هذا الظرف علماً بأن الإدارة توشك على نهايتها الآن؟

جون ألترمان: أعتقد أنه سيتم توقيت الزيارة عندما يكون هناك ما يمكن فعله ولكن الذهاب فقط والتلويح هذا لا يخلق مشكلة فقط لأنك ذهبت لممارسة الضغط بل لأنه من غير الواضح أنه متى تنتهي المهمة ما هو مقياس النجاح، ما أتوقع حدوثه على صعيد الحكومة الأميركية هم أنهم يبحثون عن الفرص، ما هي اللحظة المناسبة للذهاب؟ ما الذي سيقوم به وزير الخارجية؟ ما هي مقاييس النجاح؟ وما الخطوات التي يمكن اتخاذها وتعطيك برنامجاً أو إستراتيجية للمستقبل؟ لا أعتقد أننا وصلنا لتلك النقطة، لا أعتقد أنك سترى إعلاناً فورياً حول خطة عمل وزير الخارجية، أعتقد أن ذلك يعتمد جزئياً على ورود إشارة في آن واحد من حكومة نتنياهو والسلطة الفلسطينية بأن علينا إيقاف هذا، إذا قال كل طرف علينا أن نكون أكثر شراسة وسنصعد لأننا نخضع للتهديد والضغط من ثم يذهب الوزير كيري هناك ليشهد مواجهة بين الطرفين فقط هذا لا يحل المشكلة يجعل الولايات المتحدة تبدو كالعاجزة.

كيري رجل الإطفائية

عبد الرحيم فقرا: مروان يعني بصرف النظر عما إذا كانت هذه المهمة من قبل كيري ستنجح في أي شيء أم أنها لن تنجح، هل الشعور هنا في واشنطن خاصة لدى إدارة أوباما هو أنه يجب إيفاد الرجل كرجل إطفاء أم أنه يجب إيفاد رجل لإنقاذ ما يعتقد في واشنطن من قبل بعض الجهات أنه لا يزال في عمر وفي حياة لاتفاقية أوسلو وحل الدولتين؟

مروان بشارة: أنا اعتقد ليس هناك إنسان عاقل يمكن أن يعتبر أن هناك فرصة لحل دولتين على الأقل في الزمن القريب يعني هذا أصبح غير واقعي..

عبد الرحيم فقرا: الزمن القريب يعني 16 شهراً التي تفصلنا عن نهاية أوباما أم الزمن القريب حتى في عمر إدارة جديدة بعد أوباما؟

مروان بشارة: لا أنا أتكلم عن حكومة نتنياهو بالأساس يعني هناك حكومة في إسرائيل عملياً هي ترفض الدولتين وإذا تكلمت حوله تعني به Autonomy لا تعني فيه دولتين وتعني بذلك دولة فلسطينية غير مستقلة حقيقة ودون سيادة وطبعاً دون جيش وليس على أرض 67، ما تقترحه حكومة نتنياهو وعملياً لا تعترض عليه اليوم بشكل جدي إدارة أوباما هو نصف إستراتيجية لنصف دولة على نصف الضفة الغربية هذا ما تطرحه إسرائيل، على هذا الأساس لا يمكن أن يكون هناك بوادر لحل الدولتين وبالتالي كما قلت عبد الرحيم يذهب كيري للتهدئة، التهدئة تحت ظل احتلال يعني هذا شيء غير عادل للفلسطينيين بعد 50 عام من الاحتلال أن يذهب مرة أخرى وزير الخارجية الأميركي من أجل التهدئة أي تهدئة؟ تهدئة للحفاظ على أمن الإسرائيليين لأنه في الأشهر والسنوات الماضية كان يقتل الفلسطينيين ولكن لا يذهب وزير الخارجية للتهدئة عندما يقتل الفلسطينيين.

عبد الرحيم فقرا: دعنا ننظر إلى المسألة من الزاوية الأميركية يعني ما مصلحة إدارة الرئيس باراك أوباما تحديداً ولكن ما مصلحة الولايات المتحدة أن تعمل بهذا المنطق الذي تتحدث به هو أنه يجب إطفاء الحريق الآن لأن إسرائيل ستتضرر منه؟

مروان بشارة: أنا برأي هذا سؤال مهم جداً، طبعا هنالك جانب محلي اللي منه ربما نتطرق إليه لاحقاً، لكن لنتحدث عن الجانب الجيوبوليتيك؛ أميركا هي الراعي الأساس للعملية السلمية ما يسمى العملية السلمية في فلسطين منذ أكثر من عشرين عاماً، ولكن منذ بداية العملية السلمية بعد انتهاء الحرب الباردة عملياً العملية السلمية هي إطار لنظام إقليمي تديره الولايات المتحدة، الاعتراف بفشل هذا النظام الإقليمي أو هذا الإطار أو هذه العملية السلمية يفترض من الولايات المتحدة أن تقول أنا كقوة عظمى فشلت في واحدة من أهم مناطق نفوذي في العالم، الولايات المتحدة ليست مستعدة أن تعترف بهذا الفشل، ثانياً: إذا اعترفت بالفشل يجب أن تعطي بديل ما هو البديل لهذه العملية أو لهذا الإطار الإقليمي؟ ليس لها بديل حول هذا الموضوع وبالأخص في ظل منطقة اليوم يعني الأمور فيها ليست على ما يرام يعني هذا أقل ما يمكن أن يقال به وبالتالي هنالك مسؤولية أميركية عملياً فشلت الولايات المتحدة ولكنها لن تعترف في هذا الفشل.

