ورث باراك أوباما عن سلفه جورج بوش حربين ويستعد الآن لتوريث خلفه حربا في دولتين. فكيف وصل أوباما إلى هذا الموقف؟ وهل هناك خلافات بينه وبين جنرالاته في البنتاغون؟

ركزت حلقة 23/9/2014 من برنامج "من واشنطن" على خلفيات ومضاعفات القرار داخليا وإلى أي حد أصبحت حروب أميركا والمواقف منها امتدادا لمواسمها الانتخابية؟ وعلى المضاعفات الخارجية لقرار أوباما المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

ويؤكد الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات أن عمليتي ذبح الصحفيين وفرتا لباراك أوباما "المتردد" الغطاء الشعبي والدعم التشريعي للحرب، ولكن منذ اللحظة الأولى "نرى أن المركّب الصناعي العسكري واليمين في الحزب الجمهوري خاصة وحتى من حزبه أيضا حاولوا زّجه مرة أخرى إلى هذه الحروب. وأعتقد أنه في نهاية المطاف خنع لابتزازهم وضغطهم".

تكاليف باهظة
من جانبه يرى رئيس تحرير صحيفة صدى الوطن أسامة سبلاني أن هناك تكاليف باهظة لا يمكن للشعب الأميركي تحملها إذا دخل الجيش في معركة على الأرض، وأن الإستراتيجية الوحيدة هي القتال من الجو وترك الحلفاء يقاتلون على الأرض, وأن تجمع واشنطن بين المتناقضات في الشرق الأوسط من إيران والمملكة العربية السعودية، وتركيا وأطراف آخرين للانخراط في المعركة.
خليل جهشان:
أوباما يحاول أن يتفادى الحروب ولكنه لا يعرف كيف يضع حدا أو يردع الانتقادات الجمهورية له بأنه "جبان وجامد في سياسته الخارجية"

أما المحلل السياسي خليل  جهشان فإنه لا يشكك في أن أوباما من خلال عدم إرسال قوات برية يسترضي الأجنحة الليبرالية اليسارية في الحزب الديمقراطي التي لا تريد العودة إلى المنطقة عسكريا.

 وأضاف جهشان أن الرئيس الأميركي مارس "بهلوانات لفظية"  للتغطية نوعا ما على ضعف إدارته تجاه هذه الأزمة، فهو يحاول أن يقنع من دعمه بأن هذه ليست حربا وفي نفس الوقت يريد أن يقنع الذين ينتقدونه من الجمهوريين وغيرهم بأن هذه هي الحرب كما يطلبون.

ويذهب سبلاني أبعد فيقول إن الولايات المتحدة الأميركية لن تدخل مستقبلا في حرب مباشرة، ربما تدخل في حروب جوية وتقصف بالطيران وطائرات بدون طيار أما دخول الأحذية إلى الشوارع وإلى الأزقة في المستنقع العربي فلن تفعلها وإنما ستكتفي بحروب بالوكالة، كما قال.

تركية سلبية
وحول التركة التي سيتركها أوباما لخلفه قال خليل جهشان إنها ستكون "سلبية جدا" ولكن "لا أعتقد أنه شخصيا يرى الإجابة على هذا في إعلان الحروب أو في المساهمة في حروب جديدة"، مشيرا إلى أن أوباما يحاول أن يتفادى الحروب ولكنه لا يعرف كيف يضع حدا أو يردع الانتقادات الجمهورية له بأنه "جبان وجامد في سياسته الخارجية".

أما في ميدان الحرب حيث تدور ضد تنظيم الدولة في دولتين عربيتين يقول أسامة سبلاني إن هناك خطة أميركية "لتمزيق المنطقة بالفوضى الخلاقة وهي تديرها بحنكة وتديرها بذكاء"، منتهيا إلى أن الشعوب العربية والحكام العرب عادة حاضرون لمساعدة أميركا في تمزيق هذه الأمة".

ويرى الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات أن الولايات المتحدة لها مصلحة أساسية في المنطقة تقوم على ثلاث قضايا هي النفط وقناة السويس وإسرائيل وأنها لا تريد أي ارتباك يهدد هذه المصالح، مقابل ذلك هناك ضياع في الهوية العربية وابتعاد عن القضية المركزية في العالم العربي وهي القضية الفلسطينية.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: أوباما.. هل تنقذ الحرب إرثه التاريخي؟

مقدم الحلقة: محمد العلمي

ضيوف الحلقة:

- خليل جهشان/ محلل سياسي

- سعيد عريقات/صحفي ومحلل سياسي

- أسامة سبلاني/ رئيس تحرير صحيفة صدى الوطن

تاريخ الحلقة: 23/9/2014

المحاور:

-   حرب جديدة أم إحياء لحرب قديمة؟

-   إصرار أميركي على عدم إرسال قوات برية

-   تسليح وتدريب المعارضة السورية

-   موافقة خجلة من الديمقراطيين

-   الفوضى الخلاقة ومخطط تمزيق المنطقة

-   تحالف أوباما الإقليمي لتصفية الدولة الإسلامية

محمد العلمي: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم في حلقة هذا الأسبوع من برنامج من واشنطن، باراك أوباما الذي ورث عن سلفه حربين يستعد الآن لتوريث خلفه حرباً في دولتين، الآن وقد أصبحت لأوباما حربه شرق أوسطية الخاصة به، نناقش كيف وصل إلى هذا الموقف؟ وهل هناك خلافات بينه وبين جنرالاته في البنتاغون؟

في النصف الأول من البرنامج نركز على خلفيات ومضاعفات القرار داخلياً وإلى أي حد أصبحت حروب أميركا والمواقف منها امتداداً لمواسمها الانتخابية، على أن نخصص الجزء الثاني من البرنامج للمضاعفات الخارجية لقرار أوباما المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية، وما إذا كانت ردود فعل أميركا على التحديات الخارجية تقتصر على العصا دون جزرة، أو كما قال أحدهم فإن أميركا أصبحت كنجار يحمل مطرقة وتبدو له كل المشاكل مسماراً، وهل يملك الرئيس أوباما فعلاً إستراتيجية أم أنه يحاول فقط الرد على منتقديه وتصحيح الخطأ الكبير الذي ارتكبه حينما أعلن أنه ببساطة لا يملك إستراتيجية.

لمناقشة هذه القضايا يسعدني أن أستضيف ثلاثة من الزملاء المراقبين للشأن الأميركي منذ مدةٍ طويلة، خليل جهشان المحلل السياسي، وسعيد عريقات الصحفي والمحلل السياسي ومن ديترويت أسامة سبلاني رئيس تحرير صحيفة صدى الوطن، أهلاً وسهلاً بكم جميعاً، خليل لو بدأت بك الآن هل أميركا الآن تعود بحرب جديدة أو إحياء لحرب قديمة في العراق بسبب ذبح صحفيين أميركيين اثنين؟

حرب جديدة أم إحياء لحرب قديمة؟

خليل جهشان: أولاً أنا لا اعتقد أن السبب في تدخل أميركا عسكرياً في هذه الأزمة يعود فقط إلى مقتل الصحفيين الأميركيين، يعني هناك عوامل عديدة منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي وخاصةً في الواقع يعني تردد الإدارة في أولاً بلورة إستراتيجية واضحة لها في الشرق الأوسط وثانياً تبني طريقة ردة الفعل للأحدث في المنطقة ووضعها في الـ Corner، ونوعاً ما هي فرضت على نفسها هذا النوع من الرد العسكري التي هي لا تريده ولم تسع إلى الوصول إليه ولكنها نوعاً ما مضطرة بسبب أخطائها إلى المضي في هذا الاتجاه.

