من المتوقع أن يلعب رحيل الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وسيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن، دورا مؤثرا في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط.

حلقة الثلاثاء (27/1/2015) من برنامج "من واشنطن" ناقشت مع ضيوفها خيارات أميركا بعد رحيل الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وموقف واشنطن عقب سيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن.

كما تناولت الحلقة في جزئها الثاني أسباب وتداعيات دعوة الحزب الجمهوري رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء خطاب أمام الكونغرس الأميركي.

العلاقة مع السعودية
وبخصوص علاقة واشنطن مع الرياض بعد رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز، تساءل الكاتب الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات عن صحة الملك الجديد سلمان بن عبد العزيز وقدراته، منوها إلى أن الملك الجديد يعتبر صديقا لأميركا، وتوقع أن تخف حدة الخطاب الموجه نحو إيران في عهد سلمان.

بينما أشارت الناشطة في الحزب الجمهوري رندا فهمي إلى أن العاهل السعودي الراحل كان حليفا قويا للولايات المتحدة في المنطقة.

سيطرة الحوثيين
وفي ما يتعلق بموضوع سيطرة الحوثيين في اليمن، قالت فهمي إن أميركا اعتمدت في السابق على اليمن كحليف رئيسي في حربها ضد "الإرهاب"، ولذلك هي قلقة جدا من الوضع في اليمن.

وأكدت أن الكثير من الأميركيين لا يتفقون مع السياسات الخارجية لبلادهم، ويشعرون بأنهم لا يدركون تفاصيل الأزمات الخارجية بشكل واضح.

واتفق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات مع الناشطة فهمي في أن واشنطن فقدت حليفا قويا بسقوط الحكومة في اليمن، وأشار إلى أنها وضعت الكثير من المقدرات لخدمة برنامج مكافحة "الإرهاب" في ذلك البلد، موضحا أنه لا يمكن لأحد أن يتنبأ بالطريقة التي يمكن أن تتعامل بها أميركا مع الحكومة اليمنية القادمة، بسبب ما أسماه الارتباك الأميركي الواضح في طريقة التعامل مع الحوثيين.

ورأى عريقات أن الانهيار الكامل للدولة في اليمن يمثل أكبر المخاوف الأميركية، ودعا إلى عدم المبالغة في قضية التأثير الإيراني في سوريا ولبنان واليمن، مشددا على أن هذا التأثير لم يكن موجودا قبل الاجتياح الأميركي للعراق.

وأوضح أن أميركا تركز الآن على محاربة القاعدة، لأنها تعتبرها التنظيم الأخطر، وقال إنه على الرغم من أن الشعب الأميركي تعب من الحروب الطويلة، فإن هذه الإدارة كانت الأكثر في تنفيذ ضربات بالطائرات بلا طيار، وقتلت مواطنين أميركيين مثل العولقي.

أما المحلل السياسي خالد صفوري، فذهب للقول إن الولايات المتحدة كانت تعتقد أن الحوثيين يمكنهم أن يقوموا بتصفية حركة الإصلاح الإسلامية التي أطاحت بالرئيس اليمني المخلوع على عبد الله صالح، ولذلك تم تجاهلها بهدف القضاء على عدو آخر.

وحذّر من أن الخطر في الحالة اليمنية يتمثل في سيطرة الحوثيين على باب المندب الذي يؤثر على مصر وإسرائيل، في نفس الوقت الذي تسيطر فيه إيران على مضيق هرمز، ودعا أميركا للتفكير في الوضع مجددا، لأن نسبة كبيرة من بترول العالم تمر عبر هذين الممرين الإستراتيجيين.

واتهم صفوري أميركا بالمساهمة في تدهور الأوضاع باليمن باستخدامها القصف بالطائرات بلا طيار، حينما كان الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح يضلل المخابرات الأميركية، فتقوم باستهداف خصومه السياسيين وتقصفهم، الأمر الذي أسهم في التحاق العديد من أهالي الضحايا بالقاعدة حتى ينتقموا لأقربائهم الذين قتلوا.

 خالد صفوري: 
دعوة نتنياهو تعتبر إهانة لمنصب الرئيس الأميركي، وتعتبر أمرا غير مقبول نهائيا

نتنياهو بالكونغرس
وفي ما يتعلق بدعوة الحزب الجمهوري رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء خطاب أمام الكونغرس الأميركي ردا على موقف الرئيس باراك أوباما الصارم إزاء جهود الكونغرس الرامية إلى فرض المزيد من العقوبات على إيران.

وقال عريقات إن هذه الدعوة تكشف عن تنسيق جمهوري مع حزب الليكود لإحراج أوباما لموقفه المؤيد للسلام والتفاهم مع إيران.

وأوضح أن ما يحدث يُقرأ في إطار التنسيق بين اليمين الإسرائيلي واليمين الأميركي لعرقلة السلام أو التوصل لاتفاق حول الملف النووي الإيراني، كما يهدف إلى تعزيز الأزمة والإبقاء عليها حتى يستمر اليمين الإسرائيلي ببناء المستوطنات ودعم الاحتلال دون أن يتعرض للمحاسبة من أية جهة.

بينما رأى المحلل السياسي خالد صفوري في الدعوة "إهانة" لمنصب الرئيس الأميركي، وأشار إلى أن استخدام رئيس دولة أجنبية ليتحدى رئيس دولة أخرى في عقر داره، هو أمر غير مقبول نهائيا، وأكد أن هذا التنسيق يوضح أن اليمين اليهودي داخل أميركا نجح في اختراق الحزب الجمهوري.

أما الناشطة في الحزب الجمهوري رندا فهمي، فكان رأيها مخالفا لزميليها في الحلقة، إذ وصفت ما حدث بأنه "تكتيك ماهر" من الجانب الإسرائيلي بخلق هذا التقارب بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي تعتبر واشنطن حليفها القوي، وتسعى لتمتين هذ العلاقات عبر الدين والسياسة، وأكدت أن اليمين الأميركي يريد أن يُنتخب نتنياهو من جديد في الانتخابات القادمة بإسرائيل.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: أميركا بعد رحيل الملك عبد الله وسيطرة الحوثيين

مقدم الحلقة: محمد العلمي

ضيوف الحلقة:

-   رندا فهمي/ ناشطة في الحزب الجمهوري

-   سعيد عريقات/ كاتب صحفي ومحلل سياسي

-   خالد صفوري/ محلل سياسي

تاريخ الحلقة: 27/1/2015

المحاور:

-   خلافات سعودية أميركية

-   تهويل الخطر الإيراني

-   الجمهوريون في مواجهة أوباما

-   اعتبارات سياسية داخلية

-   إهانة رئيس في عقر داره

-   علاقة من جانب واحد مع إسرائيل

محمد العلمي: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج " من واشنطن"، في نهاية أسبوعٍ انتقل فيه الحُكم رسمياً مناصفةً بين الجمهوريين في الكونغرس ورئيسٍ ديمُقراطي دخلت رئاسته عاميها الأخيرين، واشنطن المنقسمة على نفسها  تختلف حول كل شيء بما فيها الرؤية لمنطقة الشرق الأوسط التي شهدت تطوراتٍ مثيرةً من رحيل العاهل السعودي الملك عبد الله إلى سقوط صنعاء في يد جماعةٍ تعد مواليةً لإيران في نظر الكثيرين ومن بينهم الحكومة الأميركية، في خضم كل هذا يزايد الجمهوريون على الرئيس الديمُقراطي في موضوع إيران ويوجهون دعوةً مثيرةً للجدل لرئيس الوزراء الإسرائيلي لإلقاء خطابٍ أمام المجلس التشريعي بغرفتيه، في حين يعتبر البيت الأبيض رئيس الوزراء الإسرائيلي ضيفاً غير مرحبٍ به، في هذه الحلقة نحاول أن نبحث في الخيارات الصعبة أمام واشنطن بين رئيسٍ يبدو أنه يرغب في تقليص فرص المواجهة ومعارضةٍ تشريعيةٍ يبدو أنها تهوى التصعيد في منطقةٍ تحول ربيعها إلى شتاءٍ ملبّدٍ بالغيوم يمطر دولةً فاشلةً بعد الأخرى، لمناقشة هذه القضايا وغيرها يسعدني أن استضيف كلا من رندا فهمي الناشطة في الحزب الجمهوري وسعيد عريقات المحلل والكاتب الصحفي، والمحلل السياسي خالد صفوري، مرحباً بكم جميعاً، رندا لو بدأت بك في يوم واحد تسقط اليمن رسمياً في يد الحوثيين ويرحل العاهل السعودي الملك عبد الله إلى أي حدٍ تعقّد هذه التطورات من مهمة الأميركيين سواءٌ في البيت الأبيض أو في الكونغرس اتجاه المنطقة؟

رندا فهمي: من دون شك إن صانعي السياسية الأميركية في البيت الأبيض والكونغرس قلقون بشأن اليمن، لقد استقال الرئيس اليمني ولقد اعتمدت الولايات المتحدة على اليمن كحليفٍ قوي ضد الإرهاب، إذن إنه وضعٌ مقلق بسبب الفراغ الذي تُرك في اليمن بسبب كل هذا،  فيما يخص العاهل السعودي كل المؤشرات تقول أن البيت الأبيض والكونغرس مرتاحين لتولي خليفته، بالطبع أرسلوا بتعازيهم للمنطقة وللسعودية، والعاهل السعودي كان حليفاً قويا للولايات المتحدة والولايات المتحدة قلقة بأن السعودية تظل حليفة وتظل كذلك دولة مستقرة وتقوم بتزويد العالم بالنفط وكذلك الوقود بالطبع، ونعود إلى المبادرة السعودية بين الفلسطينيين والإسرائيليين كانت هناك مؤشرات أن السياسات السعودية لن تتغيّر في ظِل العاهل الجديد.

محمد العلمي: سعيد استمرارية في السعودية لكن مرحلة انتقالية في جميع الأحوال، إلى أي حد هذه المرحلة الدقيقة الآن في المنطقة خاصةً بعد تطورات اليمن وحدودها مع السعودية والطريق والجغرافيا التي ربما تحتم رد فعلٍ أسرع من انتظار انتقال السُلطة وتوضح الرؤية في السعودية؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد يوم الخميس الماضي كان يوما حزينا بالنسبة للولايات المتحدة فقدت حليفا قويا في اليمن التي بنت علاقاتها معها على أرضية التعاون الأمني أو محاربة القاعدة في شبه الجزيرة العربية ووضعت الكثير من المقدرات في خدمة هذا البرنامج والآن هناك انهيار للدولة هناك انهيار لمؤسسات الدولة ليس فقط الرئيس أو رئيس الوزراء، أيضاً عبد الملك الحوثي وأتباعه لا يعترفون بالبرلمان فلا  أحد يعرف إلى أين الطريق هذه ستصل في نهايتها وكيف ستتعاون الولايات المتحدة مع القوى أو السُلطة القادمة، سألت أنا هذا السؤال يوم الخميس الماضي بالخارجية وحقيقةً كل ما قالوه هو أن الحالة مزعجة والحالة متوترة فهناك ارتباك واضح في الإدارة كيف ستتعامل مع اليمن، من ناحية يقولون أن أنصار الله أو جماعة عبد الملك الحوثي ملتزمون في محاربة القاعدة ولكنهم يؤيدون إيران وهذا يخلق هذا النوع من الفجوة، بالنسبة للمملكة العربية السعودية الولايات المتحدة تنظر إلى استمرارية مع سلمان مع العلم أن هناك تساؤلات عن صحته وعن قدراته وكونه وزير الدفاع السابق، آسف وزير الداخلية السابق محمد بن نايف عين  نائبا لولي العهد، أعتقد أن هذا يأتي ليؤشر على طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وبين السعودية فهو صديق للولايات المتحدة، أعتقد أننا ربما نتوقع تخفيفا في عملية الخطاب المناهض لإيران وللصفقة مع إيران تحت حكم سلمان.

خلافات سعودية أميركية

محمد العلمي: خليل هل تعتقد أن تركيز الولايات المتحدة أيضاً في سياستها إزاء إيران، عفواً إزاء اليمن على موضوع القاعدة بغض النظر عن الأسباب الأخرى وكانت هناك خلافات سعودية أميركية حول هذا الموضوع، حول موضوع إيران ككل ونفوذها في المنطقة، حول موضوع سوريا، هل تعتقد الآن أن وصول الأزمة إلى الحدود السعودية ربما يحتم على واشنطن إعادة النظر في علاقاتها الإقليمية.

خالد صفوري: المشكلة الكبرى في اليمن مشكلتين مشكلة عربية ومشكلة أميركية، الولايات المتحدة ولمدة أكثر من 10 سنوات كان محور سياستها في اليمن هو محاربة القاعدة وبالتالي أي قوة تشكّل خطرا في اليمن إذا كانت ضد القاعدة الولايات المتحدة سكتت عليها وهذا نفس الشيء ينطبق على دول مجلس التعاون والتي أرادت تصفية حسابات مع الإخوان المسلمين من خلال تجاهلها لتقدّم الحوثيين وكانت تعتقد أنه على الأقل الحوثيين سيصفون الإصلاح واللي هم حركة سياسية لها نفوذ كبير في اليمن ولعبت دورا في الثورة اليمنية ضد علي عبد الله صالح، فكان هناك التقاء مصالح في تصفية أو في الحملة في الاستمرار في تصفية الإخوان في المنطقة وبالتالي إذا كان الحوثيون سيفعلونها فليكن ولهذا أعتقد أنه عندما اكتسح الحوثيون شمال اليمن خلال الأسابيع الماضية لم يكن هنالك رد فعل في دول الخليج، كان هنالك شبه صمت مطبق على دخولهم وكان هنالك يعني نحن توقعنا أن يكون هناك رد فعل سريع لم يكن هنالك أي رد فعل، نفس الشيء الولايات المتحدة كان هنالك شبه فرح أنه هنالك قوة تتقدم لتصطدم بالقاعدة وتسيطر على معظم المناطق الجنوبية في اليمن وحتى حول صنعاء، وهذه مشكلة كبيرة، كان هنالك تجاهل للخطر الحوثي من أجل أن هنالك عدو آخر..

محمد العلمي: عدو أسوأ..