عبد الرحيم فقرا:  أرجو أن يتحملني الدكتور أسامة أبو رشيد لدقيقة أريد أن أعود إلى جون ألترمان، جون ألترمان هذا الرئيس كما سبقت الإشارة علاقات أوباما مع نتنياهو ساءت بسبب الملف النووي الإيراني، باراك أوباما في وقت من الأوقات كان يقول أنا لا أريد أن أتدخل في أزمات الشرق الأوسط، غيّر موقفه في العراق لاحقاً غيّر موقفه في أفغانستان لاحقاً، إنما ما الذي يمنع باراك أوباما بأن يقول للفلسطينيين والإسرائيليين انتم الآن تتجاذبان في إطار اتفاقية أوسلو منذ عشرين عاماً اندلعت مواجهات في الضفة الغربية حلوا مشاكلكم أنا لا دخل لي لماذا يوفد جون كيري؟

جون ألترمان: لا اعتقد أن هذه المقاربة الأميركية ولن تكون هذه المقاربة الأميركية بالطبع هناك توترات بين رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس أوباما تعود إلى ما قبل الاتفاق النووي بمدة، العلاقة الثنائية أي ما بين الحكومتين الإسرائيلية والأميركية وثيقة جداً كما أن هناك علاقة تربط الشعب الأميركي بفكرة أن إسرائيل دولة تدار بشكل يشبه أميركا، هنالك علاقة بين الشعبين هناك أشخاص يتنقلون، هناك إحساس عام بأن الإسرائيليين يشبهون الأميركيين أكثر من العرب، هم ينظرون إلى طريقة لباس الناس وينظرون إلى اللغة الصادرة من هناك، يرون ما يبدو على انه قبول أو تبني للعنف ضد المدنيين، ففي العالم العربي يرون أن هناك إيماناً بأن الولايات المتحدة اختلقت أحداث الحادي عشر من سبتمبر كحجة، من جهتهم يقول الأميركيون هذه نظرية مؤامرة سخيفة، ما نراه في إسرائيل نرى دولة فيها انتخابات ولديها نظامٌ قضائي يعمل واقتصاد مزدهر هؤلاء الأشخاص يشبهوننا، أما العرب بوجود الإرهاب والتفجيرات وعمليات الطعن ونظرية المؤامرة نرى أشخاصاً لا نستطيع التواصل معهم، وإذا لدى العرب التصرف بشكل مشابه أكثر للأميركيين هناك مستقبلٌ لهذه العلاقة ولكن عندما تتخطى دوائر صنع القرار في واشنطن وتتوجه إلى باقي أنحاء الولايات المتحدة ما أراه دائماً هو ردة فعل مندهشة من أن أي أميركي يشعر بتقارب مع العرب لأنه يرى بأن المجتمع العربي مختلف تماماً من حيث معاملة المرأة والمواقف تجاه العنف والدين ومجموعة أخرى من الأمور تجعلني أشعر بأن هناك حالة من الارتباك لدى الأميركيين حول أهمية أسس العلاقة العربية الأميركية وهناك فهم بأننا نرتبط كثيراً بإسرائيل ويجب أن نرتبط بإسرائيل.

عبد الرحيم فقرا: سؤال متابعة لنفترض فرضاً أن هذا الكلام صحيح وأنه يلعب دورا في سن السياسة الأميركية إزاء الفلسطينيين يعني بنفس المنطق قد يقال الأميركيون يفخرون بأنهم ليسوا شعبا يحتل أو يستعمر مع ذلك يسمعون أن إسرائيل تحتل أراضٍ فلسطينية إذن لماذا لا يتعاطفون مع الجانب الفلسطيني في هذا الجانب؟

جون ألترمان: انظر هناك في إسرائيل برأيي وفي الولايات المتحدة أيضاً شكوك من أن اتفاق السلام سيجلب السلام فعلاً، هناك اعتقاد سائد وعميق بأنها حربٌ طويلة الأمد ضد أشخاصٍ لم يتقبلوا حلاً نهائياً، قد يكون هناك هدنة لكن لن يكون هناك سلام، هجمات الحادي عشر سبتمبر أكدت الفكرة القائلة بأن هذه حرب لا نهاية لها وإذا تم إيقاف الحرب ليس لأن النتيجة ستكون السلام بل لأنك ستستسلم.

