وصف جورج بوش الابن أثناء ولايتيه الرئاسيتين برئيس حرب، بعد غزوه أفغانستان والعراق. وكان باراك أوباما ينتقد غزو سلفه جورج بوش للعراق عام 2003 واصفا ذلك بالحرب الاختيارية، لأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 انطلقت حسب أوباما من أفغانستان لا من العراق.

بعد خطاب الرئيس الأميركي الأخير الذي مثّل إعلان حرب رسميا على تنظيم الدولة الإسلامية  في العراق وسوريا عادت إلى الواجهة رموز إدارة بوش من بوابة ما يبدو لأنصار أوباما تشفيا أو تصفية حسابات أيديولوجية وسياسية وعسكرية قديمة.

برنامج "من واشنطن" ناقش في حلقة 16/9/2014 ما يعتمل في الساحة الأميركية، بين قرار خوض الحرب ضد التنظيم، وحدود هذه الحرب وأهدافها.

بن رودز:
لن ننسق خطواتنا أبدا مع نظام الأسد. نقوم بهذا العمل ضد تهديد تنظيم الدولة للشعب السوري وشعوب المنطقة

في النصف الأول من الحلقة تحدث نائب مستشار أوباما لشؤون الأمن القومي بن رودز عن انسحاب أعداد كبيرة من القوات الأميركية من أفغانستان والعراق، ليذهب في القول إلى أن الفرق بين إدارتي بوش وأوباما هو أن الإدارة الحالية تُقدّم الدعم بالقوة الجوية والضربات الجوية والمستشارين والتدريب والمعدات، دون أن يكون الجيش البري في الواجهة.

دعم الشركاء
وأضاف أن الدعم موجه للشركاء سواء في اليمن أو العراق، "وهذا لا يعني أننا لا نعطي التهديد حقّه من الاهتمام، بل إن لدينا أسلوبا أفضل في التعامل مع التهديد بتقديمنا الدعم على الأرض لشركائنا".

وعن امتداد الحرب إلى سوريا مع تكرار النظام بأنه يسمح بتوجيه ضربات لتنظيم الدولة شريطة التنسيق معه قال رودز "لن ننسق خطواتنا أبدا مع نظام الأسد. نقوم بهذا العمل ضد تهديد تنظيم الدولة للشعب السوري وشعوب المنطقة".

في السياق وجه عبد الرحيم فقرا سؤالا للناشط في الحزب الديمقراطي سابا شامي عن دلالة وصف الحرب "المشروعة" الذي جاء على لسان أوباما في أوساط الكونغرس، فقال إن ذلك يعني أن الزعامات الديمقراطية والكثير من الجمهوريين مقتنعون تماما بأن عملا ما يجب أن تقوم به الولايات المتحدة لضرب تنظيم الدولة والحد من قدراته على التوسع والتوغل أكثر فأكثر في سوريا والعراق والتهديد الجدي لشمال الأردن، على حد قوله.

لكن لماذا لا يذهب أوباما إلى الكونغرس بشقيه الجمهوري والديمقراطي لمنح الرئيس التفويض بالحرب؟ يقول شامي إن أوباما يريد أن يدخل التاريخ من باب رئيس سلمي لا رئيس حربي مثل بوش، وإن الأكثرية الجمهورية في مجلس النواب تستطيع من خلال أي تفويض من هذا النوع أن تكبل أياديه وأن تظهره بموقف الضعيف، وهو ليس بحاجة إلى هذا.

أسامة أبو أرشيد:
إذا ذهب أوباما إلى الكونغرس فإنه سيطلب تفويضا واسعا، وهذا ما يخشى أعضاء الكونغرس أن يقرأه ناخبوهم على أنه تفويض واسع لمعركة كاملة

وحسب سابا فإن ذبح الصحفيين الأميركيين دفع أميركا إلى القيام بهذه العملية النوعية، فهي لا تستطيع ترك التنظيم دون أن تحد من توسعه في العراق وسوريا.

تفويض الكونغرس
بدوره قال الباحث في المركز العربي في الدوحة أسامة أبو أرشيد إن الصورة معقدة، فالشعب الأميركي يريد ضربات جوية محددة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكنه لا يريد تدخلا عسكريا أرضيا، أما إذا ذهب أوباما إلى الكونغرس فإنه سيطلب تفويضا واسعا، وهذا ما يخشى أعضاء الكونغرس أن يقرأه ناخبوهم على أنه تفويض واسع لمعركة كاملة.

وقارن أبو أرشيد بين تصريحات أوباما قبل أشهر حين وصف تنظيم الدولة بأنه فريق احتياطي ولا يمثل أي خطر واستهزأ به وبين إعلانه الحرب أخيرا.

وأشار إلى أن أغلب المعلقين الآن على الأحداث جنرالات سابقون يعملون مستشارين لشركات أسلحة، مثل إنتاني جيني ومثل جاك كين ممن يقرعون طبول الحرب ويثيرون الشكوك حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التوجه.

وختم بأن جزءا من إرث أوباما الرئاسي أنه رجل ترك العالم في فوضى، حينما قال إن الديكتاتورية هي التي "أخرجت لنا هذه التنظيمات المتطرفة"، معيدا ما كان يقوله بوش في 2002 و 2003 ثم قال إنه سيدعم الديمقراطيين، ثم انتهى الأمر بأن يقف مع الانقلابيين والردة عن الثورات العربية، حسب قوله.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: بوش وأوباما.. التاريخ يعيد نفسه

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيفا الحلقة:

- سابا شامي/ناشط في الحزب الديمقراطي

- أسامة أبو أرشيد/باحث في المركز العربي في الدوحة

تاريخ الحلقة: 16/9/2014

المحاور:

- تقهقر الدور الريادي للولايات المتحدة

- خطة أوباما لضرب داعش

- الحرب على الإرهاب واحتمالات النجاح

- أجواء متعلقة بانتخابات نصفية للكونغرس

- تفويض الكونغرس والضربة المقبلة

- صفقات السلاح في الشرق الأوسط

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، التاريخ يُعيد نفسه في المرة الأولى كمأساة وفي المرة الثانية كمهزلة، إلى أي مدى قد تنطبق مقولة كارل ماركس على علاقة الولايات المتحدة بمنطقة الشرق الأوسط في ظل عودة العمليات العسكرية الأميركية إلى العراق بعد مرور حوالي 11 عاماً على غزوه عام 2003 وما سيلحق تلك العودة من حربٍ على ما أصبح يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

[شريط مسجل]

جون كيري/وزير الخارجية الأميركي: هناك قواتٌ بريّة في سوريا ليست تابعة لنا وهي قواتٌ سورية إنّها قوات المعارضة، أحد الأمور التي نأسف لها ترك تلك القوات وحيدةً في محاربة تنظيم الدولة طوال العامين المنصرمين.