خالد صفوري: بالنسبة لهم ، فأنا أعتقد إذا استمر التعامل مع المشكلة بهذا الطريق سنري أن المشاكل ستتفاقم وأن الوضع في اليمن سيتفجّر ليصبح مشابها جداً لما يحصل في سوريا والعراق، وليبيا، أصبحت الدولة الرابعة التي تنهار السلطة المركزية فيها ولا أحد يعلم إلى متى يعني تسير إلى أي اتجاه، والخطر هنا يختلف عن الأخطار الأخرى اليمن تتحكّم في مدخل البحر الأحمر وهذا يشكّل خطرا على مصر وإسرائيل ودول المنطقة المحيطة، إيران تسيطر على باب المندب وبالتالي إيران أصبح لديها الآن سيطرة على ممرين للنفط مهمين باب المندب ومضيق هرمز وهذا استراتيجياً يعطي قوة كبيرة جداً لإيران في السيطرة على مسار النفط في العالم 30 أو 35% من نفط العالم يسير في هذه المسارات وبالتالي أنا أعتقد أن خطورة كبيرة إذاً لم يتم إعارتها اهتمام، صحيح أن الولايات المتحدة أن المشكلة ستزداد وللأسف مصادر استخباراتية والصحف الأميركية نشرت أن الولايات المتحدة لديها قنوات اتصال، المخابرات الأميركية الـ سي أي إيه مع الحوثيين.

محمد العلمي: ليس الحكومة يعني ليس هناك اتصال بالبيت الأبيض أو الخارجية مع الحوثيين.

خالد صفوري: الأجهزة الأميركية لديها اتصالات ومنذ فترة وليس هذا بالجديد ولكن خلال اليومين الأخيرين ازدادت وتيرة هذه الاتصالات وحتى التنسيق في بعض الأحيان.

محمد العلمي: نعم، رندا حينما يقول جمهوري بارز في مجلس الشيوخ لينزي غرام أنه بسقوط صنعاء أصبح الآن لإيران نفوذ في 4 عواصم عربية على حد تعبيره صنعاء، دمشق ، بغداد وبيروت ألا يعمّق هذا من فرص مواجهة عسكرية شاملة في منطقة الشرق الأوسط في حين يبدو أن الوقت والمنطقة بحاجة إلى تحليل أكثر هدوءا وعمقاً لما يجري؟

رندا فهمي: أعتقد أن الإدارة والكونغرس منقسمين فما يخص إيران ولا أراه هو التصاعد من قبل إيران للأنشطة العسكرية في المنطقة، التأثير السياسي والتمويل والدعم نعم ليس هناك شك أنهم يحاولون أن يلعبوا لعبة شطرنج وهم يفوزون ونفوذهم يتزايد منذ وقت منذ بداية الحرب العراقية، ولأننا نحن في فترة حساسة فيما يخص إيران وصفقات الملف النووي هناك انقسام بين الكونغرس الأميركي والإدارة الأميركية عن الصفقة وإيران إنها تتحرك بحذر جداً فيما يخص الأنشطة العسكرية في المنطقة.

محمد العلمي: سعيد بالنسبة لهذا الخلاف سنناقشه بالتفصيل في الجزء الثاني مع إيران ولكن ألا تفرض ربما الواقعية السياسية فتح قنوات أكثر اتساعاً مع إيران بالنسبة للأميركيين خاصةً أن كل قضايا ومشاكل المنطقة تصب في نهاية المطاف في طهران؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد وأنا أعتقد هنا تأتي أهمية الصفقة على الملف النووي الإيراني، لأنه قد يكون هناك صفقة كبرى بمعنى تتناول ما يجري في سوريا، تتناول ما يجري في اليمن وفي لبنان، هناك طبعاً مبالغة في قضية الأثر الإيراني في لبنان وفي سوريا وفي العراق وإلى آخره علينا أن نتذكر أنه لم يكن هناك اثر إيراني قبل الاجتياح الأميركي للعراق حيث أعطتهم إياه على طبق من فضة فالكل يجب أن يذكر ذلك..

محمد العلمي: ولذا يركز الجمهوريون على هذه النقطة مرة أخرى سنناقشه في موضوع إسرائيل، ولكن هناك تركيز ولقاء مع بعض العرب في تضخيم الخطر الإيراني.

سعيد عريقات: الجمهوريون يطرحون هذه النقطة من باب تعزيز العداء مع إيران، الإدارة في المقابل تريد أن تتوصل إلى اتفاقات مع إيران من أجل استتباب المنطقة ونعتقد أن العاهل السعودي الجديد سلمان سيدفع بهذا الاتجاه، تركز الولايات المتحدة الآن كما قالت أنها تركّز على أولوية محاربة القاعدة الذي تعتبرها العدو الأخطر حتى أخطر من داعش، تركز على أن هناك قواسم مشتركة وكما ذكر خالد بكل تأكيد هناك تنسيق بين قوى الاستخبارات وقوى الأمن الأميركية مع الحوثيين لأن هناك قناعة  يعني هم اقتنعوا بأن الحوثيين سيكونون في اليمن على المدى الطويل وسيشاركون في الحكومة، الخوف الأميركي مما يجري في اليمن هو انهيار كامل للدولة وأن لا يكون هناك قدرة على إدارة اليمن وبالتالي يرون في ذلك في هذه الأزمة وفي هذا المأزق يرون قواسم مشتركة بين النظام القديم نظام هادي والقوى الصاعدة قوى الحوثيين.

محمد العلمي: خالد لماذا لم يرَ الرئيس الأميركي باراك أوباما في تركيزه على اليمن في موضوع طائرات بدون طيّار على القاعدة في حين تجاهلت الأجهزة الاستخباراتية هشاشة هذه الدولة وانتقالها الآن إلى مصاف الدول الفاشلة وكما قال سعيد هناك خشية هنا من أن تنتقل الأمور إلى ما هو أسوأ لا قدّر الله، انقسام، حرب أهلية، وجود الحوثيين في مكان القاعدة في مكان آخر، ماذا تستطيع أميركا أن تفعله وهل وضعت كل بيضها في سلة القاعدة وتجاهلت باقي عناصر المشكلة؟

خالد صفوري: بالعكس أنا أعتقد أن الولايات المتحدة ساهمت في تدهور الأوضاع في اليمن، لأن سياسة استعمال الطائرات بدون طيّار ليس فقط قتلت العديد من المدنيين أغلب الضحايا كانوا مدنيين تم استعمالها من قبل الرئيس السابق علي عبد الله صالح وتم نشر عِدة تقارير صحفية على أن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح كان يعطي معلومات كاذبة للاستخبارات الأميركية ويقول عن بعض أعدائه السياسيين أنهم في القاعدة، والأميركان لم يحققوا بالمعلومات وكانوا يوجهون الطائرات لقتل أعدائه السياسيين وفي بعض الحوادث عندما كان يتم مثلاً كان الطابور يتوجه إلى عرس تم قتل 14 مدني وياهو نيوز نشرت مقالا مفصّلا قبل شهرين حول هذا الموضوع، قتل المدنيين بهذه الطريقة في عدة قرى في جنوب اليمن أدى إلى توسع القاعدة والعديد من أقرباء القتلى كانوا ينضمون إلى القاعدة وقالوا نحن بسبب هذه الضربات ننضم إلى القاعدة، الإعلام الأميركي لم يعطِ اهتماما كبيرا ولم يطالب حتى الكونغرس بالتحقيق في هذا الموضوع لأنه في النهاية الدم المسلم ليس له أي أهمية بالنسبة للعنصر الموجود هنا في واشنطن وحتى الرئيس أوباما الذي يتكّلم عن حقوق الإنسان لا يريد أن يدخل في مواجهة مع المؤسسة العسكرية التي تريد التوسع في استعمال هذا الصراع..

محمد العلمي: وإن قتل بعض المواطنين الأميركيين أيضاً في اليمن، العولقي وابنه، نعم.