محمد العلمي: ولكن سعيد ألا تعتقد أن عمليتي الذبح البشعتين، وفرت على الأقل لباراك أوباما المتردد كما قال خليل الغطاء الشعبي والدعم التشريعي الذي كان غائباً حول كل القضايا تقريباً؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد، أنا أعتقد ذبح الصحفيين كان له أثر كبير على قضية تأييد الشعب الأميركي، إذا تذكر قبل عام عندما كان هناك محاولة..

محمد العلمي: ضرب سوريا.

سعيد عريقات: نعم، محاولة لضرب سوريا كانت الأغلبية الساحقة من الشعب الأميركي ضد التدخل مرة أخرى في المنطقة، لكن عملية الذبح بكل تأكيد أشعرت المواطن الأميركي أن هذا الخطر هو قريب منه وأن هذا الخطر لابد من مواجهته فلها هذا النوع من التأجيج وخاصةً وأن الإعلام لعب هذا الكرت بشكل كبير جداً، فبكل تأكيد كان لها دور، ولكن الدور السياسي كما ذكر خليل أكبر من ذلك بكثير، هذا الرئيس حقيقةً منذ اليوم الأول هو جاء إلى هذا الموقع وإلى هذا المكتب مصمماً أن يخرج وأن ينهي هذه الحروب، ومنذ اللحظة الأولى نرى أن المركّب الصناعي العسكري واليمين في الحزب الجمهوري خاصةً وحتى من حزبه أيضاً حاولوا ومنذ اللحظة الأولى زّجه مرة أخرى إلى هذه الحروب وإبقاء هذه الحروب مشتعلة في كل مكان، فهو حقيقةً في وضع صعب ومنذ اللحظة الأخيرة أنا اعتقد أنه في نهاية المطاف خنع لابتزازهم وضغطهم.

محمد العلمي: نعم، إذاً أسامة هل يبدو أوباما مكره وليس بطلاً في هذا الفصل الجديد من حروب أميركا في الشرق الأوسط؟

أسامة سبلاني: هي طبعاً هو مكرهاً وليس بطلاً ما في أبطال في أميركا بعد حربي أفغانستان والعراق، أميركا منيت بخسارة اقتصادية كبيرة وأيضاً منيت بخسارات بشرية وهنالك في أميركا نوع من النقمة على الإدارة الأميركية السابقة ولذلك جاء أوباما في برنامج بأنه يريد الانسحاب من العراق لا حروب بعد الآن، اليوم أوباما يدخل الحرب من الجو لا يريد أن يدخلها على الأرض لأنه يعرف بأن هنالك تكاليف باهظة لا يمكن للشعب الأميركي أن يتحملها إذا دخل في معركة على الأرض، وليس هنالك أيضاً إستراتيجية واضحة أميركية لدخول أميركا في معركة على البر، يعني هو السؤال من سوف يقاتلون؟ أين هي الرقع الجغرافية التي يريد الأميركيون الدخول إليها من أجل القتال مع تنظيم الدولة الإسلامية؟ تنظيم الدولة الإسلامية تنظيم قتال عصابات وبالتالي لا يوجد إستراتيجية واضحة، وبالتالي كيف يمكن التعامل مع هذه الظاهرة، الإستراتيجية الوحيدة التي يمكن أن تتبعها أميركا في هذه الحرب المعلنة هي أن تقاتل من الجو وأن تترك لحلفائها أن يقاتلوا على الأرض وأن تجمع بين المتناقضات في الشرق الأوسط بين إيران والمملكة العربية السعودية، بين إيران وتركيا والمملكة العربية السعودية وأطراف آخرين من أجل وضع إستراتيجية لمحاربة هذا التطرف الذي يستشري ويتمدد في الأمة العربية.

محمد العلمي: نعم سننتقل أسامة لتلك العناصر الخارجية ولكن دعنا في الأول نركز على القضية الداخلية التي يبدو أنها لا تقل أهميةً، موضوع قوات برية أميركية استبعدها الرئيس باراك أوباما أكثر من مرة بمناسبة وبغيرها يصر أنه ليس هناك أحذية عسكرية أميركية فوق التراب العراقي أو السوري، لنستمع للرئيس الأميركي في إحدى تلك المناسبات يستبعد وجود أو إرساله قوات أميركية برية إلى العراق أو سوريا.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: هذه لم ولن تكون حرب أميركا لوحدها، من الأمور التي تعلمناها في العقد الماضي هو أن الولايات المتحدة قادرة على إحداث فارق حاسم وسأكون واضحا هنا، القوات الأميركية التي أرسلت إلى العراق ليس لها ولن يكون لها مهام قتالية، ستقوم بدعم القوات العراقية على الأرض، وهي تقاتل دفاعاً عن بلادها ضد أولئك الإرهابيين، وكالقائد الأعلى للجيش فلن أدخلكم وبقية قواتنا المسلحة لحرب أخرى على الأرض العراقية.

إصرار أميركي على عدم إرسال قوات برية

محمد العلمي: خليل هل هذا الإصرار المتعمد على عدم إرسال قوات برية محاولة من الرئيس الأميركي لإرضاء الأجنحة الليبرالية اليسارية في الحزب الديمقراطي التي لا تريد العودة إلى المنطقة عسكرياً على الأقل؟

خليل جهشان: بدون أي شك، ولكن يعني الأمور معقدة أكثر في الواقع ما سمعناه من الرئيس أوباما هو ممارسة للبهلوانات اللفظية، التي يحاول من خلالها أن يغطي نوعاً ما على ضعف إدارته وضعف موقفه بالنسبة لهذه الأزمة، بدون أي شك هو يحاول ان يقنع الشريحة التي دعمته في المجتمع الأميركي لإنهاء الحروب في المنطقة بأن هذه ليست حربا جديدة وأن الجنود أو المستشارين كما يسميهم الذين أرسلهم إلى المنطقة لن يكونوا مقاتلين، يعني ما هو الفرق بين المقاتل والجندي الأميركي؟ يعني إذا تم إطلاق النار من قبل داعش أو أي طرف آخر على هؤلاء المستشارين، ماذا سيفعلون؟ والتناقض يكمن في أن الهدف في إرسالهم هو أيضاً الدفاع عن السفارات والقنصليات الأميركية في العراق، الدفاع هو أيضاً نوع من القتال، فهناك تناقض في الموقف الأميركي لأنه أولاً يشعر بالذنب لأنه أنتخب على أساس عدم المشاركة في حروب جديدة في المستقبل في الشرق الأوسط، والآن يرى نفسه في حرب جديدة، فهو يحاول ان يقنع من دعمه في هذا بأن هذه ليست حرب وفي نفس الوقت يريد أن يقنع الذين ينتقدونه من الجمهوريين وغيرهم بأن هذه هي في الواقع حرب كما يطلبون.