عبد الرحيم فقرا: إلى أي مدى يدخل تغيّر موقف واشنطن من تسليح ما تصفه بالمعارضة السورية المعتدلة ضمن المضحك المبكي إذن؟ دماءٌ كثيرة جرت تحت جسر العلاقة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط مروراً بلبنان والعراق وأفغانستان واليمن والصومال ونيويورك وواشنطن وغيرها وصولاً إلى الزلازل السياسية والعسكرية الحالية وربّما القادمة أيضاً.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: إنّ القضاء على سرطانٍ كتنظيم الدولة الإسلامية سيتطلّب وقتاً وفي أي وقت نتّخذ فيه عملاً عسكرياً ستكون هناك مخاطر خاصةً على المجندين والمجندات الذين يُنفّذون تلك المهام، لكن أُريد أن يفهم الأميركيون أنّ هذا الجهد مختلفٌ عن الحربين في العراق وأفغانستان ولن يشمل قوات أميركية تُقاتل على أراضٍ أجنبية.

عبد الرحيم فقرا: هكذا قال أوباما في خطابه الأخير إلى الشعب الأميركي الذي مثّل إعلان حربٍ رسمي على تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وكان أوباما مراراً وتكراراً قد انتقد غزو سلفه جورج بوش للعراق عام 2003 واصفاً ذلك الغزو بالحرب الاختيارية، لأنّ هجمات الـ11 من أيلول/سبتمبر انطلقت حسب أوباما من أفغانستان وليس من العراق. ضيفايّ في هذه الحلقة الناشط في الحزب الديمقراطي سابا شامي في الأستوديو، ومن شيكاغو ينضم إليّ الدكتور أسامة أبو رشيد الباحث في المركز العربي في الدوحة. جورج بوش الذي استخدم مئات الألوف من القوات البريّة في غزوه لكلٍ من أفغانستان والعراق وُصِف خلال ولايتيه الرئاسيتين برئيس حرب، وقد مهّد خطاب أوباما الأخير مهّد الطريق لرموز إدارة بوش لتعود إلى الواجهة من بوابة ما يبدو لأنصار أوباما كتشفٍّ أو كتصفية حساباتٍ أيديولوجيةٍ وسياسيةٍ وعسكرية قديمة.

[شريط مسجل]

ديك تشيني/نائب الرئيس الأميركي السابق: إنّه نفس الرئيس الذي كان قبل فترة ليس ببعيدة يُؤكّد للأمة بأنّ موجة الحرب في انحسار، لقد لاءمت تلك الكلمات أغراضه في حينها في العام 2012، وبالطبع كان ذلك في الوقت الذي تجمّعت فيه مخاطر باتت واضحةً للجميع الآن، في الحقيقة الأمر الوحيد الذي انحسر في العراق هو القوة والنفوذ والزعامة الأميركية، وإذا كنت تعتقد أنّ الانسحاب الأميركي يُشير إلى انحسارٍ في الصراع وعودةٌ إلى السلام فعليك أن تنظر إلى الجهاديين الجدد والخلافة وكل ما سنحتاجه الآن للقضاء عليهما.

عبد الرحيم فقرا: المُنظّر الأيديولوجي اليميني البارز شارلز كروتهامر وجد هو أيضاً ضالته في خطاب أوباما إلى الشعب الأميركي، فقد وصف الخطاب في صحيفة واشنطن بوست بغير المطمئن.

شارلز كروتهامر/صحيفة واشنطن بوست: "الخطاب جذوره سياسية أكثر منها إستراتيجية هدفه إنقاذ حطام رئاسةٍ متهاوية، لو كان النظام الأميركي نظاماً برلمانياً لواجه أوباما سحباً للثقة وأُخرج من منصبه، يُستشعر أنّ أوباما جُرّ إلى هذه الحرب جرّاً".

تقهقر الدور الريادي للولايات المتحدة

عبد الرحيم فقرا: بعد أكثر من 5 سنوات من مقاومة غريزة التدخل العسكري في الخارج كما يصفه أنصار أوباما من قاعدته الليبرالية واليسارية المتآكلة كما تُوصف، تجد إدارته نفسها متّهمة بإتباع سياسةً خارجية فرّطت كما يقول منتقدوه في بالدور الريادي للولايات المتحدة في العالم حتى من أصواتٍ دأبت على التعاطف مع أوباما، الكاتب ديفد اغلاسيس.

ديفد اغلاسيس- صحيفة واشنطن بوست: قرار شنّ الحرب على الدولة الإسلامية يُوفّر لأوباما فرصةٌ لإنقاذ رئاسته وإعادة الاعتبار لدور أميركا في العالم.

عبد الرحيم فقرا: بعد هجمات الـ11 من أيلول/سبتمبر غزا جورج بوش أفغانستان أولاً ثم ألحق به العراق لأسبابٍ تفاوتت بين اتهام نظام الرئيس صدّام حسين بحيازة أسلحةٍ للدمار الشامل ودعم الإرهاب وممارسة دكتاتوريةٍ دموية، وقد استخدم بوش في غزوه مختلف أشكال القوة العسكرية الأميركية واستند إلى القوة البريّة بصورةٍ كبيرة، أما الديمقراطي باراك أوباما فقد أعلن الحرب على تنظيم الدولة خاصةً بعد ذبح التنظيم لصحفيين أميركيين كما تقول إدارته دون الخروج عن العقيدة الحربية التي اختزلها وزير دفاعه السابق الجمهوري روبرت غيتس في قوله..

[شريط مسجل]

روبرت غيتس/وزير الدفاع الأميركي السابق: في رأيي إنّ أي وزير دفاع قادم ينصح الرئيس مجدداً بإرسال قوةٍ بريّةٍ كبيرة إلى آسيا أو الشرق الأوسط أو إفريقيا عليه أن يعرض نفسه على اختصاصيٍ في الأمراض العقلية.

عبد الرحيم فقرا: إذا كان جورج بوش قد خاض حروباً بريّة خلال كل سنوات حكمه ووُصِف برئيس حرب كما سبقت الإشارة، فكيف يُوصف الرئيس أوباما الذي يُشدّد على أنّ حربه على تنظيم الدولة في كلٍ من العراق وسوريا لن تخرج عن أُسلوب العمليات الأميركية في اليمن والصومال على سبيل المثال، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودز في لقاءٍ خاص مع الجزيرة.

[شريط مسجل]

بن رودز/نائب مستشار أوباما لشؤون الأمن القومي: ذلك يعني أنّنا سنقوم بضربات جوية في سوريا كجزءٍ من جهودنا ضدّ تنظيم الدولة، ما رأيناه أنّ الحدود بين العراق وسوريا اختفت حيث سيطر التنظيم على مساحاتٍ على جانبي الحدود، سنقوم بتوسيع نطاق الحملة الجوية ضدّهم في العراق لكن ولكي نحرمهم من الملجأ الآمن فقد اتخذنا خطواتٍ في سوريا أيضاً.

خطة أوباما لضرب داعش

عبد الرحيم فقرا: عندما يقول الرئيس باراك أوباما إنّه لن يتردّد هل يعني ذلك أنّ القضية لا تزال قيد البحث والشك أم أنّه قرّر أنّه قُضي الأمر سيضرب الدولة الإسلامية في سوريا؟

بن رودز: سيضرب التنظيم في سوريا، قرار القيام ليس معلقاً يعني أنّنا ندرس تحديد تلك الأهداف ومتى سنقوم بقصفها، أوضحنا أنّ تلك منظمة تعمل على جانبي الحدود في سوريا والعراق سنقوم بضربها على جانبي الحدود كي لا يكون لهم أي ملجأ آمن.