خالد صفوري: بالنسبة للمؤسسة العسكرية شيء رخيص لأنه أنت توجه المعركة من دون أن يكون هنالك أي فرصة لموت أي جندي أميركي والذي يموت في الطرف الآخر لا أحد يتكلّم عنه، وهذا ضعف المشكلة فحتى الآن السياسة الأميركية في اليمن ساهمت في سوء وتردي الأوضاع في اليمن ولا أعتقد أنه الآن أي تغيير في السياسة سيشارك في حل فعلي، إذا لم تكن الولايات المتحدة مستعدة أن تنظر في الأخطاء التي ارتكبتها وتعمل مع دول المنطقة من أجل حل هذه المشكلة أعتقد أنه سنرى أن اليمن يتجه باتجاه الهاوية وأعتقد أن الذي يحصل الآن سنرى عشرة أضعاف منه بعد سنه من الآن.

تهويل الخطر الإيراني

محمد العلمي:  رندا تهويل الجمهوريين في نظر البعض من هذا الخطر الإيراني يرونه في كل شيء من اليمن إلى ما أبعد من اليمن لكن مشكلة الجمهوريين في نظر المراقبين أنهم لا يقدمون بديلا سواء في موضوع تنظيم الدولة الإسلامية في موضوع اليمن في موضوع الطائرات بدون طيار في موضوع العراق وأفغانستان يعني ماذا يمكن للجمهوريين أن يقدموه كبديل أمام انهيار دولة وانهيار مؤسساتها؟

رندا فهمي: ليس علينا أن ننسى أن الرئيس أوباما أو وزير الدفاع..

محمد العلمي: تشاك هيغل.

رندا فهمي:  تشاك هيغل، استقال منذ وقت غير بعيد أساسا لأنه لم يتفقه لسياسة الإدارة الأميركية العسكرية، من السهل التركيز على الجمهوريين لأننا نقوم بالسيطرة على المجلسين علينا أن ننظر على فشل الإدارة وهناك ثغور كما ذكر خالد لأن CIA فيها مشكلة بسبب مشاكلهم الداخلية أو تقرير التعذيب أو كذلك الاختلافات داخل الإدارة فيما يخص السياسة العسكرية، إذن موقف الجمهوريين أنهم وهم الآن يسيطرون على المجلسين وأن علينا أن نتذكر أن السلطة التنفيذية هي المسؤولة على السياسة الخارجية إن إستراتيجية الجمهوريين هي السيطرة على الموازنة، الأموال التي تمول هذه البرامج وأن يبدوا أقوياء في تمهيد الطريق أجل انتخاب رئيس جمهوري، والإستراتيجية بالأصالة عن الجمهوريين هي خلق شكل في أذهان الأميركيين فيما يخص قدرة الديمقراطيين في التعاطي مع الشؤون العالمية والكثير من الأميركيين الآن غير راضين عن سياسات الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط ويشعرون أنهم لا يفهمون السياسة الخارجية من ناحية إستراتيجية من ناحية جيوسياسية أو الثقافية أو غير ذلك وأنهم ينقصهم الفهم العميق لهذه السياسات.

محمد العلمي:  لكن سعيد وعطفا على ما قالته رندا الانطباع الذي يخلقه الجمهوريون لدى الرأي العام هو أنهم يريدون مواجهة عسكرية وبجنود على الأرض للتعامل مع هذه الأزمات لكن على خلاف ما قالته أن هناك نوعا من الإرهاق لدى الرأي العام الأميركي في الدخول في مواجهة عسكرية أخرى وفي نطاق الشرق الأوسط وأمام دول فاشلة عمليا.

سعيد عريقات: بكل تأكيد الشعب الأميركي أرهق من الحروب، الشعب الأميركي ينظر إلى هذه الحرب المستمرة منذ 13 عاماً وحقيقة يقول كفى لا نريد إرسال جنود لا نريد أن نتورط في حروب لا نهائية مع العلم أنه للأسف هذا الرئيس الذي جاء إلى هذا الموقع على أساس إنهاء الحروب يجد نفسه متورطا مرة أخرى بإرسال قوات إلى العراق ومستشارين وإلى أخره وحرب يبدو وكأنها ليس لها نهاية، الحزب الجمهوري لديه تقليد بأن يعظم فشل هذه الإدارة في مواجهة..

محمد العلمي:  و داخليا و خارجياً.

سعيد عريقات: داخليا وخارجيا وفشلها في السياسة الخارجية لأن علينا أن نتذكر تاريخيا الحزب الجمهوري طرح نفسه كأنه هو Champion  السياسة الخارجية وهو القوي هو الذي يستطيع أن يظهر القوة الأميركية ويستطيع أن يثبت القرار الأميركي الخارجي ويحافظ على مصالح الأميركيين ويواجه الإرهاب وإلى أخره، لكن حقيقة أنه كما ذكر خالد أن هذا الرئيس وتحت رعاية هذا الرئيس ربما قصف أكثر من أي إدارة أخرى ضد مواقع الإرهاب استخدم الدرونز ربما بشكل غير محدود دون أن يكون هناك مسألة قتل العديد من المدنيين وهي قضية محرجة ولذلك هو لا يذكرها كما ذكرت حتى قام باغتيال مواطنين أميركيي المولد، فهناك نشاط عسكري وأمني هذه الإدارة ربما أقوى مما كان كثير منا يتوقع ففي تقديره فقط خطابه لمكاسب سياسية ولعرقلة وإحراج هذا الرئيس في كل ما يعمله وفي علاقاته مع العالم ككل والمثال الأكبر على ذلك هي المفاوضات الدائرة من أجل التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني.

محمد العلمي: نعم خالد الرئيس باراك أوباما في أكثر من مناسبة استشهد بموضوع اليمن على أنه نوع من العلاقة المستقبلية للولايات المتحدة، بديلا لما ورثه عن سلفه الجمهوري جورج بوش، أنه عوض نشر قوات، علينا أن نأخذ هذه العلاقة مع اليمن كنموذج مساعدات عن بعد، طائرات بدون طيار بدون جنود على الأرض، إلى أي حد نسفت الأحداث هذه العقيدة إن يمكن تسميتها كذلك؟

خالد صفوري: المشكلة في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط أنها كلها مبنية على أخطاء ، وعلينا أن نتذكر وأنا أقرب للجمهوريين من أوباما من أكون قريبا لأوباما لكن في الحقيقة الجمهوريين مسؤولين بشكل أساسي عن الذي يحصل في الشرق الأوسط هم أعطوا غطاء سياسي للرئيس جورج بوش في حرب شنها مبنية على معلومات كاذبة وأعطوه غطاءا سياسيا على هذه الحرب وعندما ثبت كذب هذه المعلومات أعطوه غطاء أخر بأنهم رفضوا التحقيق أو حتى اتهام للمسؤولين عن جر الولايات المتحدة إلى حرب وإلى الذين فتحوا الباب على جنهم، الآن في الشرق الأوسط معظم المشاكل موجودة في الشرق الأوسط والصراع الطائفي مسؤول عنه الرئيس الجمهوري جورج بوش ومسؤول عنه الكونغرس الجمهوري الذي أعطى غطاءا سياسيا ولم ينتقده حتى الآن في هذه الأداء، لكن يعني الكونغرس ينتقد أوباما  في أمور معه حق في أن ينتقده فيها لكن أوباما لا يحسن التصرف في مشاكل خلقها الرئيس جورج بوش وبالتالي أعتقد أن هذه المشكلة مشتركة وأعتقد أنه ليس هنالك استعداد للنظر في حل المشكلة في شكل فعلي وهذا طبيعة النظام السياسي الأميركي، النظام السياسي الأميركي يوزع السلطات بين الحزبين والحزبين كل له رؤية تختلف عن الأخر في أسلوب التعامل، الجمهوريون يريدون دائما استعمال القوة العسكرية القصوى الديمقراطيون يحاولون أن يجاوروهم أو لا ينظرون لهم كأنهم ضعفاء فيضطروا إلى استعمال قوة عسكرية غير مبررة كذلك فأنت في دوامة لأن الشعب الأميركي كذلك لا يريد أن تظهر أميركا كدولة ضعيفة، فأنت دائما تجد الحل العسكري يسبق الحل الدبلوماسي أو يلغي الحل الدبلوماسي، فإذا لم يكن هنالك نقد للسياسة الأميركية بداية بإدارة جمهورية ونهاية بإدارة ديمقراطية لن يكون هنالك حل وأنا لا أعتقد أن هنالك استعداد من الطرفين أن ينظروا إلى هذه المشكلة كمصلحة للولايات المتحدة والأمن القومي الأميركي لأن كل ينظر من نظر حزبي محدود وهذا ليس حلا للمشكلة فأنا لا أعتقد أن هنالك حلا أميركيا لهذه المشكلة، المشكلة حلها يجب أن يكون حلا عربي لأن أميركا لن تستطيع أن تقدم هذا الحل.