حالة إنكار يعيشها الواقع الأميركي

عبد الرحيم فقرا: أسامة أبو رشيد يعني سان دييغو أنت فلسطيني تعيش في هذا المجتمع، تعرف تفاعلات هذا المجتمع مع صوره عن الإسرائيليين وصوره عن الفلسطينيين بأي أذن تسمع هذا الكلام الذي تحدث به جون ألترمان؟

أسامة أبو أرشيد: أسمعه طبعاً بأذنين، الأذن الأولى تقول نعم أن جزءا مما يقوله صحيح في عملية التوصيف ليست موافقة معها والجزء الآخر أيضاً أن هناك حالة إنكار يعيشها الواقع الأميركي سواء مجتمعاً أم مؤسسات سياسية فيما يتعلق أيضاً بتأثيرات ما يجري في تلك المنطقة على الولايات المتحدة،  تلك المنطقة لم تطلب تدخل الولايات المتحدة ولم تطلب دورا أميركيا يريد أن  يبقي سيطرة مطلقة عليها والولايات المتحدة هي التي دعمت هذه الأنظمة الديكتاتورية التي نحن نعير بها الآن وأنه لا توجد انتخابات حقيقية، إدارة الرئيس جورج بوش ضغطت على الجانب الفلسطيني والإسرائيلي لإجراء انتخابات، نجح تيار لم يعجبهم فرض الحصار فلم يعطى الفلسطينيون حقهم في الاختيار في حين أنه عندما تنتخب حكومة إسرائيلية   لا تقبل باتفاقات السلام التي وقعتها برعاية أميركية نتحدث عن الديمقراطية، جرت انتخابات في مصر لم تعجبنا رفضنا أن نسميه انقلاباً، ثم نتكلم بعدها أن العرب عندهم مشكلة مع الديمقراطية، لا هنا مشكلة في المنظور الامبريالي الذي تتعامل به الإدارات الأميركية والسياسة الأميركية مع المنطقة ويتم هناك عملية شيطنة للجانب العربي والإسلامي في الولايات المتحدة وبعدها نتكلم أن هناك موقفا شعبيا ورؤية شعبية، طبعا الرؤية الشعبية منبثقة من الضخ الإعلامي والتصوير الذي يتم بشيطنة العرب والمسلمين،الآن أعود إلى..

عبد الرحيم فقرا: عفواً أسامة قبل أن تواصل يعني الأميركي لا نتحدث هنا عن الإدارة الأميركي العادي عندما ينظر إلى ما حصل في ميداني النهضة ورابعة في مصر ينظر إلى البراميل المتفجرة تسقط على السوريين يعني هل هناك أي شيء قد يبرر المنظور الأميركي العادي للإسرائيليين، يقول هؤلاء يحتلون أراضي فلسطينية لكنهم لا يقتلون الفلسطينيين بالبراميل أم انك تعتقد أن هذا هو طرح خطأ في الأصل بأن الاحتلال لا يقارن إلا بالاحتلال.

أسامة أبو أرشيد: يا سيدي الطرح خاطئ لأنه نعم نحن عندنا مجرمون وهؤلاء المجرمون يرتكبون جرائم بشعة ضد شعوبهم متفقين، لكن الذي فعلته إسرائيل في غزة على سبيل المثال لم يكن نزهة، عندما يستخدم الفسفور الأبيض تفتح مخازن الأسلحة الأميركية لإسرائيل أي خلال العدوان على غزة العام الماضي، الولايات المتحدة ليست بريئة بما فعلته في العراق يعني الحديث وكأن العرب هم فقط الذين يمارسون جرائم حرب غير صحيح، هذه مسألة ينبغي أن تكون عندنا واضحة لكني أريد أن أعود إلى نقطة سريعة لو سمحت يعني الولايات المتحدة لا تستطيع أن تتبرأ من المسؤولية وان تستقيل منها لأن اهتمامها بالإضافة إلى الذي أشار له دكتور مروان اهتمامها بما يجري في المنطقة وإصرارها على وجود ما يسمى عملية تسوية سلمية وعلى الأقل دولة فلسطينية بغض النظر على تعريفها أيضاً مرتبط بمصالح الأمن القومي الأميركي، هذا ليس كلامي هذا كلامهم هنا، إذن بقاء الفوضى وبقاء حالة اللا استقرار وانعدام الوزن في المنطقة سيبقى دائماً يعود بالضغط على المصالح الأميركية ولذلك نحن الولايات المتحدة لا تقوم بخدمة للعالم العربي وللفلسطينيين، أيضاً الولايات المتحدة التي اختارت طواعية أن تكون في تلك المنطقة و تفرض هيمنتها تحتاج إلى ترتيب بعض الأوراق ومن ضمن هذه الأوراق الملف الفلسطيني لإبقاء مصالحها مستمرة.

عبد الرحيم فقرا: معذرة عن  المقاطعة ولكن مضطر أن اذهب إلى استراحة عندما نعود من الاستراحة سنواصل الحديث في هذا الباب سأبدأ بك مروان، استراحة قصيرة.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم إلى الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن

[شريط مسجل]

جون كيري: كثيرا ما احترت بهذا الشأن، لقد شهدنا أوسلو وواي بلانتيشن ومحادثات مدريد وعددا لا يحصى من جولات التفاوض، كل من أتحدث إليهم يعرف جيداً ما الذي ينبغي عمله وماذا ستكون النتائج، إن الأمر يتوقف على القدرة على اتخاذ القرار وامتلاك الشجاعة لتنفيذه، لم تذهب هذه الإدارة بعد عن هذه السلطة لا يزال أمامنا 16 شهراً ويمكنني أن أؤكد لك إننا سنظل مهتمين وسنواصل محاولة حل هذه القضايا لأن لدينا خيارات وهناك وضع آخر أفضل من النزاع الذي نشهده الآن.