محمد العلمي: سعيد بعيداً عن هذه النقطة وإجمالاً، هناك من يعتقد أنها كانت هذه من مواطن ضعف هذا الرئيس منذ اليوم الأول سواء في القضايا الداخلية أو الخارجية يريد ان يرضي الطرفين، ويريد ان ينتهي به المطاف وكأنه يحاول أن يغضب الطرفين في الحقيقة؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد هذا الرئيس فشل في اتفاق وجود قوات في العراق، كما تذكر اتفاق الصوفا الذي أبرمه سلفه الرئيس بوش، يبقي على بعض قوات، عندما لم يتمكن الرئيس أوباما من الحصول على حصانة للجنود الأميركيين في العراق ف..

محمد العلمي: حتى لا يتابعون قانونياً.

سعيد عريقات: حتى لا يتابعون قانونياً وإلى آخره، هو كان سريعاً في عدم متابعة هذا الموضوع وعدم الاتفاق وعدم التوجه إلى اتفاق ما مع حكومة المالكي كونها أنه كان هناك حقيقةً توتر كبير بين الحكومة العراقية وبين هذا الرئيس بالتحديد، لكن عودةً إلى سؤالك لخليل، هل هناك قوات على الأرض، هناك قوات على الأرض هؤلاء مستشارين هناك 1400 وتأكد تماماً أنه عندما تم مواجهة قوات..

محمد العلمي: مؤكد أنهم يلبسون أحذية عسكرية.

سعيد عريقات: يلبسون أحذية عسكرية بكل تأكيد، وهم يمثلون نخبة القوات الخاصة عندما كان هناك مواجهات بين قوات البشمركة على سبيل المثال وقوات داعش كان معهم الخبراء الأميركيين على الأرض والآن موجودون أيضاً، فنحن كما يقول المثل الفلسطيني "أول الرقص حنجلة" عارف كيف؟ عندما يكون عندك 1400 جندي، جندي أميركي موجودين علينا أن نتذكر المثل الفيتنامي، فيتنام بدأت بالمستشارين وانتهت بخمسين ألف قتيل.

محمد العلمي: أيام كيندي نعم.

سعيد عريقات: كيندي نعم، انتهت بخمسين ألف عراقي، أنا اعتقد ان الولايات المتحدة ستكون منخرطة عسكرياً أيضاً عبر جنود عبر قوات موجودة على الأرض ربما بأرقام صغيرة لسنوات طويلة قادمة.

محمد العلمي: نعم، ولكن هذا الموقف أسامة جر عليه على ما يبدو خلافاً علنياً مع جنرالاته، وفي مقدمته المسؤول العسكري الأول في الحكومة الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة.

[شريط مسجل]

مارتن ديمبسي/رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة: سيعمل مستشارونا العسكريون على مساعدة العراقيين في تخطيط الحملات العسكرية وإجراء الترتيبات والدعم اللوجستي وتنسيق مساهمات الائتلاف الدولي، وكي أكون واضحاً إذا وصلنا لنقطةٍ أرى فيها أن على مستشارينا مصاحبة القوات العراقية في هجمات ضد أهداف محددة فسأوصي بذلك للرئيس.

محمد العلمي: أسامة، هل هو خلاف شكلي أم خلاف أعمق من ذلك بين رئيس لم يخدم عسكرياً وجنرال يعتقد أنه بحاجة لكل أدوات الحرب بما في ذلك القوات البرية؟

أسامة سبلاني: أنا اعتقد بأنه حتى لو جاء الرئيس جورج بوش مجدداً إلى الحكم لن يستطيع اتخاذ قرار في الذهاب إلى الحرب كما اتخذه عام 2003 وفي عام 2001 إلى أفغانستان وفي 2003 في العراق، هنالك عدم رغبة أميركية شعبية في اتخاذ قرارات مثل هذا النوع، الشعب الأميركي لا يريد أن يحارب..

محمد العلمي: ولكن أسامة، أسامة عفواً استطلاعات الرأي العام أشارت إلى تحول عميق وفجائي تقريباً في الرأي العام الأميركي بعد عمليتي الذبح؟

أسامة سبلاني: لا أبداً، طبعاً هناك تحول في عملية الانخراط في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية ولكن ليس الدخول في حرب على الأرض وإرسال جنود إلى الأرض، وليس هنالك أيضا لدى أميركا الإمكانيات المالية لصرفها، أميركا اليوم البنية التحتية الأميركية مهترئة، يعني ذاك اليوم فيضانات في ديترويت وفي الضواحي دمرت البنية التحتية وفضحت البنية التحتية لأميركا، الشعب الأميركي يريد الإدارة الأميركية أن تهتم ببنيته التحتية بفرص العمل بالتوظيف، هذه هي مطالب الشعب الأميركي لا يريد الدخول في الحرب، طبعاً عندما ذبح صحفيين، طبعاً هنالك ردة فعل أميركية شعبية كانت بالدخول في معركة جوية أما المعركة على الأرض لا يستطيع أحد أن يتخذها هنالك نقطة أخرى أريد أن أشير إليها أستاذ محمد.

محمد العلمي: تفضل.

أسامة سبلاني: ربما تكون السياسة الأميركية الحالية في المنطقة هي إدارة الحرب وليس الدخول في الحرب، لأن الولايات المتحدة الأميركية ترى بأن الذين يتقاتلون اليوم هم أعداءها على الأرض، خليهم يطبشوا بعضهم خليهم يقاتلوا بعضهم، وليش مستعجلة الولايات المتحدة الأميركية للدخول في حرب، هي تريد تصفية من تريد أن تصفيهم أو يصفون أنفسهم يقتلون أنفسهم، ربما تكون هذه هي الخطة الأميركية في هذه المرحلة تنظر إلى..

تسليح وتدريب المعارضة السورية

محمد العلمي: ولكن هناك خشية أميركية في الكونغرس على الأقل أنه ربما قد يتحول العراق أو المناطق التي تخضع لتنظيم الدولة إلى أفغانستان ما قبل الحادي عشر من سبتمبر، على أي حال نبقى في الكونغرس كما قال أسامة الشعب الأميركي يريد تطوير بنيته التحتية إلى آخره، لكن الكونغرس هو غير مهتم بتلك القضايا أصلاً ولكنه فاجئ الجميع بتصويته على مقترح الرئيس بتسليح وتدريب المعارضة السورية نصف مليار دولار تقريباً، هل تعتقد أن الرئيس الأميركي الآن بذلك التصويت ربما ليس بحاجة لإعلان الكونغرس أو بالمتابعة تقليديا ودستورياً بإعلان حرب جديدة؟

خليل جهشان: أولاً بصراحة هناك خلاف إيديولوجي تاريخي بين الشق التنفيذي والشق التشريعي للحكم في الولايات المتحدة بالنسبة للموافقة على الحروب هل هو من حق الرئيس أم من حق الكونغرس، الكونغرس يحاول دائماً أن يحرم الشق التنفيذي الرئيس الأميركي من الهيمنة كلياً على مثل هذا القرار يريد للرئيس دائماً أن يرجع إلى الكونغرس وأن يرجع إلى الشعب وأن يحصل على إذن الكونغرس قبل..