الجمهوريون في مواجهة أوباما

محمد العلمي:  رندا وقبل الفاصل وعطفا على ما قاله خالد هل تعتقدين أن الحزب الجمهوري ما زال في معركة سياسية متواصلة مع الرئيس باراك أوباما على إرث الرئيس جورج بوش حتى يثبت أن ما فعله الرئيس جورج بوش كان حقا من معارضة إغلاق غوانتانامو إلى معارضة نشر تقرير إلCIA حول التعذيب إلى موضوع الشرق الأوسط أي أن هناك جهودا حزبية للدفاع عن جورج بوش بمعارضة باراك أوباما.

رندا فهمي: أنا بكل احترام لا اتفق مع زميلي خالد ما يحصل في الشرق الأوسط لا يعود إلى مشاكل قام بها جورج بوش لقد تعرضنا لهجوم..

محمد العلمي: أسامه بن لادن.

 رندا فهمي: من قبل أسامة بن لادن في الحادي عشر من سبتمبر ولعلنا نتحدث عن ترتيب الأمور، أسامة بن لادن هاجمنا في التسعينات، القاعدة كانت موجودة منذ التسعينات وبل كلينتون كان يطارد القاعدة في تفجيرات في التسعينات ضد أميركا.

محمد العلمي: رندا لا نريد أن نعود بالتاريخ ولكن بعض الجمهوريين يقرون أن غزو العراق كان خطأ وهو الذي فتح أبواب جهنم في المنطقة.

رندا فهمي: صحيح، العراق حصل بسبب ردة فعلنا بعد الحادي عشر من سبتمبر أن نذهب إلى أفغانستان وكنا محقين لأنها كانت ملجأ آمنا للقاعدة وأسامة بن لادن، نعم كان هناك خطأ في ذهابنا إلى العراق ونقر بذلك لم يكن هناك أسلحة دمار شامل..

محمد العلمي: ولا علاقة بالحادي عشر من سبتمبر.

رندا فهمي: وذهبنا إلى العراق لأننا كان هناك فكرة بأن هناك ربطا بينها وبين الحادي عشر من سبتمبر، ماذا نقول في العراق، العراق ليس أصل كل المشاكل في الشرق الأوسط هل كان فيه صعوبات؟ نعم ولكن كان هناك انتخابات وكان هناك كذلك الحكم وكان هناك تحسن لا يمكن أن تلوم جورج بوش بسبب كل المشاكل في الشرق الأوسط، هناك أشخاص آخرون مسؤولون عما يجري في المنطقة ولكنني اتفق مع خالد في نطاق أن العالم العربي عليه أن يحل مشاكله بنفسه بوجود الفوضى أو في العراق أو اليمن أو ليبيا يجب عليهم أن يتحملوا مسؤولياتهم أو فيما يخص مجلس التعاون الخليجي أو قنوات أخرى عليهم أن يتوحدوا لأن الولايات المتحدة ليست قادرة على مساعدتهم في هذه المسائل.

محمد العلمي: ولكن لا يريدون من أميركا أن تعمق مشاكلهم أيضاً، في الجزء الثاني نناقش الدعوة المثيرة للجدل لرئيس الوزراء الإسرائيلي لإلقاء خطاب أمام مجلسي الكونغرس دون التشاور مع البيت الأبيض.

[شريط مسجل]

جون بينور: لم استشر البيت الأبيض، الكونغرس قادر على اتخاذ قراراته بنفسه لا اعتقد أنني أضع أصبعي في عين احد، هناك تهديد جدي في العالم والرئيس في خطابه تجاهل ذلك التهديد والحقيقة هي نحن بحاجة إلى حوار أكثر جدية في أميركا حول مدى خطورة تهديد الجهاديين الإسلاميين المتطرفين والتهديد الذي تمثله إيران.

محمد العلمي: كونوا معنا بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

محمد العلمي: في خطوة مثيرة للجدل من النادر أن تحدث في دولة أخرى وجهت زعامة الجمهوريين دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي لإلقاء خطاب أمام الكونغرس ردا على ما يبدو على موقف الرئيس باراك أوباما الصارم إزاء جهود الكونغرس فرض المزيد من العقوبات ضد إيران في خضم المفاوضات الجارية معها.

[شريط مسجل]

 باراك أوباما: أية عقوبات جديدة يقرها الكونغرس الآن ستؤدي حتما إلى فشل الدبلوماسية وإقصاء الولايات المتحدة عن حلفائها، وتضمن أن تبدأ إيران مجددا برنامجها النووي هذا غير منطقي ولذا سأمارس حق النقض لأي قانون عقوبات جديد يهدد التقدم الذي أحرزناه، الشعب الأميركي يتوقع منا اللجوء إلى الحرب كخيار أخير وأنوي الالتزام بذلك..

محمد العلمي: سعيد كيف تفسر هذه الخطوة؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد هي كما قال رئيس البرلمان.

محمد العلمي: جون بينور.

سعيد عريقات: هو لا يحاول ضرب احد بعينه ولكنها صفعة قوية للرئيس الأميركي وحقيقة هي دون مستوى البروتوكولات والأخلاق السياسية في تعامل حزب المعارضة مع الحزب الحاكم هذه الزعامة الجمهورية اتصلت بزعيم دولة أجنبية واتفقت معه سرا دون أن تخبر هذه الإدارة وهي مبيتة هي ليس لم تحدث يومها بل هي مبيتة مخطط لها منذ فترة لأنهم يعرفون ماذا سيقول.

محمد العلمي: لكن التوقيت جاء بعد الخطاب مباشرة.