عبد الرحيم فقرا: النظام السوري كما تعرفون خلال الأسابيع القليلة الماضية قال أنّه يُرحّب بضرب مواقع تنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا، لكنّه يتحدّث عن السيادة السورية ويقول إنّ ضرب مواقع تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن يكون بتنسيق وبإذن من الحكومة في دمشق، ما هو موقفكم أنتم من ذلك؟

بن رودز: لا ولا نعتقد أنّ لنظام الأسد أيُّ شرعية نظراً للطريقة المريعة التي عامل بها شعبه، وثانياً لن نُنسّق خطواتنا أبداً مع نظام الأسد، نقوم بهذا العمل ضدّ تهديد تنظيم الدولة ضدّ الشعب السوري وشعوب المنطقة، مرّةً أخرى نعتقد أنّ المواجه الأكبر لتنظيم الدولة في سوريا هو المعارضة السورية المعارضة الشرعية التي عملنا معها وليس نظام الأسد.

عبد الرحيم فقرا: في السابق كانت إدارة الرئيس باراك أوباما إدارتكم قد تردّدت في تزويد المعارضة بالسلاح، الدولة الإسلامية حصلت على السلاح بعد تقهقر الجيش العراقي في شمال العراق، ألم يكن من الأجدى بإدارة الرئيس باراك أوباما أن تُوفّر تلك الأسلحة إلى المعارضة السورية في وقت مبكر لتوفير الوقت والأرواح؟

بن رودز: هناك أمران وأنت محقٌّ في ذلك، لقد استولوا على مخزونات أسلحة أثناء تحركهم في العراق خاصةً في الموصل، بعض ما قمنا به بضرباتٍ جوية هو أنّنا لم نكن نقصف تجمُّعات القوات على الأرض فحسب بل كنا نقصف بعض المعدات التي حصل عليها التنظيم، وقدمنا المساعدات العسكرية للمعارضة السورية صحيح أنّ هناك بعض الأنظمة التسليحية التي لم نُقدّمها لتخوّفنا من وقوعها في الأيادي الخطأ، ما قاله الرئيس أيضاً هو أنّنا نريد من الكونغرس الموافقة على برنامج مساعدة وتدريبٍ واسع النطاق للمعارضة السورية، يُتيح لنا ذلك رفع قدراتهم إلى درجةٍ عالية يُتيح لنا أيضاً عمل المزيد مع مجموعة معارضة أخرى كي يحصلوا على التدريب والمعدات، وسينضم إلى جهودنا هذه شركاء من العالم العربي أيضاً.

عبد الرحيم فقرا: الآن إذا كانت المعارضة السورية غير جاهزة وإذا كان ضرب مواقع تنظيم الدولة داخل سوريا سيُضعف التنظيم هذا قد يعني تقوية النظام في دمشق.

بن رودز: لا نعتقد ذلك والسبب أنّ المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة مناطق كان الناس فيها يرفضون سلطة النظام، لا نعتقد أنّ نظام الأسد قادرٌ على إعادة فرض سيطرته على تلك المناطق شرقي سوريا حيث تنظيم الدولة كانت له السيطرة الفعالة، نعتقد أنّه إذا تمّ إخراج التنظيم سيكون المستفيد الأكبر هو المعارضة، ذلك سيأخذ بعض الوقت سيستمر هؤلاء في زيادة قوتهم لكن مع رفض الناس لنظام الأسد لا نرى أنّ نظام الأسد قادر على إعادة السيطرة على تلك المناطق شرقاً، وإذا كنا نُدرّب المعارضة وندعمها فستكون في وضعٍ أقوى يسمح لها بالدخول إلى مناطق يخرج منها تنظيم الدولة.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة للرئيس باراك أوباما معروف أنّه عندما وصل إلى البيت الأبيض قبل 5 سنوات وصل على أرضية معارضة خوض الولايات المتحدة لحروب جديدة سواء في العراق أو في أفغانستان أو في أي مكانٍ آخر، لكن الآن يقول إنّ هذا الجهد ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية قد يستغرق سنوات طويلة، هل معنى ذلك أنّ أوباما يُقرّ الآن رسمياً بأنّه أصبح رئيس حرب؟

بن رودز: حسناً ومن عدّة أوجه كان رئيساً لبلادٍ كانت في حرب في السنوات الأخيرة كانت هناك عمليات عسكرية في العراق عندما تسلّم منصبه كانت هناك عمليات مستمرة في أفغانستان وتهديداً بالإرهاب، إلا أنّ الناس على ما يبدو كيف تغيّر كل ذلك عندما وصلنا إلى الحكم كان هناك حوالي 150 ألف جندي في العراق أما اليوم مع المستشارين الذين ذهبوا إلى هناك وصل المجموع إلى الألف فقط وقد وصل عديد قوتنا في أفغانستان إلى 100 ألف وانخفض كل هذا العدد إلى 30 ألفاً سيصل إلى 10 آلاف مع نهاية العام، ما أُريد قوله أنّ الأعداد كبيرة التي كانت هناك عندما تسلّم أوباما منصبه عادت إلى أميركا، نعمل الآن بأساليب جديدة ضدّ تنظيم الدولة حيث يمكن لأميركا أن تُقدّم الدعم بالقوة الجوية والضربات الجوية والمستشارين والتدريب والمعدات، لكنّنا لسنا في الواجهة ليست قواتنا من هي على الأرض، نُقدّم الدعم لشركائنا سواءً في اليمن أو في العراق، نريد القيام بالدور المساند ولا يعني ذلك أنّنا لا نُعطي التهديد حقّه من الاهتمام يعني أنّ لدينا أُسلوباً أفضل في التعامل مع التهديد بتقديمنا الدعم على الأرض لشركائنا بدلاً من أن يكون لنا ذلك العدد الكبير من القوات في العراق وأفغانستان طوال هذه السنوات.

عبد الرحيم فقرا: بن رودز نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض متحدّثاً إلى الجزيرة نهاية الأسبوع الماضي، أُشير إلى أنّ مبيعات الأسلحة الأميركية إلى المنطقة بما فيها منطقة الخليج لم تتوقّف لا في عهد بوش ولا في عهد أوباما، وسنعود لهذا المحور في الجزء الثاني من هذه الحلقة، قبل أن أبدأ النقاش مع ضيفيّ سابا شامي الناشط في الحزب الديمقراطي والدكتور أسامة أبو رشيد الباحث في المركز العربي في الدوحة، أبدأ بالزميلين فادي منصور من البيت الأبيض ورائد الفقيه في مقرّ الأمم المتحدة، فادي بالنسبة للسجالات التي يخوضها الرئيس باراك أوباما مع الكونغرس الآن، كيف تُقارن هذه السجالات مع السجالات التي خاضها بوش مع الكونغرس قُبيل وبُعيد غزو العراق؟