محمد العلمي: لكن خليل كما نذكر سعيد أشار قبل قليل إلى ما حدث قبل عام، الرئيس باراك أوباما هدد الرئيس السوري لكنه قرر في آخر لحظة العودة للكونغرس في قصف محدود كان متوقعا أن يكون محدوداً، الآن حرب وفي دولتين ولا يعود للكونغرس؟

خليل جهشان: هذا بالأساس معركة سياسية داخلية، البيت الأبيض يريد أن يلوم الكونغرس بالنسبة لبدء أي معركة عسكرية والكونغرس يريد أن يلوم الإدارة فكل طرف يريد أن يضع الطرف الآخر في مصيدة في الواقع خصوصاً في حالة فشل هذه الخطط فالقضية ليست قضية دستور أميركي ومن يملك الحق لإعلان الحرب هذه القضية محسومة منذ سنوات طويلة، ولكن القضية بالأساس هي قضية سياسية وتخوف من الفشل ومن يتحمل مسؤولية هذا الفشل في المستقبل.

محمد العلمي: بالفعل هل هي حسابات سياسية بغض النظر عن الأرواح التي معرضة الآن للإزهاق، أنه كما ذهب بعض كتاب الرأي في الكونغرس مجموعة من الجبناء لم يصروا على التصويت حتى إذا ساءت الأمور لا يتحملون المسؤولية؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد، سياسية مئة في المئة، أولاً الرئيس لديه الصلاحيات بقانون عام 1973 لديه صلاحيات..

محمد العلمي: وفيه نقاش الموضوع وفيه نظر..

سعيد عريقات: نعم، بإمكانه أن يشن حرب لمدة 60 يوم ويتجدد وإلى آخره، فهو لديه هذه الصلاحية ولذلك هم يقولون نحن لسنا بحاجة إلى العودة إلى الكونغرس، ولكن كما ذكر خليل هو يريد أن يضع اللوم على الكونغرس نلاحظ أن من أيده..

محمد العلمي: لكنه لم يطلب تصويتاً على الحرب؟

سعيد عريقات: لم يتم التصويت على الحرب ولكن التأييد كان تقريباً بشكل كبير جداً إن لم يكن مئة بالمئة، فكان كبير خاصةً في مجلس النواب وذلك علينا أن نتذكر هناك انتخابات نصفية قادمة وآخر شيء الحزب الجمهوري على سبيل المثال يريد أن يعطي المواطن الأميركي الانطباع بأنه هو أقل صقريةً إن شئت أو أقل هجوميةً من الرئيس الديمقراطي، فهو بالتالي حظي بهذا التأييد دون تقريباً دون مناقشة، على المدى الطويل هناك أفراد في الحزب الديمقراطي منهم مثلاً الكونغرس في المنطقة الانتخابية ديليني الذي يطالب بأنه لا بد للرئيس أن يأتي ويحصل على تأييد ويحصل على إعلان حرب إن شئت، لأن هذه الحرب ستكون طويلة ومكلفة وإلى آخره، بالنسبة للبنية التحتية التي ذكرتها علينا أن نتذكر أن هذا الكونغرس لا يريد أن يمرر أي من هذه القوانين التي تتناول إعادة بناء البنية التحتية وهم مهتمون بالصناعة العسكرية، هم مهتمون بأن يكونوا في نهاية المطاف بأن يحصلوا على المساعدات المالية والدعم المالي من المركّب الصناعي العسكري ولا يهتمون بقضايا أخرى.

محمد العلمي: ويختلفون مع أوباما في كل شيء باستثناء هذه النقطة.

سعيد عريقات: واختلفوا مع أوباما في كل شيء فإذاً هناك تأييد واضح وبسيط عندما يتحدثون عن الأمن القومي الأميركي ودائماً سيؤيدون الرئيس باتخاذ هذه الخطوات خاصةً وأنهم ضغطوا عليه في هذا الاتجاه منذ اللحظة الأولى.

خليل جهشان: أود فقط التنويه بالنسبة لهذا الموضوع بأننا نتحدث عن التصويت في مجلس النواب، مجلس النواب مسيطر عليه من أقصى اليمين الجمهوري الذي يرحب بأي حرب مهما كانت لم ير في حياته..

محمد العلمي: ولا يبدو يرحب إلا بالحرب، نعم.

خليل جهشان: وفي نفس الوقت لا يريد أن يتحمل مسؤولية هذه الحرب فالتصويت هو مع ذهاب أوباما إلى الحرب ولكن في نفس الوقت هذه المجموعة نفسها متحفظة من نوعية هذه الحرب هي تريد حرب أقصى وأقوى وإستراتيجية أقوى مما طرحه حتى الآن الرئيس أوباما.

محمد العلمي: نعم، وعلى ذكر الرئيس أوباما وقبل أن ننتقل إليك أسامة، لنستمع مرة أخرى للرئيس باراك أوباما الذي أخذ التصويت على تسليح المعارضة السورية كمباركة للحرب الجديدة.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: الدعم الذي أظهره الكونغرس من كلا الحزبين لهذا الجهد بتدريب المعارضة السورية يظهر للعالم بأن الأميركيين متحدون في مواجهة خطر تنظيم الدولة التي قتل الكثير من المدنيين الأبرياء، ومن خلال عملية الذبح الهمجية لمواطنين أميركيين ظن الإرهابيون بأن بإمكانهم إخافتنا أو حملنا على التراجع، لكنهم اليوم تعلموا الدرس القاسي نفسه الذي تعلمه طغاة وإرهابيون قضوا من قبلهم.

موافقة خجلة من الديمقراطيين

محمد العلمي: أسامة لحظة فريدة جداً خلال رئاسة باراك أوباما بموافقة الحزبين على قرار أو مقترح أخذه البيت الأبيض، لكن الجمهوريين انتقدوا الرئيس باراك أوباما لأنه جاء متأخراً، الإستراتيجية ناقصة والديمقراطيون يبدو أنهم وافقوه خجلاً من عدم إحراجه، إلى أي حد حتى الآن على الرغم من الموافقة على مشروع القرار لم ينل الرضا الكامل خاصةً لليمين الجمهوري؟

أسامة سبلاني: أنا اعتقد أن الرئيس أوباما خطا خطوات فقط من أجل حماية الحزب الديمقراطي في هذه الانتخابات النصفية والحزب الجمهوري تجاوب مع خطوات الرئيس باراك أوباما فقط بمدى الانتخابات وكسب الانتخابات، نحن كلنا نعرف بأن الحزب الجمهوري يسيطر على مجلس النواب بينما هنالك سيطرة بسيطة جداً من الحزب الديمقراطي عل مجلس الشيوخ وهناك احتمال كبير..

محمد العلمي: معرضة للخطر بالفعل.

أسامة سبلاني: هناك احتمال كبير بأن يربح الحزب الجمهوري مجلسي النواب والشيوخ بشكل ساحق هذه المرة، طيب إذا كان الرئيس الأميركي يريد اتخاذ قرار في الحرب، لماذا يأخذه الآن في هذه اللحظة؟ هو لم يأخذ فعلاً القرار في الحرب هو اخذ قرار في إدارة الحرب، الكونغرس الأميركي جاء ليرد عليه وقال له Ok هذه نصف مليون دولار وروح مرّن المعارضة السورية حتى تكون بالحرب بالوكالة عن الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، هم لا يريدون الدخول في حروب، هم يريدون إدارة الحروب بالوكالة، يعني الشعب السوري يقاتل بالنيابة عن الولايات المتحدة الأميركية، الشعب العراقي يقاتل ويقتل بالنيابة عن الإدارة الأميركية والقرار، لا الحزب الجمهوري ولا الحزب الديمقراطي في وارد الدخول في حروب جديدة في المنطقة، الحروب منذ اليوم وأنا مسؤول عن هذه الكلمة وسجل للتاريخ لن تدخل الولايات المتحدة الأميركية في حرب مباشرة، ربما تدخل في حروب جوية وتقصف بالطيران وطائرات بدون طيار أما دخول الأحذية إلى الشوارع وإلى الأزقة في المستنقع العربي لا يمكن ولا بأي مكان في العالم لن تدخل في حروب مباشرة، ستدخل في حروب بالوكالة.