[نهاية الشريط المسجل]

أوسلو في المنظور الأميركي

عبد الرحيم فقرا: أجدد التذكير بضيوفي جون ألترمان ، مروان بشارة و أسامة أبو رشيد ينضم إلينا من سان دييغو، مروان بالاستماع إلى ما قاله جون كيري تشعر بأن هذا الرجل يرقص على شفا أن يقول اتفاقية أوسلو ماتت ولكنه لا يقول ذلك لماذا لا نسمع من الإدارة الأميركية في ظل كل المتغيرات أن هذه الاتفاقية قد ماتت؟

مروان بشارة: لأنه سيدفع ثمن مقابل ذلك وليس هناك أي داعي لكي تدفع هذه الإدارة ثمناً إضافياً اليوم إضافة إلى الأثمان التي تدفعها بسبب فشلها في قضايا أخرى في المنطقة، يعني هي تفشل بسوريا وتفشل في العراق تفشل في أفغانستان، سمعنا أمبارح  فيكتوري بس مش لفيتنام  مش لفيكتوري في أفغانستان ولكن عملياً هو في جميع الحالات واضح أن هناك علاقة غير متوازية وغير متوازنة في موضوع العملية السلمية يعني لدينا دولة احتلال ولدينا محتلين شعب محتل ولدينا قوة عظمى الموضوع هنا هو هذه العلاقة الوثيقة بين الدولة العظمى وبين دولة الاحتلال وعملياَ دولة الاحتلال بإقرار الدولة العظمى هي أهم حليف لها في المنطقة وبالتالي هذه العملية غير متوازنة وغير متوازية في العلاقة بين دولة الاحتلال ودولة المحتل..

عبد الرحيم فقرا: مع ذلك أعود لسؤالي لماذا لا تقول الإدارة انتهت عملية أوسلو يجب البحث عن عملية أخرى؟

مروان بشارة: من سيبحث عن عملية أخرى؟ لابد لهذه الإدارة هي أن تجد بديلاً  لعملية فشلت بعد 22 عاماً ولكن مرة أخرى كما قلنا قبل قليل البعد الجيوبوليتيكي أيضا كما ذكر جون وأنا اختلف معه في موضوع اللباس على فكرة وان كان موضوع اللباس مهما لربما كانت العلاقة مع بوتين ومع الأسد أفضل مما هي مع أعدائهم ولكن في جميع الحالات هناك أيضاً العامل المحلي ونحن كما ذكرت في البداية نحن في موسم الانتخابات وبالتالي هذا  سيكون له تأثير كبير على الانتخابات وعلى المرشح الديمقراطي في المستقبل، أوباما يعرف ذلك ربما بينه وبين هيلاري وبيل كلينتون نوع من الوعد كيف سيتصرف إزاء إسرائيل وبالتالي هو قد دعا بنيامين نتنياهو في نوفمبر بالرغم من العداوة بينهما وبالرغم من أن أوباما حاول وكان عليه أن يطيح بمشروعه تجاهٍ إيران وما إلى ذلك وبالتالي هذا العنصر المحلي الذي عملياً يمكن أن نسميه اللوبي الإسرائيلي وليس فقط اللوبي اليهودي اللوبي الإسرائيلي بمعنى بكل أبعاده المسيحية الافانجلية أو أبعاده العسكرية والمحلية وبأبعاده السياسية واللوبي اليهودي في واشنطن كل هذه اليوم تؤثر في إدارة أوباما  وبالتالي على إدارة أوباما أن تشعر أن من الأفضل لها أن تستمر فيما يسمى بمظهر العملية السلمية أفضل مما تعترف بفشلها.

جلد الفرس الميت

عبد الرحيم فقرا: جون ألترمان يعني بتصورك أنت هل عملية السلام انتهت اتفاقية أوسلو ويتم جلد الفرس الميت كما يقال في اللغة الانجليزية أم أن هناك فعلاً منفعة حقيقية في أن لا يعلن عن وفاة اتفاقية أوسلو لأن فيها منافع للإدارة؟