الحرب على الإرهاب واحتمالات النجاح

فادي منصور: الآن في الواقع الظروف مختلفة كثيراً، الرئيس جورج بوش قبل غزو العراق وبعد حصوله على قرار استخدام القوة العسكرية ضد العراق في أكتوبر من العام 2002 كان لديه عملياً أغلبية على الأقل جمهورية ساحقة وكان لديه عدد من الديمقراطيين في صف خوض الحرب في العراق، ولكن كان هناك قرابة ربع أعضاء مجلس الشيوخ الذين اعترضوا على تلك الحرب وكان هناك تقريباً ثلث مجلس النواب الذين اعترضوا على هذه الحرب، في الوقت الراهن ورغم الشعور بأنّه ليس هناك من تهديدٍ مباشر للأراضي الأميركية من قبل تنظيم الدولة ولكن هناك إحساس بأنّ تنظيم الدولة يُمثّل خطراً على المصالح الأميركية وربّما أكثر من ذلك يُمثّل خطراً على المنطقة وبالتالي وضع الولايات المتحدة ودورها في تشكيل النظام الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، الأسئلة تتعلّق أكثر فيما يتعلّق بشنّ ضربات في سوريا تحديداً وبالتالي تداعيات هذا الموقف ومدى قدرة الولايات المتحدة على دعم مكونات في المعارضة في الداخل وألا يتم وصول الأسلحة للمعارضة إلى الأيادي الخطأ أو إلى تنظيم الدولة أو حتى إلى أن يستفيد النظام السوري من توجيه ضربات إلى تنظيم الدولة، ولكن في العراق عملياً هناك توجّه عمليا لمنح الرئيس باراك أوباما ما يريده فيما يتعلّق بالعراق ومحاربة تنظيم الدولة طالما أنّ الإطار يظل في توجيه ضرباتٍ جويّة مع العلم أنّ هناك البعض يريد أن يُناقش أوسع من ذلك ويريد أن يُصوّت الكونغرس من أجل تبرير القرار ليُتيح استخدام القوة العسكرية مع التوقّع بأن تستمر هذه الحملة لسنوات وليس لأشهر.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر ذلك فادي يعني هذا الرئيس كما هو معروف يُتّهم من قبل منتقديه خاصةً في الملف السوري بأنّه رئيس ضعيف، الآن هذا الرئيس يقول إنّه لن يذهب إلى الحرب فقط في العراق وسوريا لكنّه يقول للأميركيين هذه الحرب قد تكون حرب مفتوحة لسنوات طويلة وقد يرثها خلفه.

فادي منصور: نعم، هذا الكلام صحيح ولكن الإدارة تُفرّق ما بين الحرب التقليدية وتداعياتها فيما يتعلّق بالقانون الدولي وتداعياتها على الداخل الأميركي ومتطلباتها وبين هذه الحرب الغير تقليدية المستمرة الدائمة التي لم تتوقّف عملياً منذ أكثر منذ عقدٍ من الزمن وهي الحرب ضدّ الإرهاب وحيث تستخدم الولايات المتحدة قدراتها الجوية دون أن تُضطر عملياً لإرسال قوات بريّة هذه نقطة، النقطة الثانية بحسب المؤشرات التي لدينا فإنّ الشعب الأميركي يعتقد بأنّ تنظيم الدولة يُمثّل خطراً وبالتالي ينبغي التعامل مع هذا الخطر على الأقل فيما يتعلّق بالعراق ولكن دون الالتزام بإرسال قوات بريّة بمعنى دون أولاً رفع التكاليف بشكلٍ باهظ اقتصادياً وبدون رفع التكاليف بشكلٍ باهظ فيما يتعلّق بالجانب البشري، وبالتالي هناك إحساس في الولايات المتحدة أنّ تنظيم الدولة يُمثّل تهديدا ولكن الإشكالية أنّه ما طبيعة هذا التهديد وإلى أي مدى يصل هذا التهديد إلى الولايات المتحدة؟ أحياناً نسمع إشارات متناقضة وزارة الدفاع تقول أنّ هناك تهديدا كبيرا ولكن الرئيس باراك أوباما قال أن التهديد ليس وشيكاً، مكتب التحقيقات الفدرالي يقول أنّ هذه التهديدات لا تحمل مصداقية وبالتالي التنظيم غير قادر في الوقت الراهن على شنّ ضربات إلى العراق، ولكن في الإطار العام هناك توجّه استراتيجي والرئيس باراك أوباما وإدارته عملياً يجدون فرصة الآن للتدخل من ناحية ومن ناحية ثانية ربّما يكون هذا التدخل الأقل كلفة بالنسبة للولايات المتحدة مقارنةً ربّما بالتدخل سابقاً في سوريا.

عبد الرحيم فقرا: فادي أرجو أن تبقى معي سأتحوّل إلى الزميل رائد في نيويورك، رائد بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما هذا الرئيس وصل إلى سُدّة الحكم وهو يقول أنّه سينزع نحو العمل الجماعي على عكس الاتهامات إلى الرئيس جورج بوش بأنّه كان يجنح إلى استخدام القوة من قِبل جانب واحد الذي هو الولايات المتحدة، الآن أوباما لن يتّجه إلى الولايات المتحدة للحصول على قرار من مجلس الأمن لشنّ هذه الحرب على تنظيم الدولة كما قال خلافاً لما كان قد فعله جورج بوش برغم أنّ جورج بوش فشل في نهاية المطاف في الحصول على قرار دولي لغزو العراق، كيف نُفسّر هذه المفارقة؟

رائد الفقيه: في الواقع عبد الرحيم في الـ15 من أغسطس الماضي أي الشهر الماضي اجتمع مجلس الأمن وأصدر قراراً دولياً حول كيفية التعامل مع تنظيم الدولة وهو كان قد صدر تحت الفصل السابع محذّراً الدول من ضرورة فرض آليات عمل لمراقبة الآليات التي تصل من خلالها الأموال إلى هذا التنظيم، هذا القرار الدولي كان قد نصّ على عدّة أمور كلها تتمحوّر حول كيفية محاربة تنظيم الدولة الإسلامية إضافةً إلى بعض الفصائل ذات الصلة بتنظيم القاعدة أيضاً، من المنتظر أيضاً أن يُنظّم الرئيس باراك أوباما في 24 من الشهر الجاري على هامش أعمال الجمعية العامة في الأمم المتحدة اجتماعاً على مستوى القمة لدول أعضاء مجلس الأمن لبحث تفصيل يتعلّق بمحاربة ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين ينضمون من الدول الأوروبية والغربية إضافةً إلى الكثير من الدول العربية إلى تنظيم الدولة، هذا كلّه يُؤشّر إلى أنّ الإدارة الأميركية فعلياً هي تسعى من ضمن الموازين السياسية التي تحكم آليات عمل مجلس الأمن لاستصدار قرارات دولية وإضفاء نوع من الإجماع الدولي على عمل مكافحة تنظيم الدولة.

عبد الرحيم فقرا: رائد يعني هذا القرار الذي أشرت إليه طبعاً يُجبر الدول..، صدر كما تفضّلت تحت البند السابع، يُجبر الدول على التحرّك ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية للعراق، الآن فلسفة هذه الإدارة كما تقول للسوريين تقول للمصريين تقول لغيرهم هو أنّ الدكتاتورية تُساعد في توليد وتغذية الإرهاب، لم يُشر هذا القرار إلى أي جانب من جوانب أنّ الدكتاتورية تُغذّي الإرهاب، برغم أنّ إدارة الرئيس باراك أوباما تقول ذلك.