محمد العلمي: نعم، خلينا هل ربما أحسن مدخل للانتقال إلى الجانب الخارجي ان هذه الحرب ربما قد تشكل المنقذ المحتمل الوحيد لباراك أوباما من حكم يبدو قاسياً من التاريخ على رئاسته الفاشلة؟

خليل جهشان: بدون أي شك خصوصاً بالنسبة لعدم التحرك يعني الجمود الذي لاحظناه في سياسة أو إدارة الرئيس أوباما منذ بداية الأزمة في سوريا..

محمد العلمي: وحتى ما قبلها مع الربيع العربي كله.

خليل جهشان: هو شخصيا الرئيس أوباما صراحة شخصية مترددة لا شك أنه ذكي وأنه يفهم القضايا الدولية وأنه يتكلم بطلاقة غير معهودة، ولكن في نفس الوقت لا يستطيع أن يأخذ القرار وتنقصه الحنكة السياسية بدون أي شك وهذا أثر على سياسته الخارجية ولذلك أعتقد أن تركته السياسية ستكون سلبية جداً عندما يقرر التاريخ إنجازاته، ولكن في نفس الوقت لا أعتقد أنه شخصياً يرى الإجابة على هذا النقص في إعلان الحروب أو في المساهمة في حروب جديدة ما زال يحاول ان يتفاداها ولكنه لا يعرف كيف الآن أن يضع حد أو أن يردع الانتقادات الجمهورية له بأنه جبان وبأنه جامد في سياسته الخارجية.

محمد العلمي: قبل الفاصل سعيد، الحرب فرضت عليه لكنها ربما قد تشكل المخرج، المفارقة للرئيس الذي جاء لإنهاء الحروب هو الذي ستنتهي رئاسته بحربين؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد هو ورث حرب العراق وورث حرب أفغانستان والآن يجد نفسه في محاربة الإرهاب أيضاً، الحرب على الإرهاب هذا الرئيس كما تذكر استخدم الصواريخ، طائرات بدون طيار في اليمن وفي الصومال وفي كل مكان فهو حقيقةً خاض هذه الحروب منذ اللحظة الأولى ربما كان يرغب في ان تكون ربما التراث أو تركته هي تتحدث عن الضمان الصحي تتحدث عن الانتعاش الاقتصادي الذي نعيشه حقيقةً هو انتعاش اقتصادي، هو غير قادر أن يوجه هذه الرسالة للشعب الأميركي ويركز الشعب الأميركي على أن هذا الرئيس متردد، غير قادر على اتخاذ القرار خاصةً في حماية المصلحة الأمنية القومية الأميركية.

محمد العلمي: بعد الفاصل نناقش المضاعفات الإستراتيجية لحرب أميركا الجديدة في الشرق الأوسط بعد اختلاط الأوراق أصبح معه من شبه المستحيل معرفة من هم الأعداء ومن هم الحلفاء، كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد العلمي: مرحبا بكم مرة أخرى، إستراتيجية باراك أوباما في سوريا تعاني من تعقيدات كثيرة من الموقف من النظام إلى القوات البرية التي ستبرز الحاجة إلى خدماتها للسيطرة على الأراضي التي من المفترض أنها ستنتزع من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، لكن واشنطن اكتشفت من جديد المعارضة السورية المعتدلة.

[شريط مسجل]

جون كيري/وزير الخارجية الأميركي: في سوريا القتال على الأرض سيتم من قبل المعارضة السورية المعتدلة التي تمثل البديل الأفضل لمجموعات متطرفة كتنظيم الدولة الإسلامية، نعلم بأنه كلما ضعف تنظيم الدولة ستصبح المعارضة السورية أقوى وسيكون ذلك ضروريا لجهودنا بجلب الحل الدبلوماسي اللازم لمواجهة الأزمة في سوريا وبشكل نهائي.

محمد العلمي: أسامة هل تعتقد أن الإدارة الأميركية نجحت في تبرير تجاهلها لثلاث سنوات للمعارضة السورية المسماة معتدلة الآن فجأة تم اكتشافها من جديد وتوفير الأموال لتدريبها وتسليحها في السعودية.

أسامة سبلاني: يعني انه حلفاء أميركا هم الذين دربوا وسلحوا ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يعني أنا لا اعتقد بأنه الولايات المتحدة الأميركية كانت يعني في مكان آخر من هذا التسليح والتدريب، المعارضة السورية فيما يسمى بالجيش الحر بدأت من دعمها؟ من دعم الجيش الحر؟ الذي دعم الجيش الحر هو ربما بعض السوريين يعني مصادر خاصة أموال خاصة.

محمد العلمي: أستاذ أسامة خلينا مع الأميركيين، الأميركيين كما هو معروف.

أسامة سبلاني: لا يمكننا التحدث عن الأميركي دون التحدث عن السعودية يعني السعودية قراراتها هي قرارات وطنية.

محمد العلمي: لا يعني أسامة سؤالي هو لماذا أوباما قاوم نصيحة هيلاري كلينتون وليون بانيتا وكل المسؤولين في مجال الأمن القومي في الولاية الأولى قاوم اقتراحهم بتسليح هؤلاء فجأة يغير موقفه ويقرر تسليحهم.

الفوضى الخلاقة ومخطط تمزيق المنطقة

أسامة سبلاني: هو يقرر تسليح المعارضة السورية من أجل اشتداد النزاع في سوريا وليس من أجل القضاء على الدولة الإسلامية، أنا اعتقد أنا قلتها قبل بأنه هناك خطة أميركية ربما تكون ربما أنا أكون سيء النية وسيء الظن ولكن هنالك أرى أمامي خطة أميركية لتمزيق المنطقة والفوضى الخلاقة وهي تديرها بحنكة وتديرها بذكاء.

محمد العلمي: هل المنطقة بحاجة لمساعدة أميركية من أجل تمزيقها أسامة؟

أسامة سبلاني: يعني عادة الشعوب العربية والحكام العرب حاضرون لمساعدة أميركا في تمزيق هذه الأمة.

محمد العلمي: مع الأسف ومن الهم ما يضحك فعلاً.

أسامة سبلاني: يعني لو نظرنا اللي ما يحصل اليوم على الساحة العربية أنت قلت قبل قليل كيف يمكن لهؤلاء الذين يختلفون على كل شيء على جنس الملائكة ان يتفقوا على مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية يعني كيف يمكن ان تجمع بين السعودية وإيران؟ كيف يمكن ان تجمع بين السعودية وقطر؟ كيف يمكن ان تجمع بين السعودية وتركيا؟ كيف يمكن ان تجمع بين كل هؤلاء الأضداد وتجمعهم لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية.

محمد العلمي: ويمكن جمع حزب الله والقاعدة والنظام السوري وإيران.

أسامة سبلاني: ذاهبة إلى مهمة مستحيلة.