جون ألترمان: كيفما بدت اتفاقية أوسلو فهي توفر على الأقل إطارا يمكنك الاستفادة من بعض أجزائها، اعتقد أنه من الخطورة القول بأنه ليس لدينا إطارا على الإطلاق انه لا يوجد اتفاق وبإمكان أي طرف فعل ما يريد فلا يوجد أفق ولا توجد رؤية، هذا برأيي موقف خطير، في ذات الوقت لا تشعر الإدارة الأميركية بوجود وضع سياسي مناسب لا في فلسطين ولا في إسرائيل لتقديم بديل جديد، لديك هنا مشكلة كبيرة وهي انه يجب أن يشعر الطرفان بأنه غير مستريح في موقعه وانه يتوجب عليهما عقد اتفاق وان هذا الاتفاق سيعني شيئاً لكيليهما والشعور السائد لدى الجانب الإسرائيلي ولدى الجانب الفلسطيني أيضاً انه إذا أبرمت اتفاقاً وقدمت تنازلات فلن تحصل على سلام في نهاية المطاف، هذا هو منبع معارضة إسرائيل ومنبع التشكيك لدى الجانب الفلسطيني، إن الفلسطينيين يعتقدون  أن مثل هذا الاتفاق لا يشكل إلا غطاء لاستمرار الاحتلال إلى الأبد، يبدو لي أن الإدارة الأميركية من جهتها تحتاج لإيجاد اللحظة المناسبة وتحقيق التوازن المناسب وخلق حالة من التعجل و الثقة الكافية حتى يقول الناس أن الأمر عاجل، لكني اعتقد أن هناك حلا وهنا يتم إحراز التقدم، ليس لدينا أي شك أنه إذا شعر جون كيري في هذه اللحظة التي يجمع فيها التعجل والارتياح فسيبذل كل ما في وسعه للتوصل لاتفاق لكني أرى أن الأمور كما هي عليه الآن لا تفضي إلى مثل هذه المرحلة.

عبد الرحيم فقرا: ما تقوله أنت هو أن الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي هو الذي سيمهد الطريق للإدارة الأميركية إما أن تقول الاتفاقية ماتت أو أن تظل تضغط باتجاه إحياء هذه الاتفاقية علما أن الإسرائيليين فقدوا واضح أنهم فقدوا الأمل في اتفاقية أوسلو، الفلسطينيون واضح أنهم فقدوا ليس فقط الأمل في اتفاقية أوسلو في القيادات الفلسطينية التي قد تعرب عن تشبثها باتفاقية أوسلو.

جون ألترمان: هناك عدد من علامات الاستفهام حول مستقبل القيادة الفلسطينية، اسمع أن الحكومات العربية أصبحت تتحدث عن هذا بشكل واضح الآن وبصراحة كل من شارك في صنع السلام بين العرب والإسرائيليين وتحدثت مع العشرات منهم تحدث دوماً عن ضرورة حدوث نضجٍ، عندما تستثمر جهداً فانك تريد أن تفعل ذلك في الوقت المناسب واعتقد أن الإدارة الأميركية تبحث عن ملامح هذا النضج، هناك احتمال أن يؤدي العنف والتوتر إلى حدوث هذا النضج، وقد يحدث العكس وسترى أن الناس تنتظر إذا حانت لحظة يمكن أن تحدث أميركا خلالها فرقاً إذا خصصت بعض الجهد، حانت مثل هذه اللحظة أعقاب حرب الخليج وقادتنا إلى محادثات مدريد ومن ثم إلى اتفاق أوسلو.

حالة نضج خطيرة مطلوبة

عبد الرحيم فقرا: مروان ما رأيك أنت في هذا الكلام عن لحظة النضج التي تحدث عنها؟

مروان بشارة: أنا في رأيي هذا كلام خطير جداً فليسمح لي جون هذا كلام خطير جداً، لأنه نحن نتحدث عن دولة احتلال وعن شعب محتل، ماذا يعني النضج في هذه المسألة يعني أن دولة الاحتلال تنهي هذا الشعب المحتل، حين يتصرف أو يقاوم الشعب المحتل كما حدث في الأيام الأخيرة حين يتظاهر سلمياً حتى قبل موضوع السكاكين تقول الولايات المتحدة يجب التهدئة، كيف سينضج هذا الوضع في حين أن دولة الاحتلال مرتاحة، قبل بضعة سنوات خرجت تايمز Magazine مجلة التايم الأميركية المهمة في عنوان على الغلاف يقول إسرائيل لماذا إسرائيل لا تريد السلام؟ وأجابت هذه المجلة لأن إسرائيل مرتاحة وإسرائيل مزدهرة وإسرائيل تشعر أن ذلك العالم بعيد ببعد القمر وبالتالي ليس هنالك أي حاجة لأي نضج إسرائيلي إلا إذا كانت هناك مقاومة فلسطينية ولكن الولايات المتحدة ترفض المقاومة الفلسطينية للاحتلال وتريدهم أن يتحدثوا، عملية النضج في هذا الموضوع يجب أن تكون فقط استسلاما فلسطينيا وعملياً في 93 في بداية العملية السلمية استسلم الفلسطينيون وقالوا نقبل بدولة إسرائيل على 78% من ارض فلسطين التاريخية هذا عرض سخي سخي جداً ولكن رفضته إسرائيل.