رائد الفقيه: هذه نقطة جداً مهمة عبد الرحيم وهي تطال مسألة توازن القوى السياسية داخل مجلس الأمن، إذ أنّه من المعروف بأنّ تحديداً عندما تتحدّث عن سوريا فإنّ الفيتو الروسي هو دوماً وأبداً حاضراً فيما يتعلّق بكيفية الدفاع عن نظام بشار الأسد، حتى في هذا القرار الذي يتعلّق بمحاربة تنظيم الدولة كان المندوب الروسي في مجلس الأمن حريصاً على إزالة أي بند أو فقرة أو حتى جملة تُشير إلى إمكانية استهداف القوات السورية في سياق عملية مكافحة تنظيم الدولة، كان الهاجس الروسي الأساسي خلال الموافقة على مثل هذا القرار هو كيفية عدم استخدام أو أن يُشكّل هذا القرار الذي يتعلّق بمكافحة تنظيم الدولة توطئة أو مقدمة ربّما في إمكانية توسيع استعمال مثل هذه القوة لتطال أهداف عسكرية أو سياسية حتى أخرى، هو يتحدّث عن النظام السوري وكيفية حماية وتجنيد هذا النظام مثل هذه التداعيات لأي عمليات عسكرية مرشّح ربّما أن يكون الائتلاف الدولي الذي عمل وزير الخارجية الأميركي على تأليفه خلال جولته الشرق أوسطية وفي فرنسا أيضاً أن يكون ربّما الأداة التنفيذية العسكرية لقرار دولي جديد قد يصدر كاستكمال للقرار الذي صدر في الـ15 من أغسطس الماضي.

أجواء متعلقة بانتخابات نصفية للكونغرس

عبد الرحيم فقرا: فادي في واشنطن نهايةً يعني هذا التعبير الذي أشرنا إليه حتى الآن وهو رئيس حرب في ظل ما قاله بن رودز في المقابلة مع الجزيرة وفي ظل الأجواء الحالية المتعلقّة بالحرب ضدّ تنظيم الدولة، هل تعبير رئيس حرب يعتبر الناخب الأميركي ونحن الآن على أعتاب انتخابات نصفيّة للكونغرس، هل يعتبره الناخب الأميركي مدح لرئيسٍ ما أم أنّه قدح؟

فادي منصور: أولاً الرئيس باراك أوباما لا يعتبر نفسه رئيس حرب بمعنى أنّه يسعى إلى الحرب، هو يعتبر أنّ هذه الحرب على تنظيم الدولة فُرضت على الولايات المتحدة كما فُرضت على دول أخرى بدليل أنّ الدولة في العراق بصرف النظر عما تُمثّله هذه الدولة اليوم هي التي طلبت مساعدة الولايات المتحدة هذه نقطة، النقطة الثانية وأمام الانتخابات النصفيّة طالما أنّ هذه الحرب تُوضع في إطار الحرب على الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية يُعدّ وفق المفاهيم الأميركية ومفاهيم دول أخرى هو تنظيم إرهابي فإن لا أحد يجرؤ عملياً من السياسيين بالوقوف وراء ضدّ هذا الموضوع في إطار المخاوف المرتبطة من تكرار هجمات ضدّ الولايات المتحدّة، وبالتالي فيما يتعلّق بشعور الناخب الأميركي فإنّ الرئيس باراك أوباما عملياً يتوجّه في حربٍ محقّة هي ليست حرب تقليدية الولايات المتحدة لن تغزو أي بلد وفق ما تقول الإدارة الأميركية ولكنّها تُواجه تهديداً محدداً خصوصاً ما يتمّ الإضاءة عليه من الجوانب الإنسانية التي تتعلّق بمحاربة تنظيم الدولة، وبالتالي باستطاعة الرئيس باراك أوباما على الأقل من الآن حتى الانتخابات النصفية أن يستخدم هذا الموضوع لصالحه، ولكن هناك أسئلة كبيرة حول مدى استمرارية هذه الحرب وتداعياتها لأنّه عملياً الحرب على تنظيم الدولة في العراق وفي سوريا هو لن يكون حكراً للولايات المتحدة قد يفتح مجالات كثيرة لاسيّما بالنسبة لإيران لروسيا ولدول أخرى.

عبد الرحيم فقرا: الزميل فادي منصور شكراً لك وانضممت إلينا من البيت الأبيض، شكراً كذلك للزميل رائد الفقيه انضم إلينا مشكوراً من الأمم المتحدة في نيويورك. بعد الاستراحة سابا شامي وأسامة أبو رشيد ولكن قبل ذلك إدارة أوباما تقول إستراتيجيتها لمواجهة تنظيم الدولة تشمل دعماً إضافياً بمبلغ 500 مليون دولار لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين.

[شريط مسجل]

آن ريتشارد/مساعدة وزير الخارجية لشؤون النازحين اللاجئين: هناك 500 مليون دولار إضافية أعلنها الوزير كيري في تركيا ليصل المجموع إلى حوالي 3 مليارات دولار، أُحبُّ أن أقول أنّ المساعدات الإنسانية التي نُقدّمها تتوافق مع بقية المكونات التي طرحها الرئيس أوباما للردّ على الأزمة في المنطقة، ما قمنا به هو أنّنا اعتمدنا على الأمم المتحدة وعلى الهلال الأحمر السوري ومؤسسات غير حكومية محلية لجلب المساعدات للأشخاص الذين يحتاجون إليها، كانت هناك الكثير من المخاوف في واشنطن بأنّنا لا نريد لهذه المساعدات أن تجلب الفائدة لنظام أو قوات الأسد، من الصعب ضمان عدم حصول ذلك ولكن لدينا أشخاص يعملون على الأرض وهم من عمال الإغاثة الدوليين ومن الصليب الأحمر الدولي وهم يتواجدون هناك بموافقة حكومة الأسد لإيصال المساعدات لمن هم بأمسّ الحاجة إليها داخل سوريا، لذا فأنا مرتاحة لأنّ المساعدات تصل إلى من يحتاجون إليها، لكنّ الأمر يتطلّب يقظة كاملة لأن لا تتحوّل المساعدات إلى مسالك أخرى.

عبد الرحيم فقرا: آن ريتشارد في نهاية الجزء الأول، استراحة قصيرة الآن.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج "من واشنطن" التي نخصصها للحرب في منظوم أو في منظومة إدارة الرئيس باراك أوباما وما تستند إليه من أفكار عند أنصاره وخصومه، أرحب أو أجدد الترحيب بضيوفي سابا شامي معي في الأستوديو والدكتور أسامة أبو رشيد من شيكاغو، سابا أبدأ بك مسألة هذه الحرب التي يقول باراك أوباما إنها مشروعة ضد تنظيم الدولة بالنسبة لكلمة مشروعة كيف تتفاعل هذه الكلمة في أوساط الكونغرس.

سابا شامي: نعم أعتقد أنه إن لم يكن قد تشاور مع بعض زعماء الكونغرس فلن يستعمل تعبير من هذا النوع وبه يعني أنه تشريعياً هو مقبول ويقصد بذلك تشريعات سابقة أتاحت لرؤساء سابقين للقيام بعمليات شبيهة وطبعاً مع مختلف الأوضاع والأزمان وكل هذا يختلف ولكن هي قريبة تشبه هذه الحالة كذلك أنا أعرف ولست لم أسمع ولكني أعرف من مصادر موثوقة بها داخل الكونغرس بأن الزعامات الديمقراطية والكثير من الجمهوريين مقتنعين تماماً بأن عملاً ما يجب أن تقوم به الولايات المتحدة لضرب داعش والحد من قدرات داعش على التوسع والتوغل أكثر وأكثر في سوريا والعراق والتهديد الجدي لشمال الأردن وهو ما تحدث عنه الكثير من السياسيين في الشرق الأوسط.