محمد العلمي: خليل هناك من يعتقد ربما بأن هناك مبالغة كما أشار ربما إلى ذلك أسامة، الآن هذا الأسبوع في نيويورك اجتماع لمجلس الأمن الدولي تحالف جمعته أميركا من حوالي أربعين دولة كرواتيا، استراليا يعني هل محاربة ما يسمى بعصابة لمجرمين إلى آخره كل هذا التحالف الدولي وكأن يعني جيش جاء من كوكب آخر يتعين على العالم كله أن يحاربه.

خليل جهشان: لا شك ان هناك الكثير من المبالغة بصراحة أولاً هناك مبالغة في تبرير هذه الحرب، ثانياً هناك مبالغة في التأثير على الرأي العام الأميركي ولكن يعني بالأساس عندما تتكلم عن مجموعة إرهابية لا أريد ان أبيّض من صورة داعش ولكن في نفس الوقت نحن نتكلم عن مجموعة لديها حوالي حسب إحصائيات المخابرات الأميركية 31- 32 ألف مقاتل دعنا نقول ان لديها 60 ألف مقاتل، التحالف هذا الذي سمعنا عنه حتى الآن لديه 3,9 مليون مقاتل، أليس هذه مبالغة بالطبع هناك مبالغة لماذا نحتاج إلى كل هذا التحالف الدولي للقضاء على مثل هذه المجموعة، المشكلة أن القضية السياسية الأساسية تغيرت يعني في الماضي كان هناك إهمال أميركي من أميركا نفسها ومن حلفائها لأسباب بسبب معاداة النظام في سوريا فتم دعم داعش في سوريا الآن داعش كبرت وأصبحت تهدد، الوضع تغير، فلذلك التغيير في السياسة الأميركية غير مقنع لأن كان هناك موقف والآن هناك موقف آخر من نفس المجموعة هذه فلا اعتقد الشعب الأميركي مقتنع ولا اعتقد الشعب العربي مقتنع ولا اعتقد ان الأسرة الدولية مقتنعة في طبيعة وهدف هذا التحالف.

تحالف أوباما الإقليمي لتصفية الدولة الإسلامية

محمد العلمي: وربما مع بداية القصف قد تطفو على السطح تحديات جديدة منها السؤال الذي طرحه السيناتور جون ماكين الجمهوري المنتقد باستمرار لأداء الرئيس باراك أوباما في هذا المجال، وماذا ستفعل الولايات المتحدة إذا قصف النظام السوري هؤلاء الذين دربتهم وسلحتهم أميركا، هل تجد نفسها الآن واشنطن في مواجهة مع النظام السوري والعمل على القضاء عليه؟ وهل ستتخلى عن سوريا كما فعلت مع ليبيا التي يبدو أنها من مشاكل باراك أوباما التي لم ينساها؟

سعيد عريقات: أنا أعتقد هذا هو السؤال الأهم هل ما نراه من خبراء ومبالغة وشغلات والى آخره هي عملية التفاف حتى تتمكن الولايات المتحدة من قصف الدفاعات الجوية السورية قصف المرابض أو مرابض الطائرات أو المدرجات للطائرات الحربية السورية والى آخره وبالتالي تقويض قدرة النظام على مواجهة هذه القوات.

محمد العلمي: ولكن سعيد لا يمكن التقليل من وحشية تنظيم الدولة يعني.

سعيد عريقات: نعم.

محمد العلمي: قتل الأبرياء، الأقليات هذا لا يمكن.

سعيد عريقات: نعم أنا معك في نهاية المطاف كما قال حقيقة تشاك هيغل وزير الدفاع الأميركي انه تدريب وتأهيل 5000 عنصر جديد من المعارضة السورية المعتدلة كما يسمونها هل هؤلاء سيستطيعون رد داعش؟ هل سيستطيعون الانتصار على داعش؟ إذا كانت بهذه القوة وبهذه القدرات ولديها 30 ألف مقاتل وإلى آخره أنا بتقديري انه في دول في المنطقة عليها ان تتحمل المسؤولية.

محمد العلمي: نعم.

سعيد عريقات: من سمح لهؤلاء المقاتلين بالأساس بالدخول لأنهم هدول يتطوروا ما كانوا وما وُلدوا داعش هدول تطوروا هناك العديد هناك الآلاف من المسلمين الأوروبيين ربما أوروبا تريد ان تخلص من مسلميها ربما تريد ان تخلص من هؤلاء الشباب الذين يحملون أفكار ربما يعتبرونها متطرفة وإلى آخره ويرسلون بهم إلى هناك، إذن الأمور بالفعل معقدة ولها عدة أطراف كما ذكر أسامة وكما ذكرت أنت عدة من اللاعبين، العملية هي هل يمكن للولايات المتحدة حقيقة ان تعمل بالخطة أو الإستراتيجية التي تحدث بها الرئيس أولاً تقويض وضرب وتخفيف من قدرة داعش ومن ثم القضاء عليها دون التعاون مثلاً مع النظام السوري الذي يحاربها إذن هناك الكثير من القضايا التي لا بد ان يكون هناك فيها تنسيق حتى لا يتم إسقاط طيار.

محمد العلمي: ومع لاعبين ربما جدد.

سعيد عريقات: أنا سمعت الاثنين ان القرارات اتخذت والمواقع متخذة التي سيتم البدء في ضربها في سوريا فإذن ماذا سيحدث عندما تسقط طائرة أميركية في الأراضي السورية.

خليل جهشان: السؤال هو من سيسقط هذه الطائرة أعتقد ان هنا أنت ذكرت كلمة تنسيق هناك أيضاً تنسيق أميركي سوري حالياً لأنه دور داعش تغير في البداية النظام السوري كان يدعم داعش ويستعمله لتخويف العالم بأن البديل للأسد هو داعش الآن.

محمد العلمي: ونجح على ماذا.

سعيد عريقات: كيف كان يدعم داعش يعني.

خليل جهشان: داعش أصبحت الآن تشكل الخطر .

محمد العلمي: وأصبح النظام السوري أقل ضررين.

خليل جهشان: فأنا لن أتفاجأ إن لم نشاهد خلال أسابيع بأن هناك تنسيق كامل بين النظام وبين التحالف الأميركي.

سعيد عريقات: لو سمحت لي محمد لو سمحت لي بكلمة بسيطة حقيقة إذا أرادوا هزيمة داعش لن يتم ذلك إلا بالتنسيق مع إيران والتنسيق مع سوريا.

محمد العلمي: ربما يفعلون ذلك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

سعيد عريقات: قد يكون على هامش.

محمد العلمي: في نيويورك.

سعيد عريقات: يوم الأحد اجتمع..

محمد العلمي: دعني انتقل إلى أسامة وأيضا موطن انتقاد للرئيس باراك أوباما حينما أشار أكثر من مرة أيضا إلى ان ما سيجري في سوريا وفي العراق هو شبيه لما فعله في الصومال واليمن تحدثت قبل قليل عن تمزق الأمة العربية، هل يشكل الأوضاع المأساوية التي تجتازها كل من اليمن والصومال نموذجاً يحتذي به في سوريا والعراق.

أسامة سبلاني: هنالك نموذج آخر أستاذ محمد ما تطرقت اله إلي هو نموذج العراق لأنه نحن نتذكر جيدا بأن الولايات المتحدة الأميركية عندما كانت تقاتل تنظيم القاعدة في العراق ذهبت إلى المناطق التي هنالك فيها أغلبية سنية و شكلت ما يسمى..