عبد الرحيم فقرا: نريد أن نواصل الحديث عن لحظة النضج التي تحدث عنها جون ألترمان وجادل فيها مروان، يعني عندما تنظر إدارة الرئيس باراك أوباما إلى الوضع الفلسطيني يعني تسمع حديثا عن الاحتلال الإسرائيلي وفي نفس الوقت ترى هذا الانقسام بين غزة والضفة والناس في الضفة أو الزعامة في الضفة تتحدث عن دولة ودولة غير موجودة في غزة تتحدث عن دولة ودولة فلسطينية غير موجودة، لماذا تلام إدارة الرئيس باراك أوباما على منظورها الحالي للملف الفلسطيني الإسرائيلي؟

أسامة أبو أرشيد: إذا سمحت لي أنا أريد أن أجيب على مستويين، المستوى الأول أن مرحلة النضج حسب الرئيس باراك أوباما نفسه وصلناها عام 2009 عندما جاء إلى الرئاسة بأول فعل رئاسي يقوم به الاتصال على قادة المنطقة منهم كان أيهود أولمرت رئيس الوزراء ومنهم محمود عباس وكان رئيسا للسلطة، قال هذا من أولى الأعمال التي سأقوم بها، خطابه العام الماضي عندما بدأ جون كيري جهوده لإعادة إحياء ملف السلام والتسوية السلمية ووضع هدفا نهائيا هو بداية شهر 4 الذي مضى بأن يكون هناك على الأقل ما سماه الإطار لمفاوضات السلام، لم تنجح، كان أوباما عندما أجرى مقابلة قال أريد أن اسمع من نتنياهو ومن حكومته ما هو بديله؟ محمود عباس الآن يكبر في السن قد يختفي من الساحة هذه فرصة تاريخية هذا ليس كلامي هذا كلام باراك أوباما، أيضاً عندما كيري كان يقول أن إسرائيل تتجه اتجاها قد تصبح فيه دولة Apartheid في خطابه في ميونيخ مؤتمر الأمن في ميونخ..

عبد الرحيم فقرا:  تراجع عن كلامه لاحقاً.

أسامة أبو أرشيد: تراجع مثلما انه اليوم قال إن المستوطنات هي السبب وان الناطق باسمه قال إن التغيير في الحرم الشريف هو سبب التراجع، هذا يظهر كم أن الولايات المتحدة الإدارة الأميركية أو الإدارات الأميركية ضعيفة سياسياً أمام دولة مثل إسرائيل، الآن المسألة الأخرى أن الولايات المتحدة تنظر إلى واقع الانقسام الفلسطيني يا سيدي الولايات المتحدة هي احد أكبر المسؤولين عن الانقسام الفلسطيني.

عبد الرحيم فقرا: كيف؟

أسامة أبو أرشيد: عندما رفضت نتيجة الانتخابات التي ضغطت إدارة بوش من اجل إجرائها وإشراك حماس فيها عندما رفضت نتيجة الانتخابات وعاقبت الشعب وتقول كونداليزا رايس انه عندما تسال لماذا نعاقب شعبا لأنه صوت قالت لأن تصويتهم لم يكن responsible يعني أن الشعب الفلسطيني غير مسؤول إذا صوت لمن لا نحبه نضغط على الجزء الآخر من السلطة الفلسطينية التي لا تحتاج إلى ضغط التي وضعت كل بيضها في سلة أميركية مخزوقة الآن نكتشفها أو هي مكشوفة منذ البداية يأتي محمود عباس إلى الأمم المتحدة يقول لن نلتزم باتفاقياتنا ثم يعود ويبقى التنسيق الأمني، الأزمة هي أزمة الدور الأميركي المنحاز الذي خلق وخلق قيادة فلسطينية للآسف مرتبط وجودها بوجود الاحتلال ومرتبطة بالواقع الأميركي.

عبد الرحيم فقرا: إنما وعودة إلى مسألة الصور النمطية التي تحدث بها جون ألترمان، الصور النمطية التي عبرها ينظر الأميركي المتوسط إن جاز التعبير إلى الفلسطيني تحديدا والى العربي بشكل عام، الأميركي المتوسط يسمع أن سمع بأن هناك منطقة اسمها غزة فيها رئاسة وزراء وبمنطقة اسمها الضفة الغربية فيها رئاسة ويسمع انه ليست هناك دولة في الأساس، ماذا يتوقع من الأميركي المتوسط كيف يتوقع منه أن ينظر إلى الملف الفلسطيني الآن؟