تفويض الكونغرس والضربة المقبلة

عبد الرحيم فقرا: طيب يعني إذا كانت هذه..، إذا كانت هذه المخاطر موجودة كما يقول الرئيس باراك أوباما خاصة تزامن الخطاب مع ذكرها أحداث الحادي هجمات الحادي من أيلول/سبتمبر إذا كانت دعم لهذه الحرب موجود على نطاق واسع في الولايات المتحدة لِم لا يلجأ الرئيس صراحة إلى الكونغرس ويقول أعطوني تفويضاً جديداً لِم لا يتطوع الكونغرس بما أن الشعب يخاف ويؤيد هذه الحرب لِم يتطوع الكونغرس بشقيه الجمهوري والديمقراطي بمنح الرئيس هذا التفويض.

سابا شامي: لأسباب أنت حضرتك ذكرت في مقدمة هذا البرنامج وتكلم عنها كروتهامر كذلك وهي ما يسمى بـ Legacy الموروث الرئاسي للرئيس أوباما، الرئيس أوباما يريد أن يقوم بهذه الضربات سميها حربا لو أردت من غير أن تسمى حربا لكي يدخل التاريخ من باب رئيس سلامي وليس رئيس حربي، أعطيك فكرة كيف تنظر هذه الإدارة وأصدقاء الإدارة في الكونغرس وخارج الكونغرس كيف تنظر إلى هذه العملية العسكرية التي نحن بصددها، ينظرون إليها أو لها من منظار أن الرئيس بوش قد قام يعني مارس سياسات خاطئة في العراق وشجع الحكومة المركزية في العراق إلى معاملة الأقلية الكبيرة السنية في العراق والأقليات الأخرى بنوع من الازدراء وعدم التمثيل الصحيح.

عبد الرحيم فقرا: أكرر سؤالي يعني الشعب يقول أوباما الشعب يؤيد هذه الحرب معنى ذلك أنه بالضرورة الكونغرس يجب أن يؤيد هذه الحرب مع ذلك هو يتردد في العودة إلى الكونغرس والكونغرس لا يتطوع لمنحه هذا التفويض لماذا؟

سابا شامي: لأنه في الواقع الأكثرية الجمهورية في مجلس النواب تستطيع من خلال أي تفويض من هذا النوع بأن تكبل أياديه وأن تظهره بموقف الضعيف وهو ليس بحاجة إلى هذا، لأنه يعتقد بأن صلاحيات الرئاسة تعطيه المساحة الكافية لكي يقوم بهذه العمليات من غير الرجوع إلى الكونغرس وتعريض نفسه والرئاسة إلى بعض التهكم والانتقاد الغير مناسب في هذه المرحلة بالتحديد لأن الولايات المتحدة بقتل بذبح اثنان من مواطنيها لا تستطيع أن تبقي على الوضع أو على علاقتها بالشرق الأوسط كما هي من غير من أن تقوم بعملية نوعية تحد من توسع هذا التنظيم في العراق وسوريا.

عبد الرحيم فقرا: أسامة في شيكاغو يعني ما رأيك أنت في هذا الباب يعني الرئيس يقول للأميركيين "تنظيم الدولة الإسلامية يمثل تهديد للمصالح الأميركية ولحلفاء أميركا، التنظيم ذبح صحفيين مواطنين أميركيين" ومع ذلك يتردد في العودة إلى الكونغرس للحصول على تفويض واضح والكونغرس نفسه يعرف أن الشعب يدعم هذا الجهد لكنه يتردد في التطوع بمنح التفويض للرئيس، كيف تفسر ذلك؟

أسامة أبو أرشيد: لأن الصورة عبد الرحيم أكثر من ذلك تعقيداً حقيقة بداية نحن نقترب من انتخابات النصفية كما ذكرت وأشرت في مقدمتك الآن الرأي العام الأميركي يقول بأنه يريد ضربات جوية محددة ضد تنظيم الدولة الإسلامية هو يوافق على هذه الإستراتيجية لكنه لا يريد تدخل عسكري أرضي ولا يريد قوات عسكرية أميركية على الأرض فإذاً هذا فارق، الآن إذا ذهب أوباما إلى الكونغرس فإنه سيطلب تفويضاً واسعاً، التفويض الواسع يخشى أعضاء الكونغرس أن يقرأ من قبل ناخبيهم أنه تفويض واسع لمعركة كاملة بمعنى اجتياح جديد قوات على الأرض.

عبد الرحيم فقرا: يعني الرئيس باراك أوباما يقول إن تنظيم الدولة يمثل تهديدا للمصالح الأميركية يمثل تهديدا لحلفاء الولايات المتحدة ذبح أميركيين كل هذه المؤتمرات التي تنظم كمؤتمر باريس الآن وهذه التحالفات الدولية التي تشكل ومع ذلك تقول إن الشعب الأميركي لا يريد أن يعطيه تفويضاً لكي يذهب عسكرياً إلى أبعد مما يريده الشعب.

أسامة أبو أرشيد: نعم هذا ما تقوله استطلاعات الرأي وليس ما أقوله أنا، استطلاعات الرأي تقول أنه يريد ضربات جوية محددة كما قال باراك أوباما لكنه لا يريد تدخلا عسكريا لأنه لازال يعيش في ذكرى التدخلات العسكرية المفرطة للرئيس السابق جورج بوش، فإذاً أوباما يعيش هذا الواقع المعقد، أين من ناحية حزبه لا يريد له أن يعطيه تفويضاً الآن قبل الانتخابات لأنه قد يوظف ضده خصوصاً في انتخابات مجلس الشيوخ وفي نفس الوقت الرأي العام الأميركي يقول له لا أريدك أن تذهب أبعد من ذلك لأنني أعيش ذكرى سيئة وأوباما قال أحد ركيزات رئاستي أنني رئيس لينهي الحروب ثم الآن يكتشف أنه سيورث حرباً على ما يبدو للرئيس الذي بعده إذاً أحد الركائز الأساسية لرئاسته تنهار أمام ناظريه وهي إحدى التناقضات التي يعيشها باراك أوباما.

عبد الرحيم فقرا: طيب قبل أن أعود إلى سابا شامي في الأستوديو على ذكر تعبير رئيس حرب هل بتصورك أنت أسامة هل هذا التعبير في الفترة الراهنة ونحن على مشارف انتخابات نصفية للكونغرس وهو بمثابة مدح عندما يتداوله الشعب أو الناخب الأميركي أم بمثابة قدح لأوباما.