محمد العلمي: بالصحوات.

 أسامة سبلاني: بالصحوات ومن ثم هذه القوات بدأت تشكل نوع من يعني البيئة الحاضنة لداعش ربما أو للمسلمين المتطرفين وانقلبت على الإدارة العراقية إدارة المالكي حكومة المالكي وحصل ما حصل في العراق، والآن تريد ان تسلح المعارضة السورية انتبهوا جيدا إلى ما قيل يريدون تسليح المعارضة السورية وتدريبها لمقاتلة داعش وليس لمقاتلة النظام السوري، نعم أنا اعتقد وأجزم بأنه هنالك اقتراب جدي من الإدارة الأميركية وهنالك عقبة وحيدة أمام الرئيس أوباما قال لبشار الأسد اذهب ارحل فهو لا يستطيع ان يعود عن هذا الكلام هنالك ضعف اليوم أمام الرأي العام الأميركي إذا قال أوباما نريد التعامل مع النظام السوري ولكن بعد الانتخابات الأميركية النصفية سيكون هنالك تعاون وهنالك أيضاً اليوم تعاون أمني بين النظام السوري والولايات المتحدة الأميركية وسيكون التعاون على سطح على طاولة ليس تحت الطاولة.

محمد العلمي: بشكل مباشر نعم وعلني.

أسامة سبلاني: بشكل مباشر مع النظام السوري لأنه لا يمكن أصلا محاربة داعش من خلال المعارضة السورية المعتدلة أين هي المعارضة السورية المعتدلة بدهم يروحوا يجيبوها منين.

محمد العلمي: ولكن النظام السوري أيضاً لا يسيطر على تلك الأراضي أسامة أيضاً، نعم هناك أيضا هذه الخطة أو الإستراتيجية الجديدة التي هناك من يعتقد حتى من قاعدة الرئيس أنها ستؤدي إلى طريق مسدود ربما مع بداية تنفيذها، بعض أصدقاء وحلفاء الرئيس أعربوا عن شكهم في إستراتيجيته الجديدة.

[شريط مسجل]

مقال في نيويورك تايمز للكاتب نيكولاس كريستوف تحت عنوان "حالة فوضى من واشنطن إلى سوريا": تبدو سياسة أوباما الخارجية فوضوية وغير منسقة مما يجعل من الصعب على مؤيديه التعاطف مع هذه السياسة، اتفق مع خطة أوباما بشن ضربات عسكرية في سوريا لكن يجب ان تتم بحذر، علينا ان نمول المعارضة السورية لأن سياستنا السابقة فشلت وزادت الوضع سوءاً، يبدو بأننا نقدم على مهمة غير واضحة بأهداف وجداول زمنية ملتبسة وبوسائل ضبابية وبالتعاون مع حلفاء غير موثوق بهم.

محمد العلمي: خليل هناك من يعتقد ان مشكلة الرئيس باراك أوباما بأنه ربما السياسة الأميركية حتى من قبله أنها لا تتعامل مع المبررات الوجودية للمشكلة ولكن مع أعراضها وحتى لو قتلت البغدادي أو ما يسمى بالخليفة في الموصل فهناك من سيخلفه، المشكلة هي في القضاء على مبررات وجوده ووجود أفكاره وليس على الأعراض الخارجية.

خليل جهشان: هذا ليس يعني بمرض جديد بالنسبة للسياسة الخارجية الأميركية، السياسة الخارجية الأميركية بطبيعتها وبطبيعة النظام الأميركي قصيرة النظر لا تريد ان تنظر في أصل وجذور أي مشكلة دائماً تتعامل مع الظواهر مع الأشياء الخارجية وهذا ينطبق على الوضع الحالي يعني عندما يأتي أوباما بغياب إستراتيجية ويأتي بفكرة أو بخطة من ثلاث أو أربع نقاط، تعدد النقاط لا يعني إستراتيجية تعدد النقاط هو مجرد تعدد نقاط أرقام واحد اثنين ثلاثة أربعة هذا لا يشكل إستراتيجية، وأنا ما زلت مقتنع بأنه ليس هناك إستراتيجية لدى هذه الإدارة متفق عليها من الشق التنفيذي والتشريعي ومن الدفاع فمن هنا كل هذه التناقضات التي سمعنا عنها قبل قليل ولذلك يعني لست متفائلا من إمكانية نجاح أي خطوة أميركية في ظل هذه الفوضى التي يتحلى بها الموقف الأميركي.

محمد العلمي: سعيد أنت تعرف الآن انتشار تفسيرات المؤامراتية الآن في منطقة الشرق الأوسط وكنا تحدثنا من قبل عما نسب إلى هيلاري كلينتون وما تقوله في كتابها، الآن هناك تقارب إيراني أميركي واضح كان لقاء على هامش الجمعية العامة في نيويورك الآن ربما هل تعتقد ان ذلك سيغذي بعض هذه التفسيرات المؤامراتية ربما أن الولايات المتحدة في صف إيران منذ اليوم الأول وأن هذا كله فقط لذر الرماد في العيون من أجل خطة للهيمنة على السنة في المنطقة.

سعيد عريقات: هذا بدأ حقيقة فيما إذا نظرت لأنصار لإسرائيل في البلد أنا بإمكاني ان اذكر اسم أو اسمين ماك ديران وآخرين خرجوا بهذه التحليلات وقالوا ان هذه.

محمد العلمي: من اليمين المتطرف.

سعيد عريقات: نعم، نعم اليمين المتطرف الذي يريد مواجهة مع إيران والذي لا يريد ان يرى اتفاق أميركي مع إيران بدئوا يقولون ان هناك مؤامرة وأن هذه الإدارة منذ اليوم الأول هي في جيب إيران وإنها تخلت عن إسرائيل وإلى آخره هذا موجود لكن الولايات المتحدة في حروبها إذا ما عدنا إلى الخلف وزير الخارجية السابق كولن باول كان بمقابلة يوم الجمعة الماضي وقال التالي قال: "نحن في حرب منذ 21 عام" هو حكا وتحدث صحيحاً لأنه هو قاد تلك الحرب عام 1991 وقال أننا بتحالفنا في ذاك الوقت عام 1991 كانت هذه الحرب الأميركية الوحيدة المربحة في التاريخ استطاع ان يربو الريع وأموال وإلى آخره من ورائها الآن لاحظ الولايات المتحدة تحاول تجميع تحالف لكي تواجه هذه الحرب ضد داعش المقصود من كلامي هو التالي: انه من ناحية يقولون ان لا بد من إدخال أو مشاركة إيران ومشاركة الآخرين ومشاركة روسيا ذكر يوم الأحد الماضي بعد لقاء الذي تطرقت إليه على هامش الجمعية العامة انه لابد أيضا من مشاركة روسيا فهناك محاولة لتجميع كافة هذه القوى في تقديري حتى أن لا يكون هناك انطباع لدى الجميع أن هناك مؤامرة، يريدون ان يقولون للعالم كله نحن نواجه هذا العدو الوحش الشرس الذي يبدو أنه يكبر وكأنه وحش كبير الـ Monster مثل فرانكشتاين عاد من الصعب السيطرة عليه وبالتالي لا بد من التعاون مع إيران ومع روسيا وبالتالي سيجد الرئيس حقيقة طرق مفتوحة أو نوافذ مفتوحة أمامه لتعزيز العلاقة مع إيران.