أسامة أبو أرشيد: يا سيدي مسألتان، أنا لا اعفي أولا  الجانب الفلسطيني من أخطائنا، أنا كفلسطيني أتحدث اليوم أنا في سان دييغو كان عندي في الأمس محاضرة وقلت إننا نحن كفلسطينيين للأسف لا نملك مشروعا وطنياً، ما بين مشروع الأوهام والسقوف العليا وما بين مشروع اللا ارض، أنا معك أنا فلسطيني أؤمن بحقي كاملاً لكن نحن أيضاً نتعامل مع واقع سياسي لا يوجد خطاب لا توجد رؤية فلسطينية لا يوجد.. يعني عندما جون يشير إلى أن هناك من العرب الذين يتحدثون عن النضوج ومحاولات التغيير في القيادة الفلسطينية، الواقع العربي لا يساعد الواقع العربي سلبي، الواقع الفلسطيني للأسف استمراراً سيء، هذا مستوى، المستوى الثاني أن الولايات المتحدة عندما لا تريد أن تسمع إلى الرأي الشعبي تتجاوز الرأي الشعبي، بمعنى إدارة أوباما غالب استطلاعات الرأي وغالبية الرأي العام الأميركي ضد الاتفاق الإيراني بشكله الحالي وأميركا تجاوزت الفيتو الإسرائيلي تجاوزت الكونغرس إدارة أوباما وتجاوزت الرأي العام الأميركي، عندما ارتبط الأمن  بالمصلحة الأميركية عندما يأتي الأمر إلى إسرائيل نجد أن هذا العيب على الإدارة الأميركية على وزير الخارجية على الناطق باسم الخارجية أن يتراجعوا أمام احتجاجات إسرائيلية عندما يقولون ما يؤمنون به، هذا يظهر  كم أن العلاقة مختلة ما بين السيد الذي يدعم هذا الطفل المدلل وما بين الطفل المدلل الذي أصبح يفرض آرائه على السيد.

تجاذبات بين الديمقراطيين والجمهوريين

عبد الرحيم فقرا: مروان عودة إلى نفس النقطة، نحن الآن أو الولايات المتحدة الآن في موسم انتخابي، هناك تجاذبات بين الديمقراطيين والجمهوريين، أين الخط الفاصل الذي يمكن أن ينصف إدارة أوباما في تعاملها مع الملف الفلسطيني الإسرائيلي بحيث يقول أنا قمت بما استطعت أن أقوم به منذ عام 2009 كما أشار أسامة والبقية هي على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي أولا والطرفين الإسرائيلي والعربي في المنطقة.

مروان بشارة: شوف بعض المعلومات التي ربما لا يعرفها المشاهد العربي، أولاً الرئيس أوباما حصل على أصوات يهود أكثر مما حصل رئيس الوزراء نتنياهو وبالتالي لا ينقص الرئيس أوباما ما يسمى مصداقية الدعم الانتخابي، يعني لديه قاعدة يهودية وصهيونية اكبر من قاعدة نتنياهو في العالم، وبالتالي هنالك مسؤولية على رئيس الدولة العظمى التي اسمها الولايات المتحدة وحليفها الأكبر إسرائيل التي زودته بأكثر من 150 مليار دولار والتي ما زالت حتى يومنا هذا تدافع عنه وتفرض حقها للفيتو في مجلس الأمن دفاعاً عن إسرائيل، لديها مسؤولية حين يأتي نتنياهو في نوفمبر الخامس من نوفمبر أن تقول له واحد مرة أخرى منذ 2009 قلنا يجب وقف الاستيطان، لا يمكن أن تفاوض حول كعكة وأحد أطراف يأكل في الكعكة يقضم في الكعكة، كيف يمكن أن تفاوض على الكعكة وأحد الأطراف يأكلها، هذه هي عملية الاستيطان والتفاوض على موضوع الدولتين بينما إسرائيل تقضم الضفة الغربية بعملية الاستيطان وتقضم القدس وبالتالي على الرئيس أوباما أن يقول لرئيس الوزراء الإسرائيلي أنا ليس لدي انتخابات أخرى أخوضها في السنة القادمة ولدي مسؤولية كحليف لإسرائيل لقي هذا الدعم من اليهود في الولايات المتحدة  ومن الصهاينة في الولايات المتحدة أنا أقول لك أن مصلحة إسرائيل وليس فقط مصلحة الفلسطينيين أن توقف الاستيطان وان تبدأ بتطبيق موضوع الدولتين وإلا سننتهي بالفعل في مسألة الفصل العنصري.

عبد الرحيم فقرا: ما رأيك جون؟

جون ألترمان: اعتقد أن هناك انتقادين رئيسيين من الجمهوريين والديمقراطيين للطريقة التي عالج بها أوباما المسالة الفلسطينية، أولها أن الرئيس خلق توتراً لا حاجة له مع رئيس الوزراء نتنياهو هناك أوقات قد يصبح من المفيد أن تخلق توترا  أو تحافظ على مسافات معينة أو لكن أوباما صنع توتر دون أن يحصل على أي مكسب من ورائه وهذا خطأ، أرى التزاماً من الجمهوريين والديمقراطيين انه لن يحدث توتر مع إسرائيل دون أسباب، ليس لمجرد دواعٍ سخيفة ثم النقطة الثانية وتمثل انتقاداً أوسع لسياسة أوباما وهي انه يركز على ما يقول لا على ما يفعل، أتوقع من الإدارة الأميركية المقبلة أن تبذل جهداً أقل في الحديث ولكن  أن تفكر أكثر بشأن ما يمكن فعله لتحقيق النتائج مرة أخرى، هذا انتقادٌ عامٌ موجه لإدارة أوباما من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري وهناك رابط ليس فقط أن نرى الرئيس يتحدث بشكل صحيح لكن أن يتصرف الحزبان بشكل صحيح أيضاً.