أسامة أبو أرشيد: لا الآن هو بمثابة قدح لأن هو هذا الرجل جاء ليقول بأنني لست برئيس حرب أنا رئيس لأنهي الحروب ولذلك الإعلام الأميركي الآن عندما تعامل مع هذه المسألة وجدناه يحيل إلى أوباما على أنه رئيس حرب متردد لأنه يجر جراً إلى معركة لا يريدها وأيضاً أسقطت أحد ركيزة أخرى من رئاسته ليس فقط أنني سأنهي الحروب بل إنني الذي سأخرج بمسؤولية، خروج مسؤول من العراق هذا الخروج الآن اتضح أنه غير مسؤول والآن هو يثبت وجهة نظر الجمهوريين بغض النظر أتفق معه أم لا أنه عندما خرج ولك يترك قوة جاهزة للتدخل في حالات الطوارئ سواء بسبب إفشال الحكومة العراقية إلى الحكومة السابقة للمالكي أم بسبب فشله هو بالضغط عليها في كل الأحوال نجد أنه قد ترك العراق الآن في حالة فوضى عبئت الفوضى هذه الدولة الإسلامية.

عبد الرحيم فقرا: سابا يعني عطفاً على ما سمعناه حتى الآن أن الرئيس باراك أوباما جاء إلى سدة الحكم قائلاً إنه يريد أن ينهي الحروب معنى ذلك أنه كان ينتقد كما تفضلت أنت في البداية سياسات الرئيس جورج بوش إنما بالنظر إلى كل هذه التطورات التي حصلت حتى الآن هل انضم الرئيس باراك أوباما إلى نادي جورج بوش فيما يتعلق باستخدام القوة العسكرية؟

سابا شامي: أبداً أعتقد أنه يستمر في محاولة إنهاء البؤر المتوترة في العالم من خلال الدبلوماسية ومن ثم ضربات انتقائية إن كان من الصعب إنهاء هذه البؤر كما يحدث في شمال العراق وشرقي سوريا، دعني أقول لك شي لربما القليل من الناس يعرفوه، السنة الماضية عندما طلب من الكونغرس تفويضاً لضرب سوريا في نفس الحين الذي كان طلب هذا الطلب وكان قيد البحث في لجنة العلاقات الخارجية لسنت كان ذلك بعض أصدقاء الرئيس داخل السنت وفي مجلس النواب يعملون على مشروع قرار للحد من قدرات الرئيس على شن حروب من غير اللجوء إلى الكونغرس للتأييد الواضح، وكان هو داعم لهذا التطرق لِم لأنه يريد أن يحد من قدراته هو في شن الحروب وأن يجعل من هذا سّن هذا القانون تقييداً مستقبلياً لرؤساء قد لا يكونوا بنفس الحزم بما يتعلق بعدم التدخل وعدم دخول الحروب في العالم، ولكن هذه الحرب إن أردنا تسمية حرب أنا أعتقد أنها عبارة عن ضربات للحد من توسع هو وصفه سرطان أنا أقول توسع من فكر وبائي قد يعني يلصق مع الأسف بالعرب والمسلمين لمئات من السنين القادمة.

عبد الرحيم فقرا: طيب لنفترض فرضاً أن هذا الكلام الذي تقوله عن باراك أوباما والكونغرس صحيح يعني الرئيس جورج بوش بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عندما كان هناك إجماع أميركي على أن تنظيم القاعدة يمثل تهديد للأمن القومي الأميركي لم يتردد في اللجوء للكونغرس وحتى عندما لجأ إلى الكونغرس لم يجرؤ الكونغرس على معارضة السماح له بالقيام بما كان يريد القيام به في أفغانستان في البداية.

سابا شامي: نعم ولكن الضربات كانت داخل الولايات المتحدة في أحد أهم معاقل الرأسمالية الأميركية وفي البنتاغون رمز القوة الأميركية..

عبد الرحيم فقرا: طيب، طيب ألم يقل الرئيس باراك أوباما إن هذا التفويض الذي كان قد منح لجورج بوش لشن حربه العالمية على الإرهاب هو الذي سيستخدمه في ضرب تنظيم..

سابا شامي: نعم لاستمرار إنهاء ما قد بدأ به من وجهة نظر الطرف الديمقراطي في الرئاسة وفي الكونغرس وفي الحزب الديمقراطي على جميع المستويات، هذا الكلام هو ما يبحث الآن في كل الحلقات الديمقراطية في الولايات المتحدة من الشاطئ الشرقي إلى الشاطئ الغربي يتكلمون عن إنهاء ما يعني اسمح لي استعمل to clean up يعني هو ما يقوله الديمقراطيين.

عبد الرحيم فقرا: تطهير.

سابا شامي: تطهير ما..

عبد الرحيم فقرا: تنظيف.

سابا شامي: تنظيف ما قام به ما قامت به إدارة الرئيس بوش خلال 8 سنوات يعني في الواقع ما حصل في العراق يجب أن تكون بعض من المسؤولية ملقاة على الجمهوريين والرئيس بوش تحديداً لأنه شجع على يعني تطوير النظام في العراق لم يكن منصفاً لكل مواطنيه.

عبد الرحيم فقرا: طيب أسامة من شيكاغو ما رأيك أنت في هذا الكلام يعني الرئيس يقول أنا لا أحتاج اللجوء إلى الكونغرس لأنه معي تفويض من الكونغرس هو نفس التفويض الذي استخدمه جورج بوش سابا يقول لا مع ذلك أوباما يختلف عن جورج بوش.

أسامة أبو أرشيد: يا سيدي بداية يعني أنا لا أريد أن أعطي رأيي فقط أعطيك ما هو طبيعة النقاش الجاري في داخل الكونغرس، التفويض الموجود في عام 2002 تفويض ينص تحديداً على استهداف القاعدة كتنظيم ولم يشر إلى تفرعاتها وانشقاقاتها ولذلك هذه أحد المبررات التي يستخدمها الآن خصوم أوباما في الكونغرس نحن قلنا القاعدة أنت الآن تريد أن توظف هذا القانون أو هذا التفويض ضد جماعة أخرى ليست هي القاعدة تحديداً بغض النظر اقتنعت أم لا هذا جزء من النقاش، الأمر الثاني لا ينبغي أن نخلط الحقيقة بين أن يعني أن نغض الطرف عن أوباما هو فعلاً استمرار لرئيس حرب ولكنه نعم متردد وبأساليب أخرى بمعنى أوباما يستخدم التفوق العسكري الجوي الأميركي، أوباما استخدم الطائرات بدون طيار 7 مرات أكثر من جورج بوش قتل أكثر بتسع مرات ممن قتلها جورج بوش بالطائرات بدون طيار أكثر من 5000 إنسان أغلبهم مدنيين قتلوا بطائرات بدون طيار بعمليات هذه التي اعتبرها أوباما هي السلاح سلاح الخيار بدل استخدام قوات، الجندي الأميركي يكلف إذا أرسل إلى الحرب يكلف في السنة مليون دولار، استخدام الطائرات بدون طيار يكلف مئات المرات أقل من ذلك فأوباما استمر بالضربات العسكرية هو لم يغير لكن غير الأسلوب لكنه عندما يأتي الأمر إلى عرض القوة الأميركية بالطريقة الفجة التي كان يعرضها بوش نعم لا نجد أنه يتبنى ذلك الخيار لكن هناك سبب آخر ليس فقط أخلاقياً عند أوباما الرأي العام الأميركي رأي عام مرهق من الحروب والاقتصاد الأميركي أرهق بسبب الحروب فليس فقط لأنه أوباما رجل عنده خلفية أخلاقية إن صح الأمر لكن أيضاً لأن أميركا تغيرت بعد عقد من الحروب وأكثر.