محمد العلمي: بالفعل هناك من يجد عفوا العلاقة السببية بين كل هذه الحروب منذ الحرب التي ذكرتها كولن باول 1991 وجود القوات الأميركية في السعودية.

سعيد عريقات: في حالة مستمرة نعم.

محمد العلمي: بدأ المسلسل في المنطقة إذن هل تعتقد أسامة ان واشنطن الآن تعيد إنتاج مشاكلها في منطقة الشرق الأوسط وأن قصفها حتى لو قضت على داعش قد تخلق تصرفاتها دواعش أخرى؟

أسامة سبلاني: هنالك وجهتين نظريين بالموضوع هذا وجهة النظر الأولى تقول بأنه لا يوجد خطة أميركية في المنطقة وبالتالي أميركا تتخبط بالسياسة الخارجية الأميركية في المنطقة هنالك وجهة نظر أخرى وأنا أعتقد بأنه أنا من هذه وجهة النظر بأن هذه هي خطة أميركا في المنطقة يعني الولايات المتحدة الأميركية لديها خطة في المنطقة وهذه هي خطتها يعني لو بدأنا من 20 عام أو من حتى من قبل ذلك، الخطة هي ذاتها وقالها عدد كبير من المسؤولين جمهوريين وديمقراطيين، الخطة هي تفتيت المنطقة الفوضى الخلاقة الشرق الأوسط الجديد خريطة جديدة للمنطقة هذا ما نشهده اليوم يعني أنا ما أني عارف انه الولايات المتحدة الأميركية التي تستطيع انه توصل على القمر وتكتشف المريخ لا تستطيع ان يكون لديها خطة في المنطقة لديها خطة في المنطقة هذه هي خطتها.

محمد العلمي: ولكن أسامة هناك من يجادل ان أميركا نعم.

أسامة سبلاني: تدمير العراق وتفتيت سوريا، اسمح لي بس لحظة اسمح لي وقت اللي أرسل جورج بوش الرئيس جورج بوش عندما أرسل بول بريمر إلى العراق عندما جلس بول بريمر ووضع أمامه المجلس العراقي الحاكم في ذلك الوقت في عام 2003 وضع أمامه خطة لتقسيم العراق إلى شيعة وسنة وأكراد وعندما بدأت الحرب في سوريا بدأ تقسيم سوريا بهذا الشكل أيضاً واليوم لبنان على خط التقسيم أنا اعتقد هنالك خطة أميركية واضحة في المنطقة وإستراتيجية واضحة لتفتيت المنطقة وإعادة رسم المنطقة، تهجير المسيحيين من المنطقة هي مش بالصدفة ليست صدفة وإنما هو تخطيط لتهجير المسيحيين إلى أوروبا وأميركا وحرب بين السنة والشيعة وتمزيق هذه المنطقة وتدميرها وإعادة تقسيمها من جديد.

خليل جهشان: المشكلة أنه هذه ليست في الواقع يعني أي شيء خلاق في الواقع يعني هي فوضى غبية في الواقع بدون أي شك الولايات المتحدة كان لها نزعة في الماضي كما هو لإسرائيل بأن تقسيم مثلاً تقسيم العراق كان لمصلحة الولايات المتحدة في فترة معينة قصيرة وتم التغلب على هذه الفكرة إسرائيل تدعو إلى تقسيم المنطقة منذ..

محمد العلمي: لكن ما هي مصلحتها خليل؟

خليل جهشان: الآن المشكلة ان التقسيم هذا الذي يتكلم عنه أسامة وأنا أتفهم القلق الذي يقود إلى مثل هذا التحليل في نفس الوقت أصبح يعني مثل هذا التقسيم معادي لمصالح الولايات المتحدة ومن هنا هي مضطرة للتدخل، لأن القلق الذي يساور صانع القرار الأميركي لم يعد فقط تهديد خيالي إنما أصبح تهديد يهدد الأمن القومي السعودي يهدد الأمن القومي الأردني يهدد الأمن القومي اللبناني وهي يعني أمن قومي لا تريد للولايات المتحدة له بأن ينهار لأنه جزء من مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

محمد العلمي: وليس من مصلحتها.

خليل جهشان: وليس من مصلحة الولايات المتحدة.

محمد العلمي: ولكن هناك أيضا شق فكري ربما أعتقد على قدر كبير من الأهمية وهو ما يتحدث عنه أسامة رائج في العالم العربي وربما له بعض المصداقية حينما تحاول تفسير بعض الظواهر لكن في نهاية المطاف هو يعفينا كشعوب عربية من الأزمة التاريخية التي وصلنا إليها حين نضع..

خليل جهشان: أين الدور العربي؟

محمد العلمي: بالضبط ان أميركا هي التي تفتتنا وتقسمنا وتهلكنا وتقتلنا دون ان تكون لنا أي مسؤولية ان هيلاري تقول أنها خلقت داعش يعني أين مسؤوليتنا سواء فيما حصل أو في الخروج من ذلك، سعيد؟

سعيد عريقات: أولا يعني أنا لا أتفق مع خليل تماماً أنا اعتقد ان الولايات المتحدة ربما تريد ان يكون هناك دولة في كردستان العراق لكن ليس أكثر من ذلك هي لا تريد دولة علوية في سوريا ودولة سنية ودولة مسيحية ولا اعتقد أنهم وراء تهجير المسيحيين على الإطلاق لأنه الولايات المتحدة لها مصلحة أساسية في المنطقة أو تقوم على ثلاث قضايا النفط، قناة السويس وإسرائيل وأي ارتباك كما نرى في تقديري يهدد هذه المصالح وبالتالي هي تعمل من أجل ان يكون هناك نوع من استتباب لا تريد ان تتمزق المنطقة بالضبط لأنه قد تهدد السعودية بالضبط لأنه قد يهدد الخليج قد يهدد مصر قد يهدد الأردن على سبيل المثال هناك غياب حقيقي vacuum في القيادة العربية في الفكر العربي هناك حقيقة ضياع في الهوية العربية أين هي الهوية العربية؟ هناك ابتعاد عن القضية المركزية في العالم العربي وهي القضية الفلسطينية.

محمد العلمي: بالفعل عفوا سعيد فقط أقل من دقيقة أريد ان أتركها لأسامة قبل نهاية البرنامج تفضل أسامة.

أسامة سبلاني: أنا أقول بأنه الولايات المتحدة الأميركية لديها إستراتيجية والعرب موجودين في الإستراتيجية الأميركية يعني من هو الذي سلح داعش ومن هو الذي درب داعش؟ ومن هو الذي أعطى الفكر الداعشي؟ الفكر الداعشي لم يأت من فراغ يأتي من النظرة التكفيرية التي مارستها المملكة العربية السعودية.

محمد العلمي: نعم.

أسامة سبلاني: على مدار عقود من الزمن.

محمد العلمي: نعم أسامة ومع الأسف داهمنا الوقت نختتم البرنامج بأسئلة كما بدأناه وفي نهايته أشكركم مشاهدينا الأعزاء كما اشكر ضيوفي الكرام خليل جهشان، سعيد عريقات هنا في واشنطن ومن ديترويت أسامة سبلاني كما اشكر كل الزملاء الذين ساعدوا على إنجاز هذه الحلقة في الدوحة وهنا في واشنطن وفي أمان الله.