سعيد عريقات: التوقيت جاء بعد الخطاب وهو مخطط له أن يكون بعد الخطاب بأقل من اثني عشر ساعة هناك حقيقة إذا ما نظرنا إلى السنوات الخمسة أو الستة الماضية هناك تنسيق جمهوري ليكودي متماسك ضد هذا الرئيس في كل خطوة يخطو لها سواء في عملية السلام أو بالنسبة لإيران فليس هناك جديد، اعتقد أنها تعبر عن محاولة يائسة لان نحن في الطريق إلى صفقة وسيكون هناك صفقة لأن في نهاية المطاف الولايات المتحدة لن تخوض حربا في إيران ولن تخوض حربا ضد إيران خاصة إذا كان كل التقييمات تقوم على التقييم الذي خرج عام 2007 من قبل مؤسسة التقييم الوطنيthe national intelligence assessment التي أثبتت أن إيران تخلت عن برنامجها النووي عام 2003 فليس هناك ضرورة، كل هذه حقيقة هي بروباغندا وتصوير ومحاولات من اليمين الإسرائيلي الذي يعمل بشكل حثيث مع اليمين الجمهوري لمكاسب سياسية ذاتية ويعملون مع بعض ويدعمون بعضا وإلى آخره كما رأينا نتنياهو دعم رومني في حملة الانتخابات السابقة من أجل عرقلة الجهود الأميركية من اجل التوصل إلى اتفاق سلام وربما التوصل إلى اتفاق شامل في المنطقة  لأن..

محمد العلمي: وهل هناك جهود أصلا الآن لأي سلام؟

سعيد عريقات: لأن إسرائيل تعيش على استمرار هذه الأزمات هناك حل للملف النووي الإيراني وهناك على سبيل المثال وكالة الطاقة الدولية أصدرت قبل أسبوع بيانا عن أن إيران تلتزم بكل ما طلب منها فإذن ما الذي يريده الجمهوريون؟ كل ما يريدونه هو تعزيز الأزمة وإبقاء هذه الأزمة لأنه حقيقة بكلمة صغيرة جدا محمد حقيقة أن الأزمة الإيرانية تعطي غطاء لليكود اليميني للاستمرار في الاحتلال وبناء المستوطنات دون أن يحاسبهم أحد.

محمد العلمي: ولكن خالد مشكلة أوباما ليس مع الجمهوريين فقط من يتزعم هذه الحركة سيناتور ديمقراطي .

خالد صفوري: مناديز.

اعتبارات سياسية داخلية

محمد العلمي: مناديز من ولاية نيوجيرسي هل هي فقط اعتبارات سياسات داخلية شراء أصوات و تمويلات الجماعات المؤيدة لإسرائيل فقط

خالد صفوري: لا شك في ذلك لكن أنا أضيف لكلام سعيد على أن الذي قام به رئيس مجلس النواب بادرة خطيرة جدا لأنه أول شيء هي إهانة لمنصب الرئيس الأميركي وإذا قام الديمقراطيون بشيء مماثل لكان رد الجمهوريين الغضب فهذا أولا، ثانيا استخدام رئيس دولة أجنبية ليتحدى رئيس دولتك في موضوع..

محمد العلمي: في عقر دارك..

خالد صفوري: في عقر دارك في موضوع السياسة الخارجية شيء مهين جدا ولا اعتقد أنه يكون مقبولا لأي أحد سواء جمهوري أو ديمقراطي، فأنا اعتقد أن هذه مشكلة أخرى تضاف إلى السجل الخاطئ لكن حقيقة اللي قاله سعيد أنه صحيح هو اليمين اليهودي داخل الولايات المتحدة نجح في اختراق الحزب الجمهوري، هنالك العديد من المقالات التي صدرت مؤخرا حتى في استطلاعات الرأي حول الهجرة الكبيرة من الجالية اليهودية لداخل الحزب الجمهوري وبالتالي ما يقوم به بعض قيادات الحزب الجمهوري مبنية على عاملين عامل التيار المسيحي الديني الذي يصوت إلى جانب الجمهوريين وله دور كبير داخل الحزب الجمهوري والثاني أنه جزء كبير من ممولين الحملات الجمهورية من اليهود تحديدا يعني شخص شولدن إيدس الذي يعطي أموال كبيرة..

محمد العلمي: تحديدا الممولين..

خالد صفوري: يلعبوا دورا كبيرا وبدئوا يخطبون ضد تاريخ اليهود في أميركا، لا زالوا يصوتون بجانب الديمقراطيين لكن النسبة انخفضت كثيرا في آخر انتخابات كان  61 بالمئة من أصوات اليهود ذهبت إلى أوباما في حين الباقي أغلبه الباقي المتبقي ذهب إلى رومني وهذا تغيير في تقسيم التصويت السياسي داخل الولايات المتحدة وهذا اعتقد العامل الآخر فيما يحاول الجمهوريين أن يحصلوا عليه لكن هنالك خطأ أن تخطب ضد جالية من أجل انتخابات وأن تهين رئيس دولتك من أجل ذلك أنا اعتقد أنا اعتقد أنه هذا كمن لا يستحقه لأنه أنت تفتح بابا قد يقوم الديمقراطيون مرة إذا سيطروا على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ بدعوة رئيس آخر للتحدي ويقولوا أنت فعلت قبل ذلك فهناك سوابق يجب أن لا يتم كسرها من قبل الحزبين واعتقد هذا خطأ كبير.

محمد العلمي: رندا هل تعتقدين أن اليمين الجمهوري ربما ذهب بعيدا جدا في هذه القضية وكما أشار خالد إهانة رئيسك في نهاية المطاف هو رئيس جمهورية ما زال حتى الآن وأيضا إعطاء الانطباع للمنطقة أن هذا الحزب الجمهوري لا يمكن أن يكون عادلا ومنصفا في قضايا الشرق الأوسط المعقدة والمتزايدة؟

رندا فهمي: اعتقد أنه تكتيك ماهر من أصابع إسرائيل لخلق تقارب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وما تقوله دائما إسرائيل أن أميركا هي حليف قوي ويقولون ذلك بشأن بارع لخلق توازي في القيم والمصالح عبر الدين أو عبر السياسة، بدون شك حزب العمل لديه تحالفا مع الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة ليس فقط أنه تحيز من جانب لآخر .

محمد العلمي: اليمين الجمهوري يساعد الآن نتنياهو في الانتخابات ضد منافسيه في إسرائيل..

رندا فهمي: بالطبع ليس هناك شك أنهم يريدون أن يُنتخب من جديد هناك انتخابات في آذار القادم في إسرائيل وهذا سيساعده، تذكر أن الكونغرس فيه ديمقراطية ولم أسمع بيلوسي وهي القائدة للديمقراطيين في مجلس النواب يتكلمون ولم اسمع أي من حلفاء أوباما يقولون نحن لن نحضر في الجلسة المشتركة للمجلسين أو سنقاطع الجلسة أو الجلسة المشتركة بحضور نتنياهو، أين هي هذه الأصوات في الكونغرس بالطبع إنها سياسة غير جيدة وسابقة غير جيدة دبلوماسيا ولكن ليست بهذه الدرجة ولكن هناك سبب لخلق هؤلاء المستشارين كسفير لهذه لهذا الرئيس إن السفير كان قريبا جدا من نتنياهو وهو مستشاره ولديه علاقات قوية مع الجمهوريين وهكذا جاءت الدعوة لأن لديه معرفة وهو ذكي ويعرف كيف يدخل في هذه المنظومة وكان قريبا جدا من نتنياهو ما سنراه هو أن يتكلم نتنياهو في الجلسة المشتركة للحزبين وخلال كذلك الجلسة للأيباك واعتقد سنسمع الكثير عن إيران ولكن القليل جدا عن القضية الفلسطينية لأنه أراد أن يتجنب القضية الفلسطينية .

محمد العلمي: هو موضوعه المفضل وعلى ذكر عفوا سعيد مدام رندا أشارت إلى نانسي بيلوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب لنستمع لرد فعلها حول هذه القضية .