عبد الرحيم فقرا: ما رأيك سابا؟

سابا شامي: نعم أنا هذا موافق عليه..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

سابا شامي: من البداية ولكن ما أقوله أنا أن رغم كل هذه المعطيات أعتقد أن الرئيس أوباما تحرك لأسباب 2 أو 3 أسباب الأول هو مخاوف الولايات المتحدة على مصالحها الاقتصادية في الشرق الأوسط الضغوط الآتية من الكثير من الأقليات في الشرق الأوسط الممثلة باللوبيات قوية بعض الشيء.

عبد الرحيم فقرا: في واشنطن..

سابا شامي: نعم وأخيراً كان مؤتمر رؤساء الكنائس المسيحية في الشرق الأوسط في واشنطن وقد انضم الرئيس إلى هذا اللقاء مع سوزان رايس لمدة حوالي 35 دقيقة وتكلم بعض من حضر يعني من كان قريب من هذا المؤتمر وقالوا أنها كانت يعني كان محاولة جدية لاسترضاء الزعماء المسيحيين من خلال والثالثة.

عبد الرحيم فقرا: الثالثة.

سابا شامي: وهي الأهم وهي محاولة بنظري إضعاف النظام في دمشق من خلال تقوية المعارضة السورية وإضعاف داعش.

صفقات السلاح في الشرق الأوسط

عبد الرحيم فقرا: أسامة تحدث عن مسألة وهي أن جندي أميركي في الحرب يكلف الولايات المتحدة الخزينة الأميركية أكثر بكثير مما يكلفه استخدام طائرة بدون طيار هل تشعر في ظل التقارير التي تتحدث عن ارتفاع مبيعات الأسلحة إلى المنطقة خاصة منطقة الخليج، هل تشعر أن هناك ضغوطا تأتي من قطاع مبيعات الأسلحة على إدارة البيت الأبيض للتوجه في هذا الاتجاه الذي ذهب إليه ضد تنظيم القاعدة الآن؟

سابا شامي: بكل تأكيد وأنا يعني مسرور إنك أثرت هذا الجانب من القضية في الشرق الأوسط لأن الآن نحن في مزاحمة ما بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا نحن من طرف وبريطانيا وفرنسا من الطرف الآخر لأنه عندهم شركات مشتركة بين بريطانيا وفرنسا، ومبيعات الأسلحة تشكل أحد أهم روابط الاقتصادية ما بين أوروبا والعالم العربي من ثم الولايات المتحدة والعالم العربي وتحديداً دول الخليج وهي من تشتري الأكثرية الساحقة من المعدات والأسلحة وبأسعار باهظة، الطرف الفرنسي كما رأيت بعد مؤتمر جدة سارع إلى استضافة مؤتمر في باريس للهدف نفسه وأعتقد أن الهدف الغير معلن كان بأنهم يريدوا أن يتبنوا تسليح هذه العمليات الأرضية تحديداً لأن فيها الكثير الكثير من المبيعات.

عبد الرحيم فقرا: طيب سنترك للفرنسيين الحديث عن نظام بيع أسلحتهم، أسامة أمامنا أقل من دقيقتين حتى نهاية البرنامج يعني إذا قيل لبعض الأميركيين أن هناك هذا العامل المتعلق بمبيعات الأسلحة أميركيين كروتهامر مثلاً الذي أشرنا إليه في البداية سيعتبر ذلك بمثابة مثبة للمصلحة الأميركية هؤلاء يقولون الخطر الأساس هو أن داعش تمثل أو تنظيم الدولة يمثل خطر للولايات المتحدة ليس الآن ولكن كما أشار أوباما في خطابه على مدى ربما فترة زمنية طويلة قادمة ما رأيك؟

أسامة أبو أرشيد: صحيح لكن أيضاً أوباما ينبغي أن يكون مسؤولاً هو قبل أشهر قال أن هذا داعش هي فريق احتياطي ولا تمثل أي خطر واستهزأ بها والآن يدفع ثمن هذا التصريح أيضاً عندما يكون أغلب المعلقين الآن على الأحداث جنرالات سابقين يعملون مستشارين لشركات أسلحة مثل إنتاني جيني ومثل جاك كين وغيرهم ممن هم يقرعون طبول الحرب ينبغي أن يكون هناك شكوك ما هي الدوافع الحقيقية وراء هذا التوجه، ثالثاً ينبغي أن نتذكر أنه سيكون جزء من إرث أوباما الرئاسي أنه رجل ترك العالم في فوضى، هذا الرجل الذي فلسف الدنيا عندما بدأ الثورات العربية عندما قال بأن الديكتاتورية هي التي أخرجت لنا هذه التنظيمات المتطرفة أعاد ما كان يقوله بوش في 2002 و 2003 ثم قال بأننا سندعم الديمقراطيين ثم انتهى الأمر بأن يقف مع انقلابيين والردة على الثورات العربية لينته الأمر بداعش وهو الذي أفشل تسليح الثوار السوريين من قبل أنظمة عربية أرادت أن تسلح الثوار السوريين فانتهت الثورة السورية ضعيفة وانتهى نظام الأسد ضعيف وقامت هذه داعش الآن التي تهدد كل المنطقة، أوباما رجل ترك العالم في فوضى رجل يتفلسف كثيراً، تفلسف كثيراً تبنى نظريات كثيرة لكن الواقع يقول بأنه نعم لا يريد أن يكون رئيس الحرب ولكنه أيضا لم يكن رجل سلام.

عبد الرحيم فقرا: سابا لا يمكن أن نترك باب إرث أوباما دون أخذ رد فعلك لأنك أنت ناشط في الحزب الديمقراطي والحزب الديمقراطي طبعاً فيه أطياف كيف تعتقد أن الحزب الديمقراطي سينظر إلى تركة أوباما في ظل هذا القرار الذي قال من ضمنه إن الحرب ضد تنظيم الدولة قد يستمر لسنوات طويلة.

سابا شامي: نعم في الواقع أهم من وجهة نظر أطياف الحزب الديمقراطي ونظرتها لهذا الإرث للرئيس أوباما هو ما تستطيع الصحافة الأميركية والإعلام الأميركي بلورته كإرث والتشديد عليه وتحديده بشكل يؤيد من قبل الفئات المختلفة من الشعب الأميركي لأن الموقف الديمقراطي سيكون منحاز طبعا إلى الرئيس أوباما ولكن دعني أقول لك إنه أنا أنتمي إلى فئة معينة داخل الحزب طبعاً شرقي الوسط وهناك تذمر كبير من أن الرئيس نعم يتجه باتجاه إرث حربي وليس إرث سلامي.

عبد الرحيم فقرا: سابا شامي الناشط في الحزب الديمقراطي شكراً لك، شكراً كذلك للدكتور أسامة أبو أرشيد انضم إلينا مشكوراً من شيكاغو، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيسبوك وتويتر، شكراً لكم جميعاُ وشكراً لضيوفي في هذه الحلقة ألتقيكم مجدداً بعد أسبوعين في حلقة من الأمم المتحدة على هامش جلسات الجمعية العامة لهذا العام، إلى اللقاء.