عبد الرحيم فقرا: يعني يقال وقيل هذا الكلام في واشنطن في الولايات المتحدة بأنه في أي نقطة أخرى وفي أي بلد آخر يأتي رئيس وزراء دولة أجنبية ويخاطب برلمان أو كونغرس تلك الدولة دون موافقة رئيس الدولة تقام الدنيا ولا تقعد ضد رئيس الدولة ضد موقف رئيس الدولة من إيران يعني ما الذي يفشل الأميركيون ديمقراطيون وجمهوريون في فهمه انه بالنسبة إلى إدارة الرئيس أوباما لا شيء غير مقبول أن يأتي رئيس وزراء دولة أجنبية ويتحدث ضد سياسته في بلده أمام مجلس برلماني.

جون ألترمان: الحقيقة أن رئيس وزراء نتنياهو تلقى دعوة من مجلس النواب الذي يتحكم فيه الجمهوريون، إن قوة إسرائيل تكمن دوماً في الكونغرس، ليس في البيت الأبيض، وهو غير معتاد بالنسبة لهذا الرئيس أو رئيس الوزراء هذا من العادي  أن لا يخصص رئيس وزراء إسرائيل من الوقت لوزارة الخارجية الأميركية لكن من غير المعتاد أن لا تربطه علاقة شخصية وثيقة بالرئيس الأميركي وأتوقع من الرئيس الأميركي القادم أن يكون على علاقة وطيدة بإسرائيل لكن النظام الأميركي يقوم على خلق توتر بين فروع الحكومة لا يجمعهم تحت فرع واحد هذا يعني انه ليس بمقدور الرئيس الأميركي أن يتخذ القرار بنفس الطريقة التي يتخذ فيها الرؤساء العرب قراراتهم، اخبرني ثلاثة من القادة العرب شخصياً في نيويورك في اجتماعات مصغرة انه يصعب عليهم تصديق أن رئيس وزراء إسرائيل ذهب إلى أميركا وانتقد الاتفاق النووي مع إيران وقالوا لي نحن لا نوافق على الاتفاق النووي لكننا لا نعلن ذلك على الملأ.

عبد الرحيم فقرا: طيب أسامة لم يبقى في عمر هذه الحلقة سوى دقيقتين، يعني هذا الباب الذي نتحدث فيه الآن، هل ما حصل مع نتنياهو وهذا القضايا التي حصلت لأوباما مع نتنياهو هل في الملف الفلسطيني تحديداً تثبت في نظرك أن الرئيس باراك أوباما رئيس ضعيف أم أنها تثبت في نهاية المطاف أن هناك شيئا ما في النظام السياسي الأميركي لم يتغير ولن يتغير إزاء المسألة الفلسطينية وإزاء فلسطين؟

أسامة أبو أرشيد: موضوع انه قوي وضعيف قضية يطول النقاش فيها لأنه مرتبطة بقضايا كثيرة أوكرانيا سوريا فلسطين، أريد أن آخذ الجزء الثاني، الجزء الثاني وهو الكلام الذي تفضل به ضيفك الآن، هذا يظهر مدى الاختلال في العلاقة عندا نصبح الآن نتحدث دفاعاً عن دولة أجنبية زعيم دولة أجنبية أمام مصالح الولايات المتحدة ورئيس الولايات المتحدة، عندما يصبح الحديث انه عندما تكون علاقة وطيدة ونوع من الودية الرئيس يتواصل هذا رئيس الدولة العظمى مع دويلة مثل إسرائيل هي لا تعيش بدون الولايات المتحدة لمدة عام فعندما يصبح هذا هو خطاب هذا هو الخطاب السائد تعرف أين هو الخلل في العلاقة القائمة هنا، هل تعلم أن الرأي العام الأميركي كان ضد خطاب نتنياهو في الكونغرس، جاء نتنياهو وألقى خطابه وهناك اعتذارين له إلى اليوم، هل تعلم أن غالبية اليهود الأميركيين مع حل الدولتين وان هناك تيارا يهوديا قويا مثل جى ستريت وغيرها  تقف مع حل الدولتين لا أقول أنهم ليسوا صهاينة أنهم صهاينة ومع ذلك تجد أن هذه القلة التي تسيطر و التي لها صوت مسموع هي التي لا زالت تدفع في السياسة الأميركية باتجاه السياسات الإسرائيلية، لا يعني أن الولايات المتحدة بريئة في سياستها الخارجية لكن عندما نقول مصالحنا هي السلام ثم تأتي يتم هناك بسبب اختلال النظام السياسي نسمع مثل هذا الخطاب، فليسمع القادة الفلسطينيون لماذا لم يحصلوا على سلام في ظل رعاية أميركية.

عبد الرحيم فقرا: انتهت الحلقة للأسف يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الالكتروني والفيس بوك وتويتر، شكرا لكم جميعاً أينما كنتم وشكرا لضيوفي جون ألترمان، مروان بشارة ومن سان دييغو بولاية كاليفورنيا الدكتور أسامة أبو أرشيد، التكامل والتنافس بين القوى العظمى في الشرق الأوسط ضمن حلقاتنا المقبلة إلى اللقاء.