[شريط مسجل]

نانسي بيلوسي: من غير المعهود أن يقرر رئيس مجلس النواب استضافة مسؤولين دون أي مشاورات بين الحزبين إن صداقتنا بطبيعة الحال مع إسرائيل قوية للغاية وقد سبق أن ألقى رئيس الوزراء نتنياهو خطابين خلال جلستين مشتركتين للكونغرس بمجلسيه وهناك قلق حاليا بأن خطابه المقبل أمام الكونغرس كما علمنا سيتم قبل أسبوعين فقط من موعد الانتخابات الإسرائيلية ولا اعتقد أن من اللائق بالنسبة لأي دولة أن يأتي زعيمها إلى هنا خلال أسبوعين من موعد الانتخابات في بلده

إهانة رئيس في عقر داره

محمد العلمي: سعيد ألا تعتقد ربما أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية الآن أمام الرأي العام الأميركي الذي يراقب ما يجري ويرى رئيسه يهان في عقر داره لأسباب سياسية داخلية؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد أنا اعتقد أننا ربما نلمسها بشكل مباشر لكن كل شيء يعمله نتنياهو يأتي بنتائج عكسية، كل تصرفاته لأنه يتصرف بشكل عدواني وبشكل يفرض نفسه وربما بشكل يتجاوز كل البروتوكولات حتى مع العلم أن الموساد أخبروا مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ أن نتنياهو على خطأ أن من الخطأ أن تضعوا المزيد من العقوبات هذا ما خرج يوم الخميس والأربعاء الماضي مباشرة، شوف أنا اعتقد أن كما ذكرت رندا الحزب الديمقراطي كان يجب أن يهب لنصرة الرئيس هناك انتقاد مبطن وانتقاد خجول تحدثت به نانسي بيلوسي رئيسة الأقلية في مجلس النواب وتحدث به هانريد رئيس..

محمد العلمي: الأقلية في مجلس الشيوخ..

سعيد عريقات: الأقلية في مجلس الشيوخ وكلاهما قال أننا لم نتشاور وهذا شيء غير طبيعي وهذا شيء بالنسبة للتوقيت لاحظ عندما وجهت الدعوة وجهت الدعوة لنتنياهو ليخاطب المجلس يوم 11 فبراير المقبل، ولكن في تقديري لأن البيت الأبيض غضب واتصل بالرئيس الإسرائيلي بشكل مباشر وقال له لا تحضر آه لا تحضر غيّر البرنامج وهو سيأتي أثناء مؤتمر أيباك وهو ما يفعله كل عام وكما ذكرت رندا يتم الحديث عن إيران أكثر من الحديث عن عملية السلام بكل تأكيد في تقديري أن هذه إضافة وتأتي بشكل تراكمي مع خطوات أخرى تخلق نوعا من العزلة بين الشعب الأميركي بشكل عام وإسرائيل، علينا أن نتذكر أن قبل أيام خرجت استطلاعات للرأي تظهر أن الفجوة بين الشباب اليهود الأميركيين وبين المنظمات مثل أيباك وغيرها تتسع يوما بعد يوم وهذه..

محمد العلمي: نتيجة توجه جديد أكثر ليبرالية وانفتاحا..

سعيد عريقات: نتيجة للخطاب الإسرائيلي والتعنت الإسرائيلي والغطرسة الإسرائيلية التي أظهرتها حكومة نتنياهو.

محمد العلمي: خالد إلى أي حد تعتقد أن هذه الخطوة ربما قد تحرض الرئيس باراك أوباما أكثر تجاه هذا الموضوع ذي الحساسية القصوى في واشنطن ونرى ربما من يعتقد أنه قد يقدم على خطوة شبيه بنيكسون يذهب إلى الصين نيكسون المحارب القديم للشيوعية هو الذي طبّع العلاقات مع الصين خاصة بعد أن أقدم الرئيس باراك أوباما على خطوة شبيهة إلى حد ما فيما يتعلق بكوبا؟

خالد صفوري: منذ بداية مجيء أوباما للحكم لم يكن في يوم من الأيام علاقته جيدة مع نتنياهو وهذا شيء..

محمد العلمي: وهذا ليس سرا.

خالد صفوري: واعتقد أن الأمور ازدادت سوءا قبل سنتين عندما ذهب رومني إلى إسرائيل وخطب طبعا بالاتفاق مع نتنياهو حتى في الحملة الانتخابية أُستعمل نتنياهو في المناطق التي فيها أغلبية يهودية في فلوريدا وفي نيويورك في الدعايات ضد أوباما أنه عدو لإسرائيل استعملت ونتنياهو لم يقل أنا لا أريد استعمالها ولم يحتج وهذا مفهومه أنه مبطن أنه وافق على استعمال اسمه ضد أوباما في انتخابات الرئاسة فليس هنالك جديد لكن ليس هناك رئيس أميركي يستطيع مواجهة اللوبي المؤيد لإسرائيل في أميركا فلا أتوقع من الرئيس أن يقوم بأي إجراء رغم أنه..

محمد العلمي: لم لا ما دام كما قال سعيد أن معظم اليهود الأميركيين تقليديا في الحزب الديمقراطي وهناك الآن قطيعة بين الجيل الجديد والأقلية اليمينية تسيطر على هذا الموضوع.

خالد صفوري: المشكلة في أميركا أنه ليس هنالك انعكاس في الإعلام الأميركي للابتذال السياسي الذي حصل وأقل شيء يمكن تسميته بما قام فيه جون بينر أنه ابتذال سياسي أنا فتحت الصحف في الأيام التي تلت هذا القرار ولم أجد أي انتقاد يعني ما حصل هو شبه خيانة أنت تخون الدولة عندما تأتي برئيس أجنبي يتحدى رئيسك وكان دائما حتى عندما قام الرئيس بوش في بعض الإجراءات الخطأ عندما انتقد بعض الديمقراطيين كان دائما الجمهوريون يقولون أنه لا تستطيع أن تهاجم رئيس دولتك خصوصا أمام الخارج إذا أنت خارج هذا البلد فهذا شيء مشابه وأنا اتفق مع الجمهوريين في هذا الكلام لكن الجمهوريين يمارسونه الآن مع أوباما اعتقد أن الإعلام الأميركي لعب دورا في الغطاء السياسي وأنا كنت أتمنى لو كان كلام سعيد صحيح أن هنالك غضب في الشارع الأميركي، ليس هناك غضب لأن الشارع لا يعرف هذه الأمور.

سعيد عريقات: أنا أقول أن هنالك فجوة.

خالد صفوري: وحتى الفجوة لأنه الإعلام لا يتكلم الإعلام هو يشارك في هذه المشكلة ليس هنالك نقد حقيقي لإسرائيل قد تجد هذا النقد في الـ American converters magazine في اليمين الجمهوري أو المحافظ الذي ينتقد أو لا يرضى على أسلوب تعامل إسرائيل مع الولايات المتحدة أو مع مجلة The Nation التي تمثل اليسار أقصى اليسار وأقصى اليمين ينتقد أسلوب التعامل مع إسرائيل والعلاقة الأميركية لكن الصحافة العامة في أميركا لا تنتقد سواء نيويورك تايمز قد ترى مقالا في نيويورك تايمز وعادة يأتي من يهودي يساري ينتقد الذي حصل لكن بشكل عام الإعلام الأميركي لا يتكلم مع شعب مشغول في  Super ball بعد أسبوعين وبعدها يأتي BASEBALL  SEASON والـBASKETBALL  مشغول في أمور الرياضة وليس معنيا كثيرا في أمور السياسة .

سعيد عريقات: لكن لو سمحت بثانية أنا اعتقد أن هذه العملية بالتحديد  تركت نوعا من المرارة الغير مسبوقة في تقديري..

محمد العلمي: حتى في آليات التغطية الإعلامية..

سعيد عريقات: حتى في التغطية الإعلامية هناك شعور بالمرارة والحرج والخجل أيضا أنه كيف تفعلون ذلك يعني هناك استياء وامتعاض كبير

علاقة من جانب واحد مع إسرائيل

محمد العلمي: رندا هناك من يعتقد وفي هذه القضية أو موضوع العلاقة مع إسرائيل هناك من يعتقد ربما لا تغطيه الوسائل الإعلام الأميركية أن العلاقة مع إسرائيل دائما كانت من جانب واحد من أجل الأصوات فقط منذ هنري ترومان في أربعينية  القرن الماضي ولأسباب محلية أن الأقلية التي تسيطر على الخطاب في هذا الموضوع هي التي تملي المواقف الأميركية هي التي تكتب القوانين هي التي تحدد ما يقال وما لا يقال وربما أشبه نقطة بها هي موضوع كوبا لكن الآن الرئيس الأميركي كسر سيطرة الجمهوريين اليمينيين في فلوريدا على موضوع الكوبي قبل أن اسمع جوابك دعنا نستمع لما قاله أحد الخبراء الأميركيين في موضوع علاقة اللوبي بالسياسة الخارجية.

[شريط مسجل]

إيفان إيلاند: من المفترض أن تحمي السياسة الخارجية النظام الداخلي وليس العكس نظامنا مبني على وجود معارضة وخلاف بين فروعه وسبب هذا التوزيع هو أن لا يصبح أحد الفروع قوي جدا واعتقد أن صلاحيات الرئيس أصبحت أقوى من اللازم لكن ومن خلال تاريخنا فإن الدستور والآباء المؤسسين لم يريدوا ذلك ولدينا الآن رئيسا إمبراطوريا واعتقد أن هناك معارضة لا أوافق طبعا على سيطرة اللوبيات مثل أيباك إنها قوية جدا وأيباك ليست جماعة الضغط الوحيدة القوية على أية حال فهناك مجموعات أرمينية ويونانية وبولندية وأخرى وبالنسبة للسياسة الخارجية لا توجد سياسة واحدة بل عدة سياسات بسبب جميع هذه اللوبيات وفي بعض الأحيان تخرج الأمور عن السيطرة ولا اعتقد أن عليها تفضيل رئيس أجنبي على آخر لا أوافق على ظهور نتنياهو أمام الكونغرس لكن لديهم الحق في دعوته أو دعوة أي شخص آخر لأنهم يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه وهذا تحدٍ لسياسات الرئيس.

محمد العلمي: رندا هل ذهب نظام اللوبي بعيدا خاصة في هذه النقطة؟

رندا فهمي: هناك بعض العناصر لأنه بسبب قوانيننا بما يخص التمويلات على الحملة ودور المال في السياسة الذي هو متزايد أكثر وأكثر فإنهم استغلوا هذه المنظومة وهذا أمر غير قانوني ولكنهم قاموا بحبك اللعبة وأنهم يسمحون بأن يؤثر المال على السياسة وكلما كان هناك هذا الوضع فإن تأثير هذه اللوبيات سيزداد ليس علينا أن ننسى السلطة الثالثة في الحكومة الأميركية وهي السلطة القضائية المحكمة العليا التي هي الحكم الأخير لأي قانون يقوم بقراره الكونغرس عندما قرر الكونغرس أن يقاضي السلطة التنفيذية هم يقررون من يفوز في تلك الحالة، المحكمة العليا سمعت الكثير من القضايا عن دور المال في السياسة ولكن أكثر وأكثر القرارات كانت بحيث أنها تتناسب مع مصالح اللوبيات كي تسهم بأموال وتؤثر على السياسة.

محمد العلمي: لأن المحكمة عفوا على المقاطعة رندا لأن المحكمة العليا أيضا أصبحت تُتهم بأنها أصبحت معقلا لليمين ولم تعود لها تلك النزاهة التي كانت لها..

رندا فهمي: علينا أن ننظر إلى تركيبة التعيين القضاة وكذلك رئيس القضاة هو جمهوري وكلهم تم تعيينهم من قبل رؤسائنا أو الجمهوريين والديمقراطيين وهو منصب مدى الحياة بالطبع هذا يرجح كفة حزب على آخر ولكنني أقول أنهم يعودون أساسا للقانون والحقيقة أن المال هناك يشير إلى حرية الخطاب وحرية إعطاء المال يعني حرية الخطاب فيما يخص الحملات السياسية..

محمد العلمي: رندا تخربط في الموضوع الذي كان هو الموضوع الأصلي للحلقة قبل تغييره بعد التطورات حول موضوع النظام الأميركي ككل هل أفلس وهل أصبح المال كما أشارت الآن هو المحدد بغض النظر عن مصلحة بلاد أو عدم مصلحتها أو كرامة الرئيس أو غيابها.

سعيد عريقات: بكل تأكيد أنا اعتقد أن الانتخابات النصفية السابقة أثبتت أن الديمقراطية الأميركية للبيع عندما يصرف حوالي مئة مليون دولار في ولاية واحدة من أجل أن يتم انتخاب عضو مجلس شيوخ واحد الأموال تلعب كل شيء عندما اتخذت المحكمة العليا قرار Serious united..

محمد العلمي: أن الشركات ممكن أن تتبرع كأفراد نعم.

سعيد عريقات: نعم أن الشركات أفراد وأن تتبرع بكل شيء هذا يعطي الأغنياء الأثرياء مثل الإخوة كوك وآخرين متسع من الأثر ويشترون ما يستطيعون لم يعد هناك التقاليد التي رأت مواطن عادي أميركي يخوض انتخابات ويذهب من بيت لبيت كي ينتخب لم يعد بإمكانه أن يفعلوا ذلك فهو عرضة أو هو ضحية الأموال التي تصرف في هذا المجال .

محمد العلمي: نعم في أقل من دقيقة خالد دعني أختتم معك هناك من يضيف إلى هذا أيضا أنه بعد الحرب الباردة غاب الانضباط السياسي والإستراتيجي للخارجية الأميركية ولم تعد لها أي خارطة طريق والآن أصبح المال في الداخل كما في الخارج هو الذي يملي ما يتعين عمله

خالد صفوري: لا شك هذا كلام صحيح واعتقد أن قرار المحكمة العليا سيلعب دور في الإسراع في الإفساد النظام السياسي الأميركي الانتخابات الأخيرة أثبتت ولكن لم نرى كل النتائج اعتقد انه سيكون هناك نتائج اكبر وأنا في قناعتي معظم الجمهوريين الذين التقيت معهم يعرفون أن قرار المحكمة العليا متحيز وليس منطقي لأن الشركات ليست أفراد لكن هم يعتقدون أن النظام في أميركا ليس عادل للجمهوريين أن الإعلام متحيز للديمقراطيين وبالتالي يريدوا أن يكون يعطيهم دفعة في مواجهة الإعلام الليبرالي المتحيز للديمقراطيين وذلك يكون بالمال الذي يساعدهم في التغلب على هذا الإعلام..

محمد العلمي: نعم وللحديث بقية في نهاية هذه الحلقة أشكر ضيوفي رندا فهمي الناشطة في الحزب الجمهوري والصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات والمحلل السياسي خالد صفوري كما أشكركم مشاهدي الأعزاء وكل الزملاء الذين أسهموا في إنجاز هذه الحلقة في الدوحة وهنا في واشنطن و في أمان الله.